Полный текст (326 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وكذلك لو غصبها إياه رجل
١٧ - ولو باع منها شقصا وقبضها المشتري ثم اشتراها البائع بعد كان عليه أن يستبرئها
١٨ - ولو وهبها لابن له صغير أو لابنته وهما في عياله ثم اشتراها منهم كان عليه أن يستبرئها بحيضة من قبل أن يطأها لأنه ملك رقبتها غيره
١٩ - ولو باعها على أنه بالخيار ثم اختار الجارية لم يكن عليه أن يستبرئها
٢٠ - وإذا كان المشتري بالخيار وقبضها ثم ردها المشتري بالخيار فإن في هذا قولين أما أحدهما فليس عليه أن يستبرئها لأنها لم تجب للمشتري بعد وهو في قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد بأن عليه أن يستبرئها بحيضة لأنها قد وجبت للمشتري
стр. 247
٢١ - وإذا باع الرجل الجارية بيعا فاسدا وقبضها المشتري ثم ردها القاضي بعد ذلك بالبيع الفاسد فعلى البائع أن يستبرئها بحيضة
٢٢ - وإذا غصب الرجل الجارية فباعها من رجل آخر فقبضها المشتري فوطئها ثم خاصم مولاها الأول فيها فقضى القاضي بها له فإنه لا ينبغي له أن يستبرئها في القياس ولكن ادع القياس واجعل عليه أن يستبرئها بحيضة من قبل أنها قد حلت للمشتري حيث اشتراها
ولو كان يعلم المشتري أنها لهذا لم يطأ لم يكن على هذا أن يستبرئها بحيضة بشيء لأنها لم تحل للأول ولأن الولد إذا علم المشتري لم يثبت نسبه وفي الأول قد ثبت نسبه فعلى مولاها الاستبراء من قبل هذا
وإن لم يطأ الجارية في المسألة الأولى فليس عليه استبراء
٢٣ - ولو زوجها المولى فمات عنها الزوج قبل أن يدخل بها أو بعد ما دخل بها لم يكن للمولى أن يقربها حتى تعتد عدة المتوفي عنها زوجها
ولو طلقها الزوج بعد الدخول لم يكن للمولى أن يقربها
стр. 248
حتى تعتد وتنقضي عدتها
ولو لم يدخل بها الزوج حتى طلقها كان للمولى أن يقربها بعد ما يستبرئها بحيضة
ولو تزوجت بغير إذن مولاها وأخبرت الزوج أنها حرة أو لم تخبره وفرق بينهما قبل الدخول بها فليس على المولى أن يستبرئها فإن فرق بينهما بعد الدخول فليس للمولى أن يقربها حتى تنقضي عدتها
٢٤ - وإذا وطئ الرجل الجارية لبعض ولده فلم تعلق منه ثم بدا له فاشتراها من ولده ذلك فعليه أن يستبرئها بحيضة
وكذلك الولد إذا اشترى من أمه أو من أبيه
وكذلك إن اشترى من مكاتبه فعليه أن يستبرئها بحيضة
٢٥ - وإذا اشترى الرجل جارية من عبد له تاجر فليس عليه أن يستبرئها لأنها أمته
стр. 249
فإن كان على العبد دين يحيط برقبته وبما في يديه فهو في القياس سواء من قبل أنه لم يكن يملكها غيره ولكن ادع القياس واجعل عليه أن يستبرئها بحيضة في قياس قول أبي حنيفة وأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد فلا استبراء على مولى العبد إذا كانت قد حاضت عند العبد منذ اشتراها حيضة لأن المولى يملكها وإن كان على عبده دين
٢٦ - وإذا وهب الرجل أمة لرجل وقبضها الموهوب ثم رجع فيها الواهب وقبضها فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة
٢٧ - وإذا ورث الرجل أمة أو أوصى بها له أو دفعت اليه بجناية أو بدين كان له في عنقها فلا يقربها حتى تحيض حيضة
٢٨ - وإذا أسر العدو أمة لرجل ثم أصابها مع رجل قد اشتراها أو في المغنم بعد القسمة فأخذها بالقيمة أو بالثمن فليس له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة
стр. 250
وكذلك لو أصابها قبل أن يقسم فأخذها بغير شيء لأنه قد ملكها العدو عليه
ألا ترى أنهم لو أسلموا عليها كانت لهم ولو أعتقوا جاز عتقهم
٢٩ - وإذا أبقت أمة لرجل أو كاتبها ثم عجزت فردت رقيقا فليس عليه أن يستبرئ واحدة من هاتين لأنها لم تخرج من ملكه
وكذلك لو غصبها إياه رجل أو رهنها أو أجرها
وكذلك لو باعها وهو بالخيار فاختارها فليس عليه أن يستبرئها
٣٠ - وإذا باع الرجل أم ولده أو مدبرته وقبضها المشتري
стр. 251
ثم ردها على البائع فليس عليه أن يستبرئها من قبل انه لم يملك رقبتها ولا فرجها المشتري
ألا ترى أنها لو كانت امرأة للمشتري لم يفسد نكاحها ولم يجز عتقه فيها لو أعتقها لأنه لم يملك الرقبة ولو ولدت عند المشتري لم يثبت نسب الولد من المشتري
٣١ - وإذا أراد الرجل أن يبيع أمته وقد كان يطؤها فليس ينبغي له أن يطأها ويبيعها حتى يستبرئها بحيضة بلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن عمر
وليس ينبغي للمشتري أن يجتزئ باستبراء البائع إياها حتى يستبرئها بحيضة أخرى
٣٢ - ولو باع الرجل قبل أن يستبرئ أجزنا بيعه وكان على المشتري أن يستبرئ بحيضة
٣٣ - ولو أراد البائع أن يزوجها كان ينبغي له أن لا يزوجها حتى يستبرئها بحيضة
ولو زوج قبل أن يستبرئ جاز ذلك وينبغي للزوج أن لا يقربها حتى تحيض حيضة وليس عليه ذلك بواجب في القضاء
стр. 252
وكذلك أم ولد الرجل أو مدبرته إذا أراد أن يزوجها
٣٤ - وإذا زنت أمة لرجل فليس عليه أن يستبرئها وليس في الزنا عدة ولا استبراء
فإن حملت من الزنا فليس له أن يقربها حتى تضع لأن ما في بطنها ولد من غيره
٣٥ - وإذا كانت الأمة بين رجلين فباعها أحدهما كلها ثم سلم الآخر البيع بعد ما قبض المشتري وبعد ما حاضت حيضة فإن على المشتري أن يستبرئها بعد ما أجاز البيع كله لأن فرجها لا يحل له ولا يملك الرقبة إلا بعد ما أجاز هذا البيع
وكذلك لو باع أمة لرجل وقبضها المشتري وحاضت عنده حيضة ثم أجاز المولى البيع كان عليه أن يستبرئها بحيضة بعد ما أجاز المولى البيع لأن الملك إنما وقع اليوم وإنما حل فرجها اليوم حين أجاز البيع
٣٦ - ولو خلع الرجل امرأته على أمة لها فقبضها كان عليه أن يستبرئها بحيضة
٣٧ - ولو كاتب عبدا له على أمة بغير عينها ثم قبضها كان عليه أن يستبرئها بحيضة
стр. 253
وكذلك لو أعتقه على خادم فقبضها منه كان عليه أن يستبرئها بحيضة
٣٨ - ولو ارتدت خادم لرجل عن الإسلام فاستتيبت فتابت لم يكن عليه أن يستبرئها لأنها لم تخرج من ملكه وإن كان فرجها قد حرم عليه حين ارتدت فإن حرمة هذا كحرمة الحيض
٣٩ - وإذا اشترى الرجل أمة لها زوج لم يدخل بها فطلقها زوجها قبل أن يقبضها المشتري ثم قبضها المشتري فعلى المشتري أن يستبرئها بحيضة قبل أن يطأها
فإن لم يطلقها زوجها حتى قبضها منه المشتري ثم طلقها قبل أن تحيض فلا بأس بأن يطأها المشتري قبل أن يستبرئها لأنه قبضها ولا استبراء عليه فيها
فإن قبضها المشتري ثم زوجها فمات عنها زوجها فأعتدت بشهرين وخمسة أيام قبل أن تحيض فلا بأس بأن يطأها
стр. 254
المشتري قبل أن يستبرئها بحيضة
ولو لم بكن زوجها هذا مات عنها ولكن طلقها زوجها قبل أن يدخل بها وقبل أن تحيض عنده فلا يطؤها المشتري حتى يستبرئها بحيضة ولو كانت قد حاضت عند زوجها ثم طلقها قبل الدخول أجزته هذه الحيضة من الاستبراء وكان له أن يطأها قبل أن يستبرئها
٤٠ - ولو أن رجلا اشترى امرأته ولم يدخل بها حتى قبضها بعدما فسد النكاح فيما بينها وبين المشتري فليس عليه أن يستبرئها وإن كانت لم تحض بعد ما فسد النكاح
стр. 255
١٤ - باب الاستبراء في الأختين في البيع وغيره
١ - وإذا كان للرجل أمة يطؤها ثم اشترى أختها كان له أن يطأ الأولى التي كان يطؤها ولا يقرب أختها
فإن لم يكن وطئ واحدة منهما فله أن يطأ أيتهما شاء
فإن أراد أن يطأ التي كانت عنده وطئها بغير استبراء
فإن وطئهما جميعا فقد أساء فلا يقرب واحدة منهما ثانية حتى يبيع الأخرى أو يزوجها
فإن زوج إحداهما بعد أن تحيض حيضة أو قبل أن تحيض حيضة فله أن يجامع الباقية منهما غير أني أحب له ألا يجامع الباقية منهما حتى تحيض أختها حيضة
وكذلك الزوج لو لم يقرب التي تزوج حتى تحيض حيضة كان أحب إلى والنكاح جائز على كل حال بلغنا ذلك عن رسول الله ﷺ انه قال لا ينبغي لرجلين
стр. 256
يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على امرأة في طهر واحد
٢ - فإن وطئها الزوج ثم طلقها الزوج وانقضت عدتها فليس ينبغي للمولى أن يقرب واحدة منهما أيضا حتى يزوج أو يبيع
فإن باع إحداهما حل له وطء الأخرى
فإن اشترى التي باع أو ردت عليه بعيب فلا ينبغي له أن يطأ واحدة منهما أيضا حتى يملك فرج الأخرى عليه غيره بلغنا عن عبد الله بن عمر هذا أو نحو من هذا
٣ - ولو ارتدت إحداهما عن الإسلام لم يحل له أن يطأ الأخرى لأن المرتدة في ملكه بعد وحرمتها ههنا كحرمة الحيض
٤ - وكذلك لو رهن إحداهما أو أجرها أو دبرها أو لحقها دين أو جنت جناية فإنه لا ينبغي أن يقرب الأخرى لأن هذه لم تخرج من ملكه حتى تدفع بالجناية أو تباع في الدين الذي عليها
٥ - ولو كاتب إحداهما أو أعتق بعضها فقضى عليها القاضي
стр. 257
بالسعاية فيما بقي عليها من قيمتها أو لم يقض حل له أن يطأ الأخرى
فإن أدت فقد خرجت من ملكه
ألا ترى أنه لو وطئ هذه التي تسعى أو المكاتبة أعطاهما مهرا
وكذلك إذا أعتقها البتة على جعل أو على غير جعل حل له أن يطأ الأخرى
٦ - ولو لم يفعل هذا ولكنه وهب إحداهما أو تصدق بها وقبضت منه أو باع شقصا حل له أن يطأ الأخرى
٧ - ولو لم يفعل هذا ولكن أهل الشرك أسروها حل له أن يطأ الباقية منهما لأن أهل الشرك قد ملكوا التي أسروا
٨ - ولو أبقت إليهم لم يحل له أن يطأ الباقية لأن التي أبقت في ملكه لم تخرج من ملكه وهذا قول أبي حنيفة
وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن أبقت إليهم فأسروها فأحرزوها حل له أن يطأ أختها لأنهم قد ملكوا
стр. 258
٩ - ولو لم يكن شيء من هذا ولكنه زوج إحداهما نكاحا فاسدا فوطئها زوجها ثم فرق بينهما فإنه لا بأس بأن يطأ الأخرى لأن هذه في عدة وجبت عليها وقد حرمت على المولى حتى تنقضي العدة وهو بمنزلة موت زوجها عنها أو عدة من طلاق من نكاح صحيح
ولو فرق بينهما قبل أن يدخل بها لم ينبغ للمولى أن يقرب واحدة منهما
ولكنها إذا كانت عند الزوج ولم يفرق بينهما ولم يدخل بها لم يكن للمولى أن يقرب واحدة منهما
١٠ - ولو باع إحداهما بيعا فاسدا فقبضها المشتري فإنه يحل له أن يطأ الباقية منهما لأنه قد ملك رقبة الأخرى غيره ألا ترى أن عتق المشتري في التي اشتراها جائز وان عتق البائع في التي اشترى جائز وان عتق البائع فيها باطل
стр. 259
ولا يحل للمشتري أن يطأ التي عنده أيضا لأن بيعه فيها فاسد
فإن ترادا البيع فليس ينبغي للمولى أن يطأ واحدة منهما حتى يملك الأخرى عليه غيره
فإن باع التي لم يبع فلا يقرب التي ردت عليه حتى يستبرئها بحيضة لأنه قد ملكها عليه غيره
١١ - وإذا تزوج الرجل أخت جاريته وقد كان يطأ جاريته فلا يقرب امرأته حتى يملك فرج أمته غيره
ولا ينبغي له أن يقرب أمته
١٢ - ولو كانت أخت امرأته أمة ثم اشتراها كان له أن يقرب الأولى التي كان يقرب والنكاح لا يشبه الملك في هذا
١٣ - وإذا اشترى أخت أمته ولم يكن وطئ أمته كان له الخيار في أن يطأ أيتهما شاء
فإن وطئ إحداهما لم يقرب الأخرى حتى يملك فرج التي وطئ غيره
فإن وطئ التي كانت عنده أول مرة ثم باعها فأراد أن يطأ التي اشترى وقد كانت حاضت عنده حيضة قبل أن يبيع أختها
стр. 260
فلا بأس بأن يقربها وتجزيه هذه الحيضة من الاستبراء لأنها حاضت في ملكه
١٤ - والأختان من الرضاعة والأختان من النسب سواء في الحرمة لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
١٥ - وإذا كانت عند الرجل أمة يطؤها فاشترى عمتها أو خالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها من نسب كان أو رضاع فهو بمنزلة الأختين فيما ذكرنا
١٦ - وإذا وطئ الرجل أمة لا تحل له أمها أبدا ولا بنتها ولا والد لها ولا ولد
وكذلك لا تحل هي لوالد له ولا لولده
وكذلك إذا قبلها من شهوة أو لمسها من شهوة أو باشرها لشهوة أو نظر إلى فرجها من شهوة فهو بمنزلة الجماع في ذلك كله فأما ما سوى الفرج في النظر فليس بشيء ولا يحرم ذلك
стр. 261
شيئا بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خلا بجارية له وجردها فاستوهبها ابن له منه فقال إنها لا تحل لك وبلغنا عن مسروق بن الأجدع أنه قال بيعوا جاريتي هذه أما أني لم أصب منها إلا ما يحرمها على ولدي من اللمس والنظر
قال حدثنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال إذا وطئ الرجل الجارية حرمت عليه أمها وابنتها وحرمت على ابنه وعلى أبيه
١٧ - وإذا اشترى الرجل الجارية وهي صغيرة لا تحيض أو قد أيست من الحيض من كبر فإنما عليه أن يستبرئها بشهر واحد
١٨ - وإذا اشترى الرجل جارية وقبضها وعليها عدة من زوج من طلاق أو وفاة من زوج يوما أو أكثر من ذلك
стр. 262
أو أقل فليس عليه بعد ذلك استبراء لأنها كانت في عدة واجبة فليس يكون من الاستبراء شيء واجب أشد من هذا
ألا ترى أنه لو اشتراها وقبضها حتى مات عنها زوجها فاعتدت بشهرين وخمسة أيام حل له أن يطأها
ولو كان لا يحل الوطء ثم تزوجها آخر فمات عنها فاعتدت بشهرين وخمسة أيام لم يحل له أن يطأها فهذا قبيح والقياس فيه كثير ولكنه يفحش فإذا انقضت عدتها حل له أن يطأها
ألا ترى أنه لو كانت حاملا فولدت حل له أن يطأها فكذلك انقضاء العدة بغير ولد
١٩ - وإذا اشترى الرجل جارية لها زوج ولم يدخل بها زوجها وقبضها ثم طلقها الزوج قبل أن يدخل بها حل للمولى أن يطأها لأنه اشتراها وقبضها وهي عليه حرام
стр. 263
فإن كان البائع وطئها قبل أن يزوجها فلا ينبغي للمشتري أن يقربها حتى تحيض حيضة
فإن كان لم يطأها أو كانت قد حاضت حيضة بعد ما وطئها فلا بأس أن يقربها المشتري ولا يستبرئها
٢٠ - وإذا اشترى الرجل أمة قد حاضت فارتفع حيضها من غير أن تأيس فإنه ينظر بها حتى يعلم أنها غير حامل ثم يقربها وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وقال محمد في ذلك أوفت عدة الحرة في الوفاة أربعة أشهر وعشرا إذا ارتفع حيضها فلا يدري أحامل هي أو غير حامل فإذا استبان حملها في الأربعة الأشهر والعشر فلا يقربها حتى تضع فإن لم يستبن فلا بأس بأن يقربها
٢١ - إذا وجب الاستبراء على المشتري لم يحل له أن يباشر ولا يقبل ولا يلمس لشهوة ولا ينظر إلى فرج لشهوة حتى يستبرئ
стр. 264
٢٢ - وإذا اشترى المكاتب جارية وقبضها وحاضت عنده ثم أعتق حل له أن يطأها وكانت تلك الحيضة استبراء لأنه قد ملكها
ألا ترى أن مولاه لو اشتراها منه قبل أن يطأها وقبل أن يعتق كان عليه أن يستبرئها بحيضة لأنها في ملك المكاتب
٢٣ - وإذا اشترى المكاتب جارية ثم حاضت عنده ثم عجز المكاتب فليس ينبغي للمولى أن يطأ الجارية حتى تحيض عنده حيضة بعدما عجز المكاتب
فإن كانت الجارية التي اشتراها المكاتب ابنته أو أمه فحاضت عند المكاتب حيضة ثم عجز المكاتب فلا بأس بأن يطأها المولى ولا يستبرئها لأن المكاتب حين اشتراها صارت مكاتبة للمولى ألا ترى أن المولى لو أعتقها قبل أن يعجز المكاتب جاز عتقه
وكذلك هذا قول أبي يوسف ومحمد في كل جارية اشتراها
стр. 265
المكاتب وهي ذات رحم محرم منه فهي بمنزلة هذا أما في قياس قول أبي حنيفة فعليه الاستبراء في ذلك كله إلا في ابنة أو أم أو جدة أو ابنة إبنة وإن سفلت
٢٤ - وإذا اشترى النصراني جارية فليس عليه أن يستبرئها لأن ما فيه من الشرك أعظم من ترك الاستبراء
فإن أسلم قبل أن تحيض حيضة وقبل أن يطأها فليس عليه أن يستبرئها في القياس ولكني أستحسن وأجعل عليه أن يستبرئها بحيضة وإن كان وطئها في نصرانيته فليس عليه أن يستبرئها
٢٥ - وإذا اشترى الرجل المسلم جارية مجوسية فحاضت بعد ما قبضها حيضة ثم أسلمت حل له أن يطأها وأجزته تلك الحيضة من الاستبراء
ألا ترى أنه لو اشتراها وهي محرمة قد أذن لها في ذلك لم يحل له أن يطأها وإذا حاضت حيضة ثم حلت وفرغت من الإحرام حل له أن يطأها وأجزته تلك الحيضة من الاستبراء
стр. 266
٢٦ - وإذا اشترى الرجل أخت البائع من الرضاعة أو جارية كانت عليه حراما فعليه أن يستبرئها بحيضة
كما أنه لو اشتراها من امرأة كان عليه أن يستبرئها بحيضة
٢٧ - وإذا اشترى الرجل جارية من رجل فلم يقبضها الرجل حتى ردها من عيب أو من غير عيب ومن خيار فليس على البائع أن يستبرئها لأن المشتري لم يكن قبض
٢٨ - وإذا اشترى الرجل أمة لها زوج لم يدخل بها وقبضها المشتري ثم طلقها الزوج أو مات عنها ولم يدخل بها فإنه ليس عليها عدة في الطلاق وللمولى أن يطأها
فإن كان مولاها الأول وطئها قبل أن يزوجها ولم تحض من يوم وطئها حيضة فإني أحب للمشتري أن لا يطأها تحيض حيضة أستحسن ذلك وأدع القياس فيه
стр. 267
وإذا مات عنها الزوج فعليها شهران وخمسة أيام فإذا مضى ذلك فلا بأس أن يطأها المولى
وإذا اشتراها المولى وهي في عدة من الزوج من طلاق أو موت فقبضها فمضت العدة فلا بأس بأن يطأها المولى
٢٩ - وإذا اشترى الرجل أختين فنظر إلى فرجهما جميعا لشهوة أو قبلهما جميعا لشهوة فلا ينبغي له أن يطأ واحدة منهما حتى يملك فرج إحداهما عليه غيره بملك أو نكاح أو وجه من وجوه الملك
والنظر إلى الفرج من شهوة والقبلة بمنزلة الجماع
стр. 268
١٥ - باب آخر من الخيار في البيوع
١ - وإذا رأى الرجل عند الرجل جارية وساومه بها ولم يشترها ثم رآها بعد ذلك متنقبة فاشتراها منه بثمن مسمى ولم يعلمه أنها تلك الجارية ولم يقع بينهما منطق يستدل به أنه قد عرفها فهو بالخيار إذا كشف نقابها إن شاء أخذها وإن شاء تركها وهذا بمنزلة من اشترى بيعا ولم يره
أرأيت لو رآها عنده وساومها ولم يشترها ثم رآها متنقبة عند آخر فاشتراها ولم يقل له هي التي رأيت ولم يأت بنطق ولا أمر يستدل به على معرفة أن هذه الجارية هي التي رأيت عند فلان فهو بالخيار إذا رآها
стр. 269
٢ - ولو نظر إلى جراب هروي وقلبه ثم إن صاحب الجراب قطع منه ثوبا ثم لقيه بعد ذلك فأخبره أنه قطع منه ثوبا ولم يره إياه ثانية حتى اشتراه فهو بالخيار إذا رآه لأنه لا يدري أي ثوب أخذ لعله أخذ أجودها
٣ - ولو أن رجلا عرض على رجل ثوبين فلم يشترهما ثم لف أحدهما في منديل ثم اشتراه منه ولم يره ولم يعلم أيهما هو فهو بالخيار إذا رآه
ولو أتاه بالثوبين جميعا وقد لف كل واحد منهما في منديل فقال هذان الثوبان اللذان عرضت عليك أمس فقال قد أخذت هذا لأحدهما بعشرين وهذا بعشرة في صفقتين أو في صفقة واحدة ولم يرهما في هذه المرة فأوجبهما له فإن له الخيار لأنه لا يعلم أيهما هذا من هذا
стр. 270
ولو قال أخذت واحدا منهما بعشرة ولم يسم أيهما هو كان هذا فاسدا منهما
ولو قال أخذت كل واحد منهما بعشرين جاز ذلك ولم يكن له خيار لأنه أخذهما منه في صفقة واحدة ولم يفصل أحدهما في الثمنين
٤ - ولو اشترى ثوبا ولم يره ثم رهنه أو أجره يوما أو باعه والمشتري بالخيار كان هذا اختيارا منه ولم يكن له أن يرده بالخيار
ولو باعه والبائع بالخيار فنقض البيع كان له أن يرده إذا رآه
٥ - ولو كان عبدا اشتراه رجل ولا خيار فيه للبائع وكاتبه المشتري ولم يره ثم عجز فرآه لم يكن له أن يرده بالخيار
стр. 271
وكذلك الخيار إذا كان شرطا
٦ - ولو حم العبد ثم ذهبت الحمى عنه كان له أن يرده إذا رآه
فإن كان قد رآه واشترط الخيار ثلاثة أيام فذهبت الحمى عنه قبل الثلاث كان له أن يرده بالخيار
ولو أشهد على نقض البيع في الثلاث بمحضر من البائع والعبد محموم ثم ذهبت الحمى عنه قبل الثلاث ولم يحدث ردا حتى مضت الثلاث كان له أن يرده بذلك الرد
ولو بقيت به الحمى عشرة أيام لم يكن له أن يرده بذلك الرد ولا بغيره
ولو خاصمه في الثلاث إلى القاضي ورده المشتري فأبى البائع أن يقبله وهو محموم فإن القاضي يبطل الرد ويجيز البيع فإن صح في الثلاث لم يكن له أن يرده بعد قضاء القاضي
وكذلك هذا القول في خيار الرؤية
ولو أشهد على رده في الثلاث بحضرة البائع وهو صحيح ثم حم قبل أن يقبضه البائع ثم أقلعت عنه الحمى وعاد إلى الصحة قبل الثلاث أو بعدها فإنه يلزم البائع ولا خيار له في ذلك لأن المشتري فسخ البيع وهو صحيح
стр. 272
وكذلك خيار الرؤية
ولو خاصمه والحمى به فالبائع بالخيار إن شاء قبل البيع ولا يأخذ للحمى ارشا وإن شاء لم يقبل فإذا أبطل القاضي الرد وألزم المشتري العبد فليس له أن يرده بعد ذلك
٧ - ولو جرح العبد عند المشتري جرحا له أرش أو جرحه هو أو كانت أمة فوطئها هو أو غيره لم يكن له أن يردها بخيار رؤية ولا بخيار الشرط
وكذلك لو ولدت ومات ولدها أو لم يمت
٨ - ولو كانت دابة أو شاة فولدت لم يكن له أن يردها بخيار الشرط ولا بخيار الرؤية
وكذلك لو قتل ولدها هو أو غيره
ولو مات موتا كان له أن يردها بخيار الشرط والرؤية لأنه من القتل أخذ أرشا ووجب في حياة الولد معها ولد لم يشتره
стр. 273
٩ - ولو أن البائع جرحها عند المشتري أو قتلها وجب البيع على المشتري وكان على البائع القيمة في خيار الشرط والرؤية
١٠ - ولو استودعها المشتري البائع بعد ما قبضها فماتت عند البائع قبل أن يرضى المشتري فهو في القياس يلزم المشتري الثمن في خيار الشرط ولكن أدع القياس واجعلها من مال البائع في خيار الشرط
وفي خيار الرؤية هي من مال المشتري وعليه الثمن لأن البيع قد لزمه فيها حين يفسخه أو يرده فأما في الخيار فإنه لم يستوجب بعد وهو من مال البائع في قياس قول أبي حنيفة فأما في قياس قول أبي يوسف وهو قول محمد فهي من مال المشتري
стр. 274
١٦ - باب بيع النخل إذا كان فيه ثمر فأكله البائع قبل المشتري أو أثمر بعد البيع فأكله البائع قبل قبض المشتري
١ - وإذا اشترى الرجل أرضا ونخلا بألف درهم والأرض تساوي ألفا والنخل يساوي ألفا ثم إن النخل بعد ذلك أثمر في يدي البائع مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك كل مرة تساوي الثمرة ألفا فأكل ذلك كله البائع قبل قبض المشتري ثم جاء المشتري يطلب بيعه بكم يأخذ الأرض والنخل
قال أصل ذلك أن ينظر إلى كل شيء أثمر النخل في يدي البائع فأكله البائع فتجمع قيمة ذلك كله فينظر كم قيمته ثم تضمه
стр. 275
إلى قيمة الأرض والنخل ثم تقسم الثمن على قيمة ذلك فما أصاب الثمر فإنه يحط عن المشتري من الثمن فإن كان إنما أثمر مرة وقيمة الثمر ألف فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل بثلثي الثمن فإن كان أثمر مرتين أخذ الأرض والنخل بنصف الثمن وإن كان أثمر ثلاث مرات أخذ الأرض والنخل بخمسي الثمن وان كان أثمر خمس مرات أخذ الأرض والنخل بسبعي الثمن لأن الثمرة خمسة آلاف والأرض والنخل ألفان فذلك سبعة آلاف يقسم الثمن على سبعة فيصيب الأرض والنخل سبعان فيأخذ المشتري الأرض والنخل بذلك ويحط عنه خمسة أسباع الثمن وذلك حصة الثمرة
٢ - وإن كان في النخل يوم اشتراه ثمر يساوي ألفا
стр. 276
قد اشتراه مع الأرض والنخل فأكله البائع ثم أثمر بعد ذلك مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك فأكله البائع ثم جاء المشتري بكم يأخذ الأرض والنخل
قال أما الثمرة الأولى فإنها تذهب بثلث الثمن لأنها ثلث البيع وله ما أثمر بعد ذلك فإن كان أثمر عشر مرات أو أكثر أو أقل من ذلك فإنه يجمع كله فينظر كم قيمته ثم تضمه إلى الأرض والنخل ثم تقسم ثلثي الثمن على جميع ذلك فما أصاب حصة الأرض والنخل من ثلثي الثمن أخذ المشتري الأرض والنخل بذلك وما أصاب حصة الثمن فإنه يحط عن المشتري من ثلثي الثمن وإنما قسمته على ثلثي الثمن لأن الثمرة الأولى قد ذهبت بثلث الثمن ومن ذلك انه إذا أثمر بعد الثمرة الأولى بثمرة تساوي ألفا فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل بثلثي ثلثي الثمن وهو أربعة أتساع جميع الثمن فإن كان أثمر مرتين بعد الأولى فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل بنصف الثلثين فإن كان أثمر ثلاث مرات بعد الأولى فأكله البائع فإن المشتري يأخذ الأرض والنخل
стр. 277
بخمس الثمن وثلث خمس الثمن وهو أربعة أجزاء من خمسة عشر من جميع المال وإنما كان ذلك على ما ذكرنا من الأجزاء وخمسة عشر من جميع المال وإنما كان ذلك على ما ذكرنا من الأجزاء والأخماس لأن الثمرة الأولى ذهبت بثلث الثمن كله وبقي الأرض والنخل بثلثي الثمن فما أثمر بعد ذلك ثلاث مرات كل مرة يساوي ألفا كان ذلك ثلاثة آلاف والأرض والنخل ألفين فذلك خمسة آلاف وثلثا الثمن فقسمت على خمسة فالأرض والنخل من ذلك الخمسان والثمر ثلاثة الأخماس فيأخذ المشتري الأرض والنخل بالخمسين من الثلثين ويحط عنه ما بقي وهو ثلاثة أخماس الثلثين
فكذلك هذا الباب وما أشبهه كله على هذا القياس
٣ - وللمشتري في جميع ما ذكرنا إن كان في النخل ثمر يوم اشتراه أو لم يكن فأثمر بعد ذلك فأكله البائع فإن للمشتري
стр. 278
الخيار في جميع ذلك إن شاء أخذه بما ذكرنا من الثمن وإن شاء تركه
٤ - فإن كان الثمر الذي أثمر بعد البيع لم يأكله البائع ولكن أصابته آفة من السماء فذهبت به ونقص ذلك النخل فإن المشتري ها هنا بالخيار أيضا إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء تركه
ولا يشبه هذا أكل البائع الثمر
٥ - وإن كان ذهاب هذا الثمر بالآفة التي أصابته لم ينقص النخل شيئا فإن المشتري لا يكون له الخيار ولكن البيع له لازم ويأخذه بجميع الثمن
وإنما خالف الثمرة التي كانت في النخل يوم اشترى النخل الثمرة التي حدثت بعد ذلك لأن الثمرة الأولى التي كانت في النخل حيث اشترى كانت من أصل البيع ووقع عليها بعينها البيع فصارت لها حصة من الثمن وأما إذا أثمر بعد ذلك
стр. 279
إنما هو زيادة في النخل بحصته من الثمن يكون من ثمن الأرض والنخل خاصة والزيادة في البيع مخالف لما يقع عليه فلذلك اختلفا وهذا قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد
وقال أبو يوسف بعد ذلك كل ثمرة حدثت في يدي البائع بعد البيع فهو زيادة في النخل دون الأرض
стр. 280
١٧ - باب الرجل يبيع العبد فيجني عليه البائع والمشتري قبل القبض ثم يموت من جنايتهما
١ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع البائع يده فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بنصف الثمن وإن شاء تركه وما استهلك منه البائع فإنما هو شيء ذهب منه ليس فيه على البائع ضمان إلا أن الثمن يبطل عن المشتري منه بحساب ما انتقص البائع من العبد وذلك النصف لأن اليد من العبد نصفه
٢ - ولو كانت اليد شلت من غير فعل أحد كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بجميع الثمن وإن شاء ترك البيع للعيب الذي حدث في العبد
٣ - ولو كانت اليد قطعها أجنبي فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد بجميع الثمن واتبع الجاني بنصف القيمة وإن شاء ترك البيع
стр. 281
فإن أخذ العبد واتبع الجاني بنصف القيمة تصدق بما زادت نصف القيمة على نصف الثمن لأنه ربح ما لم يضمن
فإن ترك البيع اتبع البائع الجاني بنصف القيمة ويتصدق أيضا بما زاد نصف القيمة على نصف الثمن لأنه قطع وهو لغيره
٤ - وإن كان الذي قطع يده هو المشتري فإن هذا اقتضاء منه لجميع العبد
فإن هلك العبد بعد ذلك من قطع اليد أو من غير قطع اليد ولم يكن البائع منع المشتري العبد بعدما قطع المشتري يد العبد فعلى المشتري جميع الثمن إن مات من القطع أو من غيره
وإن كان البائع منع المشتري عن قبض العبد بعدما قطع المشتري يد العبد ثم مات العبد في يدي البائع من قطع اليد فعلى المشتري جميع الثمن
стр. 282
فإن مات من غير قطع اليد فعلى المشتري نصف الثمن بقطع اليد لأنه استوفى حين قطع اليد نصف ما اشترى لأن اليد من العبد نصفه ثم منعه البائع ما بقي حتى هلك في يديه من غير فعل المشتري وبطل من المشتري ثمن ما بقي من العبد
٥ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى قطع البائع يده ثم إن المشتري قطع رجله من خلاف ثم برئ منهما جميعا فلا خيار للمشتري في هذا ويلزمه العبد بنصف الثمن ويبطل عنه نصف الثمن لقطع البائع يده وإنما بطل خياره في هذا الوجه لأنه قطع رجله بعدما قطع البائع يده فكان في هذا اختيار منه للبيع والرضا بالعبد أقطع
٦ - ولو لم يكن البائع قطع يده ولكن المشتري هو الذي قطع يده قبل ثم قطع البائع رجله بعد ذلك فبرئ منهما جميعا
стр. 283
فإن المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد وأعطى ثلاثة أرباع الثمن وإن شاء أبطل البيع لزمه نصف الثمن بقطعه اليد لأنه حين قطع اليد فقد استوفى نصف ما اشترى من البائع ثم قطع البائع بعد رجله من خلاف فمنع نصف ما بقي بعد اليد فالمشتري بالخيار فيما بقي من العبد إن شاء أخذه بربع الثمن مع النصف الذي لزمه بقطع اليد وإن شاء ترك
وإنما جاز الخيار في هذا الباب للمشتري ولم يكن له في الباب الأول خيار لأن القطع في هذا الباب كان من البائع بعد رضا المشتري لأن البائع حين جنى على العبد بعد جناية المشتري ولم يحدث من المشتري بعد قطع البائع شيء في العبد يكون قد رضي به البائع وفي الباب الأول كانت جناية المشتري بعد جناية البائع فكان ذلك منه رضا بأن يأخذ العبد بجناية البائع عليه فلذلك اختلفا
٧ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم فنقده الدراهم ولم يقبض حتى قطع المشتري يده ثم ثنى البائع فقطع رجله من خلاف فبرئ من ذلك كله فإن العبد للمشتري
стр. 284
ولا خيار له فيه وعلى البائع للمشتري نصف قيمة العبد المقطوع اليد
ولا يشبه نقد الثمن في هذا غير نقد الثمن لأن المشتري حين نقد الثمن ثم قطع صار قابضا لجميع العبد بقطعه اليد وصار البائع لا يقدر على منعه حتى يدفع إليه الثمن فلما قطع البائع رجله بعد ذلك كان بمنزلة رجل قطع رجل عبد رجل ليس بينه وبينه فيه بيع فيغرم نصف قيمته مقطوع اليد بقطعه الرجل
٨ - ولو كان البائع هو الذي قطع اليد قبل المشتري ثم إن المشتري قطع رجله بعد ذلك لم يكن للمشتري في العبد خيار ولزمه البيع بنصف الثمن ويرجع المشتري على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه
وإنما افترق هذا والباب الأول لأن المشتري لم يقبض العبد حين قطع البائع يده فأبطل بقطع يد العبد نصف الثمن عن المشتري وصار المشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي من العبد بنصف الثمن وإن شاء تركه فلما قطع المشتري رجله بعد قطع البائع كان هذا رضا منه بالعبد واختيارا للبيع فيلزمه ما بقي من العبد وبطل عنه نصف الثمن بقطع البائع يد العبد قبل أن يقبضه المشتري ولو كان المشتري هو الذي قطع اليد قبل قطع البائع كان هذا قبضا منه لعبده الذي اشترى كله ما قطع
стр. 285
منه وما بقي فليس للبائع أن يمنعه ما بقي من العبد لأنه قد استوفى الثمن فلما قطع رجله صار ضامنا لنصف قيمته مقطوع اليد لأنه بمنزلة عبد لا بيع بينهما فيه
٩ - وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقده الثمن حتى قطع البائع يد العبد ثم قطع المشتري بعد ذلك رجله من خلاف فمات من ذلك كله في يدي البائع فإن المشتري يبطل عنه من الثمن خمسة أثمانه ويلزمه ثلاثة أثمان الثمن لأن البائع حين قطع يد العبد قبل قطع المشتري بطل عن المشتري بقطع البائع اليد نصف الثمن ثم إن المشتري قطع رجل العبد وهو ربع جميع ما اشترى لأنه نصف ما بقي بعد اليد فوجب عليه بعد ذلك ربع الثمن لأنه لم يقبضه حين جنى عليه ثم مات العبد من القطعين جميعا وإنما بقي من العبد ربعه فصار على المشتري من ذلك الربع بعضه وهو الثمن من جميع الثمن وبطل عنه نصف ذلك الربع وهو أيضا الثمن لأن البائع هو الذي استهلك ذلك الثمن فبطل عن المشتري نصف الربع الباقي وهو الثمن من جميع العبد وصار عليه نصف ذلك الربع وهو ثمن الجميع فبطل عنه خمسة أثمان الثمن ووجب عليه ثلاثة أثمانه
следующие страницы →