← Тараджим

Тараджим · id 340

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (305 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الورقة الأولى من "الوحدان"

стр. 37

ورقة من رسالة "الوحدان"

стр. 38

الورقة الأولى من مسودة "الوحدان"

стр. 39

الورقة الأخيرة من مسودة "الوحدان"

стр. 40

نموذج من الفوائد الملحقة

стр. 41

نموذج آخر من الفوائد الملحقة

стр. 42

كتاب الوحدان تأليف العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني رحمه الله تعالى ١٣١٣ - ١٣٨٦ تحقيق عليّ بن محمد العمران

стр. 43

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) ١ - أسامة بن خُرَيم: تفرد عنه عبد الله بن شقيق (م) (٢). قال البخاري في "تاريخه" (١/ ٢/٢٢): "أسامة بن خُريم، عن مُرَّة البَهْزي. قال عبد الله بن شَقِيق: وكان يُغازيني". وقال ابن أبي حاتم (٣): " ... شامي، حدَّث عنه ابنُ شقيق وحده. سمعت أبي يقول ذلك". وفي "لسان الميزان" (٤) (١/ ٣٤١): "قال العجلي: بصري تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥)، وأخرج له في "صحيحه" مقرونًا". وأخرج الإمام أحمد حديثه في "المسند" (٦) (٥/ ٣٣) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، أنبأنا كهمس، ثنا عبد الله بن شقيق، ثنا هرمي بن الحارث

стр. 44

وأسامة بن خُريم ــ وكانا يُغازِيان ــ فحدثاني حديثًا ولا يشعر كلُّ واحد منهما أن صاحبه حدثنيه، عن مرة البهزي قال: "بينما نحن مع نبي الله ﵌ في طريق من طرق المدينة، فقال: كيف في فتنة تثور في أقطار الأرض، كأنها صياصي بقر؟ قالوا: نصنع ماذا يا نبي الله؟ قال: عليكم هذا وأصحابه. أو: اتبعوا هذا وأصحابه. قال: فأسرعت حتى عطفت على الرجل، فقلت: هذا يا نبي الله؟ قال: هذا. فإذا هو عثمان ﵁". وأعاده (١) (٥/ ٣٥) بنحوه. وأخرج نحوه (٢) (٤/ ٢٣٦): ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية عن سليم بن عامر، عن جُبَير بن نُفَير قال: "كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵁، فقام كعب بن مرة البهزي ... فقام ابن حوالة البهزي من عند المنبر ... قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس ... ". "ثنا محمد بن بكر ــ يعني البرساني ــ أنا وهيب بن خالد ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال: قامت خطباء بإيلياء ... وكان آخر من تكلم مرة بن كعب ... ". وأخرج أحمد نحوه في ترجمة عبد الله بن حوالة (٣) (٤/ ١٠٩) أخرجه عن ابن عُليَّة عن (٤) الجريري عن عبد الله بن شقيق عن ابن حوالة. وفيه قصة.

стр. 45

وأخرج نحو تلك القصة في ترجمة زائدة أو مزيدة بن حوالة (١) (٥/ ٣٣). فحاصل حال أسامة بن خُرَيم أنه: ١ - تابعي روى عن صحابي حديثًا. ٢ - وله شواهد. ٣ - وروى عنه تابعي كبير ثقة مشهور. ٤ - وذكر ما يشعر بمعرفته له، وهو قوله: "كان يغازيني". ٥ - ولم يعرف من حال التابعي الثاني أنه روى عمن ليس بثقة. ٢ - (س) الأسْقَع بن الأسْلَع: لم يذكر له راوٍ إلا أبو قَزَعة. ذكره البخاري في "التاريخ" (١/ ٢/٦٤ - ) قال: "قال لي محمد بن سلام: أخبرنا عبد الأعلى عن داود عن سُويد بن حُجَير أبي قزعة عن الأسقع بن الأسلع عن سمرة بن جندب عن النبي ﵌ قال: "ما تحت الكعبين من الإزار في النار". وقال عبد الوهاب ومسلمة بن علقمة وابن أبي عدي: عن داود ــ نحوه. حديثه في البصريين". وقال ابن أبي حاتم (٢): "روى عن سمرة بن جندب. روى عنه

стр. 46

أبو قزعة سُويد بن حُجَير الباهلي. سمعت أبي يقول ذلك. أنا يعقوب بن إسحاق ــ فيما كتب إلي ــ نا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: الأسقع بن الأسلع، ما حاله؟ قال: ثقة". وفي "التهذيب" (١): "روى عن سمرة بن جندب حديث: "ما تحت الكعبين من الإزار في النار"، وعنه أبو قزعة سويد بن حُجَير. قال ابن معين: ثقة". والحديث المذكور أخرجه البخاري وغيره (٢) من حديث أبي هريرة. وروي عن عدة من الصحابة. ولم أجده من حديث سمرة إلا برواية الأسقع. فحاصل حال الأسقع أنه: ١ - تابعي، روى عن صحابي حديثًا. ٢ - وقد صح الحديث من رواية غير ذلك الصحابي. ٣ - وروى عنه تابعي ثقة مشهور. ٤ - ولم يعرف من حال التابعي الثاني أنه يروي عن غير ثقة (٣). ٣ - (س) الأسود بن مسعود: لم يذكر له راوٍ إلا العوام بن حوشب. البخاري (١/ ١/ ٤٤٨): "الأسود بن مسعود العنزي عن حنظلة بن

стр. 47

خويلد. روى عنه العوام بن حوشب. وقال شعبة: سمعت العوام بن حوشب عن رجل من بني شيبان". وقال ابن أبي حاتم (١): "يعدّ في البصريين. سمعت أبي يقول ذلك. أنا يعقوب بن إسحاق ــ فيما كتب إلي ــ ثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين فقلت: الأسود بن مسعود؟ فقال: ثقة". وفي "التهذيب" (١/ ٣٤٢): "روى عن حنظلة بن خويلد حديث: "تقتل عمّارًا الفئة الباغية". ثم نقل عن "الميزان" (٢) للذهبي: لا يُدْرَى من هو. قال ابن حجر: "وهو كلام لا يسوى سماعه، فقد عرفه ابن معين ووثقه، وحسبك". أقول: سيأتي الحديث في ترجمة حنظلة (٣). [*٣]- أَسِيد بن المتشمِّس: تفرَّد عنه الحسن البصري. له ترجمة في "التهذيب" (١/ ٣٤٧) قال ابن حجر: "وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": إذا روى الحسن البصري عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه".

стр. 48

٤ - (د ت س (١)) الأشعث بن عبد الرحمن الجَرْمي: تفرَّد عنه حماد بن سلمة (م) (٢). البخاري (١/ ١/٤٣٢): "أشعث بن عبد الرحمن الجَرْمي. يُعدّ في البصريين. عن أبيه. روى عنه حماد بن سلمة". وقال ابن أبي حاتم (٣): "روى عن أبيه وعن أبي قلابة. روى عنه حماد بن سلمة. سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. نا ابن أبي خيثمة ــ فيما كتب إلي ــ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أشعث بن عبد الرحمن الجرمي، بصري ثقة". وفي "التهذيب" (١/ ٣٥٦): "قال أحمد: ما به بأس. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وأخرج حديثه في "صحيحه" (٥). في "مسند أحمد" (٦) (٤/ ٢٧٤): "ثنا رَوْح وعفَّان قالا: ثنا حماد بن سلمة عن الأشعث بن عبد الرحمن الجَرْمي عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن النعمان بن بشير أن رسول الله ﵌ قال: "إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، فأنزل منه

стр. 49

آيتين، فختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربها الشيطان". قال عفان: فلا يُقْرَأْنَ (١) ". وأخرجه الترمذي (٢): "ثنا بُنْدار نا عبد الرحمن بن مهدي نا حماد بن سلمة ... ". وقال: هذا حديث غريب. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٦٠) من طريق عفان عن حماد. وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي. وأخرجه أيضًا (١/ ٥٦٢) من طريق عفان أيضًا. ووقع فيه في هذا الموضع: "ولا تقرآن في دار فيقربها شيطان ثلاث ليالٍ". كذا أخَّر قوله: "ثلاث ليالٍ". وأخرج في هذا الموضع من طريق معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جُبير بن نُفير عن أبي ذر مرفوعًا: "إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش ... ". ثم قال: "وقد رواه عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح مرسلًا ... ، وقد أخرج مسلم حديث ... عن حذيفة (مرفوعًا): أُعْطيت خواتيم سورة البقرة من كنزٍ تحت العرش".

стр. 50

ثم أخرج (ص ٥٦٣) من حديث معاذ قصة الشيطان الذي جاء يأخذ من تمر الصدقة، وفي آخرها: "قال: فإني لن أعود. وآية ذلك على أن لا يقرأ أحد منكم خاتمة البقرة، فدخل أحدٌ مِنّا في بيته تلك الليلة". وأخرج (ص ٥٦١) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا: "اقرأوا سورة البقرة في بيوتكم، فإن الشيطان لا يدخل بيتًا يقرأ فيه سورة البقرة". وفي "الصحيحين" (١) وغيرهما من حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعًا: "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". وتلخيص حال الأشعث: أنه رجل من أتباع التابعين. روى عن تابعي ثقة مشهور، عن تابعي ثقة، عن صحابي حديثًا لم يُحْفَظ إلا من هذه الطريق، ولكن له في الجملة شواهد صحيحة. وروى عنه رجل من جبال أتباع التابعين. ٥ - (د) الأقرع. مؤذِّن عمر: تفرَّد عنه عبد الله بن شَقيق (م) (٢). البخاري (١/ ٢/٦٣): "أقرع. مؤذن عمر بن الخطاب. سمع عمر قوله. روى عنه عبد الله بن شقيق. حديثه عن البصريين". ونحوه عند ابن أبي حاتم (٣)، إلا أنه لم يقل: قوله.

стр. 51

وفي "طبقات ابن سعد" (١) (٧/ ٧٣) نحوه، وزاد: "عن عمر أنه دعا الأسقف فقال: هل تجدونا في كتبكم". وفي "التهذيب" (١/ ٣٦٩): "روى عن عمر قوله للأسقف: هل تجدني في الكتاب. الحديث. وعنه عبد الله بن شقيق العقيلي ... وقال العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). وذكره الذهبي في "الميزان" (٣) فقال: لا يُعرف". وفي "سنن أبي داود" (٤): نا حفص بن عمر أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة أن سعيد بن إياس الجريري أخبرهم عن عبد الله بن شقيق العقيلي عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب قال: "بعثني عمر إلى الأسقف، فدعوته، فقال له عمر: هل تجدني في الكتاب؟ قال: نعم. قال: كيف تجدني؟ قال: أجدك قَرَنًا. قال: فرفع عليه الدِّرَّة، فقال: قرن مه؟ فقال: قرن حديد، أمين شديد. قال: كيف تجد الذي يجيء بعدي؟ فقال: أجده خليفة صالحًا، غير أنه يؤثر قرابته. فقال عمر: يرحم الله عثمان ــ ثلاثًا ــ. فقال: كيف تجد الذي بعده؟ قال: أجده صدأ حديد. قال: فوضع عمر يده على رأسه. فقال: يا دفراه! يا دفراه! فقال: يا أمير المؤمنين إنه خليفة صالح، ولكنه يُسْتخْلَف حين يُستخلف والسيف مسلول والدم مُهْراق".

стр. 52

فتلخيص حال أقرع: ١ - أنه تابعي. ٢ - كان مؤذنًا لعمر. ولن يتخذ عمر مؤذنًا إلا عدلًا أمينًا. ٣ - وروى عنه تابعي ثقة مشهور. ٤ - لم يعرف منه الرواية عن غير ثقةٍ. ٥ - وليس فيما رواه ما يستبعد. ٦ - إياس بن قتادة (١): وثقه ابن سعد (٢). "المستدرك" (٣) (٤/ ٥٢٦).

стр. 53

٧ - (خ صد (١)) أيمن، والد عبد الواحد (٢): وثقه أبو زرعة. "مسند" (٣) (٣/ ٣٠٠). ٨ - (د) البراء بن ناجية: لم يذكر له راوٍ إلا رِبْعي بن خِراش."مسند" (١/ ٣٩٣، ٣٩٥). البخاري (١/ ٢/١١٨): "البراء بن ناجية الكاهلي ... عن ابن مسعود. ولم يذكر سماعًا من ابن مسعود". وقال ابن أبي حاتم (٤): "روى عن عبد الله بن مسعود. روى عنه

стр. 54

ربعي بن حِراش". وفي "طبقات ابن سعد" (١) (٦/ ١٤٣): "روى عن عبد الله حديث: تدور رحى الإسلام". وفي "التهذيب" (١/ ٤٢٧) من زيادة ابن حجر: "قال العجلي: البراء بن ناجية من أصحاب ابن مسعود، كوفي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). وأخرج هو والحاكم حديثه في "صحيحيهما". وقرأت بخط الذهبي في "الميزان" (٣): فيه جهالة، لا يعرف. قلت: قد عرفه العجلي وابن حبان، فيكفيه". وحديثه رواه جماعة، منهم الثوري، وشعبة، وشيبان عن منصور بن المعتمر عن ربعي عن البراء هذا، عن ابن مسعود أن النبي ﵌ قال: "تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين ــ أو ست وثلاثين، أو سبع وثلاثين ــ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا. قال: قلت: أمِمَّا بقي أو مما مضى؟ قال مما مضى". وفي بعض الروايات: "قال: مما بقي". وفي بعضها بدل "قلت ... ": "قال عمر: يا رسول الله! مما مضى أو مما بقي؟ قال: لا بل مما بقي".

стр. 55

هذا لفظ أبي داود في "السنن" (١)، وذكره الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢) (٢/ ٢٣٥)، وذكر له متابعين: أحدهما (٣): من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعًا، وليس فيه السؤال: "مما مضى، أو مما بقي". ورجاله ثقات، إلا أنه في حكم المنقطع؛ لأن عبد الرحمن قال بعض أهل الحديث: لم يسمع من أبيه. وقال بعضهم: سمع منه حديثًا أو حديثين. وذكروهما. وأطلق بعضهم أنه سمع. فيتحصَّل من كلامهم: أنه قد يروي عن أبيه ما لم يسمعه منه، فحكمه حكم المدلس. ولكنه على ذلك يقوِّي حديث البراء. والثاني (٤): من حديث شريك عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعًا، ولفظه: "إنَّ رحى الإسلام ستزول بعد خمس وثلاثين، فإن اصطلحوا فيما بينهم على غير قتالٍ يأكلوا الدنيا سبعين عامًا رغدًا، وإن يقتتلوا يركبوا سَنَن من كان قبلهم". ومجالد وثقه جماعة، وأخرج له مسلم، ولكن تكلموا في حفظه، وأنه كان يرفع ما ليس بمرفوع، وقال بعضهم: إنه كان يُلَقَّن. والشعبي قد سمع من ربعي، وحدث عنه، فقد يكون سمع منه هذا الحديث، وفسَّره بما رواه مُجالد، فأخطأ مجالد.

стр. 56

هذا، وقد تكلم الطحاوي وغيره في معنى الحديث. وأجود ما رأيته هو ما رواه مجالد عن الشعبي. فكان لخمس وثلاثين حصر عثمان ﵁، ولم يقم الدين كما يجب بالاصطلاح على غير قتال، بل كان هلاكٌ ما بالقتل والفرقة والفتنة، فكان سبيلهم في ذلك سبيل الأمم الماضية من الاختلاف ونحوه. ولو اصطلحوا على غير قتال لاستمرَّ حالُهم على الجماعة والألفة واجتماع الكلمة على الكفار وغير ذلك، إلى تمام سبعين سنة، أو إلى تمام مائة وخمس سنين، على اختلاف الروايتين، والله أعلم. وتلخيص حال البراء: ١ - أنه تابعي، روى عن صحابي. ٢ - حديثًا ليس بالمنكر. ٣ - وروى عنه تابعي كبير جليل، مجمع على ثقته. ٤ - لم يعرف بروايةٍ عن غير ثقة. * بركان = يأتي في "أبو صالح (مولى عثمان) ". [* ٨]- ([س]) بِشْر بن المُحْتفز (١):

стр. 57

"مسند" (١) (٢/ ٥١)، و (٦٨، ١٢٧: بشر بن عائذ) (٢). ٩ - بكر بن قِرْواش: تفرد عنه أبو الطفيل. "كفاية" (٣). البخاري (١/ ٢/٦٤): "بكر بن قرواش. سمع منه أبو الطفيل. قال لي علي: لم أسمع بذكره إلا في هذا، وحديث قتادة: قال علي: ما تقول فيها يا بكر بن قرواش؟ قال أبو عبد الله: وفيه نظر". وقال ابن أبي حاتم (٤): "كوفي. روى عن سعد بن أبي وقاص. روى عنه أبو الطفيل. سمعت أبي يقول ذلك". ووقع في "ثقات ابن حبان" (٥): "يروي عن أبي الطفيل. روى عنه قتادة". وفي "الوحدان" (٦) لمسلم: "بكر بن قِرْواش، وحَلّام بن جَزْل: لم يرو عنهما إلا قتادة، وأبو الطفيل".

стр. 58

وفي "كفاية الخطيب" (ص ٨٨): "بكر بن قرواش وحلام بن جزل: لم يرو عنهما إلا أبو الطفيل". وفي "لسان الميزان" (١) (٢/ ٥٦): "بكر بن قِروْاش: عن سعد بن مالك. لا يعرف، والحديث منكر. روى عنه أبو الطفيل. قال ابن المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث. يعني في ذكر ذي الثُّدَيَّة. زاد ابن حجر: وأظن أن أبا الطفيل شيخه، وهو بينه وبين سعد، وأما الذي روى عنه ذلك الحديث فقتادة. وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات". ثم تبين أن الذي في كتاب ابن حبان [خطأ] (٢)، والصواب ما في الأصل، فقد ذكر ابن المديني أنه لا راوي له سوى أبي الطفيل ... وقد ذكره بعضهم في الصحابة ... ". وفي "تعجيل المنفعة" (٣) (ص ٥٤): " ... وليست لبكر بن قرواش صحبة. وقد ذكره العجلي في "الثقات" (٤)، فقال: ثقة تابعي من كبار التابعين، من أصحاب علي، كان له فقه". أقول: أما حديثه عن سعد بن أبي وقاص، فقال الإمام أحمد في "المسند" (٥) (١/ ١٧٩): ثنا سفيان (هو ابن عيينة) عن العلاء ــ يعني ابن أبي

стр. 59

العباس ــ عن أبي الطُّفَيل عن بكر بن قرواش عن سعد ــ قيل لسفيان: عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم ــ قال: "شيطان الردهة يَحْتَدِره" يعني رجلًا من بَجِيلة". وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٢١) من طريق بشر بن موسى: "ثنا الحميدي عن العلاء (١) بن أبي العباس ــ وكان شيعيًّا ــ عن أبي الطُّفَيل عن بكر بن قِرْواش سمع سعد بن أبي وقاص ﵁ يقول: قال رسول الله ﵌: "شيطان الردهة يحتدره، رجل من بجيلة، يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب، راعي الخيل، وراعي الخيل علامة في القوم الظَّلَمة". قال الحاكم: "صحيح الإسناد". تعقبه الذهبي قال: "ما أبعدَه من الصحة وأنكرَه! " أقول: للعلاء بن أبي العباس ترجمة في "الميزان" (٢) و"لسانه" (٣)، وقد قال فيه الأزدي: شيعي غالٍ. مع أن الأزدي نفسه قد رُمي بالغلو في الرفض! وإن كان لي في ذلك نظر. والذي أرى أن العلاء ليس بعمدة. ومع ذلك فلم يتحقق سماعه من أبي الطفيل.

стр. 60

[* ٩]- (د س ق) تميم بن محمود (١). ١٠ - ثابت بن الحارث الأنصاري: ذكره في "التعجيل" (٢). له رواية عن أبي هريرة عند أحمد في "المسند" (٣) (٢/ ٣٨٠): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ثابت بن الحارث عن أبي هريرة قال رسول الله ﵌: "الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية، أتاكم أهل اليمن ... " الحديث. وهو بنحوه في "الصحيحين" (٤) من أوجهٍ عن أبي هريرة. وفي "التعجيل" عن ابن يونس أن ثابتًا رأى عمر بن الخطاب، وروى عن عثمان، وروى عنه الحارث بن يزيد الحضرمي، وبكر بن سوادة.

стр. 61

وذكر له في "التعجيل" و"الإصابة" (١) أحاديث يرسلها عن النبي ﵌، كلها من طريق ابن لهيعة عن الحارث عنه. قال: وقد تبين أن مدار أحاديثه كلها على ابن لهيعة. وقال: وقد ذكره العجلي، فقال: مصري تابعي ثقة. أقول: وابن لهيعة مشهور بالضعف. ١١ - (بخ د س ق) ثابت بن قيس الزُّرَقي: تفرَّد عنه الزهري (م ن) (٢). البخاري (١/ ٢/١٦٧): "ثابت بن قيس الزرقي الأنصاري. سمع أبا هريرة. قال لي محمد بن سلام: أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني زياد أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت النبي ﵌ يقول: "الريح من روح الله ... "" (٣).

стр. 62

وفي "التهذيب" (٢/ ١٣): "روى عن أبي هريرة حديث: "الريح (١) من روح الله". وعنه الزهري. قال النسائي: ثقة. وقال ابن مندة: مشهور من أهل المدينة، رووا له حديثًا واحدًا. قلت: وقال النسائي: لا أعلم روى عنه غير الزهري". أقول: عبارة النسائي في الفصل الذي بذيل "كتاب الضعفاء" (٢) له: "لا نعلم أحدًا روى ... ولا عن ثابت الزُّرَقي غير الزهري". أقول: حديثه يشتمل على [ستة] (٣) أمور: الأول: القصة، أن عمر سأل رُفْقته، فلم يجيبوا حتى أدركه أبو هريرة. ففي هذا أن عمر ورُفْقَتَه لم يكن قد بلغهم الحديث. وليس في هذا ما يُنكَر، ونظائره أكثر من أن تُحْصى. الثاني: قوله في الحديث: "الريح من رَوْح الله". والمعروف في الرَّوح أنه الرحمة. فقد يقال: كيف هذا والريح قد تكون عذابًا؟ وذلك أظهر من أن يُحتج عليه، وقد ذُكِر في الحديث نفسه. وقد أُجيب بأجوبة. والأقرب أن يقال: إن في الحديث اكتفاء، كما في قوله تعالى: ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، وفي الحديث: "بيده الخير"، وأشباه ذلك.

стр. 63

والقرائن على إرادة ذلك ظاهرة، فليس فيه ما يقتضي نكارة. الثالث: قوله: " [تأتي بالرحمة] (١) ". وهذا حق قطعًا، بدلالة الكتاب والسنة والمشاهدة. الرابع: قوله: " [وتأتي بالعذاب] ". وهذا أيضًا حق. الخامس: نهيه عن سَبِّها. وهو حق أيضًا، فإنها لا اختيار لها، وإنما يُجْريها الله كما يشاء، فسبها يشبه سبَّ الدهر، وقد صحَّ حديث: "يؤذيني ابن آدم، يسبُّ الدهر ... " (٢). وقد جاء النهي عن سب البهائم (٣)، مع أن لها اختيارًا ما. وفي "سنن الترمذي" (٤) من حديث ابن عباس: "لا تلعنوا الريح، فإنها مأمورة ... ". وفي حديث أُبيّ بن كعب: "لا تسبُّوا الرِّيح، فإذا رأيتم ما تكرهون

стр. 64

فقولوا: اللهم ... " (١). بقي أمرٌ سادس: وهو أن يقال: إن أبا هريرة كان حريصًا على تبليغ الأحاديث، وكان الناس حريصين على السماع منه، ثم على التبليغ، وله أصحاب لازموه، وأكثروا عنه، مثل سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي صالح، وغيرهم. فكيف يتفرد عنه بهذا الحديث رجلٌ لم يشتهر بالعلم، بل لم يُرْو عنه إلا هذا الحديث الواحد؟ وقد يجاب بأن معنى الحديث لما لم يكن فيه أمرٌ زائدٌ على ما هو معروفٌ من الشريعة، لم يهتم أبو هريرة بتكرار تبليغه، ولا اهتمَّ من لعله سمعه منه ــ غير ثابت ــ بالتحديث به. ١٢ - ثَرْوان بن مِلْحان: تفرّد عنه سِماك بن حَرْب (م) (٢). البخاري (١/ ٢/١٨٢): "ثروان بن ملحان التيمي الكوفي. قال لنا عبد الله ابن رجاء: حدثنا إسرائيل عن سماك عن ثروان بن ملحان قال: مرَّ علينا عمار بن ياسر، فقمنا إليه، فسألناه عن حديث رسول الله ﵌، فأخبرنا أنه يكون ناس يأخذون المال ثم يقتل عليه بعضهم بعضًا. وقال شعبة: ملحان بن ثروان.

стр. 65

وقال عمرو بن طلحة: حدثنا أسباط عن سماك عن ملحان بن مخارق التميمي (كذا). وقال لنا قَبِيصة: حدثنا سفيان عن سِماك عن ثروان بن ملحان: قلت لعمار ــ في الفطر". وقال ابن أبي حاتم (١): " ... روى عن عمار بن ياسر. روى عنه سماك بن حرب. سمعت أبي يقول ذلك". ونحوه في "الثقات" (٢). وفي "لسان الميزان" (٣) (٢/ ٨٢): "ثروان بن ملحان عن عمار مرفوعًا: "سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك". رواه عنه سماك بن حرب ... قال ابن المديني: لا نعلم أحدًا حدَّث عن ثروان غير سماك ... وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة". وفي "التعجيل" (٤) (ص ٦٣ - ٦٤) نحوه. وحديثه المذكور في "مسند أحمد" (٥) (٤/ ٢٦٣): ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا إسرائيل عن سِماك عن ثَرْوان بن مِلْحان قال: كنا جلوسًا في المسجد، فمر علينا عمار بن ياسر، فقلنا له: حدِّثنا ما سمعت من

стр. 66

رسول الله ﵌ يقول في الفتنة، فقال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "يكون بعدي قومٌ يأخذون الملك، يقتل عليه بعضُهم بعضًا". قال: قلنا له: لو حدَّثنا غيرُك ما صدقناه. قال: فإنه سيكون. أقول: معنى الحديث صحيح، فإنه مع أن الواقع يوافقه، له شواهد كثيرة من أحاديث الفتن. وسماك بن حرب تابعي جليل، إلا أنه كان يخطئ ويقبل التلقين، ولكن ليس هذا الحديث مظنة لخطأ أو تلقين. وفي "سنن البيهقي" (٣/ ٢٤٦): " ... شعبة ثنا سماك بن حرب قال: سمعت ملحان بن ثوبان (كذا) يقول: كان عمار بن ياسر علينا بالكوفة سنة، وكان يخطبنا كل جمعة وعليه عمامة سوداء". فتلخيص حال ثروان أنه: ١ - تابعي روى عن صحابي. ٢ - حديثًا معناه صحيح. ٣ - وله شواهد من الأحاديث. ٤ - ورواه عنه تابعي جليل. ١٣ - (عخ ٤) ثَعْلبة بن عِبَاد: تفرَّد عنه الأسود بن قيس (م) (١).

стр. 67

البخاري (١/ ٢/١٧٤): "ثعلبة بن عِبَاد العبدي البصري. وقال إسرائيل: الليثي. سمع سمرة عن النبي ﵌ ــ في الكسوف. قاله أبو غسان مالك بن إسماعيل عن زهير، سمع الأسود بن قيس عن ثعلبة". وقال ابن أبي حاتم (١): "روى عن سمرة بن جندب. روى عنه الأسود بن قيس. سمعت أبي يقول ذلك". ونحوه في "الثقات" (٢). وفي "التهذيب" (٢/ ٢٤): "روى عن أبيه وسَمُرة بن جندب. روى عنه الأسود بن قيس. أخرجوا له حديثًا في صلاة الكسوف. قلت: ذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس. وأما الترمذي فصحَّح حديثه. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن حزم: مجهول. وتبعه ابن القطان. وكذا نقل ابن القطان عن العجلي". أقول: الذي في نسخة الترمذي طبع الميرية: "غريب حسن" (٣). وقد أخرج الحاكم في "المستدرك" الحديث بطوله (١/ ٣٢٩ - ) وقال: صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي. وذكر الحديث مختصرًا (١/ ٣٣٤) وقال الذهبي هنا: ثعلبة مجهول.

стр. 68

وقال ابن حجر في ترجمة أبي تَحْيا من "الإصابة" (١): "وقع ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما من طريق الأسود بن قيس ... والحديث في "السنن" الأربعة مختصر". أقول: الحديث بطوله في "مسند أحمد" (٢) (٥/ ١٦)، وهو في مواضع أخرى من مسند سمرة مختصرًا، وفيه: أن سمرة خطبهم، فذكر قصة كسوف الشمس، وصلاة النبي ﵌، وخطبته، وذكر الدجال. وفي بعض ذلك ما قد يظهر منه خلاف بعض الأحاديث الصحيحة، ولكنه يوافق أحاديث صحيحة أخرى، ويمكن توجيهه بما وُجِّهَت به تلك. نعم، فيه في ذِكْر صلاة النبي ﵌ الكسوف: "فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاةٍ قط، لا نسمع له صوتًا". وقد اقتصر بعض الرواة من الحديث على معنى هذه القطعة، كما في "المسند" (٣) (٥/ ١٤): "صلى بنا رسول الله ﵌ في كسوف، فلم نسمع له صوتًا". وبنحو هذا أخرجه أصحاب السنن (٤).

стр. 69

وهو بظاهره مخالف لحديث عائشة أن النبي ﵌ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف (١). وقد أخرج البيهقي في "السنن" (٣/ ٣٣٥) من حديث ابن عباس: "أن النبي ﵌ صلى صلاة الكسوف، فلم نسمع له صوتًا". وعَضَده بحديث "الصحيحين" (٢) عن ابن عباس، وفيه: "فقام قيامًا طويلًا بنحو من سورة البقرة". وقال: "قال الشافعي: في هذا دليل على أنه لم يسمع ما قرأ؛ لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره". ثم أخرج من حديث عائشة، وفيه: "فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة". وليس في هذا كله ما يقاوم نصّ حديث "الصحيحين" على الجهر. ولكن الذي يظهر لي أن ابن عباس وسمرة كانا في أواخر الناس، وكأن النبي ﵌ غلبه الخشوعُ، والنظرُ فيما مُثِّل له في صلاته من الجنة والنار وغيرهما، فلم يرفع صوتَه. وعلى هذا يُحْمل ما روي عن عائشة من قولها: "فحَزَرْت قراءته". وعلى هذا، فلا منافاة بين الجهر وبين عدم سماع من ذُكِر. وقد روى الإمام أحمد في "المسند" (٣) (١/ ٢٩٣) حديث ابن عباس

стр. 70

من طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعة، ومن طريق عبد الله ــ وهو ابن المبارك ــ عن ابن لهيعة. ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة قوية كما في ترجمة ابن لهيعة من "التهذيب" (١) وغيره. وصرح ابن لهيعة بالسماع. وفي "المسند" (٢) (٥/ ١٧) من طريق وقاء (في النسخة: ورقاء. خطأ) بن إياس، عن علي بن ربيعة عن سمرة مرفوعًا في النهي عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت. ثم قال أحمد: "ثنا ... عن الأسود بن قيس عن ثعلبة عن سمرة عن النبي ﵌ مثله". فإذا كان حديث ثعلبة هذا مثل الذي قبله، يعني في النهي عن الدباء والمزفَّت، كما هو ظاهر، فهذا حديث آخر غير حديثه في الكسوف، وقد توبع على هذا، وشواهده كثيرة. وله حديث عن أبيه. ذُكِر في ترجمة أبيه من "الإصابة" (٣) أنه من رواية قيس بن الربيع عن الأسود عن ثعلبة عن أبيه مرفوعًا في فضل الوضوء. وفي ترجمة الأب من "الاستيعاب" (٤): "وحديثه في فضل الوضوء حديث حسن".

стр. 71

[*١٣]-[بخ س] ثُمَامَة بن عُقبة المُحَلِّمي (١): (م). ١٤ - ثوبان بن شَهْر: روى أبو المغيرة وعصام بن خالد وأبو اليمان وعلي بن عياش عن حَرِيز بن عثمان سمعت سعيد (وفي المسند: سعد) بن مَرْثد الرَّحَبي قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدِّث عن ثوبان بن شهر قال: سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك بِدَيْر المُرَّان، وذكروا الكِبْر، فقال كريب: سمعت أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إنه لا يدخل شيء من الكبر الجنة"، قال: فقال قائل: يا رسول الله! إني أحب أن أتجمَّل بسبق (٢) سوطي، وشِسْع نَعْلي، فقال النبي ﵌: "إن ذلك ليس بالكبر، إن الله جميل يحب الجمال، إنما الكِبْر من سَفِه الحقَّ، وغَمَص الناس بعينيه". هذا لفظ "مسند أحمد" (٣) (٤/ ١٣٣). وفي ترجمة ثوبان من "التعجيل" (٤): "قال العجلي: شامي ثقة". وعبد الرحمن بن حوشب وسعيد بن مرثد لم يذكر في ترجمتيهما إلا

стр. 72

ما تضمنه هذا الإسناد، وأن ابن حبان ذكرهما في "الثقات" (١). هذا، وقد أخرج مسلم (٢) وغيره نحو هذا الحديث من حديث ابن مسعود، وله شواهد. [*١٤]- (خ م د س ق) جابر بن إسماعيل (٣): "فتح المغيث" (٤). ١٥ - (د ت س) جابر بن يزيد بن الأسود: تفرَّد عنه يعلى بن عطاء. (م) (٥). البخاري (١/ ٢/٢١٠): "جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعي. سمع أباه. سمع منه يعلى بن عطاء". ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٦)، و"الثقات" (٧).

стр. 73

وفي "التهذيب" (٢/ ٤٦): " ... عن أبيه. وله صحبة. وعنه يعلى بن عطاء. قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره. وقال النسائي [ثقة] (١). (وبهامش "الخلاصة" عن "التهذيب": ثقة) (٢). قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرَّج حديثه في "صحيحه" (٣) ". وفي ترجمة يزيد بن الأسود من "الإصابة" (٤) أنه صححه الترمذي. وفي "الفتح" (٥) في الكلام على حديث صلاة معاذ برهطه بعد صلاته مع النبي ﵌: أنه صححه ابن خزيمة. وحديثه في "سنن الترمذي" (٦) في أبواب الجماعة من طريق يعلى ابن عطاء حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال: شهدت مع النبي ﵌ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: "عليَّ بهما". فجيء بهما تُرْعَد فرائصُهما، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا. قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة".

стр. 74

قال: وفي الباب عن مِحْجن، ويزيد بن عامر. قال أبو عيسى: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح. أقول: أما محجن فهو ابن أبي محجن الدِّيْلي. تفرد عنه ابنه بُسْر. وتفرد عن بُسْر زيدُ بن أسلم. والحديث في "الموطأ" (١) باب إعادة الصلاة مع الإمام: "مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الدِّيل يقال له: بُسْر بن مِحْجَن، عن أبيه محجن: أنه كان ... فقال له رسول الله ﵌: "إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنتَ قد صليت"". ثم عضده مالك بأثرين صحيحين عن ابن عمر وسعيد بن المسيب، وبحديث عن أبي أيوب؛ رواه مالك عن عفيف السهمي، عن رجل من بني أسد: أنه سأل أبا أيوب فذكره. وسيأتي. ثم روى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: "من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يَعُد لهما" (٢). قال مالك: "ولا أرى بأسًا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته، إلا صلاة المغرب، فإنه إذا أعادها كانت شفعًا". وفي ترجمة مِحْجن من "الإصابة" (٣): أن ممن أخرج حديثه هذا ابن خزيمة والحاكم.

стр. 75

وترجمة بُسْر في "التهذيب" (١) ليس فيها توثيق له عن غير ابن حبان. وفيها أن ابن القطان قال: لا يعرف حاله. وأما يزيد بن عامر فلم يذكر له راوٍ إلا نوح بن صعصعة، ولا لنوح ابن صعصعة إلا سعيد بن السائب (٢). والحديث في "سنن أبي داود" (٣)، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة. ولفظه: عن يزيد بن عامر قال: جئت ... فقال (النبي ﵌: "إذا جئت إلى الصلاة، فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت، تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة". ونوح له ترجمة في "التهذيب" (٤)، وليس فيها توثيقه عن غير ابن حبان، وفيها: قال الدارقطني: حاله مجهولة. وأثر أبي أيوب الذي ذكره مالك في "الموطأ" عن عفيف السهمي عن رجل من بني أسد بن خزيمة عن أبي أيوب، فلفظه في "الموطأ": "أنه سأل أبا أيوب الأنصاري فقال: إني أصلي في بيتي، ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي، أفأصلي معه؟ فقال أبو أيوب: نعم، فصل معه، فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع. أو مثل سهم جمع".
следующие страницы →