Полный текст (1 999 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُؤَقت سَمَاعا أَنا أَبُو عَمْرو بن الْحَافِظ أبي عبد الله ابْن مَنْدَه أَنا أبي أَنا عُثْمَان يَعْنِي ابْن أَحْمد السَّمرقَنْدِي ثَنَا أَحْمد وَهُوَ ابْن شَيبَان الرَّمْلِيّ ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو عَن أذينة سمع ابْن عَبَّاس يَقُول مثله
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم عَن الْأَصَم عَن أَحْمد بن شَيبَان فَوَقع لنا عَالِيا بِدَرَجَة
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ قَعْنَبٍ وَسَعِيدٌ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ بِلَفْظِ سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَيْسَ الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ
وَأما قَول الْحسن فَقَالَ أَبُو عبيد القاسم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال وَأَبُو بكر فِي مُصَنفه حَدثنَا معَاذ بن معَاذ عَن أَشْعَث عَن الْحسن قَالَ فِي العنبر الْخمس وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤ
وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فَهُوَ طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَهُوَ
стр. 527
مُسْند عِنْد المُصَنّف من طرق وَسَيَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهِ قَرِيبا
قَوْله فِي ١٤٩٨ وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَني جَعْفَر بن ربيعَة عَن عبد الرَّحْمَن ابْن هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ
رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ ... . الْحَدِيثَ
سَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَيْهِ فِي الْبُيُوعِ قَوْله ٦٦
بَاب فِي الرِّكَاز الْخمس
وَقَالَ مَالك وَابْن إِدْرِيس الرِّكَاز دفن الْجَاهِلِيَّة فِي قَلِيله وَكَثِيره الْخمس
أما قَول مَالك فَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنِي يحيى بن عبد الله ابْن بكير عَن مَالك قَالَ الْمَعْدن بِمَنْزِلَة الزَّرْع تُؤْخَذ مِنْهُ الزَّكَاة كَمَا تُؤْخَذ من الزَّرْع حِين يحصد قَالَ وَهَذَا لَيْسَ بركاز إِنَّمَا الرِّكَاز دفن الْجَاهِلِيَّة الَّذِي يُوجد من غير أَن يطْلب بِمَال وَلَا يتَكَلَّف لَهُ كثير عمل انْتهى
وَهَكَذَا هُوَ فِي سَمَاعنَا فِي الْمُوَطَّأ من رِوَايَة يحيى بن بكير وَغَيره لَكِن فِيهِ عَن مَالك عَن بعض أهل الْعلم
стр. 528
وَأما قَول ابْن إِدْرِيس هُوَ الإِمَام أَبُو عبد الله الشَّافِعِي صَاحب الْمَذْهَب ﵁ فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة لَهُ أخبرنَا أَبُو سعيد ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس هُوَ الْأَصَم أَنا الرّبيع قَالَ قَالَ الشَّافِعِي الرِّكَاز الَّذِي فِيهِ الْخمس دفن الْجَاهِلِيَّة مَا وجد من غير ملك لأحد فِي الأَرْض الَّتِي من أَحْيَاهَا كَانَت لَهُ فَمن وجد دفنا من دفن الْجَاهِلِيَّة فِي موَات فَأَرْبَعَة أخماسها لَهُ وَالْخمس لأهل سَهْمَان الصَّدَقَة
قَوْله فِيهِ وَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي الْمَعْدن جَبَّار وَفِي الرِّكَاز الْخمس وَأخذ عمر بن عبد الْعَزِيز من
الْمَعَادِن من كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة وَقَالَ الْحسن ماكان من ركاز فِي أَرض الْحَرْب فَفِيهِ الْخمس وَمَا كَانَ من أَرض السّلم فَفِيهِ الزَّكَاة وَإِن وجدت اللّقطَة فِي أَرض الْعَدو فعرفها وَإِن كَانَت من الْعَدو فَفِيهَا الْخمس
وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فأسنده فِي الْبَاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَأما أثر عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدَّثنا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ عبد الله بن أبي بكر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَخذ من الْمَعَادِن الزَّكَاة
وَقَالَ عبد الله بن أبي بكر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَخذ من الْمَعَادِن من كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم
وَأما قَوْلُ الْحَسَنِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي شيبَة ثَنَا عباد بن الْعَوام عَن هِشَام عَن
стр. 529
الْحسن قَالَ الرِّكَاز الْكَنْز العادي وَفِيه الْخمس
حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن عَاصِم عَن الْحسن قَالَ إِذا وجد الْكَنْز فِي أَرض الْعَدو فَفِيهِ الْخمس وَإِذا وجد فِي أَرض الْعَرَب فَفِيهِ الزَّكَاة
قَوْله عقب حَدِيث ١٥٠١
قَتَادَة عَن أنس أَن نَاسا من عرينة الحَدِيث تَابعه أَبُو قلَابَة وَحميد وثابت عَن أنس
أما مُتَابعَة أبي قلَابَة فأسندها فِي الْمُحَاربين وَفِي عدَّة مَوَاضِع فِي الطَّهَارَة وَفِي الْمَغَازِي وَفِي الْجِهَاد مطولا ومختصرا
وَأَمَّا مُتَابَعَةُ حُمَيْدٍ فَقرأت عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَاعِيِّ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ سَمَاعًا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ أَخْبَرَهُمْ أَنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ أَنا عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم أَنا عبيد الله ابْن الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورٍ أَنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنا جدي إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِي ﷺ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُول الله ﷺ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا فَكُنْتُمْ فِيهَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا قَامُوا إِلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلُوهُ وَرَجَعَوُا كُفَّارًا وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ عَليّ بن
стр. 530
حجر عرينه حَيّ من أَحيَاء الْيمن وعرنة مَوضِع بِمَكَّة
رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عَليّ بن حجر فوافقناه بعلو دَرَجَة
وَرَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق هشيم عَن حميد وَعبد الْعَزِيز جَمِيعًا عَن أنس
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَحميد وَقَتَادَة جَمِيعًا عَن أنس
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث وَابْن أبي عدي وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ثَلَاثَتهمْ عَن حميد عَن أنس
وَقد وَقع لنا حَدِيث حميد أَعلَى من الطَّرِيق الَّتِي أوردناه مِنْهَا بِدَرَجَة أَيْضا لكنه مُخْتَصر وَبَين فِيهِ حميد أَنه لم يسمع لَفْظَة وَأَبْوَالهَا إِلَّا من قَتَادَة عَن أنس
стр. 531
أخبرنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ الْمَقْدِسِيُّ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن تَمَّامٍ أَنَّ أَبَا طَالِبِ بْنَ السُّرُورِيِّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نعيم أناعبد الله ابْن جَعْفَرٍ أَنا أَبُو مَسْعُودٍ الْحَافِظُ أَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِنَا فَأَصَبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا قَالَ حُمَيْدٌ قَالَ قَتَادَةُ قَالَ أَنَسٌ وَأَبْوَالِهَا
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَمَّا حَدِيثُ ثَابِتٍ فَأَسْنَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الطِّبِّ
قَوْله ٧٠
بَاب فرض صَدَقَة الْفطر
وَرَأى أَبُو الْعَالِيَة وَعَطَاء وَابْن سِيرِين صَدَقَة الْفطر فَرِيضَة
وَأما قَول أبي الْعَالِيَة وَابْن سِيرِين فَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنفه ثَنَا حَفْص هُوَ ابْن غياث عَن عَاصِم يَعْنِي الْأَحول عَن الشّعبِيّ وَأبي الْعَالِيَة وَابْن سِيرِين قَالُوا صَدَقَة الْفطر عَن الصَّغِير وَالْكَبِير وَالْحر وَالْعَبْد وَالشَّاهِد وَالْغَائِب وَالذكر وَالْأُنْثَى والغني وَالْفَقِير
حَدَّثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِم عَن أبي الْعَالِيَة وَابْن سِيرِين قَالَا صَدَقَة الْفطر فَرِيضَة
стр. 532
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا ابْن جريج قَالَ قلت لعطاء أَرَأَيْت فَقِيرا لَا يجدهَا يَعْنِي زَكَاة الْفطر فَإِذا أيسر يُؤَدِّيهَا قَالَ لَا لَيست إِلَّا على من وجد
قَوْله ٧٧
بَاب صَدَقَة الْفطر على الْحر والمملوك
وَقَالَ الزُّهْرِيّ فِي المملوكين للتِّجَارَة يُزكي فِي التِّجَارَة ويزكي فِي الْفطر قَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال لَهُ حَدثنَا عبد الله بن صَالح عَن اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ لَيْسَ على الْمُلُوك زَكَاة وَلَا يزكّى عَنهُ سَيّده إِلَّا زَكَاة الْفطر
من ٢٥ كتاب الْحَج
قَوْله فِي ٢
بَاب قَول الله تَعَالَى ٢٧ الْحَج ﴿يأتوك رجَالًا﴾
عقب حَدِيث ١٥١٥ جَابر أَن إهلال رَسُول الله ﷺ من ذِي الحليفة حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته وَرَاه أنس وَابْن عَبَّاس ﵃
أما حَدِيث أنس فأسنده فِي بَاب من بَات بِذِي الحليفة حَتَّى أصبح
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فأسنده فِي بَاب مَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب
قَوْله ٣
بَاب الْحَج على الرجل
١٥١٦ - وَقَالَ أَبَانٌ حَدثنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن عَائِشَة
стр. 533
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ وَحَمَلَهَا عَلَى قُتْبٍ
وَقَالَ عمر ﵁ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ
١٥١٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابت عَن ثُمَامَة ابْن عبد الله بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ الْحَدِيثَ
أما حَدِيث أبان فَقَرَأته على عبد الرَّحْمَن بن الْفَخر البعلي بِدِمَشْق قلت أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصِ أَنَّ أَبَا الْفَتْح ابْن شَاتِيلَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ ح وقرأت على عَليّ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ عَنِ السَّلَفِيِّ أَخْبَرَتْنَا لامِعَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهد قَالَا ثَنَا حرمي ابْن حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَرْجِعُ النَّاسَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجٍّ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ رَجَعَتْ فحملها على قتب
стр. 534
رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَّا عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدَةَ الصَّفَّارِ عَنْ حَرَمِيٍّ بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا على طَرِيقه بِدَرَجَةٍ
وَأما قَول عمر فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدثنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ أَنا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ سَمِعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ إِذَا وَضَعْتُمُ السُّرُوجَ فَشُدُّوا الرِّحَالَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَإِنَّهَا أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنفه أَنا الثَّوْريّ عَن الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِهِ وَلَفْظُهُ إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي فَوَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ عُثْمَانَ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْحَافِظَ ضِيَاءَ الدِّينِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَهُمْ فِي الْمُخْتَارَةِ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنا أَحْمد بن عبد الله ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي بكر الْمقدمِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عبد الله عَن
стр. 535
أَنَسٍ أَنَّهُ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُول الله ﷺ حج على رَحل وَكنت زَامِلَتَهُ
وَبِه إِلَى الْحَافِظ الضياء أَنا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بن عبد الْملك الْخلال أخبرهُ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم بن عَليّ أَنا أَبُو يعلى ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر بِسَنَدِهِ عَن ثُمَامَة ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حج أنس على رَحل فَذكر مثله سَوَاء
رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي الْمُسْتَخْرج عَن أبي يعلى فوافقناه فِيهِ
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَن عَليّ بن هَارُون وَغَيره عَن يُوسُف القَاضِي عَن الْمقدمِي بِهِ
قَوْله فِي ٦
بَاب قَول الله تَعَالَى ١٩٧ الْبَقَرَة ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾
عقب حَدِيث ١٥٢٣ وَرْقَاء عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ الْحَدِيثَ
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلا
أَخْبرنِي بِذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو نَصْرِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّ يَحْيَى بْنَ ثَابت بن
стр. 536
بُنْدَارٍ أَخْبَرَهُ أَنا أَبِي أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر البرقاني أَنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ هَكَذَا حَدثنَا بِهِ فِي الْمَنَاسِكِ
وَحدثنَا بِهِ فِي حَدِيث عَمْرو فَلم يُجَاوز بِهِ عِكْرِمَة مُرْسلا
رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُسْندًا
وَرَوَاهُ ابْن جرير عَن الفلاس عَن ابْن عُيَيْنَة مُرْسلا
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو عَن عِكْرِمَة بِهِ مُرْسلا
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي التَّفْسِير لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد المقريء ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار عَن عِكْرِمَة فَذكره مُرْسلا أَيْضا وَقَالَ بعده رَوَاهُ وَرْقَاء عَن عَمْرو عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَرِوَايَة ابْن عُيَيْنَة أصح
قَوْله ١٦
بَاب قَول النَّبِي ﷺ الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ
أَوْرَدَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ ١٥٣٤ ابْنِ عُمَرَ سَمِعت النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك الحَدِيث
стр. 537
وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَام بِلَفْظ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي وَأَنا بالعقيق وَقَالَ صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك هُوَ أنسب للتَّرْجَمَة من حَدِيث الْبَاب
قَوْله ١٧
بَاب غسل الخلوق ثَلَاث مَرَّات من الثِّيَاب
١٥٣٦ - قَالَ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبرنِي عَطَاءٌ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ ﵁ أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجُعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ عُمَرُ ﵁ إِلَى يَعْلَى فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُول الله ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَغِطُّ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ نَعَمْ
قَوْله ١٨
بَاب فِي الطّيب عِنْد الْإِحْرَام
وَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يشم الْمحرم الريحان وَينظر فِي الْمرْآة ويتداوى بِمَا يَأْكُل الزَّيْت وَالسمن
وَقَالَ عَطاء يتختم ويلبس الْهِمْيَان وَطَاف ابْن عمر وَهُوَ محرم وَقد حزم
стр. 538
على بَطْنه بِثَوْب وَلم تَرَ عَائِشَة بالتبان بَأْسا للَّذين يرحلون هودجها
أما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهِيَارَ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه لَا يَرَى بَأْسًا لِلْمُحْرِمِ يَشُمُّ الرَّيْحَانَ
رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَحَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب مثله
وقرأته عَالِيا على مَرْيَم بنت الْأَذْرَعِيّ عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ ابْن الْحُسَيْن عَن الشريف أبي جَعْفَر العباسي أَن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحسن بن فراس أَنا عبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد ابْن عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ أَنا جدي ثَنَا سُفْيَان عَن أَيُّوب بِهِ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا أَنا أَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحسن ثَنَا عبد الله بن الْوَلِيدِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ
رَوَاهُ أَبُو بكر عَن ابْن إِدْرِيس عَن هِشَام بِهِ
وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور عَن حَمَّاد بن زيد عَن الزبير بن الحريث عَن عِكْرِمَة بِمَعْنَاهُ
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدثنَا هُشَيْمٌ ثَنَا أَشْعَثُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يَتَدَاوَى الْمُحْرِمُ بِمَا يَأْكُل
стр. 539
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ أَشْعَثَ بِهِ
وَقَالَ وَحدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا تَشَقَّقَتْ يَدُ الْمُحْرِمِ أَوْ رِجْلاهُ فَلْيَدَّهِنْهُمَا بِالزَّيْتِ أَوْ بِالسَّمْنِ
وَأما قَول عَطاء فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن أخبرنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ وَالْخَاتَمِ لِلْمُحْرِمِ
وَبِه قَالَ ثَنَا ابْن مخلد ثَنَا الرَّمَادِي ثَنَا يزِيد الْعَدنِي ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَن عَطاء مثله وَلم يذكر ابْن عَبَّاس
وَقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْحَاكِم فِي التَّارِيخ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَإِسْنَاده ضَعِيف
وَأما أثر ابْن عمر فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ التَّنُوخِيِّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ وَالأَوَّلُ مُحْضَرٌ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْعَى وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْب
стр. 540
وَأما رَأْي عَائِشَة فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن ثَنَا هشيم ثَنَا يحيى ابْن سَعِيدٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَنَّهَا حَجَّتْ وَمَعَهَا غِلْمَانٌ لَهَا وَكَانُوا إِذَا شَدُّوا رَحْلَهَا يَبْدُو مِنْهُمُ الشَّيْءُ فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا التُّبَّابِينَ فَيَلْبَسُونَهَا وَهُمْ مُحْرِمُونَ
وَقَالَ أَيْضا حَدثنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سُفْيَانُ أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتِ الَّذِينَ يَشُدُّونَ هَوْدَجَهَا بِلُبْسِ التَّبَابِينَ وَهُمْ مُحْرِمُونَ
قَوْله ٢٣
بَاب مَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب والأردية
ولبست عَائِشَة ﵂ الثِّيَاب المعصفرة وَهِي مُحرمَة وَقَالَت لَا تلثم وَلَا تتبرقع وَلَا تلبس ثوبا بورس وَلَا زعفران وَقَالَ جَابر لَا أرى المعصفر طيبا وَلم تَرَ عَائِشَة بَأْسا بالحلي وَالثَّوْب الْأسود والمورد والخف للْمَرْأَة
وَقَالَ إِبْرَاهِيم لَا بَأْس أَن يُبدل ثِيَابه
أما قَول عَائِشَة فَقرأت عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الله ابْن الْحُسَيْن أَن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الْعِرَاقِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ شُهْدَةَ أَنَّ الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُوَرَّدَةَ بِالْعُصْفُرِ الْخَفِيفِ وَهِيَ مُحرمَة
стр. 541
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير عَن أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدثنَا أَبُو الأَحْوَصِ وَقَالَ ابْن سعد ثَنَا أنس ابْن عِيَاضٍ قَالا عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد عَن عبد الحمن بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ أَنا عَارِمٌ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْقَاسِمَ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْرِمُ فِي الدِّرْعِ الْمُعَصْفَرِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ مَا شَاءَتْ مِنَ الثِّيَابِ إِلا الْبُرْقُعَ وَلا تَنْتَقِبُ
وَأما قَول جَابر فَقرأت عَلَى ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ بِالْقَاهِرَةِ أَخْبَرَكُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِهِ وَسِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ التَّنُوخِيِّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُمْ وَالأَوَّلُ مُحْضَرٌ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا مكي ابْن مَنْصُورٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ ثِيَابَ الطِّيبِ الْمُعَصْفَرَةِ لَا أَرَى الْمُعَصَّفَر طِيبًا
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحِيرِيِّ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ الْكَبِيرِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 542
وَأما قَول عَائِشَة الثَّانِي فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنِ ابْنِ بَابَاه الْمَكِّيِّ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ مَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ فِي إحرامها قَالَ فَقَالَت عَائِشَة تلبسن مِنْ خَزِّهَا وَبَزِّهَا وَأَصْبَاغِهَا وَحُلِيِّهَا
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثنا سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ نَحوه وَلم يذكر ابْن باباه
حَدثنَا هشيم ثَنَا الْحجَّاج عَن عَطاء قَالَ رَأَيْت على أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة درعا موردا وَهِي مُحرمَة
وَقَالَ ابْن سعد أخبرنَا حجاج بن نصير ثَنَا أَبُو عَامر الخزاز عَن عبد الله ابْن أبي مليكَة قَالَ رَأَيْت على عَائِشَة ثوبا مضرجا فَقلت وَمَا المضرج قَالَ هَذَا الَّذِي يسمونه المورد
وَأخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ أَنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحَرَشِيُّ ثَنَا الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا سَعِيدُ عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُقَالُ لَهَا تَمْلُكُ فَقَالَتْ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ابْنَتِي فُلانَةَ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَلْبَسَ حُلِيَّهَا فِي الْمَوْسِمِ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ قُولِي لَهَا إِنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُقْسِمُ عَلَيْكِ إِلا لَبِسْتِ حُلِيَّكِ كُلَّهُ
وَأما المورد فوصله المُصَنّف فِي آخر حَدِيث لعطاء عَن عَائِشَة فِي بَاب طواف النِّسَاء
стр. 543
وَأما الْخُف
وَأما قَول إِبْرَاهِيم فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور حَدَّثنا هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم ح وَعبد الْملك وحجاج عَن عَطاء ح وَيُونُس عَن الْحسن أَنهم قَالُوا يُغير الْمحرم ثِيَابه مَا شَاءَ
حَدثنَا جرير عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَ أَصْحَابنَا إِذا أَتَوا بِئْر مَيْمُون اغتسلوا ولبسوا أحسن ثِيَابهمْ فَدَخَلُوا فِيهَا مَكَّة
قَوْله ٢٤
بَاب من بَات بِذِي الحليفة حَتَّى أصبح
قَالَه ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ
أسْندهُ قبل هَذَا بِأَبْوَاب من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر
قَوْله ٢٦ فِي بَاب التَّلْبِيَة
عقب حَدِيث ١٥٥٠ الثَّوْريّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ إِنِّي لأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ الحَدِيث
стр. 544
تَابعه أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش
وَقَالَ شُعْبَة أخبرنَا سُلَيْمَان سَمِعت خَيْثَمَة عَن أبي عَطِيَّة سَمِعت عَائِشَة ﵂ انْتهى
أما مُتَابعَة أبي مُعَاوِيَة فَقَالَ الجوزقي فِي الْمُتَّفق أَنا أَبُو حَاتِم مكي ابْن عَبْدَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَش عَن عمَارَة ابْن عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُلَبِّي يَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ
وَأما حَدِيث شُعْبَة فَقُرِئَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ وَأَنا أسمع عَن أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيِّ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ خَلِيلٍ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُ أَنا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم أَنا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ سَمِعت خَيْثَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ سَمِعت عَائِشَةَ تَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَمِعْتُهَا تُلَبِّي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن فورك عَن عبد الله بن جَعْفَر فَوَقع لنا بَدَلا لَهما عَالِيا بِدَرَجَة
стр. 545
قَوْله ٢٧
بَاب التَّحْمِيد وَالتَّسْبِيح وَالتَّكْبِير قبل الإهلال عِنْد الرّكُوب على الدَّابَّة
١٥٥١ - حَدثنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ علَى الْبَيْدَاءِ حمدالله وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ قَالَ وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قيَاما وَذبح رَسُول الله ﷺ بَالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ
قَالَ وَقَالَ بَعضهم هَذَا عَن أَيُّوب عَن رجل عَن أنس
قلت هَذَا التَّعْلِيق فِي رِوَايَة الْكشميهني وَحده
وَحَدِيث أَيُّوب هَذَا قد رَوَاهُ وهيب عَنهُ بِتَمَامِهِ هَكَذَا وَخَالفهُ فِيهِ عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ وَمعمر بن رَاشد وَغَيرهمَا فَلم يذكرُوا من الحَدِيث سوى إِلَى قَوْله رَكْعَتَيْنِ حسب
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب كَمَا رَوَاهُ معمر وَقَالَ بعد قَوْله رَكْعَتَيْنِ وَعَن أَيُّوب عَن رجل لم يسمه عَن أنس قَالَ ثمَّ بَات بهَا حَتَّى أصبح إِلَى قَوْله ثمَّ أهل بِحَجّ وَعمرَة وَلم يذكر مَا بعده هَكَذَا رَوَاهُ الْمُؤلف فِي بَاب نحر الْبدن قَائِمَة عَن مُسَدّد عَن ابْن علية إِلَى قَوْله أهل بِعُمْرَة
стр. 546
وَحج وَالْبَاقِي فِي رِوَايَة وهيب وَحده وَلم يروه عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة غَيره إِلَّا أَن حَدِيث الْأُضْحِية بكبشين تَابعه عَلَيْهِ الثَّقَفِيّ وَغَيره وَالله أعلم
قَوْله ٢٩
بَاب الإهلال مُسْتَقْبل الْقبْلَة
١٥٥٣ - قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدثنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدثنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرَحَلَتْ ثُمَّ رَكِبَ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمَحْرَمَ ثُمَّ يُمْسِكُ حَتَّى إِذا جاءذا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعل ذالك
تَابعه إِسْمَاعِيل عَن أَيُّوب فِي الْغسْل
قَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على الصَّحِيح حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم بن عبد الْكَرِيم ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري ثَنَا أَبُو معمر فَذكر مثله سَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ حَتَّى إِذا أَتَى ذَا طوى
وَأما حَدِيث إِسْمَاعِيل وَهُوَ ابْن علية فأسنده المُصَنّف بعد قَلِيل عَن يَعْقُوب الدَّوْرَقِي عَنهُ بِهِ
قَوْله ٣٢
بَاب من أهل فِي زمن النَّبِي ﷺ كإهلال النَّبِي ﷺ
قَالَ ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 547
ثمَّ أسْندهُ فِي الْمَغَازِي فِي آخر بَاب بعث عَليّ إِلَى الْيمن من طَرِيق بكر ابْن عبد الله الْمُزنِيّ عَنهُ
قَوْله فِيهِ
١٥٥٧ - حَدثنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ ﵁ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَذَكَرَ قَوْلَ سُرَاقَةَ
وَقَالَ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ انْتَهَى
سَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ بَعْثِ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ
قَوْله ٣٩
بَاب دُخُول مَكَّة نَهَارا أَو لَيْلًا
بَات النَّبِي ﷺ بِذِي طوى حَتَّى أصبح ثمَّ دخل مَكَّة وَكَانَ ابْن عمر ﵄ يَفْعَله
ثمَّ أسْندهُ بِلَفْظِهِ فِي الْبَاب الْمَذْكُور
قَوْله فِي ٣٣
بَاب قَول الله تَعَالَى ١٩٧ الْبَقَرَة ﴿الْحَج أشهر مَعْلُومَات﴾
وَقَالَ ابْن عمر ﵄ أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة
стр. 548
وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ من السّنة أَن لايحرم بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أشهر الْحَج
وَكره عُثْمَان ﵁ أَن يحرم من خُرَاسَان أَو كرمان انْتهى
أما قَول ابْن عمر فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْن دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي غَرَزَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ وَرْقَاءَ مِثْلَهُ
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عبد الله بن دِينَار قَالَ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَدِ اسْتَمْتَعَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا الْحسن بن عَليّ بن عَفَّانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نمير عَن عبيد الله ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
وَأخبرنا بِهِ عَالِيًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِيلَ لَهُ أخْبركُم إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم التفليسي أَن أَبَا الْفرج بن الصيقل أخبرهُ أَنا عبد الله بن مُسلم أَنا أَحْمد بن
стр. 549
مُحَمَّد أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبَّاس بن الْوَلِيد ثَنَا حَمَّاد عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْن عمر قَالَ مثله
وَأما قَول ابْن عَبَّاس فَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْمَعَالِي بْنِ اللَّحَّاسِ عَن عَليّ ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصَ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ ثَنَا سُوَيْدٌ ثَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ مِنَ السّنة أَن لَا يحرم بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ لَا يحرم بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أشهر الْحَج تَابَعَهُ شُعْبَةُ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ
أما حَدِيث حَمْزَة فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ وَآخَرُونَ قَالُوا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا مُصعب بن سَلام عَن حَمْزَة الزَّيَّاتِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ السّنة
стр. 550
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أخبرنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِثْلَهُ
وَأما حَدِيث شُعْبَة فَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ابْن كُرَيْبٍ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا يُحْرَمُ بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْشَاذٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِهِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
وَنقل عَن العاقط أبي مُحَمَّد السبيعِي أَنه أنكرهُ
وَقَالَ إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاس عَن أبي خَالِد عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن الحكم
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا عَليّ بن حمشاذ الْعدْل وَأَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبُحَيْرِي إملاء قَالَا ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا أَبُو كريب فَذكره سَوَاء
قلت وَله طَرِيق أُخْرَى فَقَالَ ابْن جرير حَدثنَا الْمُثَنَّى ثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُحْرِمَ أَحَدٌ بِالْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةُ يُحْرِمُ بهَا فِي كل شهر
стр. 551
وَأما رَأْي عُثْمَان فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَنا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَخْبرنِي أَحْمد بن الْحُسَيْن القَاضِي ببخارى أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن بسطَام الْمروزِي ثَنَا أَحْمد بن سياد الْفَقِيه قَالَ قرئَ على الْحسن بن إِسْحَاق عَن سُلَيْمَان بن صَالح قَالَ ذكر مُسلم بن محَارب عَن دَاوُد بن أبي هِنْد أَن عبد الله بن عَامر بن كريز حِين فتح خُرَاسَان قَالَ لأجعلن شكري لله أَن اخْرُج من موضعي محرما فَأحْرم من نيسابور فَلَمَّا قدم على عُثْمَان لامه على مَا صنع وَقَالَ ليتك تضبط من الْوَقْت الَّذِي يحرم مِنْهُ النَّاس
قَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ عَن عُثْمَان مَشْهُور وَإِن كَانَ الْإِسْنَاد مُنْقَطِعًا
قلت وانقطاعه لِأَن دَاوُد بن أبي هِنْد لم يدْرك الْقِصَّة وَلم يسندها وَلَكِن قد اعتضد بمجيئه من وَجه آخر
قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر ثَنَا يَعْقُوب ابْن سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ نَيْسَابُورَ مُعْتَمِرًا قَدْ أَحْرَمَ مِنْهَا وَخَلَفَ عَلَى خُرَاسَانَ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَلَمَّا قَضَى عُمْرَتَهُ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عُثْمَانُ ﵁ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁ لَقَدْ غَرَّرْتَ بِعُمْرَتِكَ حِينَ أَحْرَمْتَ مِنْ نَيْسَابُورَ
قلت وَله طَرِيق أقرب اتِّصَالًا من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ
قَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْمُصَنَّفِ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ يُونُسَ أَنا الْحَسَنُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ أَحْرَمَ مِنْ خُرَاسَانَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ لامَهُ فِيمَا صَنَعَ وَكَرِهَهُ انْتَهَى
стр. 552
وَهَذَا إِسْنَاد قوي فقد ثَبت أَن الْحسن شهد الدَّار وَهُوَ غُلَام وَسبق فِي خبر ابْن إِسْحَاق أَن قصَّة ابْن عَامر كَانَت فِي سنة قتل عُثْمَان فَلَا يبعد أَن يكون الْحسن حفظ الْقِصَّة وَالله أعلم
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي جَامعه أَنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ فَلامَهُ وَقَالَ غَرَّرْتَ وَهَانَ عَلَيْكَ نُسُكُكَ
قَوْله ٣٧
بَاب قَول الله تَعَالَى ١٩٦ الْبَقَرَة ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام﴾
١٥٧٢ - وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ أَهَّلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ اجْعَلُوا إِهْلالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ الحَدِيث بِطُولِهِ
أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بالسفح قلت لَهُ أخْبركُم أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمَذْهَب فِي كِتَابه عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن الْحَافِظ أبي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّ يَحْيَى ابْن ثَابت بن بنْدَار أخبرهُ أَنا أَبِي أَنا الْحَافِظُ أَبُو بكر البرقاني أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنا الْقَاسِم
стр. 553
الْمُطَرز ثَنَا أَحْمد بن سِنَان ثَنَا أَبُو كَامِل ثَنَا أَبُو معشر الْبَراء ثَنَا عُثْمَان بن سعد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس بِالْحَدِيثِ بِطُولِهِ وَقَالَ هَكَذَا قَالَ الْقَاسِم عُثْمَان بن سعد
قلت وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي مستخرجه على الْجَامِع الصَّحِيح فِيمَا أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ثَنَا الْقَاسِمُ الْمُطَرِّزُ ثَنَا أَحْمد بن سِنَان ثَنَا أَبُو كَامِل ثَنَا أَبُو معشر الْبَراء ثَنَا عُثْمَان بن سعد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ أَهَّلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْعَلُوا إِهْلالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ قَالَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ وَقَالَ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الْهَدْيُ كَمَا قَالَ الله ١٩٦ الْبَقَرَة ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إِلَى أَمْصَارِكُمُ الشَّاةُ تُجْزِي فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ١٩٦ الْبَقَرَة وَأَشْهُرُ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وذوالحجة فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَالْفُسُوقُ الْمَعَاصِي وَالْجِدَالُ الْمِرَاءُ
قَالَ أَبُو نعيم كَذَا قَالَ الْمُطَرز عُثْمَان بن سعد
стр. 554
قلت وَقد وهم الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا الْمُطَرز فِي تَسْمِيَة وَالِد عُثْمَان بن غياث سَعْدا فقد ذكر البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير عُثْمَان بن غياث فَقَالَ سمع عِكْرِمَة سمع مِنْهُ يحيى الْقطَّان
قلت وروى عَنهُ أَيْضا شُعْبَة وَابْن الْمُبَارك وَجَمَاعَة وثقة أَحْمد وَيحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم
وَأما عُثْمَان بن سعد وَإِن كَانَ روى أَيْضا عَن عِكْرِمَة فقد تكلم فِيهِ وَلَا نعلم لأبي معشر يُوسُف بن يزِيد الْبَراء عَنهُ رِوَايَة وَيجوز أَن يكون لعُثْمَان ابْن غياث جد يُقَال لَهُ سعد نسب إِلَيْهِ وَالله أعلم
قَوْله فِي ٤٢
بَاب فضل مَكَّة وبنيانها
عقب حَدِيث ١٥٨٥ أبي أُسَامَة عَن هِشَام عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ لَوْلَا حداثه قَوْمك بالْكفْر لنقضت الْبَيْت ثمَّ لبنيته على أساس إِبْرَاهِيم ﵇ فَإِن قُريْشًا استقصرت بناءه وَجعلت لَهُ خلفا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة حَدثنَا هِشَام خلفا يَعْنِي بَابا
قَالَ مُسلم فِي صَحِيحه ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أَبِي الْفرج بن الْغَزِّي أخْبركُم أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ أَنَّ أَبَا الْفرج ابْن أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَمَّالِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله
стр. 555
ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ ح وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر الطلحي ثَنَا عبيد بن غَنَّام ثَنَا أَبُو بكر بن أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ح وَقرأت عَلَى عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الهيجاء أَن الْحسن بن مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ أَنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا أَبُو مُعَاذٍ الشَّاهُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا هِشَام ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْلا حَدَاثَةُ قَوْمِكَ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ ثُمَّ جَعَلْتُهَا عَلَى أُسِّ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ قُرَيْشًا يَوْمَ بَنَتْهَا اسْتَقْصَرَتْ وَجَعَلَتْ لَهَا خَلْفًا السِّيَاقُ لأَبِي بَكْرٍ
وَقرأت عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ أخْبركُم أَبُو مُحَمَّد بن نعْمَة أَن عُثْمَان بن عَليّ الْقرشِي أخبرهُ عَن الْحَافِظ أبي طَاهِر السلَفِي أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن حَمْدٍ الدُّونِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أسْحَاق بن السّني ثَنَا أَنا أَحْمد بن شُعَيْب أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا عَبدة وَأَبُو مُعَاوِيَة قَالَا ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة بِهِ نَحوه
قَوْله فِي ٤٥
بَاب نزُول النَّبِي ﷺ مَكَّة
عقب حَدِيث ١٥٩٠ الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَو بني الْمطلب ... . . الحَدِيث
стр. 556
وَقَالَ سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ وَيَحْيَى بْنِ الضَّحَّاكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَخْبرنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ انْتَهَى
أما حَدِيث سَلامَة فَقَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدثنَا مُحَمَّد بن عَزِيز أَن سَلامَة ابْن روح حَدثهمْ ثَنَا عقيل عَن شهَاب فَذكره وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث فِي سَمَاعنَا من الْقطعَة الَّتِي وَقعت لنا من صَحِيح ابْن خُزَيْمَة فأنبأنا بِهِ غير وَاحِد عَن الْقَاسِم بن مظفر عَن أَحْمد بن المفرح عَن عَليّ بن الْحسن عَن زَاهِر ابْن طَاهِر عَن أبي عُثْمَان بن الصَّابُونِي عَن مُحَمَّد بن الْفضل بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة عَن جده بِهِ
وَأما حَدِيث يحيى بن الضَّحَّاك وهوالبابلتي فَأَخْبَرَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخنَا إجَازَة مِنْهُم أَحْمد بن أبي بكر الْمَقْدِسِي عَن أبي عبد الله بن الزراد أَنا الْحَافِظ أَبُو عَليّ الْبكْرِيّ قَالَ أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر الصفار ثَنَا أَبُو الأسعد بن أبي الْقَاسِم الْقشيرِي أَنا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن أَنا عبد الْملك بن الْحسن الإِسْفِرَايِينِيّ أَنا خَالِي الْحَافِظ أَبُو عوَانَة يَعْقُوب ابْن إِسْحَاق ثَنَا أَبُو أُميَّة ثَنَا مُحَمَّد بن مُصعب وَيحيى بن الضَّحَّاك هُوَ الْبَابلُتِّي قَالَا ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي الزُّهْرِيّ بِهِ
وَأخرجه الْخَطِيب فِي المدرج عَن أبي نعيم عَن الطَّبَرَانِيّ عَن حَفْص بن عمر الرقي عَن يحيى بن عبد الله الْحَرَّانِي وَهُوَ الْبَابلُتِّي الْمَذْكُور وَلَيْسَ لَهُ فِي صَحِيح البُخَارِيّ غير هَذَا الْمَكَان الْوَاحِد وَهُوَ يحيى بن عبد الله بن الضَّحَّاك نسب إِلَى جده
стр. 557
قَوْله فِي ٤٧
بَاب قَول الله تَعَالَى ٩٧ الْمَائِدَة ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قيَاما للنَّاس﴾
عقب حَدِيث ١٥٩٣ حجاج بن حجاج عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
تَابَعَهُ أَبَانٌ وَعِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ يَعْنِي عَنْ قَتَادَةَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحُجَّ الْبَيْتُ وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ اللَّهِ وَعبد الله أَبَا سعيد انْتهى
أما مُتَابعَة أبان فَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا عَفَّان ثَنَا أبان ثَنَا قَتَادَة عَن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ مثله
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ وَعبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث كِلَاهُمَا عَن أبان بِهِ
وَأما حَدِيث عمرَان الْقطَّان فَقَالَ الإِمَام أَحْمد أَيْضا حَدثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ أَنا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَن عبد الله بن أبي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بِسْطَامٍ
وَرَوَاهُ أَبُو يعلى فِي مُسْنده عَن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ كِلاهُمَا عَن أبي دَاوُد
стр. 558
الطَّيَالِسِيِّ بِهِ
وَأما حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة فَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَخْبرنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقطيعِي ثَنَا عبد الله بن أَحْمَدَ حَدَّثَني أَبِي حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحَمْنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحُجَّ الْبَيْتُ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَفَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ
قُلْتُ وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فَوَافَقَ الْجَمَاعَةَ وَوَقَعَ لِي حَدِيثُهُ عَالِيًا جِدًّا فَقرأت عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارِئِ بِالْقَاهِرَةِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُطْعِمِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ شُكْرٍ إِجَازَةً ح وَقَالَ شَيْخُنَا وَسَمِعْتُهُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الشِّحْنَةِ أَن عبد الله بن عمر أَخْبَرَهُمْ جَمِيعًا قَالَ أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُظَفَّرُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ ثَنَا عبد ابْن حُمَيْدٍ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَن قَتَادَة يَعْنِي عَن عبد الله بن أبي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَيَغْرِسُونَ النَّخْلَ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
وَمِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا صَحِيحَيْنِ لِقُوَّةِ إِسْنَادِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ وَقْتًا قَبْلَ قِيَامِهَا وَبَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ جَمْعًا بَين الْحَدِيثين وَالله أعلم
стр. 559
قَوْله ٤٩
بَاب هدم الْكَعْبَة
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَ النَّبِي ﷺ يَغْزُو جَيْشُ الْكَعْبَةِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ
سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَوَائِل كتاب الصَّوْم
قَوْله ٥٣
بَاب من لم يدْخل الْكَعْبَة
وَكَانَ ابْن عمر ﵄ يحجّ كثيرا وَلَا يدْخل
قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي جَامعه رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيِّ عَنْهُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحُجُّ كَثِيرًا وَلا يَدْخُلُ الْبَيْتَ
وَأَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ بِهِ
قَوْله فِي ٥٧
بَاب الرمل فِي الْحَج وَالْعمْرَة
عقب حَدِيث ١٦٠٤ فليح عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْن عمر ﵄ سَعَى النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الْحَج وَالْعمْرَة
تَابعه اللَّيْث عَن كثير بن فرقد عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِي ﷺ انْتهى
стр. 560
قَرَأت عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَعْلِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَيُّوبُ بْنُ نِعْمَةَ أَن عُثْمَان ابْن عَلِيٍّ الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّونِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو نصر الكسار أَنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ أَنا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحَافِظ أَخْبرنِي مُحَمَّدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عبد الله ابْن عَبْدِ الْحَكَمِ قَالا ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كثير بن فرقد عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ يَخُبُّ فِي طَوَافِهِ حِينَ يَقْدَمُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ثَلاثًا وَيَمْشِي أَرْبَعًا قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السّنَن الْكَبِير أَنا عَليّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَنا أَحْمد ابْن عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فرقد مثله
قَوْله فِي ٥٨
بَاب استلام الرُّكْن بالمحجن
عقب حَدِيث ١٦٠٧ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ طَاف النَّبِي ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ
تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ انْتَهَى
قَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبَرَنِي الْحسن هُوَ ابْن سُفْيَان ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ بالدراوردي عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَن عَمه عبيد الله ابْن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الرُّكْن بمحجن مَعَه
стр. 561
قَوْله ٥٩
بَاب من لم يسْتَلم إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليمانيين
١٦٠٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ وَمَنْ يَتَّقِي شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ فَقَالَ لَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ فَقَالَ لَيْسَ شيئ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ انْتَهَى
أما حَدِيث أبي الشعْثَاء فَرَوَاهُ
وَرَوَاهُ الجوزقي من حَدِيث عُثْمَان بن الْهَيْثَم عَن ابْن جريج بِهِ
وَأما قصَّة ابْن عَبَّاس مَعَ مُعَاوِيَة فَقرأت عَلَى عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سِبْطِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي الْجَمَّاعِيلِيِّ أَخْبَرَهُمْ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ أَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عُثْمَانَ أَنا جَدِّي أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الإِمَامُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدُوسٍ ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ ثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ عَن عبد الله ابْن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ح وَأخبرنا بِهِ عَالِيًا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا مُشَافَهَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَفِيفَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ الْفَارْقَانِيِّ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عبد الله بن ريذة أخْبرهُم أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنا عبد الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ح وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْن عَبَّاس
стр. 562
وَمُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يَمُرُّ بِرُكْنٍ إِلا اسْتَلَمَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَسْتَلِمَ إِلا الْحَجَرَ وَالْيَمَانِيَّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا لَفْظُ أَحْمَدَ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أَبِي الطُّفَيْلِ نَحْوَهُ
وَحَدِيث قَتَادَة عِنْد مُسلم بِاخْتِصَار
وَأما أثر ابْن الزبير فَإِن كَانَ هُوَ عُرْوَة فقد قَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن هِشَام بن عُرْوَة أَن أَبَاهُ كَانَ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ يسْتَلم الْأَركان كلهَا قَالَ وَكَانَ لَا يدع الرُّكْن الْيَمَانِيّ إِلَّا أَن يغلب عَلَيْهِ
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن حَدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبرنِي هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه كَانَ إِذا بَدَأَ اسْتَلم الْأَركان كلهَا وَإِذا ختم
وَإِن كَانَ عبد الله فَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا عَبْدُ الأَعْلَى ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الزُّبَيْرِ اسْتَلَمَ الأَرْكَانَ كُلَّهَا وَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ مَهْجُورًا
стр. 563
قَوْله ٦٢
بَاب التَّكْبِير عِنْد الرُّكْن
١٦١٣ - حَدثنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ طَافَ النَّبِي ﷺ بِالْبَيْتِ على بعير الحَدِيث
تَابعه إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن خَالِد الْحذاء انْتهى
وَقد أسْند الْمُؤلف حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان فِي كتاب الطَّلَاق
قَوْله ٦٤
بَاب طواف النِّسَاء مَعَ الرِّجَال
١٦١٨ - قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبرنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ قَالَ كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِي ﷺ مَعَ الرِّجَالِ قُلْتُ أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلَ قَالَ إِي لَعَمْرِي أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ قُلْتُ كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ قَالَ لَمْ يَكُنْ يُخَالِطْنَ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ الحَدِيث
وَهَكَذَا وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي الْوَقْت وَغَيره قَالَ عَمْرو بن عَليّ وَوَقع فِي أَكثر الرِّوَايَات من طَرِيق أبي ذَر وَغَيره قَالَ لي عَمْرو بن عَليّ وَهَكَذَا رَوَاهُ حَمَّاد بن شَاكر أحد رُوَاة الصَّحِيح عَن البُخَارِيّ فِيمَا أخبرنَا عَليّ بن أبي بكر عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل سَمَاعا أَن عَليّ بن أَحْمد السَّعْدِيّ أخبرهُ عَن مَنْصُور بن عبد الْمُنعم أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي أَنا أَحْمد ابْن الْحُسَيْن أَنا أَبُو عبد الله
стр. 564
الْحَافِظ أَخْبرنِي أَحْمد بن مُحَمَّد النسوي ثَنَا حَمَّاد بن شَاكر ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل قَالَ قَالَ لي عَمْرو بن عَليّ حَدثنِي أَبُو عَاصِم قَالَ قَالَ ابْن جريج أَخْبرنِي عَطاء فَذكره بِطُولِهِ
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي مستخرجه من حَدِيث البُخَارِيّ قَالَ قَالَ لي عَمْرو ابْن عَليّ وَقَالَ بعده هَذَا حَدِيث عَزِيز ضيق
قَوْله ٦٨
بَاب إِذا وقف فِي الطّواف
وقَالَ عَطاء فِيمَن يطوف فتقام الصَّلَاة أَو يدْفع عَن مَكَانَهُ إِذا سلم يرجع إِلَى حَيْثُ قطع عَلَيْهِ
وَيذكر نَحوه عَن ابْن عمر وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵃
أما قَول عَطاء فَقَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي السّنَن ثَنَا هُشَيْمٌ أَنا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم ح وحجاج عَن عَطاء أَنَّهُمَا قَالَا فِيمَن طَاف بعض طَوَافه ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة قَالَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة ثمَّ يقْضِي مَا بَقِي عَلَيْهِ من طَوَافه ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
حَدثنَا هشيم ثَنَا عبد الْملك عَن عَطاء أَنه كَانَ يَقُول فِي الرجل يطوف بعض طَوَافه ثمَّ تحضر الْجِنَازَة قَالَ يخرج فَيصَلي عَلَيْهَا ثمَّ يرجع فَيَقْضِي مَا بَقِي عَلَيْهِ من طَوَافه
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جريج قلت لعطاء الطّواف الَّذِي تقطعه بِي
стр. 565
الصَّلَاة وَأَنا فِيهِ قَالَ أحب إِلَيّ أَن لَا يعْتد بِهِ قلت فعددته أيجزئ قَالَ نعم
وَبِه قَالَ قلت فَأَرَدْت أَن أركع قبل أَن أتم سبعي قَالَ لَا أوف سبعك إِلَّا أَن تمنع الطّواف
وَأما قَول ابْن عمر فَقَالَ سعيد أَيْضا حَدثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ جميل ابْن زَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بِالْبَيْتِ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى مَعَ الْقَوْمِ ثُمَّ قَامَ فَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ طَوَافِهِ
وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ قَرَأَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيُّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَعْجَلَهُ الْبَوْلُ فَتَنَحَّى فَبَالَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَغْسِلْ أَثَرَ الْبَوْلِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ سَالِمٌ إِنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ كَلا إِنَّمَا أَعْجَلَنِي الْبَوْلُ ثُمَّ قَامَ فَأَتَمَّ عَلَى مَا مَضَى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَا أَحْسَنَهُ وَأَتَمَّهُ
وَأما أثر عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبرنِي عَطَاءٌ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ طَاف فِي إِمَارَة عَمْرو بن سعيد على مَكَّة فَخرج عَمْرو إِلَى الصَّلَاة فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن أَنْظرنِي حَتَّى أنصرف على وتر فَانْصَرف على ثَلَاثَة أطواف
следующие страницы →