٣٥٣ - ت: عمرو بن مالك، أبو عثمان الراسبي الغبري لا النكري، البصري.
عن سفيان بن عيينة، ويوسف بن عطية، وفضيل بن سليمان النميري، ومروان بن معاوية، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى. وعنه الترمذي، وعبدان، ومحمد بن جرير الطبري، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وأبو يعلى الموصلي، وجماعة.
فيه لين.
وأما النكري ففي عصر الزهري (١).
٣٥٤ - عمرو بن محمد بن عمرو بن ربيعة بن الغاز، أبو حفص الجرشي الدمشقي.
عن الوليد بن مسلم، ومخيس بن تميم. وعنه أحمد بن نصر بن شاكر، وأحمد بن المعلى، وجماهر الزملكاني، وأحمد بن أنس، وآخرون.
وثقه النسائي (٢).
٣٥٥ - ن: عمرو بن منصور، أبو سعيد النسائي الحافظ.
عن أبي نعيم، وعفان، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، وعبد الأعلى بن مسهر، وعلي بن عياش، والقعنبي، وخلق كثير. وعنه النسائي. وقال: ثقة مأمون ثبت، وعبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، والقاسم بن زكريا المطرز.
قال عباس العنبري: ما قدم علينا مثله ومثل أبي بكر الأثرم (٣).
٣٥٦ - ن: عمرو بن هشام بن بزين، أبو أمية الجزري الحراني.
عن جده لأمه عتاب بن بشير، وسفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عياش، ومحمد بن سلمة، ومخلد بن يزيد، وجماعة. وعنه النسائي، وبقي بن مخلد، وأحمد بن علي الأبار، والحسين بن إسحاق التستري، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن محمد الباغندي، وآخرون.
قال النسائي: ثقة.
стр. 5847
قلت: توفي سنة خمس وأربعين (١).
٣٥٧ - ن: عمرو بن يزيد، أبو بريد الجرمي البصري.
عن غندر، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن أبي عدي، وبهز بن أسد، وجماعة. وعنه النسائي، وأبو حاتم الرازي، وعمر بن محمد بن بجير، وأحمد بن عمرو البزار، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وجماعة.
قال النسائي: ثقة (٢).
٣٥٨ - عنبسة بن إسحاق بن شمر الضبي البصري. الأمير.
كان من أجلاد القوم ودهاتهم. ولي الديار المصرية للمتوكل عشرة أعوام فبقي عليها إلى سنة اثنتين وأربعين.
قال ابن يونس: أخبرني من رآه يروح إلى الجمعة في محفية بيضاء وطيلسان ويغلطاق راجلا، وقيل: إنه كتب الحديث ببلده.
٣٥٩ - ت: العلاء بن مسلمة البغدادي الرواس.
عن ضمرة بن ربيعة، وعبد المجيد بن أبي رواد، وجماعة. وعنه الترمذي، وابن صاعد، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي.
وكان متهما بوضع الحديث (٣).
٣٦٠ - م د ن ق: عيسى بن حماد زغبة، أبو موسى التجيبي، مولاهم المصري.
عن الليث، ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وابن وهب، وابن القاسم. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو عمران موسى بن سهل الجوني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن زبان بن حبيب، وأحمد بن عبد الوارث العسال، وإسماعيل بن داود بن وردان، والحسين بن محمد المصري مأمون، وأبو بكر بن أبي داود، وعمر بن محمد بن بجير، ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض الدمشقي؛ وآخر من روى عنه أحمد بن عيسى الوشاء.
стр. 5848
وثقه النسائي، والدارقطني.
قال ابن يونس: هو آخر من روى عن الليث من الثقات. وهو مكثر عنه.
توفي في ثاني ذي الحجة سنة ثمان وأربعين.
قال أبو حاتم (١): كان ثقة رِضى (٢).
٣٦١ - د: عيسى بن شاذان البصري القطان.
أحد الحفاظ. مات كهلا ولم يشتهر اسمه.
يروي عن عبد الله بن رجاء الغداني، وأبي عمر الحوضي، وهذه الطبقة. وعنه أبو داود، وولده أبو بكر بن أبي داود، وأبو عروبة، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وآخرون.
قال أبو عبيد الآجري (٣): سمعت أبا داود يقول: ما رأيت أحفظ من النفيلي. قلت له: ولا عيسى بن شاذان؟ قال: ولا عيسى بن شاذان (٤).
٣٦٢ - عيسى بن صبيح.
من حذاق المعتزلة البغداديين.
توفي إلى ظنه بربه سنة خمس وأربعين، ورخه المسعودي.
٣٦٣ - د ن: عيسى بن أبي عيسى السليحي الحمصي، المعروف بابن البراد.
عن محمد بن حمير، ويحيى بن أبي بكير، وأبي المغيرة عبد القدوس، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي، وحرمي بن أبي العلاء، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو عروبة (٥).
٣٦٤ - ن: عيسى بن مساور البغدادي الجوهري.
عن الوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، ومروان بن معاوية الفزاري، وطبقتهم. وعنه النسائي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن هارون الحضرمي، وآخرون.
قال النسائي: لا بأس به.
стр. 5849
وقال غيره: توفي في شوال سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمس (١).
٣٦٥ - عيسى بن مهران الرازي، أبو موسى المستعطف.
عن عبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن معاوية، وجماعة. وعنه محمد بن جرير الطبري.
قال ابن أبي حاتم (٢): سمع منه أبي ثم ترك حديثه وقال: هو كذاب.
وقال ابن عدي (٣): هو منحرف في الرفض. حدث بأحاديث موضوعة.
٣٦٦ - عيسى بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، أبو يحيى، أخو محمد.
عن أبي بكر بن عياش، وابن أبي فديك، وجماعة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن ناجية، وابن صاعد، وآخرون.
توفي سنة سبع وأربعين (٤).
٣٦٧ - ق: غياث بن جعفر الرحبي.
من الرحبة. ولا أعلم أحدا من أهلها له ذكر قبل هذا. استملى على سفيان بن عيينة وحدث عنه، وعن الوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وأبو العباس السراج، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن المجدر، وآخرون (٥).
٣٦٨ - الفتح بن خاقان، الأمير أبو محمد التركي الكاتب، وزير المتوكل.
كان فصيحا مفوها، وشاعرا محسنا موصوفا بالسخاء والكرم والرئاسة والسؤدد. وكان المتوكل لا يكاد يصبر عنه؛ استوزره وقدمه وأمره على الشام، وأذن له أن يستنيب عنه بها.
وللفتح أخبار في الجود والأدب والمكارم والظرافة، وكان معادلا للمتوكل على جمازة لما قدم دمشق.
حكى عنه المبرد، وأحمد بن يزيد المؤدب، وغيرهما.
стр. 5850
قال أبو العيناء: دخل المعتصم يوما على خاقان يعوده، فرأى ابنه الفتح صبيا لم يثغر، فمازحه، ثم قال: أيما أحسن، دارنا أم داركم؟ فقال الفتح: دارنا أحسن إذا كنت فيها. فقال المعتصم: والله لا أبرح حتى أنثر عليه مائة ألف درهم.
وقال الصولي: حدثنا أبو العيناء قال: قال الفتح بن خاقان: غضب علي المعتصم ثم رضي عني فقال: ارفع حوائجك لتقضى. فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس شيء من عرض الدنيا وإن جل يفي برضى أمير المؤمنين وإن قل. فأمر فحشي فمي درا.
ومن شعره:
بني الحب على الجور فلو … أنصف المعشوق فيه لسمج
ليس يستحسن في وصف الهوى … عاشق يحسن تأليف الحجج
وقال البحتري: قال لي المتوكل: قل في شعرا وفي الفتح، فإني أحب أن يحكى معي ولا أفقده، فيذهب عيشي ولا يفقدني. فقل في هذا المعنى. فقلت أبياتي التي كنت عملتها في غلامي، وأريته أني عملتها في الحال، وغيرت فيها لفظة ما عشت بيا فتح. وهي:
سيدي أنت كيف أخلفت وعدي … وتثاقلت عن وفاء بعهدي
لا أرتني الأيام فقدك يا فتـ … ـح ولا عرفتك ما عشت فقدي
أعظم الرزء أن تقدم قبلي … ومن الرزء أن تؤخر بعدي
حذرا أن تكون إلفا لغيري … إذ تفردت بالهوى فيك وحدي
قال: فقتلا معا، وكنت حاضرا فربحت هذه الضربة، وأومأ إلى ضربة في ظهره.
قلت: قتلا في سنة سبع وأربعين.
ويحكى أن الفتح كان مع قوة ذكائه متبحرا في العلوم، لا يكاد يمل من المطالعة في فنون الأدب (١).
٣٦٩ - فتح بن عمرو التميمي، أبو نصر الكسي.
رحل، وروى عن أبي يحيى الحماني، وأبي أسامة، وأزهر السمان، وعبد الرزاق بن همام، وخلق. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن سلمة
стр. 5851
النيسابوري، وجماعة آخرهم وفاة محمد بن حاتم بن خزيمة شيخ لأبي عبد الله الحاكم.
وتوفي سنة خمسين.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
٣٧٠ - فرج بن مرزوق، أبو مسلم المدني، مولى المنكدر.
روى عن مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي حازم، وغيرهما. وعنه علي بن الحسن بن فايد.
توفي بمصر في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين. قاله ابن يونس.
٣٧١ - ت: فضالة بن الفضل الكوفي الطهوي.
عن أبي بكر بن عياش، وأبي داود الحفري. وعنه الترمذي، وعلي بن العباس المقانعي، وعمر البجيري، ومحمد بن جرير، ويحيى بن صاعد، وأبو عروبة، ومحمد بن الحسين الأشناني، وطائفة.
وثقه النسائي، وغيره.
قال مطين: توفي سنة خمسين (٢).
٣٧٢ - الفضل بن إسحاق الدوري البزاز.
عن عبيد الله الأشجعي، والقاسم بن مالك. وعنه عبد الله بن أحمد، والباغندي، ومحمد بن إسحاق السراج.
توفي سنة اثنتين وأربعين (٣).
٣٧٣ - الفضل بن أبي حسان البكائي الوراق.
سمع زيد بن الحباب، وأبا النضر، وسريج بن النعمان، وعدة. وعنه ابن صاعد، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني.
وثقه الخطيب (٤).
مات في شعبان سنة تسع وأربعين.
٣٧٤ - الفضل بن السكين القطيعي.
يعرف بالسندي، لسواده.
стр. 5852
روى عن صالح بن بيان، وغيره. وعنه أبو يعلى الموصلي، ومحمد بن محمد الباغندي.
كذبه يحيى بن معين وقال (١): لعن الله من يكتب عنه (٢).
٣٧٥ - ت ق: الفضل بن الصباح أبو العباس البغدادي السمسار.
عن هشيم، وسفيان، ووكيع، وابن فضيل، ومعن القزاز، وأبي معاوية. وعنه الترمذي، وابن ماجه، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وأبو العباس السراج، ومحمد بن هارون الحضرمي، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وآخرون.
وثقه ابن معين (٣).
قال السراج: كان من خيار عباد الله.
توفي سنة خمس وأربعين (٤).
٣٧٦ - الفضل البكائي.
عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وزيد بن الحباب. روى عنه يحيى بن صاعد، وغيره، وأحمد بن علي الجوزجاني.
وثقه الخطيب (٥).
ويقال له: الفضل بن أبي حسان.
توفي سنة تسع وأربعين (٦).
٣٧٧ - الفضل بن مروان الوزير.
روى عن علي بن عاصم، وغيره. روى عنه المبرد، وحسين بن يحيى، وسليمان بن وهب الكاتب، وجماعة.
كنيته أبو العباس، وأصله من البردان. وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي وزارة المعتصم. وكان أديبا فصيحا، وافر الحشمة والحرمة.
стр. 5853
قال محمد بن إسحاق النديم (١): الفضل بن مروان بن ماسرجس النصراني، عُمِّر ثلاثا وتسعين سنة، وخدم المأمون والمعتصم ووزر له، وخدم من بعدهما من الخلفاء. وكان قليل العلم خبيرا بخدمة الخلفاء.
وكان المعتصم يكثر الإطلاق على اللهو، وكان الفضل لا يمضي ما يطلقه في بعض الأحايين، فبلغ المعتصم ذلك فنفاه إلى السن، واستوزر محمد بن عبد الملك الزيات. ثم إن الفضل فيما بعد سكن سامراء.
وعنه قال: أنعمت النظر في علمين، فلم أرهما يصحان: النجوم والسحر.
ومما كتبه بعض الأدباء على باب داره:
تفرعنت يا فضل بن مروان فاعتبر … فقبلك كان الفضل والفضل والفضل
ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم … أبادتهم الأقياد والذل والقتل
وإنك قد أصبحت في الناس عبرة … ستودي كما أودى الثلاثة من قبل
يعني الفضل بن يحيى البرمكي، والفضل بن الربيع الحاجب، والفضل بن سهل. ثم إن الفضل بقي خاملا إلى أن مات في شوال سنة خمسين.
٣٧٨ - د: القاسم بن بشر بن معروف البغدادي، قيل: هو القاسم بن أحمد البغدادي الذي روى أبو داود عنه، عن أبي عامر العقدي.
روى عن سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه أبو العباس السراج، وابن صاعد، وابن خزيمة، وعمر البجيري.
وهو ثقة (٢).
٣٧٩ - م ت ن ق: القاسم بن زكريا بن دينار، أبو محمد القرشي الكوفي الطحان. وقد ينسب إلى جده.
روى عن الحسين بن علي الجعفي، وأبي أسامة، ووكيع، وطلق بن غنام، ومعاوية بن هشام، ومصعب بن المقدام، وطائفة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والهيثم بن خلف، والقاسم بن زكريا المطرز، والحسن بن سفيان، وجماعة.
стр. 5854
وقال النسائي: ثقة (١).
٣٨٠ - القاسم بن عثمان الجوعي، أبو عبد الملك العبدي الدمشقي الزاهد شيخ الصوفية ورفيق أحمد بن أبي الحواري في صحبة أبي سليمان الداراني.
سمع سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، والزاهد أبا معاوية الأسود، وجعفر بن عون، وجماعة. وعنه أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن دحيم، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وطائفة.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال العقيلي: تفرد عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة (٣). وقال سعيد بن أوس قال: حدثنا قاسم الجوعي: وكان صوفيا نسب إلى الجوع.
وقال أبو بكر بن أبي داود: رأيت أحمد بن أبي الحواري يقرأ عند القاسم بن عثمان القرآن، فيصيح ويصعق. وكان فاضلا من محدثي دمشق. وكان يقدم في الفضل على أحمد بن أبي الحواري.
وقال الزاهد أبو الرضا الصياد فيما حكى عنه أبو علي الحصائري: قال قاسم الجوعي: وكان عابد أهل الشام، فذكر حكاية.
وقال محمد بن الفيض الغساني: قدم علينا يحيى بن أكثم دمشق مع المأمون، فبعث إلى أحمد بن أبي الحواري، فجاء إليه وجالسه، وخلع عليه يحيى طويلة وشيئا من ملابسه، ودفع إليه خمسة آلاف درهم وقال: يا أبا الحسن، فرقها حيث ترى. فدخل بها المسجد، وصلى صلوات بالقلنسوة، فقال
стр. 5855
قاسم الجوعي: أخذ دراهم اللصوص ولبس ثيابهم، ثم أتى الجامع، فمر بابن أبي الحواري وهو في التحيات، فلما حاذى به لطم القلنسوة، فسلم أحمد وأعطى القلنسوة ابنه إبراهيم، فذهب بها. فقال له من رآه: يا أبا الحسن، ما رأيت ما فعل بك هذا الرجل؟ فقال: ﵀.
ومن كلام القاسم: رأس الأعمال الرضا عن الله، والورع عماد الدين، والجزع مخ العبادة، والحصن الحصين ضبط اللسان.
وقال قاسم الجوعي: سمعت مسلم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة: من سالم سلم، ومن شاتم شتم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم.
وقال سعيد بن عبد العزيز: سمعت القاسم الجوعي يقول: الشهوات نفس الدنيا؛ فمن ترك الشهوات فقد ترك الدنيا.
وسمعته يقول: إذا رأيت الرجل يخاصم فهو يحب الرئاسة.
قال عمرو بن دحيم: توفي في رمضان سنة ثمان وأربعين (١).
٣٨١ - القاسم بن عيسى الطائي الواسطي.
عن خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم، وعبد الحكيم بن منصور. وعنه إبراهيم الحربي، وأبو داود السجستاني، وبحشل الواسطي، وغيرهم (٢).
٣٨٢ - كثير بن عبيد، الإمام أبو الحسن المذحجي الحمصي الحذاء المقرئ. إمام جامع حمص ستين سنة.
وكان سيدا عارفا خائفا، قانتا لله. حدث عن سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، وأبي ضمرة، وخلق. وعنه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عروبة الحراني، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن أحمد بن جوصا، وآخرون.
وثقه أبو حاتم (٣)، وغيره.
وقال ابن أبي داود: كان يقال: إنه أَمَّ أهل حمص ستين سنة فما سهى في صلاة قط.
стр. 5856
قلت: وزاد غيره: إنه سئل عن ذلك فقال: ما دخلت من باب المسجد قط وفي نفسي غير الله تعالى.
قلت: رحل إليه ابن جوصا في سنة خمسين وسمع منه، وتوفي فيها أو بعدها (١).
٣٨٣ - الليث بن سعد بن نجيح المصري.
شيخ غريب الحال، حدث عن عبد الله بن وهب، وغيره.
وتوفي في المحرم سنة ثمان وأربعين.
٣٨٤ - د ن: محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، عن عبد الله بن المبارك، وأبي المليح الرقي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، وطائفة، وعمر دهرا ورحلوا إليه.
روى عنه أبو داود، والنسائي، ومحمد بن سفيان المصيصي، وأبو بكر بن أبي داود، وأحمد بن إبراهيم البسري، وعمر بن بحر الأسدي.
قال أبو حاتم (٢): صدوق.
وقال ابن أبي داود: يقال: إنه من الأبدال.
توفي سنة خمسين (٣).
٣٨٥ - خ ٤: محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر المستملي.
سمع سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وأبا خالد الأحمر، ووكيعا، وطائفة، واستملى على وكيع مدة. وعنه البخاري. والأربعة، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد، وابن خزيمة، وأبو العباس السراج، ومسلم في غير صحيحه، وخلق كثير.
وكان ثقة حافظا مصنفا مشهورا.
توفي سنة أربع وأربعين في المحرم ببلخ. قاله جماعة (٤).
٣٨٦ - د ت ن: محمد بن إبراهيم بن صدران، أبو جعفر الأزدي السلمي البصري المؤذن.
стр. 5857
عن يزيد بن زريع، ومعتمر، وبشر بن المفضل، وطائفة. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وعمر بن بجير، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وآخرون.
قال أبو حاتم (١): صدوق.
توفي سنة سبع وأربعين.
٣٨٧ - د: محمد بن إبراهيم بن سليمان (٢)، أبو جعفر الأسباطي الكوفي الضرير، نزيل مصر.
عن عبد السلام بن حرب، والمطلب بن زياد، وجماعة. وعنه أبو داود، وعبد الله بن محمد بن يونس السمناني، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، وأبو حاتم، وقال (٣): صدوق.
توفي سنة ثمان وأربعين (٤).
٣٨٨ - ق: محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي الغوطي الشامي. الزاهد السائح، أبو عبد الله. نزيل عبادان.
عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وإسماعيل بن عياش، وبقية، وشعيب بن إسحاق. وعنه ابن ماجه، وبقي بن مخلد، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون.
قال الدارقطني (٥): كذاب.
وقال ابن عدي (٦): عامة أحاديثه غير محفوظة (٧).
٣٨٩ - محمد بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي ابن زبريق.
قال محمد بن عوف: كان يسرق الأحاديث. فأما أبوه فشيخ غير متهم.
٣٩٠ - محمد بن إبراهيم بن يحيى بن أبي سكينة، أبو عبد الله الحلبي.
عن أبي الأحوص، ومالك، ومحمد بن الحسن الفقيه، والوليد بن
стр. 5858
مسلم. وعنه سبطه يحيى بن علي الكندي الحلبي.
وقع لي حديثه عاليا.
توفي سنة اثنتين وأربعين.
يقع حديثه في معجم ابن المقرئ، وفي جزء الحلبي.
وقد ذكره ابن ماكولا في سُكينة بالضم، وزاد (١): روى عن فضيل بن عياض، ومحمد بن سلمة الحراني. وعنه عبد الله بن سعد الكريزي الرقي، والفضل بن محمد الأنطاكي العطار.
٣٩١ - محمد بن أحمد بن الجراح، أبو عبد الرحيم الجوزجاني.
حدث بنيسابور سنة خمس وأربعين عن أبي النضر، وجعفر بن عون، وروح بن عبادة، ويزيد بن هارون، وطبقتهم. وعنه ابن ماجه في تفسيره، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وبدر بن الهيثم، وآخرون.
وكان ثقة عالما صاحب سنة، تفقه بأحمد بن حنبل (٢).
٣٩٢ - ن ق: محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو يوسف الرقي الصيدلاني.
سمع عيسى بن يونس، ومحمد بن سلمة الحراني، وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجه، وأبو عروبة، وغيرهم.
وكان موصوفا بالصدق والحفظ.
توفي سنة ست وأربعين (٣).
• - محمد بن أحمد بن نافع، أبو بكر العبدي القيسي البصري.
وهو بكنيته أشهر، يأتي في الكنى.
٣٩٣ - خ: محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور الكرماني، أبو عبد الله نزيل البصرة.
عن حسان بن إبراهيم الكرماني، وسفيان بن عيينة، وبشر بن المفضل، وغندر، ومعتمر بن سليمان، وخلق. وعنه البخاري، وعمر بن الخطاب السجستاني، وطائفة آخرهم موتا عبد الله بن يعقوب الكرماني شيخ ابن محمش الزيادي.
стр. 5859
وكان صدوقا صاحب حديث ومعرفة.
توفي سنة أربع وأربعين (١).
٣٩٤ - محمد بن أسد بن أبي الحارث.
حدث ببغداد عن محمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن كثير الكوفي. وعنه عبد الله بن ناجية، والقاضي المحاملي.
قال الخطيب (٢): ثقة.
٣٩٥ - محمد بن أسلم بن سالم الطوسي، الإمام أبو الحسن الكندي، أحد الأبدال والحفاظ.
سمع بخراسان من طائفة، وبالكوفة من محمد، ويعلى ابني عبيد، وجعفر بن عون، ومحاضر بن المورع، وعبيد الله بن موسى، وطبقتهم، وبالحجاز من مؤمل بن إسماعيل، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وبواسط من يزيد بن هارون، وبالبصرة من مسلم بن إبراهيم، وطبقتهم.
وعني بالأثر قولا وعملا، وصنف المسند والأربعين، وغير ذلك، وأقدم شيوخه النضر بن شميل.
روى عنه إبراهيم بن هانئ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، والحسين بن محمد القباني، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن وكيع الطوسي، وآخرون.
قال محمد بن يوسف البناء الأصبهاني الزاهد: أخبرنا محمد بن القاسم الطوسي خادم محمد بن أسلم: سمعت إسحاق بن راهويه يقول في حديث: إن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم. فقال رجل: يا أبا يعقوب، من السواد الأعظم؟ قال: محمد بن أسلم وأصحابه، ومن تبعه. لم أسمع عالما منذ خمسين سنة أشد تمسكا بالأثر منه.
قال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه: سمعت إبراهيم بن إسماعيل العنبري يقول: كنت بمصر وأنا أكتب بالليل كتب ابن وهب وذلك لخمس بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين، فهتف بي هاتف: يا إبراهيم، مات العبد الصالح محمد بن أسلم. قال: فتعجبت من ذلك، وكتبته على ظهر
стр. 5860
كتابي، فإذا به قد مات في تلك الساعة.
وقال محمد بن القاسم الطوسي: سمعت أبا يعقوب المروزي يقول ببغداد، وقلت له: قد صحبت محمد بن أسلم، وأحمد بن حنبل، أي الرجلين كان عندك أرجح وأكبر؟ قال: إذا ذكرت محمد بن أسلم في أربعة أشياء فلا تقرن به أحدا: البصر بالدين، واتباع أثر الرسول ﷺ ، والزهد في الدنيا، وفصاحة لسانه بالقرآن والنحو، ثم قال لي: نظر أحمد بن حنبل في كتاب الرد على الجهمية الذي وضعه محمد بن أسلم فتعجب منه، ثم قال لي: يا أبا عبد الله، إن عيناك مثل محمد؟ فقلت: لا.
قال محمد بن القاسم: سألت يحيى بن يحيى النيسابوري عن ست مسائل، فأفتى فيها. وقد كنت سألت محمد بن أسلم، فأفتى فيها بغير ذلك، فاحتج فيها بالحديث. فأخبرت يحيى بن يحيى فقال: يا بني، أطيعوا أمره وخذوا بقوله؛ فإنه أبصر منا، ألا ترى أنه يحتج بحديث النبي ﷺ في كل مسألة، وليس ذاك عندنا.
وقيل لأحمد بن نصر النيسابوري: صلى على محمد بن أسلم ألف ألف من الناس.
وقال بعضهم: ألف ألف ومائة ألف.
وقال محمد بن القاسم: صحبته عشرين سنة وأكثر، لم أره يصلي حيث أراه ركعتين من التطوع إلا يوم الجمعة. وسمعته غير مرة يحلف: لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت؛ خوفا من الرياء. ثم حكى محمد بن القاسم فصلا طويلا في شمائل محمد بن أسلم ودينه وأخلاقه.
قال أبو إسحاق المزكي: سمعت ابن خزيمة يقول: عودا وبدءا إذا حدث عن محمد بن أسلم: حدثنا من لم تر عيناي مثله أبو الحسن. وكان زنجويه بن محمد إذا حدث عن محمد بن أسلم يقول: حدثنا محمد بن أسلم الزاهد الرباني.
وقال محمد بن شاذان: سمعت محمد بن رافع يقول: دخلت على محمد بن أسلم، فما شبهته إلا بأصحاب النبي ﷺ .
وقال قبيصة: كان علقمة أشبه الناس بابن مسعود في هديه وسمته، وكان إبراهيم النخعي أشبه الناس بعلقمة في ذلك، وكان منصور يشبه بإبراهيم، وكان سفيان الثوري يشبه بمنصور، وكان وكيع يشبه بسفيان.
стр. 5861
قال أبو عبد الله الحاكم: وقام محمد بن أسلم مقام وكيع، وأفضل من مقامه لزهده وورعه وتتبعه للأثر.
وقال ابن خزيمة: حدثنا رباني هذه الأمة محمد بن أسلم.
وقال أحمد بن سلمة: سمعت محمد بن أسلم يقول: لما أدخلت على عبد الله بن طاهر ولم أسلم عليه بالإمرة غضب وقال: عمدتم إلى رجل من أهل القبلة فكفرتموه، فقيل: قد كان ما أنهي إلى الأمير. فقال عبد الله: شراك نعلي عمر بن الخطاب خير منك، وقد كان يرفع رأسه إلى السماء، وقد بلغني أنك لا ترفع رأسك إلى السماء، فقلت برأسي هكذا إلى السماء ساعة، ثم قلت: ولم لا أرفع رأسي إلى السماء؟ وهل أرجو الخير إلا ممن في السماء؟ ولكني سمعت المؤمل بن إسماعيل يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: النظر في وجوهكم معصية. فقال بيده هكذا يحبس، فأقمنا وكنا أربعة عشر شيخا، فحبست أربعة عشر شهرا، ما اطلع الله على قلبي أني أردت الخلاص من ذلك الحبس، قلت: الله حبسني وهو يطلقني وليس لي إلى المخلوقين من حاجة. فأخرجت وأدخلت عليه، وفي رأسي عمامة كبيرة طويلة. فقال لي: ما تقول في السجود على كور العمامة. قلت: حدثنا خلاد بن يحيى، عن عبد الله بن المحرر، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ سجد على كور العمامة. فقال: هذا إسناد ضعيف. فقلت: يستعمل هذا حتى يجيء أقوى منه. ثم قلت: وعندي أقوى منه: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها (١). هذا الدليل على السجود على كور العمامة. فقال: ورد كتاب أمير المؤمنين ينهى عن الجدل والخصومات، فتقدم إلى أصحابك أن لا يعودوا. فقلت: نعم. ثم خرجت من عنده.
قال أحمد بن سلمة: فقلت له: أخبرني غير واحد أن جل أصحابنا صاروا إلى يحيى بن يحيى فكلموه أن يكتب إلى عبد الله بن طاهر في تخليتك، فقال يحيى: لا أكاتب السلطان. وإن كتب على لساني لم أكره حتى يكون
стр. 5862
خلاصه، فكتب بحضرته على لسانه، فلما وصل الكتاب إلى عبد الله بن طاهر أمر بإخراجك وأصحابك. قال: نعم.
وعن بعضهم قال: كان محمد بن أسلم يشبه في وقته بابن المبارك.
وكان محمد بن أسلم يدخل في بيت، ثم إذا خرج غسل وجهه وكحل عينيه. وكان يبعث إلى قوم بعطاء وكسوة في الليل، ولا يعلمون من أين هي.
وقال أحمد بن سلمة: سمعت أن محمد بن أسلم مرض في بيت رجل من أهل طوس بباب معمر، فقال له: لا تفارقني الليلة، فإن أمر الله يأتيني قبل أن أصبح. فإذا مت فلا تنتظر بي أحدا، واغسلني للوقت وجهزني واحملني إلى مقابر المسلمين. قال: فمات في نصف الليل، فغسل وكفن وحمل وقت الصبح. فأتاهم صاحب الأمير طاهر بن عبد الله، وأمرهم أن يحملوه إلى مقبرة الشاذياخ ليصلي عليه طاهر، قال: فوضعت الجنازة والناس يؤذنون لصلاة الصبح، وما نادى على جنازته أحد، ولا روسل بوفاته أحد، وإذا الخلق قد اجتمعوا بحيث لا يذكر مثله، فتقدم طاهر للصلاة عليه، ودفن بجنب إسحاق بن راهويه، رحمة الله عليهما.
قال محمد بن موسى الباشاني: مات لثلاث بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين.
٣٩٦ - محمد بن إسماعيل الرماني النيسابوري.
سمع عبد الله بن المبارك، وخارجة بن مصعب. وعنه زكريا بن داود الخفاف، ومكي بن عبدان. قاله الحاكم.
٣٩٧ - ق: محمد بن إسماعيل بن أبي ضرار، أبو صالح الرازي الضراري.
رحل وروى عن عبد الرزاق، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن يوسف الفريابي. وعنه ابن ماجه، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو بشر الدولابي، وهو صدوق (١).
٣٩٨ - محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي القيرواني. الأمير أبو العباس متولي القيروان وسائر المغرب.
ولي سنة ست وعشرين ومائتين بعد والده، ودانت له إفريقية، وجدد
стр. 5863
مدينة سنة تسع وثلاثين سماها العباسية، فأحرقها أفلح الإباضي رأس الخوارج.
توفي محمد كهلا في غرة المحرم سنة اثنتين وأربعين.
٣٩٩ - ت: محمد بن أفلح، أبو عبد الرحمن النيسابوري الملقب بالترك زوج ابنة إسحاق بن راهويه.
روى عن عبد الله بن إدريس، ووكيع، وأبي أسامة. وعنه الترمذي، عن إسحاق، وأبو عمرو المستملي، والحسين بن محمد القباني، وأبو يحيى الخفاف.
وقال الحاكم أبو عبد الله: هو ختن يحيى بن يحيى، على ابنته (١).
٤٠٠ - محمد بن بشر بن مساور، أبو جعفر السراج.
عنده نسخة عن عيسى بن يونس، عن الأعمش.
توفي بحران قبل الخمسين ومائتين.
٤٠١ - محمد بن بشر بن النجم، أبو عبد الله الحرشي النيسابوري.
سمع ابن عيينة، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، ووكيعا. وعنه الحسين بن محمد القباني، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق الثقفي.
قال ابن ماكولا (٢): مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
٤٠٢ - محمد بن بكر بن خالد، أبو جعفر القصير، كاتب القاضي أبي يوسف.
روى عنه، وعن الفضيل بن عياض، وعبد العزيز الدراوردي. وعنه أحمد بن علي الخزاز، وغيره.
وتوفي سنة تسع وأربعين.
وثقه الخطيب (٣).
٤٠٣ - محمد المنتصر بالله، أمير المؤمنين أبو جعفر، وقيل: أبو
стр. 5864
عبد الله ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد بن هارون الهاشمي العباسي.
وأمه أم ولد رومية اسمها حبشية، وكان أعين، أقنى، أسمر، مليح الوجه، مضبرا، ربعة، جسيما، كبير البطن، مليحا، مهيبا.
ولما قتل أبوه دخل عليه قاضي القضاة جعفر بن سليمان الهاشمي، فقيل له: بايع. فقال: وأين أمير المؤمنين المتوكل على الله؟ فقال: قتله الفتح بن خاقان. قال: وما فعل بالفتح؟ قال: قتله بغا. قال: فأنت ولي الدم وصاحب الثأر. فبايعه، وبايعه الوزير والكبار. ثم صالح المنتصر بالله إخوته من ميراثهم على أربعة عشر ألف ألف درهم. ثم نفى عمه عليا من سامراء إلى بغداد، ووكل به.
وكان المنتصر وافر العقل، راغبا في الخير، قليل الظلم، محسنا إلى العلويين، وصولا لهم. وقيل: إنه كان يقول: يا بغا أين أبي؟ من قتل أبي؟ ويسب الأتراك ويقول: هؤلاء قتلة الخلفاء. فقال بغا الصغير للذين قتلوا المتوكل: ما لكم عند هذا رزق. فعملوا عليه وهموا به، فعجزوا عنه لأنه كان مهيبا شجاعا فطنا محترزا، فتحيلوا إلى أن دسوا إلى طبيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار عند مرضه. فأشار بفصده، ثم فصده بريشة مسمومة فمات. فيقال: إن ابن طيفور نسي ومرض، فأمر غلامه يفصده بتلك الريشة، فمات أيضا.
وقال بعض الناس: بل حصل للمنتصر مرض في أنثييه، فمات في ثلاث ليال، وقيل: مات بالخوانيق. وقيل: بل سم في كمثراة بإبرة.
وجاء عنه أنه قال في مرضه: ذهبت يا أماه مني الدنيا والآخرة، عاجلت أبي فعوجلت. وكان يتهم بقتل أبيه.
وزر له أحمد بن الخصيب أحد الظلمة.
وقال المسعودي (١): أزال المنتصر عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف والمحنة بمنعهم من زيارة قبر الحسين.
كان أبوه المتوكل قد أمر بهدم القبر، وأن يعاقب من وجد هناك. فلما ولي المنتصر أمر بالكف عن آل أبي طالب ورد فدك على آل الحسين، فقال البحتري:
وإن عليا لأولى بكم … وأزكى يدا عندكم من عمر
стр. 5865
وكل له فضله والحجو … ل يوم التراهن دون الغرر
وقال يزيد المهلبي:
ولقد بررت الطالبية بعدما … ذموا زمانا بعدها وزمانا
ورددت ألفة هاشم فرأيتهم … بعد العداوة بينهم إخوانا
ثم إن المنتصر خلع أخويه: المعتز، وإبراهيم من ولاية العهد الذي عقد لهم المتوكل بعده.
ومن كلام المنتصر لما عفا عن الشاري الخارجي المكنى بأبي العمرد: لذة العفو أعذب من لذة التشفي، وأقبح فعال المقتدر الانتقام.
قال المسعودي (١): وقد كان المنتصر أظهر الإنصاف في الرعية، فمالت إليه القلوب مع شدة هيبته.
وقال علي بن يحيى المنجم: ما رأيت مثل المنتصر ولا أكرم أفعالا بغير تبجح منه. لقد رآني مغموما فسألني فوريت، فاستحلفني، فذكرت إضاقة لحقتني في شراء ضيعة، فوصلني بعشرين ألفا.
قلت: وحاصل الأمر أنه لم يمتع بالخلافة، وهلك بعد أشهر معدودة. فإنه ولي بعد عيد الفطر، ومات في خامس ربيع الآخر، وعاش ستا وعشرين سنة، سامحه الله تعالى.
ذكر علي بن يحيى المنجم أن المنتصر جلس مجلسا للهو، فرأى في بعض البسط دائرة فيها فارس، عليه تاج، وحوله كتابة فارسية، فطلب من يقرأ ذلك، فأحضر رجل، فنظر فيها فقطب، فقال: ما هذه؟ قال: لا معنى لها. فألح عليه، فقال: مكتوب: أنا شيروية بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي، فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام.
وقال جعفر بن عبد الواحد: قال لي المنتصر: يا جعفر، لقد عوجلت، فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني. قاله في مرضه (٢).
٤٠٤ - خ ت ق: محمد بن جعفر، أبو جعفر بن أبي الحسين السمناني القومسي الحافظ.
رحل وطوف وسمع أبا نعيم، وأبا مسهر، وعلي بن عياش وطبقتهم.
стр. 5866
وعنه البخاري، والترمذي، وابن ماجه، وعمر البجيري، وابن خزيمة، وآخرون.
ومات كهلا (١).
٤٠٥ - ت ن: محمد بن حاتم بن سليمان الزمي الخراساني المؤدب نزيل سامراء.
حدث عن هشيم، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن ثابت الجزري، وعمار بن محمد الثوري، والحكم بن ظهير، وجماعة. وعنه الترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن هارون الحضرمي.
وثقه الدارقطني (٢).
وتوفي سنة ست وأربعين (٣).
وقد مر: محمد بن حاتم السمين، في الطبقة الماضية (٤).
٤٠٦ - خ د: محمد بن حاتم بن بزيع البصري، نزيل بغداد.
حدث عن جعفر بن عون، وأسود بن عامر، وعبيد الله بن موسى، وعبد الله بن بكر. وعنه البخاري، وأبو داود، وأبو العباس السراج، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.
توفي سنة تسع وأربعين.
قال النسائي: ثقة (٥).
٤٠٧ - ق: محمد بن الحارث بن راشد. مؤذن جامع مصر. ويلقب صدرة.
حدث عن الليث، وابن لهيعة، وضمام بن إسماعيل، وغيرهم. وعنه ابن ماجه، ويعقوب الفسوي، وحبش بن سعيد الصدفي، والحسين بن إدريس الهروي، والحسن بن سفيان، وأحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، وآخرون.
стр. 5867
توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين (١).
٤٠٨ - محمد بن الحارث الرافقي البزاز.
حدث عن أبي يوسف القاضي، وعتاب بن بشير، ومعن بن عيسى. وعنه النسائي في حديث مالك، وأبو عروبة الحراني، وجماعة.
توفي سنة ثلاث وأربعين.
وعنه أيضا المحاملي. قاله المزي (٢).
٤٠٩ - محمد بن الحارث، أبو عبد الله الليثي الحراني البزاز، خال أحمد بن أبي شعيب الحراني.
روى عن هشيم، ومحمد بن سلمة الحراني، وجماعة.
قال أبو عروبة: مات بحران سنة ثلاث أو أربع وأربعين.
٤١٠ - محمد بن أبي الليث الحارث بن عبد الله الإيادي، القاضي أبو بكر الأصم الجهمي المعتزلي.
ولي قضاء مصر في أيام المعتصم والواثق. وقد مر ذكره في الحوادث.
توفي ببغداد سنة خمسين (٣).
٤١١ - محمد ابن حبيب، صاحب كتاب المحبر.
أخباري صدوق، واسع الرواية، عارف بأيام الناس، متبحر في ذلك. وهو ابن ملاعنة فنسب إلى أمه حبيب.
أخذ عن هشام بن محمد الكلبي، وغيره، وروى عنه أبو سعيد السكري.
توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
ذكره الخطيب في الملخص، فقال: كان عالما بالنسب روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عرابة الكوفي، وأبو سعيد الحسن بن الحسين السكري، وأبو رؤبة البغدادي، وغيرهم (٤).
٤١٢ - محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، المصري.
عن أبيه، وابن وهب.
стр. 5868
توفي سنة اثنتين وأربعين.
٤١٣ - محمد بن حفص بن ميسرة، أبو جعفر الهروي الزاهد، ويعرف بأبي خمخام.
روى عن حماد بن زيد، وأبي يوسف القاضي، روى عنه محمد بن معاذ الماليني. وكان ورعا صالحا كبير القدر.
توفي سنة اثنتين وأربعين أيضا.
٤١٤ - محمد بن حماد الأبيوردي الزاهد.
عن ابن المبارك، وابن عيينة، والوليد بن مسلم، ووكيع، وأبي ضمرة، والقطان. وعنه محمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن أحمد بن أبي عون، ومحمد بن حيوية الإسفراييني، وحاجب بن أحمد الطوسي.
وثقه ابن حبان، وقال (١): مات سنة ثمان، أو تسع وأربعين.
قلت: حديثه عند السلفي عاليا (٢).
٤١٥ - د ت ق: محمد بن حميد بن حيان، أبو عبد الله الرازي الحافظ.
عن يعقوب القمي، وعبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وحكام بن سلم، والفضل السيناني، وزافر بن سليمان، ونعيم بن ميسرة، وخلق كثير، وهو مكثر عن سلمة بن الفضل الأبرش، وله مناكير وغرائب كثيرة.
وعنه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد بن حنبل مع تقدمه، وابنه عبد الله بن أحمد، والحسن بن علي المعمري، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله بن أبي الدنيا، ومحمد بن هارون الروياني، ومحمد بن جرير، وصالح بن محمد جزرة، وعبد الله بن محمد البغوي، وخلق.
قال أبو زرعة: من فاته محمد بن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا.
стр. 5869
وقال أبو قريش الحافظ: قلت لمحمد بن يحيى: ما تقول في محمد بن حميد؟ فقال: ألا تراني أحدث عنه؟! قال أبو قريش: وكنت في مجلس محمد بن إسحاق الصغاني فقال: حدثنا محمد بن حميد، فقلت: تحدث عنه؟ فقال: وما لي لا أحدث، وقد حدث عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
وقال البخاري (١): في حديثه نظر.
وقال صالح جزرة: كنا نتهمه.
وقال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد، فإن أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه. قال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه لما أثنى عليه أصلا.
وقال أبو أحمد العسال: سمعت فضلك يقول: دخلت على محمد بن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون.
وقال يعقوب بن إسحاق الفقيه: سمعت صالح بن محمد الأسدي يقول: ما رأيت أحذق بالكذب من سليمان الشاذكوني، ومحمد بن حميد الرازي. وكان حديث محمد كل يوم يزيد.
وقال أبو إسحاق الجوزجاني (٢): هو غير ثقة.
وقال أبو حاتم (٣): سمعت ابن معين يقول: قدم علينا محمد بن حميد بغداد، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي، ففرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد بن حنبل، فسمعناه ولم نر إلا خيرا. فأي شيء ينقمون عليه؟ قلت: يكون في كتابه شيء فيقول ليس هو كذا، ويأخذ القلم فيغيره، فقال: بئس هذه الخصلة.
وقال النسائي: ليس بثقة.
مات سنة ثمان وأربعين (٤).
٤١٦ - ق: محمد بن خالد بن خداش، أبو بكر المهلبي، مولاهم البصري الضرير.
стр. 5870
عن إسماعيل بن علية، وعبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وابن أبي داود، وأبو عروبة، وعمر البجيري، وآخرون.
توفي في حدود الخمسين.
٤١٧ - د: محمد بن خلف بن طارق الداراني، نزيل بيروت.
حدث سنة تسع وأربعين عن زيد بن يحيى بن عبيد، وأبي مسهر الغساني. وعنه أبو داود، وابن جوصا، وابن أبي داود، وآخرون.
وله عقب بداريا (١).
٤١٨ - ت: محمد بن خليفة، أبو عبيد الله البصري الصيرفي.
عن يزيد بن زريع، وعنه الترمذي، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي.
توفي بعد الأربعين (٢).
٤١٩ - ن: محمد بن الخليل البلاطي الخشني، عن إسماعيل بن عياش، وسويد بن عبد العزيز، ومسلمة بن علي الخشني، والحسن بن يحيى الخشني. وعنه النسائي، وإبراهيم بن دحيم، وجماعة شاميون.
قال النسائي: لا بأس به (٣).
٤٢٠ - محمد بن أبي خنيس الخولاني الإفريقي.
روى عن أبي ضمرة أنس بن عياض، وغيره.
وتوفي سنة خمسين.
٤٢١ - د ن: محمد بن داود بن صبيح أبو جعفر المصيصي.
عن حسين بن محمد المروذي، وأبي نعيم، وجماعة.
ومات كهلا. وعنه أبو داود، والنسائي، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن خريم الدمشقي، وابن قتيبة العسقلاني، وآخرون.
стр. 5871
أثنى عليه أبو داود، وقال (١): كان ينتقد الرجال (٢).
٤٢٢ - د: محمد بن داود بن سفيان، أبو جعفر المصيصي.
عن عبد الرزاق، ويحيى بن حسان التنيسي. وعنه أبو داود فقط؛ وكأنه الأول (٣).
٤٢٣ - ع سوى ق: محمد بن رافع بن أبي زيد سابور، أبو عبد الله القشيري، مولاهم النيسابوري الحافظ الزاهد، أحد الأعلام.
سمع النضر بن شميل، وطبقته بخراسان، وسفيان بن عيينة وطبقته بالحجاز؛ وعبد الرزاق، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الله بن الوليد، وطبقتهم باليمن؛ ووكيعا، وابن نمير، وعبد الله بن إدريس، وطبقتهم بالكوفة؛ وأبا داود الطيالسي، ووهب بن جرير وطبقتهما بالبصرة؛ وشبابة، وأبا النضر وطبقتهما ببغداد؛ ويزيد بن هارون، وطبقته بواسط. وعني بالأثر حالا ومالا.
وعنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة الرازي، وأحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عقيل الخزاعي لا البلخي، وحاجب بن أحمد الطوسي، وآخر من روى حديثه بعلو السلفي بالثقفيات.
قال أبو عمرو المستملي: سمعت محمد بن رافع يقول: كنت مع أحمد، وإسحاق عند عبد الرزاق، فجاءنا يوم الفطر، فخرجنا مع عبد الرزاق إلى المصلى، ومعنا ناس كثير. فلما رجعنا دعانا عبد الرزاق إلى الغداء، فجعلنا نتغدى معه، فقال لأحمد وإسحاق: رأيت اليوم منكما عجبا، لم تكبرا! فقالا: يا أبا بكر نحن ننظر إليك هل تكبر فنكبر، فلما رأيناك لم تكبر أمسكنا، قال: وأنا كنت أنظر إليكما هل تكبران فأكبر.
قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: ما رأيت من المحدثين أهيب من محمد بن رافع. كان يستند إلى شجرة الصنوبر في داره، فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم كأن على رؤوسهم الطير، فيأخذ الكتاب بيده ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحد ولا يتبسم إجلالا له. وإذا تبسم أحد في المجلس أو راطن صاحبه قال: وصلى الله على محمد. فلا يقدر أحد
стр. 5872
أن يراجعه أو يستزيده. ولقد تبسم خادم للطاهرية يوما، فقطع ابن رافع فأنهي الخبر بذلك. فأمر بقتل الخادم حتى احتلنا لخلاصه.
قال الحاكم: سمعت أبا جعفر محمد بن سعيد المذكر يقول: سمعت زكريا بن دلويه يقول: بعث طاهر بن عبد الله إلى محمد بن رافع بخمسة آلاف درهم، فدخل عليه الرسول بعد العصر وهو يأكل الخبز مع فجل، فوضعها وقال: بعث بها الأمير، فقال: خذ خذ، لا أحتاج إليه فإن الشمس قد بلغت رأس الحيطان، إنما تغرب بعد ساعة، وقد جاوزت الثمانين إلى متى أعيش؟ فدخل عليه ابنه فقال: ليس لنا الليلة خبز. قال: فبعث بعض أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى حضرة صاحبه فزعا من أن يذهب ابنه خلف الرسول، فيأخذ المال.
قال زكريا: وربما كان يخرج إلينا في الشتاء الشاتي، وقد لبس لحافه الذي يلبسه بالليل.
قال محمد بن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن قال المؤذن في أذانه: صلوا في الرحال، فلك أن تتخلف، وإن لم يقل، فقد وجبت عليك.
وقال: أنا أفدت أحمد عن يزيد بن مسلم الصنعاني الراوي، عن وهب بن منبه. ونزلت أنا وأحمد، ومات الشيخ، وكان قد أتى له مائة وخمس وثلاثون سنة. رواها أحمد بن سلمة، عن محمد بن رافع.
وقال أحمد بن عمر بن يزيد: حدثنا محمد بن رافع قال: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت معمرا يقول: رأيت باليمن عنقود عنب وقر بغل تام.
قال زنجويه بن محمد: توفي في ذي الحجة سنة خمس وأربعين، وغسله أحمد بن نصر العابد، وصلى عليه محمد بن يحيى الذهلي.
وقال مسلم، والنسائي: ثقة مأمون.
٤٢٤ - محمد بن الربيع، مولى الأزد. مصري معمر، يعرف بنعمة.
حدث عن عبد الله بن لهيعة.
مات في رمضان سنة سبع وأربعين.
٤٢٥ - محمد بن رجاء ابن السندي، أبو عبد الله النيسابوري، والد محمد بن محمد بن رجاء الإسفراييني.
стр. 5873
سمع النضر بن شميل، ومكي بن إبراهيم. وعنه ابنه، وزكريا بن داود، وابن خزيمة.
قال أبو عبد الله ابن الأخرم: هو وأبوه وابنه ثقات أثبات (١).
٤٢٦ - محمد بن رزق الله، أبو بكر الكلوذاني.
عن يزيد بن هارون، وشبابة، وجماعة. وعنه ابن صاعد، ويوسف بن يعقوب الأزرق، وغيرهما.
وكان صدوقا (٢).
توفي سنة تسع وأربعين.
٤٢٧ - م ق: محمد بن رمح بن المهاجر، أبو عبد الله التجيبي، مولاهم المصري.
سمع الليث بن سعد، وابن لهيعة، ومسلمة بن علي الخشني. وحكى عن مالك ﵀.
وعنه مسلم، وابن ماجه، والحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعلي بن أحمد بن علان، وأحمد بن عبد الوارث العسال، ومحمد بن زبان المصريون، وخلق سواهم.
وكان موصوفا بالإتقان الزائد حتى قال فيه النسائي: ما أخطأ في حديث واحد.
وقال أبو سعيد بن يونس: ثقة ثبت. كان أعلم الناس بأخبار بلدنا.
توفي في شوال سنة اثنتين وأربعين.
قال النسائي: لو كان كتب عن مالك لأثبته في الطبقة الأولى من أصحابه (٣).
٤٢٨ - محمد بن روح بن عمران، أبو عبد الله المصري، مولى قتيرة، من تجيب.
روى عن عبد الله بن وهب؛ وكان منكر الحديث. قاله ابن يونس، قال: وكان رجلا صالحا.
توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين.
стр. 5874
٤٢٩ - محمد بن زاهر بن حرب النسائي. ابن أخي أبي خيثمة.
سكن دمشق، وحدث عن القعنبي، وجماعة، وكان طلابة للعلم. مات كهلا، روى عنه محمود بن سميع، وسعد بن محمد البيروتي.
قال أبو حاتم (١): أنا صليت عليه، وكان من أقراني. لا بأس به.
٤٣٠ - ن: محمد بن زنبور المكي، هو أبو صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر، ولقب أبيه جعفر: زنبور.
روى عن حماد بن زيد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن أبي حازم، وجماعة. وعنه النسائي، وأبو عروبة، وعمر بن محمد بن بجير، وابن صاعد، وأبو علي أحمد بن محمد الباشاني، ومحمد بن أحمد الديبلي، وخلق سواهم.
قال النسائي: ثقة.
وضعفه ابن خزيمة.
توفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين.
وقع لي حديثه عاليا (٢).
٤٣١ - محمد بن أبي السري، أبو جعفر الأزدي.
يروي عن هشام بن الكلبي تصانيفه، وعن إسحاق الأزرق. وعنه أبو سعيد السكري، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وأبو أحمد البربري، وآخرون.
٤٣٢ - محمد بن سعيد بن حماد، أبو إسحاق الأنصاري الحراني.
عن عتاب بن بشير، ومسكين بن بكير. وعنه النسائي (٣)، وابن الباغندي، وأبو عروبة.
توفي سنة أربع وأربعين.
٤٣٣ - محمد بن سعيد بن كثير بن عفير المصري.
عن ابن وهب.
قال ابن يونس: توفي سنة سبع وأربعين.
٤٣٤ - ق: محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري البصري، أبو بكر أخو أحمد.
стр. 5875
عن معاذ بن هشام، ويعقوب الحضرمي، وأبي عاصم النبيل، وطائفة. وعنه ابن ماجه، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وآخرون (١).
٤٣٥ - محمد بن سعيد بن عبد الملك بن أبي قفيز (٢)، أبو جعفر السلمي الدمشقي.
عن معروف الخياط الراوي، عن واثلة بن الأسقع، وعن بقية، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه أبو الحسن بن جوصا، ومحمد بن أحمد بن معدان، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان، وآخرون.
٤٣٦ - د: محمد بن سفيان بن أبي الزرد الأبلي.
عن سعيد بن عامر الضبعي، وعثمان بن عمر بن فارس، وجماعة. وعنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعلي بن أحمد بن بسطام، وابن خزيمة، وآخرون (٣).
٤٣٧ - م د ن ق: محمد بن سلمة المرادي، مولاهم المصري الفقيه.
عن ابن وهب، وابن القاسم، وغيرهما. وعنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومحمد بن محمد الباغندي، وعلي بن أحمد علان، وجماعة، وكان من ثقات المصريين وفضلائهم.
توفي في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين.
استكتبه الحارث بن مسكين إذ كان قاضيا، يكنى أبا الحارث.
ذكره النسائي يوما وقال: ثقة ثقة (٤).
٤٣٨ - د ن: محمد بن سليمان بن حبيب، أبو جعفر الأسدي البغدادي، نزيل المصيصة؛ ولقبه: لوين.
وهو صاحب الجزء المشهور الذي يروى اليوم عاليا.
سمع مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وحماد بن زيد، وحديج بن
стр. 5876
معاوية، وأبا عوانة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وسفيان بن عيينة، وطائفة. وعنه أبو داود، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، وأبو القاسم البغوي، وابن صاعد، ومحمد بن إبراهيم الحزوري، وأبو بكر بن أبي داود، وخلق.
وحدث بالثغور، وببغداد، وأصبهان. وعمر دهرا طويلا.
وقد روى النسائي في سننه أيضا، عن رجل عنه، وقال: ثقة.
قال محمد بن القاسم الأزدي: قال لوين: لقبتني أمي لوينا، وقد رضيت.
وقال الخطيب (١)، وغيره: كان يبيع الدواب، فيقول: هذا الفرس له لوين، فلقب بذلك.
وقال أحمد بن القاسم بن نصر: حدثنا لوين سنة أربعين ومائتين.
وسأله أبي: كم لك؟ قال: مائة وثلاث عشرة سنة.
قلت: لو سمع في صباه للقي التابعين كهشام بن عروة، وطبقته، ولو سمع وهو ابن ثلاثين سنة لسمع من شعبة، وابن أبي ذئب؛ ولكنه سمع وهو كهل. ومع هذا فصار من أسند أهل زمانه.
توفي سنة ست وأربعين، وقيل: سنة خمس وأربعين بأذنة. وكان غضب على أولاده، فتحول من المصيصة إلى أذنة. وهما من بلاد سيس.
٤٣٩ - د: محمد بن سوار الأزدي الكوفي.
سكن مصر، وحدث عن عبد السلام بن حرب، وعبدة بن سليمان، وجماعة. وعنه أبو داود، وابنه أبو بكر بن أبي داود، وعلان الصيقل، وآخرون.
توفي سنة ثمان وأربعين (٢).
٤٤٠ - ت ن: محمد بن شجاع؛ وهو محمد بن عبد الله بن شجاع، أبو عبد الله المروذي، نزيل بغداد.
عن سفيان بن عيينة، وابن علية، وجماعة وعنه الترمذي، والنسائي، ويعقوب الفسوي، وعبد الله بن ناجية، ومحمد بن أحمد بن زهير، وآخرون.
توفي سنة أربع وأربعين (٣).
стр. 5877
٤٤١ - ن: محمد بن صدقة، أبو عبد الله الحمصي الجبلاني المؤدب.
عن بقية، ومحمد بن حرب، وأبي ضمرة، وغيرهم. وعنه النسائي، وعمر بن بجير، وابن أبي داود، وجماعة.
قال أبو حاتم (١): صدوق (٢).
٤٤٢ - م د ت ق: محمد بن طريف البجلي الكوفي، أبو جعفر.
عن حفص بن غياث، وابن فضيل، وأبي معاوية، وطبقتهم. وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن صالح بن ذريح، وعبد الله بن زيدان، وآخرون.
وكان ثقة، صاحب حديث.
توفي سنة اثنتين وأربعين (٣).
٤٤٣ - محمد بن عباد بن موسى البغدادي. سندولا.
سمع عبد السلام بن حرب، وعبد الله بن إدريس، وإسماعيل بن علية، وطائفة. وعنه إبراهيم الحربي، وابن أبي الدنيا، وأبو حامد محمد بن هارون.
وكان أخباريا، ضعيف الحديث (٤).
٤٤٤ - ن ق: محمد بن عباد بن آدم الهذلي. البصري.
عن معتمر بن سليمان، ومحمد بن جعفر غندر، وجماعة. وعنه النسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن محمد بن وهب، وآخرون.
ولعله بقي إلى بعد الخمسين (٥).
٤٤٥ - ن: محمد بن عبد الله بن عمار، الحافظ أبو جعفر الموصلي، مفيد الموصل ومحدثها.
سمع المعافى بن عمران، وأبا بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس، وطبقتهم، وله كتاب جليل في معرفة العلل والشيوخ.
وعنه النسائي، والحسين بن إدريس الهروي، وجعفر الفريابي، ومحمد
стр. 5878
ابن محمد الباغندي، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد، وخلق.
وكان تاجرا فقدم بغداد مرات وحدث بها، وكان عبيد العجلي يعظم أمره ويرفع قدره.
قال النسائي: ثقة، صاحب حديث.
قلت: توفي سنة اثنتين وأربعين، وقد كمل ثمانين عاما.
وقال فيه الخطيب (١): كان أحد أهل الفضل المتحققين بالعلم، حسن الحفظ، كثير الحديث، روى عنه الحسين الهروي كتابا في علل الحديث ومعرفة الشيوخ.
وقال ابن عدي (٢): سمعت أبا يعلى يسيء القول في ابن عمار ويقول: شهد على خالي بالزور.
وذكر الخطيب (٣) أنه مخرمي نزل الموصل.
قلت: فهو أبو جعفر محمد بن عبد الله المخرمي الحافظ.
مستفاد مع أبي جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي الحافظ المذكور في الطبقة الآتية، إن شاء الله (٤).
٤٤٦ - م ت ن: محمد بن عبد الله بن بزيع البصري.
عن جعفر بن سليمان الضبعي، وفضيل بن سليمان، وبشر بن المفضل، وجماعة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وعبدان الأهوازي، وابن خزيمة، ومحمد بن علي الترمذي الحكيم، وجماعة.
وثقه أبو حاتم (٥).
توفي سنة سبع وأربعين (٦).
٤٤٧ - د ن: محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعية بن أبي زرعة، أبو عبد الله ابن البرقي المصري الحافظ، مولى بني زهرة، وأخو أحمد.
سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وإدريس بن يحيى الخولاني،
стр. 5879
وعبد الملك بن هشام، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الله بن يوسف، وأبا عبد الرحمن المقرئ، وطائفة.
وتكلم في الجرح والتعديل، وأخذ عن يحيى بن معين، وغيره، روى عنه أبو داود، والنسائي، والحسن بن الفرج الغزي، ومحمد بن المعافى، وعمر بن محمد بن بجير، وجماعة.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة، حدث بالمغازي عن عبد الملك بن هشام. وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين.
قال: وإنما عرف بالبرقي؛ لأنه كان هو وإخوته يتجرون إلى برقة (١).
٤٤٨ - د ن ق: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل أبو مسعود الهلالي البصري.
عن جده عبيد، وبشر بن عمر الزهراني، وأبي عاصم النبيل، وعمرو بن عاصم، وعثمان بن عمر بن فارس، وجماعة. وعنه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد بن يحيى التستري، وأبو عروبة، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، وأحمد بن محمد بن صدقة الحافظ، وطائفة.
قال النسائي: لا بأس به (٢).
٤٤٩ - ن: محمد بن عبد الله بن بكر الخزاعي، ويقال: الهاشمي، مولاهم الصنعاني المقدسي، الخلنجي، أبو الحسن نزيل بيت المقدس.
عن سفيان بن عيينة، وسعيد بن سالم القداح، وعبد الله بن ميمون القداح، ومالك بن سعير. وعنه النسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي، وآخرون، آخرهم محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني (٣).
٤٥٠ - ق: محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري البصري.
عن محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي، وأبي عاصم، ويحيى بن كثير،
стр. 5880
وغيرهم. وعنه ابن ماجه، وابن خزيمة، وأبو قريش، وأبو عروبة، وابن صاعد (١).
٤٥١ - د: محمد بن عبد الله بن أبي حماد الطرسوسي القطان، عن عبد الرحمن بن مغراء، وأبي تميلة يحيى بن واضح، وجماعة. وعنه أبو داود، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وأبو عبد الرحمن النسائي في الكنى، وآخرون (٢).
٤٥٢ - محمد بن عبد الله بن حسن، أبو عبد الله الجرجاني العصار.
كان مع أحمد بن حنبل في اليمن، روى عن عبد الرزاق، وإبراهيم بن الحكم بن أبان. وعنه عمران بن موسى السختياني، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلبي، وإبراهيم بن نومرد.
قال حمزة السهمي (٣): هو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان.
٤٥٣ - م ت ن ق: محمد بن عبد الأعلى، أبو عبد الله الصنعاني القيسي.
عن معتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وأبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعثام بن علي، وعبد الرزاق، وطائفة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وجعفر الفريابي، وعمر بن بجير، وابن خزيمة، وقاسم المطرز، وخلق.
وثقه أبو حاتم (٤)، وغيره.
توفي بالبصرة سنة خمس وأربعين (٥).
٤٥٤ - م: محمد بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم الأنطاكي.
عن معتمر بن سليمان، وأبي إسحاق الفزاري، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، وبقية بن الوليد. وعنه مسلم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وخلق سواهم.
وثقه أبو بكر الخطيب (٦).
стр. 5881
وتوفي سنة ثلاث وأربعين (١).
٤٥٥ - محمد بن عبد الصمد بن داود بن مهران الحراني، أبو جعفر.
ولد بمصر وسمع من ابن وهب، ورشدين بن سعد.
توفي سنة إحدى وأربعين.
٤٥٦ - خ ٤: محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة غزوان اليشكري، مولاهم المروزي أبو عمرو.
حج بأخرة، وحدث ببغداد عن ابن المبارك، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، والفضل بن موسى، وأبي معاوية، وطائفة. وعنه الأربعة، والبخاري عن رجل عنه، وأبو زرعة الرازي، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأبو العباس السراج، ومحمد بن هارون ابن المجدر، وابن خزيمة، وكان ثقة سمع من ابن المبارك ثلاثة أحاديث فقط.
وروى البخاري في صحيحه عن سعيد بن مروان عنه، عن سلمويه بن صالح.
توفي سنة إحدى وأربعين (٢).
٤٥٧ - م ت ن ق: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب محمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، أبو عبد الله القرشي الأموي البصري.
عن أبي عوانة، وعبد العزيز بن المختار، ويوسف بن الماجشون، وعبد الواحد بن زياد، وكثير بن سليم، وكثير بن عبد الله الأبلي، وعدة. وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، ومحمد بن جرير الطبري، وطائفة.
وكان من جلة المشايخ وفضلائهم.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن قانع: مات بالبصرة في جمادى الأولى لعشر بقين منه سنة أربع وأربعين.
стр. 5882
وقال الصولي: نهى المتوكل عن الكلام في القرآن، وأشخص الفقهاء والمحدثين إلى سامراء، منهم ابن أبي الشوارب، وأمرهم أن يحدثوا وأجزل صلاتهم.
قلت: لما ولي ابنه الحسن بن محمد القضاء تخوف وقال له: يا حسن أعيذ وجهك الحسن من النار، وفي ذريته عدة قضاة؛ يقع لي حديثه عاليا (١).
٤٥٨ - د ت ن: محمد بن عبيد بن محمد بن واقد، أبو جعفر المحاربي الكوفي النحاس.
عن علي بن مسهر، وعبد السلام بن حرب، وعمر بن عبيد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وشريك بن عبد الله، وإسماعيل بن عياش، وأبي الأحوص سلام، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وابن المبارك، وطائفة، وطال عمره، واشتهر اسمه. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو لبيد السرخسي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الله بن زيدان البجلي، وطائفة.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن حبان (٢): مات سنة خمس وأربعين.
قال ابن أبي عاصم: توفي سنة إحدى وخمسين (٣).
٤٥٩ - ق: محمد بن عبيد بن محمد بن ثعلبة العامري الكوفي، المعروف بالحماني لنزوله فيهم. ويلقب بالحوت.
روى عن أبيه، وعمر بن عبيد الطنافسي. وعنه ابن ماجه، وأحمد بن يحيى التستري، وحاجب بن أركين، وعلي بن العباس المقانعي، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات (٤).
• - محمد بن عبيد المدني. تقدم (٥).
стр. 5883
٤٦٠ - ت: محمد بن عبيد بن عبد الملك، أبو عبد الله الأسدي الهمذاني، الكوفي الأصل، الجلاب.
عن سفيان بن عيينة، وأبي معاوية، ويحيى بن سعيد الأموي، وعبيدة بن حميد، وإسماعيل بن علية، وعلي بن أبي بكر الأسفذني، وجماعة. وعنه الترمذي، والحسن بن علي بن أبي الحناء، وعلي بن سعيد العسكري، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو بشر محمد بن أحمد الدولابي، وعبد الرحمن بن أحمد بن عباد، ومحمد بن ماجه في غير السنن، وآخرون.
وكان عبدا صالحا، وثقه أبو زرعة وأثنى عليه.
وقال الحسن بن يزداد الخشاب: لو كان محمد بن عبيد ببغداد كان شبيها بأحمد بن حنبل.
وقال غيره: كان يصوم الدهر.
قلت: وقع لنا حديثه عاليا. وتوفي سنة تسع وأربعين (١).
٤٦١ - ق: محمد بن عثمان بن خالد، أبو مروان العثماني المدني.
عن أبيه، وإبراهيم بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن ميمون، وجماعة. وعنه ابن ماجه، وأحمد بن زيد القزاز، وإسحاق الخزاعي، وبقي بن مخلد، وجعفر الفريابي، وعمران بن موسى بن مجاشع، ومحمد بن يحيى بن منده، وطائفة.
قال صالح جزرة: ثقة صدوق، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير.
وقال موسى بن هارون: مات سنة إحدى وأربعين.
وقال البخاري (٢): صدوق (٣).
٤٦٢ - ن: محمد بن عثمان بن بحر، أبو عبد الله العقيلي البصري.
عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وأبي عاصم النبيل. وعنه النسائي، وأحمد بن عمرو البزار، وعبدان الأهوازي، وابن خزيمة، وطائفة (٤).
стр. 5884
٤٦٣ - محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان الأصبهاني جبر، ولقب أبيه أيضا جبر.
روى عن أبيه، وله عنه نسخة كبيرة عن سفيان الثوري. وعنه محمد بن يحيى بن منده، وأحمد بن علي بن الجارود، وسلم بن عصام، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزهري (١).
٤٦٤ - محمد بن عقبة بن هرم السدوسي البصري.
عن جعفر بن سليمان الضبعي، وحماد بن زيد، وحسان الكرماني، وجرير بن عبد الحميد. وعنه أحمد بن عمرو البزار، والحسن بن سفيان، وعبدان الأهوازي، وجماعة.
ضعفه أبو حاتم (٢).
وقد روى عنه البخاري في كتاب الأدب (٣).
٤٦٥ - محمد بن عكاشة الكرماني.
روى الموضوعات عن مثل سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم. وعنه إسماعيل بن قتيبة النيسابوري، وغيره.
ذكره ابن عساكر، فقال (٤): محمد بن عكاشة بن محصن، أبو عبد الله الكرماني. ذكر أنه سمع من الوليد، ووكيع، وابن عيينة، ومندل بن علي، وعبد الرزاق، وطائفة. روى عنه إسماعيل بن قتيبة، وإبراهيم بن محمد بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي.
قال الدارقطني (٥): كان يضع الحديث.
وقال أحمد بن محمد بن يونس الهروي البزاز: كان يحدث بالبواطيل، فبلغني أنه شهد الجمعة بكرمان، فقرأ الإمام على المنبر، فصعق فمات.
قلت: ومما وضع على سند الصحيحين: أطعموا حبالاكم اللبان، فإن
стр. 5885
يكن ذكرا يخرج ذكيا شجاعا، وإن يكن جارية حسن خلقها وعظم عجيزتها، وحظيت عند زوجها.
ومن موضوعاته على النبي ﷺ ، عن جبريل، عن الله : من لم يؤمن بالقدر فليس مني.
٤٦٦ - ع: محمد بن العلاء بن كريب، أبو كريب الهمداني الحافظ. محدث الكوفة.
عن عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، وعبيد الله الأشجعي، وعمر بن عبيد، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن إدريس، وهشيم، وخلق. وعنه الجماعة، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن علي المروزي، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن ناجية، وابن خزيمة، وأبو عروبة، ومحمد بن هارون الروياني، وعبد الله بن زيدان البجلي، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، وخلق.
وسمع بدمشق من شعيب بن إسحاق.
وعنه قال: أتيت يحيى بن حمزة، فوجدت عليه سواد القضاء، فلم أسمع منه. وكنت سافرت أريد إفريقية.
وقال علي بن نصر النيسابوري: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول: ما رأيت في المشايخ بعد إسحاق أحفظ من أبي كريب.
وقال النسائي: ثقة.
قال صالح جزرة: تيبس رأس أبي كريب، فأمر الطبيب أن يغلف رأسه بفالوذج. قال: فتناوله من رأسه، وأكله وقال: بطني أحوج إلى هذا من رأسي.
قال مطين: أوصى أبو كريب بكتبه أن تدفن، فدفنت.
قال حجاج الشاعر: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لو حدثت عن أحد ممن أجاب، يعني في المحنة، لحدثت عن اثنين: أبو معمر، وأبو كريب، أما أبو معمر فلم يزل بعدما أجاب يذم نفسه على إجابته، ويحسن أمر الذي لم يجب. وأما أبو كريب فأجري عليه ديناران، وهو محتاج، فتركها لما علم أنه أجري عليه لذلك.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ما بالعراق أكثر حديثا من أبي كريب، ولا أعرف بحديث بلدنا منه.