← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٣ - أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا هَارُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكِيلَ لَهُمُ الْمَالَ بِالصَّاعِ»

стр. 667

مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الْعَطَاءِ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَتَفْضِيلِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ

стр. 668

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٤ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ عَلَى أَرْزَاقِ أَهْلِ الشَّامِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِكَ أَبْدَأُ أَمْ بِأَهْلِ الْفُسْطَاطِ؟ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَيَأْتِيهِمُ الْخَيْرُ، وَبِهِمْ يُبْدَأُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

стр. 669

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ ⦗٥١١⦘ الْجَرَّاحِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ سَأَلُوهُ أَنْ يَرْزُقَهُمُ , فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْزُقُكُمْ حَتَّى أَرْزُقَ أَهْلَ الْحَاضِرَةَ، فَمَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ "

стр. 670

أَنَا حُمَيْدٌ ٨١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو الْيَمَانِ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ مُرْ لِلْجُنْدِ بِالْفَرِيضَةِ، وَعَلَيْكَ بِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْأَعْرَابَ، فَإِنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ مَحَاضِرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَشْهَدُونَ مَشَاهِدَهُمْ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ وَجْهُ هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونُوا لَمْ يَرَوْا لَهُمْ فِي الْفَيْءِ حَقًّا، وَلَكِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا فَرِيضَةَ لَهُمْ رَاتِبَةً، تَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ، كَأَهْلِ الْحَاضِرَةِ الَّذِينَ يُجَامِعُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أُمُورِهِمْ، فَيُعَيِنُوهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ بَأَبْدَانِهِمْ أَوْ بِأَمْوَالِهِمْ، أَوْ بِتَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَهُمْ مَعَ هَذَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالْمَعُونَةِ عَلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَحُضُورِ الْأَعْيَادِ وَالْجَمْعِ وَتَعْلِيمِ الْخَيْرِ، فَكُلُّ هَذِهِ الْخِلَالِ، قَدْ خَصَّ اللَّهُ بِهَا أَهْلَ الْحَاضِرَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ، فَلِهَذَا ⦗٥١٢⦘ نَرَى أَنَّهُمْ آثَرُوهُمْ بِالْأَعْطِيَةِ الْجَارِيَةِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ وَلِأُولَئِكَ - مَعَ هَذَا - حُقُوقُ الْمَالِ، لَا تُدْفَعُ إِذَا نَزَلَتْ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَلَى الْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُمْ وَالدَّفْعُ عَنْهُمْ بِالْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ وَتُصِيبُهُمُ الْحَوَائِجُ مِنْ جُدُوبَةٍ عَلَى بِلَادِهِمْ، فَيَصِيرُونَ فِيهَا إِلَى الْحُطَمَةِ فِي الْأَمْصَارِ وَالْأَرْيَافِ، فَلَهُمْ فِي الْمَالِ الْمَعُونَةُ وَالْمُوَاسَاةُ أَوْ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمُ الْفَتْقُ فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ حَتَّى يَتَفَاقَمَ فِيهِ الْأَمْرُ، ثُمَّ يَقْدِرَ عَلَى رَتْقِ ذَلِكَ الْفَتْقِ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيِّنِ، وَحَمْلِ تِلْكَ الدِّمَاءِ بِالْمَالِ، فَهَذَا حَقٌّ وَاجِبٌ لَهُمْ، فَهَذِهِ الْحُقُوقُ الثَّلَاثَةُ هِيَ الَّتِي تَجِبُ لَهُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْجَائِحَةُ، وَالْفَتْقُ، وَغَلَبَةُ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلَيْهَا كُلِّهَا شَوَاهْدُ فِي التَّنْزِيلِ وَالْآثَارِ، فَأَمَّا النَّصْرُ عَلَى الْعَدُوِّ:

стр. 671

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ حَجَّاجًا حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ ⦗٥١٣⦘ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: ٧٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ تُوُفِّيَ عَلَى أَرْبَعِ مَنَازِلَ: مُؤْمِنٌ مُهَاجِرٌ، وَأَنْصَارِيُّ، وَأَعْرَابِيُّ لَمْ يُهَاجِرْ، إِذَا اسْتَنْصَرَهُ النَّبِيُّ نَصَرَهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ فَهُوَ إِذْنُهُ، وَإِنِ اسْتَنْصَرَ النَّبِيَّ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصُرَهُمْ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ قَالَ: وَالرَّابِعَةُ التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٧٣] يَقُولُ: إِنْ لا تَتَعَاوَنُوا وَتَنَاصَرُوا فِي الدِّينِ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ "

стр. 672

٨١٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا حَقُّهُمْ فِي النَّصْرِ عَلَى الْعَدُوِّ: وَأَمَا الْجَائِحَةُ وَالْفَتْقُ، فَذَكَرَ حَدِيثَ بَهْزٍ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، أنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ نَتَسَاءَلُ ⦗٥١٤⦘ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا , قَالَ: «يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ وَالْفَتْقِ لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ أَسْتَعَفَّ»

стр. 673

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٠ - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرُ لَكَ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: " يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ، رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ: سِدَادًا ⦗٥١٥⦘ مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ يَا قَبِيصَةُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ، يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا، قَالَهَا ثَلَاثًا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَاهُ ﷺ أَجَابَ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَيْدَةَ، وَقَبِيصَةَ بْنَ الْمُخَارِقِ بِهَذَا الْجَوَّابِ، وَرَأَى لَهُمَا فِي الْمَالِ حَقًّا، وَهُمَا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ، وَلَا مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ لِقَبِيصَةَ: «أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَإِمَّا نُعِينُكَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ نَتَحَمَلَهَا عَنْكَ؟» فَرَأَى لَهُمْ عِنْدَ حَمُولَةِ الدِّمَاءِ لِإِصْلَاحِ الْفَتْقِ، وَعِنْدَ الْجَائِحَةِ، فِي الصَّدَقَةِ حَقًّا، وَلَوْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ لَهُمْ وَاجِبًا، مَا صَرَفَ إِلَيْهِمْ حَقَّ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ لِلصَّدَقَةِ أَهْلًا لَا تُوضَعُ إِلَّا فِيهِمْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ، فَالْفَيْءُ أَوْسَعُ وَأَعَمُّ؛ لِأَنّ آيَةَ الْفَيْءَ عَامَّةٌ وَآيَةَ الصَّدَقَةِ خَاصَّةٌ، فَهَذِهِ الْخِلَالُ الثَّلَاثُ، هِيَ الَّتِي وَجَدْنَاهَا تُوجِبُ حُقُوقَهُمْ: الْجَائِحَةُ، وَالْفَتْقُ، وَغَلَبَةُ الْعَدُوِّ، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ الْفَاقَةَ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ، وَأَرَى الْجَائِحَةَ تَرْجِعُ إِلَيْهَا، وَإِلَيْهَا يَصِيرُ الْمَعْنَى، فَأَمَّا دُرُورُ الْأَعْطِيَةِ عَلَى الْمُقَاتِلَةِ، وَإِجْرَاءِ الْأَرْزَاقِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ، فَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعدَهُْ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ ⦗٥١٦⦘ الْغِنَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَا يُبَيِّنُ هَذَا

стр. 674

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٢ - أنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ فَجِئْتُهُ ظُهْرًا فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أُحَرِّمُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَسْتَحِلُّهُ مِنْكَ، وُلِّيتُهُ، كَانَ مَالَ اللَّهِ فَعَادَ أَمَانَتِي فَلَمْ يَزْدَدْ عَلَيَّ إِلَّا حَرَامًا، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ شَهْرًا، وَلَسْتُ بِزَائِدِكَ، وَلَكِنِّي مُعِينُكَ بِثَمَرِ أَرْضِي مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَخُذْهُ ثُمَّ بِعْهُ ثُمَّ قُمْ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ، فَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَشْرِكْهُ ثُمَّ بِعْ وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ»

стр. 675

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٣ - قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ لَا يُعْطِي أَهْلَ مَكَّةَ عَطَاءً، وَلَا يَضْرِبُ عَلَيْهِمْ بَعْثًا , وَيَقُولُ: هُمْ كَذَا وَكَذَا كَلِمَةٌ لَا أُحِبُّ ذِكْرَهَا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَطَاءً دَارًّا، وَكَانَ لَا يُغْزِيهِمُ، وَرَأْيُهُ - مَعَ هَذَا - الْمَعْرُوفُ عَنْهُ فِي الْفَيْءِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا لَهُ فِيهِ حَقٌّ، فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِحُقُوقِ أَهْلِ ⦗٥١٧⦘ الْحَضَرِ الَّذِينَ يَنْتَفِعُ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ: الْأَعْطِيَةَ وَالْأَرْزَاقَ، وَأَرَادَ بِحُقُوقِ الْآخَرِينَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّوَائِبِ

стр. 676

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٥ - ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ حَفْصَةُ , فَجَاءَتْ , فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّ أَقْرِبَائِكَ فِي ذَا الْمَالِ، فَقَدْ وَصَّى اللَّهُ بِالْأَقْرَبِينَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّمَا حَقُّ أَقْرِبَائِي فِي مَالِي، فَأَمَّا هَذَا فَفَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، غَشَشْتِ أَبَاكِ وَنَصَحْتِ أَقْرِبَاءَكِ، قُومِي " قَالَ الْحَسَنُ: فَقَامَتْ - وَاللَّهِ - تَجُرُّ ذَيْلَهَا "

стр. 677

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٦ - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عُمَرَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ صِهْرٌ وَقَرَابَةٌ، حَتَّى عَرَضَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهُ وَمَنَعَهُ وَأَخْرَجَهُ، قَالَ: فَلَقِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: هَلَّا مِنْ مَالِي سَأَلْتَنِي؟ مَا مَعْذِرَتِي إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - إِذَا لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ "

стр. 678

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٧ - ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَنِي عُمَرُ أَنْفَقَ عَلَيَّ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَهْرًا، ثُمَّ قَالَ: يَا يَرْفَأُ، احْبِسْ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَانِي، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَيْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا الْمَالَ يَحِلُّ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ عَلَيَّ مِنْهُ حِينَ وَلِيتُهُ، وَعَادَ أَمَانَتِي، وَقَدْ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَهْرًا، وَلَنْ أَزِيدَكَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَعَنْتُكَ بِثُمُنِ مَالِي أَوْ قَالَ: بِثَمَرِ مَالِي بِالْعَالِيَةِ، فَانْطَلِقْ فَأَجْدِدْهُ , ثُمَّ بِعْهُ , ثُمَّ قُمْ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ قَوْمِكَ فَإِذَا ابْتَاعَ فَاسْتَشْرِكْهُ ثُمَّ أَنْفِقْ وَاسْتَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ قَدْ قَطَعَ الْإِجْرَاءَ عَنْهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ بِسَبِيلٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ لَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَا يُبَيِّنُ هَذَا

стр. 679

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٢٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي وَجَدْتُ هَذَا يَسُبُّكَ، قَالَ: «فَسُبَّهُ كَمَا سَبَّنِي» قَالَ: وَيَتَوَاعَدُكَ، قَالَ: «لَا أَقْتُلُ مَنْ لَمْ يَقْتُلْنِي» قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: " لَهُمْ عَلَيْنَا حَسِبْتُهُ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا نَمْنَعُهُمُ الْمَسَاجِدَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا، وَلَا نَمْنَعُهُمُ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيهِمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُونَا ". ٨٣٠ - حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى عَلِيًّا رَأَى لِلْخَوَارِجِ فِي الْفَيْءِ حَقًّا، مَا لَمْ يُظْهِرُوا الْخُرُوجَ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَهُ وَيَبْلُغُونَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنَ السَّبِّ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِهِمْ وَمَحَاضَرِهِمْ، حَتَّى صَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ بَعْدُ، فَكُلُّ هَذَا يُثْبِتُ أَنَّ إِجْرَاءَ الْأَعْطِيَةِ وَالْأَرْزَاقِ إِنَّمَا هُوَ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ أَهْلِ الرَّدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالذَّبِّ عَنْهُ، وَأَمَّا سِوَى ذَلِكَ، فَإِنَّمَا حُقُوقُهُمْ عِنْدَ الْحَوَادِثِ وَالنَّازِلَةِ تَنْزِلُ بِهِمْ فَهَذَا عِنْدِي هُوَ الْفَصْلُ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ عُمَرَ: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، وَهَذَا سَبِيلُ الْفَيْءِ خَاصَّةً، وَأَمَّا الْخُمُسُ وَالصَّدَقَةُ، فَلَهُمَا سَنَنٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي مَوَاضِعِهِ - إِنَّ شَاءَ اللَّهُ ⦗٥٢٠⦘ فَهَذِهِ حُقُوقُ أَهْلِ الْبَدْوِ فِي أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَأَمْوَالِهِمْ، وَأَمَّا حُقُوقُ بَعْضِهِمْ فِي أَمْوَالِ بَعْضٍ فَغَيْرُ هَذَا، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِنَّمَا هُوَ صَدَقَةٌ لَيْسَ بِفَيْءٍ، فَهُوَ مَرْدُودٌ فِيهِمْ، وَوَاجِبٌ لِفُقَرَائِهِمْ عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ:

стр. 680

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَجَبْتُكَ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي يَا مُحَمَّدُ سَائِلُكَ، فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَّنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: سَلْ مَا بَدَا لَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَاشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلُكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتَ الْخَمْسِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَعَمْ» قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ ⦗٥٢١⦘ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتُقَسِّمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ "

стр. 681

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فِي حَدِيثِ ذِكْرِهِ مَقْتَلَ عُمَرَ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ , فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ "

стр. 682

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٣ - ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَرُدَّنَّهَا ⦗٥٢٢⦘ عَلَيْهِمْ مَا زَادَ الْمَالُ، حَتَّى تَرُوجَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمِائَةُ مِنَ الْإِبِلِ يَعْنِي الصَّدَقَةَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي مِثْلِ هَذَا أَحَادِيثُ لَيْسَ مَوْضِعُهَا هَاهُنَا، فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْأَعْرَابِ، وَلَا أَرَى حَالَ مَنْ سَكَنَ الْقُرَى وَالسَّوَادَ وَالْجِبَالَ إِلَّا كَحَالِهِمْ، يَجِبُ لَهُمْ مَا يَجِبُ لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ

стр. 683

الْفَرْضُ لِلْمَوَالِي مِنَ الْفَيْءِ

стр. 684

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٥ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ، لِلْمُهَاجِرِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَوَالِي خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِلْأَنْصَارِ وَمَوَالِيهِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ "

стр. 685

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٦ - أنا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي ⦗٥٢٣⦘ الْأَحْوَصِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: وَمَنْ أَعْتَقْتُمْ مِنَ الْحَمْرَاءِ فَأَسْلَمُوا فَأَلْحِقُوهُمْ بِمَوَالِيهِمْ، لَهُمْ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً وَحْدَهُمْ، فَاجْعَلُوهُمْ أُسْوَتَكُمْ فِي الْعَطَاءِ وَالْمَعْرُوفِ " فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ

стр. 686

أَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٨ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ: «اكْتُبِ النَّاسَ» فَجَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: قَدْ كَتَبْتُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ قَدْ تَرَكْتَ مِنْهُمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ عُمَرُ: «بَلَى» قَالَ ابْنُ أَرْقَمَ ⦗٥٢٤⦘: لَا أَدْرِي، قَالَ عُمَرُ: «ارْجِعْ فَاكْتُبْهُمْ»

стр. 687

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٣٩ - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: «كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ سِتَّةَ آلَافٍ»

стр. 688

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، قَالَ: «كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ»

стр. 689

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤١ - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ⦗٥٢٥⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَرَضَ لِأَشْرَافِ الْأَعَاجِمِ لِدِهْقَانِ نَهْرِ الْمَلِكِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزِدْجَرْدَ، وَالنَّخِيرَجَانِ، وَجَمِيلٍ، وَخَالِدٍ ابْنَيْ بَسْبَهْرَى دهقان الْفَلُّوجَةِ، وَبَسْطَامَ بْنِ بَرْسَا دِهْقَانَ بَابِلَ، وَجُفَيْنَةَ الْعِبَادِي، وَالرُّفَيْلِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعُمَرَ , فَقَالَ: «قَوْمٌ أَعَاجِمُ أَشْرَافٌ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَ بِهِمْ غَيْرَهُمْ»

стр. 690

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ، فَرَضَ لِلْهُرْمُزَانِ، أَمَّا مَرْوَانُ فَلَمْ يُسَمِّهِ، وَلَكِنْ سَمَّاهُ غَيْرُهُ فِي أَلْفَيْنِ "

стр. 691

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ قَوْمًا قَدِمُوا عَلَى عَامَلٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَعْطَى الْعَرَبَ وَتَرَكَ الْمَوَالِيَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَا بَعْدُ «فَبِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقُرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ⦗٥٢٦⦘ الْحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ «أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ»

стр. 692

فِي الْفَرْضِ لِلذُّرِّيَّةِ مِنَ الْفَيْءِ وَإِجْرَاءِ الْأَرْزَاقِ عَلَيْهِمْ

стр. 693

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٥ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا وُلِّينَاهُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٦ - قَالَ: الْكَلُّ عِنْدَنَا كُلُّ عَيِّلَ، وَالذُّرِّيَّةُ مِنْهُمْ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَالِ حَقًّا بَيَّنَهُ لَهُمْ

стр. 694

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٧ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، أنا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا أَوْ عِيَالًا فَلْأُدْعَ لَهُ، فَأَنَا وَارِثُهُ، مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلْيُدْعَ وَارِثُهُ مَنْ كَانَ»

стр. 695

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٤٨ - أنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ ⦗٥٢٧⦘، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: «مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا» وَرُبَّمَا قَالَ: «إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَرِثُهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ، وَالْخَالُ وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ "

стр. 696

٨٤٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «لَمَّا وُلِدَ زَيْدٌ أَلْحَقَهُ عُمَرُ فِي مِائَةٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٠ - أنا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوُهُ

стр. 697

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: مَتَى يَجِبُ سَهْمُ الْمَوْلُودِ؟ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ» قِيلَ: فَعَلَى مَنْ فِدَاءُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: «عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَنْهَا»

стр. 698

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٢ - ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، أنا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَفْرِضُ لِلْمَوْلُودِ حَتَّى يُفْطَمَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَلَّا تُعْجِلُوا أَوْلَادَكُمْ عَنِ الْفِطَامِ، فَإِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْآفَاقِ، بِالْفَرْضِ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ "

стр. 699

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْمَدَنِيُّ،: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، وَجَدَّتِي أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَفَقَدَهَا يَوْمًا , فَقَالَ لِأَهْلِهِ: " مَا لِي لَا أَرَى فُلَانَةَ؟ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَدَتِ اللَّيْلَةَ غُلَامًا، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَشُقَيِّقَةٍ سُنْبُلَانِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَطَاءُ ابْنُكِ، وَهَذِهِ كِسْوَتُهُ , فَإِذَا مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ رَفَعَنَاهُ إِلَى مِائَةٍ "

стр. 700

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٤ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَتَأَنَّى بِأَعْطِيَةِ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانَةُ تَلِدُ اللَّيْلَةَ، فَيَقُولُ: كَمَا أَنْتُمْ، انْظُرُوا فَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا، أُخْرِجُ لَهُ مَعَ النَّاسِ "

стр. 701

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٥ - أنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ جَدَّهُ الْخِيَارَ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: كَمْ مَعَكَ مِنْ عِيَالِكَ يَا شَيْخُ؟ قَالَ: إِنَّ مَعِيَ كَذَا، قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا شَيْخُ، فَقَدْ فَرَضْنَا لَكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ - قَالَ زُهَيْرٌ: يَعْنِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ - وَلِعِيَالِكَ مِائَةً مِائَةً "

стр. 702

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٦ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَهْلِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مُسَيْحٍ أَنَّهُ خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَالْتَقَطَ - صَبِيًّا عَلَى بَابِهِ، فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا، فَأَلْحَقَهُ عَلِيٌّ مِائَةً "

стр. 703

٨٥٧ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ وَلَدَ زِنَا أَلْحَقَهُ عَلِيٌّ عَلَى مِائَةٍ»

стр. 704

٨٥٨ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شُعَيْبٍ السَّمَّانُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَعْلَى ابْنَةُ الْأَعْلَمِ الْبَرْجَمِيَّةُ، قَالَتْ: حَمَلَنَا أَبِي أَنَا وَأُخْتِي، إِلَى عَلِيٍّ فَأَلْحَقَنَا فِي مِائَةٍ، قَالَتْ: وَقَالَ: «لَيْسَ الصَّبِيُّ الَّذِي يَعَضُّ عَلَى الْكِسْرَةِ وَيَأْكُلُ الطَّعَامَ بِأَحَقِّ بِالْعَطَاءِ مِنَ الْمَوْلُودِ الَّذِي يَمُصُّ الثَّدْيَ»

стр. 705

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٥٩ - أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الزَّقَّاقُ ⦗٥٣١⦘، أنا رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَتْ بِي الْحَاجَةُ وَانْتَهَتِ الْغَايَةُ , وَاللَّهُ سَائِلُكَ عَمَّا أَقُولُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَنَكَّسَ عُمَرُ وَأَرْسَلَ عَيْنَيْهِ حَتَّى ابْتَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا عِيَالُكَ؟» قَالَ: أَنَا وَثَلَاثُ بَنَاتٍ لِي، فَفَرَضَ لَهُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِبَنَاتِهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَعْطَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ , قَالَ: «هَذِهِ لَكَ , فَإِذَا خَرَجَ عَطَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَخَذْتَ مَعَهُمْ»
следующие страницы →