Полный текст (1 999 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
حَيْثُ كتب لأمير السّريَّة كتابا وَقَالَ ((لَا تَقْرَأهُ حَتَّى تبلغ مَكَان كَذَا وَكَذَا)) فَلَمَّا بلغ الْمَكَان قَرَأَهُ على النَّاس وَأخْبرهمْ بِأَمْر النَّبِي ﷺ
هَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ روينَاهُ فِي مغازي مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ عَسَاكِرَ سَمَاعًا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوَاحَةَ أَنا أَبُو طَاهِرٍ السلَفِي أَنا سعيد بن أَبُو إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ أَنا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن سَعْدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
ح وَأُنْبِئْتُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن [بن الْمُقَيَّرِ] أَنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ [الإِسْفَرَايِينِيُّ] فِي كِتَابِهِ عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَني يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ لَهُ ((كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ)) وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَيْنَ يَسِيرُ فَقَالَ اخْرُجْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ
стр. 72
فَافْتَحْ كِتَابَكَ وَانْظُرْ فِيهِ فَمَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَامْضِ لَهُ وَلا تَسْتَكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الذَّهَابِ مَعَكَ فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ أَنِ امْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةً فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ والسياق للعطاردي
وَرَوَاهُ عبد الْملك بن هِشَام فِي تَهْذِيب السِّيرَة عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق نَحوه وَهُوَ مُرْسل جيد قوي الْإِسْنَاد وَقد صرح فِيهِ ابْن إِسْحَاق بِالسَّمَاعِ
وَرَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة أَيْضا فِي نُسْخَة ز ١٩ ب أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة
وَله شَاهد جيد مُتَّصِل من حَدِيث أبي السوار الْعَدوي عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ قرأته على فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء أخْبرهُم فِي المختارة قَالَ أَنا أسعد بن سعيد بن روح بأصبهان
وقرأت على فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي بالسفح عَن مُحَمَّد بن عبد الحميد [الهمذاني] أَن إِسْمَاعِيل بن عبد الْقوي [الْأنْصَارِيّ] أخْبرهُم عَن فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر سَمَاعا كِلَاهُمَا عَن فَاطِمَة بنت عبد الله [الجوزدانية] سَمَاعا أَن مُحَمَّد بن عبد الله بن ريذة أخْبرهُم قَالَ أَنا سُلَيْمَان بن أَحْمد قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه ثَنَا الْحَضْرَمِيّ عَن أبي سوار عَن جُنْدُب بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ أَنه بعث رهطا وَبعث عَلَيْهِم أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح فَلَمَّا ذهب لينطلق بَكَى صبَابَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ فَبعث عَلَيْهِم عبد الله بن جحش مَكَانَهُ وَكتب لَهُ كتابا وَأمره أَن لَا يقْرَأ الْكتاب
стр. 73
حَتَّى يبلغ مَكَان كَذَا وَكَذَا وَقَالَ ((لَا تكرهن أحدا من أَصْحَابك على الْمسير مَعَك فَلَمَّا قَرَأَ الْكتاب اسْترْجع ثمَّ قَالَ سمعا وَطَاعَة لله وَرَسُوله فَخَبرهُمْ الْخَبَر وَقَرَأَ عَلَيْهِم الْكتاب فَرجع رجلَانِ وَمضى بَقِيَّتهمْ ولقوا ابْن الْحَضْرَمِيّ فَقَتَلُوهُ وَلم يدروا أَن ذَلِك الْيَوْم من رَجَب أَو من جُمَادَى الْآخِرَة فَقَالَ الْمُشْركُونَ للْمُسلمين ((قتلتم فِي الشَّهْر الْحَرَام فَأنْزل الله [٢١٧ الْبَقَرَة] ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ الْآيَة فَقَالَ بَعضهم إِن لم يَكُونُوا أَصَابُوا وزرا فَلَيْسَ لَهُم أجر فَأنْزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَة الله﴾ الْآيَة
وَله شَاهد آخر من حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَغَيره فِي التَّفْسِير من طرق
قَوْله [٩] بَاب قَول النَّبِي ﷺ ((رب مبلغ أوعى من سامع)) أسْندهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور من حَدِيث أبي بكرَة بِمَعْنَاهُ
وَأما هَذَا اللَّفْظ فَهُوَ عِنْده فِي حَدِيث أبي بكرَة الْمَذْكُور من وَجه آخر أوردهُ فِي بَاب الْخطْبَة أَيَّام منى من طَرِيق قُرَّة بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَنهُ بِالْحَدِيثِ بِطُولِهِ وَفِيه هَذَا اللَّفْظ
стр. 74
قَوْله [١٠]
بَاب الْعلم قبل الْعَمَل
وَقَالَ النَّبِي ﷺ ((من يرد الله ز ٢٠ أبِهِ خيرا يفقهه فِي الدَّين)) وَقَالَ إِنَّمَا الْعلم بالتعلم انْتهى
قَالَ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِيمَا أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ الْحَرَّانِيِّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ [الدَّرَجِيَّ] أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ الشَّعَّارُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحَمْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعت النَّبِيَّ ﷺ يَقُول يَا أَيهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ح ١٥ ب وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خيرا يفقه فِي الدِّينِ هَكَذَا أوردهُ ابْن أبي عَاصِم
وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أَحْمد بن الْمُعَلَّى عَن هِشَام بن عمار بِهِ
وَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة مِنْهُ حَدِيث صَحِيح مَشْهُور من حَدِيث مُعَاوِيَة أوردهُ الْمُؤلف فِي كِتَابه فِي وَجه آخر
وَأما حَدِيث ((إِنَّمَا الْعلم بالتعلم)) فقد روينَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود
وَالظَّاهِر أَن مُرَاد الْمُؤلف هُوَ مَا أوردناه أَولا من طَرِيق ابْن أبي عَاصِم وَالله أعلم (وَإِنَّمَا جزم بِهِ مَعَ أَن فِيهِ رَاوِيا مُبْهما لمجيئه من طَرِيق أُخْرَى)
وَوَقع فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي بِلَفْظ ((من يرد الله بِهِ خيرا يفهمهُ))
стр. 75
وَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا اللَّفْظَ أَيْضًا فِي ((الْعِلْمِ)) لابْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ((من يرد الله بِهِ خَيْرًا يُفَهِّمْهُ))
قَوْله وَقَالَ أَبُو ذَر لَو وضعتم الصمصامة على هَذِه وَأَشَارَ إِلَى قَفاهُ ثمَّ ظَنَنْت أَنِّي أنفذ كلمة سَمعتهَا من النَّبِي ﷺ قبل أَن تجيزوا عَليّ لأنفذتها انْتهى
أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ أخْبركُم أَحْمد ابْن أبي طَالب أَن عبد الله بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَن بن مُحَمَّد [لداودي] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [السَّرخسِيّ] أَنا عِيسَى بن عمر [السَّمَرْقَنْدِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا شُعَيْبٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَني أَبُو كَثِيرٍ حَدَّثَني أَبِي قَالَ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْتَفْتُونَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَمْ تُنْهَ عَنِ الْفُتْيَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ وَلَو وضعتم الصمصامة على هَذِه وَأَشَارَ إِلَى قَفاهُ ثمَّ ظَنَنْت ز ٢٠ ب أَنِّي أنفذ كلمة سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ قبل أَن تجيزوا عَليّ لأَنْفَذْتُهَا
وأَخْبَرَنِاه عَالِيا بأتم مِنْهُ أَحْمد بن الْحسن الْمَقْدِسِي أَنا مُحَمَّد بن غالي أَنا أَبُو الْفرج الشَّيْبَانِيّ أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ فِي كِتَابه أَن الْحسن بن أَحْمد [الْحداد] أخْبرهُم أَنا أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد بنى معمر ثَنَا أَبُو
стр. 76
شُعَيْب الْحَرَّانِي ثَنَا يحيى بن عبد الله ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدَّثَني مُرْتَد أَبُو كثير عَن أَبِيه عَن أبي ذَر أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ إِن مصدقي عُثْمَان ازدادوا علينا أنغيب عَنْهُم بِقدر مَا ازدادوا علينا فَقَالَ لَا قف مَالك وَقل مَا كَانَ لكم من حق فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ بَاطِلا فذروه فَمَا تعدوا عَلَيْك جعل فِي ميزانك يَوْم الْقِيَامَة وعَلى رَأسه فَتى من قُرَيْش فَقَالَ أما نهاك أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن الْفتيا فَذكر بَاقِي الحَدِيث نَحوه
رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن عمر بن عبد الْوَاحِد عَن الْأَوْزَاعِيّ مثل حَدِيث شُعَيْب بن إِسْحَاق
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم وَبشر بن بكير عَن الْأَوْزَاعِيّ
وَرَوَاهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن هَارُون السروياتي فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني عَن الحكم بن مُوسَى ح ١٦ أعَن هِقْل (بن زِيَاد) عَن الْأَوْزَاعِيّ بِهِ فِي حَدِيث طَوِيل
قَوْله فِيهِ وَقَالَ بن عَبَّاس ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [٧٩ آل عمرَان] حكماء فُقَهَاء
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْغَزِّيِّ فِي كِتَابِهِ عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق أَنا عَليّ ابْن الْحُسَيْنِ [بْنِ الْمُقَيَّرِ] مُشَافَهَةً عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ [الإِسْفَرَايِينِيِّ] عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظِ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ثَنَا حَاجِب بن أَحْمد
стр. 77
ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا الْفُضَيْلُ هُوَ ابْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ الْفَقِيهِ عَنْ حَاجِبٍ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي ((الْعِلْمِ)) عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بن م ١١ أمُعَاذٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْقَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الأَشْقَرِ عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِهِ
وَقَدْ رَوَيْنَا مِثْلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لَهُ حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ (هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ السَّرَخْسِيُّ) ثَنَا غُنْدَرٌ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ (هُوَ ابْنُ حُبَيْشٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [٧٩ آل عمرَان] قَالَ عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ
قَوْله (١٥)
بَاب الِاغْتِبَاط فِي الْعلم وَالْحكمَة قَالَ عمر ((تفقهوا قبل أَن تسودوا أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاكِمُ أَنَّ عُمَرَ
بن حُسَيْن [الشطنوفي] ز ١٢ أأَخْبَرَهُ أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ أَنا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ أَنا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ [الأَنْمَاطِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ
стр. 78
ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَحْنَفِ قَالَ قَالَ عُمَرُ ((تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا))
وقرأته عَالِيا على خَدِيجَة بنت الشَّيْخ أبي إِسْحَاق بن سُلْطَان البعلبكية أخْبركُم الْقَاسِم بن مظفر بن عَسَاكِرَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعا عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن مَنْصُور عَن سعيد بن أَحْمد بن الْبناء أَنا عَاصِم بن الْحسن [العاصمي] أخْبرهُم أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا سَعْدَان بن نصر ثَنَا وَكِيع عَن ابْن عون مثله
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل وَفِي شعب الْإِيمَان من حَدِيث الصفار فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا
وأَخْبَرَنِاه مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ بِمثل هَذَا الْعُلُوّ أَحْمد بن عَليّ الْوَكِيل أَن أَحْمد بن [بلبان] أخْبرهُم أَنا أَبُو المنجا بن اللتي أَنا عبد الأول بن عِيسَى أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أعين أَنا عِيسَى بن عمر بن الْعَبَّاس [السَّمرقَنْدِي] أَنا أَبُو مُحَمَّد الدَّارمِيّ أَنا وهب بن جرير وَعُثْمَان بن عمر
стр. 79
قَالَا ثَنَا ابْن عون بِهِ
وَقد وَقع لنا من حَدِيث الْفربرِي رَاوِي الصَّحِيح أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الذَّهَبِيِّ إِجَازَةً أَنا يحيى بن مكي بن عبد الرَّزَّاق أَنا أبي أَنا عبد الرَّزَّاق بن نصر إجَازَة أَنا أَبُو طَاهِر الحنائي أَنا عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سختام أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مت ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي ثَنَا عَليّ بن خشرم أَنا إِسْمَاعِيل يَعْنِي ابْن علية بِهِ
قَوْله فِيهِ ((وَقد تعلم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فِي كبر سنهم هَذَا مَشْهُور فِي كثير من الْأَحَادِيث
مِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس ((كنت أَقْْرِئ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف)) وَهُوَ من حَدِيث طَوِيل أخرجه الْمُؤلف فِي الْمَغَازِي والاعتصام وَغير ذَلِك
قَوْله (١٩)
بَاب الْخُرُوج فِي طلب الْعلم
ورحل جَابر بن عبد الله مسيرَة شهر إِلَى عبد الله بن أنيس فِي حَدِيث وَاحِد انْتهى سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي التَّوْحِيد إِن شَاءَ الله
قَوْله فِي (٢٠)
بَاب فضل من علم وَعلم
[٧٩] حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ((مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى ح ١٦ ب وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ المَاء الحَدِيث))
стр. 80
وَقَالَ إِسْحَاق وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَة قيلت المَاء
هَكَذَا وَقع فِي روايتنا ز ٢١ ب من طَرِيق أبي ذَر ((وَقَالَ إِسْحَاق)) وَوَقع فِي كثير من النّسخ ((قَالَ ابْن إِسْحَاق)) وَالصَّوَاب الأول وَإِسْحَاق هُوَ ابْن رَاهَوَيْه وَالظَّاهِر أَنه رَوَاهُ عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة فيراجع مُسْنده
وَقد وَقع لي هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة أبي إِسْحَاق عَن أبي أُسَامَة بِهَذَا اللَّفْظ قَرَأت على ثِقَة عَمَّنْ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيَّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ أَنا عَليّ ابْن مُشْرِقٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الدَّقَّاقُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَني أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد الزامهرمزي ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بْنِ مَعْدَانَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَني يَزِيدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ ((مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ الأَرْضَ فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَوْله فِي (٢١)
بَاب رفع الْعلم وَظُهُور الْجَهْل
стр. 81
وَقَالَ ربيعَة ((لَا يَنْبَغِي لأحد عِنْده شَيْء من الْعلم أَن يضيع نَفسه))
قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ قَالَ عبد الْعَزِيز بن عبد الله ثَنَا مَالك قَالَ كَانَ ربيعَة يَقُول فَذكر قصَّة هَذَا فِيهَا
وَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي الْجَامِع من طَرِيق عبد الْعَزِيز أَنبأَنَا بِهِ أَبُو الْيُسْر أَحْمد (بن عبد الله الصَّائِغ) مشافهة بِدِمَشْق أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ أخبرهُ أَنا إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر أَنا أَبُو طَاهِر الخشوعي أَنا أَبُو مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ أَنا الْخَطِيب أَبُو بكر الْحَافِظ أَنا عبد الله بن يحيى السكرِي ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ ثَنَا عبد الْعَزِيز (بن عبد الله) الأويسي ثَنَا مَالك عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن أَنه كَانَ يَقُول ((وَلَا يَنْبَغِي لأحد يعلم أَن عِنْده شَيْئا من الْعلم يضيع نَفسه))
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن الْفضل ثَنَا أَبُو عَليّ بن الصَّواف ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل السّلمِيّ هُوَ أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ بِهِ
قَوْله فِي (٢٥)
بَاب تحريض النَّبِي ﷺ وَفد عبد الْقَيْس
وَقَالَ مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ لنا النَّبِي ﷺ ((ارْجعُوا إِلَى أهاليكم فعلموهم))
أسْند الْمُؤلف حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث فِي ((بَاب خبر الْوَاحِد)) بِتَمَامِهِ وَفِيه هَذَا اللَّفْظ وَأخرجه فِي غير مَوضِع من كِتَابه مُخْتَصرا وَمُطَولًا م ١١ ب
стр. 82
قَوْله (٢٧)
بَاب التناوب فِي الْعلم
[٨٩] حَدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ أَنا شُعَيْبٌ عَن الزُّهْرِيّ ح وَقَالَ ز ٢٢ أابْنُ وَهْبٍ أَنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ الحَدِيث
أوردهُ المُصَنّف هُنَا مُخْتَصرا وَأوردهُ فِي كتاب النِّكَاح عَن أبي الْيَمَان مطولا وَأما طَرِيق بن وهب الْمُعَلقَة هُنَا فَقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن ابْن قُتَيْبَة ح وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مستخرجه على صَحِيح البُخَارِيّ حَدَّثنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن هُوَ ابْن قُتَيْبَة ثَنَا حَرْمَلَة بن يحيى ثَنَا بن وهب أَخْبَرَنِي يُونُس فَذكره مطولا لَكِن لَيْسَ فِي طَرِيقه أول الحَدِيث بل أَوله قَالَ ابْن عَبَّاس لم أزل حَرِيصًا على أَن عَن أسَال عمر عَن الْمَرْأَتَيْنِ الحَدِيث
وَهَذِه الزِّيَادَة الَّتِي فِي أَوله ((كنت وجار لي إِلَخ لم يروها عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا شُعَيْب (وَالله أعلم)
стр. 83
قَوْله فِي (٣٠)
بَاب من أعَاد الحَدِيث ثَلَاثًا ليفهم عَنهُ
وَقَالَ النَّبِي ﷺ ((أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ)) فَمَا زَالَ يكررها وَقَالَ ابْن عمر قَالَ النَّبِي ﷺ ((هَلْ بَلَغْتَ)) ثَلاثًا انْتَهَى
أما الحَدِيث الأول فَهُوَ طرف من حَدِيث لأبي بكرَة وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي الشَّهَادَات ح ١٧ أوأوله ((أَلا أنبئكم بالكبائر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى الحَدِيث وأسنده فِي الدِّيات أَيْضا بِلَفْظِهِ الْمُعَلق
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَفِي الْحُدُود من طَرِيق عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد عَن أَخِيه وَاقد عَن أَبِيه عَن عبد الله وَهُوَ ابْن عمر بِهِ فِي حَدِيث وَفِيه اللَّفْظ الْمُعَلق
قَوْله فِي [٣٢]
بَاب عظة [الإِمَام] النِّسَاء وتعليمهن
عَقَبُ حَدِيثِ [٩٨] شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ عَطَاءً سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَوْ قَالَ عَطَاءٌ اشْهَدْ عَلَى ابْن عَبَّاس الحَدِيث [و] قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ [وَقَالَ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ على النَّبِي ﷺ انْتَهَى
وَحَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ أَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الزَّكَاة
стр. 84
قَوْله
٣٤ بَاب كَيفَ يقبض الْعلم وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي بكر ابْن حزم انْظُر مَا كَانَ من حَدِيث رَسُول
الله ﷺ فاكتبه فَإِنِّي خفت دورس الْعلم وَذَهَاب الْعلمَاء وَلَا تقبل إِلَّا حَدِيث النَّبِي ﷺ ولتفشوا الْعلم ولتجلسوا حَتَّى يعلم [من لَا يعلم] فَإِن الْعلم لَا يهْلك حَتَّى يكون سرا انْتهى
وَقع فِي روايتنا من طَرِيق أبي ذَر وَفِي الأَصْل المسموع على أبي الْوَقْت عقب هَذَا الْكَلَام (وَقَالَ البُخَارِيّ) حَدثنَا الْعَلَاء ز ٢٢ ب بن عبد الْجَبَّار ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار بذلك إِلَى قَوْله ((ذهَاب الْعلمَاء)) وَهَذَا مشْعر بِأَن بَاقِي الْكَلَام مدرج من كَلَام البُخَارِيّ على كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز وَهَذَا يَقع لَهُ فِي الصَّحِيح كثيرا
وَقد أخرج أَبُو نعيم فِي مستخرجه بِأَن كَلَام عمر بن عبد الْعَزِيز انْتهى عِنْد قَوْله ((ذهَاب الْعلمَاء)) وَأَن الْبَاقِي من كَلَام البُخَارِيّ
وَقد روينَاهُ فِي كتاب أدب الْمُحدث لِلْحَافِظِ عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْأَزْدِيّ من
стр. 85
طَرِيق عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ
وَقد وَقع لنا عَالِيا فِيمَا قَرَأت على أَحْمد بن عَليّ بن تَمِيم أَنا أَحْمد بن أبي طَالب أَنا عبد الله بن عمر [بن اللتي] أَنا أَبُو الْوَقْتِ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الدَّاوُدِيُّ] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [السَّرَخْسِيُّ] أَنا عِيسَى بن عمر [السَّمرقَنْدِي] أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الدَّارمِيّ أَنا يحيى بن حسان ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ
ورويناه فِي تَارِيخ أَصْبَهَان لأبي نعيم من طَرِيق دِرْهَم بن مظَاهر عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم بِهِ وَلَفظه ((كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى الْآفَاق انْظُرُوا حَدِيث رَسُول الله ﷺ فاجمعوه واحفظوه فَإِنِّي خفت دروس الْعلم وَذَهَاب الْعلمَاء))
أَخْبَرَنِيه عَليّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الصايغ عَن أبي بكر الدشتي أَن يُوسُف بن خَلِيل الْحَافِظ أخْبرهُم أَنا مَسْعُود الْجمال أَنا أَبُو عَليّ الْحداد أَنا أَبُو نعيم فِي تَارِيخه ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْجَارُود ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله ثَنَا دِرْهَم ابْن مظَاهر بِهَذَا
وأَخْبَرَنِاه عمر بن عَليّ الْأنْصَارِيّ إِذْنا مشافهة عَن عبد الْكَرِيم [بن عبد النُّور] ابْن مُنِير أَن عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم [الْحَرَّانِي] أخبرهُ أَنا أَبُو عَليّ بن الخريف أَنا (القَاضِي) أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر [الدَّاودِيّ] ثَنَا أَبُو بكر الباغندي ثَنَا شَيبَان (بن فروخ) ثَنَا عبد الْعَزِيز نَحوه ح ١٧ ب
وَقد وَقع لي من وَجه آخر وَفِيه زِيَادَة
أَخْبَرَنِي أَحْمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيم بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى الدَّارمِيّ أَنا
стр. 86
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو معمر عَن أبي ضَمرَة عَن يحيى بن سعيد عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ كتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم أَن أكتب إِلَيّ بِمَا ثَبت عنْدك من الحَدِيث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِحَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن فَإِنِّي (قد) خفت دروس الْعلم وَذَهَاب أَهله
وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي فِي سنَنه عَن يزِيد ابْن هَارُون عَن يحيى بن سعيد
وَمن طَرِيق يزِيد بن هَارُون أَيْضا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل
وَإِنَّمَا خص عمْرَة دون غَيرهَا بِالذكر لِأَنَّهَا خَالَة أبي بكر بن حزم وَكَانَ أَبُو بكر عَاملا بِالْمَدِينَةِ لعمر بن عبد الْعَزِيز ز ٢٣ أفَلهَذَا كتب إِلَيْهِ وَالله أعلم
قَوْله (٣٦)
بَاب هَل يَجْعَل للنِّسَاء يَوْمًا
[١٠٢] حَدَّثنا مُحَمَّدُ (بْنُ بَشَّارٍ) ثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحَدِيثَ ((مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلاثَةً مِنْ وَلَدِهَا الْحَدِيثَ))
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ سَمِعت أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ ((ثَلاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ))
وَهَذَا مَعْطُوف على الْإِسْنَاد الأول وَلَيْسَ تَعْلِيقا
وَقد رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن بشار بالإسنادين كَمَا سَاقه
стр. 87
البُخَارِيّ وَكَذَا أخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق الْحسن بن سُفْيَان عَنهُ
قَوْله (٣٧)
بَاب ليبلغ الْعلم الشَّاهِد الْغَائِب قَالَه ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
قلت حَدِيث ابْن عَبَّاس أسْندهُ الْمُؤلف فِي الْحَج لَكِن لَفظه ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب)) وَفِي الْبَاب عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة بِهَذَا اللَّفْظ وَالظَّاهِر أَن قَوْله ((قَالَه ابْن عَبَّاس أَرَادَ بِالْمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ
قَوْله فِي (٣٩)
بَاب كِتَابَة الْعلم
عُقَيْبَ حَدِيثِ [١١٣] وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا [عَنْهُ] مِنِّي إِلا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلا أَكْتُبُ
تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ همام عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 88
قَرَأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْعِزِّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُقْرِئَ أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُثْمَانِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ] الْحَطَّابِ الرَّازِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ أَنا أَبُو أَحْمد ابْن النَّاصِحِ الْمُفَسِّرُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي ثَنَا حَجَّاجٌ (هُوَ) ابْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ [أَحَدٌ] أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلا عبد الله بن عَمْرو فقد كتب وَلَو لم أَكْتُبْ)) هَذَا إِسْنَاد صَحِيح على شَرط مُسلم ح ١٨ أ
وَقد تَابع حجاجا عَلَيْهِ أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة من طَرِيقه
رَوَاهُ بن مَنْدَه فِي الْوَصِيَّة من طَرِيق مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه
قَوْله (٥٠)
بَاب الْحيَاء فِي الْعلم
стр. 89
وَقَالَ مُجَاهِد لَا يتَعَلَّم الْعلم مستحي وَلَا مستكبر وَقَالَت عَائِشَة نعم النِّسَاء نسَاء الْأَنْصَار لم يمنعهن الْحيَاء أَن يتفقهن فِي الدَّين ز ٢٣ ب انْتهى
أما أثر مُجَاهِد فَقَرَأته على مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْفرج التكريتي أخْبركُم إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن القطبي حضورا وإجازة أَنا أَبُو الْفرج بن الصيقل أَنا أَبُو المكارم أَحْمد بن مُحَمَّد التَّيْمِيّ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحسن [الْحداد] أَنا أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُبَيْش ثَنَا عبد الله بن صَالح البُخَارِيّ ثَنَا الْحسن هُوَ ابْن الصَّباح ثَنَا عَليّ بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور ح وَبِه إِلَى أبي نعيم ثَنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد ثَنَا أَحْمد ابْن مُوسَى الْعَدوي ثَنَا إِسْمَاعِيل بن سعيد الْكسَائي ثَنَا سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح
وأَخْبَرَنِيه عَالِيا أَحْمد بن عبد الله الصَّائِغ أَن أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي أخْبرهُم أَنا الْمُبَارك بن مُحَمَّد الْخَواص إجَازَة أَنا عبيد الله بن عبد الله بن نجا أخْبرهُم أَنا الْحُسَيْن بن عَليّ البسري أَنا عبد الله بن يحيى السكرِي أَنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الترقفي ثَنَا مُسلم الْخَواص ثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور قَالَ قَالَ مُجَاهِد وَفِي رِوَايَة ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ ((إِن هَذَا الْعلم لَا يتعلمه مستحي وَلَا مستكبر))
رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي أدب الْمُحدث وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل من حَدِيث عبد الله بن وهب عَن ابْن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد مثله
وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بن تَمِيم بالسند الْمُتَقَدّم إِلَى الدَّارمِيّ قَالَ أَنا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق أَنا جرير عَن رجل عَن مُجَاهِد قَالَ ((لَا يتَعَلَّم الْعلم من اسْتَحى وَلَا من استكبر))
стр. 90
وَأما قَول عَائِشَة فَهُوَ فِي الحَدِيث الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعِزِّ [الْفَرَائِضِيُّ] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْهَرَوِيُّ] أَنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْكَنْجَرُوذِيُّ] أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا جَدِّي ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ سَمِعت صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ ((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ حَتَّى تعم شؤون [رَأْسِهَا] ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ ((نِعْمَ النِّسَاءُ نسَاء الْأَنْصَار لم يمنعهن الْحيَاء أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ))
رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر
وَرَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه عَن بنْدَار ز ٢٤ أفوافقناهم بعلو
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن شُعْبَة
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيره
وَرَوَاهُ مُسَدّد فِي مُسْنده عَن أبي عوَانَة كلهم عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر
وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة نَحوه
стр. 91
وَرَوَاهُ يحيى بن سعيد الْقطَّان أَيْضا عَن شُعْبَة أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْفَرح بن حَمَّاد أَنا عَليّ بن إِسْمَاعِيل [المَخْزُومِي] أَنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَن مَسْعُود الْجمال أَنا الْحسن بن أَحْمد الْحداد أَنا أَبُو نعيم أَنا حبيب هُوَ ابْن الْحسن الْقَزاز ثَنَا يُوسُف هُوَ ابْن يَعْقُوب القَاضِي ثَنَا ابْن أبي بكر هُوَ مُحَمَّد الْمقدمِي ثَنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان ثَنَا شُعْبَة فَذكره
وَإِبْرَاهِيم بن المُهَاجر فِيهِ مقَال لكنه لم يتفرد بِالْحَدِيثِ فقد رَوَاهُ مَنْصُور بن صَفِيَّة عَن أمه
أخرجه مُسلم أَيْضا دون قَوْله عَائِشَة
وَأَسْمَاء الْمَذْكُورَة فِي أَكثر الطّرق إِنَّهَا بنت يزِيد بن السكن الأشهلية الْأَنْصَارِيَّة
وَوَقع فِي بعض طرق مُسلم دخلت أَسمَاء بنت شكل الْأَنْصَارِيَّة فَقيل هُوَ تَصْحِيف وَقيل هِيَ غيرهام ١٢ ب وَالله أعلم
وَمن كتاب الطَّهَارَة
قَوْله ((وَبَين النَّبِي ﷺ أَن فرض الْوضُوء مرّة مرّة وَتَوَضَّأ أَيْضا مرَّتَيْنِ
стр. 92
مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَثَلَاثًا وَلم يزدْ على ثَلَاث قَالَ وَكره أهل الْعلم الْإِسْرَاف فِيهِ وَأَن يجاوزوا فعل النَّبِي ﷺ
وَقَالَ بعد بَابَيْنِ قَالَ ابْن عمر إسباغ الْوضُوء الإنقاء
أما حَدِيث الْوضُوء مرّة مرّة فأسنده الْمُؤلف من حَدِيث ابْن عَبَّاس
وَأما حَدِيث الْوضُوء مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ فأسنده من حَدِيث عبد الله بن زيد
وَأما حَدِيث الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا فأسنده من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان
وَبَوَّبَ على الْأَفْعَال الثَّلَاثَة
وَقَوله ((وَلم يزدْ على ثَلَاث)) أَرَادَ أَنه لم يرد شَيْء يدل على الزِّيَادَة على الثَّلَاث وَيُؤَيّد ذَلِك مَا قَرَأت عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْكَرَكِيِّ بِدِمَشْقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْعِزِّ [الْمَقْدِسِيَّةِ] سَمَاعًا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِم أخْبرهُم أَنا يحيى ابْن مَحْمُودٍ [الثَّقَفِيُّ] أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ح ١٩ أفَسَأَلَ عَنِ الطُّهُورِ فَدَعَا رَسُولُ الله ز ٢٤ ب ﷺ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا وَوَجْهَهُ ثَلاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا فَقَالَ ((هَذَا الطُّهُورُ مَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ أَوْ تَعَدَّى وَظَلَمَ))
رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن يعلى بن عبيد عَن الثَّوْريّ
стр. 93
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث يعلى
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان وَقَالَ لم يسند هَذَا الْخَبَر عَن سُفْيَان غير الْأَشْجَعِيّ ويعلى
قلت وروايتنا من طَرِيق أبي بكر الْحَنَفِيّ ترد عَلَيْهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي عوَانَة عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة بِهِ وَلَفظه (( (فَمن زَاد على هَذَا أَو نقص فقد أَسَاءَ وظلم))
وَهُوَ مِمَّا ذكر مُسلم أَنه أنكر على عَمْرو بن شُعَيْب لِأَن النَّقْص من الثَّلَاث لَا يُوجب ظلما وَلَا إساءة وَيُمكن الْجَواب عَن ذَلِك بِأَنَّهُ أَمر سيء
وَقد وجدت لهَذَا الحَدِيث شَاهدا مطابقا للتَّرْجَمَة قَوِيا (مُسْتَقِيم السِّيَاق) وَإِن كَانَ مُرْسلا
أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجَزَرِيُّ شِفَاهًا بِالثَّغْرِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ أَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ [الْمَوْصِلِيُّ] أَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ طَبَرْزَدَ] أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنا الْجَوْهَرِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُولُو ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْمُطَّلِبِ بن حنْطَب
стр. 94
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ((الْوُضُوءُ مَرَّةٌ وَمَرَّتَانِ وَثَلاثٌ فَإِنْ نَقَصَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ زَادَ عَلَى ثَلاثٍ فَقَدْ أَخْطَأَ))
وَأما قَول أهل الْعلم فقد عقد لَهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه بَابا وَأورد فِيهِ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ﵃ فَمِنْهَا
قَالَ حَدَّثنا ابْن فُضَيْل عَن خصين عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ كَانَ يُقَال ((فِي الْوضُوء إِسْرَاف وَلَو كنت على شاطئ نهر))
قلت وَهَذَا روى أَحْمد وَابْن مَاجَه مَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ مَرْفُوعا وَإِسْنَاده لين
وَمِنْهَا قَالَ ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ((الْمَاءُ عَلَى أَثَرِ الْمَاءِ يُجْزِئُ وَلَيْسَ بَعْدَ الثَّلاثِ شَيْءٌ))
ثَنَا وَكِيعٌ [حَدَّثنا] الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنِّي لأَتَوَضَّأُ بِكُوزِ الْحَبِّ مَرَّتَيْنِ (كَثْرَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الشَّيْطَانِ)
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ ((كَثْرَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الشَّيْطَانِ))
ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن الْعَوام عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ أول مَا [يبْدَأ]
стр. 95
الوسواس من الْوضُوء
وَأما قَول ابْن عمر فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن جريج أَخْبَرَنِي نَافِع مولى ابْن عمر وَكَانَ يرى الْوضُوء السابغ ز ٢٥ أالإنقاء قَوْله (٩)
بَاب مَا يَقُول عِنْد الْخَلَاء
[١٤٢] حَدَّثنا آدَمُ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ سَمِعت أَنَسًا يَقُولُ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءُ قَالَ ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ ووَالْخَبَائِثِ))
تَابعه ابْن عرْعرة عَن شُعْبَة
وَقَالَ غنْدر عَن شُعْبَة إِذا أَتَى الْخَلَاء
وَقَالَ مُوسَى عَن حَمَّاد ((إِذا دخل))
وَقَالَ سعيد بن زيد ثَنَا عبد الْعَزِيز ((إِذا أَرَادَ أَن يدْخل))
أما حَدِيث ابْن عرْعرة فأسنده الْمُؤلف فِي الدَّعْوَات عَنهُ
وَأما حَدِيث غنْدر فَلم أظفر بِهِ من حَدِيث شُعْبَة عَن عبد الْعَزِيز بِهَذَا اللَّفْظ فقد رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر وَهُوَ غنْدر بِلَفْظ ((إِذا دخل)) وَإِنَّمَا وَقع بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن النَّضر بن أنس عَن زيد بن أَرقم هَكَذَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن غنْدر وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث غنْدر أَيْضا
стр. 96
ثمَّ وجدته فِي مُسْند الْبَزَّار (قَالَ) ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَهُوَ غنْدر ثَنَا شُعْبَة فَذكره عَن عبد الْعَزِيز بِلَفْظ ((إِذا أَتَى الْخَلَاء قَالَ أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث))
وَأما حَدِيث مُوسَى وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي أَبُو سَلمَة فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير أَنا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر أَحْمد بن إِسْحَاق أَنا مُحَمَّد بن أَيُّوب ثَنَا مُوسَى ثَنَا حَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس ((كَانَ النَّبِي ﷺ إِذَا دخل الْخَلَاء قَالَ فَذكره))
وَأما حَدِيث سعيد عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ الْمُفْرَدِ حَدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ هُوَ عَارِمٌ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ حَدَّثَني أَنَسٌ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلاءَ قَالَ ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخبث والخبائث)) ح ١٩ ب
وَقد تعقب ابْن الْقطَّان على عبد الْحق تَصْحِيحه بِأَنَّهُ مُنْقَطع وَهُوَ تعقب مَرْدُود لما بَيناهُ وَقد رَوَاهُ بِنَحْوِ من هَذَا اللَّفْظ أَيْضا مُسَددًا عَن عبد الْوَارِث بن سعيد عَن عبد الْعَزِيز وَلَفظه (وَكَانَ إِذا أَرَادَ الْخَلَاء)
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد لكنه لم يسق
стр. 97
لَفظه م ١٣ أ
قَوْله (١٦)
بَاب من حمل مَعَه المَاء لطهوره
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالْوِسَادِ
هَذَا طرف من حَدِيث إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق قَالَ قدمت الشَّام فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَلَيْسَ فِيكُم فَذكر الحَدِيث بِتَمَامِهِ ز ٢٥ ب
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف فِي المناقب والاستئذان وبدء الْخلق من طرق إِلَى إِبْرَاهِيم
قَوْله فِي (١٧)
بَاب من حمل العنزة مَعَ المَاء فِي الِاسْتِنْجَاء
عَقِبَ حَدِيثِ [١٥٢] مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطاء ابْن أَبِي مَيْمُونَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنْزَةٍ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ)) تَابَعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ
стр. 98
أما حَدِيث النَّضر وَهُوَ ابْن شُمَيْل فَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذْنًا إِنْ لم يكن سَمَاعا عَن عبد اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدٍ [الْحَرَّانِيِّ] أَنَّ طَاهِرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ أَخْبَرَهُ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدٍ الدُّونِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ [الدِّينَوَرِيُّ] أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [الدِّينَوَرِيُّ] ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا النَّضْرُ أَنا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ سَمِعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ أَحْمِلُ (أَنَا وَغُلامٌ) [مَعِي] نَحْوِي إِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِهَا))
وَأَمَّا حَدِيثُ شَاذَانَ وَهُوَ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ فَأَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْهُ بِهِ
قَوْله فِي (٢٠)
بَاب الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ
عَقِبَ حَدِيثِ [١٥٦] زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيهِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ الحَدِيث
قَالَ وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يُوسُف عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق حَدَّثَني عبد الرَّحْمَن ابْن الْأسود
стр. 99
قَوْله (٢٤)
بَاب الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا
[١٥٩] حَدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ الْحَدِيثَ
[١٦٠] وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَكِنْ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ قَالَ لأُحَدَّثَنكُمْ حَدِيثًا لَوْلا آيَةٌ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ الْحَدِيثَ
قلت زعم الشَّيْخ عَلَاء الدَّين مغلطاي أَن حَدِيث إِبْرَاهِيم عَن صَالح مُعَلّق وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ مخطوف على الْإِسْنَاد الأول ثمَّ وجدت أَبَا نعيم فِي الْمُسْتَخْرج قد أخرج من طَرِيق أَحْمد بن يُونُس وَسليمَان بن دَاوُد الْهَاشِمِي جَمِيعًا عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن شهَاب فَذكر الحَدِيث الأول ثمَّ أخرج عَن مُحَمَّد بن أَحْمد عَن أَحْمد بن مُوسَى بن إِسْحَاق عَن عَبَّاس (بن) مُحَمَّد هُوَ الدوري عَن يَعْقُوب (بن إِبْرَاهِيم) ابْن سعد ثَنَا أبي قَالَ قَالَ صَالح بن كيسَان فَذكره وَقَالَ بعده رَوَاهُ البُخَارِيّ ز ٢٦ أعَن الأويسي عَن إِبْرَاهِيم ابْن سعد عَن ابْن شهَاب ثمَّ قَالَ فِيهِ [و] عَن إِبْرَاهِيم قَالَ قَالَ صَالح قَالَ
стр. 100
أَبُو نعيم فَلَا أَدْرِي هُوَ معقب بِحَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ أَو ذكره عَن إِبْرَاهِيم بِلَا سَماع انْتهى
فَكَأَن هَذَا سلف الشَّيْخ عَلَاء الدَّين فِي دَعْوَاهُ أَنه مُعَلّق لَكِن الْحَافِظ جمال الدَّين فِي الْأَطْرَاف قد جزم بِكَوْن البُخَارِيّ روى عَن الأويسي عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح
ويتأيد ذَلِك بِأَن مُسلما رَوَاهُ عَن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه بالإسنادين مَعًا وَإِذا كَانَا عِنْد يَعْقُوب عَن أَبِيه بالإسنادين فَلَا مَانع أَن يكون عِنْد الأويسي كَذَلِك
(ثمَّ وجدته عِنْد الأويسي فِي صَحِيح أبي عوَانَة قَالَ حَدَّثنا مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن بشير ثَنَا عبد الْعَزِيز الأويسي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح بن كيسَان بِهِ وَالله أعلم)
قَوْله [٢٥]
بَاب الاستنثار فِي الْوضُوء
ذكره عُثْمَان وَعبد الله بن زيد وَابْن عَبَّاس [﵃] عَن النَّبِي ﷺ
وَقَالَ بعده ببابين [٢٨]
بَاب الْمَضْمَضَة فِي الْوضُوء
قَالَه ابْن عَبَّاس وَعبد الله بن زيد [﵃] عَن النَّبِي ﷺ
وَقد أسْند الْمُؤلف فِي أَحَادِيث الثَّلَاثَة فِي مَوَاضِع من الطَّهَارَة مطولا ومختصرا
стр. 101
ح ٢٠ أ (لَكِن حَدِيث ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِيهِ الاستنثار وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيثه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ((استنثروا مرَّتَيْنِ بالغتين أَو ثَلَاثًا)) لفظ أبي دَاوُد)
وَقَدْ قَرَأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء أخْبرهُم أَنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَنا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظٍ هُوَ ابْنُ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ((إِذَا مَضْمَضَ أَحَدُكُمْ وَاسْتَنْثَرَ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا))
قَوْله (٢٩)
بَاب غسل الأعقاب
وَكَانَ ابْن سِيرِين يغسل مَوضِع الْخَاتم إِذا تَوَضَّأ
стр. 102
قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ حَدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مهْدي بن مَيْمُون عَن ابْن سِيرِين ((أَنه كَانَ يغسل مَوضِع الْخَاتم))
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن هشيم عَن خَالِد الْحذاء عَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه))
قلت الإسنادان إِلَيْهِ صَحِيحَانِ فَيحمل على أَنه كَانَ فِي رِوَايَة التحريك وَاسِعًا بِحَيْثُ ز ٢٦ ب وصل إِلَيْهِ المَاء وصُولا مستمكنا
وَرُوِيَ عَن أبي رَافع عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ إِذا تَوَضَّأ حرك خَاتمه رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِسَنَد ضَعِيف
قَوْله (٣٢)
بَاب التمَاس الْوضُوء إِذا حانت الصَّلَاة
وَقَالَتْ عَائِشَةُ حَضَرْتُ الصُّبْحَ فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ
هَذَا طرف من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة الطَّوِيل فِي ضيَاع عقدهَا ونزول آيَة التَّيَمُّم
وَقد أسْندهُ الْمُؤلف بعد قَلِيل من حَدِيث مَالك عَن عبد الرَّحْمَن بِالْمَعْنَى وأسنده فِي التَّفْسِير (من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن عبد الرَّحْمَن بِلَفْظِهِ)
(وَالنِّكَاح والمناقب وَغَيرهَا)
стр. 103
قَوْله (٣٣)
بَاب المَاء الَّذِي يغسل بِهِ شعر الْإِنْسَان
وَكَانَ عَطاء لَا يرى بَأْسا أَن يتَّخذ مِنْهَا الخيوط والحبال يَعْنِي الشُّعُور
قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الفاكهي فِي أَخْبَار مَكَّة ثَنَا حُسَيْن بن حسن ثَنَا هشيم (بن بشير) عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالِانْتِفَاعِ بشعور النَّاس الَّتِي تحلق بمنى
وَذكر ابْن حزم من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن عبد الْملك بِلَفْظ ((لَا بَأْس بِأَن يسْتَمْتع بشعور النِّسَاء وَكَانَ النَّاس يَفْعَلُونَهُ))
قَوْله فِيهِ وَقَالَ الزُّهْرِيّ إِذا ولغَ فِي إِنَاء لَيْسَ لَهُ وضوء غَيره يتَوَضَّأ بِهِ)) وَقَالَ سُفْيَان هَذَا الْفِقْه بِعَيْنِه يَقُول الله فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً [٤٣ النِّسَاء] وَهَذَا مَاء وَفِي النَّفس مِنْهُ شَيْء يتَوَضَّأ بِهِ وَيتَيَمَّم انْتهى
стр. 104
قَالَ ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد حَدَّثنا (عبد الْوَارِث) بن سُفْيَان ثَنَا قَاسم بن أصبغ (ثَنَا مُحَمَّد بن وضاح) ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم هُوَ دُحَيْم ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن نمر أَنَّهُمَا سمعا الزُّهْرِيّ يَقُول فِي إِنَاء ولغَ فِيهِ كلب فَلم يَجدوا مَاء غَيره قَالَ يتَوَضَّأ بِهِ قَالَ الْوَلِيد فَذَكرته لِسُفْيَان الثَّوْريّ فَقَالَ هَذَا وَالله الْفِقْه (بِعَيْنِه) يَقُول الله ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [٤٣ النِّسَاء] وَهَذَا مَاء وَفِي النَّفس مِنْهُ شَيْء فَأرى أَن يتَوَضَّأ بِهِ وَيتَيَمَّم
قَوْله فِيهِ وَرَوَى وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَن النَّبِي ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ فَقَامَ النَّاسُ فَأَخَذُوا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ لابْنِ عَوْنٍ ((عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ نُبِّئْتُ أَنَّهُمْ جَعَلُوا شَعْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الشَّكِّ فَهُوَ عِنْدَ آلِ أَنَسٍ وَآلِ ز ٢٧ أسِيرِينَ انْتَهَى
هَكَذَا ذكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي صَحِيحه أَن البُخَارِيّ علقه بِهَذَا السِّيَاق وَلم أره فِي الصَّحِيح هَكَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات الَّتِي وَقعت لنا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده من رِوَايَة عباد بن عباد عَن ابْن عون بِمَعْنَاهُ
وَأما من رِوَايَة وهيب بن خَالِد فَلم أره وَقد وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة وهيب فَقَالَ أَخْبَرَنِاه ابْن ياسين ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد سِنَان ثَنَا عمار بن معمر
стр. 105
ابْن عَم وهيب يَعْنِي عَن وهيب (بِهِ)
قَوْله فِيهِ [١٧٤] وَقَالَ أَحَمْدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثنا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَني حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ((كَانَتِ الْكِلابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج على الْبُخَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ حَمْزَةَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا (مِثْلَهُ) مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الدَّنْدَانِيُّ ثَنَا أَحَمْدُ بْنُ شَبِيبٍ بِسَنَدِهِ وَلَفْظِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتًى شَابًّا وَكَانَتِ الْكِلابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أَنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلُ الأَسْفَاطِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ بِهِ
وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ الزَّائِدَةُ لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ الصَّحِيحِ لَكِنْ ذَكَرَ الأصيليُّ أَنَّ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِلٍ النَّسَفِيِّ ((تَبُولُ وَتُقْبِلُ وتدبر))
стр. 106
قَوْله فِي (٣٤) بَاب من لم ير الْوضُوء إِلَّا من المخرجين
وَقَالَ عَطاء فِيمَن يخرج من دبره الدُّود أَو من ذكره نَحْو القملة يُعِيد الْوضُوء قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا حَفْص بن غياث عَن جريج عَن عَطاء قَالَ يتَوَضَّأ إِذا خرجت من دبره يَعْنِي الدُّود
وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا مُعَاوِيَة ثَنَا رجل عَن عبد الْملك عَن عَطاء فِي رجل يخرج من دبره الدُّود يُعِيد الْوضُوء فَقَالَ يُعِيد الْوضُوء
قَوْله فِيهِ وَقَالَ جَابر بن عبد الله إِذا ضحك فِي الصَّلَاة أعَاد الصَّلَاة وَلم يعد الْوضُوء
قَرَأت عَلَى فَاطِمَة بنت الْعِزّ بِدِمَشْق عَن سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيَّ أَخْبَرَهُ أَنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَاكِيُّ أَنا أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ح قَالَ أَبُو يعلى ز ٢٧ ب وَحَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ فِي الرَّجُلِ يَضْحَكُ فِي الصَّلاةِ قَالَ يُعِيدُ الصَّلاةَ وَلا يُعِيدُ الْوُضُوءَ
وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن أبي مُعَاوِيَة فوافقناه فِيهِ بعلو وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن حَدَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي ثَنَا وَكِيع
стр. 107
عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَضْحَكُ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ ((يُعِيدُ الصَّلاةَ وَلا يُعِيدُ الْوُضُوءَ))
وَقَالَ تَابعه سُفْيَان وَجَرِير وزائدة وَأَبُو مُعَاوِيَة وَعمر بن عَليّ وَغَيرهم
قَوْله فِيهِ وَقَالَ الْحسن هُوَ الْبَصْرِيّ ((إِن أَخذ من شعره وأظافره أَو خلع خفيه فَلَا وضوء عَلَيْهِ))
قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف ثَنَا هشيم أَنا يُونُس (بن عبيد) (وَمَنْصُور) عَن الْحسن ((أَنه كَانَ يَقُول إِذا مسح على خفيه بعد الْحَدث ثمَّ خلعهما إِنَّه على طَهَارَة فَليصل))
وَقَالَ سعيد (بن مَنْصُور) فِي السّنَن حَدَّثنا هشيم بِسَنَدِهِ ((فِي رجل يَأْخُذ بشاربه وأظافره بَعْدَمَا يتَوَضَّأ قَالَ ((لَا شَيْء))
قَوْله فِيهِ ((وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لَا وضوء إِلَّا من حدث))
هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث لأبي هُرَيْرَة أَخْبَرَنِي بِهِ أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْحَقِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَجَّاجِ الْحَافِظُ أَنا عَبْدُ الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم [الْحَرَّانِي] أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَليّ
стр. 108
[الشِّيرَازِيُّ] أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْعَسْكَرِيُّ] ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ [الْمَرْوَزِيُّ] ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ [التَّيْمِيُّ] عَنْ شُعْبَةَ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ((لَا وُضُوءَ إِلَّا من حدث م ١٤ أ
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده قَالَ حَدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة سَمِعت سُهَيْل بن أبي صَالح يحدث عَن أَبِيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ((لَا وضوء إِلَّا من حدث أَو ريح))
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثنا يحيى عَن شُعْبَة عَن سُهَيْل مثله
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثنا وَكِيع ثَنَا شُعْبَة مثله
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث وَكِيع وَمُحَمّد بن جَعْفَر وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي كلهم عَن شُعْبَة بِهِ فَوَقع لنا عَالِيا ح ٢١ أفِي الرِّوَايَة الأولى بدرجتين وَرَوَاهُ عَليّ بن الْجَعْد عَن شُعْبَة بِلَفْظ ((لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح)) قرأته على فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي أخْبركُم أَبُو عبد الله بن الزراد سَمَاعا عَلَيْهِ أَنا عبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَهم [اليلداني] أَن أَبَا الْقَاسِم بن بوش أخبرهُ أَنا أَبُو طَالب بن يُوسُف أَنا الْحسن بن عَليّ [الشِّيرَازِيّ] أَنا [أَبُو الْحسن] ز ٢٨ أابْن المظفر [البوشنجي] ثَنَا ابْن منيع ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد بِهِ
وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم من حَدِيث جرير عَن سهل
стр. 109
وَاتفقَ الشَّيْخَانِ على مَعْنَاهُ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة (وَالله أعلم) وَقد روينَاهُ مَوْقُوفا كَمَا علقه الْمُؤلف قَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ أَنا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن عمرَان بن مُسلم الْقصير عَن مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره
قَوْله فِيهِ ((وَيذكر عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع فَرمى بِرَجُل بِسَهْم فنزفه الدَّم فَرَكَعَ وَسجد وَمضى فِي صلَاته))
هَذَا مُخْتَصر من حَدِيث فِيهِ قصَّة مُطَوَّلَة فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع
أَخْبَرَنِي بِهِ الْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِزِّ الْمَقْدِسِيُّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عَنْ أَبِي بكر ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْهَكَّارِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا قَالا أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَالأَوَّلُ فِي الثَّالِثَةِ وَالثَّانِي فِي الْخَامِسَةِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ الأَنْصَارِيَّةِ سَمَاعًا أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الكنجروذي أَنا (أَبُو عمر) بْنُ حَمْدَانَ ح وَقرأت عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن الضياء مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِ الْمُخْتَارَةِ عَنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ سَمَاعًا أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن
стр. 110
الْمُقْرِئِ قَالا أَنا أَبُو يَعْلَى أَحْمد بن عَليّ بن الْمثنى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ صَدَقَة بن يسارح وَقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ (أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُ) أَنا أَبُو رَوْحٍ أَنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ خُزَيْمَةَ أَنا جَدِّي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَني صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ (عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ)
ح وَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ هُوَ الأَبْرَشُ عَنْ مُحَمَّدٍ حَدَّثَني صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ عُقَيْلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا فَلَمَّا قَدِمَ حَلَفَ أَنْ يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهْرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَخَرَجَ يَقْتَصُّ أَثَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ رَسُولَ الله ﷺ ز ٢٨ ب منزلا فَقَالَ [من يكلؤنا] ح ٢١ ب لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَانْتُدِبَ رَجُلانِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ وَكَانُوا نزلُوا إِلَى الشّعب فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ قَالَ فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ اكْفِنِي أَوَّلَهُ فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي وَجَاءَ الْمُشْرِكُ فَلَمَّا رَأَى شَخْصَهُ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ فَرَمَاهُ بِسَهْم فَوَضعه فِيهِ فانتزعه
следующие страницы →