Полный текст (2 245 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
٢٨١ - أنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»
стр. 247
٢٨٢ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى، قَالَ: «أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَأَعْلِفْهُ نَاقَتَكَ»
стр. 248
٢٨٣ - أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّ لِيَ عَبْدًا حَجَّامًا، فَزَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنِّي آكُلُ ثَمَنَ الدَّمِ، فَقَالَ: «كَلَّا، وَلَكِنَّكِ تَأْكُلِينَ خَرَاجَ غُلَامِكَ، وَلَيْسَ تَأْكُلِينَ ثَمَنَ الدَّمِ»
٢٨٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تُرَاهُمْ قَدْ سَمُّوا الْغَلَّةَ خَرَاجًا؟ وَهَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْخَرَاجِ، إِذَا كَانَ أَصْلُهَا عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، يُؤَدِّي أَهْلُهَا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ خَرَاجَهَا كَمَا يُؤَدِّي مُسْتَأْجِرُ الْأَرْضِ وَالدَّارِ كِرَاهَا إِلَى رَبِّهَا الَّذِي يَمْلِكُهَا، وَيَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَا زُرِعَ وَغُرِسَ فِيهَا. وَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ: بَلِ السَّوَادُ مِلْكٌ لِأَهْلِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ عُمَرُ، صَارَتْ لَهُمْ رِقَابُ الْأَرْضِ. وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ عُمَرَ غَيْرَ هَذَا، فَذَكَرَ حَدِيثَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ
стр. 249
أَنَا حُمَيْدٌ
٢٨٥ - أَنْبَأَنَاهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَتَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي ابْتَعْتُ أَجْرِبَةً مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ، سَوَادِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: «مِمَّنِ ابْتَعْتَهَا؟» قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا، فَأَضْرَبَ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَشِيُّ وَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ، قَالَ: «هَلْ بِعْتُمْ هَذَا أَرْضًا؟» ⦗٢٢٣⦘ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ. فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَرْبَابُهَا فَارْدُدْهَا»
стр. 250
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٨٦ - أَنْبَأَنَا يَعْلَى، أَنْبَأَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ أَرْضًا، فَإِنَّمَا هِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ
٢٨٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِمَا فَرَضَ عُمَرُ عَلَى النَّخْلِ وَالشَّجَرِ، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّ أَصْلَ الْمِلْكِ لِأَهْلِ السَّوَادِ، مَا اسْتَجَازَ عُمَرُ أَنْ يَقْبَلَهُمْ نَخْلًا وَشَجَرًا بِشَيْءٍ مُسَمًّى وَالْأَصْلُ لِغَيْرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ عُمَرَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حُجَّةٌ وَقَوْلٌ، وَلَكِنَّ الثَّبْتَ عِنْدِي مَا أَعْلَمْتُكَ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْخَرَاجَ عَلَى الْأَرْضِ خَاصَّةً. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا بَعْدَمَا دَفَعَهَا إِلَيْهِمْ بَيْضَاءَ غَرَسُوهَا، فَوَجَبَ لَهُمْ أَصْلُ الْغَرْسِ وَثَمَرُهُ، وَصَارَ الْخَرَاجُ عَلَى مَوْضِعِ ذَلِكَ الْغَرْسِ مِنَ الْأَرْضِ، فَهَذَا وَجْهٌ آخَرُ جَائِزٌ مُسْتَقِيمٌ، فَأَمَّا أَنْ يُعْطِيَهُمْ نَخْلًا وَشَجَرًا بِأُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ - وَرَأْيُ عُمَرَ الَّذِي هُوَ رَأْيُهُ أَنَّ أَصْلَ الْأَرْضِ لِلْمُسْلِمِينَ - فَهَذَا مَا لَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ، وَهَذِهِ الْقَبَالَةُ الْمَكْرُوهَةُ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ الَّذِي جَاءَتِ السُّنَّةُ بِكَرَاهَتِهِ وَالنَّهْيِ عَنْهُ
стр. 251
٢٨٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا» . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بُدُوُّ صَلَاحِهَا؟ قَالَ: «تَذْهَبُ عَاهَتُهَا وَيَبْدُو صَلَاحُهَا»
стр. 252
أَنَا حُمَيْدٌ
٢٨٩ - أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، وَحَتَّى يُوزَنَ. قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ . قَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ: يُحْرَزُ
стр. 253
٢٩٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ. قِيلَ وَمَا زَهْوُهُ؟ قَالَ: «يَحْمَرُّ وَيَصْفَرُّ»
стр. 254
٢٩١ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ، عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ»
стр. 255
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٩٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ، وَالنَّخْلِ حَتَّى يَكُونَ زَهْوًا، وَالثِّمَارِ حَتَّى تُطْعَمَ»
стр. 256
٢٩٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَتَبَيَّنَ الزَّهْوُ الْأَحْمَرُ مِنَ الْأَصْفَرِ»
стр. 257
٢٩٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُمْنَعُ مَاءٌ، وَلَا يُبَاعُ ثَمَرٌ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ»
стр. 258
أَنَا حُمَيْدٌ
٢٩٥ - ثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَبِيعُوا ثِمَارَكُمْ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَتَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ»
стр. 259
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٩٦ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، أنا ⦗٢٢٨⦘ النُّعْمَانُ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَاكِهَةِ إِذَا صَلُحَ بَعْضُهَا فِيهَا، قَالَ: «لَا يَصْلُحُ أَنْ يُبَاعَ إِلَّا الصِّنْفُ الَّذِي صَلُحَ»
٢٩٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ هَذَا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَدَّ خَيْبَرَ إِلَى أَهْلِهَا بَعْدَمَا أَخَذَهَا عَنْوَةً، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ
стр. 260
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢٩٨ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ
стр. 261
ثَنَا حُمَيْدٌ
٢٩٩ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَنْ قَبَالَةِ الْأَرَضِينَ، وَالنَّخْلِ،. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا بِالنِّصْفِ، فَيَقُومُونَ عَلَى النَّخْلِ فَيَسْقُونَهُ وَيَحْفَظُونَهُ وَيُلَقِّحُونَهُ، حَتَّى إِذَا أَيْنَعَ وَدَنَا صِرَامُهُ، بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَ مَا فِي النَّخْلِ فَيَتَوَلَّوْنَهُ وَيَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِصَّتِهِ النِّصْفَ، فَأَتَوْهُ فِي ⦗٢٢٩⦘ بَعْضِ تِلْكَ الْأَعْوَامِ، فَقَالُوا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ قَدْ جَارَ عَلَيْنَا فِي الْخَرْصِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَنَحْنُ نَأْخُذُ بِخَرْصِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَنَرُدُّ عَلَيْكُمُ الثَّمَنَ بِحِصَّتِكُمُ النِّصْفَ» ، فَقَالُوا: هَكَذَا بِأَيْدِيهِمْ وَعَقَدُوا ثَلَاثِينَ: هَذَا الْحَقُّ وَبِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، بَلْ نَأْخُذُ النَّخْلَ، فَقَوِّمُوا النَّخْلَ وَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثَّمَنَ بِحِصَّتِهِ النِّصْفَ
стр. 262
٣٠٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، وَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَعْطَاهَا عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَعْطَاهَا عُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّمَا هَؤُلَاءِ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ
٣٠١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَشَبَّهَ قَوْمٌ هَذَا، بِمَا صَنَعَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ، فِيمَا يَرْوُونَ عَنْهُ فِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ. وَلَيْسَ يُشْبِهُ هَذَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مُعَامَلَةٌ كَالْمُزَارَعَةِ، وَهِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمُسَاقَاةَ، إِنَّمَا هِيَ عَلَى بَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ كَانَ لَهُمْ شَرْطُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا شَيْءَ ⦗٢٣٠⦘ لَهُمْ، وَالَّذِي يَحْكُونَ عَنْ عُمَرَ قَبَالَةٌ بِشَيْءٍ مُسَمًّى، فَلِهَذَا أَنْكَرْنَا أَنْ يَكُونَ عُمَرُ فَعَلَهُ
وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلي الله على سيد الأولين والآخرين محمد وآله أجمعين، وسلم تسليماً.
стр. 263
حدثنا الشيخان الفقيهان الامامان أبو الفتوح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته، وابو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
احتجبت من النيران بالوحدانية للرحمن
بَابٌ: فِي شِرَاءِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ الَّتِي أَقَرَّ الْإِمَامُ أَهْلَهَا فِيهَا وَصَيَّرَهَا أَرْضَ الْخَرَاجِ
стр. 264
٣٠٢ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزّنِيُّ الْمُعَدَّلُ ﵁ بِدِمَشْقَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى السَّمْسَارُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ قَالَ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، وَأَرَضِيهِمْ فَلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلَا يُقِرَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ»
стр. 265
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٠٣ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ⦗٢٣٤⦘، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، ابْتَاعَ أَرْضًا بِشَطِّ الْفُرَاتِ، فَاتَّخَذَهَا قَضْبًا، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ ابْتَاعَ أَرْضًا. قَالَ: «مِمَّنْ؟» قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا. قَالَ: «هَلْ بِعْتُمُوهُ شَيْئًا؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «هَؤُلَاءِ أَرْبَابُهَا، فَارْدُدِ الْأَرْضَ إِلَى مَنِ اشْتَرَيْتَ، وَاقْبِضِ الثَّمَنَ»
стр. 266
٣٠٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو سِنَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَنْتَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «إِيَّايَ وَهَذَا السَّوَادَ»
стр. 267
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٠٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَكْرَهُ بَيْعَ أَرَضِيهِمْ وَبَيْعَ رَقِيقِهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ
стр. 268
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٠٦ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حِبَّانُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، اشْتَرَى أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَاشْتَرَطَ عَلَى الدِّهْقَانِ أَنْ يُؤَدِّيَ خَرَاجَهَا ⦗٢٣٥⦘. أَنَا حُمَيْدٌ
٣٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ حَجَّاجٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِالطَّسْقِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالذُّلِّ وَالصَّغَارِ.
٣٠٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي بِالشِّرَاءِ هَاهُنَا الِاكْتِرَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُشْتَرِيًا، وَالْجِزْيَةُ عَلَى الْبَائِعِ، وَقَدْ خَرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ مُلْكِهِ. وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
стр. 269
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٠٩ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَنْ أَقَرَّ بِالطَّسْقِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالصَّغَارِ»
стр. 270
أَنَا حُمَيْدٌ
٣١٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْجِزْيَةِ بَأْسٌ» ، يُرِيدُ كِرَاهَا ⦗٢٣٦⦘، قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ أَبُو الزِّنَادِ
стр. 271
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١١ - ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، أنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا، فَقَدْ بَاءَ بِمَا بَاءَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ»
стр. 272
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَقَرَّ بِالْخَرَاجِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» قَالَ سُفْيَانُ: وَأُرَاهُ قَالَ: «وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
стр. 273
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١٣ - أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: اشْتَرَيْتُ أَرْضًا. قَالَ: «الشِّرَاءُ حَسَنٌ» . قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أُعْطِي مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزَ طَعَامٍ. قَالَ: «لَا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا»
стр. 274
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ الْأَرْضَ، كُلَّهَا بِجِزْيَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، أُقِرُّ فِيهَا بِالصَّغَارِ عَلَى نَفْسِي»
стр. 275
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١٥ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، أنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ الْأَرْضُ مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ تَخْرَبُ وَيَعْجِزُ عَنْهَا أَهْلُهَا، فَنَعْمُرُهَا وَنُؤَدِّي مَا عَلَيْهَا؟ قَالَ: «لَا» . ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: «لَا» . ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: «لَا» ، ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٢٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ ⦗٢٣٨⦘ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّغَارِ فِي عُنُقِ أَحَدِهِمْ، فَيَجْعَلُهُ فِي عُنُقِهِ»
стр. 276
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣١٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهُ بِفِلَسْطِينَ، فَقَالَا: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، ثُمَّ هَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، ثُمَّ جَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبَوَيْهِ بِالْيَمَنِ يَبِرُّهَمَا؟ قَالَ: مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِيهِ؟ قَالَا: نَقُولُ: ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: ذَاكَ فِي الْجَنَّةِ، مَنْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَهَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، وَجَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، ثُمَّ أَتَى نَبَطِيًّا فَأَخَذَ أَرْضَهُ بِجِزْيَتِهَا وَرِزْقِهَا، يَعْمُرُهَا وَيُصْلِحُهَا وَتَرَكَ الْجِهَادَ، فَذَاكَ الَّذِي ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهِ "
стр. 277
٣١٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ⦗٢٣٩⦘ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَبْوَابَ الرِّبَا، يَذْكُرُ فِي الرِّبَا يَقُولُ: " لَا تَأْخُذْ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ النَّبَطِ بِضَرِيبَتِهَا، وَبِالَّذِي عَلَيْهَا مِنْ حَقٍّ لِلسُّلْطَانِ. لَا يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِالْجِزْيَةِ. إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] "
стр. 278
٣١٨ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ. قَالَ: «مَا أَزْعُمُ أَنَّهُ رِبًا، وَلَا آمُرُ بِهِ»
стр. 279
٣١٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ رِبْقَةَ مُعَاهَدٍ، فَجَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ، وَوَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ، وَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْكُفْرِ»
стр. 280
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ، أَرْضَ الْخَرَاجِ. أَنَا حُمَيْدٌ
٣٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَتَابَعَتِ الْآثَارُ بِالْكَرَاهِيَةِ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ. وَإِنَّمَا كَرِهَهَا الْكَارِهُونَ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْأُخْرَى أَنَّ الْخَرَاجَ صَغَارٌ. وَكِلَاهُمَا دَاخِلٌ فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا: إِحْدَاهُمَا قَوْلُهُ: «وَلَا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ» . وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَغَيْرُهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. وَمَذْهَبُهُ فِي الْفَيْءِ قَوْلُهُ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ اشْتَرَى الْأَرْضَ هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا، يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَذَكَرَ حَدِيثَهُ
стр. 281
٣٢٢ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ دِهْقَانًا، مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ أَسْلَمَ، فَأَتَى عَلِيًّا، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَنْتَ، فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْكَ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ. وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ قَهْرَمَانًا عَلَى أَرْضِكَ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ»
стр. 282
٣٢٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا قَبِيصَةُ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا عَنِ السَّوَادِ، فَسَادٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَنْتَدِبُ؟» فَانْتَدَبَ لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُضْرَبَ وجُوهُ قَوْمٍ عَنْ مَالِهِمْ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَهُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ لِلدِّهْقَانِ: وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلَنَا، ثُمَّ يَرَى قَسْمَ السَّوَادِ، إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْآخَرِينَ
стр. 283
أَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَأْيَهُ كَانَ هَذَا: «كُلُّ أَرْضٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ»
стр. 284
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٦ - وَأَخْبَرَنِي هُوَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ، أَنُّهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ دُخُولَهُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ
٣٢٧ - قَالَ حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَ، مِنْ خِيَارِهِمْ وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَشُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهَا اللَّيْثُ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ صُلْحًا وَكَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. قَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٨ - حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُ، فَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ الدُّخُولَ فِيهَا، وَكَرِهَهُ الْآخَرُونَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَنْوَةً. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ يَكْرَهُ الدُّخُولَ فِي بِلَادِ الثَّغْرِ؛ لِأَنَّهَا عَنْوَةٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهَا زَرْعًا حَتَّى مَاتَ ⦗٢٤٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٢٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ. فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ إِذَا صُيِّرَتْ خَرَاجًا، فَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَالْأَمْرُ فِيهَا أَيْسَرُ
стр. 285
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٣٠ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «مِنَ السَّوَادِ مَا أُخِذَ عَنْوَةً، وَمِنْهُ مَا كَانَ صُلْحًا، فَمَا كَانَ مِنْهُ صُلْحًا فَهُوَ مَالُهُمْ» ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُهُ: مَالُهُمْ يُعَلِّمُكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ. وَمَا كَانَ فَيْئًا كَرِهَهُ. وَأُرَاهُ عَنَى بِالصُّلْحِ أَرْضَ الْحِيرَةِ وَبَانِقْيَا وَأُلَّيْسَ. وَهِيَ الَّتِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي شِرَائِهَا مِنْ بَيْنِ أَرْضِ السَّوَادِ
следующие страницы →