← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٣٢٢ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ دِهْقَانًا، مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ أَسْلَمَ، فَأَتَى عَلِيًّا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَنْتَ، فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ. وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ قَهْرَمَانًا عَلَى أَرْضِكَ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ»

стр. 282

٣٢٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا عَنِ السَّوَادِ، فَسَادٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَنْتَدِبُ؟» فَانْتَدَبَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُضْرَبَ وجُوهُ قَوْمٍ عَنْ مَالِهِمْ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَهُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ لِلدِّهْقَانِ: وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا، ثُمَّ يَرَى قَسْمَ السَّوَادِ، إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْآخَرِينَ

стр. 283

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَأْيَهُ كَانَ هَذَا: «كُلُّ أَرْضٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ»

стр. 284

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٢٦ - وَأَخْبَرَنِي هُوَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ، أَنُّهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ دُخُولَهُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ ٣٢٧ - قَالَ حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَ، مِنْ خِيَارِهِمْ وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَشُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهَا اللَّيْثُ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ صُلْحًا وَكَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. قَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٢٨ - حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُ، فَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ الدُّخُولَ فِيهَا، وَكَرِهَهُ الْآخَرُونَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَنْوَةً. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلَادِ الثَّغْرِ؛ لِأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ ⦗٢٤٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٢٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ. فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا، فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالْأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ

стр. 285

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٠ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «مِنَ السَّوَادِ مَا أُخِذَ عَنْوَةً، وَمِنْهُ مَا كَانَ صُلْحًا، فَمَا كَانَ مِنْهُ صُلْحًا فَهُوَ مَالُهُمْ» ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: مَالُهُمْ يُعَلِّمُكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ. وَمَا كَانَ فَيْئًا كَرِهَهُ. وَأُرَاهُ عَنَى بِالصُّلْحِ أَرْضَ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ. وَهِيَ الَّتِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي شِرَائِهَا مِنْ بَيْنِ أَرْضِ السَّوَادِ

стр. 286

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ،: «لَا تَشْتَرِ مِنَ السَّوَادِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ»

стр. 287

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٣ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: «لَا تَبْتَعْ أَرْضًا دُونَ الْجَبَلِ، إِلَّا أَرْضَ صَلُوبَا، وَأَرْضَ الْحِيرَةِ» . أَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ، فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، كَانَ صَالَحَهُمْ فِي دَهْرِ أَبِي بَكْرٍ. وَأَمَّا أَهْلُ بَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ، فَإِنَّهُمْ دَلُّوا أَبَا عُبَيْدٍ وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَخَاضَةٍ حِينَ عَبَرُوا إِلَى فَارِسَ، فَبِذَلِكَ ⦗٢٤٥⦘ كَانَ صُلْحُهُمْ وَأَمَانُهُمْ وَفِيهِ أَحَادِيثُ ٣٣٥ - فَأَمَّا أَهْلُ الْحِيرَةِ قَالَ:

стр. 288

، فَإِنَّ ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، أنا، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ، حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ

стр. 289

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، لَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ صَالَحَ أَهْلَهَا صُلْحًا، وَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ ٣٣٧ - وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ صَالَحُوا أَهْلَ الْحِيرَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَرَحْلٍ. قَالَ: قُلْتُ: مَا حَالُ الرَّحْلِ؟ قَالَ: صَاحِبٌ لَنَا ذَهَبَ رَحْلُهُ فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ رَحْلًا ⦗٢٤٦⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا أَمْرُ الْحِيرَةِ. وَأَمَّا أَمْرُ بَانِقْيَا قَالَ:

стр. 290

فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «عَبَرَ أَبُو عُبَيْدٍ بَانِقْيَا فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَطَعَ الْمُشْرِكُونَ الْجِسْرَ، فَأُصِيبَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ وَالْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» . قَالَ قَيْسٌ: «فَعَبَرَ إِلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِهْرَانُ، وَهُمْ عِنْدَ النُّخَيْلَةِ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٣٩ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: «كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ فِي ⦗٢٤٧⦘ أَوَّلِ السَّنَةِ، وَالْقَادِسِيَّةِ فِي آخِرِ السَّنَةِ» قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: «وَأَتَى رُسْتُمُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِيلًا وَاشْتَكَى سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ قُرْحَةً بِرِجْلِهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ فَهَزَمْنَاهُمْ»

стр. 291

٣٤٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا سَبَبُ أَمَانِ أَهْلِ بَانِقْيَا وَصُلْحِهِمْ، هُمْ كَانُوا جَوَّزُوا أَبَا عُبَيْدٍ، وَأَمَّا أَهْلُ أُلَّيْسَ، فَلَهُمْ حَدِيثٌ لَا يَحْضُرُنِي الْآنَ. فَهَذِهِ الْأَرَضُونَ الثَّلَاثُ، قَدْ تَرَخَّصَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ , وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهِمَا وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الرُّخْصَةُ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الصُّلْحِ، وَالْكَرَاهَةُ لِلْعَنْوَةِ، وَهُوَ رَأْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ

стр. 292

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٤١ - حَدَّثَنِيهِ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: «كُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ صُلْحًا فَهِيَ لِأَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُمْ مَنَعُوا بِلَادَهُمْ حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، وَكُلُّ بِلَادٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ» ⦗٢٤٨⦘ ٣٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ، إِنَّهُ قَدْ تَسَهَّلَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَنْوَةً وَلَا صُلْحًا مِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَأْيَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِيمَا يُحْكَى عَنْهُ، فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ٣٤٣ - قَالَ:

стр. 293

فَإِنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ طَيِّئٍ، حَسِبْتُهُ، قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ» ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَيْفَ بِمَالٍ بِرَاذَانَ وَبِكَذَا وَبِكَذَا

стр. 294

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٤٤ - أنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَتَّخِذُوا الضِّيَاعَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا» فَقَالَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ أَبُو الصَّلْتِ لِسُفْيَانَ: وَفِي الْحَدِيثِ وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ، وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عَبْدَ اللَّهِ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ بِرَاذَانَ مَالًا ⦗٢٥٠⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبِرَاذَانَ قَرْيَةٌ مِنْ عُكْبَرا

стр. 295

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُرَيْرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ بِالسَّوَادِ، كَانَتْ لِأَبِيهِ وَرِثَهَا، أَرْضُ خَرَاجٍ. فَقَالَ لِابْنِ هُبَيْرَةَ: «اجْعَلْ عَلَيْهَا شَيْئًا مَعْلُومًا، لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ» ، فَكَانَ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا وَيَقْبَلُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

стр. 296

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٤٧ - ونا أَبُو الْيَمَانِ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّهُ أَخَذَ مَرْزَعَةً مِنَ السُّلْطَانِ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْجِزْيَةِ. فَلَمْ يَزَلْ يَزْرَعُهَا، وَيُؤَدِّي عَنْهَا الْجِزْيَةَ حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الْأَوْصَابِيُّ شَرِيكَهُ فِيهَا. فَكَانَا يَقُولَانِ: «نَأْخُذُهَا بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْجِزْيَةِ، وَنُؤَدِّي عَنْهَا ⦗٢٥١⦘ فَيَكُونُ زِيَادَةً فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَتْرُكَهَا كَمَا هِيَ»

стр. 297

اَنَا حُمَيْدٌ ٣٤٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، سَأَلَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْضًا بِالْبَلْقَاءِ، قَالَ: لِضَيْفِي وَمَنْ غَشِيَنِي، بِمَا فِيهَا مِنْ حَقٍّ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنَّكَ لَتَعْلَمُ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْلَمُ. إِيَّايَ تُخَادِعُونَ؟ خُذْهَا بَذُلِّهَا وَصَغَارِهَا» . قَالَ عِرَاكٌ: وَاللَّهِ مَا خَادَعْتُكَ

стр. 298

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٤٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ رَجَاءٍ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَعْطَاهُ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَعْنِي مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ

стр. 299

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَأَوَّلُ الرُّخْصَةَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ، أَنَّ الْجِزْيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ، إِنَّمَا هِيَ عَلَى الرُّءُوسِ، لَا عَلَى الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْهُ:

стр. 300

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «إِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الرُّءُوسِ. وَلَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ جِزْيَةٌ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ: فَالدَّاخِلُ فِي أَرْضِ الْجِزْيَةِ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَأَمَّا الَّذِي يُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ، فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَقَرَّ الْإِمَامُ أَهْلَ الْعَنْوَةِ فِي أَرَضِيهِمْ يَتَوَارَثُوهَا وَيَتَبَايَعُوهَا، فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ رَأْيَهُ الرُّخْصَةُ فِيهَا» ⦗٢٥٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَكُلُّهُمْ إِمَامٌ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْكَرَاهِيَةِ أَكْثَرُ، وَالْحُجَّةُ فِي مَذْهَبِهِمْ أَبْيَنُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الرُّخْصَةِ بِإِقْطَاعِ عُثْمَانَ مَنْ أَقْطَعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّوَادِ، وَلِذِكْرِ ذَلِكَ مَوْضِعٌ يَأْتِي فِيهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَهَذَا مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ وَالرُّخْصَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَرَضِينَ الْمُغَلَّةِ الَّتِي يَلْزَمُهَا الْخَرَاجُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَزَارِعِ وَالشَّجَرِ فَأَمَّا الْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِأَرْضِ السَّوَادِ، فَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا كَرِهَ شِرَاءَهَا وَحِيَازَتَهَا وَسُكْنَاهَا. وَقَدِ اقْتُسِمَتِ الْكُوفَةُ خُطَطًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁، وَهُوَ أَذِنَ فِي ذَلِكَ، وَنَزَلَهَا مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالٌ، مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَامِرٌ وَحُذَيْفَةُ وَسَلْمَانُ وَخَبَّابٌ وَأَبُو مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ، ثُمَّ قَدِمَهَا عَلِيٌّ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَقَامَ بِهَا خِلَافَتَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ كَانَ التَّابِعُونَ بَعْدُ بِهَا. فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمُ ارْتَابَ بِهَا، وَلَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهَا شَيْءٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ. وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّوَادِ. وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى. وَكَذَلِكَ أَرْضُ مِصْرَ مِثْلَ السَّوَادِ

стр. 301

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٥ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، دَخَلَ مِصْرَ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةِ رَجُلٍ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُشْفَقَ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ الزُّبَيْرَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَأَدْرَكَهُ، فَشَهِدَ مَعَهُ فَتْحَ مِصْرَ قَالَ: فَاخْتَلَطَ الزُّبَيْرُ بِالْفُسْطَاطِ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ عَنْهُمْ فِي الْأَرَضِينَ وَفِي الْمَسَاكِنِ. وَأَمَّا الْأَسْوَاقُ فَحُكْمُهَا غَيْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ

стр. 302

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى السُّوقِ، فَرَأَى أَهْلَ السُّوقِ وَقَدْ حَازُوا أَمْكِنَتَهُمْ. فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: هَذَا السُّوقُ، وَقَدْ حَازُوا أَمْكِنَتَهُمْ. فَقَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَبَقَ إِلَى شَيْءٍ، فَهُوَ لَهُ يَوْمَهُ حَتَّى يَدَعَهُ»

стр. 303

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا دَكَاكِينُ قَدْ بُنْيَتْ. فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» فَقَالُوا: هَذِهِ دَكَاكِينُ رِجَالٍ صَنَعُوهَا يَبِيعُونَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَخُرِّبَتْ. وَقَالَ: «إِنَّمَا هَذِهِ الْأَسْوَاقُ لِلْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ، فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ مَكَانٌ لَهُ إِلَى اللَّيْلِ» ، فَكُنَّا نَأْتِي الرَّجُلَ فِي الْمَكَانِ قَدْ كُنَّا نُبَايِعُهُ فِيهِ، ثُمَّ نَأْتِيهِ مِنَ الْغَدِ فَنَجِدُهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ جَالِسًا فِيهِ

стр. 304

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ فِي السُّوقِ، وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ، فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ بَنَى دُكَّانًا، فَنَزَلَ فَكَسَرَهُ

стр. 305

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٥٩ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «مَنْ جَلَسَ فِي مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، حَتَّى يَقُومَ مِنْهُ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَسَأَلْتُ عَنِ الشَّيْخِ فَقَالُوا: هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ

стр. 306

٣٦٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ «لَا، تَأْخُذُوا مِنَ السُّوقِ أَجْرًا»

стр. 307

٣٦١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ قَالَ: «إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»

стр. 308

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٦٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَوَسَّعُوا وَتَفَسَّحُوا»

стр. 309

بَابٌ: فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ مِنَ الْعَنْوَةِ يُسْلِمُ صَاحِبُهَا , عَلَيْهِ فِيهَا عُشْرٌ مَعَ الْخَرَاجِ

стр. 310

٣٦٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ دِهْقَانَةَ نَهْرِ الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ وَلَهَا كَثِيرُ أَرْضٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ «ادْفَعُوا إِلَيْهَا أَرْضَهَا، فَتُؤَدِّيَ عَنْهَا الْخَرَاجَ»

стр. 311

٣٦٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الرَّفِيلَ دِهْقَانُ النَّهْرَيْنِ أَسْلَمَ، فَدَفَعَ عُمَرُ إِلَيْهِ الْأَرْضَ يُؤَدِّي عَنْهَا، وَفَرَضَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ

стр. 312

٣٦٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ دِهْقَانًا، مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ أَسْلَمَ فَأَتَى عَلِيًّا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَنْتَ فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ ⦗٢٥٨⦘ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ قَهْرَمَانًا عَلَى أَرْضِكَ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ»

стр. 313

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٦٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَسْلَمَ دِهْقَانٌ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ رَفَعْنَا عَنْكَ جِزْيَةَ رَأْسِكَ، وَأَخَذْنَاهَا مِنْ أَرْضِكَ، وَإِنْ تَحَوَّلْتَ عَنْهَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِهَا»

стр. 314

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٦٧ - ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ كِتَابًا قُرِئَ عَلَى النَّاسِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَّ: «مَنْ، أَسْلَمَ مِمَّنْ قِبَلَكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَضَعْ عَنْهُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ عَلَيْهَا الْجِزْيَةُ، فَإِنْ أَخَذَهَا بِمَا عَلَيْهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا عَلَيْهَا، فَاقْبِضْهَا وَخَلِّهِ وَسَائِرَ مَالِهِ»

стр. 315

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٦٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ، فَأَقَامَ فِي أَرْضِهِ، فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ» قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ يَعْنِي إِذَا أُخِذَتْ عَنْوَةً

стр. 316

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٦٩ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ، رُفِعَ عَنْهُ خَرَاجُهَا، فَإِنْ أَقَامَ فِيهَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ بِخَرَاجِهَا»

стр. 317

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٧٠ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُهَا بَعْدُ، وُضِعَ عَنْهَا الْخَرَاجُ. وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً، ثُمَّ أَسْلَمَ صَاحِبُهَا، وُضِعَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ، وَأُقِرَّ عَلَى أَرْضِهِ الْخَرَاجُ» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٧١ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَتَأَوَّلَ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ لَا عُشْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ، يَقُولُونَ: لِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا لَمْ يَشْتَرِطَا عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الدَّهَّاقِينَ. قَالَ: وَبِهَذَا كَانَ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَيْسَ فِي تَرْكِ ذِكْرِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ الْعُشْرَ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِهِ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْعُشْرَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَرَضِيهِمْ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُحْتَاجُ إِلَى اشْتِرَاطِهَا عَلَيْهِمْ عِنْدَ دُخُولِهِمْ فِي الْأَرَضِينَ. أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وَلَمْ يَقُلْ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهَا الْعُشْرَ. فَهَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: لَا عُشْرَ عَلَيْهِ فِيهَا؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ إِقْطَاعُهُ الْأَرَضِينَ الَّتِي أَقْطَعَهَا هُوَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ ذِكْرُ شَيْءٍ مِنَ الْعُشْرِ عِنْدَ الْإِقْطَاعِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي أَرْضِهِ إِنْ ذُكِرَ ذَلِكَ أَوْ تُرِكَ ⦗٢٦٠⦘. وَإِنَّمَا أَرْضُ الْخَرَاجِ كَالْأَرْضِ يَكْتَرِيهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ مِنْ رَبِّهَا الَّذِي يَمْلِكُهَا بَيْضَاءَ، فَيَزْرَعُهَا. أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ عَلَيْهِ كِرَاءَهَا لِرَبِّهَا، وَعَلَيْهِ عُشْرَ مَا يَخْرُجُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ وَمِمَّا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ، أَنَّهُمَا حَقَّانِ اثْنَانِ. وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ الْخَرَاجِ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ، سِوَى مَوْضِعِ الْعُشْرِ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي أَعْطِيَةِ الْمُقَاتِلَةِ وَأَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ، وَهَذَا صَدَقَةٌ يُعْطَاهَا الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ. فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنَ الْحَقَّيْنِ قَاضِيًا عَلَى الْآخَرِ. وَمَعَ هَذَا كُلِّهُ، إِنَّهُ قَدْ أَفْتَى بِهَا جَمِيعًا رِجَالٌ مِنْ أَفَاضِلِ الْعُلَمَاءِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

стр. 318

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٧٣ - أناه أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: «عَلَى الْأَرْضِ الْخَرَاجُ وَعَلَى الْحَبِّ الْعُشْرُ»

стр. 319

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٣٧٤ - أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَلَى فِلَسْطِينَ أَنَّ «مَنْ كَانَتْ مَعَهُ أَرْضٌ بِجِزْيَتِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يَقْبِضَ جِزْيَتَهَا مِمَّا يَخْرُجُ، ثُمَّ يَقْبِضَ مِنْهَا أَيْضًا زَكَاةَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجِزْيَةِ» ⦗٢٦١⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: أَنَا ابْتُلِيتُ بِذَلِكَ، وَمِنِّي أُخِذَ

стр. 320

أَنَا حُمَيْدٌ ٣٧٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ كَانَ رَأْيُهُمَا أَنَّ عَلَيْهِ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ
следующие страницы →