Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٨٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٨٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ⦗١١٢٦⦘ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَكِينَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 1822
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٠ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»
стр. 1823
٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُسْلِمٌ، أنا إِبْرَاهِيمُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ , وَأَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»
стр. 1824
٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ , ⦗١١٢٧⦘ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ , فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى سَارِقٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى السَّارِقِ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ , فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ , قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنِيٍّ , فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عَنْ زِنَاهَا , وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ , وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ "
стр. 1825
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٣ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ، سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَهُ عَلَى قَوْمِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ , قَالَ: «نَعَمْ» ، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: «مَنْ سَأَلَ ⦗١١٢٨⦘ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيُّ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ ذَاكَ , فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ , وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» فَقُلْتُ: أَدَعُ
стр. 1826
٢٠٩٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ , وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنَيْهِ إِلَّا النَّارَ» , فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لِمَ تُعْطِيهِمُ النَّارَ؟ فَقَالَ: «يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ»
стр. 1827
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا فُضَيْلٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا ذَرٍّ «فَأَعْطَاهُ شَاةً» فَقَالُوا: إِنَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ , فَقَالَ: «إِنَّهُ سَأَلَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ , وَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهَا رَضْفَةٌ فِي يَدِهِ»
стр. 1828
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٦ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَسَأَلَهُ , «فَأَمَرَ لَهُ بِشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً كَانَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ» , فَلَمَّا انْطَلَقَ قِيلَ لَهُ: أَعْطَيْتَ هَذَا وَإِنَّهُ لَغَنِيُّ , فَقَالَ: «سَأَلَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ , وَلَرَضْفَةٌ فِي يَدِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ»
стр. 1829
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، " أَنِ أَعْطِ الْفُقَرَاءَ، دَرَاهِمَ , تَقْسِمُهَا فِيهِمْ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَدِيُّ: إِنَّهُ يَأْتِينِي أُنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ , وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «مَنْ جَاءَكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ فَقِيرٌ فَأَعْطِهِ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَبَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ , وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ»
стр. 1830
بَابٌ: مَا يُرَخَّصُ فِيهِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَمَا يُنْهَى عَنْهَا
стр. 1831
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٨ - ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا , فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنِي الصَّدَقَةُ , فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: " يَا قَبِيصَةُ , إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ , فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ يَا قَبِيصَةُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ , يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا "
стр. 1832
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٠٩٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبِيصَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْأَلُونَهُ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَلَمَّا وَلَّوْا قُلْتُ لَهُ: أَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ , وَأَنْتَ سَيِّدُهُمْ , فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا , قَالَ: إِنَّهُمْ سَأَلُوا فِي غَيْرِ حَقٍّ , وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَعَصَبَهُ بِقُدٍّ حَتَّى يَيْبَسَ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلُوا لَهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗١١٣١⦘ يَقُولُ: " لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ حَالِقَةٌ , فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ , ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ عَنْ قَوْمٍ بِحَمَالَةٍ , فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حَمَالَتَهُ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَرَجُلٍ يُقْسِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ بِاللَّهِ: لَقَدْ حَلَّتْ لِفُلَانٍ الْمَسْأَلَةُ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ مَعِيشَةٍ , ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ , لَا يَأْكُلُ إِلَّا سُحْتًا "
стр. 1833
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٠٠ - ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَسَائِلُ كَدُوحٌ، فَمَنْ شَاءَ كَدَحَ وَجْهَهُ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ , إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ , أَوْ يَسْأَلَ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا»
стр. 1834
٢١٠١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أنا زَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ كَدٌّ يَكِدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ , فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ , إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْ سُؤَالِهِ بُدًّا» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: أَنَا ذُو سُلْطَانٍ فَسَلْنِي، فَسَأَلْتُهُ فَأَلْحَقَ لِي عَيْلًا. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٠٢ - ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ , وَزَادَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا , أَوْ ذَا مَحْرَمٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ
стр. 1835
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٠٣ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا , قَالَ: «يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ وَالْفَتْقِ لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ , فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ اسْتَعْفَفَ»
стр. 1836
٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ , أَوْ غُرْمٍ مُوجِعٍ , أَوْ دَمٍ مُفْظِعٍ , فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ» , قَالَ: مَا أَسْأَلُكَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَؤُلَاءِ , قَالَ: «فَلَا حَقَّ لَكَ» , فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 1837
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢١٠٥ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حِبَالِ بْنِ رُفَيْدَةَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَتَاهُ سَائِلٌ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ , أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ , أَوْ دَمٍ مُوجِعٍ , فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ»
стр. 1838
٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي دَمٍ مُفْظِعٍ , أَوْ غُرْمٍ مُثْقِلٍ، أَوْ فَقْرٍ مُجْهِدٍ , حَلَّتْ لَكَ الْمَسْأَلَةُ» , ثُمَّ أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ "
٢١٠٧ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَؤُلَاءِ جُمْلَةُ مَنْ تَحِلُّ لَهُمُ الْمَسْأَلَةُ , وَهُمْ سِتَّةُ أَصْنَافٍ: صَاحِبُ الْفَتْقِ , وَصَاحِبُ الْجَائِحَةِ , وَصَاحِبُ الْفَاقَةِ , وَالَّذِي يَسْأَلُ مَحْرَمَهُ , وَالَّذِي يَسْأَلُ السُّلْطَانَ , وَالَّذِي قَدْ أَثْقَلَهُ الْغَرِيمُ فَأَمَّا الْفَتْقُ: فَالْحَرْبُ تَكُونُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ , فَيَقَعُ بَيْنَهُمُ الدِّمَاءُ وَالْجِرَاحَاتُ , فَيَتَحَمَّلُهَا رَجُلٌ لِيُصْلِحَ بِذَلِكَ بَيْنَهُمْ , وَلِحَقْنِ دِمَائِهِمْ , فَيَسْأَلُ فِيهَا , وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا , حَتَّى يُؤَدِّيَهَا , وَهُوَ صَاحِبُ الْحَمَالَةِ , وَالْحَمَالَةُ الْكَفَالَةُ وَأَمَّا صَاحِبُ الْجَائِحَةِ: فَرَجُلٌ أَصَابَتْ مَالَهُ جَائِحَةٌ , فَذَهَبَتْ بِهِ , فَإِنَّهُ يَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ , وَهُوَ مَا يَسُدُّ بِهِ حَاجَتَهُ , ثُمَّ يُمْسِكُ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَ بِهِ حَالًا فَهُوَ سَدَادٌ وأَمَّا الْفَاقَةُ: فَالْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ , وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ , يَقُولُ: حَتَّى تَبْلُغَ الْحَاجَةُ مِنْهُ مَبْلَغَهَا , لِيَشْهَدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ , وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ حَتَّى يَكُونَ بِحَالٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ⦗١١٣٥⦘ عِنْدَهُ مَا يُغَدِّي أَهْلَهُ أَوْ يُعَشِّيهِمْ ومِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ مِنْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَيْ: مِنْ فَقْرٍ قَدْ أَلْزَقَكَ بِالدَّقْعَاءِ , وَهُوَ التُّرَابُ , حَتَّى لَا تَتَوَارَى مِنْهُ بِشَيْءٍ , فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ وَإِنَّمَا أُرْخِصَ لِهَؤُلَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ , لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَمَالَةِ إِنَّمَا يَسْأَلُ فِي دَيْنِ غَيْرِهِ , يُرِيدُ الْإِصْلَاحَ وَتَسْكِينَ الْحَرْبِ بَيْنَ النَّاسِ وَصَاحِبُ الْجَائِحَةِ وَالْفَاقَةِ إِنَّمَا يَسْأَلَانِ مِنَ الْحَاجَةِ الَّتِي قَدْ أَصَابَتْهُمَا وَالَّذِي يَسْأَلُ مَحْرَمَهُ إِنَّمَا يَسْأَلُ أَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ , وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَالَّذِي يَسْأَلُ السُّلْطَانَ إِنَّمَا يَسْأَلُ مِنْ حَقِّهِ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَصَاحِبُ الْغُرْمِ الْمُثْقِلِ , إِنَّمَا فِي دَيْنِهِ , وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ لِلْغَارِمِينَ مِنَ الصَّدَقَاتِ سَهْمًا مَعْلُومًا
стр. 1839
بَابٌ: تَفْسِيرُ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ
стр. 1840
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٠٨ - ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيْسَ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ , أَوِ التَّمْرَةُ أَوِ التَّمْرَتَانِ» , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ مَا ⦗١١٣٦⦘ يُغْنِيهِ، يَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ , وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ»
стр. 1841
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٠٩ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ , وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ , أَوِ التَّمْرَةُ أَوِ التَّمْرَتَانِ شَكَّ شُعْبَةُ وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى يُغْنِيهِ , وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا , أَوْ يَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا»
стр. 1842
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١١٠ - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ , وَلَا ⦗١١٣٧⦘ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ , إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ» قُلْتُ لِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ: مَا نَقْرَأُ؟ قَالَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]
стр. 1843
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١١١ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْوَصَّافِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: سَمِعَتْ عَائِشَةُ سَائِلًا وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يُعَشِّنِي اللَّيْلَةَ عَشَّاهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ , فَأَدْخَلَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ , فَأَطْعَمَتْهُ حَتَّى أَشْبَعَتْهُ , فَخَرَجَ فَإِذَا بِهِ يُنَادِي: مَنْ يُعَشِّنِي اللَّيْلَةَ عَشَّاهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ , فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: الَّذِي خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ , قَالَتْ: لَيْسَ هَذَا بِمِسْكِينٍ، إِنَّمَا هَذَا تَاجِرٌ , «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَلَا التَّمْرَتَانِ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ , وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ النَّاسُ بِحَاجَتِهِ فَيُعْطُونَهُ , وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ فَيَبْتَدِئُونَهُ»
стр. 1844
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١١٢ - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ وَقَّاصٍ السَّكْسَكِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ، فَدَعَا غُلَامَهُ فَسَارَّهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: ⦗١١٣٨⦘ اذْهَبْ مَعَهُ , ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَقُولُ: هَذَا فَقِيرٌ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلَ إِلَّا مِنْ فَقْرٍ , قَالَ: «لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَنْ جَمَعَ الدَّرَاهِمَ إِلَى الدَّرَاهِمِ، وَالتَّمْرَةَ إِلَى التَّمْرَةِ , وَلَكِنْ مَنْ أَنْقَى نَفْسَهُ وَثِيَابَهُ , لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ , يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ , ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا» ﴾ [البقرة: ٢٧٣] فَذَلِكَ الْفَقِيرُ
стр. 1845
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١١٣ - ثَنَا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] ، قَالَ: «الْفَقِيرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ عَشِيرَتِهِ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، وَلَا عَشِيرَةَ»
٢١١٤ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي التَّفْرِيقِ، بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ , أَنَّ الْمِسْكِينَ هُوَ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي يَتَشَبَّهُ بِالْأَغْنِيَاءِ فِي إِنْقَاءِ نَفْسِهِ وَثِيَابِهِ , وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا , وَيَكُونُ لَهُ النَّشَبُ مِنَ الْمَالِ لَا يُقِيمُهُ , كَالدَّارِ يَسْكُنُهَا , وَالدَّابَّةُ يَرْكَبُهَا , وَالْخَادِمُ يَخْدُمُهُ , وَالضَّيْعَةُ لَا تُقِيمُهُ غَلَّتُهَا , وَلَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَهُوَ يَتَشَبَّهُ ⦗١١٣٩⦘ بِالْأَغْنِيَاءِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ , وَالْفَقِيرُ الظَّاهِرُ الْفَقْرِ , الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا ذَكَرْنَا , سَأَلَ النَّاسَ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُمْ , وَأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْفَقِيرِ , لِأَنَّهُ قَدْ أُمِرَ بِالتَّعَفُّفِ وَالتَّجَمُّلِ , وَهُوَ يَتَعَفَّفُ وَيَتَجَمَّلُ , وَنُهِيَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَإِظْهَارِ الْمَسْكَنَةِ , وَهُوَ لَا يَسْأَلُ وَلَا يَتَمَسْكَنُ، وَلِأَنَّ الَّذِي يُعْرَفُ بِالْحَاجَةِ قَدْ يُعْطَى وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ , وَهَذَا لَا يَكَادُ يُعْطَى شَيْئًا لِتَجَمُّلِهِ وَغَفْلَةِ النَّاسِ عَنْ حَاجَتِهِ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى الْمِسْكِينُ فَقِيرًا , وَالْفَقِيرُ مِسْكِينًا , أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمُ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ , إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ» , يُرِيدُ أَنَّ الْمِسْكِينَ كُلَّ الْمِسْكِينِ لَيْسَ بِالطَّوَّافِ عَلَى الْأَبْوَابِ , وَإِنْ كُنْتُمْ تُسَمُّونَهُ مِسْكِينًا , إِنَّمَا الْمِسْكِينُ حَقًّا هُوَ الَّذِي يَتَعَفَّفُ , وَاقْرَءُوا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] فَسَمَّاهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيرًا , وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِسْكِينًا , لِمَا أَعْلَمْتُكَ , وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ , وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ , وَكَفَّارَةِ الصِّيَامِ , وَجَزَاءِ الصَّيْدِ , وَلَمْ يَذْكُرِ الْفُقَرَاءَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَصْحَابِ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ إِذَا وَضَعُوهَا فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ , فَالْمِسْكِينُ فَقِيرٌ , وَالْفَقِيرُ مِسْكِينٌ , وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا مَا أَعْلَمْتُكَ
стр. 1846
بَابٌ: مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ رَدِّ السَّائِلِ وَلَوْ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ
стр. 1847
٢١١٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ السَّائِلَ لَيَقِفُ بِبَابِي حَتَّى أَسْتَحْيِيَ , فَمَا أَجِدُ مَا أَدْفَعُ فِي يَدِهِ , قَالَ: «فَادْفَعِي فِي يَدِهِ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»
стр. 1848
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١١٦ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗١١٤١⦘ قَالَ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»
стр. 1849
٢١١٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ , لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنُ شَاةٍ»
стр. 1850
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١١٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»
стр. 1851
٢١١٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَبْتَلِي أَهْلَ الْبَيْتِ بِالسَّائِلِ , مَا هُوَ مِنَ الْإِنْسِ وَلَا مِنَ الْجِنِّ , وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا يَعْزِمُونَ عَلَى أَهَالِيهِمْ أَنْ لَا ⦗١١٤٢⦘ يَرُدُّوا سَائِلًا»
стр. 1852
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٢٠ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا , وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يُؤْذَى فِي اللَّهِ بِشَتْمٍ , وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكِلُ صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ , وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَلَ وَضُوءَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُهَيِّيءُ وَضُوءَهُ لِنَفْسِهِ , حَتَّى يَقُومَ إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ»
стр. 1853
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٢١ - ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ لِلَّهِ لَسِلْسِلَةً , لَمْ تَزَلْ تَغْلِي بِهَا مَرَاجِلُ النَّارِ مُنْذُ خَلَقَ ⦗١١٤٣⦘ اللَّهُ جَهَنَّمَ إِلَى يَوْمِ تُلْقَى فِي رِقَابِ النَّاسِ , قَدْ أَنْقَذَنَا اللَّهُ مِنْ نِصْفِهَا بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَحُضِّي عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ»
стр. 1854
بَابٌ: تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ
стр. 1855
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٢٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْقَمَ بْنَ أَبِي أَرْقَمَ الزُّهْرِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَاسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ , فَأَتَى أَبُو رَافِعٍ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَشَارَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا أَبَا رَافِعٍ: إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ "
стр. 1856
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٢٣ - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ ⦗١١٤٤⦘ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَاتِ , فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْ أُنِيلَكَ مِنْهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا رَافِعٍ , أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ» قَالَ: إِنَّمَا أَنَا مَوْلَاكَ , قَالَ: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»
стр. 1857
٢١٢٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُولَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ بَلَغَنَا مَا تَرَى مِنَ السِّنِينَ , وَأَحْبَبْنَا نَتَزَوَّجُ , وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ , وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا , فَاسْتَعْمِلْنَا عَلَى الصَّدَقَاتِ , فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعَامِلُ , وَلْنُصِبْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ , قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ فَكَلَّمْتُهُ , أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ , فَقَالَ لَنَا: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ , وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ , وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ»
стр. 1858
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٢٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: ⦗١١٤٥⦘ «لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا»
стр. 1859
٢١٢٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ , فَقَالَتِ: احْذَرْ شَبَابَنَا , فَإِنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنِي، يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ أَوْ مِهْرَانُ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا مَيْمُونُ أَوْ يَا مِهْرَانُ , إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ , وَإِنَّ مَوَالِيَنَا مِنَّا، فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ»
стр. 1860
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢١٢٧ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ , فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كِخْ , كِخْ , أَلْقِهَا , أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»
следующие страницы →