← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

ذكر رويم، وابن عطاء أن النوري يقول الشيء وضده، ولا نعرف هذا إلا قول سوفسطا، ومن قال بقوله. قال ابن الأعرابي: فكان بينهم وبين النوري وحشة، وكان يكثر منهم التعجب. وقالوا للجنيد، فأنكر عليهم، وقال: لا تقولوا مثل هذا لأبي الحسين، ولكنه رجل لعله قد تغير دماغه. ثم إنه انقبض عن جميعهم، وأظهر لمن لقيه منهم الجفاء، وغلبت عليه العلة وعمي، ولزم الصحارى والمقابر. وكانت له في ذلك أحوال يطول شرحها. وسمعت جماعة يقولون: من رأى النوري بعد قدومه من الرقة ولم يكن رآه قبلها، فكأنه لم يره لتغيره، ﵀. قال ابن جهضم: حدثني أبو بكر الجلاء قال: كان أبو الحسين النوري إذا رأى منكرًا غيره، ولو كان فيه تلفه. فنزل يومًا يتوضأ، فرأى زورقًا فيه ثلاثون دنًا. فقال للملاح: ما هذه؟ فقال: ما يلزمك. فألح عليه، فقال: أنت والله صوفي كثير الفضول، هذا خمر للمعتضد. فقال: أعطني ذلك المدرى، فاغتاظ وقال لأجيره: ناوله حتى أبصر ما يصنع. فأخذه، ولم يزل يكسرها دنًا دنًا. فلم يترك إلا واحدًا، فأخذ النوري، وأدخل إلى المعتضد، فقال: من أنت ويلك؟ قلت: محتسب. قال: ومن ولاك الحسبة؟ قلت: الذي ولاك الإمامة يا أمير المؤمنين. فأطرق ثم قال: ما حملك على ما صنعت؟ قلت: شفقة مني عليك. قال: كيف خلص هذا الدن؟ فذكر النوري ما معناه أنه كان يكسر الدنان ونفسه مخلصة، فلما وصل إلى هذا الدن أعجبته نفسه، فارتاب في إخلاصه، فترك الدن. وعن أبي أحمد المغازلي قال: ما رأيت أحدًا قط أعبد من النوري. قيل: ولا الجنيد؟ قال: ولا الجنيد. وقيل: إن الجنيد مرض، فعاده النوري، فوضع يده عليه، فعوفي لوقته. ٦٤ - أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن رباح. أبو جعفر المصري المؤدب، مولى آل مروان.

стр. 6827

سمع: يوسف بن عدي، ويحيى بن بكير روى عنه: الحسن بن رشيق، وغيره، توفي في شوال سنة ست وتسعين ويعرف بابن الرقراق. ٦٥ - أحمد بن محمد بن نافع. أبو بكر المصري الطحاوي الأصم. عن: يحيى بن بكير، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي مصعب، وأحمد بن صالح، وجماعة. وعنه: حمزة الكناني، وسليمان الطبراني (١)، وآخرون. توفي سنة ست أيضًا. ٦٦ - أحمد بن محمد بن زكريا. أبو بكر البغدادي الحافظ المعروف بأخي ميمون. عن: نصر بن علي الجهضمي، وطبقته. وعنه: الطبراني، وجماعة. توفي بمصر سنة ست أيضا وكان يمتنع من الرواية (٢). ٦٧ - أحمد بن محمد بن يزيد بن الأشعث. أبو حسان العنزي البغدادي القاضي المقرئ. قرأ على: أبي نشيط؛ وعلى أحمد بن زرارة صاحب سليم. قرأ عليه: أبو الحسين بن بويان، وابن شنبوذ، وعلي بن سعيد بن حسن (٣) وكان من أعيان القراء. ٦٨ - أحمد بن محمد بن الوليد. أبو بكر المري الدمشقي المقرئ. عن: أبي مسهر، وآدم بن أبي أياس، وأبي اليمان، وهشام بن عمار، ومحمود بن خالد، وجماعة. وقيل: في لقيه لأبي مسهر نظر.

стр. 6828

وكان مقرئًا فاضلًا. روى عنه: الطبراني (١)، وأبو أحمد بن الناصح، وأبو عمر بن فضالة. توفي سنة سبع وتسعين (٢). ٦٩ - أحمد بن محمد بن مسروق. أبو العباس البغدادي الزاهد مصنف جزء القناعة. كان من أعيان الصوفية وعلمائهم. روى عن: علي بن الجعد، وعلي ابن المديني، وخلف بن هشام، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. وعنه: أبو بكر الشافعي، وجعفر الخلدي تلميذه، وحبيب القزاز، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وابن عبيد العسكري. وكان الجنيد يحترمه ويعتقد فيه. وقال أبو نعيم الحافظ (٣): صحب الحارث المحاسبي، ومحمد بن منصور الطوسي، والسري السقطي. ومن كلامه: التصوف خلو الأسرار مما منه بد، وتعلقها بما ليس منه بد. قال الدارقطني (٤): ليس بالقوي. قلت: توفي ابن مسروق في صفر سنة ثمان وتسعين، وله أربع وثمانون سنة، وهو من كبار شيوخ الإسماعيلي الذين أدركهم. وقال لرجل: الضيافة ثلاث، فما زاد فهو صدقة منك علي (٥). ٧٠ - أحمد بن محمد بن خالد، أبو العباس البراثي البغدادي. عن: علي بن الجعد، وكامل بن طلحة، وسريج بن يونس، وغيرهم. وعنه: مخلد الباقرحي، وأبو حفص ابن الزيات، والجعابي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وعدة.

стр. 6829

قال الدارقطني (١): ثقة مأمون قلت: توفي سنة ثلاثمائة، وهو من شيوخ الطبراني (٢). وقد قرأ على خلف بن هشام، وحدث عنه بالقراءة عبد الواحد بن أبي هاشم (٣). ٧١ - أحمد بن محمد بن دلان أبو بكر الخيشي. عن محمد بن بكار بن الريان، وعبيد الله القواريري، وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه أبو بكر الشافعي، وإسحاق النعالي. وكان لا بأس به، ودلان: بالكسر. مات سنة ثلاثمائة ببغداد في ربيع الآخر (٤). ٧٢ - أحمد بن محمد بن ساكن أبو عبد الله الزنجاني الفقيه. من كبار الأئمة. رحل إلى العراق ومصر، وتفقه على أبي إبراهيم المزني وغيره، وسمع إسماعيل ابن بنت السدي، وأبا مصعب الزهري، وأبا كريب، والحسن بن علي الحلواني، وطبقتهم. وعنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، ويوسف بن القاسم الميانجي، وجماعة آخرهم إبراهيم بن أبي حماد الأبهري. قال أبو يعلى الخليلي: توفي قبل الثلاثمائة، بقي إلى سنة تسع وتسعين. ٧٣ - أحمد بن موسى الجبني، خطيب جرجان. سمع إبراهيم بن موسى الوزدولي. وعنه أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي. توفي سنة ثلاثٍ وتسعين (٥).

стр. 6830

٧٤ - أحمد بن موسى بن مخلد، الفقيه أبو عياش الغافقي المالكي. أخذ عن سحنون، والبرقي، وجماعة. وكان ذا دين وورع، طلب للقضاء فامتنع، وعاش ثمانيا وثمانين سنة. وتوفي سنة خمس وتسعين. ٧٥ - أحمد بن نجدة بن العريان، أبو الفضل الهروي. رحل، وسمع سعيد بن منصور، وسعيد بن سليمان الواسطي وجماعة، وعنه أبو إسحاق البزاز، وأبو محمد المزني المغفلي، وكان ثقة معمرا، توفي بهراة سنة ست وتسعين. ٧٦ - أحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر، أبو العباس الدمشقي المقرئ المؤدب. قرأ القرآن على الحسين بن علي العجلي، صاحب يحيى بن آدم، وقرأ بدمشق على الوليد بن عتبة، قرأ عليه علي بن أبي العقب، وأبو الحسن بن شنبوذ، وعبد الله بن عبدان الداودي. وقد روى الحديث عن هشام، وصفوان بن صالح المؤذن، وإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وخلق كثير. وعنه أبو عبد الرحمن النسائي في الكنى، وأبو علي الحصائري، وخيثمة الأطرابلسي، وأبو أحمد عبد الله بن الناصح، وآخرون. توفي في المحرم سنة اثنتين وتسعين (١). ٧٧ - أحمد بن نصر بن إبراهيم، أبو عمرو النيسابوري الخفاف الحافظ. قال أبو عبد الله الحاكم: هو نسيج وحده جلالةً ورياسة وزهدا وعبادةً وسخاء. سمع بنيسابور إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، والحسين بن حريث، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأقرانهم. وببغداد: إبراهيم بن

стр. 6831

المستمر، وأحمد بن منيع، وأبا همام السكوني، وأقرانهم. وبالكوفة: أبا كريب، وعباد بن يعقوب، وجماعة. وبالحجاز: أبا مصعب، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وعبد الله بن عمران العابدي، وغيرهم. وعنه محمد بن سليمان بن فارس، وأبو حامد ابن الشرقي، والشيوخ، وحدثنا عنه أبو سعيد أحمد بن أبي بكر الحيري، ومحمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، وأبو بكر الصبغي، وأهل نيسابور. وسمعت (١) أبا زكريا العنبري يقول: كان ابتداء حال أبي عمرو أحمد بن نصر الرئيس الزهد والورع وصحبة الأبدال، إلى أن بلغ من العلم والرياسة والجلالة ما بلغ، ولم يكن يعقب، فلما أيس من الولد تصدق بأموال، كان يقال: إن قيمتها خمسة آلاف ألف درهم على الأشراف والموالي والفقراء. سمعت أبا بكر - يعني الضبعي - يقول: كنا نقول: إن أبا عمرو الخفاف يفي بمذاكرة مائة ألف حديث. وصام الدهر نيفا وثلاثين سنة، سمعت أبا الطيب الكرابيسي يقول: سمعت ابن خزيمة يقول على رؤوس الملأ يوم مات أبو عمرو الخفاف: لم يكن بخراسان أحفظ منه للحديث. سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت السراج يقول: ما رأيت أحفظ من أبي عمرو الخفاف. كان يسرد الحديث سردا، حتى المقاطيع والمراسيل. سمعت محمد بن المؤمل بن الحسن يقول: سمعت أبا عمرو الخفاف، يقول: كان عمرو بن الليث الصفار يقول لي: يا عم، متى ما عملت شيئا لا يوافقك فاضرب رقبتي، إلى أن أرجع إلى هواك. سمعت محمد بن حمدون الواعظ يقول: مات أبو عمرو الرئيس الذي كنا نقول عنه: زين الأشراف أبو عمرو الخفاف في سابع شعبان سنة تسع وتسعين. ٧٨ - خ: أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، أبو الفضل النيسابوري، أحد أركان الحديث.

стр. 6832

قال الحاكم: كان البخاري إذا ورد نيسابور ينزل عند الأخوين: أحمد، ومحمد ابني النضر. قال: وقد روى عنهما في الجامع الصحيح، وإسنادهما وسماعهما معا، وهما سيان، سمع إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، وهدبة بن خالد، وعبيد الله ابن معاذ، وشيبان بن فروخ، وسهل بن عثمان العسكري، وأبا مصعب الزهري، وخلقا سماهم الحاكم. وقال: هو مجود في البصريين. روى عنه البخاري، وأبو حامد ابن الشرقي، ومحمد بن الأخرم، وأحمد بن إسحاق الصيدلاني، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وغيرهم. وروى البخاري حديث الإفك عن الزهراني، قال: وثبتني أحمد في بعضه (١)، وأحمد هذا هو ابن النضر، وما هو بابن حنبل (٢). ٧٩ - أحمد بن هشام بن عبد الله بن كثير الأسدي الدمشقي، أبو الحسن القارئ. عن محمد بن مصفى، ومحمود بن خالد. وعنه جمح بن القاسم، وأبو عمر بن فضالة، وجماعة (٣). ٨٠ - أحمد بن وهب بن عمرو، أبو العباس المعيطي، من ولد عقبة بن أبي معيط. له عن حكيم بن سيف الرقي. وعنه مخلد الباقرحي حدث ببغداد. مات سنة تسع وتسعين ومائتين (٤) ٨١ - أحمد بن يحيى بن يزيد (٥)، أبو العباس الشيباني، مولاهم النحوي، ثعلب، شيخ العربية ببغداد وإمام الكوفيين في النحو.

стр. 6833

سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي، وعبيد الله القواريري، ومحمد بن سلام الجمحي، وعلي بن المغيرة، وسلمة بن عاصم، والزبير بن بكار. وعنه إبراهيم نفطويه، ومحمد بن العباس اليزيدي، وعلي الأخفش الصغير، وأبو بكر ابن الأنباري، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزاهد غلام ثعلب، ومحمد بن مقسم، وآخرون. ولد سنة مائتين، وكان يقول: طلبت العربية سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر، وعمري ثمان عشرة سنة، ولما بلغت خمسا وعشرين سنةً ما بقي علي مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها. وسمعت من القواريري مائة ألف حديث. قال الخطيب (١) وغيره: كان ثقة حجة دينًا صالحًا مشهورًا بالحفظ. وقيل: كان ثعلب لا يتكلف إقامة الإعراب في حديثه. وقال إبراهيم الحربي: قد تكلم الناس في الاسم والمسمى، وقد بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى قد كره الكلام في ذلك، وقد كرهت لكم ما كره أبو العباس. وقال محمد بن عبد الملك التاريخي: سمعت المبرد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب. فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره. وقال ابن مجاهد المقرئ: قال لي ثعلب: اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيدٍ وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة؟ فانصرفت من عنده، فرأيت تلك الليلة النبي ﷺ ، فقال لي: أقرئ أبا العباس عني السلام، وقل له: إنك العلم المستطيل. قال القفطي (٢): كان ثعلب يدرس كتب الكسائي والفراء درسًا، فلم يكن يدري مذهب البصريين، ولا كان مستخرجًا للقياس، ولا طالبًا له، بل ينقل. فإذا سئل عن الحجة لم يأت بشيء.

стр. 6834

وعن الرياشي، وسئل لما رجع من بغداد فقال: ما رأيت أعلم من الغلام المنبز (١)، يعني ثعلبًا. وحكى أبو علي الدينوري، ختن ثعلب، أن المبرد كان أعلم بكتاب سيبويه من ثعلب؛ لأنه قرأه على العلماء، وثعلب قرأه على نفسه. وقيل: إن ثعلبًا كان يبخل، وخلف ثلاثة آلاف دينار، وملكًا بثلاثة آلاف دينار، وكان قد صحب محمد بن عبد الله بن طاهر، وعلم ابنه طاهرًا، فرتب له ألف درهم، وجراية في كل شهر. وله من الكتب: كتاب الفصيح، كتاب المصون، كتاب اختلاف النحويين، كتاب معاني القرآن، كتاب ما يلحن فيه العامة، كتاب القراءات، كتاب معاني الشعر، كتاب التصغر، كتاب ما لا ينصرف، كتاب الأمثال، كتاب الوقف والابتداء، كتاب إعراب القرآن، وأشياء أخر. وطال عمره وأصم، فرجع يومًا من الجامع مع أصحابه، فصدمته دابة، فوقع في حفرة، فلم يقدر على القيام، وحمل إلى بيته يتأوه من رأسه، ومات منها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ٨٢ - أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الريوندي الملحد، صاحب الزندقة. كان حيا إلى حدود الثلاثمائة، وكان يلازم الرافضة والملحدة، فإذا عوتب قال: إنما أريد أن أعرف مذاهبهم، ثم كاشف وناظر، وصنف في الزندقة لعنه الله. قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي (٢): كنت أسمع عنه بالعظائم، حتى رأيت له ما لم يخطر مثله على قلب، ووقعت إلي كتبه، فمنها: كتاب نعت الحكمة، وكتاب قضيب الذهب، وكتاب الزمردة، وكتاب الدامغ، الذي نقضه عليه أبو علي محمد بن إبراهيم الجبائي، ونقض عليه أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط كتاب الزمردة.

стр. 6835

قال ابن عقيل: عجبي كيف لم يقتل وقد صنف الدامغ؛ يدمغ به القرآن، والزمردة يزري فيه على النبوات؟. قال ابن الجوزي (١): نظرت في الزمردة فرأيت له فيه من الهذيان البارد الذي لا يتعلق بشبهة، يقول فيه: إن كلام أكثم بن صيفي فيه شيء أحسن من سورة الكوثر. وإن الأنبياء وقعوا بطلسمات، وقد وضع كتابًا لليهود والنصارى يحتج لهم في إبطال نبوة نبينا ﷺ . وقال أبو علي الجبائي: كان السلطان قد طلب أبا عيسى الوراق، وابن الريوندي؛ فأما الوراق فحبس حتى مات، وهرب ابن الريوندي إلى ابن لاوي اليهودي، ووضع له كتاب الدامغ، يطعن به على القرآن، وعلى النبي ﷺ . ثم لم يلبث إلا أيامًا حتى مرض ومات إلى اللعنة. وعاش أكثر من ثمانين سنة. وقال ابن عقيل: عاش ستًا وثلاثين سنة. قلت: وقد سرد ابن الجوزي من زندقته أكثر من ثلاث ورقاتٍ، صنت هذا الكتاب عنها، ثم رأيت ترجمته في ابن النجار، فقال: أبو الحسين بن الراوندي المتكلم من أهل مرو الروذ سكن بغداد، وكان من متكلمي المعتزلة، ثم فارقهم وتزندق. وقيل: كان أبوه يهوديًا، فأسلم هو، فكان بعض اليهود يقول لبعض المسلمين: لا يفسد هذا عليكم كتابكم، كما أفسد أبوه علينا التوراة. وذكر أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري أن ابن الراوندي كان لا يستقر على مذهب، ولا يثبت على انتحال، حتى صنف لليهود كتاب النصرة على المسلمين لأربعمائة درهم فيما بلغني، أخذها من يهود سامراء، فلما أخذ المال رام نقضها، حتى أعطوه مائتي درهم، فسكت. قال البلخي في محاسن خراسان: أحمد بن يحيى الريوندي المتكلم، لم يكن في زمانه من نظرائه أحذق منه في الكلام، ولا أعرف بدقيقه وجليله منه، وكان أول أمره حسن السيرة، جميل المذهب، كثير الحياء، ثم انسلخ من ذلك كله لأسباب عرضت له؛ ولأن علمه كان أكبر

стр. 6836

من عقله، وقد حكي عن جماعة أنه تاب عند موته، وأكثر كتبه صنفها لأبي عيسى اليهودي، وفي منزل أبي عيسى مات. قال ابن النجار: ولأبي علي الجبائي عليه ردود كثيرة. ومن قوله في حديث عمار: تقتلك الفئة الباغية قال: المنجمون يقولون مثل هذا. وقال: في القرآن لحن. وله كتاب في قدم العالم ونفي الصانع، وقال في القرآن: لا يأتي أحد بمثله؟ هذا كتاب إقليدس لا يأتي أحد بمثله، وكذلك بطليموس في أشياء جمعها لم يأت أحد بمثلها. قلت: هذه دعاوٍ كاذبة. وعن الحسن بن علي الحسيني قال لأبي الحسين الراوندي: أنت أحذق الناس، فلو اختلفت معنا إلى المبرد. فقال: نبهتني. فكان بعدُ يختلف إلى المبرد، فسمعت أبا العباس المبرد يقول: هذا أبو الحسين يختلف إلي منذ شهر، فلو اختلف سنة احتجت أن أقوم من مجلسي هذا وأجلسه فيه. قال ابن جميل: أنشدنا أبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي: أليس عجيبا بأن امرأ … لطيف الخصام دقيق الكلم يموت وما حصلت نفسه … سوى علمه بأنه ما علم قال ابن النجار: بلغني أن ابن الراوندي هلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين، أبعده الله وأسحقه. ٨٣ - أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، أبو العباس الرقي، ثم المصري الأصغر. عن يحيى بن سليمان الجعفي، وعنه الطبراني (١) وغيره، توفي في ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائتين.

стр. 6837

٨٤ - أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني، ثم البغدادي. عن أحمد بن يونس، وسعدويه، وفيض بن وثيق الثقفي، وأحمد بن حنبل وجماعة. وعنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل القطان، والطبراني (١)، وأبو بكر الآجري. قال الخطيب (٢): ثقة، يذكر عنه زهد ونسك وكثرة حديث. توفي سنة ست وتسعين، وهو أخو حازم بن يحيى. ٨٥ - أحمد بن يحيى ابن الإمام يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي، المعروف بالثائر. فقيه بارع، وشاعر محسن. توفي كهلًا، وقد روى عن أبيه، ومحمد بن وضاح. ومات في سنة سبع وتسعين (٣). ٨٦ - أحمد بن يحيى البلاذري الكاتب. قد ذكرناه في عشر الثمانين (٤) على ما نقله بعضهم من أنه توفي في خلافة المعتمد، ثم وجدت أن أبا أحمد بن عدي قد روى عنه، على ما ذكره الحافظ ابن عساكر، فيحرر هذا (٥). ٨٧ - أحمد بن يعقوب. أبو المثنى البغدادي القاضي. أحد من قام في خلع المقتدر تدينا، قال أبو عمر محمد بن يوسف القاضي: حبسونا ويئسنا من الحياة، ثم أتوا، يعني أعوان المقتدر فأضجعوا محمد بن داود بن الجراج، فذبحوه وذهبوا. ثم عادوا بعد ساعة، فقالوا لأبي المثنى القاضي: يقول لك أمير المؤمنين بم استحللت يا عدو

стр. 6838

الله نكث بيعتي؟. قال: لعلمي أنه لا يصلح للإمامة. فقالوا: قد أمرنا أن نستتيبك من هذا الكفر، فإن تبت وإلا قتلناك. فقال: أعوذ بالله من الكفر، فذبحوه وأخذوا رأسه، وأما أنا فاعترفت بالذنب، فصودرت. قال: وأخذت المرآة فنظرت فيها، فإذا قد شابت لحيتي في ليلة، يعني من هول ما ورد عليه. قتل أبو المثنى سنة ست وتسعين في ربيع الآخر. ٨٨ - أبان بن مخلد، أبو الحسن الأصبهاني البزاز. عن محمد بن أبان البلخي، ومحمد بن مهران الجمال، ومحمد بن عمرو زنيج. وعنه أبو أحمد العسال، وعبد الله بن محمد بن عمر القاضي، والطبراني (١). توفي سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة ثلاثمائة. قال أبو نعيم الأصبهاني (٢): لا بأس به. ٨٩ - إبراهيم بن أحمد، أبو اليسر الشيباني البغدادي اللغوي الأخباري الشاعر المعروف بالرياضي، نزيل القيروان. أخذ عن ابن قتيبة، والمبرد، وثعلب. ولقي دعبل بن علي، وابن الجهم، وسعيد بن محمد الكاتب، وأدخل إفريقية ترسل المحدثين وطرقهم وأشعارهم، وكان كاتبًا مترسلًا، بليغًا، علامة. له كتاب لفظ المرجان في الأدب، وكتاب سراج الهدى في معاني القرآن. وكتب الإنشاء لصاحب إفريقية إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، ولابنه. توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين عن خمس وسبعين سنة. ٩٠ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق الخواص الزاهد شيخ الصوفية بالري.

стр. 6839

كان من كبار مشايخ الطريق. أخذ عنه جعفر الخلدي، وغيره، وله تصانيف في التصوف. روي عنه أنه قال: رأيت أسود يصلي في يومٍ شديد البرد، وأن العرق يسيل منه، فقلت: يا حبيبي، ما هذه الشهرة؟ قال: أتراه يعريني ولا يدفيني. وعنه قال: من أراد الله لله بذل له نفسه، وأدناه من قربه، ومن أراد الله لنفسه أشبعه من جنانه، ورواه من رضوانه. وقال جعفر الخلدي: سمعت إبراهيم الخواص يقول: من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه. وبت ليلةً مع إبراهيم فانتبهت، فإذا هو يناجي إلى الصباح: برح الخفاء وفي التلاقي راحة … هل يشتفي خل بغير خليله؟ وقال أبو نعيم: أخبرنا الخلدي في كتابه قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: سلكت في البادية سبعة عشر طريقًا، فيها طريق من ذهب، وطريق من فضة. وفي تاريخ الصوفية: عن عمر بن سنان المنبجي قال: مر بنا إبراهيم الخواص، فقال: لقيني الخضر، فسألني الصحبة، فخشيت أن يفسد علي سر توكلي بسكوني إليه؛ ففارقته. ويروى عن ممشاذ الدينوري قال: خرجت فإذا بثلج عظيم وقع، فذهبت إلى تل النوبة، فإذا إنسان قاعد على رأس التل وحوله قدر خيمة، خالٍ من الثلج، فإذا هو إبراهيم الخواص، فسلمت عليه وجلست عنده، فقلت: بم نلت هذا؟ فقال: بخدمة الفقراء. توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة أربعٍ وثمانين. من نظراء الجنيد (١). ٩١ - إبراهيم بن إسحاق الأنصاري البغدادي. عن لوين، وأحمد بن منيع، وجماعة، وعنه أبو حامد ابن الشرقي وطائفة.

стр. 6840

توفي سنة ثلاث وتسعين (١). ٩٢ - إبراهيم بن بندار بن عبدة الأصبهاني القطان. عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وغيره. وعنه أبو أحمد العسال، والطبراني (٢). توفي سنة ست وتسعين (٣). ٩٣ - إبراهيم بن جعفر الأشعري الأصبهاني. استشهد في وقعة الهبير. روى عن حميد بن مسعدة، وأبي عتبة الحمصي، وطائفة، وعنه أبو أحمد العسال، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ (٤). ٩٤ - إبراهيم بن داود الصيرفي المصري. عن عيسى بن زغبة، وعبد الملك بن شعيب بن الليث. توفي في جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين. وثقه ابن يونس. ٩٥ - إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الشيرازي. حدث ببغداد عن لوين، ومحمد بن يحيى العدني، ومحمد بن يحيى الكندي الحجري، وعنه أبو بكر الإسماعيلي، والطبراني (٥). ٩٦ - إبراهيم بن الحسن الهمذاني الأدمي. ويعرف بالصيمري. عن محمد بن حميد، وأبي كريب، وأبي عمار الحسين بن حريث، وعنه أبو القاسم بن عبيد، وأبو بكر ابن خرجة النهاوندي، وأبو بكر الإسماعيلي. ٩٧ - إبراهيم بن الحسين أخو أبي ميسرة الهمذاني. عن سهل بن عثمان العسكري، وأبي مصعب، وعبد الحميد بن عصام

стр. 6841

الجرجاني. وعنه ابن خرجة النهاوندي، وأبو القاسم الطبراني (١)، وآخرون. ٩٨ - إبراهيم بن سعيد بن معدان الهمذاني البزاز. عن سويد بن سعيد، ويعقوب بن كاسب. وعنه أبو بكر بن خرجة النهاوندي، وأبو بكر الإسماعيلي. توفي سنة سبعٍ. ٩٩ - إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد، أبو إسحاق النيسابوري المزكي الزاهد الحافظ. إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال، قاله الحاكم. ثم قال: جمع الشيوخ والعلل، وسمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم، وأبا قدامة، وعمرو بن زرارة، والحسين ابن الضحاك، وعبد الله بن الجراح، وعبد الله بن عمر بن الرماح، ومحمد بن أبان البلخي، وأقرانهم. وبالري محمد بن مهران، ومحمد بن عمرو زنيج، ومحمد بن حميد، وأقرانهم. ودخل على أحمد بن حنبل، وذاكره واحتال في أخذ حكايات من لفظه، ولم يقدر على المسانيد. وسمع من داود بن رشيد، وأحمد بن منيع، وأقرانه. وبواسط من بشر بن آدم، وإسحاق بن شاهين، وجماعة. وبالبصرة: نصر بن علي، والفلاس، وبندار، وغيرهم. وبالكوفة أبا كريب، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر بن أبان، وأقرانهم. وبالمدينة: أبا مصعب، ويحيى بن سليمان بن نضلة، وإسماعيل بن أبي خبزة، وهارون بن موسى الفروي، وأقرانهم. وبمكة محمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن عباد، وعبد الله بن عمران، وجماعة. وعنه أبو يحيى الخفاف، وابن خزيمة، وأكثر مشايخنا. سمعت (٢) عبد الله بن سعيد يقول: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا رأى مثل نفسه. سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول: كنت أختلف إلى الولي بباب معمر، فقال لي بعض مشايخنا: ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي

стр. 6842

طالب فترى شمائله ومحاسنه؟ فأحضرني، فرأيت شيخًا لم تر عيناي مثله. سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: إنما أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب. سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب، كنا نجلس بين يديه، كأن على رؤوسنا الطير، بينا نحن بين يديه إذ عطس أبو زكريا العنبري، فأخفى عطاسه، فقلت له سرا: لا تَخَفْ، فلست بين يدي الله تعالى. سمعت أبا عبد الله بن أبي يعقوب يقول: سمعت أبا حامد ابن الشرقي يقول: إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة: محمد بن يحيى، والبخاري، والدارمي، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى: من أحفظ من رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب. حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد قال: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: دخلت على أحمد بن حنبل غير مرة، وذاكرته؛ رجاء أن آخذ عنه حديثًا، فقلت يومًا: حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار». قال: قيل عن الزهري، عن أبي سلمة، فقلت: من ذكره عن الزهري؟ قال: أبو الجهم، فقلت: من رواه عن أبي الجهم؟ فسكت. فلما عاودته قال: اللهم سلم، فسكت. قلت: ترك الإمام أحمد التحديث لله؛ لما للنفس فيه من الحظ، فملأ الله البلاد بحديثه، وعاش ولده، وروى عنه شيئًا كثيرًا إلى الغاية، ونفع الله به العلماء والفقهاء والمحدثين فلا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. قال الحاكم: وكان إبراهيم بن أبي طالب يعيش من كراء حانوت له في الشهر بسبعة عشر درهمًا، يتبلغ بها، وقد أملى كتاب العلل وغير شيء. وسمعت عبد الله بن سعد يقول: توفي في ثاني رجب سنة خمس وتسعين. أخبرتنا زينب بنت عمر، عن المؤيد الطوسي قال: أخبرنا محمد بن

стр. 6843

الفضل، قال: أخبرنا عمر بن مسرور، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو خالد، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : يا علي، سل الله الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد تسديدك السهم (١). ١٠٠ - إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر البصري، أبو مسلم الكجي صاحب السنن ومسند زمانه. ولد سنة بضع وتسعين ومائة. وسمع أبا عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي، وعبد الملك الأصمعي، ومسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، ومعاذ بن عوذ الله، وبدل بن المحبر، وحجاج بن منهال، وسعيد بن سلام العطار، وحجاج بن نصير، وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري، وخلقًا سواهم. وعنه إسماعيل الصفار، وأبو بكر النجاد، وفاروق الخطابي، وحبيب القزاز، وسليمان الطبراني، وأحمد بن جعفر الختلي، وأحمد بن جعفر القطيعي، وأبو محمد بن ماسي، وآخرون وثقه الدارقطني، وغيره. وكان رئيسًا نبيلًا من سروات بلده، وأولي العلم والأمانة، قدم بغداد وروى الكثير بها. قال أحمد بن جعفر الختلي: لما قدم علينا أبو مسلم الكجي أملى الحديث في رحبة غسان، وكان في مجلسه سبعة مستملين، يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه، وكتب الناس عنه قيامًا، ثم مسحت الرحبة، وحسب من حضر بمحبرة، فبلغ ذلك نيفًا وأربعين ألف محبرة، سوى النظارة. هذه حكاية صحيحة، رواها الخطيب في تاريخه (٢)، عن بشرى الرومي، قال: سمعت الختلي، فذكرها.

стр. 6844

وقال غنجار في تاريخ بخارى: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد قال: سمعت جعفر بن محمد الطبسي يقول: كنا ببغداد عند أبي مسلم الكجي، ومعنا عبد الله مستملي صالح جزرة، فقيل لأبي مسلم: هذا مستملي صالح. قال: من صالح؟ قال: صالح الجزري. فقال: ويحكم ما أهونه عندكم، ألا تقولوا: سيد المسلمين؟ وكنا في أخريات الناس، فقدمنا وقال: كيف أخي وكبيري، ما تريدون؟ فقلنا: أحاديث ابن عرعرة، وحكايات الأصمعي. فأملى علينا عن ظهر قلب، وكان ضريرًا، مخضوب اللحية. وعن فاروق الخطابي قال: لما فرغنا من السنن على أبي مسلم، عمل لنا مأدبة، أنفق فيها ألف دينار، وقد مدحه أبو عبادة البحتري الشاعر. وبلغنا أنه لما حدث تصدق بعشرة آلاف درهم شكرًا لله. وتوفي ببغداد في سابع محرم سنة اثنتين وتسعين، ونقلوه إلى البصرة، فدفن بها. ١٠١ - إبراهيم بن عبد الله بن معدان الأصبهاني. عن محمد بن حميد الرازي، وأحمد بن سعيد الهمداني، وجماعة. وعنه الطبراني (١)، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، وآخرون. توفي سنة أربع وتسعين (٢). ١٠٢ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ابن دحيم. سمع أباه، وهشام بن عمار، وجماعة. وعنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عمرو بن دحيم، والطبراني، (٣) وأبو أحمد بن عدي، وأبو عمرو بن مطر، وخلق كثير. وكان ثقة. بقي إلى حدود الثلاثمائة (٤).

стр. 6845

١٠٣ - إبراهيم بن علي بن محمد بن آدم، أبو إسحاق الذهلي النيسابوري. سمع يحيى بن يحيى، ويزيد بن صالح، وابن راهويه، وجماعة. وفي الرحلة علي بن الجعد، ويحيى الحماني، وأبا مصعب الزهري. وعنه أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وعلي بن حمشاذ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وطائفة. قال الحاكم: سألت أبا زكريا العنبري وعلي بن حمشاذ عنه فوثقاه. توفي في شعبان سنة ثلاث وتسعين. ١٠٤ - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، أبو إسحاق الأصبهاني المعروف بابن نائلة، وهي أمه. سمع إسماعيل بن عمرو البجلي. وفي الرحلة سعيد بن منصور، وعمار بن هارون، وسعيد بن فلان، وروح بن عبد المؤمن، ومحمد بن المغيرة الأصبهاني. وعنه أبو أحمد العسال، والطبراني (١)، وأحمد بن بندار، ومحمد بن إسحاق بن أيوب، وآخرون. توفي سنة إحدى وتسعين (٢). ١٠٥ - إبراهيم بن محمد بن الهيثم. أبو القاسم البغدادي صاحب الطعام. روى عن محمد بن الصباح الجرجرائي. وعنه الطبراني (٣). ١٠٦ - إبراهيم بن محمد بن أبي الشيوخ الأدمي. صدوق. عن الوليد بن شجاع، وإسحاق بن بهلول. وعنه أحمد بن المنادي، وقال: توفي سنة ست وتسعين ومائتين (٤). ١٠٧ - إبراهيم بن محمود بن حمزة. أبو إسحاق النيسابوري القطان المالكي الفقيه.

стр. 6846

رحل فتفقه بمصر على ابن عبد الحكم. وسمع أحمد بن منيع، وجماعة. وعنه حسان بن محمد الفقيه، وأبو بكر النقاش. وكان فقيهًا بارعًا صوامًا قوامًا مجاهدًا، وكان شيخ المالكية بنيسابور. توفي سنة ثمانٍ وتسعين، وقيل: توفي سنة تسعٍ وتسعين. قال الحاكم: سمعت محمود بن محمد يقول: قال لي عمي إبراهيم: قال لي ابن عبد الحكم: ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك، فإذا رجعت فادع الناس إلى رأي مالك. قال: وكان عمي يصوم النهار ويقوم الليل، ولا يدع الجهاد في كل ثلاثة أعوام. ١٠٨ - إبراهيم بن معقل بن الحجاج، أبو إسحاق النسفي قاضي نسف وعالمها. رحل وكتب الكثير، وسمع جبارة بن المغلس، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وأقرانهم. وروى الصحيح عن أبي عبد الله البخاري. وكان فقيه النفس، عارفًا باختلاف العلماء. روى عنه ابنه سعيد، وعبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا النسفيون، وعلي بن إبراهيم الطغامي (١)، وخلف بن محمد الخيام، وخلق سواهم. صنف المسند، والتفسير، وغير ذلك. وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وتسعين. ١٠٩ - إبراهيم بن موسى بن جميل، أبو إسحاق الأندلسي التدميري، مولى بني أمية. رحل وأخذ عن عمر بن شبة، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وطائفة. وعنه قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وسعيد بن جابر، ومحمد بن قاسم الأندلسيون، وأبو جعفر الطحاوي، والطبراني (٢)، وابن يونس. وقد روى عنه النسائي شيئًا في الكنى عن رجل، عن ابن المديني.

стр. 6847

قال ابن الفرضي (١): كان كثير الغلط. توفي سنة ثلاثمائة بمصر، وكان قد سكنها. وثقه ابن يونس. ١١٠ - إبراهيم بن هاشم بن الحسين البغوي، ثم البغدادي. سمع علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، وأمية بن بسطام، وجماعة. وعنه أبو بكر النجاد، وابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن لؤلؤ، وطائفة. وثقه الدارقطني. وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين. في مجالس الخلال، روايته عن علي بن الحسن بن شقيق. وهذا وهم، لم يدركه. وكان مولده سنة سبع ومائتين (٢). ١١١ - أحوص بن المفضل بن غسان أبو أمية الغلابي البغدادي البزاز القاضي. حدث عن أبيه بالتاريخ (٣)، وعن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأحمد بن عبدة الضبي، وغيرهما. قال الخطيب (٤): كان بزازًا، فاستتر ابن الفرات الوزير عنده في نكبةٍ أصابته، فقال له: إن وليت الوزارة ما تريد أن أفعل بك؟ قال: تقلدني شيئًا. فلما وزر أحسن إليه وولاه قضاء البصرة والأهواز، وكان قليل العلم، فلما عزل ابن الفرات قبض عليه متولي البصرة وسجنه، إلى أن مات في سنة ثلاثمائة. قال الدارقطني (٥): ليس به بأس (٦).

стр. 6848

١١٢ - أحيد بن عمر بن هارون البخاري الفقيه. روى عن إسحاق بن راهويه، وأبي مصعب الزهري وطبقتهما، وعنه خلف الخيام، وأبو الأسد أحمد بن إبراهيم، وغيرهما. توفي سنة ثلاث وتسعين (١). ١١٣ - إدريس بن عبد الكريم، أبو الحسن البغدادي الحداد المقرئ. قرأ على خلف البزار. وسمع عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وجماعة. قرأ عليه أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم، وأبو الحسين أحمد بن ثوبان، وأبو الحسن بن شنبوذ، وأبو علي أحمد بن عبد الله بن حمدان بن صالح، وآخر من زعم أنه قرأ عليه الحسن بن سعيد المطوعي. وروى عنه ابن مجاهد، وأبو بكر النجاد، وإسماعيل الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر القطيعي، وسليمان الطبراني، وخلق. قال الدارقطني (٢): ثقة وفوق الثقة بدرجة. توفي يوم عيد النحر سنة اثنتين وتسعين، وله ثلاث وتسعون سنة (٣). وقد قرأ عليه المطوعي للكسائي، وقال: قرأت على قتيبة بن مهران، وقرأ على الكسائي، تابعه ابن شنبوذ. ١١٤ - أزهر بن زفر المصري. عن يحيى بن بكير، ومحمد بن مخلد الرعيني، وعنه أبو القاسم الطبراني (٤). ١١٥ - إسحاق بن أحمد بن النضر العبقسي الموصلي السماك. عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ويعقوب الدورقي، وجماعة، وعنه يزيد بن محمد في تاريخه، وقال: توفي سنة اثنتين وتسعين.

стр. 6849

١١٦ - إسحاق بن إبراهيم بن جابر، أبو يعقوب التجيبي المصري القطان. عن سعيد بن أبي مريم، وعنه أبو سعيد بن يونس، والطبراني (١). توفي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين. وقال ابن يونس: ما علمت إلا خيرًا. ١١٧ - إسحاق بن إبراهيم المصري الجلاب. ويعرف بفقيقيعة. يروي عن حرملة، وغيره. وعنه أبو سعيد بن يونس وقال: مات سنة ثمانٍ وتسعين. ١١٨ - إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن يعيش البغدادي الهمذاني، أبو العباس ابن النابتي. ولي أبوه قضاء همذان مدة. وحدث هو عن أبيه، وأبي عمار الحسين بن حريث، ومحمود بن غيلان، وجماعة. وعنه أبو الشيخ، وأحمد بن بندار، وأهل أصبهان (٢). ١١٩ - إسحاق بن إبراهيم بن داود، أبو يعقوب الأصبهاني المؤدب. عن حميد بن مسعدة، وسعيد بن يحيى سعدويه. وعنه أبو أحمد العسال، وأحمد بن بندار. ١٢٠ - إسحاق بن حاجب البغدادي المعدل. عن خليفة بن خياط، ومحمد بن بكار بن الريان، وعنه أبو بكر النجاد، وعبد الصمد الطستي، وغيرهما. وتوفي سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: سنة سبعٍ. وثقه أبو بكر الخطيب (٣). ١٢١ - إسحاق بن حنين بن إسحاق، أبو يعقوب العبادي. نسبة إلى عباد الحيرة، وهم من قبائل شتى من النصارى، نزلوا

стр. 6850

الحيرة، ولما بنيت الكوفة خربت الحيرة. وكان هذا الكلب أوحد عصره في علم الطب كأبيه. وكان يعرب الكتب اليونانية، وكان قد انقطع إلى الوزير أبي القاسم بن عبيد الله، وقد ابتلي بالفالج في أواخر عمره، وما أغنى عنه بصره بالطب، نسأل الله العافية. مات سنة ثمانٍ وتسعين. ١٢٢ - إسحاق بن خالويه، أبو يعقوب البابسيري الواسطي. روى عن علي بن بحر، وعنه الطبراني (١). ١٢٣ - إسحاق بن موسى، أبو يعقوب اليحمدي الفقيه. أول من حمل كتب الشافعي إلى بلد إستراباذ. وكان صدوقًا عالمًا فاضلا محدثًا. سمع قتيبة، وابن راهويه، وهشام بن عمار، وحرملة التجيبي، وخلقًا، وعنه محمد بن أحمد الغطريف، وجعفر بن شهريل. ١٢٤ - أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب الحافظ، أبو الحسن الواسطي الرزاز، بحشل، صاحب تاريخ واسط. سمع جده لأمه وهب بن بقية، وسليمان بن أحمد الواسطي، ومحمد بن خالد بن عبد الله، وخلقًا بعد الثلاثين ومائتين، وكان يفهم ويدري الفن. روى عنه محمد بن عثمان بن سمعان، ومحمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن يعقوب الهمذاني، وعلي بن حميد البزاز، ومحمد بن جعفر بن الليث الواسطي، وأبو القاسم الطبراني (٢). توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وقال خميس الحوزي (٣): بحشل الرزاز منسوب إلى محلة الرزازين، ومسجده هناك، ثقة، ثبت، إمام، يصلح للصحيح. ١٢٥ - إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان بن نوح، أمير خراسان أبو إبراهيم، وابن أميرها.

стр. 6851

كان عالمًا فاضلًا عادلًا حسن السيرة في الرعية، مكرمًا للعلماء، مشهورًا بالشجاعة والإقدام، ميمون النقيبة، جرت له واقعة غريبة، فقال الحاكم: سمعت ابن قانع ببغداد يقول: سمعت عيسى بن محمد الطهماني يقول: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: جاءنا أبونا بمؤدب يعلمنا الرفض، فنمت، فرأيت النبي ﷺ ، ومعه أبو بكر، وعمر، فقال: لم تسب صاحبي؟ فوقفت، فقال لي بيده هكذا، ونفضها في وجهي، فانتبهت فزعًا أرتعد من الحمى، فمكثت على الفراش سبعة أشهر، وسقط شعري، فدخل أخي فقال: أيش قصتك؟ فحدثته. فقال: اعتذر إلى رسول الله ﷺ . فاعتذرت وتبت. فما مر لي إلا جمعة حتى نبت شعري. وقال أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي: لو لم يكن لآل سامان إلا ما فتحوا من بلاد الكفر لكفى؛ فإنهم فتحوا مسيرة شهر، ولم يفتح بنو العباس منذ ولوا مقدار شبر. قال الحافظ أبو عبد الله الحاكم: ويقال له الأمير الماضي أبو إبراهيم. سمع من الفقيه محمد بن نصر المروزي عامة تصانيفه. وسمع من أبيه أحمد بن أسد، ومن محمد بن الفضل. أخذ عنه إمام الأئمة ابن خزيمة، وغيره. وكانت مدة سلطنته سبع سنين، وقد ظفر بعمرو بن الليث الصفار، وأسره وبعث به إلى المعتضد، كما سقنا في أخبار عمرو، فعظم عند المعتضد، وكتب له بعهده على إقليم المشرق. وكذلك استعمله المكتفي، وكان يعتمد عليه ويركن إليه لما يرى من كفاءته ويقول: لن يخلف الدهر مثلهم أبدا … هيهات هيهات شأنهم عجب توفي في بخارى في صفر سنة خمسٍ وتسعين، وولي بعده ابنه أحمد. قال الحاكم: سمعت الأمير إبراهيم بن أحمد يقول: كان جدي كثير السماع أصوله كلها عندي. وقال أبو عبد الله البوسنجي: سمعت أبا إبراهيم الأمير يقول: كنت أتناول أبا بكر وعمر، فرأيت النبي ﷺ وهو يقول: ما لك ولأصحابي؟ قال: فمرضت سنة، ثم تبت من ذلك.

стр. 6852

١٢٦ - إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن عبدة. أبو الحسن الضبي الأصبهاني، أحد الثقات. سمع محمد بن حميد، ومحمد بن عمرو زنيج، وجماعة، وعنه أبو الشيخ، وأبو أحمد العسال، وآخرون. توفي سنة تسع وتسعين (١). ١٢٧ - إسماعيل بن محمد بن وهب المصري. عن دحيم، وحرملة، ويعقوب بن إسحاق الهاشمي، وعنه أبو جعفر العقيلي، والطبراني (٢)، وآخرون. ١٢٨ - إسماعيل بن محمد بن قيراط. أبو علي العذري الدمشقي. عن صفوان بن صالح المؤذن، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأحمد بن صالح، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وهشام بن عمار، وطائفة، وعنه أبو عوانة، وخيثمة، وأبو عمر بن فضالة، والطبراني (٣)، وعبد الله بن الناصح. توفي سنة سبع وتسعين. ١٢٩ - إسماعيل بن محمد المزني الكوفي، أبو محمد. عن أبي نعيم، وعنه أبو بكر الإسماعيلي، وهو من كبار شيوخه. توفي في نصف رمضان سنة ثمان وتسعين، ورخه ابن عقدة. ١٣٠ - البختري بن محمد أبو صالح البغدادي. عن محمد بن سماعة القاضي، وكامل بن طلحة الجحدري. وعنه الطبراني (٤). قال الدارقطني (٥): لا بأس به. توفي سنة إحدى وتسعين (٦).

стр. 6853

١٣١ - بشران بن عبد الملك الخزاعي. مولاهم الموصلي. عن غسان بن الربيع، ومحمد بن سليمان لوين، وجماعة، وكان أحد الصالحين. توفي سنة أربع. روى عنه الطبراني (١). ١٣٢ - بهلول بن إسحاق بن بهلول بن حسان، أبو محمد التنوخي الأنباري، قاضي الأنبار وخطيبها المصقع البليغ. وكان ثقة كثير الحديث. سمع سعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأحمد بن حاتم الطويل، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وجماعة. وعنه أخوه أحمد بن إسحاق، وابنا أخيه يوسف الأزرق، وإسماعيل ابنا يعقوب، وابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وابن أخيه أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق، وأبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني (٢)، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وخلق من الرحالة. وثقه الدارقطني (٣). مولده في سنة أربع ومائتين، ومات في شوال سنة ثمان وتسعين. وكان قاضي الأنبار وخطيبها، وأبوه حافظ كبير (٤). ١٣٣ - جبرون بن عيسى بن يزيد البلوي المصري. عن يحيى بن سليمان الحفري، وسحنون بن سعيد الفقيه، أخذ عنه بالمغرب. وعنه الطبراني (٥)، والمصريون. توفي سنة أربعٍ وتسعين. ١٣٤ - جبلة بن حمود، أبو يوسف الصدفي الإفريقي. يروي عن الفقيه سحنون، وغيره.

стр. 6854

توفي بإفريقية سنة سبعٍ وتسعين وكان زاهدًا قدوة. ١٣٥ - جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن أبو محمد النيسابوري الشاماتي (١). تفقه بمصر على المزني. وسمع إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وعبد الله بن عمران العابدي، وأبا كريب، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وأحمد بن عبدة الضبي، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقًا كثيرًا. وعنه أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو الوليد حسان الفقيه، وآخرون. توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين. ١٣٦ - جعفر بن أحمد بن مضر المضري المصري. قال ابن يونس: هو عريف المؤذنين بمصر. توفي سنة ثمانٍ وتسعين. ١٣٧ - جعفر بن شعيب الشاشي. أبو محمد. رحل وسمع عيسى بن زغبة، ومحمد بن أبي عمر العدني، وطبقتهما. وعنه إسماعيل الخطبي، وأبو محمد بن ماسي. توفي سنة أربعٍ وتسعين ببخارى (٢). ١٣٨ - جعفر بن عبد الله بن الصباح بن نهشل الأنصاري الأصبهاني، المقرئ، إمام جامع أصبهان. رحل وقرأ القرآن على أبي عمر الدوري. وسمع من إسماعيل بن موسى الفزاري، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وجماعة. وقرأ بأصبهان أيضًا على محمد بن عيسى.

стр. 6855

وكان رأسًا في القرآن وعلومه. روى عنه أبو أحمد العسال، والطبراني (١)، وأبو الشيخ، وجماعة. وتوفي سنة أربعٍ وتسعين (٢). قرأ عليه جماعة منهم: محمد بن أحمد الكسائي، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب. ١٣٩ - جعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن طغان (٣)، أبو الفضل النيسابوري، ويعرف بالترك. قال الحاكم: شيخ عشيرته في عصره، من الثقات الأثبات، ومن كبار أصحاب يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه. وسمع أيضًا من عمرو بن زرارة، ومحمد بن أبان المستملي، وجماعة، وعنه عبد الله بن سعد، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو حامد ابن الشرقي الحافظ، وعدة. توفي في ثامن عشر شعبان سنة خمسٍ وتسعين. قال أبو الوليد الفقيه: سمعته يقول: كان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يرفعني على جماعة من الشيوخ في مجلسه، ويقول: جدهم أول من أظهر السنة بخراسان. ١٤٠ - جعفر بن محمد بن ماجد البغدادي. عن خلاد بن أسلم، ومحمد بن علي بن شقيق، وجماعة، ويعرف بابن أبي القتيل. وعنه حامد الرفاء، والطبراني (٤). توفي سنة سبعٍ وتسعين (٥). ١٤١ - جعفر بن محمد بن الفرات، أبو عبد الله الكاتب، توفي سنة سبعٍ أيضًا، وصلى عليه أخوه الوزير ابن الفرات. وكان أسن من الوزير.

стр. 6856

١٤٢ - جعفر بن محمد بن الأزهر البغدادي، عن وهب بن بقية، وغيره، وعنه أبو بكر الشافعي، والإسماعيلي. توفي سنة تسعٍ (١). ١٤٣ - جعفر بن محمد بن يزيدين، أبو الفضل السوسي. عن علي بن بحر القطان، وسهل بن عثمان العسكري، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأبي الطاهر ابن السرح، وخلق من الشاميين، والمصريين، والرازيين، وعنه أبو جعفر العقيلي، وأبو سعيد ابن الأعرابي، والحسن بن رشيق، وآخرون. وجاور بمكة. قال الدارقطني (٢): لا بأس به. ١٤٤ - جعفر بن محمد بن الليث، أبو عبد الله الزيادي البصري. عن مسلم، وعبد الله بن رجاء الغداني، وغسان بن مالك السلمي، وأبو حذيفة النهدي، وجماعة. وعنه الطبراني (٣)، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وآخرون. بقي إلى قريب الثلاثمائة. ١٤٥ - الجنيد بن خلف، الفقيه أبو يحيى السمرقندي. سمع إسحاق بن شاهين، وحوثرة بن أشرس. وعنه أبو علي بن آدم، وعلي بن أبي العقب، وأبو أحمد بن الناصح، وآخرون. حدث بدمشق (٤). ١٤٦ - الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو القاسم النهاوندي الأصل، البغدادي القواريري الخزاز. وقيل: كان أبوه قواريريا، يعني زجاجًا، وكان هو خزازًا، كان شيخ العارفين وقدوة السائرين، وعلم الأولياء في زمانه، رحمة الله عليه.

стр. 6857

ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين، فيما أحسب أو قبلها. وتفقه على أبي ثور. وسمع من الحسن بن عرفة، وغيره. واختص بصحبة السري السقطي، والحارث المحاسبي، وأبي حمزة البغدادي، وأتقن العلم، ثم أقبل على شأنه، واشتغل بما خلق له. وحدث بشيء يسير. روى عنه جعفر الخلدي، وأبو محمد الجريري، وأبو بكر الشبلي، ومحمد بن علي بن حبيش، وعبد الواحد بن علوان، وطائفة من الصوفية. وكان ممن برز في العلم والعمل. قال أحمد بن جعفر ابن المنادي في تاريخه: سمع الكثير، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله، عند أحد من قرنائه، ولا ممن هو أرفع سنا منه، ممن كان منهم ينسب إلى العلم الباطن، والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها. لقد قيل لي: إنه قال ذات يوم: كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ولي عشرون سنة. وقال أحمد بن عطاء الروذباري: كان الجنيد يتفقه لأبي ثور، ويفتي في حلقته. وعن الجنيد قال: ما أخرج الله إلى الأرض علمًا وجعل للخلق إليه سبيلًا، وإلا وقد جعل لي فيه حظا. وقيل: إنه كان في سوقه، وكان ورده كل يوم ثلاثمائة ركعة، وكذا كذا ألف تسبيحة. وقال أبو نعيم (١): حدثنا علي بن هارون، ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا: سمعنا الجنيد غير مرة يقول: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب، ويكتب الحديث، ولم يتفقه، لا يقتدى به. وقال عبد الواحد بن علوان الرحبي: سمعته يقول: علمنا هذا - يعني التصوف - مشبك بحديث رسول الله ﷺ . وعن ابن سريج أنه تكلم يومًا، فأعجب به بعض الحاضرين، فقال ابن سريج: هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد.

стр. 6858

وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يومًا: رأيت لكم شيخًا ببغداد يقال له: الجنيد، ما رأت عيناي مثله؛ كان الكتبة، أي كتاب الترسل يحضرونه لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه، والمتكلمون يحضرونه لزمام علمه، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم. وقال الخلدي: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد، كانت له حال خطيرة وعلم غزير. فإذا رأيت حاله رجحته على علمه، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله. وقال أبو سهل الصعلوكي: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: قال الجنيد: كنت بين يدي السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة يتكلون في الشكر. فقال: يا غلام، ما الشكر؟ قلت: أن لا يعصى الله بنعمه. فقال: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الجنيد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي. وقال السلمي: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان الجنيد يجيء فيفتح حانوته، ويدخل فيسبل الستر، ويصلي أربعمائة ركعة. وعن الجنيد قال: أعلى درجة الكبر أن ترى نفسك، وأدناها أن تخطر ببالك، يعني نفسك. وقال الجريري: سمعته يقول: ما أخذنا التصوف عن القال والقيل، لكن عن الجوع، وترك الدنيا، وقطع المألوفات. وذكر أبو جعفر الفرغاني أنه سمع الجنيد يقول: أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب ﷻ من القلب، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان. ويقال: كان نقش خاتمه: إن كنت تأمله فلا تأمنه. وعنه قال: من خالفت إشارته معاملته فهو مدع كذاب. وقال أبو علي الروذباري: قال الجنيد: سألت الله أن لا يعذبني بكلامي، وربما وقع في نفسي أن زعيم القوم أرذلهم. وعن الخلدي، عن الجنيد قال: أعطي أهل بغداد الشطح والعبارة، وأهل خراسان القلب والسخاء، وأهل البصرة الزهد والقناعة، وأهل الشام

стр. 6859

الحلم والسلامة، وأهل الحجاز الصبر والإنابة. وقال إسماعيل بن نجيد: هؤلاء لا رابع لهم: الجنيد ببغداد، وأبو عثمان بنيسابور، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام. وقال أبو بكر العطوي: كنت عند الجنيد حين احتضر، فختم القرآن. قال: ثم ابتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية، ثم مات. وقال أبو نعيم (١): أخبرنا الخلدي كتابة قال: رأيت الجنيد في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار. قال أبو الحسين ابن المنادي: مات الجنيد ليلة النيروز في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين. قال: فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذي صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان، ثم ما زالوا يتناوبون قبره في كل يوم نحو الشهر، ودفن عند قبر سري السقطي. قلت: ورخه بعضهم في سنة سبع، فوهم (٢). ١٤٧ - حامد بن سعدان بن يزيد البغدادي. عن أحمد بن صالح المصري، وجماعة. وعنه محمد بن مخلد، ومخلد الباقرحي. وثقه الخطيب (٣). وتوفي سنة سبع وتسعين. ١٤٨ - حامد بن سهل البخاري الدهان الحافظ. صاحب المسند. عن قتيبة بن سعيد، ودحيم، وحرملة، وأبي مصعب، وجماعة. وعنه سهل بن السري، وخلف الخيام، وغيرهما. توفي سنة سبع أيضًا. ثقة.

стр. 6860

١٤٩ - الحريش بن أحمد بن حريش الرازي. عن محمد بن حميد، وغيره. توفي سنة ثلاثمائة. ١٥٠ - حامد بن شاذي. أبو محمد الكشي. حدث ببغداد عن إبراهيم بن يوسف البلخي، وقتيبة، وعلي بن حجر، وجماعة. مر (١). ١٥١ - الحسن بن أحمد بن سليمان أبو علي بن الصيقل المصري، حسنون أخو علان بن الصيقل. روى عن أبي مصعب الزهري، ومحمد بن رمح، وأحمد بن صالح. وعنه أبو سعيد بن يونس، وحمزة الكناني، وسليمان الطبراني (٢)، وجماعة. توفي في ربيع الأول سنة تسع وتسعين وتأخر أخوه. ١٥٢ - ن: الحسن بن أحمد بن حبيب، أبو علي الكرماني نزيل طرسوس. عن مسدد، وأبي الربيع الزهراني، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وجماعة. وعنه النسائي في سننه، وأبو بكر الخلال الحنبلي، وسليمان الطبراني (٣)، وغيرهم. توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين بطرسوس (٤). ١٥٣ - الحسن بن إبراهيم بن حلقوم، أبو علي الدمشقي المقرئ. روى عن صفوان بن صالح، وإبراهيم بن هشام الغساني، وهشام بن عمار. وعنه أحمد بن محمد بن عمارة، والحسن بن حبيب الحصائري، وأحمد بن حميد بن أبي العجائز، وآخرون (٥).

стр. 6861

١٥٤ - الحسن بن إدريس العسكري. حدث بأصبهان سنة إحدى وتسعين. عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن حنبل. وعنه أبو الشيخ، وأحمد بن بندار الشعار، ومحمد بن القاسم المديني. قال ابن مردويه: كان يحدث من حفظه ويخطئ (١). ١٥٥ - الحسن بن تميم، أبو علي الأصبهاني الصفار النحوي. عن عبد الواحد بن غياث، وأبي مروان العثماني، وجماعة، وعنه أحمد بن إبراهيم بن أفرجة، وعبد الله بن محمد القباب (٢). ١٥٦ - الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي الموصلي الصفار المقرئ. عن غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي، وإبراهيم بن حيان، وعنه أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، ويزيد بن محمد الأزدي. وكان قانعًا متعففًا. توفي سنة اثنتين وتسعين. ١٥٧ - الحسن بن علي بن المتوكل، أبو محمد مولى بني هاشم. بغدادي ثقة، سمع عفان، وعاصم بن علي، وسريج بن النعمان، وجماعة. وعنه ابن قانع، وإسماعيل الخطبي، وجعفر بن محمد بن الحكم، والطبراني، ونسبه إلى جده. توفي سنة إحدى وتسعين (٣). ١٥٨ - الحسن بن علي بن شبيب، الحافظ أبو علي المعمري البغدادي. سمع خلف بن هشام، وشيبان بن فروخ، وهدبة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبار، وسويد بن سعيد، وأبا نصر التمار، وعلي ابن المديني، وجبارة

стр. 6862

ابن المغلس، وعيسى بن حماد زغبة، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا، وخلقًا كثيرًا بالعراق والشام ومصر. وعنه أبو بكر النجاد، وأبو سهل القطان، وأحمد بن كامل، وأحمد بن عيسى التمار، والطبراني (١)، ومحمد بن أحمد المفيد، وخلق. قال الخطيب (٢): كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ. وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. وقال الدارقطني (٣): صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون، وكانت العداوة بينهما، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها، ثم ترك روايتها. وقال عبدان الأهوازي: ما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري. وقال موسى بن هارون: استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري، وذلك أني كتبت معه عن الشيوخ، وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ رواها أبو عمرو بن حمدان، عن أبي طاهر الجنابذي، عن موسى. ثم قال أبو طاهر: وكان المعمري يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر حديث غريب قصدت الشيخ وحدي، فسألته عنه. قلت: لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب، وجرت إليه شرا. وقال ابن عقدة: سألت عبد الله بن أحمد عن المعمري فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قومًا يوصلون. قال الحاكم: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث، وأُنْهِيَ أمرُهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسط بينهما، فقال موسى بن هارون: هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات، لا بد من إخراج الأصول بها، فقال المعمري: قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند

стр. 6863

شيخ ثقة لا أُعلِّم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها. وقال علي بن حمشاذ: كنت ببغداد حينئذ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا، ذكر أنه لم يشركه فيها أحد، ورفض المعمري مجلسه، فصار الناس حزبين: حزب للمعمري، وحزب لموسى. فكان من حجة المعمري أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ لم أنسخها. ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه. وقال ابن عدي (١): وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قال عبدان: إنه لم ير مثله، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث، وزاد في متون، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم؛ وأنهم يرفعون الموقوف، ويصلون المرسل، ويزيدون في الأسانيد (٢). وقال أحمد بن كامل القاضي: مات المعمري لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين. قال: وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا، وقد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه. وقيل: بلغ اثنتين وثمانين سنة. وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها. قال: وقيل له المعمري، بأمه؛ أم الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان المعمري، صاحب معمر بن راشد. ١٥٩ - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسي الفسوي، نزيل بغداد. سمع سعدويه، وعلي بن الجعد، وفيض بن وثيق البصري، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، وجماعة. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، ومحمد بن علي بن حبيش، والطبراني (٣)، وآخرون.

стр. 6864

قال الدارقطني: لا بأس به. قلت: ولد سنة اثنتين ومائتين، وتوفي سنة ست وتسعين (١). ١٦٠ - الحسن بن علي بن شهريار، أبو علي الرقي. حدث ببغداد عن أبيه عن محمد بن مصعب القرقساني، وعن علي بن ميمون الرقي، وعامر بن سيار الحلبي، وغيرهم. وعنه محمد بن نجيح، وابن زياد القطان، والطبراني (٢). قال الدارقطني (٣): ضعيف. وقال ابن يونس: توفي بمصر سنة سبع وتسعين، تعرف وتنكر، ولم يكن بذاك (٤). ١٦١ - الحسن بن علي بن مخلد النيسابوري المطوعي. عن إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، وأحمد بن منيع، ويعقوب الدورقي، وطائفة. وعنه أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو زكريا العنبري، والمشايخ. توفي سنة تسع وتسعين. ١٦٢ - الحسن بن علي بن زياد السري (٥). سمع سعيد بن سليمان سعدويه، وإسماعيل بن أبي أويس، وعلي بن الجعد، وعنه أبو العباس بن حمدان أخو أبي عمرو - يقع حديثه في المصافحة للبرقاني -، وأبو بكر الصبغي، وغيرهما. والسري أيضا عبد الجبار بن خالد السري، أبو حفص الإفريقي، يروي عن سحنون، مات سنة إحدى وثمانين. ١٦٣ - الحسن بن علي بن محمد بن سليمان، أبو محمد بن علويه القطان.

стр. 6865

بغدادي مشهور، سمع عاصم بن علي، وبشار بن موسى، وبشر بن الوليد الكندي، وإسماعيل بن عيسى العطار، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وعبيد الله بن محمد العيشي، وجماعة. وعنه النجاد، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن سندي الحداد، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر الآجري، ومخلد الباقرحي، وأبو الحسين الزبيبي، وطائفة. وثقه الخطيب (١)، والدارقطني قبله (٢). ولد سنة خمس ومائتين في شوال. وقال الخطبي: مات في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين. ١٦٤ - الحسن بن محمد بن أسيد الثقفي الأبهري الأصبهاني. عن لوين، وأبي حفص الفلاس، وجماعة، وعنه أبو الشيخ وقال: مات سنة ثلاث وتسعين (٣). ١٦٥ - الحسن بن محمد بن نصر، أبو سعيد البغدادي النخاس، بخاء معجمة. عن عبد الواحد بن غياث، وقرة بن العلاء، وعنه عبد الصمد الطستي، وأبو القاسم الطبراني (٤)، وابن مخلد العطار (٥). ١٦٦ - الحسن بن محمد بن الجنيد، أبو علي الختلي. عن أبي معمر القطيعي، وغيره. وعنه أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي (٦). ١٦٧ - الحسن بن محمد بن الحسين، أبو علي المصري المعروف بالمديني. حدث عن يحيى بن بكير، وغيره.
следующие страницы →