← Тараджим

Тараджим · id 340

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (305 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

مثله في مسند عقبة بن عامر (٤/ ١٥٥) (١) من طريق مِشْرَح بن هاعان، عن عقبة مرفوعًا. ١٥٧ - (ق) الماضي بن محمد (٢): عن هشام بن عروة ومالك، وجماعة. وعنه ابن وهبٍ وحده. قال أبو حاتم: لا أعرفه، والحديث الذي رواه باطل. وقال ابن يونس: كان يُضعّف. وقال ابن عدي: منكر الحديث وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه، ولا أعلم روى عنه إلا ابن وهب. وقال مسلمة: كان ثقة (؟) ... (٣) ١٥٨ - (م د) مختار بن صيفي (٤): عن يزيد بن هُرمز، عن ابن عباس في مسائل الجدّة. وعنه الأعمش فقط. أخرج له مسلم (٥) بمتابعة قيس بن سعد، عن يزيد.

стр. 247

١٥٩ - (٤) مَخْلَد بن خُفَاف بن إيْمَاء بن رَحَضَة (١): عن عروة، عن عائشة: حديث: «الخراج بالضمان» (٢). وعنه ابن أبي ذئب. قال أبو حاتم: لم يرو عنه غيره، وليس هذا إسنادًا تقومُ بمثله الحجّة. وقال ابن عدي: لا يعرف له غير هذا الحديث. قال ابن حجر: «وقد روى حديثه المذكور الهيثم بن جميل، عن يزيد ابن عياض، عن مخلد. وقال البخاري، فيه نظر. انتهى. وفي سماع ابن أبي ذئب منه عندي نظر. وتابعه على هذا الحديث مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة عن أبيه به. وقال ابن وضاح: مخلد مدني ثقة». ١٦٠ - (بخ ت س ق) مَرْثد بن عبد الله الزِّمّاني (٣): عن أبي ذر، وعنه: ابنه مالك. قال العجلي: تابعي ثقة. وقال العقيلي: لا يُتابَع على حديثه. وذكر له البخاري في ترجمة ابنه مالك (٤/ ١/٣١١): سمع أبا ذر،

стр. 248

عن النبي ﵌ في ليلة القدر: «التمسوها في إحدى السّبْعَين». والحديث مطولًّا في «مسند أحمد» (٥/ ١٧١) (١). [*١٦٠] مسلم بن قُرْط. ١٦١ - (د ت س) مسلم بن يَسار الجهني (٢): البخاري (٤/ ١ /٢٧٦): «مسلم بن يسار الجهني، عن نعيم، عن عمر. روى عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد». وفي «التهذيب»: «(د ت س) مسلم بن يسار الجهني. عن عمر في تفسير: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾ (٣) [الأعراف: ١٧٢]. وقيل: عن نعيم بن ربيعة، عن عمر ... قال العجلي: بصري تابعي ثقة».

стр. 249

١٦٢ - (د) منصور بن سعيد الكلبي (١): منصور بن سعيد، ويقال: ابن زيد، بن الأصبغ الكلبي المصري ... روى عن دحية الكلبي في الإفطار في السفر القصير (٢). وعنه أبو الخير مرثد. قال ابن المديني: مجهول، لا أعرفه. وقال ابن خزيمة: لا أعرفه (٣). وقال العجلي (٤): بصري (كذا) تابعي ثقة. ١٦٣ - (د) مِهران، أبو صفوان (٥): عن ابن عباس: «من أراد الحج فليتعجَّل». وعنه الحسن بن عمرو الفُقَيمي. قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث. وأخرج الحاكم حديثه في «المستدرك» وقال: لا يعرف بجرح.

стр. 250

١٦٤ - (مد) ميمون أبو المُغَلِّس (١): عن أبي نَجيح الثقفي رفَعَه: «مَن كان موسرًا ولم ينكح فليس منّا» وعنه ابن جريج. قال ابن معين: هو مرسل، وأبو نجيح هو والد عبد الله. وكذا قال عمرو بن علي. وقال العجلي: أبو المغلّس تابعي ثقة (٢). أقول: علَّم له في «التهذيب» علامة المراسيل لأبي داود، وقال: عن أبي نجيح الثقفي. وفي ترجمة أبي نجيح السلمي من «الإصابة» (٣) ذكر لهذا الحديث، فراجعه. وإذا وقع في رواية أبي داود: «الثقفي» صح ما قال ابن معين، وعمرو بن علي، وأبو داود. والله أعلم. ١٦٥ - (د ت س) ناجية بن كعب: البخاري (٤/ ٢/١٠٧): «ناجية بن كعب الأسدي ... عن علي، وعبد الله. روى عنه أبو إسحاق، وأبو حسّان الأعرج».

стр. 251

وفي «التهذيب» (١): «أن الراوي عن عبد الله بن مسعود، وعنه أبو حسان، هو ناجية بن خُفَاف، فأما ناجية بن كعب فإنما روى عن علي وعنه أبو إسحاق. وحكى عن علي بن المديني، قال: لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق. قال: وقال العجلي: ناجية بن كعب كوفي ثقة ... وقال الجوزجاني: مذموم». ١٦٦ - (د ت س) نافع بن أبي نافع: تفرّد عنه ابن أبي ذئب. (م) (٢). البخاري (٤/ ٢/٨٣): «نافع البزاز، هو نافع بن أبي نافع. قال أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن نافع مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌: لا سَبَق إلا في كذا وكذا». أقول: متنه في «السنن» (٣) وغيره: «لا سَبَق إلا في خفّ أو حافر أو نصل».

стр. 252

وفي «التهذيب» (١) عن ابن معين: ثقة. وعن ابن المديني: مجهول. وقد تابعه أبو الحكم مولى بني ليث، عن أبي هريرة، ولم يذكر النصل. رواه عنه محمد بن عمرو بن علقمة. «مسند» (٢/ ٤٢٥، ٣٨٥، ٢٥٦) (٢). وكذلك يروي عن سليمان بن يسار، عن أبي عبد الله مولى الجُنْدَعيين، عن أبي هريرة. وقيل غير ذلك، كما يأتي في ترجمة أبي عبد الله (٣). وفي ترجمة أبي عبد الله من «التهذيب» (٤): «عن العجلي: ثقة. وعن الذهلي: أنه هو نافع بن أبي نافع الذي روى عنه نُعيم المُجْمِر وابن أبي ذئب». فأما الذي روى عنه ابن أبي ذئب فهو الذي بدأنا به، وقد قالوا فيه: مولى أبي أحمد. والظاهر أن المراد: أبو أحمد بن جحش (٥)، /وهو أسدي وليس بجندعي ولا خندعي. وأما الذي روى عنه نُعيم المجمر ... (٦).

стр. 253

وعند البخاري ترجمة أخرى (١): «نافع مولى حمنة بنت شجاع. سمع أبا هريرة قال: لا سبق إلا في خف. وسمع أم قيس». ١٦٧ - (٤) نُبَيح، أبو عمرو العَنَزيّ: تفرّد عنه الأسود بن قيس (م، ن) (٢). البخاري (٤/ ٢/١٣٢): «نبيح بن عبد الله أبو عمرو العنزي. كناه شريك. سمع أبا سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله. روى عنه الأسود بن قيس. يعد في الكوفيين». وقال ابن أبي حاتم (٣): « ... روى عن أبي سعيد الخدري، وابن عمر، وجابر. روى عنه الأسود بن قيس. سمعت أبي يقول ذلك ... سئل أبو زرعة عن نبيح، فقال: كوفي ثقة، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس». وفي «التهذيب» (١٠/ ٤١٧): « ... روى عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد، وجابر. وعنه الأسود بن قيس، وأبو خالد الدالاني. قال أبو زرعة: ثقة، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس ... وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.

стр. 254

وذكره علي بن المديني في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس. وصحح الترمذي حديثه، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم». أقول: وجدت له في «مسند أحمد»: عن ابن عباس عن أُبَيّ قال لعمر: يا أمير المؤمنين، إني تلقّيت القرآن ممن تلقّاه من جبريل ﵇ وهو رطب. «المسند» (٥/ ١١٧) (١). [و] عن أبي سعيد حديثين: الأول: (٣/ ٤٨) (٢) ذكر أحمد حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد مرفوعًا: «يخرج أناس من النار بعدما احترقوا وصاروا فحمًا، فيدخلون الجنة، فيَنْبُتون فيها كما تَنبت القثاءة (٣) في حميل السيل». ثم قال (٤): «ثنا وكيع، عن علي بن صالح، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أبي سعيد الخدري قال: فينبتون كما تنبت السعدانة». وقضيته أن حديث نبيح كحديث أبي المتوكل سواء، إلا تلك الكلمة، والأمر في الكلمة هين. والحديث في «الصحيحين» (٥) من طرق عن أبي سعيد مطولًا ومختصرًا.

стр. 255

الحديث الثاني: (٣/ ٥١) (١) قال أحمد: ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير، عن الأسود بن قيس، عن ربيح (كذا) (٢)، عن أبي سعيد الخدري: «أنهم خرجوا مع رسول الله ﵌ في سفر، فكانوا رُفقاء، رفقة مع فلان ورفقة مع فلان. قال: فنزلت في رفقة أبي بكر، فكان معنا أعرابي من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الأعراب، وفيهم امراة حامل، فقال لها الأعرابي: أيسرك أن تلدي غلامًا؟ إن أعطيتني شاة ولدت غلامًا. فأعطته شاة، وسجع لها أساجيع. قال: فذبح الشاة. فلما جلس القوم يأكلون، قال رجل: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم. قال: فرأيت أبا بكرٍ متبرّئًا (٣) مستنبلًا؟ (٤) متقيئًا». وقد أخرج البخاري في «الصحيح» (٥) باب أيام الجاهلية، من حديث عائشة: «كان لأبي بكر غلام ... ، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: ... كنت تكهّنتُ لإنسان في الجاهلية، وما أُحسِن الكهانة، إلا أني

стр. 256

خدعته، فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كلَّ شيء في بطنه». قال الحافظ في «فتح الباري» (١): «ووقع لأبي بكر مع النُّعَيمان ... قصة ذكرها عبد الرزاق بإسناد صحيح ... » فذكر قصةً تشبه ما رواه نُبيح، لكن النعيمان أنصاريّ من قوم أبي سعيد. قال الحافظ: «ولأبي بكر قصة أخرى في نحو هذا، أخرجها يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق نُبيح العنزي عن أبي سعيد قال: كنا ننزل رُفقاء ... ». فبان أن الحديث لنبيح العنزي، وما وقع في نسخة «مسند أحمد»: «ربيح» تحريف. ولنبيح عن أبي سعيد قصة في مقدمة «الإصابة» (٢). ولنبيح عن جابر في «مسند أحمد»: ١ - (٣/ ٢٩٢) (٣): «غزونا ــ أو سافرنا ــ مع رسول الله ﷺ ، ونحن يومئذ بضعة عشر ومائتان، فحضرت الصلاة، فقال رسول الله ﵌: هل في القوم شيء (٤) من ماء ... ».

стр. 257

وأشار الحافظ في «فتح الباري» (١) إلى أن هذه قصة الحديبية، وهي ثابتة في الصحيح من حديث سالم بن أبي الجعد، عن جابر، لكن فيها أنهم كانوا خمس عشرة مائة. ولعل الوهم هنا من الأسود؛ فقد أعاد أحمد الحديث (٣/ ٣٥٨) (٢) فلم يذكر قوله: «ونحن يومئذ بضعة عشر ومائتان»، وإنما قال في آخره: «قال الأسود: حسبته قال: كنا مائتين أو زيادة». ٢ - (٣/ ٢٩٧) (٣): «إن قتلى أحد حُملوا من مكانهم، فنادى منادي رسول الله ﵌: أن ردوا القتلى إلى مضاجعها». ٢ - [(أ)] (٤) ــ (٣/ ٢٩٧) (٥): «انطلقت إلى رسول الله ﵌ في دَين كان على أبي، فأتيته كأني شرارة». ٣ - (٣/ ٢٩٩) (٦): «قال رسول الله ﵌: إذا دخلتم ليلًا فلا يأتينّ أحدُكم أهلَه طروقًا. قال جابر: فو الله لقد طرقناهنّ بعدُ». ٤ - (٣/ ٣٠٢) (٧): «كان أصحاب النبي ﵌ يمشون أمامه إذا خرج، ويدعون ظهره للملائكة».

стр. 258

٥ - (٣/ ٣٠٣) (١): «أتيت النبي ﵌ أستعينه في دَين ... ». ٦ - (٣/ ٣٥٨) (٢): «قال لي رسول الله ﵌: يا جابر! ألك امرأة؟ قال: قلت: نعم. قال: أثيبًا نكحت أم بكرًا؟ ... ». ٧ - (٣/ ٣٥٨) (٣): «عن رسول الله ﵌ أنه أراد الغزو، فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار! إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضمّ أحدُكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظَهْرِ جَمَلِه إلا عُقبة كعُقبة أحدهم ... ». ٨ - (٣/ ٣٥٨) (٤): «فقدت جملي ليلةً ... » فذكر قصة الجمل، وفيها زيادة في بعضها ما قد يخالف الروايات الصحيحة. ٩ - (٣/ ٣٩٧ - ) (٥): «خرج رسول الله ﵌ من المدينة إلى المشركين؛ ليقاتلهم، وقال أبي عبد الله: يا جابر، لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة ... »، فذكر قصة قتل أبيه، ودفنه، وقضائه الدين الذي عليه، مطولًا. والقصة في الصحيح (٦) من رواية غير نبيح، وفي رواية نبيح زيادة غير

стр. 259

منكرة، وفيه: «فبينما أنا في خلافة معاوية ... »، ذكر أن عمال معاوية حفروا، فانفتح القبر، قال: «فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته، لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل». وليس هذا بمنافٍ لما في «الصحيحين» من أنه حفر عن أبيه بعد ستة أشهر؛ فإن الحفر بعد ستة أشهر كان ليفرده بقبرٍ على حِدة، وما في رواية نبيح قصة أخرى لها شاهد في «الموطأ» (١) إلا أن فيما وقع في «الموطأ» وهمًا أو إيهامًا ليس في رواية نبيح. ١٦٨ - (د س ق) نُجَيّ الحضرمي (٢) عن علي، وعنه: ابنه عبد الله. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. ١٦٩ - (بخ د) نُعَيم بن حنظلة: تفرد عنه الركين بن الربيع. (م) (٣). البخاري (٤/ ٢/٩٦): «نعيم بن حنظلة. يعدّ في الكوفيين. عن عمار. روى عنه رُكَين بن الربيع».

стр. 260

وقال ابن أبي حاتم (١): «نعيم بن حنظلة. ويقال: النعمان بن حنظلة. روى عن عمار بن ياسر. روى عنه الرُّكين بن الربيع. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (١٠/ ٤٦٣): « ... روى عن عمار بن ياسر حديث: «من كان ذا وجهين». وروى عنه الركين بن الربيع. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال علي بن المديني في هذا الحديث: إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمار عن النبي ﵌ إلا من هذا الطريق». أقول: حديثه عن عمار مرفوعًا: «من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار». أخرجه أبو داود (٢). وفي «الصحيحين» (٣) وغيرهما من حديث أبي هريرة: «تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه». هذا لفظ البخاري في الأدب (٤). قال الحافظ في «الفتح» (٥): «وأخرج أبو داود من حديث عمار بن

стр. 261

ياسر ... » فذكر حديث نعيم عن عمار، كما تقدم، ثم قال: «وفي الباب عن أنس. أخرجه ابن عبد البر بهذا اللفظ». أقول: ولم يزد حديثُ نعيم عن عمار على حديث أبي هريرة إلا بذكر لسانين من نار، ويشهد له على ذلك ما ورد في عدة أحاديث مِن مشابهة العقوبة للذنب. ويؤكده قوله تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩]، وقوله سبحانه: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ: ٢٦]. ١٧٠ - (ق) نَهِيك بن يَرِيم (١): عن مُغِيث بن سُمَي، عن ابن الزبير وابن عمر في التغليس بصلاة الفجر (٢). وعنه: الأوزاعي. قال ابن معين: ليس به بأس. وذكره أبو زرعة الدمشقي في نفرٍ ثقات. وحكى الترمذي (٣) عن البخاري أنه قال: «حديث حسن». ١٧١ - (بخ ٤) هانئ بن هانئ الهَمْداني (٤):

стр. 262

عن علي، وعنه أبو إسحاق السبيعي وحده. (م) (١). قال ابن المديني: مجهول. وقال حرملة عن الشافعي: لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا يثبتون حديثه لجهالة حاله. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان يتشيّع. وقال النسائي: ليس به بأس. ١٧٢ - (٤) هشام بن عمرو الفَزاري (٢): تفرّد عنه حماد بن سلمة. (م، ن) (٣). البخاري (٤/ ٢/١٩٥ - ): « ... شهاب، نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي ﵌ يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. قال محمد: سمعت أبا العباس يقول: حدثني الدارمي، ثنا حبان بن هلال، قال: نا حماد بن سلمة، ... قال أبو العباس: قيل لأبي جعفر الدارمي: روى عن هذا الشيخ غير حماد؟ فقال: لا أعلمه، وليس لحماد عنه إلا هذا». وقال ابن أبي حاتم (٤): «روى عن عبد الرحمن بن الحارث بن

стр. 263

هشام. روى عنه حماد بن سلمة حديث علي ﵁ في الدعاء. سمعت أبي يقول ذلك. نا محمد بن حمّويه بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: هشام بن عمرو الفزاري من الثقات ... سألت أبي عن هشام بن عمرو الفزاري، فقال: شيخ قديم». وفي «التهذيب» (١١/ ٥٤ - ): « ... قال ابن معين: لم يروه غيره، وهو ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة، شيخ قديم. وقال أبو داود: هو أقدم شيخ لحماد. وقال أبو طالب عن أحمد: من الثقات». أقول: وفي «صحيح مسلم» (١) من حديث أبي هريرة عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﵌ ليلةً من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدمه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». ١٧٣ - (صد) هشام بن هارون الأنصاري المدني (٢): عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، في الدعاء للأنصار. وعنه: زيد بن الحُباب. قال ابن المديني: ليس هو بالمنكر، إلا أن هشامًا شيخ لا أعلم أحدًا روى عنه غير زيد بن الحباب.

стр. 264

* (هِصّان بن كاهن) (١) قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه إلا حميد بن هلال. ١٧٤ - (ت) همّام بن نافع الصنعاني، والد عبد الرزاق (٢): عن عكرمة، ووهب بن منبِّه، وميناء مولى عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن يزيد الصنعاني. وعنه: ابنه عبد الرزاق، وقال: حج أكثر من ستين حجة. وقال ابن معين: ثقة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. (وفي «الميزان» عن العقيلي: أحاديثه غير محفوظة) (٣). ١٧٥ - (د) هَيّاج بن عمران البُرْجُمي: تفرّد عنه الحسن البصري. (م) (٤). البخاري (٤/ ٢/٢٤٢): «هياج بن عمران البصري.

стр. 265

سمع عِمران بن حُصَين، وسمُرة: نهى النبي ﵌ عن المثلة. قاله مكي بن إبراهيم، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج». وقال ابن أبي حاتم (١): « ... روى عن عمران بن حصين، وسمرة بن جندب. روى عنه الحسن البصري. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «التهذيب» (١١/ ٨٩): «هياج بن عمران بن الفضيل التميمي البرجمي البصري. عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب في النهي عن المثلة. روى عنه الحسن البصري. قال علي بن المديني: مجهول. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث» (٢). والحديث أخرجه أبو داود (٣): «ثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران أن عمران أبق له غلام، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعنّ يده، فأرسلني لأسأل، فأتيت سمرة بن جندب فسألته، فقال: «كان نبي الله ﵌ يحثّنا على الصدقة، وينهانا عن المُثْلة. فأتيت عمران بن حصين فسألته، فقال: كان

стр. 266

رسول الله ﵌ يحثّنا على الصدقة، وينهانا عن المُثْلة». وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٤/ ٤٢٨) (١) من طريق سعيد، عن قتادة، عن الحسن: أن هياج بن عمران أتى عمران بن حصين ... ». وهذا يحتمل حضور الحسن لسؤال هياج من عمران. وأخرجه بعد قليل (٢) من طريق همام، عن قتادة «أن الحسن حدثهم عن هياج ... ». وأخرجه (٤/ ٤٢٩ و ٤٣٩) (٣) من طريق كثير بن شِنظير، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: ما قام فينا رسول الله ﵌ خطيبًا إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن المثلة. قال: وقال: ألا وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يخرم أنفه، ألا وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشيًا. فليهْدِ هديًا وليركب». وقال عَقِبه (٤): «ثنا أبو كامل، ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين ... ونهانا عن المثلة». وأخرجه (٤/ ٤٣٢) (٥) من طريق يونس أنه نبئ عن الحسن أن رجلًا قال لعمران بن حصين.

стр. 267

هذا معنى عبارته. وأخرجه (٤/ ٤٣٦) (١): ثنا وكيع، ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن أبي قلابة، عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا: «ما خطبنا رسول الله ﵌ خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن المثلة». وأخرجه (٤/ ٤٤٠) (٢): ثنا هاشم، ثنا المبارك، عن الحسن، أخبرني عمران بن حصين قال: «أمر رسول الله ﵌ بالصدقة، ونهى عن المثلة». وأخرجه (٤/ ٤٤٥) (٣) من طريق هشيم: أنا منصور وحميد ويونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: «كان رسول الله ﵌ يخطبنا، فيأمرنا بالصدقة، وينهانا عن المثلة». وأخرجه (٥/ ١٢) (٤): ثنا هشيم، ثنا حميد، عن الحسن، قال: جاءه رجل فقال: إن عبدًا له أبق، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: ثنا سمرة قال: «قلّما خطب النبي ﵌ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى فيها عن المثلة». وأخرجه (٥/ ٢٠) (٥): ثنا وكيع، ثنا يزيد ــ يعني ابن إبراهيم ــ عن الحسن، عن سمرة ....

стр. 268

أقول: أما قول مبارك بن فضالة عن الحسن: «حدثنا عمران بن حصين»، فقد أنكر الإمام أحمد ذلك على المبارك، كما في ترجمة المبارك من «التهذيب» (١). وأما رواية هُشيم عن حميد عن الحسن: «ثنا سمرة»، فقد ذكرها ابن حجر في «التهذيب» (٢) مستدلًّا بها على سماع الحسن من سمرة لغير حديث العقيقة. وفي ذلك نظر؛ لأن هشيمًا مدلس، وفوق ذلك ففي «التهذيب» (٣) عن البزار: «سمع الحسن ... ، وكان يتأول، فيقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة». وقال قبل ذلك عن ابن المديني في قول الحسن: «خَطَبَنا ابنُ عباس بالبصرة» قال: إنما أراد خطبَ أهلَ البصرة. وأما رواية أبي قلابة عن سمرة وعمران، فأبو قلابة كان يرسل عمن لم يلقه، ولكنه قد لقي سمرة وسمع منه. وفي ترجمة أبي قلابة من «التهذيب» (٤) أن أبا حاتم قال: «لا يعرف له تدليس»، قال ابن حجر: «وهذا مما يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس، لا الاكتفاء بالمعاصرة». أقول: وفيه نظر.

стр. 269

والشعيثي ضعّفه أبو حاتم، مع حكايته عن دُحَيم توثيقه. ١٧٦ - (مد) واصل بن أبي جميل (١): في «معجم ابن الأعرابي» (٢) عن أحمد بن حنبل: واصل مجهول، ما روى عنه غير الأوزاعي. أقول: وذكر في «التهذيب» أنه روى عنه عمر (٣) بن موسى بن وجيه. وكأنّ أحمد لم يعتدّ (٤) بابن وجيه؛ لضعفه. قال الكوسج عن ابن معين: لا شيء. وقال ابن أبي مريم عنه: مستقيم الحديث. ١٧٧ - (بخ ت ق) الوليد بن جميل (٥): فلسطيني، روى عن القاسم أبي عبد الرحمن، ويحيى بن أبي كثير، ومكحول.

стр. 270

وعنه: سلمة بن رجاء، وأبو النضر، وصدَقَة السمين، ويزيد بن هارون. قال ابن المديني: لا أعلم روى عنه إلا يزيد .. أحاديثه تشبه أحاديث القاسم. ورضيه (؟) (١). وقال أبو زرعة: ليّن الحديث. وقال أبو حاتم: روى عن القاسم أحاديث منكرة. وقال الآجري عن أبي داود: شيخ دمشقي، ما به بأس. وقال ابن عدي: له عن القاسم، ولم أجد له عن غيره شيئًا. ١٧٨ - (خ) الوليد بن عبد الرحمن الجارودي: تفرّد عنه ابنه المنذر. (فتح المغيث) (٢). في «التهذيب» (١١/ ١٣٩): «الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب بن عائذ بن حبيب بن الجارود أبو العباس الجارودي البصري. روى عن سعيد، وحماد بن زيد، وأبي طلحة الراسبي، وغيرهم. وعنه: ابنه المنذر، وقال: مات في جمادى الآخرة سنة ثنتين ومائتين ... وقال الدارقطني: ثقة ... ». ١٧٩ - (د) الوليد بن عَبَدة، مولى عمرو بن العاص، ويقال: عمرو ابن الوليد بن عَبَدة (٣):

стр. 271

عن قيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن عمرو. روى عنه: يزيد بن أبي حبيب. قال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن يونس: حديثه معلول. وذكره في موضع آخر: عمرو بن الوليد بن عبدة، وكان من أهل الفضل والفقه. وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين. ١٨٠ - (د س) وَهْب بن جابر الخَيْواني: تفرّد عنه أبو إسحاق السبيعي. (م) (١). البخاري (٤/ ٢/١٦٣ - ): «وهب بن جابر الخيواني، سمع عبد الله بن عمرو عن النبي ﵌ قال: كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع مَن يقوت. قاله سفيان، عن أبي إسحاق. يعدّ في الكوفيين». وقال ابن أبي حاتم (٢): « ... روى عن عبد الله بن عمرو. روى عنه أبو إسحاق الهمْداني. سمعت أبي يقول ذلك ... أنا يعقوب بن إسحاق ــ فيما كتب إليّ ــ قال: نا عثمان بن سعيد، قال: سألت يحيى بن معين عن وهب بن جابر، فقال: ثقة».

стр. 272

وفي «التهذيب» (١١/ ١٦٠): « ... روى عنه أبو إسحاق الهمْداني وحده. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال ابن البراء عن علي بن المديني: وهب بن جابر مجهول، سمع من عبد الله بن عمرو قصة يأجوج ومأجوج، و «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت»، ولم يرو غير ذين. وقال النسائي: مجهول». أقول: حديثه في «المستدرك» (٤/ ٥٠٠ - )، ووقع في سنده تخليط من النساخ، وصوابه: « ... عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني». ولفظه: «قال: كنت عند عبد الله بن عمرو، فقدم عليه قَهْرمان من الشام، وقد بقيت ليلتان من رمضان، فقال له عبد الله: هل تركتَ عند أهلي ما يكفيهم؟ قال: قد تركت عندهم نفقة. فقال عبد الله: عزمت عليك لما رجعت فتركت لهم ما يكفيهم؛ فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول. ثم أنشأ يحدثنا، فقال: إن الشمس إذا غربت سلّمت وسجدت واستأذنت، قال: فيُؤذَن لها، حتى إذا كان يومًا غربت، فسلّمت وسجدت واستأذنت، فلا يُؤذَن لها، فتقول: يا رب! إن المشرق بعيد، وإني إن لا يؤذن لي لا أبلغ. قال: فتجلس ما شاء الله، ثم يقال لها: اطلعي من حيث غربت. قال: فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل. قال: وذكر يأجوج ومأجوج. قال: وما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف، وإن من ورائهم لثلاث أمم ما يعلم عدّتهم إلا الله : منسك، وتاويل، وتاريس ــ وفي نسخة: وناويس ــ».

стр. 273

قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». وأقرّه الذهبي على عادته في التسامح فيما لا يخاف منه فتنة. فأما المرفوع، وهو قوله: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت»، فلا نكارة فيه فإن معناه صحيح؛ فإن نفقة الزوجة وصغار الولد والأبوين المحتاجين والمماليك واجبة، فتضييعهم تركٌ للواجب، وهو إثم قطعًا. ويشتدّ الإثم باشتداد الضرر الذي يصيبهم بسبب التضييع. وأما الموقوف فقصة الشمس قد ورد فيها قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ الآية [يس: ٣٨]، والكلام في معناها يُطلَب من التفسير، وجاء فيها حديث «الصحيحين» (١) عن أبي ذر: أن النبي ﵌ قال له حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب؟ الحديث. ولم أره إلا من رواية الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، بالعنعنة، والأعمش وإبراهيم مدلسان، وصاحبا الصحيح ربما لا يدقّقان في هذا؛ لاعتقادهما أنه ليس فيه عقيدة ولا حكم. وعلى هذا، فالحديث لا يقوم حجةً على أصحاب الهيئة، ولا يتوجّه به لكفارهم وملحديهم طعنٌ في الأحاديث أو في الإسلام. فأما ما في حديث وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو، فلم يرفعه إلى النبي ﵌، وعبد الله معروف بالأخذ عن أهل الكتاب وغيرهم.

стр. 274

نعم، ما فيه من أن الشمس ستطلع في آخر الزمان من مغربها، مما تواترت به الأخبار، وليس عند أهل الهيئة الحديثة ما يردّه؛ فإنهم يزعمون أن هذا الطلوع والغروب إنما هو نتيجة دوران الأرض حول الشمس. فمن المحتمل ــ على رأيهم ــ أن يعرض للأرض ما يعكس دورتها. على أن من يؤمن بالله ﵎ يعلم قدرته على خرق العادات. وكذلك عدم نفع إحداث الإيمان أو التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها، ثابت في الأخبار، وفُسّر به قول الله : ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية [الأنعام: ١٥٨]. والكلام في تقرير ذلك في محلّه. وأما يأجوج ومأجوج، فالكلام فيهم طويل، والأثر موقوف، وابن عمرو كان يأخذ عن أهل الكتاب وغيرهم. فليس في القصة ما يدل على ضعف وهبٍ. والله أعلم. ١٨١ - (تمييز) وَهْب بن عُقبة العجلي (١): وثَّقه ابن معين. ١٨٢ - (ت س) يحيى بن إسحاق، ويقال: ابن أبي إسحاق، الأنصاري (٢): عن عمه رافع بن خَديج، ومُجاشع بن مسعود. وعنه يحيى بن أبي كثير.

стр. 275

قال ابن معين: ثقة. أقول: أما حديثه عن رافع، فلفظه عند الترمذي (١): أن النبي ﵌ قال: «إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوّضت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك أومِن بكتابك وبرسلك (٢). فإن مات من ليلته دخل الجنة». وقال الترمذي: حسن غريب من حديث رافع. وأخرج قبله (٣) حديث البراء المشهور: أن النبي ﵌ قال له: «ألا أُعلِّمك كلمات تقولها إذا أويت إلى فراشك، فإن مِتّ من ليلتك مِتّ على الفطرة، وإن أصبحت أصبحت وقد أصبتَ خيرًا، تقول: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجّهت وجهي إليك، وفوّضت أمري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت». قال البراء: فقلت: وبرسولك الذي أرسلت. قال: فطعن بيده في صدري، ثم قال: وبنبيك الذي أرسلت». وأما حديثه عن مجاشع، فلفظه في «مسند أحمد» (٣/ ٤٦٨) (٤): «عن مُجاشع بن مسعود أنه أتى النبي ﵌ بابن أخٍ له يبايعه

стр. 276

على الهجرة، فقال رسول الله ﵌: لا، بل يُبَايع على الإسلام؛ فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان». وأخرج أحمد القصة أيضًا (٣/ ٤٦٨) (١) من طريق أبي عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن مُجاشع بن مسعود قال: انطلقتُ بأخي معبد إلى رسول الله ﵌ بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله! بايعه على الهجرة. فقال: مضت الهجرة لأهلها. قال: فقلت: فماذا؟ قال: على الإسلام والجهاد». ومن طريق زهير، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن مجاشع، بنحوه (٣/ ٤٦٩) (٢)، وفي آخره: «على الإسلام، والإيمان، والجهاد. قال: فلقيت معبدًا بعدُ ــ وكان هو أكبرهما ــ، فسألته، فقال: صدق مجاشع». ومن طريق يزيد بن زُرَيع (٣)، عن خالد الحذّاء، عن أبي عثمان، عن مجاشع قال: قلت: يا رسول الله! هذا أخي مجالد بن مسعود يبايعك على الهجرة، قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام». ١٨٣ - (ص س) يزيد بن جارية الأنصاري (٤): عن معاوية حديث: «من أحبّ الأنصار أحبه الله» (٥).

стр. 277

قال النسائي: ثقة. ١٨٤ - (س) يزيد بن محمد بن خُثَيم (١): عن محمد بن كعب القُرَظي، عن محمد بن خثيم، عن عمار: كنت أنا وعليّ رفيقين في غزوة .. الحديث (٢). وعنه: محمد بن إسحاق. قال ابن معين: ليس به بأس. وقال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض. ١٨٥ - (دت ق) يَسار المدني، مولى ابن عمر (٣): عن مولاه، وعنه: أبو علقمة، مولى ابن عباس. قال أبو زرعة: مدني ثقة. ١٨٦ - (بخ ٤) يُسَيع بن معدان (٤):

стр. 278

عن عليّ والنعمان بن بشير. وعنه: ذَرّ بن عبد الله المُرهبي. قال ابن المديني: معروف. وقال النسائي: ثقة. في «تاريخ البخاري»: أن سلمة بن صالح روى عن علقمة بن مرثد عن يسيع، ثم قال: يتكلمون في سلمة. ١٨٧ - (م) يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة (١): عن عمه أنس بن مالك، وامرأة من آل أبي قتادة. وعنه: أسامة بن زيد الليثي، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم. وقال أبو زرعة: ثقة، لم يرو عنه إلا أسامة بن زيد. وقال النسائي: مشهور الحديث. ١٨٨ - (بخ ت) يوسف بن مِهْران: تفرّد عنه عليّ بن زيد بن جُدعان. (م) (٢). البخاري (٤/ ٢/٣٧٥): «يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: كنا مع جابر بن عبد الله إذ مرّ به ابن عمر. رواه آدم، عن سليمان بن المغيرة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران. قاله عبد الوارث، وحماد

стр. 279

ابن سلمة، وغير واحد، عن علي بن زيد. وقال شعبة عن علي بن زيد: عن يوسف بن ماهك. وروى منصور بن صفية عن يوسف صاحب الكتب. قال منصور: وكان رجلًا يكون مع ابن الزبير، وكان يهوديًّا فأسلم. وقال ابن أبي عدي، عن حميد، عن يوسف بن يعقوب المكي قال: كنت عند ابن عباس، فأُتيَ بسارق». وقال ابن أبي حاتم (١): « ... روى عن ابن عباس، وابن عمر. روى عنه علي بن زيد بن جدعان. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبي: وروى بعضهم عن علي بن زيد فقال: عن يوسف بن ماهك. ويوسف بن مهران أصح. نا علي بن الحسن الهِسِنْجاني، قال أحمد ــ يعني ابن حنبل ــ: قال: نا عفان، نا حماد بن زيد قال: سمعت علي بن زيد وذكر يوسف بن مهران فقال: كنّا نشبّه حفظَه بحفظ عمرو بن دينار. سألت أبي عن يوسف بن مهران، فقال: لا أعلم روى عنه غير علي ابن زيد بن جدعان، يُكتب حديثُه ويُذاكر به. سئل أبو زرعة عن يوسف بن مهران فقال: مكي ثقة». وذكر في ترجمة يوسف بن الزبير (٢) أنه هو صاحب الكتب، وأفرد

стр. 280

يوسف بن يعقوب المكي الذي روى عنه حميد بترجمة (١). وفي «التهذيب» (١١/ ٤٢٤): «يوسف بن مهران البصري: روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن جعفر، وجابر. وعنه: علي بن زيد بن جدعان وقال: كان يُشبه حفظه حفظ عمرو بن دينار. وقال الميموني عن أحمد: يوسف بن مهران لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا علي بن زيد ... ، يكتب حديثه ويذاكر به. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث». أقول: له في مسند الفضل بن عباس من «مسند أحمد» حديث (١/ ٢١٢) (٢) من طريق شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس عن الفضل: كنت رديف النبي ﵌، فلبّى في الحجّ حتى رمى الجمرة يوم النحر». وأعاده (ص ٢١٣) (٣)، وأشار إلى النظر في قوله: «بن ماهَك» (٤). وقد تقدم عن البخاري أن شعبة قاله كذلك. وقاله غيره: «ابن مهران». فأما هذا الحديث، فمعروف من رواية علي بن الحسين، وعطاء، وسعيد بن جبير، وغيرهم، عن ابن عباس.

стр. 281

ووجدت له في مسند ابن عباس من «مسند أحمد» (١/ ٢١٤ - () ٣٧٤) أحاديث: ١ - (ص ٢١٥) (١) عن ابن عباس قال: «قُبِض النبي ﵌ وهو ابن خمس وستين». وقد أخرج مسلم (٢) عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس مثله، وذكره البخاري في «التاريخ الصغير» (ص: ١٦) (٣) ثم قال: «ولا يتابَع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار». أقول: وقد ثبت من رواية عمرو بن دينار، وأبي حمزة الضُّبَعي، وعكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﵌ مات وهو ابن ثلاث وستين. وحكى الحافظ في «الفتح» (٤) أن بعضهم جمع بين القولين بأن من قال: «خمس وستون» جبر الكسر، قال: «وفيه نظر؛ لأنه يخرج منه أربع وستون فقط، وقل من تنبه لذلك». أقول: في رواية عن عمار، عن ابن عباس أن النبي ﵌ أقام بمكة خمس عشرة سنة (٥)، وفي رواية غيره: ثلاث عشرة. فيمكن

стр. 282

أن يكون التجوز في هذا. وقد قيل: إن النبي ﵌ ولد في رمضان، وأنزل عليه في رمضان. فإذا صح ذلك فهذه أربعون سنة كوامل، ثم بقي ﵌ أواخر سنة البعثة، وثلاث عشرة سنة كاملة، وأوائل سنة الهجرة. فإذا ألغي الكسران قيل: ثلاث عشرة، وإذا جبر كل منهما فعُدَّ سنةً كاملة، فتلك خمس عشرة. وعلى هذا، يكون عمره ﵌ الحقيقي ثلاث (١) وستين سنة ونحو ستة أشهر. فتدبر. وبالجملة، فمن وثّق يوسف نظَرَ في هذا الحديث إلى موافقة عمار له، والله أعلم. ٢ - (ص ٢٣٧) (٢) عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأة: هنيئًا لك الجنة ... فذكر نحو حديث أم العلاء الذي في «الصحيحين» (٣)، وزاد: «فلما ماتت زينب (وقال في رواية: رقية) ابنة رسول الله ﵌، قال رسول الله ﵌: الحقي بسلفنا الصالح الخَيْر عثمان بن مظعون، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه (٤)، فأخذ رسول الله ﵌ بيده وقال:

стр. 283

مهلًا يا عمر، قال: ابكين، وإياكُنّ ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد ومن اللسان فمن الشيطان». وزاد في الرواية التي سمّى فيها رقية: «وقعد رسول الله ﵌ على شفير القبر، وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها». وذكر هذا الحديث ابن حجر في ترجمة رقية من «الإصابة» (١)، ثم قال: «قال الواقدي: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته؛ لأن الثبت أن رقية [ماتت] (٢) ببدر»، يعني أنها ماتت بالمدينة والنبي ﵌ ببدر. وعثمان بن مظعون إنما مات بعد بدر، فقد ماتت رقية قبله. وهذا واضح. وأما زينب فمحتمل، ولا يعارضه ما روي أن النبي ﵌ قال ذلك عند وفاة ابنه إبراهيم، قال: الحق بسلفنا ... (٣)؛ لما جاء أنه ﵌ كان يقول ذلك لكل من مات من المهاجرين بعد عثمان بن مظعون. بقي أنه قد يُستنكَر خروج فاطمة ﵍ عند موت زينب إلى

стр. 284

المقابر، إلا أنه قد يقال: اغتفر لها ذلك عند موت شقيقتها، والله أعلم. وقصة عمر في النهي قد جاء نحوها من حديث أبي هريرة. راجع «المسند» (٢/ ١١٠) (١). ٣ - (ص ٢٤٥) (٢) عن ابن عباس أن جبريل ﵇ قال للنبي ﵌: «لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في في فرعون». وقد روى شعبة نحوَه عن [عدي بن ثابت] (٣) عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا، وراوه شعبة ــ أيضًا ــ عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قولَه (٤). ٤ - (ص ٢٤٥) (٥) عن ابن عباس أن رسول الله ﵌ قال: قال لي جبريل ﵇: إنه قد حُبِّبَ إليك الصلاة فخذ منها ما شئت. ٥ - (ص: ٢٤٥) (٦) عن ابن عباس أن رجلًا أتى عمر فقال: امرأةٌ جاءت

стр. 285

تبايعُه، فأدخلتُها الدَّولَج ... » فذكر القصة، ولها شواهد في «الصحيحين» (١) وغيرهما. راجع آخر تفسير سورة هود من «فتح الباري» (٢). ٦ - (ص ٢٤٥) (٣) عن ابن عباس قال: جاء رسول الله ﵌ ورديفه أسامة بن زيد، فسقيناه من هذا الشراب، فقال: أحسنتم، هكذا فاصنعوا. وقد تابعه عليه جماعة (٤)، وأخرج مسلم (٥) نحوه عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس. ٧ - (ص ٢٥١) (٦) عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله ﵌: إن أول مَن جحد آدم ﵇، وأول من (؟ ما) (٧) جَحَد آدم: أن الله لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج منه ما هو من ذراري إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَر ... ».
следующие страницы →