← Тараджим

Тараджим · id 340

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (305 стр.). Показаны 281–305 · переход к 286.

стр. 281

ووجدت له في مسند ابن عباس من «مسند أحمد» (١/ ٢١٤ - () ٣٧٤) أحاديث: ١ - (ص ٢١٥) (١) عن ابن عباس قال: «قُبِض النبي ﵌ وهو ابن خمس وستين». وقد أخرج مسلم (٢) عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس مثله، وذكره البخاري في «التاريخ الصغير» (ص: ١٦) (٣) ثم قال: «ولا يتابَع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار». أقول: وقد ثبت من رواية عمرو بن دينار، وأبي حمزة الضُّبَعي، وعكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﵌ مات وهو ابن ثلاث وستين. وحكى الحافظ في «الفتح» (٤) أن بعضهم جمع بين القولين بأن من قال: «خمس وستون» جبر الكسر، قال: «وفيه نظر؛ لأنه يخرج منه أربع وستون فقط، وقل من تنبه لذلك». أقول: في رواية عن عمار، عن ابن عباس أن النبي ﵌ أقام بمكة خمس عشرة سنة (٥)، وفي رواية غيره: ثلاث عشرة. فيمكن

стр. 282

أن يكون التجوز في هذا. وقد قيل: إن النبي ﵌ ولد في رمضان، وأنزل عليه في رمضان. فإذا صح ذلك فهذه أربعون سنة كوامل، ثم بقي ﵌ أواخر سنة البعثة، وثلاث عشرة سنة كاملة، وأوائل سنة الهجرة. فإذا ألغي الكسران قيل: ثلاث عشرة، وإذا جبر كل منهما فعُدَّ سنةً كاملة، فتلك خمس عشرة. وعلى هذا، يكون عمره ﵌ الحقيقي ثلاث (١) وستين سنة ونحو ستة أشهر. فتدبر. وبالجملة، فمن وثّق يوسف نظَرَ في هذا الحديث إلى موافقة عمار له، والله أعلم. ٢ - (ص ٢٣٧) (٢) عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأة: هنيئًا لك الجنة ... فذكر نحو حديث أم العلاء الذي في «الصحيحين» (٣)، وزاد: «فلما ماتت زينب (وقال في رواية: رقية) ابنة رسول الله ﵌، قال رسول الله ﵌: الحقي بسلفنا الصالح الخَيْر عثمان بن مظعون، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه (٤)، فأخذ رسول الله ﵌ بيده وقال:

стр. 283

مهلًا يا عمر، قال: ابكين، وإياكُنّ ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد ومن اللسان فمن الشيطان». وزاد في الرواية التي سمّى فيها رقية: «وقعد رسول الله ﵌ على شفير القبر، وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها». وذكر هذا الحديث ابن حجر في ترجمة رقية من «الإصابة» (١)، ثم قال: «قال الواقدي: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته؛ لأن الثبت أن رقية [ماتت] (٢) ببدر»، يعني أنها ماتت بالمدينة والنبي ﵌ ببدر. وعثمان بن مظعون إنما مات بعد بدر، فقد ماتت رقية قبله. وهذا واضح. وأما زينب فمحتمل، ولا يعارضه ما روي أن النبي ﵌ قال ذلك عند وفاة ابنه إبراهيم، قال: الحق بسلفنا ... (٣)؛ لما جاء أنه ﵌ كان يقول ذلك لكل من مات من المهاجرين بعد عثمان بن مظعون. بقي أنه قد يُستنكَر خروج فاطمة ﵍ عند موت زينب إلى

стр. 284

المقابر، إلا أنه قد يقال: اغتفر لها ذلك عند موت شقيقتها، والله أعلم. وقصة عمر في النهي قد جاء نحوها من حديث أبي هريرة. راجع «المسند» (٢/ ١١٠) (١). ٣ - (ص ٢٤٥) (٢) عن ابن عباس أن جبريل ﵇ قال للنبي ﵌: «لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في في فرعون». وقد روى شعبة نحوَه عن [عدي بن ثابت] (٣) عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا، وراوه شعبة ــ أيضًا ــ عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قولَه (٤). ٤ - (ص ٢٤٥) (٥) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ قال: قال لي جبريل ﵇: إنه قد حُبِّبَ إليك الصلاة فخذ منها ما شئت. ٥ - (ص: ٢٤٥) (٦) عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: امرأةٌ جاءت

стр. 285

تبايعُه، فأدخلتُها الدَّولَج ... » فذكر القصة، ولها شواهد في «الصحيحين» (١) وغيرهما. راجع آخر تفسير سورة هود من «فتح الباري» (٢). ٦ - (ص ٢٤٥) (٣) عن ابن عباس قال: جاء رسول الله ﵌ ورديفه أسامة بن زيد، فسقيناه من هذا الشراب، فقال: أحسنتم، هكذا فاصنعوا. وقد تابعه عليه جماعة (٤)، وأخرج مسلم (٥) نحوه عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس. ٧ - (ص ٢٥١) (٦) عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله ﵌: إن أول مَن جحد آدم ﵇، وأول من (؟ ما) (٧) جَحَد آدم: أن الله لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج منه ما هو من ذراري إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَر ... ».

стр. 286

وهذه القصة قد جاء نحوها من حديث أبي هريرة، أخرجه الحاكم في «المستدرك» (١/ ٦٤)، ولبعض معناها شواهد، انظر: «المستدرك» (٢/ ٥٤٤ - ). ٨ - () (ص ٢٥٤) (١) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ قال: ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ أو همّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متّى ﵇. فأما ما يتعلق بيحيى ﵇، فقد أخرج ابن جرير (٢) نحوه من رواية ابن المسيب، عن ابن العاص ــ إما عبد الله وإما أبوه ــ، ثم ذكر ابن المسيب من عنده قولًا قد ينكر معناه. وأخرجه ابن جرير (٣) بسند ليس بذاك عن ابن المسيّب، عن ابن العاص مرفوعًا، ومعه تلك الزيادة مرفوعة. وأخرجه من وجهٍ ثالث جيّد عن ابن المسيّب قوله. راجع «تفسير ابن جرير» (٣/ ١٥٩) (٤). ٩ - (ص ٢٦٧) (٥) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ أتاه فيما يراه النائم ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مَثَل هذا ومَثَل أمّته.

стр. 287

فقال: إن مَثَله ومَثَل أمّته كمثل قوم سَفْر ... » ومعناه حق. وفي «الأدب المفرد» (١) للبخاري، باب قوس قزح: «نا الحسن بن عمر، نا عبد الوارث، عن علي بن زيد، حدثني يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: المجرّة باب من أبواب السماء، وأما قوس قُزَح فأمان من الغرق بعد قوم نوح». وأخرج نحوه (٢) من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، لكن فيه: «والقوس» لم يقل: «قوس قزح»، والخطب سهل. وأخرج نحوه (٣) في المجرّة خاصة من طريق أبي الطفيل، عن علي ﵁. وآخر في «المستدرك» (٤/ ٥٦٩) في صفة الحشر. وأما عن ابن عمر، ففي «مسند أحمد» (٢/ ١١٧ - ) (٤) عنه، عن عبد الله بن عمر: أنه كان عنده رجل من أهل الكوفة، فجعل يحدثه عن المختار، فقال ابن عمر: إن كان كما تقول، فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا. (أبو الأحوص، مولى بني ليث) (٥).

стр. 288

١٨٩ - (د ت) أبو بُسْرة الغِفاري (١): عن البراء بن عازب: «صحبت رسول الله ﵌ ثمانية عشر شهرًا فما رأيته ترك الركعتين ... » (٢). وعنه: صفوان بن سُلَيم. ذكر الترمذي أنه سأل البخاري عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث هذا. وقال الذهبي في «الميزان» (٣): لا يعرف. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. ١٩٠ - (مدت) أبو بِشْر، مؤذّن مسجد دمشق (٤): عن عمر بن عبد العزيز، وراشد بن سعد.

стр. 289

وعنه: معاوية بن صالح. قال العجلي: أبو بشر المؤذن شامي تابعي ثقة. وقد روى أصبغ بن زيد الوراق، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية. وقال ابن معين: «أبو بشر، عن أبي الزاهرية: لا شيء»، فلا يُدرَى هما واحد أم اثنان؟. ١٩١ - (خ م) أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (١): عن أبيه، عن ابن عمر حديث: «رأيتُ كأنّي أنزع بدلوٍ على قَليب ... » الحديث (٢). وعنه: عبيد الله بن عمر العُمري. قال العجلي: مدني ثقة. أقول: أخرج له الشيخان الحديث المذكور في المتابعات، كما صرح به ابن حجر في «الفتح» (٣)، والحديث معروف عن سالم عن ابن عمر (٤)، وكذلك معروف من حديث أبي هريرة (٥).

стр. 290

١٩٢ - (٤) أبو حيَّة بن قيس الوادعي (١): عن علي. وعن عبد خير عنه م. روى عنه: أبو إسحاق، فقط. قال ابن المديني: مجهول. وقال ابن الجارود في «الكنى»: وثقه ابن نُمَير. وقال أحمد: شيخ، وقال الحاكم أبو أحمد: وروى عنه المنهال بن عمرو إن كان محفوظًا. ١٩٣ - (د) أبو سفيان (٢): عن عَمرو بن حَريش، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي ﵌ أمره أن يجهّز جيشًا .. الحديث في شراء البعير بالبعيرين إلى أجل. هكذا في «سنن أبي داود» (٣) من طريق حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان. وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢/ ٢١٦) (٤): «عن يعقوب بن

стр. 291

إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني أبو سفيان الجرشي ــ وكان ثقةً فيما ذكر أهل بلاده ــ عن مسلم بن جبير مولى ثقيف، وكان مسلم رجلًا يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، عن عمرو بن حَريش الزبيدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت: يا أبا محمد، إنّا بأرضٍ لسنا نجد بها الدينار والدرهم، وإنما أموالنا المواشي ... ». وقال أحمد ــ أيضًا ــ (٢/ ١٧١) (١): ثنا حسين ــ يعني ابن محمد ــ ثنا جرير ــ يعني ابن حازم ــ، عن محمد ــ يعني ابن إسحاق ــ عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو الحريش قال: سألت عبد الله بن عمرو ... وقيل غير ذلك، كما في ترجمة عمرو من «التهذيب» (٢). ورجح ابن حجر في «التعجيل» (٣) رواية إبراهيم بن سعد لاختصاصه بابن إسحاق، ولمتابعة جرير له. وقال ابن معين في أبي سفيان: «ثقة مشهور»، كأنه اعتمد على قول أبي إسحاق. وقال في عمرو بن حريش: «هذا حديث مشهور»، كأنه نظر إلى ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بنحوه. وعلى كل حال، فأبو سفيان هذا الظاهر أنه لا يُعرف إلا في هذا الحديث، وأما قول ابن معين: «مشهور» فكأنه عنى: مشهورًا بين أهل بلاده؛ لقول ابن إسحاق: «ثقة فيما ذكر أهلُ بلاده».

стр. 292

وأما مسلم بن جبير، ففي «تاريخ البخاري» (٤/ ١/٢٥٨): «مسلم ابن جبير الحرشي، عن ابن عمر. نسبه هشيم، عن يعلى بن عطاء». ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم، و «الثقات»، وهكذا نقله عنهما في «التهذيب» (١). وذكر مسلم في «الوحدان» (٢) مسلم بن جبير فيمن تفرد عنه يعلى بن عطاء. لكن جوّز ابن حجر في «التهذيب» و «التعجيل» (٣) أن يكون هذا الراوي عن ابن عمر هو المذكور في حديث ابن إسحاق. أقول: وفي قول ابن إسحاق: «[و] كان مسلمٌ رجلًا يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع» = ما يقوِّي ذلك. وأما عمرو بن الحَريش الزبيدي، فقد زعم ابن حبان (٤) أنه هو عمرو بن حبشي الزبيدي الذي روى عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وعبد الله بن المقدام بن الورد الطائفي. والله أعلم. ١٩٤ - (ت) أبو سَهْلة، مولى عثمان: قال ابن أبي حاتم (٥): « ... روى عن عثمان بن عفان ﵁.

стр. 293

روى عنه قيس بن أبي حازم. سئل أبو زرعة عن اسمه، فقال: لا أعرف اسمه». وفي «الثقات» (١): «يروي عن عثمان بن عفان. روى عنه قيس بن أبي حازم». وفي «التهذيب» (١٢/ ١٢٢): « ... روى عن مولاه، وعائشة. وعنه: قيس ... قال العجلي (٢): تابعي ثقة». وذكر أن الترمذي وابن ماجه أخرجا له حديثًا واحدًا (٣). أقول: حديثه في «المستدرك» (٣/ ٩٩): « ... إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي سهلة مولى عثمان، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﵌ قال: ادعوا لي ــ أو: ليت عندي ــ رجلًا من أصحابي. قالت: قلت: أبو بكر؟ قال: لا. قلت: عمر؟ قال: لا. قلت: ابن عمك عليّ؟ قال: لا. قلت فعثمان؟ قال: نعم. قالت: فجاء عثمان، فقال: قومي. قال: فجعل النبي ﵌ يسر إلى عثمان، ولون عثمان يتغيّر. قال: فلما كان يوم الدار قلنا: ألا تقاتل؟ قال: لا؛ إن رسول الله ﵌ عهد إليّ أمرًا فأنا صابرٌ نفسي عليه». قال الحاكم: «صحيح الإسناد» وأقره الذهبي.

стр. 294

وأخرج له الحاكم (١) شاهدًا من طريق الفرج بن فَضالة، عن الزُّبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال رسول الله ﵌ لعثمان: إن الله مقمِّصك قميصًا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعْه». قال الحاكم: «صحيح»، تعقبه الذهبي فقال: «أنى له الصحة ومداره على الفرج بن فضالة؟». أقول: أخرج الترمذي (٢) من طريق الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة مرفوعًا: «يا عثمان! إنه لعل الله يقمِّصك قميصًا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم». قال الترمذي: «وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن غريب». ١٩٥ - (بخ ت ق) أبو صالح الخُوزي (٣): عن أبي هريرة مرفوعًا: «من لم يدعُ الله غَضِب الله عليه» (٤).

стр. 295

وعنه: أبو المليح الفارسي. وعن أبي المليح جماعة. قال ابن الدورقي عن ابن معين: ضعيف، وأبو المليح لم يُذكر إلا بهذا الحديث. وقد قال نصر بن محمد عن ابن معين: إن أبا المليح هذا ثقة. ١٩٦ - (ت ق) أبو صالح، مولى عثمان (١): عن مولاه. وعنه أبو عقيل زُهرة بن معبد. قال العجلي: روى عنه زُهرة بن معبد والمصريون، ثقة. أقول: سماه البخاري وغيره «بُركان»، وسمّاه ابن حبان وجماعة «الحارث بن عبد». قال البخاري في «التاريخ» (١/ ٢/١٤٨): «بركان، أبو صالح، مولى عثمان بن عفان ... قال لنا يحيى بن عبد الله: أخبرنا عبد الله، عن أبي معن، قال: ثنا أبو عقيل (هو زهرة بن معبد)، عن أبي صالح، قال عثمان: سمعت النبي ﵌ يقول: يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه». وأخرجه النسائي في «السنن» (٢): أنا عمرو بن علي، ثنا ابن مهدي، ثنا ابن المبارك، ثنا أبو معن، ثنا زهرة بن معبد ... وأخرجه هو والترمذي (٣) من طريق الليث، عن زهرة بن معبد، فذكره

стр. 296

وقال: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل». قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب». وأخرجه أحمد في «المسند» (١) من طرقٍ إلى زهرة. وقال في «المسند» (١/ ٧١) (٢): «ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا حَيْوة، أنبأنا أبو عقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يومًا، وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماءٍ في إناء ــ أظنه سيكون فيه مدّ ــ، فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله ﵌ يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: ومن توضأ وضوئي، ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما كان بينها وبين الصبح ... ». وذكر بقية الصلوات، إلى أن قال: «وهن الحسنات يذهبن بالسيئات، قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هن لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله». وفي «التعجيل» (٣) أنه في النسخة المعتمدة من المسند: «الحارث بن عبد»، وفي ترجمته: مولى. ١٩٧ - (د) أبو عاصم الغَنَوي: البخاري في: «الكنى» (رقم ٥٢٧) (٤): «أبو عاصم، عن أبي الطُّفَيل، عن ابن عباس قال: الذبيح، قال حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة».

стр. 297

وقال ابن أبي حاتم (١): «أبو عاصم الغنوي. روى عن أبي الطفيل. روى عنه حماد بن سلمة». ثم قال: «ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: أبو عاصم الغنوي ثقة. سألت أبي عن أبي عاصم الغنوي، فقال: لا أعلم أحدًا روى عنه غير حماد بن سلمة، ولا أعرفه ولا أعرف اسمه». ونحوه في «التهذيب» (١٢/ ١٤٣)، وزاد: «في الرمل، وغيره». أقول: حديثه بطوله في «مسند أحمد» (١/ ٢٩٧) (٢)، قال أحمد: «ثنا سُرَيج ويونس، قالا: ثنا حماد ــ يعني ابن سلمة ــ، عن أبي عاصم الغَنَوي، عن أبي الطفيل ... »، ثم قال (٣): «ثنا مؤمل، ثنا حماد، ثنا أبو عاصم الغنوي، قال: سمعت أبا الطفيل» فذكره .... وذكره (١/ ٣١١) (٤): «ثنا روح، ثنا حماد، عن عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل ــ كذا قال روح: «عاصم»، والناس يقولون: «أبو عاصم» ... ــ» فذكر بعض الحديث. وقال (١/ ٣٧٢) (٥): «ثنا روح، ثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: ... » فذكر بعض الحديث. ثم

стр. 298

قال (١): «ثنا يونس وسريج، قالا: ثنا حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل» فذكر الحديث. وأخرج أبو داود في «السنن» (٢) في المناسك، باب في الرمل: «حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا أبو عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل ... ». ١٩٨ - (س) أبو عبد الله، مولى الجُنْدَعيّين: قال البخاري في «الكنى» برقم (٤١٦) (٣): «أبو عبد الله. قال عمرو بن الربيع: أخبرنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عبد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌: لا يحل سبق إلا على خف أو حافر. وقال ابن بكير، عن الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله مولى الجندعيين مثله. وقال ابن بكير، عن الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة قوله».

стр. 299

وقال في «التاريخ» (٢/ ٢/ ٢٧٨) في باب صالح ممن أول اسم أبيه أو نسبته خاء معجمة «صالح مولى الجندعيين ــ كذا! والظاهر: الخندعيين؛ لأنه في باب الخاء ــ، عن أبي هريرة قوله. قاله لي ابن بكير، عن الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود. وعن الليث، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله مولى الجندعيين (كذا)، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌: «لا سَبَق إلا في خف أو حافر». وفي «ثقات ابن حبان» (١) في الكنى: «أبو عبد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة. روى عنه سليمان بن يسار». وفي الأسماء (٢): «صالح أبو عبد الله مولى الجندعيين، من أهل المدينة. روى عن أبي هريرة، روى عنه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وسعيد بن أبي هلال». وقال النسائي في «السنن» (٣): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا ابن أبي مريم، أنبأنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عبد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة قال: «لا يحل سبق إلا على خف أو حافر».

стр. 300

وفي «مسند أحمد» (٢/ ٣٥٨) (١): ثنا إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود قال: سألت سليمان بن يسار عن السبق، فقال: حدثني أبو صالح قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «لا سبق إلا في خف أو حافر». وفي «التهذيب» (٢): «قال الحاكم: قال بعضهم: عن أبي صالح مولى الجندعيين». وفيه: «قال الذهلي: أبو عبد الله هذا هو نافع بن أبي نافع الذي روى عنه نعيم المجمر وابن أبي ذئب». كذا قال. وقد مضى ما فيه في نافع (٣). وفيه: «وقال العجلي: مدني تابعي ثقة». [*١٩٨] أبو العُشَراء الدارمي. ١٩٩ - (دس ق) أبو عمير بن أنس بن مالك (٤): عن عمومةٍ له من الأنصار من أصحاب النبي ﵌. وعنه: أبو بشر جعفر بن أبي وحشية. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال ابن عبد البر: مجهول لا يحتج به.

стр. 301

أقول: له حديث في بدء الأذان، أخرجه أبو داود وغيره (١)، وشواهده معروفة. وآخر فيه: «لا يشهدهما منافق ــ يعني صلاة الصبح والعشاء ــ. قال: قال أبو بشر: يعني لا يواظب عليهما». أخرجه أحمد في «المسند» (٥/ ٥٧) (٢). وإذا كان المعنى كما ذكر أبو بشر، فشواهده معروفة. وثالثٌ: «قالوا: غُمّ علينا هلال شوال، فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﵌ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر رسول الله ﵌ أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد» (٣). وهذا صححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم. ٢٠٠ - (بخ س) أبو العلانية المَرَئي (٤): عن أبي سعيد في نبيذ الجَرّ (٥). وعنه: محمد بن سيرين، وعبد الكريم أبو أمية.

стр. 302

قال أبو داود: ثقة. ٢٠١ - (بخ م) أبو عيسى الأُسْواري (١): عن أبي سعيد، وابن عمر، وأبي العالية. وعنه: ثابت البُنَاني، وقتادة، وعاصم الأحول. قال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه إلا قتادة. وقال أحمد: لا أعلم أحدًا روى عنه إلا قتادة. وقال الطبراني: ثقة. وقال البزار: مشهور. له في مسلم حديث أبي سعيد في النهي عن الشرب قائمًا (٢). قال ابن حجر: هو متابعة. ٢٠٢ - (٤) أبو المطوّس (٣).

стр. 303

٢٠٣ - (خت) أبو نَصْر الأسدي: قال البخاري في «الكنى» رقم (٧٢٥) (١): «أبو نصر. حدثنا إبراهيم بن نصر، قا ل: نا الأشجعي، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس: كان بين الأوس والخزرج». وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢): «أبو نصر الأسدي. روى عن ابن عباس أنه سأله عن: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ١ - ٢]. و [روى] (٣) الثوري عن الأغرّ بن الصبّاح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، سمعت أبي يقول ذلك ... سئل أبو زرعة عن أبي نصر الأسدي الذي روى عن ابن عباس روى عنه خليفة بن حصين؟ فقال: كوفي (٤)». وفي «التهذيب» (١٢/ ٢٥٥): «أبو نصر الأسدي، بصري، روى عن ابن عباس: «إذا زنى بأم امرأته حرم عليه امرأته». وعنه: خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم المنقري. قال البخاري: لم يعرف سماعه من ابن عباس. وقال أبو زرعة: أبو نصر الأسدي الذي يروي عن ابن عباس ثقة».

стр. 304

أقول: أما أثره في تفسير الفجر، فأخرجه ابن جرير (١) عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان، عن الأغر المنقري، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ قال: النهار ... ، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ قال عشر الأضحى. ثم قال: «حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ يعني: صلاة الفجر». وقال الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٥٢٢): «حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين بن قيس، عن أبي نصر، عن ابن عباس ﵁: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ قال: فجر النهار، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ قال: عشر الأضحى». قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو نصر هذا هو الأسود بن هلال». كذا قال! ولا أراها إلا من جمحاته! فإنهم لم يذكروا في التابعين الأسود بن هلال إلا واحدًا نسبوه محاربيًّا، وكنّوه أبا سلام، ولم يذكروا له رواية عن ابن عباس، ولا رواية لخليفة بن حصين عنه. وقال البخاري في «الصحيح» (٢) في باب ما يحل من النساء وما يحرم، من كتاب النكاح: «وقال عكرمة، عن ابن عباس: إذا زنى بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته ...

стр. 305

وقال عكرمة، عن ابن عباس: إذا زنى بها (يعني أم امرأته، كما في «الفتح») لا تحرم عليه امرأته. ويُذكر عن أبي نصر أن ابن عباس حرّمه. وأبو نصر هذا لم يُعرف بسماعه من ابن عباس». قال في «الفتح» (١): «قوله: ويذكر عن أبي نصر ... وصله الثوري في «جامعه» من طريقه، ولفظه: أن رجلًا قال: إنه أصاب أم امرأته، فقال له ابن عباس: حرمت عليك امرأتك. وذلك بعد أن ولدت منه سبعة أولاد كلهم بلغ مبالغ الرجال ... وأبو نصر هذا بصري أسدي وثقه أبو زرعة».