ابن محمد السمرقندي، وخيثمة الأطرابلسي، وابن الأعرابي، ومحمد بن يوسف الهروي.
وقد روى عن قالون قراءته، وتفرد عنه بلفظه لا تعرف في قراءته. وكان من أهل الرملة.
٣٩١ - محمد بن عبد الرحمن بن يونس الرقي السراج.
حدث ببغداد عن أبيه، وعمرو بن خالد الحراني، ومحمد بن إسماعيل بن عياش.
روى عنه محمد بن مخلد، وغيره.
وحدث بدمشق. وروى عنه: ابن جوصا، وخيثمة.
مولده سنة مائتين (١).
٣٩٢ - محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن صقر بني أمية عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، الأمير أبو عبد الله الأموي المرواني الأندلسي، صاحب الأندلس.
كان من خيار ملوك بني أمية، ذا فضل ودين وعلم وفصاحة وشجاعة وإقدام وحزم وعدل.
بويع بالإمرة عند موت والده سنة ثمان وثلاثين، فامتدت أيامه، وبقي في الإمرة خمسا وثلاثين سنة. وأمه أم ولد.
وقيل: إنه كان يتوغل في بلاد الفرنج، ويبقى في الغزوة العام والعامين، فيقتل ويأسر ويسبي.
قال بقي بن مخلد المحدث: ما رأيت ولا علمت أحدا من الملوك، ولا سمعت أبلغ لفظا من الأمير محمد، ولا أفصح ولا أعقل منه.
وقال أبو المظفر ابن الجوزي: هو صاحب وقعة سليط، وهي ملحمة مشهورة، لم يعهد قبلها مثلها بالأندلس، يقال إنه قتل فيها ثلاثمائة ألف كافر. وهذا لم يسمع بمثله.
قال: وللشعراء فيها أقوال كثيرة.
قلت: وهو الذي نصر بقي بن مخلد على الذين تعصبوا عليه.
стр. 6547
توفي إلى رحمة الله في صفر سنة ثلاث وسبعين، وبويع من بعده ابنه المنذر بن محمد، فلم يطول.
٣٩٣ - محمد بن عبد النور، أبو عبد الله الكوفي الخزاز المقرئ.
قرأ القرآن على خالد بن يزيد.
وسمع من جعفر بن عون، ويحيى بن آدم.
وعنه محمد بن مخلد، وأحمد بن جعفر ابن المنادي.
توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين (١).
٣٩٤ - ن: محمد بن عبد الوهاب بن حبيب. الفقيه أبو أحمد العبدي النيسابوري الفراء الأديب.
سمع حفص بن عبد الله السلمي، وشبابة بن سوار، ومحاضر بن المورع، وجعفر بن عون، والواقدي، ويحيى بن أبي بكير، والأصمعي.
وأقدم شيخ له موتا حفص بن عبد الرحمن الفقيه.
وكان مكثرا عن الحجازيين والعراقيين.
أخذ الأدب عن الأصمعي، وابن الأعرابي، وأبي عبيد، والحديث عن أحمد وابن المديني، والفقه عن أبيه، وعلي بن عثام.
وكان فيما قال عنه الحاكم: يفتي في هذه العلوم ويرجع إليه فيها.
كتب عنه: أبو النضر هاشم بن القاسم، وعلي بن عثام، وبشر بن الحكم.
وروى عنه من أقرانه: محمد بن يحيى، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأحمد بن الأزهر، وغيرهم.
ومن الأئمة: النسائي ومسلم (٢)، وقال (٣): ثقة؛ وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، والسراج، وأبو عبد الله بن الأخرم، والحسن بن يعقوب، وآخرون، وحديثه في الثقفيات بعلو.
ذكر أبو أحمد مرة السلاطين فقال: اللهم أنسهم ذكري، ومن أراد ذكري عندهم فاشدد على قلبه فلا يذكرني.
стр. 6548
وقال أبو أحمد: أول ما كتبت عن يحيى بن يحيى سنة سبع وتسعين ومائة.
قلت: في صحيح البخاري حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا أبو غسان، فذكر حديثا (١).
فيقال: إن أبا أحمد هو الفراء؛ وقيل هو مرار بن حمويه؛ وقيل: محمد بن يوسف البيكندي.
توفي الفراء في أواخر سنة اثنتين وسبعين، وله خمس وتسعون سنة.
قال ابن ماكولا (٢) وغيره: لقبه حمك (٣).
٣٩٥ - محمد بن عبدك القزاز.
بغدادي ثقة.
عن عبد الله بن بكر، وروح بن عبادة، وحجاج الأعور، وجماعة.
وعنه: ابن البختري، وعثمان ابن السماك، وعبد الله بن سليمان الفامي.
مات في شوال سنة ست وسبعين (٤).
٣٩٦ - محمد بن أبي داود عبيد الله بن يزيد، أبو جعفر ابن المنادي البغدادي.
سمع حفص بن غياث، وإسحاق الأزرق، وأبا بدر السكوني، وأبا أسامة، وروح بن عبادة، وطبقتهم.
وعنه البخاري لكن قال: حدثنا أحمد بن أبي داود (٥). والأكثر على أنه هو، وهم البخاري في اسمه. وقد وقع لنا الحديث المذكور موافقة عالية في المجالس السلماسية.
وروى عنه: أبو القاسم البغوي، وأبو جعفر بن البختري، وحفيده أحمد بن جعفر ابن المنادي، وإسماعيل الصفار، وابن أبي حاتم، وأبو العباس الأصم، وأبو عمرو الدقاق، وأبو سهل القطان، وخلق.
стр. 6549
قال أبو حاتم (١): صدوق.
وقال ابن المنادي: كتب عني يحيى بن معين حديثا، عن أبي النضر.
وقال أبو الحسين ابن المنادي: قال لنا جدي: ولدت في نصف جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة.
ومات في رمضان سنة اثنتين وسبعين، وله مائة سنة، وسنة وأربعة أشهر، واثني عشر يوما (٢).
٣٩٧ - محمد بن عثمان النشيطي.
كان بحلب في حدود الثمانين ومائتين.
سمع: أبا علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. روى عنه: الطبراني (٣). وهو من كبار شيوخه.
٣٩٨ - محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار. أبو عبد الله.
سمع عبد الرزاق.
روى عنه محمد بن حمدون الأعمشي، وأبو عوانة.
توفي في رمضان سنة أربع وسبعين.
ورخه ابن عقدة، وقال: بلغني أنه مات وله مائة سنة وشهران أو ثلاثة.
٣٩٩ - محمد بن علي، أبو جعفر البغدادي الحافظ، حمدان الوراق.
من فضلاء أصحاب الإمام أحمد.
سمع عبيد الله بن موسى، وأبا نعيم، وطبقتهما.
وعنه محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، وأحمد بن عثمان بن ثوبان، وآخرون.
توفي سنة اثنتين وسبعين.
قال الخطيب (٤): وكان ثقة حافظا من النبلاء.
٤٠٠ - محمد بن علي بن عفان الكوفي العامري، أخو الحسن بن علي.
стр. 6550
سمع من: الحسن بن عطية، وغيره.
وقرأ القرآن على عبيد الله بن موسى.
وأقرأ. وعنه ابن عقدة، وعلي النخعي، وعلي بن محمد بن الزبير.
وآخرون.
توفي في صفر سنة سبع وسبعين.
٤٠١ - محمد بن علي بن زهير، أبو عبد الرحمن القرشي الجرجاني، الملقب: حمار عفان، للزومه إياه.
أكثر عن أبي نعيم، وعفان، وطبقتهما.
روى عنه: ابنه عبد الرحمن، وغيره (١).
٤٠٢ - محمد بن عمران بن حبيب الهمذاني.
عن: القاسم بن الحكم العرني، وعبد الصمد بن حسان، وعبيد الله بن موسى، وطائفة.
وعنه: عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وحفص بن عمر الأردبيلي.
توفي سنة تسع وسبعين.
قال ابن أبي حاتم (٢): صدوق أجاز لي.
٤٠٣ - محمد بن عميرة العتقي التدميري الأندلسي.
روى عن يحيى بن يحيى، وأصبغ بن الفرج، ويحيى بن بكير، وسحنون بن سعيد، وأبي مصعب الزهري، وطبقتهم.
توفي سنة ست وسبعين (٣).
٤٠٤ - د: محمد بن عوف بن سفيان الحافظ، أبو جعفر الطائي الحمصي.
رحل وسمع الكثير من عبيد الله بن موسى، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبي المغيرة عبد القدوس، وعبد السلام بن عبد الحميد السكوني، وهاشم بن عمرو شقران، وأبي مسهر الغساني، وآدم بن أبي إياس وخلق. وعنه: أبو داود والنسائي في مسند علي، وأبو حاتم، وابن جوصا
стр. 6551
وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الغافر بن سلامة، وخيثمة بن سليمان، وطائفة.
وقد سمع منه: الإمام أحمد، مع جلالته، حديثا رواه له، عن أبيه.
قال ابن عدي: محمد بن عوف عالم بحديث الشام، صحيحا وضعيفا.
وكان عليه اعتماد ابن جوصا، ومنه يسأل، وخاصة حديث أهل حمص.
قلت: وقد أثنى عليه غير واحد من الكبار، ووصفوه بالحفظ والتبحر.
وقال القاضي عبد الصمد في تاريخه: سمعت محمد بن عوف يقول: كنت ألعب في الكنيسة بالكرة وأنا حدث، فدخلت الكرة إلى المسجد، فوقعت بالقرب من المعافى بن عمران، يعني الحمصي فدخلت لآخذها، فقال: ابن من أنت؟ قلت: ابن عوف.
قال: أما إن أباك كان من إخواننا، وكان ممن يكتب معنا العلم والذي يشبهك أن تتبع ما كان عليه والدك. فصرت إلى أمي فأخبرتها، فقالت: صدق يا بني، فألبستني ثوبا وإزارا، ثم جئت إليه ومعي محبرة وورق، فقال لي: اكتب حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد ربه بن سليمان قال: كتبت لي أم الدرداء في لوحي بما تعلمني اطلبوا العلم صغارا تعملوا به كبارا، فإن لكل حاصد ما زرع.
فكان هذا أول ما سمعته.
توفي في وسط سنة اثنتين وسبعين (١).
٤٠٥ - محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله المدائني المقرئ.
عن سفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب، ومحمد بن الفضل بن عطية، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون.
وعنه أبو بكر بن أبي داود، وأبو بكر بن مجاهد، وخيثمة، وإسماعيل الصفار، وعثمان ابن السماك، والأدمي، وآخرون.
قال الدارقطني: ضعيف.
وقال البرقاني: لا بأس به.
توفي سنة أربع وسبعين، عن سن عالية (٢).
٤٠٦ - محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي. الحافظ أبو
стр. 6552
عيسى الترمذي الضرير، مصنف كتاب الجامع.
ولد سنة بضع ومائتين.
وسمع قتيبة بن سعيد، وأبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسماعيل بن موسى السدي، وصالح بن عبد الله الترمذي، وعبد الله بن معاوية، وحميد بن مسعدة، وسويد بن نصر المروزي، وعلي بن حجر السعدي، ومحمد بن حميد الرازي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأبا كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن أبي معشر السندي، ومحمود بن غيلان، وهناد بن السري، وخلقا كثيرا.
وأخذ علم الحديث عن أبي عبد الله البخاري (١).
وعنه حماد بن شاكر، ومكحول بن الفضل، وعبد بن محمد، ومحمد بن محمود بن عنبر النسفيون، والهيثم بن كليب الشاشي، وأحمد بن علي بن حسنويه النيسابوري، ومحمد بن أحمد بن محبوب المروزي، ومحمد بن المنذر شكر، والربيع بن حيان الباهلي، والفضل بن عمار الصرام، وآخرون.
ذكره ابن حبان في الثقات (٢) وقال: كان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر.
قلت: ويقال له البوغي، بضم الموحدة وبغين معجمة.
وبوغ: قرية على ستة فراسخ من ترمذ، بفتح التاء، وقيل بضمها، ويقال بكسرها. قال أبو الفتح اليعمري: ويقوله المتوقون وأهل المعرفة: بضم التاء والميم والذي نعرفه بكسرها، وهي على نهر بلخ.
قلت: وقد سمع منه شيخه أبو عبد الله البخاري حديثا؛ فإنه قال في حديث علي بن المنذر، عن محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال لعلي: لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث (٣).
стр. 6553
قال عبد المؤمن بن خلف النسفي: قرئ عليه الجامع في دارنا بنسف وأنا صغير ألعب.
قلت: وآخر من روى حديثه عاليا أبو المنجى ابن اللتي.
وكتابه الجامع يدل على تبحره في هذا الشأن، وفي الفقه، واختلاف العلماء. ولكنه يترخص في التصحيح والتحسين، ونفسه في التخريج ضعيف (١).
قال أبو سعيد الإدريسي: كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ، فسمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن الحارث المروزي الفقيه يقول: سمعت أحمد بن عبد الله بن داود المروزي يقول: سمعت أبا عيسى يقول: كنت في طريق مكة وكنت قد كتبت جزأين من أحاديث شيخ، فمر بنا، فذهبت إليه وأنا أظن أن الجزأين معي، ومعي في محملي جزءان حسبتهما الجزأين فلما أذن لي أخذت الجزأين، فإذا هما بياض. فتحيرت، فجعل الشيخ يقرأ علي من حفظه.
ثم نظر إلي فرأى البياض في يدي، فقال: أما تستحي مني؟ فقصصت عليه أمره، وقلت: أحفظه كله.
فقال: اقرأ. فقرأت جميع ما قرأ علي أولا، فلم يصدقني.
وقال: استظهرت قبل أن تجيئني.
فقلت: حدثني بغيره.
فقرأ علي أربعين حديثا من غرائب حديثه، ثم قال: هات اقرأ.
فقرأت عليه من أوله إلى آخره، فما أخطأت في حرف، فقال: ما رأيت مثلك.
وقال أبو أحمد الحاكم: سمعت عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل البخاري ولم يخلف بخراسان مثل ابن عيسى في العلم والحفظ
стр. 6554
والزهد والورع، بكى حتى عمي وبقي على ضرره سنين.
وقال محمد بن طاهر الحافظ في المنثور له: سمعت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة، وجرى ذكر الترمذي، فقال: كتابه أنفع من كتاب البخاري، ومسلم؛ لأنهما لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم.
وكتاب أبي عيسى يصل إلى فائدته كل أحد من الناس.
والعجب من أبي محمد بن حزم يقول في أبي عيسى: مجهولقاله في الفرائض من كتاب الأنفال.
قال أبو الفتح اليعمري: قال أبو الحسن بن القطان في بيان الوهم والإيهام عقيب قول ابن حزم: هذا كلام من لم يبحث عنه، وقد شهد له بالإمامة والشهرة الدارقطني، والحاكم.
وقال أبو يعلى الخليلي: هو حافظ متقن ثقة.
وذكره أيضا الأمير أبو نصر، وابن الفرضي، والخطابي.
قال أبو الفتح: وذكر عن ابن عيسى، قال: صنفت هذا الكتاب، وعرضته على علماء الحجاز، والعراق، وخراسان، فرضوا به. ومن كان في بيته هذا الكتاب، فكأنما في بيته نبي يتكلم.
قلت: ما في جامعه من الثلاثيات سوى حديث واحد، إسناده ضعيف. وكتابه من الأصول الستة التي عليها العقد والحل، وفي كتابه ما صح إسناده، وما صلح، وما ضعف ولم يترك، وما وهى وسقط، وهو قليل يوجد في المناقب وغيرها.
وقد قال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء.
قلت: يعني في الحلال والحرام. أما في سوى ذلك ففيه نظر وتفصيل. وقد أطلق عليه الحاكم ابن البيع الجامع الصحيح، وهذا تجوز من الحاكم.
وكذا أطلق عليه أبو بكر الخطيب اسم الصحيح.
وقال السلفي: الكتب الخمسة اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب. وهذا محمول منه على ما سكتوا عن توهينه (١).
وقال أبو بكر ابن العربي: وليس في قدر جامع أبي عيسى مثله حلاوة مقطع، ونفاسة منزع، وعذوبة مشرع. وفيه أربعة عشر علما فرائد:
стр. 6555
صنف ودلل وأسند وصحح وأشهر، وعدد الطرق، وجرح وعدل وأسمى وأكنى، ووصل وقطع، وأوضح المعمول به والمتروك، وبين اختلاف العلماء في الإسناد والتأويل. وكل علم منها أصل في بابه. فرد في نصابه.
قال غنجار في تاريخه: توفي في ثالث عشر رجب سنة تسع وسبعين بترمذ.
٤٠٧ - محمد بن عيسى بن عبد الرحمن، الوزير أبو علي النيسابوري.
كان المأمون يحبه ويكرمه.
وطالت أيامه، وحدث عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وغيره.
توفي سنة تسع وسبعين أيضا.
٤٠٨ - محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي، أبو بكر التميمي الحافظ، نزيل بلخ.
رحل وطوف وحدث عن أبي عبد الرحمن المقرئ، وأبي نعيم، وعفان، وأبي اليمان، وجماعة.
وعنه: أبو عوانة الإسفراييني، وأبو بكر بن خزيمة، ومحمد ابن الدغولي، ومكي بن عبدان، وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح الأصبهاني، ومحمد بن أحمد بن محبوب، وآخرون.
وحدث بأصبهان وخراسان.
قال ابن عدي عنه (١): هو في عداد من يسرق الحديث.
قلت: توفي سنة سبع وسبعين.
وقال الحاكم: هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت. أكثر أهل مرو عنه.
فأما:
٤٠٩ - محمد بن عيسى بن عبد الكريم الطرسوسي.
فشيخ لابن رزقويه.
стр. 6556
٤١٠ - محمد بن القاسم بن لبيب، أبو عبد الله التدميري القرطبي.
سمع يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وكان شيخا حسنا.
توفي سنة ست وسبعين (١).
٤١١ - محمد بن محمد بن عروس، أبو علي الشيرازي الكاتب الشاعر، نزيل سامراء.
له أشعار رائقة، ومعاني فائقة. مدح المستعين بالله وغيره.
وروى عنه من شعره: أبو محمد القاسم بن محمد الأنباري، ورآه ابنه أبو بكر ابن الأنباري.
وروى عنه أيضا: الصولي، والحسين بن القاسم الكوكبي، وعيسى بن عبد العزيز، وغيرهم.
وله يمدح المستعين يوم العيد:
فلو أن برد المصطفى إذ لبسته … يظن لظن البرد أنك صاحبه
وقال وقد حللته ولبسته … نعم هذه أعطافه ومناكبه
ومن شعره:
لا والمنازل من نجد وليلتنا … بفيد إذ جسدانا بيننا جسد
كم رام فينا الكرى مع لطف مسلكه … نوما، فما انفك لا خد ولا عضد.
٤١٢ - محمد بن مروان البيروتي.
روى عن: أبي مسهر الدمشقي، وغيره.
وعنه: محمد بن يوسف الهروي، وخيثمة بن سليمان.
توفي سنة ثلاث وسبعين، وقيل: سنة أربع.
٤١٣ - محمد بن ميمون الإسكندراني الفخار.
توفي سنة ثلاث أيضا، وقد قارب المائة.
كان هو وضمام بن إسماعيل في منزل واحد.
٤١٤ - محمد بن منده بن أبي الهيثم منصور الأصبهاني.
حدث بالري وبغداد، عن: بكر بن بكار، والحسين بن حفص،
стр. 6557
وإبراهيم بن موسى الفراء.
وعنه: أبو بكر محمد بن الحسن العجلي، وإسماعيل الصفار، وحمزة الدهقان، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم (١): لم يكن عندي بصدوق، ولم يكن سنه سن من لحق بكر بن بكار.
وقال أبو نعيم الحافظ (٢): ضعف لروايته عن الحسين بن حفص، عن شعبة.
قلت: وهذا ليس هو من بيت بني منده. وقع حديثه عاليا لابن قميرة (٣).
٤١٥ - محمد بن المغيرة السكري الهمذاني، لقبه حمدان.
سمع: القاسم بن الحكم العرني، وهشام بن عبد الله الرازي. وحدث، أخذ عنه: أبو الحسن القطان، وطائفة.
مات سنة ست وسبعين، كذا قال الخليلي، وقيل غير ذلك. وسيعاد (٤).
٤١٦ - محمد بن نصر، أبو الأحوص الأثرم المخرمي.
سمع: علي بن الجعد، وأبا بلال الأشعري، وعدة. وعنه: ابن مخلد، وعلي بن محمد بن عبيد الصفار. ثقة.
توفي سنة ثلاث وسبعين (٥).
٤١٧ - محمد بن موسى بن الفضل، أبو بكر القسطاني الرازي.
عن: شيبان بن فروخ، وطالوت بن عباد، وهدبة.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو سهل القطان، وأبو بكر الشافعي، وهو مستقيم الحديث.
стр. 6558
٤١٨ - محمد بن النضر بن حبيب الهلالي الأصبهاني ممشاذ (١).
روى عن: بكر بن بكار، والحسين بن حفص.
وعنه: يوسف بن محمد المؤذن، وسعيد بن يعقوب السراج.
توفي سنة خمس أو سبع وسبعين، على قولين (٢).
٤١٩ - محمد بن هارون بن عيسى، أبو بكر الأزدي البصري الرزاز.
عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وجماعة.
وعنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر الشافعي.
قال الدارقطني (٣): ليس بالقوي.
قلت: حدث في سنة ست وسبعين ومائتين (٤).
٤٢٠ - ق: محمد بن الهيثم بن حماد، أبو الأحوص قاضي عكبرا.
عن: عبد الله بن رجاء، وسعيد بن عفير، وأبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وطبقتهم.
وله رحلة واسعة إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر، والجزيرة، والحجاز؛ فلقي بالشام: محمد بن عائذ، وطبقته.
وبالجزيرة: أبا جعفر النفيلي.
روى عنه ابن ماجه حديثا واحدا (٥)، وقع لنا موافقة.
وعنه أيضا: موسى بن هارون، وابن صاعد، وعثمان ابن السماك، وأبو بكر بن مالك الإسكافي، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبو عوانة في صحيحه، وطائفة.
قال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات.
قلت: مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين بعكبرا (٦).
стр. 6559
٤٢١ - محمد بن الورد بن زنجويه، أبو جعفر البغدادي، نزيل مصر.
حدث عن: عفان بن مسلم، وغيره.
وعنه: أبو جعفر الطحاوي.
توفي في المحرم سنة اثنتين وسبعين، ولم يدركه حفيده عبد الله بن جعفر راوي السيرة (١).
٤٢٢ - محمد بن يزيد، مولى ربيعة، الحافظ أبو عبد الله ابن ماجه القزويني، مصنف السنن والتفسير والتاريخ.
كان محدث قزوين غير مدافع. ولد سنة تسع ومائتين.
وسمع علي بن محمد الطنافسي، وعبد الله بن معاوية، وهشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وسويد بن سعيد، وعبد الله بن الجراح القهستاني، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ويزيد بن عبد الله اليمامي، وجبارة بن المغلس، وداود بن رشيد، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبا بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وخلقا كثيرا.
وعنه محمد بن عيسى الأبهري، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم المديني، وعلي بن إبراهيم القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وأبو الطيب أحمد بن روح البغدادي.
قال الخليلي: كان أبوه يزيد يعرف بماجه، وولاؤه لربيعة.
وعن أبي عبد الله بن ماجه قال: عرضت هذه السنن على أبي زرعة فنظر فيه، وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها.
ثم قال: لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف، أو نحو ذا (٢).
стр. 6560
قلت: كان ابن ماجه حافظا صدوقا ثقة في نفسه، وإنما نقص رتبة كتابه بروايته أحاديث منكرة فيه.
وكانت وفاته لثمان بقين من رمضان سنة ثلاث وسبعين، وله أربع وستون سنة.
وقال أبو يعلى الخليلي فيه: ثقة كبير متفق عليه، محتج به. له معرفة بالحديث وحفظ. ارتحل إلى العراقين، ومكة، والشام، ومصر، والري لكتب الحديث.
وقال ابن طاهر المقدسي: رأيت له بقزوين تاريخا على الرجال والأمصار إلى عصره. وفي آخره بخط صاحبه جعفر بن إدريس: مات أبو عبد الله يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان، وصلى عليه أخوه أبو بكر، وتولى دفنه أخواه أبو بكر وأبو عبد الله، وابنه عبد الله.
وقال غيره: مات سنة خمس وسبعين، والأول أصح (١).
وقد حدث أبو محمد الحسن بن يزيد بن ماجه القزويني ببغداد في حدود الثمانين لما حج عن إسماعيل بن توبة محدث قزوين.
سمع منه: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ. فالظاهر أن هذا من إخوة أبي عبد الله صاحب السنن، والله أعلم.
٤٢٣ - محمد بن يزيد بن عبد الوارث الدمشقي.
عن: يحيى بن صالح الوحاظي.
وعنه: أبو القاسم الطبراني (٢).
مجهول الحال، لم يذكره ابن عساكر.
٤٢٤ - محمد بن يزيد، أبو جعفر الحربي.
هو أقدم شيخ للواعظ علي بن محمد المصري.
روى له عن أبي بلال الأشعري مرداس بن محمد.
توفي سنة اثنتين وسبعين (٣).
стр. 6561
٤٢٥ - محمد (١) بن يعقوب بن الفرج، الشيخ أبو جعفر الفرجي الصوفي الزاهد الواعظ.
كان إماما فقيها يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة.
صحب ذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي.
وسمع من: علي ابن المديني، وأبي ثور، وجماعة.
وكان على غاية التجريد. يأوي بالمساجد والصحراء.
توفي بالرملة بعد سنة سبعين.
قال أبو نعيم (٢): له مصنفات في معاني الصوفية.
وروي عنه أنه قال: مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسألة إلا ومنازلتي فيها قبل قولي.
وقال: لو صح الود لسقطت شروط الأدب.
وقد رويت له حكاية، وهي أنه سافر على التجريد، فوقع في تيه بني إسرائيل، وصحب راهبين لهما حال من أحوال الرهبان المتولدة من الجوع والوحدة.
قال: فكان يبيع لهما الماء ويحضر لهما الطعام إذا جاعا.
فقالا له بعد ليلتين: يا مسلم هذه نوبتك.
قال: فدخل بعضي في بعض، فقلت: اللهم إني أعلم أن ذنوبي لم تدع لي عندك جاها. ولكن أسألك أن لا تفضحني عندهما، ولا تشمتهما بنبينا محمد ﷺ وبأمته.
قال: فإذا بعين وطعام كثير. وذكر قصة إسلامهما على يده.
قال أبو نعيم (٣): روى عن إبراهيم بن المنذر، وعلي ابن المديني، وخالد بن يزيد. روى عنه أبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو عمرو بن حكيم، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم المقدسي.
وروى الطبراني (٤) عن محمد ابن يعقوب بن الفرجي الرملي، عن إبراهيم بن المنذر، فإن كان هو هو فقد تأخر إلى حدود الثمانين ومائتين.
стр. 6562
٤٢٦ - محمد بن يوسف بن مطروح، الفقيه أبو عبد الله البكري، بكر وائل، الأندلسي القرطبي.
عن الغاز بن قيس، وعيسى بن دينار، وأصبغ بن الفرج، ومطرف بن عبد الله، وسحنون القيرواني.
وقد حج في العام الذي توفي فيه أبو عبد الرحمن المقرئ.
وقد تكلم بعض الأئمة في سماعه منه.
كانت الفتوى دائرة بالأندلس على ابن مطروح، وأبي وهب عبد الأعلى، وأصبغ بن خليل.
وولي هو إمامة الجامع بقرطبة. وكان أعرج.
ذكره ابن الفرضي فقال (١): دخل مكة بعد موت المقرئ، ثم قدم الأندلس، فادعى السماع منه. وحدث عنه.
توفي يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين.
٤٢٧ - محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع أبو بكر.
حدث عن: يزيد بن هارون، وعبيد الله بن موسى، ومحمد بن مصعب القرقساني، وجماعة.
وعنه: المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأحمد بن عثمان الأدمي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وجماعة.
توفي سنة ست، وقيل: سنة خمس وسبعين.
وثقه الخطيب (٢).
وقال الدارقطني (٣): صدوق.
٤٢٨ - محمش بن عصام. أبو عمرو النيسابوري المعدل.
عن: حفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عبد الله، ومكي بن إبراهيم.
وعنه: عمرو بن عبد الله الزاهد، وأبو الطيب محمد بن عبد الله، وجماعة من أهل بلده.
وحدث في سنة ثلاث.
стр. 6563
٤٢٩ - مسرور، أبو هاشم مولى المعتصم.
أمير جليل كبير.
روى عن: نصر بن منصور.
روى عنه: عبد الصمد الطستي.
وكان نظير موسى بن بغا في المرتبة والحال.
بلغ ثمانين سنة.
توفي في سنة تسع وسبعين.
٤٣٠ - مسلم بن عيسى الصفار.
عن: عبد الله بن داود الخريبي، وعفان.
وعنه: أحمد بن عثمان الأدمي، وعبد الصمد الطستي.
توفي سنة سبع وسبعين.
تركه الدارقطني (١) وغيره (٢).
وروى عنه: محمد بن حسن بن الفرج، شيخ لابن مردويه.
٤٣١ - مضر بن محمد بن خالد بن الوليد، القاضي أبو محمد الأسدي البغدادي المقرئ.
عن: عبد الرحمن بن سلام الجمحي، وطالوت بن عباد، وهدبة بن خالد، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وخلق. وكان راوية لكتب القراءات.
روى عنه: أبو بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبو بكر بن مجاهد، وأبو عوانة، وعثمان ابن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو الميمون بن راشد.
وحدث بدمشق وبغداد، وولي قضاء واسط.
قال الدارقطني (٣): ثقة.
وقال أحمد ابن المنادي، وأبو بكر الشافعي: توفي سنة سبع وسبعين.
زاد أحمد: في رجب.
قلت: وهم من قال: إنه توفي سنة سبع وتسعين (٤).
стр. 6564
٤٣٢ - مطروح بن محمد بن شاكر، أبو نصر القضاعي المصري.
ولد سنة تسعين ومائة، وسمع الحديث وكان موثقا.
روى عنه إبراهيم بن عبد الله الرشيدي، وعلي بن عبد الله بن أبي مضر.
توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٤٣٣ - معاذ بن عفان، أبو عثمان الخواشتي الحافظ، نزيل هراة.
سمع أبا كريب، وأحمد بن صالح المصري، وهشام بن خالد الدمشقي، وطبقتهم.
وعنه أبو إسحاق البزاز الهروي.
توفي سنة سبع وسبعين.
٤٣٤ - المنسجر بن الصلت، أبو الضحاك القزويني.
سمع أباه، والقاسم بن الحكم العرني، ومحمد بن بكير الحضرمي، وجماعة.
وعنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني، وعلي بن إبراهيم القطان، وسليمان بن يزيد الفامي، وأحمد بن محمد بن ميمون، وهو آخر من مات من أصحابه، فإنه بقي إلى قريب الخمسين وثلاثمائة.
توفي المنسجر في سنة ست وسبعين، وكان صدوقا.
وورخه الخليلي سنة سبع وسبعين (١).
٤٣٥ - مقاتل بن صالح البغدادي المطرز.
عن أحمد بن يونس، وسعيد بن منصور، وجماعة،. وعنه ابن صاعد، ومحمد بن مخلد، والحكيمي، وآخرون.
قال ابن المنادي: كان من المبرزين في الصلاح. وكان يحضر معنا مجلس عباس الدوري.
توفي سنة خمس وسبعين (٢).
٤٣٦ - معمر بن محمد بن معمر العوفي البلخي، أبو شهاب.
روى عن عمه شهاب بن معمر، ومكي بن إبراهيم، وعصام بن يوسف.
قال السليماني: أنكروا عليه حديثا له عن مكي.
стр. 6565
٤٣٧ - المغيرة بن محمد بن المهلب، أبو حاتم المهلبي الأزدي البصري الأديب.
حدث عن: محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن رجاء، وجماعة.
وعنه: محمد بن المرزبان، ومحمد بن يحيى الصولي.
وكان صدوقا بارع الأدب، حسن النظم. مدح المتوكل وغيره.
وتوفي سنة ثمان وسبعين (١).
رأيت له نسخة كبيرة عن الأنصاري.
٤٣٨ - المنذر بن محمد بن الصباح، أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد.
عن: محمد بن المغيرة، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن محمد بن عيسى، وأحمد بن شاهين الأصبهانيان
توفي سنة اثنتين وسبعين (٢).
٤٣٩ - المنذر بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام، الأمير أبو الحكم الأموي المرواني، صاحب الأندلس.
ولي الأمر بعد أبيه سنتين، وكان شجاعا مقداما ماضي العزيمة، عاش ستا وأربعين سنة، ومات وهو يحاصر عمر بن حفصون البدوي الخارج عليهم في سابع عشر صفر سنة خمس وسبعين، فولي الأمر بعده أخوه الأمير عبد الله بن محمد، فبقي في الملك إلى سنة ثلاثمائة.
٤٤٠ - مواس بن سهل، أبو القاسم المعافري المصري المقرئ.
قرأ على أبي يعقوب الأزرق، وعبد الصمد بن عبد الرحمن، وداود بن أبي طيبة وأصحاب ورش، وسمع يحيى بن بكير.
قرأ عليه محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، ومحمد بن إبراهيم الأهناسي، ومطرف بن عبد الرحمن الأندلسي، وجماعة.
стр. 6566
وكان ثقة ضابطا محققا، لم يكن في طبقته مثله.
٤٤١ - موسى بن الحسن الصقلي. أبو عمران.
عن أبي نعيم، وأبي عمر الحوضي، وسعيد بن منصور، وأحمد بن يونس اليربوعي.
وعنه أبو الميمون بن راشد، وأبو علي الحصائري، وأبو جعفر بن البختري، والصفار.
توفي سنة اثنتين وسبعين.
حدث ببغداد، ودمشق (١).
٤٤٢ - موسى بن سهل بن كثير، أبو عمران الوشاء الحرفي.
بغدادي ضعيف.
عن ابن علية، وإسحاق الأزرق، وعلي بن عاصم، وشجاع بن أبي الوليد، ويزيد بن هارون.
وعنه عثمان ابن السماك، وأحمد بن عثمان الأدمي، وأبو عمر الزاهد.
وأبو بكر الشافعي، وعمر بن الحسن الأشناني، وجماعة.
قال الدارقطني: ضعيف.
وقال البرقاني: ضعيف جدا.
قلت: في الغيلانيات من عواليه.
ومات في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين (٢).
٤٤٣ - موسى بن عمر الجرجاني (٣).
سمع مسددا، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن معين.
وعنه كميل بن جعفر، وإبراهيم بن محمد البريدي (٤)، وجماعة.
توفي سنة تسع وسبعين (٥).
стр. 6567
٤٤٤ - موسى بن محمد بن أبي عوف، أبو عمران المزني الصفار.
ارتحل وسمع من يوسف بن عدي، وأبي جعفر النفيلي.
وعنه أبو عوانة، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي ثابت، وأحمد بن حذلم، وآخرون.
توفي سنة ثمان وسبعين.
٤٤٥ - موسى بن موسى، أبو عيسى البغدادي الحافظ ويعرف بالشص.
سمع: علي بن الجعد، ومحمد بن منهال، وأبا بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم. وعنه ابن مخلد، وأبو طالب الحافظ، ومحمد بن العباس بن نجيح، وجماعة.
وثقه الدارقطني (١).
وتوفي سنة خمس وسبعين (٢).
٤٤٦ - موسى بن نصر القنطري.
بغدادي مستور.
سمع عبد الله بن عون الخزاز، وطبقته.
وعنه محمد بن مخلد، وخيثمة، ومحمد بن جعفر المطيري.
توفي سنة اثنتين وسبعين (٣).
٤٤٧ - الموفق، أبو أحمد ابن المتوكل على الله ابن المعتصم.
اسمه محمد، وقيل: طلحة، ولي عهد المؤمنين، والد المعتضد بالله. وأمه أم ولد.
مولده سنة تسع وعشرين ومائتين، وعقد له أخوه المعتمد ولاية العهد بعد ابنه جعفر، وذلك في سنة إحدى وستين ومائتين.
وكان الموفق من أجل الملوك رأيا، وأشجعهم قلبا، وأسمحهم نفسا، وأغزرهم عقلا، وأجودهم رأيا. وكان محببا إلى الناس، قد استولى
стр. 6568
على الأمور وانقادت له الجيوش، وحارب صاحب الزنج وظفر به وقتله.
وكان الناس يلقبونه: الناصر لدين الله.
قال الخطبي: لم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار صاحب الجيش، وكله تحت يده. ولما غلب على الأمر حظر على المعتمد أخيه، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم في موضع واحد، ووكل بهم. وأجرى الأمور مجاريها إلى أن توفي لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين، وله تسع وأربعون سنة.
وكانوا ينظرونه بأبي جعفر المنصور في حزمه ودهائه ورأيه، وكان قد غضب على ولده أبي العباس المعتضد وحبسه، ووكل به إسماعيل بن بلبل، فضيق عليه، فلما احتضر أبو أحمد رضي عن ولده، وكان ولده من أنموذجه، فألقى إليه مقاليد الأمور، فولاه المعتمد ولاية العهد في الحال بعد ابنه المفوض ابن المعتمد، وخطب الخطباء له ثم لولده المفوض، ثم لأبي العباس المعتضد. وانتقم أبو العباس من ابن بلبل وعذبه حتى مات. ثم بعد أيام خلع المفوض، وتفرد أبو العباس بالعهد (١).
٤٤٨ - نجيح بن إبراهيم الكوفي الفقيه.
حدث بمصر عن: سعيد بن عمرو الأشعثي، وغيره.
توفي سنة ثمان أيضا في ذي الحجة.
٤٤٩ - نصر بن أحمد بن أسد بن سامان، أمير ما وراء النهر والترك.
كان أديبا فاضلا مهيبا من أجل الأمراء.
مات سنة تسع وسبعين، وولي الأمر بعده أخوه إسماعيل بن أحمد الذي ظفر بالصفار.
٤٥٠ - نصر بن داود، أبو منصور الصغاني ثم البغدادي الخلنجي.
روى عن: خالد بن خداش، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وحرمي بن حفص.
وعنه محمد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة.
توفي سنة إحدى وسبعين (٢).
стр. 6569
٤٥١ - هارون بن العباس الهاشمي.
عن إبراهيم بن المنذر، وأبي مصعب، وغيرهما.
وعنه ابن مخلد، والتاريخي.
قال الخطيب (١): كان ثقة.
توفي سنة خمس وسبعين.
٤٥٢ - هارون بن عمران القرشي الدمشقي.
عن أبي مسهر الغساني، وأبي الجماهر.
وعنه أبو الميمون بن راشد.
توفي سنة تسع وسبعين (٢).
٤٥٣ - د ن: هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي.
عن أبيه، ومحمد بن عيسى بن سميع، ومنبه بن عثمان، ومروان بن محمد الطاطري.
وعنه أبو داود، والنسائي، ومحمد بن يوسف الهروي، وابن جوصا، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.
قال النسائي: لا بأس به.
قلت: توفي بعد السبعين، أو قبل ذلك (٣).
٤٥٤ - هارون بن موسى الأشناني.
عن مكي بن إبراهيم، وأبي نعيم.
وعنه ابن أبي حاتم، ومحمد بن بلبل الهمذاني.
٤٥٥ - هاشم بن مرثد، أبو سعيد الطبراني.
عن آدم بن أبي إياس، وصفوان بن صالح، ومحمد بن إسماعيل بن عياش، ويحيى بن معين، والمعافى بن سليمان الرسعني.
وعنه سليمان الطبراني، ويحيى بن زكريا النيسابوري، وابنه سعيد بن هاشم، وآخرون.
وهو من قدماء شيوخ الطبراني، فإنه سمع منه سنة ثلاث وسبعين (٤).
стр. 6570
ومات في شوال سنة ثمان وسبعين.
٤٥٦ - هاشم بن يونس المصري القصار.
عن عبد الله بن صالح.
وعنه الطبراني (١)، وأبو عوانة الإسفراييني، وغيرهما.
وقد سمع أيضا من سعيد بن أبي مريم، والطبقة.
توفي سنة ثمان وسبعين.
٤٥٧ - هبة الله ابن الأمير إبراهيم بن المهدي بن المنصور، أبو القاسم العباسي.
كان كاتبا، حاذقا بالغناء، رقيق النظم. جالس المعتمد وغيره.
حكى عن أبيه.
روى عنه أحمد بن يزيد المهلبي، وعون بن محمد، وعبد الله بن مالك النحوي.
وقال عون الكندي: مات عن توبة حسنة، وفرق مالا عظيما.
توفي سنة خمس وسبعين ومائتين.
٤٥٨ - ن: هلال بن العلاء بن هلال أبو عمر بن أبي محمد الباهلي، مولاهم الرقي الأديب، شيخ الرقة وعالمها.
سمع أباه العلاء بن هلال بن عمر بن هلال مولى قتيبة بن مسلم أمير خراسان، وحجاج بن محمد الأعور، ومحمد بن مصعب القرقساني، وحسين بن عياش، وعبد الله بن جعفر الرقي، وأبا جعفر النفيلي، وطائفة.
وعنه النسائي، وأبو بكر النجاد، وخيثمة بن سليمان، والعباس بن محمد الرافقي، ومحمد بن أيوب بن الصموت، وخلق سواهم.
قال النسائي: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أبيه، ولا أدري الريب منه أو من أبيه.
وقال غيره: توفي في ذي الحجة يوم النحر الثالث من سنة ثمانين.
وقيل: توفي في ثامن ربيع الأول سنة إحدى وثمانين (٢).
стр. 6571
وله شعر رائق فائق لائق بكل ذائق، فمنه:
سيبلى لسان كان يعرب لفظه … فيا ليته من وقفة العرض يسلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى … وما ضر ذا تقوى لسان معجم
وله، وقد رواه عنه خيثمة:
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا … إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره … وقد أجلك من يعصيك مستترا
وله أبيات حسنة في فقد الشباب.
٤٥٩ - همام بن محمد بن النعمان بن عبد السلام التيمي، أبو عمرو الأصبهاني، أخو عبد الله بن محمد.
روى عن جندل بن والق، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وأحمد بن يونس اليربوعي، وعبد الحميد بن صالح.
قال أبو نعيم الحافظ (١): قيل: إنه كان من الأبدال.
روى عنه سعيد بن يعقوب، ومحمد بن الحسن بن المهلب، وأحمد بن الزبير الأصبهانيون
توفي سنة خمس وسبعين.
٤٦٠ - الهيثم بن خالد الكوفي الوشاء، وراق أبي نعيم الفضل بن دكين.
روى عنه أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر الخلال الحنبلي.
توفي سنة ثمان وسبعين.
٤٦١ - ن: الهيثم بن مروان، أبو الحكم الدمشقي.
عن محمد بن عيسى بن سميع، وأبي مسهر، وخاله محمد بن عائذ الكاتب.
وعنه النسائي، وأبو الحسن بن جوصا (٢).
٤٦٢ - هيذام بن قتيبة البغدادي.
عن عبد الله بن صالح العجلي، وسليمان بن حرب، وعاصم بن علي.
стр. 6572
وعنه أبو بكر النجاد، وعثمان ابن السماك، وجماعة.
قال الخطيب (١): كان ثقة عابدا.
توفي سنة أربع وسبعين.
٤٦٣ - وزير بن القاسم الجبيلي.
عن عمرو بن هاشم البيروتي، وأبي اليمان الحمصي، وجماعة.
وعنه ابن جوصا، والحسن بن حبيب الحصائري، وخيثمة الأطرابلسي.
٤٦٤ - وهب بن نافع الأسدي القرطبي، أحد علماء الأندلس.
رحل وسمع من إبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي الطاهر بن السرح، وسحنون بن سعيد، ونصر بن علي الجهضمي، وطبقتهم.
وهو أول من أدخل تصانيف أبي عبيد القاسم بن سلام إلى الأندلس.
توفي في مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين (٢).
٤٦٥ - يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو بكر البغدادي، أخو العباس، والفضل، أصلهم من واسط.
سمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب الخفاف، وأبا بدر السكوني، وزيد بن الحباب، وأبا داود الطيالسي، وطبقتهم.
وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن صاعد، وإسماعيل الصفار، ومحمد بن البختري، وعثمان ابن السماك، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل القطان، وعبد الله بن إسحاق، وخلق.
قال أبو حاتم (٣): محله الصدق.
وقال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج له في الصحيح.
وقال البغوي: سمعت موسى بن هارون يقول: أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين
قلت: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، ومات سنة خمس وسبعين في
стр. 6573
شوال.
وقد وقع لي جملة من عواليه ولأولادي. وولاؤه لبني هاشم (١).
٤٦٦ - يحيى بن الربيع بن ثابت البرجمي الكوفي.
عن يزيد بن هارون، وعلي بن شقيق.
وعنه ابن عقدة، ومحمد بن مخلد (٢).
٤٦٧ - يحيى بن الفضيل البغدادي الكاتب.
نزل مصر، وحدث عن الأصمعي، وعون بن عمارة.
وعنه عبد العزيز الغافقي، ومحمد بن أحمد بن وردان، ومحمد بن أحمد الخلال المصريون.
قال الخطيب (٣): مات سنة ثمانين.
٤٦٨ - يحيى بن عبد الأعظم، وهو يحيى بن عبدك القزويني.
محدث كبير القدر، طاف وسمع أبا عبد الرحمن المقرئ، وعفان بن مسلم، وعبد الله بن رجاء الغداني، وطبقتهم.
وعنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان، وآخرون.
توفي سنة إحدى وسبعين، وكان صدوقا.
قال الخليلي: شيخ ثقة، متفق عليه.
٤٦٩ - يحيى بن القاسم بن هلال، أبو زكريا الأندلسي القرطبي الفقيه المالكي.
أحد الأئمة والزهاد.
سمع يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الله بن نافع الصائغ، وسحنون بن سعيد، وطائفة.
وعنه أحمد بن خالد بن الجباب، ومحمد بن أيمن، وجماعة. وقيل: إنه كان من العبادة على أمر عظيم. كان يصوم حتى يخضر.
قال ابن الفرضي في تاريخه (٤): قال لي عباس بن أصبغ: إن يحيى بن
стр. 6574
القاسم كان في داره شجرة تسجد لسجوده، رحمة الله عليه.
قيل: توفي سنة اثنتين وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين.
٤٧٠ - يحيى بن مطرف بن الهيثم، الفقيه أبو الهيثم الثقفي، مفتي أصبهان وعالمها.
سمع الحسين بن حفص، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وطائفة.
وعنه أحمد بن جعفر بن معبد، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وآخرون.
توفي في يوم عاشوراء سنة ثمان وسبعين (١).
٤٧١ - د ن: يزيد بن محمد بن عبد الصمد، وقد ينسب إلى جده، فيقال: يزيد بن عبد الصمد، أبو القاسم الدمشقي، مولى بني هاشم.
سمع: أبا مسهر، وآدم بن أبي إياس، وأبا بكر الحميدي، وطبقتهم.
وعنه أبو داود والنسائي وقال: ثقة، وابن جوصا، وأبو علي الحصائري، والحسين بن جزلان، وأبو العباس الأصم، وأبو عوانة في مسنده، وإبراهيم بن أبي ثابت، وجماعة.
وثقه أيضا الدارقطني.
ولد سنة ثمان وتسعين ومائة، ومات في شوال سنة ست وسبعين، وكان موصوفا بالحفظ والفهم (٢).
٤٧٢ - يعقوب بن إسحاق بن زياد، أبو يوسف البصري القلوسي.
عن عثمان بن عمر بن فارس، وأبي عاصم النبيل، وجماعة كثيرة.
وعنه المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين ابن المنادي.
وكان ثقة حافظا عالما. ولي قضاء نصيبين، وتوفي سنة إحدى وسبعين (٣).
٤٧٣ - يعقوب بن إسحاق البغدادي، أبو يوسف الدعاء.
стр. 6575
يروي عن: أبي اليمان، وعاصم بن عليّ، وجماعة.
وعنه: أبو سهل القطّان، وجماعة.
توفّي سنة ثلاثٍ وسبعين (١) ولا أعلم فيه جرحًا.
٤٧٤ - يعقوب بن إسحاق بن مهران الأصبهاني، المعروف بابن أبي يعقوب المعدّل.
سمع: محمد بن عبد الله الأنصاريّ، وعمر بن مرزوق، وأحمد بن يونس، وجماعة.
وعنه: أحمد بن جعفر السّمسار، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف الأصبهانيان.
توفّي سنة ستّ وسبعين (٢).
٤٧٥ - ت ن: يعقوب بن سفيان بن جوّان، الحافظ الكبير أبو يوسف بن أبي معاوية الفسويّ الفارسيّ صاحب التّاريخ والمشيخة.
طوَّف الأقاليم، وسمع ما لا يوصف كثرة؛ سمع: أبا عاصم النّبيل، ومكّيّ بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعبيد الله بن موسى، وعبد الله بن رجاء، وأبا مسهر، وحبّان بن هلال، وأبا نعيم، وسعيد بن أبي مريم، وعون بن عمارة، وخلقًا كثيرًا بالشّام، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة.
وعنه: الترمذي، والنسائي وقال: لا بأس به؛ وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو عوانة، ومحمد بن حمزة بن عمارة، وعبد الله بن جعفر بن درستويه، والحسن بن محمد الفسويّ، وآخرونوبقي في الرحلة ثلاثين سنة.
قال أبو زرعة الدّمشقيّ: قدم علينا رجلان من نبلاء النّاس، أحدهما: يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا مثله؛ والثّاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممّن كتب عنيّ.
стр. 6576
وقال محمد بن داود الفارسيّ: حدثنا يعقوب بن سفيان العبد الصّالح، فذكر حديثًا.
وقال أبو بكر أحمد بن عبدان الشّيرازيّ: كان يتشيَّع ويتكلَّم في عثمان (١).
وعن محمد بن يزيد العطّار: سمعت يعقوب الفسويّ قال: كنت أكُثِرُ النَّسخ باللّيل، وقلَّت نفقتي،، فجعلت أستعجل، فنسخت ليلةً حتّى تصرّم اللّيل، فنزل الماء في عيني، فلم أبصر السّراج، فبكيت على انقطاعي، وعلى ما يفوتني من العلم، فاشتدّ بكائي، فنمت، فرأيت النبي ﷺ في النّوم، فناداني: يا يعقوب بن سفيان لم بكيت؟ فقلت: يا رسول الله ذهب بصري، فتحسَّرت على ما فاتني من كتب سنتَّك، وعلى الانقطاع عن بلدي. فقال: ادن منّي. فدنوت منه، فأمرَّ يده على عينيّ كأنّه يقرأ عليهما، ثمّ استيقظت، فأبصرت، وأخذت نسخي، وقعدت في السّراج أكتب.
توفّي يعقوب في وسط سنة سبعٍ وسبعين، قبل أبي حاتم الرازي بشهر.
٤٧٦ - يعقوب بن سوّاك الختُّليّ الزّاهد، صاحب بشر الحافي.
روى عنه: ابن مسروق، ومحمد بن بريه الهاشميّ، وغيرهما.
توفّي بعد السّبعين ومائتين قاله الخطيب (٢).
٤٧٧ - يعقوب بن يزيد. أبو يوسف البغداديّ التّمّار.
أحد الشّعُراء المحسنين، سيما في الغزل. اتّصل بالخليفة المنتصر.
روى عنه: قاسم الأنباريّ، وابن المرزبان، وغيرهما (٣).
٤٧٨ - يعقوب بن يوسف القزوينيّ، ابن أخي حسينكا.
стр. 6577
سمع: القاسم بن الحكم العرنيّ، وغيره. وعنه: أحمد بن محمد بن رزمة، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصّبغيّ الفقيه، وجماعة. وكان صدوقًا.
توفّي سنة ثمانٍ وسبعين.
٤٧٩ - يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان النَّيسابوريّ، والد أبي العبّاس الأصمّ.
روى عن: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد، وعليّ بن حجر، وطبقتهم، ثم رحل بابنه فلقي أصحاب ابن عيينة، وابن وهب.
روى عنه: ابنه، وأبو عمرو المستملي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد الدُّوريّ. وكان من أسرع النّاس خطًّا. نسخ الكثير بالأجرة. ومات في المحرَّم سنة سبعٍ وسبعين (١).
٤٨٠ - ن: يوسف بن سعيد بن مسلم. الحافظ أبو يعقوب المصّيصيّ.
سمع: حجّاج بن محمد الأعور، ومحمد بن مصعب، وعبيد الله بن موسى، وأبا مسهر الغسّانيّ، وخالد بن يزيد القسريّ، وهوذة بن خليفة، وقبيصة بن عقبة، وطائفة.
وعنه: النسائي وقال: ثقة حافظ؛ وأبو عوانة ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن زياد النَّيسابوريّ، ومحمد بن أحمد بن صفوة، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٢): كان صدوقًا ثقة.
قلت: توفّي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين (٣).
٤٨١ - يوسف بن الضّحّاك البغداديّ، مولى بني أميَّة.
عن: سليمان بن حرب، ومحمد بن سنان العوقيّ، وعنه إسماعيل الصفار وأبو بكر الشافعي.
стр. 6578
وكان فقيهًا ثقة.
توفّي سنة تسعٍ وسبعين (١).
٤٨٢ - يوسف بن عبد الله، أبو يعقوب الخوارزميّ، نزيل فلسطين.
محدّث رحَّال، روى عن: عبدان بن عثمان المروزيّ، وحرملة بن يحيى المصريّ، وجماعة.
روى عنه: أبو العبّاس الأصمّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، وزكريّا بن يحيى التّنّيسيّ: شيخ ابن عديّ، وغيرهم.
وما علمت به بأسًا.
٤٨٣ - يوسف بن موسى الحربيّ العطّار الفقيه.
روى عن: أحمد بن حنبل مسائل معروفة.
روى عنه: أبو بكر الخلاّل وأثنى عليه، وقال: كان يهوديًّا فأسلم على يد الإمام أحمد، وهو حدث، فحسن إسلامه ورحل في طلب العلم، وسمع من قوم جلَّة (٢).
٤٨٤ - أبو سعيد الخرّاز، شيخ العارفين في وقته، واسمه أحمد بن عيسى.
قيل: توفّي سنة سبع وسبعين، والأشهر أنّه توفّي سنة ستٍّ وثمانين كما سيأتي (٣).
*- أبو سعيد السُّكَّرّي النَّحويّ، حسن بن حسين (٤)
٤٨٥ - أبو الهيثم الرازيّ اللُّغويّ.
أحد أئمّة العربيّة. له كتاب الشّامل في اللُّغة، وكتاب زيادات معاني القرآن، وغير ذلك.
وكان بارعًا في الأدب، علاّمة.
توفّي سنة ستٍّ وسبعين ومائتين، والله أعلم.
стр. 6579
٤٨٦ - أبو أحمد القلانسيّ. أحد مشايخ القوم ببغداد.
توفّي في حدود سنة إحدى وسبعين ومائتين، واسمه مصعب بن أحمد بن مصعب (١).
*- أبو أحمد الموفَّق ابن المتوكّل.
قد ذكرناه بلقبه لاختلاف اسمه (٢).
• - أبو عبيد البسريّ الزاهد.
مرّ في عشر السّتّين ومائتين، واسمه محمد بن حسّان، ﵀ (٣).
٤٨٧ - أبو معين الرّازيّ الحافظ.
اسمه: الحسين بن الحسن على الصّحيح؛ كذا سمّاه ابن أبي حاتم (٤)، وهو أخبر النّاس به، لأنّه شيخه ومن بلده.
وقال أبو أحمد الحاكم: اسمه محمد بن الحسين، سمّاه لنا محمد بن أحمد بن مسعود البذشيّ.
قلت: روى عن: سعيد بن أبي مريم، وأبي سلمة التَّبوذكيّ؛ ويحيى بن بكير، وأحمد بن يونس اليربوعيّ، وهشام بن عمّار، ونعيم بن حمّاد، وأبي توبة الرّبيع بن نافع، وخلق.
طوّف الشام، ومصر، والعراق. وبرع في الحديث وفنونه؛ روى عنه: أبو نعيم بن عديّ، وأبو محمد ابن الشَّرقيّ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن الفضل المحمَّدآباذيّ، ويوسف بن إبراهيم الهمذانيّ، وأحمد بن قشمرد.
قال أبو عبد الله الحاكم: هو من كبار حفّاظ الحديث.
قلت: توفّي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
*- أبو معشر، المنجّم صاحب الزّيج.
стр. 6580
هو جعفر بن محمد البلخيّ (١).
*غلام خليل، أبو عبد الله.
هو أحمد بن محمد، تقدَّم (٢).
٤٨٨ - أبو معشر البخاريّ حمدويه بن الخطّاب.
بقي إلى حدود الثّمانين، روى عن: حميد بن فروة. وعنه: الحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن زرنك البخاري، وغيره.
من الإكمال (٣).
٤٨٩ - أبو الحارث الأولاسيّ الزّاهد.
من مشايخ الطّريق. سمّاه السُّلميّ في تاريخ الصُّوفيّة: الفيض بن الخضر بن أحمد. ويقال: الفيض بن محمد.
من قدماء المشايخ وأجلتّهم؛ صحب إبراهيم بن سعد العلويّ، وغيره.
قال أبو بكر الفرغانيّ: اسمه الفيض بن الخضر.
وقال سعيد بن حاتم: قال أبو الحارث الأولاسيّ: من اشتغل بما لم يكن فكأن فاته من لم يزل ولا يزال.
قال السُّلميّ: سمعت عليّ بن سعيد يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا الحارث يقول: سمع سرّي من لساني ثلاثين سنة، وسمع لساني من سرّي ثلاثين سنة.
وقال محمد بن المنذر الهرويّ: حدَّثني أبو الحارث الفيض بن الخضر بن أحمد التَّميميّ الأولاسيّ، سنة سبعٍ وسبعين ومائتين.
قلت: وقد روى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ. حدَّث عنه: أبو عوانة الإسفرايينيّ، ومحمد بن إسماعيل الفرغانيّ.
وقيل: مات سنة سبعٍ وتسعين، فسيعاد. وهذا أشبه وأصحّ.
مات بطرسوس (٤).
آخر الطبقة والحمد لله
стр. 6581
الطبقة التاسعة والعشرون
(٢٨١ - ٢٩٠ هـ)
стр. 6582
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحوادث.
فمن سنة إحدى وثمانين ومائتين
فيها توفي: أحمد بن إسحاق الوزان، وإبراهيم بن ديزيل، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وأبو زرعة النصري الدمشقي، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي، ومحمد بن إبراهيم بن المواز المالكي، ووريزة الغساني.
وفيها دخل طغج بن جف صاحب خمارويه من ناحية طرسوس لغزو الروم، ففتح ملورية.
وفيها غارت مياه الري وطبرستان، حتى أبيع الماء ثلاثة أرطال بدرهم، وقحط الناس، وأكلوا الجيف.
وفي رجب شخص المعتضد إلى الجبل ناحية الدينور، وقلد ابنه عليا الري، وقزوين، وهمذان، والدينور، وجعل كاتبه أحمد بن أبي الأصبغ، وقلد عمر بن عبد العزيز ابن أبي دلف أصبهان، وأسرع الانصراف من غلاء السعر، فقدم بغداد في رمضان. ثم خرج في ذي القعدة إلى الموصل عامدًا لحمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان، وهو جد ناصر الدولة. وكان قد بلغ المعتضد أنه يميل إلى هارون الشاري الخارجي. وكانت الأعراب والأكراد قد تجمعوا وتحالفوا أنهم يقتلون على دم واحد؛ فالتقوا على الزاب، فحمل عليهم المعتضد فمزق شملهم، فكان من غرق أكثر ممن قتل.
ثم سار إلى ماردين وبها حمدان، فهرب منها، وخلف بها ابنه، فنازلها المعتضد، فحاربه من كان بها، فلما كان من الغد ركب المعتضد ودنا من باب القلعة، وصاح بنفسه: يا ابن حمدان، فأجابه، فقال: افتح الباب. فقال: نعم. ففتحه، وقعد المعتضد على الباب، ونقل ما فيها من الحواصل، وأمر بهدمها، فهدمت، ووجه وراء حمدان، ثم ظفر به وحبسه.
стр. 6583
ثم سار المعتضد إلى قلعة الحسنية، وبها شداد الكردي، في عشرة آلاف مقاتل، فحاصره حتى ظفر به، وهدمها.
وفيها هدم المعتضد دار الندوة بمكة، وصيرها مسجدًا إلى جانب المسجد الحرام.
سنة اثنتين وثمانين ومائتين
توفي فيها: إسماعيل بن إسحاق القاضي الفقيه، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وصاحب مصر خمارويه بن أحمد بن طولون، والفضل بن محمد الشعراني، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبو العيناء محمد بن القاسم الأديب، ومحمد بن مسلمة الواسطي، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري.
وفيها أبطل المعتضد ما يفعل في النيروز من وقيد النيران، وصب الماء على الناس، وأزال سنة المجوس.
وفي أولها قدمت قطر الندى بنت خمارويه من مصر، ومعها عمها لتزف إلى المعتضد، فدخل عليها في ربيع الأول، وكان في جهازها أربعة آلاف تكة مجوهرة، وعشرة صناديق جواهر. وقوم ما دخل معها فكان ألف ألف دينار ونيف، وكان صداقها من المعتضد ألف ألف درهم، وأعطي ابن الجصاص الذي مشى في الدلالة مائة ألف دينار، أعطاه ذلك أبوها.
وفيها خرج المعتضد إلى الجبل، فبلغ الكرج، وأخذ أموال ابن أبي دلف.
وفيها بعث محمد بن زيد العلوي من طبرستان إلى محمد بن الورد العطار ببغداد ثلاثين ألف دينار، ليفرقها على العلويين، فبلغ المعتضد، فسألوه، فقال محمد: إنه يبعث إلي كل سنة بمثلها، فأفرقها. فقال المعتضد: أنا رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ في النوم، فأوصاني بذريته خيرًا، ففرق ما تفرقه من هذا المال ظاهرًا.
وفيها ذبح خمارويه بن أحمد على فراشه بدمشق. وكان يتعانى الفاحشة بغلمانه، راود مملوكًا في الحمام، فامتنع عليه حياء من الخدم، فأمر أن يدخل في دبره بمثل الذكر خشب، فلم يزل يصيح حتى مات في الحمام، فأبغضه
стр. 6584
الخدم، فذبحه جماعة وهربوا، فمسكت عليهم الطرق، وجيء بهم وقتلوا.
وكان ذبحه في ذي الحجة، وحمل في تابوت إلى مصر، وصلى عليه ابنه جيش بن خمارويه، وكان الذي نهض في مسك أولئك الخدم طغج بن جف، فصلبهم بعد القتل.
وولي بعده ابنه جيش، فقتلوه بعده بيسير. وأقاموا مكانه أخاه هارون بن خمارويه، وقرر على نفسه أن يحمل إلى المعتضد كل سنة ألف ألف وخمس مائة ألف دينار. فلما استخلف المكتفي عزله، وولى محمد بن سليمان الواثقي، فاستصفى أموال آل طولون.
وفيها، أو قبلها، أهلك المعتضد عمه محمد بن المتوكل لأنه بلغه أنه كاتب خمارويه بن أحمد، فيما قيل. وكان عالمًا شاعرًا.
سنة ثلاث وثمانين ومائتين
توفي فيها: إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وسهل بن عبد الله التستري الزاهد، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وعلي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القاضي، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن غالب تمتام، ومقدام بن داود الرعيني.
وفي أولها خرج المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الشاري، وكان الحسين بن حمدان قد قال له: إن أنا جئت بهارون إليك فلي ثلاث حوائج. قال: اذكرها. قال: تطلق أبي، والحاجتان أذكرهما بعد أن آتي به. قال: لك ذلك. قال: أريد أنتخب ثلاث مائة فارس. قال: نعم. وخرج الحسين يطلب هارون حتى انتهى إلى مخاضة في دجلة، وكان معه وصيف الأمير، فقال لوصيف: ليس لهارون طريق يهرب منه غير هذا، فقف هاهنا، فإن مر بك فامنعه من العبور. قال: نعم. ومضى الحسين فالتقى مع هارون، فقتل جماعة وهرب هارون، وأقام وصيف على المخاضة ثلاثًا، فقال أصحابه: قد طال مقامنا. ولسنا نأمن أن يأخذ الحسين هارون فيكون له الفتح له دوننا، فالصواب أن نمضي في آثارهم. فأطاعهم ومضوا. وجاء الشاري إلى المخاضة فعبر، وجاء الحسين في إثره فلم ير وصيفًا، ولم يعرف لهارون خبرا، فبلغه أنه عبر دجلة،
стр. 6585
فعبر خلفه. وجاء هارون إلى حي من العرب، فأخذ دابة ومضى، وجاء الحسين فسألهم فكتموه، فقال: المعتضد في أثري؛ فأخبروه بمكانه، فأتبعه في مائة فارس، فأدركه. فناشده هارون الشاري وتوعده، فألقى الحسين نفسه عليه، وأسره، وجاء به إلى المعتضد، فأمر بفك قيود حمدان والتوسعة عليه. ورجع بهارون إلى بغداد، وخلع على الحسين بن حمدان وطوقه، وعملت قباب الزينة، وركبوا هارون فيلا بين يدي المعتضد، وازدحم الخلق حتى سقط كرسي الجسر الأعلى ببغداد، فغرق خلق كثير. وكان على المعتضد قباء أسود، وعمامة سوداء، وجميع الأمراء يمشون بين يديه.
وفيها ولي طغج بن جف إمرة دمشق لجيش الطولوني.
وفيها وصلت تقادم عمرو بن الليث أمير خراسان، فكانت مائتي حمل مال ومائتي جمارة وغير ذلك من التحف.
وفيها خلع المعتضد على حمدان بن حمدون وأطلقه.
وفيها كتبت الكتب إلى الآفاق، بأن يورث ذوو الأرحام، وأن يبطل ديوان المواريث، وكثر الدعاء للمعتضد. وكان قد سأل أبا حازم القاضي عن ذلك، فقال: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فقال المعتضد: قد روي عدم الرد عن الخلفاء الأربعة. فقال أبو حازم: كذب الناقل عنهم؛ بل كلهم ردوا، هم وجميع الصحابة، سوى زيد بن ثابت، وكان زيد يخفيه حتى مات عمر، وهو مذهب فقهاء التابعين ومن بعدهم. ولم يذهب إلى قول زيد غير الشافعي في أحد القولين، والقول الآخر كالجماعة. فقال المعتضد: اكتبوا بذلك إلى الآفاق.
وفيها خرج عمرو بن الليث من نيسابور، فهاجمها رافع بن هرثمة وخطب بها لمحمد بن يزيد العلوي، فعاد عمرو ونزل بظاهر نيسابور محاصرًا لها.
وفيها وثب الجند من البربر على جيش بن خمارويه، وقالوا: تنح عن الأمر لنولي عمك، فكلمهم كاتبه علي بن أحمد المادرائي، وسألهم أن ينصرفوا عنهم يومهم، فانصرفوا. فغدا جيش على عمه أبي العشائر، فضرب عنقه وعنق عم له آخر، ورمى برؤوسهما إليهم. فهجم الجند على جيش