Полный текст (2 245 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٨٩٤ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَخَذَ الْمُدْيَ بِيَدٍ، وَالْقِسْطَ بِيَدٍ وَقَالَ: «إِنِّي قَدْ فَرَضْتُ لِكُلِّ نَفْسٍ مَسْلَمَةٍ فِي الشَّهْرِ مُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ، وَقِسْطَيْ زَيْتٍ وَقِسْطَيْ خَلٍّ» قَالَ رَجُلٌ: وَلِلْعَبِيدِ قَالَ: «وَلِلْعَبِيدِ»
стр. 737
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٨٩٥ - أنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَطَاءَ بْنَ الْجُعَيْدِ - وَكَانَ يَقُومُ عَلَى أَرْزَاقِ الرُّومِ - فَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ كُنْتُمْ تَرْزِقُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ؟» قَالَ: كُنَّا نَرْزُقُهُمْ مُدْيَيْنِ مِنَ قَمْحٍ، وَقِسْطَيْنِ مِنْ زَيْتٍ، وَقِسْطَيْنِ مِنْ خَلٍّ، كُلَّ شَهْرٍ، قَالَ: «فَاذْهَبْ، فَاطْحَنْ مُدْيَيْنِ ⦗٥٤٦⦘ مِنْ قَمْحِ ثُمَّ اخْبِزْهُمَا فَائْتِنِي بِهِمَا، ثُمَّ ائْتِنِي بقِسْطَيْنِ مِنْ زَيْتٍ وَقِسْطَيْنِ مِنْ خَلٍّ» فَفَعَلَ، فَدَعَا عُمَرُ بِثَلَاثِ قِصَاعٍ فَقَسَّمَ الْخُبْزَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَفُتَّ، وَصُبَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ مَا يُصْلِحُهُ، ثُمَّ قَسَمَ الزَّيْتَ وَالْخَلَّ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَقْعَدَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، عَلَى كُلِّ قَصْعَةٍ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: كَيْفَ؟ فَقَالُوا: لَقَدْ وَجَدَ مِنَّا، قَالَ: لَقَدِ اسْتَقَامَ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ، هَلْ مِنْ شَيْءٍ مَعَ هَذَا، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى هَذَا، هَلْ مِنْ عَسَلٍ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَسَلَ - أَظُنُّهُ قَالَ: - لَا يُشْبِعُ النَّاسَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَلَكِنْ هَلْ لَنَا فِي شَيْءٍ يُطْبَخُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ حَتَّى يَعُودَ مِثْلَ الْعَسَلِ فَيُؤْكَلُ بِهِ الْخُبْزُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى مِنْهُ فَقَعَدَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: بِأُصْبُعِهِ فِيهِ، فَكَانَ جَهَدَهُ أَنْ عَلَقَهُ، فَأَمَرَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَخِيضَ لَهُ ثُمَّ شَرِبَهُ، فَقَالَ: مَا أَرَى هَذَا إِلَّا طَيِّبًا، مَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا، ثُمَّ دَعَا عُمَرُ بِالْمُدْيِ فَأَخَذَهُ بِيَدٍ، وَأَخَذَ الْقِسْطَ بِيَدٍ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ نَقَصَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذَا فَانْقِصْهُ»
стр. 738
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٨٩٦ - أنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَمَّا فَرَضَ الرِّزْقَ , قَامَ فِي النَّاسِ , فَقَالَ: «إِنَّا قَدْ فَرَضْنَا لَكُمْ رِزْقًا وَاسِعًا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، مُدْيَيْنِ وَقِسْطَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ» ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ الْمُدْيَ وَالْقِسْطَ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا يَمْنَعُهُمَا إِلَّا ظَالِمٌ»
стр. 739
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٨٩٧ - أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ يَرْزُقَانِ أَرِقَّاءَ النَّاسِ "
стр. 740
ثَنَا حُمَيْدٌ
٨٩٨ - أنا أَبُو الْيَمَانِ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «رُبَّ سَنَةٍ مَهْدِيَّةٍ، قَدْ سَنَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مِنْهَا الْمُدْيَانِ وَالْقِسْطَانْ»
стр. 741
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٨٩٩ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا كُرَاعًا وَرَقِيقًا، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُزَكِّيَهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، حَتَّى أُشَاوِرَ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَقَالُوا: حَسَنٌ، وَسَكَتَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَقَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ، وَهُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ، فَأَخَذَ مِنَ الْفُرْسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَرَزَقَهُمْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا، وَأَخَذَ مِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةً، وَرَزَقَهُمْ جَرِيبَيْنِ، وَأَخَذَ مِنَ الْمَقَارِيفِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهُمْ ثَمَانِيَةَ ⦗٥٤٨⦘ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا، وَأَخَذَ مِنَ الْبَرَّاذِينَ خَمْسَةً وَرَزَقَهُمْ خَمْسَةَ أَجْرِبَةٍ شَعِيرًا " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَدْ رَأَيْتُهَا جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُ بِهَا زَمَنَ الْحَجَّاجِ وَلَا يَرْزُقُ عَلَيْهَا
стр. 742
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصَّدَقَةِ، - يَعْنِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ - قَالَ: كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، كَلَّمَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى أَنْ نُؤَدِّيَ عَنِ أَرِقَّائِنَا عَشَرَةً كُلَّ سَنَةٍ إِنْ رَأَيْتَ ذَلِكَ، فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتُمْ، وَأَنَا أَرَى أَنْ أَرْزُقَهُمْ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ، وَكَانَ الَّذِي يُعْطِيهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ هَؤُلَاءِ قَالُوا: هَاتُوا الْعَشَرَةَ وَنُمْسِكُ الْجَرِيبَيْنِ، لَا، وَلَا نُعْمَى عَيْنٍ
стр. 743
تَعْجِيلُ إِخْرَاجِ الْفَيْءِ وَقَسْمِهِ بَيْنَ أَهْلِهِ
стр. 744
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠١ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَحْمَلَهُ، فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَهُ، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ لِيَحْمِلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنِي، قَالَ: «وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ، فَحَمَلَهُ»
стр. 745
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٢ - أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ أَيُّوبُ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ الْكُلَيْنِيُّ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ، وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ، أَحْفَظُ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ، مَا أَحْمِلُكُمْ، مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ» فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذَّرى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: تَغْفَلُنَا رَسُولُ اللَّهِ يَمِينُهُ، أَتَيْنَاهُ لِنَسْتَحْمِلَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، لَا يُبَارَكُ لَنَا، ارْجَعُوا بِنَا كَيْ نُذَكِّرَهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِنَسْتَحْمِلَكَ فَحَلَفْتَ أَلَّا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، أَفَنَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنِّي - وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا - إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا، فَانْطَلِقُوا , فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ»
стр. 746
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٣ - أنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: لَطَمَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا لَطْمَةً، فَقَالَ النَّاسُ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ، مَا رَضِيَ مِنْهُ حَتَّى لَطَمَهُ، فَقَالَ: «إِنْ هَذَا أَتَانِي يَسْتَحْمِلُنِي فَحَمَلْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا هُوَ يَبِيعُهُنَّ، وَإِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَحْمِلَهُ، وَإِنِّي أُقْسِمُ لَأَحْمِلَنَّهُ، ثُمَّ أَقْسَمَ لَأَحْمِلَنَّهُ» ثُمَّ قَالَ: «اقْتَصْ» فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أَعْفُو
стр. 747
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي، عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ فَحَمَلَنِي وَأَبِي عَلَى فَرَسَيْنِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تَذِبُّ عَنْهُ»
стр. 748
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٥ - ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ لَتَحْمِلْنِي، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: «قَدْ كَانَ لَكَ مَا يُبَيِّنُ حَاجَتُكَ دُونَ أَنْ تُقْسِمَ» وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ " قَالَ: وَاللَّهِ لَتَحْمِلُنِي، قَالَ: فَأَعَادَهَا نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، حَتَّى تَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حِينَ تَخَوَّفَ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ أَلَا تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَلَفَ أَيْمَانًا لَا أُحْصِيهَا أَنْ لَا يَحْمِلَكَ، فَوَاللَّهِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا الشَّرَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَالُ ⦗٥٥١⦘ اللَّهِ، وَإِنِّي لَمِنْ عِيَالِ اللَّهِ , وَاللَّهِ إِنَّكَ لِأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَذَمَّتْ بِي رَاحِلَتِي، وَاللَّهِ مَالِيَ مِنْ مَنْزِلٍ، وَاللَّهِ لَتَحْمِلُنِي، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: قُلْتَ مَاذَا؟ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَجَلْ - وَاللَّهِ - إِنَّ الْمَالَ لَمَالُ اللَّهِ، وَإِنِّي لَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّكَ لِمِنْ عِيَالِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ رَاحِلَتُكَ أَذَمَّتْ بِكَ لَا أَتْرُكُكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَاللَّهِ لَأَحْمِلَنَّكَ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً، وَزَادَ يَمِينًا أَوْ يَمِينَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ يَقُولُ بَعْدُ: «لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا اتَّبَعْتُ خَيْرَ الْيَمِينَيْنِ»
стр. 749
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٦ - ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ: " لَقَدْ حَمَلْنَا مُنْذُ صَدْرِ الْحَاجِّ خَمْسِينَ أَلْفًا، أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفًا " قَالَ: جُوَيْرِيَةُ: كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْعِرَاقَ، حَمَلَ رَجُلَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ، وَإِذَا أَرَادَ الشَّامَ، حَمَلَ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ، قَالَ: وَكَانَ طَرِيقُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْمِلْنِي وَأَخِي حُبَيْشًا، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ مَا حُبَيْشٌ هَذَا؟ أَزُقٌّ نَفَخْتُهُ ثُمَّ وَكَيْتُهُ وَسَمَّيْتُهُ حُبَيْشًا , قَالَ: «نَعَمْ»
стр. 750
أَنَا حُمَيْدٌ
٩٠٧ - ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ مُرُوا النَّاسَ يَحُجُّونَ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَحِجُّوهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ "
стр. 751
الْكِسْوَةُ الَّتِي يَكْسُوَهَا الْإِمَامُ النَّاسَ مِنَ الْفَيْءِ
стр. 752
٩٠٨ - حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أَبَا الْمِسْوَرِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ، فَلَمَّا كَانَ بِالْبَابِ، قَالَ: اذْهَبْ فَدَعْهُ لِي، قَالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ بِقُبَاءٍ مِنْهَا، فَقَالَ: «خُذْهُ» هَكَذَا، وَصَفَ سُلَيْمَانُ فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ مِنَ الْيُمْنَى إِلَى إِبِطِهِ الْيُسْرَى، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمِسْوَرِ «خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا»
стр. 753
٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، فَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قُبَاءُ فَقَالَ: «خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ» فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَخْرَمَةُ فَقَالَ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ»
стр. 754
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٠ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَقْسِمُ حُلَلًا، وَرَجُلٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَفِيهِنَّ حُلَّةٌ قَدْ عَرَفَ عُمَرُ مَكَانَهَا , فَكَانَ كُلَّمَا ذُكِرَ إِنْسَانٌ قَدَّمَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ حُلَّةً وَأَخَّرَ تِلْكَ، فَفَطِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا ذُكِرَ ابْنُ عُمَرَ، أَدْنَاهَا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ وَقَالَ: كَذَبْتَ - وَاللَّهِ - قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ أَتُعْطِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَابْنُ عُمَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ مِنْكُمْ، ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ سَأُعْطِيهَا مُهَاجِرًا ابْنَ مُهَاجِرٍ» فَأَعْطَاهَا سَعِيدَ بْنَ عَتَّابٍ أَوْ سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ
стр. 755
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١١ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدَنِيِّ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِقَطَائِفَ وَطَعَامٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَرْزَأْ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَسْتَأْثِرْ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَنِّي أَضَعُ يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمْ فِي جَفْنَةِ الْعَامَّةِ، وَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَجْعَلَهُ نَارًا فِي بَطْنِ عُمَرَ» قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَمْ أَبْرَحْ حَتَّى رَأَيْتُهُ اتَّخَذَ صَحْفَةً مِنْ خَالِصِ مَالِهِ فَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَفْنَةِ الْعَامَّةِ "
стр. 756
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٢ - أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَسْتَنْسِجُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُلَلَ بِالْيَمَنِ، الْحُلَّةُ بِأَلْفٍ وَاثْنَيْ عَشْرَةَ مِائَةٍ، وَيَنْهَى أَنْ يُجْعَلَ فِيهَا الْبَوْلُ "
стр. 757
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٣ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْمُرُ بِحُلَلٍ تُصْنَعُ، تُقَوَّمُ الْحُلَّةُ مِنْهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَيَكْسُوهَا الْمُسْلِمِينَ "
стр. 758
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٤ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: " يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَتُغْلَبُونَ أَنْ تَذْهَبُوا إِلَى الْجَارِ فَتَأْخُذُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ طَعَامٍ وَإِدَامٍ وَكِسْوَةٍ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، لَئِنْ بَقِيتُ لَأَحْمِلَنَّ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ طَعَامَ مِصْرَ، حَتَّى أَضَعَهُ بِالْجَارِ، أَتَخْشَوْنَ أَنْ لَا تَأْخُذُوهُ مِنْ ثَمَّ؟
стр. 759
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٥ - أنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: تَوَجَّهْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هَذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٥٥٦⦘، قَالَ: فَجَاوَزْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هَذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَجَاوَزْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ هِيَ دُونَ الْحُلَّتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هَذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِنِي، فَقَالَ: حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَرَدَّ إِلَيْهِ الرَّسُولُ يَعْزِمُ عَلَيْهِ لَمَّا جَاءَ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا آتِيَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَاءَ عُمَرُ فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ عُمَرُ: شَيْءٌ أَرَدْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ، قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُخْبِرَكَ، أَخْبَرْتُكَ وَإِلَّا لَمْ أُخْبِرْكَ، قَالَ: وَذَاكَ، أَخْبِرْنِي عَنْ رَفْعِ صَوْتِكَ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ، وَقَوْلِكَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْمَسْجِدَ، اسْتَقْبَلَنِي فُلَانُ بن فُلَانٍ الْقُرَشِيُّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هَذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَجَاوَزْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْقُرَشِيُّ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هَذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَجَاوَزْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيُّ عَلَيْهِ هِيَ دُونَ الْحُلَّتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ كَسَاكَ هَذِهِ؟ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً» وَإِنِّي لَمْ أُحِبَّ أَنْ تَكُونَ عَلَى يَدَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَاللَّهِ لَا أَعُودُ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَضَّلَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ "
стр. 760
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٦ - أنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، أنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ ⦗٥٥٧⦘ بْنِ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَعَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَطَعَنْتُ بِإِصْبَعِي فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي يَتِيمٌ , فَأْمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ، قَالَ: فَأَعْرَضَ، ثُمَّ طَعَنْتُ بِإِصْبَعِي فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي غُلَامٌ يَتِيمٌ فَأَعْطِنِي مِمَّا تَقْسِمُ , فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَطَعَنْتُ بِإِصْبَعِي فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي غُلَامٌ يَتِيمٌ فَأَعْطِنِي مِمَّا تَقْسِمُ، فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ عُدَّ لَهُ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، قُمْ، قَالَ: فَقُمْتُ فَأَعْطَانِي سِتَّمِائَةَ دِرْهَمٍ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي مَكَانِي فَطَعَنْتُ بِأُصْبُعِي فِي جَنْبِهِ , فَقَالَ: هَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتَ لِي بِسَبْعِمِائَةٍ، فَأَعْطَانِي سِتَّمِائَةً، فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ، أَعْطَيْتَهُ مَا أَمَرْتُكَ؟ قَالَ: كَمْ، قَالَ: سِتَّمِائَةً، قَالَ: فَزِدْهُ مِائَةً، وَاكْسِهِ بُرْدَيْنِ، قَالَ: فَزَادَنِي مِائَةً وَبُرْدَيْنِ، فَأَخَذْتُ سَبْعَمِائَةَ دِرْهَمٍ، وَأَخَذْتُ الْبُرْدَيْنِ فَاتَّزَرْتُ بِأَحَدِهِمَا وَارْتَدَيْتُ بِالْآخَرَ، وَجَعَلْتُ الدَّرَاهِمَ فِي إِزَارِي، قَالَ: ثُمَّ لَفَفْتُ بُرْدَيَّ الْخَلَقَيْنِ، أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ , ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِمَا فِي السَّمَاءِ وَخَرَجْتُ أَسْعَى، فَنَادَانِي عُمَرُ: يَا غُلَامُ، يَا غُلَامُ، أَدْرِكُوا، أَدْرِكُوا، خُذُوا خُذُوا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرَكَتْهُ نَفْسُهُ فِيمَا أَعْطَانِي، فَأَدرَكَنِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ، فَإِذَا الْبُرْدَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: هَذَانِ الْبُرْدَانِ لِجَمَعَتِكَ وَلِمَخْرِجِكَ وَلِسُوقِكَ، وَهَذَانِ لِكِتَابِكَ وَلِمَبِيتِكَ، خُذْهُمَا فَإِنَّهُ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَهُ "
стр. 761
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمُرُوطٍ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ، فَقَالَ النَّاسُ: أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «أُمُّ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّةُ أَحَقُّ بِهِ، كَانَتْ تَزْفِرُ الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ تَسْقِي الصُّفُوفَ»
стр. 762
٩١٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَسَاهُ سَاجًا كَانَ فِي الْخِزَانَةِ، ثُمَّ دَسَّ إِلَيْهِ رَجُلًا كَانَ فِي الْكُتَّابِ، فَاشْتَرَاهُ بِسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ صَاحِبُهُ حَتَّى قُبِضَ، صَنَعَ ذَلِكَ يَسْتَحِلُّهُ بِمَالِهِ "
стр. 763
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩١٩ - ثنا أَبُو عَتَّابٍ الْبَصْرِيُّ، أنا أَبُو مَكِينٍ نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ شُرَيْحٍ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْخَزَائِنُ، فَمَرَّتْ قَطِيفَةٌ، نِيرُهَا قَرِيبٌ مِنْ ذِرَاعٍ دِيبَاجٍ، قَالَ: يَقُولُ بِمَخْصَرَتِهِ، «غُرِّي غَيْرِي، غُرِّي غَيْرِي، يَا فُلَانُ، اذْهَبْ بِهَذِهِ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» قَالَ: فَمَا زَالَ كُلَّمَا مَرَّتْ بِهِ وَاحِدَةٌ , قَالَ: «غُرِّي غَيْرِي، يَا فُلَانُ، اذْهَبْ بِهَذِهِ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»
стр. 764
فِي قَسْمِ الْإِمَامِ الْأَشْرِبَةَ وَالتَّوَابِلَ وَالْفَاكِهَةَ فِي النَّاسِ
стр. 765
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٠ - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حَيَّانَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: إِنِّي قَدِمْتُ الشَّامَ، فَرَأَيْتُ بِهَا شَرَابًا شَرِبَهُ النَّصَارَى فِي صَوْمِهَا، وَهُوَ الْعِنَبُ يَذْهَبُ ثُلُثَاهُ، وَيَبْقَى ثُلُثُهُ يَذْهَبُ شَرُّهُ وَيَبْقَى خَيْرُهُ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَاسْتَعِينُوا بِهِ، وَارْزِقُوهُ النَّاسَ "
стр. 766
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢١ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ عَلِيٌّ: يَقْسِمُ دِنَانَ الطَّلِيِّ فَأَصَابَنَا رَاقُودٌ مِنْهَا فَكُنَّا ⦗٥٦٠⦘ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ نَشْرَبُهُ "
стр. 767
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٢ - ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أنا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا دِنَانًا عَانِيَّةً، كَانَ عَلِيٌّ يَرْزُقُ النَّاسَ فِيهَا الطَّلِيَّ
стр. 768
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَرْزُقُ النَّاسَ الطَّلِيَّ فِي دِنَانٍ صِغَارٍ تَأْتِيهِ مِنْ عَانَاتٍ
стр. 769
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٤ - أنا يَعْلَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا يَرْزُقُ النَّاسَ الطَّلِيَّ مَعَ الْعَسَلِ بِالْعِرَاقِ»
стр. 770
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٥ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ⦗٥٦١⦘ عَامِرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ جمزةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ رَزَقَهُمُ الطَّلِيَّ، قَالَ: فَكُنَّا نَجْدَحُهُ فِي سُوَيْقِنَا، وَنَأْكُلُ بِهِ أُدْمَنَا، وَنَأْكُلُ بِهِ خُبْزَنَا، وَلَيْسَ بِبَاذِقِكُمُ الْخَبِيثِ
стр. 771
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٦ - أنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا سُفْيَانُ، أنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا قَسَمَ رُمَّانًا، فَأَصَابَ أَهْلُ مَسْجِدِنَا سَبْعَ رُمَّانَاتٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا جَاءَهُ عَسَلٌ، فَدَعَا الْيَتَامَى , فَقَالَ: «ذُبُّوا وَالْعَقُوا» قَالَ الْحَكَمُ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي يَتِيمٌ، فَقَسَمَهُ حَتَّى بَقِيَ مِنْهُ زِقٌّ، فَأَمَرَ أَنْ يُسْقَاهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ يَأْتِينَا أَشْيَاءُ، إِذَا رَأَيْنَاهَا اسْتَكْثَرْنَاهَا، فَإِذَا قَسَمْنَاهَا اسْتَقْلَلْنَاهَا، وَإِنِّي قَاسِمٌ فِيكُمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ»
стр. 772
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٧ - ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَكُنَّ ⦗٥٦٢⦘ النِّسَاءَ يُرْزَقنَ مِنَ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ "
стр. 773
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٨ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ كَفْلَةَ، أَنَّهَا انْطَلَقَتْ مَعَ مَوْلَاهَا حَتَّى أَتَتْ عَلِيًّا - وَهُوَ فِي الرَّحَبَةِ - وَهُوَ يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ أَنْوَاعَ الْأَبْزَارِ وَالْخَرْدَلِ وَالْحُرْفِ وِالْكَمُّونِ وَالْكَشْنِيزِ، يُوَزِّعُهُ بَيْنَهُمْ كُلَّهُ، يُصِرُّونَهُ صُرَرًا، حَتَّى لَمْ يُبْقِ مِنْهُ شَيْئًا "
стр. 774
فِي إِطْعَامِ الْإِمَامِ النَّاسَ عِنْدَهُ مِنَ الْفَيْءِ
стр. 775
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٩٢٩ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا» قُلْتُ: كَيْفَ، وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ: «يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ» قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟» فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ - وَاللَّهِ - أَكْلَهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ، فَأُتِيَ بِهَا فَنُحِرَتْ، قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ ⦗٥٦٣⦘، فَلَا يَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طُرَيْفَةٌ إِلَّا جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ، فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنَ اللَّحْمِ فَصُنِعَ فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ. قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى النَّعَمَ تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَّا فِي جِزْيَتِهِمْ
следующие страницы →