Полный текст (326 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
فإن أخذ العبد واتبع الجاني بنصف القيمة تصدق بما زادت نصف القيمة على نصف الثمن لأنه ربح ما لم يضمن
فإن ترك البيع اتبع البائع الجاني بنصف القيمة ويتصدق أيضا بما زاد نصف القيمة على نصف الثمن لأنه قطع وهو لغيره
٤ - وإن كان الذي قطع يده هو المشتري فإن هذا اقتضاء منه لجميع العبد
فإن هلك العبد بعد ذلك من قطع اليد أو من غير قطع اليد ولم يكن البائع منع المشتري العبد بعدما قطع المشتري يد العبد فعلى المشتري جميع الثمن إن مات من القطع أو من غيره
وإن كان البائع منع المشتري عن قبض العبد بعدما قطع المشتري يد العبد ثم مات العبد في يدي البائع من قطع اليد فعلى المشتري جميع الثمن
стр. 282
فإن مات من غير قطع اليد فعلى المشتري نصف الثمن بقطع اليد لأنه استوفى حين قطع اليد نصف ما اشترى لأن اليد من العبد نصفه ثم منعه البائع ما بقي حتى هلك في يديه من غير فعل المشتري وبطل من المشتري ثمن ما بقي من العبد
٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع البائع يده ثم إن المشتري قطع رجله من خلاف ثم برئ منهما جميعا فلا خيار للمشتري في هذا ويلزمه العبد بنصف الثمن ويبطل عنه نصف الثمن لقطع البائع يده وإنما بطل خياره في هذا الوجه لأنه قطع رجله بعدما قطع البائع يده فكان في هذا اختيار منه للبيع والرضا بالعبد أقطع
٦ - ولو لم يكن البائع قطع يده ولكن المشتري هو الذي قطع يده قبل ثم قطع البائع رجله بعد ذلك فبرئ منهما جميعا
стр. 283
فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد وأعطى ثلاثة أرباع الثمن وإن شاء أبطل البيع لزمه نصف الثمن بقطعه اليد لأنه حين قطع اليد فقد استوفى نصف ما اشترى من البائع ثم قطع البائع بعد رجله من خلاف فمنع نصف ما بقي بعد اليد فالمشتري بالخيار فيما بقي من العبد إن شاء أخذه بربع الثمن مع النصف الذي لزمه بقطع اليد وإن شاء ترك
وإنما جاز الخيار في هذا الباب للمشتري ولم يكن له في الباب الأول خيار لأن القطع في هذا الباب كان من البائع بعد رضا المشتري لأن البائع حين جنى على العبد بعد جناية المشتري ولم يحدث من المشتري بعد قطع البائع شيء في العبد يكون قد رضي به البائع وفي الباب الأول كانت جناية المشتري بعد جناية البائع فكان ذلك منه رضا بأن يأخذ العبد بجناية البائع عليه فلذلك اختلفا
٧ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فنقده الدراهم ولم يقبض حتى قطع المشتري يده ثم ثنى البائع فقطع رجله من خلاف فبرئ من ذلك كله فإن العبد للمشتري
стр. 284
ولا خيار له فيه وعلى البائع للمشتري نصف قيمة العبد المقطوع اليد
ولا يشبه نقد الثمن في هذا غير نقد الثمن لأن المشتري حين نقد الثمن ثم قطع صار قابضا لجميع العبد بقطعه اليد وصار البائع لا يقدر على منعه حتى يدفع إليه الثمن فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان بمنزلة رجل قطع رجل عبد رجل ليس بينه وبينه فيه بيع فيغرم نصف قيمته مقطوع اليد بقطعه الرجل
٨ - ولو كان البائع هو الذي قطع اليد قبل المشتري ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك لم يكن للمشتري في العبد خيار ولزمه البيع بنصف الثمن ويرجع المشتري على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه
وإنما افترق هذا والباب الأول لأن المشتري لم يقبض العبد حين قطع البائع يده فأبطل بقطع يد العبد نصف الثمن عن المشتري وصار المشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي من العبد بنصف الثمن وإن شاء تركه فلما قطع المشتري رجله بعد قطع البائع كان هذا رضا منه بالعبد واختيارا للبيع فيلزمه ما بقي من العبد وبطل عنه نصف الثمن بقطع البائع يد العبد قبل أن يقبضه المشتري ولو كان المشتري هو الذي قطع اليد قبل قطع البائع كان هذا قبضا منه لعبده الذي اشترى كله ما قطع
стр. 285
منه وما بقي فليس للبائع أن يمنعه ما بقي من العبد لأنه قد استوفى الثمن فلما قطع رجله صار ضامنا لنصف قيمته مقطوع اليد لأنه بمنزلة عبد لا بيع بينهما فيه
٩ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري بعد ذلك رجله من خلاف فمات من ذلك كله في يدي البائع فإن المشتري يبطل عنه من الثمن خمسة أثمانه ويلزمه ثلاثة أثمان الثمن لأن البائع حين قطع يد العبد قبل قطع المشتري بطل عن المشتري بقطع البائع اليد نصف الثمن ثم إن المشتري قطع رجل العبد وهو ربع جميع ما اشترى لأنه نصف ما بقي بعد اليد فوجب عليه بعد ذلك ربع الثمن لأنه لم يقبضه حين جنى عليه ثم مات العبد من القطعين جميعا وإنما بقي من العبد ربعه فصار على المشتري من ذلك الربع بعضه وهو الثمن من جميع الثمن وبطل عنه نصف ذلك الربع وهو أيضا الثمن لأن البائع هو الذي استهلك ذلك الثمن فبطل عن المشتري نصف الربع الباقي وهو الثمن من جميع العبد وصار عليه نصف ذلك الربع وهو ثمن الجميع فبطل عنه خمسة أثمان الثمن ووجب عليه ثلاثة أثمانه
стр. 286
١٠ - ولو كان المشتري هو الذي قطع اليد قبل قطع البائع ثم إن البائع قطع الرجل بعد ذلك من خلاف فمات العبد من ذلك كله فإن على المشتري في هذا خمسة أثمان الثمن ويبطل عنه ثلاثة أثمان الثمن لأن المشتري حين بدأ بقطع اليد كان قابضا لنصف ما اشترى ووجب عليه نصف الثمن فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان قد منع ربع العبد فبطل المسمى بذلك ربع الثمن ثم مات العبد من القطعين جميعا فبطل عن المشتري نصف الربع الباقي وهو الثمن من جميعه وصار عليه نصف ذلك الربع وهو ثمن الجميع فوجب عليه خمسة أثمان الثمن وبطل عنه ثلاثة أثمانه
١١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ونقده الثمن ثم إن المشتري قطع يد العبد ثم إن البائع قطع رجله بعد ذلك من خلاف فمات العبد من ذلك كله فإن العبد لازم للمشتري بجميع الثمن وعلى البائع للمشتري ثلاثة أثمان قيمة العبد لأن المشتري حين قطع يده صار قابضا لجميع العبد وصار البائع لا يقدر على منعه فلما جنى عليه كان بمنزلة عبد
стр. 287
لا بيع بينهما فيه حين جنى عليه وهو ضامن لجنايته من قيمته وجنايته عليه ثلاثة أثمان قيمته صحيحا
١٢ - ولو كان البائع هو الذي قطع يده قبل ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك ثم مات منهما جميعا وقد كان المشتري نقد الثمن فإن المشتري يرجع على البائع بنصف الثمن الذي نقده ويلزم العبد المشتري بنصف الثمن الذي نقد ويرجع المشتري على البائع بثمن القيمة لأن البائع قبل أن يقطع المشتري رجله أبطل من الثمن بعضه ثم إن المشتري قطع رجله فصار قابضا لما بقي منه ثم مات العبد من فعل يد فعله البائع قبل القبض ومن فعل المشتري فعلى البائع ما حدث فيه من فعله بعد قبض المشتري له فيكون عليه ذلك من قيمة العبد والذي حدث بعد قبض المشتري من جناية البائع الثمن فعليه ثمن القيمة
لا يبطل في هذا الموضع ثمن الثمن لأن هذا حدث بعد قبض
стр. 288
المشتري وبعد ما صار البائع لا يقدر على منع العبد فكل شيء كان من جناية البائع بعد قبض المشتري العبد وقد نقد المشتري البائع الثمن فإنما على البائع فيه القيمة وكل شيء كان من جناية البائع قبل قبض المشتري فإنه يبطل عن المشتري به من الثمن بحساب ذلك
١٣ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل بألف درهم فنقده الثمن أو لم ينقده حتى قطع البائع يده ثم قبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه فمات في يد المشتري من جناية البائع عليه فإن الثمن يبطل عن المشتري منه نصفه فإن كان قبض البائع رد على المشتري نصفه وإن كان لم ينقد الثمن دفع المشتري إلى البائع نصفه وما هلك من العبد في يدي المشتري بجناية البائع فعلى المشتري ثمنه فلا ضمان على البائع فيه لأن المشتري قبضه فصار ضامنا
ولا يشبه أخذ المشتري العبد في هذا القبض بالجناية والقبض بالحدث يحدثه المشتري في العبد كل شيء حدث من جناية البائع الأول بعد ما يحدث فيه المشتري جناية فإن كان البائع لم ينتقد الثمن بطل عن المشتري من الثمن بحساب ما استهلك البائع منه قبل قبض المشتري العبد بالحدث الذي أحدثه المشتري
стр. 289
فيه بطل عن المشتري من الثمن بحساب ذلك وما حدث من استهلاك البائع بعد قبض المشتري بالحدث الذي أحدثه فيه المشتري إن كان البائع انتقد الثمن فعلى البائع فيه القيمة وإذا كان القبض من المشتري بغير جناية جناها في العبد إنما أخذ العبد أخذا فهلك في يده بجناية جناها عليه البائع قبل قبض المشتري فإن البائع لا ضمان عليه فيما هلك عند المشتري من ذلك ولا يبطل عن المشتري بذلك شيء من الثمن إنما يبطل من الثمن حصة المشتري فيما استهلك البائع من العبد قبل أن يأخذه المشتري
ألا ترى أن رجلا لو فقأ عين عبده وقطع رجله أو قطع يده ثم غصبه إياه رجل فمات في يديه من فعل المولى كان على الغاصب قيمة العبد يوم غصبه إن كان
стр. 290
قد مات من فعل مولاه
١٤ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل فلم ينقد الثمن حتى قبضه بغير أمر البائع فقطع البائع يده في يد المشتري ولم يأخذه حتى مات العبد من قطع اليد في يد المشتري أو من غير ذلك فإن كان مات من قطع اليد فقد بطل البيع ولا ضمان على المشتري في العبد ولا في ثمنه لأن البائع حين قطع يده في يد المشتري ثم مات من ذلك فكأن البائع أخذه من المشتري فمات في يديه
فإن كان العبد قد مات من غير قطع البائع بطل عن المشتري نصف الثمن بقطع البائع يده ووجب على المشتري نصف الثمن بموت العبد في يديه
١٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم ينقده الثمن حتى أحدث المشتري فيه عيبا ينقصه من الثمن شيئا فلم يمنعه البائع العبد بعد ذلك حتى مات العبد من غير ما أحدث المشتري فإن أبا حنيفة كان يقول هذا قبض من المشتري لجميع العبد وعليه جميع الثمن
стр. 291
ولو كان المشتري باعه وقبضه الذي اشتراه منه بعد ما أحدث المشتري فيه فإن ما أحدث فيه كان بيعه جائزا لأنه قبض وإذا باع عبدا قد قبضه فهو جائز
١٦ - وقال أبو حنيفة إذا اشترى الرجل من الرجل جارية فلم يقبضها المشتري حتى زوجها رجلا فالنكاح جائز فإن ماتت قبل أن يقبضها المشتري ماتت من مال البائع ولم يكن هذا من المشتري قبضا
وكان ينبغي في القياس أن يكون هذا قبضا لأنه عيب دخل الجارية ألا ترى أنها ترد منه ولكن أبا حنيفة قال أستحسن ألا أجعله قبضا لأنه ليس بعيب حدث في بدنها
وكان أبو حنيفة يقول إن وطئها الزوج ثم ماتت بعد ذلك ماتت من مال المشتري وصار على المشتري جميع الثمن نقصها وطء الزوج أو لم ينقصها
стр. 292
وكذلك وطء المشتري لو وطئها وهي ثيب في يد البائع ثم ماتت بعد ذلك ولم يمنعها البائع المشتري فعلى المشتري جميع الثمن
فإن كان البائع منعها المشتري بعد وطء المشتري أو الزوج إياها ولم ينقصها الوطء شيئا ثم ماتت فإن أبا حنيفة قال انتقض البيع فيها ولا شيء على المشتري من العقر ولا من الثمن
فإن كانت بكرا أو كان الوطء قد نقصها فإن أبا حنيفة كان لا ينظر في هذا إلى العقر ولكنه ينظر إلى ما نقصها الوطء فيجعل على المشتري من الثمن حصة ذلك ويبطل ما بقي
ولو كان البائع هو الذي وطئها فلم ينقصها شيئا أخذها المشتري بجميع الثمن ولا عقر على البائع في ذلك في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه ينظر إلى عقرها والى قيمتها فيقسم الثمن على ذلك ويبطل عن المشتري حصة العقر من الثمن وتكون الجارية للمشتري بما بقي من الثمن
وإن كان وطء البائع نقصها أو كانت بكرا فإن أبا حنيفة كان لا ينظر في هذا إلى العقر ولكنه ينظر إلى ما نقصها الوطء
стр. 293
فيبطل حصة ذلك عن المشتري من الثمن وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنما ينظر إلى الأكثر من ذلك من العقر والنقصان فيطرح عنه من الثمن حصة ذلك
١٧ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري ورجل أجنبي رجل العبد من خلاف معا فمات العبد من ذلك كله فإن المشتري قد بطل عنه من الثمن بقطع البائع اليد نصفه ولزم المشتري ربع الثمن بقطعه وقطع الأجنبي رجل العبد ثم يرجع المشتري على الأجنبي بنصف ارش الرجل وهو ثمن العبد صحيحا وقد مات العبد من ذلك كله فبطل عن المشتري من الثمن حصة ثلث ما بقي من العبد وهو ثلثا جميع الثمن ويلزمه من الثمن الثمن وثلث الثمن بجنايته وجناية الأجنبي على ما بقي من العبد ويرجع المشتري على الأجنبي أيضا بثلثي ثمن القيمة بجنايته عن النفس فيكون على الأجنبي من قيمة العبد ثمن العبد بقطع الرجل وثلثا ثمن القيمة بما استهلك من النفس ويكون
стр. 294
على المشتري من ثمن العبد ثلاثة أثمان الثمن وثلث ثمن الثمن بجنايته وجناية الأجنبي
ولا يتصدق المشتري بشيء مما أخذ من الأجنبي وإن كان ما أخذ منه أكثر من حصته من الثمن لأنه إنما جنى عليه الأجنبي مع قبض المشتري إياه
١٨ - ولو كان البائع والأجنبي هما اللذان قطعا اليد قبل المشتري ثم قطع المشتري رجل العبد من خلاف فمات العبد من ذلك كله فإن على المشتري من الثمن بقطعه الرجل ربع الثمن وعليه بما استهلك من النفس ثلثا ثمن الثمن ويكون عليه أيضا بجناية الأجنبي على العبد ربع الثمن وبجناية الأجنبي على النفس ثلثا ثمن الثمن فيؤدي ذلك إلى البائع ويرجع المشتري على الأجنبي بربع القيمة بقطعة اليد وبثلثي ثمن القيمة بما استهلك من النفس فيكون ذلك على عاقلة الأجنبي في ثلاث سنين كل سنة من ذلك الثلث
فإذا قبض ذلك المشتري فإن كل الذي قبض من جناية الأجنبي على اليد أكثر من ربع الثمن تصدق بالفضل على ربع الثمن لأنه ربح ما لم يضمن وإنما كان قبضه للعبد بجنايته عليه
стр. 295
بعد جناية الأجنبي على اليد وأما ما استهلك الأجنبي من النفس فإن كان فيه فضل على ما غرم المشتري من حصة ذلك من الثمن لم يكن على المشتري أن يتصدق به لأنه ربح ما قد قبض وضمن ألا ترى أن رجلا لو اشترى عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع رجل أجنبي يده فقبضه على ذلك ورضيه ثم مات العبد في يدي المشتري من جناية الأجنبي عليه فإن على عاقلة الأجنبي جميع قيمة العبد في ثلاث سنين فإذا أخذها المشتري فإن كان فيها فضل على الثمن تصدق بنصف ذلك الفضل وهو حصة اليد لأنه ربح ما لم يضمن لأن اليد قطعت وليس العبد في ضمانه وأما ما هلك في يدي المشتري فإن كان في قيمته فضل على حصته من الثمن فهو طيب للمشتري لأنه ربح ما ضمن فصار في ملكه مضمونا
١٩ - وإذا اشترى الرجل عبدا من رجل بألف درهم فلم ينقده الثمن حتى قطع المشتري والأجنبي يد العبد معا ثم قطع البائع بعد ذلك رجله من خلاف ثم مات من ذلك كله فإن المشتري بالخيار إن شاء سلم للبائع من الثمن نصفه بقطعه وقطع الأجنبي يد العبد ويرجع المشتري على الأجنبي بربع
стр. 296
القيمة ولا يتصدق بما كان في ذلك من فضل لأن جناية الأجنبي كانت مع قبض المشتري للعبد بقطعة اليد ويرجع البائع على المشتري أيضا بثمن الثمن وثلث ثمن الثمن باستهلاكه واستهلاك الأجنبي النفس ويرجع المشتري على الأجنبي بثلثي ثمن قيمة العبد ويبطل عن المشتري من الثمن ثمنا جميع الثمن وثلثا ثمن جميع الثمن بقطع البائع رجل العبد واستهلاك البائع النفس بعد قطع الرجل
وإن شاء المشتري نقض البيع ولزمه من الثمن حصة جنايته خاصة وذلك ثمنا جميع الثمن وثلثا جميع ثمن الثمن ويرجع البائع على الأجنبي بثمني جميع قيمة العبد وثلثي ثمن جميع قيمة العبد فإن كان في ذلك فضل عن ثمني
стр. 297
الثمن وثلثي ثمن الثمن تصدق به البائع لأنه ربح ما لم يكن له حين جنى عليه الأجنبي فلا أحب له أكله
٢٠ - وإذا اشترى الرجل من الرجلين عبدا بألف درهم ولم ينقدهما الثمن حتى قطع أحد البائعين يد العبد ثم قطع البائع الآخر رجل العبد من خلاف ثم فقأ المشتري عيني العبد فمات العبد من ذلك كله في يدي البائع فإن البيع قد لزم المشتري بفقئه العين بعد جناية البائعين
ولو لم يكن فقأ العين كان بالخيار إن شاء نقض البيع وإن شاء أخذه
فأما إذا فقأ العين بعد جناية البائعين فهذا اختيار منه للبيع فيكون عليه من الثمن للقاطع الأول ثمن جميع الثمن وخمسة أسداس ثمن جميع الثمن ويكون عليه للقاطع الثاني من الثمن على المشتري ثمنا جميع الثمن وخمسة أسداس ثمن جميع الثمن ويبطل ما بقي من الثمن ويرجع المشتري على القاطع الأول بثمني قيمة العبد وسدس ثمن قيمة العبد فيكون ذلك على عاقلته
стр. 298
في ثلاث سنين ويكون على القاطع الثاني للمشتري ثمن قيمة العبد وسدس ثمن قيمة العبد على عاقلته في ثلاث سنين ويتصدق المشتري بما زاد ذلك كله على ما غرم من الثمن إلا سدس ثمن قيمة العبد مما غرم البائعان له فإن فضلهما على سدس ثمن الثمن يطيب له
٢١ - وإذا اشترى رجلان العبد من رجل بألف درهم ولم ينقدا الثمن حتى قطع أحد المشترين يد العبد ثم قطع المشتري الآخر رجله من خلاف فمات من ذلك كله فإن البيع يلزم المشتريين جميعا بالثمن كله ويرجع القاطع الثاني على القاطع الأول بثمني قيمة العبد ونصف ثمن قيمة العبد ويرجع
стр. 299
القاطع الأول على القاطع الثاني بثمن قيمة العبد ونصف ثمن قيمة العبد فيكون ذلك على عاقلة كل واحد منهما لصاحبه في ثلاث سنين
فإن كان البائع فقأ عينه بعد قطع المشتريين جميعا اليد والرجل فمات من ذلك كله فإن المشتريين بالخيار إن شاءا نقضا البيع وكان للبائع على القاطع الأول ثمنا الثمن وسدس ثمن الثمن ويكون على القاطع الثاني من الثمن ثمن الثمن وسدس ثمن الثمن ويرجع البائع أيضا على القاطع الأول بثمني القيمة وسدس ثمن القيمة ويرجع البائع على القاطع الثاني بثمن القيمة وسدس ثمن القيمة ويبطل من جناية البائع على العبد ثمن الثمن وثلث ثمن الثمن
فإن اختار المشتري أخذ العبد كان على كل واحد من المشتريين ثلاثة أثمان الثمن وثلث ثمن الثمن ويبطل عنهما من الثمن ثمن الثمن وثلث ثمن الثمن بجناية البائع على العبد ويرجع القاطع الثاني على القاطع الأول بثمني جميع القيمة وسدس ثمن القيمة ويرجع القاطع الأول على القاطع الثاني بثمن جميع القيمة وسدس
стр. 300
ثمن جميع القيمة فيكون ذلك على عاقلة كل واحد منهما ثلاث سنين
٢٢ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري بعد ذلك اليد الأخرى أو قطع الرجل التي في جانب اليد المقطوعة فمات العبد من ذلك كله فإن المشتري يبطل عنه نصف الثمن بقطع البائع يد العبد ثم ينظر إلى ما نقص العبد من جناية المشتري عليه في قطع يده أو رجله
وهذا لا يشبه قطع الرجل من خلاف لأن هذا استهلاك للعبد فنقصانه أكثر من نقصان قطع الرجل من خلاف فينظر إلى ما نقص العبد من جناية المشتري عليه فإن كان نقصه أربعة أخماس ما بقي كان عليه أربعة أخماس نصف الثمن وقد فات الخمس الباقي وهو عشر جميع العبد من فعلهما جميعا فعلى المشتري بجنايته على ذلك نصف ذلك العشر فيكون عليه
стр. 301
أربعة أعشار الثمن ونصف عشر الثمن ويبطل عنه خمسة أعشار الثمن ونصف عشر الثمن
وعلى هذا جميع ما وصفت لك في هذا الوجه
٢٣ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع المشتري يد العبد ثم قطع البائع رجل العبد من خلاف ثم مات العبد من غير ذلك ولم يحدث البائع للمشتري منعا فإن على المشتري ثلاثة أرباع الثمن لأن المشتري حين قطع اليد قبل البائع وجب عليه نصف الثمن بقطع اليد فكان بقطعه اليد قابضا لما بقي من العبد فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان قابضا حصة الرجل خاصة بذلك الربع من جميع العبد فبطل عن المشتري ربع الثمن بذلك وصار المشتري على قبضه الأول فيما بقي من العبد لأن البائع لم يحدث له منعا فيما بقي من العبد فإذا مات العبد من غير فعل البائع والمشتري فإنما مات في ضمان المشتري وقبضه فعليه ثمن ما بقي من العبد وهو ربع جميع الثمن فوجب عليه بذلك وباليد التي قطعها ثلاثة أرباع الثمن
ولو كان العبد حيا لم يمت وقد برئ من القطعين جميعا
стр. 302
فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي من العبد وأعطاه نصف الثمن بقطعه اليد
ولو كان البائع منع العبد بعد قطعه الرجل وأراد المشتري أخذه بثلاثة أرباع الثمن فمنعه البائع إياه حتى يعطيه الثمن فمات في يده من غير جناية فليس على المشتري من الثمن إلا نصف الثمن بقطعه اليد خاصة لأن البائع منعه فيما بقي من العبد فنقض قبض المشتري له ولا يشبه منع البائع ما بقي من العبد الجناية عليه إذا جنى عليه بعد قبض المشتري وإنما يكون مانعا بجنايته لما استهلك من العبد بتلك الجناية خاصة ولا يكون قابضا لما بقي وإذا منع ذلك وقد طلبه المشتري منه فهذا منع قد نقض قبض المبيع فإن هلك في يد البائع بعد ذلك هلك ما بقي من مال البائع
стр. 303
١٨ - باب بيع الرجل العبد أو الأمة فيزيد قبل القبض أو ينقص أو تلد ولدا فيموت ولدها أو يحدث به عيب
١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل جارية بألف درهم وقيمتها ألف درهم فولدت ولدا عند البائع إبنة تساوي ألفا ونقصت الولادة الأم فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بجميع الثمن وإن شاء تركهما
فإن اختار أخذهما فلم يأخذهما حتى ولدت الابنة ابنة تساوي ألفا وقد نقصتها الولادة فإن المشتري أيضا بالخيار إن شاء أخذهم بجميع الثمن وإن شاء ترك
стр. 304
فإن زادت الوسطى حتى صارت تساوي ألفين فقبضهن جميعا والوسطى تساوي ألفين والأخرى تساوي ألفا والأم قد نقصت قيمتها فهي تساوي خمسمائة فوجد بالأم عيبا بعد ما قبضهن جميعا فإنه يرد الأم بربع الثمن ولا يلتفت إلى نقصانها إنما ينظر إلى قيمتها يوم وقع البيع
فإن لم يكن وجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالثانية عيبا فإنه يردها بنصف الثمن لأن قيمتها يوم قبضها ألفا درهم ولا ينظر إلى ما كانت قيمتها قبل ذلك
فإن لم يجد بالثانية عيبا ولكنه وجد بالأخيرة عيبا فإنه يردها بربع الثمن لأن قيمتها يوم قبضها ألف درهم
ووجه هذا الباب في الرد بالعيب أنك تنظر إلى قيمة الأم يوم
стр. 305
وقع عليها البيع ولا ينظر إلى زيادة كانت بعد ذلك ولا إلى نقصان وينظر إلى قيمة ما ولدت من الولد بعد البيع يوم يقبض المشتري ولا ينظر إلى زيادة كانت قبل ذلك ولا إلى نقصان وكذلك ولد ولدها فإذا وجد المشتري بشيء من ذلك عيبا بعد ما قبضه قسم الثمن على قيمة التي اشتريت يوم وقع البيع وعلى قيمة الولد يوم قبض المشتري ولا عيب فيه
٢ - وإذا اشترى الرجل أمتين بألف درهم قيمة إحداهما خمسمائة وقيمة الأخرى ألف درهم فولدت كل واحدة منهما ولدا يساوي ألفا ثم أعورت الأم التي تساوي ألفا فاختار المشتري أخذ ذلك كله بالثمن فقبض ذلك كله ودفع الثمن ثم وجد بالعوراء عيبا وقيمتها خمسمائة فإنه يردها بثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث لأنها وابنتها بثلثي الثمن وقيمة ابنتها ألف درهم يوم قبضها المشتري وقيمة الأم يوم وقع البيع ألف درهم فحصتها من الثمن النصف من الثلثين وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث
فإن لم يجد بالعوراء عيبا ولكنه وجد بالأم الأخرى عيبا فإنه يردها بمائة وأحد عشر درهما وتسع درهم لأن حصتها وحصة
стр. 306
ابنتها من الثمن الثلث وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وقيمة ابنتها يوم قبضها المشتري ألف درهم وقيمة الأم يوم وقع عليها البيع خمسمائة وإذا قسمت ثلث الثمن على قيمتها صارت حصة الأم من ذلك الثلث وهو مائة وأحد عشر درهما وتسع درهم
٣ - وإذا اشترى الرجل شاة فولدت قبل القبض فأراد المشتري ردها فليس له ذلك لأن هذا ليس بنقصان في الشاة كما تكون الولادة نقصانا في الخادم وكذلك كل شيء كانت ولادته لا تنقصه فإن المشتري يجبر على أخذها ولا خيار له في ذلك
فإن رأى بها عيبا قبل القبض فهو بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بجميع الثمن وإن شاء تركهما وليس له أن يأخذ أحدهما دون صاحبه
стр. 307
فلو لم بجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالعبد عيبا فلا خيار له والولد والأم لازمان له بجميع الثمن وكذلك لو مات الولد قبل القبض أخذ الأم بجميع الثمن ولا خيار له فيها
فإن كان البائع هو الذي قتل الولد قسم الثمن على قيمة الأم يوم وقع البيع عليهما ولا ينظر في ذلك إلى زيادة القيمة ولا إلى نقصانها وينظر إلى قيمة الولد يوم قتله البائع فيقسم الثمن على ذلك فما أصاب الولد من الثمن بطل عن المشتري وأخذ الأم بما بقي
وقال أبو يوسف ومحمد في هذا إن له الخيار في الأم لأن البائع قد استهلك بعض ما وقع عليه البيع لأنه يقول إذا
стр. 308
قتل الولد صارت له حصة من الثمن فإذا صارت له حصة من الثمن فكأن البيع وقع عليهما
وإذا قبضهما المشتري جميعا ثم وجد بالأم عيبا ردها بحصتها من الثمن ولا يكون له أن يرد الولد فإن لم يجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالولد عيبا رده بحصته من الثمن
ولا يشبه القبض في هذا غير القبض إذا قبضهما جميعا صار كأن البيع وقع عليهما جميعا ألا ترى أنه يرد الأم بحصتها من الثمن إذا وجد بها العيب دون الولد ولا يكون له أن يرد الولد فكذلك الولد أيضا هو بمثل حال الأم فإن لم يقبضهما حتى وجد بالولد عيبا لم يكن له أن يردهما بذلك لأن الولد لم يكن له حصة من الثمن حتى يقبض ألا ترى أنه إنما يقسم الثمن على قيمة الولد يوم يقبض المشتري
٤ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف درهم بإحدى عينيها
стр. 309
بياض وقيمتها ألف درهم فولدت ولدا يساوي ألف درهم ثم ذهب البياض الذي بعينيها فصارت تساوي ألفين ثم إن البائع ضرب العين التي كانت في الأصل صحيحة فابيضت فرجعت إلى قيمتها الأولى فصارت تساوي ألفا وبياض العين ينقصها أربعة أخماس القيمة الأولى فإني لست ألتفت إلى زيادة ولكن أنظر كم ينقصها البياض لو كان بياض العين الأول على حاله فإن كان ينقصها أربعة أخماس قيمتها الأولى وذلك ثمانمائة فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذهما بستة أعشار الثمن وإن شاء تركهما
فإن اختار أخذهما فقبضهما ثم وجد بالأم عيبا فإنه يردها بسدس ما أخذهما به وذلك عشر الثمن كله ولو لم يجد بالأم عيبا ولكنه وجد بالولد رده بخمسة أسداس ما أخذهما به
ولو لم يكن البائع ضرب العين الصحيحة ولكنه ضرب العين التي كان بها البياض بعد ما ذهب البياض فعاد البياض إلى حاله الأولى فإن المشتري في قول أبي يوسف ومحمد بالخيار إن شاء أخذهما بثلثي الثمن وإن شاء تركهما
فإن أخذهما بثلثي الثمن فوجد بالأم عيبا بعد القبض ردها
стр. 310
بنصف ما أخذهما به ولو كان وجد بالولد عيبا فكذلك أيضا
وإنما يأخذهما بثلثي الثمن لأن ذهاب بياض العين زيادة فيها لها قيمة فلما جنى على تلك الزيادة وجب فيها ارش فصار بمنزلة ولد ولدته فجنى عليه وإذا كان إنما جنى على العين الصحيحة التي كانت في الأصل كذلك فإني لست أعتد بهذه الزيادة في بدنها ولا يكون بمنزلة الولد لأنها ليست مزايلة للأم فهي وإن كانت قيمتها مائة ألف فكأنها ألف ألا ترى إنها مضمونة بذلك وأن الرجل إذا رهن جارية بألف تساوي ألفا ثم ولدت ولدا يساوي ألفا ثم ماتت الأم إنها تموت بالنصف لأن الأم كانت ألفا والزيادة إذا جنى عليها وأخذ أرشها فكأنه ولد ولدته وما كان في رقبتها وبدنها فكأنه لم يكن قط ولا يشبه المزايل الذي قد زال عنها ما كان فيها
стр. 311
٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل جارية بألف درهم قيمتها ألف درهم وإحدى عينيها بيضاء فذهب البياض فصارت تساوي ألفين ثم إن عبدا لرجل أجنبي ضرب تلك العين فعاد البياض كما كان فإن مولى العبد يخير فإن شاء دفع العبد وإن شاء فدى بألف درهم بارش العين فإن دفع العبد وقيمته خمسمائة فأخذهما المشتري جميعا بجميع الثمن ثم إنه وجد بالعبد عيبا فإنه يرده بثلث الثمن لأن قيمته خمسمائة يوم قبضه المشتري وقيمة الجارية يوم وقع عليها البيع ألف درهم فإنه يقسم الثمن على قيمة ذلك
وإن كان المشتري إنما وجد العيب بالجارية ردها بثلثي الثمن
فإن كان المشتري لم يقبض العبد حتى زاد في يدي البائع فصار يساوي ألف درهم فقبضهما المشتري ثم وجد بأحدهما عيبا فإنه يرده بنصف الثمن
٦ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف تساوي ألفا ففقأ البائع عينيها ثم إنها ولدت بعد الفقء ولدا يساوي ألفا فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذهما بنصف الثمن وإن شاء تركهما
فإن كان الفق بعد الولادة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما بثلاثة أرباع الثمن وإن شاء تركهما
стр. 312
ولا يشبه الفقء قبل الولادة الفق بعدها لأنه إذا فقأ العين قبل الولادة بطلت حصتها من الثمن فلا تعود فيه أبدا وإذا كان الفق بعد الولادة فالولد يذهب من الثمن بحساب ذلك
ولا يشبه البيع في هذا الرهن لأن البيع قد بطل فيه بعض الثمن فكأنه اشترى شيئا فمات فبطل عنه وبطل البيع فيه وفي الرهن إنما ذهب من مال الراهن خمسمائة فبطل حصتها من الدين فان كانت ولدت ولدا يساوي ألفا بعد ذلك أو قبله فهو سواء ويبطل من الدين مقدار خمسمائة في قيمة الأم وقيمة ولدها يوم يقبض
٧ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف درهم وهي تساوي ألف درهم بيضاء إحدى العينين ففقأ البائع العين الباقية فصارت تساوي مائتي درهم فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بمائتي درهم وإن شاء تركها
فان لم يخترها ولم يأخذها حتى ذهب بياض عينها الأولى فصارت تساوي ألفا فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بمائتي درهم
стр. 313
وإن شاء تركها لأن ذهاب بياض عينها إنما هو بمنزلة الزيادة في بدنها
وكذلك لو كان بياض عينها ذهب قبل أن يفقأ البائع عينها الأخرى فصارت تساوي ألفي درهم ثم إن البائع فقأ عينها التي كانت صحيحة قبل الدفع فنقصها ذلك نصف قيمتها اليوم وهو ألف درهم ولو كان بياض العين على حالها نقصها فق العين أربعة أخماس قيمتها فإنه إنما ينظر إلى نقصان فقء العين في قيمتها الأولى ولا ينظر إلى نقصانها في هذه القيمة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بخمس الثمن وهو مائتا درهم وإن شاء تركها
٨ - وإذا اشترى الرجل جارية بألف درهم تساوي ألفا وهي بيضاء إحدى العينين ففقأ البائع عينها الباقية فصارت
стр. 314
تساوي مائتي درهم ثم إن البياض الأول ذهب من عينها فصارت تساوي ألفا ثم إن عبدا لرجل أجنبي ضرب العين التي برئت فعاد البياض إلى حاله فإن مولى العبد بالخيار إن شاء دفع العبد بجنايته إلى البائع وإن شاء فداه بثمانمائة درهم فإن دفعه إلى البائع وقيمته خمسمائة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بمائتي درهم وإن شاء تركهما
فإن اختار أخذهما جميعا فقبضهما ثم وجد بالجارية عيبا ردها بسبعي الثمن الذي نقد وهو مائتا درهم وإن لم يجد بها عيبا ولكنه وجد بالعبد عيبا رد بخمسة أسباع الثمن
ولو كان البائع لم يفقأ عين الجارية حتى ذهب بياض عينها فصارت تساوي ألفي درهم ثم ان عبدا لرجل ضرب العين التي برئت فعادت إلى حالها ثم إن البائع فقأ العين الثانية فصارت تساوي مائتي درهم فإن مولى العبد بالخيار إن شاء دفع العبد وإن شاء أخذه بألف درهم فإذا دفع العبد وقيمته خمسمائة درهم إلى البائع فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما جميعا وإن شاء تركهما فإن أخذهما فإن عليه من الثمن
стр. 315
خمسي الثمن وثلث خمس الثمن وبطل عنه بفقء البائع عين الجارية خمسا الثمن وثلثا خمس الثمن لأن العبد زيادة بمنزلة الولادة فكأنها ولدت ولدا يساوي خمسمائة وقيمتها ألف درهم ففقأ البائع عينها الصحيحة فنقصها ذلك ثمانمائة درهم فالمشتري بالخيار إن شاء أخذهما وولدهما بخمسي الثمن وثلث خمس الثمن وإن شاء تركهما
стр. 316
١٩ - باب قبض المبيع بأمر البائع أو بغير أمره وقد قبض البائع الثمن أو لم يقبض
١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم حالة فليس للمشتري أن يقبض العبد حتى يعطي الثمن
فإذا أعطاه الثمن فله أن يقبض العبد
٢ - فإن لم يقبض العبد حتى وجد البائع الدراهم التي قبض زيوفا أو نبهرجة أو ستوقا أو رصاصا أو استحقت من يده فإن للبائع أن يمنع المشتري من قبض العبد حتى يعطيه مكان ذلك دراهم جيادا مثل شرطه
٣ - وكذلك لو وجد بعض الثمن على ما وصفت لك كان له
стр. 317
أن يمنع المشتري حتى يعطيه مكان الذي وجد جيادا على شرطه وإن كان ذلك درهما واحدا
٤ - فإن لم يجد في الثمن شيئا مما وصفت لك حتى قبض المشتري العبد من البائع بإذنه ثم إن البائع وجد الثمن أو بعضه على ما وصفت لك فإن كان وجد في ذلك ستوقا أو رصاصا أو استحق من يده جاز له أن يأخذ العبد حتى يدفع إليه المشتري مكان الذي وجد من ذلك جيادا على شرطه وإن كان الذي وجد من ذلك قليلا أو كثيرا
٥ - فإن كان وجد الثمن أو بعضه زيوفا أو نبهرجة استبدلها من المشتري ولم يكن له أن يرجع العبد فيكون عنده حتى يقبض الثمن لأن البائع في هذا الوجه قد قبض الثمن لأن النبهرجة والزيوف دراهم وقبضه إلا أن فيها عيبا
وأما الستوقة والرصاص فليست دراهم فكأنه لم يقبض منه
стр. 318
شيئا فكان له أن يرجع من عنده حتى يوفيه الثمن وكذلك الذي استحق من يديه
٦ - فإن لم يقبض البائع من المشتري العبد ولم يجد في الثمن شيئا مما ذكرت لك حتى باع المشتري العبد من آخر فقبضه أو لم يقبضه أو وهبه لرجل لرجل فقبضه منه أو رهنه من رجل بمال له عليه وقبضه المرتهن أو أجره ثم ان البائع وجد في الثمن شيئا مما ذكرت لك فإن جميع ما صنع المشتري الأول من ذلك جائز لا يقدر البائع على رده
وليس للبائع على العبد سبيل لأن المشتري قبضه بإذن البائع وأخرجه من ملكه على ذلك الإذن الذي كان من البائع فلا سبيل للبائع على العبد بعد إذنه للمشتري في قبضه إذا أخرجه المشتري من ملكه إذ أوجب للمشتري فيه حقا حتى لا يستطيع رده
ولكن البائع يرجع على المشتري بجميع ما وجد في الثمن مما ذكرت لك حتى يستوفي وأما العبد فلا سبيل له عليه
٧ - ولو أن البائع لم يكن دفع العبد إلى المشتري وقد قبض
стр. 319
الثمن فأخذ المشتري العبد بغير إذن البائع ثم إن البائع وجد الثمن الذي قبضه أو بعضه نبهرجة أو ستوقا أو رصاصا أو زيوفا أو استحق من يديه فإن للبائع في جميع ذلك أن يرجع فيأخذ العبد من المسمى حتى يوفيه المشتري جميع الثمن على ما شرط له
٨ - وكذلك لو أن المشتري حين قبضه بغير إذن البائع باعه أو وهبه أو أجره أو رهنه كان للبائع أن ينقض ذلك كله ويرد العبد حتى يوفيه المشتري الثمن
ولا يشبه الإذن في القبض غير الإذن لأنه إذا أذن له في قبضه فقد سلطه على بيعه وعلى ما أحدث فيه من شيء فإذا قبض المشتري بغير إذن البائع لم يكن قبضه ذلك قبضا إلا أن يكون الثمن الذي نقد المشتري البائع جيادا على شرطه
٩ - ولو أن المشتري قبض العبد في جميع ما ذكرنا بغير إذن البائع ثم إن البائع علم بقبضه وسلم ذلك ورضي
стр. 320
فهو مثل إذنه في القبض في جميع ما ذكرنا
١٠ - ولو أن رجلا له على رجل ألف درهم فرهنه بها عبدا يساوي ألفا وقبضه المرتهن ثم إن الراهن قضى المرتهن دراهمه ولم يقبض الراهن الرهن حتى وجد المرتهن الدراهم أو بعضها زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاصا أو استحقت من يديه فإن للمرتهن أن يمنعه الرهن حتى يستوفي حقه ما كان عليه
١١ - وكذلك لو كان الراهن قد قبض الرهن بإذن المرتهن أو بغير إذنه ثم وجد المرتهن شيئا من الدراهم على بعض ما ذكرت لك فله أن يرجع في الرهن يعيده رهنا كما كان حتى يوفيه حقه في جميع ذلك
ولا يشبه هذا البيع لأن الرهن إنما قبضه الراهن على أنه قد أوفاه فإذا وجد الدراهم زيوفا أو نبهرجة أو غير ذلك فإنه لم يوفه فله أن يرجع في الرهن حتى يستوفي
ألا ترى أن رجلا لو اشترى من رجل عبدا فأذن البائع للمشتري في قبضه عارية منه له فقبضه المشتري على أنه عارية
следующие страницы →