← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

بَابٌ: حِمَى الْأَرَضِينَ ذَاتِ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ

стр. 912

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٧ - أنا يَعْلَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ الْحِمَى الْمَنْهِيُّ عَنْهُ - فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ تَحْمِيَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّاسَ فِيهَا شُرَكَاءَ , وَهِيَ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ , وَقَدْ جَاءَتْ تَسْمِيَتُهَا فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلَا اثْنَيْنِ

стр. 913

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٨٩ - أنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ شَرْعَبَ كَانَ فِي رِفْقَةٍ , وَكَانَتْ بِهِ سُرْعَةٌ , قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَذَبَّ، يَقُولُ: ضَرَبَ دَوَابًّا عَنْ رَحْلِهِ وَفُسْطَاطِهِ، فَنَهَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَسْرَعَ ⦗٦٦٠⦘ إِلَيْهِ الشَّرْعَبِيُّ , فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ , فَلَمَّا سَمِعَ الشَّرْعَبِيُّ قَوْلَ الرَّجُلِ ذِكْرَ النَّبِيِّ، أُسْقِطَ بِيَدَيْهِ، فَأَتَاهُ يَسْتَغْفِرُ لَهُ , فَقَالَ الرَّجُلُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، أَسْمَعَهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ»

стр. 914

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَدَّتيِهِ أُمِّ أَبِيهِ وَأُمِّ أُمِّهِ عَنْ قَيْلَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ , يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ - أَوِ الْفُتَّانِ» الْفَتَّانُ: الشَّيْطَانُ وَالْفُتَّانُ: الشَّيَاطِينُ

стр. 915

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ الْكَلَأَ»

стр. 916

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٢ - أنا يَعْلَى، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فُضُولِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ، وَمَنْعُ طُرُوقِ الْفَحْلِ أَنْ لَا يَحْمِلَ»

стр. 917

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٣ - أنا نُعَيْمٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَى أَرْضِهِ أَنْ لَا تَمْنَعْ فَضْلَ مَائِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَأِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 918

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٤ - أنا الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، وَلَا تَمْنَعُوا الْكَلَأَ فَيَهْزِلَ الْمَالُ وَيَجُوعُ الْعِيَالُ»

стр. 919

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٥ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُقْطَعُ طَرِيقٌ، وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ، وَلَا ابْنُ سَبِيلٍ عَارِيَةَ الدَّلْوِ، أَوِ الرِّشَاءَ وَالْحَوْضِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَدَاةٌ تُغْنِيهِ، وَتُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّكِيَّةِ فَيَسْقِي»

стр. 920

١٠٩٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةِ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ، وَلَا رَهْوُ مَاءٍ»

стр. 921

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مِنْدَلٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَصْلُحُ مَنْعُ الْمَاءِ وَالْمِلْحِ»

стр. 922

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٨ - ثنا النَّضْرُ، أنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبِي النَّبِيَّ ﷺ , فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ مِنْ خَلْفَهِ، فَجَعَلَ يَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «الْمِلْحُ» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» وَانْتَهَى إِلَى الْمَاءِ وَالْمِلْحِ

стр. 923

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٠٩٩ - ثنا النَّضْرُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ مِنَ التَّانِئِ عَلَيْهِ "

стр. 924

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٠ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ⦗٦٦٥⦘، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ حَلَّ فَلَاةً مِنَ الْأَرْضِ , فَحَاجُّ بَيْتِ اللَّهِ , وَالْمُعْتَمِرُ , وَابْنُ السَّبِيلِ , أَحَقُّ بِالْمَاءِ وَالظِّلِّ فَلَا تَحْجُرُوا عَلَى النَّاسِ الْأَرْضَ»

стр. 925

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠١ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ قَالَ فِي آخِرِهِ: «وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٢ - أنا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَالسُّنَنُ مُجْمَلَةً، وَلَهَا مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَحْكَامٌ مُخْتَلِفَةٌ: فَأَوَّلُ ذَلِكَ مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلَهُمْ فِيهِ أُسْوَةً , وَهُوَ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ وَذَلِكَ أَنْ يَنْزِلَ الْقَوْمُ فِي أَسْفَارِهِمْ وَبَوَادِيهِمْ بِالْأَرْضِ فِيهَا النَّبَاتُ الَّذِي أَخْرَجَهُ اللَّهُ لِلْأَنْعَامِ، مِمَّا لَمْ يَنْتَصِبْ فِيهِ أَحَدٌ بِحَرْثٍ وَلَا غَرْسٍ وَلَا سَقْيٍ يَقُولُ: فَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَظِرَ مِنْهُ شَيْئًا دُونَ غَيْرِهِ وَلَكِنْ تَرْعَاهُ أَنْعَامُهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَدَوَابُّهُمْ مَعًا، وَتَرِدُ الْمَاءَ الَّذِي فِيهَا كَذَلِكَ أَيْضًا فَهَذَا قَوْلُهُ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ» وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ» فَنَهَى ﷺ أَنْ يُحْمَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ حِمًى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ ⦗٦٦٦⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَمَذْهَبُ الْحِمَى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ يَكُونُ فِي وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْمِيَ الْأَرْضَ لِلْخَيْلِ الْغَازِيَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 926

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٤ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ

стр. 927

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا أَبُو مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ "

стр. 928

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٦ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِيَرْفَأَ: كَمْ تَعْلِفُونَ هَذَا الْفَرَسَ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ صَاعًا - شَكَّ أَيَّ ذَلِكَ - يَقُولُ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا لَكَافٍ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ , فَقَالَ يَرْفَأُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَرُدُّ عَلَيْهِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُعَالِجْنَ عَنْ ذَا النَّقِيعِ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٧ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ تَحْمِيَ الْأَرْضَ، لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ إِلَى أَنْ تُوضَعَ مَوَاضِعَهَا، وَتُفَرَّقَ فِي أَهْلِهَا , وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ عُمَرُ

стр. 929

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٨ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ لَهُ: " يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ , فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ , فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِبنِي بِبَنِيهِ , ⦗٦٦٨⦘ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ أَنَّهَا لَبِلَادُهُمْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا الْمَالُ أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا "

стр. 930

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٠٩ - أناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ لِهُنَيٍّ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى حِمَى الرَّبَذَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ , قَالَ: قَالَ أَسْلَمُ: فَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ يَقُولُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَمَيْتَ بِلَادَنَا، قَاتَلْنَا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمْنَا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، يُرَدِّدُهَا عَلَيْهِ مِرَارًا , وَعُمَرُ وَاضِعٌ رَأْسَهُ , ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ فَقَالَ: الْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ، وَتُحْمَى لِنَعَمِ اللَّهِ، يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

стр. 931

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ عُمَرَ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِلَادُنَا قَاتَلْنَا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمْنَا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، عَلَامَ تَحْمِيهَا؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ وَجَعَلَ يَنْفُخُ وَيفْتُلُ شَارِبَهُ , وَكَانَ إِذَا كَرَبَهُ أَمَرٌ فَتَلَ شَارِبَهُ وَنَفَخَ , فَلَمَّا رَأَى الْأَعْرَابِيُّ مَا بِهِ جَعَلَ يُرَدِّدُ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: الْمَالُ مَالُ اللَّهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا فِي شِبْرٍ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنَ الظَّهْرِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١١ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَمَى عُمَرُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَلِإِبِلِ السَّبِيلِ جَمِيعًا وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَأْخُذُ بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ الَّذِي فِي النَّقِيعِ , قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يُحْمَى النَّقِيعُ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ، وَلَا يُحْمَى ⦗٦٧٠⦘ لِغَيْرِهَا , قِيلَ لَهُ: فَلِإِبِلِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَحُجِرَتِ الْأَحْمَاءُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ فَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ عَنِ النَّبِيِّ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ مَا كَانَ لِلَّهِ، مِثْلُ حِمَى النَّبِيِّ ﷺ وَمِثْلُ حِمَى عُمَرَ , يَقُولُ: هَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي الْحِمَى لِلَّهِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٣ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِلَى هَذَا أَنْتَهَى تَأْوِيلُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَنَا فِي اشْتِرَاكِ النَّاسِ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ الَّذِي يَكُونُ عَامًّا، وَتَأْوِيلُ اسْتِثْنَائِهِ فِيمَا يَكُونُ خَاصًّا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٤ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ، لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَأِ» فَغَيْرُ ذَلِكَ , وَهُوَ عِنْدِي فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَهَا رَبٌّ وَمَالِكٌ، وَيَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ الْعِدُّ الَّذِي وَصَفْنَا، وَالْكَلَأُ الَّذِي تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَكَلَّفَ رَبُّهَا لِذَلِكَ غَرْسًا وَلَا بَذْرًا , فَأَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ يَطِيبُ لِرَبِّهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَالْكَلَأِ , وَإِنْ كَانَ مِلْكَ يَمِينِهِ إِلَّا قَدْرَ حَاجَتِهِ لِشَفَتِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَسَقْيِ أَرْضِهِ , ثُمَّ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ , ⦗٦٧١⦘ وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ أَهْلَ الْمِلْكِ، ذِكْرُهُ فَضْلَ الْمَاءِ وَفَضْلَ الْكَلَأِ فَرَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَيْلِ مَا لَا غَنَاءَ بِهِ عَنْهُ، ثُمَّ حَظَرَ عَلَيْهِ مَنْعَ مَا سِوَى ذَلِكَ , وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَالِكٍ لَهُ مَا كَانَ لِذِكْرِ الْفُضُولِ هَاهُنَا مَوْضِعٌ، وَلَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ شَرْعًا سَوَاءَ , وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ حَدِيثِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ سَأَلَهُ: مَا يُحْمَى مِنَ الْآرَاكِ؟ فَقَالَ: «مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٥ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَيْسَ لَهَا وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ يَمْلِكُهَا، وَلَوْلَا الْمِلْكُ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ شَيْئًا دُونَ النَّاسِ مَا نَالَتْهُ الْإِبِلُ وَمَا لَمْ تَنَلْهُ وَلِهَذَا كَرِهَتِ الْعُلَمَاءُ ثَمَنَ الْمَاءِ وَالْكَلَأِ

стр. 932

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٦ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: سُئِلَ طَاوُسٌ عَنْ رَجُلٍ أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ كَلَأً أَيَبِيعَهُ مِنْ رَجُلٍ يَرْعَى؟ «فَكَرِهَهُ»

стр. 933

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٧ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا يُبَاعُ مَرْجٌ وَلَا يُحْمَى»

стр. 934

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا نَأْكُلُ ثَمَنَ الشَّجَرِ فَإِنَّهُ سُحْتٌ , قَالَ: يَعْنِي الْكَلَأَ وَنَحْوَهُ " وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي ثَمَنِ الْمَاءِ، أَنْ قَيِّمْ أَرْضَهُ بِالْوَهْطِ، كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ، أَنَّهُ سَقَى أَرْضَهُ وَفَضَلَ مِنَ الْمَاءِ فَضْلٌ، وَيَطْلُبُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنْ لَا تَبِعْهُ وَلَكِنِ أَقِمْ قِلْدَكَ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: الْقِلْدُ: النَّوَائِبُ الَّتِي يُسْقَى فِيهَا - ثُمَّ اسْقِ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ فَضْلِ الْمَاءِ

стр. 935

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١١٩ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: بَاعَ قَيِّمُ الْوَهْطِ فَضْلَ مَاءِ الْوَهْطِ فَرَدَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَبَيَّنَ لَكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْمَالِكِ لِلْمَاءِ وَلِلْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا ⦗٦٧٣⦘ طَلَبَ مِنْهُ بِالثَّمَنِ , وَنَرَى أَنَّ هَذَا الْمَاءَ الَّذِي جَاءَ النَّهْيُ فِي مَنْعِ فَضْلِهِ وَبَيْعِهِ، إِنَّمَا كَانَ مِنَ الْمِيَاهِ الْإِعْدَادِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , مِثْلُ مَاءِ الْعُيُونِ وَالْآبَارِ الَّتِي لَهَا مَادَّةٌ بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَهَذَا الَّذِي فِي سَقْيِ أَرْضِهِ، وَبَيَّنَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَيْضًا

стр. 936

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢١ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ وَلَا رَهْوُ مَاءٍ»

стр. 937

١١٢٢ - ثَنَا حُمَيْدٌ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الرِّجَالِ، حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَنْعِ الْمَاءِ، قَالَ: وَهُوَ الْمَاءُ فِي مَوْضِعِهِ، يَعْنِي قَبْلَ أَنْ يُسْتَقَى وَكَذَلِكَ حُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُمَا جَمِيعًا قَالَا: لَيْسَ لِرَبِّ الْمَاءِ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ لِشَفَتِهِ وَلَا لِمَاشِيَتِهِ , ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي سَقْيِ ⦗٦٧٤⦘ الْأَرَضِينَ، فَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ فَضْلَ مَائِهِ , قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قُوَّةٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا اسْتَقَى الْمَاءَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَصِيرَ فِي الْآنِيَةِ وَالْأَوْعِيَةِ، فَحُكْمُهُ عِنْدِي غَيْرُ هَذَا , وَهُوَ الَّذِي رَخَّصَتِ الْعُلَمَاءُ فِي بَيْعِهِ، لَمَّا تَكَلَّفَ فِيهِ مُسْتَقِيهِ وَحَامِلُهُ , وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَاكَ الْإِسْنَادُ

стр. 938

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْمَشْيَخَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ إِلَّا مَا حُمِلَ مِنْهُ» وهذا آخر كتاب القيء والحمد لله على عونه.

стр. 939

كِتَابُ الْخُمُسِ وَأَحْكَامُهُ وَسُنَنُهُ

стр. 940

مَا جَاءَ فِي الْأَنْفَالِ وَتَأْوِيلِهَا وَمَا يُخْمَسُ مِنْهَا

стр. 941

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٥ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «ضَعْهُ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» وَأُنْزِلَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ»

стр. 942

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٦ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَاصَ بْنَ سَعِيدٍ وَهَذَا عِنْدَنَا الْمَحْفُوظُ: الْعَاصُ، وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَتِيفَةِ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَتَلَ أَخِي عُمَيْرًا قَبْلَ ذَلِكَ ⦗٦٧٦⦘ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَأَلْقِهِ فِي الْقَبْضِ» فَرَجَعْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتَلِ أَخِي وَأَخْذِ سَلَبِي فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا قَرِيبًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ»

стр. 943

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: قَالَ: «الْغَنَائِمُ»

стр. 944

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٢٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا الْأَنْفَالُ؟ قَالَ: «الْفَرَسُ وَالدِّرْعُ وَالرُّمْحُ»

стр. 945

١١٢٩ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ»

стр. 946

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٣٠ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ» قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، مَا هِيَ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ يُحْرِجُهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُهُ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»

стр. 947

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٣١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «مَا أَصَابَتِ السَّرَايَا»

стр. 948

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٣٢ - أنا يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ،﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «مَا شَذَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، مِنْ عَبْدٍ أَوِ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ وَذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي الْأَنْفَالِ أَنَّهَا غَنَائِمُ وَهِيَ كُلُّ نَيْلٍ نَالَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ الْأُولَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَسَمَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَهَا، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ آيَةُ الْخُمُسِ، فَنَسَخَتِ الْأُولَى وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ

стр. 949

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ،﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «هِيَ الْغَنَائِمُ ثُمَّ نَسَخَتْهَا» ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] ⦗٦٧٩⦘ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكُ سُلَيْمٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ

стр. 950

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٣٥ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الْخُمُسِ فِي الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] «تَرَكَ النَّفَلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُ وَصَارَ ذَلِكَ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ، مِنْ سَهْمِ اللَّهِ وَسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ»
следующие страницы →