← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

٢٧ - ت ق: إسماعيل بن رافع المدني، أبو رافع القاص نزيل البصرة. روى عن: محمد بن كعب، وسعيد المقبري. وعنه: بقية، والمحاربي، والوليد بن مسلم، ومكي بن إبراهيم، وأبو عاصم، وطائفة. قال أبو حاتم (١): منكر الحديث. وقال النسائي (٢): متروك الحديث (٣). ٢٨ - إسماعيل بن زربي الكوفي. عن: أبيه، والشعبي، وسعيد بن جبير، وأبي بردة. وعنه: يحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، ويونس بن بكير، وأبو أسامة. ذكره أبو حاتم (٤) ولم يلينه. وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه. ٢٩ - ق: إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة التميمي الكوفي الأزرق. عن: أنس، والشعبي، ودينار بن عمر الأسدي البزار. وعنه: إسرائيل، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، وعدة. قال أبو زرعة (٥)، وغيره: ضعيف. وقال النسائي (٦): متروك الحديث (٧). ٣٠ - م د ن: إسماعيل بن سميع الحنفي الكوفي، أبو محمد بياع السابري. عن: أبي رزين، ومالك بن عمير، وغيرهما. وعنه: الثوري،

стр. 3187

وعبد الواحد بن زياد، وحفص بن غياث، ومروان بن معاوية. قال يحيى القطان: لم يكن به بأس (١). ٣١ - إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس، العباسي. عم المنصور. ولي إمرة البصرة، وكان كبير القدر عند المنصور. مات كهلاً سنة سبع وأربعين ومائة (٢). ٣٢ - إسماعيل بن نشيط العامري. عن: شهر بن حوشب، وجميل بن عمارة، ووهب بن منبه. وعنه: يونس بن بكير، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): ليس بالقوي. ٣٣ - د: أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الفلسطيني الرملي. عن: رجاء بن حيوة، وفروة بن مجاهد، ومكحول. وعنه: الأوزاعي، وإسماعيل بن عياش. وثقه يعقوب الفسوي (٤). يقال: توفي سنة أربع وأربعين ومائة (٥)، وقيل: سنة أربع وثلاثين، والله أعلم. ٣٤ - ٤: أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، وحدان: بطن من الأزد، البصري الأعمى. روى عن: أنس، وشهر بن حوشب، والحسن. وعنه: معمر، وشعبة، ويحيى القطان، والأنصاري، وجماعة. وثقه النسائي.

стр. 3188

وهو جد نصر بن علي الجهضمي لأمه، وهو أشعث البصري، وأشعث الأعمى، وأشعث الأزدي، وأشعث الجملي. وهو صالح الحديث. وحديثه عن أنس في سنن أبي داود (١). ٣٥ - ٤: أشعث بن عبد الملك الحمراني أبو هانئ البصري. مولى حمران مولى عثمان بن عفان. روى عن: الحسن، وابن سيرين، وبكر بن عبد الله، وعاصم الأحول، وطائفة. وهو من كبار أصحاب الحسن ومن أفقههم. روى عنه: خالد بن الحارث، وأبو عاصم، وروح، ويحيى القطان، ومحمد بن أبي عدي، وحماد بن مسعدة، وجماعة كثيرة. قال يحيى القطان: هو عندي ثقة مأمون، ما أدركت أحداً من أصحاب محمد بن سيرين بعد ابن عون أثبت منه. قلت: روى عنه أيضاً الأنصاري (٢). قال الدارقطني (٣): أشعث عن الحسن ثلاثة أحدهم الحمراني، وهو ثقة، وأشعث الحداني يعتبر به، وأشعث بن سوار كوفي يعتبر به، وهو أضعفهم. قلت: ذكر ابن سوار في الطبقة الماضية (٤). وقال أحمد بن حنبل: أشعث الحمراني كان صاحب سنة، وكان عالماً بمسائل الحسن الدقاق (٥)، هو من بابة هشام بن حسان. قلت: توفي الحمراني في سنة ست وأربعين ومائة (٦). ٣٦ - أمي الصيرفي: هو أمي بن ربيعة المرادي أبو عبد الرحمن الكوفي.

стр. 3189

من الثقات الذين لم يقع حديثهم في الكتب الستة. روى عن: طارق بن شهاب، وطاوس، والشعبي، والعلاء بن عبد الله بن بدر، وآخرين. وعنه: شريك، ووكيع، وابن عيينة، وأبو نعيم، وجماعة. وثقه يحيى بن معين (١)، وغيره. ٣٧ - أنس بن أنيس العذري، الدمشقي المقرئ. روى عن: عبد الرحمن بن الخشخاش، وعنه: الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، وصدقة بن خالد. صالح الأمر (٢). ٣٨ - د ت: أنيس بن أبي يحيى الأسلمي المدني. عن: أبيه، وإسحاق بن سالم. وعنه: ابن أخيه إبراهيم بن أبي يحيى، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، ومكي بن إبراهيم. وثقه النسائي. وقال الحاكم: ثقة مأمون. قلت: مات سنة ست وأربعين ومائة على الصحيح (٣). ٣٩ - خ م ت ن: أيوب بن عائذ الكوفي. عن: الشعبي، وبكير بن الأخنس، وقيس بن مسلم. وعنه: السفيانان، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد، والقاسم بن مالك المزني، وغيرهم. له نحو عشرة أحاديث. وثقه النسائي، وغيره. وقال البخاري (٤): كان يرى الإرجاء (٥).

стр. 3190

٤٠ - ٤: بحير بن سعد أبو خالد الخبائري السحولي الحمصي. أحد الأثبات. روى عن: خالد بن معدان، ومكحول. وعنه: معاوية بن صالح، وإسماعيل بن عياش، ومحمد بن حرب، وبقية، ومحمد بن حمير. وثقه دحيم، والنسائي. قال بقية: استهداني شعبة أحاديث بحير بن سعد، فبعثت بها إليه، فمات قبل أن تصل إليه. وسئل أحمد: أيما أصح عن خالد بن معدان، ثور أو بحير؟ قال: بحير (١). ٤١ - م ن: البختري بن أبي البختري مختار بن رويح العبدي الكوفي من أجداد أحمد بن المعذل فقيه المالكية. روى عن: أبي بكر بن أبي موسى، وأبي بكر بن عمارة، وعبد الرحمن بن مسعود اليشكري. وعنه: سفيان، وشعبة، ووكيع، وحفيده المعذل بن غيلان، وابن ابن أخيه محمد بن بشر العبدي. قال البخاري (٢): يخالف في حديثه. وثقه غيره. وقال ابن عدي (٣): لا أعلم له حديثاً منكراً. وقال شعبة: كان كخير الرجال. وقال الفلاس: مات سنة ثمان وأربعين (٤). ٤٢ - بدر بن الخليل أبو الخليل الأسدي الكوفي. عن: أبي وائل، وسلم بن عطية، وجماعة. وعنه: شريك، وعيسى بن يونس، ووكيع، وأبو أسامة (٥)، وغيرهم.

стр. 3191

وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (١): شيخ. ٤٣ - م د ن: بدر بن عثمان الكوفي، مولى عثمان بن عفان. عن: الشعبي، وأبي بكر بن أبي موسى، وعكرمة. وعنه: وكيع، وابن نمير، والخريبي، وأبو نعيم. قال النسائي: ليس به بأس (٢). ٤٤ - ع: بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبو بردة الكوفي. عن: جده أبي بردة، والحسن، وعطاء، وعنه: السفيانان، وابن المبارك، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وأبو نعيم، وخلق. وهو صدوق موثق، إلا أن أبا حاتم قال: لا يحتج به (٣)، وقال النسائي: ليس بالقوي (٤). ٤٥ - بشر بن العلاء بن زبر الدمشقي أخو عبد الله. روى عن: نافع، وحرام (٥) بن حكيم بن سعد صاحب أبي ذر. قرأ عليه القرآن يحيى بن حمزة، وابن شعيب (٦). ٤٦ - ق: بشر بن نمير القشيري. بصري واه. يروي عن: مكحول، والقاسم أبي عبد الرحمن. وعنه: أبو عوانة، ويزيد بن زريع، وحماد بن زيد، ويزيد بن هارون، وابن وهب، وطائفة.

стр. 3192

قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين (١): ليس بثقة (٢). ٤٧ - م ٤: بشير بن المهاجر الغنوي الكوفي. عن: عكرمة، وابن بريدة، والحسن. وعنه: وكيع، وابن نمير، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري، وجماعة. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم (٣): لا يحتج به (٤). ٤٨ - سوى ق: بكر بن عمرو المعافري، إمام جامع مصر. عن: أبي عبد الرحمن الحبلي، ومشرح بن هاعان. وعنه: عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة. وكان له فضل وعبادة. قال أبو حاتم (٥): شيخ. وقال ابن يونس: مات في خلافة المنصور (٦). ٤٩ - د: بكير بن عامر البجلي، أبو إسماعيل الكوفي. عن: الشعبي، والنخعي، وقيس بن أبي حازم، وأبي زرعة، وغيرهم. وعنه: الحسن بن صالح، ووكيع، والخريبي، وأبو نعيم. قال ابن معين (٧): ضعيف. وقال أبو زرعة (٨): ليس بقوي (٩).

стр. 3193

٥٠ - ٤: بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري أبو عبد الملك. له نسخة حسنة عن أبيه عن جده، وله عن زرارة بن أوفى، وعنه: الحمادان، ويحيى القطان، وأبو أسامة، وروح، وأبو عاصم، والأنصاري (١)، ومكي بن إبراهيم، وخلق. وثقه ابن معين (٢)، وابن المديني، والنسائي. وقال أبو داود: أحاديثه صحاح. وقال أبو زرعة (٣): صالح الحديث. وقال أبو حاتم (٤): لا يحتج به. وروى أبو عبيد الآجري، عن أبي داود قال: هو عندي حجة. فقيل لأبي داود: فعمر بن شعيب حجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة. وقال البخاري: يختلفون في بهز. وقال الحاكم: إنما ترك من الصحيح؛ لأنها نسخة شاذة ينفرد بها. وقال ابن حبان (٥): كان يخطئ كثيراً، فأما أحمد، وإسحاق فيحتجان به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: إنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه. قلت: على أبي حاتم البستي في قوله هذا مؤاخذات: أحدها قوله: كان يخطئ كثيراً، وإنما يعرف خطأ الرجل بمخالفة رفاقه له، وهذا فانفرد بالنسخة المذكورة وما شاركه فيها، ولا له في عامتها رفيق، فمن أين لك أنه أخطأ. الثاني قولك: تركه جماعة، فما علمت أحداً تركه أبداً، بل قد يتركون الاحتجاج بخبره، فهلا أفصحت بالحق.

стр. 3194

الثالث ولولا حديث: إنا آخذوها، فهو حديث انفرد به بهز أصلاً ورأساً، وقال به بعض المجتهدين. ويقع بهز عالياً في جزء الأنصاري، وموته مقارب لموت هشام بن عروة، وحديثه قريب من الصحة (١). ٥١ - د ت: تمام بن نجيح الأسدي، شامي. عن: الحسن، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رباح. وعنه: إسماعيل بن عياش، وابن سيرين، وبقية، ومبشر بن إسماعيل، وجماعة. ضعفه أبو حاتم (٢)، وغيره. ووثقه يحيى بن معين (٣). وقال البخاري (٤): فيه نظر. وقال ابن عدي (٥): عامة ما يرويه لا يتابع عليه (٦). وقال ابن حبان (٧): يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها، مولده بملطية، وسكن حلب. ٥٢ - ت: تميم بن عطية العنسي الداراني. عن: عمير بن هانئ، ومكحول، وجماعة. وعنه: إسماعيل بن عياش، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم. قال أبو حاتم (٨): محله الصدق، وله حديث منكر يدل على ضعف شديد (٩).

стр. 3195

٥٣ - ثابت بن سرج الدمشقي. عن واثلة بن الأسقع، وروى عن سالم بن عبد الله، وعنه: الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور (١). ٥٤ - ت: ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي الأزدي الكوفي. عن: أنس، وعكرمة، والشعبي، وأبي جعفر الباقر، وعنه: شريك، وأبو نعيم، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة (٣). وقال ابن عدي (٤): هو إلى الضعف أقرب. وقال ابن حبان (٥): هو من موالي المهلب بن أبي صفرة، كثير الوهم، حتى خرج عن حد الاحتجاج به مع غلو في تشيعه. وقال ابن معين: مات في سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان ضعيفاً. وقال العقيلي (٦): حدثني عبد الله بن الحسن عن ابن المديني قال: أخبرني من سمع يزيد بن هارون يقول: أبو حمزة يؤمن بالرجعة (٧). ٥٥ - د ت ن: ثابت بن عمارة الحنفي بصري يكنى أبا مالك. روى عن: غنيم بن قيس، وزرارة بن أوفى، وأبي الحوراء ربيعة السعدي، وأبي تميمة الهجيمي. وعنه: ابن المبارك، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ويحيى بن كثير العنبري، وخلق سواهم.

стр. 3196

قال النسائي: لا بأس به (١). ٥٦ - ثابت بن يزيد أبو السري الأودي الكوفي. عن: عمرو بن ميمون، وأبي بردة. وعنه: شريك، ويحيى القطان، ويعلى بن عبيد، وجماعة. ضعفه ابن معين (٢). وقال أبو حاتم (٣): ليس بالقوي (٤). قلت: أما: • - ثابت بن يزيد الأحول فثقة من طبقة زائدة (٥). ٥٧ - د ت ن: جابر بن صبح أبو بشر الراسبي البصري. عن: خلاس بن عمرو، والمثنى بن عبد الرحمن الخزاعي. وعنه: شعبة، وعيسى بن يونس، ويحيى القطان. وثقه النسائي (٦). ٥٨ - جارية بن أبي عمران المدني، الزاهد. قال ابن سعد (٧): كان له قدر وعبادة ورواية للعلم بالمدينة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وله أربع وسبعون سنة. قال محمد بن عمر: لو قيل لجارية إن القيامة تقوم غداً ما كان (٨) فيه مزيد عمل. ٥٩ - د ن: جبريل بن أحمر (٩) البصري، أبو بكر. عن ابن بريدة. وعنه: شريك، وعباد بن العوام، والمحاربي.

стр. 3197

وثقه ابن معين. وقال أبو زرعة (١): شيخ (٢). ٦٠ - ت: الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي الكوفي، ثم الرازي أخو عيسى بن الضحاك. روى عن: أبي شيبة، وعلقمة بن مرثد، وغيرهما. وعنه: جرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم، وإسحاق بن سليمان الرازي، وسلمة بن الفضل الأبرش، وجماعة. قال أبو حاتم (٣): صالح لا بأس به. قلت: له حديث واحد في جامع الترمذي (٤). ٦١ - سوى ق: الجعد بن عبد الرحمن المدني، ويقال له: الجعيد. عن: السائب بن يزيد، ويزيد بن خصيفة، وعائشة بنت سعد. وعنه: حاتم بن إسماعيل، والفضل بن موسى المروزي، ويحيى القطان، ومكي بن إبراهيم، وآخرون. وثقه ابن معين (٥). ٦٢ - د ت ق: جعفر بن خالد بن سارة المخزومي. عن أبيه. وعنه: ابن جريج، وابن عيينة، وأبو عاصم النبيل. ثقة حجازي (٦). ٦٣ - م ٤: جعفر الصادق، وهو ابن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام العلم أبو عبد الله الهاشمي العلوي الحسيني المدني.

стр. 3198

وهو سبط القاسم بن محمد، فإن أمه هي أم فروة ابنة القاسم، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان جعفر يقول: ولدني الصديق مرتين. يقال: مولده في سنة ثمانين، والظاهر أنه رأى سهل بن سعد، وغيره من الصحابة. يروي عن جده القاسم بن محمد، ولم أر له عن جده زين العابدين شيئاً، وقد أدركه وهو مراهق. وروى عن: أبيه، وعروة بن الزبير، وعطاء، ونافع، والزهري، وابن المنكدر، وله أيضاً عن عبيد الله بن أبي رافع، فيمكن أنه سمع منه. حدث عنه: أبو حنيفة، وابن جريج، وشعبة، والسفيانان، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وابن أبي حازم، وابن إسحاق، ومالك، ووهيب، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وخلق كثير، آخرهم وفاة أبو عاصم النبيل. ومن جلة من روى عنه ولده موسى الكاظم، وقد حدث عنه من التابعين: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد. وثقه يحيى بن معين (١) والشافعي، وجماعة. وقال أبو حاتم (٢): ثقة لا يسأل عن مثله. وروى علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد قال: مجالد أحب إلي من جعفر بن محمد. قلت: لم يتابع القطان على هذا الرأي، فإن جعفراً صدوق، احتج به مسلم، ومجالد ليس بعمدة. روى عباس الدوري (٣)، عن ابن معين قال: جعفر بن محمد ثقة مأمون. وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد.

стр. 3199

وقال هياج بن بسطام: كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء. وقال ابن عقدة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم، عن صالح بن أبي الأسود أنه سمع جعفر بن محمد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم بعدي بمثل حديثي. وقال ابن عقدة: حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن خازم، قال: حدثني أبو نجيح إبراهيم بن محمد، قال: سمعت الحسن بن زياد الفقيه يقول: سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقه من رأيت؟ فقال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر، لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيئ لي من مسائلك الصعاب، فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي المنصور فأتيته، فدخلت، وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور، ثم التفت إلى جعفر، فقال: يا أبا عبد الله، أتعرف هذا؟ قال: نعم، هذا أبو حنيفة، ثم أتبعها: قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة، هات من مسائلك، فاسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون: كذا وكذا، ونحن - يريد أهل البيت - نقول كذا وكذا، فربما تابعنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا معاً، حتى أتيت على أربعين مسألة، ما أخرم منها مسألة، ثم يقول أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف (١). ابن أبي خيثمة: حدثنا مصعب: سمعت الدراوردي يقول: لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس، ثم قال مصعب: كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء، ثم يجعله بعده. ابن عقدة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن يحيى بن سالم،

стр. 3200

عن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي مثل حديثي (١). وروى علي بن الجعد، عن زهير بن محمد قال: قال أبي لجعفر بن محمد: إن لي جاراً يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر؟ فقال جعفر: برئ الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكاية، فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا ابن ملاعب، قال: أخبرنا الأرموي، قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا محمد بن فضل، عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي، وابنه جعفرا عن أبي بكر، وعمر فقالا: يا سالم، تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى، وقال لي جعفر: يا سالم، أيسب الرجل جده! أبو بكر جدي، فلا نالتني شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما، وأبرأ من عدوهما. هذا إسناد صحيح، وسالم، وابن فضيل شيعيان. وقال محمد بن الحسين الحنيني: حدثنا جعفر بن محمد الأزدي، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: ما أرجو من شفاعة علي شيئاً إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله. وقال الحنيني: حدثنا مخلد بن أبي قريش قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة، فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصر، فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة، فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر، وعمر فأنا منه بريء. وروى حنان بن سدير، عن جعفر الصادق، وسئل عن أبي بكر وعمر، فقال: إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة.

стр. 3201

قلت: يعني إن صح هذا عنه أنهما ممن أرواحهم في أجواف طير خضر تعلق من ثمار الجنة. قال معبد بن راشد، عن معاوية بن عمار الدهني: سألت جعفر بن محمد عن القرآن، فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله . وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن جعفر بن محمد قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه، ولغيرنا أعلم منا. وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن مسلمة بن جعفر الأحمسي قال: قلت لجعفر بن محمد: إن قوماً يزعمون أن من طلق ثلاثاً بجهالة رد إلى السنة يجعلونها واحدة، ويروونها عنكم؟ فقال: معاذ الله، ما هذا من قولنا، من طلق ثلاثاً فهو كما قال. قلت: مسلمة ضعيف (١). وعن عيسى صاحب الديوان، عن رجل من أصحاب جعفر قال: سئل جعفر: لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس بالمعروف. وقال هارون بن أبي الهيذام: حدثنا سويد بن سعيد قال: قال الخليل بن أحمد: سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت مكة، فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رسول الله، لم جعل الموقف من وراء الحرم ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلما قصدوه أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم، وتطهروا من الذنوب أمرهم بالزيارة لبيته. قال له: فلم كره الصوم أيام التشريق؟ قال: لأنهم في ضيافة الله، ولا يجب للضيف أن يصوم. قلت: جعلت فداك، فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة، وهي خرق لا تنفع شيئاً؟ فقال: ذلك مثل رجل بينه وبين آخر

стр. 3202

جرم، فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له جرمه. وذكر هشام بن عباد أنه سمع جعفر بن محمد يقول: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم. وعن عنبسة الخثعمي قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: إياكم والخصومة في الدين؛ فإنها تشغل القلب وتورث النفاق. وعن عائذ بن حبيب قال: قال جعفر بن محمد: لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت، ولا عدو أضل من الجهل، ولا داء أدوى من الكذب. قلت: مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه ﵁، وقد كذبت عليه الرافضة ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها؛ كمثل كتاب الجفر، وكتاب اختلاج الأعضاء، ونسخ موضوعة، وكان ينهى محمد بن عبد الله بن حسن عن الخروج ويحضه على الطاعة، ومحاسنه جمة. توفي إلى رضوان الله في سنة ثمان وأربعين ومائة، وله ثمان وستون سنة (١). ٦٤ - جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي المكي. عن أبيه. وعنه معمر، ومحمد بن سليمان بن مسمول. وثقه أبو داود. ٦٥ - ٤: جعفر بن ميمون التميمي الأنماطي. روى عن أبي العالية الرياحي، وأبي عثمان النهدي، وأبي تميمة الهجيمي، وغيرهم. وعنه السفيانان، وعيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن أبي عدي، وغندر، وآخرون. قال النسائي (٢)، وغيره: ليس بالقوي. وقال أحمد بن حنبل: أخشى أن يكون ضعيف الحديث.

стр. 3203

وروى عباس (١) عن ابن معين قال: جعفر بن ميمون ليس بثقة. قلت: من مناكيره حديث وهيب: حدثنا جعفر بن ميمون، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أمره أن ينادي: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، وما زاد. ٦٦ - ق: جويبر بن سعيد، أبو القاسم الأزدي البلخي، نزيل بغداد. روى عن أنس بن مالك، والضحاك، وأبي صالح السمان، وغيرهم. وعنه سفيان الثوري، ومعمر، وابن المبارك، وأبو معاوية، ويزيد بن هارون، وجماعة. قال أبو حاتم (٢): ليس بالقوي. وقال النسائي (٣) وغيره: متروك الحديث. وقال ابن معين (٤) وغيره: ليس بشيء. وقال أبو داود: هو أصلح حالاً من الكلبي. وقال الفلاس: كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عن جويبر، وكان سفيان يحدث عنه. وقال عثمان الدارمي (٥): قلت ليحيى: كيف حديثه؟ قال: ضعيف (٦). ٦٧ - ع: حاتم بن أبي صغيرة، أبو يونس، القشيري مولاهم. بصري ثقة نبيل، وليس بالمكثر. له عن عطاء، وابن أبي مليكة، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وروح، ومحمد بن عبد الله الأنصاري.

стр. 3204

توفي في حدود خمسين ومائة (١). ٦٨ - الحارث بن حصيرة، أبو النعمان الأزدي الكوفي. عن زيد بن وهب، وعكرمة، وابن بريدة، وجماعة. وعنه مالك بن مغول، وعبد الواحد بن زياد، وابن نمير، وعلي بن عابس، وجماعة. قال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة. وقال يحيى بن معين (٢): خشبي ثقة. ينسبون إلى خشبة زيد بن علي التي صلب عليها. وقال النسائي: ثقة. وقال العقيلي (٣): له خبر، حديث منكر. قلت: خرج له البخاري في كتاب الأدب. وقال جرير بن عبد الحميد: رأيت شيخاً طويل السكوت منطوياً على أمر عظيم (٤). ٦٩ - م ت ن ق: الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي المدني، المؤذن. عن سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد، والأعرج، وجماعة. وعنه أنس بن عياض، وصفوان بن عيسى، ومحمد بن فليح، وغيرهم. قال أبو زرعة (٥): ليس به بأس (٦). وقال ابن حزم: ضعيف، ذكره في المحلى (٧). ٧٠ - د: الحارث بن عمير، أبو الجودي الأسدي. شامي نزل واسطاً. روى عن عمر بن عبد العزيز، ونافع، وسعيد بن

стр. 3205

مهاجر. وعنه شعبة، وهشيم، وعبثر بن القاسم، وأبو معاوية. وثقه ابن معين (١). ٧١ - ت ق: الحارث بن النعمان بن سالم الليثي. روى عن خاله سعيد بن جبير، وعن أنس بن مالك، وطاوس. وعنه سعيد بن عمارة الكلاعي، ونوح بن قيس الحداني، وجنادة بن مروان، وثابت بن محمد الزاهد. قال أبو حاتم (٢): ليس بقوي. قلت: وممن روى عنه سميه الحارث بن النعمان بن سالم البزار ببغداد، وسوف يذكر بعد المائتين (٣). ٧٢ - ت ق: حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني، أخو عبد الرحمن ومالك. روى عن جدته عمرة. وعنه الثوري، وأبو معاوية، ويعلى بن عبيد، وعبدة، وابن نمير، وأبو بدر السكوني، سكن الكوفة. قال ابن معين (٤): ليس بثقة. وقال أبو زرعة (٥): واهي الحديث. وقال النسائي (٦): متروك (٧). ٧٣ - حبيب بن أبي الأشرس حسان، من مشيخة الكوفة. عن سعيد بن جبير، وإبراهيم، وأبي الضحى، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم. وعنه الثوري، والفضل بن موسى، والقاسم بن الحكم العرني، ومروان بن معاوية.

стр. 3206

قال أبو حاتم (١): ليس بقوي. وقال ابن معين (٢): ليس بثقة. وقال النسائي (٣): متروك. قلت: هو جد صالح بن محمد الحافظ جزرة. ٧٤ - حبيب بن جري العبسي الكوفي، العبد الصالح. روى عن عطاء بن أبي رباح، وأبي جعفر الباقر. وعنه وكيع، والخريبي، وأبو نعيم، وغيرهم. قال ابن معين: رجل صالح (٤). ٧٥ - ع: حبيب بن الشهيد البصري، مولى قريبة، كنيته أبو شهيد، وقيل: أبو محمد. أرسل عن الزبير بن العوام، وأنس بن مالك، وله عن الحسن، وابن أبي مليكة، وميمون بن مهران، وعمرو بن شعيب، وطائفة. وعنه ابنه إبراهيم، وابن علية، ويحيى القطان، وأبو أسامة، وروح بن عبادة، والأنصاري، وخلق كثير. وكان من سادة الأئمة، له نحو من مائة حديث. قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون. وقال غيره: مات سنة خمس وأربعين ومائة وله ست وستون سنة (٥). ٧٦ - د ت ق: حبيب بن صالح الطائي الحمصي، وهو حبيب بن أبي موسى. روى عن يزيد بن شريح الحضرمي، ويحيى بن جابر، وعبد الرحمن بن سابط. وعنه ابنه عبد العزيز، وإسماعيل بن عياش، وبقية، وآخرون.

стр. 3207

وكان من ثقات الشاميين، مات سنة أربع وأربعين ومائة (١). ٧٧ - حبيب بن أبي العالية. عن مجاهد، وغيره. وعنه جعفر الأحمر، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى القطان، وغيرهم. وثقه ابن معين (٢) وغيره. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما أدري أحاديثه، كأنه ضعفه (٣). وقال النسائي (٤): ليس بالقوي. ٧٨ - سوى د: حبيب بن أبي عمرة القصاب الكوفي، مولى بني حمان. عن سعيد بن جبير، وعائشة بنت طلحة، ومجاهد، والطبقة. وعنه جرير الضبي، وأبو بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وعلي بن عاصم، وجماعة. وثقه النسائي. وكنيته أبو عبد الله، توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة (٥). ٧٩ - ع: حبيب المعلم، أبو محمد، مولى معقل بن يسار، من ثقات البصريين، واسم أبيه أبو قريبة دينار. روى عن الحسن، وعطاء، وعمرو بن شعيب. وعنه حماد بن سلمة، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم. وبلغنا أن يحيى القطان كان لا يروي عنه (٦).

стр. 3208

٨٠ - ٤، م مقروناً: حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة، أبو أرطاة النخعي الكوفي. أحد الأئمة الأعلام على لين في حديثه. له عن الشعبي حديث واحد، وعن الحكم، وعطاء، وعمرو بن شعيب، وزيد بن جبير الطائي، ورياح بن عبيدة، وعكرمة، ومكحول، وخلق سواهم. وعنه شعبة، وسفيان، والحمادان، وابن المبارك، وحفص بن غياث، وغندر، وعبد الرزاق، وآخرون. وقد حدث عنه منصور بن المعتمر، وهو من شيوخه. ولي حجاج قضاء البصرة وله ست عشرة سنة، وكان فيه بأو وتيه ومحبة للسؤدد والتجمل، فكان يقول: أهلكني حب الشرف. قال يحيى بن سعيد: هو وابن إسحاق عندي سواء. وقال أبو حاتم (١): صدوق، يدلس عن الضعفاء. وقال يحيى بن آدم: حدثنا حماد بن زيد قال: كان حجاج بن أرطاة أسرد للحديث من الثوري. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: حجاج صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب؛ يعني فيسقط محمداً. وقال أبو حاتم أيضاً (٢): إذا قال: حدثنا، فهو صالح لا يرتاب في صدقه. وقال أبو زرعة (٣): صدوق مدلس. وقال جرير بن عبد الحميد: رأيت حجاج بن أرطاة يخضب بالسواد. وقال سفيان الثوري: ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه من حجاج. وقال حفص بن غياث: سمعت سفيان يقول: ما تأتون أحداً أحفظ من حجاج بن أرطاة.

стр. 3209

وقال آخر: له ستمائة حديث أو نحوها. وقال أحمد بن حنبل: ليس يكاد لحجاج حديث إلا وفيه زيادة. وقال حماد بن زيد: قدم علينا جرير بن حازم، فأتيناه وتذاكرنا، فقال: حدثنا قيس بن سعد، عن الحجاج بن أرطاة، ثم لبثنا ما شاء الله، ثم قدم علينا حجاج وله إحدى وثلاثون سنة، فرأيت عليه من الزحام ما لم أره على حماد بن أبي سليمان، رأيت عنده مطراً الوراق وداود بن أبي هند ويونس بن عبيد جثاة على أرجلهم، يقولون: يا أبا أرطاة، ما تقول في كذا؟ يا أبا أرطاة، ما تقول في كذا؟ قال حفص بن غياث: سمعت الحجاج يقول: ما خاصمت قط، ولا جلست إلى قوم يختصمون. وقال ابن معين: سمع حجاج من مكحول. وقال ابن إدريس: سمعت حجاج بن أرطاة يقول: لا تتم مروءة الرجل حتى يدع الصلاة في جماعة. قلت: هذه كلمة مقيتة، بل لا تتم مروءة الرجل ودينه حتى يلزم الصلاة في جماعة. وهذا قاله حجاج لما في طباعه من البذخ والرياسة، فإنه يرى أن صلاته في جماعة ومزاحمته للسوقة في الصفوف ينافي ما فيه من التيه والترف، فالله يسامحه. وهو من طبقة أبي حنيفة الإمام في العلم، لكن رفع الله أبا حنيفة بالورع والعبادة، ولم ينل حجاج بن أرطاة تلك الرفعة، فرحمهما الله. قال أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن سعيد يذكر أن حجاجاً لم ير الزهري، وكان سيئ الرأي فيه جداً، ما رأيته أسوأ رأياً في أحد منه في حجاج وابن إسحاق وليث وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. وقال هشيم: قال لي حجاج: لم أر الزهري، لكن لقيت رجلاً جيد الأخذ عنه فأخذت عنه. وسئل أحمد بن حنبل: أيحتج بحجاج؟ قال: لا. وقال يزيد بن هارون: رأيت حجاج بن أرطاة عليه قميص أسود ورداء أسود قد خضب بالسواد متكئاً على مرافق حمر، قال يزيد: فكان يقول:

стр. 3210

أبعد قضاء البصرة وشرط الكوفة، وكان يقضي بالبصرة ثم يقول: هذا قضاء أمير المؤمنين علي، وولي قضاءها ثلاثة أشهر، قال: وجلس يفتي بمسجد الكوفة وله عشرون سنة، وكان الحكم يجلس إليه، وهو الذي أجلسه للفتيا. وقال الأشج: حدثنا عبد الله بن الأسود الحارثي قال: كان الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاماً أسود وقال: من رأيته يكتب، يعني في مجلسه، فجر برجله، فقام رجل فقال: يا أبا أرطاة، سوأة لك، يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل، ثم تأمر هذا الأسود بما تأمر! قال: فلم يأمره بعد ذلك. وقال يزيد بن هارون: كنا لا نكتب عند حجاج، كان له غلمان يطوفون في الحلقة، فمن رأوه يكتب أقاموه. وقال العلاء بن عصيم: جاء ابن شبرمة وحجاج بن أرطاة إلى الأعمش، فقال له حجاج: يا هذا، لم تنته حتى مشت إليك الأشراف! قال: إذاً يرجعون بغير حوائجهم، ثم دخل وأغلق الباب في وجوههم. وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبي، عن جدي قال: قلت للحجاج بن أرطاة: ما رأيت أحداً أحسن أصابع منك، قال: إنها مدارج الكرم. وهب بن بقية: سمعت خالد بن عبد الله يقول: دخل الحجاج بن أرطاة المسجد، فقيل له: ها هنا يا ابن أرطاة. فقال: أنا صدر حيثما جلست. وقال أبو عاصم النبيل: قال حجاج لسوار القاضي: أهلكني حب الشرف، فقال له: اتق الله تشرف. محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال: حدثنا أبو مالك الجنبي قال: دخل حجاج بن أرطاة المسجد الحرام وقد حج عيسى بن موسى - يعني ولي العهد - وهو في المسجد، فأقبل الحجاج ليسلم، ثم جلس، فقال له بعضهم: ارتفع يا أبا أرطاة إلى صدر الحلقة، فقال: حيث جلست أنا صدرها. فقال عيسى: جروا برجله وأخرجوه. وقال ابن إدريس: كنا نأتي الحجاج بن أرطاة فنجلس حتى تطلع

стр. 3211

الشمس فلا يخرج إلى صلاة جماعة فتركه. وعن سليمان بن أبي سليمان قال لحجاج: ألا تصلي في جماعة؟ فقال: أصلي مع هؤلاء! يزحموني. وعن أبي مالك الجنبي قال: خرج حجاج بن أرطاة ومعه بعض أصحابه، فمر بمساكين في الطرق، فسلم صاحبه على المساكين فقال الحجاج: إنه لا يسلم على أمثال هؤلاء. وقد خرج مسلم في صحيحه لحجاج فقرنه بآخر. توفي بالري مع المهدي سنة بضع وأربعين، قال ابن حبان: في سنة خمس (١). ٨١ - خ م د ن ق: حجاج بن حجاج الباهلي. قد تقدم أنه مات سنة إحدى وثلاثين (٢)، وذكر الحافظ عبد الغني بن سعيد (٣) أنه هو حجاج الأسود فوهم، بل حجاج الأسود هو القسملي؛ رجل صالح عابد، يقال له: زق العسل. حدث عن شهر بن حوشب، ومعاوية بن قرة، وأبي نضرة. روى عنه حماد بن سلمة، وجعفر بن سليمان، وعيسى بن يونس، وروح بن عبادة. وثقه ابن معين وغيره (٤). ٨٢ - حجاج بن عبد الله بن حمزة الرعيني. ولي إمرة بلاد زويلة من أعمال مصر، وله حديث واحد عن بكير بن الأشج. روى عنه الليث، وابن وهب. ٨٣ - ع: حجاج بن أبي عثمان الصواف البصري. عن الحسن، وأبي الزبير، ويحيى بن أبي كثير. وعنه الحمادان، وابن علية، ويحيى القطان، وأبو عاصم، ويعلى بن عبيد، وآخرون. وثقه جماعة، ووصفه الترمذي بالحفظ.

стр. 3212

مات سنة ثلاث وأربعين ومائة (١). ٨٤ - حرام بن عثمان بن عمرو بن يحيى الأنصاري المدني. عن ولدي جابر بن عبد الله؛ وهما محمد وعبد الرحمن، وعن الأعرج، وغير واحد. وعنه الدراوردي، ومسلم الزنجي، وحاتم بن إسماعيل. قال الشافعي: الرواية عن حرام حرام. وقال الدارقطني (٢) وغيره: ضعيف. وقال مالك: ليس بثقة. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. قال يحيى القطان: قلت لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد، وأبو عتيق - هم واحد؟ قال: إن شئت جعلتهم عشرة. قال الزبيري: وكان حرام يتشيع. ٨٥ - حرملة بن قيس النخعي الكوفي. عن أبي بردة، وأبي زرعة البجلي. وعنه مروان بن معاوية، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم. قال يحيى بن معين: ثبت (٤). ٨٦ - ت ق: حريث بن أبي مطر الفزاري الكوفي. عن الشعبي، ومدرك بن عمارة. وعنه شريك، ووكيع، وابن نمير. ضعفه الفلاس وغيره (٥). ٨٧ - ق: الحسن بن ثوبان بن عامر الهمداني، ثم الهوزني المصري. عن أبيه، وعكرمة، وموسى بن وردان. وعنه الليث، وضمام بن إسماعيل، وابن لهيعة، ومفضل بن فضالة، وغيرهم.

стр. 3213

وكان أميراً على ثغر رشيد لمروان الحمار. وثقه ابن حبان (١)، وكان ذا صلاح وتعبد، مات سنة خمس وأربعين ومائة (٢). ٨٨ - ق: الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أخو عبد الله وإبراهيم. له رواية عن أبيه، وعن أمه فاطمة بنت الحسين. روى عنه عبيد بن وسيم الجمال، وعمر بن شبيب المسلي، وفضيل بن مرزوق (٣). مات في سجن المنصور، يقال: في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة (٤). ٨٩ - د ت ق: الحسن بن الحكم النخعي الكوفي. عن إبراهيم، والشعبي، وعدي بن ثابت، وأبي سبرة النخعي. وعنه شريك، وابن فضيل، وأبو أسامة، ومحمد بن عبيد، وآخرون. قال أبو حاتم (٥): صالح الحديث (٦). ٩٠ - خ د ت ق: الحسن بن ذكوان، أبو سلمة. بصري صدوق. عن أبي رجاء العطاردي، وطاوس، وابن سيرين. وعنه ابن المبارك، وصفوان بن عيسى، ويحيى القطان، وعبد الوهاب الخفاف. قال أبو حاتم (٧)، والنسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: كان صاحب أوابد. وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه أباطيل.

стр. 3214

وقال الدارقطني (١): ضعيف. وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٢)، وروى له البخاري في صحيحه (٣). ٩١ - د: الحسن بن عطية بن سعد العوفي، أخو عبد الله وعمرو ومحمد. روى عن جده، وأبيه. وعنه ابناه؛ حسين القاضي ومحمد، وأخواه؛ عبد الله وعمرو، وابن إسحاق، وسفيان الثوري، وحكام بن سلم. ضعفه أبو حاتم (٤) وغيره. ٩٢ - خ د ن ق: الحسن بن عمرو التميمي الفقيمي الكوفي. عن مجاهد، وإبراهيم، والشعبي، والحكم. وعنه الثوري، وابن المبارك، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، وآخرون. وثقه أحمد. وقال أبو حاتم (٥): لا بأس به. وقال خليفة (٦): مات في سنة اثنتين وأربعين ومائة. والحسن أخو فضيل (٧). ٩٣ - الحسن بن عقبة، أبو كبران (٨) المرادي الكوفي.

стр. 3215

عن عبد خير، والشعبي، والضحاك، وغيرهم. وعنه وكيع، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى. روى عباس (١) عن ابن معين: أبو كبران ثقة (٢). ٩٤ - ق: الحسن بن يزيد، أبو يونس القوي المكي، العبد الصالح. سكن الكوفة. وحدث عن أبي سلمة، وطاوس، ومجاهد، وعمرو ابن شعيب. وعنه الثوري، ووكيع، وحسين الجعفي، وأبو عاصم، وآخرون. قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. وقال آخرون: سمي القوي لقوته على العبادة. قال وكيع مرة: أبو يونس، ومن أبو يونس! بكى حتى عمي، وصلى حتى حدب، وطاف حتى أقعد. وقال حسين الجعفي: وكان أبو يونس القوي يطوف في اليوم سبعين أسبوعاً (٣)، فقدرنا ذلك فإذا هو ثمانية فراسخ. قلت: له حديث واحد في سنن ابن ماجة (٤) وقع لي موافقة عالية. ٩٥ - ع: الحسين بن ذكوان، المعلم العوذي البصري المكتب. عن ابن بريدة، وعطاء، وبديل بن ميسرة، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وعمرو بن شعيب، وطائفة سواهم. وعنه إبراهيم بن طهمان، وابن المبارك، وعبد الوارث، ويحيى بن سعيد، وغندر، ويزيد بن زريع، وروح بن عبادة. وثقه أبو حاتم (٥) والنسائي والناس.

стр. 3216

وقد أورده العقيلي في كتاب الضعفاء بلا مستند، فقال فيه (١): مضطرب الحديث. وقال أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى القطان، وذكر أحاديث حسين المعلم، فقال: فيه اضطراب (٢). ٩٦ - ت ق: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الله الهاشمي العباسي المدني. عن كريب، وعكرمة. وعنه الثوري، وشريك، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، وجماعة. قال أبو زرعة (٣) وغيره: ليس بقوي. وقال النسائي (٤): متروك. وقال ابن سعد (٥): مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائة، قال (٦): وكان كثير الحديث، ولم أرهم يحتجون بحديثه (٧). ٩٧ - ت ن: الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أخو أبي جعفر الباقر. روى عن أبيه، وأخيه، ووهب بن كيسان. وعنه ابناه؛ عبيد الله ومحمد، وموسى بن عقبة، وابن المبارك. قال النسائي: ثقة (٨). ويقال: كان أشبه أولاد أبيه بأبيه في التعبد والتأله. ٩٨ - ن: الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي. عن أبيه، وشرحبيل بن سعد، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب. وعنه

стр. 3217

يونس بن بكير، والخريبي، وأبو نعيم، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وبعضهم يلينه قليلاً (٢). ٩٩ - حكيم بن رزيق الفزاري مولاهم، الأيلي. عن أبيه، وابن المسيب، وعبد الله بن فيروز الديلمي. وعنه إسحاق بن أبي فروة، وابن المبارك. وثقه ابن معين (٣). ١٠٠ - حلام بن صالح العبسي الكوفي. عن مسعود بن حراش أخي ربعي، وسالم بن ربيعة، وسليمان بن شهاب. وعنه مسعر، وحفص بن غياث، وابن نمير، وسعيد بن محمد الوراق، وآخرون. صدوق. ١٠١ - حماد بن جعفر بن زيد العبدي البصري. عن شهر بن حوشب، وميمون بن سياه. وعنه الضحاك بن حمزة الواسطي، ومرزوق الشامي، وأبو عاصم النبيل. قال ابن عدي (٤): لم أجد له غير حديثين. وقال ابن معين: ثقة (٥). ١٠٢ - حماد بن أبي الدرداء الأنصاري. عن الشعبي، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح. وعنه وكيع، وأبو نعيم. وثقه أحمد. وقال أبو حاتم (٦): صالح.

стр. 3218

١٠٣ - ت: حمزة بن أبي حمزة ميمون الجعفي النصيبي الجزري. عن ابن أبي مليكة، ومكحول، ونافع، وأبي الزبير، وعمرو بن دينار، وطائفة. وعنه حمزة الزيات، وبكر بن مضر، وشبابة بن سوار، وعلي بن ثابت الجزري، وغسان بن عبيد، وجماعة. وهو واه باتفاق؛ قال ابن معين (١): ليس بشيء. وقال البخاري (٢): منكر الحديث. وقال ابن عدي (٣): ما يرويه موضوع، والبلاء منه. قلت: له حديث في الترمذي (٤) من رواية شبابة عنه؛ متنه: تربوا الكتاب. قال الترمذي (٥): اسم أبيه عمرو. فوهم؛ بل هو ميمون. ١٠٤ - ع: حميد بن تيروية الطويل، أبو عبيدة بن أبي حميد البصري. سمع أنساً، والحسن، وبكر بن عبد الله، وابن أبي مليكة، وجماعة. وعنه شعبة، ومالك، والسفيانان، والحمادان، وابن علية، ويحيى القطان، وعبد الله بن بكر السهمي، ومحمد بن أبي عدي، وابن المبارك، والأنصاري، وخلق كثير. وكان أحد الثقات؛ وثقه ابن معين والعجلي (٦) وأبو حاتم (٧). وقال أبو حاتم (٨): هو وقتادة أكبر أصحاب الحسن. وقال ابن خراش: في حديثه شيء، وهو ثقة.

стр. 3219

وقال حماد بن سلمة: أخذ حميد كتب الحسن فنسخها، ثم ردها عليه. وروى الأصمعي قال: رأيت حميداً وكان طويل اليدين. وقال أبو عبيدة الحداد، عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً، والباقي سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت. قال ابن المديني، عن أبي داود: سمع شعبة يقول: سمعت حبيب بن الشهيد يقول لحميد وهو يحدثني: انظر ما يحدث به شعبة فإنه يرويه عنك، ثم يقول هو: إن حميداً رجل نسي، فانظر ما يحدثك به. وروى عفان عن حماد قال: جاء شعبة إلى حميد فحدثه فقال: أسمعت هذا من أنس؟ قال: أحسب، فقال شعبة بيده هكذا، فلما ذهب قال حميد: سمعته من أنس كذا كذا مرة، ولكني لما شدد علي أحببت أن أشدد عليه. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان حميد إذا ذهبت تقفه على بعض حديثه عن أنس يشك فيه. وقال الحميدي، عن سفيان قال: كان عندنا شاب بصري يقال له: درست، فقال لي: إن حميداً قد اختلط عليه ما سمع من أنس ومن ثابت، ومن قتادة عن أنس، إلا شيئاً يسيراً. فكنت أقول له: أخبرني بما شئت عن غير أنس، فأسأل حميداً عنها يقول: سمعت أنساً. وقال يحيى بن يعلى المحاربي: طرح زائدة حديث حميد الطويل. وقال ابن عدي (١): أكبر ما يقال فيه: إن ما لم يسمعه من أنس كان يدلسه عنه، وقد سمعه من ثابت. وقيل: كان حميد مصلح أهل البصرة إذا تنازع الرجلان في مال. وقال إياس بن معاوية لرجل: إذا أردت الصلح فعليك بحميد الطويل، وتدري ما يقول لك؟ خذ البعض ودع البعض. قال إبراهيم بن حميد: مات أبي سنة ثلاث وأربعين ومائة عن خمس وسبعين سنة.

стр. 3220

قال الأصمعي: رأيته ولم يكن بطويل، ولكن كان طويل اليدين. وقيل: بل كان في جيرانه رجل قصير سميه، فقال الجيران: حميد الطويل؛ تمييزاً له من سميه. قال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت علماً إلا وعاه عنه وسمعه منه. وقيل: عامة ما يرويه حميد عن أنس سمعه من ثابت. قلت: له في الصحيحين جملة أحاديث عن أنس، وبلغنا أنه كان قائماً يصلي فسقط ميتاً، وذلك في آخر سنة اثنتين وأربعين ومائة. ولم يرو عنه زائدة لكونه لبس سواد العباسيين، وهذا غلو، حميد عدل صدوق. وكذا روي عن مكي بن إبراهيم قال: مررت بحميد وعليه ثياب سود، وقال لي أخي: أما تسمع منه؟ فقلت: أسمع من شرطي! وقال عفان: حدثنا محمد بن دينار قال: ذكر رجل حميداً فعابه، فقال: يأتي سليمان بن علي الأمير ويفعل ويفعل، فقال يونس بن عبيد: كثر الله فينا مثل حميد. وقال معاذ بن معاذ: كان حميد يصلي قائماً فمات، فذكروه لابن عون، وجعلوا يذكرون من فضله فقال: احتاج حميد إلى ما قدم. وقال القاسم بن مالك المزني، عن عاصم الأحول قال: ذهبت بحميد وأبان بن أبي عياش إلى أنس، فلزماه وتركته (١). ١٠٥ - م د ت ق: حميد بن زياد، أبو صخر (٢)، ويقال: حميد بن صخر، وهو حميد بن أبي المخارق المديني، صاحب العباء. سكن مصر، وحدث عن كريب، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد المقبري، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ونافع (٣)، ورأى سهل بن سعد الساعدي. وعنه حيوة بن شريح، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان،

стр. 3221

وابن وهب، وسعد بن الصلت، وآخرون. قال أبو حاتم (١): ليس به بأس. وقال ابن عدي (٢): هو عندي صالح الحديث. وروي عن ابن معين قال: هو ضعيف (٣). وأظن أن حميد بن صخر المدني آخر، روى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. وهو الذي قال فيه أحمد بن حنبل: ضعيف. ١٠٦ - م ٤: حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني. مصري صدوق. عن علي بن رباح، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وشفي بن مانع، وعمرو بن مالك الجنبي، وغيرهم. وعنه حيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة، وابن وهب. وقال أبو حاتم (٤): صالح الحديث. وقال ابن يونس: مات في سنة اثنتين وأربعين ومائة (٥). وقيل: إن إسحاق بن الفرات حدث عنه، وما أراه أدركه. ١٠٧ - ت: حميد الأعرج الكوفي القاص. عن عبد الله بن الحارث المكتب صاحب لابن مسعود. وعنه خلف بن خليفة، وابن نمير، وأبو يحيى الحماني، وعبيد الله بن موسى. ضعفه أبو زرعة (٦) وغيره، وحديثه في جزء ابن عرفة بعلو أن موسى ﵇ كان نعلاه من جلد حمار غير ذكي (٧). ١٠٨ - حنبل بن عبد الله.

стр. 3222

شيخ روى عن الهرماس بن زياد ﵁ (١). ١٠٩ - حنظلة بن صفوان، أبو حفص الكلبي. أحد الأشراف، ولي إمرة مصر لهشام بن عبد الملك وغيره وإمرة المغرب، وشهد حصار دمشق مع المسودة. روى عنه محمد بن شابور، وكان ديناً محمود السيرة (٢). ١١٠ - ت ق: حنظلة السدوسي، أبو عبد الرحيم. شيخ بصري. حدث عن أنس بن مالك، وشهر بن حوشب، وعكرمة. وعنه شعبة، والحمادان، وابن المبارك، وابن علية، وعلي بن عاصم. وقال أبو حاتم (٣): ليس بقوي (٤). ١١١ - ٤: حيي بن عبد الله المعافري، أبو عبد الله. مصري صالح الحديث، روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي. وعنه الليث، وابن لهيعة، وابن وهب. قال النسائي: ليس بقوي. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة (٥). ١١٢ - ق: خالد بن دينار الشيباني النيلي، من مدينة النيل قريبة من واسط، يكنى أبا الوليد. روى عن سالم، وعطاء بن أبي رباح، والحسن. وعنه الثوري، ويونس بن بكير، ومحمد بن عبيد. قال أحمد (٦): شيخ ثقة (٧).

стр. 3223

وقال أبو حاتم (١): يكتب حديثه (٢). فأما أبو خلدة خالد بن دينار فسيأتي. ١١٣ - خالد بن رباح، أبو الفضل الهذلي. شيخ بصري. عن الحسن، وعكرمة، وأبي السوار العدوي. وعنه وكيع، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم. وثقه ابن معين (٣). ١١٤ - ق: خالد بن عبيد، أبو عصام العتكي البصري، نزيل مرو. له عن أنس، وابن بريدة، والحسن. وعنه ابن المبارك، والعلاء بن عمران، والفضل السيناني، وأبو تميلة يحيى بن واضح، وآخرون. قال أحمد بن سيار: كان شيخاً نبيلاً أحمر الرأس واللحية؛ يعني يخضب، وكان العلماء في ذلك الزمان يعظمونه ويكرمونه، قال: وكان ابن المبارك ربما سوى عليه ثيابه إذا ركب. وقال البخاري (٤): في حديثه نظر. وقال ابن حبان (٥): حدث بأحاديث موضوعة عن أنس (٦). ١١٥ - م د ت ن: خالد بن أبي عمران التجيبي، قاضي إفريقية. قد مر أنه توفي سنة تسع وعشرين ومائة، وأنه يروي عن عروة بن الزبير وطبقته (٧). وقد ذكر ابن أبي حاتم (٨) في ترجمته أنه روى عنه يحيى بن سعيد

стр. 3224

القطان، وهذا خطأ؛ بل روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري التابعي المعروف. ١١٦ - ن ق: خالد بن أبي كريمة الأصبهاني الإسكاف، نزيل الكوفة. روى عن عكرمة، ومعاوية بن قرة، وأبي جعفر الباقر. وعنه شعبة، والسفيانان، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، وجماعة. وثقه أحمد (١). ١١٧ - ع: خالد بن مهران، أبو المنازل البصري، الحذاء، أحد الأئمة الثقات. رأى أنس بن مالك، وروى عن أبي عثمان النهدي، وعبد الله بن شقيق، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وعكرمة، وابن سيرين وأخويه؛ حفص وأنس، وأبي العالية. وعنه شيخه محمد بن سيرين، وأبو إسحاق الفزاري، وبشر بن المفضل، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وخالد بن عبد الله الطحان، وشعبة، ومعتمر، وخلق آخرهم موتاً عبد الوهاب الخفاف. توفي سنة اثنتين، ويقال: سنة إحدى وأربعين ومائة. وثقه أحمد وابن معين (٢). وقال أبو حاتم (٣): يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يضع في خالد الحذاء، فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلنا له: مالك أجننت أنت أعلم، وتهددناه فأمسك. وقال يحيى بن آدم: قلت لحماد بن زيد: ما لخالد الحذاء في حديثه؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام، فكأنا أنكرنا حفظه. وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: قيل لابن علية في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه فلم نكن نلتفت إليه. ضعف ابن علية أمره؛ يعني خالداً الحذاء.

стр. 3225

وقال يحيى بن آدم: حدثنا عبد الله بن نافع القرشي أبو شهاب قال: قال لي شعبة: عليك بحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق؛ فإنهما حافظان، واكتم علي عند البصريين في خالد وهشام. قلت: ولم يكن حذاء، بل كان يجلس في سوق الحذائين أحياناً فاشتهر بالحذاء، قاله ابن سعد (١). وقال فهد بن حيان: لم يحذ خالد قط، وإنما كان يقول: احذ على هذا النحو، فلقب الحذاء، وكان حافظاً مهيباً ليس له كتاب. وقال شعبة: قال خالد: ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً، فلما حفظته محوته. خالد الطحان: سمعت خالدا الحذاء يقول: ما حذوت نعلاً ولا بعتها، ولكن تزوجت امرأة من بني مجاشع، فنزلت عليها والحذاؤون ثم، فنسبت إليهم. قال ابن معين: كان خالد على العشور (٢). ١١٨ - م دن: خالد بن أبي يزيد، أبو عبد الرحيم الحراني، مولى بني أمية. روى عن مكحول، وعبد الوهاب بن بخت، وأكثر عن زيد بن أبي أنيسة. روى عنه ابن أخته محمد بن سلمة، ووكيع، وشبابة، وحجاج الأعور. قال أبو حاتم (٣) وغيره: لا بأس به. مات في سنة أربع وأربعين ومائة (٤). ١١٩ - خ م ن: خثيم بن عراك بن مالك الغفاري المدني. عن أبيه، وسليمان بن يسار. وعنه ابنه إبراهيم، وحماد بن زيد، وحاتم بن إسماعيل، والفضل بن موسى، ويحيى القطان، وعدة.
следующие страницы →