Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
١٩٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: " وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا , أَنَّ النَّخْلَ يُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا , وَفِي رُءُوسهَا ثَمَرَتُهَا إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ , يُؤْخَذُ مِنْهُمْ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ , وَإِنْ أَصَابَ الثَّمَرَ جَائِحَةٌ بَعْدَ أَنْ يُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهِ , أَوْ قَبْلَ أَنْ يُجَدَّ , فَأَحَاطَتْ بِالثَّمَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ , وَإِنْ بَقِيَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَدَّ , فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ , وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ أُخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ , وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضًا
стр. 1717
السُّنَّةُ فِي أَنَّ الْكَرْمَ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ
стр. 1718
١٩٨٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيِّ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أَمَرَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ كَمَا يَخْرُصُ النَّخْلَ , ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا , كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا قَالَ: فَتِلْكَ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ
стр. 1719
١٩٨٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الْكَرْمِ أَنْ يُخْرَصَ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ , ثُمَّ تُؤَدَّى زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا» ⦗١٠٧٢⦘ قَالَ: فَتِلْكَ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ.
١٩٨٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ
стр. 1720
١٩٩٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «لَا نَعْلَمُهُ يُخْرَصُ مِنَ الثَّمَرِ إِلَّا التَّمْرَ وَالْعِنَبَ»
стр. 1721
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٩١ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: " الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ , أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا النَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ، وَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ , وَيَحِلُّ بَيْعُهُ , وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ يُؤْكَلُ رُطَبًا , فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ؛ لِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ , فَيُخْرَصُ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاءُوا , ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ , فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رُطَبًا وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ الْحَصَادِ , مِثْلُ الْحُبُوبِ كُلِّهَا , فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ , وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ الْأَمَانَةُ , إِذَا صَارَ حَبًّا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ إِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
стр. 1722
مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ تَخْفِيفِ الْخَرْصِ لِلْأَكَلَةِ وَالنَّوَائِبِ وَالْعُمَّالِ
стр. 1723
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٩٢ - ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَجْلِسِنَا , فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا , وَدَعُوا الثُّلُثَ , فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٩٣ - وَثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
стр. 1724
١٩٩٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي الْعُمَّالِ وَالْوَاطِئَةِ وَالنَّوَائِبِ , وَمَا يَجِبُ فِي الثَّمَرِ لَهُ مِنَ الْحَقِّ» ⦗١٠٧٤⦘. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٩٥ - قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: وَالْوَاطِئَةُ مَنْ يَدْخُلُ وَمَنْ يَخْرُجُ وَيَأْكُلُ
стр. 1725
١٩٩٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ الْخَارِصُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ يُؤْمَرُ أَنْ يَتْرُكَ لِأَهْلِ الْحَائِطِ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ رُطَبًا , لَا يَخْرُصُهُ عَلَيْهِمْ»
стр. 1726
١٩٩٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: " أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَبْعَثُهُ خَارِصًا , وَأَنَّهُ خَرَصَ مَالَ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ سَبْعَمِائَةِ وَسْقٍ , فَلَمَّا عَرَضَ عَلَى مَرْوَانَ الْخَرْصَ قَالَ: خَرَصْتَ مَالَ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ سَبْعَمِائَةِ وَسْقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَلَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَرِيشًا لَخَرَصْتُهُ تِسْعَمِائَةِ وَسْقٍ , وَلَكِنْ تَرَكْتُ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ "
стр. 1727
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٩٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: «لَا يُحْتَسَبُ فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ مَا أَكَلَ الصُّرَّامُ الَّذِينَ يَصْرِمُونَ لَكَ , وَمَا أَكَلْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ , وَلَا تُزَكِّ إِلَّا قُوتَ أَهْلِكَ الَّذِي تَقُوتُهُمْ بِهِ»
стр. 1728
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩٩٩ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ تَمْرُ الْحَائِطِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , أُخِذَ مِنْهُ الزَّكَاةُ , وَلَمْ يُتْرَكْ لِأَهْلِ الْحَائِطِ شَيْءٌ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» , فَالصَّدَقَةُ تَجِبُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , فَإِذَا تَرَكَ لِأَهْلِ الْحَائِطِ مِنَ الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ مَا يَأْكُلُونَ , لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ صَدَقَةٌ , وَلَمْ نَرَ أَحَدًا عَمِلَ بِذَلِكَ "
٢٠٠٠ - قَالَ حُمَيْدٌ: فَهَكَذَا السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي خَرْصِ الثِّمَارِ , أَنْ يُحَفِّفَهُ عَنْهُمْ , وَيَتْرُكَ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُهُ أَرْبَابُ الثِّمَارِ وَأَهْلُوهُمْ وَصُرَّامُهُمْ وَعُمَّالُهُمْ , وَمَنْ لَصَقَ بِهِمْ فَكَانَ مَعَهُمْ , وَمَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْوَاطِئَةِ وَهُمُ السَّابِلَةُ , سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمْ بِلَادَ الثِّمَارِ مُجْتَازِينَ , وَهُمُ الَّذِينَ جَاءَتْ فِيهِمُ الْآثَارُ أَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ يَأْكُلُ مِنَ الثِّمَارِ , لَا يَتَّخِذُ خُبْنَةً , وَلَا يُخْرَصُ عَلَيْهِمْ إِلَّا قَدْرَ مَا يُظَنُّ أَنَّهُ يُؤَوَّلُ إِلَيْهِ كَيْلُهَا إِذَا يَبِسَتْ فَصَارَتْ تَمْرًا وَزَبِيبًا , وَسَوَاءً فِي ذَلِكَ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا يُتْرَكُ لَهُمْ وَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ , وَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ مَا يَصِيرُ إِلَى الْكَيْلٍ إِذَا يَبِسَ , فَإِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ , وَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا صَدَقَةَ فِيهِ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ , يُنْفِقُ مِنْهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ , وَمَنْ أَحَبَّ مِنَ النَّاسِ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ , فَإِذَا جَاءَ ⦗١٠٧٦⦘ الْوَقْتُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ نَظَرَ إِلَى مَا حَصَلَ فِي يَدِهِ فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَوَاشِي يَذْبَحُ مِنْهَا صَاحِبُهَا لِعِيَالِهِ وَأَضْيَافِهِ , وَيَبِيعُ مِنْهَا لِلنَّفَقَةِ , وَيَتَصَدَّقُ وَيَهَبُ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ , فَإِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ نَظَرَ إِلَى مَا حَصَّلَ فِي يَدِهِ فَأَخْرَجَ فِيهِ الصَّدَقَةَ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَمَّا أَتْلَفَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ وَقْتَ صَدَقَتِهِ طُلُوعُ الْمُصَدِّقِ عَلَيْهِ , وَرُبَّمَا أَسْرَعَ إِلَيْهِ , وَرُبَّمَا أَبْطَأَ عَنْهُ , فَإِذَا جَاءَهُ أَخَذَ بِصَدَقَةِ جَمِيعِ مَا يَجُدُّ فِي يَدِهِ , مِنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ , فَكَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِصَدَقَةِ الصِّغَارِ الَّتِي وَلَدَتْ قَبْلَ مَجِيئِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ , فَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا أَتْلَفَ مِنْهَا قَبْلَ مَجِيئِهِ , بِبَيْعٍ أَوْ ذَبْحٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ , إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ
стр. 1729
الْأَمْرُ فِي الْخَارِصِ يَخْرُصُ فَيَزِيدُ
стр. 1730
٢٠٠١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: وَخَرَجْنَا مَعَهُ , فَلَمَّا جِئْنَا الْوَادِيَ مَرَرْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْرُصُوهَا , فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ , ثُمَّ قَالَ لَهَا: احْتَفِظِي ⦗١٠٧٧⦘ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ " , فَلَمَّا رَجَعْنَا مَرَرْنَا عَلَى الْمَرْأَةَ، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّا خَرَجَ مِنْ حَدِيقَتِهَا، فَقَالَتْ: خَرَجَ مِنْهَا عَشَرَةُ أَوْسُقٍ
стр. 1731
٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِي بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ الْخَارِصُ يَخْرُصُ , فَإِذَا وَجَدَ صَاحِبَ الثَّمَرَةِ ثَمَرَتَهُ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَصُوا , رَدَّ عَلَيْهِمْ»
стр. 1732
٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " جَاءَ الْخَارِصُ فَخَرَّصَ ثَمَرَتِي , فَنَقَصَ خَرْصَهُ عَمَّا كَانَ فِيهِ أَوْ زَادَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فِيمَا نَقَصَ أَوْ زَادَ، إِنَّمَا عَلَيْكَ مَا خَرُصَ، هُوَ كَاسْمِهِ الْخَارِصُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْهِ "
стр. 1733
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٠٤ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، أنا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «إِذَا خَرَصْتَ النَّخْلَ ثُمَّ هَلَكَ ⦗١٠٧٨⦘ مَا فِيهَا مِنَ الْخَرْصِ , فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْءٌ»
стр. 1734
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٠٥ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ " فِي الرَّجُلِ يَأْتِيهِ الْخَارِصُ، فَيَخْرُصُ ثَمَرَتَهُ فَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ , فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الْخَارِصُ مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ وَالْأَمَانَةِ , فَزَادَ خُرْصَةً أَوْ نَقَصَ , فَلَا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَرِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَارِصُ لَيْسَ عَالِمًا بِالْخَرْصِ ". أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٠٦ - قَالَ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي الْخَارِصِ، يَخْرُصُ فَيَغْلَطُ فَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ , أَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْغَلَطُ مِمَّا يَتَغَايَرُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ , وَيَغْلَطُونَ بِهِ , فَهُوَ جَائِزٌ , وَإِنْ كَانَ أَمْرًا فَاحِشًا رُدَّ إِلَى الصَّوَابِ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُفْسِدًا لِلْخَرْصِ , وَلَا دَافِعًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْغَلَطَ الْفَاحِشَ لَوْ وَقَعَ فِي الْكَيْلِ مَرْدُودًا أَيْضًا , كَمَا يُرَدُّ فِي الْخَرْصِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا زَادَ أَوْ نَقَصَ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ
стр. 1735
الْأَمْرُ فِي أَنَّ الْعَرَايَا وَالْوَصَايَا لَا تُخْرَصُ
стр. 1736
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٠٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أنا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ الْخَارِصَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَخْرُصَ الْعَرَايَا»
стр. 1737
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٠٨ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ الْخَارِصَ قَالَ: «خَفِّفُوا فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَاطِئَةَ»
стр. 1738
٢٠٠٩ - وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْعَرَايَا صَدَقَةٌ» ⦗١٠٨٠⦘. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٠ - قَالَ: وَالْعَرَايَا تُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: الْعَرِيَّةُ هِيَ النَّخْلَةُ يَهَبُ الرَّجُلُ ثَمَرَتَهَا لِلْمُحْتَاجِ يُعْرِيهَا إِيَّاهُ، فَيَأْتِي الْمُعْرَى وَهُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ إِلَى نَخْلَتِهِ تِلْكَ لِيَجْتَنِيَهَا , فَيَشُقُّ عَلَى الْمُعْرِي - وَهُوَ الْوَاهِبُ - دُخُولُهُ عَلَيْهِ لِمَكَانِ أَهْلِهِ فِي النَّخْلِ، قَالَ: فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ لِلْوَاهِبِ خَاصَّةً فِي أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَ تِلْكَ النَّخْلَةِ مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِخَرْصِهَا تَمْرًا , فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَمَّا غَيْرُ مَالِكٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْعَرَايَا هِيَ النَّخَلَاتُ يَسْتَثْنِيهَا الرَّجُلُ مِنْ حَائِطِهِ إِذَا بَاعَ ثَمَرَتَهُ , فَلَا يَدْخُلُهَا فِي الْبَيْعِ , وَلَكِنَّهُ يُبْقِيهَا لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ , فَتِلْكَ هِيَ الثُّنْيَا لَا تُخْرَصُ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ قَدْ عُفِيَ لَهُمْ عَمَّا يَأْكُلُونَ، وَهِيَ الْعَرَايَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أُعْرِيَتْ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أَوْ تُخْرَصَ لِلصَّدَقَةِ وَلِكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ وَجْهٌ وَمَذْهَبٌ، فَأَمَّا عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ , فَإِنَّهَا سُمِّيَتْ عَرِيَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَالِكَهَا أَعْرَى ثَمَرَتَهَا , أَيْ وَهَبَهَا وَتَصَدَّقَ بِهَا وَأَمَّا عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِي , فَإِنَّهَا سُمِّيَتْ عَرِيَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا أَعْرَاهَا مِنَ الْبَيْعِ ⦗١٠٨١⦘، فَلَمْ يَبِعْهَا مَعَ ثَمَرِ نَخْلِهِ , فَلَا يُخْرَصُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ الثِّمَارَ إِنَّمَا تُخْرَصُ لِلصَّدَقَةِ وَهُوَ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ تَصَدَّقَ بِهَا كُلَّهَا , فَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَةٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَلَا تُخْرَصُ عَلَيْهِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا احْتَبَسَهَا لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ , وَقَدْ عُفِيَ لَهُمْ عَنْ قَدِّ مَا يَأْكُلُونَ قَالَ حُمَيْدٌ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ: فَأَمَّا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَإِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا خَرْصَ الثِّمَارِ لِلصَّدَقَةِ , مَعَ كَثْرَةِ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ بِوجُوهٍ قَالُوهَا: مِنْهَا أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْخَرْصَ مِنَ الْمُزَابَنَةِ فِي الْبَيْعِ وَقَالُوا أَيْضًا: هُوَ كَالْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ الَّتِي لَا يُدْرَى فِيهَا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ يَذْهَبُ بِمَالِ صَاحِبِهِ , وَقَالُوا: إِنَّمَا كَانَ الْخَرْصُ لِلنَّبِيِّ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُوَفَّقُ مِنَ الصَّوَابِ لِمَا لَا يُوَفَّقُ لَهُ غَيْرُهُ , وَقَالُوا كَذَلِكَ: الْقُرْعَةُ لَا تَجُوزُ لِأَحَدٍ بَعْدُ وَالْخَرْصُ وَالْقُرْعَةُ سُنَّتَانِ مَاضِيَتَانِ قَدْ عَمِلَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَعَمِلَتْ بِهِمَا الْأَئِمَّةُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَهُ , فَأَمَّا تَشْبِيهُهُمُ الْخَرْصَ ⦗١٠٨٢⦘ بِالْمُزَابَنَةِ فِي الْبَيْعِ , وَإِبْطَالُهُمْ إِيَّاهُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ أَجْلِ الْبَيْعِ , فَإِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ أُمَّهَاتٌ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ , لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُكْمًا غَيْرَ الْأُخْرَى , وَلَوِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ عَلَى قَائِلِ هَذَا فَقَالَ لَهُ: إِنْ جَازَ لَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْبَيْعَ أَصْلًا تَقِيسُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةَ , فَإِنِّي أَجْعَلُ الصَّدَقَةَ أَصْلًا أَقِيسُ عَلَيْهِ الْبَيْعَ - مَا كَانَ دَعْوَاهُمَا إِلَّا وَاحِدًا , وَكِلَاهُمَا كَانَ أَخَذَ فِي غَيْرِ الصَّوَابِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْخَرْصَ كَالْقِمَارِ وَالْمُخَاطَرَةِ , فَإِنَّمَا قُصِدَ بِالْخَرْصِ قَصْدُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى , وَوَضْعُ الْحُقُوقِ فِي مَوَاضِعِهَا , وَقُصِدَ بِالْقِمَارِ قَصْدُ الْفُجُورِ وَالزَّيْغُ عَنِ الْحَقِّ , وَأَخْذُ الْأَمْوَالِ بِالْبَاطِلِ , فَكَمْ بَيْنَ هَذَا وَذَلِكَ؟ وَمَتَى يَسْتَوِي الْغَيِّ بِالرَّشَادِ؟ مَعَ أَنَّ الَّذِيَ جَاءَ بِتَحْرِيمِ الْقِمَارِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْبَيْعِ هُوَ الَّذِي سَنَّ الْخَرْصَ وَأَبَاحَهُ وَعَمِلَ بِهِ , وَكَفَانَا وَإِيَّاهُمْ مُؤْنَةُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , فَمَا جَعَلَ قَوْلَهُ هُنَاكَ مَقْبُولًا , وَهَهُنَا مَرْدُودًا؟ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُوَفَّقُ مِنَ الْخَرْصِ وَالْقُرْعَةِ لِمَا لَا يُوَفَّقُ لَهُ غَيْرُهُ , فَإِنَّ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: وَهَلْ شَيْءٌ مِنَ الْأُمُورِ سِوَى هَذَيْنِ يُوَفَّقُ النَّاسُ لَهُ كَتَوْفِيقِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا خَصَّصْتَ لَهُ هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ؟ وَلَوْ كَانَ النَّاسُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا فِيمَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُسَدَّدُونَ لِصَوَابِهِ كَتَسْدِيدِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِلَّا اجْتَنَبُوهُ لَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ إِذًا تَرْكُ الِاسْتِنَانِ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَلَزِمَهُمِ اجْتِنَابُ أُمُورِهِ وَأَحْكَامِهِ , لِأَنَّ الْعَقْلَ مُحِيطٌ بِأَنَّ مَنْ يَأْتِيهِ وَحْيُ السَّمَاءِ وَأَخْبَارُهَا بَعِيدُ الشَّبَهِ مِمَّا يَغْلَطُ عَلَى عِلْمٍ مُغَيَّبٍ , وَلَكِنَّ الَّذِي ⦗١٠٨٣⦘ يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْنَا إِحْيَاءُ سُنَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَاقْتِفَاءُ أَثَرِهِ وَالِاهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِ فِي تَغْلِيظِ مَا غَلَّظَ، وَتَسْهِيلِ مَا سَهَّلَ , وَاللَّهُ وَلِيُّ مَا غَابَ عَنَّا مِنْ ذَلِكَ
يليه باب صدقة الأحباس والأوقاف، وصلى الله على نبيه محمد وآله وسلم تسليماً.
стр. 1739
بَابٌ: صَدَقَةُ الْأَحْبَاسِ وَالْأَوْقَافِ
стр. 1740
ثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ ﵁ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ثقتي بذى الطول والكريم
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ ﵁ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُقَيْلِيُّ،
٢٠١١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: " فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ الْمَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: لَيْسَ فِيهِ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ يَجْمَعُ الْمَسَاكِينَ , وَالْغَارِمِينَ , وَابْنَ السَّبِيلِ , وَالْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، وَالَّذِينَ يَسْأَلُونَ "
стр. 1741
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٢ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ ⦗١٠٨٨⦘ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ، عَنْ مَكْحُولٍ: " فِي الرَّجُلِ يُحْبِسُ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوْ يَجْعَلَهُ صَدَقَةً قَالَ: «لَا زَكَاةَ فِيهِ , لِأَنَّهُ صَدَقَةٌ كُلُّهُ»
стр. 1742
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٣ - قَالَ قَرَأءتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ مَالِكٍ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَجْعَلُ عَشْرًا مِنْ إِنَاثِ إِبِلِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَوْقُوفَةً يَقَعْنَ نَسْلُهَا فِي كُلِّ عَامٍ , هَلْ فِيهَا زَكَاةٌ؟ قَالَ مَالِكٌ: «نَعَمْ , يُزَكَّى كُلُّ مَالٍ» قِيلَ لِمَالِكٍ: فَيُبَاعُ مِنْهَا فِي زَكَاتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْحَوَائِطُ الَّتِي يُتَصَدَّقُ بِهَا , تُخْرَصُ فِي كُلِّ عَامٍ , وَتُؤْخَذُ صَدَقَتُهَا , وَقَدْ تَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَالصَّدَقَةُ تُؤْخَذُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ قَالَ حُمَيْدٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي الْأَوْقَافِ وَالْأَحْبَاسِ، أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ , أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا كُلُّهَا صَدَقَةٌ؛ وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا أُخِذَتْ فَإِنَّمَا تُوضَعُ فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَإِذَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ , يُوسِرُونَ مَرَّةً وَيُعْسِرُونَ أُخْرَى , فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ , وَكَانَ حُكْمُ ذَلِكَ حُكْمَ سَائِرِ الْأَمْوَالِ
стр. 1743
بَابٌ: زَكَاةُ الْعَسَلِ
стр. 1744
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٤ - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ , مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرْبَاتِ قِرْبَةٌ مِنْ أَوْسَطِهَا»
стр. 1745
٢٠١٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ، بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ، كَانُوا يُؤَدُّونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْلٍ أَلِفَ عَلَيْهِمْ , مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِي لَهُمْ وَادِيَيْنِ لَهُمْ , فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ عَلَى مَا هُنَالِكَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ , فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالُوا: إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كُنَّا نُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَتَبَ سُفْيَانُ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ , يَسُوقُهُ اللَّهُ رِزْقًا لِمَنْ يَشَاءُ , فَإِنْ أَدَّوْا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحْمِ لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ , وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُمَا، فَأَدَّوْا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ ⦗١٠٩٠⦘ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَحَمَى لَهُمْ وَادِيَيْهُمْ "
стр. 1746
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٦ - ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتُعِيِّ، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي بَجَالَةَ , أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ لِي نَحْلًا , قَالَ: «أَدِّ الْعُشْرَ» , قَالَ: احْمِ لِي إِذًا جَبَلَهَا , قَالَ: فَحَمَاهُ لَهُ فَكَانَ سُلَيْمَانُ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَزْقَاقٍ زِقٌّ قَالَ سَعِيدٌ: الزِّقُّ يَسَعُ قِسْطَيْنِ
стр. 1747
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ، أنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ , وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ , قَالَ: فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ , ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَيْهِمْ , قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّرَاةِ , قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ , وَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى , قَالُوا: كَمْ تَرَى؟ قُلْتُ: الْعُشْرَ , قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ , فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ , وَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ , قَالَ: فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ , وَجَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ "
стр. 1748
٢٠١٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن ِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ عِنْدَنَا وَادِيًا فِيهِ عَسَلٌ كَثِيرٌ , فَقَالَ عُمَرُ: «عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرْقٌ»
стр. 1749
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠١٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «الْعَسَلُ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرْقٌ»
стр. 1750
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٢٠ - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: «إِنَّ فِيَ الْعَسَلِ الْعُشُورَ»
стр. 1751
بَابٌ: مَنْ لَمْ يَرَ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا
стр. 1752
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٢١ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " لَمَّا بُعِثَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ سُئِلَ عَنِ الْعَسَلِ , فَقَالَ ⦗١٠٩٣⦘: لَمْ أُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ "
стр. 1753
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٢٢ - ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْخَيْلِ , وَلَا الْعَسَلِ , وَلَا الرَّقِيقِ صَدَقَةٌ , إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ»
стр. 1754
٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ شَيْئًا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْهُ , فَسَأَلَ عُرْوَةُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِدْ، فَتَرَكَهُ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا
стр. 1755
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٢٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْيَمَنِ , فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْعَسَلِ , فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَتَبَ ⦗١٠٩٤⦘ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَتَبَ أَنَّهُ عَدْلٌ رَضَيٌّ , لَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، لَيْسَ فِي الْعَسَلِ شَيْءٌ
следующие страницы →