← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 347

تغليق التعليق

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 999 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لنا من أمرنَا رشدا﴾ وصل وَسلم على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه الْحَمد لله الَّذِي من تعلق بِأَسْبَاب طَاعَته فقد أسْند أمره إِلَى الْعَظِيم جَلَاله وَمن انْقَطع لأبواب خدمته متمسكا بنفحات كرمه قرب اتِّصَاله وَمن انتصب لرفع يَدَيْهِ جَازِمًا بِصِحَّة رجائه مَعَ انكسار نَفسه صلح حَاله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد الْمَشْهُور جماله الْمَعْلُوم كَمَاله وعَلى آل مُحَمَّد وَصَحبه الطيبين الطاهرين فصحبه خير صحب وَآله أما بعد فَإِن الِاشْتِغَال بِالْعلمِ خير عَاجل وثواب حَاصِل لَا سِيمَا علم الحَدِيث النَّبَوِيّ وَمَعْرِفَة صَحِيحَة من معلله وموصوله من مرسله وَلما كَانَ كتاب الْجَامِع الصَّحِيح الْمسند الْمُخْتَصر من أُمُور سيدنَا رَسُول الله ﷺ وسننه وأيامه تأليف الإِمَام الأوحد عُمْدَة الْحفاظ تَاج الْفُقَهَاء أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم البُخَارِيّ ﵀ وشكر سَعْيه قد اخْتصَّ بالمرتبة الْعليا وَوصف بِأَنَّهُ لَا يُوجد كتاب بعد كتاب الله مُصَنف أصح مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من جمع الْأَصَح وَالصَّحِيح وَمَا قرن بأبوابه من الْفِقْه النافع الشَّاهِد لمؤلفه بالترجيح إِلَى مَا تميز بِهِ مُؤَلفه عَن غَيره بإتقان معرفَة التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح وَكنت مِمَّن من الله عَلَيْهِ بالاشتغال بِهَذَا الْعلم النافع فصرفت فِيهِ مُدَّة من الْعُمر الَّذِي لولاه لَقلت البضائع وتأملت مَا يحْتَاج إِلَيْهِ طَالب الْعلم من شرح هَذَا الْجَامِع فَوَجَدته ينْحَصر فِي ثَلَاثَة أَقسَام من غير رَابِع

стр. 2

الأول فِي شرح غَرِيب ألفاضه وضبطها وإعرابها وَالثَّانِي فِي معرفَة أَحَادِيثه وتناسب أبوابه وَالثَّالِث وصل الْأَحَادِيث المرفوعة والْآثَار الْمَوْقُوفَة الْمُعَلقَة فِيهِ وَمَا أشبه ذَلِك من قَوْله تَابعه فلَان وَرَوَاهُ فلَان وَغير ذَلِك فَبَان لي أَن الْحَاجة الْآن إِلَى وصل الْمُنْقَطع مِنْهُ ماسة أَن كَانَ نوعا لم يفرد وَلم يجمع ومنهلا لم يشرع فِيهِ وَلم يكرع وَإِن كَانَ صرف الزَّمَان إِلَى تَحْرِير الْقسمَيْنِ الْأَوَّلين أولى وَأَعْلَى والمعتني بهما هُوَ الَّذِي حَاز الْقدح الْمُعَلَّى وَلَكِن ملئت مِنْهُمَا بطُون الدفاتر فَلَا يُحْصى كم فِيهَا من حُبْلَى وَسبق إِلَى تحريرهما من قصاراي وقصارى غَيْرِي أَن ينْسَخ نَص كَلَامه فرعا وأصلا فاستخرت الله فِي جمع هَذَا الْقسم إِلَى أَن حصرته وتتبعت مَا انْقَطع مِنْهُ فَكل مَا وصلت إِلَيْهِ وصلته وسردته على تَرْتِيب الأَصْل بَابا بَابا وَذكرت من كَلَام الأَصْل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ النَّاظر وَكَانَ ذَلِك صَوَابا وغيبته عَن عُيُون النقاد إِلَى أَن أطلعته فِي أفق الْكَمَال شهابا وسميته تغليق التَّعْلِيق لِأَن أسانيده كَانَت كالأبواب المفتحة فغلقت ومتونه رُبمَا كَانَ فِيهَا اخْتِصَار فكملت واتسقت وَقد نقلت من كتاب ترجمان التراجم لِلْحَافِظِ أبي عبد الله بن رشيد مَا نَصه بعد أَن ذكر التَّعْلِيق وَهل هُوَ لَاحق بِحكم الصَّحِيح أم متقاصر عَنهُ قَالَ وَسَوَاء كَانَ مَنْسُوبا إِلَى النَّبِي ﷺ أَو إِلَى غَيره وَأكْثر مَا وَقع للْبُخَارِيّ من ذَلِك فِي صُدُور الْأَبْوَاب وَهُوَ مفتقر إِلَى أَن يصنف فِيهِ كتاب يَخُصُّهُ تسند فِيهِ تِلْكَ المعلقات وَتبين درجتها من الصِّحَّة أَو الْحسن أَو غير ذَلِك من الدَّرَجَات

стр. 3

وَمَا علمت أحدا تعرض لتصنيف فِي ذَلِك وَأَنه لمهم لَا سِيمَا لمن لَهُ عناية بِكِتَاب البُخَارِيّ انْتهى وَكفى بهَا شَهَادَة من هَذَا الْمُحَقق الْحَافِظ المدقق الرّحال إِلَى الْمشرق وَالْمغْرب وَلَقَد وقفت على فَوَائِد رحلته فِي سِتّ مجلدات أَتَى فِيهَا بالعجب العجاب وَلَقي فِيهَا مُسْند دمشق الْفَخر بن البُخَارِيّ ومسند مصر الْعِزّ الْحَرَّانِي ومجتهد الْعَصْر بن دَقِيق الْعِيد وأقرانهم وَرجع إِلَى بَلَده سبته بِعلم جم رَحمَه الله تَعَالَى فَأَما تَسْمِيَة هَذَا النَّوْع بِالتَّعْلِيقِ فَأول مَا وجد ذَلِك فِي عبارَة الْحَافِظ الأوحد أبي الْحسن عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ وَتَبعهُ عَلَيْهِ من بعده فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن بن أبي الْمجد عَن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله الشَّافِعِي عَنهُ كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من تَعْلِيق الْجِدَار وَتَعْلِيق ز ١ ب الطَّلَاق وَنَحْوه لما يشْتَرك الْجَمِيع فِيهِ من قطع الِاتِّصَال وَالله أعلم قلت أَخذه من تَعْلِيق الْجِدَار فِيهِ بعد وَأما أَخذه من تَعْلِيق الطَّلَاق وَغَيره فَهُوَ أقرب للسببيه لِأَنَّهُمَا معنويان وَأما التَّعْرِيف بِهِ فِي الْجَامِع فَهُوَ أَن يحذف من أول الْإِسْنَاد رجلا فَصَاعِدا

стр. 4

معبرا بِصِيغَة لَا تَقْتَضِي التَّصْرِيح بِالسَّمَاعِ مثل قَالَ وروى وَزَاد وَذكر أَو يرْوى وَيذكر وَيُقَال وَمَا أشبه ذَلِك من صِيغ الْجَزْم والتمريض فَإِن جزم بِهِ فَذَلِك حكم مِنْهُ بِالصِّحَّةِ إِلَى من علقه عَنهُ وَيكون النّظر إِذْ ذَاك [فِيمَن] أبرز من رِجَاله فَإِن كَانُوا ثِقَات فالسبب فِي تَعْلِيقه أما لتكراره أَو لِأَنَّهُ أسْند مَعْنَاهُ فِي الْبَاب وَلَو من طَرِيق أُخْرَى فنبه عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ اختصارا أَو ليبين سَماع أحد رُوَاته من شَيْخه إِذا كَانَ مَوْصُوفا بالتدليس أَو كَانَ مَوْقُوفا لِأَن الْمَوْقُوف لَيْسَ من مَوْضُوع الْكتاب أَو كَانَ فِي رُوَاته من لم يبلغ دَرَجَة الضَّبْط والإتقان م ٢ أوَإِن كَانَ ثِقَة فِي نَفسه فَلَا يرتقي إِلَى شَرط أبي عبد الله الْمُؤلف فِي الصَّحِيح فيعلق حَدِيثه تَنْبِيها عَلَيْهِ تَارَة أصلا وَتارَة فِي المتابعات فَهَذِهِ عدَّة أوجه من الْأَسْبَاب الحاملة لَهُ على تَعْلِيق الْإِسْنَاد المجزوم بِهِ وَسَيَأْتِي مزِيد بَيَان لذَلِك فِي أثْنَاء هَذَا التصنيف وَإِن أَتَى بِهِ بِصِيغَة التمريض فَهُوَ مشْعر بضعفه عِنْده إِلَى من علقه عَنهُ لَكِن رُبمَا كَانَ ذَلِك الضعْف خَفِيفا حَتَّى رُبمَا صَححهُ غَيره أما لعدم اطِّلَاعه على علته أَو لِأَن تِلْكَ الْعلَّة لَا تعد عِنْد هَذَا الْمُصَحح قادحة وَالنَّظَر فِيمَا أبرزه من رِجَاله كالنظر فِيمَا أبرزه من رجال الأول وَالسَّبَب فِي تَعْلِيقه بعض مَا تقدم فَهَذَا حكم جَمِيع مَا ح ٢ ب فِي الْكتاب من التَّعَالِيق إِلَّا إِذا مَا علق الحَدِيث عَن شُيُوخه الَّذين سمع مِنْهُم فقد ذكر الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بن الصّلاح أَن حكم قَالَ)) حكم ((عَن)) وَأَن ذَلِك مَحْمُول على الِاتِّصَال ثمَّ اخْتلف كَلَامه فِي مَوضِع آخر فَمثل التَّعَالِيق الَّتِي فِي البُخَارِيّ بأمثلة ذكر مِنْهَا شُيُوخ البُخَارِيّ كالقعنبي وَالْمُخْتَار الَّذِي لَا محيد عَنهُ أَن حكمه مثل غَيره من التَّعَالِيق فَإِنَّهُ وَإِن قُلْنَا يُفِيد الصِّحَّة لجزمه بِهِ فقد يحْتَمل أَنه لم يسمعهُ من شَيْخه الَّذِي علق عَنهُ بِدَلِيل أَنه علق عدَّة أَحَادِيث عَن شُيُوخه الَّذين سمع مِنْهُم ثمَّ أسندها فِي مَوضِع آخر من كِتَابه بِوَاسِطَة بَينه وَبَين من علق عَنهُ كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي موَاضعه

стр. 5

وَقد رَأَيْته علق فِي تَارِيخه عَن بعض شُيُوخه شَيْئا وَصرح ز ٢ أبِأَنَّهُ لم يسمعهُ مِنْهُ فَقَالَ فِي تَرْجَمَة مُعَاوِيَة قَالَ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى فِيمَا حَدثُونِي عَنهُ عَن هِشَام ابْن يُوسُف فَذكر خَبرا فَإِن قلت هَذَا يَقْتَضِي أَن يكون البُخَارِيّ مدلسا وَلم يصفه أحد بذلك إِلَّا أَبُو عبد الله بن مَنْدَه وَذَلِكَ مَرْدُود عَلَيْهِ قلت لَا يلْزم من هَذَا الْفِعْل الاصطلاحي لَهُ أَن يُوصف بالتدليس لأَنا قد قدمنَا الْأَسْبَاب الحاملة للْبُخَارِيّ على عدم التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ فِي الْأَحَادِيث الَّتِي علقها حَتَّى لَا يَسُوقهَا مساق أصل الْكتاب فَسَوَاء عِنْده علقها عَن شَيْخه أَو شيخ شَيْخه وَسَوَاء عِنْده كَانَ سَمعهَا من هَذَا الَّذِي علقه عَنهُ أَو سَمعهَا عَنهُ بِوَاسِطَة ثمَّ إنَّ ((عَن)) فِي عرف الْمُتَقَدِّمين مَحْمُولَة على السماع قبل ظُهُور المدلسين وَكَذَا لَفْظَة ((قَالَ)) لَكِنَّهَا لم تشتهر اصْطِلَاحا للمدلسين مثل لَفْظَة ((عَن)) فَحِينَئِذٍ لَا يلْزم من اسْتِعْمَال البُخَارِيّ لَهَا أَن يكون مدلسا وَقد صرح الْخَطِيب بِأَن لَفْظَة ((قَالَ)) لَا تحمل على السماع إِلَّا إِذا عرف من عَادَة الْمُحدث أَنه لَا يطلقهَا إِلَّا فِيمَا سمع وَقد قَرَأت على أَحْمد بن عمر اللؤْلُؤِي عَن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الْقُضَاعِي أَن يُوسُف بن يَعْقُوب [بن المجاور] أخبرهُ أَن أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ أَن أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أَنا أَبُو بكر الْخَطِيب حَدَّثَني أَبُو النجيب الأرموي حَدَّثَني مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْوراق ثَنَا مُحَمَّد بن حم [بن ناقب البُخَارِيّ] ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن أبي حَاتِم قَالَ سُئِلَ

стр. 6

مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن خبر حَدِيث فَقَالَ ((يَا أَبَا فلَان أَترَانِي أدلس وَأَنا تركت عشرَة آلَاف حَدِيث لرجل لي فِيهِ نظر)) ] يَعْنِي إِذا كَانَ يسمح بترك هَذَا الْقدر الْعَظِيم كَيفَ نشره لقدر يسير فحاشاه من التَّدْلِيس المذموم وَبِه إِلَى الْخَطِيب أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيد [الدربندي] ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان (ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد) ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف هُوَ الْفربرِي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي حَاتِم قَالَ سَمِعت أَبَا عَمْرو المستنير بن عَتيق الْبكْرِيّ سَمِعت رَجَاء بن مرجى يَقُول فضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل على الْعلمَاء كفضل الرِّجَال على النِّسَاء فَأَما إِذا قَالَ البُخَارِيّ قَالَ لنا أَو قَالَ لي أَو زادنا أَو زادني أَو ذكر لنا أَو ذكر لي فَهُوَ وَإِن ألحقهُ بعض من صنف فِي الْأَطْرَاف بالتعاليق فَلَيْسَ مِنْهَا بل هُوَ مُتَّصِل صَرِيح فِي الِاتِّصَال وَإِن كَانَ أَبُو جَعْفَر ابْن حمدَان قد قَالَ إِن ذَلِك عرض ومناولة وَكَذَا قَالَ ابْن مَنْدَه إِن قَالَ لنا إجَازَة فَإِن صَحَّ مَا قَالَاه فَحكمه الِاتِّصَال أَيْضا على رَأْي الْجُمْهُور مَعَ أَن بعض الْأَئِمَّة ذكر أَن ذَلِك مِمَّا حمله عَن شَيْخه فِي المذاكرة وَالظَّاهِر أَن كل ذَلِك تحكم ز ٢ ب وَإِنَّمَا للْبُخَارِيّ مقصد فِي هَذِه الصِّيغَة وَغَيرهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَذِهِ الصِّيغَة إِلَّا فِي المتابعات والشواهد أَو فِي الْأَحَادِيث الْمَوْقُوفَة فقد رَأَيْته فِي كثير من الْمَوَاضِع الَّتِي يَقُول فِيهَا فِي الصَّحِيح قَالَ لنا قد سَاقهَا فِي تصانيفه بِلَفْظ حَدَّثنا وَكَذَا بِالْعَكْسِ فَلَو كَانَ مثل ذَلِك عِنْده إجَازَة أَو مناولة أَو مُكَاتبَة لم يستجز إِطْلَاق حَدَّثنا فِيهِ من غير بَيَان

стр. 7

فَإِن اعْترض على مَا قدمنَا من حكم صيغتي الْجَزْم والتمريض بِأَن البُخَارِيّ قد أورد مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَنَد وَاحِد وَفِيه من تكلم فِيهِ وَجزم بِهِ (مَعَ ذَلِك) فَالْجَوَاب أَن البُخَارِيّ فِي الْمنزلَة الَّتِي رَفعه الله ح ٣ أإِلَيْهَا فِي هَذَا الْفَنّ وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل بل مَعْدُود من أعدلهم قولا فِيهِ وَأَكْثَرهم تثبيتا فَإِذا اخْتَار تَوْثِيق رجل اخْتلف كَلَام غَيره فِي جرحه وتعديله لم يكن كَلَام غَيره حجَّة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِمَام مُجْتَهد مَعَ أَنا لَا نلتزم فِيمَا جزم بِهِ أَن يكون على شَرطه فِي الْجَامِع الَّذِي هُوَ أعالي شُرُوط الصِّحَّة وَمن تَأمل هَذَا التَّخْرِيج أعياه أَن يجد فِيهِ حَدِيثا مُعَلّقا مَجْزُومًا بِهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَنَد وَاحِد م ٢ ب ضَعِيف بل لَا يجد فِيهِ حَدِيثا من المرفوعات كَذَلِك لم يُصَحِّحهُ أحد من الْأَئِمَّة فَبَطل هَذَا الِاعْتِرَاض فَإِن قيل فقد أورد أَشْيَاء بِصِيغَة التمريض ثمَّ أسندها فِي مَوَاضِع من صَحِيحه أَو لم يسندها وَهِي صَحِيحَة على شَرطه أَو على شَرط غَيره فَالْجَوَاب أَنه إِذا أورد مثل ذَلِك فَأَما أَن يكون اختصر الحَدِيث الْمُعَلق أَو رَوَاهُ من حفظه بِالْمَعْنَى فَذَلِك لَا يجْزم بِهِ لمحل الْخلاف فِي جَوَاز الرِّوَايَة بكلا الْأَمريْنِ هَذَا مِمَّا خرجه فِي مَوضِع آخر فِي صَحِيحه وَأما مَا لم يُخرجهُ فَيحْتَمل أَن يكون لَهُ عِلّة خُفْيَة من انْقِطَاع أَو اضْطِرَاب أَو ضعف راو وخفي ذَلِك على من صَححهُ وَكثير من أَمْثَال هَذَا يَأْتِي مُفَسرًا فِي هَذَا الْكتاب وَقد يُقَال إِن صِيغَة التمريض قد تسْتَعْمل فِي الصَّحِيح أَيْضا وَلَكِن الَّذِي ظهر لي أَنه لَا يعبر بِصِيغَة التمريض إِلَّا فِيمَا لَهُ عِلّة وَإِن لم تكن تِلْكَ الْعلَّة قادحة وَمن تَأمل هَذَا التَّخْرِيج عرف صِحَة مَا أَشرت إِلَيْهِ فَإِن قيل قد قررت أَن مَا علقه بِصِيغَة الْجَزْم يُفِيد الصِّحَّة إِلَى آخِره فَمَا الْفَائِدَة وَالْحَالة هَذِه ز ٣ أفِي تكلفك وَصله بأسانيده قلت فَائِدَة ذَلِك إِقَامَة الْبُرْهَان على مَا قَرّرته وإدحاض حجَّة الْمُخَالف لهَذِهِ

стр. 8

الْقَاعِدَة فَإِن الْمُخَالف لَهَا إِذا رأى حَدِيثا علقه البُخَارِيّ وَلم يُوصل إِسْنَاده حكم عَلَيْهِ بالانقطاع لَا سِيمَا إِن كَانَ علقه عَن شُيُوخ شُيُوخه أَو عَن الطَّبَقَة الَّتِي فَوق فَإِن قَالَ لَهُ خَصمه هَذَا مُعَلّق بِصِيغَة الْجَزْم فَطلب مِنْهُ الدَّلِيل على أَنه مَوْصُول عِنْد البُخَارِيّ مَا يكون جَوَابه إِن أجَاب بِأَن الْقَاعِدَة أَنه لَا يجْزم إِلَّا بِمَا صَحَّ عِنْده قَالَ لَهُ أَنا لَا ألتزم هَذِه الْقَاعِدَة بِلَا دَلِيل لِأَنَّهَا على خلاف الأَصْل وَإِنَّمَا أحكم بِمَا ظهر لي من أَن هَذَا السِّيَاق حكمه الِانْقِطَاع وَأَن البُخَارِيّ لم يلق هَذَا الرجل الْمُعَلق عَنهُ وَأي فرق يبقي بَين هَذَا وَبَين الْمُنْقَطع وَإِن أَجَابَهُ بِأَن الإِمَام فلَانا روى هَذَا الحَدِيث فِي تصنيفه مُسْندًا مُتَّصِلا كَانَ ذَلِك أدعى لرجوعه وأذعن لخضوعه وَلم يبْق إِلَّا التَّسْلِيم وَفَوْقَ كل ذِي علم عليم والتزمت فِي وصل هَذَا التَّعْلِيق أَن أسوق ح ٣ ب أَحَادِيثه المرفوعة وآثاره الْمَوْقُوفَة بإسنادي إِلَى من علق عَنهُ المُصَنّف لَا إِلَى غَيره إِلَّا أَن يتَكَرَّر النَّقْل من كتاب كَبِير هُوَ عِنْدِي أَو أَكْثَره بِإِسْنَاد وَاحِد إِلَى مُصَنفه فَإِنِّي أُحِيل عَلَيْهِ غَالِبا وَأجْمع أسانيدي فِي الْكتب الَّتِي أُحِيل عَلَيْهَا فِي فصل أختم بِهِ هَذَا الْمَجْمُوع يَتْلُو فصلا آخر فِي سِيَاق تَرْجَمَة الْمُؤلف ومناقبه فَإِن علق الحَدِيث فِي مَوضِع وأسنده نبهت عَلَيْهِ واكتفيت بِهِ إِلَّا أَن يخْتَلف لفظ الْمُعَلق وَلَفظ الْمَوْصُول فأنبه حِينَئِذٍ على من وَصله بذلك اللَّفْظ وَإِذا لم يسم أحدا من الروَاة بل قَالَ رَسُول الله ﷺ مثلا كَذَا فإنني أخرجه من أصح طرقه إِن لم يكن عِنْده فِي مَوضِع آخر كَمَا سبق وَأما التَّبْوِيب فَإِنَّهُ يبوب كثيرا بِلَفْظ حَدِيث أَو أثر ويسوقه فِي ذَلِك الْبَاب مُسْندًا أَو يُورد مَعْنَاهُ أَو مَا يُنَاسِبه كَقَوْلِه فِي كتاب الْأَحْكَام بَاب الْأُمَرَاء من قُرَيْش وسَاق فِي الْبَاب حَدِيث مُعَاوِيَة لَا يزَال وَال من

стр. 9

قُرَيْش وَاللَّفْظ الأول لم يُخرجهُ وَهُوَ لفظ حَدِيث آخر وَقَوله بَاب اثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة ثمَّ سَاق فِيهِ حَدِيث أذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما فَلم أتكلف لتخريج ذَلِك إِلَّا إِذا صرح فِيهِ بالرواية وَإِذا أخرجت ز ٣ ب الحَدِيث من مُصَنف غير متداول فَذَلِك لفائدتين أَحدهمَا أَن يكون من مسموعي وَالثَّانيَِة أَن يكون عَالِيا وَمَعَ ذَلِك فأنبه على من أخرجه من أَصْحَاب الْكتب الْمَشْهُورَة وعَلى كَيْفيَّة مَا أَخْرجُوهُ فِي الْغَالِب وَقد قَرَأت على شيخ الْإِسْلَام أبي حَفْص بن أبي الْفَتْح عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي أَن يُوسُف بن يَعْقُوب [بن المجاور] أخبرهُ أَنا أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب أَنا البرقاني يَعْنِي أَبَا بكر أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن غَالب الْفَقِيه الْحَافِظ فِيمَا أنْشد لنَفسِهِ من أَبْيَات ... أعلل نَفسِي بكتب الحَدِيث ... ... وأجمل فِيهِ لَهَا الْمَوْعِدَا ... ... وأشغل نَفسِي بتصنيفه ... ... وتخريجه دَائِما سرمدا ... وأقفوا البُخَارِيّ فِيمَا نحاه ... ... وصنفه جاهدا مرشدا ... ... ... وَمَالِي فِيهِ سوى أنني ... ... أرَاهُ هوى صَادف المقصدا ... ... وَأَرْجُو الثَّوَاب بكتب الصَّلَاة ... ... على السَّيِّد الْمُصْطَفى أحمدا ... ... وأسأل رَبِّي إِلَه الْعباد ... ... جَريا على مَا لنا عودا ...

стр. 10

قلت وَهَذِه الأبيات أطول من هَذَا وَهِي حَسَنَة فِي مَعْنَاهَا مُنَاسِب لمغزانا مغزاها ح ٤ أفأسأل الله السَّمِيع الْقَرِيب الْإِعَانَة على إكماله مخلصا لَهُ فَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب م ٣ أ [١] من كتاب بَدْء الْوَحْي أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ حَمَّادٍ الْغَزِّيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ وَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَهُوَ ابْنُ الصَّوَّافِ ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَادِ الْقَيْسِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ أَنا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الْحسن ز ٤ أالصَّوَّافُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَيْنِيَّة ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنْ رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) لفظ الْمُؤَدب افْتتح بِهِ أَبُو عبد الله كِتَابه فَرَوَاهُ عَن الْحميدِي وَاخْتصرَ مِنْهُ مَا كتبت عَلَيْهِ من إِلَى وَلم يتَّجه لي السَّبَب الْحَامِل لَهُ على اختصاره لِأَن شَيْخه وَشَيخ

стр. 11

شَيْخه قد روياه على التَّمام إِلَّا أَن يكون هَكَذَا حفظه وَالله أعلم وَإِنَّمَا أوردت هَذَا الحَدِيث وَإِن لم يكن من شَرط هَذَا الْكتاب تيمنا بِهِ ولأستفتح الْكتاب بِحَدِيث مُسْند قَوْله فِيهِ حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا اللَّيْثُ ثَنَا عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ [أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا] قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه ((فَرجع إِلَى خَدِيجَة يرجف فُؤَاده)) وَقَالَ عقبه تَابعه عبد الله بن يُوسُف وَأَبُو صَالح هُوَ عبد الله بن صَالح يَعْنِي عَن اللَّيْث عَن عقيل ثمَّ قَالَ وَتَابعه هِلَال بن رداد عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ يُونُس وَمعمر يَعْنِي عَن الزُّهْرِيّ ((بوادره)) انْتهى

стр. 12

أما مُتَابعَة عبد الله بن يُوسُف فأسندها أَبُو عبد الله فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء بِتَمَامِهَا وَفِي التَّفْسِير عَنهُ مختصرة ح ٤ ب وَأما مُتَابعَة عبد الله بن صَالح فَقَرَأت على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن منيع الْمُؤَدب بسفح قاسيون أخْبركُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحُسَيْن الْأنْصَارِيّ إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا عَن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الْعِرَاقِيّ أَنا الْحَافِظ أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن أبي بكر عمر الْمَدِينِيّ فِي كِتَابه أَن أَبَا عَليّ الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخبرهُ أَنا أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد أَبُو نعيم ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مطلب بن شُعَيْب الْأَزْدِيّ إملاء ثَنَا عبد الله بن صَالح ثَنَا اللَّيْث فَذكره بِتَمَامِهِ

стр. 13

وَرَوَاهُ يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي تَارِيخه قَالَ ثَنَا أَبُو صَالح وَابْن بكير قَالَا ثَنَا اللَّيْث بِهِ وَرَوَاهُ الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني عَن عبد الله بن صَالح بِهِ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَأما مُتَابعَة هِلَال بن رداد فَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الذهلي فِي جمعه لحَدِيث الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن مُسلم الرَّازِيّ حَدَّثَني أَبُو الْقَاسِم بن هِلَال بن رداد الطَّائِي ثَنَا أبي وَكَانَ من كتبة هِشَام قَالَ سَمِعت ابْن شهَاب قَالَ الذهلي وَكَانَ هِلَال بن رداد (الطَّائِي) أسوقهم للْحَدِيث باقتصاصه يَعْنِي لحَدِيث الزُّهْرِيّ انْتهى أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر [بن قدامَة] فِي كِتَابه عَن سُلَيْمَان ابْن حَمْزَة أَن الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد [الْمَقْدِسِي] أنبأهم أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر [الصفار] أَنا وجيه بن طَاهِر أَنا أَبُو حَامِد الْأَزْهَرِي أَنا مُحَمَّد ابْن عبد الله بن حمدون أَنا أَبُو حَامِد الشَّرْقِي ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الذهلي بِهِ وَأما رِوَايَة يُونُس فأسندها أَبُو عبد الله فِي التَّفْسِير عَن سعيد بن سُلَيْمَان

стр. 14

عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رزمة عَن أبي صَالح سلمويه عَن عبد الله بن الْمُبَارك عَن يُونُس بِتَمَامِهِ وَقد رَوَاهَا الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير عَن هَارُون بن كَامِل عَن عبد الله بن صَالح عَن اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس وَأما رِوَايَة معمر فأسندها أَبُو عبد الله أَيْضا فِي التَّعْبِير عَن شَيْخه عبد الله ابْن مُحَمَّد المسندي عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر بِهِ قَوْله فِيهِ عقب حَدِيث (٧) شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب فِي قصَّة هِرقل الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ صَالح وَيُونُس وَمعمر عَن الزُّهْرِيّ انْتهى وَقد أسْند أَحَادِيث الثَّلَاثَة فِي الْجَامِع أما حَدِيث صَالح فَفِي الْجِهَاد بِتَمَامِهِ عَن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَنهُ وَأما حَدِيث يُونُس فَفِي الاسْتِئْذَان من طَرِيق ابْن الْمُبَارك مُخْتَصرا وَفِي

стр. 15

الْجِزْيَة من طَرِيق اللَّيْث بن سعد كِلَاهُمَا عَنهُ وَأما حَدِيث معمر فَفِي التَّفْسِير من حَدِيث هِشَام بن يُوسُف وَعبد الرَّزَّاق كِلَاهُمَا عَن معمر بِهِ م ٣ ب وَمن [٢] كتاب الْإِيمَان قَوْله فِي [١] بَاب قَول النَّبِي ﷺ ((بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ)) وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى عدي بن عدي إِن للْإيمَان فَرَائض وَشَرَائِع وحدودا وسننا فَمن استكملها اسْتكْمل الْإِيمَان وَمن لم يستكملها لم يستكمل الْإِيمَان فَإِن أعش فسأبينها لكم حَتَّى تعملوا بهَا وَإِن أمت فَمَا أَنا على صحبتكم بحريص انْتهى أما الحَدِيث الْمَرْفُوع فأسنده فِي الْبَاب الَّذِي بعده من حَدِيث عِكْرِمَة بن خَالِد عَن ز ٥ أابْن عمر وَفِي بعض النّسخ أسْندهُ فِي الْبَاب وَأما أثر عمر بن عبد الْعَزِيز فأَخْبَرَنِي بِهِ عبد الله بن عمر بن عَليّ فِيمَا قَرَأت عَلَيْهِ أخْبركُم يحيى بن يُوسُف الْمَقْدِسِي إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا عَن عبد الْوَهَّاب ابْن رواج الْأَزْدِيّ أَن عبد الْوَاحِد بن عَسْكَر المَخْزُومِي أخبرهُ أَنا أَبُو صَادِق مرشد بن يحيى بن الْقَاسِم الْمَدِينِيّ أَنا أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد الْفَارِسِي ثَنَا الْحسن ابْن رَشِيق العسكري ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد الوكيعي ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن جرير بن حَازِم حَدَّثَني عِيسَى بن عَاصِم حَدثنِي عدي

стр. 16

ابْن عدي قَالَ كتب إِلَيّ عمر بن عبد الْعَزِيز (أما بعد) فَإِن للْإيمَان فَرَائض قلت فَذكره بِحُرُوفِهِ وَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات رَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي الْإِيمَان لَهُ عَن وَكِيع عَن جرير بن حَازِم نَحوه قَوْله فِيهِ وَقَالَ معَاذ ((اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً)) أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا أَنَّ أَبَا الْمُنَجَّا عبد الله ابْن عُمَرَ اللَّتِّيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّحَّاسِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُسْرِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ بِمَكَّةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ ومسعر عَن جَامع ابْن شَدَّادٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ((اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً)) رَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي الإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْن الذَّهَبِيِّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ ظَافِرٍ أَنا الْحَافِظُ

стр. 17

أَبُو طاهرالسلفي أَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ماتي ثَنَا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيم بن عبد الله ابْن عُمَرَ الْقَصَّارُ الْعَبْسِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّاد عَن الْأسود ابْن هِلالٍ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ((اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً)) قَالَ وَكِيع يَعْنِي نذْكر الله هَذَا مَوْقُوف صَحِيح رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي كتاب الْإِيمَان عَن وَكِيع عَن الْأَعْمَش وَحده فوافقناه بعلو دَرَجَة على طَرِيقه وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي أُسَامَة عَن الْأَعْمَش بِلَفْظ كَانَ معَاذ بن جبل يَقُول للرجل من ح ٥ ب إخوانه ز ٥ ب ((اجْلِسْ بِنَا فلنؤمن سَاعَة)) فيجلسان فيذكران الله ويحمدانه وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي الْإِيمَان لَهُ عَن يحيى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان حَدَّثَني جَامع فَذكر نَحوه قَوْله فِيهِ وَقَالَ ابْن مَسْعُود ((الْيَقِين الْإِيمَان كُله)) قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ حَدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ عبد الله ((الصَّبْر نصف

стр. 18

الإِيمَانِ وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ)) وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو الْمَعَالِي السُّعُودِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيَّةِ عَنْ عُجَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّةِ عَنْ أَبِي الْفرج مَسْعُود بن الْحسن ابْن الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيِّ أَنَّ الْمُطَهَّرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُزَانِيَّ أخْبرهُم أَنا أَبُو بكر عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنا عبد الله بن عمر بن يَزِيدَ الزُّهْرِيُّ أَنا عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ رُسْتَةُ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ مِنْ تَأْلِيفِهِ ثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ح وَبِهِ إِلَى رُسْتَهْ ثَنَا عَبْدُ الرَّحَمْنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ((الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ)) أَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب مُتَّفق على الِاحْتِجَاج بِهِ وَهَذَا مَوْقُوف صَحِيح رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث الْأَعْمَش مُخْتَصرا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن زيد الصَّائِغ عَن سعيد بن مَنْصُور عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا من وَجه لَا يثبت قَرَأْتُهُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ بن أبي بكر ابْن سُلَيْمَانَ [الْهَيْثَمِيِّ] أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بن صَالح عَن عَليّ ابْن أَحْمَدَ السَّعْدِيِّ سَمَاعًا أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْقَاضِي أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ ثَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي قُمَاشٍ بواسط ثَنَا يَعْقُوب بن

стр. 19

حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ح وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَدْلُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ أَخْبَرَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُطْبِيُّ أَنَّ النَّجِيبَ الْحَرَّانِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ثَنَا عبد الله بن صَالح ثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ ح وَقرأت عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ سُلْطَانٍ أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحَمْدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ كِتَابَةً أَنَّ أَبَا الْبَرَكَاتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عَصْرُونٍ القَاضِي ز ١٦ أأَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ طَوْقٍ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الرُّغَانِيُّ أَنا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمَّادٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ ((الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ)) قَالَ أَبُو نعيم تفرد بِهِ المَخْزُومِي عَن سُفْيَان وَرَوَاهُ أَبُو الْحسن بن صَخْر فِي فَوَائده عَن أَحْمد بن عَليّ الْكَرَابِيسِي عَن عبد الله بن إِسْحَاق وَقَالَ غَرِيب تفرد بِهِ المَخْزُومِي عَن الثَّوْريّ فِيمَا قيل وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد من رِوَايَة ح ٦ أالْأَعْمَش مَوْقُوفا وَمن رِوَايَة يَعْقُوب بن حميد مَرْفُوعا وَقَالَ تفرد بِهِ يَعْقُوب بن حميد عَن مُحَمَّد بن خَالِد هَذَا ثمَّ حكى عَن الْحَافِظ أبي عَليّ النَّيْسَابُورِي أَنه قَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أصل لَهُ من حَدِيث زبيد وَلَا من حَدِيث الثَّوْريّ انْتهى وَيَعْقُوب بن حميد قد ضعف وَمُحَمّد بن خَالِد مَا عَرفته وَفِي طبقته مُحَمَّد بن خَالِد المَخْزُومِي ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ رُبمَا رفع وَأسْندَ فَهُوَ هُوَ لَكِن فِي روايتنا الْمُتَقَدّمَة من طَرِيق الْأَزْدِيّ نسبه الضَّبِّيّ وَهُوَ وهم من الْأَزْدِيّ لما

стр. 20

تبين من رِوَايَة ابْن صَخْر ثمَّ رَأَيْته فِي الْعِلَل لِابْنِ الْجَوْزِيّ فَقَالَ بعد أَن أخرجه من طَرِيق ابْن كاسب تفرد بِهِ مُحَمَّد بن خَالِد وَهُوَ مَجْرُوح لَكِن لم يذكر من جرحه وَفِي الْجُمْلَة رفع الحَدِيث خطأ وَالله أعلم قَوْله فِيهِ وَقَالَ ابْن عمر ((لَا يبلغ عبد حَقِيقَة التَّقْوَى حَتَّى يدع مَا حاك فِي الصَّدْر)) لم أَقف عَلَيْهِ وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَطِيَّة السَّعْدِيّ معنى هَذَا مَرْفُوعا وَلَفظه ((لَا يبلغ العَبْد أَن يكون من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس)) قَوْله فِيهِ وَقَالَ مُجَاهِد شَرَعَ لَكُمْ [١٣ الشورى] أوصيناك يَا مُحَمَّد وإياه دينا وَاحِدًا قَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره حَدَّثنا شَبابَة هُوَ ابْن سوار عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا ووصاك بِهِ وأنبياءه دينا وَاحِدًا هَكَذَا رَوَاهُ الْفرْيَابِيّ فِي التَّفْسِير عَن وَرْقَاء وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح

стр. 21

قَوْله فِيهِ وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [٤٨ الْمَائِدَة] سَبِيلا وَسنة ﴿لَوْلَا دعاؤكم﴾ [٤٨ الْمَائِدَة] إيمَانكُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ الْفراء ز ٦ ب سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الذَّهَبِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ طَلْحَةَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [٤٨ الْمَائِدَة] قَالَ سَبِيلا وَسُنَّةً هَذَا حَدِيث صَحِيح وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره عَن الثَّوْريّ فوافقناه بعلو على طَرِيقه وَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره من طَرِيق شُعْبَة وَإِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق والتميمي اسْمه أربدة وَقد روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق كثيرا وَهُوَ رَاوِي التَّفْسِير عَن ابْن عَبَّاس وروى عَنهُ أَيْضا الْمنْهَال بن عَمْرو وَوَثَّقَهُ الْعجلِيّ وَأخرج لَهُ أَبُو دَاوُد أَحَادِيث وَسكت عَلَيْهِ وتفاسير الصَّحَابَة عِنْد جُمْهُور الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين على مَا نَقله الْحَاكِم أَبُو عبد الله مَحْمُولَة على الرّفْع وَبَعض الْمُحَقِّقين حمل ذَلِك على مَا يتَعَلَّق بِأَسْبَاب النُّزُول وَمَا أشبههَا وَهُوَ وَاضح وَالله أعلم

стр. 22

وَأما قَوْله فِي تَفْسِير ﴿لَوْلا دُعَاؤُكُمْ﴾ [٨٨ الْفرْقَان] قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ حَدثنِي عَليّ هُوَ بن دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَني مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ هُوَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ﴾ [٨٨ الْفرْقَان] يَقُولُ لَوْلا إِيمَانُكُمْ أَخْبَرَ اللَّهُ الْكُفَّارَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ بِهِمْ إِذْ لَمْ يَخْلُقْهُمْ مُؤْمِنِينَ وَلَوْ كَانَ لَهُ بِهِمْ حَاجَةٌ لَحَبَّبَ إِلَيْهِمُ الإِيمَانَ كَمَا حببه إِلَى الْمُؤمنِينَ ح ٦ ب قَوْله (٤) بَاب الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ عقيب (١٠) حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَعبد الله بن أبي السّفر عَن الشّعبِيّ عَن عبد الله بن عمر [﵄] فِي ذَلِك وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا دَاوُد عَن عَامر سَمِعت عبد الله عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ عبد الْأَعْلَى عَن دَاوُد عَن عَامر عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ انْتهى أما حَدِيث أبي مُعَاوِيَة فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ مِنْ تَأْلِيفِهِ الَّذِي قَرَأْتُ جَمِيعَهُ عَلَى فَاطِمَة بنت الْمُحْتَسب ز ٧ أأبي عبد الله مُحَمَّد بن عَبْدِ الْهَادِي بِسَفْحِ قَاسِيُونَ أَخْبَرَكُمْ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي كِتَابِهِ قُرِئَ عَلَى كَرِيمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَّاسِ الرُّسْتُمِيَّ أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الامام

стр. 23

ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ أَنا أَبِي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُضر هُوَ الْمروزِي م ٤ ب ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ ((وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَسمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ((الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) رَوَاهُ الإِمَام إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن أبي مُعَاوِيَة فوافقناه بعلو دَرَجَة وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أَحْمد بن يحيى بن زُهَيْر عَن أبي كريب عَن أبي مُعَاوِيَة بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا أَيْضا بِدَرَجَة وَأما حَدِيث عبد الْأَعْلَى قَوْله بَاب من الْإِيمَان أَنْ يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ [١٣] حَدَّثنا مُسَدّد قَالَ حَدَّثنا يحيى بن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس [﵁ وَعَن حُسَيْن الْمعلم [قَالَ] حَدَّثنا قَتَادَة عَن أنس فَذكر الحَدِيث وَقَوله ((عَن حُسَيْن)) مَعْطُوف على قَوْله ((عَن شُعْبَة)) فيحيى وَهُوَ ابْن سعيد الْقطَّان رَوَاهُ عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة وَعَن حُسَيْن الْمعلم عَن قَتَادَة فَلهُ فِيهِ شَيْخَانِ وَإِنَّمَا لم يجمعهما لِأَن مُسَددًا حدث بِهِ هَكَذَا مفرقا وَإِنَّمَا نبهت عَلَيْهِ وَإِن كنت لَا

стр. 24

أرى أَنه من الْمُعَلق لِأَن بعض الشُّرَّاح زعم فِي نَظَائِر لَهُ أَنه مُعَلّق فَأَرَدْت التَّنْبِيه عَلَيْهِ لِئَلَّا يغتر بِهِ وَقد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي مستخرجه عَن أبي بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ قَالَ ثَنَا مُسَدّد قَالَ ثَنَا يحيى عَن الْحُسَيْن الْمعلم بِهِ وَقد مشيت على هَذَا الْكتاب مرّة ثَانِيَة فألحقت فِيهِ مَا وَقع فِي أصل الصَّحِيح من نَظَائِر هَذَا منبها على كل مَوضِع بِمَا يَلِيق بِهِ قَوْله فِي [١٨] بَاب من قَالَ إِن الْإِيمَان هُوَ الْعَمَل وَقَالَ عدَّة من أهل الْعلم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ﴾ [٩٢ ٩٣ الْجُحر] قَالَ عَن قَول ((لَا إِلَه إِلَّا الله)) قلت رُوِيَ ذَلِك عَن (أنس وَمُجاهد وَابْن عمر) وَغَيرهم قَالَ البُخَارِيّ فِي خلق أَفعَال الْعباد وَيذكر عَن أنس وَغَيره فَذكره وقرأت ز ٧ ب على فَاطِمَة بنت الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد التنوخي بِدِمَشْق عَن القَاضِي أبي الْفضل سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أبي عمر أَن إِسْمَاعِيل بن ظفر أخْبرهُم أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي زيد الكراني أَنا أَبُو مَنْصُور مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي أَنا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فاذشاه أَنا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد بن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سعيد بن أبي مَرْيَم ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ ثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [٩٢ ٩٣ الْحجر] قَالَ عَن لَا إِلَه إِلَّا الله رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره عَن الثَّوْريّ فوافقناه بعلو دَرَجَة

стр. 25

وَكَذَا رَوَاهُ الْفرْيَابِيّ فِي تَفْسِيره عَن الثَّوْريّ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ عَن الْحسن بن يحيى عَن عبد الرَّزَّاق وَبِه إِلَى الطَّبَرَانِيّ ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل ثَنَا عبيد الله بن عمر القواريري ثَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُفْيَان نَحوه وَبِه إِلَى الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد التمار ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ح وثنا الْحسن بن أَحْمد بن حبيب ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَا ثَنَا حَفْص بن غياث عَن لَيْث عَن بشر عَن أنس مثله وَلَو يرفعهُ وَقد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا من حَدِيث الْمُعْتَمِر عَن لَيْث عَن بشر عَن أنس وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث لَيْث وَقد رَوَاهُ ابْن إِدْرِيس هَكَذَا عَن لَيْث نَحوه وَلم يرفعهُ انْتهى وَقد رَفعه أَيْضا عَن لَيْث شريك وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا الخلقاني وَجَرِير بن عبد الحميد وَاخْتلفُوا فِي بشر فبعضهم قَالَ بشر وَبَعْضهمْ قَالَ بشير وَبَعْضهمْ شكّ وَبَعْضهمْ نسبه بشير بن نهيك وَاخْتلف فِيهِ عَن شريك فَروِيَ عَنهُ هَكَذَا وَقيل عَنهُ عَن عَاصِم عَن أنس وَاخْتلف فِيهِ أَيْضا على لَيْث بن أبي سليم اخْتِلَافا ثَالِثا قَرَأت عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ [السُّوَيْدَاوِيِّ] أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِي أَنَّ النَّجِيبَ الْحَرَّانِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سُهَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِي ثَنَا مُحَمَّد ابْن حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [٩٢ ٩٣ الْحجر] قَالَ عَن قَول لَا إِلَه إِلَّا الله

стр. 26

دَاوُد هَذَا قيل إِنَّه ابْن أبي هِنْد فان يكن هُوَ فَمَا أَظُنهُ ز ٨ أسمع من أنس وَفِيه من الِاضْطِرَاب غير ذَلِك وَالصَّوَاب فِيهِ عَن لَيْث مَا قَالَه الثَّوْريّ لِأَن ليثا وَهُوَ ابْن أبي سليم اخْتَلَط فِي آخر عمره وَنسب إِلَى الضعْف فَأَما مَا سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط فسماعه صَحِيح وَبِه إِلَى الطَّبَرَانِيّ حَدَّثنا الْحسن بن أَحْمد بن حبيب الْكرْمَانِي ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا حُسَيْن بن عَليّ الْجعْفِيّ عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن عَطِيَّة عَن أبي عمر مثله مَوْقُوفا وَرَوَاهُ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ فِي التَّفْسِير عَن الْمثنى عَن إِسْحَاق عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ مثله أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ [الْحَرَّانِيُّ] فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رِفَاعَةَ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسْفَاطِيُّ ثَنَا أَحَمْدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [٩٢ ٩٣ الْحجر] قَالَ عَن لَا إِلَه إِلَّا الله م ٥ أ أنبئت عَن إِسْحَاق بن يحيى الْآمِدِيّ أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أخبرهُ أَنا أَبُو الْقَاسِم بن بوش أَنا أَبُو طَالب بن يُوسُف أَنا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنا عمر بن مُحَمَّد الزيات ثَنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن الصُّوفِي ثَنَا عبد الله بن خَالِد بن يزِيد اللؤْلُؤِي ثَنَا أبي ثَنَا شريك عَن عَاصِم عَن أنس رفع الحَدِيث مثله كَذَا قَالَ ح ٧ ب

стр. 27

قَوْله فِي (١٥) بَاب تفاضل أهل الْإِيمَان فِي الْأَعْمَال عقيب حَدِيث [٢٢] مَالك عَن عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ((يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ)) أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَفِيهِ ((فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَا أَوِ الْحَيَاةِ)) وَقَالَ وهيب ثَنَا عَمْرو ((الْحَيَاة)) وَقَالَ ((من خَرْدَل من خير)) انْتهى ثمَّ أسْند حَدِيث وهيب فِي صفة الْجنَّة وَالنَّار عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن وهيب عَن عَمْرو بن يحيى الْمَازِني بِسَنَدِهِ بِالْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنه قَالَ ((من خَرْدَل من إِيمَان)) وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ وُهَيْبٍ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بَلْ أَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَفْظُ أَبِي بَكْرٍ مُوَافِقٌ لِمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبَة فِي مُسْنده

стр. 28

ثَنَا عَفَّانُ قَالَ ثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سعيد الْخُدْرِيّ عَن ز ٨ ب النَّبِي ﷺ قَالَ ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَذكر الحَدِيث أَخْبَرَنِاه أَبُو الْفرج بن الْغَزِّي عَن عَليّ بن إِسْمَاعِيل أَن عبد اللَّطِيف الْبَغْدَادِيّ أخبرهُ أَنا أَبُو الْحسن الْخياط كِتَابه أَنا الْحسن بن أَحْمد الْمُقْرِئ أَنا أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا عبيد بن غَنَّام ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة فَذكره قَوْله فِي (١٩) بَاب إِذا لم يكن الْإِسْلَام على الْحَقِيقَة عقيب حَدِيث [٢٧] شُعَيْب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ [﵁] أَنَّ رَسُول الله ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَفِيهِمْ سَعْدٌ الْحَدِيثَ رَوَاهُ يُونُسُ وَصَالِحٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ انْتَهَى أَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ فَقَالَ رُسْته فِي كتاب الْإِيمَان بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم إِلَيْهِ آنِفا حَدَّثنا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عَامر بن سعد عَن سعد أَن النَّبِي ﷺ أعْطى رهطا وَسعد جَالس فيهم قَالَ سعد فَترك رجل مِنْهُم لم يُعْطه وَهُوَ وَهُوَ أعجبهم إِلَيّ فَقلت يَا رَسُول الله مَالك عَن فلَان وَالله إِنِّي لأراه مُؤمنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ((أَو مُسلما فَسكت قَلِيلا ثمَّ غلبني مَا أعلم مِنْهُ فَقلت لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ

стр. 29

رَسُول الله ﷺ مثل ذَلِك ثمَّ قَالَ ((إِنِّي لأعطي الرجل وَغَيره أحب إِلَيّ مَخَافَة أَن يكب فِي النَّار على وَجهه)) وَقد رُوِيَ عَن يُونُس فِيهِ إِسْنَاد آخر قَالَ بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ [صُبْحٍ] الدِّمَشْقِيُّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَرِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ ((إِنِّي لأعطي الرجل وَغَيره أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ وَلَكِنْ أَكِلُهُ إِلَى إِيمَانِهِ)) قَالَ أَبِي كُنَّا نستغرب هَذَا الحَدِيث وَلم نَكُنْ عرفنَا علته [وَعلمنَا] أَنه خطأ يَعْنِي وَالصَّوَاب حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه كَمَا سبق وَأما حَدِيث صَالح فأسنده أَبُو عبد الله فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث يَعْقُوب ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَنهُ بِهِ وَأما حَدِيث ز ٩ أمعمر ح ٩٨ أفَقرأت عَلَى الْعَلامَةِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الْحَرِيرِيِّ بِالْقَاهِرَةِ وَعَلَى الْمُسْنِدِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الرَّسَّامِ بِمَكَّةَ قُلْتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي النُّعْمِ فَأَقَرَّا بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْبَغْدَادِيِّ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْبُوشَنْجِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [السَّرَخْسِيُّ] أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول الله ﷺ أَعْطَى رِجَالا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلا مِنْهُمْ شَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَسُول أَعَطَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا وَلَمْ تُعْطِ فلَانا وَهُوَ

стр. 30

مُؤْمِنٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((أَوْ مُسْلِمٌ)) قَالَهَا ثَلاثًا قَالَ الزُّهْرِيّ فنرى أَن الْإِسْلَام الْكَلِمَة وَالْإِيمَان الْعَمَل وَقد رَوَاهُ الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان مَعَ تقدمه عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل والْحميدِي فِي مسنديهما عَن عبد الرَّزَّاق فوافقناهما بعلو دَرَجَة وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَنْ عبد بن حميد فوافقناه بعلو دَرَجَتَيْنِ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَخْبرنِي الْحَافِظ أَبُو الْفضل ابْن الْحُسَيْنِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ [بْنِ الإِخْوَةِ الْبَغْدَادِيِّ] وَغَيْرِهِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْعَبَّاسُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ أَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْحَافِظُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامر بن سعد عَن أَبِيه قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِسْمًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِ فُلانًا فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((أَوْ مُسْلِمٌ)) أَقُولُهَا ثَلاثًا وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلاثًا ((أَوْ مُسْلِمٌ)) ثُمَّ قَالَ إِنِّي لأعطي الرجل وَغَيره أحب إِلَيّ من مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ)) وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على مُسلم بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم إِلَيْهِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن

стр. 31

حَيَّان ثَنَا ابْن مُصعب ثَنَا ابْن أبي عمر مثله سَوَاء م ٥ ب قَالَ أَبُو نعيم وحَدَّثنا أَبُو عَليّ هُوَ ابْن الصَّواف ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَان عَن معمر مثله رَوَاهُ مُسلم عَن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عَامر فوافقناه بعلو دَرَجَة لكنه أسقط مِنْهُ معمرا بَين سُفْيَان وَالزهْرِيّ هَكَذَا فِي النّسخ الصَّحِيحَة مِنْهُ وَتعقبه أَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف بقوله كَذَا رَوَاهُ ز ٩ ب ابْن أبي عمر عَن ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ وَرَوَاهُ الْحميدِي وَمُحَمّد بن الصَّباح الجرجرائي وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن [المَخْزُومِي] عَن ابْن عُيَيْنَة عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ زادوا فِيهِ معمرا انْتهى وَأقرهُ الْمزي ونسبته ابْن أبي عمر إِلَى إِسْقَاط معمر غير جيد لما قدمنَا من أَنه رَوَاهُ فِي مُسْنده بإثباته وَمَا أَظن الْوَهم فِيهِ إِلَّا من مُسلم وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن عَن إِبْرَاهِيم بن بشار عَن سُفْيَان عَن معمر كَرِوَايَة الْجَمَاعَة وَهُوَ الصَّوَاب وَالله أعلم وَأما رِوَايَة ابْن ح ٨ ب أخي الزُّهْرِيّ فقرئ على أم يُوسُف بنت أبي

стр. 32

عبد الله بن قدامَة بسفح قاسيون وَأَنا شَاهد عَن مُحَمَّد (بْنُ أَحَمْدَ) بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبَ أخبرهُ قَالَ قرئَ على فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر وَأَنا أسمع أخْبركُم زَاهِر بن طَاهِر أَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكنجروذي أَنا أَبُو عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان أَنا أَبُو يعلى أَحْمد بن عَليّ بن الْمثنى ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم [الزُّهْرِيّ] ثَنَا ابْن أخي ابْن شهَاب عَن عَمه قَالَ أَخْبَرَنِي عَامر بن سعد عَن أَبِيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعْطى رهطا وَسعد جَالس فيهم الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن ابْن خَيْثَمَة فوافقناه فِيهِ بعلو وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مستخرجه عَن أبي يعلى فوافقناه فِيهِ أَيْضا قَوْله فِي (٢٠) بَاب إفشاء السَّلَام من الْإِسْلَام وَقَالَ عَمَّارٌ ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالَمِ وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [الْحَلاوِيُّ] قِرَاءَةً عَلَيْهِ أخْبركُم يحيى بن يُوسُف [الْمَقْدِسِي] إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا عَن عبد الْوَهَّاب بن رواج [الإسْكَنْدراني] أَن عبد الْوَاحِد بن عَسْكَر أَخْبَرَهُمْ أَنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى [الْمَدِينِيُّ] أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْفَارِسِي] ثَنَا الْحسن بن رَشِيق [الْعَسْكَرِيُّ] ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَلاءِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ ثَلاثٌ فَذَكَرَهُ سَوَاءً رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْإِيمَان (لَهُ) عَن يحيى الْقَطَّانِ وَابْنِ مَهْدِيٍّ كِلاهُمَا عَنْ

стр. 33

سُفْيَانَ بِهِ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ رَوْضَةِ الْعُقَلاءِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ وَتَابَعَهُمْ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ سُفْيَانَ وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِلا وَاسِطَةٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ أَنا ابْنُ الدَّرَجِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ أَنا الْحَدَّادُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زمرده أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِلابِيُّ أَنا ابْنُ جَوْصَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَيْقٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ وَزَادَ ((وَمَنْ ضَيَّعَهُنَّ فَقَدْ ضَيَّعَ الإِيمَانَ)) وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا شُعْبَةُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَخُوهُ حديج وَمعمر ابْن رَاشِدٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعْدٍ وَفِطْرُ بن خَليفَة ز ١٠ أوَغَيْرُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلِ بِالصَّالِحِيَّةِ قُلْتُ لَهُ قُرِئَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ عَنْ يَحْيَى ابْن أَبِي السُّعُودِ قَالَ قُرِئَ عَلَى شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَد بْنِ طَلْحَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ابْن شَيْبَةَ أَنا جَدِّي ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ فَذَكَرَهُ وَبِهِ إِلَى يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَن أبي إِسْحَاق بِمَعْنَاهُ وقرأن على أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد [السويداوي] بِالْقَاهِرَةِ أخْبركُم يحيى بن

стр. 34

يُوسُف [الْمَقْدِسِي] إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا عَن أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله الْفَقِيه قَالَ قُرِئَ عَلَى شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمد بن عمر الإبري ح ٩ أوَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمد [النعالي] أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا إِسْمَاعِيل ابْن مُحَمَّد الصفار ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور [الرَّمَادِي] ثَنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن أبي إِسْحَاق نَحوه وَهَذَا مَوْقُوف صَحِيح وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ [الْمَقْدِسِيُّ] أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بن نعْمَة أَنا يحيى ابْن مَحْمُودٍ أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ح وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عُمَرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ السَّبَّاكِ أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ الْبَطِّيِّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ [الرَّازِيُّ] أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ الْعَوَامِّ أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ وَالإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالَمِ)) وأنبئت عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي أَن أَحْمد بن شَيبَان أخبرهُ أَنا عمر ابْن مُحَمَّد [بن طبرزد] أَنا هبة الله بن عبد الله أَنا أَبُو الْغَنَائِم بن الْمَأْمُون أَنا عَليّ

стр. 35

ابْن عمر الْحَرْبِيّ أَنا أَحْمد بن كَعْب ثَنَا الْحسن بن عبد الله الْكُوفِي ثَنَا عبد الرَّزَّاق بِهِ وأنبئت عَمَّن سمع الْمُسلم بن أَحْمد [النصيبي] أَن عَليّ بن الْحسن الْفَقِيه أخبرهُ أَنا أَبُو الْقَاسِم النسيب أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن [الكنجروذي] أَنا يُوسُف بن الْقَاسِم [الميحانجي] أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَذكر الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ هَذَا حَدِيث خطأ إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف عَن عمار رَوَاهُ جمَاعَة الثَّوْريّ وَشعْبَة وَزُهَيْر فَمن دونهم كلهم مَوْقُوف قَول عمار وَلَيْسَ لرفعه معنى وَكَذَا م ٦ أرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن الْحسن بن عبد الله الْكُوفِي عَن عبد الرَّزَّاق فوافقناه فِيهِ بعلو وَقَالَ رَوَاهُ غير وَاحِد عَن أبي إِسْحَاق عَن صلَة عَن عمارز ١ ب مَوْقُوفا وأسنده هَذَا الشَّيْخ عَن عبد الرَّزَّاق انْتهى وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أبي وَأَبا زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَا هَذَا خطأ وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَا أعرف هَذَا الحَدِيث من حَدِيث معمر ثمَّ قَالَ من يَقُول هَذَا قلت حَدَّثنا شيخ بواسط يُقَال لَهُ ابْن الْكُوفِي عَن عبد الرَّزَّاق قلت لم يتفرد بِهِ الْحسن بن الْكُوفِي كَمَا يشْعر بِهِ كَلَامهم بل تَابعه على رَفعه مُحَمَّد بن الصَّباح الصغاني رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي مُعْجَمه عَنهُ فَالظَّاهِر أَن الْوَهم فِيهِ من عبد الرَّزَّاق لِأَن هذَيْن مِمَّن سمع مِنْهُ بِأخرَة

стр. 36

رَوَاهُ ابْن شاهين فِي خِصَال الْإِيمَان من طَرِيق مُصعب بن سَلام عَن حَمْزَة الزيات عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء عَن النَّبِي ﷺ فَأَخْطَأَ فِيهِ من وَجْهَيْن وَالله الْمُوفق) قلت وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا من وَجه آخر من حَدِيث عمار أَخْبَرَنَا أَحْمد بن الْحسن [السويداوي] أَن أَحْمد بن كشتغدي أخْبرهُم ح ٩ أأَن أَنا أَبُو الْفرج ابْن الصيقل أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ فِي كِتَابه أَن الْحسن بن أَحْمد [الْحداد] أَنا أَبُو نعيم ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا الْعَبَّاس بن حمدَان ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد ابْن سُوَيْد الْكُوفِي حَدَّثَني أبي عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ ثَلاثٌ خلال من جمعهن فقد جمع الْإِيمَان فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه يَا أَبَا الْيَقظَان مَا هَذِه الْخلال الَّتِي زعمت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جمعهن فقد جمع الْإِيمَان فَقَالَ عمار عِنْد ذَلِك سمعته يَقُول فَذكر الحَدِيث وَهَذَا الْإِسْنَاد ضَعِيف أَيْضا وَالله أعلم وَرَوَاهُ الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من طَرِيق سكين أبي سراج قَالَ سَمِعت الْحسن يحدث عَن عمار بن يَاسر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يستكمل (العَبْد) الْإِيمَان حَتَّى يكون فِيهِ ثَلَاث خِصَال فَذكرهَا وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع ومقال قَوْله فِيهِ عَقِبَ حَدِيثِ [٣٤] الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ] بن مرّة عَن مسوق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ((أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ منافقا

стр. 37

خَالِصا)) الحَدِيث تَابعه شُعْبَة عَن الْأَعْمَش انْتهى أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْمَظَالِم من حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة قَوْله [٢٩] بَاب الدَّين يسر وَقَول النَّبِي ﷺ أحب الدَّين إِلَى الله الحنيفية السمحة أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [الْحَلاوِيُّ] أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [حَفَنْجَلَةُ] أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُذْهِبُ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّدٍ حَدَّثَني أَبِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْأَدَب الْمُفْرد عَن صَدَقَة بن الْفضل عَن يزِيد بن هَارُون ز ١١ أ وَهَكَذَا رَوَاهُ عبد الْأَعْلَى وَعبد الرَّحْمَن بن مغراء وَعلي بن مُجَاهِد وَغَيرهم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَلم أره من حَدِيثه إِلَّا مُعَنْعنًا وَله شَاهد من مُرْسل صَحِيح

стр. 38

الْإِسْنَاد قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أَنا عَارِم بن الْفضل ثَنَا حَمَّاد بن زيد ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَيَّاش الْجرْمِي عَن أبي قلَابَة فَذكره فِي قصَّة وَله شَاهد آخر صَحِيح مُرْسل أَيْضا وَرَوَاهُ أَبُو الْيَمَانِ فِي نُسْخَتِهِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدِّينِ أَيُّهُ أَفْضَلُ فَقَالَ ((الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)) أنبئته عَن غير وَاحِد مِنْهُم أَبُو الرّبيع بن قدامَة عَن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود [الْأَزجيّ] أَنا عبد الْحق بن عبد الْخَالِق [اليوسفي] أَنا هبة الله بن أَحْمد أَنا أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان أَنا أَبُو سهل بن زِيَاد [الْقطَّان] ثَنَا عبد الْكَرِيم بن الْهَيْثَم ثَنَا أَبُو الْيَمَان بِهِ (رَوَاهُ أَحْمد فِي الزّهْد من طَرِيق معمر عَن الزُّهْرِيّ) وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زيادات الزّهْد عَن مُحَمَّد بن عَوْف عَن أبي الْيَمَان) وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ح ١٠ أمن حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن جده وَفِي إِسْنَاده عبد الْعَزِيز بن أبان وَهُوَ مَتْرُوك وَلم يخرج الحَدِيث عَن كَونه مُرْسلا لِأَن مَرْوَان جد عمر بن عبد الْعَزِيز لَا يَصح لَهُ صُحْبَة وَلَا سَماع وَله شَاهد آخر مُرْسل قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 39

وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَقَنِي عَلَى مَنْكِبَيْهِ لأَنْظُرَ إِلَى رَمْيِ الْحَبَشَةِ حَتَّى كُنْتُ الَّتِي مَلِلْتُ فَانْصَرَفْتُ عَنْهُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لِي عُرْوَةُ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ ((لِتَعْلَمَ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ)) هَذَا الْإِسْنَاد حسن وَفِي الْبَاب عَن أبي بن كَعْب وَجَابِر وَابْن عمر وَأبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة وأسعد بن عبد الله الْخُزَاعِيّ وَغَيرهم قَوْله [٢١] بَاب كفران العشير وَكفر دون كفر فِيهِ عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ انْتهى كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي خطْبَة النَّبِي ﷺ فِي الْعِيد وَقَوله للنِّسَاء ((تصدقن)) وَفِيه ((تكثرن اللَّعْن وتكفرن العشير)) وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْحيض (بِتَمَامِهِ) من طَرِيق عِيَاض عَنهُ وَأما قَوْله ((كفر دون كفر)) فَوَجَدته م ٦ ب من قَول عَطاء قَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي فِي أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ حَدَّثنا نصر بن عَليّ ثَنَا أَبُو أَحْمد عَن سُفْيَان عَن ابْن جريح عَن عَطاء فِي قَوْله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنزل الله﴾

стр. 40

[٤٤ الْمَائِدَة] ز ١١ ب قَالَ كفر دون كفر وظلم دون ظلم وَفسق دون فسق رَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الْإِيمَان لَهُ عَن وَكِيع عَن سُفْيَان وَرُوِيَ فِيهِ عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس مَعْنَاهُ قَوْله [٣١] بَاب حسن إِسْلَام الْمَرْء [٤١] قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ ((إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضِعْفٍ وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا)) هَكَذَا علقه وَاخْتصرَ مِنْهُ ألفاظا وَقد وَصله الْحَافِظ أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ فِي رِوَايَته للصحيح فَقَالَ عقب هَذَا الحَدِيث الْمُعَلق أَخْبَرَنَا النضروي يَعْنِي الْعَبَّاس بن الْفضل ثَنَا الْحُسَيْن بن إِدْرِيس ثَنَا هِشَام بن خَالِد ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن مَالك بِهَذَا الحَدِيث كَذَا قَالَ وَلم يسق لَفظه فَأَخْبَرَنَا بِهِ تَأما أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ عَنْ أَبِي نَصْرِ بن الْعِمَاد أَن عَليّ ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْجَوْزِيَّ] كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ أَنا أَبِي أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ غَالِبٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبرنِي
следующие страницы →