← Книги сунны

Книги сунны · id 338

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

١١٧٥ - حَدَّثَنا حُمَيْدّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفْلَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْخُمْسِ»

стр. 982

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٧٦ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ إِذَا فَصَلَ فِي الْغَزْوِ، الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَيُنَفِّلُ إِذَا قَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ "

стр. 983

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٧٧ - ثنا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ

стр. 984

(أ) قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَفَّلَنَا فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَحِينَ قَفَلْنَا الثُّلُثَ

стр. 985

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ: لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ ⦗٦٩٨⦘ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً فَشُغِلْنَا بِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فُوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَكَانَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا، وَكُلُّ النَّاسِ مَعَهُ، نَفَلَ الثُّلُثَ وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَكَانَ يَقُولُ: «لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: عَلَى فُوَاقٍ هُوَ مِنَ التَّفْضِيلِ، يَقُولُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ

стр. 986

(ج) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٩٩⦘: «الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ يَتَكَافَئُونَ دِمَاءَهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ نَفَلِ السَّرَايَا أَنْ يَدْخُلَ الْجَيْشُ أَرْضَ الْعَدُوِّ فَيُوَجِّهُ الْإِمَامُ مِنْهَا سَرَايَاهُ فِي بَدْأَتِهِ، فَيَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَيَمْضِي هُوَ فِي بَقِيَّةِ عَسْكَرِهِ أَمَامَهُ، وَقَدْ وَاعَدَ أُمَرَاءَ السَّرَايَا أَنْ يُوَافُوهُ فِي مَنْزِلٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُمْ يَكُونُ بِهِ مَقَامُهُ إِلَى أَنْ يَأْتُوهُ وَوَقَّتَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا فَإِذَا وَافَتْهُ السَّرَايَا هُنَاكَ بِالْغَنَائِمِ، بَدَأَ فَعَزَلَ الْخُمُسَ مِنْ جُمْلَتِهَا، ثُمَّ جَعَلَ لَهُمُ الرُّبُعَ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًا لَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضَلَ بَعْدَ الرُّبُعِ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًا لَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضُلَ بَعْدَ الرُّبُعِ لِسَائِرِ الْجَيْشِ وَتَكُونُ السَّرَايَا شُرَكَاءَهُمْ فِي الْبَاقِي أَيْضًا بِالسَّوِيَّةِ ثُمَّ يَفْعَلُ بِهِمْ بَعْدَ الْقُفُولِ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَزِيدُهُمْ فِي الِانْصِرَافِ، فَيُعْطِيهِمُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَإِنَّمَا جَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُنْصَرَفِ لِأَنَّهُمْ يُبْدُونَ إِذَا عَزَوْا نِشَاطًا مُتَسَرِّعِينَ إِلَى الْعَدُوِّ وَيَقْفُلُونَ كِلَالًا بِطَاءً، قَدْ مَلُّوا السَّفَرَ، وَأَحَبُّوا الْإِيَابَ وَأَمَّا اشْتِرَاكُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَعَ السَّرَايَا فِي غَنَائِمِهِمْ بَعْدَ النَّفَلِ فَإِنَّمَا يُشْرِكُونَهُمْ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَسْكَرَ رِدْءُ لِلسَّرَايَا، وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ حَوَوُا الْغَنِيمَةَ، وَهَؤُلَاءِ غُيَّبٌ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ «وَيَرُدُّ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعَفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» فَهَذَا مَا جَاءَ فِي نَفَلِ السَّرَايَا إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَرَوْنَ أَنَّ السَّرِيَّةَ ⦗٧٠٠⦘ الْأُولَى لَا نَفَلَ لَهَا يَقُولُونَ: هُمْ وَسَائِرُ الْجَيْشِ فِي الْغَنِيمَةِ الْأُولَى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى

стр. 987

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٧٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: «لَا نَفَلَ حَتَّى يُقَسَّمَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٧٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يُسْنِدُهُ إِلَى عُمَرَ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْأَوْزَاعِيُّ، وَلَسْتُ أَدْرِي مَا وَجْهُ هَذَا وَقَدْ سَأَلْتَهُمْ عَنْهُ هُنَاكَ أَوَّلَ مَنْ سَأَلْتُ مِنْهُمْ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنَ اتِّبَاعِ أَشْيَاخِهِمْ وَأَمَّا أَنَا فَأَحْسَبُهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ، لَعَلَّهُمْ لَا يَغْنَمُونَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ الْأُولَى شَيْئًا، وَأَحَبُّوا الْأُسْوَةَ بَيْنَهُمْ لِكَيْ لَا يَرْجِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ مُخْفِقِينَ وَأَمَّا الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَخْصُوصٌ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ مُجْمَلًا أَيْضًا

стр. 988

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «لَا تُسَرَّى سُرِّيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَمِيرِهَا وَلَهُمْ ⦗٧٠١⦘ مَا نَفَلَهُمْ، الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَالرُّبُعُ بَعْدَ الْخُمُسِ»

стр. 989

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " قَدْ كَانَ الْإِمَامُ يُنَفِّلُ السَّرِيَّةَ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ، يُضَرِّيهِمْ , أَوْ قَالَ: يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الْقِتَالِ "

стр. 990

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ»

стр. 991

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٣ - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا نَفَلَ الْإِمَامُ فَهُوَ جَائِزٌ»

стр. 992

بَابٌ: النَّفَلُ مِنَ الْخُمُسِ بَعْدَ مَا يَصِيرُ إِلَى الْإِمَامِ

стр. 993

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْخُمُسِ "

стр. 994

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٥ - أنا يَعْلَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَبْنَا نَعَمًا كَثِيرًا فَنَفَلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا فَلَمَّا قَدِمْنَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِهَامَنَا فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، سِوَى الْبَعِيرِ الَّذِي نَفَلَ فَمَا عَابَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعْنَا، وَلَا عَلَى الَّذِي أَعْطَانَا "

стр. 995

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٦ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ ⦗٧٠٣⦘ نَجْدٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَتَنَفَّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 996

حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ١١٨٧ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنَ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ، إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ»

стр. 997

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٨ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَشَقَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يُشَبِّبُ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ جِيءَ بِسَبْيٍ وَجِيءَ بِهَا فِيهِمْ فَقَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ: إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ مِنْ أَمْرِي وَأَمْرِهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيَّ قَالَ: مَا أَنَا بِمُعْطِيكَهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِيهَا، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَكَتَبَ أَبُو ⦗٧٠٤⦘ بَكْرٍ: «أَنْ أَعْطِهِ إِيَّاهَا» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا أَزْهَرُ، وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَىالْغَسَّانِيِّ، نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ وَزَادَ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «فَأُرَاهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مِنَ الْخُمُسِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيَّ، فَعَرَفَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: تِلْكَ لَيْلَى بِنْتُ الْجُودِيِّ، امْرَأَةٌ مِنْ غَسَّانَ، مِنْ قَوْمِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا نَفَّلَهُ إِيَّاهَا عُمَرُ بِالشَّامِ

стр. 998

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩١ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٧٠٥⦘ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَمِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُخَمِّسَهُ

стр. 999

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٢ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا نَائِلَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْحَقَّ»

стр. 1000

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٣ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «لَا تَحِلُّ الْغَنِيمَةُ حَتَّى تُخَمَّسَ، وَلَا يَحِلُّ النَّفَلُ حَتَّى يُقَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ»

стр. 1001

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «مَا كَانُوا يُنَفَّلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ»

стр. 1002

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٥ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي بَعْثِ قَلْقُولِيَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمَ بَيْنَ النَّاسِ مَغَانِمَهُمْ قَالَ: فَقَسَمْتُ لَهُ نَصِيبَ رَجُلٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِرَأْسَيْنِ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُمَا وَرَدَّهُمَا فَلَمَّا قَسَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ الْخُمُسَ، أَرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ غُلَامَيْنِ فَقَبِلَهُمَا "

стр. 1003

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٦ - ثنا يَعْلَى، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: غَزَوْتُ الدَّرْبَ فَلَمَّا وَجَّهْنَا قَافِلِينَ، بَعَثُوا السَّرَايَا وَقِيلَ لَهُمْ: لَكُمْ مَا غَنِمْتُمْ إِلَّا الْخُمُسَ فَقَالَ سَعِيدٌ: «مَا كَانَ النَّاسُ يُنَفَّلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ»

стр. 1004

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٧ - ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَعَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ فِي غَزْوٍ بِالْغَرْبِ، فَنَفَّلَ النَّاسَ وَمَعَنَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرَ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ

стр. 1005

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١١٩٨ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِخُرَاسَانَ وَمَعَهُ قُثَمُ بْنُ عَبَّاسٍ، فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَالَ سَعِيدٌ لِقُثَمٍ: اجْعَلْ جَائِزَتَكَ أَنْ أَضْرِبَ لَكَ فِي الْغَنِيمَةِ بِأَلْفِ سَهْمٍ، قَالَ قُثَمٌ: لَا ولَكِنْ أَخْمِسْ، ثُمَّ أَعْطِنِي مِنَ الْخُمُسِ مَا شِئْتَ "

стр. 1006

١١٩٩ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ:، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَنْظَلَةَ السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: أَمَّرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَمْرَو بْنَ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيَّ عَلَى الصَّائِفَةِ فَكَانَ يَسُوقُ نَوْبَتَهُ مَعَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا قُطِعَ بِهِ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ مِنَ الْخُمُسِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، سَأَلَهُ عَنِ الْخُمُسِ، وَعَنْ مَا بَلَغَتْ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ⦗٧٠٨⦘ فَأَخْبَرَهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ قَالَ: فَأَيْنَ الْخُمُسُ؟ فَأَتَاهُ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ قَالَ: هَذَا مَا بَقِيَ مِنْهُ قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: أَتُرَانِي كُنْتُ أَرَى رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قُطِعَ بِهِ وَلَا أَحْمِلُهُ، وَأَدَعُهُ يَمْشِي؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا جَرَمَ لَا تَنَالُهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: إِذًا لَا أُبَالِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] تُهَادِي قُرَيْشٌ فِي دِمَشْقٍ غَنِيمَتِي … وَأَتْرُكُ أَصْحَابِي وَمَا ذَاكَ بِالْعَدْلِ وَلَسْتُ أَمِيرًا أَجْمَعُ الْمَالَ تَاجِرًا … وَلَا أَبْتَغِي طُولَ الْإِمَارَةِ بِالْبُخْلِ فَإِنْ يُمْسِكَ الشَّيْخُ الدِّمَشْقِيُّ مَالَهُ … فَلَسْتُ عَلَى مَالِي بِمُسْتَغْلِقٍ قُفْلِ وَزَادَ فِيهِ غَيْرُ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو: وَإِنِّي امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ … عَلَى صَاحِبِ الْبِرْذَوْنِ أَوْ صَاحِبِ الْبَغْلِ "

стр. 1007

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «الْخُمُسُ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ، يُعْطَى مِنْهُ الْفَقِيرُ وَالْغَنِيُّ»

стр. 1008

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ابْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ ⦗٧٠٩⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، أَنَّ «سَبِيلَ الْخُمُسِ سَبِيلُ عَامَّةِ الْفَيْءِ»

стр. 1009

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَأْيَهُمَا، كَانَ «أَنَّ النَّفَلَ، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخُمُسُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَا الْأَوْزَاعِيُّ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رَأْيِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ وَيَقُولُ: إِنَّمَا الْخُمُسُ لِلْأَصْنَافِ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْفَيْءِ، حِينَ ذَكَرَ أَصْنَافَ الْأَمْوَالِ فَقَرَأَ آيَةَ الْخُمُسِ فَقَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ وَأَمَّا عِظَمُ الْآثَارِ وَالسُّنَنِ فَعَلَى أَنَّ الْخُمُسَ مُفَوَّضٌ مِنَ الْإِمَامِ يُنَفِّلُ مِنْهُ إِنْ شَاءَ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ «مَالِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» وَإِنَّمَا خَاطَبَ بِهَذَا الْكَلَامِ الْمُقَاتِلَةَ , مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ

стр. 1010

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ بِالْخُمُسِ؟ فَقَالَ: كَانَ يُحَمِّلُ مِنْهُ الرَّجُلَ ثُمَّ الرَّجُلَ، ثُمَّ الرَّجُلَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا نَفَلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَابَنَا اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَهَذَا النَّفَلُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْدَ السِّهَامِ، لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخُمُسِ ثُمَّ جَاءَ مُفَسَّرًا مُسَمًّى فِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْخُمُسِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا كَانُوا يَنْفِلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ وَعَلَى هَذَا يُوَجَّهُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَفَلَ الْجَارِيَةَ، أَنَّهَا مِنَ الْخُمُسِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنَ النَّفَلِ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَكْحُولٍ أَنَّ سَبِيلَ الْخُمُسِ سَبِيلُ الْفَيْءِ وَرَأَى سُفْيَانَ وَمَالِكٍ مَعَ هَذَا كُلِّهِ حَتَّى قَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ الْخُمُسَ كُلَّهُ إِنْ شَاءَ

стр. 1011

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٥ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْإِمَامِ يَبْعَثُ فِي السَّرِيَّةَ فَيُصِيبُونَ الْغَنَائِمَ قَالَ: «الْإِمَامُ إِنْ شَاءَ خَمَّسَهُ، وَإِنْ شَاءَ نَفَّلَهُ كُلَّهُ»

стр. 1012

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى سَرِيَّةٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَنُفِّلْتُ الْخُمُسَ " قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِي الْخُمُسِ، وَاسْتَجَازُوا صَرْفَهُ عَنِ الْأَصْنَافِ الْمُسَمَّاةِ فِي التَّنْزِيلِ إِلَى غَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَأَرَدُّ عَلَيْهِمْ، وَكَانَتْ عَامَّتُهُمْ إِلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ أَفْقَرَ، وَلَهُمْ أَصْلَحَ مِنْ أَنْ يُفَرَّقَ فِي الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ الرُّخْصَةُ فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ وَيَكُونُ حُكْمُهُ إِلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ فِي مَصْلَحَتِهِمْ، الْقَائِمُ بِأَمْرِهِمْ فَأَمَّا عَلَى مُحَابَاةٍ أَوْ مِيلٍ إِلَى هَوَاهُ فَلَا

стр. 1013

بَابٌ: النَّفَلُ مِنْ جَمِيعِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ

стр. 1014

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: لَا يَهَبُ الْأَمِيرُ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهِ، إِلَّا لِدَلِيلٍ أَوْ رَاعٍ، أَوْ يَكُونُ سَلَبًا أَوْ نَفَلًا وَلَا نَفَلَ حَتَّى يُقَسَّمَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٠٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ، وَأَمَّا حَجَّاجٌ فَلَمْ يُسْنِدْهُ

стр. 1015

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٠ - ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «لَا يُعْطَى مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقَسَّمَ، إِلَّا الرَّاعِي أَوْ ⦗٧١٣⦘ دَلِيلٌ غَيْرُ مُولِيهِ» قُلْتُ: وَمَا مُولِيهِ؟ قَالَ: «مَحَابِيهِ»

стр. 1016

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: «لَا نَفَلَ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ وَلَا نَفَلَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ وَلَا يُعْطَى مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقَسَّمَ، إِلَّا لِرَاعٍ أَوْ سَائِقٍ، أَوْ حَارِسٍ غَيْرِ مُولِيهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُعْطِيَ الْأَدِلَّاءَ، وَالرُّعَاءَ مِنْ صُلْبِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ، لِحَاجَةِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ إِلَى هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ فَصَارَ نَفَلُهُمَا عَامًّا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا غَنَاءَ بِهِمْ عَنْهُمَا، وَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ، فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا نَفَلَ مِنْ نَفْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ، إِلَّا مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِي عَنْهُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ

стр. 1017

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ، وَهُوَ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَكَانَ اسْتَنْقَذَ لِقَاحَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: «خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» ⦗٧١٤⦘ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سُفْيَانَ فَقَالَ: هَذَا خَاصٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ سُفْيَانُ إِلَى أَنَّ النُّقْصَانَ، فِي السِّهَامِ، وَالنَّفَلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ رَأْيُهُ أَنَّ النَّفَلَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ يُعْزَلَ يَقُولُ: فَكَانَ مَا آثَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَمَةَ خَاصًّا لَهُ، لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، شَيْءٌ يَرْجِعُ مَعْنَاهُ إِلَى هَذَا

стр. 1018

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ أَوْ قَالَ: مَوْلًى لَهُ، يُقَالُ لُه: بَرَدٌ فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ: «لَا نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 1019

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٧ - أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَا نَفَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ .» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَرَادَ سَعِيدٌ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا: أَنَّ التَّفْضِيلَ فِي السِّهَامِ , وَالنَّفَلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ كُلِّهَا، لَيْسَ لِأَحَدٍ سِوَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَلَى هَذَا يُوَجَّهُ مَا فَضَّلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ

стр. 1020

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢١٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ، فَذُكِرَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، فَيَكُونُ خَاصًّا لَهُ ﷺ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُفْيَانُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْعَطِيَّةُ كَانَتْ مِنَ الْخُمُسِ كَالْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيمَا جُعِلَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ بِهِ النَّاسَ مِنَ الْخُمُسِ وَهُوَ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِهِ عِنْدِي ⦗٧١٦⦘، وَأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ وَجْهَ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّنَا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ هُوَ الْمُحَدِّثُ بِهَذَا الْفِعْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَدْ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْأَمِيرِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ ثَلَاثِينَ رَأْسًا مِنْ سَبْيِ الْعَامَّةِ، فَأَبَى أَنَسٌ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٢٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي ذَكَرْنَا حَدِيثَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا فَكَأَنَّهُ اتَّبَعَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ مَا رَوَى وقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَعْطَى هَؤُلَاءِ مِنْ سَهْمِهِ الَّذِي كَانَ لَهُ خَاصًّا مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَهُوَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَلَوْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ، لَمَا تَكَلَّمَتْ فِيهِ الْأَنْصَارُ، وَلَا جَهِلَتْ أَنَّهُ مِلْكُ يَمِينِهِ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، وَلَا كَانَ يُسَمَّى حِينَئِذٍ نَفَلًا، إِنَّمَا هُوَ هِبَةٌ أَوْ عَطِيَّةٌ أَوْ نُحْلٌ أَوْ حِبَاءٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ
следующие страницы →