← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

وابن وهب، وسعد بن الصلت، وآخرون. قال أبو حاتم (١): ليس به بأس. وقال ابن عدي (٢): هو عندي صالح الحديث. وروي عن ابن معين قال: هو ضعيف (٣). وأظن أن حميد بن صخر المدني آخر، روى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. وهو الذي قال فيه أحمد بن حنبل: ضعيف. ١٠٦ - م ٤: حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني. مصري صدوق. عن علي بن رباح، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وشفي بن مانع، وعمرو بن مالك الجنبي، وغيرهم. وعنه حيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة، وابن وهب. وقال أبو حاتم (٤): صالح الحديث. وقال ابن يونس: مات في سنة اثنتين وأربعين ومائة (٥). وقيل: إن إسحاق بن الفرات حدث عنه، وما أراه أدركه. ١٠٧ - ت: حميد الأعرج الكوفي القاص. عن عبد الله بن الحارث المكتب صاحب لابن مسعود. وعنه خلف بن خليفة، وابن نمير، وأبو يحيى الحماني، وعبيد الله بن موسى. ضعفه أبو زرعة (٦) وغيره، وحديثه في جزء ابن عرفة بعلو أن موسى ﵇ كان نعلاه من جلد حمار غير ذكي (٧). ١٠٨ - حنبل بن عبد الله.

стр. 3222

شيخ روى عن الهرماس بن زياد ﵁ (١). ١٠٩ - حنظلة بن صفوان، أبو حفص الكلبي. أحد الأشراف، ولي إمرة مصر لهشام بن عبد الملك وغيره وإمرة المغرب، وشهد حصار دمشق مع المسودة. روى عنه محمد بن شابور، وكان ديناً محمود السيرة (٢). ١١٠ - ت ق: حنظلة السدوسي، أبو عبد الرحيم. شيخ بصري. حدث عن أنس بن مالك، وشهر بن حوشب، وعكرمة. وعنه شعبة، والحمادان، وابن المبارك، وابن علية، وعلي بن عاصم. وقال أبو حاتم (٣): ليس بقوي (٤). ١١١ - ٤: حيي بن عبد الله المعافري، أبو عبد الله. مصري صالح الحديث، روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي. وعنه الليث، وابن لهيعة، وابن وهب. قال النسائي: ليس بقوي. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة (٥). ١١٢ - ق: خالد بن دينار الشيباني النيلي، من مدينة النيل قريبة من واسط، يكنى أبا الوليد. روى عن سالم، وعطاء بن أبي رباح، والحسن. وعنه الثوري، ويونس بن بكير، ومحمد بن عبيد. قال أحمد (٦): شيخ ثقة (٧).

стр. 3223

وقال أبو حاتم (١): يكتب حديثه (٢). فأما أبو خلدة خالد بن دينار فسيأتي. ١١٣ - خالد بن رباح، أبو الفضل الهذلي. شيخ بصري. عن الحسن، وعكرمة، وأبي السوار العدوي. وعنه وكيع، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم. وثقه ابن معين (٣). ١١٤ - ق: خالد بن عبيد، أبو عصام العتكي البصري، نزيل مرو. له عن أنس، وابن بريدة، والحسن. وعنه ابن المبارك، والعلاء بن عمران، والفضل السيناني، وأبو تميلة يحيى بن واضح، وآخرون. قال أحمد بن سيار: كان شيخاً نبيلاً أحمر الرأس واللحية؛ يعني يخضب، وكان العلماء في ذلك الزمان يعظمونه ويكرمونه، قال: وكان ابن المبارك ربما سوى عليه ثيابه إذا ركب. وقال البخاري (٤): في حديثه نظر. وقال ابن حبان (٥): حدث بأحاديث موضوعة عن أنس (٦). ١١٥ - م د ت ن: خالد بن أبي عمران التجيبي، قاضي إفريقية. قد مر أنه توفي سنة تسع وعشرين ومائة، وأنه يروي عن عروة بن الزبير وطبقته (٧). وقد ذكر ابن أبي حاتم (٨) في ترجمته أنه روى عنه يحيى بن سعيد

стр. 3224

القطان، وهذا خطأ؛ بل روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري التابعي المعروف. ١١٦ - ن ق: خالد بن أبي كريمة الأصبهاني الإسكاف، نزيل الكوفة. روى عن عكرمة، ومعاوية بن قرة، وأبي جعفر الباقر. وعنه شعبة، والسفيانان، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، وجماعة. وثقه أحمد (١). ١١٧ - ع: خالد بن مهران، أبو المنازل البصري، الحذاء، أحد الأئمة الثقات. رأى أنس بن مالك، وروى عن أبي عثمان النهدي، وعبد الله بن شقيق، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وعكرمة، وابن سيرين وأخويه؛ حفص وأنس، وأبي العالية. وعنه شيخه محمد بن سيرين، وأبو إسحاق الفزاري، وبشر بن المفضل، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وخالد بن عبد الله الطحان، وشعبة، ومعتمر، وخلق آخرهم موتاً عبد الوهاب الخفاف. توفي سنة اثنتين، ويقال: سنة إحدى وأربعين ومائة. وثقه أحمد وابن معين (٢). وقال أبو حاتم (٣): يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يضع في خالد الحذاء، فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلنا له: مالك أجننت أنت أعلم، وتهددناه فأمسك. وقال يحيى بن آدم: قلت لحماد بن زيد: ما لخالد الحذاء في حديثه؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام، فكأنا أنكرنا حفظه. وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: قيل لابن علية في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه فلم نكن نلتفت إليه. ضعف ابن علية أمره؛ يعني خالداً الحذاء.

стр. 3225

وقال يحيى بن آدم: حدثنا عبد الله بن نافع القرشي أبو شهاب قال: قال لي شعبة: عليك بحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق؛ فإنهما حافظان، واكتم علي عند البصريين في خالد وهشام. قلت: ولم يكن حذاء، بل كان يجلس في سوق الحذائين أحياناً فاشتهر بالحذاء، قاله ابن سعد (١). وقال فهد بن حيان: لم يحذ خالد قط، وإنما كان يقول: احذ على هذا النحو، فلقب الحذاء، وكان حافظاً مهيباً ليس له كتاب. وقال شعبة: قال خالد: ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً، فلما حفظته محوته. خالد الطحان: سمعت خالدا الحذاء يقول: ما حذوت نعلاً ولا بعتها، ولكن تزوجت امرأة من بني مجاشع، فنزلت عليها والحذاؤون ثم، فنسبت إليهم. قال ابن معين: كان خالد على العشور (٢). ١١٨ - م دن: خالد بن أبي يزيد، أبو عبد الرحيم الحراني، مولى بني أمية. روى عن مكحول، وعبد الوهاب بن بخت، وأكثر عن زيد بن أبي أنيسة. روى عنه ابن أخته محمد بن سلمة، ووكيع، وشبابة، وحجاج الأعور. قال أبو حاتم (٣) وغيره: لا بأس به. مات في سنة أربع وأربعين ومائة (٤). ١١٩ - خ م ن: خثيم بن عراك بن مالك الغفاري المدني. عن أبيه، وسليمان بن يسار. وعنه ابنه إبراهيم، وحماد بن زيد، وحاتم بن إسماعيل، والفضل بن موسى، ويحيى القطان، وعدة.

стр. 3226

وثقه النسائي، ولينه بعضهم (١). ١٢٠ - الخصيب بن جحدر البصري. وقال ابن أبي حاتم (٢): كوفي. عن أبي صالح السمان، وراشد بن سعد، وابن سيرين، وعمرو بن دينار. وعنه الربيع بن مسلم، والحسن بن دينار، وجماعة. مات سنة ست وأربعين ومائة، وكان من الفقهاء، لكنه متروك الحديث. كذبه ابن معين (٣). ١٢١ - خلف بن حوشب، أبو يزيد الكوفي. عن عطاء بن أبي رباح، وطلحة بن مصرف، وإياس بن سلمة. وعنه شعبة، وابن علية، ومروان بن معاوية، وآخرون. وهو صدوق صالح الأمر (٤). ١٢٢ - ٤: داود بن عبد الله الأودي الزعافري، أبو العلاء الكوفي. عن الشعبي، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، وأبي وبرة عبد الرحمن. وعنه زهير بن معاوية، وأبو عوانة، ووكيع، وآخرون. وثقه أحمد (٥) وغيره. وضعفه ابن معين مرة وقواه أخرى (٦)، ولا بأس

стр. 3227

به (١). ١٢٣ - ت ن ق: داود بن أبي عوف، أبو الجحاف الكوفي. من رؤوس الشيعة ومحدثيهم. له عن أبي حازم الأشجعي، ومعاوية بن ثعلبة صاحب لأبي ذر، وعطية العوفي، وغيرهم. وعنه سفيان الثوري، وعامر بن السمط، وتليد بن سليمان، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. قال ابن عدي (٢): عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، وهو عندي ليس بالقوي. وقال الثوري: كان مرضياً. ووثقه جماعة، وفيه شيء (٣). ١٢٤ - داود بن عيسى النخعي الكوفي. حدث بدمشق عن أبي جحيفة السوائي مرسلاً، وعن سعيد بن جبير، وعمرو بن دينار، وسماك، وطائفة. وعنه إسماعيل بن عياش، وسويد بن عبد العزيز، ويحيى بن حمزة القاضي. ولم أر لهم فيه كلاماً بتوثيق ولا تليين، فهو صالح (٤). ١٢٥ - ت ق: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي الأعرج. عن أبيه، وأبي وائل، وإبراهيم، والشعبي، والمغيرة بن شبيل. وعنه ابن أخيه عبد الله بن إدريس، والمعافى بن عمران الموصلي، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، ومكي بن إبراهيم، وآخرون. ضعفه أحمد (٥). وقال أبو حاتم (٦): ليس بقوي. وقال النسائي: ليس بثقة.

стр. 3228

وقال ابن المديني: لا أروي عنه، وكان أبوه ثبتاً. وقال ابن معين: ضعيف. وقال يحيى القطان: قال لي سفيان الثوري: شعبة يروي عن داود بن يزيد الأودي! قال: تعجباً منه (١). ١٢٦ - داود، أبو اليمان. رأى أنس بن مالك، وحدث عن ابن أبي أوفى. وعنه حفص بن غياث، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير. صالح الحال. ١٢٧ - دينار، أبو عمر. سمع الحسن البصري. وعنه وكيع، ومروان بن معاوية، وأبو أسامة، وآخرون. لا بأس به (٢). ١٢٨ - ن: راشد بن داود الصنعاني الدمشقي البرسمي. عن أبي الأشعث الصنعاني، وأبي أسماء الرحبي، وأبي صالح الأشعري. وعنه يحيى بن حمزة، والهيثم بن حميد، وأبو مطيع معاوية بن يحيى، وآخرون. روى إبراهيم بن الجنيد (٣) عن ابن معين: ثقة. وقال البخاري (٤): فيه نظر. وقال الدارقطني (٥): ضعيف (٦). ١٢٩ - م د ت ق: راشد بن كيسان، أبو فزارة العبسي الكوفي. عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم.

стр. 3229

وعنه جعفر بن برقان، والثوري، وشريك، وعلي بن عباس (١)، وغيرهم. قال أبو حاتم (٢): صالح الحديث. وقال أبو زرعة (٣): حديثه ليس بصحيح. وقال ابن معين: ثقة (٤). ١٣٠ - راشد، أبو سلمة الفزاري. عن عطية العوفي، والشعبي، وزيد الأحمسي. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، وآخرون. صويلح. ١٣١ - ق: راشد بن نجيح، أبو محمد الحماني البصري. شيخ مقل من الرواية، ما علمت به بأساً، بل قد قال بعضهم: صدوق. روى عن أنس وغيره، وكان أحد الذين نظروا في المصاحف زمن الحجاج. روى عنه حماد بن زيد، وشهاب بن شرنفة، وعبد الوهاب بن عطاء، وأبو نعيم، وآخرون (٥). وأما أحمد بن أبي خيثمة فسماه راشد بن سعيد مولى بني عطارد، فلعلهما اثنان (٦). ١٣٢ - الربيع بن حيظان، ويقال: ابن حظيان. شيخ بصري. روى عن عكرمة، والحسن، ومكحول، وجماعة.

стр. 3230

وعنه سويد بن عبد العزيز، وعمر بن عبد الواحد، وعبد الملك الصنعاني؛ الدماشقة. قال أبو زرعة: منكر الحديث. ١٣٣ - الربيع بن سعد الجعفي. عن عبد الرحمن بن سابط. وعنه حفص بن غياث، ووكيع، وابن نمير، وحسين الجعفي، وآخرون. قال أبو حاتم (١): لا بأس به. ١٣٤ - رزام بن سعيد الضبي. عن جواب التيمي، وأبي المعارك، ووحشية بنت عمار. وعنه وكيع، والقاسم بن مالك، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري. وثقه الإمام أحمد (٢). ١٣٥ - ت ق: رشدين بن كريب، مولى ابن عباس، أبو كريب المدني. عن أبيه، وعلي بن عبد الله بن عباس، ورأى ابن عمر. روى عنه عيسى بن يونس، وابن فضيل، والمحاربي، وجماعة. وعداده في الضعفاء (٣). ١٣٦ - ت: رزين بن حبيب الجهني الكوفي الأنماطي. عن الشعبي، وسلمى البكرية. وعنه أبو خالد الأحمر، وابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، وآخرون. وثقه ابن معين (٤). ١٣٧ - رؤبة بن العجاج التميمي الراجز. من أعراب البصرة. سمع أباه، والنسابة البكري. وعنه النضر بن

стр. 3231

جميل، ويحيى القطان، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو زيد الأنصاري، وغيرهم. وكان لغوياً علامة، له وفادة على الوليد بن عبد الملك وهو شاب، ثم طال عمره إلى هذا الوقت. قال أبو عبيدة: حدثني رؤبة بن العجاج قال: حدثني أبي قال: سألت أبا هريرة: ما تقول في هذا الرجز: طاف الخيالان فهاجا سقما … خيال يكنى وخيال يكتما قامت تريك خيفة أن تصرما … ساقا بخنداة وكعبا أدرما فقال أبو هريرة: كان يحدى بنحو هذا ومثل هذا مع رسول الله ﷺ ولا يعيبه (١). والبخنداة: التي يعض عليها الخلخال. وقال خلف الأحمر: سمعت رؤبة يقول: ما في القرآن أعرب من قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ وقال النسائي (٢): ليس رؤبة بالقوي. وقال غيره: توفي سنة خمس وأربعين ومائة (٣). ١٣٨ - ت ق: روح بن جناح الدمشقي، أخو مروان بن جناح، مولى الوليد بن عبد الملك. روى عن مجاهد، وشهر بن حوشب، وعمر بن عبد العزيز. وعنه الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، وغيرهما. قال النسائي (٤): ليس بالقوي. وقال أبو زرعة (٥): ضعيف.

стр. 3232

الوليد بن مسلم، عن روح، عن مجاهد قال: بينا نحن جلوس عند ابن عباس أنا وعطاء وطاوس وعكرمة إذ دخل رجل، فقال: إني كلما بلت تبعه الماء الدافق. قلنا: الذي يكون منه الولد؟ قال: نعم. قلنا: عليك الغسل. فولى الرجل وهو يرجع، وعجل ابن عباس في صلاته، فلما سلم قال: أرأيتم ما أفتيتموه به عن كتاب الله؟ قلنا: لا. قال: فعن أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قلنا: لا. قال: فعمن؟ قلنا: عن رأينا. فقال: لذلك يقول رسول الله ﷺ : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد. ثم قال له: إذا كان هذا منك تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا. قال: فهل تجد خدراً في جسدك؟ قال: لا. قال: إنما هذه بردة، يجزئك منه الوضوء (١). ١٣٩ - خ م د ن ق: روح بن القاسم، أبو غياث التميمي العنبري البصري. عن قتادة، وعمرو بن دينار، وابن المنكدر، ومنصور، وعبد الله بن طاوس، وطبقتهم. وعنه يزيد بن زريع فأكثر، وابن إسحاق، وابن علية، ومحمد بن سواء، وعبد الوهاب بن عطاء، وآخرون. مات في الكهولة، وكان أحد الحفاظ المجودين. وثقه أبو حاتم (٢) وغيره. ظهر له مائة وخمسون حديثاً، وإنما طلب العلم وهو كبير. قال نصر بن المغيرة: قال سفيان: لم أر أحداً طلب الحديث وهو مسن أحفظ من روح بن القاسم (٣). ١٤٠ - الزبرقان بن عبد الله، أبو بكر الأسدي الكوفي السراج. روى عن أبي وائل، وعبد الله بن معقل. وعنه عباد بن العوام، ويحيى القطان، وأبو أسامة.

стр. 3233

وثقه أحمد، وابن معين (١). ١٤١ - الزبرقان بن عبد الله، أبو ورقاء العبدي الكوفي. عن الضحاك، وكعب بن عبد الله. وعنه سفيان، وشعبة، وإسرائيل، وشريك (٢)، وغيرهم. صالح الأمر، وهو أقدم من السراج. ١٤٢ - زجلة الدمشقية. عن أم الدرداء، وعمر بن عبد العزيز، وسالم بن عبد الله، وابن أبي زكريا. وعنها صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، وخالد بن يزيد المري. لم يضعفها أحد (٣). ١٤٣ - زرعة بن إبراهيم الدمشقي. عن عطاء، وخالد بن اللجلاج، وجناح أبي مروان مولى الوليد. وعنه سعيد بن أبي هلال، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغيرهم. قال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. ١٤٤ - ع: زكريا بن أبي زائدة الهمداني، أبو يحيى، قاضي الكوفة. أخذ عن الشعبي، وخالد بن سلمة، وسعيد بن أبي بردة، ومصعب بن شيبة، وطائفة. وعنه ابنه يحيى، وشعبة، والسفيانان، وابن المبارك، ويحيى القطان، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم. قال أحمد: ثقة، حلو الحديث. وقال أبو زرعة (٥): صويلح.

стр. 3234

وقال أبو حاتم (١): لين الحديث، يدلس. قلت: مات سنة تسع وأربعين ومائة (٢). ١٤٥ - زكريا بن سلام، أبو يحيى العتبي الأصم، نزيل الري. عن منصور بن المعتمر، والسدي، والعلاء بن بدر. وعنه جرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم، وعبد الله بن الجهم، وعبد الرحمن الدشتكي؛ الرازيون، وغيرهم. هكذا ذكره ابن أبي حاتم (٣)، وهو أخبر به لأنه بلديه (٤). وأما أبو أحمد الحاكم فقال: روى عن أبي وائل شقيق بن سلمة، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن مسروق الثوري، والعلاء بن بدر. وعنه هارون بن المثنى، وحكام، وإسحاق بن سليمان الرازي. قلت: فما أحسبه لقي أبا وائل، وكذا في نفسي من لقي إسحاق بن سليمان له. صدوق. ١٤٦ - زكريا بن يحيى الحميري، الكندي الكوفي. عن الشعبي، وعكرمة، وعمر بن عبد العزيز. وعنه حاتم بن إسماعيل، وجعفر بن عون، وأبو أسامة، وآخرون. ضعفه يحيى بن معين، وقال (٥): زكريا أبو يحيى، عن الشعبي، من زكريا هذا! ليس بشيء. وقد ذكره أيضاً ابن أبي حاتم فقال (٦): زكريا بن يحيى البدي، وأنه روى عن عكرمة. روى عنه يونس بن بكير. وقال عباس، عن ابن معين (٧): زكريا بن يحيى البدي ليس بثقة. قال:

стр. 3235

أحسب أن الحميري والبدي واحد، فالله أعلم. ١٤٧ - ت: زنفل العرفي المكي. روى عن ابن أبي مليكة، ونجيح بن إسحاق العرفي. وعنه أبو داود الدباغ، ومحمد بن عمر المعيطي، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، ومحمد بن عبيد الله التيمي، وغيرهم. ضعفه غير واحد (١)، وقال ابن عدي (٢): لا يتابع على حديثه (٣). ١٤٨ - زياد بن أبي حسان النبطي. بصري. عن أنس بن مالك، وأبي عثمان النهدي. وعنه ابن علية، وعون بن عمارة، وقرة بن حبيب، وآخرون. قال الدارقطني وغيره: متروك (٤). وقال البخاري (٥): كان شعبة يتكلم فيه. وقيل: هو واسطي. ١٤٩ - زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد. بصري، وقيل: واسطي. عن أنس، والحسن، ومعاوية بن قرة. وعنه هشيم، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وآخرون. قال أبو زرعة (٦): واهي الحديث. وقال الدارقطني (٧) وغيره: متروك. وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٨). ١٥٠ - م ٤: زياد بن خيثمة الكوفي. عن الشعبي، وعطية العوفي، وسعد أبي مجاهد الطائي، وسماك بن

стр. 3236

حرب. وعنه زهير بن معاوية، وهشيم، ووكيع، وأبو بدر السكوني. وثقه أبو داود (١) وغيره. ١٥١ - ع: زياد بن سعد، أبو عبد الرحمن الخراساني. نزيل مكة وشريك بن جريج، ثم تحول إلى قرية عك باليمن. روى عن الزهري، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مسلم الجندي، وجماعة. وعنه ابن جريج، ومالك، وابن عيينة، وأبو معاوية، وآخرون. قال ابن عيينة: كان عالماً بحديث الزهري. وقال النسائي: ثقة ثبت (٢). قلت: مات في الكهولة. ١٥٢ - زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب الأموي. سجنه يزيد بن الوليد لقيامه مع الوليد بن يزيد، فلما استخلف مروان أطلقه، ثم حبسه، ثم أطلقه. وقد خرج بقنسرين ودعا إلى نفسه وتبعه ألوف من الناس، وقالوا: هو السفياني. ثم إنه عسكر وحارب بني العباس في أول دولتهم، فالتقاه عبد الله بن علي فهزمه عبد الله، فتسحب واختفى بالمدينة مدة، ثم قتل في دولة المنصور (٣). ١٥٣ - زياد بن عبيد الله الحارثي الأمير، من أخوال السفاح. ولي إمرة الموسم سنة ثلاث وثلاثين، ثم ولي إمرة الحرمين للمنصور. وقال الواقدي: طلب زياد بن عبيد الله ابن أبي ذئب ليستعمله فأبى عليه، فحلف زياد ليستعملن، فحلف ابن أبي ذئب لا يعمل. فأمر زياد بسجنه وقال: يا ابن الفاعلة، فقال ابن أبي ذئب: والله ما من هيبتك تركت الرد عليك، ولكن لله تعالى. ثم كلموا زياداً فيه فاستحيا وندم، وأراد تطييب قلبه، وأخذ يتحيل في رضاه حتى توصل، وأهدى لابن أبي ذئب جارية على

стр. 3237

يد أخيه من حيث لا يشعر محمد، فهي أم ولد ابن أبي ذئب. ١٥٤ - ت: زياد بن المنذر، أبو الجارود الثقفي. أحد المتروكين. يروي عن أبي جعفر الباقر، ومحمد بن كعب، وعطية العوفي، وأكبر مشيخته أبو الطفيل عامر بن واثلة. روى عنه عمار بن محمد، وعبد الرحيم بن سليمان، ومروان بن معاوية، وآخرون. قال أحمد: متروك. وقال أبو زرعة (١): واهي الحديث. وقال ابن حبان (٢): رافضي، يضع الحديث في المثالب وفي مناقب أهل البيت. وقال الدارقطني وغيره: متروك (٣). ١٥٥ - ت ق: زيد بن جبيرة الأنصاري المدني. عن أبيه جبيرة بن محمود، وداود بن الحصين، وأبي طوالة. وعنه يحيى بن أيوب، والليث، وسويد بن عبد العزيز، ومحمد بن حمير. تركه أبو حاتم (٤) والبخاري. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة (٥). ١٥٦ - خ ت ق: زيد بن رباح المدني. عن أبي عبد الله الأغر، وعنه مالك وحده. قتل سنة إحدى وأربعين ومائة. قال أبو حاتم (٦): ما أرى بحديثه بأساً (٧).

стр. 3238

١٥٧ - ق: زيد بن عبد الحميد (١) بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. عن أبيه عبد الحميد بن عبد الرحمن، وعن عمر بن عبد العزيز. وعنه شعبة، وعيسى بن يونس، وابن المبارك، وآخرون. • - زيد بن واقد الدمشقي. قد مر في الطبقة الماضية (٢). ١٥٨ - ن: زيد، أبو أسامة الحجام، مولى بني ثور. كوفي صدوق. روى عن الشعبي، وعكرمة. وعنه أبو أسامة، وأبو نعيم. وثقه أبو حاتم (٣). ١٥٩ - سابق البربري. له أشعار مليحة في الزهد. روى عن مكحول، وعمر بن عبد العزيز. وعنه موسى بن أعين، والمعافى بن عمران، وشجاع بن الوليد، وغيرهم. وهو من موالي بني أمية، سكن الرقة، ويقال: إن سابقاً الرقي آخر (٤). ١٦٠ - ت ق: سالم بن عبد الله الخياط. بصري نزل مكة، وروى عن الحسن، وابن سيرين، وعطاء. وعنه زهير بن محمد، وعبيد الله بن موسى، وأبو عاصم النبيل. قال أحمد: ما أرى به بأساً. وكذلك قال ابن عدي، وضعفه آخرون (٥). ١٦١ - ق: سالم بن عبد الله، هو سالم بن أبي المهاجر الرقي. عن مكحول، وميمون بن مهران. وعنه معمر بن سليمان، وخالد بن حيان، ومحمد بن سليمان بومة.

стр. 3239

قال أبو حاتم (١): لا بأس به (٢). قلت: إنما قدمته عن طبقته يسيراً لأميز ما بينه وبين الخياط الذي قبله (٣). ١٦٢ - سالم، أبو غياث العتكي. عن أنس بن مالك، والحسن، وعطاء، وبكر بن عبد الله. وعنه النضر بن شميل، وعبيد الله بن موسى. قال ابن معين: لا شيء (٤). ١٦٣ - ت: سالم بن عبد الواحد، أبو العلاء المرادي، الكوفي الضرير. عن ربعي بن حراش، وعمرو بن هرم. وعنه وكيع، ويعلى بن عبيد، وجماعة. قال أبو حاتم (٥): يكتب حديثه (٦). ١٦٤ - د ت ن: سالم بن غيلان التجيبي المصري. عن الوليد بن قيس التجيبي، ودراج أبي السمح، ويزيد بن أبي حبيب. وعنه حيوة بن شريح، وابن لهيعة، وابن وهب، وغيرهم. قال النسائي: ليس به بأس (٧). وقال ابن بكير: توفي سنة إحدى وخمسين. ١٦٥ - ق: السري بن إسماعيل الهمداني الكوفي. عن ابن عمه عامر الشعبي، وقيس بن أبي حازم. وعنه جرير الضبي، وابن فضيل، ومكي بن إبراهيم، وآخرون.

стр. 3240

تركه ابن المبارك. وقال أبو داود: ضعيف متروك. وقال ابن سعد (١): ولي قضاء الكوفة (٢). ١٦٦ - ٤: سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة الأنصاري المدني. عن أبيه، وعن عمه عبد الملك، وأنس بن مالك، وأبي سعيد المقبري، وعمته زينب بنت كعب. وعنه سفيان، وشعبة، ومالك، ويحيى القطان، وأبو ضمرة، وآخرون. وثقه ابن معين (٣). ١٦٧ - د ت ن: سعد بن أوس العبدي البصري، زوج ابنة أبي نضرة العبدي. روى عن مصدع (٤)، وزياد بن كسيب، وأنس بن سيرين. وعنه حميد بن مهران، ومحمد بن دينار الطاحي، وأبو عبيدة عبد الواحد الحداد، وآخرون (٥). ١٦٨ - ٤: سعد بن أوس، أبو الحسن العبسي الكوفي الكاتب. عن الشعبي، وبلال بن يحيى العبسي. وعنه وكيع، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم. قال أبو حاتم (٦): صالح الحديث. وضعفه الأزدي. ١٦٩ - م ٤: سعد بن سعيد، أخو يحيى بن سعيد، الأنصاري المديني.

стр. 3241

عن أنس بن مالك، والقاسم بن محمد، وسعد بن مرجانة. وعنه ابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، وابن نمير، وأبو أسامة. قال النسائي (١): ليس بالقوي. وقال أحمد بن حنبل (٢): ضعيف الحديث. ووثقه غيره (٣). ١٧٠ - م ٤: سعد بن طارق بن أشيم، أبو مالك الأشجعي الكوفي. لأبيه صحبة. روى عن أبيه، وعن ابن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وموسى بن طلحة، وأبي حازم الأشجعي، وربعي بن حراش. وعنه الثوري، وأبو عوانة، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وخلف بن خليفة، ويزيد بن هارون، وعبيدة بن حميد، وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس. وقد استشهد به البخاري (٤). ١٧١ - ت ق: سعد بن طريف الحنظلي الكوفي الحذاء. عن أبي وائل، والأصبغ بن نباتة، وعكرمة. وعنه علي بن مسهر، وأبو معاوية، وابن علية، وآخرون. وهو شيعي، ضعيف الحديث؛ روى عباس (٥) عن يحيى قال: لا يحل لأحد أن يروي عنه. وقال في موضع آخر (٦): ليس بشيء. وقال البخاري (٧): ليس بالقوي عندهم (٨).

стр. 3242

١٧٢ - ع: سعيد بن إياس، أبو مسعود الجريري البصري، أحد علماء الحديث. له عن أبي الطفيل، وأبي عثمان النهدي، وعبد الله بن شقيق، وأبي نضرة، وابن بريدة، وعدد كثير. وعنه ابن المبارك، وبشر بن المفضل، وابن علية، ويزيد بن هارون، وخلق آخرهم مماتاً محمد بن عبد الله الأنصاري. قال أحمد بن حنبل: هو محدث البصرة. وقال غير واحد: هو ثقة. وقال أبو حاتم (١): تغير حفظه قبل موته. وقال محمد بن أبي عدي: لا نكذب الله سمعنا من الجريري وهو مختلط. وقال يزيد بن هارون: سمعت من الجريري سنة اثنتين وأربعين ومائة وهي أول دخولي البصرة ولم ننكر منه شيئاً، وكان قيل لنا: إنه اختلط، وقد سمع منه إسحاق الأزرق بعدنا. وقال يحيى بن معين: قال يحيى القطان لعيسى بن يونس: سمعت من الجريري؟ فقال: نعم، قال: لا ترو عنه. وقال أحمد: سألت ابن علية: أكان الجريري اختلط؟ فقال: لا، كبر الشيخ فرق. وقال غيره: توفي سنة أربع وأربعين ومائة. وقال الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أتيت الجريري فسمعته يقول: حدثنا ابن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: بين كل أذانين صلاة. فلما خرجت قال لي رجل: إنما هو عن عبد الله بن مغفل، فرجعت إليه فقلت له، فقال: عن عبد الله بن مغفل. وروى ابن علية عن كهمس قال: أنكرنا الجريري قبل الطاعون (٢).

стр. 3243

١٧٣ - م ت ن ق (١): سعيد بن حسان المخزومي، قاضي مكة. عن مجاهد، وابن أبي مليكة. وعنه ابن عيينة، ووكيع، وأبو نعيم. وثقه ابن معين (٢). ١٧٤ - سعيد بن صالح الأسدي الكوفي الأشج. عن أبي وائل، والشعبي، وأبي معشر زياد بن كليب. وعنه شريك، وابن المبارك، وأبو نعيم. وثقه ابن معين (٣). ١٧٥ - د: سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رقيش الأسدي ؛ أسد خزيمة، المدني، حليف بني عبد شمس. روى عن خاله عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، وأنس بن مالك، وأبي الأسود الديلي، وشيوخ من بني عمرو بن عوف. وعنه مالك، وفليح، والدراوردي، ومحمد بن شعيب بن شابور، وخالد بن سعيد، وآخرون. قال أبو زرعة (٤): شيخ ثقة (٥). ١٧٦ - سوى ق: سعيد بن عبيد الطائي الكوفي، أبو الهذيل. عن علي بن ربيعة، وسعيد بن جبير، وبشير بن يسار. وعنه وكيع، ويحيى القطان، وأبو نعيم، وغيرهم. وثقه أحمد والنسائي (٦). ١٧٧ - سعيد بن كثير بن عبيد، أبو العنبس التيمي، مولى أبي بكر الصديق، القرشي الكوفي الملائي. عن أبي عمر زاذان، والقاسم بن محمد، ووالده. وعنه وكيع،

стр. 3244

وحفص بن غياث، ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم، وعلي بن مسهر، وآخرون. قال أبو حاتم (١): صالح الحديث. وقال ابن معين: ثقة. قلت: لم يخرجوا له في الكتب (٢). ١٧٨ - خ ن: سفيان بن دينار الكوفي التمار. عن الشعبي، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومصعب بن سعد. وقيل: إن له سماعاً من محمد ابن الحنفية. روى عنه ابن المبارك، ومندل بن علي، وأبو بكر بن عياش، ويعلى بن عبيد، وجماعة. وثقه أبو زرعة (٣) وغيره، وهو الذي رأى قبر نبينا ﷺ وهو مسنم (٤). ١٧٩ - خ ٤: سفيان بن زياد الكوفي، أبو الورقاء العصفري. عن أبيه، وشريح القاضي، وعكرمة. وعنه أبو أسامة، ومروان بن معاوية، وأبو بكر بن عياش، ويعلى بن عبيد، وجماعة. وثقه أبو حاتم (٥) وأبو زرعة (٦). ومنهم من يقول: إن هذا والذي قبله واحد، فوهم (٧). فأما: ١٨٠ - سفيان بن زياد. فآخر يروي عن أنس، وعنه الأوزاعي، ليس بالمعروف (٨). ١٨١ - و سفيان بن زياد المروزي، صاحب ابن المبارك. صدوق، قديم الوفاة (٩).

стр. 3245

١٨٢ - و سفيان بن زياد. شيخ بصري، سمع من حماد بن زيد وطبقته، وكان حافظاً، يعرف بالرأس، مات قبل المائتين، كتب عنه أبو حفص الفلاس (١). ١٨٣ - و سفيان بن زياد الرؤاسي. عن ابن عيينة، أخذ عنه ابن أبي الدنيا (٢). ١٨٤ - و سفيان بن زياد المخرمي، ثم الرصافي. عن عيسى بن يونس. وعنه تمتام، وعباس الدوري. ثقة (٣). ١٨٥ - وسفيان بن زياد. عن فياض بن محمد الرقي، وعنه عثمان بن خرزاذ، فلعله الرصافي (٤). ١٨٦ - ق: وسفيان بن زياد، شيخ لابن ماجة، يقال له: العقيلي البصري. سمع أبا عاصم النبيل، وتأخرت وفاته إلى حدود السبعين ومائتين، روى عنه إمام الأئمة ابن خزيمة (٥). ١٨٧ - السكن بن أبي كريمة بن زيد، أبو عثمان التجيبي المصري. عن أمه، وحسان بن عطية. وعنه محمد بن إسحاق، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة، وغيرهم. مات عام اثنتين وأربعين ومائة.

стр. 3246

فأما: ١٨٨ - السكن بن أبي كريمة الواسطي. فشيخ يروي عن محمد بن عبادة. وعنه وكيع، ومحمد بن الحسن المزني. قال أبو بكر الخطيب (١): وهم البخاري وأبو حاتم فجعلاهما واحداً (٢). ١٨٩ - سلم ابن الأمير قتيبة بن مسلم الباهلي، الأمير أبو عبد الله الخراساني. خدم في الدولتين الأموية والعباسية، وولي البصرة لهشام بن عبد الملك، ثم نفق على المنصور وولي له البصرة، وكان حازماً عاقلاً جواداً ممدحاً. ومن كلامه قال: لا تتم مروءة الرجل حتى يصبر على مناجاة الشيوخ البخر. وقد روى عن أبيه، وعمه عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين. روى عنه شعبة، وأبو عاصم النبيل، وغيرهما. مات بالري سنة تسع وأربعين ومائة، وصلى عليه المهدي (٣). ١٩٠ - د ن ق: سلمة بن نبيط بن شريك الأشجعي، أبو فراس. روى عن أبيه فيما قيل، وعن نعيم بن أبي هند، والضحاك، وغيرهم. وعنه ابن المبارك، وإسحاق الأزرق، وأبو نعيم، والخريبي، وعبيد الله بن موسى، ووكيع. وكان وكيع يفتخر بلقيه ويوثقه (٤).

стр. 3247

وقال البخاري: يقال: إنه اختلط بأخرة (١). ١٩١ - م د ن ق: سليمان بن سحيم، أبو أيوب المدني. عن سعيد بن المسيب، وأمية بن أبي الصلت، وإبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس. وعنه إسماعيل بن جعفر، وابن عيينة، والدراوري. وثقه النسائي (٢). ١٩٢ - بخ: سليمان بن زيد، أبو إدام الكوفي. عن عبد الله بن أبي أوفى. وعنه معاوية، وحفص بن غياث، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، وآخرون. روى عباس (٣) عن ابن معين قال: ليس بثقة، كذاب. وقال أبو حاتم (٤): ليس بالقوي. وقال ابن عدي (٥): لم أر له حديثاً منكراً (٦). ١٩٣ - ٤: سليمان بن سليم، أبو سلمة الكلبي مولاهم، الحمصي، قاضي حمص. عن عبد الرحمن بن جبير، وعمرو بن شعيب، والزهري. وعنه إسماعيل بن عياش، وبقية، ومحمد بن حرب، وعبد الله بن سالم، وأبو المغيرة عبد القدوس. وثقه أبو حاتم (٧). ويقال: لم يكن بحمص أعبد منه. توفي سنة سبع وأربعين ومائة. وكذا وثقه ابن معين (٨) وأبو داود (٩).

стр. 3248

١٩٤ - ع: سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر القيسي البصري. أحد الأئمة الأعلام، ولم يكن تيمياً؛ بل نزل فيهم. سمع أنس بن مالك، وأبا عثمان النهدي، وطاوساً، والحسن، ويزيد بن الشخير، وأبا نضرة، وبكر بن عبد الله، وطائفة سواهم. وعنه شعبة، والسفيانان، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، والأنصاري، وهوذة بن خليفة، وخلق. قال شعبة: ما رأيت أصدق من سليمان التيمي، كان إذا حدث عن رسول الله ﷺ تغير لونه. وقال معتمر بن سليمان: مكث أبي أربعين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء، وعاش أبي سبعاً وتسعين سنة. قلت: كان عابد أهل البصرة وأحد العلماء بها، وحديثه نحو المائتين. قال يحيى القطان: ما رأيت أخوف لله منه. وقال سعيد بن عامر الضبعي: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة أو ركعة سبعين تسبيحة. وعن حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعاً، فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله تعالى. وقال يحيى بن المغيرة: زعم جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي لم تمر ساعة قط إلا تصدق بشيء، فإن لم يجد صلى ركعتين. وقال أحمد الدورقي: حدثنا الأنصاري قال: كان عامة دهر سليمان التيمي يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب ويصوم الدهر. روى عباس بن الوليد عن يحيى القطان قال: خرج سليمان إلى مكة، فكان يصلي الصبح بوضوء عشاء الآخرة. وقال المسيب بن واضح، عن ابن المبارك أو غيره: إن سليمان التيمي أقام أربعين سنة إمام جامع البصرة يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد. وعن حماد بن سلمة قال: لم يضع التيمي جنبه بالأرض عشرين سنة.

стр. 3249

وقال القطان: كان الثوري لا يقدم على سليمان التيمي أحداً من البصريين. وروى مردوية الصائغ عن فضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي: أنت أنت، ومن مثلك؟ فقال: لا أدري ما يبدو لي من ربي، إني سمعت الله يقول: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ قال ضمرة بن ربيعة: ما رئي سليمان التيمي منصرفاً من صلاة قط. قال ضمرة، عن صدقة: سمعت التيمي وهو يقول: لو سئلت أين عرش الله؟ لقلت: في السماء، فلو قيل: فأين كان عرشه قبل السماء؟ قلت: على الماء، فإن قيل لي: أين كان عرشه قبل الماء؟ قلت: لا أدري. وقال غسان بن المفضل الغلابي: حدثني ثقة قال: كان بين سليمان التيمي وبين رجل خصام، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه، فجفت يد الرجل. وقال ابن سعد (١): كان سليمان التيمي مائلاً إلى علي ﵁. وروى ابن المبارك وجرير عن رقبة بن مصقلة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي وجلالي، لأكرمن مثوى سليمان التيمي. وروى سعيد الكريزي عن سعيد بن عامر قال: مرض سليمان التيمي فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: مررت على قدري فسلمت عليه، فأخاف الحساب عليه. وروى إبراهيم بن بشار: حدثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت سليمان التيمي شيخاً كبيراً في كمه صحف يطلب العلم، فأخبروني أنه كان من المصلين، وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يصعدها، فإذا انتهى يقف يصلي قبل أن يقعد. وعن سليمان التيمي قال: إن الله أنعم على الناس على قدره، وطلب منهم الشكر على قدرهم. عبد الرزاق: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: فضل علي أصحاب رسول الله ﷺ بسبعين منقبة لم يشاركه فيها أحد.

стр. 3250

محمد بن عيسى بن السكن: حدثنا مثنى بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: سمعت سليمان التيمي يقول: أتيت الكوفة فأتيت مجلس الأعمش، فقالوا له: هذا سليمان التيمي سمع من أنس، فأقبل علي فقال: أنت سليمان التيمي؟ قلت: نعم، قال: ما أعجبك، سمعت من خادم رسول الله ﷺ ثم تجيء تجلس إلي، كان ينبغي أن تجلس في أقصى الكوفة حتى أكون أنا آتيك، هات حدثني عن أنس، فقلت في نفسي: لأحدثنك بما تكره، فقلت: حدثنا أنس قال: كنت قائماً على عمومتي أسقيهم، فقال: لا أريد هذا، فأعدته عليه ثانياً، ثم حدثته، رواته ثقات (١). الأصمعي: حدثنا معتمر قال: كان على أبي دين، وكان يدعو بالمغفرة، فقلت: لو أنك دعوت الله أن يقضي عنك دينك، قال: إذا غفر لي قضى ديني. أخبرنا إسحاق الأسدي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: حدثنا اللبان قال: أخبرنا الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم (٢) قال: حدثنا أبو الشيخ قال: حدثنا إسحاق بن أحمد قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال: سمعت مهدي بن هلال يقول: أتيت سليمان التيمي فوجدت عنده حماد بن زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وأصحابنا البصريين، فكان لا يحدث أحداً حتى يمتحنه فيقول له: الزنا بقدر؟ فإن قال: نعم، استحلفه أن هذا دينك، فإن حلف حدثه خمسة أحاديث. قلت: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة (٣). ١٩٥ - سليمان بن عبيد السلمي. بصري مقبول (٤)، روى عن أبي الصديق الناجي (٥). وعنه خالد بن

стр. 3251

الحارث، ويحيى القطان، والنضر بن شميل. قال أبو حاتم (١): صدوق. ١٩٦ - ق: سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب العباسي، أحد أعمام المنصور. روى عن أبيه، وعكرمة. وعنه ابنه جعفر بن سليمان، وعافية القاضي، وسلام بن أبي عمرة، ومحمد بن راشد المكحولي الأصمعي، وآخرون؛ منهم ابنته زينب. وكان شريفاً كبيراً جواداً ممدحاً، وقيل: إنه كان يعتق في عشية عرفة مائة مملوك، وبلغت صلاته مرة في الموسم خمسة آلاف ألف درهم. ولي البصرة للمنصور، ويقال: إنه سمع من سطح داره نسوة يغزلن يقلن: ليت الأمير اطلع علينا فأغنانا، فرمى إليهن جوهراً له قيمة وذهباً. مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين ومائة (٢). ١٩٧ - م ن ق: سليمان بن علي، أبو عكاشة الربعي البصري. عن أنس، وأبي الجوزاء أوس الربعي، وأبي المتوكل الناجي. وعنه حماد بن زيد، ويحيى القطان، ووكيع، وروح بن عبادة. وثقه ابن معين (٣). ١٩٨ - ع: سليمان بن فيروز، ويقال: ابن خاقان، وهو سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني مولاهم، الكوفي، أحد العلماء الثقات. عن عبد الله بن أبي أوفى، وزر بن حبيش، وعامر الشعبي، وإبراهيم، وعبد الله بن شداد، وعكرمة، وأبي بردة، وعدة. وعنه شعبة، والسفيانان، وجرير، وعلي بن مسهر، وأسباط بن محمد، وعباد بن العوام، وهشيم، وأبو عوانة، وجعفر بن عون، وخلق.

стр. 3252

اتفقوا على ثقته، وقد روى عنه من شيوخه أبو إسحاق السبيعي. قال البخاري (١): توفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. وقال الفلاس والترمذي: مات سنة ثمان وثلاثين ومائة. وقال أبو معاوية وغيره: مات سنة تسع وثلاثين ومائة. وقيل غير ذلك، وهو من طبقة الأعمش (٢). ١٩٩ - سليمان بن القاسم الثقفي. كوفي صدوق (٣). روى عن أمه زينب، وعن الشعبي. وعنه عبد الواحد بن زياد، ووكيع، والخريبي، ومحمد بن ربيعة، وأبو نعيم. وثقه يحيى بن معين (٤). ٢٠٠ - ع: سليمان بن مهران الأعمش، الإمام أبو محمد الأسدي مولاهم، الكاهلي الكوفي الحافظ المقرئ، أحد الأئمة الأعلام. يقال: ولد بقرية من عمل طبرستان يقال لها: أمه، وذلك في سنة إحدى وستين، وقد رأى أنس بن مالك، ورآه يصلي، ولم يثبت أنه سمع منه، مع أن أنساً لما توفي كان للأعمش نيف وثلاثون سنة، وكان يمكنه السماع من جماعة من الصحابة. وقد روى عن عبد الله بن أبي أوفى، وأبي وائل، وزيد بن وهب، وأبي عمرو الشيباني، وخيثمة بن عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وأبي صالح، وسالم بن أبي الجعد، وأبي حازم الأشجعي، والشعبي، وهلال بن يساف، ويحيى بن وثاب، وأبي الضحى، وسعيد بن جبير، وخلق كثير من كبار التابعين. حدث عنه أمم لا يحصون؛ منهم الحكم بن عتيبة، وأبو إسحاق السبيعي - وهما من شيوخه - وشعبة، والسفيانان، وجرير بن حازم، وجرير

стр. 3253

ابن عبد الحميد، وزائدة، وأبو معاوية، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وعبد الله بن موسى، وجعفر بن عون، والخريبي، وابن المبارك، وابن نمير، وعبد الحميد الحماني، وعبد الواحد بن زياد، وعلي بن مسهر، وعيسى بن يونس، ومحمد بن بشر، وابن فضيل، ويحيى القطان، ويحيى بن عيسى الرملي، ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض. وقال أبو حفص الفلاس: كان يسمى المصحف من صدقه. وقال يحيى القطان: هو علامة الإسلام. وقال وكيع: بقي الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى. وقال الخريبي: ما خلف الأعمش أعبد منه، وكان ﵁ صاحب سنة. وقد قرأ الأعمش القرآن على يحيى بن وثاب عن قراءته على أصحاب ابن مسعود، قرأ عليه جماعة منهم حمزة الزيات. وكان مع جلالته في العلم والفضل صاحب ملح ومزاح؛ قيل: إنه جاءه أصحاب الحديث يوماً، فخرج فقال: لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم. رواها وكيع عنه. وقد سأله داود الحائك: ما تقول يا أبا محمد في الصلاة خلف الحائك؟ فقال: لا بأس بها على غير وضوء. قيل: فما تقول في شهادة الحائك؟ قال: تقبل مع عدلين. قال ابن عيينة: سبق الأعمش أصحابه بخصال؛ كان أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض. وقال أحمد بن عبد الله العجلي (١): كان ثقة ثبتاً، كان محدث الكوفة في زمانه، ويقال: ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب، وكان

стр. 3254

يقرئ القرآن، رأساً فيه، وكان فصيحاً، وكان أبوه مهران من سبي الديلم. قال (١): وكان الأعمش عسراً سيئ الخلق، وكان لا يلحن حرفاً، وكان عالماً بالفرائض. قال (٢): وكان فيه تشيع. كذا قال، وليس هذا بصحيح عنه؛ كان صاحب سنة. قال (٣): ولم يختم عليه إلا ثلاثة أنفس؛ طلحة بن مصرف وكان أسن منه وأفضل، وأبان بن تغلب، وأبو عبيدة بن معن. قلت: وقرأ عليه كما ذكرنا الزيات. وقال عيسى بن يونس: لم نر نحن مثل الأعمش، وما رأيت الأغنياء أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته. وروى علي بن عثام عن أبيه قال: قيل للأعمش: ألا تموت فنحدث عنك. فقال: كم من حب أصبهاني قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة. وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زيد بن وهب وزر وإبراهيم النخعي، وأنه عرض أيضاً على أبي العالية وجماعة. وأخبرنا بيبرس التركي بحلب وأيوب الأسدي بدمشق، قالا: أخبرنا محمد بن سعيد ببغداد قال: أخبرنا أحمد بن المقرب قال: أخبرنا طراد قال: أخبرنا علي العيسوي قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا العطاردي قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش قال: رأيت أنس بن مالك بال فغسل ذكره غسلاً شديداً، ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا وحدثنا فجاء بيته. هذا حديث صالح الإسناد. وروى أبو سلمة التبوذكي عن أبي عوانة قال: أعطيت امرأة الأعمش خماراً، فكنت إذا جئت أخذت بيده فأخرجته إلي، فقلت له: إن لي إليك حاجة، قال: ما هي؟ قلت: إن لم تقضها فلا تغضب علي. قال: ليس قلبي في يدي، قلت: أمل علي، قال: لا أفعل. وقال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور

стр. 3255

أثبت أهل الكوفة، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير. وذكر أبو بكر ابن الباغندي أنه رأى النبي ﷺ في النوم، قال: فقلت: يا رسول الله، أيما أثبت في الحديث؛ منصور أو الأعمش؟ فقال: منصور منصور. وقال وكيع: سمعت الأعمش يقول: لولا الشهرة لصليت الفجر ثم تسحرت. قلت: هذا كان مذهب الأعمش، وهو على الذي روى النسائي (١) من حديث عاصم عن زر عن حذيفة قال: تسحرنا مع رسول الله ﷺ ، فكان هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع (٢). وقال عيسى بن يونس: أرسل عيسى بن يونس الهاشمي أمير الكوفة إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة ليكتب له فيها حديثاً، فكتب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، والله الصمد إلى آخرها، ثم وجه بها إليه، فبعث إليه: يا ابن الفاعلة، أظننت أني لا أحسن كتاب الله! فبعث إليه: وظننت أني أبيع الحديث! وقال عيسى بن يونس: أتى الأعمش أضياف، فأخرج إليهم رغيفين فأكلوهما، فدخل فأخرج لهم نصف حبل من قت، فوضعه على الخوان وقال: أكلتم قوتنا، فهذا قوت شاتي فكلوه. قال عيسى: وخرجنا في جنازة ورجل يقود الأعمش، فلما رجعنا عدل به، فلما أصحر به قال: أتدري أين أنت؟ في جبانة كذا وكذا، ولا أردك حتى تملأ ألواحي حديثاً. قال: اكتب، فلما ملأ الألواح رده، فلما دخل الكوفة دفع ألواحه لإنسان، فلما انتهى الأعمش إلى بابه تعلق به وقال: خذوا الألواح من الفاسق، فقال: يا أبا محمد، قد فات. فلما أيس منه قال: كل ما حدثتك به كذب، قال: أنت أعلم بالله من أن تكذب. وقال ابن إدريس: قلت للأعمش: يا أبا محمد، ما يمنعك من أخذ شعرك؟ قال: كثرة فضول الحجامين. قلت: فإني أجيئك بحجام لا يكلمك

стр. 3256

حتى يفرغ. قال: فأتيت جنيداً الحجام وكان محدثاً، فأوصيته فقال: نعم. فلما أخذ نصف شعره قال: يا أبا محمد، كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة؟ قال: فصاح الأعمش صيحة وقام يعدو، وبقي نصف شعره أياماً غير مجزوز. رواها علي بن خشرم عن ابن إدريس. وقال عيسى بن يونس: خرج الأعمش فإذا بجندي فسخره ليعبر به نهراً، فلما ركب الأعمش قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ فلما توسط به الأعمش في الماء قال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ ثم رمى به. وقال ابن عيينة: رأيت الأعمش لبس فرواً مقلوباً وبتاً تسيل خيوطه على رجليه، فقال: لولا أني تعلمت العلم ما كان يأتيني أحد، ولو كنت بقالاً كان يقذرني الناس أن يشتروا مني. وقال محمد بن عبيد الطنافسي: جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش فسأله عن مسألة خفيفة من الصلاة، فالتفت إلينا الأعمش فقال: انظروا إليه، لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ومسألته مسألة صبيان الكتاب. وقال يحيى القطان: كان الأعمش من النساك، وكان محافظاً على الصف الأول. وقال عيسى بن جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: سمعت الأعمش يقول: كان أنس بن مالك يمر بي طرفي النهار فأقول: لا أسمع منك حديثاً خدمت رسول الله ﷺ ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك، قال: ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه. رواها أبو نعيم في الحلية (١). وقد ذكرنا بالإسناد أنه صلى خلف أنس بن مالك ودخل إليه. قال أبو نعيم الحافظ: سمع الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس. وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش قال:

стр. 3257

رأيت أنساً يصلي في المسجد الحرام إذا رفع رأسه من الركوع رفع صلبه حتى يستوي بطنه. داود بن مخراق ومعاذ بن أسد قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأعمش، عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فمر على شجرة يابسة فضربها بعصا فتناثر الورق، فقال: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط هذه الشجرة ورقها. وللأعمش عن أنس أحاديث ساقها صاحب الحلية (١)، لكن الأعمش مدلس، فقال فيها: عن، فلا تحمل على الاتصال. وقد ذكرنا أن الأعمش ولد بطبرستان وقدمت به أمه طفلاً، ويقال: حملاً إلى الكوفة، ومات بها في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. وقع لنا من عواليه بإجازة (٢). ٢٠١ - ق: سليمان بن يسير، أبو الصباح الكوفي. عن مولاه إبراهيم النخعي، وهمام بن الحارث، وقيس بن رومي. وعنه شعبة، والثوري، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى. قال البخاري (٣): ليس بالقوي. وقال أبو حاتم (٤): ليس بالمتروك. وضعفه أبو زرعة (٥). ٢٠٢ - د ت: سليمان الناجي البصري الأسود. عن أبي المتوكل، ومحمد بن سيرين. وعنه سعيد بن أبي عروبة، ووهيب، ويزيد بن زريع، والأنصاري، وغيرهم.

стр. 3258

وثقه ابن معين (١). ٢٠٣ - سهيل بن حسان، أبو السحماء الكلابي المصري الزاهد. عن أبي قبيل المعافري، وكعب بن علقمة. وعنه الليث، وضمام بن إسماعيل، وابن وهب، وخالد بن حميد، وآخرون. وعظ مرة أمير الإسكندرية، وكان كبير القدر متألهاً. قال النضر بن عبد الجبار: حدثنا ضمام، عن أبي السحماء قال: نزلت بشعب من مناهل الحجاز فإذا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فسطاط فيه الأوزاعي وابن أبي عبلة صاحب خاتم عمر بن عبد العزيز، فأتيتهما فقلت لهما: أليس تعرفان لمن كان هذا المال، وإلى من صار؟ قالا: بلى، قلت: فلم قبلتما والناس قد نظروا إليكما! فقالا: لو رددناها كان أعظم مما تريد. قال ضمام: قبلاها خوفاً على أنفسهما وهما يكرهان ذلك. وقال ابن يونس: يقال: مات أبو السحماء سنة سبع وأربعين ومائة بالإسكندرية، ﵀. ٢٠٤ - سهيل بن ذكوان، أبو السندي المكي. عن عائشة، وابن الزبير. وعنه هشيم، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، وغيرهم. قال إبراهيم بن عبد الله الهروي: سمعت عباد بن العوام يرميه ببلاء. قال الهروي: كان بواسط، وكان كذاباً. وقال يحيى بن معين: كذاب. والنسائي (٢) والدارقطني (٣) تركاه. ومما نقم عليه: رأيت عائشة وكانت سوداء مشربة حمرة. ٢٠٥ - سويد بن نجيح، أبو قطبة. عن الشعبي، وعكرمة، وإبراهيم التيمي. وعنه ابن المبارك، ووكيع، وأبو نعيم، وآخرون.

стр. 3259

وثقه ابن معين (١)، وكان جاراً للأعمش. ٢٠٦ - سوى ت: سيف بن سليمان المخزومي مولاهم، المكي. سمع مجاهداً، وقيس بن سعد، وعمرو بن دينار، وجماعة. وعنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم، وأبو نعيم، وعبد الله بن نمير، وزيد بن الحباب. وكان ثقة في نفسه، إلا أن يحيى بن معين رماه بالقدر (٢). قلت: بقي إلى سنة خمسين ومائة، وفيها أرخ ابن سعد (٣) موته. وقال ابن معين: مات سنة إحدى وخمسين (٤). ٢٠٧ - سيف بن وهب، أبو وهب. عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي حرب بن أبي الأسود. وعنه شعبة، وربعي بن عبد الله بن الجارود، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي، وأبو عاصم، وآخرون. ضعفه أحمد (٥) وغيره. وقال النسائي (٦): ليس بثقة (٧). ٢٠٨ - خ د ن: شبل بن عباد المكي القارئ، صاحب ابن كثير. حدث عن أبي الطفيل، وسعيد المقبري، وعمرو بن دينار، وعدة، وتلا على ابن كثير. وتصدر للإقراء، فقرأ عليه إسماعيل القسط، وعكرمة بن سليمان، وابنه داود بن شبل، وأبو الإخريط وهب، وغيرهم. وحدث عنه ابن عيينة، وأبو أسامة، وروح بن عبادة، ويحيى بن أبي كثير، وأبو حذيفة النهدي، وعدد كثير. بلغني أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائة، وما أحسبه صحيحاً؛ فإن أبا

стр. 3260

حذيفة إنما سمع الحديث سنة بضع وخمسين ومائة. وشبل قد وثقه أحمد بن حنبل وغيره. قال ابن مجاهد: كانت رياسة الإقراء بعد وفاة ابن كثير لشبل بن عباد. وقد عرض القرآن أيضاً على ابن محيصن (١). ٢٠٩ - ت ق: شبيب بن بشر البجلي. بصري. له عن أنس بن مالك، وعكرمة. وعنه أحمد بن بشير، وإسرائيل، وعنبسة بن عبد الرحمن، وأبو عاصم. وقال أبو حاتم (٢): لين الحديث. وقال ابن معين (٣): ثقة (٤). ٢١٠ - د: شبيل بن عزرة، أبو عمرو البصري الضبعي، أحد علماء العربية. عن أنس بن مالك، وشهر بن حوشب. وعنه جعفر بن سليمان، وشعبة، وسعيد بن عامر الضبعي، وآخرون. وثقه ابن معين، ويقال: كان من الخوارج (٥). ٢١١ - شداد بن عبيد الله الخولاني، الدمشقي الضرير، أبو محمد، ويقال: أبو هند، ويعرف بابن الأحنف. أرسل عن أبي الدرداء، وروى عن أبي إدريس الخولاني، وأبي سلام ممطور. وعنه يحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن شابور، وآخرون. وكان صدوقاً (٦). ٢١٢ - خ م د ن ق: شريك بن عبد الله بن أبي نمر المدني.
следующие страницы →