← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

بَابٌ: مَنْ لَمْ يَرَ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا

стр. 1752

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٢١ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " لَمَّا بُعِثَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ سُئِلَ عَنِ الْعَسَلِ , فَقَالَ ⦗١٠٩٣⦘: لَمْ أُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ "

стр. 1753

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٢٢ - ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْخَيْلِ , وَلَا الْعَسَلِ , وَلَا الرَّقِيقِ صَدَقَةٌ , إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ»

стр. 1754

٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ شَيْئًا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْهُ , فَسَأَلَ عُرْوَةُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِدْ، فَتَرَكَهُ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا

стр. 1755

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٢٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْيَمَنِ , فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْعَسَلِ , فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَتَبَ ⦗١٠٩٤⦘ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَكَتَبَ أَنَّهُ عَدْلٌ رَضَيٌّ , لَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، لَيْسَ فِي الْعَسَلِ شَيْءٌ

стр. 1756

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٢٥ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى , أَلَّا يَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ وَلَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً "

стр. 1757

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٢٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي الْعَسَلِ صَدَقَةً»

стр. 1758

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٢٧ - حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، أَخْبَرَنِي عَامِلٌ، لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَكَانَ يُزَكِّي الْعَسَلَ , فَاجْتَمَعَ مِنْهُ مَالٌ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ , فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهِ؟ قَالَ: ارْدُدْهُ عَلَى أَهْلِهِ , قُلْتُ: الْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: «إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ , فَارْدُدْهُ عَلَى أَهْلِهِ» ⦗١٠٩٥⦘ قَالَ حُمَيْدٌ: ٢٠٢٨ - أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي الْعَسَلِ، وَالزَّيْتُونِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا صَدَقَةٌ , وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ مَضَتْ بِأَنَّهُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا فِي الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةِ , وَالشَّعِيرِ , وَالنَّخْلِ , وَالْكَرْمِ، وَأَنَّ مُعَاذًا، وَأَبَا مُوسَى حِينَ بُعِثَا إِلَى الْيَمَنِ لَمْ يَأْخُذَا إِلَّا مِنْهُمَا , وَأَنَّ مُعَاذًا سُئِلَ عَنِ الْعَسَلِ بِالْيَمَنِ، وَهِيَ مِنْ أَكْثَرِ الْأَرَضِينَ عَسَلًا، فَقَالَ: لَمْ أُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ , وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِلزَّيْتُونِ ذِكْرٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ , مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ مِنْ أَوْسَطِهَا وَحَدِيثُ بَنِي شَبَابَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْلِ أَلِفَ عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ , فَلَيْسَا بِثَابِتَيْنِ , وَلَوْ كَانَا ثَابِتَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أَيْضًا حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بُيِّنَ لَكَ أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُؤَدُّونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَقُلْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ شَيْئًا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَحْمِيَ لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ , أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا أَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يُكْرِهْهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَأَبَاحَ وَادِيَيْهِمْ؟ وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّحْلَ ذُبَابُ غَيْثٍ كَمَا قَالَ عُمَرُ يَسُوقُهُ اللَّهُ رِزْقًا لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ , فَإِذَا قَامَ بِتَعَاهُدِهِ وَإِصْلَاحِهِ بَعْضُ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ , وَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا يَعُودُ نَفَعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَحْمِيهِ لَهُمْ، فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ نَظَرًا ⦗١٠٩٦⦘ مِنْهُ لَهُ وَلَهُمْ , وَعَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتُعِيِّ أَيْضًا عِنْدَنَا وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ , فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ , فَإِنَّمَا وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ وَإِيَّاهُمْ هُمُ الَّذِينَ رَأَوْا ذَلِكَ , وَتَطَوَّعُوا بِهِ , فَقَبِلَهُ عُمَرُ مِنْهُمْ , كَمَا قَبِلَ صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ مِنَ الَّذِينَ تَطَوَّعُوا بِهَا , وَرَزَقَهُمْ مِثْلَهَا وَمِنْ أَبْيَنِ الْحُجَجِ وَأَوْضَحِهَا فِي الْعَسَلِ , أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهِ , أَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ كَذَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةٌ , فَإِذَا بَلَغَ كَذَا وَكَذَا فَفِيهِ كَذَا وَكَذَا , كَمَا وَجَدْنَا فِي الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالثِّمَارِ وَالْمَاشِيَةِ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي كُتُبِ الصَّدَقَاتِ

стр. 1759

بَابٌ: مَا جَاءَ فِي جَامِعِ مَا لَا صَدَقَةَ فِيهِ مِنَ الْخُضَرِ

стр. 1760

٢٠٢٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: " أَنَّ بَعْضَ الْأُمْرَاءِ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَدَقَةَ أَرْضِهِ , فَقَالَ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيَّ فِيهَا صَدَقَةٌ , إِنَّمَا أَرْضِي خُضَرٌ وَرِطَابٌ , «إِنَّ مُعَاذًا حِينَ بُعِثَ إِلَى الْيَمَنِ أُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَالْحِنْطَةِ ⦗١٠٩٧⦘ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ»

стр. 1761

٢٠٣٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ لَا يَرَى فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةً»

стр. 1762

٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَيْسَ فِي الْفَاكِهَةِ، وَالْبَقْلِ، وَالتَّوَابِلِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْقَضْبِ، وَالْخِرْبِزِ، وَالْكُرْسُفِ، وَالْعُصْفُرِ وَالْفَاكِهَةِ الْيَابِسَةِ وَالرَّطْبَةِ زَكَاةٌ»

стр. 1763

٢٠٣٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْخُضَرِ شَيْءٌ: التُّفَّاحُ وَالرُّمَّانُ وَالْبُقُولُ "

стр. 1764

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٣٣ - ثَنَا يَعْلَى، أنا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الرَّطْبَةِ وَالْبُقُولِ زَكَاةٌ»

стр. 1765

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٣٤ - ثَنَا يَعْلَى، أنا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى التُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الْبُقُولِ , مِمَّا لَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ زَكَاةٌ»

стр. 1766

٢٠٣٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْبُقُولِ صَدَقَةٌ، إِلَّا شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ رَطْبًا وَيَابِسًا مِثْلُ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ»

стр. 1767

٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ طَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: «لَيْسَ فِي الْوَرْسِ , وَلَا فِي الْعُطْبِ , وَلَا فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالْعُطْبُ: الْقُطْنُ

стр. 1768

٢٠٣٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ «أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَطَانِيِّ , وَلَا فِي ⦗١٠٩٩⦘ السَّمْنِ , إِلَّا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ»

стр. 1769

٢٠٣٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُئِلَ: هَلْ فِي أَصْوَافِ الْغَنَمِ وَرِسْلِهَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: لَا , وَلَا نَرَى فِي أَثْمَانِ مَا بِيعَ مِنْ ذَلِكَ , وَمَا قَدْ صُدِّقَ صَدَقَةً , حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ , وَالتِّبْنُ وَالْقَطَّانِيُّ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالزَّبِيبِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعَسَلِ , فِي عُشْرِ ذَلِكَ , فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَأَرَى أَنْ تُخْرَجَ الصَّدَقَةُ مِنْ أَثْمَانِهَا

стр. 1770

٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخُضَرِ وَالْفَوَاكِهِ صَدَقَةٌ»

стр. 1771

٢٠٤٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «الْأَمْرُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا , وَالَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ , مِنَ الرُّمَّانِ وَالْفِرْسِكِ وَالتِّينِ , ⦗١١٠٠⦘ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِه صَدَقَةٌ» . قَالَ مَالِكٌ: «وَلَا فِي الْقَضْبِ وَلَا فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ , وَلَا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَبِيعُهَا صَاحِبُهَا وَيَقْبِضُ ثَمَنَهَا» من ها هنا إلى آخره إجازة لابن خزيم. (ولم يكن في الأصل لابن خزيم)

стр. 1772

أَبْوَابُ مَخَارِجِ الصَّدَقَةِ وَسُبُلِهَا الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا

стр. 1773

٢٠٤١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي , فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى , فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» ، قَالَ السَّائِلُ: فَأَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ ⦗١١٠١⦘ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ , حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا , فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ , فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ»

стр. 1774

٢٠٤٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، عَنْ وَالِدِهِ شُمَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّدَقَةِ أَيُّ مَالٍ هِيَ؟ قَالَ: «شَرُّ مَالٍ , إِنَّمَا هِيَ مَالُ الْعُمْيَانِ وَالْعُرْجَانِ الْكُسْحَانِ وَالْيَتَامَى وَكُلُّ مُنْقَطِعٌ بِهِ» قُلْتُ: فَإِنَّ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا حَقًّا وَالْمُجَاهِدِينَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ عَمَالَتِهِمْ، وَلِلْمُجَاهِدِينِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَوْمٌ أُحِلَّ لَهُمْ , إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ , وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»

стр. 1775

٢٠٤٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحْرِزٌ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] قَالَ: " الْفَقِيرُ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ , فَإِنْ أُعْطِيَ شَيْئًا أَخَذَ مَا يَكْتَفِي بِهِ , وَالْمِسْكِينُ: هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ إِذَا احْتَاجَ , فَإِذَا أَصَابَ مَا يَكْتَفِي بِهِ أَمْسَكَ , ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] كَانَ يُجْعَلُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قُوتَهُ , وَحُمْلَانَ رِجْلَيْهِ , إِذَا كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُفْتَرِقَةً حَتَّى يَجْمَعَهَا , وَيَكُونُ هُوَ يَتَّجِرُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، ﴿وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠] قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ يَجْتَمِعُونَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَيَتَعَاهَدُهُمْ فَيَقُولُونَ: أَهْلُ هَذَا الدِّينِ أَحْسَنُ صَنِيعًا إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ مِنْ قَوْمِنَا , وَكَانَ يَقُولُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: ذَهَبَ سَهْمُهُمْ ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠] : الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فِي مَالِهِ , فَيَصِيرُ ذَلِكَ غَارِمًا، ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠] ، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِمَّنْ يَغْزُونَ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ مَا يَأْخُذُونَ فِي نَفَقَاتِهِمْ , فَكَانَ مَنِ احْتَاجَ مِنْهُمْ زَادَهُ الْمَنْزِلَةَ سَهْمًا فِي الصَّدَقَةِ , ﴿وَابْنُ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ١٧٧] : إِذَا مَرَّ بِأَرْضٍ مُنْقَطَعٌ بِهِ، لَيْسَ مَعَهُ مَا يَكْتَفِي بِهِ , فَإِنَّ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ حَقًّا , يُعْطَى مَا يَبْلُغُ بِهِ بِلَادَهُ، وَلَا يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فِي بِلَادِهِ , فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ ⦗١١٠٣⦘ لَيْسَتْ بِالْأَجْزَاءِ الْمُسَمَّيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى مَا رَأَى مِنْ قِلَّةِ كُلِّ صِنْفٍ أَوْ كَثْرَتِهِمْ أَوْ حَاجَتِهِمْ , وَكَذَلِكَ كَانَتْ أَئِمَّةُ الْهُدَى يَلُونَهَا مِنْ بَعْدِهِ "

стр. 1776

٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠] فَقَالَ: " هَذِهِ لِلسُّلْطَانِ , وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧] حَتَّى أَتَى عَلَى ﴿ابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] فَقَالَ: هَذِهِ تَطَوُّعٌ وَهَذَا مُدٌّ فَمَا فَوْقَهُ: ﴿وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ [الأنبياء: ٧٣] فَقَالَ: هَذِهِ لِلسُّلْطَانِ "

стр. 1777

٢٠٤٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " فِي رَجُلٍ سَافَرَ وَهُوَ غَنِيُّ , فَنَفِدَ مَا مَعَهُ فِي سَفَرِهِ , فَاحْتَاجَ , ⦗١١٠٤⦘ قَالَ: يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ فِي سَفَرِهِ , لِأَنَّهُ ابْنُ سَبِيلٍ، حَتَّى يَبْلُغَ مَالَهُ "

стр. 1778

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٤٦ - ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ مِنَ الْغَارِمِينَ: رَجُلٌ ذَهَبَ السَّيْلُ بِمَالِهِ , وَرَجُلٌ أَصَابَهُ حَرِيقٌ فَأَهْلَكَ مَالَهُ , وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ مَالٌ وَلَهُ عِيَالٌ , فَهُوَ يَدَّانُ وَيُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ "

стр. 1779

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٤٧ - ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الْغَارِمُ: الْمُسْتَدِينُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ "

стр. 1780

٢٠٤٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " فِي الرَّجُلِ يَذْهَبُ بِمَالِهِ السَّيْلُ , أَوْ يَدَّانُ عَلَى عِيَالِهِ , أَوْ يَحْتَرِقُ مَالُهُ , قَالَ: هَذَا مِنَ الْغَارِمِينَ "

стр. 1781

٢٠٤٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ⦗١١٠٥⦘ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " أَمَرَهُ فَكَتَبَ السُّنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ: هَذِهِ مَنَازِلُ الصَّدَقَاتِ وَمَوَاضِعُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: فَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ , وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ , وَسَهْمٌ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا , وَسَهْمٌ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ , وَسَهْمٌ فِي الرِّقَابِ , وَسَهْمٌ لِلْغَارِمِينَ , وَسَهْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ فَسَهْمُ الْفُقَرَاءِ نِصْفُهُ لِمَنْ غَزَا مِنْهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوَّلَ غَزَاةٍ حِينَ يُفْرَضُ لَهُمْ مِنَ الْأَمْدَادِ , وَأَوَّلِ عَطَاءٍ يَأْخُذُونَهُ , ثُمَّ تُقْطَعُ عَنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَيَكُونُ سَهْمُهُمْ فِي أَعْظَمِ الْفَيْءِ , وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْفُقَرَاءِ مِمَّنْ لَا يَغْزُوَ , وَلِلزَّمْنَى وَالْفُقَرَاءِ وَالْمُكْثِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْعَطَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَهْمُ الْمَسَاكِينِ نِصْفُهُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِهِ عَاهَةٌ , لَا يَسْتَطِيعُ حِيلَةً , وَلَا تَقَلُّبًا فِي الْأَرْضِ , وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْمَسَاكِينِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ وَيَسْتَطْعِمُونَ , وَمَنْ فِي السُّجُونِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَهْمُ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا: يُنْظَرُ فَمَنْ سَعَى عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَاتِ بِأَمَانَةٍ وَعَفَافٍ أُعْطِيَ عَلَى قَدْرِ مَا وَلِيَ وَجَمَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأُعْطِيَ عُمَّالُهُ الَّذِينَ سَعَوْا مَعَهُ عَلَى قَدْرِ وِلَايَتِهِمْ وَجَمْعِهِمْ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَبْلُغُ قَرِيبًا مِنْ رُبُعِ هَذَا السَّهْمِ , وَهُوَ الثَّمَنُ مِنْ عُظَمِ الصَّدَقَةِ، وَيَبْقَى مِنْ هَذَا السَّهْمِ بَعْدَ الَّذِي يُعْطَى عَمَالَتَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ , فَيُرَدُّ مَا بَقِيَ عَلَى مَنْ يَغْزُو مِنَ الْأَمْدَادِ وَالْمُشْتَرَطِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ⦗١١٠٦⦘ وَسَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِمَنْ يُفْرَضُ لَهُ مِنْ أَمْدَادِ النَّاسِ أَوَّلَ عَطَاءٍ يُعْطَوْنَهُ، وَمَنْ يَغْزُو مُشْتَرِطًا لَا عَطَاءَ لَهُ , وَهُمْ فُقَرَاءُ , وَمَنْ يَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ مِنَ الْمَسَاكِينِ الَّذِينَ لَا عَطَاءَ لَهُمْ وَلَا سَهْمَ، وَلَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَهْمُ الرِّقَابِ نِصْفَانِ: نِصْفٌ لِكُلِّ مُكَاتَبٍ يَدَّعِي بِالْإِسْلَامِ , وَهُمْ عَلَى أَصْنَافٍ شَتَّى , فَلِفُقَهَائِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ فَضِيلَةٌ , وَلِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْهُمْ مَنْزِلَةٌ أُخْرَى , عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ , وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي يُشْتَرَى بِهِ رِقَابٌ مِمَّنْ قَدْ صَلَّى وَصَامَ وَقَدَّمَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى , فَيُعْتَقُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَهْمُ الْغَارِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: مِنْهُمْ صِنْفٌ لِمَنْ يُصَابُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَالِهِ وَظَهْرِهِ وَرَقِيقِهِ , وَعَلَيْهِ دَيْنٌ , وَلَا يَجِدُ مَا يَقْضِي , وَلَا يَسْتَنْفِقُ إِلَّا بِدَيْنٍ , وَمِنْهُ صِنْفَانِ لِمَنْ يَمْكُثُ وَلَا يَغْزُو , فَهُوَ غَارِمٌ قَدْ أَصَابَهُ فَقْرٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ , لَمْ يَكُنْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَلَا يُتَّهَمُ فِي دِينِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَهْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَمِنْهُ لِمَنْ فُرِضَ لَهُ رُبُعُ هَذَا السَّهْمِ , وَمِنْهُ لِلْمُشْتَرِطِ الْفَقِيرِ رُبُعُهُ , وَمِنْهُ لِمَنْ تُصِيبُهُ الْحَاجَةُ فِي ثَغْرِهِ , وَهُوَ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُلُثُ هَذَا السَّهْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَهْمُ ابْنِ السَّبِيلِ يُقْسَمُ لِكُلِّ طَرِيقٍ عَلَى قَدْرِ مَنْ يَسْكُنُهَا وَيَمُرُّ بِهَا مِنَ النَّاسِ , لِكُلِّ رَجُلٍ رَاجِلٍ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ لَيْسَ لَهُ مَأْوًى , وَلَا أَهْلَ يَأْوِي إِلَيْهِمْ , وَيُطْعَمُ حَتَّى يَجِدَ مَنْزِلًا , أَوْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ , وَيُجْعَلُ فِي ⦗١١٠٧⦘ مَنَازِلَ مَعْلُومَةٍ , عَلَى أَيْدِي أُمَنَاءَ , لَا يَمُرُّ بِهِمُ ابْنُ سَبِيلٍ بِهِ حَاجَةٌ , إِلَّا آوَوْهُ , وَأَطْعَمُوهُ , وَأَعْلَفُوا دَابَّتَهُ , حَتَّى يَنْفَدَ مَا بِأَيْدِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 1782

٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بن أَنَسٍ قَالَ: " الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي , فَأَيُّ الْأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعُدْمُ , أُوثِرَ ذَلِكَ الصِّنْفُ بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ , فَيُؤْثِرَ الْحَاجَةَ وَالْعُدْمَ حَيْثُمَا كَانَ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَنْ يُرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ , وَكَانُوا يُخْرِجُونَ عَلَى شَيْءٍ يُسَمَّى لَهُمْ قَدْ عَرَفُوهُ , عَلَى قَدْرِ غَيْبَتِهِمْ فِي سِعَايَتِهِمْ وَطُولِ ذَلِكَ , مِثْلَ أَسَدٍ وَطَّيِّئٍ وَالْعَجَرِ , قَالَ: رُبَّمَا غَابَ فِيهَا السَّاعِي سَنَةً , وَرُبَّمَا جُعِلَ لِلرَّئِيسِ الَّذِي يَخْرُجُ يُصَدِّقُ مِائَتَيْ دِينَارٍ , وَلِعُمَّالِهِ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعَهُ شَيْءٌ آخَرُ نَحْوَ الْغَنَمِ يُعْطُونَهَا يَأْكُلُونَ مِنْهَا , وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: عَلَى هَذَا كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ , وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ الثَّمَنَ مِنْ كُلِّ مَا سَعَوْا عَلَيْهِ "

стр. 1783

بَابٌ: مَا يُحِلُّ الصَّدَقَةَ لِلْأَغْنِيَاءِ , وَوجُوهُ ذَلِكَ

стр. 1784

٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟» قُلْتُ: لَا , إِلَّا عَظْمًا أَعْطَتْنِيهِ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ , قَالَ: «قَرِّبِيهِ , فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٥٢ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ

стр. 1785

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٥٣ - ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمًا، فَقُلْتُ: هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ , فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ , وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ»

стр. 1786

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٥٤ - ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِلَحْمٍ , فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا عَائِشَةُ؟» قُلْتُ: أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ»

стр. 1787

٢٠٥٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ , أَوْ يَكُونُ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ , فَيُهْدِي لَهُ»

стр. 1788

٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ , أَوْ جَارٍ فَقِيرٍ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَيُهْدِي لَكَ أَوْ يَدْعُوكَ»

стр. 1789

٢٠٥٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: رَجُلٍ عَمِلَ عَلَيْهَا , أَوِ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ غَارِمٍ , أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوْ يَكُونُ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَيُهْدِي لَكَ "

стр. 1790

٢٠٥٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا , أَوْ لِغَارِمٍ , ⦗١١١١⦘ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ "
следующие страницы →