Полный текст (2 245 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٠ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ» قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، مَا هِيَ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ يُحْرِجُهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُهُ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»
стр. 947
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «مَا أَصَابَتِ السَّرَايَا»
стр. 948
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٢ - أنا يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ،﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «مَا شَذَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، مِنْ عَبْدٍ أَوِ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ وَذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي الْأَنْفَالِ أَنَّهَا غَنَائِمُ وَهِيَ كُلُّ نَيْلٍ نَالَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ الْأُولَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَسَمَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَهَا، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ آيَةُ الْخُمُسِ، فَنَسَخَتِ الْأُولَى وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ
стр. 949
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ،﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «هِيَ الْغَنَائِمُ ثُمَّ نَسَخَتْهَا» ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]
⦗٦٧٩⦘ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكُ سُلَيْمٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ
стр. 950
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٥ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ فَرِيضَةُ الْخُمُسِ فِي الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] «تَرَكَ النَّفَلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّلُ وَصَارَ ذَلِكَ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ، مِنْ سَهْمِ اللَّهِ وَسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ»
стр. 951
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٦ - أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ مَا لَيْسَ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ، وَهَذَا الْكَلَامُ عَنْهُمْ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْقُرَى وَهُوَ يَعْرِضُ فَرَسًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُقَاتِلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ وَهَؤُلَاءِ النَّصَارَى الضَّالُّونَ قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: لِلَّهِ خُمُسُهَا، وَأَرْبَعُ أَخْمَاسِهَا لِلْجَيْشِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَا السَّهْمُ تَسْتَخْرِجُهُ مِنْ جَنْبِكَ، فَلَسْتَ ⦗٦٨٠⦘ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٧ - حَدَّثَنَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 952
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٨ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، وَعَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ حُنَيْنٍ، فَكَانَ بِسُبُّوحَةَ، سَأَلَهُ النَّاسُ فَحَاصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَأَخَذَتْ سَمُرَةٌ أَوْ شَجَرَةٌ بِرِدَائِهِ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي أَتَخَافُونَ عَلَيَّ الْبُخْلَ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا» فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ قَسْمِ الْخُمُسِ، قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَسْتَحِلُّهُ مِخْيَطًا أَوْ خَيْطًا فَقَالَ: «رُدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ ⦗٦٨١⦘ عَلَى أَهْلِهِ» ثُمَّ رَفَعَ وَبَرَةً مِنْ ذِرْوَةِ بَعِيرٍ فَقَالَ: «مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلِ هَذِهِ، إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ»
стр. 953
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٣٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، انْصَرَفَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْأَرَاكِ، ضَوَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ غَنَائِمِهِمْ، حَتَّى عَدَلُوا نَاقَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى سَمُرَاتٍ، فَمَرَشْنَ ظَهْرَهُ وَأَخَذْنَ رِدَاءَهُ فَقَالَ: «نَاوِلُونِي رِدَائِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَجِدُونِي الْيَوْمَ بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا لَوْ كَانَ لَكُمْ مِثْلُ ثَمَرَاتِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ» وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَرَةً بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٠ - ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ ⦗٦٨٢⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالْأَنْفَالُ أَصْلُهَا جِمَاعُ الْغَنَائِمِ إِلَّا أَنَّ الْخُمُسَ مِنْهَا مَخْصُوصٌ لِأَهْلِهِ، عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَمَعْنَى الْأَنْفَالِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِحْسَانٍ فَعَلَهُ فَاعِلٌ تَفَضُّلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ عَدُوِّهِمْ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَنَفَلَهَا اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ
стр. 954
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٢ - أنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ تَحِلَّ غَنِيمَةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ كَانَتْ تَنْزِلُ رِيحٌ، أَوْ قَالَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا، وَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ غَارُوا فِيهَا أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى» : ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٩] فَأُحِلَّتْ لَهُمْ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ
стр. 955
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ ذَكَرَ مَا أَخَذَ ⦗٦٨٣⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِدَاءِ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ الْغَدَ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكُمَا؟ فَقَالَ «عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَانْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨]
стр. 956
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] ، قَالَ: «لِأَهْلِ بَدْرٍ» ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] «مِنَ الْفِدَاءِ» ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ» عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا كَثِيرٌ فَنَفَّلَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمَغَانِمَ خُصُوصَةً خَصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ فَهَذَا أَصْلُ ⦗٦٨٤⦘ النَّفَلِ، وَبِهِ سُمِّيَ مَا جَعَلَهُ الْإِمَامُ لِلْمُقَاتِلَةِ نَفْلًا وَهُوَ تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الْجَيْشِ عَلَى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوَى سِهَامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ عَلَى قَدْرِ الْغِنَاءِ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالنِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ وَفِي هَذَا النَّفَلِ الَّذِي يُنَفِّلُهُ الْإِمَامُ سُنَنٌ أَرْبَعٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الْأُخْرَى: فَإِحْدَاهُنَّ فِي النَّفَلِ الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ والثَّانِيَةُ فِي النَّفَلِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْغَنِيمَةِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ، والثَّالِثَةُ فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ نَفْسِهِ، والرَّابِعَةُ فِي النَّفَلِ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ فَأَمَّا الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ فَإِنَّهُ السَّلَبُ وَذَلِكَ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِ، فَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ، أَوْ يُشْرِكَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ وأَمَا الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَهُوَ أَنْ يُوَجِّهَ الْإِمَامُ السَّرَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَتَأْتِيَ بِالْغَنَائِمِ فَيَكُونُ لِلسَّرِيَّةِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ وأَمَا الثَّالِثُ، فَأَنْ تُحَازَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا ثُمَّ تُخَمَّسُ، فَإِذَا صَارَ الْخُمُسُ فِي يَدَيِ الْإِمَامِ، نَفَلَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَأَمَا الَّذِي يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، فَمَا يُعْطَى الْأَدِلَّاءَ عَلَى عَوْرَةِ الْعَدُوِّ وَرُعَاءَ الْمَاشِيَةِ وَالسَّوَّاقِ لَهَا وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ جَمِيعًا ⦗٦٨٥⦘ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثَ وَاخْتِلَافٌ، سَتَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 957
بَابٌ: نَفَلُ السَّلَبِ وَهُوَ الَّذِي لَا خُمُسَ فِيهِ
стр. 958
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٨ - أنا أَبُو أَيُّوبَ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ»
стр. 959
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٤٩ - أنا أَبُو أَيُّوبُ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: «بَلَى»
стр. 960
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٠ - أنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أنا أَبُو ⦗٦٨٦⦘ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ ابْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ»
стр. 961
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥١ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا - لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ - فَلَهُ سَلَبُهُ»
стр. 962
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٢ - أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ ⦗٦٨٧⦘ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي: يَوْمَ حُنَيْنٍ -: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا "
стр. 963
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٣ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ، فَقَتَلَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ» فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبِ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا
стр. 964
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ يَتَحَدَّثُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ انْسَلَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ فَنَفَّلَهُ إِيَّاهُ»
стр. 965
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٥ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «قُمْ يَا زُبَيْرُ» فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: وَاحِدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَأَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ قَتَلَهُ» فَعَلَاهُ الزُّبَيْرَ فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ "
стр. 966
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٦ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَقَتَلْتُهُ، فَأَخَذْتُ سَلَبَهُ، فَقَوَّمْتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ بِهِ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَنَفَّلَهُ إِيَّاهُ "
стр. 967
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٧ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شِبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَبَرَزَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: مرد ومرد فَبَارَزْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ وَمَنْطِقَتُهُ وَدَابَّتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ شِبْرَ بْنَ عَلْقَمَةَ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي قَدْ نَفَّلْتُهُ سَلَبَهُ، فَخُذْ سَلَبَكَ هَنِيئًا
стр. 968
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٨ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَارَزَ الْبَرَاءُ مُرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَطَعَنَهُ الْبَرَاءُ فَاتَّكَأَ فِي الرُّمْحِ فَصَرَعَهُ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، فَنَزَلَ الْبَرَاءُ فَجَمَعَ يَدَيْهِ فَقَطَعَهُمَا بِالسَّيْفِ وَأَخَذَ سِوَارَيْهِ، وَمَنْطِقَتَهُ وَتَرَكَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَى أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا وَإِنِّي خَامِسُهُ
стр. 969
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٥٩ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ، بَارَزَ مَرْزُبَانَ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْمَرْزُبَانِ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا، فَخَمَّسَهُ
стр. 970
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٠ - ثنا النَّضْرُ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ فَقَتَلَ مَلِكَ فَارِسِ بِيَدِهِ، فَنَفَّلَهُ عُمَرُ سَلَبَهُ وَعَلَيْهِ مَالٌ عَظِيمٌ، وَعَلَيْهِ مِرْأَةٌ لَهُ ⦗٦٩٠⦘، وَمِنْطَقَةٌ، كَانَ ثَمَنُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا
стр. 971
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " النَّفَلُ مَا لَمْ يَلْتَقِ الصَّفَّانِ أَوِ الزَّحْفَانِ فَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فَالْمَغْنَمِ
стр. 972
١١٦٢ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: لَا نَفَلَ يَوْمَ الزَّحْفِ
стр. 973
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: إِذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ فَلَا نَفَلَ إِنَّمَا النَّفَلَ قَبْلُ وَبَعْدُ "
стр. 974
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مُنْذُ قَطُّ , إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّ لَهُ سَلَبُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ، أَوْ فِي زَحْفٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدٌ قَتَلَ أَحَدًا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قَوْلِ مَسْرُوقٍ، وَنَافِعٍ، تَفْسِيرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، إِنَّمَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ عِنْدَ الْبِرَازِ وَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِ الصُّفُوفِ، فَيُسَلِّمُ حِينَئِذٍ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ، وَلَا يَلْحَقَ بِالْمَغْنَمِ وَهَذَا هُوَ رَأْيُ الْأَوْزَاعِيِّ كَانَ يَرَاهُ لِلْقَاتِلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ سَمَّاهُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَانَ السَّلَبُ عِنْدَهُ، مَا كَانَ عَلَى الْقَتِيلِ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ سِلَاحٍ، وَكَذَلِكَ فَرَسَهُ الَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ بِأَدَاتِهِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنَ السَّلَبِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَرَسِ، وَالدِّرْعِ، وَالرُّمْحِ، أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَاحِقًا بِالسَّلَبِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
стр. 975
وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّهُ نَفَلَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، فَرَسَ رَجُلٍ بِسَرْجِهِ، وَكَانَ قَتَلَهُ " ⦗٦٩٢⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٦ - حَدَّثَنِيهِ أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنْ خَالِدٍ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ فَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ: لَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَهُمْ فِيهِ أُسْوَةٌ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ بِقُوَّتِهِمْ قَالُوا: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ نَفَلَهُمْ ذَلِكَ الْقِتَالَ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» قَالُوا فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، كَانُوا عَلَى مَا جَعَلَ لَهُمْ، وَيَحْتَجُّونَ فِيهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلِهِ: «السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالُوا فَلَمْ يُسَمِّهِ نَفْلًا، إِلَّا وَهُوَ كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا مَعْرُوفٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 976
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ»
стр. 977
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٦٩ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ⦗٦٩٣⦘، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «لَا تَحِلُّ الْغَنِيمَةُ حَتَّى تُخَمَّسَ، وَلَا يَحِلُّ النَّفَلُ حَتَّى يُقْسَمَ بَيْنَ النَّاسِ»
стр. 978
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا مَغْنَمَ حَتَّى يُؤْخَذَ الْخُمُسُ، وَلَا نَفَلَ حَتَّى يُقْسَّمَ جُفَّةً» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي بِجُفَّةٍ كُلِّهِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧١ - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْيُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَكَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَدَبَّرْنَا حَدِيثًا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُفَسَّرًا، فَوَجَدْنَاهُ دَلِيلًا عَلَى قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَهْلِ الشَّامِ، أَنَّهُ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ كَانَتْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ
стр. 979
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٢ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ مولى ابْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ⦗٦٩٤⦘ كَانَتِ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، ضَرْبَةً قَطَعَتِ الدِّرْعَ قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا وَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ» فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَاهَا اللَّهِ إِذًا تَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَدَقَ , فَأَسْلِمْهُ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ " ⦗٦٩٥⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ لِأَبِي قَتَادَةَ بِالسَّلَبِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ نَفَّلَهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ مَا قَالَ بَعْدَمَا قَتَلَ أَبُو قَتَادَةَ صَاحِبَهُ.؟ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ،: فَهَذَا عِنْدَنَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ، أَنَّ السَّلَبَ مَقْضِيٌّ بِهِ لِلْقَاتِلِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَعَلَهُ لَهُ الْإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ خَمَّسَ السَّلَبَ لِلْبَرَاءِ وَلَيْسَ قَوْلُ أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةً عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ يَرَى أَنْ لَا يُخَمَّسَ السَّلَبُ لِلْآخَرِينَ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ؟ وَقَوْلِهِ: كَانَ أَوَّلُ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبَ الْبَرَاءِ، بَلَغَ مَالًا وَأَنَا خَامِسُهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ لِلنَّفَلِ مِنْ عُمَرَ قَبْلَ الْقِتَالِ، وَلَا فِي حَدِيثِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا، إِلَّا حَدِيثَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَفَّلَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لِلْقَاتِلِ السَّلَبُ إِنَّمَا هَذِهِ عِنْدَنَا سُنَّةٌ سَنَّهَا يَوْمَئِذٍ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَعْلِيمٌ عَلِمَهُ النَّاسُ، أَنَّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ السَّلَبُ وَلَوْلَا قَوْلُهُ هَذَا مَا عُلِمَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ ⦗٦٩٦⦘ وهَذَا عِنْدِي وَجْهُ الْحَدِيثِ
стр. 980
بَابٌ: النَّفَلُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ بَعْدَ الْخُمُسِ
стр. 981
١١٧٥ - حَدَّثَنا حُمَيْدّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفْلَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْخُمْسِ»
стр. 982
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٦ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ إِذَا فَصَلَ فِي الْغَزْوِ، الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَيُنَفِّلُ إِذَا قَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ "
стр. 983
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٧ - ثنا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ
стр. 984
(أ) قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَفَّلَنَا فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَحِينَ قَفَلْنَا الثُّلُثَ
стр. 985
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ: لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ ⦗٦٩٨⦘ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً فَشُغِلْنَا بِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فُوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَكَانَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا، وَكُلُّ النَّاسِ مَعَهُ، نَفَلَ الثُّلُثَ وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَكَانَ يَقُولُ: «لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: عَلَى فُوَاقٍ هُوَ مِنَ التَّفْضِيلِ، يَقُولُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ
следующие страницы →