← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 347

تغليق التعليق

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 999 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

فَأَما حَدِيث يزِيد بن هَارُون فَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا جرير بِطُولِهِ وَفِيه ((فَإِذا نهر من دم فِيهِ رجل وعَلى شط النَّهر رجل بَين يَدَيْهِ حِجَارَة الحَدِيث وَأما حَدِيث وهب بن جرير فَرَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن بنْدَار عَنهُ مُخْتَصرا وأَخْبَرَنَا بِهِ بِتَمَامِهِ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر بن قدامَة فِي كِتَابه عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الهيجاء أَن الْحسن بن مُحَمَّد الْبكْرِيّ أخبرهُ أَنا الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر أَنا أَبُو الأسعد هبة الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد الْقشيرِي أَنا عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن أَنا أَبُو نعيم عبد الْملك بن الْحسن الإِسْفِرَايِينِيّ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ثَنَا أَبُو الْأَزْهَر وَيزِيد بن سِنَان قَالَا ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أبي عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن سَمُرَة بنت جُنْدَبٍ قَالَ ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْح فَسلم أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ هَل رأى أحد مِنْكُم رُؤْيا اللَّيْلَة فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه ((فَانْطَلَقْنَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِم فِي وَسطه وَرجل على شاطئ النَّهر وَبَين يَدَيْهِ حِجَارَة الحَدِيث وَأما حَدِيث من رَوَاهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِذكر ((كَلوب الْحَدِيد)) فَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثنا الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَسْفَاطِي ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل مثل حَدِيث قبله وَلَفظه ((كلاب من حَدِيد)) قَوْله [٩٧] بَاب مَا يَنْتَهِي من سبّ الْأَمْوَات

стр. 492

١٣٩٣ - حَدَّثنا آدَمُ حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ النَّبِي ﷺ ((لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أفضوا إِلَى مَا قدمُوا)) ح ٩٢ ب وَرَوَاهُ عبد الله بن عبد القدوس عَن الْأَعْمَش وَمُحَمّد بن أنس عَن الْأَعْمَش وَتَابعه عَليّ بن الْجَعْد وَابْن عرْعرة وَابْن أبي عدي عَن شُعْبَة أما حَدِيث عَليّ بن الْجَعْد فأسنده البُخَارِيّ فِي الرقَاق عَنهُ وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن عرْعرة عَن شُعْبَة وَأما حَدِيث ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة [بَيَاض فِي الأَصْل] وَأما حَدِيث عبد الله بن عبد القدوس عَن الْأَعْمَش وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن أنس عَن الْأَعْمَش آخر الْجُزْء الثَّالِث من تغليق التَّعْلِيق ز ١١٩ أ

стр. 493

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رَبَّنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيء لنا من أمرنَا رشدا وصل الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم من كتاب الزَّكَاة قَوْله ١ بَاب وجوب الزَّكَاة وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ﵁ فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قلت أسْندهُ فِي مَوَاضِع مطولا وَتقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي بَدْء الْوَحْي وَهَذَا اللَّفْظ الْمُعَلق لفظ معمر وَهُوَ مَوْصُول بالتفسير قَوْله فِيهِ ١٣٩٦ - حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ بن

стр. 494

مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَخْبرنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ وَقَالَ بَهْزٌ حَدثنَا شُعْبَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ بِهَذَا انْتَهَى ثمَّ أسْند حَدِيث بهز فِي كتاب الْأَدَب من الصَّحِيح عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر عَنهُ بِهِ قَوْله فِيهِ ١٣٩٨ - حَدثنَا حَجَّاجٌ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَبُو حمرَة سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَقَالَ بَعْدَهُ قَالَ سُلَيْمَانُ وَأَبُو النُّعْمَانِ عَنْ حَمَّادٍ الإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ انْتَهَى أسْند الْمُؤلف حَدِيث سُلَيْمَان وَهُوَ ابْن حَرْب الْمَغَازِي وَأسْندَ حَدِيث أبي النُّعْمَان وَهُوَ عَارِم فِي الْخمس قَوْله فِي ٤ بَاب مَا أُدي زَكَاته فَلَيْسَ بكنز لقَوْل النَّبِي ﷺ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ١٤٠٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عبد الله بن عمر ﵄ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَخْبرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله﴾

стр. 495

٣٤ - التَّوْبَة قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا الْحَدِيثَ هَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَوَقَعَ فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر حَدثنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ فَذَكَرَهُ فَأَمَّا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ فَأَسْنَدَهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ فَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِأَتَمَّ مِمَّا هُنَا فَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ ابْن الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ أَنا مُحَمَّدُ مكي بن مَنْصُور أَنا أَحْمد بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ ثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ قَالَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَمْشِي فَلَحِقَنَا أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ فَأخبرني أَتَرِثُ الْعَمَّةُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا أَدْرِي قَالَ أَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَلا تَدْرِي قَالَ نَعَمْ اذْهَبْ إِلَى الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ نِعْمَ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سُئِلَ عَمَّا لَا يَدْرِي فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ٣٤ التَّوْبَة قَالَ ابْنُ عُمَرَ من كنزها فَلم يؤد

стр. 496

زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا هَكَذَا قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الزَّكَاةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرَةً لِلأَمْوَالِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ أُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب النَّاسِخ والمنسوخ عَن مُحَمَّد بن يحيى فوافقناه فِيهِ بعلو وقرأت على أَحْمد بن عَليّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ بِدِمَشْقَ أخْبركُم أَحْمد بن أبي طَالب عَن عبد الله بن المظفر بن عَليّ بن طراد الزَّيْنَبِي أَن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْأنْصَارِيّ أَنا أَحْمد بن عبد الله بن الْحُسَيْن الْمحَامِلِي أَنا دعْلج بن أَحْمد بن دعْلج ثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عَليّ بن زيد الصَّائِغ ثَنَا أَحْمد بن شبيب بِهِ رَوَاهُ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن دعْلج بن أَحْمد فوافقناه فِيهِ بعلو وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج عَن أبي إِسْحَاق بن حَمْزَة عَن إِسْحَاق بن أَحْمد عَن مُوسَى بن سعيد الدنداني عَن أَحْمد بن شبيب فَوَقع لنا عَالِيا على طَرِيقه بدرجتين قَوْله فِي ٦ - بَاب الرِّيَاء فِي الصَّدَقَة قَالَ ابْن عَبَّاس ﵂ صَلدًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَقَالَ عِكْرِمَة وابل مطر شَدِيد والطل الندى انْتهى أما تَفْسِير ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن جرير حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ثَنَا أَبُو صَالح حَدثنِي

стр. 497

مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ ٢٦٤ الْبَقَرَة يَعْنِي الْحَجَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَأما تَفْسِير عِكْرِمَة فَقَالَ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره حَدَّثنا روح عَن عُثْمَان ابْن غياث سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾ ٢٦٥ الْبَقَرَة مطر شَدِيد وَبِه قَالَ سَمِعت عِكْرِمَة ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ ٢٦٥ الْبَقَرَة قَالَ الطل الندى قَوْله فِي ٧ بَاب لَا يقبل الله صَدَقَة من غلُول عقب حَدِيثُ ١٤١٠ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مِنَ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ الْحَدِيثَ تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ وَقَالَ وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَسُهَيْلٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى أما حَدِيث سُلَيْمَان وورقاء فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا فِي كتاب التَّوْحِيد وَأما حَدِيث مُسلم بن أبي مَرْيَم فَقَرَأته على الْحَافِظ أبي الْفضل بن الْحُسَيْن أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَمَوِيُّ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ إِجَازَةً وَحُضُورًا أَنَّ عمر بن مُحَمَّد بن طبرزد أخْبرهُم أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْقَاضِي أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ثَنَا يُوسُفُ بن يَعْقُوب القَاضِي ثَنَا

стр. 498

مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ أَبِي الْحُسَامِ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ فَيَجْعَلُهَا فِي حَقٍّ فَيَقْبِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا أَحْسَنَ مَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ وَأما حَدِيث زيد بن أسلم وَسُهيْل بن أبي صَالح فقرأتهما على أبي الْفرج ابْن الْغَزِّيِّ أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المَخْزُومِي أَن أَبَا الْفرج الْحَرَّانِي أخبرهُ عَن مَسْعُود الْجمال أَن الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخبرهُ أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَبُو عَمْرو ابْن حَمْدَانَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا أَحْمد بن عِيسَى ثَنَا ابْن وهب ثَنَا هِشَام بن سعد حَدثنِي زيد بن أسلم عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحوه رَوَاهُ مُسلم عَن أبي الطَّاهِر عَن ابْن وهب بِهِ وَبِه إِلَى الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا قُتَيْبَة ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ وَأخبرنا بِهِ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنا عبد الله ابْن مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ أَنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ثَنَا إِسْحَاق بن شاهين ثَنَا خَالِد بن عبد الله عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي

стр. 499

هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ فَيَضَعُهَا فِي حَقِّهَا فَيَقْبَلُهَا اللَّهُ مِنْهُ فَمَا يَزَالُ يُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنْ جَبَلٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سُهَيْلٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ قَوْله ١٣ بَاب صَدَقَة السِّرّ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها الحَدِيث انْتهى وَقد أسْندهُ المُصَنّف بعد بَابَيْنِ قَوْله ١٧ بَاب من أَمر خادمه بِالصَّدَقَةِ وَلم يناول بِنَفسِهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ أحد المتصدقين انْتهى ثمَّ أسْندهُ بعد أَبْوَاب من طَرِيق بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَوْله فِي ١٨ بَاب لَا صَدَقَةَ إِلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ وَفِيه

стр. 500

كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَفِيهِ قَالَ كَعْبٌ ﵁ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُوله ﷺ الْحَدِيثَ انْتَهَى وَالأَحَادِيثُ الثَّلاثَةُ مُسْنَدَةٌ عِنْدَهُ أما الحَدِيث الأول فَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي بَاب الاستقراض وَأما الثَّانِي فَمن حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَهُوَ فِي مَوَاضِع مِنْهَا فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا بِتَمَامِهِ وَأما حَدِيث كَعْب فمختصر من خَبره فِي غَزْوَة تَبُوك وقصة تخلفه وَالتَّوْبَة عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَوَائِل الْمَغَازِي بِتَمَامِهِ وَفِي غَيرهَا وَأما تصدق أبي بكر بِمَالِه كُله فَأخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ الله بن عمر بن اللتي أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمد بن حمويه أَنا إِبْرَاهِيم ابْن خُزَيْمٍ أَنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح وَقرأت على أَحْمد بن عَليّ ابْن يَحْيَى بِدِمَشْقَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نِعْمَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْمُنَجَّا بن اللتي أَنا عبد الأول بْنُ عِيسَى أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن

стр. 501

مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بن حمويه أَنا عِيسَى بن عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعت عُمَرَ يَقُولُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمُ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ قُلْتُ مِثْلَهُ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أَحْمد بن صَالح وَعُثْمَان بن أبي شيبَة كليهمَا وَالتِّرْمِذِيّ عَن هَارُون بن عبد الله والهيثم بن كُلَيْب عَن مُحَمَّد بن معَاذ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن أبي عبد الله بن دِينَار عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر كلهم عَن أبي نعيم وَرَوَاهُ الْبَزَّار من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو نعيم عَن هِشَام وَهِشَام لم أر أحدا يتَوَقَّف عَن حَدِيثه لعِلَّة توجب التَّوَقُّف وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَأما ابْن حزم فضعفه بِهِشَام وَأما إِيثَار الْأَنْصَار للمهاجرين فَكَأَنَّهُ يُشِير بذلك إِلَى حَدِيث أنس لما قدم الْمُهَاجِرُونَ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة قدمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء وَكَانَ الْأَنْصَار أهل

стр. 502

الأَرْض وَالْعَقار فقاسموهم الحَدِيث وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْهِبَة قَوْله فِي ٢٨ بَاب مثل الْمُتَصَدّق والبخيل عقب حَدِيث ١٤٤٣ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يَرْفَعُهُ مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ فِي الْجُبَّتَيْنِ ١٤٤٤ - وَقَالَ حَنْظَلَةُ عَنْ طَاوُسٍ جُنَّتَانِ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جُنَّتَانِ أَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ فَأَسْنَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْهُ وَأَمَّا حَدِيثُ حَنْظَلَةَ فَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا حَدِيثُ اللَّيْثِ قَوْله ٣٣ بَاب الْعرض فِي الزَّكَاة وَقَالَ طَاوس قَالَ معَاذ ﵁ لأهل الْيمن ائْتُونِي بِعرْض ثِيَاب خميص أَو لبيس فِي الصَّدَقَة مَكَان الشّعير والذرة أَهْون عَلَيْكُم وَخير لأَصْحَاب النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ

стр. 503

وَقَالَ النَّبِي ﷺ وَأما خَالِد فقد احْتبسَ أدراعه وأعتده فِي سَبِيل الله وَقَول النَّبِي ﷺ تصدقن من حليكن انْتهى وَأما أثر معَاذ فقرئ على خَدِيجَة بنت الشَّيْخ أبي إِسْحَاق بن سُلْطَان وَأَنا أسمع بِدِمَشْق أَخْبَرَكُمْ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْنُ الشِّيرَازِيِّ فِي كِتَابِهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ أَفْضَلَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الأَشْرَفِ الْهَاشِمِيَّيْنِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ أخْبرهُم أَنا الْحُسَيْن بن عَليّ الْبُسْرِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله ابْن يَحْيَى السُّكَّرِيُّ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لَهُ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قَالَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ وَبِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قَالَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ قلت وَهُوَ إِلَى طَاوس إِسْنَاد صَحِيح لكنه لم يسمع من معَاذ فَهُوَ مُنْقَطع وَأما الحديثان الْآخرَانِ فأسندهما المُصَنّف بعد هَذَا بِقَلِيل قصَّة خَالِد من حَدِيث

стр. 504

أبي هُرَيْرَة وَالْآخر من حَدِيث أبي سعيد بِتَمَامِهِ وَتقدم من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ وَهُوَ عِنْد مُسلم أَيْضا بِلَفْظ تلقي خرصها وتلقي سخابها وَأخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر بِمَعْنَاهُ أَيْضا قَوْله ٣٤ بَاب لَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع وَيذكر عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ مثله أخبرنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُثْمَانِيُّ أَنا عبد الْقَادِر ابْن أَيُّوبَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ أَنا الْحُسَيْن بن أَحْمد ابْن الْحَسَنِ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا عَبَّادٌ هُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ ح وَقُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَأنا أَسْمَعُ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحَمْدَ بْنِ أَبِي الهيجاء أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْخَطِيبَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْخَيْرِ الأَنْصَارِيِّ سَمَاعًا أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان أَنا أَبُو يعلى أَحْمد بن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْخُتُّلِيُّ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كتب كتاب

стр. 505

الصَّدَقَةِ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ فَعَمِلَ بِهِ أَبِو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ فَكَانَ فِيهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَحِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ فَثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثمِائَة فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَةً وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ قَالَ سُفْيَان وَلم يذكر الزُّهْرِيّ الْبَقر قَالَ الزُّهْرِيّ إِذا جَاءَ الْمُصدق قسم المَال أَثلَاثًا ثلثا خيارا وَثلثا شرارا وَثلثا أوساطا تَأْخُذ من الْوسط وَبِه إِلَى أبي يعلى قَالَ حَدثنَا أَبُو خَيْثَمَة ثَنَا عباد بن الْعَوام بِإِسْنَادِهِ نَحوه وَأخْبرنَا بِهِ أَحْمد بن عَليّ بن يحيى الْهَاشِمِي أَن أَحْمد بن أبي طَالب أخْبرهُم عَن عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حمويه أَنا عِيسَى بن عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ أَنا الحكم بن الْمُبَارك ثَنَا عباد بن عوام وَإِبْرَاهِيم بن

стр. 506

صَدَقَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ قلت فَذكر الحَدِيث مُنْقَطِعًا وَلم يذكر مَقْصُود التَّرْجَمَة وَبِه إِلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عُيَيْنَة عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن سُفْيَان بن حُسَيْن بِنَحْوِهِ رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن يزِيد الوَاسِطِيّ عَن سُفْيَان بن حُسَيْن بِهِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن الثِّقَة عِنْده عَن سُفْيَان بن حُسَيْن وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا جدا عَن الْفضل بن يَعْقُوب عَن إِبْرَاهِيم بن صَدَقَة بِهِ وَقَالَ فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي جَعْفَر النُّفَيْلِي وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن زِيَاد بن أَيُّوب وَآخَرين مَعَه كلهم عَن عباد بن الْعَوام وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن يزِيد بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَقد روى يُونُس بن يزِيد وَغير وَاحِد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم هَذَا الحَدِيث وَلم يرفعوه وَإِنَّمَا رَفعه سُفْيَان بن حُسَيْن انْتهى قلت وَقَول التِّرْمِذِيّ لم يرفعوه إِنَّمَا مُرَاده لم يرفعوا إِسْنَاده إِلَى منتهاه وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يعبر باصطلاح الْقَوْم بِأَن يَقُول فَأَرْسلُوهُ أَو لم يُسْنِدُوهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق النُّفَيْلِي بِتَمَامِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث كَبِير فِي

стр. 507

هَذَا الْبَاب يشْهد بِكَثْرَة الْأَحْكَام الَّتِي فِي حَدِيث ثُمَامَة عَن أنس إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يخرجَا لِسُفْيَان بن حُسَيْن الوَاسِطِيّ فِي الْكِتَابَيْنِ وسُفْيَان بن حُسَيْن أحد أَئِمَّة الحَدِيث وَثَّقَهُ يحيى بن معِين انْتهى قلت وسُفْيَان بن حُسَيْن وَإِن وَثَّقَهُ يحيى بن معِين فِي هَذِه الرِّوَايَة فقد قَالَ فِي رِوَايَة عَبَّاس الدوري وَابْن أبي خَيْثَمَة إِن حَدِيثه عَن الزُّهْرِيّ ضَعِيف وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ لَا بَأْس بِهِ إِلَّا فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ وَكَذَا قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِذَاكَ فِي حَدِيثه عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد ثِقَة يُخطئ كثيرا وَقَالَ يَعْقُوب ابْن شيبَة صَدُوق وَفِي حَدِيثه ضعف قلت وَمن يكون بِهَذِهِ المثابة لَا يصحح لَهُ إِذا تفرد بوصل حَدِيث لَا سِيمَا وَقد خَالفه يُونُس بن يزِيد وَهُوَ من حفاظ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ وَوَافَقَ يُونُس سُلَيْمَان ابْن كثير وَغير وَاحِد ثمَّ قَالَ الْحَاكِم ويصححه حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك عَن يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ وَإِن كَانَ فِيهِ أدنى إرْسَال فَإِنَّهُ شَاهد صَحِيح لحَدِيث سُفْيَان بن حُسَيْن قلت بل هُوَ علته والْحَدِيث فقد أخبرنَا بِهِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْجَزرِي مشافهة بالثغر أَن الْعَلامَة أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن قيس الشَّافِعِي أخبرهُ أَنا عبد الرَّحِيم بن يُوسُفَ الْمَوْصِلِيُّ أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ أَنا مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي أَنا الْحسن بن عَليّ أَنا عَليّ بن مُحَمَّد أَنا حَمْزَة ابْن مُحَمَّد ثَنَا نعيم بن حَمَّاد ثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم بن عبد الله بن عمر قَالَ عِنْد آل عمر كتاب رَسُول الله ﷺ فِي الصَّدَقَة فَذكره

стр. 508

أخرجه أَبُو دَاوُد مُعَللا بِهِ حَدِيث سُفْيَان بن حُسَيْن فَإِنَّهُ رَوَاهُ بعقبة عَن أبي كريب عَن ابْن الْمُبَارك عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ أَقْرَأَنيهَا سَالم ابْن عبد الله بن عمر فوعيتها على وَجههَا فساق الحَدِيث وَكَذَا أعله بِهِ التِّرْمِذِيّ وَهَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس بن يزِيد أخرجه أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال عَن أبي صَالح عَنهُ وَأما حَدِيث سُلَيْمَان بن كثير بموافقة يُونُس على انْقِطَاعه فَرَوَاهُ يُوسُف القَاضِي فِي كتاب الزَّكَاة تأليفه وَلَيْسَ فِي الْقطعَة الَّتِي سمعناها مِنْهُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر هُوَ الْمقدمِي ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُلَيْمَان ابْن كثير بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بِهِ وَرَوَاهُ ابْن عدي عَن ابْن صاعد عَن يَعْقُوب الدَّوْرَقِي عَن ابْن مهْدي وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي بشر بكر بن خلف عَن ابْن مهْدي مُنْقَطِعًا وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن معمر عَن عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو ابْن حزم أَن النَّبِي ﷺ كتب لَهُم كتابا فَذكره بِطُولِهِ وَفِيه وَلَا يفرق بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرق وَقد سبق كَلَام الْحَاكِم أَن هَذَا الحَدِيث عِنْده كالشاهد لحَدِيث ثُمَامَة عَن أنس يَعْنِي عَن أبي بكر وَحَدِيث ثُمَامَة أخرجه البُخَارِيّ فِي الْبَاب وَفِيه

стр. 509

مَقْصُود التَّرْجَمَة أَيْضا وَالله الْمُوفق قَوْله فِي ٣٥ بَاب مَا كَانَ من خليطين وَقَالَ طَاوس وَعَطَاء إِذا علم الخليطان أموالهما فَلَا يجمع مَالهمَا وَقَالَ سُفْيَان لَا تجب حَتَّى يكون لهَذَا أَرْبَعُونَ شَاة وَلِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاة انْتهى أما قَول طَاوس وَعَطَاء فَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس قَالَ إِذا كَانَ الخليطان يعلمَانِ أموالهما لم يجمع مَالهمَا فِي الصَّدَقَة قَالَ فَذَكرته لعطاء فَقَالَ مَا أرَاهُ إِلَّا حَقًا وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثنا مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَن طَاوس قَالَ إِذا كَانَ الخليطان يعلمَانِ أموالهما فَلَا تجمع أموالهما فِي الصَّدَقَة قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جريج قَالَ أخْبرت عَطاء بقول طَاوس فَقَالَ مَا أرَاهُ إِلَّا حَقًا وَهَكَذَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج وَأما قَول سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْريّ فَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ قَوْلنَا لَا يجب على الخليطين شَيْء إِلَّا أَن يتم لهَذَا أَرْبَعِينَ وَلِهَذَا أَرْبَعِينَ

стр. 510

قَوْله ٣٦ بَاب زَكَاة الْإِبِل ذكره أَبُو بكر وَأَبُو ذَر وَأَبُو هُرَيْرَة ﵃ انْتهى وَقد أسْندهُ حَدِيث أبي بكر وَأبي هُرَيْرَة فِي الزَّكَاة وَأما حَدِيث أبي ذَر فأسنده فِي الزَّكَاة أَيْضا وَفِي النذور من طَرِيق المعزوز ابْن سُوَيْد عَنهُ قَوْله فِي ٤٠ بَاب أَخذ العناق فِي الصَّدَقَة فِي أثْنَاء حَدِيث ١٤٥٦ شُعَيْب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن عبيد الله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا الْحَدِيثَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهِ قَالَ الذُّهْلِيُّ فِي الزهريات حَدَّثنا عبد الله بن صَالح ثَنَا اللَّيْث بِهِ قَوْله ٤٣ بَاب زَكَاة الْبَقر وَقَالَ أَبُو حميد قَالَ النَّبِي ﷺ لأعرفن مَا أَتَى الله رجل ببقرة لَهَا خوار الحَدِيث هَذَا طرف من حَدِيثه فِي قصَّة ابْن اللتبية وَقد أسْندهُ المُصَنّف فِي مَوَاضِع مِنْهَا فِي الْهِبَة وَالْأَحْكَام من طَرِيق عُرْوَة عَن أبي حميد ح ٩٦

стр. 511

أ / وَهَذَا اللَّفْظ أوردهُ فِي أثْنَاء حَدِيثه الْمَذْكُور فِي كتاب ترك الْحِيَل قَوْله فِيهِ عقب حَدِيث ١٤٦٠ أبي ذَر مَا من رجل تكون لَهُ إبل أَو بقر أَو غنم لَا يُؤَدِّي حَقّهَا الحَدِيث رَوَاهُ بكير عَن أبي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ انْتهى قَالَ مُسلم فِي صَحِيحه حَدثنَا هَارُون بن سعيد ثَنَا ابْن وهب عَن عَمْرو ابْن الْحَارِث عَن بكير بِهِ أخبرنَا بِهِ عَالِيًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ أَنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا حَرْمَلَة بن يحيى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَرْءُ حَقَّ اللَّهِ أَوِ الصَّدَقَةَ فِي إِبِلِهِ بُطِحَ لَهَا بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ فَوَطِئَتْهُ بِأَخْفَافِهَا وَعَضَّتْهُ بِأَفْوَاهِهَا إِذَا مَرَّ آخِرُهَا كَرَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا حَتَّى يَرَى مَصْدَرَهُ إِمَّا مِنَ الْجَنَّةِ وَإِمَّا مِنَ النَّار والبقرإذا لَمْ يُؤَدَّ حَقُّ اللَّهِ فِيهَا بُطِحَ لَهَا بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ فَوَطِئَتْهُ بِأَظْلافِهَا وَنَطَحَتْهُ بِقُرُونِهَا إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ آخِرُهَا كَرَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا حَتَّى يَرَى مَصْدَرَهُ إِمَّا مِنَ الْجَنَّةِ وَإِمَّا مِنَ النَّارِ وَالْغَنَمُ كَذَلِكَ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلا جَمَّاءُ حَتَّى يرى

стр. 512

مَصْدَرَهُ إِمَّا مِنَ الْجَنَّةِ وَإِمَّا مِنَ النَّارِ وَالْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ أَجْرٌ وَوِزْرٌ وَسِتْرٌ فَمَنِ اقْتَنَاهَا تَعَفُّفًا وَتَغَنِّيًا كَانَتْ لَهُ سِتْرًا وَمَنِ اقْتَنَاهَا عُدَّةً لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ أَجْرًا فَإِنْ طَوَّلَ لَهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ وَمَنِ اقْتَنَاهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ لَهُ وِزْرًا قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحُمُرَ قَالَ لَمْ يَأْتِنِي فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ قَوْله ٤٤ بَاب الزَّكَاة على الْأَقَارِب قَالَ النَّبِي ﷺ لَهُ أَجْرَانِ أجر الْقَرَابَة وَالصَّدَََقَة هَذَا طرف من حَدِيث زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود وقصتها فِي سؤالها النَّبِي ﷺ عَن الصَّدَقَة على زَوجهَا وأيتام فِي حجرها الحَدِيث وَقد أسْندهُ المُصَنّف بعد هَذَا بِثَلَاثَة أَبْوَاب من طَرِيق أبي وَائِل عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَنْهَا قَوْله فِيهِ ١٤٦١ حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مَالك عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ ﷺ ذَاكَ مَالٌ رابح يَعْنِي بِالْبَاء الْمُوَحدَة تَابَعَهُ رَوْحٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالك رَايِح يَعْنِي بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة من تَحت انْتَهَى أما حَدِيث روح فَسَيَأْتِي فِي الْبيُوع وَأما حَدِيث يحيى بن يحيى فأسنده المُصَنّف فِي الْوكَالَة عَنهُ بِهِ

стр. 513

وَأما حَدِيث إِسْمَاعِيل فأسنده المُصَنّف فِي التَّفْسِير عَنهُ بِهِ وَوَقع فِي بعض الرِّوَايَات هُنَا وَقَالَ إِسْمَاعِيل أَخْبرنِي عبد الْعَزِيز بن عبد الله ابْن أبي سَلمَة عَن إِسْحَاق بن عبد الله نَحوه وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْوَصَايَا وَالْوَقْف إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَوْله ٤٨ بَاب الزَّكَاة على الزَّوْج والأيتام فِي الْحجر قَالَه أَبُو سعيد عَن النَّبِي ﷺ قلت أسْندهُ فِي الْبَاب الَّذِي قبله قَوْله ٤٩ بَاب قَول الله تَعَالَى التَّوْبَة ٦٠ ﴿وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله﴾ وَيذكر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ يعْتق من زَكَاة مَاله وَيُعْطِي فِي الْحَج وَقَالَ الْحسن إِن اشْترى أَبَاهُ من الزَّكَاة جَازَ وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهدين وَالَّذِي لم يحجّ ثمَّ تَلا التَّوْبَة ٦٠ ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ الْآيَة فِي أَيهَا أَعْطَيْت أَجْزَأت وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن خَالِدا احْتبسَ أدراعه فِي سَبِيل الله وَيذكر عَن أبي لاس حملنَا النَّبِي ﷺ على إبل الصَّدَقَة لِلْحَجِّ أما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ

стр. 514

عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَسَّانِ بْنِ أَبِي الأَشْرَسِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فِي الْحَجِّ وَأَنْ يُعْتِقَ مِنْهُ الرَّقَبَةَ وَقَالَ أَبُو عبيد أَيْضا حَدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَعْتِقْ مِنْ زَكَاةِ مَالِكٍ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُخْتَصَرًا وَأخبرنا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي إِذْنًا أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ أَنَّ السِّلَفِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْخَطَّابِ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا أَبُو أَحْمَدَ النَّاصِحُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ بِهِ وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَعِينٍ ثَنَا عَبْدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الأَشْرَسِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ ثُمَّ يَقُولُ جَهِّزُونَا مِنْهَا إِلَى الْحَجِّ الإِسْنَادُ الأَوَّلُ صَحِيحٌ وَفِي الثَّانِي أَبُو الأَشْرَسِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأما قَول الْحسن فَقَالَ أَبُو بكر فِي المُصَنّف حَدَّثنا حَفْص عَن أَشْعَث بن سوار قَالَ سُئِلَ الْحسن عَن رجل اشْترى أَبَاهُ من الزَّكَاة فَأعْتقهُ قَالَ اشْترى خير الرّقاب وَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا عبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن مهْدي عَن

стр. 515

حَمَّاد بن سَلمَة عَن حميد عَن الْحسن قَالَ إِنَّمَا الزَّكَاة علم حَيْثُ وضعت أَجْزَأت وَحَدِيث خَالِد تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي أَيْضا وَأما حَدِيث أبي لاس واسْمه فِيمَا قَالَ ابْن عبد الْبر زِيَاد وَيُقَال عبد الله وَقيل غير ذَلِك فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَارِثِ عَنْ عمر بن الحكم بن ثَوْبَان عَنْ أَبِي لاسٍ قَالَ حَمَلْنَا النَّبِي ﷺ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ لِلْحَجِّ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَ هَذِهِ فَقَالَ مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلا وَفِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه عَن مُحَمَّد بن عبيد فِي الْمسند وقرأته عَالِيا على خَدِيجَة بنت الشَّيْخ أبي إِسْحَاق بن سُلْطَان أخْبركُم الْقَاسِم ابْن مظفر إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا عَن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم أَن أَبَا الْخَيْر الباغبان أخْبرهُم أَنا أَبُو عَمْرو بن الْحَافِظ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ أَنا أبي أَنا عبد الرَّحْمَن بن يحيى ثَنَا أَبُو مَسْعُود ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد نَحوه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن الزَّعْفَرَانِي عَن مُحَمَّد بن عبيد فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَإِنَّمَا لم يجْزم بِهِ لعنعنة ابْن إِسْحَاق وَالله أعلم

стр. 516

وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث مُحَمَّد بن عبيد أَيْضا قَوْله فِيهِ عقب حَدِيث ١٤٦٨ شُعَيْب عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ الله ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا تَابعه ابْن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه وَقَالَ ابْن إِسْحَاق عَن أبي الزِّنَاد هِيَ عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا وَقَالَ ابْن جريج حدثت عَن الْأَعْرَج بِمثلِهِ أما حَدِيث ابْن أبي الزِّنَاد فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا دَاوُد بن عَمْرو ثَنَا ابْن أبي الزِّنَاد بِهِ قَالَ عبد الله بن أَحْمد وسمعته من دَاوُد بن عَمْرو بِهِ وَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا أَبُو أَيُّوبَ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَمَرَ رَسُول الله ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَلْمِزُ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا قَالَ فَخَطَبَ رَسُول الله ﷺ فَذَبَّ عَنِ اثْنَيْنِ الْعَبَّاسُ وَخَالِدٌ وَصَدَّقَ عَلَى ابْنِ جَمِيلٍ ثُمَّ قَالَ مَا نَقَمَ ابْنُ جَمِيلٍ إِلا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولِهِ وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّهُمْ يَظْلِمُونَ خَالِدًا إِنَّ خَالِدًا قَدِ احْتبسَ أدراعه وأعتده فِي سَبِيل اللَّهِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَعَتَادُهُ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا

стр. 517

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ الدرقطني فِي السُّنَنِ لَهُ حَدثنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ثَنَا عبد الْكَرِيم بن الْهَيْثَم ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَقِيلَ لَهُ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا نَقَمَ ابْنُ جَمِيلٍ إِلا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا وَقَدِ احْتَبَسَ أدراعه وأعتده فِي سَبِيل الله وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا وَأما رِوَايَة ابْن جريج فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أَنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ فَأُتِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسٌ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يَنْقِمُ أَبُو جَهْمٍ إِلا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَحَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُول الله ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا كَذَا قَالَ فِيهِ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ بَدَلَ ابْنِ جَمِيلٍ / م ٠٦ أ /

стр. 518

قَوْله فِي ٥٢ بَاب من سَأَلَ النَّاس تكثرا ١٤٧٤ - حَدثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَن عبيد الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ سَمِعت حَمْزَةَ سَمِعت ابْن عمر رَفعه مايزال الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ ١٤٧٥ - وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ثُمَّ بِمُوسَى ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَزَادَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلَقَةِ الْبَابِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ وَقَالَ مُعَلَّى ثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي الْمَسْأَلَةِ أما حَدِيث عبد الله وَهُوَ ابْن صَالح كَاتب اللَّيْث فَقَرَأت على فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي أخْبركُم أَبُو نصر مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّشِيدِ أَنَّ جَدَّهُ لأُمِّهِ الْحَافِظَ أَبَا الْعَلاءِ الْعَطَّارَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثَنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمَدَ ثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ ثَنَا عبد الله بن صَالح ح وَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ أَيْضًا أَخْبَرَكُمْ أَبُو نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ عَن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم أَن الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو عَمْرو بن الْحَافِظ أبي

стр. 519

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ أَنا أَبِي أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَني اللَّيْثُ حَدثنِي عبيد الله ابْن أَبِي جَعْفَرٍ سَمِعت حَمْزَةَ بْنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُول إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ وَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ثُمَّ بِمُوسَى فَيَقُولُ كَذَلِكَ ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَيَشْفَعُ بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلَقَةِ الْجَنَّةِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ لَفْظُ مُطَّلِبٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ وَهَكَذَا رَوَاهُ بِتَمَامِهِ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ وَعبد الله بن عبد الحكم وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَآخَرُونَ وَأما حَدِيث مُعلى بن أَسد فَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَرَّاءِ عَنْ عبد الله بن الْحُسَيْن الْأنْصَارِيّ حُضُورًا أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الرِّيفِيَّ أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحسن ابْن مخلد أَنا أَبُو جَعْفَر

стр. 520

ابْن الْبَخْتَرِيِّ ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بن عبد الله ابْن عُمَرَ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى الشَّامِ نَسْأَلُ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَنَا ابْنُ عُمَرَ أَتَيْتُمُ الشَّامَ تَسْأَلُونَ أَمَّا إِنِّي سَمِعت رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ مَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي مُعْجَمه عَن حمدَان بن عَليّ الْوراق عَن مُعلى بن أَسد وَرَوَاهُ يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي كِتَابه عَن مُعلى قَوْله فِي ٥٤ بَاب خرص التَّمْر عقب حَدِيث ١٤٨١ وهيب عَن عَمْرو بن يحيى عَن عَبَّاس السَّاعِدِيّ عَن أبي حميد فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَلَمَّا رأى أحدا قَالَ هَذَا جبل يحبنا ونحبه وَفِيه أَلا أخْبركُم بِخَير دور الْأَنْصَار قَالُوا بلَى قَالَ دور بني النجار ثمَّ دور بني عبد الْأَشْهَل ثمَّ دور بني سَاعِدَة ثمَّ دور بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج وَفِي كل دور الْأَنْصَار يَعْنِي خيرا ١٤٨٢ - وَقَالَ سُلَيْمَان حَدثنِي عَمْرو ثمَّ دَار بني الْحَارِث ثمَّ دَار بني سَاعِدَة وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَن

стр. 521

النَّبِي ﷺ قَالَ أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ أما حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال عَن عَمْرو بن يحيى بمتابعة وهيب فأسنده المُصَنّف فِي الْحَج وَفِي الْمَغَازِي عَن خَالِد بن مخلد عَنهُ بِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بن حَمْزَة أَن الضياء مُحَمَّد بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ فِي الْمُخْتَارَةِ أَنا أَسْعَدُ بْنُ يلدرك فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبَا الْخطاب عَليّ ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان أَنا أَبُو عَليّ أَحْمد ابْن الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنا أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ ثَنَا أَيُّوب بن سُلَيْمَانَ حَدَّثَني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ هُوَ الأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ يَعْنِي عُمَارَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذَ طَرِيقَ غُرَابٍ لأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَرَكَ الأُخْرَى وَهِيَ أَسْفَلُ قَالَ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ بَدَا لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثمَّ دَار بني سَاعِدَة

стр. 522

قَوْله فِيهِ قَالَ أَبُو عبيد كل بُسْتَان عَلَيْهِ حَائِط فَهُوَ حديقة وَمَا لم يكن عَلَيْهِ حَائِط لم يقل حديقة قلت هَذَا كَلَام أبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب غَرِيب الحَدِيث لَهُ وَسَيَأْتِي إسنادنا إِلَيْهِ فِي أخر هَذَا الْكتاب قَوْله فِي ٥٥ بَاب الْعشْر فِيمَا يسقى من مَاء السَّمَاء وبالماء الْجَارِي وَلم ير عمر بن عبد الْعَزِيز فِي الْعَسَل شَيْئا أخبرنَا بذلك الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الله بن قوام البالسي أَنا عَليّ ابْن مُحَمَّد بن هِلَال أَنا إِبْرَاهِيم بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ أَنا الْمُؤَيد بن مُحَمَّد الطوسي أَنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ أَنا سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَنا زَاهِر ابْن أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَنا مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَنه قَالَ جَاءَ كتاب من عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي وَهُوَ بمنى أَن لَا يَأْخُذ من الْخَيل وَلَا من الْعَسَل صَدَقَة وَقَالَ ابْن عبد الْبر قَرَأت على عبد الْوَارِث بن سُفْيَان أَنا قَاسم بن أصبغ حَدثهمْ ثَنَا ابْن وضاح ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو الْغَزِّي ثَنَا مُصعب بن ماهان ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ بَعَثَنِي عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْيمن فَأَرَدْت أَن آخذ من الْعَسَل الصَّدَقَة فَقَالَ الْمُغيرَة بن حَكِيم الصَّنْعَانِيّ لَيْسَ فِيهِ شَيْء فَكتب إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ الْمُغيرَة عدل رَضِي لَا نَأْخُذ من الْعَسَل شَيْئا

стр. 523

قَوْله فِيهِ كَمَا روى الْفضل بن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ لم يصل فِي الْكَعْبَة وَقَالَ بِلَال قد صلى أما حَدِيث الْفضل فَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا يَعْقُوبُ هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم ابْنُ سَعْدٍ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ أَوْ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَخِي الْفَضْلُ وَكَانَ مَعَهُ حِينَ دَخلهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يصل فِي الْكَعْبَةِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا دَخَلَهَا وَقَعَ سَاجِدًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَابْنِ جريج كليهمَا عَن عَمْرو ابْن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ قَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ زَيْنَبَ الْمَقْدِسِيَّةِ أَن إِبْرَاهِيم ابْن مَحْمُودٍ كَتَبَ إِلَيْهِمْ عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ النَّهْرَوَانِيِّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَد بْنِ طَلْحَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا إِسْمَاعِيل الصفار ثَنَا أَحْمد ابْن مَنْصُور الرَّمَادِي ثَنَا عبد الرَّزَّاق أَنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبرنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِي ﷺ الْبَيْت وَأَن النَّبِي ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِيهِ حِينَ دَخَلَهُ فَلَمَّا خَرَجَ نَزَلَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ إِسْنَاده صَحِيح وسلك فِيهِ ابْن حبَان مَسْلَك الْجمع فَقَالَ هَذَا لَا يُخَالف حَدِيث بِلَال لاحْتِمَال أَن يكون دُخُوله ﷺ الْبَيْت مرَارًا فَمرَّة حَضَره بِلَال حِين صلى فِيهِ وَمرَّة حَضَره الْفضل حَيْثُ لم يصل وَهُوَ جمع حسن

стр. 524

وَأَمَّا حَدِيثُ بِلالٍ فَأَسْنَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن عمر بن الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهِ أَنَّهُ سَأَلْتُ بِلالا أَيْنَ صَلَّى قَوْله ٥٩ بَاب هَل يَشْتَرِي صَدَقَة غَيره لِأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا نهى الْمُتَصَدّق خَاصَّة عَن الشِّرَاء وَلم ينْه غَيره وَقد أسْند حَدِيث نهي الْمَرْء عَن شرى صدقته فِي الْبَاب الْمَذْكُور من حَدِيث ابْن عمر وَعمر قَوْله فِي ٦٢ بَاب إِذا تحولت الصَّدَقَة عقب حَدِيث ١٤٩٥ وَكِيع عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ الْحَدِيثَ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَنبأَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أخبرنَا بِذَلِكَ أَبُو الْفرج بن الْغَزِّي عَن أَحْمد بن مَنْصُور الْجَوْهَرِي أَن عَليّ ابْن أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ فِي كِتَابِهِ عَنْ أبي عَليّ الْحداد سَمَاعا أَنا أَبُو نعيم أَنا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد

стр. 525

أَنا شُعْبَةُ أَنبأَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ هَذَا شَيْءٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ هُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ وَعَلَيْهَا صَدَقَةٌ كَذَا وجدته بالعنعنة وَقد رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق معَاذ عَن شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ أَنَسًا بِهِ قَوْله ٦٥ بَاب مَا يسْتَخْرج من الْبَحْر وَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ لَيْسَ العنبر بركاز هُوَ شَيْء دسره الْبَحْر وَقَالَ الْحسن فِي العنبر واللؤلؤ الْخمس وَإِنَّمَا جعل النَّبِي ﷺ فِي الرِّكَاز الْخمس لَيْسَ فِي الَّذِي يصاب فِي المَاء أما قَول ابْن عَبَّاس فَأخبرنا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِيزِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ عَنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ أَسْعَدَ إِجَازَةً مُشَافَهَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو زُرْعَةَ ظَاهِرُ بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي أَن مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنا الشَّافِعِيُّ أَنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ أُذَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي العنير زَكَاةٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن بعض شُيُوخه عَن الْأَصَم فَوَقع لنا بدلاعاليا على طَرِيقه بِدَرَجَة وَأخْبرنَا بِهِ عَالِيا بِدَرَجَة أُخْرَى أَبُو هُرَيْرَة بْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيّ إجَازَة تلفظ بهَا أَن الْقَاسِم بن المظفر أخْبرهُم أَنا مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم فِي كِتَابه عَن أبي

стр. 526

الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُؤَقت سَمَاعا أَنا أَبُو عَمْرو بن الْحَافِظ أبي عبد الله ابْن مَنْدَه أَنا أبي أَنا عُثْمَان يَعْنِي ابْن أَحْمد السَّمرقَنْدِي ثَنَا أَحْمد وَهُوَ ابْن شَيبَان الرَّمْلِيّ ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو عَن أذينة سمع ابْن عَبَّاس يَقُول مثله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم عَن الْأَصَم عَن أَحْمد بن شَيبَان فَوَقع لنا عَالِيا بِدَرَجَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ قَعْنَبٍ وَسَعِيدٌ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ بِلَفْظِ سَمِعت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَيْسَ الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ وَأما قَول الْحسن فَقَالَ أَبُو عبيد القاسم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال وَأَبُو بكر فِي مُصَنفه حَدثنَا معَاذ بن معَاذ عَن أَشْعَث عَن الْحسن قَالَ فِي العنبر الْخمس وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤ وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فَهُوَ طرف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَهُوَ

стр. 527

مُسْند عِنْد المُصَنّف من طرق وَسَيَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهِ قَرِيبا قَوْله فِي ١٤٩٨ وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَني جَعْفَر بن ربيعَة عَن عبد الرَّحْمَن ابْن هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ ... . الْحَدِيثَ سَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَيْهِ فِي الْبُيُوعِ قَوْله ٦٦ بَاب فِي الرِّكَاز الْخمس وَقَالَ مَالك وَابْن إِدْرِيس الرِّكَاز دفن الْجَاهِلِيَّة فِي قَلِيله وَكَثِيره الْخمس أما قَول مَالك فَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنِي يحيى بن عبد الله ابْن بكير عَن مَالك قَالَ الْمَعْدن بِمَنْزِلَة الزَّرْع تُؤْخَذ مِنْهُ الزَّكَاة كَمَا تُؤْخَذ من الزَّرْع حِين يحصد قَالَ وَهَذَا لَيْسَ بركاز إِنَّمَا الرِّكَاز دفن الْجَاهِلِيَّة الَّذِي يُوجد من غير أَن يطْلب بِمَال وَلَا يتَكَلَّف لَهُ كثير عمل انْتهى وَهَكَذَا هُوَ فِي سَمَاعنَا فِي الْمُوَطَّأ من رِوَايَة يحيى بن بكير وَغَيره لَكِن فِيهِ عَن مَالك عَن بعض أهل الْعلم

стр. 528

وَأما قَول ابْن إِدْرِيس هُوَ الإِمَام أَبُو عبد الله الشَّافِعِي صَاحب الْمَذْهَب ﵁ فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة لَهُ أخبرنَا أَبُو سعيد ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس هُوَ الْأَصَم أَنا الرّبيع قَالَ قَالَ الشَّافِعِي الرِّكَاز الَّذِي فِيهِ الْخمس دفن الْجَاهِلِيَّة مَا وجد من غير ملك لأحد فِي الأَرْض الَّتِي من أَحْيَاهَا كَانَت لَهُ فَمن وجد دفنا من دفن الْجَاهِلِيَّة فِي موَات فَأَرْبَعَة أخماسها لَهُ وَالْخمس لأهل سَهْمَان الصَّدَقَة قَوْله فِيهِ وَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي الْمَعْدن جَبَّار وَفِي الرِّكَاز الْخمس وَأخذ عمر بن عبد الْعَزِيز من الْمَعَادِن من كل مِائَتَيْنِ خَمْسَة وَقَالَ الْحسن ماكان من ركاز فِي أَرض الْحَرْب فَفِيهِ الْخمس وَمَا كَانَ من أَرض السّلم فَفِيهِ الزَّكَاة وَإِن وجدت اللّقطَة فِي أَرض الْعَدو فعرفها وَإِن كَانَت من الْعَدو فَفِيهَا الْخمس وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فأسنده فِي الْبَاب من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأما أثر عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال حَدَّثنا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ عبد الله بن أبي بكر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَخذ من الْمَعَادِن الزَّكَاة وَقَالَ عبد الله بن أبي بكر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَخذ من الْمَعَادِن من كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم وَأما قَوْلُ الْحَسَنِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي شيبَة ثَنَا عباد بن الْعَوام عَن هِشَام عَن

стр. 529

الْحسن قَالَ الرِّكَاز الْكَنْز العادي وَفِيه الْخمس حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن عَاصِم عَن الْحسن قَالَ إِذا وجد الْكَنْز فِي أَرض الْعَدو فَفِيهِ الْخمس وَإِذا وجد فِي أَرض الْعَرَب فَفِيهِ الزَّكَاة قَوْله عقب حَدِيث ١٥٠١ قَتَادَة عَن أنس أَن نَاسا من عرينة الحَدِيث تَابعه أَبُو قلَابَة وَحميد وثابت عَن أنس أما مُتَابعَة أبي قلَابَة فأسندها فِي الْمُحَاربين وَفِي عدَّة مَوَاضِع فِي الطَّهَارَة وَفِي الْمَغَازِي وَفِي الْجِهَاد مطولا ومختصرا وَأَمَّا مُتَابَعَةُ حُمَيْدٍ فَقرأت عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَاعِيِّ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ سَمَاعًا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ أَخْبَرَهُمْ أَنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ أَنا عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم أَنا عبيد الله ابْن الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورٍ أَنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنا جدي إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِي ﷺ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُول الله ﷺ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا فَكُنْتُمْ فِيهَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا قَامُوا إِلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلُوهُ وَرَجَعَوُا كُفَّارًا وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ عَليّ بن

стр. 530

حجر عرينه حَيّ من أَحيَاء الْيمن وعرنة مَوضِع بِمَكَّة رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عَليّ بن حجر فوافقناه بعلو دَرَجَة وَرَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق هشيم عَن حميد وَعبد الْعَزِيز جَمِيعًا عَن أنس وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَحميد وَقَتَادَة جَمِيعًا عَن أنس وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث وَابْن أبي عدي وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ثَلَاثَتهمْ عَن حميد عَن أنس وَقد وَقع لنا حَدِيث حميد أَعلَى من الطَّرِيق الَّتِي أوردناه مِنْهَا بِدَرَجَة أَيْضا لكنه مُخْتَصر وَبَين فِيهِ حميد أَنه لم يسمع لَفْظَة وَأَبْوَالهَا إِلَّا من قَتَادَة عَن أنس
следующие страницы →