٤٩٨ - محمد بن محمد بن الحسين بن غزوان، أبو سعيد الجوهري الهروي.
عن خالد بن هياج، ورد بغداد وحدث. روى عنه مكرم القاضي، وأبو بكر الشافعي.
قال الدارقطني (١): لا بأس به (٢).
٤٩٩ - محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الإسفراييني الحافظ، مصنف الصحيح على شرط مسلم.
سمع إسحاق بن راهويه، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وابن نمير، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وأبا الربيع الزهراني، وطبقتهم بالحجاز والعراق ومصر وغير ذلك. وعنه أبو حامد ابن الشرقي، ومؤمل بن الحسن، ومحمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون.
قال الحاكم: كان ثبتًا دينًا، مقدمًا في عصره. سمع جده وابن راهويه، إلى أن قال: وسمعت محمد بن صالح يقول: سمعت أبا بكر بن رجاء يقول: حدثني أحمد بن حنبل من كتابه في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين. وسمعت بشر بن أحمد قال: توفي أبو بكر سنة ست وثمانين.
٥٠٠ - محمد بن محمد بن حيان، أبو جعفر البصري التمار.
سمع القعنبي، ومحمد بن الصلت التوزي، وأبا الوليد الطيالسي، وجماعة. وعنه أبو القاسم الطبراني (٣) وغيره.
قال دعلج: سمعت محمد بن محمد بن حيان التمار يقول: كنت لا أحدث، فرأيت النبي ﷺ في النوم، فقال له رجل: يا رسول الله، قل لهذا. فقال لي: حدث. فقلت: عمن أحدث؟ قال: عن القعنبي، وأبي الوليد، وعمرو بن مرزوق، وابن كثير؛ ونحوه، أو كما قال.
توفي سنة تسع وثمانين.
стр. 6757
٥٠١ - محمد بن محمد بن أحمد بن يزيد بن مهران، أبو أحمد البغدادي المطرز الحافظ.
عن داود بن رشيد وغيره. وعنه أبو بكر الشافعي، وعبد الله بن إسحاق الخراساني.
قال الدارقطني: ليس بالقوي (١).
٥٠٢ - محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، أبو جعفر الطيالسي.
حدث ببغداد عن يزيد بن هارون، وأبي جابر محمد بن عبد الملك، وأبي عبد الرحمن المقرئ. وعنه أبو جعفر بن البختري، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات.
قال الخطيب (٢): له مناكير، إلا أن الحاكم سمع الدارقطني يقول (٣): لا بأس به.
قال الخطيب (٤): ورأيت أبا القاسم اللالكائي والحسن بن محمد بن الخلال يضعفانه.
وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين، وقد نيف على المائة؛ فإنه ذكر أنه سمع من موسى الطويل مولى أنس بواسط سنة إحدى وتسعين ومائة، قال: وكان لي ثلاث عشرة سنة.
قلت: وقد ذكره ابن عدي في الكامل، وقال (٥): حدثنا عبد الحميد الوراق قال: قاطعنا محمد بن مسلمة على أجزاء، فقرأنا عليه، وفيها حديث طويل فقال: ما أحسن هذا، والله إن سمعت بهذا الحديث قط إلا الساعة. قال: وقال له رجل: قل عن هشام بن عروة، فقال: بدرهمين صحاح. ثم ساق له ابن عدي مناكير يسيرة.
٥٠٣ - محمد بن المغيرة بن سنان الضبي الهمذاني السكري الحنفي، محدث همذان ومسندها وشيخ فقهائها الحنفية.
стр. 6758
روى عن القاسم بن الحكم العرني، وهشام بن عبد الله بن عبيد الله الرازي، ومكي بن إبراهيم، وعبيد الله بن موسى، وطبقتهم. وعنه علي بن إبراهيم القزويني القطان، وحامد الرفاء، وجماعة.
توفي سنة أربع وثمانين ومائتين.
قال السليماني: فيه نظر.
٥٠٤ - محمد بن موسى بن الهذيل، أبو بكر النسفي الملقب مت (١).
روى عن أبي محمد الدارمي وعبد بن حميد.
توفي سنة خمس وثمانين.
٥٠٥ - محمد بن موسى النهرتيري، أبو عبد الله.
صدر نبيل معظم ثقة. روى عن بندار، وأحمد بن عبدة، وجماعة. وعنه أبو بكر الشافعي، والطبراني (٢)، وآخرون.
توفي سنة تسع وثمانين ببغداد (٣).
٥٠٦ - محمد بن أبي هارون موسى، أبو الفضل الوراق البغدادي زريق.
صالح فاضل واسع العلم، روى عن خلف بن هشام وغيره، وعنه أبو الحسين ابن المنادي وأبو سهل القطان.
توفي سنة ثلاث وثمانين (٤).
٥٠٧ - محمد بن أبي هارون موسى الهمذاني.
شيخ جليل زاهد عابد، وكان لسؤدده يقال له: صاحب البلد. يروي عن أبي نعيم، وموسى بن إسماعيل، وجماعة. وعنه الحسين بن إسحاق الكرجي، وعلي بن مهرويه القزويني، وعبد الله بن حمويه، وجماعة.
٥٠٨ - محمد بن نصر، أبو بكر الأدمي، ويعرف بابن أبي شجاع.
стр. 6759
عن نوح بن حبيب، وجماعة. وعنه أحمد بن كامل، وأبو سهل بن زياد.
مات سنة ست وثمانين ومائتين ببغداد (١).
٥٠٩ - محمد بن نصر، أبو جعفر الهمذاني، مموس القطان.
طوف وسمع هشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وطبقتهما. وعنه أحمد بن نيخاب الطيبي، وسليمان الطبراني (٢).
وكان موثقا (٣).
٥١٠ - محمد بن النضر بن رباح الهروي، نزيل الموصل.
عن عاصم بن علي، وأبي الصلت الهروي، وغيرهما.
توفي سنة ست وثمانين.
٥١١ - محمد بن أبي النعمان الأنطاكي.
سمع الهيثم بن جميل، وعنه الطبراني (٤).
٥١٢ - محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر النيسابوري المديني.
سمع قتيبة، وابن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا مصعب، ومحمد بن أبي الشوارب، وطبقتهم. وعنه محمد بن إسحاق السراج، وأبو حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان، وعبد الله بن سعد، وجماعة.
توفي سنة تسعين في ذي القعدة.
٥١٣ - محمد بن نهار، أبو الحسن.
يروي عنه أبو بكر الشافعي وغيره.
ضعفه الدارقطني.
توفي سنة اثنتين وثمانين.
وهو محمد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة يحيى بن يعلى التيمي. يروي عن العباس بن الفرج الرياشي، ومحمد بن يزيد الحنفي. وعنه محمد بن
стр. 6760
نجيح أيضًا، وجعفر بن محمد العلوي (١).
٥١٤ - محمد بن هارون بن بكر المصري المؤدب.
عن يحيى بن بكير وحرملة.
توفي سنة سبع وثمانين.
٥١٥ - محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي.
عن أبيه، وعبد الله بن يزيد بن راشد المقرئ، وصفوان بن صالح، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وجماعة. وعنه أبو عبد الله بن مروان، وأحمد بن حميد بن أبي العجائز، وأبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطبراني (٢).
توفي سنة تسع وثمانين.
٥١٦ - محمد بن هشام بن أبي الدميك، أبو جعفر، المروزي ثم البغدادي.
سمع سليمان بن حرب، وعفان، وابن المديني، وعاصم بن علي، ويحيى الحماني، وطائفة. وعنه عثمان ابن السماك، وأبو عمر غلام ثعلب، وأبو بكر الشافعي، والطبراني (٣)، وآخرون.
وثقه الخطيب (٤)، وكان مستملي الحسن بن عرفة.
توفي سنة تسع أيضًا.
٥١٧ - محمد بن هشام، وقيل: ابن هاشم بن خلف بن هشام البزار.
عن جده، وعلي بن الجعد. وعنه أبو سهل بن زياد، وعبد الصمد الطستي، وغيرهما (٥).
٥١٨ - محمد بن هاشم، أبو صالح العذري الجسريني الغوطي.
سمع زهير بن عباد، ومحمد بن أبي السري العسقلاني. وعنه أحمد بن حذلم، وأبو علي بن هارون، وجماعة.
стр. 6761
٥١٩ - محمد بن وضاح بن بزيع، مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو عبد الله الأموي المرواني القرطبي الحافظ.
قال: ولدت سنة تسع وتسعين ومائة، أو سنة مائتين بقرطبة.
وسمع يحيى بن يحيى، ومحمد بن خالد صاحب ابن القاسم، وسعيد بن حسان صاحب أشهب، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة بالأندلس.
قال ابن الفرضي (١): رحل إلى المشرق رحلتين؛ إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين، لقي فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزهد وطلب العبادة، ولو سمع في رحلته هذه لكان أرفع أهل وقته درجة. وكانت قبل رحلة بقي بن مخلد. ورحل ثانية فسمع إسماعيل بن أبي أويس، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومحمد بن المبارك الصوري، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن عمرو الغزي، وزهير بن عباد، وأصبغ بن الفرج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ودحيما، وحرملة بن يحيى، وسحنون بن سعيد الإفريقي، في جماعة كثيرة من البغداديين والكوفيين والبصريين والمكيين والشاميين والمصريين والقزوينيين. وعدة شيوخه مائة وستون رجلًا، وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث.
قال: وكان محمد عالمًا بالحديث بصيرًا بطرقه، متكلمًا على علله، كثير الحكاية عن العباد، ورعًا زاهدًا، فقيرًا متعففًا، صبورًا على الإسماع، محتسبًا في نشر علمه. سمع منه الناس كثيرًا، ونفع الله به أهل الأندلس. وكان أحمد بن خالد بن الجباب لا يقدم عليه أحدًا ممن أدرك، وكان يعظمه جدًا، ويصف عقله وفضله وورعه، غير أنه ينكر عليه كثرة رده في كثير من الأحاديث.
قال ابن الفرضي (٢): وكان ابن وضاح كثيرًا ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ﷺ في شيء، وهو ثابت من كلامه ﷺ ، وله خطأ كثير محفوظ عنه، وأشياء كان يغلط فيها ويصحفها، وكان لا علم له بالفقه ولا بالعربية.
стр. 6762
قلت: روى عنه أحمد بن الجباب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وأبو عمر أحمد بن عبادة الرعيني، وجعفر بن مزين، وعيسى بن لبيب، ومحمد بن المسور الفقيه، وخلق.
توفي ليلة السبت لأربع بقين من المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين.
وقال الوليد بن بكر الأندلسي: إن ابن وضاح سمع يوسف بن عدي وأبا بكر بن أبي شيبة، وتفقه بسحنون ومشيخة المغرب، ثم تزهد.
وحكى الفقيه إسحاق بن إبراهيم التجيبي أن ابن وضاح لما انصرف عقل لسانه سبعة أيام عن الكلام، فدعا الله: إن كنت تعلم في إطلاق لساني خيرًا فأطلقه. فأطلقه الله تعالى، ونشر بالأندلس علمًا كثيرًا، وكانوا يرون ذلك من كراماته.
وقال ابن حزم في المحلى: كان ابن وضاح يواصل أربعة أيام.
قال أبو عمرو الداني: روى القراءة عن عبد الصمد بن عبد الرحمن صاحب ورش، ومن حينئذ اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش، وصارت عندهم مدونة. وقرأ في عشرين يومًا ستين ختمة، هكذا نقله عنه وهب بن مسرة، وقال: سمعته يقول: كل من أدركت من فقهاء الأمصار يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق ولا مخلوق.
٥٢٠ - د: محمد بن الوليد بن هبيرة، أبو هبيرة الهاشمي الدمشقي القلانسي.
سمع أبا مسهر الغساني، وسلام بن سليمان المدائني، ويحيى بن صالح الوحاظي، وسلامة العذري، وجماعة. روى عنه أبو داود تفسير حديث وأبو زرعة الدمشقي؛ وهما من أقرانه، وابن صاعد، وأبو عوانة، وابن جوصا، والحسن بن حبيب الحصائري.
قال ابن أبي حاتم (١): صدوق.
توفي سنة ست وثمانين (٢).
٥٢١ - محمد بن الوليد الرملي، أبو بكر المعروف بالأمي.
стр. 6763
سمع سليمان ابن بنت شرحبيل، ومحمد بن أبي السري العسقلاني، وجماعة. وعنه ابن جوصا، وابن الأعرابي.
ومات قديمًا (١).
٥٢٢ - محمد بن الوليد بن أبان، أبو الحسن العقيلي المصري.
عن نعيم بن حماد، وهشام بن عمار، وجماعة. وعنه إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن خزيمة.
توفي سنة سبع وثمانين ببغداد (٢).
وأما:
• - محمد بن الوليد بن أبان القلانسي، فقد مر (٣).
٥٢٣ - محمد بن ونيار، أبو عبد الله بن أبي علي البخاري.
عن بجير بن النضر، وأبي قدامة السرخسي، والمسيب بن إسحاق.
توفي سنة ثمان وثمانين.
٥٢٤ - محمد بن ياسر الدمشقي الحذاء، إمام جامع جبيل.
عن دحيم، وهشام بن عمار. وعنه جعفر بن محمد بن عديس، والطبراني (٤)، وغيرهما.
٥٢٥ - محمد بن يحيى بن المنذر، أبو سليمان البصري القزاز.
عن سعيد بن عامر الضبعي، ويزيد بن بيان العقيلي، وأبي عاصم النبيل، ومسلم بن إبراهيم، وجماعة. وتفرد في زمانه بالرواية عن الضبعي وغيره. روى عنه محمد بن علي بن مسلم العقيلي، وفاروق الخطابي، وسليمان الطبراني (٥)، وآخرون.
توفي في رجب سنة تسعين ومائتين.
٥٢٦ - محمد بن يحيى الكسائي الصغير، أبو عبد الله.
стр. 6764
بغدادي مقرئ، قرأ على الليث بن خالد؛ وهو أجل أصحابه. قرأ عليه أحمد بن الحسن البطي، وابن مجاهد، ومحمد بن خلف وكيع، وإبراهيم بن زياد، وأحمد بن علي السمسار.
توفي سنة ثمان وثمانين (١).
٥٢٧ - محمد بن يزداد، أبو عبد الله الإستراباذي.
عن إسماعيل الشالنجي الفقيه، ويحيى بن معين. وعنه محمد بن إبراهيم بن أبرويه، والحسن بن حمويه، وغيرهما.
مات في ربيع الأول سنة تسع وثمانين؛ قاله الإدريسي (٢).
٥٢٨ - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري، أبو العباس المبرد، إمام العربية ببغداد في زمانه.
أخذ عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني، وغيرهما. وعنه إسماعيل الصفار ولزمه مدة، وأبو سهل بن زياد، وعيسى الطوماري، وأحمد بن مروان الدينوري، وأبو بكر الخرائطي، وإبراهيم بن محمد نفطويه، ومحمد بن يحيى الصولي، وجماعة.
وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا، ثقة، أخباريًا علامة، صاحب نوادر وظرافة. وكان جميلًا وسيمًا، لا سيما في صباه، وله تصانيف مشهورة.
قال أبو الفتح بن جني: إن أبا عثمان المازني لما صنف كتاب الألف واللام سأل أبا العباس عن دقيقه وعويصه، فأحسن الجواب، فقال له: قم، فأنت المبرد؛ أي المثبت للحق. قال أبو العباس: فغير الكوفيون اسمي فجعلوه بفتح الراء.
وقال السيرافي: انتهى علم النحو بعد طبقة الجرمي والمازني إلى المبرد، وهو من ثمالة؛ قبيلة من الأزد. أخذ عن الجرمي، والمازني، وغيرهما.
وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه.
وقال أبو بكر بن مجاهد: ما رأيت أحسن جوابا من المبرد في معاني القرآن، ولقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب.
стр. 6765
وقيل: كان بين ثعلب والمبرد منافرة، وأكثر الفضلاء يرجحونه على ثعلب.
وحكى الخطابي عن الدقاق النحوي قال: اجتمع ابن سريج الفقيه والمبرد وأبو بكر بن داود الظاهري في طريق، فتقدم ابن سريج وتلاه المبرد، فلما خرجوا إلى الفضاء قال ابن سريج: الفقه قدمني. وقال ابن داود: الأدب أخرني. فقال المبرد: أخطأتما معًا، إذا صحت المودة سقط التكلف.
وقال الصفار: سمعت المبرد يقول: كان فتى يهواني وأنا حدث، فاعتل علة كنت سببها فمات، فكثر أسفي عليه، فرأيته في النوم فقلت: فلان؟ قال: نعم. فبكيت، فأنشأ يقول:
أتبكي بعد قتلك لي عليا … ومن قبل الممات تسيء إليا
سكبت علي دمعك بعد موتي … فهلا كان ذاك وكنت حيا
تجاف عن البكاء ولا تزده … فإني أراك ما صنعت شيا
توفي في آخر سنة خمس وثمانين، وقيل: توفي سنة ست.
وللحسن بن بشار بن العلاف يرثيه:
ذهب المبرد وانقضت أيامه … وليذهبن إثر المبرد ثعلب
بيت من الآداب أضحى نصفه … خربا وباقي بيته فسيخرب
فابكوا لما سلب الزمان ووطنوا … للدهر أنفسكم على ما يسلب
وأرى لكم أن تكتبوا أنفاسه … إن كانت الأنفاس مما يكتب
عاش المبرد خمسا وسبعين سنة، ولم يخلف بعده في النحو مثله أبدا (١).
٥٢٩ - محمد بن يوسف بن معدان الثقفي الأصبهاني، البناء الزاهد المجاب الدعوة، جد والد أبي نعيم الحافظ لأمه.
له مصنفات حسان في الزهد والتصوف. حدث عن عبد الجبار بن العلاء، والنضر بن سلمة، وعبد الله بن محمد الأسدي، وحميد بن مسعدة، وجماعة. وعنه سبطه عبد الله بن أحمد، وأحمد بن بندار الشعار، وعبيد الله بن يحيى المديني الزاهد، ومحمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وعبد الرحمن بن محمد
стр. 6766
ابن سياه المذكر، وأبو بكر عبد الله بن محمد القباب، وآخرون.
وهو أستاذ علي بن سهل الزاهد، ومن تصانيفه كتاب معاملات القلوب، وكتاب الصبر.
وممن روى عنه: أبو الشيخ، وقال: كان مستجاب الدعوة.
وقال أبو نعيم (١): كان رأساً في علم التصوف.
حج فسمع: عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن منصور، وعبد الله بن عمران العابدي، وجماعة.
توفي سنة ست وثمانين.
قلت: وهو سمي محمد بن يوسف بن معدان الأصبهاني عروس الزهاد المذكور في طبقة ابن المبارك، وبينهما نحو من مائة سنة (٢).
قال النقاش الأصبهاني: حدثنا أبو عبد الرحمن عبيد الله بن يحيى، قال: سمعت محمد بن يوسف يقول: علامة موت القلب طلب الدنيا بعمل الآخرة.
وقيل: وما بدؤه؟ قال: مرض القلوب، وبدؤ مرض القلوب الطمع في المخلوقين، وعلامة الطمع في المخلوقين الاشتغال بهم، والتزين باللباس، والادعاء لإقامة الجاه والعيش، ومن لا يستغني بالله افتقر إلى الناس.
ولمحمد بن يوسف البناء ﵀ أشياء نافعة من هذا النمط. وهو أشهر من عروس الزهاد.
٥٣٠ - محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العباس القرشي السامي الكديمي البصري الحافظ، أحد الضعفاء.
ولد سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وثمانين ومائة.
وهو ابن امرأة روح بن عبادة، فسمع بسببه من خلق كثير، وحدث عنه، وعن أبي داود الطيالسي، وعبد الله بن داود الخريبي، وأزهر بن سعد السمان، والأصمعي، وأبي عاصم النبيل، وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي، وأبي زيد الأنصاري، وخلق.
وعنه: أبو بكر ابن الأنباري، وإسماعيل الصفار، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن خلاد النصيبي، وأبو بكر القطيعي، وأحمد بن الريان اللكي، وعمر بن سلم
стр. 6767
الختلي، وخيثمة الأطرابلسي، وعثمان بن سنقة، وأبو عبد الله بن محرم، وخلق.
قال ابن خلاد: قال: الكديمي: قال لي علي ابن المديني: عندك ما ليس عندي.
وقال الكديمي: كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلاً من البصريين، وحججت سنة ست ومائتين، فرأيت فيها عبد الرزاق، ولم أسمع منه.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني.
وروى حسن الصائغ: حدثنا الكديمي قال: خرجت أنا وابن المديني والشاذكوني نتنزه، ولم يبق لنا موضع غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء. فلما قعدنا وافى الأمير فقال: خذوهم. فأخذونا وكنت أصغرهم. فبطحوني، وقعدوا على أكتافي، فقلت: أيها الأمير اسمع مني قلت: حدثنا الحميدي، قال (١): حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، عن ابن عباس (٢)، عن النبي ﷺ قال: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
قال: أعده. فأعدته، فقال لأولئك: قوموا.
قال: أنت تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه.
كذا قال: ابن عباس (٣).
قال أبو أحمد بن عدي (٤): قد اتهم الكديمي بوضع الحديث.
وقال أبو حاتم بن حبان (٥): لعله قد وضع أكثر من ألف حديث.
وقال ابن عدي (٦): ادعى الكديمي رؤية قوم لم يرهم. ترك عامة مشايخنا الرواية عنه.
وقال أبو الحسين أحمد ابن المنادي: كتبنا عن الكديمي ثم بلغنا كلام
стр. 6768
أبي داود فيه فرمينا بالذي سمعنا منه.
وقال أبو عبيد الآجري: رأيت أبا داود يتكلم في محمد بن سنان، ومحمد بن يونس، يطلق فيهما الكذب.
وكان موسى بن هارون الحافظ ينهى الناس عن السماع من الكديمي، وقال، وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث.
وقال القاسم بن زكريا المطرز: أنا أجاثي الكديمي بين يدي الله، وأقول: كان يكذب على رسولك ﷺ ، وعلى العلماء.
وقال الدارقطني (١): كان يتهم بالوضع.
وأما إسماعيل الخطبي فقال: ما رأيت ناساً أكثر من مجلسه. وكان ثقة.
توفي الكديمي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين، ولئن صدق في مولده فقد جاوز المائة.
٥٣١ - مبرور بن محمد بن عمرو بن أبي سلمة التنيسي.
يروي عن جده.
توفي سنة ثمان وثمانين.
٥٣٢ - محمود بن الفرج. أبو بكر الأصبهاني الزاهد.
عن: إسماعيل بن عمرو البجلي، وبشر بن هلال، وأحمد بن عبدة الضبي، وجماعة.
وكان كبير القدر من أولياء الله.
روى عنه: يوسف بن محمد المؤذن، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن جعفر السمسار، ومحمد بن عبد الله بن ممشاذ، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه المذكر، وسبطه أبو الشيخ ابن حيان.
وقال أبو الشيخ: كان مستجاب الدعاء.
قال: وحكي أنه رؤي في النوم، فقال: كنت من الأبدال ولم أعلم.
وخرج إلى طرسوس ثلاث مرات.
وقال ابن أبي حاتم (٢): كان ثقة.
стр. 6769
توفي سنة أربع وثمانين (١).
٥٣٣ - محمود بن محمد بن أبي المضاء. أبو حفص الحلبي.
حدث ببغداد عن: محبوب بن موسى الأنطاكي، والمسيب بن واضح، وجماعة.
وعنه: ابن مخلد، وأبو العباس بن عقدة.
قال الخطيب (٢): ثقة.
توفي سنة اثنتين وثمانين.
٥٣٤ - مسعدة بن سعد العطار، أبو القاسم المكي.
عن: سعيد بن منصور، إبراهيم بن المنذر الحزامي.
وعنه: الطبراني (٣).
توفي سنة إحدى وثمانين.
٥٣٥ - مسلمة بن جابر اللخمي الدمشقي.
عن: منبه بن عثمان.
وعنه: الطبراني (٤).
مجهول الحال.
توفي سنة خمس وثمانين (٥).
٥٣٦ - المسيب بن زهير. أبو مسلم البغدادي التاجر نزيل نيسابور.
سمع: القعنبي، ويحيى بن هاشم السمسار.
وعنه: أبو حامد ابن الشرقي، وغيره.
توفي سنة خمس وثمانين (٦).
٥٣٧ - مطرف بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن قيس. مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو سعيد الأموي المرواني القرطبي.
سمع: يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة.
وحج فسمع من: عبد العزيز بن يحيى المكي، ويعقوب بن كاسب، وأبي مصعب الزهري،
стр. 6770
ويحيى بن بكير، وعمر بن خالد، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسحنون، وطائفة.
ذكره ابن الفرضي، وقال (١): كان شيخاً نبيلاً بصيراً باللغة والنحو والشعر، وكان شاعراً، سمع منه الناس كثيراً، وكان ثقة صالحاً.
توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين.
٥٣٨ - مطلب بن شعيب بن حيان أبو محمد الأزدي، مولاهم البصري، ثم المصري. سمع: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حماد، وغيرهما.
وعنه: الطبراني (٢)، وجماعة.
توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين.
وأما ابن عدي فقال (٣): هو شيخ مروزي سكن مصر، مستقيم الحديث.
حدثنا عصمة البخاري، قال: حدثنا مطلب بن شعيب، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
قال: لم أر له حديثاً منكراً غير هذا الحديث.
٥٣٩ - معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ. أبو المثنى العنبري البصري ثم البغدادي.
ثقة جليل، سمع: أباه، والقعنبي، ومحمد بن عبد الله الخزاعي، ومحمد بن كثير العبدي، وطبقتهم.
وعنه: أبو بكر الشافعي، وجعفر بن الحكم المؤدب، وعمر بن سلم، وأبو القاسم الطبراني (٤).
توفي سنة ثمان وثمانين، ودفن بجنب الكديمي، وله ثمانون سنة (٥).
٥٤٠ - معاذ بن نجدة بن العريان أبو سلمة الهروي.
стр. 6771
عن: خلاد بن يحيى، وقبيصة بن عقبة، وطبقتهما.
وعنه: الحافظ أبو إسحاق البزاز، والهرويون.
توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين عن خمس وثمانين سنة.
٥٤١ - معاوية بن حرب بن محمد. أبو سفيان الطائي الموصلي، أخو علي وأحمد.
سمع: عبيد الله بن موسى، وأبا نعيم، وقبيصة، وجماعة.
وعنه: يزيد بن محمد الأزدي.
وقال: توفي سنة إحدى وثمانين وله ثمانون سنة.
٥٤٢ - المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب البغدادي الأديب.
له مصنفات في العربية وغير ذلك.
حدث عن: عمر بن شبة، وغيره.
وكان ابنه أبو الطيب من كبار الفقهاء الشافعية؛ وكان أبوه من كبار أئمة الأدب.
روى عنه المفضل الصولي، وغيره.
وله كتاب الفاخر فيما يلحن فيه العامة، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب ضياء القلوب في الأدب، وكتاب البارع في اللغة كبير جداً (١).
٥٤٣ - مقدام بن داود بن عيسى بن تليد. أبو عمرو الرعيني المصري.
عن: أسد بن موسى السنة، وعبد الله بن محمد بن المغيرة، وخالد بن نزار الأيلي، ويحيى بن بكير، وعمه سعيد بن تليد، وطائفة.
وعنه: علي بن أحمد البغدادي، وأحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، ومحمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم (٢)، وأبو القاسم الطبراني (٣)، وجماعة.
قال النسائي في الكنى: ليس بثقة.
وقال ابن يونس: تكلموا فيه.
وتوفي في رمضان سنة ثلاث وثمانين.
وقال غيره: كان من جلة الفقهاء المالكية.
قال الكندي: كان فقيهاً مفتياً لم يكن بالمحمود في الرواية. وقال الدارقطني: ضعيف.
أبو العباس بن دلهاث: حدثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة، قال:
стр. 6772
حدثنا الطبراني، قال: حدثنا المقدام، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: طعام البخيل داء، وطعام السخي شفاء. فهذا بهذا الإسناد باطل.
٥٤٤ - مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الحجازي القديدي.
روى عن أبيه قصة أم معبد.
رواها عنه: الحسين بن محمد القباني، ويعقوب الفسوي وهو أكبر منه، ومحمد بن جرير الطبري، وابن خزيمة؛ وآخر من روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، قال: حج بي أبي وأنا ابن سبع سنين، فأدخلني عليه بقديد.
٥٤٥ - موسى بن جمهور البغدادي السمسار.
عن: هشام بن عمار، والحسن بن عيسى بن ماسرجس.
وعنه: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، والطبراني (١).
٥٤٦ - موسى بن الحسن بن عباد، أبو السري النسائي، ثم البغدادي الجلاجلي، لقبوه به لحسن صوته. سمع: عبد الله بن بكر السهمي، وروح بن عبادة، ومحمد بن مصعب القرقساني، وأبا نعيم، وطبقتهم.
وعنه: أبو جعفر بن البختري، وأبو بكر النجاد، وعبد الباقي بن قانع، وعمر بن سلم الختلي، وآخرون.
قال الدارقطني (٢): لا بأس به.
وقال أبو الحسين ابن المنادي: قيل إن القعنبي قدمه في التراويح، فأعجبه صوته.
قال: فقال لي: كأن صوتك صوت الجلاجل.
توفي سنة سبع وثمانين، وقد قارب المائة.
وكان آخر من حدث عن السهمي، وأقدم شيخ لابن قانع (٣).
٥٤٧ - موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، أبو عمرو السلمي.
عن: أبيه، وأحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن المبارك الصوري، وحيوة
стр. 6773
ابن شريح.
وعنه: الطبراني (١)، وغيره.
توفي سنة سبع وثمانين.
قاله ابن قانع: وقال النسائي: ليس بثقة.
وروى عنه: موسى بن العباس الجويني.
٥٤٨ - موسى بن فضالة بن إبراهيم الدمشقي.
عن: صفوان بن صالح، وأبي مصعب المديني، وسليمان بن عبد الرحمن، وجماعة.
وعنه: ابنه أبو عمر محمد صاحب جزء ابن فضالة، سمع منه في سنة تسع وثمانين (٢).
٥٤٩ - موسى بن محمد بن كثير، أبو هارون السريني (٣).
سمع: عبد الملك بن إبراهيم الجدي.
وعنه: الطبراني (٤).
٥٥٠ - موسى بن محمد السامري الخياط.
عن: عبد الأعلى بن حماد النرسي، وإبراهيم بن عبد الله الهروي.
وعنه: أبو بكر ابن الأنباري، وابن خلاد النصيي.
قال الخطيب (٥): ثقة.
٥٥١ - موسى بن هارون بن حيان القزويني.
سمع بالعراق من: أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وأقرانهما. ورجع.
قال الخليلي: ثقة كبير، من شيوخ أبي الحسن القطان.
مات سنة إحدى وثمانين ومائتين، يكنى: أبا عمران.
٥٥٢ - موسى بن هارون، أبو عيسى الطوسي، ثم البغدادي.
عن: حسين بن محمد المروذي، وعمرو بن حكام.
وعنه: محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي، وابن نجيح، وآخرون.
وكان موثقاً.
стр. 6774
توفي سنة إحدى وثمانين (١).
٥٥٣ - موسى بن يوسف بن موسى القطان أبو عوانة الكوفي.
عن: أبيه، وأحمد بن يونس اليربوعي، وأبي معمر القطيعي.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال (٢): صدوق، ومحمد بن أحمد بن علي الإسواري، وحامد الرفاء.
توفي سنة ثلاث وثمانين.
٥٥٤ - نصر بن محمد بن رباح. أبو منصور العبدي الموصلي.
عن: غسان بن الربيع، وكامل بن طلحة، وعلي بن الجعد.
حدث بالموصل.
ومات سنة ثمان وثمانين.
٥٥٥ - نصر بن الحكم بن سهل المروزي الأحول.
عن: علي بن حجر، ومحمد بن بسام.
وعنه: محمد بن مخلد، والطبراني (٣).
حدث قبل التسعين ومائتين.
٥٥٦ - نصر بن عبد السلام بن نصر بن قاسم. أبو قاسم القيسي الموصلي.
عن: معلى بن مهدي، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم اليتيم، وطائفة.
وعنه: يزيد بن محمد وقال: توفي سنة نيف وثمانين.
٥٥٧ - نصر بن منصور بن يوسف. أبو الليث البخاري النحوي.
يروي عن: أبي حذيفة إسحاق بن بشر صاحب المبتدأ، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن سلام البيكندي.
وعنه: خلف بن محمد الخيام.
٥٥٨ - نصر بن هاشم، أبو الفتح المصري، إمام جامع مصر.
روى عن: يحيى بن عبد الله بن بكير.
وتوفي سنة ست وثمانين.
٥٥٩ - هارون بن سليمان بن سهل، أبو ذر المصري الجبان.
سمع: يوسف بن عدي الكوفي.
وعنه: الطبراني (٤).
стр. 6775
توفي سنة خمس وثمانين.
وسمع أيضاً من: يحيى بن سليمان الجعفي.
روى عنه: عبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن غالب، وغيرهما.
٥٦٠ - هارون بن عبد الصمد بن عبدوس النيسابوري، أحد الصلحاء.
سمع: يحيى بن يحيى، وعلي ابن المديني، وهشام بن عمار، وطائفة.
وعنه: محمد بن عبد الله الشعيري، ومحمد بن يعقوب الأخرم، وجماعة.
توفي سنة خمس أيضاً. ولقبه رخي.
٥٦١ - هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور، أبو عبد الله البغدادي الأخباري النديم المنجم.
مصنف كتاب البارع في أخبار الشعراء المولدين، افتتحهم ببشار بن برد. وهذه الكتب: خريدة العماد الكاتب، وكتاب الحظيري، وكتاب الثعالبي اليتيمة، وكتاب الباخرزي في الشعراء فروع عليه، فإنه أصل نسجوا على منواله.
وكان جدهم أبو منصور مجوسياً، وكان منجماً للمنصور، وكان يحيى بن أبي منصور منجم المأمون ونديمه، وأسلم على يده. وكان علي بن يحيى من أعيان الشعراء.
وتوفي هارون شاباً في سنة سبع وثمانين.
٥٦٢ - هارون بن كامل المصري.
سمع أبا صالح كاتب الليث.
وعنه الطبراني (١).
توفي سنة ثلاث وثمانين.
٥٦٣ - هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد. الأمير أبو موسى الهاشمي العباسي.
ولد بالكوفة وسمع من جماعة من طبقة أبي كريب وصنف كتابا في أخبار بني العباس، وكان ثقة شريفاً نبيلاً، ولي إمرة الحج غير مرة، وسكن مصر، وله بها عقب.
وبها توفي في رمضان سنة ثمان وثمانين.
стр. 6776
٥٦٤ - هارون بن عيسى. أبو جعفر الهاشمي المنصوري.
عن: داود بن عمرو الضبي، وغيره وعنه: دعلج، وعبد الخالق بن أبي رؤبة.
قال الدارقطني (١): ليس بالقوي (٢).
وستأتي ترجمة أخيه يحيى سنة ثلاثمائة (٣).
وكان ابن أخيه أحمد بن يحيى من فقهاء بغداد، أخذ عن ابن جرير.
٥٦٥ - هارون بن ملول، واسم ملول: عيسى بن يحيى التجيبي المصري.
عن: عبد الله بن عبد الحكم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما. وعنه: الطبراني (٤).
توفي في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين ومائتين.
٥٦٦ - هارون بن أبي الهيذام محمد بن هارون، أبو يزيد العسقلاني، قيم جامع الرملة.
محدث حافظ رحال، سمع إسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة، وهدبة، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن العباس بن الدرفس، وأحمد بن إسحاق بن عتبة الرازي، ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكري، وآخرون.
٥٦٧ - هاشم بن بكار الموصلي.
عن: غسان بن الربيع، ومحمد بن علي بن أبي خداش، وجماعة.
توفي سنة اثنتين وثمانين.
٥٦٨ - هشام بن علي السيرافي.
عن: عبد الله بن رجاء، والربيع بن يحيى الأشناني، وسيف بن مسكين، وجماعة.
وعنه: أحمد بن عبيد الصفار، وفاروق الخطابي، وأحمد بن زكريا الساجي، وأهل البصرة.
стр. 6777
وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وثمانين.
قال يحيى بن صاعد: أخبرنا هشام بن علي السدوسي بالبصرة.
٥٦٩ - هشام بن يونس المصري القصار.
عن: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حماد، وعلي بن معبد. وعنه: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وعلي بن محمد الواعظ، وسليمان الطبراني، وجماعة.
توفي سنة نيف وثمانين.
وروى عنه الطبراني في معجمه حديثاً موضوعاً (١) هذا بليته.
٥٧٠ - الهيثم بن خالد المصيصي.
عن: محمد بن عيسى ابن الطباع، وعبد الكبير بن المعافى بن عمران الموصلي، وعنه: الطبراني (٢).
٥٧١ - وريزة بن محمد، أبو هاشم الغساني الحمصي الشامي الأخباري.
عن: هشام بن عمار، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ويعقوب الدورقي، وعمرو بن عثمان الحمصي، وأبي عمر الدورقي، وخلق. وعنه: أبو الميمون بن راشد، ومحمد بن جعفر بن ملاس، ومحمد بن حميد الحوراني، وجماعة.
توفي سنة إحدى وثمانين (٣).
٥٧٢ - وليد بن العباس المصري، العداس.
سمع: عبد الغفار بن داود الحراني، وعنه: الطبراني (٤).
٥٧٣ - الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال أبو عبادة الطائي البحتري الشاعر المشهور صاحب الديوان المعروف. من أهل منبج.
كان حامل لواء الشعر في زمانه، مدح الخلفاء والوزراء والأعيان وقدم
стр. 6778
دمشق في صحبة المتوكل، ثم وفد على الملك خمارويه الطولوني. حكى عنه القاضي المحاملي، والصولي، وأبو الميمون بن راشد، وعبد الله بن جعفر بن درستويه، وجماعة.
ولد بمنبج سنة ست ومائتين، ونشأ بها، وتأدب وقال الشعر البديع، ثم سار إلى العراق، وجالس الأدباء.
وأخذ عن أبي تمام الطائي.
قال الصولي: حدثني أبو الغوث بن أبي عبادة البحتري قال: قال أبي: أنشدت أبا تمام شعراً في بعض بني حميد وصلت به إلى مال عظيم، فقال لي أبو تمام: أحسنت، أنت أمير الشعر بعدي. فكان قوله أحب إلي من جميع ما حويته.
وقال أبو العباس المبرد: أنشدنا شاعر دهره ونسيج وحده أبو عبادة البحتري.
وقال الصولي: سمعت عبد الله بن المعتز يقول: لو لم يكن للبحتري إلا قصيدته السينية في وصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها، وقصيدته في وصف البركة، لكان أشعر الناس في زمانه.
ونقل الخطيب (١) أن البحتري كان في صباه يمدح بمنبج أصحاب البصل والباذنجان.
وقال البحتري: أنشدت أبا تمام قصيدة فقال: نعيت إلي نفسي فقلت: أعيذك بالله. فقال: إن عمري ليس يطول، وقد نشأ لطي مثلك.
وقال أبو العباس بن طومار: كنت أنادم المتوكل ومعنا البحتري وكان بين يديه غلام حسن الوجه اسمه راح، فقال المتوكل: يا فتح إن البحتري يعشق راحاً، فنظر إليه الفتح وأدمن النظر، فلم يره ينظر إليه، فقال الفتح: يا أمير المؤمنين أرى البحتري في شغل عنه فقال: ذاك دليل عليه، يا راح خذ قدحاً بلوراً، فاملأه شراباً وناوله ففعل، فلما ناوله بهت البحتري ينظر إليه، فقال المتوكل للفتح: كيف ترى؟ ثم قال: يا بحتري، قل في راح بيت شعر، ولا تصرح باسمه فقال:
стр. 6779
حاز بالود فتى أمسـ … ـى رهينا بك مدنف
اسم من أهواه في شعـ … ـري مقلوب مصحف
ذكر سينية البحتري التي أولها (١):
صنت نفسي عما يدنس نفسي … وترفعت عن جدا كل جبس
وكأن الإيوان من عجب الصنـ … ـعة جون في جنب أرعن جلس (٢)
يتظنى من الكآبة إذ يبـ … ـدو لعيني مصبح أو ممسي
مزعجا بالفراق عن أنس إلف … عز أو مرهقا بتطليق عرس
عكست حظه الليالي وبات الـ … ـمشتري فيه وهو كوكب نحس
فهو يبدي تجلدا وعليه … كلكل من كلاكل الدهر مرسي
لم يعبه أن بز من بسط الديـ … ـباج واستل من ستور الدمقس
مشمخر تعلو له شرفات … رفعت في رؤوس رضوى وقدس
ليس يدرى أصنع إنس لجن … سكنوه أم صنع جن لإنس؟
غير أني أراه يشهد أن لم … يك بانيه في الملوك بنكس
وهي طويلة.
ومن شعره:
دنوت تواضعا وعلوت مجدا … فشأناك انحدار وارتفاع
كذاك الشمس يبعد أن تسامى … ويدنو الضوء منها والشعاع
وله:
وإذا دجت أقلامه ثم انتحت … برقت مصابيح الدجى في كتبه
باللفظ يقرب فهمه في بعده … منا ويبعد نيله في قربه
حكم سحائبها خلال بنانه … هطالة وقليبها في قلبه
فالروض مختلف بحمرة نوره … وبياض زهرته وخضرة عشبه
وكأنها والسمع معقود بها … شخص الحبيب بدا لعين محبه
стр. 6780
وقال:
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا … من الحسن حتى كاد أن يتكلما
وقد نبه النوروز في مجلس الدجى … أوائل ورد كان بالأمس نوما
وقال في قصيدة مدح بها المتوكل:
ولو أن مشتاقا تكلف غير ما … في وسعه لسعى إليك المنبر
فقال المستعين: لست أقبل من أحد إلا من قال مثل هذا.
قال أبو جعفر أحمد بن يحيى البلاذري: فأنشدته لي:
ولو أن برد المصطفى إذ لبسته … يظن لظن البرد أنك صاحبه
وقال وقد أعطيته ولبسته … نعم، هذه أعطافه ومناكبه
قال: فأجازني سبعة آلاف دينار.
ونقل القاضي شمس الدين ابن خلكان (١): كان بحلب طاهر بن محمد الهاشمي، محتشم، خلف له أبوه نحو مائة ألف دينار، فأنفقها على الشعراء والزوار في سبيل الله، فقصده البحتري من العراق، فلما وصل إلى حلب، قيل له: إنه قعد في بيته لديون ركبته، فاغتم البحتري، وبعث بالمدحة إليه مع غلام. فلما وقف عليها طاهر بكى، ودعا بغلام له فقال: بع داري.
فقال: أتبيعها وتبقى على رؤوس الناس؟ قال: لا بد من بيعها.
فباعها بثلاثمائة دينار، فبعث إلى البحتري مائة دينار، وهذه الأبيات:
لو يكون الحباء حسب الذي أنـ … ـت لدينا به محل وأهل
لحبيت اللجين والدر واليا … قوت حثيا، وكان ذلك يقل
والأديب الأريب يسمح بالعذ … ر إذا قصر الصديق المقل
فلما وصلت إلى البحتري رد الذهب، وكتب إليه:
بأبي أنت للبر أهل … والمساعي بعد وسعيك قبل
والنوال القليل يكثر إن شا … ء مرجيك والكثير يقل
غير أني رددت برك إذ كا … ن ربا منك، والربا لا يحل
وإذا ما جزيت شعرا بشعر … قضي الحق، والدنانير فضل
стр. 6781
قال: فحل طاهر الصرة وزادها خمسين دينارا، وحلف أنه لا يردها عليه.
فلما وصلت إلى البحتري أنشأ يقول:
شكرتك إن الشكر للعبد نعمة … ومن يشكر المعروف فالله زائده
وكل زمان واحد يقتدى به … وهذا زمان أنت لا شك واحده
وقيل: إن أبا العلاء المعري سئل: أي الثلاثة أشعر: أبو تمام، أم البحتري، أم المتنبي؟ فقال: حكيمان، والشاعر البحتري.
جمع الصولي شعر البحتري ودونه على ترتيب الحروف. ودونه علي بن حمزة على الأنواع.
وقد جمع البحتري كتاب " الحماسة " كما فعل أبو تمام، وله كتاب " معاني الشعر ".
وعاش ثمانين سنة، وانتقل في أواخر عمره إلى الشام.
وتوفي بمنبج، وقيل بحلب، سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة خمس (١).
٥٧٤ - الوليد بن مروان الحمصي.
عن: جنادة بن مروان.
وعنه: الطبراني (٢).
٥٧٥ - الوليد بن مضاء، أبو العباس الموصلي الخشاب الأثط.
عن: معلى بن مهدي، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وأبي كريب، وهناد بن السري وخلق. توفي بعد الثمانين.
وقد روى يزيد بن محمد الأزدي، عن رجل، عنه.
٥٧٦ - وهيب بن عبد الله بن رزين، أبو بكر البغدادي المؤدب.
سمع: عاصم بن علي، والهيثم بن خالد.
وعنه: ابن قانع، والطبراني (٣).
توفي سنة سبع وثمانين.
стр. 6782
وروى عنه ابن المنادي أيضاً، وقال: ثقة (١).
٥٧٧ - ن: يحيى بن أيوب بن بادي، أبو زكريا العلاف المصري.
عن: سعيد بن أبي مريم، وأحمد بن يزيد المكي، وعبد الغفار بن داود الحراني، ويوسف بن عدي.
وعنه: النسائي، ومحمد بن جعفر الحضرمي، وأبو القاسم الطبراني (٢)، وآخرون.
توفي في المحرم سنة تسع وثمانين.
وكان أعور، شديد الأدمة، ثقة (٣).
وفي المحلى لابن حزم بإسناد قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف فقيه أهل مصر.
٥٧٨ - يحيى بن زكريا بن حرب النيسابوري.
عن: عمه أحمد بن حرب الزاهد، وإسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة.
روى عنه: أبو العباس السراج، وهو في درجته.
توفي سنة تسعين.
٥٧٩ - يحيى بن زكريا بن يزيد الدقاق.
روى عن: أحمد بن إبراهيم الموصلي، وغيره.
وعنه: محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي (٤).
٥٨٠ - يحيى بن زكرويه بن مهرويه القرمطي. الزنديق الخارجي.
سمى نفسه علي بن عبد الله، وقيل: علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله. وكان يعرف بالشيخ، وبالمبرقع.
هلك سنة تسعين.
مرت أخباره في الحوادث.
٥٨١ - يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق. أبو سعيد الدمشقي.
حدث بمصر عن: أبيه، ومحمود بن خالد السلمي.
وعنه: مكحول
стр. 6783
البيروتي، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأبو بشر الدولابي، وأبو القاسم الطبراني لكنه قال فيه: يحيى بن عبد الله (١).
قال ابن عدي (٢): قال ابن حماد: كان يكذب.
وقال ابن يونس: توفي سنة تسعين (٣).
٥٨٢ - يحيى بن عبدويه بن شبيب. أبو زكريا البغدادي.
عن: أبي نعيم. وعنه: الطبراني (٤).
٥٨٣ - ق: يحيى بن عثمان بن صالح بن صفوان، أبو زكريا السهمي المصري.
عن: أبيه، ويحيى بن بكير، ونعيم بن حماد، وعبد الله بن صالح، وأصبغ بن الفرج، وإسحاق بن بكر بن مضر، وسعيد بن أبي مريم، والنضر بن عبد الجبار وطائفة.
وعنه: ابن ماجه، وعبد المؤمن بن خلف النسفي، وأبو جعفر محمد بن محمد بن حمزة البغدادي، وعلي بن محمد المصري، ومحمد بن جعفر بن كامل، وعلي بن الحسن بن قديد، وسليمان الطبراني (٥)، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم (٦): كتبت عنه، وتكلموا فيه.
وقال ابن يونس: كان عالماً بأخبار مصر وبموت العلماء، حافظاً للحديث. وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره.
وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين (٧).
٥٨٤ - يحيى بن عمر بن يوسف. أبو زكريا الكناني الأندلسي الفقيه المالكي.
قال ابن الفرضي (٨)، رحل وسمع بإفريقية من: سحنون بن سعيد، وأبي زكريا الحفري، وعون.
وبمصر من: يحيى بن بكير، وابن رمح، وحرملة، وسمع
стр. 6784
من: أبي مصعب، يعني بالمدينة، وانصرف إلى القيروان فاستوطنها.
وكان فقيهاً حافظاً للرأي، ثقة، ضابطاً لكتبه.
سمع منه من الأندلسيين: أحمد بن خالد، وجماعة.
ومن القيروانيين ومن اتصل بهم جماعة.
وكانت الرحلة إليه في وقته. وسكن سوسة في آخر عمره، فمات بها في ذي الحجة سنة تسع وثمانين.
وقال الحميدي (١): سنة خمس وثمانين، وإنه كان من موالي بني أمية.
وإنه روى عنه: سعيد بن عثمان العناقي (٢)، وإبراهيم بن نصر، ومحمد بن مسرور، وقمود بن مسلم القابسي، وعبد الله بن محمد القرباط.
٥٨٥ - يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق.
بغدادي صدوق عن سريج بن يونس وعمرو الناقد، وعنه أبو عمرو ابن السماك (٣).
توفي في حدود التسعين.
٥٨٦ - يحيى بن محمد بن غالب، أبو زكريا النسائي العابد.
سمع: يحيى بن يحيى، وقتيبة، ويزيد بن صالح الفراء، وأبا مصعب الزهري.
وعنه: أبو حامد ابن الشرقي، وأبو بكر بن علي الرازي، وأبو عبد الله بن يعقوب الأخرم، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم.
حدث في سنة ثمان وثمانين.
٥٨٧ - يحيى بن محمد بن ماهان، أبو زكريا الكرابيسي الهمذاني.
عن: أحمد بن يونس، وسهل بن عثمان.
وعنه: عبد الرحمن بن عبيد، وعمر بن سهل الحافظ، وعمر بن أحمد بن علك، والقاسم بن صالح، وأحمد بن عبيد.
قال حسين بن صالح: ما رأيت من يحدث لله إلا أبو زرعة، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي.
стр. 6785
٥٨٨ - يحيى بن المختار بن منصور. أبو زكريا النيسابوري نزيل بغداد.
روى عن أحمد بن حنبل مسائل نافعة.
وعن: عيسى الرملي.
وعنه: محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي، وجماعة.
وكان صدوقًا.
توفي سنة ثلاث وثمانين (١).
٥٨٩ - يحيى بن منصور، أبو سعد الهروي الحافظ، شيخ هراة.
سمع حبان بن موسى، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وطبقتهم.
وعنه: عبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وإسماعيل الخطبي.
قال الخطيب (٢): كان ثقة حافظا زاهدًا.
توفي بهراة سنة سبع وثمانين.
قلت: الأصح موته سنة اثنتين وتسعين، وسيعاد (٣).
٥٩٠ - يحيى بن نافع. أبو حبيب المصري.
عن: سعيد بن أبي مريم. وعنه: أبو القاسم الطبراني (٤).
٥٩١ - يحيى بن يعقوب بن مرداس المباركي.
عن: سويد بن سعيد، وغيره.
وعنه: إسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي، والطبراني (٥).
٥٩٢ - يزيد بن أحمد، أبو عمرو السلمي الفقيه الدمشقي.
روى عن: أبي مسهر، وأبي الجماهر الكفرسوسي.
وعنه: أبو الميمون بن راشد، وعلي بن أبي العقب، وجماعة.
وكان فقيها بصيرًا بمذهب الكوفيين.
توفي سنة اثنتين وثمانين (٦).
стр. 6786
٥٩٣ - يزيد بن خالد، أبو مسعود الأنصاري الأصبهاني التاجر الزاهد.
سمع: أبا الوليد الطيالسي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وزيد بن الحريش، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن محمود، وأبو علي الصحاف.
توفي سنة إحدى وثمانين (١).
٥٩٤ - يزيد بن خلدون بن جابر الخولاني الموصلي.
عن: غسان بن الربيع، وأبي هاشم محمد بن علي، وجماعة.
وعنه: يزيد بن محمد في تاريخه وقال: مات سنة ثمان وثمانين.
٥٩٥ - يزيد بن الهيثم بن طهمان البغدادي الدقاق. أبو خالد البادا.
سمع: عاصم بن علي، ويحيى بن معين، وعبيد الله بن عائشة.
وعنه: مكرم القاضي، وعثمان ابن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو سهل بن زياد.
قال الدارقطني (٢): ثقة.
قلت: والبادا بالفتح. ومن أولاده راوي كتاب الأموال، أحمد بن علي بن البادا، وكان يقول: إنما جدي البادي بالياء.
وقال سبب هذه التسمية أنه ولد هو وآخر توأمًا، وكان هو الأول، فقيل له: البادي.
توفي يزيد في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين (٣).
٥٩٦ - اليسع بن زيد بن سهل الزينبي المكي (٤)، أبو نصر.
حدث بمكة سنة اثنتين وثمانين.
عن: سفيان بن عيينة وهو آخر من حدث في الدنيا عنه. وعنه: عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي النيسابوري، وإسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف الجرجاني، وغيرهما.
وأتى بحديث منكر عن سفيان، عن حميد، عن أنس. أظنه موضوعًا، رواه جماعة عن الكعبي، عنه. والكعبي فقد صحح الحاكم سماعاته وقال: وهذا الزينبي لا يعتمد عليه.
стр. 6787
وقد ذكره ابن ماكولا (١) وأنه يروي أيضًا عن هوذة بن خليفة.
سئل عنه أبو عبد الله الحاكم، فقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
٥٩٧ - يعقوب بن أحمد بن أسد الساماني الأمير، متولي سمرقند.
مات سنة اثنتين وثمانين.
٥٩٨ - يعقوب بن إسحاق بن تحية الواسطي.
حدث سنة ست وثمانين ببغداد.
عن: يزيد بن هارون. روى عنه: جعفر بن محمد بن الحكم.
وهو ضعيف (٢).
٥٩٩ - يعقوب بن إسحاق المصري، أبو يوسف اللواز.
عن: يحيى بن بكير.
توفي سنة خمس وثمانين.
٦٠٠ - يعقوب بن إسحاق الضبي المعروف بالبيهسي.
عن: عفان بن مسلم، وأبي الوليد.
وعنه: أبو سهل القطان، وجعفر بن الحكم.
توفي سنة تسعين.
وهو ضعيف (٣).
٦٠١ - يعقوب بن إسحاق البغدادي المخرمي.
عن: مسلم بن إبراهيم، ويحيى بن زهير.
وعنه: الطبراني (٤).
٦٠٢ - يعقوب بن إسحاق البصري العطار.
عن: عمرو بن مرزوق، وهشام بن عمار، وجماعة.
وعنه: إبراهيم بن محمد بن صالح القنطري، وعمر بن علي العتكي، وغيرهما.
٦٠٣ - يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي ثم البغدادي.
стр. 6788
عن: أبيه، وداود بن رشيد (١).
وعنه: عبد الصمد الطستي، والطبراني.
قال الدارقطني (٢): لا بأس به (٣).
٦٠٤ - يعقوب بن محمد اللخمي البغدادي.
عن: وهب بن بقية. وعنه: الطبراني (٤).
٦٠٥ - يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبد الله. أبو يوسف الأخرم الشيباني النيسابوري. والد الحافظ أبي عبد الله.
سمع: قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وسويد بن سعيد، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وهشام بن عمار، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، وطبقتهم.
وعنه: ابنه، وأبو حامد ابن الشرقي، وعلي بن حمشاذ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وآخرون.
وكان رئيسا نبيلًا فقيهًا، كثير العلم.
توفي في شعبان سنة سبع وثمانين.
٦٠٦ - يعقوب بن يوسف، أبو بكر المطوعي.
عن: أحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني. وعنه أبو بكر الشافعي، وعمر بن سلم، وجماعة.
وكان ثقة مكثرا متقنا.
توفي سنة سبع أيضًا (٥).
٦٠٧ - يعقوب بن يوسف القزويني، ويعرف بابن حسنكا.
ذكره الخليلي في شيوخ أبي الحسن ابن القطان، فقال: ثقة.
سمع: القاسم بن الحكم العرني، ومحمد بن سعيد بن سابق.
مات سنة إحدى وثمانين.
стр. 6789
٦٠٨ - يوسف بن يحيى، الإمام أبو عمرو الأزدي القرطبي المعروف بالمغامي، الفقيه المالكي.
وقد ساق بعضهم نسبه فقال: يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السمح الأزدي ثم الدوسي من ولد أبي هريرة ﵁.
قال ابن الفرضي (١): سمع من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان.
وروى عن: عبد الملك بن حبيب مصنفاته. ورحل فسمع بمصر من يوسف بن يزيد القراطيسي. وبمكة من علي بن عبد العزيز، وبصنعاء من أبي يعقوب الدبري. وانصرف إلى الأندلس. وكان حافظًا للفقه، نبيلًا فيه، فقيها فصيحًا بصيرًا بالعربية. ثم رحل إلى مصر فسكنها، وروى بها الواضحة لابن حبيب، وعظم قدره هناك.
وروى تميم بن محمد القيرواني، عن أبيه قال: كان أبو عمرو المغامي ثقة إمامًا، جامعًا لفنون العلم، عالمًا بالذب عن مذاهب الحجازيين، فقيه البدن، عاقلًا وقورًا، قل ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه. رحل في الحديث وهو شيخ، رأيته وقد جاءته كتب كثيرة، نحو المائة كتاب، من أهل مصر، بعضهم يسأله الإجازة، وبعضهم يسأله في كتابه الرجوع إليهم. سألته عن مولده فأبى أن يخبرني. وتوفي عندنا بالقيروان في سنة ثمان وثمانين، وصلينا عليه بباب سلم.
قلت: صنف أبو عمرو في الرد على الشافعي عشرة أجزاء، وصنف كتاب فضائل مالك، وقد رجع من مصر في آخر عمره، فأدركه أجله بالقيروان.
وقد تفقه به خلق منهم: سعيد بن فحلون، ومحمد بن فطيس.
وقيل: مات سنة ثلاث وثمانين، وقيل: سنة خمس وثمانين ذكرهما الحميدي، وقال (٢): في كنيته أبو عمر، ومغامة قرية من أعمال طليطلة.
٦٠٩ - يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم. مولى عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو يزيد القراطيسي المصري.
стр. 6790
سمع: أسد بن موسى السنة، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، وسعيد بن أبي مريم، وحجاج بن إبراهيم الأزرق، وطبقتهم.
وعنه: عبد الله بن جعفر بن الورد، وسليمان الطبراني (١)، وعلي بن محمد المصري، وآخرون.
وقيل: إن النسائي روى عنه.
توفي في ربيع الأول سنة سبع وثمانين عن مائة سنة.
وثقه ابن يونس وقال: قد رأى الشافعي.
وقال أحمد بن خالد الجباب الحافظ: أبو يزيد القراطيسي من أوثق الناس، لم أر مثله، ولا لقيت أحدًا إلا وقد مس أو تكلم فيه، إلا هو ويحيى بن أيوب العلاف. ورفع من شأن القراطيسي (٢).
• - أبو سعيد الخراز. وهو أحمد بن عيسى. تقدم ذكره (٣).
• - أبو حمزة الزاهد العارف. محمد بن إبراهيم. قد ذكر (٤).
٦١٠ - أبو العباس السرخسي.
واسمه أحمد بن الطيب على الصحيح، وقال محمد بن إسحاق النديم وحده اسمه: أحمد بن محمد بن مروان السرخسي النديم.
وقال (٥): كان متفننًا في علوم كثيرة من علوم القدماء والعرب، حسن المعرفة، جيد القريحة، بليغ اللسان، مليح التصنيف. كان معلمًا للمعتضد، ثم نادمه وخص به، وكان يفضي إليه بسره ويستشيره، وله مصنفات في الفلسفة.
وقال ابن النجار: كان يعرف أيضًا بابن الفرائقي. وكان تلميذًا ليعقوب بن إسحاق الكندي.
روى عنه: أحمد بن إسحاق الملحمي، وأبو بكر محمد بن
стр. 6791
أبي الأزهر، والحسن عم أبي الفرج الأصبهاني، وجماعة. وروى عنه محمد بن أحمد الكاتب، قال: كانت الفلاسفة تتنكب النظر في المرآة تطيرًا من طلعة المشيب، ويزعمون أنه يورث البصر خوارًا، والجسم ضمورًا.
ثم إن المعتضد قتل السرخسي لفلسفته وسوء اعتقاده.
وقال المرزباني: أخبرنا علي بن هارون بن علي بن يحيى المنجم قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني أبو أحمد يحيى بن علي النديم قال: حضرت أحمد بن الطيب وهو يقول للمعتضد: قد بعت دفاتري التي في النجوم والفلسفة والكلام والشعر، وتركت ما فيها من الحديث، وما همي في هذا الوقت إلا الفقه والحديث. فلما خرج قال المعتضد: أنا والله أعلم أنه زنديق، وأن هذا الذي فعله كله رياء.
فلما خرجت قلت فيه:
يا من يصلي رياء … ويظهر الصوم سمعه
وليس يعبد ربا … ولا يدين بشرعه
قد كنت عطلت دهرا … فكيف أسلمت دفعه؟
قل لي: أبعد اتباع الـ … ـكندي تعمر ربعه
إن قلت: قد تبت … فالشيخ لا يفارق طبعه
أظهرت تقوى ونسكا … هيهات في الأمر صنعه
روى أبو علي التنوخي، عن أبيه، أن المعتضد أسر إلى أحمد بن الطيب أنه قابض على وزيره عبيد الله بن سليمان، فأفشى ذلك إليه، فقبض المعتضد على أحمد.
قال: وقيل بل دعا المعتضد إلى مذهب الفلاسفة، فاستحل دمه، فأرسل إليه يقول: أنت قد عرفتنا أن الحكماء قالوا: لا يجب للملك أن يغضب، فإذا غضب فلا يجب له أن يرضى، ولولا هذا لأطلقتك لسالف خدمتك، فاختر أي قتلة أقتلك، فاختار أن يطعم اللحم الملبب، وأن يسقى الخمر حتى يسكر، ويفصد في يديه ويترك دمه حتى يموت، ففعل به ذلك. وظن أحمد أن دمه إذا فرغ مات في الحال بغير ألم، فانعكس ظنه، ففصد ونزل جميع دمه، وبقيت فيه حياة، فلم يمت. وغلبت عليه الصفراء، فصار كالمجنون، ينطح برأسه
стр. 6792
الحيطان، ويصيح لفرط الآلام، ويعدو ساعات كثيرة إلى أن مات.
وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد ابن القواس في تاريخه أن المعتضد غضب على أحمد بن الطيب في سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وضربه مائة سوط، وسجنه، وأهلك في المحرم أو صفر سنة ست وثمانين.
٦١١ - أبو جعفر ابن الكرنبي الزاهد. من كبار صوفية بغداد.
قال الخطيب (١): تأدب به خلق.
حكى عنه الجنيد، وغيره.
قال صاحبه أبو الحسن بن الحباب: أوصى الشيخ لي بمرقعته، فوزنت فرد كم منها، فكان أحد عشر رطلًا.
٦١٢ - أبو حمزة الخراساني الزاهد.
شيخ الصوفية، من أقران الجنيد.
ذكره السلمي وقال: أظن أن أصله جوزجاني وقيل: كان نيسابوريًا، ثم قال: سمعت محمد بن الحسن المخرمي يقول: سمعت ابن المالكي يقول: قال أبو حمزة الخراساني: حججت فبينا أنا أمشي وقعت في بئر، فقلت: والله، لا أستغيث إلا بالله. فمر رجلان فقالا: نسد هذا البئر في هذه الطريق. فأتوا بقصب وبارية، فهممت أن أصيح فقلت: إلى من هو أقرب إليك منهما، وسكنت، قال: فإذا بشيء قد جاء فكشف البئر، ودلى رجله في البئر، وكأنه يقول في همهمته: تعلق بي. فتعلقت به، فأخرجني، فإذا هو سبع، فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة أليس ذا أحسن؟ نجيناك من التلف بالتلف.
توفي أبو حمزة سنة تسعين ومائتين.
قلت: مر مثل هذه الحكاية في ترجمة أبي حمزة البغدادي، فالله أعلم أي الرجلين صاحبها (٢).
٦١٣ - أبو عبد الله ابن الخلنجي البغدادي.
أحد مشايخ الصوفية، وأولي المعاملات.
روى عن: لوين، وغيره.
أخذ عنه: أبو سعيد ابن الأعرابي.
стр. 6793
وله كلام في الرياضيات وعيوب النفس (١).
٦١٤ - أبو يعقوب الزيات. أحد زهاد بغداد وفقهائها.
ذكره الخطيب مختصرًا فقال (٢): حكى عنه الجنيد.
(آخر الطبقة ولله الحمد).
стр. 6794
الطبقة الثلاثون
(٢٩١ - ٣٠٠ هـ)
стр. 6795
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(الحوادث)
سنة إحدى وتسعين ومائتين
توفي فيها: أبو العباس ثعلب، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، وقنبل المقرئ، ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي، ومحمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي الفقيه، ومحمد بن علي الصائغ المكي، وهارون بن موسى الأخفش المقرئ.
وفيها قتل الحسين بن زكرويه المدعي أنه أحمد بن عبد الله صاحب الشامة.
وفيها زوج المكتفي ولده أبا أحمد بابنة الوزير القاسم بن عبيد الله، وخطب أبو عمر القاضي، وخلع القاسم أربعمائة خلعة، وكان الصداق مائة ألف دينار.
وفيها خرجت الترك إلى بلاد المسلمين في جيوش عظيمة يقال: كان معهم سبعمائة خركاه، ولا يكون الخركاه إلا لأمير، فنادى إسماعيل بن أحمد في خراسان وسجستان وطبرستان بالنفير، وجهز جيشه فوافوا الترك على غرة سحرا، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وانهزم من بقي وغنم المسلمون وسلموا وعادوا منصورين.
وفيها بعث صاحب الروم جيشًا مبلغه مائة ألف، فوصلوا إلى الحدث، فنهبوا وسبوا وأحرقوا.
وفيها غزا غلام زرافة من طرسوس إلى الروم، فوصل إلى أنطالية، قريبًا من قسطنطينية، فنازلها إلى أن فتحها عنوةً، وقتل نحوًا من خمسة آلاف، وأسر أضعافهم، واستنقذ من الأسر أربعة آلاف مسلم، وغنم من الأموال ما لا يحصى، بحيث إنه أصاب سهم الفارس ألف دينار.
وفيها جهز المكتفي محمد بن سليمان في جيشٍ، فسار إلى دمشق،