← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٦٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ تَأَوَّلَهَا فِي الْعَصَبَاتِ، وَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ أَنْ يَرِثَهُ " فَنَزَلَتْ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦] ، وَكَانَ شُرَيْحٌ يَتَأَوَّلُهَا فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ دُونَ الْمَوَالِي ⦗٤٨٤⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَشُرَيْحٍ بِكَلَامٍ هَذَا مَعْنَاهُ. أَنَا حُمَيْدٌ ٧٦٨ - ثنا النَّضْرٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ، نَحْوُهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٦٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ وجُوهٌ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّأْوِيلِ، وَلَعَلَّ الْآيَةَ قَدْ جَمَعَتْهَا كُلَّهَا، إِلَّا أَنَّ الَّذِيَ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢] ، فَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْهِجْرَةَ هِيَ الَّتِي فَرَّقَتْ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ، وَتُصَدِّقُهُ آيَةٌ أُخْرَى: قَوْلُهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى ⦗٤٨٥⦘ أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ [محمد: ٢٥]

стр. 632

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٠ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، فَذَكَرَهَا وَقَرَأَ بِهَا قُرْآنًا، وَذَكَرَ فِيهَا: وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى.﴾ [محمد: ٢٥] حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَ تَرْكُ الْهِجْرَةِ يَقْطَعُ الْوَلَايَةَ مِمَّنْ هَاجَرَ، وَيَحْرِمُ الْوَارِثُ مِيرَاثَهُ، فَهُمْ مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْفَيْءِ أَبْعَدُ، فَكَانَ ذَلِكَ حَتَّى نَسْخَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦] فَلَمَّا رَجَعَتِ الْمَوَارِيثُ إِلَى مَوَاضِعِهَا، عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْوِلَايَةِ الَّتِي صَارَتْ بَيْنَهُمْ، فَعَادَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ أَوْلِيَاءُ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] ، وَكَمَا قَالَ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] ، فَاسْتَوَتْ أَحْكَامُهُمْ وَوَجَبَ لَهُمْ جَمِيعًا مَا وَجَبَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْأُسْوَةِ وَالْفَيْءِ وَغَيْرِهِ، إِلَّا أَنَّ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَذَوِي الْغِنَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ، الْفَضْلَ بِقَدْرِ غِنَائِهِمْ وَجَزْئِهِمْ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهِ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَ آخِرُ الْمُسْلِمِينَ بِأَوَّلِهِمْ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ نُسِخَتْ , قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» ⦗٤٨٦⦘ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ

стр. 633

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»

стр. 634

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٣ - أنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أنا زُهَيْرٌ، أنا عَاصِمٌ الْأَحْوَالُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَخِي بَعْدَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ بِأَخِي؛ لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا» قُلْتُ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ» , قَالَ: فَلَقِيتُ مَعْبَدًا بَعْدُ، وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا، فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعُ

стр. 635

أَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٤ - حَدَّثَنِي الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ غَزِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ شَبَابًا مِنْ قُرَيْشٍ أَرَادُوا أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَهُمُ آبَاؤُهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا هُوَ الْحَشْرُ وَالنِّيَّةُ وَالْجِهَادُ» . ثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا أَحَادِيثٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ لَهَا الْكِتَابُ، فَأَرَاهُ ﷺ قَدِ أَسْقَطَ الْهِجْرَةَ عَنِ النَّاسِ وَرَخَّصَ فِي ⦗٤٨٨⦘ تَرْكِهَا، وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا -:

стр. 636

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٦ - أنا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَزُرْنَا عَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا - فَسَأَلَهَا عُبَيْدٌ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ: «لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، إِنَّمَا الْهِجْرَةُ كَانَتْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , فَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِنْ أَنْ يُفْتَنُوا عَنْهُ، وَقَدْ أَفْشَى اللَّهُ الْإِسْلَامَ الْيَوْمَ، فَحَيْثُ شَاءَ الْعَبْدُ عَبَدَ رَبَّهُ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٧٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي هَذَا وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ» فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ آمَنَ وَجَاهَدَ فَهُوَ لَاحَقٌّ بِالْمُهَاجِرِينَ فِي الْفَضِيلَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدِهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْوجُوبِ لِلْهِجْرَةِ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، يَتْلُوهُ , أنا حُمَيْدٌ , ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , أنا شُعْبَةُ

стр. 637

ثَنَا الشَّيْخَانِ الْفَقِيهَانِ الْإِمَامَانِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَتِهِ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ قَالَا: بسم الله الرحمن الرحيم … يسر بعونك يا كريم أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ الْعَدْلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ قَالَ ثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ السِّمْسَارُ وَأَنْتَ تَسْمَعُ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ٧٧٨ - أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , أنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي كَثِيرٍ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ الزُّبَيْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ , وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَالْحَاضِرُ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا "

стр. 638

٧٧٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ بَيْتِي، وَمَعَهَا وَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ تُهْدِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ ⦗٤٩٢⦘ عِنْدِي وَمَعَهَا قَدَحٌ لَهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأُمِّ سُنْبُلَةَ» قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَهْدَيْتُ لَكَ هَذَا الْوَطْبَ مِنَ اللَّبَنِ، قَالَ: «بَارِكَ اللَّهُ عَلَيْكِ صُبِّي لِي فِي هَذَا الْقَدَحِ» قَالَتْ: فَصَبَبْتُ لَهُ فِي الْقَدَحِ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قُلْتُ: قَدْ قُلْتَ: " لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ فقال: أَعْرَابُ أَسْلَمَ يَاعَائِشَةُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ , وَلَكِنَّهُمْ أَهَلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرِهِمْ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا , وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ، ثُمَّ شَرِبَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَاهُ ﷺ قَدْ أَوْجَبَ لَهُمُ اسْمَ الْهِجْرَةِ بِالْأَيْمَانِ، وَإِنْ كَانُوا فِي مَوَاضِعِهِمْ، إِلَّا أَنَّ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ فَضِيلَتَهُمْ - كَمَا عَلِمْتَ - فَهَذَا بَيِّنٌ أَنَّ لَهُمُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ حَقًّا - إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ - قَلَّ ذَلِكَ الْحَقُّ أَوْ كَثُرَ، إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَنَا وَيُوَضَّحَهُ أَيْضًا حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ

стр. 639

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨١ - أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الْمَيِّتُ إِذَا مَاتَ فِي عَهْدِ ⦗٤٩٣⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ: «هَلْ تَرَكَ وَفَاءً مِنْ دِينِهِ؟» فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالُوا: لَا، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ»

стр. 640

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٢ - أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلْأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَإِلَيَّ»

стр. 641

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٣ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، أنا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٩٤⦘ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا أَوْ عِيَالًا، فَلْأُدْعَ لَهُ، فَأَنَا وَارِثُهُ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلْيُدْعَ لَهُ وَارِثُهُ مَنْ كَانَ»

стр. 642

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٤ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ»

стр. 643

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٥ - أنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا، وَرُبَّمَا قَالَ: إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَرَثَةِ , وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَرِثُهُ وَأَعْقِلُ عَنْهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ ". أَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٦ - ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوُهُ

стр. 644

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٧ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَنَّ كُلَّ مَنْ هَلَكَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً - إِذَا لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ فِي خَرَبَةٍ - فَاقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَاهُ كَانَ حُكْمُهُ الْأَوَّلُ فِي الدِّيوَانِ قَبْلَ الْفُتُوحِ غَيْرَ حُكْمِهِ بَعْدَهَا؟ أَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ قَضَاءَهَا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ أَمْرِهِ لِأَنَّهُ النَّاسِخُ، فَإِذَا رَأَى لَهُمْ حَقًّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ فِي الْحَيَاةِ أَحْرَى أَنْ يُرَى، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ لَهُ آخَرُ:

стр. 645

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ تَّكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَجَعَلَهُمْ ﷺ شَيْئًا ⦗٤٩٧⦘ وَاحِدًا، فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَاسِخَةٌ لِلْهِجْرَةِ، وَلِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ «لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ» كَمَا أَنَّهُ نَسَخَتْ آيَةُ ذَوِي الْأَرْحَامِ قَوْلَهُ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢] , وَكَذَلِكَ آيَةُ الْفَيْءِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْحَشْرِ، قَوْلَهُ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ نَاسِخَةٌ لِتِلْكَ؛ لَأَنَّ تِلْكَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، وَالْأَنْفَالُ أُنْزِلَتْ فِي بَدْرٍ وَهَذِهِ فِي الْحَشْرِ، وَالْحَشْرُ نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ، يُعْلَمُ ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 646

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ سُورَةِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ» فَقُلْتُ: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَمْرَ بَنِي النَّضِيرِ، كَانَ بَعْدَ بَدْرٍ

стр. 647

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٢ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا هُوَ النَّاسِخُ لِتِلْكَ، وَمِنْ أَبْيَنِ هَذَا وَأَوْضَحِهِ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ:

стр. 648

٧٩٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذَهَبِيَّةٍ فِي تُرْبَتِهَا مِنَ الْيَمَنِ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةِ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ الْبَدْرِ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيِّرِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَسَمَ لِهَؤُلَاءِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، لَيْسُوا مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَشْرَكَهُمْ فِي الْفَيْءِ، فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ نُسِخَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا إِنَّمَا وَجَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ بَعْدَ الْفَتْحِ، فَنَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّمَا كَانَ مُذْهَبُهُ فِي الِاشْتِرَاكِ لِهَذِهِ السُّنَنِ الَّتِي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلِمَا نَزَلَ مِنْ مُحْكَمِ الْقُرْآنِ ⦗٤٩٩⦘ النَّاسِخِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَإِنَّمَا وَجْهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ بِالنَّظَرِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ

стр. 649

مَا جَاءَ فِي فَرَضِ الْأَعْطِيَةِ مِنَ الْفَيْءِ وَمَنْ يُبْدَأُ بِهِ فِيهَا

стр. 650

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٦ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب ﵁ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ، فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنَ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ، فَلْيَأْتِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي لَهُ خَازِنًا وَقَاسِمًا، إِنِّي بَادِئٌ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَمُعْطِيهِنَّ، ثُمَّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ بَادِئٌ بِأَصْحَابِي أُخْرِجْنَا مِنْ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِنَا وَأَمْوَالِنَا ثُمَّ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ أَسْرَعَ إِلَى الْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنِ الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ عَنْهُ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ "

стр. 651

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو النَّضْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: لَمَّا دَوَّنَ عُمَرُ الدِّيوَانَ قَالَ: بِمَنْ نَبْدَأُ؟ قَالُوا: بِنَفْسِكَ فَابْدَأْ، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِمَامُنَا، فَبِرَهْطِهِ نَبْدَأُ، ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ "

стр. 652

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ عُمَرُ الْعِرَاقَ وَالشَّامَ، وَجُبِيَ الْخَرَاجُ، جَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَفْرِضَ الْعَطَاءَ لَأَهْلِهِ الَّذِينَ افْتَتَحُوهُ، قَالُوا: نِعْمَ الرَّأْيُ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فِيمَنْ نَبْدَأُ؟ قَالُوا: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ؟ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَبْدَأُ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَكَتَبَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِثْنَيْ عَشَرَ آلَافٍ وَكَتَبَ سَائِرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، ثُمَّ فَرَضَ بَعْدَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَةَ آلَافٍ: وَلِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ "

стр. 653

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٧٩٩ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِخُمُسِ الْأَعَاجِمِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يُظِلُّنِي سَقْفُ بَيْتٍ حَتَّى أَقْسِمَهُ، أَيْنَ ابْنُ عَوْفٍ ⦗٥٠١⦘ وَابْنُ الْأَرْقَمَ؟ بَيَّتَا عَلَيْهِ، ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ حِينَ أَصْبَحَ، فَكَشَفَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمًا أَدُّوا هَذَا لَأُمَنَاءُ، عَلَيَّ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَبَدَأَ بِهِ قَبْلَ النَّاسِ، فَحَثَا لَهُ حُثَالَةً , ثُمَّ أَمَرَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ، وَلِعَائِشَةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، فَأَعْطَى حَثْوًا وَكَيْلًا، الْكَيْلُ: الْوَزْنُ، فَلَا أَدْرِي "

стр. 654

أَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٠ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْفَهْمِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ، حِينَ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ فَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ اللَّاتِي نُكِحْنَ نِكَاحًا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِجُوَيْرِيَةَ وَلِصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ سِتَّةَ آلَافٍ، لَأَنَّهُنَّ كَانَتَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْأَنْصَارِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَعَمَّ بِفَرِيضَتِهِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ فَرَضَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ⦗٥٠٢⦘ ﷺ كُلَّ صَرِيحٍ مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا، وَحَلِيفٍ وَمَوْلَى شَهِدَ بَدْرًا، وَجَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ حُلَفَاءَ الْأَنْصَارِ وَمَوَالِيَهُمْ، فَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ "

стр. 655

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠١ - أنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَاهَا اللَّهُ إِذًا , لَا نَجْعَلُ مَنْ هَجَرَ الْعَاهِرَ وَالْوِتْرَ، كَمَنْ هَجَرَ الْجِنَانَ وَالظِّلَالَ وَالعُرُوشَ، وَأَتَوْنَا حَمُولَةً وَفَرْشًا وَرَغْبَةً فِي الْجِهَادِ، فَفَرَضَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ فِي سَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ ثَلَاثًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ: جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَصَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ فَرَضَ لَهُمَا فِي سِتَّةِ آلَافٍ، فَأَبَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ يَقْبَلْنَ حَتَّى يُلْحِقَهُمَا ⦗٥٠٣⦘ بِهِنَّ، فَفَعَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا أَصَابَهُمَا مُلْكٌ، وَفَرَضَ لِلنِّسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ وَغَيْرِهِنَّ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِنَّ، وَكَانَ فَرْضُهُ لَهُنَّ فِي أَلْفَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَفَرَضَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَأُمِّ كُلْثُومَ ابْنَةِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فِي أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنَ، وَفَرَضَ لِأَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي أَلْفَيْنِ، وَفَرَضَ لِأُمِّ عَبْدٍ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَلِخَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ الْأَوْقَصِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ السُّلَمِيَّةِ فِي أَلْفَيْنِ، وَكَانَ فَرْضُهُ لَهُنَّ فِي أَلْفَيْنِ وَأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِأَشْرَافِ الْأَعَاجِمِ، لِدِهْقَانَ نَهَرِ الْمَلِكِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجَرَ وَلِنَخِيرْجَانَ وَخَالِدٍ وَجَمِيلٍ ابْنَيْ بِسْبَهْرَ دِهْقَانَ الفَلُّوجَةِ، وَلِلْهُرْمُزَانِ وَبَسْطَامِ بْنِ فَرَسَا دِهْقَانَ بَابِلَ، وَجُفَيْنَةَ الْعِبَادِي وَالرُّفَيْلِ فِي أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنَ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: قَوْمٌ أَعَاجِمُ أَشْرَافٌ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَ بِهِمْ غَيْرَهُمْ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَحُطُّ الْفَرَائِضَ حَتَّى فَرَضَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ، لِجَمَاعَةِ النَّاسِ مِمَّنْ يَخْرُجُ إِلَى الشَّامِ، وَإِلَى الْمِصْرَيْنِ: الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، وَجَعَلَ يَفْرِضُ ⦗٥٠٤⦘ لِلرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ صَلَاحِهِ وَغِنَائِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَلْفٍ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَدُونِ ذَلِكَ "

стр. 656

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٢ - أنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَسَأَلَنِي عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: جِئْتُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي، مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَعَلْتُ أَعُدُّهَا بِيَدِي مِائَةَ أَلْفٍ مِائَةَ أَلْفٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ نَاعِسٌ، ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَنَمْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: جِئْتُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ: تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مِائَةِ أَلْفٍ، مِائَةِ أَلْفٍ، حَتَّى عَدَّهَا بِأَصَابِعِهِ، قَالَ: أَطَيِّبٌ؟ قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا ذَاكَ. قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ كَثِيرٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَ لَكُمْ كَيْلًا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنَّ نَعُدَّ لَكُمْ عَدَدًا، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الْأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَانًا لَهُمْ، فَدَوَّنَ الدِّيوَانَ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِلْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اثْنَيْ ⦗٥٠٥⦘ عَشَرَ أَلْفًا، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا "

стр. 657

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٣ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ عَطَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ أُعْطِيَةُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلَافٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ غَيْرَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ: عَائِشَةَ، فَإِنَّ عُمَرَ قَالَ: أُفَضِّلُهَا بِأَلْفَيْنِ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، وَجُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ آلَافٍ سَبْعَةَ آلَافٍ "

стр. 658

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ أُعْطِيَاتِ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ ⦗٥٠٦⦘ آلَافٍ، وَقَالَ: «لَا أُفَضِّلُ عَلَيْهِمْ أَحَدًا»

стр. 659

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنِ «افْرِضْ، لِمَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِائَتَيْنِ مِنَ الْعَطَاءِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مِائَتَيْ دِينَارٍ «وَابْلُغْ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ بِإِمَارَتِكَ، وَافْرِضْ لِخَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ فِي الشَّرَفِ لِشَجَاعَتِهِ، وَلِعُثْمَانَ بْنِ قَيْسٍ لِضِيَافَتِهِ»

стр. 660

ثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٧ - أَبُو عُبَيْدٍ: وَأنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي مِائَتَيْنِ، لِأَنَّهُ أَمِيرٌ، وَعُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ الْجُمَحِيَّ فِي مِائَتَيْنِ ⦗٥٠٧⦘ لِأَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى الضَّيْفِ، وَبُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ فِي مِائَتَيْنِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ سَيْفٍ، وَقَالَ: «رُبَّ فَتْحٍ قَدْ فَتَحَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ»

стр. 661

أَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٨ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَأُسَامَةَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَلْفَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لِمَ فَضَّلْتَ هَذَا عَلَيَّ , لِمَ؟ كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ؟ فَقَالَ: كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبِيكِ، وَفَرَضَ لِابْنِ جَحْشٍ أَلْفَيْنِ، وَفَرَضَ لِابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ جَحْشٍ: لِمَ فَضَّلْتَ هَذَا عَلَيْنَا، فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا؟ فَقَالَ: فَرَضْتَ لَهُ أَلْفَيْنِ لِأَبِي سَلَمَةَ وَزِدْتُهُ أَلْفًا لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَإِنْ كَانَ لَكَ ⦗٥٠٨⦘ أُمٌّ مِثْلَ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا "

стр. 662

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨٠٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ فَاسْتَفْرَضَهُ فَفَرَضَ لَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَاسْتَفْرَضَهُ مَعَهُ وَفَضَّلَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَغَضِبَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَغْضَبُ عَلَيَّ؟ إِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي "

стр. 663

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ عُمَرَ فَضَّلَ أُسَامَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ بَعَبْدِ اللَّهِ حَتَّى كَلَّمَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَتُفَضِّلُ عَلَيَّ مَنْ لَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنِّي؟ فَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ، وَفَرَضْتَ لِي فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ⦗٥٠٩⦘، وَلَمْ يَسْبِقْنِي إِلَى شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عُمَرَ " وَأَنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

стр. 664

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَهَكَذَا قَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمَّا كَلَّمَ أَبَاهُ فِي ذَلِكَ قَالَ لَهُ: «إِنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِيكِ، وَإِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْكَ»

стр. 665

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٢ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَأَزِيدَنَّهُمْ مَا زَادَ الْمَالُ، لَأُعِدَّنَّهُ لَهُمْ عَدًّا، فَإِنْ أَعْيَانِي كِلْتُهُ كَيْلًا، فَإِنْ أَعْيَانِي حَثَوْتُهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ "

стр. 666

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٣ - أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا هَارُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكِيلَ لَهُمُ الْمَالَ بِالصَّاعِ»

стр. 667

مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الْعَطَاءِ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَتَفْضِيلِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ

стр. 668

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٤ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ عَلَى أَرْزَاقِ أَهْلِ الشَّامِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِكَ أَبْدَأُ أَمْ بِأَهْلِ الْفُسْطَاطِ؟ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَيَأْتِيهِمُ الْخَيْرُ، وَبِهِمْ يُبْدَأُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

стр. 669

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ ⦗٥١١⦘ الْجَرَّاحِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ سَأَلُوهُ أَنْ يَرْزُقَهُمُ , فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْزُقُكُمْ حَتَّى أَرْزُقَ أَهْلَ الْحَاضِرَةَ، فَمَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ "

стр. 670

أَنَا حُمَيْدٌ ٨١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو الْيَمَانِ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ مُرْ لِلْجُنْدِ بِالْفَرِيضَةِ، وَعَلَيْكَ بِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْأَعْرَابَ، فَإِنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ مَحَاضِرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَشْهَدُونَ مَشَاهِدَهُمْ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ٨١٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ وَجْهُ هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونُوا لَمْ يَرَوْا لَهُمْ فِي الْفَيْءِ حَقًّا، وَلَكِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا فَرِيضَةَ لَهُمْ رَاتِبَةً، تَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ، كَأَهْلِ الْحَاضِرَةِ الَّذِينَ يُجَامِعُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أُمُورِهِمْ، فَيُعَيِنُوهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ بَأَبْدَانِهِمْ أَوْ بِأَمْوَالِهِمْ، أَوْ بِتَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَهُمْ مَعَ هَذَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالْمَعُونَةِ عَلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَحُضُورِ الْأَعْيَادِ وَالْجَمْعِ وَتَعْلِيمِ الْخَيْرِ، فَكُلُّ هَذِهِ الْخِلَالِ، قَدْ خَصَّ اللَّهُ بِهَا أَهْلَ الْحَاضِرَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ، فَلِهَذَا ⦗٥١٢⦘ نَرَى أَنَّهُمْ آثَرُوهُمْ بِالْأَعْطِيَةِ الْجَارِيَةِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ وَلِأُولَئِكَ - مَعَ هَذَا - حُقُوقُ الْمَالِ، لَا تُدْفَعُ إِذَا نَزَلَتْ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَلَى الْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُمْ وَالدَّفْعُ عَنْهُمْ بِالْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ وَتُصِيبُهُمُ الْحَوَائِجُ مِنْ جُدُوبَةٍ عَلَى بِلَادِهِمْ، فَيَصِيرُونَ فِيهَا إِلَى الْحُطَمَةِ فِي الْأَمْصَارِ وَالْأَرْيَافِ، فَلَهُمْ فِي الْمَالِ الْمَعُونَةُ وَالْمُوَاسَاةُ أَوْ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمُ الْفَتْقُ فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ حَتَّى يَتَفَاقَمَ فِيهِ الْأَمْرُ، ثُمَّ يَقْدِرَ عَلَى رَتْقِ ذَلِكَ الْفَتْقِ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيِّنِ، وَحَمْلِ تِلْكَ الدِّمَاءِ بِالْمَالِ، فَهَذَا حَقٌّ وَاجِبٌ لَهُمْ، فَهَذِهِ الْحُقُوقُ الثَّلَاثَةُ هِيَ الَّتِي تَجِبُ لَهُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْجَائِحَةُ، وَالْفَتْقُ، وَغَلَبَةُ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلَيْهَا كُلِّهَا شَوَاهْدُ فِي التَّنْزِيلِ وَالْآثَارِ، فَأَمَّا النَّصْرُ عَلَى الْعَدُوِّ:
следующие страницы →