← Фикх общий

Фикх общий · id 3485

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Полный текст (575 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

للرِّجَال وَمَا أرى النِّسَاء يذكرن بِشَيْء فَنزلت ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات﴾ الْآيَة سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه التِّرْمِذِيّ ٤٥٧ - بَاب مَا ورد فِي قصَّة زيد بن حَارِثَة عَن عَائِشَة قَالَت لَو كَانَ رَسُول الله ﷺ كَاتِما شَيْئا من الْوَحْي لكَتم هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي بِالْإِسْلَامِ وأنعمت عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ أمسك عَلَيْك زَوجك) إِلَى قَوْله ﴿وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَإِن رَسُول الله ﷺ لما تزَوجهَا قَالُوا تزوج حَلِيلَة ابْنه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم وَلَكِن رَسُول الله وَخَاتم النَّبِيين﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَكَانَ رَسُول الله ﷺ تبناه وَهُوَ صَغِير فَلبث حَتَّى صَار يُقَال لَهُ زيد بن مُحَمَّد فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الْآيَة سُورَة الْأَحْزَاب فلَان ابْن فلَان وَفُلَان أَخُو فلَان أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ٤٥٨ - بَاب مَا ورد فِي معذرة الْمَرْأَة عَن النِّكَاح عَن أم هَانِئ قَالَت خطبني رَسُول الله ﷺ فاعتذرت إِلَيْهِ فعذرني ثمَّ أنزل الله ﴿إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ﴾ الْآيَة سُورَة الْأَحْزَاب قَالَت فَلم أكن أحل لَهُ لِأَنِّي لم أُهَاجِر إِذْ كنت من الطُّلَقَاء أخرجه التِّرْمِذِيّ الطليق الْأَسير إِذا خلي سَبيله ٤٥٩ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن أَصْنَاف من النِّسَاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن أَصْنَاف من النِّسَاء

стр. 527

إِلَّا مَا كَانَ من الْمُؤْمِنَات الْمُهَاجِرَات بقوله ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ إِلَّا مَا ملكت يَمِينك﴾ سُورَة الْأَحْزَاب فأحل الله فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَحرم كل ذَات دين غير الْإِسْلَام ثمَّ قَالَ ﴿وَمن يكفر بِالْإِيمَان فقد حَبط عمله وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين﴾ سُورَة الْمَائِدَة وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ وَمَا ملكت يَمِينك مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْك﴾ إِلَى قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَحرم مَا سوى ذَلِك من أَصْنَاف النِّسَاء أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن عَائِشَة رضى الله عَنْهَا قَالَت مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى أحل لَهُ النِّسَاء أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ ٤٦٠ - بَاب مَا ورد فِي كشف السَّاق عَن أبي سعيد قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول يكْشف رَبنَا عَن سَاقه فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنة وَيبقى من كَانَ يسْجد فِي الدُّنْيَا رئاء وَسُمْعَة فَيذْهب يسْجد فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا أخرجه البُخَارِيّ وكشف السَّاق صفة من صِفَات الله أجراه السّلف على ظَاهره وأوله الْخلف بِشدَّة الْأَمر وَالْأول أولى وَأسلم فَيجب الْإِيمَان بِهِ من دون تكييف وَلَا تَمْثِيل وَلَا تَشْبِيه وَلَا تَعْطِيل وَلَا تَأْوِيل ٤٦١ - بَاب مَا ورد فِي تعجب الله سُبْحَانَهُ من صَنِيع الْمَرْأَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي مجهود فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عندنَا إِلَّا مَاء ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك فَقَالَ ﷺ من يضيفه يرحمه الله فَقَامَ أَبُو

стр. 528

طَلْحَة فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله فَقَالَ لامْرَأَته هَل عنْدك شَيْء فَقَالَت لَا إِلَّا قوت صبياني قَالَ فعلليهم بِشَيْء ثمَّ نوميهم فَإِذا دخل ضيفنا فأريه أَنا نَأْكُل فَإِذا أَهْوى بِيَدِهِ ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج كي تصلحيه فأطفئيه فَفعلت وقعدوا وَأكل الضَّيْف وباتا طاويين فَلَمَّا أصبح غَدا على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ ﷺ لقد عجب الله البارحة من صنيعكما لضيفكما فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ سُورَة الْحَشْر أخرجه الشَّيْخَانِ والمجهود المهزول الجائع وتعليل الطِّفْل وعده وتسويفه وَصَرفه عَمَّا يُرَاد صرفه عَنهُ وَإِذا نَام الصَّائِم وَلم يفْطر فَهُوَ طاو والخصاصة الْحَاجة والفاقة ٤٦٢ - بَاب مَا ورد فِي دِيَة الْجَنِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قضى رَسُول الله ﷺ فِي جَنِين امْرَأَة سقط بغرة عبد أَو أمة ثمَّ توفيت الْمَرْأَة الَّتِي قضى بهَا بالغرة فَقضى ﷺ أَن مِيرَاثهَا لبنيها وَزوجهَا وَأَن الْعقل على عصبتها أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ الْغرَّة عِنْد الْعَرَب العَبْد وَالْأمة وَعند الْفُقَهَاء مَا بلغ ثمنه من العبيد نصف عشر الدِّيَة وَالْعقل الدِّيَة والعاقلة أقَارِب الرجل الَّذين يؤدون عَنهُ مَا يلْزمه من الدِّيَة ٤٦٣ - بَاب مَا ورد فِي مواعظ النسْوَة عَن أبن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر النِّسَاء تصدقن وأكثرن من الاسْتِغْفَار فَإِنِّي رأيتن أَكثر أهل النَّار قُلْنَ وَمَا لنا أَكثر أهل النَّار قَالَ تكثرن اللَّعْن وتكفرن العشير مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لذِي لب مِنْكُن قُلْنَ وَمَا نُقْصَان

стр. 529

الْعقل وَالدّين قَالَ شَهَادَة امْرَأتَيْنِ بِشَهَادَة رجل وَاحِد وتمكث الْأَيَّام لَا تصلي أخرجه مُسلم العشير المعاشر وَالْمرَاد بِهِ هَا هُنَا الزَّوْج وكفرهن إِيَّاه جحدهن إحسانه إلَيْهِنَّ ٤٦٤ - بَاب مَا ورد فِي أَوْلِيَاء النِّكَاح وَالشُّهُود عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فَإِن نِكَاحهَا بَاطِل ثَلَاث مَرَّات وَإِن دخل بهَا فالمهر لَهَا بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا فَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة لَهما عَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وَالْمرَاد بالاشتجار هَا هُنَا الْمَنْع من العقد دون المشاحة فِي السَّبق إِلَيْهِ وَعَن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة زَوجهَا وليان فَهِيَ للْأولِ مِنْهُمَا الحَدِيث أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن موَالِيه فَهُوَ عاهر أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا وإذنها صماتها أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تنْكح الأيم حَتَّى تستأمر وَلَا الْبكر حَتَّى تستأذن قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ إِذْنهَا قَالَ أَن تسكت أخرجه الْخَمْسَة وَعَن ابْن عَبَّاس أَن جَارِيَة ذكرت لرَسُول الله ﷺ أَن أَبَاهَا زَوجهَا

стр. 530

وَهِي كارهة فَخَيرهَا ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة أَن فتاة قَالَت تَعْنِي للنَّبِي ﷺ إِن أبي زَوجنِي من ابْن أَخِيه ليرْفَع بِي خسيسته وَأَنا كارهة فَأرْسل النَّبِي ﷺ إِلَى أَبِيهَا فجَاء فَجعل الْأَمر إِلَيْهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي قد أجزت مَا صنع أبي وَلَكِن أردْت أَن أعلم النِّسَاء أَن لَيْسَ للآباء من الْأَمر شَيْء أخرجه النَّسَائِيّ الخساسة الدناءة والخسيسة الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الخسيس وَهُوَ الدنيء وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ آمروا النِّسَاء فِي بناتهن أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْأَمر بذلك للاستحباب قلت حَاصِل هَذَا الْبَاب أَن تخْطب الْكَبِيرَة إِلَى نَفسهَا وَالْمُعْتَبر حُصُول الرِّضَا مِنْهَا لمن كَانَ كُفؤًا وَالصَّغِيرَة إِلَى وَليهَا ورضا الْبكر صماتها وَتحرم الْخطْبَة فِي الْعدة وعَلى الْخطْبَة وَيجوز لَهُ النّظر إِلَى المخطوبة وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدين إِلَّا أَن يكون العاضل أَو غير مُسلم وَيجوز لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ أَن يُوكل لعقد النِّكَاح وَلَو وَاحِدًا ٤٦٥ - بَاب مَا ورد فِي هَيْئَة بَوْل الْمَرْأَة عَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَفِي يَده الدرقة فوضعها ثمَّ جلس فَبَال فِيهَا فَقَالَ بَعضهم انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُول كَمَا تبول الْمَرْأَة فَسَمعهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ وَيحك مَا علمت مَا أصَاب صَاحب بني اسرائيل كَانُوا إِذا أَصَابَهُم الْبَوْل قرضوه بِالْمَقَارِيضِ فنهاهم فعذب فِي قَبره رَوَاهُ ابْن ماجة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه

стр. 531

٤٦٦ - بَاب مَا ورد فِي الْوَعيد على تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب إِذا لم يؤدين زَكَاته عَن عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي ﷺ وَمَعَهَا ابْنة لَهَا وَفِي يَد ابْنَتهَا مسكتان غليظتان من ذهب فَقَالَ لَهَا أتعطين زَكَاة هَذَا قَالَت لَا قَالَ أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما يَوْم الْقِيَامَة سِوَارَيْنِ من نَار قَالَ فخلعتهما فألقتهما إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَت هما لله وَلِرَسُولِهِ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارقطني نَحوه أَن امْرَأتَيْنِ أتتا رَسُول الله ﷺ وَفِي أَيْدِيهِمَا سواران من ذهب فَقَالَ لَهما أتؤديان زَكَاته قَالَتَا لَا فَقَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ أتحبان أَن يسوركما الله بسوارين من نَار قَالَتَا لَا قَالَ فأديا زَكَاته رَوَاهُ النَّسَائِيّ مُرْسلا ومتصلا وَرجح الْمُرْسل المسكة محركة وَاحِدَة الْمسك وَهُوَ سوار من ذبل أَو قرن أَو عاج فَإِذا كَانَ من غير ذَلِك أضيف إِلَيْهِ قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله ﷺ أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما سِوَارَيْنِ من نَار إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيل قَوْله ﴿يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم﴾ سُورَة التَّوْبَة انْتهى قلت الْآيَة فِي الْكَنْز فَإِن ثَبت أَن الأسورة مِنْهُ صَحَّ التَّأْوِيل كَمَا قَالَ الْخطابِيّ وَإِلَّا فَلَا وَعَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَرَأى فِي يَدي فتخات من ورق فَقَالَ مَا هَذَا يَا عَائِشَة فَقلت صنعتهن لأتزين لَك يَا رَسُول الله قَالَ أتؤدين زكاتهن قلت لَا أَو مَا شَاءَ الله قَالَ هِيَ حَسبك من النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني وَفِي إِسْنَاده يحيى بن أَيُّوب الغافقي وَقد احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلَا اعْتِبَار بِمَا ذكره الدَّارقطني

стр. 532

من أَن مُحَمَّد بن عَطاء مَجْهُول فَإِن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء نسب إِلَى جده وَهُوَ ثِقَة ثَبت روى لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَاحْتج بِهِ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحهمَا الفتخات جمع فتخة وَهِي حَلقَة لَا فص لَهَا تجعلها الْمَرْأَة فِي أَصَابِع رجلهَا وَرُبمَا وَضَعتهَا فِي يَدهَا وَقَالَ بَعضهم هِيَ خَوَاتِم كبار كَانَت النِّسَاء يتختمن بهَا قَالَ الْخطابِيّ وَالْغَالِب أَن الفتخات لَا تبلغ بانفرادها نِصَابا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يضم إِلَى بَقِيَّة مَا عِنْدهَا من الْحلِيّ فتؤدي زَكَاتهَا فِيهِ وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد قَالَت دخلت أَنا وخالتي على النَّبِي ﷺ وعلينا أسورة من ذهب فَقَالَ لنا أتعطيان زَكَاته قَالَت فَقُلْنَا لَا فَقَالَ أما تخافان أَن يسوركما الله أسورة من نَار أديا زَكَاته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَعَن ثَوْبَان قَالَ جَاءَت هِنْد بنت هُبَيْرَة إِلَى رَسُول الله ﷺ وَفِي يَدهَا فتخ من ذهب أَي خَوَاتِم ضخام فَجعل رَسُول الله ﷺ يضْرب يَدهَا فَدخلت على فَاطِمَة تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صنع بهَا رَسُول الله ﷺ فانتزعت فَاطِمَة سلسلة فِي عُنُقهَا من ذهب قَالَت هَذِه أهداها لي أَبُو حسن فَدخل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا فَاطِمَة أَيَسُرُّك أَن يَقُول النَّاس إِنَّك إبنة رَسُول الله وَفِي يدك سلسلة من نَار ثمَّ خرج وَلم يقْعد فَأرْسلت فَاطِمَة السلسلة إِلَى السُّوق فباعتها واشترت بِثمنِهَا غُلَاما وَقَالَ مرّة عبدا وَذكر كلمة مَعْنَاهَا فأعتقته فَحدث بذلك النَّبِي ﷺ فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أنجى فَاطِمَة من النَّار رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَيّمَا امْرَأَة تقلدت قلادة من ذهب قلدت فِي عُنُقهَا مثلهَا من النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَأَيّمَا امْرَأَة جعلت فِي أذنها خرصا من ذهب جعل فِي أذنها مثله من النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد

стр. 533

قَالَ الْمُنْذِرِيّ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ورد فِيهَا الْوَعيد على تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب تحْتَمل وُجُوهًا من التَّأْوِيل أَحدهمَا أَن ذَلِك مَنْسُوخ فَإِنَّهُ قد ثَبت إِبَاحَة تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب ا لثاني أَن هَذَا فِي حق من لَا يُؤَدِّي زَكَاته دون من أَدَّاهَا وَيدل على هَذَا حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَعَائِشَة وَأَسْمَاء وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَروِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه أوجب فِي الْحلِيّ الزَّكَاة وَهُوَ مَذْهَب عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عَمْرو وَسَعِيد بن الْمسيب وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَعبد الله ابْن شَدَّاد وَمَيْمُون بن مهْرَان وَابْن سِيرِين وَمُجاهد وَجَابِر بن زيد وَالزهْرِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَاخْتَارَهُ ابْن الْمُنْذر وَمِمَّنْ أسقط الزكاه فِيهِ عبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأَسْمَاء بنت أبي بكر وَعَائِشَة وَالشعْبِيّ وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَمَالك وَأحمد وَإِسْحَق وَأَبُو عُبَيْدَة قَالَ ابْن الْمُنْذر وَقد كَانَ الشَّافِعِي يَقُول بِهَذَا إِذْ هُوَ بالعراق ثمَّ وقف عَنهُ بِمصْر وَقَالَ هَذَا أستخير الله تَعَالَى فِيهِ وَقَالَ الْخطابِيّ الظَّاهِر من الْآيَات يشْهد بقول من أوجبهَا والأثر يُؤَيّدهُ وَمن أسقطها ذهب إِلَى النّظر وَمَعَهُ طرف من الْأَثر وَالِاحْتِيَاط أَدَاؤُهَا وَالله أعلم الثَّالِث أَنه فِي حق من تزينت بِهِ وأظهرته وَيدل لهَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن ربعي بن خرَاش عَن امْرَأَته عَن أُخْت لِحُذَيْفَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا معشر النِّسَاء أما لَكِن فِي الْفضة مَا تحلين بِهِ أما إِنَّه لَيْسَ مِنْكُن امْرَأَة تتحلى ذَهَبا وتظهره إِلَّا عذبت بِهِ وَأُخْت حُذَيْفَة اسْمهَا فَاطِمَة وَفِي بعض طرقه عَن النَّسَائِيّ عَن ربعي عَن امْرَأَة عَن أُخْت لِحُذَيْفَة وَكَانَ لَهُ أَخَوَات أدركن النَّبِي ﷺ وَقَالَ النَّسَائِيّ بَاب الْكَرَاهَة للنِّسَاء فِي إِظْهَار حلي الذَّهَب ثمَّ صَدره

стр. 534

بِحَدِيث عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْنَع أَهله الْحِلْية وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوهما فِي الدُّنْيَا وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا الرَّابِع من الِاحْتِمَالَات أَنه إِنَّمَا منع مِنْهُ فِي حَدِيث الأسورة والفتخات لما رأى من غلظه فَإِنَّهُ مَظَنَّة الْفَخر وَالْخُيَلَاء وَبَقِيَّة الْأَحَادِيث مَحْمُولَة على هَذَا وَفِي هَذَا الِاحْتِمَال شَيْء وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عبد الله ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لبس الذَّهَب إلامقطعا وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا عَن أبي قلَابَة عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ركُوب النمار وَعَن لبس الذَّهَب إِلَّا مقطعا وَأَبُو قلَابَة لم يسمع من مُعَاوِيَة لَكِن روى النَّسَائِيّ أَيْضا عَن قَتَادَة عَن أبي شيخ أَنه سمع مُعَاوِيَة فَذكر نَحوه وَهَذَا مُتَّصِل وَأَبُو شيخ ثِقَة مَشْهُور وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وصحيح ابْن حبَان عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ خَاتم من حَدِيد فَقَالَ مَالِي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ من أَي شَيْء أتخذه قَالَ من ورق وَلَا تتمه مِثْقَالا وَالله أعلم انْتهى كَلَام الْمُنْذِرِيّ قلت وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن يحلق حَبِيبه حَلقَة من نَار فليحلقه حَلقَة من ذهب وَمن أحب أَن يطوق حَبِيبه طوقا من نَار فليطوقه طوقا من ذهب وَمن أحب أَن يسور حَبِيبه بِسوار من نَار فليسوره بِسوار من ذهب وَلَكِن عَلَيْكُم بِالْفِضَّةِ فالعبوا بهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَفِي رِوَايَة كَيفَ شِئْتُم

стр. 535

٤٦٧ - بَاب مَا ورد فِي شَهَادَة النُّفَسَاء وبكائها على الْمَوْتَى عَن عبَادَة بن الصَّامِت فِي حَدِيث طَوِيل وَفِي النُّفَسَاء يَقْتُلهَا وَلَدهَا جمعا شَهَادَة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات الْجمع مُثَلّثَة الْجِيم أَي مَاتَت وَوَلدهَا فِي بَطنهَا يُقَال مَاتَت الْمَرْأَة بِجمع إِذا مَاتَت وَوَلدهَا فِي بَطنهَا وَقيل إِذا مَاتَت عذراء أَيْضا وَعَن ربيع الْأنْصَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ عَاد ابْن أخي جُبَير الْأنْصَارِيّ فَجعل أَهله يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم جُبَير لَا تُؤْذُوا رَسُول الله ﷺ بِأَصْوَاتِكُمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْهُنَّ يبْكين مَا دَامَ حَيا فَإِذا وَجب فليسكتن إِلَى قَوْله وَالنُّفَسَاء بِجمع شَهَادَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِذا وَجب أَي إِذا مَاتَ وَعَن رَاشد بن حُبَيْش فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ وَالنُّفَسَاء يجرها وَلَدهَا بسرره إِلَى الْجنَّة الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَاشِد صَحَابِيّ مَعْرُوف وَعَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا النُّفَسَاء فِي سَبِيل الله شَهِيد رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعَن جَابر بن عتِيك أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَ يعود عبد الله بن ثَابت فَوَجَدَهُ قد غلب عَلَيْهِ فصاح بِهِ فَلم يجبهُ فَاسْتَرْجع رَسُول الله ﷺ وَقَالَ غلبنا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع فصاحت النسْوَة وبكين وَجعل ابْن عتِيك يسكتهن فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ دَعْهُنَّ فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية قَالُوا وَمَا وَجب يَا رَسُول الله قَالَ إِذا مَاتَ إِلَى قَوْله وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع شَهِيد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ٤٦٨ - بَاب مَا ورد فِي ولادَة الْأمة ربتها عَن عمر بن الْخطاب فِي حَدِيث طَوِيل يُقَال لَهُ حَدِيث جِبْرِيل عَلَيْهِ

стр. 536

السَّلَام قَالَ فَأَخْبرنِي عَن أماراتها قَالَ أَن تَلد الْأمة ربتها الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا ٤٦٩ - بَاب مَا ورد فِي سخط الزَّوْج على الزَّوْجَة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله لَهُم صَلَاة الحَدِيث وَفِيه الْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من رِوَايَة ابْن مُحَمَّد وَعَن فضَالة بن عبيد عَن رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يسْأَل عَنْهُم الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة غَابَ عَنْهَا زَوجهَا وَقد كفاها مؤونة الدُّنْيَا فخانته بعده رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وروى الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم فتبرجت بعده بدل فخانته وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا أعلم لَهُ عِلّة وَعَن ابْن عمر يرفعهُ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَعَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا ساخط عَلَيْهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب

стр. 537

٤٧٠ - بَاب مَا ورد فِي ترغيب الزَّوْج فِي الْوَفَاء بِحَق زَوجته وَحسن عشرتها وَالْمَرْأَة بِحَق زَوجهَا وطاعته وترهيبها من إسخاطه ومخالفته حَدِيث مَيْمُون عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة على مَا قل من الْمهْر أَو كثر وَلَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقّهَا خدعها فَمَاتَ وَلم يؤد إِلَيْهَا حَقّهَا لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ زَان الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وصهيب الْخَيْر أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فلفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تزوج امْرَأَة على صدَاق وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيه إِلَيْهَا فَهُوَ زَان الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره وَأما حَدِيث صُهَيْب فلفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة يَنْوِي أَن لَا يُعْطِيهَا من صَدَاقهَا شَيْئا مَاتَ يَوْم يَمُوت وَهُوَ زَان الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن دِينَار مَتْرُوك وَعَن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول كلكُمْ رَاع وكلكم مسؤول عَن رَعيته إِلَى قَوْله وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَفِي لفظ من حَدِيث عَائِشَة ألطفهم بأَهْله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا كَذَا قَالَ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَلَا نَعْرِف لأبي قلَابَة سَمَاعا من عَائِشَة

стр. 538

وَفِي أُخْرَى عَنْهَا خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله وَأَنا خَيركُمْ لأهلي رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله وَأَنا خَيركُمْ لأهلي أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ للنِّسَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع فَإِن أقمتها كسرتها فدارها تعش بهَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع وَإِن أَعْوَج مَا فِي الضلع أَعْلَاهُ فَإِن ذهبت تُقِيمهُ كَسرته وَإِن تركته لم يزل أَعْوَج فَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِن الْمَرْأَة خلقت من ضلع لن تستقيم لَك على طَريقَة فَإِن استمتعت بهَا استمتعت بهَا وفيهَا عوج وَإِن ذهبت تقيمها كسرتها وَكسرهَا طَلاقهَا الضلع بِكَسْر الضَّاد وَفتح اللَّام وبسكونها أَيْضا وَالْفَتْح أفْصح والعوج بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو وَقيل إِذا كَانَ فِيمَا هُوَ منتصب كالحائط والعصا قيل فِيهِ عوج بِفتْحَتَيْنِ وَفِي غير المنتصب كَالدّين والخلق وَالْأَرْض وَنَحْو ذَلِك يُقَال فِيهِ عوج بِكَسْر الْعين وَفتح الْوَاو قَالَه ابْن السّكيت وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يفرك مُؤمن مُؤمنَة إِن كره مِنْهَا خلقا رَضِي مِنْهَا آخر أَو قَالَ غَيره رَوَاهُ مُسلم يفرك بِسُكُون الْفَاء وَفتح الْيَاء وَالرَّاء وَضمّهَا شَاذ أَي يبغض وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق زَوْجَة أَحَدنَا عَلَيْهِ قَالَ أَن تطعمها إِذا طعمت وتكسوها إِذا اكتسيت وَلَا

стр. 539

تضرب الْوَجْه وَلَا تقبح وَلَا تهجر إِلَّا فِي الْبَيْت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا حق الْمَرْأَة على الزَّوْج فَذكره لَا تقبح بتَشْديد الْمُوَحدَة أَي لَا تسمعها الْمَكْرُوه وَلَا تشتمها وَلَا تقل قبحك الله وَنَحْو ذَلِك وَعَن عَمْرو بن الأخوص الْجُشَمِي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع يَقُول بعد أَن حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ ثمَّ قَالَ أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّمَا هن عوان عنْدكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة فَإِن فعلن فاهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن ضربا غير مبرح فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أَلا إِن لكم على نِسَائِكُم حَقًا ولنسائكم عَلَيْكُم حَقًا فحقكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يوطئن فرشكم من تَكْرَهُونَ أَلا وحقهن عَلَيْكُم أَن تحسنوا إلَيْهِنَّ فِي كسوتهن وطعامهن رَوَاهُ ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح عوان بِفَتْح الْعين أَي أسيرات وَعَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة مَاتَت وَزوجهَا عَنْهَا رَاض دخلت الْجنَّة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم كلهم عَن مساور الْحِمْيَرِي عَن أمه عَنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت الْمَرْأَة خمسها وحصنت فرجهَا وأطاعت بَعْلهَا دخلت من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت الْمَرْأَة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجهَا وأطاعت زَوجهَا قيل لَهَا أدخلي الْجنَّة من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شِئْت رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة

стр. 540

أَحْمد رُوَاة الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة وَحَدِيثه حسن فِي المتابعات وَعَن حُصَيْن بن مُحصن أَن عمَّة لَهُ أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا أذات زوج أَنْت قَالَت نعم قَالَ فَأَيْنَ أَنْت مِنْهُ قَالَت مَا آلوه إِلَّا مَا عجزت عَنهُ قَالَ فَكيف أَنْت لَهُ فَإِنَّهُ جنتك ونارك رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي النَّاس أعظم حَقًا على الْمَرْأَة قَالَ زَوجهَا قلت فَأَي النَّاس أعظم حَقًا على الرجل قَالَ أمه رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَإسْنَاد الْبَزَّار حسن وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَنا وافدة النِّسَاء إِلَيْك هَذَا الْجِهَاد كتبه الله على الرِّجَال فَإِن يُصِيبُوا أجروا وَإِن قتلوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ وَنحن معشر النِّسَاء نقوم عَلَيْهِم فَمَا لنا من ذَلِك قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أبلغي من لقِيت من النِّسَاء أَن طَاعَة الزَّوْج وَالِاعْتِرَاف بِحقِّهِ يعدل ذَلِك وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله رَوَاهُ الْبَزَّار هَكَذَا مُخْتَصرا وَالطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث قَالَ فِي آخِره ثمَّ جَاءَتْهُ يَعْنِي النَّبِي ﷺ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي رَسُول النِّسَاء إِلَيْك وَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَة علمت أَو لم تعلم إِلَّا وَهِي تهوى مخرجي إِلَيْك الله رب الرِّجَال وَالنِّسَاء وإلههن وَأَنت رَسُول الله إِلَى الرِّجَال وَالنِّسَاء كتب الله الْجِهَاد على الرِّجَال فَإِن أَصَابُوا أجروا وان اسْتشْهدُوا كَانُوا أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فَمَا يعدل ذَلِك من أَعْمَالهم من الطَّاعَة قَالَ طَاعَة أَزوَاجهنَّ والمعرفة بحقوقهم وَقَلِيل مِنْكُن من يَفْعَله وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ أَتَى رجل بابنته إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن ابْنَتي هَذِه أَبَت أَن تتَزَوَّج فَقَالَ لَهَا رَسُول الله أطيعي أَبَاك

стр. 541

فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج حَتَّى تُخبرنِي مَا حق الزَّوْج على زَوجته قَالَ حق الزَّوْج على زَوجته لَو كَانَت بِهِ قرحَة فلحستها أَو انتثر منخراه صديدا أَو دَمًا ثمَّ ابتلعته مَا أدَّت حَقه قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج أبدا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تنكحوهن إِلَّا بإذنهن رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَت أَنا فُلَانَة بنت فلَان قَالَ قد عرفتك فَمَا حَاجَتك قَالَت حَاجَتي إِلَى ابْن عمي فلَان العابد قَالَ قد عَرفته قَالَت يخطبني فَأَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِن كَانَ شَيْئا أُطِيقهُ تزوجته قَالَ من حَقه أَن لَو سَالَ دَمًا وقيحا فلحسته بلسانها مَا أدَّت حَقه لَو كَانَ يَنْبَغِي لبشر أَن يسْجد لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا إِذا دخل عَلَيْهَا لما فَضله الله عَلَيْهَا قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج مَا بقيت الدُّنْيَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَكِلَاهُمَا عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي عَن الْقَاسِم بن الحكم وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْمُنْذِرِيّ سُلَيْمَان واه وَعَن أنس بن مَالك فِي قصَّة سَجْدَة الْإِبِل لَهُ ﷺ يرفعهُ قَالَ لَا يصلح لبشر أَن يسْجد لبشر وَلَو صلح لبشر أَن يسْجد لبشر لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا لعظم حَقه عَلَيْهَا لَو كَانَ من قدمه إِلَى مفرق رَأسه قرحه تنبجس بالقيح والصديد ثمَّ استقبلته فلحسته مَا أدَّت حَقه رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَالْبَزَّار نَحوه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُخْتَصرا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَار وَلم يذكر قَوْله لَو كَانَ إِلَى آخِره وَرُوِيَ معنى ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد الْمُتَقَدّم تنبجس أَي تتفجر وتنبع وَعَن قيس بن سعد فِي قصَّة سَجْدَة أهل الْحيرَة لمرزبانهم قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ لي أَرَأَيْت لَو مَرَرْت بقبري أَكنت تسْجد لَهُ فَقلت لَا فَقَالَ

стр. 542

لَا تَفعلُوا لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت النِّسَاء أَن يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لما جعل الله لَهُم عَلَيْهِنَّ من الْحق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده شريك وَقد أخرج لَهُ مُسلم فِي المتابعات ووثق وَعَن أبن أبي أوفى قَالَ لما قدم معَاذ بن جبل من الشَّام سجد للنَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا قَالَ يَا رَسُول الله قدمت الشَّام فوجدتهم يَسْجُدُونَ لبطارقتهم وأساقفتهم فَأَرَدْت أَن أفعل ذَلِك بك قَالَ فَلَا تفعل فَإِنِّي لَو أمرت شَيْئا أَن يسْجد لشَيْء لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تُؤدِّي الْمَرْأَة حق رَبهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَلَفظ ابْن ماجة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فَلَا تَفعلُوا فَإِنِّي لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لغير الله لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا تُؤدِّي الْمَرْأَة حق رَبهَا حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على قتب لم تَمنعهُ وروى الْحَاكِم الْمَرْفُوع مِنْهُ من حَدِيث معَاذ وَلَفظه قَالَ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا من عظم حَقه عَلَيْهَا وَلَا تَجِد امْرَأَة حلاوة الْإِيمَان حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا وَلَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب لم تَمنعهُ نَفسهَا وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو كنت آمرا أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَعَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا وَلَو أَن رجلا أَمر امْرَأَته أَن تنْتَقل من جبل أَحْمَر إِلَى جبل أسود أَو من جبل أسود إِلَى جبل أَحْمَر لَكَانَ لَهَا أَن تفعل

стр. 543

رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة عَليّ بن زيد بن جدعَان وَبَقِيَّة رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَعَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ أَلا أخْبركُم بنسائكم فِي الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ كل ودود ولود إِذا أغضبت أَو أُسِيء إِلَيْهَا أَو الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا إِبْرَاهِيم بن زِيَاد الْقرشِي فإنني لم أَقف فِيهِ على جرح وتعديل وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن من حَدِيث أبن عَبَّاس وَكَعب بن عجْرَة وَغَيرهمَا وَعَن معَاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه أَن تَأذن لأحد فِي بَيت زَوجهَا وَهُوَ كَارِه وَلَا تخرج وَهُوَ كَارِه وَلَا تطيع فِيهِ أحدا وَلَا تعزل فرَاشه وَلَا تضر بِهِ فَإِن كَانَ هُوَ أظلم فلتأته حَتَّى ترضيه فَإِن قبل مِنْهَا فِيهَا ونعمت وَقبل الله عذرها وأفلج حجتها وَلَا إِثْم عَلَيْهَا وَإِن هُوَ لم يرض فقد أبلغت عِنْد الله عذرها رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ أفلج بِالْجِيم أَي أظهر حجتها وقواها وَعَن ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة من خثعم أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا حق الزَّوْج على الزَّوْجَة فَإِنِّي امْرَأَة أيم فَإِن اسْتَطَعْت وَإِلَّا جَلَست أَيّمَا قَالَ فَإِن حق الزَّوْج على زَوجته إِن سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قتب أَن لَا تَمنعهُ نَفسهَا وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَا تَصُوم تَطَوّعا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا وَلَا تخرج من بَيتهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت لعنتها مَلَائِكَة السَّمَاء وملائكة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب حَتَّى ترجع قَالَت لَا جرم لَا أَتزوّج أبدا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَعَن زيد بن أَرقم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْأَة لَا تُؤدِّي حق الله حَتَّى تُؤدِّي حق زَوجهَا كُله لَو سَأَلَهَا وَهِي على ظهر قتب لم تَمنعهُ نَفسهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد

стр. 544

وَعَن عبد الله بن عمر عَن رَسُول الله قَالَ لَا ينظر الله ﵎ إِلَى امْرَأَة لَا تشكر لزَوجهَا وَهِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا رُوَاة الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن معَاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تؤذي امْرَأَة زَوجهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَت زَوجته من الْحور الْعين لَا تؤذيه قَاتلك الله فَإِنَّمَا هُوَ عنْدك دخيل يُوشك أَن يفارقك إِلَيْنَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن يُوشك أَي يقرب ويسرع ويكاد وَعَن طلق بن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا دَعَا الرجل زَوجته لِحَاجَتِهِ فلتأته وَإِن كَانَت على التَّنور رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَلم تأته فَبَاتَ غَضْبَان عَلَيْهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فرَاشه فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطا عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا وَفِي رِوَايَة لَهما وللنسائي إِذا باتت الْمَرْأَة هاجرة فرَاش زَوجهَا لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح وَعَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا تقبل لَهُم صَلَاة وَلَا تصعد لَهُم إِلَى السَّمَاء حَسَنَة الحَدِيث وَفِيه وَالْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا حَتَّى يرضى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من رِوَايَة زُهَيْر

стр. 545

ابْن مُحَمَّد وَاللَّفْظ لِابْنِ حبَان وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَعنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْمَرْأَة إِذا خرجت من بَيتهَا وَزوجهَا كَارِه لعنها كل ملك فِي السَّمَاء وكل شَيْء مرت عَلَيْهِ غير الْجِنّ وَالْإِنْس حَتَّى ترجع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز ٤٧١ - بَاب مَا ورد فِي النَّفَقَة على الزَّوْجَة والعيال والترهيب من إضاعتهم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله ودينار أنفقته فِي رَقَبَة ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الَّذِي أنفقته على أهلك رَوَاهُ مُسلم وَعَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل دِينَار يُنْفِقهُ الرجل على عِيَاله ودينار يُنْفِقهُ على فرسه ودينار يُنْفِقهُ على أَصْحَابه فِي سَبِيل الله قَالَ أَبُو قلَابَة بَدَأَ بالعيال ثمَّ قَالَ أَبُو قلَابَة أَي رجل أعظم أجرا من رجل ينْفق على عِيَال صغَار بَعضهم الله أَو يَنْفَعهُمْ الله بِهِ ويغنيهم رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَعَن سعد بن أبي وَقاص أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ إِنَّك لن تنْفق نفقه تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت عَلَيْهَا حَتَّى مَا تجْعَل فِي فِي امْرَأَتك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث طَوِيل وَعَن أبي مَسْعُود البدري عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنْفق الرجل على

стр. 546

أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن الْمِقْدَام بن معد يكرب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أطعمت نَفسك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت ولدك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت زَوجتك فَهُوَ لَك صَدَقَة وَمَا أطعمت خادمك فَهُوَ لَك صَدَقَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنْفق على امْرَأَته وَولده وَأهل بَيته فَهُوَ صَدَقَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابه تصدقوا فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله عِنْدِي دِينَار قَالَ أنفقهُ على نَفسك قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على زَوجتك قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على ولدك قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أنفقهُ على خادمك قَالَ إِن عِنْدِي آخر قَالَ أَنْت أبْصر بِهِ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لَهُ تصدق بدل أنْفق فِي الْكل وَعَن جَابر يرفعهُ مَا أنْفق الرجل على أَهله كتب لَهُ صَدَقَة الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ الدَّارقطني وَالْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أول مَا يوضع فِي ميزَان العَبْد نَفَقَته على أَهله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَعَن عَمْرو بن أُميَّة قَالَ مر عُثْمَان بن عَفَّان أَو عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بمرط فاستغلاه قَالَ فَمر بِهِ على عَمْرو بن أُميَّة فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَته سخيلة بنت عُبَيْدَة بن الْحَارِث بن الْمطلب فَمر بِهِ عُثْمَان أَو عبد الرَّحْمَن فَقَالَ مَا فعل المرط الَّذِي ابتعت قَالَ عَمْرو تَصَدَّقت بِهِ على سخيلة بنت عُبَيْدَة فَقَالَ إِن كل مَا صنعت إِلَى أهلك صَدَقَة فَقَالَ عَمْرو سَمِعت

стр. 547

رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَاك فَذكر مَا قَالَ عَمْرو لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ صدق عَمْرو كل مَا صنعت إِلَى أهلك فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِم رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وروى أَحْمد الْمَرْفُوع مِنْهُ قَالَ مَا أعْطى الرجل أَهله فَهُوَ لَهُ صدقه المرط بِكَسْر الْمِيم كسَاء من صوف أَو خَز يؤتزر بِهِ وَعَن العرباص بن سَارِيَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرجل إِذا سقى امْرَأَته من المَاء أجر قَالَ فأتيتها فسقيتها وحدثتها بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا ومسؤولة عَن رعيتها الحَدِيث رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا ٤٧٢ - بَاب مَا ورد فِي النَّفَقَة على الْعِيَال والأقارب عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْيَد الْعليا أفضل من الْيَد السُّفْلى وابدأ بِمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ من حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَعَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ مر على النَّبِي ﷺ رجل فَرَأى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من جلده ونشاطه فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ هَذَا فِي سَبِيل الله فَقَالَ رَسُول الله إِن كَانَ خرج يسْعَى على وَلَده صغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على أبوين شيخين كبيرين فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى على نَفسه يعفها فَهُوَ فِي سَبِيل الله وَإِن كَانَ خرج يسْعَى رِيَاء ومفاخرة فَهُوَ فِي سَبِيل الشَّيْطَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

стр. 548

وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنْفق الْمَرْء على نَفسه وَولده وَأَهله وَذي رَحمَه وقرابته فَهُوَ لَهُ صَدَقَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وشواهده كَثِيرَة وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المعونة تَأتي من الله على قدر المؤونة وَإِن الصَّبْر يَأْتِي من الله على قدر الْبلَاء رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا طَارق بن عمار فَفِيهِ كَلَام غَرِيب وَلم يتْرك والْحَدِيث غَرِيب وَعَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يضيع من يقوت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ من يعول وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن الْحسن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله سَائل كل رَاع عَمَّا استرعاه حفظ أم ضيع حَتَّى يسْأَل الرجل عَن أهل بَيته رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ٤٧٣ - بَاب مَا ورد فِي النَّفَقَة على الْبَنَات وتأديبهن عَن عَائِشَة قَالَت دخلت عَليّ امْرَأَة وَمَعَهَا ابنتان لَهَا تسْأَل فَلم تَجِد عِنْدِي شَيْئا غير تَمْرَة وَاحِدَة فأعطيتها إِيَّاهَا فقسمتها بَين ابنتيها وَلم تَأْكُل مِنْهَا ثمَّ قَامَت فَخرجت فَدخل النَّبِي ﷺ علينا فَأَخْبَرته فَقَالَ من ابتلى من هَذِه الْبَنَات بِشَيْء فَأحْسن إلَيْهِنَّ كن لَهُ سترا من النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي لفظ ابتلى بِشَيْء من الْبَنَات فَصَبر عَلَيْهِنَّ كن لَهُ حِجَابا من النَّار وعنها قَالَت جَاءَت مسكينة تحمل ابْنَتَيْن لَهَا فأطعمتها ثَلَاث تمرات

стр. 549

فأعطت كل وَاحِدَة تَمْرَة وَرفعت إِلَى فِيهَا تَمْرَة لتأكلها فاستطعمتها ابْنَتهَا فشقت التمرة الَّتِي كَانَت تُرِيدُ أَن تأكلها فَأَعْجَبَنِي شَأْنهَا فَذكرت الَّذِي صنعت لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله قد أوجب لَهَا بهما الْجنَّة أَو أعْتقهَا بهما من النَّار رَوَاهُ مُسلم وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَال جاريتين حَتَّى تبلغا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَنا وَهُوَ وَضم أَصَابِعه رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه من عَال جاريتين دخلت أَنا وَهُوَ الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ابْنَتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أُخْتَيْنِ أَو ثَلَاثًا حَتَّى يبن أَو يَمُوت عَنْهُن كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالَّتِي تَلِيهَا وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم لَهُ ابنتان فَيحسن إِلَيْهِمَا مَا صحبتاه أَو صحبهما إِلَّا أدخلتاه الْجنَّة رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة شُرَحْبِيل عَنهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كفل يَتِيما لَهُ ذَا قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر مُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وروى الطَّبَرَانِيّ عَن عَوْف بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يكون لَهُ ثَلَاث بَنَات فينفق عَلَيْهِنَّ حَتَّى يبن أَو يمتن إِلَّا كن لَهُ حِجَابا من النَّار فَقَالَت لَهُ امْرَأَة أَو بنتان قَالَ وبنتان وشواهده كَثِيرَة وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات أَو بنتان أَو أختَان فَأحْسن صحبتهن

стр. 550

وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ فَلهُ الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ فأدبهن وَأحسن إلَيْهِنَّ وزوجهن فَلهُ الْجنَّة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكون لأحدكم ثَلَاث بَنَات أَو ثَلَاث أَخَوَات فَيحسن إلَيْهِنَّ إِلَّا دخل الْجنَّة قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَفِي أسانيدها اخْتِلَاف ذكرته فِي غير هَذَا الْكتاب يَعْنِي التَّرْغِيب والترهيب وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ أُنْثَى فَلم يئدها وَلم يهنها وَلم يُؤثر وَلَده يَعْنِي الذُّكُور عَلَيْهَا أدخلهُ الله الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن ابْن جرير وَهُوَ غير مَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَوْله لم يئدها أَي لم يدفنها حيه وَكَانُوا يدفنون الْبَنَات أَحيَاء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا الموؤودة سُئِلت﴾ وَعَن الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي قَالَ دخلت على أم سلمى زوج النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا بني أَلا أحَدثك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قلت بلَى يَا أمه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنْفق على ابْنَتَيْن أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفيهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي حميد الْمدنِي وَلم يتْرك وَمَشاهُ بَعضهم وَلَا يضر فِي المتابعات وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وَجَبت لَهُ الْجنَّة الْبَتَّةَ قيل يَا رَسُول الله فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ وَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قَالَ فَرَأى بعض الْقَوْم

стр. 551

أَن لَو قيل وَاحِدَة لقَالَ وَاحِدَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد ويزوجهن وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات فَصَبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إياهن فَقَالَ رجل وَاثْنَتَانِ يَا رَسُول الله قَالَ وَاثْنَتَانِ قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَوَاحِدَة قَالَ وَوَاحِدَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ٤٧٤ - بَاب مَا ورد فِي ترهيب النِّسَاء من لبس الرَّقِيق من الثِّيَاب الَّذِي يشف عَن الْبشرَة عَن عبد الله بن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يكون فِي آخر أمتِي رجال يركبون على سرج كأشباه الرِّجَال وينزلون على أَبْوَاب الْمَسَاجِد نِسَاؤُهُم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت الْعِجَاف العنوهن فَإِنَّهُنَّ ملعونات لَو كَانَ وراءكم أمة من الْأُمَم خدمتهن نِسَاؤُكُمْ كَمَا خدمكم نسَاء الْأُمَم قبلكُمْ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَعَن عَائِشَة أَن أَسمَاء بنت أبي بكر دخلت على رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَاب رقاق فَأَعْرض عَنْهَا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ يَا أَسمَاء إِن الْمَرْأَة إِذا بلغت الْمَحِيض لم يصلح أَن يرى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجهه وكفيه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ هَذَا مُرْسل وخَالِد بن دريك لم يدْرك عَائِشَة ٤٧٥ - بَاب مَا ورد فِي ترغيب النِّسَاء فِي ترك الذَّهَب وَالْحَرِير عَن عَليّ كرم الله وَجهه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ أَخذ حَرِيرًا

стр. 552

فَجعله فِي يَمِينه وذهبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ قَالَ إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة من هَذَا الحَدِيث حَلَال على إناث أمتِي أَو كَمَا قَالَ وَعَن خَليفَة بن كَعْب قَالَ سَمِعت ابْن الزبير يخْطب وَيَقُول لَا تلبسوا نساءكم الْحَرِير فَإِنِّي سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلبسوا الْحَرِير فَإِن من لبسه فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَعَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْنَع أَهله الْحِلْية وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوها فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ويل للنِّسَاء من الأحمرين الذَّهَب والمعصفر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله أريت أَنِّي دخلت الْجنَّة فَإِذا أعالي أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُؤمنِينَ وَإِذا لَيْسَ فِيهَا أحد أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء فَقيل لي أما الْأَغْنِيَاء فَإِنَّهُم على الْبَاب يحاسبون ويمحصون وَأما النِّسَاء فألهاهن الأحمران الذَّهَب وَالْحَرِير الحَدِيث رَوَاهُ الشَّيْخ ابْن حبَان وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن زيد عَن الْقَاسِم عَنهُ ٤٧٦ - بَاب مَا ورد فِي التَّرْهِيب من تشبه الرجل بِالْمَرْأَةِ الْمَرْأَة بِالرجلِ فِي لِبَاس أَو كَلَام أَو حَرَكَة أَو نَحْو ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ المتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء والمتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

стр. 553

وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَعِنْده إِن امْرَأَة مرت على رَسُول الله ﷺ متقلدة قوسا فَقَالَ لعن الله المتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ والمتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ لعن رَسُول الله ﷺ المخنثين من الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء المخنث بِفَتْح النُّون وَكسرهَا من فِيهِ انخناث وَهُوَ التكسر والتثني كَمَا تَفْعَلهُ النِّسَاء لَا الَّذِي يَأْتِي الْفَاحِشَة الْكُبْرَى وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ الرجل يلبس لبسة الْمَرْأَة وَالْمَرْأَة تلبس لبسة الرجل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَعَن رجل من هُذَيْل قَالَ رَأَيْت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ منزله فِي الْحل ومسجده فِي الْحرم قَالَ فَبينا أَنا عِنْده رأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلدة قوسا وَهِي تمشي مشْيَة الرجل فَقَالَ عبد الله من هَذِه فَقلت هَذِه أم سعيد بنت أبي جهل فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَيْسَ منا من تشبه بِالرِّجَالِ من النِّسَاء وَلَا من تشبه بِالنسَاء من الرِّجَال رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا الرجل الْمُبْهم وَلم يسم وَالطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا وَأسْقط الْمُبْهم فَلم يذكرهُ وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ مخنثي الرِّجَال الَّذين يتشبهون بِالنسَاء والمترجلات من النِّسَاء المتشبهات بِالرِّجَالِ وراكب الفلاة وَحده رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا طيب بن مُحَمَّد وَفِيه مقَال والْحَدِيث حسن وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأمنت الْمَلَائِكَة رجل جعله الله ذكرا فأنث نَفسه وتشبه بِالنسَاء وَامْرَأَة جعلهَا الله أُنْثَى فتذكرت وتشبهت بِالرِّجَالِ الحَدِيث

стр. 554

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَليّ بن يزِيد الإلهاني وَفِي الحَدِيث غرابة وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أُتِي رَسُول الله ﷺ بمخنث قد خضب يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَال هَذَا قَالُوا يتشبه بِالنسَاء فَأمر بِهِ فنفي إِلَى النقيع فَقيل يَا رَسُول الله أَلا نَقْتُلهُ فَقَالَ إِنِّي نهيت عَن قتل الْمُصَلِّين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ وَقَالَ أَبُو أُسَامَة والنقيع نَاحيَة من الْمَدِينَة كَانَ حمى وَلَيْسَ بِالبَقِيعِ يَعْنِي إِنَّه بالنُّون لَا بِالْبَاء قَالَ الْمُنْذِرِيّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي يسَار الْقرشِي عَن أبي هَاشم عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي مَتنه نَكَارَة وَأَبُو يسَار هَذَا لَا أعرف اسْمه وَقد قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لما سُئِلَ عَنهُ مَجْهُول وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ قد روى عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث فَكيف يكون مَجْهُولا وَالله أعلم وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة الْعَاق لوَالِديهِ والديوث ورجلة النِّسَاء رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار الديوث هُوَ الَّذِي يعلم الْفَاحِشَة من أَهله ويقرهم عَلَيْهَا وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة قد حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِم الحَدِيث وَفِيه الديوث الَّذِي يقر فِي أَهله الْخبث رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَرْبَعَة يُصْبِحُونَ فِي غضب الله وَيُمْسُونَ فِي سخط الله قلت من هم يَا رَسُول الله قَالَ المتشبهون من الرِّجَال بِالنسَاء والمتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَة وَالَّذِي يَأْتِي الرِّجَال رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن سَلام الْخُزَاعِيّ وَلَا يعرف عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع على حَدِيثه وَعَن عمار بن يَاسر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة أبدا الديوث والرجلة من النِّسَاء ومدمن الْخمر وَقَالُوا يَا رَسُول

стр. 555

الله أما مدمن الْخمر فقد عَرفْنَاهُ فَمَا الديوث قَالَ الَّذِي لَا يُبَالِي من دخل على أَهله قُلْنَا فَمَا الرجلة من النِّسَاء قَالَ الَّتِي تتشبه بِالرِّجَالِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته لَا أعلم فيهم مجروحا وشواهده كَثِيرَة قَالَه الْمُنْذِرِيّ ٤٧٧ - بَاب مَا ورد فِي دُخُول الْمَرْأَة النَّار فِي هرة تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي هَذَا الْبَاب فِي مَحَله وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جَابر وَزَاد فِي آخِره فَوَجَبت لَهَا النَّار بذلك وَفِيه ذكر خشَاش الأَرْض وَعَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا الْفُقَرَاء واطلعت فِي النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء وَرَأَيْت فِيهَا ثَلَاثَة يُعَذبُونَ امْرَأَة من حمير طوالة ربطت هرة لم تطعهما وَلم تسقها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض فَهِيَ تنهش قبلهَا ودبرها الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لَهُ امْرَأَة حميرية سَوْدَاء طَوِيلَة تعذب فِي هره لَهَا أوثقتها فَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض وَلم تطعهما حَتَّى مَاتَت فَهِيَ إِذا أَقبلت تنهشها وَإِذا أَدْبَرت تنهشها الحَدِيث وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر أَن النَّبِي ﷺ صلى صَلَاة الْكُسُوف فَقَالَ دنت مني النَّار حَتَّى قلت أَي رب وَأَنا مَعَهم فَإِذا امْرَأَة حسبت أَنه قَالَ تخدشها هرة قَالَ مَا شَأْن هَذِه قَالُوا حبستها حَتَّى مَاتَت جوعا رَوَاهُ البُخَارِيّ

стр. 556

٤٧٨ - بَاب مَا ورد فِي دُعَاء الْمَرْء وصيفة لَهُ أَو زَوْجَة عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيَدِهِ مسواك فَدَعَا وصيفة لَهُ أَو لَهَا حَتَّى استبان الْغَضَب فِي وَجهه فَخرجت أم سَلمَة إِلَى الحجرات فَوجدت الوصيفة وَهِي تلعب ببهمة فَقَالَت أَلا أَرَاك تلعبين بِهَذِهِ البهمة وَرَسُول الله ﷺ يَدْعُوك فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا سَمِعتك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا خشيَة الْقود لأوجعتك بِهَذَا السِّوَاك رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ ٤٧٩ - بَاب مَا ورد فِي التَّرْهِيب من المداهنة فِي إِقَامَة الْحُدُود فِيهِ حَدِيث عَائِشَة فِي شَأْن المخزومية الَّتِي سرقت وَقد تقدم فِي الْكتاب فِي مَوْضِعه وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فَارْجِع إِلَيْهِ ٤٨٠ - بَاب مَا ورد فِي الزانيات عَن أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة الحَدِيث وَفِيه وَمن مَاتَ وَهُوَ مدمن الْخمْرَة سقَاهُ الله من نهر الغوطة قيل وَمَا نهر الغوطه قَالَ نهر يجْرِي من فروج المومسات يُؤْذِي أهل النَّار ريح فروجهن رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ المومسات الزانيات وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب فِي حَدِيث طَوِيل رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فأخرجاني إِلَى أَرض مُقَدَّسَة الحَدِيث وَفِيه فَإِذا فِيهِ أَي فِي ثقب مثل التَّنور رجال وَنسَاء عُرَاة وَإِذا هم يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل مِنْهُم إِلَى قَوْله فَإِنَّهُم الزناة والزواني رَوَاهُ البُخَارِيّ

стр. 557

وَعَن أبي أَمَامه يرفعهُ فِي حَدِيث طَوِيل ثمَّ انْطلق بِي فَإِذا أَنا بِقوم أَشد شَيْء انتفاخا وأنتنه ريحًا كَأَن ريحهم المراحيض قلت من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الزانون والزواني ثمَّ انْطلق بِي فَإِذا أَنا بنساء تنهش ثديهن الْحَيَّات قلت مَا بَال هَؤُلَاءِ قيل هَؤُلَاءِ يمنعن أَوْلَادهنَّ ألبانهن الحَدِيث رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَاللَّفْظ لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَلَا عِلّة لَهُ وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم شيخ زَان وَملك كَذَّاب وعائل مستكبر رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَفظه لَا ينظر الله إِلَى الشَّيْخ الزَّانِي وَلَا الْعَجُوز الزَّانِيَة ٤٨١ - بَاب مَا ورد فِي نجاة الْمَرْأَة من النَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلت الْمَرْأَة خمسها وحصنت فرجهَا وأطاعت بَعْلهَا دخلت من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم فِي مَحَله أَيْضا ٤٨٢ - بَاب مَا ورد فِي بر الْوَالِدين عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى نَبِي الله ﷺ فاستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم قَالَ ففيهما فَجَاهد رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ

стр. 558

وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ أقبل رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَالْجهَاد أَبْتَغِي الْأجر من الله قَالَ فَهَل من والديك أحد حَيّ قَالَ نعم بل كِلَاهُمَا حَيّ قَالَ فتبتغي الْأجر من الله قَالَ نعم قَالَ فَارْجِع إِلَى والديك فَأحْسن صحبتهما وَعنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ جِئْت أُبَايِعك على الْهِجْرَة وَتركت أبواي يَبْكِيَانِ فَقَالَ ارْجع إِلَيْهِمَا فأضحكهما كَمَا أبكيتهما رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَن أبي سعيد أَن رجلا من أهل الْيمن هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَل لَك أحد فِي الْيمن قَالَ أبواي قَالَ هَل أذنا لَك قَالَ لَا قَالَ فَارْجِع إِلَيْهِمَا فاستأذنهما فَإِن أذنا لَك فَجَاهد وَإِلَّا فبرهما رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ ليستأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم قَالَ ففيهما فَجَاهد رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَعَن أنس قَالَ أَتَى رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أشتهي الْجِهَاد وَلَا أقدر عَلَيْهِ قَالَ هَل بَقِي من والديك أحد قَالَ أُمِّي قَالَ قَابل الله فِي برهَا فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنت حَاج ومعتمر وَمُجاهد رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وإسنادهما جيد وَمَيْمُون بن نجيح وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ وَعَن طَلْحَة بن مُعَاوِيَة السّلمِيّ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ هَل أمك حَيَّة قلت نعم قَالَ إلزم رجلهَا فثم الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي أُمَامَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مَا حق الْوَالِدين على ولدهما قَالَ هما جنتك ونارك رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم

стр. 559

وَعَن مُعَاوِيَة بن جاهمة ان جاهمة جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أردْت أَن أغزو وَقد جِئْت أستشيرك فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ نعم قَالَ فالزمها فَإِن الْجنَّة عِنْد رجلهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ أَسْتَشِيرهُ فِي الْجِهَاد فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلَك والدان قلت نعم قَالَ ألزمهما فَإِن الْجنَّة تَحت أرجلهما وَعَن أبي الدَّرْدَاء أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ إِن لي امْرَأَة وَإِن أُمِّي تَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة فَإِن شِئْت فأضع ذَلِك الْبَاب أَو أحفظه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ رُبمَا قَالَ سُفْيَان أُمِّي وَرُبمَا قَالَ أبي قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن رجلا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ إِن أبي لم يزل بِي حَتَّى زَوجنِي وَإنَّهُ الْآن يَأْمُرنِي بِطَلَاقِهَا قَالَ مَا أَنا بِالَّذِي آمُرك أَن تعق والديك وَلَا بِالَّذِي آمُرك أَن تطلق امْرَأَتك غير أَنَّك إِن شِئْت حدثتك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول الْوَالِد أَوسط أَبْوَاب الْجنَّة فحافظ على ذَلِك الْبَاب إِن شِئْت أَو دع قَالَ فأحسب عَطاء قَالَ فَطلقهَا وَعَن ابْن عمر قَالَ كَانَ تحتي امْرَأَة أحبها وَكَانَ عمر يكرهها فَقَالَ لي طَلقهَا فأبيت فَأتى عمر رَسُول الله ﷺ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ طَلقهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يمد لَهُ

стр. 560

فِي عمره وَيُزَاد فِي رزقه فليبر وَالِديهِ وَليصل رَحمَه رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار ذكر الْبر وَعَن معَاذ بن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بر وَالِديهِ فطوبى لَهُ زَاد الله فِي عمره رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والأصبهاني كلهم من طَرِيق زيان بن فائذ عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عفوا عَن نسَاء النَّاس تعف نِسَاؤُكُمْ وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي سَنَده سُوَيْد قَالَ الْمُنْذِرِيّ هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز واه وَعَن ابْن عمر يرفعهُ بروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نِسَاؤُكُمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَغَيره من حَدِيث عَائِشَة وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه ثمَّ رغم أَنفه قيل من يَا رَسُول الله قَالَ من أدْرك وَالِديهِ عِنْد الْكبر أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يدْخل الْجنَّة رَوَاهُ مُسلم رغم أَنفه أَي لصق بالرغام وَهُوَ التُّرَاب وَعَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ صعد النَّبِي ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ آمين آمين آمين أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من أدْرك أحد أَبَوَيْهِ فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله فَقل آمين فَقلت آمين الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا حسن وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره

стр. 561

من حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَقَالَ فِي آخِره فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَيْهِ الْكبر عِنْده أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة قلت آمين وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ وَفِيه من أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وأسحقه قلت آمين وَعَن مَالك بن عَمْرو الْقشيرِي قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أدْرك أحد وَالِديهِ ثمَّ لم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله زَاد فِي رِوَايَة وأسحقه رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق أَحدهمَا حسن وَتقدم حَدِيث ثَلَاثَة نفر انحدرت صَخْرَة عَلَيْهِم فَسدتْ الْغَار وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَيْضًا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ آخر وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ أَبوك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر فِي صلَة أمهَا الْكَافِرَة وَهُوَ عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَأبي دَاوُد وَعَن ابْن عمر أَو ابْن عَمْرو قَالَ الْمُنْذِرِيّ لَا يحضرني أَيهمَا يرفعهُ قَالَ رضَا الرب ﵎ فِي رضَا الْوَالِدين وَسخط الله ﵎ فِي سخط الْوَالِدين رَوَاهُ الْبَزَّار وَعَن ابْن عمر قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ إِنِّي أذنبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا قَالَ فَهَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا لَك والدان بالتثنية وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا

стр. 562

وَعَن أبي أسيد مَالك بن ربيعَة السَّاعِدِيّ قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ رجل من بني سَلمَة فَقَالَ يَا رَسُول هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا والأستغفار لَهما وإنفاذ عهدهما وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد فِي آخِره قَالَ الرجل مَا أَكثر هَذَا يَا رَسُول الله وأطيبه قَالَ فاعمل بِهِ

стр. 563

الخاتمة فِي بَيَان أَن الْأُنْثَى تخَالف الرجل فِي أَحْكَام مِنْهَا أَن السّنة فِي عانتها النتف وَمِنْهَا أَنه لَا يسن خفاضها وَإِنَّمَا هُوَ تكرمة لِأَنَّهُ يزِيد فِي اللَّذَّة كَمَا فِي منية الْمُفْتِي لَكِن فِي الْبَزَّازِيَّة من الْكَرَاهَة فِي الْفَصْل التَّاسِع ختان النِّسَاء يكون سنة لِأَنَّهُ نَص على أَن الْخُنْثَى الْمُشكل تختن وَلَو كَانَ ختانها تكرمة لَا سنة لم تختن لاحْتِمَال أَنَّهَا أُنْثَى وَلَكِن لَا كالسنة فِي حق الرِّجَال وَمِنْهَا أَنه يسن حلق لحيتها وَمِنْهَا أَنَّهَا تمنع من حلق شعر رَأسهَا وَقَالَ بَعضهم لَا بَأْس للْمَرْأَة أَن تحلق رَأسهَا لعذر مرض ووجع وَبِغير عذر لَا يجوز انْتهى وَالْمرَاد بِلَا بَأْس هُنَا الْإِبَاحَة مَا ترك فعله أولى وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بحلق شعر رَأسهَا إِزَالَته سَوَاء كَانَ بحلق أَو قصّ أَو نتف أَو نورة فَليُحرر وَالْمرَاد بِعَدَمِ الْجَوَاز كَرَاهَة التَّحْرِيم لما فِي مِفْتَاح السَّعَادَة وَلَو حلقت فَإِن فعلت ذَلِك تشبها بِالرِّجَالِ فَهُوَ مَكْرُوه لِأَنَّهَا ملعونة

стр. 564

وَمِنْهَا أَن منيها لَا يطهر بالفرك على قَول وَمِنْهَا أَنَّهَا تزيد فِي أَسبَاب الْبلُوغ بِالْحيضِ وَالْحمل وَمِنْهَا أَنه يكره أذانها وإقامتها علله ابْن نجيم صَاحب الْأَشْبَاه والنظائر فِي شَرحه على الْكَنْز بِأَنَّهَا منهية عَن رفع صَوتهَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَة انْتهى قَالَ الْحَمَوِيّ ويعاد أذانها على وَجه الِاسْتِحْبَاب كَمَا ذكره الزَّيْلَعِيّ وَغَيره فَحِينَئِذٍ الذُّكُورَة من صِفَات الْكَمَال للمؤذن لَا من شَرَائِط الصِّحَّة فعلى هَذَا يَصح تقريرها فِي وَظِيفَة الْأَذَان وَفِيه تردد ظَاهر وَفِي السراج الْوَهَّاج مَا يَقْتَضِي عدم صِحَة أذانهن فَإِنَّهُ قَالَ إِذا لم يُعِيدُوا أَذَان الْمَرْأَة فكأنهم صلوا بِغَيْر آذان فَلهَذَا كَانَ عَلَيْهِم الْإِعَادَة وَمِنْهَا أَن بدنهَا كُله عَورَة إِلَّا وَجههَا وكفيها وقدميها على الْمُعْتَمد وذراعيها على الْمَرْجُوح قَالَ ابْن نجم قَالَ الْحَمَوِيّ يَعْنِي الْحرَّة بِدَلِيل مَا بعده وَأما الْأمة فظهرها وبطنها عَورَة لما فِي الْقنية الْجنب تبع للبطن والأوجة أَن مَا يَلِي الْبَطن تبع لَهُ انْتهى ثمَّ إِطْلَاق الْأمة يَشْمَل القنة والمدبرة وَالْمُكَاتبَة وَأم الْوَلَد والمستسعاة وَعِنْدَهُمَا هِيَ حرَّة وَالْمرَاد بهَا مُعتقة الْبَعْض وَأما المستسعاة الْمَرْهُونَة إِذا اعتقها الرَّاهِن وَهُوَ مُعسر فحرة اتِّفَاقًا قَالَ المُصَنّف يَعْنِي ابْن نجيم فِي شرح الْكَنْز وَعبر بالكف دون الْيَد كَمَا وَقع فِي الْمُحِيط للدلالة على أَنه مُخْتَصّ بالباطن وَأَن ظَاهر الْكَفّ عَورَة كَمَا هُوَ ظَاهر الرِّوَايَة وَفِي مختلفات قَاضِي خَان ظَاهر الْكَفّ وباطنه ليسَا بِعَوْرَة إِلَى الرسغ وَرجحه فِي شرح الْمنية بِمَا أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن قَتَادَة أَن الْمَرْأَة إِذا حَاضَت لَا يصلح أَن يرى مِنْهَا إِلَّا وَجههَا ويداها إِلَى الْمفصل وَالْمذهب خِلَافه انْتهى أَقُول فِيمَا ذكره المُصَنّف فِي شرح الْكَنْز بحث لعدم الْفرق بَين التعبيرين قَالَ فِي الْقَامُوس الْكَفّ الْيَد وَلَو أَرَادَ النَّسَفِيّ مَا ذكره لعبر بالراحة اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال الْكَفّ عرفا اسْم لباطن الْكَفّ يُقَال

стр. 565

فِي كَفه كَذَا وكفه مَمْلُوءَة وَالْمرَاد بَاطِنهَا وَإِنَّمَا اسْتثْنِي الْقدَم للابتلاء فِي إِظْهَاره خُصُوصا الفقيرات وَاخْتلف التَّصْحِيح فِيهَا قَالَ فِي الْهِدَايَة الصَّحِيح أَنه لَيْسَ بِعَوْرَة وَصحح الأقطع وقاضي خَان فِي فَتَاوَاهُ أَنه عَورَة وَاخْتَارَهُ الأسبيجابي والمرغيناني وَصحح صَاحب الِاخْتِيَار أَنه لَيْسَ بِعَوْرَة فِي الصَّلَاة وعورة خَارِجهَا وَفِي شرح الْوِقَايَة للبرجندي معزيا إِلَى الخزانة الصَّحِيح أَن الْقدَم لَيْسَ بِعَوْرَة فِي الصَّلَاة وَرجح فِي شرح الْمنية كَونه عَورَة مُطلقًا بِأَحَادِيث وَقَالَ على الْمُعْتَمد قيل كَأَنَّهُ لم يعْتَبر تَرْجِيح ابْن أَمِير الْحَاج فِي شرح الْمنية لِأَنَّهُ خلاف ظَاهر الرِّوَايَة وَلم يُصَحِّحهُ أحد من أَرْبَاب التَّرْجِيح انْتهى أَقُول لَيْسَ ابْن أَمِير الْحَاج من أَرْبَاب التَّرْجِيح بل هُوَ من نقلة الْمَذْهَب وَدَعوى أَنه خلاف ظَاهر الرِّوَايَة لم يُصَحِّحهُ أحد من أَرْبَاب التَّرْجِيح مَمْنُوع كَيفَ وَقد صَححهُ قَاضِي خَان فِي فَتَاوَاهُ وَاخْتَارَهُ الأسبيجابي كَمَا تقدم قَرِيبا وَقَالَ وذراعيها على الْمَرْجُوح قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْكَنْز وَعَن أبي يُوسُف الذِّرَاع لَيْسَ بِعَوْرَة وَاخْتَارَهُ فِي الِاخْتِيَار للْحَاجة إِلَى كشفه للْخدمَة وَلِأَنَّهُ مثل الزِّينَة الظَّاهِرَة وَهُوَ السوار وَصحح فِي الْمَبْسُوط أَنه عَورَة وَصحح بَعضهم أَنه عَورَة فِي الصَّلَاة لَا خَارِجهَا انْتهى أَقُول كَيفَ يَدعِي هُنَا أَنه مَرْجُوح مَعَ نَقله فِي شَرحه على الْكَنْز اخْتِلَاف التَّصْحِيح فِي الذِّرَاع وَمِنْهَا أَن صَوتهَا عَورَة فِي قَول وَفِي شرح الْمنية الْأَشْبَه أَن صَوتهَا لَيْسَ بِعَوْرَة وَإِنَّمَا يُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَة وَفِي النَّوَازِل نَغمَة الْمَرْأَة عَورَة وَبني عَلَيْهَا أَن تعلمهَا الْقُرْآن من الْمَرْأَة أحب إِلَيّ من تعلمهَا من الْأَعْمَى وَلذَا قَالَ ﵊ التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء فَلَا يجوز أَن يسْمعهَا الرجل كَذَا فِي الْفَتْح وَفِيه تدافع ظَاهر إِلَّا أَن يُقَال معنى التَّعَلُّم أَن تسمع مِنْهُ فَقَط لَكِن حِينَئِذٍ لَا يظْهر الْبناء عَلَيْهِ وَمَشى النَّسَفِيّ فِي الْكَافِي
следующие страницы →