عن عروة مرسلا.
وقال زيد بن الحريش: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة نحوه.
قال يعقوب بن شيبة: مات بالكوفة لثلاث خلون من شوال، سنة سبع ومائتين.
وقال مطين: سنة سبع.
وقال ابن قانع: سنة تسع، فوهم.
ويقال: إنه ولد سنة ثلاث وعشرين ومائة، وله كتاب الأنواء، وكتاب معاني الشعر، وكتاب سرقات الكتب من القرآن، وله يرثي ولده:
وسميته يحيى ليحيى ولم يكن … إلى قدر الرحمن فيه سبيل
تفاءلت لو يغني التفاؤل باسمه … وما خلت فالا قبل ذاك يفيل (١)
٣٣٠ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني.
عن: أبيه، وموسى بن عقبة. وعنه: الزبير بن بكار، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن شيبة الحزامي.
٣٣١ - محمد بن عبد الرحمن الباهلي السهمي البصري.
سمع حصين بن عبد الرحمن، ولعله آخر من حدث عنه، روى عنه: محمد بن المثنى، ونصر بن علي، وغيرهما.
قال الفلاس: توفي سنة سبع ومائتين.
وروى له ابن عدي حديثين، وقال (٢): هو عندي لا بأس به.
• - ت ن ق: محمد بن عبد الوهاب الكوفي السكري القناد، أحد العباد وثقات الزهاد.
ورخه مطين سنة تسع، وورخه جماعة سنة اثنتي عشرة، فسيذكر هناك (٣).
стр. 4832
٣٣٢ - ع: محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب، أحد الإخوة.
عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ويزيد بن كيسان، وإدريس الأودي، وعبيد الله بن عمر، والعوام بن حوشب، وطائفة كبيرة. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وابن نمير، وابنا أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن سليمان الرهاوي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعباس الدوري، وخلق.
قال أحمد، وابن معين (١): عمر، ومحمد، ويعلى بنو عبيد: ثقات.
وقال الدارقطني (٢): يعلى، ومحمد، وعمر، وإدريس، وإبراهيم بنو عبيد كلهم ثقات.
وكان أبو طالب الحافظ يقول: عبيد بن أبي مية.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان محمد بن عبيد يخطئ ولا يرجع عن خطأه.
وقال ابن سعد (٣): نزل محمد بن عبيد بغداد دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات قبل يعلى في سنة أربع ومائتين، قال: وكان ثقة كثير الحديث، صاحب سنة وجماعة.
قال يعقوب بن شيبة: كان ممن يقدم عثمان على علي، وقل من يذهب إلى هذا من الكوفيين.
ومات سنة أربع.
وقال خليفة (٤)، وجماعة: توفي سنة خمس.
٣٣٣ - م د ن ق: محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، واسم أبيه عبد الملك.
стр. 4833
روى عن أبيه. وعنه: ابنا أبي شيبة، وإبراهيم بن أبي بكر أبي شيبة، وأبو كريب، وابن نمير، وجماعة.
قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة.
وقال البخاري (١): مات سنة خمس.
قلت: روى الحروف عن حمزة.
٣٣٤ - ق: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، مولاهم، الإمام أبو عبد الله المدني الواقدي.
عن: محمد بن عجلان، وابن جريج، وثور بن يزيد، وأسامة بن زيد، ومعمر بن راشد، وابن أبي ذئب، وهشام بن الغاز، وأبي بكر بن أبي سبرة، وسفيان الثوري، ومالك، وأبي معشر، وخلائق، وكتب ما لا يوصف كثرة، وروى القراءة عن نافع بن أبي نعيم، وعيسى بن وردان. وعنه: أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن سعد، وأبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي، وسليمان الشاذكوني، ومحمد بن شجاع الثلجي، ومحمد بن يحيى الأزدي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأحمد بن الخليل البرجلاني، والحارث بن أبي أسامة.
وكان من أوعية العلم، ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد، وسارت الركبان بكتبه في المغازي والسير والفقه أيضا، وكان أحد الأجواد المذكورين.
وكان جده واقد مولى لعبد الله بن بريدة الأسلمي.
ولد محمد سنة تسع وعشرين ومائة، وهو مع عظمته في العلم ضعيف.
قال أحمد بن حنبل: لم ندفع أمر الواقدي حتى روى عن معمر، عن الزهري، عن نبهان، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ : أفعمياوان أنتما، فجاء بشيء لا حيلة فيه، وهذا لم يروه غير يونس.
قال أبو القاسم بن عساكر (٢): قد رواه عقيل ثم ساقه من طريق الذهلي
стр. 4834
قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، عن عقيل.
وقال ابن المظفر: حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، قال: حدثنا الرمادي قال: لما حدثني ابن أبي مريم بهذا الحديث ضحكت، قال: مم تضحك؟ فأخبرته بما قال ابن المديني، وكتب إليه أحمد بن حنبل، يقول: هذا حديث تفرد به يونس، وأنت قد حدثت به عن نافع بن يزيد، عن عقيل، فقال: إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري.
وقال إبراهيم بن جابر: سمعت الرمادي يقول، وقد حدث بحديث عقيل، عن الزهري: هذا مما ظلم فيه الواقدي.
وقال محمد بن سعد (١): ولي الواقدي القضاء ببغداد للمأمون أربع سنين، وكان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح والأحكام واختلاف الناس، وقد فسر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدث بها، أخبرني أنه ولد سنة ثلاثين ومائة، وقدم بغداد سنة ثمانين في دين لحقه، فلم يزل بها.
قال: ولم يزل قاضيا حتى مات ببغداد لإحدى عشر ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين.
وقال البخاري (٢): سكتوا عنه.
وقال ابن نمير، ومسلم (٣)، وأبو زرعة (٤): متروك الحديث.
وقال أبو داود: كان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة، وأنا لا أكتب حديثه.
وروى غير واحد، عن أحمد قال: كان يقلب الأسانيد، وكان يجمع الأسانيد ويأتي بمتن واحد.
وقال ابن أبي حاتم (٥): حدثنا يونس قال: قال لي الشافعي: كتب الواقدي كذب.
стр. 4835
وقال إسحاق بن راهويه: هو عندي ممن يضع الحديث.
وقال البخاري: ما عندي للواقدي حرف.
قلت: له ترجمة طويلة في تاريخ ابن عساكر (١).
وحاصل الأمر أنه مجمع على ضعفه، وأجود الروايات عنه رواية ابن سعد في الطبقات، فإنه كان يختار من حديثه بعض الشيء.
قال أبو بكر الخطيب (٢): هو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره.
وقال محمد بن سلام الجمحي: الواقدي عالم دهره.
وقال إبراهيم الحربي وناهيك به: الواقدي أمين الناس على أهل الإسلام، كان أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا.
وقال مصعب بن عبد الله: والله ما رأينا مثل الواقدي قط.
وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا عبيد بن أبي الفرج قال: حدثني يعقوب مولى آل أبي عبيد الله قال: سمعت الدراوردي وذكر الواقدي، فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث.
قال يعقوب: وحدثني مفضل قال: قال الواقدي: لقد كانت ألواحي تضيع، فأوتى بها من شهرتها بالمدينة، يقال: هذه ألواح ابن واقد.
وعن ابن المبارك قال: كنت أقدم المدينة، فما يفيدني ويدلني على الشيوخ إلا الواقدي.
وقال أبو حاتم (٣): حدثنا معاوية بن صالح الدمشقي قال: سمعت سنيد بن داود يقول: كنا عند هشيم، فدخل الواقدي، فسأله هشيم عن باب ما يحفظ فيه، فقال: ما عندك يا أبا معاوية؟ فذكر خمسة أو ستة أحاديث في الباب، ثم قال للواقدي: ما عندك؟ فذكر فيه ثلاثين حديثا عن النبي ﷺ ، وأصحابه، والتابعين، ثم قال: سألت مالكا، وسألت ابن أبي ذئب، وسألت وسألت، فرأيت وجه هشيم يتغير، فلما خرج قال هشيم: لئن كان كذابا فما في
стр. 4836
الدنيا مثله، وإن كان صادقا فما في الدنيا مثله.
وقال مجاهد بن موسى: ما كتبت عن أحد أحفظ من الواقدي.
وقال محمد بن جرير الطبري: قال محمد بن سعد: كان الواقدي يقول: ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي.
وقال يعقوب بن شيبة: لما انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى هاهنا يقال: إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر.
وعن أبي حذافة قال: كان للواقدي ست مائة قمطر كتب.
وقال إبراهيم الحربي: سمعت المسيبي يقول: رأينا الواقدي يوما جلس إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يدرس، فقلنا: أيش تدرس؟ قال: جزء من المغازي.
وقلنا له مرة: هذا الذي تجمع الرجال، تقول: حدثنا فلان وفلان، وتجيء بمتن واحد، لو حدثتنا بحديث كل رجل على حدة، قال: يطول، قلنا له: قد رضينا، فغاب عنا جمعة، ثم جاءنا بغزوة أحد عشرين جلدا، فقلنا: ردنا إلى الأمر الأول.
قال أبو بكر الخطيب (١): وكان مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن، فأنبأنا الحسين بن محمد الرافقي قال: حدثنا أحمد بن كامل قال: حدثني محمد بن موسى البربري قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس، فامتنع، فقال: لا بد، فقال: والله ما أحفظ سورة الجمعة، قال: فأنا أحفظك، فجعل يلقنه السورة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول، فأتعب المأمون ونعس، فقال لعلي بن صالح: حفظه أنت، قال علي: ففعلت فلم يحفظ، واستيقظ المأمون فأخبرته فقال: هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهب فصل بهم، واقرأ أي سورة شئت.
قلت: هذه حكاية قوية السند لكنها مرسلة، وأنا أستبعدها، وقد وثقه غير واحد لكن لا عبرة بقولهم مع توافر من تركه.
قال إبراهيم بن جابر الفقيه: سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول،
стр. 4837
وذكر الواقدي فقال: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه.
وقال مصعب بن عبد الله، وسئل عن الواقدي فقال: ثقة مأمون.
وسئل معن بن عيسى عنه فقال: أنا أسأل عن الواقدي؟ الواقدي يسأل عني.
وقال جابر بن كردي: سمعت يزيد بن هارون يقول: الواقدي ثقة.
وقال إبراهيم الحربي: سمعت أبا عبيد يقول: الواقدي ثقة.
وقال إبراهيم الحربي: من قال إن مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ عن أوثق من الواقدي فلا تصدق.
وقال علي ابن المديني فيما رواه عنه ابنه عبد الله: عند الواقدي عشرون ألف حديث لم أسمع بها.
وقد روى أبو بكر ابن الأنباري، عن أبيه، عن أبي عكرمة الضبي أن الواقدي قدم العراق في دين لحقه، فقصد يحيى بن خالد، فوصله بثلاثة آلاف دينار.
وروي نظيرها من غير وجه أن يحيى وصله بمال طائل.
وقال الحسن بن شاذان: قال الواقدي: صار إلي من السلطان ست مائة ألف درهم، ما وجبت علي فيها زكاة.
وقال أبو عكرمة الضبي: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا الواقدي، قال: أضقت مرة وأنا مع يحيى بن خالد، وجاء عيد، فقالت الجارية: ليس عندنا من آلة العيد شيء، فمضيت إلى تاجر صديق لي ليقرضني، فأخرج إلي كيسا مختوما فيه ألف دينار ومائتا درهم، فأخذته، فلما استقررت في منزلي جاءني صديق لي هاشمي فشكا إلي تأخر غلته وحاجته إلى القرض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: على أي شيء عزمت؟ قلت: على أن أقاسمه الكيس، قالت: ما صنعت شيئا، أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا ومائتي درهم، وجاءك رجل من آل رسول الله ﷺ تعطيه نصف ما أعطاك السوقة؟ فأخرجت إليه الكيس، فمضى به، فذهب التاجر إلى الهاشمي ليقترض منه، فأخرج إليه الكيس بعينه فعرفه، وجاء إلي فخبرني بالأمر، وجاءني رسول يحيى بن خالد يقول: إنما تأخر رسولي عنك لشغلي، فركبت إليه فأخبرته خبر الكيس، فقال: يا غلام هات تلك الدنانير، فجاءه بعشرة آلاف دينار، فقال:
стр. 4838
خذ ألفي دينار لك، وألفين للتاجر، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك، فإنها أكرمكم.
وروي نحوها من وجه آخر إلى الواقدي، لكنه قال: أمر لكل واحد من الثلاثة بمائتي دينار (١).
قال عباس الدوري: مات الواقدي وهو على القضاء، وليس له كفن، فبعث المأمون بأكفانه.
وقد تقدمت وفاته عن ابن سعد.
روى ابن ماجه (٢) له حديثا واحدا ولم يسمه، بل قال: حدثنا ابن أبي شيبة، عن شيخ له، عن عبد الحميد بن جعفر، فذكر حديثا في التجمل للجمعة، قد رواه عبد بن حميد (٣)، عن ابن أبي شيبة، عن الواقدي (٤).
٣٣٥ - د ن: محمد بن أبي الوزير عمر بن مطرف الهاشمي، مولاهم.
عن: شريك، وعبد الله بن جعفر المخرمي، ومحمد بن موسى الفطري. وعنه: بندار، وبكار بن قتيبة القاضي، والكديمي، وآخرون.
وكان صدوقا، توفي كهلا (٥).
٣٣٦ - د ن ق: محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، مولى معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو سفيان الدمشقي.
عن: هشام بن عروة، والأوزاعي، وعبيد الله بن عمر، وحميد الطويل، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وابن أبي ذئب، وطائفة. وعنه: هشام بن عمار، والعباس بن الوليد الخلال، والهيثم بن مروان، وجماعة.
قال أبو حاتم (٦): يكتب حديثه.
стр. 4839
وقال ابن عدي (١): لا بأس به، والذي أنكر عليه حديث مقتل عثمان.
وقال صالح جزرة: حدثنا هشام بن عمار قال: جهدت به أن يقول: حدثنا ابن أبي ذئب فأبى إلا أن يقول: عن ابن أبي ذئب.
قال صالح: قال لي محمود ابن بنت محمد بن عيسى: هو في كتاب جدي عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي ذئب.
قال صالح: وإسماعيل هذا يضع الحديث.
وقال ابن جوصا: سألت محمود بن سميع، فقال: رأيت في كتاب جدي: عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي ذئب، فترك إسماعيل بن يحيى (٢).
٣٣٧ - محمد بن غياث، أبو لبيد الكلابي السرخسي.
رحل، وسمع من مالك، وعبد الله بن المبارك. وعنه: أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، ومحمد بن يحيى الذهلي.
٣٣٨ - ت: محمد بن القاسم الأسدي، أبو إبراهيم الكوفي،.
أحد الضعفاء، يروي عن: الأوزاعي، وسعيد بن عبيد الطائي، وابن جريج، والربيع بن صبيح، وطائفة. وعنه: وهب بن حفص الحراني، وأبو معمر القطيعي، وجماعة.
قال البخاري: يعرف وينكر (٣).
وقال أحمد بن حنبل (٤): يكذب.
وقال النسائي (٥)، وغيره: متروك.
قيل: مات في ربيع الأول سنة سبع ومائتين.
٣٣٩ - ت: محمد بن مزاحم، أبو وهب المروزي.
стр. 4840
عن زفر بن الهذيل، وابن المبارك. وعنه: أحمد بن عبدة الآملي، وأحمد بن منصور زاج، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي (١).
٣٤٠ - ت ق: محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني.
رحل إلى الأوزاعي فروى عنه.
وعن: مبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وأبي الأشهب جعفر بن حيان. وعنه: أحمد بن حنبل، وعباس الدوري، والصغاني، والرمادي، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأحمد بن عصام الأصبهاني، والحسن بن مكرم، وآخرون.
قال صالح بن محمد بن جزرة: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة.
وقال أبو حاتم (٢): ليس بالقوي.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال الخطيب (٣): كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
وروى سعيد بن رحمة، عن القرقساني: قلت: كنت آتي الأوزاعي فيحدث ثلاثين حديثا، فإذا تفرق الناس عرضتها عليه، فلا أخطئ، فيقول: ما أتاني أحفظ منك.
وقال أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: ما رأينا لمحمد بن مصعب كتابا قط.
قال ابن عدي (٤): عندي ليس برواياته بأس.
وقال أبو أمية الطرسوسي: مات سنة ثمان ومائتين (٥).
стр. 4841
٣٤١ - محمد بن موسى بن مسكين، أبو غزية المدني.
من شيوخ الزبير بن بكار، توفي سنة سبع ومائتين، روى عن: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وفليح بن سليمان، ومالك بن أنس، وغيرهم، وولي قضاء المدينة. وعنه: يعقوب بن محمد الزهري، والنضر بن سلمة، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، والزبير، وآخرون.
قال البخاري (١): عنده مناكير.
وقال ابن حبان (٢): كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات الموضوعات.
٣٤٢ - محمد بن مناذر البصري، الشاعر، أبو ذريح.
روى عن شعبة وغيره، وغلب عليه اللهو والمجون وإجادة النظم، روى عنه: الصلت بن مسعود، ومحمد بن ميمون الخياط، ومزداد بن جميل.
قال ابن معين (٣): أعرفه صاحب شعر، ولم يكن من أصحاب الحديث، وكان يتعشق ولد عبد الوهاب الثقفي ويشبب بنساء ثقيف، فطردوه من البصرة، فخرج إلى مكة، وكان يرسل العقارب في المسجد الحرام يلسعن الناس، ويصب المداد بالليل في مواضع يتوضأ منها الناس ليسود وجوههم، ليس يروي عنه أحد فيه خير.
٣٤٣ - محمد بن منيب العدني، أبو الحسن.
عن: السري بن يحيى، لقيه بعدن، وقريش بن حيان. وعنه: محمد بن رافع، وأحمد بن الأزهر، وعبد بن حميد، وطائفة.
قال أبو حاتم (٤): ليس به بأس.
٣٤٤ - ت: محمد بن ميسر، أبو سعد الصغاني البلخي الضرير، نزيل بغداد.
عن: هشام بن عروة، وأبي حنيفة، وابن إسحاق، وأبي جعفر الرازي،
стр. 4842
وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، وعتيق (١) بن محمد، وأبو كريب، وعباس الترقفي، وجماعة.
قال يحيى بن معين (٢): كان جهميا شيطانيا، ليس بشيء.
وقال الدارقطني (٣): ضعيف.
٣٤٥ - خ: محمد بن يحيى، أبو غسان الكناني المدني.
سمع مالكا، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وجماعة. وعنه: عبد الله بن شبيب الربعي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما.
وكان كاتبا أخباريا، له حديث في الصحيح (٤).
٣٤٦ - ت ق: محمد بن يعلى، أبو علي السلمي الكوفي، زنبور.
روى عن: أبي حنيفة، وموسى بن عبيدة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجماعة. وعنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حرب، وإبراهيم بن أبي العنبس، وأبو بكر الصغاني.
قال البخاري: ذاهب الحديث (٥).
٣٤٧ - مجيب بن موسى الأصبهاني، صاحب الثوري وخادمه.
قال أحمد بن عصام: سمعته يقول: كنت عديل سفيان الثوري إلى مكة، فكان يكثر البكاء، فقلت له: بكاؤك هذا خوفا من الذنوب؟ فأخذ عودا من المحمل فرمى به، وقال: لذنوبي أهون علي من هذا، ولكني أخاف أن أسلب التوحيد.
стр. 4843
روى عن مجيب: عبد الرحمن بن عمر رستة، وأحمد بن يزيد، وأحمد بن عصام (١).
٣٤٨ - م د ن: محاضر بن المورع الهمداني اليامي، ويقال: السلولي، الكوفي، أبو المورع.
عن: الأعمش، وهشام بن عروة، وعاصم الأحول، والأجلح الكندي، وهشام بن حسان، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وحجاج بن الشاعر، وسليمان بن سيف، وأحمد بن يونس الضبي، وعباس الدوري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويعقوب بن شيبة.
قال أحمد بن حنبل: سمعت منه، وكان مغفلا جدا، لم يكن من أصحاب الحديث.
وقال أبو زرعة (٢): صدوق.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن سعد (٣): مات سنة ست ومائتين.
له حديث واحد في صحيح مسلم (٤).
٣٤٩ - ت خ مقرونا بآخر: محبوب بن الحسن بن هلال أبو جعفر البصري، قيل: اسمه محمد.
روى عن: خالد الحذاء، وعبد الله بن عون، ويونس بن عبيد، وأشعث بن عبد الملك، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، والحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن سنان القزاز، وجماعة.
стр. 4844
وقد روى حروف القراءة عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن ابن كثير، وهو ثقة (١).
٣٥٠ - م ٤: مروان بن محمد بن حسان، أبو بكر الأسدي الدمشقي الطاطري التاجر. وقيل: كنيته أبو حفص، وقيل: أبو عبد الرحمن.
روى عن عبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومعاوية بن سلام، وعثمان بن حصن بن علاق، وسعيد بن عبد العزيز، وسليمان بن بلال، ومالك، والليث، وابن لهيعة، وخلق. وعنه صفوان بن صالح المؤذن، وعبد الله بن ذكوان المقرئ، وأحمد بن أبي الحواري، وأحمد بن الأزهر، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأحمد بن عبد الأحد بن عبود، ومحمود بن خالد السلمي، وهارون بن محمد بن بكار، وخلق.
وثقه أبو حاتم (٢)، وغيره.
وكان الإمام أحمد يثني عليه ويقول: كان يذهب مذهب أهل العلم.
وقال أبو زرعة الدمشقي (٣): قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان الطاطري، والوليد بن مسلم، وأبو مسهر.
قال أبو زرعة: وحدثني عبد الله بن يحيى بن معاوية الهاشمي قال: أدركت ثلاث طبقات: أحدها طبقة سعيد بن عبد العزيز، ما رأيت فيهم أخشع من مروان بن محمد.
وعن أحمد بن أبي الحواري قال: ما رأيت شاميا خيرا من مروان بن محمد.
وقال ابن أبي الحواري، عن مروان قال: لا غنى لصاحب الحديث عن ثلاثة: صدقه، وحفظه، وصحة كتبه. فإن أخطأ الحفظ لم يضره.
وقال أبو سليمان الداراني: ما رأيت شاميا خيرا من مروان بن محمد.
وقال صفوان بن صالح: سمعت مروان بن محمد وقيل له: إنهم يقولون:
стр. 4845
ليس لله عين ولا يد. فقال: إنما مذهبهم التعطيل.
قال البخاري: إنما قيل له: الطاطري لثياب نسب إليها.
وقال الطبراني: كل من يبيع الكرابيس بدمشق يسمى الطاطري.
وقال محمد بن عوف: كان مرجئا.
وقال عباس الدوري (١) عن ابن معين: لا بأس به. وكان مرجئا.
وأهل دمشق من كان مرجئا فعليه عمامة، ومن لم يكن مرجئا لا يعتم.
وقال الحسن بن محمد بن بكار: مولد مروان عام انتثرت النجوم سنة سبع وأربعين ومائة، ومات سنة عشر (٢).
٣٥١ - مسعود بن عبد الله بن رزين السلمي، القهندزي النيسابوري. أخو مبشر وإخوته.
كان عالما بالقرآن فاضلا. روى عن إبراهيم بن طهمان، وخارجة بن مصعب. روى عنه: أحمد بن معاذ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وجماعة من أهل نيسابور.
توفي سنة عشر.
٣٥٢ - ت ق: مسعود بن واصل البصري الأزرق، صاحب السابري.
روى عن النهاس بن قهم، عن قتادة، وله حديث آخر عن غالب التمار.
روى عنه: عمر بن شبة، وأبو بكر بن نافع العبدي، وأبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي.
ضعفه أبو داود الطيالسي (٣).
٣٥٣ - المسيب بن زهير الأمير.
من كبار القواد ببغداد؛ وكان من حزب الحسن بن سهل الوزير عند قيام الهاشميين ببغداد على المأمون، لما زوى الأمر عنهم إلى علي بن موسى الرضا. وقد انكسر جيش الحسن بن سهل غير مرة. فلما توفي ضده والمحارب
стр. 4846
له محمد بن أبي خالد استظهر وقوي، وانتصر غير مرة على العباسيين، وكان القائم بحربهم عيسى بن محمد بن أبي خالد. فجمع عيسى جيشا كثيفا يسد الفضاء، فقيل: إنهم أحصاهم فبلغوا مائة ألف وخمسة وعشرين ألفا من بين فارس وراجل. فأعطى الفارس أربعين درهما، والراجل عشرين درهما. وجرى على الرعية ببغداد منهم ضر وبلاء عظيم من النهب والفسق وأخذ الحريم والصبيان علانية. وبقي الناس غنما بلا راع. ومال هذا الجيش الذين أقامهم عيسى على قطربل فانتهبوها كلها. ثم قام ببغداد سهل بن سلامة الأنصاري، ودعا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فبايعه خلق من المطوعة، وقمعوا كثيرا من أهل الفساد؛ ثم آل أمرهم إلى الخروج والقتال. وأما المسيب هذا فإنه قتل. ولي ذبحه أبو زنبيل، وحمل رأسه على رمح، وذلك في ربيع الآخر سنة إحدى ومائتين (١).
٣٥٤ - مصعب بن ماهان المروزي.
روى عن سفيان الثوري. وعنه زهير بن عباد الرؤاسي، وعبدة بن سليمان المروزي، وإبراهيم بن شماس السمرقندي، وآخرون.
قال أحمد بن أبي الحواري: كان أميا لا يكتب.
قال أبو توبة الحلبي: أشار علي عيسى بن يونس بالكتابة عن مصعب بن ماهان، وكان مصعب يلحن.
وقال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا، وحديثه مقارب، فيه شيء من الخطأ.
وقال أبو حاتم (٢): شيخ (٣).
٣٥٥ - م ت ن ق: مصعب بن المقدام، أبو عبد الله الخثعمي الكوفي.
عن أبي حنيفة، ومسعر، وفطر بن خليفة، وفضيل بن غزوان، وابن جريج، وعكرمة بن عمار، وسفيان الثوري، وزائدة، وغيرهم. وعنه إسحاق
стр. 4847
ابن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، والقاسم بن زكريا بن دينار، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وجماعة.
قال أبو داود (١): لا بأس به.
وقال الدارقطني (٢)، وغيره: ثقة.
وقال علي بن حكيم عنه، قال: كنت أرى رأي الإرجاء، فرأيت في منامي كأن في عيني صليبا، فتركته.
قال مطين، وغيره: توفي سنة ثلاث ومائتين (٣).
٣٥٦ - مضاء بن عيسى الكلاعي. الدمشقي الزاهد، من أهل قرية راوية قبلي مدينة دمشق.
روى عن شعبة، وصحب سلما الخواص. حكى عنه: أحمد بن أبي الحواري، وقاسم الجوعي، وإبراهيم بن أيوب الحوراني، وعبيد بن عصام.
قال ابن أبي الحواري: سمعته يقول: لإزالة الجبال أهون من إزالة رياسة قد ثبتت.
وقال ابن أبي الحواري: زرت مضاء أنا وأبو سليمان الداراني، فجاءنا ببيض وخلاط (٤).
٣٥٧ - ن: مظفر بن مدرك، أبو كامل الخراساني، ثم البغدادي الحافظ.
عن شيبان النحوي، وحماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وعاصم بن محمد العمري، ونافع بن عمر الجمحي، وعبد العزيز بن الماجشون، وخلق. وعنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن أبي غالب القومسي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وغيرهم.
وكان أثبت الناس في زهير.
стр. 4848
قال أحمد بن حنبل (١): كان أصحاب الحديث ببغداد: أبو كامل، وأبو سلمة الخزاعي، والهيثم، يعني ابن جميل. وكان الهيثم أحفظهم. وكان أبو كامل أتقن للحديث منهم. وكان له عقل شديد ووقار وهيئة.
وقال ابن معين: كنت آخذ عنه هذا الشأن، وكان بغداديا من الأبناء، رجلا صالحا قل ما رأيت من يشبهه.
وقال أبو خيثمة: ما كان أبو كامل عندنا بدون وكيع عند الكوفيين، وعبد الرحمن بن مهدي عند البصريين.
وقال أبو داود: ثقة ثقة.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
وقال إبراهيم الحربي: مات سنة سبع ومائتين (٢).
قلت: هو من أقران علي بن الجعد، ولكنه مات قبله بدهر، فلهذا لم يشتهر.
وقد ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، فغلط ووهم.
٣٥٨ - ن: معاذ بن خالد بن شقيق بن دينار، أبو بكر العبدي المروزي، ابن عم علي بن الحسن بن شقيق.
روى عن سفيان الثوري، وأبي طيبة عبد الله بن مسلم، وأبي حمزة السكري، والحسين بن واقد، وحماد بن سلمة، وجماعة. وعنه إسحاق بن راهويه، وعبدان، ووهب بن زمعة، ومحمد بن علي بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن مقاتل المروزيون.
وثقه ابن حبان، وقال (٣): مات بعد المائتين.
قال شيخنا أبو الحجاج (٤): الأشبه أن يكون مات بعد المائتين.
٣٥٩ - معاذ بن خالد العسقلاني.
عن أيمن بن نابل، وزهير بن محمد التميمي. وعنه حرملة بن يحيى،
стр. 4849
ومحمد بن خلف العسقلاني، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وغيرهم.
قال أبو حاتم (١): شيخ. تشبه أحاديثه عن زهير أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى.
قلت: يلينه بذلك.
٣٦٠ - خ ٤: معاذ بن هانئ القيسي، وقيل: العيشي، وقيل: اليشكري، أبو هانئ البصري.
عن حماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وإبراهيم بن طهمان، وحرب بن شداد، ومحمد بن مسلم الطائفي، وجماعة. وعنه الفلاس، وبندار، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعبد الله الدارمي، والكديمي، وآخرون.
توفي سنة تسع (٢).
٣٦١ - المعافى بن عمران الحميري الظهري الحمصي.
يروي عن عبد العزيز الماجشون، ومالك، وابن لهيعة، وجماعة. وعنه محمد بن مصفى، وأبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة العوهي، وسعيد بن عمرو السكوني، وكثير بن عبيد، وأبو التقي هشام اليزني، وأبو عتبة الحجازي، ومحمد بن عوف الطائي.
قال محمد بن عوف: ما رأيت مثله في عقله وفضله وورعه.
وروي أن المعافى هذا كان يحتطب على ظهره ويتبلغ به.
وثقه ابن حبان (٣).
٣٦٢ - ن: معاوية بن حفص الشعبي. الكوفي، نزيل حلب.
روى عن إبراهيم بن أدهم، وكامل أبي العلاء، وداود الطائي، والسري بن يحيى، والحكم بن هشام، وطائفة. وعنه أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن مصفى، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وآخرون.
стр. 4850
قال أبو حاتم (١): صدوق.
٣٦٣ - م ٤: معاوية بن هشام، أبو الحسن الأسدي، مولاهم الكوفي القصار.
عن علي بن صالح بن حي، وحمزة الزيات، وشيبان، وسفيان، وعمار بن رزيق، وهشام بن سعد، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن سليمان الرهاوي، والحسن بن علي بن عفان، وآخرون.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال يعقوب بن شيبة: كان هو وإسحاق الأزرق من أعلمهم بحديث شريك.
وقال أبو داود: ثقة.
قلت: توفي سنة أربع أو خمس ومائتين (٣).
٣٦٤ - معبد بن راشد، أبو عبد الرحمن.
حدث ببغداد عن معاوية بن عمار الدهني فقط. وعنه رويم المقرئ، وموسى بن داود الضبي، والحسن بن الصباح البزار.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: رأيت معبدا هذا ولم يكن به بأس. وكان يفتي برأي ابن أبي ليلى.
قال ابن معين من رواية ابن أبي خيثمة عنه: واسطي ضعيف الحديث (٤).
قلت: حديثه عن معاوية أنه سأل جعفر بن محمد الصادق عن القرآن. فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله.
• - معروف الكرخي العابد. ﵀.
مر سنة مائتين (٥). وقيل: توفي سنة أربع ومائتين.
стр. 4851
وقد أفرد أبو الفرج ابن الجوزي أخباره في جزئين. وكان عديم النظير زهدا وعبادة.
٣٦٥ - معلى بن دحية بن قيس، أبو دحية المصري المقرئ.
قرأ القرآن على نافع. قرأ عليه يونس بن عبد الأعلى، وأبو مسعود المدني، وعبد القوي بن كمونة. وسمع منه: هشام بن عمار.
فعن معلى قال: خرجت بكتاب الليث بن سعد إلى نافع لأقرأ عليه، فوجدته يقرئ الناس بجميع القراءات، فقلت له: يا أبا رويم، ما هذا؟ قال: إذا جاءني من يطلب حرفي أقرأته.
٣٦٦ - ق: معلى بن عبد الرحمن الواسطي.
عن الأعمش، وابن أبي ذئب، ومنصور بن أبي الأسود، وعبد الحميد بن جعفر، وشعبة، والثوري، وجماعة. وعنه الحسن بن علي الحلواني، وعلي بن أحمد الجواربي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وخلف الواسطي كردوس، وإبراهيم بن دنوقا، وجماعة.
قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن المعلى بن عبد الرحمن، فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ فقال: ألا أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في فضل علي بن أبي طالب سبعين حديثا.
وذهب ابن المديني إلى أنه كان يكذب.
وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث (١).
وقال الدارقطني (٢): كذاب.
وأما ابن عدي (٣) فقال: أرجو أنه لا بأس به.
قلت: له حديث في سنن ابن ماجه (٤).
стр. 4852
• - أما معلى بن منصور فثقة، سيأتي ذكره (١).
٣٦٧ - د، قوله: معمر بن المثنى، أبو عبيدة التيمي البصري النحوي. صاحب التصانيف.
يقال: إنه ولد في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري.
روى عن هشام بن عروة، وأبي عمرو بن العلاء، ورؤبة بن الحجاج، وجماعة. روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وابن المديني، وعلي بن المغيرة الأثرم، وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبة، وأبو العيناء محمد بن القاسم وآخرون. وحدث ببغداد بأشياء من كتبه.
قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المديني ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحح روايته. وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح.
وقال ابن معين: ليس به بأس.
وقال المبرد: كان الأصمعي وأبو عبيدة متقاربان في النحو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم.
وقال ابن قتيبة: كان الغريب وأخبار العرب وأيامها أغلب عليه، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره. وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب. وألف في مثالبها كتبا. وكان يرى رأي الخوارج.
وقال غير ابن قتيبة: إن الرشيد أقدم أبا عبيدة وقرأ عليه بعض كتبه. وكتبه تقارب مائتي تصنيف، منها كتاب: مجاز القرآن، وكتاب غريب الحديث، وكتاب مقتل عثمان، وكتاب أخبار الحجاج، وغير ذلك في اللغات والأخبار والأيام. وكان ألثغ، وسخ الثياب، بذيء اللسان.
قال أبو حاتم السجستاني: كان يكرمني بناء على أنني من خوارج سجستان.
ويذكر أنه كان يميل إلى الملاح، وفيه يقول أبو نواس:
стр. 4853
صلى الإله على لوط وشيعته … أبا عبيدة قل بالله آمينا
فأنت عندي بلا شك بقيتهم … منذ احتلمت وقد جاوزت سعبينا
توفي أبو عبيدة سنة عشر ومائتين.
وروى ابن خلكان (١) أنه توفي سنة تسع، ويقال: توفي سنة إحدى عشر، وكان من أبناء المائة.
٣٦٨ - المغيرة بن سقلاب، أبو بشر قاضي حران.
عن جعفر بن برقان، ومحمد بن إسحاق، ومعقل بن عبيد الله، وجماعة. وعنه الفضل بن يعقوب الرخامي، ويزيد بن محمد الرهاوي، والمعافى بن سليمان الرسعني، وآخرون.
قال أبو زرعة (٢): ليس به بأس.
وقال ابن عدي (٣): عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنا على حديث رسول الله ﷺ .
وقال الوليد بن عبد الملك بن مسرح: حدثنا المغيرة بن سقلاب، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء. والقلة أربعة آصع.
وبه عن رسول الله ﷺ قال: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء.
قال أبو عروبة: توفي سنة اثنتين ومائتين.
٣٦٩ - المفضل بن عبد الله الحبطي اليربوعي البصري.
عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن مسلم، وعمر بن عامر. وعنه أبو معمر القطيعي، ومحمد بن عبد الله المخرمي الحافظ.
وكان جار عبد الله بن بكر السهمي نزيل بغداد.
قال ابن معين: ليس بشيء.
стр. 4854
وقال أبو حاتم (١): محله الصدق.
٣٧٠ - خ م ن: منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة الخزاعي البغدادي.
عن عبد العزيز الماجشون، وحماد بن سلمة، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وشريك بن عبد الله، ويعقوب القمي، وسليمان بن بلال، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعباس الدوري، وأبو أمية الطرسوسي، وأحمد بن أبي حيثمة، وآخرون.
وثقه ابن معين، وغيره.
وكان حجة ثبتا عارفا.
قال أحمد بن أبي خيثمة: قال لي أبي وقد رجعنا من عند أبي سلمة الخزاعي: كتبت اليوم عن كبش نطاح.
قال الدارقطني: أبو سلمة أحد الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسألون عن الرجال ويؤخذ بقوله فيهم. أخذ عنه أحمد، وابن معين، وغيرهما علم ذلك.
وقال ابن سعد (٢): كان ثقة يتمنع بالحديث، ثم حدث أياما، وخرج إلى الثغر فمات بالمصيصة سنة عشر.
وقال أبو بكر الأعين: مات سنة عشر.
وقال مطين كذلك.
وقال مرة: مات سنة تسع (٣).
٣٧١ - منصور بن سلمة بن الزبرقان. وقيل: ابن الزبرقان بن سلمة، أبو الفضل النمري الشاعر.
كان من أهل الجزيرة فقدم بغداد وامتدح الرشيد، وغيره. وجرت بينه
стр. 4855
وبين العتابي وحشة حتى تهاجيا وتناقضا، وسعى كل واحد منهما في هلاك الآخر (١).
٣٧٢ - ق: منصور بن صقير، أبو النضر البغدادي الجندي.
روى عن حماد بن سلمة، ونافع بن عمر الجمحي، وثابت بن محمد العبدي، كذا عند ابن ماجه (٢)، والصواب محمد بن ثابت العبدي، وعبد الله بن عرادة، وأبي عوانة. وعنه سهل بن أبي الصغدي، ويعقوب بن شيبة، وأبو أمية، ومحمد أحمد بن الجنيد، ومحمد بن غالب تمتام، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): كان جنديا، وليس بالقوي.
٣٧٣ - منصور بن عكرمة، أبو عكرمة الكلابي.
سمع ابن عون، وطلحة بن يحيى التيمي. وعنه أحمد بن محمد بن يحيى القطان، ومحمد بن سنان القزاز، وهو بصري مقل.
٣٧٤ - منصور بن المهاجر، أبو الحسن الواسطي، بياع القصب.
عن سعد بن طريف الإسكاف، وشعيب بن ميمون، ومحمد المحرم، وأبي حمزة صاحب لأنس. وعنه إسحاق بن وهب العلاف، وسهم بن إسحاق، وعلي بن إبراهيم بن عبد المجيد، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وغيرهم.
روى له ابن ماجه في تفسيره (٤).
٣٧٥ - د: مهنا بن عبد الحميد البصري.
عن حماد بن سلمة. وعنه أحمد بن حنبل، وبندار، ونصر بن علي، وإسحاق الكوسج.
وثقه علي بن مسلم الطوسي (٥).
стр. 4856
٣٧٦ - د ق: موسى بن عبد العزيز، أبو شعيب القنباري العدني. والقنبار شيء تحرز به السفن.
ذكر أنه سمع من الحكم بن أبان قال: حدثني عكرمة، فذكر صلاة التسبيح.
روى عنه بشر بن الحكم، وابنه عبد الرحمن بن بشر، وإسحاق بن أبي إسرائيل المروزي، وزيد بن المبارك الصنعاني، ومحمد بن أسد الخشني.
قال عبد الله بن أحمد (١)، عن ابن معين: لا أرى به بأسا.
وقال النسائي: ليس به بأس (٢).
وقع حديثه عاليا في سبعة مجالس المخلص.
٣٧٧ - موسى بن عبد الله الطويل، أبو عبد الله.
فارسي نزل واسط وزعم أنه سمع من أنس بن مالك، فحدث عنه بعجائب.
روى عنه: إسحاق بن شاهين، ومحمد بن مسلمة الواسطي.
وقع لنا حديثه عاليا، ولكنه ليس بشيء.
فمن حديثه: حدثنا مولاي أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : من أفطر على تمر زيد في صلاته أربعمائة صلاة (٣).
٣٧٨ - موسى ابن الأمين محمد ابن الرشيد هارون ابن المهدي الهاشمي العباسي.
كان شابا مليح الصورة، وهو الذي خلع أبوه المأمون لأجله، وجعله ولي عهده.
توفي في شعبان سنة ثمان ومائتين.
٣٧٩ - موسى بن هلال العبدي البصري.
عن هشام بن حسان، وعبد الله بن عمر العمري، وغيرهما. وعنه محمد بن
стр. 4857
إسماعيل الأحمسي، وأبو أمية الطرسوسي، والفضل بن سهل الأعرج، وعبيد الوراق، وأحمد بن حنبل في كتاب الزهد، ومحمد بن جابر المحاربي، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة.
وكان قلانسيا.
قال ابن أبي حاتم (١): سألت أبي عنه فقال: مجهول.
قلت: لم أجد أحدا ذكره بتضعيف يسقطه فيكشف من الثقات لابن حبان (٢). وهو الذي انفرد بحديث: من زار قبري وجبت له شفاعتي. والحديث، وإن كان غريبا، فهو مطابق لقوله: أسعد الناس بشفاعتي من مات يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه. وقد روى هذا الحديث ابن عدي (٣) في ترجمة موسى بن هلال، ثم قال: أرجو أنه لا بأس به.
٣٨٠ - ت ن ق: مؤمل بن إسماعيل، أبو عبد الرحمن العدوي، مولاهم البصري. مولى آل عمر ﵁.
عن شعبة، والثوري، وعكرمة بن عمار، ونافع بن عمر الجمحي، وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل، وابن راهويه، وبندار، ومؤمل بن إهاب، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن سهل بن المهاجر الرقي، وغير واحد.
قال ابن معين (٤): ثقة.
وقال أبو حاتم (٥): صدوق، شديد في السنة، كثير الخطأ.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما أبو داود فعظمه ورفع من شأنه، وقال (٦): إلا أنه يهم في الشيء.
قلت: توفي في رمضان مجاورا بمكة سنة ست ومائتين.
стр. 4858
٣٨١ - ق: نائل بن نجيح البغدادي، ويقال: البصري.
عن فطر بن خليفة، ومسعر بن كدام، وعمرو بن شمر. وعنه حفص بن عمر الربالي، وعمر بن شبة، ومحمد بن يونس الكديمي، وآخرون.
وحديثه يقع عاليا في الغيلانيات (١).
قال أبو أحمد بن عدي (٢): أحاديثه مظلمة.
٣٨٢ - ق: نصر بن حماد، أبو الحارث البصري البجلي الوراق الحافظ.
عن مسعر، وشعبة، ومقاتل بن سليمان، وعاصم بن محمد بن زيد، وإسرائيل، وخلق. وعنه قعنب بن المحرر، وروح بن الفرج البزاز، ومحمد بن رافع، ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، ومحمد بن إسحاق الصاغاني.
قال أحمد بن حنبل: كذاب.
وقال البخاري (٣): يتكلمون فيه.
وقال أبو حاتم (٤): متروك.
٣٨٣ - ع: النضر بن شميل بن خرشة، أبو الحسن المازني البصري النحوي اللغوي الحافظ. نزيل مرو.
روى عن حميد الطويل، وهشام بن عروة، وابن عون، وهشام بن حسان، وإسماعيل بن أبي خالد، وطائفة كبيرة. وعنه يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن سعيد الدارمي، ومحمد بن رافع، وعبد الله بن منير، ومحمود بن غيلان، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وسعيد بن مسعود المروزي، وخلق.
وثقه غير واحد.
وقال أبو حاتم (٥): ثقة صاحب سنة.
стр. 4859
وقيل: إنه عاش ثمانين سنة.
قال العباس بن مصعب: بلغني أن عبد الله بن المبارك سئل عن النضر بن شميل فقال: ذاك أحد الأحدين. لم يكن أحد من أصحاب الخليل يدانيه.
قال العباس: كان إماما في العربية والحديث. وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان. وكان أروى الناس عن شعبة.
أخرج كتبا كثيرة لم يسبقه إليها أحد، وولي قضاء مرو.
وقال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل يقول في كتاب الحيل كذا وكذا مسألة كفر.
وسمعته يقول: خرج بي أبي من مرو الروذ إلى البصرة سنة ثمان وعشرين ومائة وأنا ابن خمس أو ست سنين. هرب حين كانت الفتنة.
وقال داود بن مخراق: سمعت النضر بن شميل يقول: لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه.
وقال: من أراد شرف الدنيا والآخرة، فليتعلم العلم.
قال أحمد (١): مات في أول سنة أربع ومائتين.
وقال محمد بن عبد الله بن قهزاذ: مات في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث، ودفن في أول يوم من المحرم (٢).
٣٨٤ - سوى ن: النضر بن محمد بن موسى الجرشي اليمامي، أبو محمد.
عن عكرمة بن عمار، وأبي أويس، وشعبة، وصخر بن جويرية. وعنه عباس العنبري، وعبد الله بن محمد بن الرومي، وأحمد بن جعفر المعقري، وأحمد بن يوسف السلمي، ومؤمل بن إهاب.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي (٣): ثقة، روى عن عكرمة بن عمار ألف حديث. رحلت إليه فوصلت في خمسة عشر يوما.
стр. 4860
• - النضر بن محمد المروزي في طبقة هشيم. تقدم (١).
٣٨٥ - نفيسة، السيدة الصالحة ابنة الأمير حسن بن زيد ابن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمية الحسنية، صاحبة المشهد الذي بين مصر والقاهرة.
وقد ولي أبوها المدينة للمنصور. ثم قبض عليه وحبسه مدة، فلما استخلف المهدي أطلق أباها ورد عليه كل شيء ذهب له. وحج معه، فمات ﵀ بالحاجر. وأما هي فتحولت من المدينة إلى مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق، فيما قيل. ولم يبلغنا شيء من مناقبها، رحمها الله.
توفيت في شهر رمضان سنة ثمان ومائتين.
وللجهال فيها اعتقاد لا يجوز مثله، وقد يبلغ بهم الشرك بالله. ويسجدون للقبر، ويطلبون منها المغفرة (٢).
وكان أخوها القاسم بن الحسن زاهدا عابدا سكن أولاده نيسابور. والسيد العلوي شيخ البيهقي من أولاده.
٣٨٦ - خ م ت ن ق: هارون بن إسماعيل، أبو الحسن البصري الخزاز.
عن علي بن المبارك، وقرة بن خالد، وهمام بن يحيى. وعنه إسحاق الكوسج، وعبد بن حميد، وأبو إسحاق الجوزجاني، وسليمان بن سيف، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، والكديمي، وجماعة.
قال أبو حاتم (٣): شيخ تاجر محله الصدق. عنده كتاب عن علي بن المبارك.
وقال أبو داود: لا بأس به.
وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة ست ومائتين (٤).
стр. 4861
٣٨٧ - هارون بن عمران الأنصاري الموصلي.
عن فطر بن خليفة، ويونس بن أبي إسحاق، وسفيان الثوري.
وكان فقيها مفتيا، أريد على القضاء فامتنع. روى عنه محمد بن عبد الله بن عمار، وعلي بن حرب.
وتوفي سنة إحدى ومائتين.
٣٨٨ - ع: هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم، أبو النضر الليثي، الخراساني ثم البغدادي، قيصر.
روى عن عكرمة بن عمار، وشعبة، وابن أبي ذئب، وحريز بن عثمان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وورقاء بن عمر، وأبي جعفر الرازي، وأبو عقيل الثقفي، وطائفة. وعنه أحمد وإسحاق، وابن معين، وابن أبي شيبة، ومحمود بن غيلان، وهارون الحمال، وعبد بن حميد، وأحمد بن الفرات، وعباس الدوري، والصاغاني، وخلق.
وأبو بكر بن أبي النضر ولده.
وإنما لقب بقيصر؛ لأن نصر بن مالك الخزاعي كان على شرطة الرشيد، فدخل نصر الحمام وقت العصر وقال للمؤذن: لا تقم الصلاة حتى أخرج. فجاء أبو النضر إلى المسجد، فقال: ما لك لا تقيم؟ قال: أنتظر أبا القاسم. فقال: أقم. فأقام الصلاة وصلوا. فلما جاء نصر فلام المؤذن فقال: لم يدعني أبو النضر. فقال: ليس هذا هاشم هذا قيصر، يريد ملك الروم، فلزمه ذلك.
وقال أحمد بن حنبل: كان أبو النضر شيخنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
وقال ابن المديني، وغيره: ثقة.
وقال العجلي (١): ثقة صاحب سنة من الأبناء. كان أهل بغداد يفخرون به.
وعن أبي النضر قال: ولدت سنة أربع وثلاثين ومائة.
وقال ابن حبان (٢): توفي في ذي القعدة سنة خمس. وقيل سنة سبع.
стр. 4862
قلت: إنما توفي سنة سبع بلا شك. قاله مطين، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهما.
٣٨٩ - هشام بن محمد بن السائب بن بشر، أبو المنذر الكلبي النسابة العلامة الأخباري الحافظ.
روى عن أبيه، وعن مجالد، وأبي مخنف لوط بن يحيى، وغير واحد.
قال أحمد بن حنبل (١): إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدا يحدث عنه.
وقال الدارقطني (٢)، وغيره: متروك.
روى عنه: ابنه العباس، وخليفة بن خياط، ومحمد بن سعد، وأحمد بن المقدام العجلي، وابن أبي السري.
وروي عنه قال: حفظت ما لم يحفظ أحد، ونسيت ما لم ينسه أحد. كان لي عم، فعاتبني على حفظ القرآن، فحفظته في ثلاثة أيام؛ دخلت بيتا وحلفت أني لا أخرج منه حتى أحفظه، فحفظته في ثلاثة أيام. ونظرت في المرآة مرة فقبضت على لحيتي، فنسيت، وأخذ بالمقص ما فوق القبضة.
ومع فرط ذكاء ابن الكلبي لم يكن بثقة، وفيه رفض. وله كتاب الجمهرة في النسب، وهو مشهور، وكتاب حلف الفضول، وحلف عبد المطلب وخزاعة، وحلف تميم وكلب، وكتاب المنافرات، وكتاب بيوتات قريش، وفضائل قيس عيلان، وبيوتات ربيعة، وكتاب الموردات، وكتاب الكنى، وكتاب ملوك الطوائف، وكتاب ملوك كندة، ويقال: إن تصانيفه تزيد على مائة وخمسين مصنفا.
قلت: توفي ابن الكلبي سنة أربع ومائتين على الصحيح. وقيل بعد ذلك (٣).
٣٩٠ - هشام بن معاوية. الكوفي الضرير. من علماء أئمة العربية.
стр. 4863
صحب الكسائي وأخذ عنه. وصنف كتبا في النحو.
توفي سنة تسع.
٣٩١ - هرثمة بن أعين. الأمير. ولي مملكة خراسان للرشيد. وكان من رجال الدهر ورؤوس الدولة.
توفي سنة إحدى ومائتين.
٣٩٢ - ت: الهيثم بن الربيع، أبو المثنى العقيلي.
عن الحمادين، وسماك بن عطية، وقرة بن خالد، وصالح المري. وعنه نصر بن علي الجهضمي، وخشيش بن أصرم، وأبو أمية الطرسوسي، وإبراهيم بن عبد الله السعدي النيسابوري، وجماعة.
قال أبو حاتم (١): شيخ ليس بالمعروف.
٣٩٣ - الهيثم بن عبد الغفار الطائي.
روى عن همام بن يحيى وسعيد بن بشير، ومسرة بن معبد. وعنه عبد الرحمن بن نافع درخت، وأبو بكر محمد بن خلاد، وغيرهما.
قال أحمد بن حنبل (٢): عرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عبد الغفار، عن همام، وغيره فقال: هذا رجل كذاب، أو غير ثقة، كان يضع الحديث.
٣٩٤ - الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر، أبو عبد الرحمن الطائي الأخباري المؤرخ الكوفي.
عن هشام بن عروة، ومجالد بن سعيد، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن أبي عروبة، وطائفة. وعنه محمد بن سعد، وأبو الجهم العلاء بن موسى، وعلي بن عمرو الأنصاري، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وآخرون.
وله تاريخ صغير. وهو من بابة الواقدي.
стр. 4864
قال أبو زرعة (١): ليس بشيء.
وقال ابن معين (٢)، وأبو داود: كذاب.
وقال النسائي (٣)، وغيره: متروك الحديث.
وقال البخاري (٤): سكتوا عنه.
ويروى عن ابن المديني: هو عندي أصلح من الواقدي.
وقال عباس الدوري (٥): حدثنا بعض أصحابنا قال: قالت جارية الهيثم بن عدي: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي، فإذا أصبح جلس يكذب.
توفي الهيثم سنة سبع بفم الصلح، وله ثلاث وتسعون سنة، وقل ما روى من المسند.
٣٩٥ - ورد بن عبد الله، أبو محمد التميمي الطبري. نزيل بغداد.
عن محمد بن طلحة بن مصرف، ومحمد بن جابر الحنفي، وإسماعيل بن عياش، وجماعة. وعنه ولداه محمد ويحيى، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأحمد بن ملاعب.
وثقه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني.
قلت: مات كهلا، ولم يخرجوا له (٦).
٣٩٦ - ق: وساج بن عقبة بن وساج الأزدي، أبو عقبة المقدسي.
عن الهقل بن زياد، وعبد الحميد بن أبي العشرين، والوليد بن محمد الموقري. وعنه إبراهيم بن محمد الفريابي ثم المقدسي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني.
стр. 4865
ذكره ابن حبان في الثقات (١).
٣٩٧ - خ الوليد بن عبد الرحمن العبدي الجارودي البصري.
عن شعبة، والحسن بن أبي جعفر الجفري، وجماعة. وعنه ولده المنذر بن الجارود.
توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين ومائتين (٢).
٣٩٨ - ت ق: الوليد بن القاسم بن الوليد. الهمداني، ثم الخبذعي الكوفي. وخبذع بطن من قبائل همدان. قيده ابن ماكولا (٣) بفتح الخاء والذال، وقيده غيره بالكسر.
روى عن الأعمش، ومجالد، ويزيد بن كيسان، وأبي حيان التيمي، وفضيل بن غزوان، وإسماعيل بن أبي خالد، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وأحمد الرمادي، وإسحاق بن بهلول، والحسين بن علي الصدائي، وعبد بن حميد، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، ومؤمل بن إهاب، وخلق.
قال ابن الجنيد الدقاق: سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ثقة كتبنا عنه. وكان جارا ليعلى بن عبيد، فسألت عنه يعلى فقال: نعم الرجل، هو جارنا منذ خمسين سنة، ما رأينا إلا خيرا.
قال أحمد بن حنبل: قد كتبنا عنه أحاديث حسانا عن يزيد بن كيسان فاكتبوا عنه.
وقال ابن عدي (٤): إذا روى عن ثقة فلا بأس به.
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف.
وقال مطين: مات سنة ثلاث ومائتين (٥).
٣٩٩ - د ن: الوليد بن مزيد، أبو العباس العذري البيروتي.
стр. 4866
عن الأوزاعي، وعثمان بن أبي العاتكة، وعثمان بن عطاء الخراساني، ومقاتل بن سليمان المفسر، وعبد الله بن شوذب، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وطائفة. وعنه ابنه العباس، وأبو مسهر، ودحيم، وأبو عمير عيسى بن النحاس الرملي، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن وزير الدمشقي، وجماعة.
قال أبو مسهر: وجدت عند الوليد بن مزيد علما لم يكن عند غيره.
وقال يوسف بن السفر: سمعت الأوزاعي يقول: ما عرضت فيما حمل عني أصح من كتب الوليد بن مزيد.
وقال أبو مسهر: كان ثقة. ولم يكن يحفظ، وكانت كتبه صحيحة.
وقال الدارقطني (١): ثقة ثبت.
قال ابنه: مات أبي سنة ثلاث ومائتين عن سبع وسبعين سنة.
وقال دحيم: مات سنة سبع ومائتين (٢).
٤٠٠ - ع: وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع، أبو العباس الأزدي البصري.
عن أبيه، وهشام بن حسان، وابن عون، وقرة بن خالد، وهشام الدستوائي، وشعبة، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وابن راهويه، وإسحاق الكوسج، وأبو خيثمة، وعبد الله المسندي، وعمرو الفلاس، وبندار، ومحمد بن المثنى، وعلي بن نصر بن علي الجهضمي، وأبوه، ومحمد بن رافع، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، وخلق.
قال عثمان الدارمي (٣)، عن ابن معين: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أحمد العجلي (٤): بصري ثقة، كان عفان يتكلم فيه. قال: ومات
стр. 4867
بالمنجشانية على ستة أميال من المدينة منصرفا من الحج. فحمل ودفن بالبصرة.
وقال محمد بن سعد (١): مات سنة ست ومائتين.
٤٠١ - ع: يحيى بن آدم بن سليمان. أبو زكريا القرشي الكوفي الأحول الحافظ، مولى آل أبي معيط.
روى عن فطر بن خليفة، وفضيل بن مرزوق، ومسعر، ويونس بن أبي إسحاق، وعيسى بن طهمان، وسفيان الثوري، وإسرائيل، ومفضل بن مهلهل، وورقاء بن عمر، وخلق. وعنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو كريب، وهارون الحمال، وعبدة الصفار، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وعبد بن حميد، والحسن بن علي بن عفان العامري، وخلق.
وكان فقيها إماما مقرئا غزير العلم.
وثقه ابن معين (٢) والنسائي.
وسئل عنه أبو داود فقال: يحيى واحد الناس.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، فقيه البدن. سمعت ابن المديني يقول: يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده، وجعل يطريه.
وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي، يعني أنه كان جامعا للعلم.
قال أبو سعيد هشام بن منصور: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال لي يحيى بن آدم: يجيئني الرجل ممن أبغضه أكره مجيئه، فأقرأ عليه كل شيء حتى أستريح منه ولا أراه. ويجيء الرجل أوده فأردده حتى يرجع إلي.
قلت: وعلى يحيى مدار قراءة أبي بكر بن عياش، فإنه ضبط الحروف وحررها، وراجع فيها أبا بكر، ولم يقرأ عليه.
قال عبد الواحد بن أبي هاشم: حدثنا علي بن أحمد العجلي، قال: حدثنا
стр. 4868
أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: سألت أبا بكر بن عياش، عن حروف عاصم التي في هذه الكراسة أربعين سنة، فحدثني بها كلها، وقرأها علي حرفا حرفا.
قلت: فقرأ عليه شعيب بن أيوب الصريفيني، وغيره. وسمع منه الحروف: أبو حمدون الطيب بن إسماعيل، وخلف بن هشام البزار، وأبو هشام الرفاعي، وأحمد بن عمر الوكيعي، وآخرون.
قال محمود بن غيلان: سمعت أبا أسامة يقول: كان عمر ﵁ في زمانه رأس الناس، وكان بعده ابن عباس في زمانه، وكان بعده الشعبي في زمانه، وكان بعد الشعبي الثوري في زمانه، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم.
وقال ابن سعد (١): توفي بفم الصلح في النصف من ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين، وصلى عليه الحسن بن سهل (٢).
٤٠٢ - م ٤: يحيى بن إسحاق، أبو زكريا البجلي السيلحيني والسالحيني، والسالحين قرية من عمل بغداد.
روى عن أبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، ويحيى بن أيوب المصري، ويزيد بن حيان أخي مقاتل، ومحمد بن سليمان ابن الأصبهاني، وموسى بن علي بن رباح، وخلق.
رحل في العلم إلى الحجاز ومصر والشام. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وهارون الحمال، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأحمد بن سيار المروزي، وأحمد بن أبي غرزة، وأحمد بن أبي خيثمة، وبشر بن موسى، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن ملاعب، وآخرون.
قال أحمد بن حنبل: شيخ صالح ثقة، سمع من الشاميين، ومن ابن لهيعة، وهو صدوق.
وقال ابن سعد (٣): كان ثقة حافظا لحديثه.
توفي ببغداد سنة عشر ومائتين
стр. 4869
في خلافة المأمون.
وقال مطين وغيره: توفي سنة عشر. زاد ابن حبان (١) أنه توفي في شعبان.
ومن غرائبه: حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل أذني القلب. خالفه مسدد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهما، فرووه عن عبد الله، عن أبيه، فقال: عن رجل من الأنصار. ولفظ مسدد: حدثني رجل من الأنصار أن رسول الله ﷺ نهى. رواه أبو داود في المراسيل (٢).
٤٠٣ - ع: يحيى بن أبي بكير بن نسر بن أبي أسيد، أبو زكريا العبدي القيسي، مولاهم الكوفي، قاضي كرمان.
حدث ببغداد وغيرها عن أبي جعفر الرازي، وشعبة، وزائدة، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل، وجماعة. وعنه أحمد بن سعيد الدارمي، وعباس الدوري، وعيسى بن أبي حرب، ومحمد بن سعد العوفي، والحارث بن أبي أسامة، وعلي بن سهل، وإبراهيم بن الحارث البغدادي، وحفيده عبد الله بن محمد بن يحيى، وآخرون.
وثقه ابن معين (٣)، وأحمد العجلي (٤).
قال محمد بن المثنى: توفي سنة ثمان ومائتين.
وقال ابن قانع: سنة تسع.
اسم أبي بكير: نسر، وقيل: بشر، وقيل: بشير، والله أعلم (٥).
٤٠٤ - ت ن: يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي المنقري البصري، أبو أيوب.
стр. 4870
عن سعيد الجريري، وابن عون، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، وجماعة. وعنه إسحاق بن راهويه، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعيسى بن أحمد البلخي العسقلاني.
قال أبو حاتم (١): ليس بالقوي.
قلت: روى عنه من أقرانه سعيد بن عامر.
٤٠٥ - يحيى بن الحجاج بن أبي الحجاج، أبو أيوب. إن لم يكن الأول، وإلا فهو مكي.
روى عن عوف، وابن جريج، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، وسفيان الثوري. وعنه محمد بن حسان الأزرق، وعبد الجبار بن العلاء، ويزيد بن سنان، ومحمد بن منصور الجواز، ورزق الله بن موسى، وأحمد بن الأزهر.
ومن غرائبه: عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ نهى أن تجصص القبور، وأن يبنى عليها، وأن توطأ، وأن يكتب على القبور. رواه عنه عبد الجبار بن العلاء.
قال ابن عدي (٢): وليحيى بن أبي الحجاج غير ما ذكرت، ولا أرى بحديثه بأسا.
٤٠٦ - سوى ق: يحيى بن حسان، أبو زكريا التنيسي.
عن معاوية بن سلام الحبشي، وحماد بن سلمة، وسليمان بن قرم، والليث بن سعد، ومحمد بن مهاجر، وجماعة. وعنه الشافعي، ودحيم، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، وعبد الله الدارمي، وبحر بن نصر الخولاني، وآخرون.
وقع لنا في مسند الدارمي ولأولادنا الحديثان اللذان رواهما مسلم والترمذي عن الدارمي، عن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: نعم الإدام الخل (٣). وحديث: لا يجوع أهل بيت عندهم