Полный текст (575 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
بهَا النَّاس وَنسَاء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يرحن رِيحهَا وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا
أخرجه مُسلم كاسيات أَي بنعم الله وعاريات أَي من شكره سُبْحَانَهُ وَقيل يسترن أجسامهن ويكشفن بَعْضهَا وَقيل يلبسن ثيابًا رقيقَة تصف مَا تحتهَا فهن كاسيات فِي ظَاهر الْأَمر عاريات فِي الْحَقِيقَة ومائلات أَي زائغات عَن طَاعَة الله تَعَالَى وَمَا يلزمهن من حفظ الْفروج ومميلات أَي يعلمن غَيْرهنَّ ذَلِك وَقيل مائلات للشر مميلات للرِّجَال إِلَى الْفِتْنَة وَقيل غير ذَلِك قَوْله رؤوسهن كأسنمة البخت أَي يكبرنها من المقانع وَالْخمر والعمائم أَو بصلَة الشّعْر بِمَا تصير كأسنمة البخت
هَذَا آخر مَا لخصناه من كتاب تيسير الْوُصُول وَللَّه الْحَمد وَكَانَ زبره قد تمّ فِي يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عَرَفَة من هَذِه السّنة الْحَاضِرَة بعد صَلَاة الْعَصْر وسنبدأ بعد هَذَا بِمَا فِي التَّرْغِيب والترهيب من الْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بِالنسَاء وَإِن تكَرر بَعْضهَا فَإِن بعض التكرير أحلى
٤١٥ - بَاب مَا ورد فِي إِجَابَة الْمَرْأَة الْمُؤَذّن
عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ بَين صف الرِّجَال وَالنِّسَاء فَقَالَ يَا معشر النِّسَاء إِذا سَمِعْتُمْ أَذَان هَذَا الحبشي وإقامته فَقُلْنَ كَمَا يَقُول فَإِن لَكِن بِكُل حرف ألف ألف دَرَجَة قَالَ عمر هَذَا للنِّسَاء فَمَا للرِّجَال قَالَ ضعفان يَا عمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه نَكَارَة
٤١٦ - بَاب مَا ورد فِي ترغيب النِّسَاء فِي الصَّلَاة فِي بُيُوتهنَّ ولزومها وترهيبهن من الْخُرُوج مِنْهَا
عَن أم حميد امْرَأَة أبي حميد السَّاعِدِيّ أَنَّهَا جَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 492
فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي أحب الصَّلَاة مَعَك قَالَ قد علمت أَنَّك تحبين الصَّلَاة معي وصلاتك فِي بَيْتك خير من صَلَاتك فِي حجرتك وصلاتك فِي حجرتك خير من صَلَاتك فِي دَارك وصلاتك فِي دَارك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِد قَوْمك وصلاتك فِي مَسْجِد قَوْمك خير من صَلَاتك فِي مَسْجِدي قَالَ فَأمرت فَبنِي لَهَا مَسْجِد فِي أقْصَى شَيْء من بَيتهَا وأظلمه وَكَانَت تصلي فِيهِ حَتَّى لقِيت الله رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا
وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة فَقَالَ بَاب اخْتِيَار صَلَاة الْمَرْأَة فِي حُجْرَتهَا على صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي مَسْجِد قَومهَا على صلَاتهَا فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَت صَلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ تعدل ألف صَلَاة فِي غَيره من الْمَسَاجِد وَهُوَ الدَّلِيل على أَن قَول النَّبِي ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاة الرِّجَال دون صَلَاة النِّسَاء هَذَا كَلَامه ﵀
وَعَن أم سَلمَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خير مَسَاجِد النِّسَاء قَعْر بُيُوتهنَّ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم من طَرِيق دراج أبي السَّمْح عَن السَّائِب مولى أم سلمى عَنْهَا وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة لَا أعرف السَّائِب مولى أم سَلمَة بعدالة وَلَا جرح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
وعنها قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا خير من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي حُجْرَتهَا خير من صلَاتهَا فِي دارها وصلاتها فِي دارها خير من صلَاتهَا خَارِجهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد
وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمنعوا نساءكم الْمَسَاجِد وبيوتهن خير لَهُنَّ رُوَاة أَبُو دَاوُد
وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الْمَرْأَة عَورَة وَإِنَّهَا إِذا خرجت من بَيتهَا استشرفها الشَّيْطَان وَإِنَّهَا لَا تكون أقرب إِلَى الله مِنْهَا
стр. 493
فِي قَعْر بَيتهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي سَماع قَتَادَة هَذَا الْخَبَر من مُورق المخدع بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الْمُعْجَمَة وَفتح الدَّال الخزانة الَّتِي تكون فِي الْبَيْت
وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَرْأَة عَورَة فَإِذا خرجت استشرفها الشَّيْطَان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِلَفْظِهِ وَزَادا أقرب مَا تكون من وَجه رَبهَا وَهِي فِي قَعْر بَيتهَا
وَعنهُ قَالَ مَا صلت امْرَأَة من صَلَاة أحب إِلَى الله من أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الهجري عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أحب صَلَاة الْمَرْأَة إِلَى الله فِي أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة
وَفِي رِوَايَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ قَالَ النِّسَاء عَورَة وَإِن الْمَرْأَة لتخرج من بَيتهَا وَمَا بهَا بَأْس فيستشرفها الشَّيْطَان فَيَقُول إِنَّك لم تمري بِأحد إِلَّا أَعْجَبته وَإِن الْمَرْأَة لتلبس ثِيَابهَا فَيُقَال أَيْن تريدين فَتَقول أَعُود مَرِيضا أَو أشهد جَنَازَة أَو أُصَلِّي فِي مَسْجِد وَمَا عبدت امْرَأَة رَبهَا مثل أَن تعبده فِي بَيتهَا وَإسْنَاد هَذَا حسن قَوْله فيستشرفها الشَّيْطَان أَي ينْتَصب وَيرْفَع بَصَره إِلَيْهَا ويهم بهَا لِأَنَّهَا قد تعاطت سَببا من أَسبَاب تسلطه عَلَيْهَا وَهُوَ خُرُوجهَا من بَيتهَا
وَعَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَنه رأى عبد الله يخرج النِّسَاء من الْمَسْجِد يَوْم
стр. 494
الْجُمُعَة وَيَقُول أخرجن إِلَى بيوتكن فَهُوَ خير لَكِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
٤١٧ - بَاب مَا ورد فِي إيقاظ الزَّوْجَة زَوجهَا للصَّلَاة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقظت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء أخرجه أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَعند بَعضهم رش ورشت بدل نضح ونضحت وَهُوَ بِمَعْنَاهُ
وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل يَسْتَيْقِظ فيوقظ امْرَأَته فَإِن غلبها النّوم نضح فِي وَجههَا المَاء فيقومان فِي بيتهما فيذكران الله سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا غفر لَهما
وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا أَو صليا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كتبا فِي الذَّاكِرِينَ الله وَالذَّاكِرَات رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَاهُ ابْن كثير مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ أَهله فَصَليَا رَكْعَتَيْنِ وَزَاد النَّسَائِيّ جَمِيعًا كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ
стр. 495
٤١٨ - بَاب مَا ورد فِي تَعْلِيم الذّكر للْمَرْأَة
عَن عبد الحميد مولى بني هَاشم أَن أمة حدثته وَكَانَت تخْدم بعض بَنَات النَّبِي ﷺ أَن ابْنة النَّبِي حدثتها أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلمهَا فَيَقُول قولي حِين تصبحين سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير وَأَن الله قد أحَاط بِكُل شَيْء علما فَإِنَّهُ من قالهن حِين يصبح حفظ حَتَّى يُمْسِي وَمن قالهن حِين يُمْسِي حفظ حَتَّى يصبح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأم عبد الحميد لَا أعرفهَا
وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لفاطمة مَا يمنعك أَن تسمعي مَا أوصيك بِهِ أَن تقولي إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت يَا حَيّ يَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث أصلح لي شأني كُله وَلَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وَعَن أنس بن مَالك أَن أم سليم غَدَتْ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَت عَلمنِي كَلِمَات أقولهن فِي صَلَاتي فَقَالَ كبري الله عشرا وسبحي عشرا واحمدي عشرا ثمَّ صلي مَا شِئْت يَقُول نعم نعم رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
٤١٩ - بَاب مَا ورد فِي الساعية بفرجها
عَن عُثْمَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تفتح أَبْوَاب السَّمَاء نصف اللَّيْل فينادي مُنَاد هَل من دَاع يُسْتَجَاب لَهُ هَل من سَائل فَيعْطى هَل من مكروب فيفرج عَنهُ فَلَا يبْقى مُسلم يَدْعُو بدعوة إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ إِلَّا زَانِيَة تسْعَى بفرجها أَو عشار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْكَبِير إِلَّا الْبَغي بفرجها أَو عشار
стр. 496
٤٢٠ - بَاب مَا ورد فِي حُرْمَة استمتاع النِّسَاء بِالنسَاء
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا استحلت أمتِي خمْسا فَعَلَيْهِم الدمار إِذا ظهر التلاعن وَشَرِبُوا الْخُمُور ولبسوا الْحَرِير وَاتَّخذُوا القيان وَاكْتفى الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
٤٢١ - بَاب مَا ورد فِي أَن مدمن الْخمر يشرب من فروج المومسات
عَن أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة مدمن الْخمر وقاطع الرَّحِم ومصدق بِالسحرِ وَمن مَاتَ وَهُوَ مدمن الْخمر سقَاهُ الله من نهر الغوطة قيل وَمَا نهر الغوطة قَالَ نهر يجْرِي من فروج المومسات يُؤْذِي أهل النَّار ريح فروجهن رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
٤٢٢ - بَاب مَا ورد فِي قبُول الْمَرْأَة عطايا النَّاس
عَن عبد الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب أَن عبد الله بن عَامر بعث إِلَى عَائِشَة بِنَفَقَة وَكِسْوَة فَقَالَت للرسول أَي بني لَا أقبل من أحد شَيْئا فَلَمَّا خرج الرَّسُول قَالَت ردُّوهُ عَليّ فَردُّوهُ فَقَالَت إِنِّي ذكرت شَيْئا قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة من أَعْطَاك عَطاء بِغَيْر مَسْأَلَة فاقبليه فَإِنَّمَا هُوَ رزق عرضه الله إِلَيْك رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ ورواة أَحْمد ثِقَات لَكِن قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد يَعْنِي البُخَارِيّ لَا أعرف للمطلب بن عبد الله سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِلَّا قَوْله حَدثنِي من شهد خطْبَة النَّبِي ﷺ وَسمعت عبد الله بن عبد الرَّحْمَن يَقُول لَا نَعْرِف للمطلب
стр. 497
سَمَاعا من أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُنْذِرِيّ قد روى عَن أبي هُرَيْرَة وَأما عَائِشَة فَقَالَ أَبُو حَاتِم الْمطلب إِنَّه لم يُدْرِكهَا وَقَالَ أَبُو زرْعَة ثِقَة أَرْجُو أَن يكون سمع من عَائِشَة فالإسناد مُتَّصِل وَإِلَّا فالرسول إِلَيْهَا لم يسم وَالله أعلم
٤٢٣ - بَاب مَا ورد فِي التَّرْغِيب فِي صَدَقَة الزَّوْجَة على الزَّوْج والأقارب وتقديمهم على غَيرهم
عَن زَيْنَب الثقفية امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ تصدقن يَا معشر النِّسَاء وَلَو من حليكن قَالَت فَرَجَعت إِلَى عبد الله بن مَسْعُود فَقلت إِنَّك رجل خَفِيف ذَات الْيَد وَإِن رَسُول الله ﷺ قد أمرنَا بِالصَّدَقَةِ فائته فَاسْأَلْهُ فَإِن كَانَ ذَلِك يجزيء عني وَإِلَّا صرفتها إِلَى غَيْركُمْ فَقَالَ عبد الله بل ائته أَنْت فَانْطَلَقت فَإِذا امْرَأَة من الْأَنْصَار بِبَاب رَسُول الله ﷺ حَاجَتهَا مثل حَاجَتي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد ألقيت عَلَيْهِ المهابة فَخرج علينا بِلَال فَقُلْنَا لَهُ ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ أَن امْرَأتَيْنِ بِالْبَابِ تسألانك أتجزيء الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وعَلى أَيْتَام فِي حجورهما وَلَا تخبره من نَحن قَالَت فَدخل بِلَال على رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله من هما فَقَالَ امْرَأَة من الْأَنْصَار وَزَيْنَب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَي الزيانب قَالَ امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ لَهَا أجر الْقَرَابَة وَأجر الصَّدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ
وَعَن حَكِيم بن حزَام أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله عَن الصَّدقَات أَيهَا أفضل قَالَ على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن
والكاشح هُوَ الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه
стр. 498
وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
٤٢٤ - بَاب مَا ورد فِي ترغيب الْمَرْأَة فِي الصَّدَقَة مِمَّا لزَوجهَا إِذا أذن وترهيبها مِنْهَا مَا لم يَأْذَن
عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنفقت الْمَرْأَة من بَيتهَا غير مفْسدَة كَانَ لَهَا أجرهَا بِمَا أنفقت ولزوجها أجره بِمَا اكْتسب وللخازن مثل ذَلِك لَا ينقص بَعضهم من أجر بعض شَيْئا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعند بَعضهم إِذا تَصَدَّقت بدل أنفقت
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل للْمَرْأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد أَن أَبَا هُرَيْرَة سُئِلَ عَن الْمَرْأَة هَل تَتَصَدَّق من بَيت زَوجهَا قَالَ لَا إِلَّا من قوتها وَالْأَجْر بَينهمَا وَلَا يحل لَهَا أَن تَتَصَدَّق من مَال زَوجهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَزَاد رزين الْعَبدَرِي فِي جَامِعَة فَإِن أذن لَهَا فالأجر بَينهمَا فَإِن فعلت بِغَيْر إِذْنه فالأجر لَهُ وَالْإِثْم عَلَيْهَا وَعَن أَسمَاء قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَالِي وَمَال إِلَّا مَا أدخلهُ عَليّ الزبير أفأتصدق بِهِ قَالَ تصدقي وَلَا توعي فيوعى عَلَيْك وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا جَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا نَبِي الله لَيْسَ لي شَيْء
стр. 499
إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير فَهَل عَليّ جنَاح أَن أرضخ بِمَا يدْخل عَليّ قَالَ أرضخي مَا اسْتَطَعْت وَلَا توعي فيوعى الله عَلَيْك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تَصَدَّقت الْمَرْأَة من بَيت زَوجهَا كَانَ لَهَا أجرهَا ولزوجها مثل ذَلِك لَا ينقص كل وَاحِد مِنْهُمَا من أجر صَاحبه شَيْئا لَهُ بِمَا كسب وَلها بِمَا أنفقت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي خطْبَة عَام حجَّة الْوَدَاع لَا تنْفق امْرَأَة شَيْئا من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا قيل يَا رَسُول الله وَلَا الطَّعَام قَالَ ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
٤٢٥ - بَاب مَا ورد فِي ثَوَاب اللُّقْمَة تصلحها الْمَرْأَة
عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليدْخل بلقمة الْخبز وقبصة التَّمْر وَمثله مِمَّا ينفع الْمِسْكِين ثَلَاثَة الْجنَّة الْآمِر لَهُ وَالزَّوْجَة الْمصلحَة لَهُ وَالْخَادِم الَّذِي يناول الْمِسْكِين وَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي لم ينس خدمنا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم القبصة بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وبالصاد الْمُهْملَة هِيَ مَا يتَنَاوَلهُ الْآخِذ برؤوس أَصَابِعه الثَّلَاث
٤٢٦ - بَاب مَا ورد فِي ترهيب الْمَرْأَة أَن تَصُوم طَوْعًا وَزوجهَا حَاضر إِلَّا أَن تستأذنه
عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل لامْرَأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
стр. 500
وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَزَاد إِلَّا رَمَضَان وَفِي بعض رِوَايَات أبي دَاوُد غير رَمَضَان وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَابْن مَاجَه لَا تصم الْمَرْأَة وَزوجهَا شَاهد يَوْمًا من غير شهر رَمَضَان إِلَّا بِإِذْنِهِ وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا بِنَحْوِ مَا قَالَ التِّرْمِذِيّ
وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة صَامت بِغَيْر إِذن زَوجهَا فأرادها على شَيْء فامتنعت عَلَيْهِ كتب الله عَلَيْهَا ثَلَاثًا من الْكَبَائِر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة بَقِيَّة وَهُوَ حَدِيث غَرِيب وَفِيه نَكَارَة وَالله أعلم
وروى الطَّبَرَانِيّ حَدِيثا عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لَا تَصُوم طَوْعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلَا يقبل مِنْهَا
٤٢٧ - بَاب مَا ورد فِي جِهَاد النِّسَاء
عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله نرى الْجِهَاد أفضل الْأَعْمَال أَفلا نجاهد فَقَالَ لَكِن أفضل الْجِهَاد حج مبرور الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَل على النِّسَاء من جِهَاد قَالَ عَلَيْهِنَّ جِهَاد لَا قتال فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة
وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ جِهَاد الْكَبِير والضعيف وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن
وَعَن أم سَلمَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله يَغْزُو الرِّجَال وَلَا يَغْزُو النِّسَاء إِنَّمَا لنا نصف الْمِيرَاث فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فضل الله بِهِ بَعْضكُم على بعض﴾ سُورَة النِّسَاء قَالَ مُجَاهِد وَأنزل الله فِيهَا ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَكَانَت أم سَلمَة ظَعِينَة قدمت الْمَدِينَة مهاجرة أخرجه التِّرْمِذِيّ
стр. 501
٤٢٨ - بَاب مَا ورد فِي لُزُوم الْمَرْأَة بَيتهَا بعد قَضَاء فرض الْحَج
عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنسائه عَام حجَّة الْوَدَاع هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر قَالَ وَكن كُلهنَّ يحججن إِلَّا زَيْنَب بنت جحش وَسَوْدَة بنت زَمعَة وكانتا تقولان وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد إِذْ سمعنَا ذَلِك من النَّبِي ﷺ وَقَالَ إِسْحَاق فِي حَدِيثه قَالَتَا وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد قَول رَسُول الله ﷺ هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر
رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي وَإِسْنَاده حسن وَرَوَاهُ عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة ابْن أبي ذِئْب وَقد سمع مِنْهُ قبل اخْتِلَاطه
وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع هِيَ هَذِه الْحجَّة ثمَّ الْجُلُوس على ظُهُور الْحصْر فِي الْبيُوت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلي وَرُوَاته ثِقَات
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ لما حج بنسائه قَالَ إِنَّمَا هِيَ هَذِه ثمَّ عَلَيْكُم بِظُهُور الْحصْر
٤٢٩ - بَاب مَا ورد فِي سخط الزَّوْج على الزَّوْجَة
عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله لَهُم صَلَاة الحَدِيث وَفِيه الْمَرْأَة الساخط عَلَيْهَا زَوجهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من رِوَايَة زُهَيْر بن مُحَمَّد
وَعَن فضَالة بن عبيد عَن رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يسْأَل عَنْهُم الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة غَابَ عَنْهَا زَوجهَا وَقد كفاها مؤونة الدُّنْيَا فخانته بعده رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 502
وروى الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم فتبرجت بعده بدل فخانته وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا أعلم لَهُ عِلّة
وَعَن ابْن عمر يرفعهُ اثْنَان لَا تجَاوز صلاتهما رؤوسهما الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة عَصَتْ زَوجهَا حَتَّى ترجع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم
وَعَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم الحَدِيث وَفِيه وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
٤٣٠ - بَاب مَا ورد فِي عتق النِّسَاء الْمُؤْمِنَات
عَن أبي أُمَامَة وَغَيره من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي قَالَ أَيّمَا امرىء مُسلم أعتق امْرَأتَيْنِ مسلمتين كَانَتَا فكاكه من النَّار يَجْزِي كل عُضْو مِنْهُمَا عضوا مِنْهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث كَعْب بن مرّة وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ من حَدِيث كَعْب وَزَاد وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة كَانَت فكاكها من النَّار يَجْزِي كل عُضْو من أعضائها عضوا من أعضائها
وَعَن عقبَة بن عَامر يرفعهُ من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة فَهِيَ فكاكه من النَّار رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد الرَّقَبَة تعم الْمَرْء وَالْمَرْأَة
وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة فَهِيَ فكاكها من النَّار يَجْزِي بِكُل عظم مِنْهَا عظما مِنْهَا وَأَيّمَا امرىء مُسلم أعتق امْرَأتَيْنِ مسلمتين فهما فكاكه من النَّار يَجْزِي بِكُل عظمتين من عظامهما عظما مِنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بروايته إِلَّا أَن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه
стр. 503
٤٣١ - بَاب مَا ورد فِي غض الْبَصَر عَن الْمَرْأَة
عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم ينظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة ثمَّ يغض بَصَره إِلَّا أحدث الله لَهُ عبَادَة يجد حلاوتها فِي قلبه رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ ينظر إِلَى امْرَأَة أول رمقة وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِنَّمَا أَرَادَ إِن صَحَّ وَالله أعلم أَن يَقع بَصَره عَلَيْهَا من غير قصد فَيصْرف بَصَره عَنْهَا تورعا
وَعَن عَليّ بن أبي طَالب أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا عَليّ إِن لَك كنزا فِي الْجنَّة وَإنَّك ذُو قرنيها فَلَا تتبع النظرة النظرة فَإِنَّمَا لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الْآخِرَة رَوَاهُ أَحْمد
وروى التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث بُرَيْدَة يرفعهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي يَا عَليّ لَا تتبع النظرة النظرة فَإِنَّمَا لَك الأولى وَلَيْسَت لَك الْآخِرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث شريك
ذُو قرنيها أَي ذُو قَرْني هَذِه الْأمة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ شجتان فِي قَرْني رَأسه إِحْدَاهمَا من ابْن ملجم لَعنه الله وَالْأُخْرَى من عَمْرو بن ود وَقيل مَعْنَاهُ إِنَّك ذُو قَرْني الْجنَّة أَي ذُو طرفيها وملكها الْمُمكن فِيهَا الَّذِي يسْلك جَمِيع نَوَاحِيهَا كَمَا سلك الْإِسْكَنْدَر جَمِيع نواحي الأَرْض شرقا وغربا فَسُمي ذَا القرنين على أحد الْأَقْوَال وَهَذَا قريب وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم
قلت التَّفْوِيض إِلَى مُرَاد الرَّسُول ﷺ أولى وَيَكْفِينَا أَنَّهَا كلمة بِشَارَة لَهُ ﵁
وَعَن جرير قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن نظر الْفُجَاءَة فَقَالَ اصرف بَصرك رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 504
وَعَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم أَو ليكسفن الله وُجُوهكُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
وَعَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من صباح إِلَّا وملكان يناديان ويل للرِّجَال من النِّسَاء وويل للنِّسَاء من الرِّجَال رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَعَن عَائِشَة قَالَت بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد إِذْ دخلت امْرَأَة من مزينة ترفل فِي زِينَة لَهَا فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي يَا أَيهَا النَّاس أنهوا نساءكم عَن لبس الزِّينَة والتبختر فِي الْمَسْجِد فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يلعنوا حَتَّى لبست نِسَاؤُهُم الزِّينَة وتبخترن فِي الْمَسَاجِد رَوَاهُ ابْن مَاجَه
وَعَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالدُّخُول على النِّسَاء فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَفَرَأَيْت الحم قَالَ الحم الْمَوْت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَمعنى كَرَاهِيَة الدُّخُول على النِّسَاء على نَحْو مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان
الحم بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم وبإثبات الْوَاو أَيْضا وبالهمز أَيْضا هُوَ أَبُو الزَّوْج وَمن أدلى بِهِ كالأخ وَالْعم وَابْن الْعم وَنَحْوهم وَهُوَ المُرَاد هُنَا كَذَا فسره اللَّيْث بن سعد وَغَيره وَأَبُو الْمَرْأَة أَيْضا وَمن أدلى بِهِ وَقيل هُوَ قريب الزَّوْج فَقَط وَقيل قريب الزَّوْجَة فَقَط قَالَ أَبُو عبيد فِي مَعْنَاهُ يَعْنِي فليمت وَلَا يفعلن ذَلِك فَإِذا كَانَ هَذَا رِوَايَة فِي أَب الزَّوْج وَهُوَ محرم فَكيف بالغريب انْتهى قَالَه الْمُنْذِرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى
٤٣٢ - بَاب مَا ورد فِي الْخلْوَة مَعَ الْأَجْنَبِيَّة
عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يخلون أحدكُم بِامْرَأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم فِي أَحَادِيث الْحمام حَدِيث ابْن
стр. 505
عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وباليوم الآخر فَلَا يخلون بِامْرَأَة لَيْسَ بَينه وَبَينهَا محرم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
وَعَن معقل بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يطعن فِي رَأس أحدكُم بمخيط من حَدِيد خير لَهُ أَن يمس امْرَأَة لَا تحل لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات رجال الصَّحِيح الْمخيط بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْيَاء هُوَ مَا يخاط بِهِ كالإبرة والمسلة وَنَحْوهمَا
وَعَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله قَالَ إياك وَالْخلْوَة بِالنسَاء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا خلا رجل بِامْرَأَة إِلَّا دخل الشَّيْطَان بَينهمَا وَلِأَن يزحم رجلا خِنْزِير متلطخ بطين أَو حمأة خير لَهُ من أَن يزحم منكبة منْكب امْرَأَة لَا تحل لَهُ حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ الحمأة بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْمِيم بعدهمَا همزَة وتاء تَأْنِيث الطين الْأسود المنتن
٤٣٣ - بَاب مَا ورد فِي أنحاء الزِّنَى
عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كتب على ابْن آدم نصِيبه من الزِّنَى فَهُوَ مدرك ذَلِك لَا محَالة العينان زناهما النّظر والأذنان زناهما الِاسْتِمَاع وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش وَالرجل زِنَاهُ الخطو وَالْقلب يهوى ويتمنى وَيصدق ذَلِك الْفرج أَو يكذبهُ رَوَاهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد وَالْيَدَانِ تزنيان فزناهما الْبَطْش وَالرجلَانِ تزنيان فزناهما الْمَشْي والفم يَزْنِي فزناه الْقبْلَة
وَعَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ العينان تزنيان وَالرجلَانِ تزنيان والفرج يَزْنِي رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى
стр. 506
٤٣٤ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح الْحَرَائِر وَذَات الدَّين الْوَلُود
عَن أنس بن مَالك أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَرَادَ أَن يلقِي الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج الْحَرَائِر رَوَاهُ ابْن مَاجَه
وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَخير متاعها الْمَرْأَة الصَّالِحَة رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظه إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاع وَلَيْسَ من مَتَاع الدُّنْيَا شَيْء أفضل من الْمَرْأَة الصَّالِحَة وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَتَاع وَمن خير متاعها امْرَأَة تعين زَوجهَا على الْآخِرَة مِسْكين مِسْكين رجل لَا امْرَأَة لَهُ مسكينة مسكينة امْرَأَة لَا زوج لَهَا ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من أُصُوله وشطره الْأَخير مُنكر
وَعَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن بعد تقوى الله خير لَهُ من زَوْجَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عَليّ بن يزِيد
وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وبدنا على الْبلَاء صَابِرًا وَزَوْجَة لَا تبغيه حوبا فِي نَفسهَا وَمَاله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَإسْنَاد أَحدهمَا جيد الْحُوب بِفَتْح الْحَاء وتضم هُوَ الْإِثْم
عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ بعض أَصْحَابه لَو علمنَا أَي المَال خير فَنَتَّخِذهُ فَقَالَ أفضله لِسَان ذَاكر وقلب شَاكر وَزَوْجَة مُؤمنَة تعينه على إيمَانه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن سَأَلت مُحَمَّد بن اسماعيل يَعْنِي البُخَارِيّ فَقلت لَهُ هَل سَالم بن أبي الْجَعْد سمع من ثَوْبَان فَقَالَ لَا
وَعَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه عَن جده
стр. 507
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَعَادَة ابْن آدم ثَلَاثَة وَمن شقوة ابْن آدم ثَلَاثَة من سَعَادَة ابْن آدم الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الصَّالح والمركب الصَّالح وَمن شقوة ابْن آدم الْمَرْأَة السوء والمسكن السوء والمركب السوء رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ إِلَّا أَنه قَالَ والمسكن الضّيق وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ أَربع من السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة والمسكن الْوَاسِع وَالْجَار الصَّالح والمركب الهنيء وَأَرْبع من الشَّقَاء الْجَار السوء وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء والمسكن الضّيق
وَعَن مُحَمَّد بن سعد يَعْنِي ابْن أبي وَقاص عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث من السَّعَادَة الْمَرْأَة ترَاهَا تعجبك وتغيب فتأمنها على نَفسهَا إِلَى قَوْله وَثَلَاث من الشَّقَاء الْمَرْأَة ترَاهَا فتسوؤك وَتحمل لسانها عَلَيْك وَإِن غبت لم تأمنها على نَفسهَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ مُحَمَّد يَعْنِي ابْن بكير الخضرمي فَإِن كَانَ حفظه فإسناده على شَرطهمَا قَالَ الْمُنْذِرِيّ مُحَمَّد هَذَا صَدُوق وثقة غير وَاحِد
وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رزقه الله امْرَأَة صَالِحَة فقد أَعَانَهُ على شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الْبَاقِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تزوج العَبْد فقد اسْتكْمل نصف الدَّين فليتق الله فِي النّصْف الْبَاقِي
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الحَدِيث وَفِيه والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
стр. 508
وَعَن أنس بن مَالك فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ رَسُول الله ﷺ أما وَالله إِنِّي لأخشاكم لله وأتقاكم لَهُ لكني أَصوم وَأفْطر وأصلي وأرقد وأتزوج النِّسَاء فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تنْكح الْمَرْأَة على إِحْدَى خِصَال لجمالها وَمَالهَا وخلقها ودينها فَعَلَيْك بِذَات الدَّين والخلق تربت يَمِينك رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله قَالَ تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بِذَات الدَّين تربت يداك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
تربت يداك كلمة مَعْنَاهَا الْحَث والتحريض وَقيل هِيَ هُنَا دُعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَقيل بِكَثْرَة المَال وَاللَّفْظ مُشْتَرك بَينهمَا قَابل لكل مِنْهُمَا وَالْآخر هُنَا أظهر وَمَعْنَاهُ اظفر بِذَات الدَّين وَلَا تلْتَفت إِلَى المَال أَكثر الله مَالك وَرُوِيَ الأول عَن الزُّهْرِيّ وَأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ رأى الْفقر خيرا لَهُ من الْغنى وَالله أعلم بِمُرَاد نبيه ﷺ
وَعَن أنس عَن النَّبِي من تزوج امْرَأَة لعزها لم يزده الله إِلَّا ذلا وَمن تزَوجهَا لمالها لم يزده الله إِلَّا فقرا وَمن تزَوجهَا لحسبها لم يزده الله إِلَّا دناءة وَمن تزوج امْرَأَة لم يرد بهَا إِلَّا أَن يغض بَصَره ويحصن فرجه أَو يصل رَحمَه بَارك الله لَهُ فِيهَا وَبَارك لَهَا فِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَعَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تتزوجوا النِّسَاء لحسنهن فَعَسَى حسنهنَّ أَن يرديهن وَلَا تتزوجوهن لأموالهن فَعَسَى أموالهن أَن تطغيهن وَلَكِن تزوجوهن على الدَّين وَلأمة خرماء سَوْدَاء ذَات دين أفضل رَوَاهُ ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم
стр. 509
وَعَن معقل بن يسَار قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت امْرَأَة ذَات حسب ومنصب وَمَال إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلد أفأتزوجها فَنَهَاهُ ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ثمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة فَقَالَ لَهُ تزوجوا الْوَلُود فَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
٤٣٥ - بَاب مَا ورد فِي تَغْيِير أَسمَاء النِّسَاء
عَن ابْن عمر أَن ابْنة لعمر كَانَ يُقَال لَهَا عاصية فسماها رَسُول الله ﷺ جميلَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ مُسلم بِاخْتِصَار قَالَ إِن رَسُول الله غير اسْم عاصية وَقَالَ أَنْت جميلَة
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة كَانَ اسْمهَا برة فَقيل تزكي نَفسهَا فسماها رَسُول الله ﷺ زَيْنَب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَغَيرهم
وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء قَالَ سميت ابْنَتي برة فَقَالَت زَيْنَب بنت أبي سَلمَة إِن رَسُول الله نهى عَن هَذَا الِاسْم وَسميت برة فَقَالَ ﷺ لَا تزكوا أَنفسكُم الله أعلم بِأَهْل الْبر مِنْكُم فَقَالُوا بِمَ نسميها فَقَالَ سَموهَا زَيْنَب رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد
٤٣٦ - بَاب مَا ورد فِيمَن مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْأَوْلَاد أَو أثنان أَو وَاحِد
عَن أنس قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة فَقَامَتْ امْرَأَة فَقَالَت أَو اثْنَان فَقَالَ أَو اثْنَان فَقَالَت يَا لَيْتَني قلت وَاحِدَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا
стр. 510
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لنسوة من الْأَنْصَار لَا يَمُوت لإحداكن ثَلَاث من الْوَلَد فتحتسبه إِلَّا دخلت الْجنَّة فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ أَو اثْنَان يَا رَسُول الله قَالَ أَو اثْنَان رَوَاهُ مُسلم
وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ أَتَت امْرَأَة بصبي لَهَا فَقَالَت يَا نَبِي الله ادْع الله لي فَلَقَد دفنت ثَلَاثَة فَقَالَ أدفنت ثَلَاثَة قَالَت نعم قَالَ لقد احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار
الحظار بِكَسْر الْحَاء والظاء الْمُعْجَمَة هُوَ الْحَائِط يَجْعَل حول الشَّيْء كالسور الْمَانِع وَمَعْنَاهُ لقد احتميت وتحصنت من النَّار بحمى عَظِيم وحصن حُصَيْن
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ذهب الرِّجَال بحديثك فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نَأْتِيك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله فَقَالَ اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا فاجتمعن فأتاهن النَّبِي ﷺ فعلمهن مِمَّا علمه الله ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة واثنين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ واثنين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا
وَعَن عقبَة بن عَامر عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من أثكل ثَلَاثَة من صلبه فاحتسبهم على الله فِي سَبِيل الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَعَن حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت عِنْد عَائِشَة فجَاء النَّبِي ﷺ حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا جِيءَ بهم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يوقفوا على بَاب الْجنَّة فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاءَنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن جيد
стр. 511
٤٣٧ - بَاب مَا ورد فِي إفشاء السِّرّ من الزَّوْجَيْنِ
عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من شَرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ ثمَّ ينشر أَحدهمَا سر صَاحبه
وَفِي رِوَايَة إِن من أعظم الْأَمَانَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ ثمَّ ينشر سرها رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد أَنَّهَا كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ وَالرِّجَال وَالنِّسَاء قعُود عِنْده فَقَالَ لَعَلَّ رجلا يَقُول مَا فعل بأَهْله وَلَعَلَّ امْرَأَة تخبر بِمَا فعلت مَعَ زَوجهَا فأرم الْقَوْم فَقلت إِي وَالله يَا رَسُول الله إِنَّهُم ليفعلون وإنهن ليفعلن قَالَ فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة فغشيها وَالنَّاس ينظرُونَ رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب أرم بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكتوا وَقيل سكتوا من خوف وَنَحْوه
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَلا عَسى أحدكُم أَن يَخْلُو بأَهْله يغلق بَابا ثمَّ يُرْخِي سترا ثمَّ يقْضِي حَاجته ثمَّ إِذا خرج حدث أَصْحَابه بذلك أَلا عَسى إحداكن أَن تغلق بَابهَا وترخي سترهَا فَإِذا قَضَت حَاجَتهَا حدثت صواحبها فَقَالَت امْرَأَة سفعاء الْخَدين وَالله يَا رَسُول الله إنَّهُنَّ ليفعلن وَإِنَّهُم ليفعلون قَالَ فَلَا تَفعلُوا فَإِنَّمَا مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة على قَارِعَة الطَّرِيق فَقضى حَاجته مِنْهَا ثمَّ انْصَرف وَتركهَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَله شَوَاهِد تقويه وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد مطولا بِنَحْوِهِ من حَدِيث شيخ من طفاوة وَلم يسمه عَن أبي هُرَيْرَة
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَيْضا رضى الله عَنهُ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ السبَاع حرَام قَالَ ابْن لَهِيعَة يَعْنِي الَّذِي يفتخر بِالْجِمَاعِ رَوَاهُ
стр. 512
أَحْمد وَأَبُو يعلي وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقد صححها غير وَاحِد
السبَاع بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة بعْدهَا مُوَحدَة هُوَ الْمَشْهُور وَقيل بالشين الْمُعْجَمَة
وَعَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمجَالِس بالأمانة إِلَّا ثَلَاث مجَالِس سفك دم حرَام أَو فرج حرَام أَو اقتطاع مَال بِغَيْر حق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة ابْن أخي جَابر بن عبد الله وَهُوَ مَجْهُول وَفِيه أَيْضا عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ روى لَهُ مُسلم وَغَيره وَفِيه كَلَام
٤٣٨ - بَاب مَا ورد فِي ترهيب الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة
عَن أَسمَاء ﵂ أَن امْرَأَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْنَتي أصابتها الحصبة فتمزق شعرهَا وَإِنِّي زوجتها أفأصل فِيهِ فَقَالَ لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه
وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ لعن الله الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ الْمُغيرَات خلق الله فَقَالَت لَهُ امْرَأَة فِي ذَلِك فَقَالَ وَمَا لي لَا ألعن من لَعنه الله رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي كتاب الله قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ سُورَة الْحَشْر رَوَاهُ
стр. 513
البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه المتفلجة هِيَ الَّتِي تفلج أسنانها بالبرد وَنَحْوه للتحسين
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ لعنت الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير دَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
الْوَاصِلَة هِيَ الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر غَيرهَا وَالْمسْتَوْصِلَة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك والنامصة الَّتِي تنقش الْحَاجِب حَتَّى ترققها كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ الْخطابِيّ هُوَ من النمص وَهُوَ نتف الشّعْر عَن الْوَجْه والمتنمصة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك
والواشمة الَّتِي تغرز الْيَد أَو الْوَجْه بالإبر ثمَّ تحشو ذَلِك الْمَكَان بكحل أَو مداد والمستوشمة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك
وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه سمع مُعَاوِيَة عَام حج خطب على الْمِنْبَر وَتَنَاول قصَّة من شعر كَانَت فِي يَد حرسي فَقَالَ يَا أهل الْمَدِينَة أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعت النَّبِي ﷺ ينْهَى عَن مثل هَذَا وَيَقُول إِنَّمَا هَلَكت بَنو إِسْرَائِيل حِين اتخذها نِسَاؤُهُم رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن الْمسيب قَالَ قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة فَخَطَبنَا وَأخرج كبة من شعر فَقَالَ مَا كنت أرى أَن أحدا يَفْعَله إِلَّا الْيَهُود إِن رَسُول الله ﷺ بلغه ذَلِك فَسَماهُ الزُّور
وَفِي أُخْرَى لَهما أَن مُعَاوِيَة قَالَ ذَات يَوْم إِنَّكُم قد أحدثتم زِيّ سوء وَإِن نَبِي الله ﷺ نهى عَن الزُّور قَالَ قَتَادَة يَعْنِي مَا يكثر بِهِ النِّسَاء شعورهن من الْخرق
الحرسي وَاحِد الحرس وهم خدم الْخَلِيفَة المرتبون لحفظه وحراسته
стр. 514
٤٣٩ - بَاب مَا ورد فِي نهي الْمَرْأَة عَن الْأكل مرَّتَيْنِ فِي يَوْم وَاحِد
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَقد أكلت فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ فَقَالَ يَا عَائِشَة أما تحبين أَن يكون لَك شغل إِلَّا جوفك الْأكل فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ من الْإِسْرَاف وَالله لَا يحب المسرفين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَفِي رِوَايَة فَقَالَ يَا عَائِشَة اتَّخذت الدُّنْيَا لبطنك أَكثر من أَكلَة كل يَوْم سرف وَالله لَا يحب المسرفين
٤٤٠ - بَاب مَا ورد فِي حِيلَة الْمَرْأَة فِي الوقاع وَأَن الْخمر أم الْخَبَائِث
عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اجتنبوا أم الْخَبَائِث فَإِنَّهُ كَانَ رجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ يتعبد ويعتزل النَّاس فعلقته امْرَأَة فَأرْسلت إِلَيْهِ خَادِمًا تَقول إِنَّا ندعوك لشهادة فَدخل فطفقت كلما دخل بَابا أغلقته دونه حَتَّى إِذا أفْضى إِلَى امْرَأَة وضيئة جالسة وَعِنْدهَا غُلَام وباطية فِيهَا خمر فَقَالَت إِنِّي لم أدعك لشهادة وَلَكِن دعوتك لتقتل هَذَا الْغُلَام أَو تقع عَليّ أَو تشرب كأسا من الْخمر فَإِن أَبيت صحت بك وفضحتك قَالَ فَلَمَّا رأى أَنه لَا بُد لَهُ من ذَلِك قَالَ اسْقِنِي كأسا من الْخمر فسقته كأسا من الْخمر فَقَالَ زيديني فَلم تزل حَتَّى وَقع عَلَيْهَا وَقتل النَّفس الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا مثله وموقوفا وَذكر أَنه المحفوط
стр. 515
٤٤١ - بَاب مَا ورد فِي الزِّنَى بحليلة الْجَار
عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك قَالَ قلت إِن ذَلِك لعَظيم ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك قَالَ قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك قَالَ فَنزل تَصْدِيق ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون﴾ سُورَة الْفرْقَان أخرجه الْخَمْسَة الحليلة الزَّوْجَة
وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط
وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الزَّانِي بحليلة جَاره لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيه وَيَقُول أَدخل النَّار مَعَ الداخلين رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والخرائطي وَغَيرهمَا
وَعَن أبي قَتَادَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قعد على فرَاش مغيبة قيض الله لَهُ ثعبانا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة المغيبة بِضَم الْمِيم وَكسر الْغَيْن وبسكونها أَيْضا مَعَ كسر الْيَاء هِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا
وَعَن ابْن عمر يرفعهُ مثل الَّذِي يجلس على فرَاش المغيبة مثل الَّذِي ينهشه أسود من أساود يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات الأساود الْحَيَّات وأحدها أسود
стр. 516
٤٤٢ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن إتْيَان النِّسَاء فِي أدبارهن
عَن عبد الله بن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ هِيَ اللوطية الصُّغْرَى يَعْنِي الرجل يَأْتِي امْرَأَته فِي دبرهَا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار ورجالهما رجال الصَّحِيح
وَعَن خُزَيْمَة بن ثَابت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله لَا يستحي من الْحق ثَلَاث مَرَّات لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ بأسانيد أَحدهَا جيد
وَعَن عقبَة بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله الَّذين يأْتونَ النِّسَاء فِي محاشهن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الصَّمد بن الْفضل المحاش جمع محشة وَهِي الدبر
وَفِي هَذَا الْبَاب جملَة أَحَادِيث غير مَا ذكرنَا وَقد تقدم فِي تَفْسِير الْكتاب بعض مِنْهَا
٤٤٣ - بَاب مَا ورد فِي نهي الْمَرْأَة عَن الدُّعَاء على السَّارِق
عَن عَائِشَة أَنَّهَا سرق لَهَا شَيْء فَجعلت تَدْعُو عَلَيْهِ أَي السَّارِق فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ لَا تسبخي عَنهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَي لَا تخففي عَنهُ الْعقُوبَة وتنقصي أجرك فِي الْآخِرَة بدعائك عَلَيْهِ والتسبيخ التَّخْفِيف وَهُوَ بسين ثمَّ مُوَحدَة ومعجمة
٤٤٤ - بَاب مَا ورد فِي نهي الْمَرْأَة عَن المحقرات والإصرار على شَيْء مِنْهَا
عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا عَائِشَة إياك ومحقرات الذُّنُوب فَإِن لَهَا من الله طَالبا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي
стр. 517
صَحِيحه وَقَالَ الْأَعْمَال بدل الذُّنُوب
وَفِي رِوَايَة عَن سهل بن سعد مَرْفُوعا أَن محقرات الذُّنُوب مَتى يُؤْخَذ بهَا صَاحبهَا تهلكه رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
٤٤٥ - بَاب مَا ورد فِي التَّرْهِيب من عقوق الْوَالِدين
عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله حرم عَلَيْكُم عقوق الْأُمَّهَات الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره
وَعَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة حرم الله ﵎ عَلَيْهِم الْجنَّة مدمن الْخمر والعاق لوَالِديهِ والديوث الَّذِي يقر الْخبث فِي أَهله رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَورد غير هَذِه الْأَحَادِيث وَفِي مَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة لَا سِيمَا أَنه تقدم النَّهْي عَن ذَلِك فِي تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز
٤٤٦ - بَاب مَا ورد فِي أَن مِنْهُنَّ الفواقر
عَن فضَالة بن عبيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من الفواقر الحَدِيث
وَذكر فِيهِ وَامْرَأَة إِن حضرت آذتك وَإِن غبت عَنْهَا خانتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ
وَعَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع من
стр. 518
السَّعَادَة الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِلَى قَوْله وَأَرْبع من الشَّقَاء إِلَى قَوْله الْمَرْأَة السوء رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقد تقدم بعض من هَذَا
بَاب مَا ورد فِي ترهيب الْمَرْأَة أَن تُسَافِر وَحدهَا بِغَيْر محرم
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر سفرا يكون ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا إِلَّا وَمَعَهَا أَبوهَا أَو أَخُوهَا أَو زَوجهَا أَو ابْنهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ من الدَّهْر إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا أَو زَوجهَا
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم عَلَيْهَا وَفِي رِوَايَة مسيرَة يَوْم وَفِي أُخْرَى مسيرَة لَيْلَة إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة أَن تُسَافِر بريدا
٤٤٨ - بَاب مَا ورد فِي التَّرْغِيب فِي الصَّبْر للنِّسَاء على الْبلَاء وَالْمَرَض وَغَيرهمَا
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ والمؤمنة فِي نَفسه وَولده وَمَاله حَتَّى يلقى الله تَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَت امْرَأَة بهَا لمَم إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 519
فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله لي فَقَالَ إِن شِئْت دَعَوْت الله فشفاك وَإِن شِئْت صبرت وَلَا حِسَاب عَلَيْك قَالَت بل أَصْبِر وَلَا حِسَاب عَليّ رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقد تقدم أَيْضا مثل هَذَا
٤٤٩ - بَاب مَا ورد فِي ترهيب النِّسَاء من النِّيَاحَة على الْمَيِّت
عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ أغمى على عبد الله بن رَوَاحَة فَجعلت أُخْته تبْكي عَلَيْهِ وَتقول واجبلاه واكذا واكذا تعدد عَلَيْهِ فَقَالَ حِين أَفَاق مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي أَنْت كَذَلِك رَوَاهُ البُخَارِيّ
وَزَاد فِي رِوَايَة فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْأَعْمَش عَن عبد الله بن عمر بِنَحْوِهِ وَفِيه فَقَالَ يَا رَسُول الله أُغمي عَليّ فصاحت النِّسَاء واعزاه واجبلاه فَقَامَ ملك مَعَه مزربة فَجَعلهَا بَين رجْلي فَقَالَ أَنْت كَمَا تَقول قلت لَا وَلَو قلت نعم ضَرَبَنِي بهَا وَالْأَعْمَش لم يدْرك ابْن عمر
وَعَن الْحسن قَالَ إِن معَاذ بن جبل أغمى عَلَيْهِ فَجعلت أُخْته تَقول واجبلاه أَو كلمة أُخْرَى فَلَمَّا أَفَاق قَالَ مَا زَالَت مؤذية لي مُنْذُ الْيَوْم قَالَت لقد كَانَ يعز عَليّ أَن أوذيك قَالَ مَا زَالَ ملك شَدِيد الِانْتِهَار كلما قلت واكذا قَالَ كَذَلِك أَنْت فَأَقُول لَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحسن لم يدْرك معَاذًا
وَعَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من ميت يَمُوت فَيقوم باكيهم فَيَقُول واجبلاه واسيداه أَو نَحْو ذَلِك إِلَّا وكل بِهِ ملكان يلهزانه أهكذا أَنْت رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
وَفِي الْبَاب أَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا ذكر النِّسَاء وَلكنهَا تشملهن لِأَن النِّيَاحَة
стр. 520
على الْمَيِّت على الْوَجْه الْمَكْرُوه إِنَّمَا تصدر عَنْهُن غَالِبا
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تصلي الْمَلَائِكَة على نائحة وَلَا مرنة رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران وَدرع من جرب رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَلَفظه النِّيَاحَة من أَمر الْجَاهِلِيَّة وَإِن النائحة إِذا مَاتَت وَلم تتب قطع الله لَهَا ثيابًا من قطران وَدِرْعًا من لَهب النَّار القطران بِفَتْح الْقَاف وَكسر الطَّاء قَالَ ابْن عَبَّاس هُوَ النّحاس الْمُذَاب وَقَالَ الْحسن هُوَ قطران الْإِبِل وَقيل غير ذَلِك
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه النوائح يجعلن صفّين يَوْم الْقِيَامَة فِي جَهَنَّم صف عَن الْيَمين وصف عَن الْيَسَار فينبحن على أهل النَّار كَمَا تنبح الْكلاب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ النائحة والمستمعة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ترك وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَزَادا فِيهِ وَقَالَ لَيْسَ للنِّسَاء فِي الْجِنَازَة نصيب
وَعَن أم سَلمَة قَالَت لما مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت غَرِيب وَفِي أَرض غربَة لأبكينه بكاء يتحدث عَنهُ فَكنت قد تهيأت للبكاء عَلَيْهِ إِذْ أَقبلت امْرَأَة تُرِيدُ أَن تساعدني فَاسْتَقْبلهَا رَسُول الله فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله عَنهُ فكففت عَن الْبكاء فَلم أبك رَوَاهُ مُسلم
وَعَن عَائِشَة ﵂ قلت لما جَاءَ رَسُول الله ﷺ نعي زيد بن حارثه وجعفر وَابْن رَوَاحَة رضى الله عَنْهُم جلس يعرف فِيهِ الْحزن وَأَتَاهُ رجل فَقَالَ إِن نسَاء جَعْفَر وَذكر بكاءهن فَأمر أَن ينهاهن فَذهب
стр. 521
ثمَّ أَتَى الثَّانِيَة فَذكر أَنَّهُنَّ لم يطعنه فَقَالَ انهن فَذهب ثمَّ أَتَى الثَّالِثَة فَقَالَ وَالله لقد غلبننا يَا رَسُول الله فَقَالَ احث فِي أفواههن التُّرَاب أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ
وَعَن أنس بن مَالك أَن عمر لما طعن عولت عَلَيْهِ حَفْصَة فَقَالَ لَهَا عمر يَا حَفْصَة أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْمعول عَلَيْهِ يعذب قَالَت بلَى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَعَن أبي بريده قَالَ وجع أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله فَأَقْبَلت تصيح برنة فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا فَلَمَّا أَفَاق قَالَ أَنا بَرِيء مِمَّن برِئ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ إِن رَسُول الله ﷺ بَرِيء من الصالقة والحالقة والشاقة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ أَبْرَأ إِلَيْكُم كَمَا برِئ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من حلق وخرق وصلق الصالقة الَّتِي ترفع صَوتهَا بالندب والنياحة والحالقة الَّتِي تحلق رَأسهَا عِنْد الْمُصِيبَة والشاقة الَّتِي تشق ثوبها
وَعَن أسيد بن أسيد التَّابِعِيّ عَن امْرَأَة من المبايعات قَالَت كَانَ فِيمَا أَخذ علينا رَسُول الله ﷺ فِي الْمَعْرُوف الَّذِي أَخذ علينا أَن لَا نخمش وَجها وَلَا نَدْعُو ويلا وَلَا نشق جيبا وَلَا ننشر شعرًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَعَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ لعن الخامشة وَجههَا والشاقة جيبها والداعية بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
٤٥٠ - بَاب مَا ورد فِي التَّرْهِيب من زِيَارَة النِّسَاء الْقُبُور واتباعهن الْجَنَائِز
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ زار النَّبِي ﷺ قبر أمه فَبكى وأبكى من حوله فَقَالَ اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا فَلم يَأْذَن لي واستأذنته فِي أَن أَزور
стр. 522
قبرها فَأذن لي فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
وَعَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فقد أذن لمُحَمد فِي زِيَارَة قبر أمه فزوروها فَإِنَّهَا تذكر الْآخِرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
قَالَ الْمُنْذِرِيّ قد كَانَ النَّبِي ﷺ نهى عَن زِيَارَة الْقُبُور نهيا عَاما للرِّجَال وَالنِّسَاء ثمَّ أذن للرِّجَال فِي زيارتها وَاسْتمرّ النَّهْي فِي حق النِّسَاء وَقيل كَانَت الرُّخْصَة عَامَّة وَفِي هَذَا كَلَام طَوِيل ذكرته فِي غير هَذَا الْكتاب وَالله أعلم أنْتَهى
وَأَقُول الرَّاجِح نهي النِّسَاء عَن زِيَارَة الْقُبُور وَإِلَيْهِ ذهب عِصَابَة أهل الحَدِيث كثر الله سوادهم وَقد دلّ حَدِيث الْبَاب على جَوَاز زِيَارَة قُبُور الْكفَّار والكوافر للْمُسلمين
وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ لعن زائرات الْقُبُور والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وحسنة وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس
قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو صَالح هَذَا هُوَ باذام وَيُقَال باذان مكي مولى أم هَانِئ وَهُوَ صَاحب الْكَلْبِيّ قيل لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَتكلم فِيهِ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ لعن زوارات الْقُبُور رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عمر بن أبي سَلمَة وَفِيه كَلَام عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَتقدم حَدِيث ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ فِي خُرُوج فَاطِمَة للتعزية وَهُوَ
стр. 523
عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِيه ربيعَة وَهُوَ من تَابِعِيّ أهل مصر فِيهِ مقَال لَا يقْدَح فِي حسن الْإِسْنَاد
وَعَن عَليّ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فَإِذا نسْوَة جُلُوس قَالَ مَا يجلسكن قُلْنَ نَنْتَظِر الْجِنَازَة قَالَ هَل تغسلن قُلْنَ لَا قَالَ هَل تحملن قُلْنَ لَا قَالَ هَل تدلين فِيمَن يُدْلِي قُلْنَ لَا قَالَ فارجعن مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ أَبُو يعلي من حَدِيث أنس
٤٥١ - بَاب مَا ورد فِي أَن نسَاء الدُّنْيَا أفضل من الْحور الْعين
عَن أم سَلمَة فِي حَدِيث طَوِيل قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿عربا أَتْرَابًا﴾ سُورَة الْوَاقِعَة قَالَ هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز رمصا شُمْطًا خَلقهنَّ الله بعد الْكبر فجعلهن عذارى عربا مُتَعَشقَات محببات أَتْرَابًا أَي على مِيلَاد وَاحِد قلت يَا رَسُول الله أنساء الدُّنْيَا أفضل أم الْحور الْعين قَالَ نسَاء الدُّنْيَا أفضل من الْحور الْعين كفضل الظهارة على البطانة قلت يَا رَسُول الله وَبِمَ ذَا قَالَ بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله ألبس الله وجوههن النُّور وأجسادهن الْحَرِير بيض الألوان خضر الثِّيَاب صفر الْحلِيّ مجامرهن الدّرّ وأمشاطهن الذَّهَب يقلن أَلا نَحن الخالدات فَلَا نموت أبدا أَلا نَحن الناعمات فَلَا نبأس أبدا أَلا نَحن المقيمات فَلَا نظعن أبدا أَلا نَحن الراضيات فَلَا نسخط أبدا طُوبَى لمن كُنَّا لَهُ وَكَانَ لنا قلت يَا رَسُول الله الْمَرْأَة منا تتَزَوَّج الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة فِي الدُّنْيَا ثمَّ تَمُوت فَتدخل الْجنَّة ويدخلون مَعهَا فَمن يكون زَوجهَا قَالَ يَا أم سَلمَة ذهب حسن الْخلق بخيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَهَذَا لَفظه وصدره الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ بقوله رُوِيَ وَفِيه إِشَارَة إِلَى ضعف الرِّوَايَة
стр. 524
٤٥٢ - بَاب مَا ورد فِي اتيان الْحَرْث
عَن جَابر قَالَ قَالَ كَانَت الْيَهُود تَقول إِذا جَامعهَا من وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَد أَحول فأنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ سُورَة الْبَقَرَة أخرجه الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ عمر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت قَالَ وَمَا أهْلكك قَالَ حولت رحلي اللَّيْلَة فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أقبل وَأدبر وَاتَّقِ الدبر والحيضة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَعنهُ قَالَ إِن ابْن عمر وَالله يغْفر لَهُ أوهم إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار وهم أهل وثن مَعَ هَذَا الْحَيّ من يهود وهم أهل كتاب فَكَانُوا يرَوْنَ لَهُم فضلا عَلَيْهِم فِي الْعلم وَكَانُوا يقتدون بِكَثِير من فعلهم وَكَانَ من أَمر أهل الْكتاب أَن لَا يَأْتُوا النِّسَاء إِلَّا على حرف وَذَلِكَ أستر مَا تكون الْمَرْأَة فَكَانَ هَذَا الْحَيّ من الْأَنْصَار قد أخذُوا ذَلِك من فعلهم وَكَانَ هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش يشرحون النِّسَاء شرحا مُنْكرا ويتلذذون بِهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فَلَمَّا قدم الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَة تزوج رجل مِنْهُم امْرَأَة من الْأَنْصَار فَذهب يصنع بهَا ذَلِك فأنكرته عَلَيْهِ وَقَالَت إِنَّا كُنَّا نؤتى على حرف فَاصْنَعْ ذَلِك وَإِلَّا فاجتنبني حَتَّى شرى أَمرهمَا فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فأنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أَي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يَعْنِي بذلك مَوضِع الْوَلَد أخرجه أَبُو دَاوُد الشَّرْح بحاء مُهْملَة وَطْء الْمَرْأَة مستلقية على قفاها وشرى الْأَمر أَي عظم وتفاقم
وَعَن أم سَلمَة رضى الله عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ﴾ الْآيَة فِي صمام وَاحِد أخرجه التِّرْمِذِيّ ويروى سمام بِالسِّين الْمُهْملَة أَي فِي مَسْلَك وَاحِد
стр. 525
٤٥٣ - بَاب مَا ورد فِي قَول الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِنِّي نذرت لَك مَا فِي بَطْني محررا
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ تَفْسِير قَول الْمَرْأَة الصَّالِحَة ﴿رب إِنِّي نذرت لَك مَا فِي بَطْني محررا﴾ أَي خَالِصا لِلْمَسْجِدِ يَخْدمه أخرجه البُخَارِيّ فِي تَرْجَمَة بَاب
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من بني آدم مَوْلُود إِلَّا نخسه الشَّيْطَان حِين يُولد فَيَسْتَهِل صَارِخًا من نخسه إِيَّاه إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة اقرأوا إِن شِئْتُم ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ أخرجه الشَّيْخَانِ
٤٥٤ - بَاب مَا ورد فِي هجر الْمَرْأَة
عَن أم سَلمَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله لَا أسمع الله تَعَالَى ذكر النِّسَاء فِي الْهِجْرَة بِشَيْء فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى﴾ الْآيَة سُورَة آل عمرَان أخرجه التِّرْمِذِيّ
٤٥٥ - بَاب مَا ورد فِي حمل حَوَّاء
عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما حملت حَوَّاء ﵍ طَاف بهَا إِبْلِيس وَكَانَ لَا يعِيش لَهَا ولد فَقَالَ سميه عبد الْحَارِث فَإِنَّهُ يعِيش فَسَمتْهُ فَعَاشَ وَكَانَ ذَلِك من وَحي الشَّيْطَان وَأمره أخرجه التِّرْمِذِيّ
٤٥٦ - بَاب مَا ورد فِي ذكر النِّسَاء فِي التَّنْزِيل
عَن أم عمَارَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَا أرى كل شَيْء إِلَّا
стр. 526
للرِّجَال وَمَا أرى النِّسَاء يذكرن بِشَيْء فَنزلت ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات﴾ الْآيَة سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه التِّرْمِذِيّ
٤٥٧ - بَاب مَا ورد فِي قصَّة زيد بن حَارِثَة
عَن عَائِشَة قَالَت لَو كَانَ رَسُول الله ﷺ كَاتِما شَيْئا من الْوَحْي لكَتم هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي بِالْإِسْلَامِ وأنعمت عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ أمسك عَلَيْك زَوجك) إِلَى قَوْله ﴿وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَإِن رَسُول الله ﷺ لما تزَوجهَا قَالُوا تزوج حَلِيلَة ابْنه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم وَلَكِن رَسُول الله وَخَاتم النَّبِيين﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَكَانَ رَسُول الله ﷺ تبناه وَهُوَ صَغِير فَلبث حَتَّى صَار يُقَال لَهُ زيد بن مُحَمَّد فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الْآيَة سُورَة الْأَحْزَاب فلَان ابْن فلَان وَفُلَان أَخُو فلَان أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ
٤٥٨ - بَاب مَا ورد فِي معذرة الْمَرْأَة عَن النِّكَاح
عَن أم هَانِئ قَالَت خطبني رَسُول الله ﷺ فاعتذرت إِلَيْهِ فعذرني ثمَّ أنزل الله ﴿إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ﴾ الْآيَة سُورَة الْأَحْزَاب قَالَت فَلم أكن أحل لَهُ لِأَنِّي لم أُهَاجِر إِذْ كنت من الطُّلَقَاء أخرجه التِّرْمِذِيّ
الطليق الْأَسير إِذا خلي سَبيله
٤٥٩ - بَاب مَا ورد فِي النَّهْي عَن أَصْنَاف من النِّسَاء
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن أَصْنَاف من النِّسَاء
стр. 527
إِلَّا مَا كَانَ من الْمُؤْمِنَات الْمُهَاجِرَات بقوله ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ إِلَّا مَا ملكت يَمِينك﴾ سُورَة الْأَحْزَاب فأحل الله فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَحرم كل ذَات دين غير الْإِسْلَام ثمَّ قَالَ ﴿وَمن يكفر بِالْإِيمَان فقد حَبط عمله وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين﴾ سُورَة الْمَائِدَة وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ وَمَا ملكت يَمِينك مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْك﴾ إِلَى قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ سُورَة الْأَحْزَاب وَحرم مَا سوى ذَلِك من أَصْنَاف النِّسَاء أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَعَن عَائِشَة رضى الله عَنْهَا قَالَت مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى أحل لَهُ النِّسَاء أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ
٤٦٠ - بَاب مَا ورد فِي كشف السَّاق
عَن أبي سعيد قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول يكْشف رَبنَا عَن سَاقه فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنة وَيبقى من كَانَ يسْجد فِي الدُّنْيَا رئاء وَسُمْعَة فَيذْهب يسْجد فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا أخرجه البُخَارِيّ
وكشف السَّاق صفة من صِفَات الله أجراه السّلف على ظَاهره وأوله الْخلف بِشدَّة الْأَمر وَالْأول أولى وَأسلم فَيجب الْإِيمَان بِهِ من دون تكييف وَلَا تَمْثِيل وَلَا تَشْبِيه وَلَا تَعْطِيل وَلَا تَأْوِيل
٤٦١ - بَاب مَا ورد فِي تعجب الله سُبْحَانَهُ من صَنِيع الْمَرْأَة
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي مجهود فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عندنَا إِلَّا مَاء ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك فَقَالَ ﷺ من يضيفه يرحمه الله فَقَامَ أَبُو
стр. 528
طَلْحَة فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله فَقَالَ لامْرَأَته هَل عنْدك شَيْء فَقَالَت لَا إِلَّا قوت صبياني قَالَ فعلليهم بِشَيْء ثمَّ نوميهم فَإِذا دخل ضيفنا فأريه أَنا نَأْكُل فَإِذا أَهْوى بِيَدِهِ ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج كي تصلحيه فأطفئيه فَفعلت وقعدوا وَأكل الضَّيْف وباتا طاويين فَلَمَّا أصبح غَدا على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ ﷺ لقد عجب الله البارحة من صنيعكما لضيفكما فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة﴾ سُورَة الْحَشْر أخرجه الشَّيْخَانِ
والمجهود المهزول الجائع وتعليل الطِّفْل وعده وتسويفه وَصَرفه عَمَّا يُرَاد صرفه عَنهُ وَإِذا نَام الصَّائِم وَلم يفْطر فَهُوَ طاو والخصاصة الْحَاجة والفاقة
٤٦٢ - بَاب مَا ورد فِي دِيَة الْجَنِين
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قضى رَسُول الله ﷺ فِي جَنِين امْرَأَة سقط بغرة عبد أَو أمة ثمَّ توفيت الْمَرْأَة الَّتِي قضى بهَا بالغرة فَقضى ﷺ أَن مِيرَاثهَا لبنيها وَزوجهَا وَأَن الْعقل على عصبتها أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ
الْغرَّة عِنْد الْعَرَب العَبْد وَالْأمة وَعند الْفُقَهَاء مَا بلغ ثمنه من العبيد نصف عشر الدِّيَة وَالْعقل الدِّيَة والعاقلة أقَارِب الرجل الَّذين يؤدون عَنهُ مَا يلْزمه من الدِّيَة
٤٦٣ - بَاب مَا ورد فِي مواعظ النسْوَة
عَن أبن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معشر النِّسَاء تصدقن وأكثرن من الاسْتِغْفَار فَإِنِّي رأيتن أَكثر أهل النَّار قُلْنَ وَمَا لنا أَكثر أهل النَّار قَالَ تكثرن اللَّعْن وتكفرن العشير مَا رَأَيْت من ناقصات عقل وَدين أغلب لذِي لب مِنْكُن قُلْنَ وَمَا نُقْصَان
стр. 529
الْعقل وَالدّين قَالَ شَهَادَة امْرَأتَيْنِ بِشَهَادَة رجل وَاحِد وتمكث الْأَيَّام لَا تصلي أخرجه مُسلم
العشير المعاشر وَالْمرَاد بِهِ هَا هُنَا الزَّوْج وكفرهن إِيَّاه جحدهن إحسانه إلَيْهِنَّ
٤٦٤ - بَاب مَا ورد فِي أَوْلِيَاء النِّكَاح وَالشُّهُود
عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فَإِن نِكَاحهَا بَاطِل ثَلَاث مَرَّات وَإِن دخل بهَا فالمهر لَهَا بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا فَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَفِي رِوَايَة لَهما عَن أبي مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وَالْمرَاد بالاشتجار هَا هُنَا الْمَنْع من العقد دون المشاحة فِي السَّبق إِلَيْهِ
وَعَن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة زَوجهَا وليان فَهِيَ للْأولِ مِنْهُمَا الحَدِيث أخرجه أَصْحَاب السّنَن
وَعَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن موَالِيه فَهُوَ عاهر أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا وإذنها صماتها أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تنْكح الأيم حَتَّى تستأمر وَلَا الْبكر حَتَّى تستأذن قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ إِذْنهَا قَالَ أَن تسكت أخرجه الْخَمْسَة
وَعَن ابْن عَبَّاس أَن جَارِيَة ذكرت لرَسُول الله ﷺ أَن أَبَاهَا زَوجهَا
стр. 530
وَهِي كارهة فَخَيرهَا ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن عَائِشَة أَن فتاة قَالَت تَعْنِي للنَّبِي ﷺ إِن أبي زَوجنِي من ابْن أَخِيه ليرْفَع بِي خسيسته وَأَنا كارهة فَأرْسل النَّبِي ﷺ إِلَى أَبِيهَا فجَاء فَجعل الْأَمر إِلَيْهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي قد أجزت مَا صنع أبي وَلَكِن أردْت أَن أعلم النِّسَاء أَن لَيْسَ للآباء من الْأَمر شَيْء أخرجه النَّسَائِيّ
الخساسة الدناءة والخسيسة الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الخسيس وَهُوَ الدنيء
وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ آمروا النِّسَاء فِي بناتهن أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْأَمر بذلك للاستحباب
قلت حَاصِل هَذَا الْبَاب أَن تخْطب الْكَبِيرَة إِلَى نَفسهَا وَالْمُعْتَبر حُصُول الرِّضَا مِنْهَا لمن كَانَ كُفؤًا وَالصَّغِيرَة إِلَى وَليهَا ورضا الْبكر صماتها وَتحرم الْخطْبَة فِي الْعدة وعَلى الْخطْبَة وَيجوز لَهُ النّظر إِلَى المخطوبة وَلَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدين إِلَّا أَن يكون العاضل أَو غير مُسلم وَيجوز لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ أَن يُوكل لعقد النِّكَاح وَلَو وَاحِدًا
٤٦٥ - بَاب مَا ورد فِي هَيْئَة بَوْل الْمَرْأَة
عَن عبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَفِي يَده الدرقة فوضعها ثمَّ جلس فَبَال فِيهَا فَقَالَ بَعضهم انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُول كَمَا تبول الْمَرْأَة فَسَمعهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ وَيحك مَا علمت مَا أصَاب صَاحب بني اسرائيل كَانُوا إِذا أَصَابَهُم الْبَوْل قرضوه بِالْمَقَارِيضِ فنهاهم فعذب فِي قَبره رَوَاهُ ابْن ماجة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
следующие страницы →