← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا عَبَّادٌ أَبُو عُتْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ «أَنَّ مَنْ غَلَّبَ الْمَاءَ عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ»

стр. 877

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٤٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ، أَنِ انْظُرْ كُلَّ أَهْلِ أَرْضٍ جُلُوا عَنْ أَرْضِهِمْ فَادْعُهُمْ إِلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَاعْرِضْهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالسُّدُسِ حَتَّى تَبْلُغَ الْعُشْرَ "

стр. 878

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٤٧ - ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُجَالِدٌ، وَابْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، لَهُ الشَّرَفُ فِي قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَوِ الطَّائِفِ أَوْ عُمَانَ أَوِ الْبَحْرَيْنِ أَوْ حَضْرَمَوْتَ أَوِ الْيَمَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي رَغِبْتُ فِي الْهِجْرَةِ وَخَلَّفْتُ أَرْضًا نَفِيسَةً، وَذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ قُرَى وَعُقَّدٍ وَمَسَاكِنَ، فَيَقُولُ عُثْمَانُ: فَإِنَّا نُعَوِّضُكَ فِيهَا وَنَجْعَلُ أَرْضَكَ صَافِيَةً لِلْمُسْلِمِينَ , فَعَوَّضَ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ طِيزَنَابَاذَ وَأَخَذَ مَالَهُ بِحَضْرَمَوْتَ , وَعَوَّضَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّشَا سَنْجَ وَبِئْرَ أَرِيسٍ، وَأَخَذَ مَالَهُ بِحَضْرَمَوْتَ , وَأَقْطَعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَا وَالَى دَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَقْطَعَ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ أَشْتِينِيَا , وَأَقْطَعَ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ مَا وَالَى زُرَارَةَ , وَأَقْطَعَ ابْنَ حَاتِمٍ الطَّائِيَّ الرَّوْحَاءَ , وَأَقْطَعَ أَبَا مِرْبَدٍ الْحَنَفِيَّ أَرْضَهُ بِالْأَهْوَازِ بِنَهَرِ تِيرِي وَأَقْطَعَ نَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيَّ قَطِيعَتَهُ الَّتِي بِشَطِّ عُثْمَانَ بِالْبَصْرَةِ , وَأَقْطَعَ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْعُذْرِيَّ، حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ أَرْضَهُ الَّتِي بِحَمَّامِ عُمَرَ , وَأَقْطَعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَطِيعَتَهُ الَّتِي بِحَمَّامِ عَمْرَةَ , وَأَقْطَعَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَطَائِعَ ⦗٦٣٦⦘ كَثِيرَةً فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فَعَلِهِ يَضُرُّ بِالْخَرَاجِ

стр. 879

بَابٌ: إِحْيَاءُ الْأَرْضِ وَإِحْيَازُهَا، وَالدُّخُولُ عَلَى مَنْ أَحْيَاهَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٤٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: جَاءَتِ الْأَحْكَامُ فِي الْإِحْيَاءِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ فَيُحْيِيَهَا وَيُعَمِّرَهَا، ثُمَّ يَثِبُ عَلَيْهَا رَجُلٌ آخَرُ، فَيُحْدِثُ فِيهَا غَرْسًا أَوْ بُنْيَانًا لِيَسْتَحِقَّ مَا كَانَ أَحْيَا الَّذِي قَبْلَهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقْطِعَ الْإِمَامُ رَجُلًا أَرْضًا مَوَاتًا، فَتَصِيرَ مِلْكًا لِلْمُقْطَعِ، إِلَّا أَنْ يُفَرِّطَ فِي إِحْيَائِهَا وَعِمَارَتِهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا آخَرُ فَيُحْيِيَهَا وَيُعَمِّرَهَا , وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا رَبٌّ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَحْتَجِرَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ , وَالِاحْتِجَارُ: أَنْ يَضْرِبَ ⦗٦٣٧⦘ عَلَيْهَا مَنَارًا أَوْ يَحْتَفِرَ حَوْلَهَا حَفِيرًا، أَوْ يُحْدِثَ مُسَنَّاةً، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا تَكُونُ بِهِ الْحِيَازَةُ ثُمَّ يَدَعَهَا مَعَ هَذَا فَلَا يُعَمِّرُهَا , وَيَمْتَنِعُ غَيْرُهُ مِنْ إِحْيَائِهَا لِمَكَانِ حِيَازَتِهِ وَاحْتِجَارِهِ وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْوجُوهِ سُنَنٌ وَآثَارٌ قَائِمَةٌ: فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ، فَذَكَرَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ:

стр. 880

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٤٩ - حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ»

стр. 881

١٠٥٠ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ غَيْرُ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ»

стр. 882

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٥١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمَّرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» وَقَالَ عُرْوَةُ: وَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ

стр. 883

١٠٥٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهُوَ لَهُ , وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»

стр. 884

أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٥٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ , وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»

стр. 885

١٠٥٤ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَعْلَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ اجْتَمَعَا فِي أَرْضٍ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا، وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ , فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ , وَقَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا , وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قَالَ: فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى النَّخْلَ وَهِيَ عُمٌّ تُقْلَعُ أُصُولُهَا بِالْفُئُوسِ وَالْعُمُّ: الشَّبَابُ ⦗٦٤٠⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ أَنْ تَأْتِيَ أَرْضَ غَيْرِكَ فَتَغْرِسَ فِيهَا

стр. 886

١٠٥٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ حُقُوقِ الْأَوْدِيَةِ، يُسْلِمُ قَوْمٌ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ , فَمَا أَحْيَا قَوْمٌ مِنْ مَالٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ، أَوْ نَزَلُوا بَلَدًا وَأَحْرَزُوا نَاشِئَةً، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِهِمْ، يُضْرَبُ بِظَعْنِ حَيَوَانٍ أَوْ مَالٍ أَوْ يُضَيِّقُ عَطَنًا أَوْ وَطَنًا أَوْ مَحِلَّةً أَوْ مَاءً أَوْ مَسْرَحًا وَعَلَيْهِمْ مِنَ السُّنَّةِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ يُرَادُ بِهِ الْكَلَأُ» , وَمَا سَبَقَ الْقَطَائِعَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهَا , وَمَا كَانَت الْقَطَائِعُ قَبْلَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ بَعْدَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ وَلَا بَطْنٍ وَلَا ظَهْرٍ وَمَنْ أَحْيَا فِي الْإِسْلَامِ عَفْوًا مِنَ الْأَرْضِ مِنْ مَاءٍ احْتَفَرَهُ، أَوْ عِرْقٍ أَنْبَتَهُ، فَهُوَ بَاطِلٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ سُلْطَانٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ عَفْوَ الْأَرْضِ كُلِّهَا , فَإِنَّمَا تَكُونُ قَطَائِعُهُمْ قَسْمًا تَلِيهِمْ أَئِمَّتُهُمْ , لَا يَجُوزُ فِيهَا أُفْتِيَاتٌ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ: كُلُّ عِرْقٍ اغْتُرِسَ أَوْ مَا احْتُيِيَ بِغَيْرِ إِذْنِ سُلْطَانٍ، أَوْ دَخَلَ فِي حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَلَا جَوَازَ لِعَمَلِهِ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى رَجُلٍ أَسْلَمَ عَلَى أَرْضٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ وَطَنٍ وَإِنَّهُ لَا حُجَّةَ وَلَا حَقَّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَطِيعَةٌ ⦗٦٤١⦘ قُطِعَتْ لَهُ، أَوْ بَيْعٌ ابْتَاعَهُ، أَوْ مِيرَاثٌ وَرِثَهُ، أَوْ مُسْلِمٌ أَسْلَمَ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٥٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا الْحَدِيثُ - يَعْنِي حَدِيثَ الْأَنْصَارِيِّ - مُفَسِّرٌ لِلْعِرْقِ وَإِنَّمَا صَارَ ظَالِمًا لِأَنَّهُ غُرِسَ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكٌ لِغَيْرِهِ، فَصَارَ بِهَذَا الْفِعْلِ غَاصِبًا , فَإِنَّ حُكْمَهُ أَنْ يُقْلِعَ مَا غَرَسَ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حُكْمِ الزَّرْعِ غَيْرُ هَذَا:

стр. 887

١٠٥٧ - ثنا يَحْيَى، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَا: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ» ⦗٦٤٢⦘. أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ، أَنَّهُ لَا يَطِيبُ لِلزَّارِعِ مِنْ رِيعِ ذَلِكَ الزَّرْعِ شَيْءٌ إِلَّا قَوْلَهُ «نَفَقَتُهُ» وَيَتَصَدَّقُ بِعَمَلِهِ عَلَى الْمَسَاكِينَ , وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفُتْيَا وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ ﷺ قَضَى عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ بِنَفَقَةِ الزَّرْعِ وَجَعَلَ الزَّرْعَ كُلَّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ طَيِّبًا , وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ حُكْمُ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ , فَقَضَى بِقَلْعِ النَّخْلِ وَلَمَّ يَقْضِ بِقَلْعِ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَوَصَّلَ فِي الزَّرْعِ، إِلَى أَنْ تَرْجِعَ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ وَلَا ضَرَرٍ يُتْلِفُ بِهِ الزَّرْعَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ سَنَتَهُ تِلْكَ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ بَاقٍ فِي الْأَرْضِ , فَإِذَا انْقَضَتِ السَّنَةُ , رَجَعَتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا , وَصَارَ لِلْآخَرِ نَفَقَتُهُ , فَكَانَ هَذَا أَدْنَى إِلَى الرَّشَادِ مِنْ قَطْعِ الزَّرْعِ بَقْلًا , وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ , وَلَيْسَ النَّخْلُ كَذَلِكَ، لِأَنَّ أَصْلَهُ مُخَلَّدٌ فِي الْأَرْضِ، لَا يُوصَلُ إِلَى رَدِّ الْأَرْضِ إِلَى رَبِّهَا، بِوَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ وَإِنْ تَطَاوَلَ مَكْثُ النَّخْلِ فِيهَا إِلَّا بِنَزْعِهَا , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَقْتٌ يُنْتَظَرُ، لَمْ يَكُنْ لِتَأْخِيرِ نَزْعِهَا وَجْهٌ , فَلِذَلِكَ كَانَ الْحُكْمُ فِيهَا تَعْجِيلُ قَلْعِهَا عِنْدَ الْحُكْمِ , ⦗٦٤٣⦘ فَهَذَا الْفَرَقُ بَيْنَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ الْبِنَاءُ، مِثْلُ النَّخْلِ عِنْدِي

стр. 888

أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٥٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَنَ ابْتَنَى فِي أَرْضِ قَوْمٍ وَهُمْ شُهُودٌ، فَإِنْ لَمْ يُنْكِرُوا، فَهُمْ ضَامِنُونَ لِقِيمَةِ بِنَائِهِ وَإِنْ أَنْكَرُوا فَلَهُ نَقْضُهُ , وَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا أَحْدَثَ فِي أَرْضِهِمْ. " حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٦٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ , وَأَمَّا الثَّانِي: فَأَنْ يُقْطِعَ الْإِمَامُ رَجُلًا أَرْضًا فَيَدَعَهَا مِنْ غَيْرِ عِمَارَةٍ، فَيَرَاهَا غَيْرُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَيَحْسَبُهَا لَا رَبَّ لَهَا، فَيُنْفِقُ فِيهَا وَيُحْيِيهَا بِالْغَرْسِ وَالْبُنْيَانِ، ثُمَّ يُخَاصِمُ فِيهَا الْمُقْطَعَ وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثٌ:

стр. 889

ثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٦١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسَبُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ أَقْوَامًا أَرْضًا فَجَاءَ آخَرُونَ ⦗٦٤٤⦘ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَأَحْيُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ حِينَ فَزِعُوا إِلَيْهِ: تَرَكْتُمُوهُمْ يَعْمَلُونَ وَيَأْكُلُونَ ثُمَّ تُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ , لَوْلَا أَنَّهَا قَطِيعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَيْتُكُمْ شَيْئًا , ثُمَّ قَوَّمَهَا عَامِرَةً، وَقَوَّمَهَا غَامِرَةً , ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِ الْأَصْلِ: إِنْ شِئْتُمْ فَرُدُّوا عَلَيْهِمْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَخُذُوا أَرْضَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ رَدُّوا عَلَيْكُمْ ثَمَنَ أَدِيمِ الْأَرْضِ، ثُمَّ هِيَ لَهُمْ قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّهَا لِقَوْمٍ حِينَ عَمَّرُوهَا "

стр. 890

١٠٦٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ أَرْضًا، فَعَطَّلُوهَا أَوْ تَرَكُوهَا , فَأَخَذَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ فَأَحْيَوْهَا , فَخَاصَمَ فِيهَا الْأَوَّلُونَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ قَطِيعَةً مِنِّي أَوْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أَرْدُدْهَا، وَلَكِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَقَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَعَطَّلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ لَا يُعَمِّرُهَا، فَعَمَّرَهَا غَيْرُهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا "

стр. 891

١٠٦٣ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ قَوْمًا انْتَهَزُوا عَلَى أَرْضِ قَوْمٍ فَغَرَسُوهَا نَخْلًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْأَرْضِ: ادْفَعُوا إِلَيْهِمْ قِيمَةَ نَخْلِهِمْ , فَإِنْ أَبَيْتُمْ أَخَذُوا الْأَرْضَ بِالْقِيمَةِ "

стр. 892

أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٦٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، وَغَيْرُ مَالِكٍ يَقُولُ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا , فَغَرَسَ فِيهَا وَعَمَّرَ فَأَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ , فَاخْتَصَمَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: إِنْ شِئْتَ قَوَّمْنَا عَلَيْكَ مَا أَحْدَثَ هَذَا فَأَعْطَيْتَهُ إِيَّاهُ , وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يُعْطِيَكَ قِيمَةَ أَرْضِكَ أَعْطَاكَ "

стр. 893

١٠٦٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا إِسْرَائِيلُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ احْتَفَرَ بِئْرًا بَيْنَ الرَّبَذَةِ وَالْمَدِينَةِ، فَلَمْ تُعْجِبْهُ، فَتَرَكَهَا، فَاحْتَفَرَ بِئْرًا أُخْرَى , فَجَاءَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ إِلَى الْبِئْرِ الَّتِي تَرَكَ فَأَصْلَحَهَا وَقَدْ كَانَتْ خَرِبَتْ فَأَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: بِئْرِي , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: هِيَ بِئْرِي , فَقَالَ سَعْدٌ: يَا جَارِيَةُ أَرِينِي سَيْفِي، فَأَتَتْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نِعْمَ الْمَوْتَةُ مَنْ ⦗٦٤٦⦘ مَاتَ دُونَ مَالِهِ»

стр. 894

١٠٦٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ كَانَ مِمَّا كَتَبَ فِي عُهُودِ عُمَّالِهِ: «أَيُّمَا رَجُلٍ جَلَا عَنْ مَاءٍ بِمَاشِيَتِهِ، فَبَاعَهُ رَجُلًا، فَإِنَّ بَيْعَهُ لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَاءُ لِأَوْلَى النَّاسِ بِالْجَالِي بِغَيْرِ ثَمَنٍ , فَإِذَا رَجَعَ الْجَالِي , فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِمَالِهِ»

стр. 895

أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٦٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ، إِذَا أَخَذَ الْأَرْضَ فَعَمَّرَهَا وَأَصْلَحَهَا، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا يَطْلُبُهَا , أَنَّهُ يَقُولُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: " ادْفَعْ لِهَذَا مَا أَصْلَحَ فِيهَا , فَإِنَّمَا عَمِلَ لَكَ , فَإِنْ قَالَ: لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لِلْآخَرِ: ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَ أَرْضِهِ " ⦗٦٤٧⦘. أَنَا حُمَيْدٌ ١٠٦٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا غَيْرُ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ , أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَأْمُرُوا الْغَارِسَ بِالْقَلْعِ وَلَكِنَّهُمْ خَيَّرُوا رَبَّ الْأَرْضِ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ الْعِمَارَةِ مَبْنِيَّةً غَيْرَ مَنْقُوصَةٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَ الْأَرْضِ بَرَاحًا وَأَمَا الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فَأَنْ يَحْتَجِرَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ، إِمَّا بِقَطِيعَةٍ مِنَ الْإِمَامِ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ , ثُمَّ يَتْرُكَهَا الزَّمَانَ الطَّوِيلَ غَيْرَ مَعْمُورَةٍ وَيَمْتَنِعُ غَيْرُهُ مِنْ عِمَارَتِهَا لِمَكَانِهِ , فَيَكُونُ حُكْمُهَا إِلَى الْإِمَامِ

стр. 896

١٠٦٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَهُ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ قَالَ لِبِلَالٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْجُرَهُ عَنِ النَّاسِ , إِنَّمَا أَقْطَعَكَ لِتَعْمَلَ , فَخُذْ مِنْهَا مَا قَدَرْتَ عَلَى عِمَارَتِهِ، وَرَدَّ الْبَاقِي " يتلوه الجزء الثامن: ثنا حميد قال يعلى: أنا محمد بن اسحق عن الزهري. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

стр. 897

ثَنَا الشَّيْخَانِ الْفَقِيهَانِ الْإِمَامَانِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ قَالَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الواحد العدل أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ قِرَاءَةً عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ١٠٧٠ - أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، أنا يَعْلَى , أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ , فَقَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ ⦗٦٥٢⦘ وَذَاكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَجَّرُونَ مِنَ الْأَرْضِ مَا لَا يَعْمَلُونَ»

стр. 898

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧١ - أنا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَا: أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»

стр. 899

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَكِيمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ رُزَيْقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزٍ ﵁ إِلَى أَبِي، أَنَّ «مَنَ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً بِبُنْيَانٍ أَوْ حَرْثٍ، مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْوَالِ قَوْمٍ ابْتَاعُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَحْيَوْا بَعْضَهَا وَتَرَكُوا بَعْضَهَا، فَأَجِزْ لِلْقَوْمِ إِحْيَاءَهُمُ الَّذِي أَحْيَوْا بِبُنْيَانٍ أَوْ حَرْثٍ»

стр. 900

١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» ⦗٦٥٣⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَفْسِيرُ الْإِحْيَاءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ الْبُنْيَانَ وَالْحَرْثَ وَأَصْلُ الْإِحْيَاءِ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَاءِ وَذَلِكَ اشْتِقَاقِ نَهْرٍ أَوِ اسْتِخْرَاجِ عَيْنٍ أَوِ احْتِفَارِ بِئْرٍ فَإِنَّ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ ابْتَنَى أَوْ زَرَعَ أَوْ غَرَسَ، فَذَلِكَ الْإِحْيَاءُ كُلُّهُ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا إِلَّا الْحَرِيمُ لِمَا أَحْدَثَ وَيَكُونُ مَا وَرَاءُ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْيَاهُ وَعَمَّرَهُ وَفِي الْحَرِيمِ آثَارٌ:

стр. 901

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧٥ - أنا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ جَوَانِبِهَا كُلِّهَا، لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ , وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ»

стр. 902

١٠٧٦ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنَ احْتَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ نَوَاحِيهَا , لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ»

стр. 903

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَا: «نَوَاحِي الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» ، يَعْنِي: بِئْرَ الْبَدِيَّةِ

стр. 904

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَرِيمُ بِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ بِئْرِ الْبَدِيَّةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا» ⦗٦٥٥⦘ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: حَرِيمُ بِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ قَالَ حُمَيْدٌ: الْبَدِيَّةُ مَا يُبْتَدَأُ حَفْرُهَا فِي الْإِسْلَامِ وَالْعَادِيَّةُ: مَا كَانَ قَدِيمًا

стр. 905

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٧٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " حَرِيمُ بِئْرِ الْبَدِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا مِنْ نَوَاحِيهَا كُلِّهَا , وَحَرِيمُ بِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ نَوَاحِيهَا كُلِّهَا وَحَرِيمُ بِئْرِ الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا مِنْ نَوَاحِيهَا كُلِّهَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: وَحَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ

стр. 906

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٠ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ⦗٦٥٦⦘، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ فِي عُهُودِ عُمَّالِهِ خِصَالًا يُعَلِّمُونَهُنَّ أَهْلَ الْبَادِيَةِ، مِنْهَا: «أَنَّ حَرِيمَ كُلِّ بِئْرٍ مَاشِيَةً عَادِيَةً خَمْسُونَ ذِرَاعًا , وَإِنَّ حَرِيمَ كُلِّ بِئْرِ مَاشِيَةٍ مُحْدَثَةٍ غَيْرِ عَادِيَةٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ» قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَأَمَّا غَيْرُ بِآرِ الْمَاشِيَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَحْتَفِرُ مِنْ حَقِّهِ حَيْثُ شَاءَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ضَرَرًا

стр. 907

١٠٨١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «حَرِيمُ الْعُيُونِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ»

стр. 908

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٢ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عُبَيْسُ بْنُ بَيْهَسَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالشَّامِ حَيْثُ اسْتُخْلِفَ , قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ، قُلْتُ: اسْقِنِي سَقَاكَ اللَّهُ , قَالَ: أَيْنَ قُلْتَ؟ بِالْخِرْنِقِ , قَالَ: وَمَا الْخِرْنِقُ؟ قَالَ: قُلْتُ غَائِطٌ بِالصَّحَرَاءِ لَا يَطَؤْهُ طَرِيقٌ , قَالَ: لَكَ الْوَيْلُ مَا تَصْنَعُ بِغَائِطٍ لَا ⦗٦٥٧⦘ يَطَؤْهُ طَرِيقٌ؟ قُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ صَاحِبُ سَائِمَةٍ أُرِيدُ الْفَلَاةَ , قَالَ: أَثَّرَ بِالْغَائِطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ أَثَرًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ حَفَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بِهَا رَكِيَّةً , قَالَ: كَمْ صَوْبُهَا؟ قُلْتُ خَمْسُونَ بَاعًا أَوْ خَمْسُونَ قَامَةٍ قَالَ: كَمْ مِنَ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مَسِيرَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ , فَكَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ، أَتَانِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَاسْتَحْفَرَنِي بِالْخِرْنِقِ، وَزَعَمَ أَنَّهَا مِنْكَ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِذَا أَتَاكَ فَأَحْفِرْهُ، وَأَحْفِرْ مَنْ جَاءَكَ مِنْ أَسْوَدِ أَوْ أَبْيَضِ " وَاشْتَرِطْ , أَظُنُّهُ قَالَ - الشَّكُّ مِنْ يَحْيَى -: «ابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ رَيَّانٍ، وَإِنَّ حَرِيمَهَا طُولُ رِشَائِهَا» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ " لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: ثُلَّةِ الْبِئْرِ، وَطُولِ الْفَرَسِ وَحَلَقَةِ الْقَوْمِ " وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ , وَإِنَّمَا جَعَلَ الْحَرِيمَ لِلْمُحْتَفِرِ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْأَرْضِ الْمَيْتَةِ بِالْإِحْيَاءِ فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ حَرِيمَهَا لِعَطَنِهِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالشَّعْبِيُّ، وَلَأَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا مَا يُحْتَفَرُ دُونَهَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَكَانَ لَا يَرَى فِي الْحَرِيمِ حَدًّا مُؤَقَّتًا , قَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِقَدْرِ مَا لَا يَدْخُلُ الْبِئْرَ الضَّرَرُ , وَكَانَ يَرَى فِي الْأَمْصَارِ مِنَ الْحَرِيمِ لِلْآبَارِ نَحْوَ ذَلِكَ , قَالَ: يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَفَرَ فِي دَارِهِ بِئْرًا، ثُمَّ ⦗٦٥٨⦘ احْتَفَرَ جَارٌ لَهُ بِئْرًا فِي دَارِهِ بَعْدَ الْأَوَّلِ، فَغَارَ مَاءُ الْأُولَى إِلَى الْآخِرَةِ أُمِرَ الْآخَرُ بِأَنْ يُنَحِّيَهَا عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي حَدِّهِ مَا شَاءَ، وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِجَارِهِ لِأَنَّهُ لَا حَرِيمَ لِلْآبَارِ فِي الْأَمْصَارِ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي وَالْمَفَاوِزِ وَكِلَاهُمَا كَرِهَ بَيْعَ الْآبَارِ الَّتِي تَكُونُ هُنَاكَ لِأَنَّهَا تَكُونُ لِابْنِ السَّبِيلِ وَهِيَ الَّتِي كَانَ شُرَيْحٌ لَا يُضَمِّنُ مَنِ احْتَفَرَهَا

стр. 909

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٤ - قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ، هَلْ لَهَا حَرِيمٌ؟ فَقَالَ: لَا تَسْتَوِي الْبِآرُ، لِأَنَّ مِنَ الْأَرْضِ مَا يَكُونُ شَدِيدًا، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ رِقَاقًا وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ، وَعَلَى مَا يَرَى فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: فَالْعُيُونُ؟ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْبِآرِ الرِّقَاقِ وَالرَّخْوِ الْبَطْحَاءِ "

стр. 910

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ أَصْحَابَ الْبَلَالِيعِ وَبَوَارِي وَالْبَقَّالِينَ وَلَا يُضَمِّنُ الْآبَارَ الَّتِي فِي الْجَبَّانَةِ وَالْمَفَاوِزِ الَّتِي حُفِرَتْ مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ " ⦗٦٥٩⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي حَرِيمِ الْآبَارِ وَالْعُيُونِ فَأَمَّا حَرِيمُ الْأَنْهَارِ فَلَمْ نَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مُؤَقَّتٍ

стр. 911

بَابٌ: حِمَى الْأَرَضِينَ ذَاتِ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ

стр. 912

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٧ - أنا يَعْلَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ الْحِمَى الْمَنْهِيُّ عَنْهُ - فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ تَحْمِيَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّاسَ فِيهَا شُرَكَاءَ , وَهِيَ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ , وَقَدْ جَاءَتْ تَسْمِيَتُهَا فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلَا اثْنَيْنِ

стр. 913

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٩ - أنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ شَرْعَبَ كَانَ فِي رِفْقَةٍ , وَكَانَتْ بِهِ سُرْعَةٌ , قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَذَبَّ، يَقُولُ: ضَرَبَ دَوَابًّا عَنْ رَحْلِهِ وَفُسْطَاطِهِ، فَنَهَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَسْرَعَ ⦗٦٦٠⦘ إِلَيْهِ الشَّرْعَبِيُّ , فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ , فَلَمَّا سَمِعَ الشَّرْعَبِيُّ قَوْلَ الرَّجُلِ ذِكْرَ النَّبِيِّ، أُسْقِطَ بِيَدَيْهِ، فَأَتَاهُ يَسْتَغْفِرُ لَهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، أَسْمَعَهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ»

стр. 914

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَدَّتيِهِ أُمِّ أَبِيهِ وَأُمِّ أُمِّهِ عَنْ قَيْلَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ , يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ - أَوِ الْفُتَّانِ» الْفَتَّانُ: الشَّيْطَانُ وَالْفُتَّانُ: الشَّيَاطِينُ

стр. 915

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ»
следующие страницы →