← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٥٤ - ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِلَحْمٍ , فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا عَائِشَةُ؟» قُلْتُ: أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ»

стр. 1787

٢٠٥٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ , أَوْ يَكُونُ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ , فَيُهْدِي لَهُ»

стр. 1788

٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ , أَوْ جَارٍ فَقِيرٍ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَيُهْدِي لَكَ أَوْ يَدْعُوكَ»

стр. 1789

٢٠٥٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: رَجُلٍ عَمِلَ عَلَيْهَا , أَوِ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ غَارِمٍ , أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوْ يَكُونُ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَيُهْدِي لَكَ "

стр. 1790

٢٠٥٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا , أَوْ لِغَارِمٍ , ⦗١١١١⦘ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ "

стр. 1791

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٥٩ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَمَّنْ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعِيًا فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ , فَأَذِنَ لَنَا»

стр. 1792

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٦٠ - ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ , فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» ٢٠٦١ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَذِهِ تَسْمِيَةُ جُمْلَةِ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَهُمْ سِتَّةُ أَصْنَافٍ: فَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠] ، فَالرَّجُلُ يَغْزُو أَوْ يُرَابِطُ , فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ⦗١١١٢⦘ وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ: فَالْغَنِيُّ يُسَافِرُ فَيُصَابُ فِي مَالِهِ وَيَنْفَدُ مَا مَعَهُ , فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ , وَلَا يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] ، فَهُمُ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ عَلَى الصَّدَقَاتِ حَتَّى يَجْمَعُوهَا , فَيُعْطَوْنَ مِنْهَا بِقَدْرِ عُمَالَتِهُمْ , وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠] ، فَالرَّجُلُ يُصَابُ فِي غَلَّةِ ضَيْعَتِهِ , أَوْ فِي مَاشِيَتِهِ، أَوْ فِي تِجَارَتِهِ فَيَدَّانُ عَلَى عِيَالِهِ فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ , وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] ﴿وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] ، فَلَزِمَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ فُقَرَائِهِمْ وَأَغْنِيَائِهِمْ , ثُمَّ فَسَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ : «وَرَجُلٌ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ» , فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الصَّدَقَةَ مِنَ السَّاعِي عَلَيْهَا بَعْدَمَا يَقْبِضُهَا مِنْ أَهْلِهَا , وَمِنَ الَّذِي يَقْسِمُ فِيهِمْ , أَوْ مِنَ السُّؤَّالِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ , فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا , وَتَحَوَّلَتْ بَيْعًا بَعْدَمَا كَانَتْ صَدَقَةً وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ» ، فَمِسْكِينٌ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ , أَوْ دَعَاهُ إِلَيْهَا , فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنْهُ , أَوْ يُجِيبَ دَعْوَتَهُ إِلَيْهَا , لِأَنَّهَا قَدْ عَادَتْ هَدِيَّةً أَوْ دَعْوَةً , بَعْدَمَا كَانَتْ صَدَقَةً

стр. 1793

بَابٌ: مَا يُكْرَهُ مِنِ اكْتِسَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَّا لِلْمُحْتَاجِينَ إِلَيْهَا

стр. 1794

٢٠٦٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ: أَبَعْرَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ تَحْمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ , فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ , وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ أَعْطَيْتُهُ مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ» , فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَا أَسْأَلُكُ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا

стр. 1795

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٦٣ - ثَنَا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَا: وَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمَ: " ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ: نَعَمْ، جَمَلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمَ: أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرَفْغِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ؟ فَقَالَ: فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ: ⦗١١١٤⦘ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ , أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمَ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ "

стр. 1796

بَابٌ: التَّشْدِيدُ فِي مَسْأَلَةِ النَّاسِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ

стр. 1797

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٦٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَضْمَنُ لِي وَاحِدَةً وَأَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ؟» قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا» , قَالَ: فَكَانَ سَوْطُ ثَوْبَانَ يَسْقُطُ وَهُوَ عَلَى الْبَعِيرِ , فَيُنِيخُ حَتَّى يَأْخُذَهُ , وَمَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ

стр. 1798

٢٠٦٥ - ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ، أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ: «أَلَا تُبَايعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟» فَرَدَّدَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ نُبَايعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ» , وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً: «لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفْرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَلَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ

стр. 1799

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٦٦ - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سِتَّةُ أَيَّامٍ , ثُمَّ اعْقِلْ مَا يُقَالُ لَكَ بَعْدُ» , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ , وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ , وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ , وَلَا تُؤْذِ يَتِيمًا , وَلَا تُوَلِّ يَتِيمًا , وَلَا تَؤْوِ أَمَانَةً , وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ»

стр. 1800

٢٠٦٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ الْفَارِسِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَسْأَلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَا: «لَا , وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا لَا بُدَّ فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ»

стр. 1801

٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شَيْنٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ نَارٌ , إِنْ أَعْطَى قَلِيلًا فَقَلِيلٌ , وَإِنْ أَعْطَى كَثِيرًا فَكَثِيرٌ»

стр. 1802

٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَا: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَزَحَمْنَا النَّاسَ حَتَّى وَصَلْنَا إِلَيْهِ , فَسَأَلْنَاهُ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَإِذَا هُمَا جَلِيدَانِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ , وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»

стр. 1803

٢٠٧٠ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَاضِرٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَسَأَلَاهُ الصَّدَقَةَ , فَصَعَّدَ فِيهِمَا بَصَرَهُ وَخَفَّضَهُ , ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أَنْ ⦗١١١٨⦘ أُعْطِيَكُمَا مِنْهَا , وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ , وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»

стр. 1804

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ , وَلَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ»

стр. 1805

٢٠٧٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ مَسْأَلَةً وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ , إِلَّا جَاءَتْ شَيْنًا , أَوْ كُدُوحًا أَوْ خُدُوشًا , فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَاذَا غِنَاهُ؟ قَالَ: «خَمْسُونَ دِرْهَمًا , أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ»

стр. 1806

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ , فَهُوَ رَضَفٌ يَأْكُلُهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ , وَخُدُوشٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 1807

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ , تَعَفَّفُوا عَنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ , وَلَوْ عَنْ قَضْمِ سِوَاكٍ»

стр. 1808

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَسْتَعْفِفْ أَحَدُكُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَلَوْ عَنْ قَضْمِ سِوَاكٍ»

стр. 1809

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يُعْطِهِ , فَتَغَيَّظَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ، وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا، إِلَّا سَأَلَ إِلْحَافًا»

стр. 1810

٢٠٧٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى , فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَنَّمَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ»

стр. 1811

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧٨ - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، أنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنًى , اسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضَفِ جَهَنَّمَ " قَالُوا: مَا ظَهْرُ غِنًى؟ قَالَ: «عَشَاءُ لَيْلَةٍ»

стр. 1812

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٧٩ - ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَاهَضَ فِي مَسْأَلَةٍ فَهُوَ كَالْآكِلِ لَا يَشْبَعُ , وَكَالشَّارِبِ لَا يُرْوَى , وَمَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا عَنْ غِنًى فَقَدِ اسْتَكْثَرَ مِنَ النَّارِ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: مَا الْغِنَى؟ قَالَ: «غَدَاءٌ وَعِشَاءٌ»

стр. 1813

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٨٠ - ثَنَا مُحَاضِرٌ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ , فَيَأْتِيَ بِحُزُمِ حَطَبٍ فَيَبِيعَهَا , فَيَكُفُّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ , خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا , أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»

стр. 1814

٢٠٨١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ»

стр. 1815

٢٠٨٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ مَا لَهُ فِيهَا , لَمْ يَسْأَلْ»

стр. 1816

٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كَانَتْ أُوقِيَّةٌ لَمْ تَحِلَّ لَكَ الصَّدَقَةُ» وَالْأُوقِيَّةُ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا , قَالَ: فَقَالَتْ: بَعِيرِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ كَذَا، ⦗١١٢٣⦘ فَقُلْتُ لِمَيْمُونٍ: أَعْطَاهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي

стр. 1817

٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْفَائِشِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَقْسِمُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تَنْفَحُ النَّاسَ , فَأَعْطِنِي , قَالَ: وَعَلَيَّ قِطْعَةُ بُرُودٍ وَثِيَابٌ حَسَنَةٌ , قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ , ثُمَّ قَالَ: " لَيْسَ لَكَ فِيهِ خَيْرٌ , ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتَ غَنِيًّا؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ , إِنِّي لِسَيِّدُ قَوْمِي وَعَرِيفُهُمْ , وَإِنِّي لَكَثِيرُ الْمَالِ , قَالَ: فَدَعْهُ لِمَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْكَ "

стр. 1818

٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ إِلْحَافًا فَأَعْطَوْهُ كَرْهًا , فَإِنَّمَا يَأْكُلُ النَّارَ»

стр. 1819

٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ نِمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى , فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» . ⦗١١٢٤⦘ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٨٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّشْدِيدُ فِي مَسْأَلَةِ النَّاسِ، فِيمَا نَرَى، إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ فَلَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُضْطَرٍّ إِلَيْهَا , وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ , وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ أَمْوَالَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ , وَقَلَّ مَا سَأَلَ رَجُلٌ أَخَاهُ مَسْأَلَةً إِلَّا كَرِهَهَا الْمَسْؤُولُ , فَإِنْ أَعْطَاهُ أَعْطَاهُ بِغَيْرِ طِيبِ النَّفْسِ , فَلَمْ يَطِبْ لِلسَّائِلِ مَا أَخَذَ , وَإِنْ مَنَعَهُ وَهُوَ كَارِهٌ , فَإِثْمُ السَّائِلِ بِإِدْخَالِهِ الْمَكْرُوهَ عَلَى أَخِيهِ وَمَنْ كَانَ سَائِلًا لَا مَحَالَةَ فَمَسْأَلَةُ الصَّالِحِينَ أَيْسَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ , وَأَوْسَاخُ الصَّالِحِينَ أَخَفُّ مِنْ أَوْسَاخِ غَيْرِهِمْ؛ وَلَأَنَّ الصَّالِحَ أَجْدَرُ أَنْ تَطِيبَ بِمَا يُعْطِي نَفْسُهُ , وَلَا يَكْرَهُ مَا يُسْأَلُ لِمَا يَرْغَبُ فِيهِ مِنْ ثَوَابِهِ مِمَّنْ سِوَاهُ وَأَشَدُّ الْمَسَائِلِ وَأَخْبَثُهَا مَا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الْمَسْكَنَةِ وَالتَّكْثِيرِ , فَإِنِ اسْتَوْهَبَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الشَّيْءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمَسْكَنَةِ وَالتَّكْثِيرِ فَهُوَ أَسْهَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَدْخُلُ الْقَرْضُ , وَلَا الْعَارِيَةُ , وَلَا الْمِنْحَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا عَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا كَرِهَهُ , بَلْ كَانُوا يَسْتَقْرِضُونَ إِذَا احْتَاجُوا , وَيَسْتَعِيرُونَ وَيَسْتَمْنِحُونَ , وَكَانَ الْمَذْمُومُ عِنْدَهُمْ مَنْ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَلَا يَبْذُلُهُ

стр. 1820

بَابٌ: التَّحْضِيضُ عَلَى إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا

стр. 1821

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٨٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٨٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، مَوْلًى لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ⦗١١٢٦⦘ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَكِينَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 1822

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٩٠ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جِمَازٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»

стр. 1823

٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُسْلِمٌ، أنا إِبْرَاهِيمُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ , وَأَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ»

стр. 1824

٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ , ⦗١١٢٧⦘ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ , فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى سَارِقٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى السَّارِقِ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ , فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ , قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنِيٍّ , فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عَنْ زِنَاهَا , وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ , وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ "

стр. 1825

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ٢٠٩٣ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ، سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَهُ عَلَى قَوْمِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ , قَالَ: «نَعَمْ» ، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: «مَنْ سَأَلَ ⦗١١٢٨⦘ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ , وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيُّ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ ذَاكَ , فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ , وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» فَقُلْتُ: أَدَعُ
следующие страницы →