← История

История · id 34

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

السخاوي

Полный текст (574 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

بَيْبَرْسُ الْمَنْصُورِيُّ الدَّوَادَارُ، ثَابِتُ بْنُ سِنَانٍ الصَّابِئُ (١)، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَوْصِلَيُّ الْفَقِيهُ، لَهُ كِتَابٌ فِي "الْأَخْبَارُ" عَارَضَ (بِه) (٢) الْمُبَرَّدَ فِي كِتَابِهِ "الرَّوْضَةُ" (٣) وَسمَّاهُ: "البَاهِرُ" (٤) وَكَذَا عَارِضَ الْمُبَرَّدَ لَكِنْ فِي "كَامِلِهِ" إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَاهَوَيْهِ (٥) الْمَاضِي. الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ زُولَاقَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكُتُبِيُّ، حَمَّادُ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَبُو الْقَاسِمِ الرَّاوِيَةُ (٦) كَانَ أَخْبَارِيًّا، عَلَّامَةً، خَبِيرًا بِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَنْسَابِهَا، وَوَقَائِعِهَا، وَلُغَاتِهَا، وَشِعْرِهَا. حَمَّادٌ عَجْرَدٌ مِنْ كِبَارِ الْأَخْبَارِيِّينَ (٧). خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ، أَثْنَى عَلَيْهِ الْمَسْعُودِيُّ (٨) (خَلِيفَةُ ابْنُ خَيَّاطٍ) (٩) الْخَلِيلُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْهَرْثَمِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ "الْحِيَلُ وَالْمَكَائِدُ فِي الْحُرُوبِ" (١٠) وَغَيْرِهِ.

стр. 492

دَاوُدُ بْنُ الْجَرَّاحِ، جَدُّ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرِ، أَثْنَى الْمَسْعُودِيُّ عَلَى "تَارِيخِهِ" (١) بِأَنَّهُ: "الْجَامِعُ لِكَثِيرٍ مِنْ أَخْبَارِ الْفُرْسِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ" (٢) وَوَالِدُ مُحَمَّدٍ الْآتِي (٣). الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ، الْعَالِمُ بِالنَّسَبِ وَأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَصَاحِبُ "نَسَبُ قُرَيْشٍ". سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ أَبُو زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ (٤)، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الْخَيْرِ الدِّهْلِيِّ (٥)، سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ (٦)، سِنَانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قُرَّةَ الْحَرَّانِيُّ (٧)، سَهْلُ (٨) بْنُ هَارُونَ، شَرْقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ (٩)، صَدَقَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَضِيُّ (١٠)، الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ

стр. 493

الرِّيَاشِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ (١) (الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْدَلُسِيُّ، جَمَعَ لِلْمُعْتَصِمِ بْنِ صُمَادِحَ (٢) "تَارِيخًا" (٣) افْتَتَحَهُ بِتَرْجَمَةٍ نَبَوِيَّةٍ) (٤). عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْيَمَانِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأعْلَى أَبُو سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو شَامَةَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (عَبْدِ الله) (٥) بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَبُو الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَلَّوِيِّ بْنِ خَلْدُونَ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ ابْنُ الْفُوَطِيِّ. عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ (٦) بْنِ يُوسُفَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الفَرَضِيِّ، عَبْدُ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ سَعْدٍ الْكَاتِبِ، عَبْدُ اللهِ بْنِ لِهِيعَةَ الْمِصْرِيُّ، عَبْدُ الله بْنِ [مُحَمَّدِ بْنِ] (٧) مَحْفُوظٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَلَوِيُّ -صَاحِبُ أَبِي زَيْدٍ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ- عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الْعَفِيفِ الْمَطَرِيِّ (٨)، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، مُؤَدِّبُ الْمُكْتَفِي بِاللهِ، وَأَحَدُ الْحُفَّاظِ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ أَبُو

стр. 494

مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، صَاحِبُ "الْمَعَارِفُ" (١) وَغَيْرِهِ، مِمَّنْ كَثُرَتْ كُتُبُهُ وَاتَّسَعَ تَصْنِيفُهُ. عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ -بِقَافٍ ثُمَّ فَاءٍ كَـ"مُحَمَّدٍ" عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ بِكَسْرِ الْفَاءِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ الْقِفَاعَ (٢) وَيَبِيعُهَا، وَهِيَ قِفَافُ (٣) الْخَوْصِ الْقَائِلُ: "مَنْ وَضَعَ كِتَابًا فَقَدِ اسْتَهْدَفَ، فَإِنْ أَجَادَ فَقَدِ اسْتَشْرَفَ، وَإِنْ أَسَاءَ فَقَدَ اسْتَقْذَفَ" (٤) وَلَهُ "الدُّرَّةُ الْيَتِيمَةُ" (٥) الَّتِي لَمْ يُصَنَّفُ فِي فَنِّهَا مِثْلُهَا (٦) بَلْ يُقَالُ إِنَّهُ الْوَاضِعُ لِكِتَابِ "كَلَيْلَةُ وَدِمْنَةُ" وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ عَرَّبَهُ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ لَا أَنَّهُ وَاضِعُهُ (٧). عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، عُبَيْدُ اللهِ (٨) بْنُ عَائِشَةَ، عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ خُرْدَاذْبَهْ أَبُو الْقَاسِمِ، وَهُوَ فِي "اللِّسَانُ" (٩) فِي "عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ" قَالَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ (١٠): "كَانَ إِمَامًا فِي التَّأْلِيفِ، مُبْدِعًا فِي حَلَاوَةِ التَّصْنِيفِ، اتَّبَعَهُ مَنْ بَعْدَهُ، وَأَخَذَ مِنْهُ وَوَطِئَ عَلَى عَقِبِهِ، وَقَفَا أَثَرَهُ، وَكِتَاُبهُ فِي التَّارِيخِ أَجْمَعُهَا خَبَرًا (١١)،

стр. 495

وَأَبْدَعُهَا نَظْمًا، وَأَكْثَرُهَا عِلْمًا، وَأَحْوَى لِأَخْبَارِ الْأُمَمِ وَمُلُوكِهَا، وَسِيَرِهَا مِنَ الْأَعَاجِمِ، وَغَيْرِهَا" قَالَ (١): "وَمِنْ كُتُبِهِ النَّفِيسَةِ كِتَابُهُ فِي الْمَسَالِكِ وَالْمَمَالِكِ". عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ أَبُو طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَازِنُ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ، عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنِ الْمَاشِطَةَ، عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَتْحِ أَبُو الْحَسَنِ الْكَاتِبُ -وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُطَوَّقِ- عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَسْعُودِيُّ، عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ (٢)، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ابْنُ الْأَثِيرِ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْكَازَرُونِيُّ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَدَائِنِيُّ (٣)، عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ الْمِصْرِيُّ (٤). عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الْجَاحِظُ (٥)، عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرَيُّ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَخْبَارِيِّينَ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ، لَهُ تَارِيخٌ لِلْبَصْرَةِ، وَآخَرُ لِلْكُوفَةِ، وَآخَرُ لِمَكَّةَ، وَآخَرُ لِلْمَدِينَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ، عِيسَى بْنُ مَسْعُودٍ الزَّوَاوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ. الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَحَدُ الْأئِمَّةِ، قُدَامَةُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْفَرَجِ

стр. 496

الْكَاتِبُ، قَالَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ (١): "إِنَّهُ كَانَ حَسَنَ التَّأْلِيفِ، بَارِعَ التَّصْنِيفِ، مُوجِزَ الْأَلْفَاظِ، مُقَرِّبًا لِلْمَعَانِي، وَانْظُرْ لِكِتَابَيْهِ (٢) "زَهْرُ الرَّبِيعِ" (٣) وَ"الْخَرَاجُ" تُحَقِّقُ هَذَا". لُوطُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مِخْنَفٍ الْعَامِرِيُّ (٤). مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْن إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ الْحَرِيرِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْكُتُبِيُّ -عُرِفَ بِالْوَطْوَاطِ- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ أَبُو بشْرٍ الدُّولَابِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، وَفِيهِ أَسْمَاءُ الْمُحَدِّثِينَ وَكُنَاهُمْ (٥)، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ، غُنْجَارُ، مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَادِسِيُّ (٦)، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيِّ الشَّاهِدُ (٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ (٨) لَهُ كِتَابَانِ فِي التَّارِيخِ، سَمَّى أَحَدَهُمَا: "الْهَرْجُ وَالْأَحْدَاثُ" (٩).

стр. 497

قَالَ فِيهِ سِنَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَاضِي (١): "إِنَّهُ انْتَحَلَ مَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَةِ عِلْمِهِ، وَاسْتَنْهَجَ (٢) مَا لَيْسَ مِنْ طَرِيقَتِهِ، فَأَلَّفَ كِتَابًا جَعَلَهُ رِسَالَةً لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ مِنَ الْكُتَّابِ، وَاسْتَفْتَحَهُ بِجَوَامِعَ مِنَ الْكَلَامِ فِي أَخْلَاقِ النُّفُوسِ وَأَقْسَامِهَا مِنَ النَّاطِقَةِ وَالْغَضَبِيَّةِ وَالشَّهْوَانِيَّةِ، وَذَكَرَ لُمَعًا مِنَ السِّيَاسَاتِ الْمَدَنِيَّةِ مِمَّا ذَكَرَهُ أَفْلَاطُونُ فِي كِتَابِهِ [فِي السِّيَاسَةِ الْمَدَنِيَّةِ] (٣) فِيهَا مِنَ الْعَشْرِ مَقَالَاتِ (٤) وَلُمَعٌ مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُلُوكِ وَالْوُزَرَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَخْبَارٍ زَعَمَ أَنَّهَا صَحَّتْ عِنْدَهُ وَلَمْ يُشَاهِدْهَا، وَوَصَلَ ذَلِكَ بِأَخْبَارِ الْمُعْتَضِدِ بِاللهِ، وَذَكَرَ صُحْبَتَهُ إِيَّاهُ، وَأَيَّامَهُ السَّالِفَةَ مَعَهُ، ثُمَّ تَرْقَى إِلَى (خَلِيفَةٍ خَلِيفَةٍ) (٥) فِي التَّصْنِيفِ، مُضَّادَةً لِرَسْمِ الْأَخْبَارِ وَالتَّوَارِيخِ (٦)، وَخُرُوجًا عَنْ عَمَلِ أَهْلِ التَّصْنِيفِ. وَهُوَ وَإِنْ أَحْسَنَ فِيهِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ مَعَانِيهِ، فَإِنَّمَا عِيبَ (٧) لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ صِنَاعَتِهِ، وَتَكَلَّفَ مَا لَيْسَ مِنْ مِهْنَتِهِ (٨)، وَلَوْ أَقْبَلَ عَلَى عِلْمِهِ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ مِنْ عِلْمِ إِقْلِيدِسَ وَالْمُقَطِّعَاتِ وَالْمِجَسْطَى وَالْمُدَوَّرَاتِ، وَلَوِ اسْتَفْتَحَ آرَاءَ أَبُقْرَاطَ (٩)

стр. 498

وَأَفْلَاطُونَ وَأَرِسْطَاطَالِيسَ، فَأَخْبَرَ (١) عَنِ الْأَشْيَاءِ الْفَلَكِيَّةِ، وَالْآثَارِ الْعُلْوِيَّةِ، وَالْمِزَاجَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَالسَّبَبِ (٢)، وَالتَّأْلِيفِ، وَالنَّتَائِجِ، وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَالصَّنَائِعِ، وَالْمُرَكَّبَاتِ، وَمَعْرِفَةِ الطَّبِيعِيَّاتِ مِنَ الْإِلَهِيَّاتِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْهَيْئَاتِ وَمَقَادِيرِ الْأَشْكَالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَلْسَفَةِ، لَكَانَ قَدْ سَلِمَ مِمَّا تَكَلَّفَهُ، وَأَتَى بِمَا هُوَ أَلْيَقُ بِصَنْعَتِهِ، وَلَكِنَّ الْعَارِفَ بِقَدْرِهِ مَعْدُومٌ (٣)، وَالْعَالِمِ بِمَوَاضِعِ الْخَلَلِ مَفْقُودٌ". مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْعَبَّاسِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْفَاكِهِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ الْمُحَسِّنِ الصَّابِئُ الْكَاتِبُ (٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ "الْمَغَازِي" مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ. قَالَ الْمَسْعُودِيُّ (٥) فِي "تَارِيخِهِ": "إِنَّهُ الزَّاهِي عَلَى الْمُؤَلَّفَاتِ، وَالزَّائِدُ عَلَى الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَاتِ، قَدْ جَمَعَ أَنْوَاعَ الْأَخْبَارِ، وَحَوَى فُنُونَ الْآثَارِ، وَاشْتَمَلَ عَلَى ضُرُوبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ تَكْثُرُ فَائِدَتُهُ، وَتَنْفَعُ عَائِدَتُهُ". [وَقَالَ] (٦): "وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَمُؤَلِّفُهُ فَقِيهُ عَصْرِهِ، وَنَاسِكُ دَهْرِهِ، وَإِلَيْهِ انْتَهَتْ عُلُومُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَحَمَلَةُ (٧) السُّنَنِ وَالْآثَارِ! ". مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الثَّعْلَبِيُّ (٨) لَهُ "أَخْلَاقُ الْمُلُوكِ" وَغَيْرُهُ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ

стр. 499

ابْنِ سَوَّارٍ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ عِيسَى بْنِ فَرُّخَانْ شَاهْ (١). أَثْنَى عَلَيْهِ الْمَسْعُودِيُّ بِأَنَّهُ (٢): " [كِتَابُ التَّارِيخِ] (٣) الْجَامِعِ لِكَثِيرٍ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْكَوَائِنِ فِي الْأَعْصَارِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ، وَانْتَهَى إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ". مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ صَدَقَةَ أَبُو بَكْرٍ الضَّبِّيُّ الْقَاضِي -وَيُعْرَفُ بِوَكِيعٍ- مِنْ تَصَانِيفِهِ: "أَخْبَارُ الْقُضَاةِ" (٤)، وَ"الرَّمْيُ وَالنِّضَالُ" (٥) وَ"الْمَكَايِيلُ وَالْمَوَازِينُ" (٦). وَمِنْ نَظْمِهِ (٧): إِذَا مَا غَدَتْ طِلَّابَةُ العِلْمِ تَبْتَغِي … مِنْ العِلْمِ يَوْمًا مَا يُخَلَّدُ فِي الكُتُبِ غَدَوْتُ بِتَشْمِيرٍ وَجِدٍّ عَلَيْهِمُ … وَمِحْبَرَتِي أُذُنِي وَدَفْتَرُهَا قَلْبِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانَ أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ "فَضْلُ الْكِلَابِ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ لَبِسَ الثِّيَابَ" (٨) وَ"الْحَاوِي فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ" (٩) وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَقَدَّمَ، كَـ"الْمُتَيَّمِينَ"

стр. 500

وَ"الشُّعَرَاءُ". مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ (١) الْهَاشِمِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ (٢) عَمُّ الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى. كَانَ كَمَا قَالَ الْخَطِيبُ (٣): "عَارِفًا بِأَيَّامِ النَّاسِ، وَأَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ وَالْوُزَرَاءِ، وَلَهُ فِيهَا مُصَنَّفَاتٌ مَعْرُوفَةٌ". مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ، مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ أَبُو جَعْفَرٍ (٤)، مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ، مُحَمَّدُ ابْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ (٥)، مُحَمَّدُ بْنُ شَاكِرٍ الصَّلَاحُ الدِّمَشْقِيُّ الْكُتُبِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ابْنُ النَّطَّاحِ (٦)، مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ (٧) القُرَشِيُّ الْدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفُرَاتِ، مُحَمَّدُ

стр. 501

ابْنُ عَبْدِ الله (١) بْنِ عَمْرِ (٢) بْنِ عُتْبَةَ الْعُتْبِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ (الْحُسَيْنِيُّ) (٣) الْعَلَوِيُّ الدِّينَوَرِيُّ "وَانْتَهَى إِلَى خِلَافَةِ الْمُعْتَضِدِ، وَهُوَ مِنَ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ إِلَى الْوَفَاةِ، ثُمَّ إِلَى خِلَافَةِ الْمُعْتَضِدِ بِاللهِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْكَوَائِنِ فِي أَيَّامِهِمْ" (٤). مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو شُجَاعٍ الدَّهَّانُ (٥)، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ الْمُحِبِّ ابْنِ النَّجَّارِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ شَبَابَةَ (٦) الْخُرَاسَانِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الصُّولِيُّ. قَالَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ إِنَّهُ (٧): "كَانَ مَحْظُوظًا مِنَ الْعِلْمِ، مَجْدُودًا (٨) مِنَ الْمَعْرِفَةِ، مَرْزُوقًا مِنَ التَّصْنِيفِ وَحَسَنُ الْتَّأْلِيفِ". مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ الْمُبَرَّدُ، مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُبَيْدَةَ، مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيُونِينِيُّ النَّضْرُ ابْنُ شُمَيْلٍ (٩). هِلَالُ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّابِئُ، الْهَيْثَمُ

стр. 502

ابْنُ عَدِيٍّ الطَّائِيُّ. وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ بْنِ الْوَشَّاءِ، وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ. يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْيَزِيدِيُّ (١) (يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ) (٢). يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ "أَخْبَارُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ" (٣) وَغَيْرِهَا، يُوسُفُ ابْنُ تَغْرِي بَرْدِي، يُوسُفُ بْنُ قُزْغُلي، سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ. أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ (٤)، أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ فِي "مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ حَمَّادٍ" أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمَالِكِيُّ، أَبُو بَكْرٍ ابْنُ حَيَّانَ هُوَ "مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ" أَبُو بَكْرِ بْنُ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ) (٥) التَّقِيُّ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ، أَبُو حَسَّانٍ (٦) الزِّيَادِيُّ، أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ (٧)، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ حَارِثِ الرَّقِيقِ الْكَاتِبُ، أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْبَصْرِيِّ، أَبُو عُمَرَ الصَّدَفِيُّ الْقُرْطُبِيُّ (٨)، أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ هُوَ "مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ" أَبُو عِيسَى ابْنُ الْمُنَجِّمِ (٩).

стр. 503

قَالَ المَسْعُودِيُّ (١): "إِنَّ تَارِيخَهُ عَلَى مَا أَنْبَأَتْ بِهِ التَّوْرَاةُ، وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ تَارِيخِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُلُوكِ". أَبُو كَامِلٍ (ابْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ) (٢) فِي "مُحَمَّدٌ". ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ"، ابْنُ عَائِذٍ فِي "مُحَمَّدٌ"، ابْنُ عَبَّاسٍ (٣) فِي: ......... (٤)، (ابْنُ قَانِعٍ) (٥)، ابْنُ الكَلْبِيِّ فِي: ......... (٦)، ابْنُ مِسْكَوَيْهِ، ابْنُ الْمُقَفَّعِ فِي "عَبْدُ اللهِ"، ابْنُ وَاضِحٍ فِي: .................. (٧)، ابْنُ الْوَشَّاءِ -أَظُنُّهُ وثيمَةَ- ابْنُ يُونُسَ فِي "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ (٨) بْنِ يُونُسَ". الأَصْمَعِيُّ فِي "عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ" الأمَوِيُّ هُوَ "سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى"، الرِّيَاشِيُّ فِي "الْعَبَّاسُ بْنُ الفَرَجٍ"، الصُّولِيُّ فِي "مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى"، الْعُتْبِيُّ فِي "مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُتْبَةَ"، الفَسَوِيُّ فِي "يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ"، الْفَيُّومِيُّ هُوَ: .............. (٩)، الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ "زَهْرَةُ الْعُيُونِ وَجَلَاءُ الْقُلُوبِ"، الْيَزِيدِيُّ فِي "يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ

стр. 504

ابْنِ الْمُغَيَّرَةِ"، الْيُوسُفِيُّ هُوَ: .............. (١). وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَفَيَاتِ. وَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ "تَارِيخِهِ" (٢): "إِنَّهُ لَمْ يَعْتَنِ الْقُدَمَاءُ بِضَبْطِهَا كَمَا يَنْبَغِي، بَلِ اتَّكَلُوا عَلَى حِفْظِهِمْ، فَذَهَبَتْ وَفَيَاتُ خَلْقٍ مِنَ الْأَعْيَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى قَرِيبِ زَمَانِ الشَّافِعِيِّ. ثُمَّ اعْتَنَى الْمُتَأَخِّرُونَ بِضَبْطِ وَفَيَاتِ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى ضَبَطُوا جَمَاعَةً فِيهِمْ جَهَالَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَعْرِفَتِنَا لَهُمْ. فَلِهَذَا حُفِظَتْ وَفَيَاتُ خَلْقٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ، وَجُهِلَتْ وَفَيَاتُ أَئِمَّةٍ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ" انْتَهَى. وَمِمَّنْ صَنَّفَ فِيهَا: أَبُو الْحُسَيْنِ (٣) عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ -وَانْتَهَتْ كِتَابَتُهُ لِسَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ- وَأَبُو [مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ] (٤) بْنُ

стр. 505

أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَبْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (قَاضِي مِصْرَ، ابْتَدَأَ كِتَابَهُ مِنْ سَنَةِ الْهِجْرَةِ، وَانْتَهَى إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ) (١) وَهُمَا (٢) مِمَّنْ تُكُلِّمَ فِيهِمَا (٣). وَذَيَّلَ عَلَى ثَانِيهِمَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ (٤) ثُمَّ عَلَى الْكَتَّانِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَكْفَانِيُّ (٥) فَعَمِلَ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ

стр. 506

أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ (١) ثُمَّ عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ الْحَافِظُ الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ (فِي كِتَابِهِ "التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢) ") (٣) وَهُوَ كَبِيرٌ مُتْقَنٌ كَثِيرُ الْفَائِدَةِ، ثُمَّ عَلَيْهِ الشَّرِيفُ الْعِزُّ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنِيُّ (٤)، ثُمَّ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُ الشِّهَابُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ أَيْبَكَ الدِّمْيَاطِيُّ (٥) وَانْتَهَى إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِئَةٍ، فَذَيَّلَ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَّ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ (٦) إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ (٧) وَسِتِّينَ (فَذَيَّلَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ الْوَلِيُّ أَبُو زُرْعَةَ مِنْهَا، وَهِيَ سَنَةُ مَوْلِدِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ) (٨) وَلَكِنَّ الَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ إِلَى (٩) سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ [وَسَبْعِ مِئَةٍ] (١٠) وَوُرَيْقَاتٌ مُفَرَّقَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ. وَلِلْحَافِظِ التَّقِيِّ ابْنُ رَافِعٍ فِي "الْوَفَيَاتُ" (١١) كِتَابٌ كَثِيرُ الْفَائِدَةِ رَتَّبْتُهُ (١٢) وَهُوَ ذَيْلٌ عَلَى وَفَيَاتِ "تَارِيخُ" الْعَلَمِ الْبِرْزَالِيِّ الْحَافِظِ، بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا، وَانْتَهَتْ إِلَى

стр. 507

أَوَّلِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ [وَسَبْعِ مِئَةٍ]. وَذَيَّلَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حِجِّيٍّ، بَلْ تَارِيخُ شَيْخِنَا "إِنْبَاءُ الْغُمَرِ" الَّذِي ابْتَدَأَهُ بِهَا، وَهِيَ سَنَةُ مَوْلِدِهِ، يَصْلُحُ كَمَا قَالَ: "مِنْ جِهَةِ الْوَفَيَاتِ أَنْ يَكُونَ ذَيْلًا عَلَيْهِ" (١٣). وَقَدْ كَتَبْتُ فِيهَا كِتَابًا حَافِلًا اشتَمَلَ عَلَى الْقَرْنَيْنِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ، سَمَّيْتُهُ: "الشِّفَاءُ مِنَ الْأَلَمِ" يَسَّرَ اللهُ تَحْرِيرَهُ. (وَكِتَابُ "الْتِقَاطُ الْجَوَاهِرِ وَالدُّرَرِ مِنْ مَعَادِنِ التَّوَارِيخِ وَالسِّيَرِ" وَهُوَ فِي مُجَلَّدَيْنِ، مُعْظَمُهُ وَفَيَاتٌ، لِأَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجُودِ (١٤) قَيْصَرَ الْمِصْرِيِّ الْقَطَّانِ) (١٥). وَمِمَّنْ صَنَّفَ (فِي الْوَفَيَاتِ) (١٦) أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْدَهْ (١٧). قَالَ الذَّهَبِيُّ (١٨): "وَلَمْ أَرَ أَكْثَرَ اسْتِيعَابًا مِنْهُ". وَبِالْجُمْلَةِ فَالذُّيُولُ الْمُتَأَخِّرَةُ أَبْسَطُ مِنَ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَفْوَدُ، وَكِتَابُ ابْنِ زَبْرٍ أَشَدُّهَا إِجْحَافًا (١٩) بِحَيْثُ قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ طَرْخَانَ (٢٠): "سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي

стр. 508

نَصْرٍ فُتُوحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيَّ -يَعْنِي مُصَنِّفَ "الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ" (١) - يَقُولُ (٢): "ثَلَاثَةُ كُتُبٍ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ يَجِبُ التَّهَمُّمُ بِهَا: كِتَابُ "الْعِلَلُ" وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَكِتَابُ "الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ" وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ كِتَابُ الْأَمِيرِ ابْنِ مَاكُولَا، وَكِتَابُ "وَفَيَاتُ الشُّيُوخِ" (٣) وَلَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ. (يَعْنِي: عَلَى الاسْتِقْصَاءِ) (٤). وَقَدْ كُنْتُ (٥) أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ فِيهِ كِتَابًا، فَقَالَ لِيَ الْأَمِيرُ: رَتِّبْهُ عَلَى الْحُرُوفِ بَعْدَ أَنْ تُرَتِّبَهُ عَلَى السِّنِينَ (٦) -يَعْنِي: فِي تَصْنِيفَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ- يَسْتَوْفِي (٧) الْغَرَضَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ فِي وَاحِدٍ فَقَطْ، وَيَكُونُ عَلَى قِسْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُسْتَوْفِيًا، وَالْآخَرُ حَوَالَةً، بِأَنْ يَقُولَ (٨) فِي حَرْفِ الْعَيْنِ مَثَلًا: عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَقَةِ الْفُلَانِيَّةِ مِنَ التَّابِعَيْنِ؛ لِيَتَيَسَّرَ بِذَلِكَ لِلطَّالِبِ الْإِحَاطَةُ بِالرَّاوِي، سَوَاءً عَرَفَ طَبَقَتَهُ أَوِ اسْمَهُ. وَإِنْ كَانَ صَنِيعُ الذَّهَبِيِّ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ طَبَقَةٍ عَلَى قَسَمَيْنِ: قَسَمٌ فِيهِ الْأَسْمَاءُ مَرْتَبَةٌ عَلَى الْحُرُوفِ، وَالْآخَرُ فِيهِ الْحَوَادِثُ، وَذَلِكَ أنَّهُ قَالَ عَقِبَ كَلَامِ الْحُمَيْدِيِّ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ "تَارِيخُ الإِسْلَامِ" (٩) لَهُ: "وَاسْتِحْضَارُ قَوْلِ ابْنِ طَرْخَانَ

стр. 509

أَنَّ شَيْخَهُ الْحُمَيْدِيَّ شُغِلَ عَمَّا أَرَادَهُ وَهَمَّ بِهِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ، إِلَى أَنْ مَاتَ مَا نَصُّهُ (١): "قَدْ فَتَحَ اللهُ بِكِتَابِنَا هَذَا" فَإِنَّ الظَّاهِرَ مَا قَدَّمْتُهُ، ﵏ وَإِيَّانَا. وَقَدِ اخْتَصَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ: "صَنَّفَ التَّارِيخَ فِي [الْمِئَةِ] (٢) الثَّانِيَةِ اللَّيْثُ، وَقَبْلَهُ ابْنُ سعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتُ" وَالثَّالِثَةِ: أَحْمَدُ، وَ (٣) الشَّيْخَانِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَمِن الرَّابِعَةِ: الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَمِن الخَامِسَةِ: الخَطِيبُ، وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وَمِنَ السَّادِسَةِ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَمِنَ السَّابِعَةِ: (ابْنُ خَلِّكَانَ، وَالْمُنْذِرِيُّ، وَمِنَ الثَّامِنَةِ: الْمِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ، وَمِنَ التَّاسعَةِ) (٤): ابْنُ حَجَرٍ، وَالْعَيْنِيُّ. وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا يُحْصَى. وَمِمَّنْ (٥) خُصَّ بالتَّصْنِيفِ فِى الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ آخِرُهُمِ الذَّهَبِيُّ فِي "مِيزَانُ الاِعْتِدَالِ" ثُمَّ ابْنُ حَجَرٍ فِي "لِسَانُ الْمِيزَانِ". * * *

стр. 510

[الْمُؤَرِّخُونَ وَمَقَاصِدُهُمْ] (١) وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٢): "رَأَيْتُ الْمُؤَرِّخِينَ تَخْتَلِفُ مَقَاصِدُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى ذِكْرِ الِابْتِدَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ (٣) عَلَى ذِكْرِ الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ، وَأَهْلُ الأَثَرِ يُؤثِرُونَ ذِكْرَ الْعُلَمَاءِ، وَالزُّهَّادُ يُحِبُّونَ أَحَادِيثَ الصُّلَحَاءِ، وَأَرْبَابُ الْأَدَبِ يَمِيلُونَ إِلَى أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشُّعَرَاءِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكُلَّ مَطْلُوبٌ، وَالْمَحْذُوفَ مِنْ ذَلِكَ مَرْغُوبٌ". وَأَشَارَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَمَّى مِنَ الْكُتُبِ: "مَغَازِي" ابْنِ عُقْبَةَ، وَ"تَارِيخُ" أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَالْخَطِيبِ، وَسَيْفٍ، وَابْنِ وَاضِحٍ، وَ"الْكَامِلُ" لِأَبِي الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ، وَ"الْعِقْدُ" لابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، وَ"مَعَارِفُ" (٤) ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَ"الْحِلْيَةُ" لِأَبِي نُعَيْمٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ لَيْسَ يَتَعَدَّى الْمَوْضُوعَ الَّذِي قَصَدَهُ، مَعَ أنَّهَا انْقَطَعَتْ بِمَوْتِ مُصَنِّفِيهَا مِنْ سِنِينَ، يَعْنِي وَتَجَدَّدَ بَعْدَهُمْ مِنْ مَقَاصِدِهِمْ جُمْلَةٌ. قُلْتُ: بَلْ فَاتَهُمْ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُوهُ الكَثِيرَ (٥). وَفِي كُتُبِ التَّوَارِيخِ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَمُسْتَحْسَنَاتِ الْأَشْعَارِ، كَـ: "التَّذْكِرَةُ الْحَمْدُونِيَّةُ"، وَ"رَيْحَانَةُ الْأَدَبِ" لِابْنِ سَعِيدٍ، وَ"الْعِقْدُ" لِابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ،

стр. 511

وَ"فَصْلُ الْخِطَابِ" لِلتِّيفَاشِيِّ (١) [وَ"نَثْرُ الدُّرُرِ" (٢) لِلْآبِيِّ] (٣). * * *

стр. 512

[بَعْضُ كُتُبِ الرِّحْلَاتِ] (١) وَيُسْتَفَادُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ: "الرِّحْلَةُ" لِأَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الْكِنَانِيِّ (٢)، وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ) (٣) بْنِ رُشَيْدٍ، وَنَحْوُهَا "النُّضَارُ" لِأبِي حَيَّانَ، وَلِلْعَلَمِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ التُّجِيبِيِّ (٤) (وَهِيَ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ، حَذَا فِيهَا حَذْوَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَكَانَ رَحَلَ قَبْلَهُ بِنَحْوِ عَشْرِ سِنِينَ، وَزَادَ هُوَ عَلَى ابْنِ رُشَيْدٍ) (٥) تَرَاجِمَ شُيُوخِهِ الْمَشْرِقِيَّةَ، وَهِيَ فِي سِتِّ مُجَلَّدَاتٍ، فِيهَا مِنَ الْفَوَائِدِ الْكَثِيرُ، طَالَعْتُهَا وَاسْتَفَدْتُ مِنْهَا. * * *

стр. 513

[الْمُتَكَلَّمُونَ في الرِّجَالِ] (١) وَأَمَّا الْمُتَكَلَّمُونَ فِي الرِّجَالِ فَخَلْقٌ مِنْ نُجُومِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الظُّلَمِ، الْمُسْتَضَاءِ بِهِمْ فِي دَفْعِ الرَّدَى، لَا يَتَهَيَّأُ حَصْرُهُمْ مِن (٢) زَمَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَهَلُمَّ جَرًّا، سَرَدَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي مُقَدِّمَةِ "كَامِلِهِ" (٣) مِنْهُمْ خَلْقًا إِلَى زَمَنِهِ. فَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ أَوْرَدَهُمْ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَنَسٌ، وَعَائِشَةُ ﵃. وَتَصْرِيحُ كُلٍّ مِنْهُمْ بِتكْذِيبِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فِيمَا قَالَهُ. وَسَرَدَ مِنَ التَّابِعَيْنِ عَدَدًا (٤) كَـ: الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالسَّعِيدَيْنِ (٥) ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَابْنِ جُبَيْرٍ. وَلَكِنَّهُمْ فِيهِمْ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ بَعْدَهُمْ؛ لِقِلَّةِ الضَّعْفِ فِي مَتْبُوعِهِمْ (٦) إِذْ أَكْثَرُهُمْ صَحَابَةٌ عُدُولٌ، وَغَيْرُ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ أَكْثَرُهُمْ ثِقَاتٌ.

стр. 514

وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي الْقَرْنِ الْأَوَّلِ الَّذِي انْقَرَضَ في (١) الصَّحَابَةُ وَكِبَارُ التَّابِعِينَ ضَعِيفٌ، إِلَّا الْوَاحِدَ بَعْدَ الْوَاحِدِ، كَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَالْمُخْتَارِ الْكَذَّابِ. فَلَمَّا مَضَى الْقَرْنُ الْأَوَّلُ وَدَخَلَ الثَّانِي، كَانَ فِي أَوَائِلِهِ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ ضُعِّفُوا غَالِبًا مِنْ قِبَلِ تَحَمُّلِهِمْ وَضَبْطِهِمْ لِلْحَدِيثِ، فَتَرَاهُمْ يَرْفَعُونَ الْمَوْقُوفَ، وَيُرْسِلُونَ كَثِيرًا، وَلَهُمْ غَلَطٌ، كَأَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ آخَرِ (٢) عَصْرِ التَّابِعِينَ، وَهُوَ حُدُودُ الْخَمْسِينَ وَمِئَةٍ، تَكَلَّمَ فِي التَّوْثِيقِ وَالتَّجْرِيحِ (٣) طَائِفَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤): "مَا رَأَيْتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ". وَضَعَّفَ الْأَعْمَشُ جَمَاعَةً وَوَثَّقَ آخَرِينَ. وَنَظَرَ فِي الرِّجَالِ شُعْبَةُ، وَكَانَ مُتَثَبِّتًا لَا يَكَادُ يَرْوِي إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ، وَكَذَا كَانَ مَالِكٌ. وَمِمَّنْ إِذَا قَالَ فِي هَذَا الْعَصْرِ قُبِلَ قَوْلُهُ: مَعْمَرٌ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُمْ. ثُمَّ طَبَقَةٌ أُخْرَى بَعْدَ هَؤُلَاءِ كَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُشَيْمٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، وَالْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضِّلِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِمْ.

стр. 515

ثُمَّ طَبَقَةٌ أُخْرَى فِي زَمَانِهِمْ كَابْنِ عُلَيَّةَ، وَابْنِ وَهْبٍ وَوَكِيعٍ. ثُمَّ انْتَدَبَ فِي زَمَانِهِمْ أَيْضًا لِنَقْدِ الرِّجَالِ الْحَافِظَانِ الْحُجَّتَانِ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ؛ فَمَنْ جَرَحَاهُ (١) لَا يَكَادُ يَنْدَمِلُ جُرْحُهُ، وَمَنْ وَثَّقَاهُ فَهُوَ الْمَقْبُولُ، وَمَنِ اخْتَلَفَا فِيهِ -وَذَلِكَ قَلِيلٌ- اجْتُهِدَ فِي أَمْرِهِ. ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ إِذَا قَالَ سُمِعَ مِنْهُ: إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو (٢) عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَغَيْرِهِمْ. وَبَعْدَهُمْ طَبَقَةٌ أُخْرَى كَالْحُمَيْدِيِّ، وَالْقَعْنَبِيِّ، وَأَبِي (٣) عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ. ثُمَّ صُنِّفَتِ الْكُتُبُ وَدُوِّنَتْ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالْعِلَلِ، وَبُيِّنَ مَنْ هُوَ فِي الثِّقَةِ وَالتَّثَبُّتِ (٤) كَالسَّارِيَةِ، وَمَنْ هُوَ فِي الثِّقَةِ كَالشَّابِّ الصَّحِيحِ الْجِسْمِ، وَمَنْ هُوَ لَيِّنٌ كَمَنْ يَوْجِعُهُ رَأْسُهُ وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ، وَمِنْ صِفَتُهُ كَمَحْمُومٍ تَرَجَّحَ (٥) إِلَى السَّلَامَةِ، وَمِنْ صِفَتُهُ كَمَرِيضٍ شَبْعَانَ مِنَ الْمَرَضِ، وَآخَرَ كَمَنْ سَقَطَتْ قُوَاهُ وَأَشْرَفَ عَلَى التَّلَفِ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ حَدِيثُهُ.

стр. 516

وَوُلَاةُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ بَعْدَ مَنْ ذَكَرْنَا: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنِ الرّجَالِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، وَمِنْ ثَمَّ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُ وَعِبَارَتُهُ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ، كَمَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُ الْفُقَهَاءِ، وَصَارَتْ لَهُمُ الْأَقْوَالُ وَالْوُجُوهُ، فَاجْتَهَدُوا فِي الْمَسَائِلِ كَمَا اجْتَهَدَ ابْنُ مَعِينٍ فِي الرِّجَالِ. وَمِنْ طَبَقَتِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ؛ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلَامِذَتِهِ عَنِ الرِّجَالِ، وَكَلَامُهُ فِيهِمْ بِاعْتِدَالٍ وَإِنْصَافٍ وَأَدَبٍ وَوَرَعٍ. * * *

стр. 517

[مَنْ جَرَّحَ وعَدَّلَ] (١) وَكَذَا تَكَلَّمُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (٢) كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ فِي "طَبَقَاتُهُ" بِكَلَامٍ جَيِّدٍ مَقْبُولٍ. وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، لَهُ كَلَامٌ كَثِير رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَأَبُو جَعْفَرٍ عَبَيْدُ اللهِ (٣) بْنُ مُحَمَّدٍ النَّبِيلُ (٤) حَافِظُ الْجَزِيرَةِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ (٥): "لَمْ أَرَ أَحْفَظَ مِنْهَ". وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَلَهُ التَّصَانِيفُ الْكَثِيرَةُ فِي الْعِلَلِ وَالرِّجَالِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ (٦): "هُوَ دُرَّةُ الْعِرَاقِ". وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ صَاحِبُ "الْمُسْنَدِ" وَكَانَ آيَةً فِي الْحِفْظِ، يُشَبَّهُ بِأَحْمَدَ فِي الْمَعْرِفَةِ. وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ الَّذِي قَالَ فِيهِ صَالِحٌ جَزَرَةُ (٧): "هُوَ أَعْلَمُ مَنْ

стр. 518

رَأَيْتُ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ". وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ إِمَامُ خُرَاسَانَ. وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلَيُّ الْحَافِظُ، وَلَهُ كَلَامٌ جَيِّدٌ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ. وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ، حَافَظُ مِصْرَ، وَكَانَ قَلِيلَ الْمِثْلِ. وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ. وَكُلُّهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ. ثُمَّ خَلَفَهُمْ طَبَقَةٌ أُخْرَى مُتَّصِلَةٌ بِهِمْ، مِنْهُمْ: إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ، وَالدَّارِمِيُّ، والذُّهْلِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ، وَالْعِجْلِيُّ الْحَافِظُ نَزِيلُ الْمَغْرِبِ. ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ: أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ، لَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ قَوِيُّ النَّفَسِ كَأَبِي حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ الَأْنْدَلُسِيُّ حَافِظُ قُرْطُبَةَ، وَأَبُو (٢) بَكْرِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ أَحْمَدَ، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لَكِنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ (٣)، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ.

стр. 519

ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ: أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، وَالْبَرْدِيجِيُّ (١)، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، والدُّوْلَابِيُّ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُوصَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ. (ثُمَّ) (٢) طَبَقَةٌ أُخْرَى، مِنْهُمُ: ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ شَيْخُ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنُ عُقْدَةَ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ. ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ: أَبُو سَعِيدِ ابْنُ يُونُسَ، وَأَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، وَمُصَنَّفُهُ فِي الرِّجَالِ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الْجَرْحِ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَاسَرْجِسِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَلَهُ "مُسْنَدٌ" مُعَلَّلٌ فِي أَلْفٍ وَثَلَاثِ مِئَةِ جُزْءٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ (٣)، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وَبِهِ خُتِمَ مَعْرِفَةُ الْعِلَلِ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ، وَأَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ، وَأَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فُطَيْسٍ قَاضِي قُرْطُبَةَ، وَلَهُ: "دَلَائِلُ السُّنَّةِ" خَمْسُ مُجَلَّدَاتٍ، (وَ) (٤) "فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ" وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ (٥) مَرْدَوَيْهِ الْأصْبَهَانِيُّ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ،

стр. 520

وَأَبُو حَازِمٍ (١) الْعَبْدَوِيُّ (٢) وَقَدْ كَتَبَ عَنْه (٣) عَشَرَةُ أَنْفُسٍ عَشْرَةَ آلَافِ جُزْءٍ، وَخَلَفُ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ، وَلَهُ كِتَابُ "الطَّبَقَاتُ" (٤) فِي أَلْفِ جُزْءٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ [حَمْزَةُ] (٥) السَّهْمِيُّ، وَأَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيَّانِ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّورِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ، وَأَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ. ثُمَّ بَعَّدَهُمُ: ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيَّانِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْخَطِيبُ، ثُمَّ أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّنْجَانِيُّ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ، وَابْنُ مَاكُولَا، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ -وَقَدْ صَنَّفَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَكَانَ عَلَّامَةً حُجَّةً- وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ مُفَوِّزٍ الْمَعَافِرِيُّ الشَّاطِبِيُّ، ثُمَّ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَشُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ، وَالْمُؤْتَمَنُ بْنُ أَحْمَدَ

стр. 521

بْنِ عَلِيٍّ السَّاجِيُّ، وَشِيرَوَيْهُ (١) الدَّيْلَمِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ السَّلَامِيُّ، وَالْقَاضِي عِيَاضٌ، والسِّلَفِيُّ، وَأَبُو (٢) مُوسَى الْمَدِينِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ بَشْكُوَالَ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: عَبْدُ الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الْفَخَّارِ الْمَالَقِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ. ثُمَّ: أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، والرُّهَاوِيُّ، وَابْنُ الْمُفَضَّلِ (٣) المَقْدِسِيُّ. ثُمَّ بَعْدَهُمْ: أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْأَنْمَاطِيِّ، وَابْنُ نُقْطَةَ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلْفُونَ الْأزْدِيُّ، وَابْنُ النَّجَّارِ. ثُمَّ: الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْبِرْزَالِيُّ، وَالصَّرِيفِينِيُّ، وَالرَّشِيدُ الْعَطَّارُ، وَابْنُ الصَّلَاحِ، وَابْنُ الْأبَّارِ، وَابْنُ الْعَدِيمِ، وَأَبُو شَامَةَ، وَأَبُو الْبَقَاءِ خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ النَّابُلُسِيُّ، وَابْنُ الصَّابُونِيِّ. ثُمَّ بَعْدَهُمُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَالشَّرَفُ الْمَيْدُومِيُّ، وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَابْنُ فَرَحٍ، وَعُبَيْدٌ الْإسْعَرْدِيُّ، وَسَعْدُ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَالْمِزِّيُّ، وَالْقُطْبُ الْحَلَبِيُّ، وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، وَالتَّاجُ ابْنُ مَكْتُومٍ، وَابْنُ الْبِرْزَالِيِّ (٤)،

стр. 522

وَالشَّمْسُ الْجَزَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَيْبَكَ السُّرُوجِيُّ، وَالْكَمَالُ جَعْفَرٌ الْأُدْفُوِيُّ، وَالذَّهَبِيُّ (١)، وَأَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ أَيْبَكَ الدِّمْيَاطِيُّ، وَالشِّهَابُ ابْنُ فَضْلِ اللهِ، وَالنَّجْمُ أَبُو الْخَيْرِ الدِّهْلِيُّ (٢) الْبَغْدَادِيُّ، وَالْعَلَائِيُّ، وَمُغَلْطَايْ، وَالصَّفَدِيُّ، وَالشَّرِيفُ الْحُسَيْنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَالتَّقِيُّ ابْنُ رَافِعٍ، وَلِسَانُ الدِّينِ ابْنُ الْخَطِيبِ، وَأَبُو الْأَصْبَغِ ابْنُ سَهْلٍ، وَالزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ، وَالشِّهَابُ ابْنُ حِجِّيٍّ، وَالصَّلَاحُ الْأَقْفَهْسِيُّ، وَالْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ، وَالشَّرِيفُ التَّقِيُّ الْفَاسِيُّ، وَالْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ، وَالْعَلَاءُ ابْنُ خَطِيبِ النَّاصِرِيَّةِ، وَشَيْخُنَا، وَالْعَيْنِيُّ، وَالْعِزُّ الْكِنَانِيُّ، وَالنَّجْمُ ابْنُ فَهْدٍ، وَابْنُ أَبِي عُذَيْبَةَ، وَالْبِقَاعِيُّ، وَهُمَا قَرِينَانِ (٣) (وَدُونَهُمَا مَمنْ هُوَ) (٤) مُنْحَطٌّ جِدًّا. وَآخَرُونَ مِنْ كُلِّ عَصْر، مِمَّنْ عَدَّلَ وَجَرَّحَ، وَوَهَّنَ وَصَحَّحَ، وَالْمُتَقَدِّمُونَ (٥) أَقْرَبُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ، وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَلَامَةِ مِمَّنْ تَأَخَّرَ، وَمَا خَفِيَ أَكْثَرُ. وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْفَنِّ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ، مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَوَجِّهٍ بِكُلِّيَّتِهِ، وَلَا مُنَبِّهٍ عَلَى جَمِيعِ مَا عَلِمَهُ مِنْ تَقْصِيرِ أَهْلِهِ وَحَمَلَتِهِ. * * *

стр. 523

[تَقْسِيمُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الرِّجَالِ] (١)] وَقَدْ قَسَّمَ الذَّهَبِيُّ (٢) مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ أَقْسَامًا: فَقِسْمٌ تَكَلَّمُوا فِي (سَائِرِ الرُّوَاةِ) (٣) كَـ: ابْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي حَاتِمٍ. وَقِسْمٌ تَكَلَّمُوا فِي كَثِيرٍ مِنَ الرُّوَاةِ كَـ: مَالِكٍ، وَشُعْبَةَ. وَقِسْمٌ تَكَلَّمُوا فِي الرَّجُلِ بَعْدَ الرَّجُلِ كَـ: ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالشَّافِعِيِّ. قَالَ: "وَهُمْ الْكُلُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَيْضًا: قِسْمٌ مِنْهُمْ مُتَعَنِّتٌ فِي التَّوْثِيقِ، مُتَثَبِّتٌ فِي التَّعْدِيلِ، يَغْمِزُ الرَّاوِيَ بِالْغَلْطَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ. فَهَذَا إِذَا وَثَّقَ شَخْصًا فَعَضَّ عَلَى قَوْلِهِ بِنَوَاجِذِكَ، وَتَمَسَّكْ بِتَوْثِيقِهِ، وَإِذَا ضَعَّفَ رَجُلًا فَانْظُرْ: هَلْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ عَلَى تَضْعِيفِهِ؟ فَإِنْ وافَقَهُ، وَلَمْ يُوَثِّقْ ذَاكَ الرَّجُلَ أَحَدٌ مِنَ الْحُذَّاقِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ وَثَّقَهُ أَحَدٌ فَهَذَا هُوَ الَّذِي قَالُوا: لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْجَرْحُ إِلَّا مُفَسَّرًا، يَعْنِي: لَا يَكْفِي فِيهِ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ مَثَلًا: "هُوَ ضَعِيفٌ" مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِسَبَبِ ضَعْفِهِ (ثُمَّ يَجِئُ الْبُخَارِيُّ) (٤) وَغَيْرُهُ يُوَثِّقُهُ. وَمِثْلُ هَذَا يُخْتَلَفُ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِهِ وَتَضْعِيفِهِ".

стр. 524

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الذَّهَبِيُّ (١) وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِقْرَاءِ التَّامِّ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ (٢): "لَمْ يَجْتَمِعِ اثْنَانِ (أَيْ: مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ) (٣) مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ قَطُّ عَلَى تَوْثِيقِ ضَعِيفٍ، وَلَا عَلَى تَضْعِيفِ ثِقَةٍ" (٤) انْتَهَى (٥). وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَبُ النَّسَّائِيِّ أَلَّا يُتْرَكَ حَدِيثُ الرَّجُلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِهِ. بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ طَبَقَةٍ مِنْ نُقَّادِ الرِّجَالِ لَا تَخْلُو مِنْ مُتَشَدِّدٍ وَمُتَوَسِّطٍ. فَمِنَ الْأُولَى (٦): شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ أَشَدُّهُمَا.

стр. 525

وَمِنَ الثَّانِيَةِ: يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى أَشَدُّهُمَا. وَمِنَ الثَّالِثَةِ: ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ أَشَدُّهُمَا. وَمِنَ الرَّابِعَةِ: أَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ أَشَدُّهُمَا. فَقَالَ النَّسَائِيُّ: "لَا يُتْرَكُ الرَّجُلُ عِنْدِي حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِهِ. فَأَمَّا إِذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ (وَضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ -مَثَلًا- فَإِنَّهُ لَا يُتْرَكُ؛ لِمَا عُرِفَ مِنْ تَشْدِيدِ يَحْيَى) (١) وَمَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي النَّقْدِ" انْتَهَى مَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. وَقِسْمٌ منهم مُتَسَمِّحٌ، كَالتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ. قُلْتُ: وَكَابْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كُلٍّ مِنَ التِّرْمِذِيِّ صَاحب "الْجَامِعُ" وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَشْهُورِينَ: "إِنَّهُ مَجْهُولٌ" (٢). وَقِسْمٌ مُعْتَدِلٌ، كَأَحْمَدَ، والدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنِ عَدِيٍّ. فَجَزَى اللهُ كُلًّا مِنْهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، فَهُمْ مَأْجُورُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

стр. 526

(١) (تَتِمَّةٌ: قَدْ قِيلَ لِبَعْضِ مَنِ اعْتَنَى بِالْوَفَيَاتِ (٢): مَا زَالَ يَلْهَجُ بِالأَمْوَاتِ يَكْتُبهَا … حَتَّى غَدَا وَهُوَ فِي الأَمْوَاتِ مَكْتُوبًا وَقَالَ الذَّهَبِيُّ (٣): إِذَا قَرَأَ الحَدِيثَ عَلَيَّ شَخْصٌ … وَأَخْلَى مَوْضِعًا لِوَفَاةِ مِثْلِي فَمَا جَازَى بِإِحْسَانٍ لَأنّي … أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي وَضَمَّنَهُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ (٤): إِذَا قَرَأَ الحَدِيثَ عَلَيَّ شَخْصٌ … وَأمَّلَ مَيْتَتِي لِيَرُوِّجَ بَعْدِي (فَمَاذَا مِنْهُ إِنْصَافٌ) (٥) لِأَنّي … أُرِيدُ بَقَاءَهُ وَيُرِيدُ فَقْدِي وَلَمَّا وَقَفَ الصَّلَاحُ خَلِيلٌ الصَّفَدَيُّ عَلَى بَيْتَي شَيْخِهِ الذَّهَبِيِّ قَالَ مُخَاطِبًا لَهُ (٦) وَكَأَنَّهُ رَآهُمَا بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ عَلَى شَيْءٍ لَهُ: خَلِيلُكَ مَالَهُ فِي ذَا مُرَادِ … فَدُمْ كَالشَّمْسِ فِي عَليَا (٧) مَحْلِ وَحَظِّي أَنْ تَعِيشَ مَدَى اللّيَالِي … وَأَنَّكَ لَا تَمَلُّ وَأنْتَ تُمْلِي قَالَ: (٨) "فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي: خَلِيلُكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى بَقِيَّةِ الْبَيْتِ الَّذِي ضَمَّنَهُ،

стр. 527

يَعْنِي وَهُوَ: "عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادٍ" (١) مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي اسْمِ خَلِيلٍ". وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْإِمَامِ الْبَدْرِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيِّ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ (٢) مِمَّا سَمِعَهُ الْبِرْزَالِيُّ مِنْهُ: إِذَا سَمِعَ الحَدِيثَ عَلَيَّ شَخْصٌ … لِيَرْوِيَهُ إِذَا مَا كَانَ فَوْتِي سُرِرْتُ بِهِ لِيَدْعُوَ لِي وَإِنّي … أَوَدُّ حَيَاتَهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِي فَإِنْ يَسْمَحْ وَيَدْعُو لِي تُجِبْهُ … مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ بِغَيْرِ صَوْتِ) (٣) وَاللهَ أَسْأَلُ أَنَّ يَقِيَنَا شُرُورَ أَنْفُسِنَا وَحَصَائِدَ أَلْسِنَتِنَا، وَيُرْضِيَ عَنَّا أَخْصَامَنَا، وَيُصْلِحَ فَسَادَ قُلُوبِنَا وَنِيَّاتِنَا، وَيُحْسِنَ أَعْمَالَنَا إِلَى انْتِهَاءِ عَاقِبَتِنَا، سِيَّمَا بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ ، وَكَوْنِ الْحَوَاسِّ سَالِمَةً، آمِينَ. [قَالَ مُؤَلِّفُهُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ] (٤) آخِرَهُ: وَانْتَهَى تَبْيِيضُهُ، مَعَ أَنَّنِي لَمْ أَسْتَوْفِ فِيهِ الْغَرَضَ، فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِ مِئَةٍ، بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ. قَالَهُ وَكَتَبَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّخَاوِيُّ الشَّافِعِيُّ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسلَّمَ تَسْلِيمًا (٥).

стр. 528

* * *

стр. 529

قائمة المصادر والمراجع ١ - ابن الأبَّار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي (ت ٦٥٨ هـ). * التكملة لكتاب الصلة. (أ) نشر: مطبعة الشرفية، الجزائر، ١٣٣٧ هـ - ١٩١٩ م. (ب) تحقيق: عبد السلام الهرّاس، نشر: دار الفكر، لبنان، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م. * الحلة السيراء، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م. * المقتضب من كتاب تحفة القادم، تحقيق: إبراهيم الأبياري، نشر: دار الكتاب المصري، القاهرة، ط ٣، ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م. ٢ - إبراهيم السامرائي (ت ١٤٢٢ هـ). * التكملة للمعاجم العربية من الألفاظ العباسية، نشر: دار الفرقان، عمَّان، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦. ٣ - الأبطحي، محمد علي. * تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، نشر: قم، ط مصححة، ١٤١٧ هـ. ٤ - ابن الأثير، أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد الشيباني (ت ٦٣٠ هـ). * أسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق: خليل مأمون، نشر: دار المعرفة، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. * الكامل في التاريخ، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، نشر: دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م.

стр. 530

* اللباب في تهذيب الأنساب، نشر: دار صادر، بيروت، ط ٣، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م. ٥ - ابن الأثير، أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري (ت ٦٠٦ هـ). * النهاية في غريب الحديث والأثر، نشر: دار ابن الجوزي، ط ٣، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م. ٦ - إحسان عباس (ت ١٤٢٤ هـ). * شذرات من كتب مفقودة في التاريخ، نشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ٣، ١٩٨٨ م. ٧ - أحمد الشامي. * (بحث عن ابن الفرات) مجلة الدارة، الرياض، ع ٢، السنة العاشرة. ٨ - أحمد الوكيل. * المعجم الفهرس للأحاديث النبوية والآثار السلفية التي خرّجها فضيلة الشيخ/ أبو إسحاق الحويني، نشر: دار ابن عمر، مصر، ط ١، ١٤٢٧ هـ -٢٠٠٦ م. ٩ - الأُدْفُوي، جعفر بن ثعلب الشافعي (ت ٧٤٨ هـ). * الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد، تحقيق: سعد محمد حسن، نشر: الدار المصرية للتأليف والترجمة، ١٩٦٦ م. ١٠ - الأَرْجَاني، ناصح الدين أحمد بن محمد (ت ٥٤٤ هـ). * ديوان، تحقيق: محمد قاسم مصطفى، نشر: وزارة الثقافة والإعلام، العراق، ١٤٠٠ هـ - ١٩٧٩ م.
следующие страницы →