← Тараджим

Тараджим · id 340

الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Полный текст (305 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

[*١٣]-[بخ س] ثُمَامَة بن عُقبة المُحَلِّمي (١): (م). ١٤ - ثوبان بن شَهْر: روى أبو المغيرة وعصام بن خالد وأبو اليمان وعلي بن عياش عن حَرِيز بن عثمان سمعت سعيد (وفي المسند: سعد) بن مَرْثد الرَّحَبي قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدِّث عن ثوبان بن شهر قال: سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك بِدَيْر المُرَّان، وذكروا الكِبْر، فقال كريب: سمعت أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إنه لا يدخل شيء من الكبر الجنة"، قال: فقال قائل: يا رسول الله! إني أحب أن أتجمَّل بسبق (٢) سوطي، وشِسْع نَعْلي، فقال النبي ﵌: "إن ذلك ليس بالكبر، إن الله جميل يحب الجمال، إنما الكِبْر من سَفِه الحقَّ، وغَمَص الناس بعينيه". هذا لفظ "مسند أحمد" (٣) (٤/ ١٣٣). وفي ترجمة ثوبان من "التعجيل" (٤): "قال العجلي: شامي ثقة". وعبد الرحمن بن حوشب وسعيد بن مرثد لم يذكر في ترجمتيهما إلا

стр. 72

ما تضمنه هذا الإسناد، وأن ابن حبان ذكرهما في "الثقات" (١). هذا، وقد أخرج مسلم (٢) وغيره نحو هذا الحديث من حديث ابن مسعود، وله شواهد. [*١٤]- (خ م د س ق) جابر بن إسماعيل (٣): "فتح المغيث" (٤). ١٥ - (د ت س) جابر بن يزيد بن الأسود: تفرَّد عنه يعلى بن عطاء. (م) (٥). البخاري (١/ ٢/٢١٠): "جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعي. سمع أباه. سمع منه يعلى بن عطاء". ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٦)، و"الثقات" (٧).

стр. 73

وفي "التهذيب" (٢/ ٤٦): " ... عن أبيه. وله صحبة. وعنه يعلى بن عطاء. قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره. وقال النسائي [ثقة] (١). (وبهامش "الخلاصة" عن "التهذيب": ثقة) (٢). قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرَّج حديثه في "صحيحه" (٣) ". وفي ترجمة يزيد بن الأسود من "الإصابة" (٤) أنه صححه الترمذي. وفي "الفتح" (٥) في الكلام على حديث صلاة معاذ برهطه بعد صلاته مع النبي ﵌: أنه صححه ابن خزيمة. وحديثه في "سنن الترمذي" (٦) في أبواب الجماعة من طريق يعلى ابن عطاء حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال: شهدت مع النبي ﵌ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: "عليَّ بهما". فجيء بهما تُرْعَد فرائصُهما، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا. قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة".

стр. 74

قال: وفي الباب عن مِحْجن، ويزيد بن عامر. قال أبو عيسى: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح. أقول: أما محجن فهو ابن أبي محجن الدِّيْلي. تفرد عنه ابنه بُسْر. وتفرد عن بُسْر زيدُ بن أسلم. والحديث في "الموطأ" (١) باب إعادة الصلاة مع الإمام: "مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الدِّيل يقال له: بُسْر بن مِحْجَن، عن أبيه محجن: أنه كان ... فقال له رسول الله ﵌: "إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنتَ قد صليت"". ثم عضده مالك بأثرين صحيحين عن ابن عمر وسعيد بن المسيب، وبحديث عن أبي أيوب؛ رواه مالك عن عفيف السهمي، عن رجل من بني أسد: أنه سأل أبا أيوب فذكره. وسيأتي. ثم روى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: "من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الإمام فلا يَعُد لهما" (٢). قال مالك: "ولا أرى بأسًا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته، إلا صلاة المغرب، فإنه إذا أعادها كانت شفعًا". وفي ترجمة مِحْجن من "الإصابة" (٣): أن ممن أخرج حديثه هذا ابن خزيمة والحاكم.

стр. 75

وترجمة بُسْر في "التهذيب" (١) ليس فيها توثيق له عن غير ابن حبان. وفيها أن ابن القطان قال: لا يعرف حاله. وأما يزيد بن عامر فلم يذكر له راوٍ إلا نوح بن صعصعة، ولا لنوح ابن صعصعة إلا سعيد بن السائب (٢). والحديث في "سنن أبي داود" (٣)، باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة. ولفظه: عن يزيد بن عامر قال: جئت ... فقال (النبي ﵌: "إذا جئت إلى الصلاة، فوجدت الناس فصل معهم، وإن كنت قد صليت، تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة". ونوح له ترجمة في "التهذيب" (٤)، وليس فيها توثيقه عن غير ابن حبان، وفيها: قال الدارقطني: حاله مجهولة. وأثر أبي أيوب الذي ذكره مالك في "الموطأ" عن عفيف السهمي عن رجل من بني أسد بن خزيمة عن أبي أيوب، فلفظه في "الموطأ": "أنه سأل أبا أيوب الأنصاري فقال: إني أصلي في بيتي، ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي، أفأصلي معه؟ فقال أبو أيوب: نعم، فصل معه، فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع. أو مثل سهم جمع".

стр. 76

وقد روى ابن وهب عن عَمْرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن عفيف بن عمرو بن المسيب به، وقال: فقال أبو أيوب: سألنا النبي ﵌ فقال: "فذلك له سهم جمع". أخرجه أبو داود (١). ورواه يحيى بن أيوب عن عَمْرو بن الحارث عن بكير عن يعقوب (كذا قال) بن عَمْرو بن المسيب أنه سأل أبا أيوب فقال أبو أيوب: سألت رسول الله ﵌ عن ذلك فقال: "نعم، يعيدها". ذكره البخاري في "تاريخه" في ترجمته ليعقوب (٤/ ٢/٣٩٠). ونحوه في ترجمة عفيف من "التهذيب" (٢). وفي "صحيح مسلم" (٣) من رواية عبد الله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعًا: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة ... ، صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة". وفي رواية: "ولا تقل: إني قد صليت، فلا أصلي". وفي أخرى: "فإنها زيادة خير". وجاء نحوه من حديث ابن مسعود وعُبادة بن الصامت وغيرهما (٤).

стр. 77

وفي "سنن البيهقي" (٢/ ٣٠١ - ): أن الدارقطني (١) روى (بسند رجاله ثقات) عن حجَّاج بن أرْطاة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو نحو حديث يزيد بن الأسود. ثم قال البيهقي: "أخطأ حجَّاج بن أَرْطاة في إسناده ... والصحيح رواية الجماعة". ثم حكى عن الشافعي أنه ذكر في القديم حديث يعلى عن جابر بن يزيد عن أبيه فقال: إسنادٌ مجهول. قال البيهقي: "وهذا الحديث له شواهد قد تقدم بعضها، فالاحتجاج به وبشواهده صحيح" (٢). أقول: الشواهد كلها عامة. ولا كلام في صحة هذا الحكم في الظهر والعشاء، ويبقى الصبح والعصر والمغرب، فقد قال ابن عمر ــ كما تقدم ــ: "لا تعاد الصبح والمغرب". وتبعه الأوزاعي. وبه قال الحنفية، وزادوا: العصر. وحجة من استثنى الصبح ثبوت النهي عن الصلاة بعد الصبح، وكذلك من استثنى العصر يحتج بثبوت النهي عن الصلاة بعد العصر (٣).

стр. 78

وإنما لم يستثن ابن عمر العصر؛ لأن مذهبه أن الصلاة لا تحرم بعد العصر. وفي "الفتح" (١): "وروى ابن عمر تحريم الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وإباحتها بعد العصر حتى تصفر. وبه قال ابن حزم. واحتجَّ بحديث علي: "أنه ﵌ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة". رواه أبو داود بإسناد صحيح قوي". وأما من استثنى المغرب فلم أقف له على حجة، إلا ما ذكره مالك أنه لو أعادها صارت شفعًا. وهذا رأي لا يقاوم عموم الأدلة. وأما من عمَّم فحجته في المغرب عموم الأدلة، وفي الصبح والعصر حجته في تخصيص النهي عن الصلاة بعدهما بما لا سبب له متقدمًا أو مقارنًا، فقد يكون هذا مذهب النسائي، فلذلك وثق جابر بن يزيد، وقد لا يكون مذهبه بإطلاق، ولكنه رأى أنه كما ثبت استثناء صاحبة الوقت من النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها بحديث: "من أدرك من الصبح ركعة ... "، فكذلك تستثنى صاحبة الوقت من النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر، وذلك بإعادتها. وقد يؤكد ذلك بأن أدلة النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر قد خص عمومها في الجملة، وأدلّة أمر من صلى في بيته ثم جاء المسجد فوجدهم يصلون بأن يعيدها معهم لم يثبت تخصيص عمومها. وقد قال أهل الأصول:

стр. 79

إن العام الذي لم يثبت تخصيصه أرجح من العام الذي قد ثبت تخصيصه (١). وإن كان في ذلك نظر. هذا، وفي "الجوهر النقي" (٢) في الكلام على حديث جابر بن يزيد: "ورواه ابن منده في معرفة الصحابة، ثم قال: ورواه بقية عن إبراهيم بن يزيد بن ذي حماية عن عبد الملك بن عُمَير عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه. فهذا راوٍ آخر لجابر غير يعلى". ١٦ - (٤) جُرَيّ بن كُلَيب: تفرد عنه قتادة. (م) "كفاية" (٣). البخاري (١/ ٢/٢٤٢): "جُرَي بن كُليب ... سمع عليًّا وبشير بن الخصاصية. قال لي أحمد بن عبد الله: حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو جعفر عن قتادة عن جري بن كليب وكان يثني عليه خيرًا. حديثه في أهل المدينة". وقال ابن أبي حاتم (٤): "روى عن علي وبشير بن الخَصاصِيَة. روى عنه قتادة وأبو إسحاق السبيعي. سمعت أبي يقول ذلك ... قال علي بن المديني: جُرَي بن كُليب مجهول، لا أعلم روى عنه غير

стр. 80

قتادة ... سألت أبي عنه فقال: شيخ، لا يحتج بحديثه، هو مثل عمارة بن عبد، وهُبَيرة بن يريم (١)، وحُجَيَّة بن عدي، وشريح بن عبيد، هؤلاء شيوخ لا يحتج بحديثهم ". وفي "الثقات" (٢): "يروي عن علي وبشير بن الخَصاصِيَة. روى عنه قتادة". وفي "التهذيب" (٢/ ٧٨): "وعنه قتادة، وكان يثني عليه خيرًا. وقال همام عن قتادة: حدثني جُري بن كليب، وكان من الأزارقة. وقال ابن المديني: مجهول، ما روى عنه غير قتادة. وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه ... وقال العجلي: بصري تابعي ثقة. قال أبو داود: جري بن كليب صاحب قتادة سدوسي بصري لم يرو عنه غير قتادة، وجري بن كليب كوفي روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي". أقول: وحديثه عن علي ﵁ في "السنن" (٣)، ولفظه: عن علي قال: "نهى رسول الله ﵌ أن يُضحَّى بأعضب القرن والأُذُن". وفي آخره: قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: العضب ما بلغ النصف، فما فوق ذلك.

стр. 81

قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وأخرجه البيهقي في "سننه" (٩/ ٢٧٥)، وذكر معه حديث أبي داود الطيالسي: عن أبي عوانة عن جابر عن عبد الله بن نُجَيّ عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﵌ عن عضباء الأذن والقرن". أقول: جابر هو ابن يزيد الجُعْفي، والكلام فيه كثير. ويكفي من ذلك هنا أنه يدلس، وصفه بذلك الأئمة: سفيان وشعبة وزهير بن معاوية. وعبد الله بن نُجَي وثقه النسائي، وليَّنه البخاري وغيره. وقد جاء عن علي، وصححه الترمذي أنه سئل عن البقرة، فقال: عن سبعة. قال: مكسورة القرن؟ قال: لا يضرك ... ، أمرنا رسول الله ﵌ أن نستشرف العين والأذن" (١). وذكره البيهقي ثم قال: "فهذا يدل على أن المراد بالأول ــ إن صح ــ التنزيه في القرن". [*١٦]- ولهم: جُرَي بن كُليب الآخر: هو العامري. له حديث في "المستدرك" (٢/ ١٤١) (٢).

стр. 82

١٧ - (تح) جُنْدَُب بن عبد الله الوالبي الكوفي (١): عن سفيان (في "التعجيل": شيبان. خطأ) بن عوف القارِّي. وعنه الحارث بن يزيد. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. أقول: في ترجمة سفيان من "التعجيل" (٢): جندب بن عبد الله العَدْواني. وفي "المسند" (٣) (٢/ ١٧٧): "ثنا حسن بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد الله أنه سمع سفيان بن عوف يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله ﵌ ذات يوم ونحن عنده: "طوبى للغرباء". فقيل: مَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: "أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم". قال: وكنا عند رسول الله ﵌ يومًا آخر، حين طلعت الشمس، فقال رسول الله ﵌: "سيأتي أناس من

стр. 83

أمتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس". قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: "فقراء المهاجرين الذين تُتَّقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من آفاق الأرض". وفي "المسند" (١) (٢/ ٢٢٢): "ثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة ... فذكر، مع اختلاف". وأخشى أن يكون الذي وثقه العجلي غير هذا، فإن هذا مصري؛ لأن (٢) سفيان بن عوف مصري، والحارث مصري. والذي ذكره العجلي كوفي. وهذا عدواني ــ كما في ترجمة سفيان بن عوف ــ، ووقع في أول الترجمة هنا: الوالبي. والله أعلم. [*١٧]-[خ] جُوَيرية بن قُدامة: "فتح المغيث" (٣). ١٨ - (د س) حاجب بن المفضَّل بن المُهَلَّب بن أبي صُفْرة: لم يُذْكر له راوٍ إلا حماد بن زيد. البخاري (٢/ ١/٧٣): "حاجب بن المُفضَّل بن المهلَّب. قال قتيبة:

стр. 84

عن حماد عن حاجب أبي (كذا) (١) المفضل. يُعَدُّ في البصريين. عن أبيه عن النعمان عن النبي ﵌ قال: اعدلوا بين أولادكم". قال سليمان: كان عامل (٢) عمر بن عبد العزيز على عمان". وقال ابن أبي حاتم (٣): "روى عن أبيه، وأبوه عن النعمان بن بشير. سمعت أبي يقول ذلك. ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: حاجب بن المفضل بن المهلب ثقة". وفي "التهذيب" (٢/ ١٣٣): "روى عن أبيه. وعنه حماد بن زيد. قال سليمان بن حرب: كان عامل عمر بن عبد العزيز على عمان. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة. أقول: لم يذكروا له راويًا إلا حماد بن زيد، ولا ذكروا له إلا حديثًا واحدًا عن أبيه عن النعمان بن بشير مرفوعًا: "اعدلوا بين أبنائكم". والحديث قد رواه الشعبي وغيره عن النعمان بن بشير، فهو ثابت من غير رواية حاجب عن أبيه. وأبوه لم يذكروا توثيقه عن غير ابن حبان".

стр. 85

١٩ - الحارث بن عبد الرحمن: خال ابن أبي ذئب. /م . ذكره مسلم (١) فيمن تفرّد عنه ابن أبي ذئب. وفي "التهذيب" (٢) عن ابن المديني: "مجهول، لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب. وعن الحاكم أبي أحمد: لا يُعلَم له راوٍ غيره. قال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد: لا أرى به بأسًا. وقال ابن معين: يروى عنه، وهو مشهور". وقال ابن حبان في "الثقات" (٣): مات سنة (١٢٩) وله (٧٣) سنة، وغزا مع جماعة من الصحابة. قال في "التهذيب" (٤): "روى عن أبي سلمة، وسالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، ومحمد بن جبير بن مطعم، وكريب، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وغيرهم". الحارث خال ابن أبي ذئب: "مسند" (٢/ ٢٠، ٢٦، ٤٠، ٤٢، ٥٣، ١٥٧، ١٦٤، ١٩٠، ٤٤٣، ٥٠٤). ٢٠ - (بخ) الحارث بن لَقيط: لم يُذكر له راوٍ إلا ابنه حَنَش.

стр. 86

البخاري (١/ ٢/٢٧٨): "الحارث بن لقيط النَّخَعي. شهد عمر، شهد القادسية. يُعدُّ في الكوفيين. وقال لنا أبو نعيم: عن حنش عن أبيه عن علي ــ في الغار. ولم يرفعه بعضهم عن أبي أسامة. وقال عبد الصمد بن النعمان: عن حنش عن أبيه عن علي عن النبي ﵌". وقال ابن أبي حاتم (١): "روى عن عمر وعلي رضوان الله عليهما. وشهد القادسية. روى عنه ابنه حنش. سمعت أبي يقول ذلك". وفي "التهذيب" (٢/ ١٥٥): "شهد القادسية، وروى عن عمر وعلي. وعنه ابنه حنش. قلت: وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة". وفي ترجمته من "تهذيب المزّي" (٢): أن له في "الأدب المفرد" (٣) للبخاري أثرًا واحدًا قال: "كان الرجل منا تُنْتَج فرسُه، فينحرها، فيقول: أنا أعيش حتى أركب هذا؟ ! فجاءنا كتاب عمر: أن أصلحوا ما رزقكم الله، فإن في الأمر تنفُّسًا".

стр. 87

٢١ - (سي) حبيب بن سُبَيعَة: لم يُذكر له راوٍ إلا ثابت البُنَاني. البخاري (١/ ٢/٣١٦ (١)): "حبيب بن سُبيعة. قال موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن رجل حدَّثه أنه كان إلى جنب النبي ﵌، فمرَّ به رجل، فقال رجل: إني لأحبه في الله. قال: قم، فأعْلِمه. وقال الصلت بن محمد: ثنا عُمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس عن النبي ﵌ نحوه. وقال يحيى بن موسى: حدثنا (يحيى) (٢) بن إسحاق حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابن سبيعة عن الحارث قال: مر رجل بالنبي ﵌ ... نحوه. وقال إسحاق: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة الضبعي عن الحارث عن رجل حدثه سمع النبي ﵌. مسلم قال: ثنا مبارك قال: ثنا ثابت عن أنس عن النبي ﵌ بهذا.

стр. 88

بِشْرٌ قال: أخبرني عبد الله قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن سُبيعة بن حبيب الضُّبَعي عن النبي ﵌ بهذا". وقال ابن أبي حاتم (١): "حبيب بن سبيعة. روى عن رجل له صحبة يقال: اسمه الحارث. روى عنه ثابت البناني. سمعت أبي يقول ذلك". وفي "الثقات" (٢): "حبيب بن سبيعة الضبعي. يروي عن رجل من أصحاب النبي ﵌. روى عنه ثابت البناني. ومنهم من زعم أنه سبيعة بن حبيب الضبعي. ووهم من قاله". وفي "التهذيب" (٢/ ١٨٤): "حبيب بن أبي سبيعة الضبعي. وقيل: ابن سبيعة ... عن الحارث عن النبي ﵌. وقيل: .... قال العجلي: حبيب بن سبيعة، شامي تابعي ثقة". وقال (٢/ ١٦٤): "الحارث. غير منسوب. يقال: له صحبة. روى حديثه ثابت البناني عن حبيب بن أبي سبيعة ... ". وفي "الإصابة" (٣): "الحارث ... وروى النسائي من طريق حبيب ابن سبيعة عن الحارث ... أخرجه من طريق حماد بن سلمة [عن] (٤) ثابت عنه. وقال مبارك بن فضالة وحسين بن واقد وغيرهما: عن ثابت عن أنس. والله أعلم".

стр. 89

أقول: حماد أثبت الناس في ثابت. وسلوكه غير الجادة "ثابت عن أنس" دليل أنه حفظ وأتقن. فإذا لم يكن تخطئة غير حماد ممن سلك الجادة؛ لكثرتهم، فلا مانع من صحة الوجهين. وعلى هذا، يكون حديث أنس شاهدًا لحديث حبيب عن الحارث. ومع ذلك فله شواهد أخرى في الجملة. والله الموفق. [*٢١]- حُجَيَّة بن عديّ (١).

стр. 90

٢٢ - (س) حسَّان بن الضَّمْري: لم يُذكر له راوٍ إلا أبو إدريس الخَوْلاني. البخاري (٢/ ١/٢٩ (١)): "حسان بن الضمري عن عبد الله بن السعدي. روى عنه أبو إدريس الخَوْلاني". ونحوه عند ابن أبي حاتم (٢) وعند ابن حبان (٣). وفي "التهذيب" (٢/ ٢٥٠): "روى عن عبد الله بن السَّعدي حديث وفادته. وعنه أبو إدريس الخولاني. روى له النسائي وقال: ليس بالمشهور. قلت: وقال العجلي: شامي ثقة". أقول: حاصل حديثه عن ابن السعدي أنه سأل النبي ﵌ عن الهجرة، فأجابه: "لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار". رواه النسائي (٤): "ثنا مروان بن محمد ثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر حدثني بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن حسان بن عبد الله الضمري عن عبد الله بن السعدي ... ". وأخرجه قبل ذلك (٥): "أخبرنا عيسى بن مساور ثنا الوليد عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر عن بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن

стр. 91

عبد الله بن وقدان السعدي ... ". كذا أسقط الواسطة بين أبي إدريس والسعدي. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١) (٥/ ٢٧٠): "ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن عطاء الخراساني حدثني ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي ... ". وقد اختلف على ابن مُحَيريز أيضًا. ففي ترجمة محمد بن حبيب من "الإصابة" (٢): أخرج البغوي وغيره من طريق الوليد بن سليمان عن بُسْر بن عبيد الله عن ابن مُحيريز عن عبد الله بن السعدي عن محمد بن حبيب قال: أتينا رسول الله ... قال البغوي: رواه غير واحد عن ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي [لم يذكروا محمد بن حبيب. ثم ساقه من طريق عطاء الخراساني، عن ابن محيريز، وقد تقدم في ترجمة عبد الله السعدي] (٣) أن النسائي أخرجه من طريق أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي. ليس فيه محمد بن حبيب". وفي "الإصابة" (٤) في ترجمة عبد الله بن السعدي بعد ذكر هذا الحديث: "قال أبو زرعة الدمشقي: هذا الحديث عن عبد الله بن السعدي حديث صحيح متقَن، رواه الأثبات عنه".

стр. 92

أقول: والحديث ــ على ما فيه ــ يعارض بظاهره الحديثَ الثابت: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية" (١). لكن قد جمع بينهما العلماء بما حاصله ــ محرَّرًا ــ: أن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام له علتان: الأولى: قلة المسلمين في دار الإسلام، وحاجتهم إلى كثرة السواد. الثانية: خوف الفتنة. وكلتا العلتين انتفتا في حق أهل مكة بعد الفتح؛ لأن مكة صارت دار إسلام، وكثر المسلمون بالمدينة، ثم لم يزل المسلمون في كثرة والحمد لله. فلم يبق إلا العلة الثانية في حق من كان مسلمًا بدار كفر، فإذا كان لا يتمكن من إظهار دينه، وأداء ما يجب عليه، أو يخاف الفتنة، فعليه الهجرة. والله أعلم. وفي "فتح الباري" (٢) في باب هجرة النبي ﵌ وأصحابه: "أن الإسماعيلي أخرج عن ابن عمر قال: "انقطعت الهجرة بعد الفتح إلى رسول الله ﵌، ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار". أقول: وهذا أوضح في الجمع، فإن الله لما فرض الهجرة إلى رسوله ﵌ جعل لذلك فضلًا خاصًّا ومزية خاصة،

стр. 93

وسمى أصحابها: "المهاجرين"، فهذه الهجرة التي ينال بها ذاك الفضل وتلك المزية، انقطعت بفتح مكة، ولا ينالها أحد بعدُ وإن وجبت عليه الهجرة وهاجر. وفي "المسند" (١) (١/ ١٩٢): "ثنا الحَكَم بن نافع ثنا إسماعيل بن عيَّاش عن ضَمْضم بن زُرعة عن شُريح بن عُبيد يردُّه إلى مالك بن يُخامِر عن ابن السَّعدي: أن النبي ﵌ قال: "لا تنقطع الهجرة ما دام العدوُّ يقاتل". فقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبي ﵌ قال: "إنّ الهجرة خَصْلتان: إحداهما: أن تهجر السيئات، والأخرى: أن تهاجر إلى الله ورسوله. ولا تنقطع الهجرةُ ما تُقُبِّلت التوبةُ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طُبِع على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِيَ الناسُ العملَ". [*٢٢]- حسان بن فائد (٢): تفرَّد عنه أبو إسحاق السبيعي. م (٣).

стр. 94

٢٣ - (خ م سي) حُصَين بن محمد السالمي الأنصاري: تفرَّد عنه الزهري. (م، "فتح المغيث") (١). البخاري (٢/ ١/٨): "حصين بن محمد السالمي الأنصاري المدني. عن عتبان. روى عنه الزهري. ومثله في "الثقات" (٢)، وكذا في كتاب ابن أبي حاتم (٣)، وزاد: "مرسل. سمعت أبي يقول ذلك". وفي "التهذيب" (٢/ ٣٩٠): "خ م س. حصين بن محمد ... ، سأله الزهري ... قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن عِتْبان، وعنه الزهري. مرسل ... ، وقال الحاكم: قلت للدارقطني: حصين بن محمد السالمي .. ؟ قال: ثقة، إنما حكى عنه الزهري حديثين" (٤). أقول: هو مذكور في "الصحيحين" (٥) في آخر حديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عتبان: قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري، وهو أحد بني سالم، وهو من سَرَاتهم، عن حديث محمود بن الربيع، فصدقه بذلك. أقول: والحديث ثابت برواية محمود، ووافقه أنس بن مالك، وابنه

стр. 95

أبو بكر بن أنس، ومع ذلك فقول الزهري: "وهو من سَرَاتهم" يُعدّ توثيقًا، لأنه لم يكن ليسرو في الأنصار في ذلك العصر إلا الفاضل في دينه، ومع ذلك فإنما ذُكِر في "الصحيحين" تَبَعًا. ٢٤ - (ق) الحكم بن عبد الله البَلَوي: لم يُذْكَر له راوٍ إلا يزيد بن أبي حبيب. لم أجده في "تاريخ البخاري". وقال ابن أبي حاتم (١): "الحكم بن عبد الله البلوي. روى عنه (بياض). ذكره أبي. عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال: الحكم بن عبد الله البلوي ثقة". وفي "التهذيب" (٢/ ٤٣١): "الحكم بن عبد الله البلوي المصري. روى عن علي بن رباح. وعنه يزيد بن أبي حبيب. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وهكذا سماه أبو عاصم عن حيوة عن يزيد بن أبي حبيب. وقال الليث وعمرو بن الحارث والمفضل بن فضالة وغيرهم: عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم. وهو الصحيح". أقول: حديثه في "سنن ابن ماجه" (٢) من رواية يزيد بن أبي حبيب عن الحكم عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر الجهني: أنه قدم على عمر بن الخطاب من مصر، فقال: منذ كم لم تنزع خفيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة. قال: أصبت السنة.

стр. 96

وقال البيهقي في «السنن» (١/ ٣٨٠) في باب ما ورد في ترك التوقيت ــ يعني في مسح الخفين ــ: فأما عمر بن الخطاب فالرواية عنه في ذلك مشهورة. ثم أخرج بسند رجاله ثقات عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال: خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة، فدخلت على عمر بن الخطاب فقال: متى أولجت خفيك في رجليك؟ قلت: يوم الجمعة. قال: فهل نزعتهما؟ قلت: لا. قال: أصبت السنة. وهذه متابعة قوية للحكم. وقول موسى: «من الشام» لا يخالف قول الحكم: «من مصر»؛ لأن ابتداء خروجه كان من مصر، ولكن أدركته الجمعة بالشام، فنزع خفيه لغسل الجمعة، ثم لبسهما، ثم خرج إلى المدينة. فقوله في رواية موسى: «من الشام» بيان لابتداء اللبس الذي استمر عليه إلى المدينة. وقد جمع بعض الأكابر بين هذا وبين ما ورد من توقيت يوم وليلة للمقيم، وثلاث للمسافر، بحَمْل توقيت ما جاء في حديث عمر على من اتصل سفره، كعقبة، والثلاث لمن ليس كذلك. والله أعلم. ٢٥ - (س) حُميد بن طَرخان: تفرَّد عنه حمَّاد بن زيد. (م) (١).

стр. 97

البخاري (٢/ ١ /٣٥١): «حميد بن طرخان. سمع عبد الله بن شقيق قولَه (١). روى عنه حماد بن زيد». وقال ابن أبي حاتم (٢): «حميد بن طرخان. روى عن عبد الله بن شقيق. روى عنه حماد بن زيد. سمعت أبي يقول ذلك ... ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: حميد بن طرخان ثقة». وفي «الثقات» (٣): «حميد بن طرخان. يروي عن عبد الله بن شقيق. روى عنه حماد بن زيد». وفي «التهذيب» (٣/ ٤٣): «حميد بن طرخان، وليس بالطويل. روى عن عبد الله بن شقيق عن عائشة في الصلاة متربّعًا (٤). وعنه حماد بن زيد وحفص بن غياث. قال ابن معين: ثقة. روى له النسائي ... ولا أحسبه إلا خطأ. قلت: ... ». وحاصل كلامه أن راوي هذا الحديث هو الطويل، وأما صاحب

стр. 98

الترجمة فإنما له أثر عن ابن شقيق في «مسند مسدد» (١)، وآخر في «الحلية» (٢) من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن طاووس عن أبيه. وكلاهما من رواية حماد بن زيد عنه. ٢٦ - (س) حنظلة بن سويد: لم يُذْكَر له راوٍ إلا الأسود بن مسعود. البخاري (٢/ ١/٣٦ - ): «حنظلة بن سويد عن عبد الله بن عمرو. وكان يُسالِمُ عليًّا ومعاوية. وقال يحيى: حدثنا يزيد بن هارون، عن عوّام، عن أسود، عن حنظلة بن خويلد الغنوي أو العنزي: سمع عبد الله بن عمرو، سمعتُ النبيَّ ﵌: «تقتله الفئة الباغية». وقال ابن المثنى: ثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عوّام قال: حدثني أسود، عن حنظلة بن خويلد: سمع عبد الله بن عمرو. زاد: قال لي النبي ﵌: «أطع أباك». وقال محمد: حدثنا غُندَر قال: حدثنا شعبة، سمعت العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد». وعلّقتُ عليه ما ملخّصه: حاصل ما تقدم أن يزيد بن هارون قال: عن العوام، عن الأسود، عن حنظلة بن خويلد. وقال شعبة: عن العوام، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد ...

стр. 99

راجع تمام التعليق (١). وراجع (٢/ ١/٤٠): حنظلة بن خويلد. سمع

стр. 100

ابن مسعود ... والتعليق عليه (١).

стр. 101

وفي «التهذيب» (٣/ ٥٩): «حنظلة بن خُوَيلد العَنَزي. روى عن عبد الله بن عمرو. وعنه الأسود بن مسعود، على اختلافٍ فيه عليه. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة (١). وسماه شعبة في روايته: حنظلة بن سويد». أقول: ولهم حنظلة بن خويلد. آخر (٢). وحديث يزيد عن العوّام عن أسود عن حنظلة بن خويلد في «المسند» (٣) (٢/ ١٦٤). ٢٧ - (ق) حيّ أبو حَيّة الكلبي (٤): عن ابن عمر وسعد. وعنه ابنه أبو جناب. قال أبو زرعة: محله الصدق (٥). وقال ابن المديني: كان يحيى بن

стр. 102

سعيد يتكلم في أبي جناب وفي أبيه (١). أقول: له عن ابن عمر في حنين الجذع (٢). وشواهده معروفة. وله عنه حديث: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين» الحديث، وفي آخره: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله! أرأيت الفرس بالأفراس، والنجيبة بالإبل؟ قال: «لا بأس، إذا كان يدًا بيد» (٣). أخرجهما الإمام أحمد في «المسند» (٢/ ١٠٩ - ) (٤). ٢٨ - (ج د س ق) خالد بن سُمَير: لم يذكر له راوٍ إلا الأسود بن شيبان. البخاري (٢/ ١/١٤١): «خالد بن سمير السدوسي البصري. سمع أنسًا، وبشير بن نَهيك، وعن ابن عمر. سمع منه الأسود بن شيبان». وقال ابن أبي حاتم (٥): «روى عن ابن عمر، وأنس، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وبشير بن نَهيك. روى عنه الأسود بن شيبان. سمعت أبي يقول ذلك».

стр. 103

وفي «التهذيب» (٣/ ٩٧): «روى عن ابن عمر، وأنس، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وبشير بن نَهيك، ومُضارب بن حَرْب. وعنه الأسود بن شيبان. قال النسائي: ثقة ... وقال العجلي: بصري ثقة. وذكر له ابن جرير الطبري وابن عبد البر والبيهقي حديثًا أخطأ في لفظةٍ منه، وهي قوله في الحديث: «كنا في جيش الأمراء» ــ يعني مؤتة ــ، والنبي ﵌ لم يحضرها» (١). ٢٩ - (مد) الخَصِيب بن زيد التميمي (٢): عن الحسن البصري. وعنه هُشيم.

стр. 104

وثقه أحمد (١). ٣٠ - (د) داود بن خالد بن دينار المدني (٢): عن ربيعة بن الهُدير وغيره. وعنه ابن أبي فُديك، ومحمد بن معن الغفاري، والواقدي. له حديث في «مسند أحمد» (٣) (١/ ١٦١) من طريق محمد بن معن عنه: أنه مرّ هو ورجل يقال له: أبو يوسف، من بني تيم، على ربيعة الرأي، فقال أبو يوسف لربيعة: إنا لنجِدُ عند غيرك من الحديث ما لا نجده عندك. فقال: أما إن عندي حديثًا كثيرًا، ولكن ربيعة بن الهُدير قال ــ وكان يلزم طلحة بن عبيد الله ــ: إنه لم يسمع طلحة يحدّث عن رسول الله ﵌ حديثًا قط غير حديث واحد ... : خرجنا مع رسول الله ﵌ حتى إذا أشرفنا على حرّة واقم، قال: فدنونا منها فإذا قبور بمَحْنِيَة. قلت: يا رسول الله! قبور إخواننا هذه؟ قال: «قبور أصحابنا». ثم خرجنا حتى إذا جئنا قبور الشهداء قال رسول الله ﵌: «هذه قبور إخواننا».

стр. 105

وذكر له ابن عدي (١) حديثَه عن ابن المنكدر عن جابر: «كان النبي ﵌ إذا نزل عليه الوحي وهو على ناقته تذرف عينها، وتزيف بأذنيها». وقال العجلي: ثقة. قال ابن المديني: لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث الواحد عن ربيعة ــ يعني حديث طلحة. وقال يعقوب بن شيبة: مجهول، لا نعرفه، ولعله ثقة. ٣١ - راشد بن يحيى (٢): عن أبي عبد الرحمن الحبلي. وعنه ابن لهيعة، وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي. قال العجلي: مصري تابعي ثقة (٣). ٣٢ - (ت س) رافع بن إسحاق: تفرَّد عنه إسحاق بن عبد الله ... (م) (٤).

стр. 106

البخاري (٢/ ١/ ٢٧٨ - ): «رافع بن إسحاق مولى أبي أيوب الأنصاري. قاله حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله. وقال مالك عن إسحاق: هو مولى الشفاء. وكان يقال: مولى أبي طلحة الأنصاري. سمع أبا أيوب الأنصاري، وأبا سعيد الخدري. يُعدّ في أهل المدينة». وقال ابن أبي حاتم (١): « ... روى عن أبي أيوب الأنصاري وأبي سعيد الخدري. روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. سمعتُ أبي يقول ذلك». ونحوه في «الثقات» (٢). وفي «التهذيب» (٣/ ٢٢٨): « ... قال النسائي: ثقة ... وقال العجلي: مدنيّ تابعيّ ثقة». أقول: أما حديثه عن أبي أيوب، ففي «الموطأ» (٣) وغيره: أن أبا أيوب قال وهو بمصر: والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرابيس، وقد قال رسول الله ﵌: «إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه». والمرفوع من هذا في «الصحيحين» (٤) وغيرهما من حديث عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب.

стр. 107

وحديثه عن أبي سعيد في «الموطأ» (١) وغيره: قال أبو سعيد: أخبرنا رسول الله ﵌: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تماثيل، أو تصاوير» يشك إسحاق. والحديث في «الصحيحين» (٢) وغيرهما عن جماعة من الصحابة. ٣٣ - (ت س) الربيع بن البراء بن عازب: لم يذكر له راوٍ إلا أبو إسحاق. البخاري (٢/ ١/٢٤٧): «ربيع بن البراء بن عازب الأنصاري. كوفي، سمع أباه. سمع منه أبو إسحاق». ونحوه في كتاب ابن أبي حاتم (٣)، وزاد: السبيعي. ونحوه في «الثقات» (٤). وفي «التهذيب» (٥): «روى عن أبيه. روى عنه أبو إسحاق السبيعي ... وقال العجلي: كوفي ثقة». أقول: حديثه كما في «سنن الترمذي» (٦) ... عن أبي إسحاق قال:

стр. 108

سمعت الربيع بن البراء بن عازب يحدث عن أبيه: أن النبي ﵌ كان إذا قدم من سفر قال: «آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ... وفي الباب عن ابن عمر وأنس وجابر بن عبد الله. أقول: هو في «الصحيحين» (١) من حديث ابن عمر بزيادة قبل هذه الكلمات وبعدها. وفيهما (٢) من حديث أنس في قصة الرجوع من خيبر: « ... حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: آئبون تابئون عابدون، لربنا حامدون. فلم يزل يقول ذلك حتى قدم المدينة». فالحديث ثابت من غير طريق الربيع عن أبيه كما ترى. ٣٤ - (ص ق) ربيعة بن ناجد: لم يُذكر له راوٍ إلا أبو صادق. البخاري (٢/ ١/٢٥٧): «ربيعة بن ناجد ... قال مالك بن إسماعيل: حدثنا الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي: «دعاني النبي ﵌ فقال: يا علي! إن لك من عيسى مثلًا، إن لك من عيسى مثلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به».

стр. 109

وقال ابن أبي حاتم (١): «روى عن علي وعبادة بن الصامت. روى عنه أبو صادق. سمعت أبي يقول ذلك». وفي «الثقات» (٢): «يروي عن علي. روى عنه أبو صادق». وفي «التهذيب» (٣/ ٢٦٣): «روى عن علي، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت ﵃. وعنه: أبو صادق الأزدي ... قال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة. وقرأت بخط الذهبي: لا يكاد يعرف». أقول: وجدت له في مسند عليّ من «مسند أحمد» حديثين: الأول: (١/ ١٥٩) (٣) قال أحمد: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ﵁ قال: جمع رسول الله ﵌ ... بني عبد المطلب ... فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ قال: فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت ... حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي». وأخرجه النسائي في «خصائص علي» (ص ١٣) (٤): أخبرنا الفضل بن سهل قال: حدثني ابن عفان (٥) (كذا) بن مسلم، ثنا أبو عوانة ... عن ربيعة بن

стр. 110

ماجد (كذا) أن رجلًا قال لعلي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين! لم ورثت دون أعمامك؟ قال: جمع رسول الله ... أيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ... ؟ فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي». والحديث الثاني الذي ذكره البخاري في «التاريخ» ــ كما مر ــ، وهو في «المسند» (١) (١/ ١٦٠)، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد، رواه من طريقين إلى الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ﵁ قال: قال لي النبي ﵌: «فيك مَثَل من عيسى، أبغضَتْه اليهود حتى بهتوا أمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به». ثم قال: يهلك فيَّ رجلان: محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. زاد في إحدى الروايتين: «إلا أني لست بنبي ولا يوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﵌ ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم». وقد أخرج الحاكم في «المستدرك» هذا الحديث (٣/ ١٢٣) وزاد فيه: «وما أمرتكم بمعصية ــ أنا وغيري ــ فلا طاعة لأحدٍ في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف». قال الحاكم: صحيح الإسناد. تعقبه الذهبي فقال: الحكم وهّاه ابنُ معين.
следующие страницы →