١٥٤ - الحسن بن إدريس العسكري.
حدث بأصبهان سنة إحدى وتسعين.
عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن حنبل. وعنه أبو الشيخ، وأحمد بن بندار الشعار، ومحمد بن القاسم المديني.
قال ابن مردويه: كان يحدث من حفظه ويخطئ (١).
١٥٥ - الحسن بن تميم، أبو علي الأصبهاني الصفار النحوي.
عن عبد الواحد بن غياث، وأبي مروان العثماني، وجماعة، وعنه أحمد بن إبراهيم بن أفرجة، وعبد الله بن محمد القباب (٢).
١٥٦ - الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي الموصلي الصفار المقرئ.
عن غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي، وإبراهيم بن حيان، وعنه أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، ويزيد بن محمد الأزدي.
وكان قانعًا متعففًا.
توفي سنة اثنتين وتسعين.
١٥٧ - الحسن بن علي بن المتوكل، أبو محمد مولى بني هاشم.
بغدادي ثقة، سمع عفان، وعاصم بن علي، وسريج بن النعمان، وجماعة.
وعنه ابن قانع، وإسماعيل الخطبي، وجعفر بن محمد بن الحكم، والطبراني، ونسبه إلى جده.
توفي سنة إحدى وتسعين (٣).
١٥٨ - الحسن بن علي بن شبيب، الحافظ أبو علي المعمري البغدادي.
سمع خلف بن هشام، وشيبان بن فروخ، وهدبة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبار، وسويد بن سعيد، وأبا نصر التمار، وعلي ابن المديني، وجبارة
стр. 6862
ابن المغلس، وعيسى بن حماد زغبة، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا، وخلقًا كثيرًا بالعراق والشام ومصر.
وعنه أبو بكر النجاد، وأبو سهل القطان، وأحمد بن كامل، وأحمد بن عيسى التمار، والطبراني (١)، ومحمد بن أحمد المفيد، وخلق.
قال الخطيب (٢): كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ. وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها.
وقال الدارقطني (٣): صدوق حافظ، جرحه موسى بن هارون، وكانت العداوة بينهما، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها، ثم ترك روايتها.
وقال عبدان الأهوازي: ما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري.
وقال موسى بن هارون: استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري، وذلك أني كتبت معه عن الشيوخ، وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ رواها أبو عمرو بن حمدان، عن أبي طاهر الجنابذي، عن موسى.
ثم قال أبو طاهر: وكان المعمري يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر حديث غريب قصدت الشيخ وحدي، فسألته عنه.
قلت: لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب، وجرت إليه شرا.
وقال ابن عقدة: سألت عبد الله بن أحمد عن المعمري فقال: لا يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قومًا يوصلون.
قال الحاكم: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث، وأُنْهِيَ أمرُهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسط بينهما، فقال موسى بن هارون: هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات، لا بد من إخراج الأصول بها، فقال المعمري: قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند
стр. 6863
شيخ ثقة لا أُعلِّم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها.
وقال علي بن حمشاذ: كنت ببغداد حينئذ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا، ذكر أنه لم يشركه فيها أحد، ورفض المعمري مجلسه، فصار الناس حزبين: حزب للمعمري، وحزب لموسى. فكان من حجة المعمري أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ لم أنسخها. ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه.
وقال ابن عدي (١): وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قال عبدان: إنه لم ير مثله، وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث، وزاد في متون، فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديث ثقاتهم؛ وأنهم يرفعون الموقوف، ويصلون المرسل، ويزيدون في الأسانيد (٢).
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات المعمري لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين.
قال: وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا، وقد شد أسنانه بالذهب، ولم يغير شيبه.
وقيل: بلغ اثنتين وثمانين سنة.
وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها.
قال: وقيل له المعمري، بأمه؛ أم الحسن بنت سفيان بن أبي سفيان المعمري، صاحب معمر بن راشد.
١٥٩ - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسي الفسوي، نزيل بغداد.
سمع سعدويه، وعلي بن الجعد، وفيض بن وثيق البصري، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، وجماعة.
وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، ومحمد بن علي بن حبيش، والطبراني (٣)، وآخرون.
стр. 6864
قال الدارقطني: لا بأس به. قلت: ولد سنة اثنتين ومائتين، وتوفي سنة ست وتسعين (١).
١٦٠ - الحسن بن علي بن شهريار، أبو علي الرقي.
حدث ببغداد عن أبيه عن محمد بن مصعب القرقساني، وعن علي بن ميمون الرقي، وعامر بن سيار الحلبي، وغيرهم.
وعنه محمد بن نجيح، وابن زياد القطان، والطبراني (٢).
قال الدارقطني (٣): ضعيف.
وقال ابن يونس: توفي بمصر سنة سبع وتسعين، تعرف وتنكر، ولم يكن بذاك (٤).
١٦١ - الحسن بن علي بن مخلد النيسابوري المطوعي.
عن إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، وأحمد بن منيع، ويعقوب الدورقي، وطائفة.
وعنه أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو زكريا العنبري، والمشايخ.
توفي سنة تسع وتسعين.
١٦٢ - الحسن بن علي بن زياد السري (٥).
سمع سعيد بن سليمان سعدويه، وإسماعيل بن أبي أويس، وعلي بن الجعد، وعنه أبو العباس بن حمدان أخو أبي عمرو - يقع حديثه في المصافحة للبرقاني -، وأبو بكر الصبغي، وغيرهما.
والسري أيضا عبد الجبار بن خالد السري، أبو حفص الإفريقي، يروي عن سحنون، مات سنة إحدى وثمانين.
١٦٣ - الحسن بن علي بن محمد بن سليمان، أبو محمد بن علويه القطان.
стр. 6865
بغدادي مشهور، سمع عاصم بن علي، وبشار بن موسى، وبشر بن الوليد الكندي، وإسماعيل بن عيسى العطار، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وعبيد الله بن محمد العيشي، وجماعة.
وعنه النجاد، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن سندي الحداد، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر الآجري، ومخلد الباقرحي، وأبو الحسين الزبيبي، وطائفة.
وثقه الخطيب (١)، والدارقطني قبله (٢).
ولد سنة خمس ومائتين في شوال.
وقال الخطبي: مات في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين.
١٦٤ - الحسن بن محمد بن أسيد الثقفي الأبهري الأصبهاني.
عن لوين، وأبي حفص الفلاس، وجماعة، وعنه أبو الشيخ وقال: مات سنة ثلاث وتسعين (٣).
١٦٥ - الحسن بن محمد بن نصر، أبو سعيد البغدادي النخاس، بخاء معجمة.
عن عبد الواحد بن غياث، وقرة بن العلاء، وعنه عبد الصمد الطستي، وأبو القاسم الطبراني (٤)، وابن مخلد العطار (٥).
١٦٦ - الحسن بن محمد بن الجنيد، أبو علي الختلي.
عن أبي معمر القطيعي، وغيره. وعنه أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي (٦).
١٦٧ - الحسن بن محمد بن الحسين، أبو علي المصري المعروف بالمديني.
حدث عن يحيى بن بكير، وغيره.
стр. 6866
توفي في شوال سنة تسع وتسعين ومائتين.
١٦٨ - الحسن بن محمد بن سليمان بن هشام، أبو علي البغدادي الخزاز ابن بنت مطر.
عن أبيه، وعلي ابن المديني، وهشام بن عمار، وجماعة. وعنه ابن قانع، وأبو علي ابن الصواف، والطبراني (١).
وثقه الدارقطني (٢). وتوفي سنة سبعٍ وتسعين (٣).
١٦٩ - الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو محمد العنبري البصري.
شيخ نبيل من بيت العلم والحديث، سمع أبا حذيفة النهدي، وعفان بن مسلم.
وكان دينًا خيرًا ورعًا، لم يزل ممتنعًا من الرواية حتى أمر في النوم بالتحديث، فحدث في أواخر عمره.
روى عنه أبو القاسم الطبراني (٤)، ويوسف بن يعقوب النجيرمي، وجماعة.
وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين عن سن عالية، فإنه ولد سنة مائتين.
١٧٠ - الحسن بن موسى بن عيسى الحافظ، أبو عجيبة الحضرمي، مولاهم المصري.
روى عن عبد الملك بن شعيب، وسلمة بن شبيب، وطبقتهما، روى عنه: حمزة الكناني، وغيره.
مات سنة خمس وتسعين.
١٧١ - الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني.
عن أبيه، وداود بن رشيد، وعبيد الله القواريري، وأبي معمر إسماعيل
стр. 6867
ابن إبراهيم، وطائفة.
وعنه أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، والطبراني (١)، وآخرون.
توفي في سنة اثنتين وتسعين (٢).
١٧٢ - الحسن بن يزداد، أبو علي الهمذاني الخشاب الجذوعي، ويقال له: حسينك.
عن سويد بن سعيد، وجبارة بن المغلس، وهناد بن السري، وطائفة. وعنه ابن خرجة النهاوندي، والفضل بن الفضل الكندي، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وأبو بكر الإسماعيلي.
وكان صدوقًا عالمًا.
١٧٣ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب، أبو علي الآمدي من بني مالك بن حبيب.
عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم، ومحمد بن وهب الحراني، وأبي نعيم الحلبي، وطائفة.
وعنه الطستي، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن محمد بن معلى الشونيزي (٣).
١٧٤ - الحسين بن أحمد بن منصور البغدادي سجادة.
عن عبيد الله بن عمر القواريري، وعبد الله بن داهر الرازي، وعنه أبو أحمد بن عدي، والإسماعيلي، والطبراني (٤)، وغيرهم. صدوق (٥).
١٧٥ - الحسين بن أحمد بن حيون الأنضناوي الصعيدي.
عن حرملة بن يحيى، وعبد الملك بن شعيب، وغيرهما. وعنه أبو سعيد بن يونس وقال: توفي سنة ثمانٍ وتسعين.
١٧٦ - الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا، أبو عبد الله الشيعي صاحب دعوة عبيد الله المهدي، والد الخلفاء المصريين الباطنية.
стр. 6868
سار من سليمة من عند عبيد الله داعيًا له في البلاد، وتنقلت به الأحوال إلى أن دخل المغرب، واستجاب له خلق، فظهر وحارب أمير القيروان، واستفحل أمره.
وكان من دهاة العالم، وأفراد بني آدم دهاءً ومكرًا ورأيًا، دخل إفريقية وحيدًا غريبًا فقيرًا، فلم يزل يسعى ويتحيل ويستحوذ على النفوس بإظهار الزهادة، والقيام لله، حتى تبعه خلق وبايعوه، وحاربوا صاحب إفريقية مرات، وآل أمره إلى أن تملك القيروان، وهرب صاحبها زيادة الله الأغلبي، ولما استولى على أكثر المغرب علم عبيد الله، فسار متنكرًا والعيون عليه إلى أن دخل المغرب، وما كاد، ثم أحس به صاحب سجلماسة، فقبض عليه وسجنه، فسار أبو عبد الله الشيعي بالجيوش، وحارب اليسع صاحب سجلماسة وهزمه، واستولى على سجلماسة، وجرت له أمور عجيبة، ثم أخرج عبيد الله من السجن، وقبل يديه، وسلم عليه بإمرة المؤمنين، وقال للأمراء: هذا إمامكم الذي بايعتم له، وألقى إليه مقاليد الأمور، ووقف في خدمته. ثم اجتمع بأبي عبد الله أخوه أبو العباس، وندمه على ما فعل؛ لأن المهدي أخذ يزويه عن الأمور ولا يلتفت إليه، فندم أبو عبد الله وقال للمهدي: خل يا أمير المؤمنين الأمور إلي، فأنا خبير بتدبير هذه الجيوش. فتخيل منه المهدي، وشرع يعمل الحيلة، ويسهر الليل في شأنه، وحاصل الأمر أنه دس على الأخوين الداعيين له من قتلهما في ساعة واحدة، بعد محاربةٍ جرت بينهم، وتم ملكه. وقتلا في نصف جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين بمدينة رقادة، وكانا من أهل اليمن، ولهما اعتقاد خبيث.
ذكر القفطي في تاريخ بني عبيد أن أبا عبد الله الشيعي كوفي، وأنه رافق كتامة إلى مصر يصلي بهم ويتزهد، فمالوا إليه، فأظهر أنه يريد أن يقيم بمصر، فاغتموا لذلك، وسألوه عن سبب إقامته، فقال: أعلم الصبيان، فرغبوه في صحبتهم ليعلم أولادهم، فسار معهم إلى جبال كتامة، فأخذ في اجتلاب عقلائهم وربطها، ثم خاطب عقلاءهم واستكتمهم، فأجابوه. فمن جملة ما ربطهم قال: نزلت فيكم آية فغيرت حسدًا لكم. قالوا: وما هي؟ قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾
قالوا:
стр. 6869
ومن غيرها؟ قال: ولاة أمركم اليوم.
قالوا: فكيف السبيل إلى إظهارها؟ قال: أن تدينوا بإمامٍ معصوم يعلم الغيب.
قالوا: ومن لنا به؟ قال: أنا رسوله إليكم، فإن آمنتم به حضر إليكم إذا طهرتم له البلاد، فأجابوه. وربط عقولهم بأنه يعلم أسرار الصلاة والزكاة والحج والصوم، وشوقهم بما أمكنه، فلما استجابوا له بأجمعهم، جيش الجيوش، وجرت له خطوب طويلة، ولزم الوقار والسكينة والتزهد وعدم الضحك، ونحو ذلك.
قلت: يا ما لقي العلماء والصلحاء بالمغرب من هذا الشيعي، قبحه الله ولا رحمه. وقد كان أبو إسحاق بن البردون المالكي الذي رد على الحنفية ممن انتصب لذم هذا الشيعي، فسعوا به وبأبي بكر بن هذيل، وطائفة.
وكانت الشيعة تميل إلى العراقيين لأجل موافقتهم لهم في مسألة التفضيل، فحبس هذين الرجلين، ثم أمر الشيعي أن يضرب عنق ابن البردون وصاحبه.
وقيل: إن ابن البردون لما جرد للقتل قيل له: ارجع عن مذهبك، فقال: أرجع عن الإسلام؟ ثم صلبا، وكان ذلك في حدود الثمانين ومائتين، أو بعد ذلك، ونادوا بأمر الشيعي أن لا يفتى بمذهب مالك، وألا يفتوا إلا بمذهب جعفر بن محمد وأهل البيت بزعمهم من سقوط طلاق البتة، وتوريث البنت الكل، ونحو ذلك.
١٧٧ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب. أبو علي الآمدي المالكي الفقيه.
عن هشام بن عمار، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، ويحيى بن أكثم، وطائفة.
وعنه أبو بكر الشافعي، والإسماعيلي، وجماعة (١).
١٧٨ - الحسين بن إبراهيم بن عامر، أبو عجرم الأنطاكي المقرئ.
قرأ على: أحمد بن جبير، عن الكسائي.
روى عنه القراءة محمد بن داود النيسابوري، والحسين بن أحمد، وعبد الله بن علي.
стр. 6870
١٧٩ - الحسين بن إسحاق التستري الدقيقي، شيخ الطبراني (١).
الصحيح وفاته في المحرم سنة ثلاثٍ وتسعين، وقيل: سنة تسعٍ وثمانين، كما مر (٢).
١٨٠ - الحسين بن جعفر بن حبيب، أبو علي القرشي الكوفي القتات.
عن أحمد بن يونس اليربوعي، وغيره. وعنه الطبراني (٣).
توفي سنة إحدى وتسعين.
١٨١ - الحسين بن حميد بن موسى بن المبارك، أبو علي العكي ثم المصري.
عن يحيى بن بكير، وعمرو بن خالد، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي. وعنه الطبراني (٤)، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وإسحاق بن إبراهيم، وغيرهم.
قال ابن يونس: ليس بالقوي، توفي في رجب سنة تسعٍ وتسعين عن اثنتين وتسعين سنة.
• - الحسين بن زكرويه.
ذكر في الأحمدين (٥).
١٨٢ - الحسين بن شرحبيل، أبو علي البطليوسي الأندلسي المالكي الفقيه.
كان عليه مدار الفتوى ببطليوس.
وتوفي قريب الثلاثمائة؛ قاله القاضي عياض.
١٨٣ - الحسين بن عبد الله بن أحمد، الفقيه أبو علي البغدادي
стр. 6871
الخرقي الحنبلي، والد الإمام صاحب المختصر في مذهب أحمد، أبي القاسم عمر بن الحسين.
حدث عن أبي عمر الدوري، وأبي حفص الفلاس، ومحمد بن مرداس الأنصاري، وغيرهم.
وتفقه على أبي بكر المروذي وبرع في الفقه.
روى عنه ابنه، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر عبد العزيز بن جعفر، وغيرهم.
توفي يوم عيد الفطر سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.
وكان يدعى خليفة المروذي للزومه إياه. اتفق أنه صلى صلاة العيد، ورجع فتغدى ونام، فوجده أهله ميتًا، ﵀ (١).
١٨٤ - الحسين بن عبد الله بن أبي زيد، الفقيه أبو عبد الله النيسابوري الحنفي.
من كبار أئمة أهل الرأي بخراسان، وكان صاحب حديث أيضًا. سمع إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حرب، وجماعة. وارتحل ولقي الكبار؛ فسمع جبارة بن المغلس، ومحمد بن حميد الرازي، وحدث عن محمد بن شجاع ابن الثلجي بالمصنفات. روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون، وأبو عبد الله بن دينار، ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازي، وغيرهم. توفي سنة اثنتين وتسعين، نقله الحاكم.
١٨٥ - الحسين بن عبد الحميد، أبو علي الموصلي الخرقي.
عن معلى بن مهدي، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وهدية بن عبد الوهاب المروزي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وخلق كثير. وعنه ابن قانع، ويزيد بن محمد الأزدي (٢).
١٨٦ - الحسين بن عبيد الله بن الخصيب الأبزاري البغدادي. ضعيف، متروك. روى عن داود بن رشيد، وغيره. وعنه جعفر بن محمد المؤدب، وإسماعيل الخطبي (٣).
стр. 6872
١٨٧ - الحسين بن علي بن مصعب، أبو علي النخعي البغدادي.
عن داود بن رشيد، وسويد بن سعيد، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وخلق. وعنه الطبراني، وأبو الشيخ، وأبو بكر الإسماعيلي، وآخرون (١).
١٨٨ - الحسين بن علي بن حماد بن مهران الأزرق الجمال المقرئ.
صاحب أحمد بن يزيد الحلواني، كان رفيق الحسن بن العباس بن أبي مهران الرازي في القراءة على الحلواني. وعمر بعده، وتصدر للإقراء، وحمل الناس عنه الكثير، سكن قزوين، وكنيته أبو عبد الله. وقرأ أيضًا على محمد بن إدريس الدنداني. قرأ عليه: أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ، وأحمد بن محمد الرازي، نزيل الأهواز، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش، والحسن بن سعيد المطوعي، وآخرون، وكان محققًا لقراءة ابن عامر.
١٨٩ - الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم الكوفي.
عن أحمد بن يونس، وسعيد بن عمرو الأشعثي. وعنه أبو بكر القطيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وجماعة.
توفي في رمضان سنة ثلاثمائة ببغداد، وله عن منجاب بن الحارث، وجبارة بن المغلس، وثابت بن موسى الضبي، وأبي كريب.
وعنه أيضًا: ابن ماسي، وأبو الفرج صاحب الأغاني.
وثقه الخطيب (٢).
١٩٠ - الحسين بن الكميت بن بهلول بن عمر، أبو علي الموصلي.
نزل ببغداد، وحدث عن غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي، ومحمد بن عبد الله بن عمار المواصلة، وعلي ابن المديني، ومحمد بن زياد بن فروة البلدي، وجماعة.
وعنه عبد الصمد الطستي، وحبيب القزاز،
стр. 6873
وسليمان الطبراني (١)، وعبد الله بن ماسي، وآخرون.
وثقه الخطيب (٢). توفي سنة أربعٍ وتسعين.
١٩١ - الحسين بن محمد بن جمعة، أبو جعفر الأسدي الدمشقي.
عن سعيد بن منصور، لقيه بمكة، وعنه علي بن أبي العقب، وأبو عمر بن فضالة، وأبو علي بن آدم، وأبو زرعة محمد بن أبي دجانة، وجماعة (٣).
١٩٢ - الحكم بن معبد بن أحمد الفقيه، أبو عبد الله الخزاعي الأديب، صاحب كتاب السنة.
يروي عن نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ومحمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن حميد الرازي، وخلق.
وحدث بأصبهان، وبها توفي في سنة خمسٍ وتسعين.
روى عنه أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، والطبراني (٤)، وكان من أعيان الفقهاء الحنفية (٥).
١٩٣ - حويت بن أحمد بن أبي حكيم، أبو سليمان القرشي الدمشقي.
عن أبي الجماهر محمد بن عثمان، وزهير بن عباد، ومحمد بن وهب بن عطية، وجماعة. وعنه ابنه محمد، وأبو علي بن هارون، والطبراني (٦)، وعبد الله بن الناصح (٧).
١٩٤ - خالد بن غسان بن مالك، أبو عيسى الدارمي البصري.
стр. 6874
عن أبيه، وأبوه صدوق، سمع حماد بن سلمة. وعن معدان بن عيسى الضبي، عن ابن عجلان وعن مسلم بن إبراهيم، وأبي عمر الضرير. وعنه الطبراني (١)، وابن عدي وقال (٢): حدث عن أبيه بحديثين باطلين، وكان أهل البصرة يقولون: إنه يسرق الحديث.
١٩٥ - خشنام بن أبي معروف بشر بن العنبر النيسابوري.
رحل وسمع عبد الأعلى بن حماد، وهشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وخلقًا. وعنه أبو عمرو بن مطر، وحسان بن محمد الفقيه.
توفي سنة إحدى وتسعين.
قال الحاكم: هو شيخ مفيد حسن الحديث، إلا أنه قليل الحديث.
١٩٦ - خلف بن سليمان النسفي.
عن دحيم، وهشام بن عمار. وعنه محمد بن محمد بن صابر البخاري، وغيره.
توفي سنة ثلاثمائة.
١٩٧ - خلف بن عمرو، أبو محمد العكبري.
حج فسمع الحميدي، وسعيد بن منصور، وأظنه آخر من حدث عن الحميدي. وحدث أيضًا عن محمد بن معاوية النيسابوري، وحسن بن الربيع. وعنه جعفر الخلدي، والطستي، وأبو بكر الآجري، وحبيب القزاز، وسليمان الطبراني (٣)، وطائفة آخرهم وفاةً محمد بن عبد الله بن بخيت.
وثقه الدارقطني (٤).
ونقل الخطيب (٥) أنه كان له ثلاثون خاتمًا، وثلاثون عكازًا، يلبس كل يوم خاتمًا، ويأخذ عكازًا.
وكان من ظرفاء بغداد ومحتشميهم.
стр. 6875
توفي سنة ستٍ وتسعين.
١٩٨ - داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد البيهقي الخسروجردي، أبو سليمان.
سمع يحيى بن يحيى، وسعد بن يزيد الفراء، وقتيبة، وابن راهويه، وعلي بن حجر، وطائفة.
وحج فسمع في الطريق من عبد الله بن معاوية الجمحي، وجماعة بالعراق، وأبي مصعب، ويعقوب بن كاسب بالمدينة، ومحمد بن رمح، وحرملة، وطائفة بمصر، وأبي التقي هشام بن عبد الملك، وجماعة بالشام.
وعنه الحافظ أبو علي النيسابوري، وأبو بكر بن علي، وعبد الله بن محمد بن مسلم، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وطائفة.
قال: ولدت سنة مائتين. ومات سنة ثلاثٍ وتسعين بخسروجرد.
١٩٩ - داود بن وسيم، أبو سليمان البوشنجي. طوف وصنف، وحدث عن محمد بن هاشم البعلبكي، وكثير بن عبيد الحمصي، وأبي سعيد الأشج، وجماعة.
وعنه محمد بن الحسن البندجاني، ومنصور بن العباس الفقيه: شيخان لأبي المعالي، ومحمد بن محمد البوشنجي، وأبو بكر النقاش المقرئ.
٢٠٠ - رباح بن طيبان قيده ابن ماكولا (١)، أبو رافع الأزدي، مولاهم المصري الأصفر.
عن سلمة بن شبيب، وموسى ابن الفقيه عبد الرحمن بن القاسم. وعنه أبو سعيد بن يونس وقال: كان فاضلًا أسود اللون.
توفي سنة ثلاثمائة.
٢٠١ - زكريا بن دلويه، أبو يحيى النيسابوري الواعظ، أحد الزهاد.
سمع ابن راهويه، وأبا مصعب، وطبقتهما. وعنه أحمد بن هارون الفقيه، وابن هانئ، وجماعة.
стр. 6876
قال السلمي: هو من تلامذة أحمد بن حرب، وكان يفضل على شيخه.
٢٠٢ - زكريا بن عصام الكرجي.
حدث بأصبهان عن سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن عبيد الهمذاني. وعنه أبو الشيخ، وأبو أحمد العسال، وجماعة.
توفي سنة خمسٍ وتسعين (١).
٢٠٣ - زكريا بن يحيى بن الحارث، الإمام أبو يحيى النيسابوري المزكي البزاز الفقيه، شيخ الحنفية بنيسابور.
ذكره الحاكم فقال: شيخ أهل الرأي وعصره، وله مصنفات كثيرة في الحديث، وكان من العباد.
سمع إسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وأيوب بن الحسن وأقرانهم.
وبالعراق أبا الربيع السمتي، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأبا كريب، وبشر بن آدم، وطائفة.
وبالحجاز أبا مصعب، ومحمد بن يحيى العدني، وعبد الجبار العطار، وأقرانهم.
وعنه عبد الرحمن بن الحسين القاضي، والمشايخ، وحدثنا عنه أبو علي الحافظ.
مات في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين، وصلى عليه الأمير أبو صالح.
٢٠٤ - السري بن مكرم البغدادي.
من جلة المقرئين قرأ على أبي أيوب الخياط صاحب اليزيدي. قرأ عليه ابن شنبوذ، وأحمد بن يوسف الأهوازي، وعلي بن أحمد السامري، وغيرهم.
٢٠٥ - سعيد بن إسحاق، أبو عثمان الكلبي المغربي.
مشهور بالصدق والصلاح، أخذ عن سحنون، وغيره، وحج فأخذ بمصر عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. حمل عنه بشر كثير بالقيروان. وعاش بضعًا وثمانين سنة.
توفي سنة خمسٍ وتسعين، ﵀.
٢٠٦ - سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الأستاذ، أبو عثمان الحيري النيسابوري الواعظ، شيخ الصوفية وعلم الأولياء بخراسان.
стр. 6877
ولد سنة ثلاث ومائتين بالري، وسمع بها من محمد بن مقاتل، وموسى بن نصر، وغيرهما. وبالعراق حميد بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي. ولم يزل يسمع الحديث ويكتب العلم إلى آخر شيء.
روى عنه الرئيس أبو عمرو أحمد بن نصر، وابناه أبو بكر، وأبو الحسن، وأبو عمرو بن مطر وابن نجيد، وطائفة.
قال الحاكم: كان وروده نيسابور لصحبة أبي حفص النيسابوري الزاهد، ولم يختلف مشايخنا أن أبا عثمان كان مجاب الدعوة، ومجمع العباد والزهاد بنيسابور، ولم يزل يسمع الحديث، ويجل العلماء، ويعظم قدرهم.
سمع من أبي جعفر أحمد بن حمدان الزاهد كتابه المخرج على مسلم، بلفظه من أوله إلى آخره، وكان إذا بلغ موضعًا فيه سنة لم يستعملها وقف عندها، حتى يستعمل تلك السنة.
قلت: وعن أبي عثمان أخذ صوفية نيسابور، وهو لهم كالجنيد للعراقيين.
ومن كلامه: سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله. وقال: العجب يتولد من رؤية النفس وذكرها، ورؤية الناس.
وقال ابن نجيد: سمعته يقول: لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصومًا.
وقال أبو عمرو بن حمدان: سمعته يقول: من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾
وعن أبي عثمان قال: لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في المنع والعطاء، وفي العز والذل.
وقال لأبي جعفر بن حمدان: ألستم تروون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ قال: بلى. قال: فرسول الله ﷺ سيد الصالحين.
قال الحاكم: أخبرني سعيد بن عثمان السمرقندي العابد قال: سمعت أبا عثمان غير مرة يقول: من طلب جواري، ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء، فليس له في جواري موضع:
أولها: إلقاء العز، وحمل الذل،
стр. 6878
الثاني: سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام.
الثالث: أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه أو طلب إصلاح دينه.
وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول لما قتل يحيى ابن الذهلي: منع الناس من حضور مجالس الحديث، أشار بهذا على أحمد بن عبد الله الخجستاني بشرويه، والعباسان، فلم يجسر أحد أن يحمل محبرةً، إلى أن ورد السري بن خزيمة الأبيوردي، فقام أبو عثمان الحيري الزاهد، وجمع المحدثين في مسجده، وأمرهم أن يعلقوا المحابر في أصابعهم، وعلق هو محبرةً بيده، وهو يتقدمهم إلى أن جاء إلى خان محمش، فأخرج السري، وأجلس المستملي بين يديه، فحزرنا في مجلسه زيادة على ألف محبرة، فلما فرغ قاموا فقبلوا رأس أبي عثمان ﵀، ونثر الناس عليهم الدراهم والسكر، وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.
قلت: ذكر الحاكم ترجمته في كراسين ونصف، فأتى بأشياء نفيسة من كلامه في اليقين والتوكل والرضا.
قال الحاكم: سمعت أبي يقول: لما قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني حيكان، يعني يحيى ابن الذهلي، أخذ في الظلم والحيف، فأمر بحربةٍ، فركزت على رأس المربعة، وجمع أعيان التجار وحلف: إن لم تصبوا الدراهم حتى تغيب رأس الحربة، فقد أحللتم دماءكم، فكانوا يقتسمون الدراهم فيما بينهم، فخص تاجر بثلاثين ألف درهم، ولم يكن يقدر على ثلاثة آلاف درهم، فحملها إلى أبي عثمان، وقال: أيها الشيخ، قد حلف هذا كما علمت، ووالله لا أهتدي إلا إلى هذه.
فقال له الشيخ: تأذن أن أفعل فيها ما ينفعك؟ قال: نعم، ففرقها أبو عثمان، وقال للرجل: امكث عندي، فما زال أبو عثمان يتردد بين السكة والمسجد ليلةً حتى أصبح وأذن، ثم قال للفرغاني خادمه: اذهب إلى السوق، فانظر ماذا تسمع؟ فذهب ثم رجع فقال: لم أر شيئًا، قال: اذهب مرةً أخرى. قال: وأبو عثمان يقول في مناجاته: وحقك لا أقمت ما لم تفرج عن المكروبين.
قال: فأتى الفرغاني وهو يقول: وكفى الله المؤمنين القتال، شق بطن أحمد بن عبد الله، فأخذ أبو عثمان في الإقامة.
стр. 6879
قال أبو الحسين أحمد بن أبي عثمان: توفي أبي ليلة الثلاثاء لعشرٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين، وصلى عليه الأمير أبو صالح.
٢٠٧ - سعيد بن سعد، أبو عثمان النيسابوري.
سمع إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة. وعنه محمد بن صالح بن هانئ، وأحمد بن إسحاق الصيدلاني، وعبد الله بن سعد.
توفي سنة إحدى وتسعين.
٢٠٨ - سعيد بن سلمة، أبو عمرو التوزي.
حدث ببغداد عن سويد بن سعيد، وعبيد الله القواريري، وعثمان بن أبي شيبة، وعنه أبو علي الصواف، ووثقه الخطيب (١).
٢٠٩ - سعيد بن سليمان بن داود، أبو عثمان الشرغي، وشرغ: قرية ببخارى.
سمع يحيى بن جعفر البيكندي، وهانئ بن النضر. وعنه محمد بن نصر بن خلف، وخلف بن محمد الخيام.
توفي سنة ثلاثمائة (٢).
٢١٠ - سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء بن عجب. أبو عثمان الأنباري.
رحل إلى الشام ومصر، وسمع هشام بن عمار، ودحيمًا، وسفيان بن وكيع، وخلقًا. وعنه أحمد بن كامل، وأبو القاسم الطبراني (٣)، وأبو بكر الإسماعيلي، ومخلد الباقرحي، ومحمد بن أحمد المفيد، وطائفة.
قال الدارقطني (٤): لا بأس به، وقال ابن عقدة: توفي في جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين (٥).
стр. 6880
٢١١ - سعيد بن عثمان الفندقي الصوفي الخياط.
سمع أحمد بن أبي الحواري، وذا النون المصري، وجماعة، وعنه أبو عمر غلام ثعلب، ومحمد بن حميد الحوراني، وعبد الصمد الطستي.
توفي سنة أربعٍ وتسعين يقال: كان دمشقيًا.
٢١٢ - سعيد بن عمرو بن عمار، الحافظ أبو عثمان الأزدي البرذعي.
رحل وطوف وصنف، وصحب أبا زرعة الرازي، وأخذ عنه هذا الشأن، وسمع أبا كريب، وأبا سعيد الأشج، وعبدة بن عبد الله، ومحمد بن بشار، وأحمد ابن أخي ابن وهب، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبا حفص الفلاس، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأبا موسى الزمن، وأحمد بن الفرات، ومسلم بن الحجاج، وابن وارة، وخلقًا.
وعنه حفص بن عمر الأردبيلي، وأحمد بن طاهر الميانجي، والحسن بن علي بن عياش، وإبراهيم بن أحمد الميمذي، وغيرهم.
قال ابن عقدة: توفي سنة اثنتين وتسعين (١).
٢١٣ - سعيد بن محمد بن صبيح الأستاذ أبو عثمان الغساني القيرواني النحوي الفقيه، أحد الأعلام.
كان إماما متقنا دقيق النظر حاضر الجواب واسع العلم، له كتاب توضيح المشكل في القراءات، وكتاب المقالات في الأصول، وكتاب الاستيعاب، وكتاب العبادة الكبرى والصغرى، وكتاب الاستواء، وكتاب الأمالي، وكتاب الرد على الملحدين، وغير ذلك، وله مقامات محمودة في القيام على بني عبيد، أول ما ظهر أمرهم بالقيروان، نصر السنة حتى إنه كان يشبه بأحمد بن حنبل في نصر السنة، وقد ذكره القاضي عياض فقال فيه: أبو عثمان الحداد الإمام كان يذم التقليد ويقول: هو من نقص العقول ودناءة الهمم،
стр. 6881
ويقول: ما لطالب العلم وملائمة المضاجع، ويقول: دليل الضبط الإقلال، ودليل التقصير الإكثار.
قلت: مات سنة اثنتين وثلاثمائة، يأتي فيها مختصرا (١)، وكان مولده سنة تسع عشرة ومائتين.
قال ابن حارث في تاريخه: كانت له مقامات كريمة، ومواقف محمودة في الدفع عن الإسلام والذب عن السنة، ناظر فيها العباس أخا أبي عبد الله الشيعي داعية بني عبيد، فناظره مناظرة القرين لغيره، ولم يخف هيبة السلطان حتى قال له ابنه أبو محمد: اتق الله في نفسك، ولا تبالغ في مناظرة الرجل، فقال له: حسبي من غضبت له، وعن دينه ذببت، وله مع الفراء شيخ المعتزلة مناظرات بالقيروان، رجع بها كثير من أهل الإلحاد والبدع، قال عياض: كان يسمي المدونة المدودة، وله تصنيف في الرد عليها.
قلت: ولهذا ما قربه المالكية، وعاش ثلاثا وثمانين سنة.
٢١٤ - سليمان بن أحمد بن الوليد الأصبهاني.
عن لوين، وسهل بن عثمان، وعنه أبو الشيخ وقال: ثقة (٢).
٢١٥ - سليمان بن عزام الموصلي الحناط.
عن محمد بن عبد الله بن عمار، وعبد الله بن عبد الصمد، وعبد الغفار بن عبيد الله.
وعنه يزيد بن محمد بن إياس الأزدي.
توفي سنة أربعٍ وتسعين.
٢١٦ - سليمان بن المعافى بن سليمان، أبو أيوب الرسعني.
عن أبيه، وعنه أبو القاسم الطبراني (٣)، توفي سنة ثلاثٍ وتسعين، وكان قاضي رأس العين.
قال ابن عدي: حمله ابن عيسى الوراق على أن روى عن اسم، ولم يكن سمع منه.
стр. 6882
٢١٧ - سليمان بن يحيى، أبو أيوب الضبي البغدادي المقرئ.
قرأ على رجاء بن عيسى، وأبي عمر الدوري، وتُرْك الحذاء، وغيرهم. وروى عن أبي حمدون الطيب بن إسماعيل، وخلف بن هشام، روى عنه أبو بكر ابن الأنباري، وعبد الباقي بن قانع، والطبراني، وآخرون.
وكان إمامًا صدوقًا موثقًا.
توفي سنة إحدى وتسعين، قرأ عليه النقاش، وأحمد بن محمد الأدمي (١).
٢١٨ - سمنون بن حمزة، أبو القاسم البغدادي الصوفي العارف، ويقال له: سمنون المحب.
وسمى نفسه سمنون الكذاب بسبب قوله:
فليس لي في سواك حظ … فكيف ما شئت فامتحني
فحصر بوله للوقت، وكاد يهلك، وصاح، ثم سمى نفسه: الكذاب لذلك.
وله شعر طيب، وقد وسوس في الآخر، وقيل: كان ورده كل يوم خمسمائة ركعة.
قال أبو أحمد القلانسي: فرق رجل على الفقراء أربعين ألف درهم، فقال لي سمنون: ما ترى ما أنفق هذا وما عمل، ونحن ما نرجع إلى شيء بنفقة، فامض بنا نصلي بكل درهم ركعة، فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة.
ومن كلامه: إذا بسط الجليل غدًا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه، وإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيء بالمحسن. وقال: من تفرس في نفسه فعرفها صحت له الفراسة في غيرها.
وكان سمنون من أصحاب سري السقطي.
стр. 6883
قال أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم (١): إنه توفي سنة ثمانٍ وتسعين.
٢١٩ - سهل بن شاذويه الباهلي البخاري.
عن أحمد بن نصر السمرقندي، ومحمد بن سالم، وسعيد بن هاشم العتكي، وعنه خلف الخيام، وغيره، توفي سنة تسع وتسعين.
ذكره السليماني فوصفه بالحفظ والتصنيف، وأنه سمع علي بن خشرم، وطائفة سواه.
٢٢٠ - سهل بن أبي سهل الواسطي.
عن بشر بن معاذ، وعمرو بن علي الفلاس، وحدث ببغداد، روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني (٢)، وابن لؤلؤ، وآخرون.
وثقه بعضهم، واسم أبيه: أحمد بن عثمان (٣).
٢٢١ - شاه بن شجاع، أبو الفوارس الكرماني الزاهد.
قال السلمي (٤): كان من أولاد الملوك فتزهد، وصحب أبا تراب النخشبي وغيره، ومات قبل الثلاثمائة.
وقال أبو نعيم (٥): كان من أبناء الملوك، فتشمر للسلوك.
فعنه قال: من عرف ربه طمع في عفوه، ورجا فضله، وقال إسماعيل بن نجيد: كان شاه بن شجاع حاد الفراسة، قل ما أخطأت فراسته.
وعنه قال: من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم، ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم، وقل اشتغاله بهم.
стр. 6884
قلت: كلامه هذا إن صح عنه فغير مسلم إليه، بل ينبغي أن يرحمهم في خصومته، ويخاصمهم في رحمته، وليس للعباد عذر ولا حجة بعد الرسل.
قال السلمي (١): لشاه رسالات وكتب وكلام كثير، وله كتاب المثلثة، سماه مرآة الحكماء.
ويقال: مات بعد السبعين ومائتين، وقيل: قبل ذلك، فالله أعلم.
مات بكرمان، وكان يلبس القباء.
وقيل: إنه ترك النوم مدة، ثم نعس، فرأى الحق تعالى، فكان بعد ذلك يقصد النوم.
٢٢٢ - شريح بن أبي عبد الله بن إسماعيل، أبو النضر النسفي الزاهد.
روى عن عبد بن حميد، والدارمي، والبخاري، ورجاء بن مرجى، وعنه محمد بن زكريا بن حسين، وغيره، توفي سنة ثلاثمائة.
٢٢٣ - شريح بن عقيل الإسفراييني.
عن إسحاق بن راهويه، وأبي مروان العثماني، وعنه ابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي.
٢٢٤ - شعيب بن عمران العسكري.
يروي عن عبدان بن محمد العسكري الوكيل، وغيره، روى عنه الطبراني (٢).
وتوفي سنة إحدى وتسعين.
٢٢٥ - شعيب بن محمد الدبيلي بوزن الزبيلي.
روى بمصر عن الحسن بن عرفة، وبابته، وعنه أبو أحمد العسال، والزبير بن عبد الواحد الإستراباذي، والحسن بن رشيق.
٢٢٦ - صافي الحرمي، الأمير حاجب الدولة المكتفوية والمقتدرية.
стр. 6885
كان إليه أمر دار الخلافة، ولما احتضر أشهد على نفسه أنه ليس له عند مملوكه قاسم شيء، فلما مات حمل قاسم إلى الوزير ابن الفرات مائة ألف دينار، وسبعمائة حياصة، وقال: هذا كان له عندي.
توفي صافي ببغداد في شعبان سنة ثمان وتسعين.
٢٢٧ - صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر ابن أبي الأشرس عمار، مولى أسد بن خزيمة الحافظ أبو علي الأسدي البغدادي جزرة. نزيل بخارى.
ولد سنة خمس ومائتين ببغداد، وسمع سعيد بن سليمان سعدويه، وخالد بن خداش، وعلي بن الجعد، وعبيد الله بن عائشة، وعبد الله بن محمد بن أسماء، ويحيى الحماني، وهشام بن عمار، ويحيى بن معين، والأزرق بن علي، وأبا نصر التمار، وأحمد بن حنبل، وهدبة بن خالد، ومنجاب بن الحارث، وخلقًا كثيرًا بالشام، والعراق، وخراسان، ومصر، وما وراء النهر.
وعنه مسلم بن الحجاج، وهو أكبر منه، وأحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وخلف بن محمد الخيام، وأبو أحمد علي بن محمد الحبيبي، وبكر بن محمد الصيرفي، وأحمد بن سهل، والهيثم بن كليب، ومحمد بن محمد بن صابر، وآخرون.
ودخل بخارى سنة ست وستين، فسكنها لما رأى من الإحسان من أمير بخارى.
قال الدارقطني (١): هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس. أقام ببخارى وحديثه عندهم، وكان ثقة حافظًا غازيا.
وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ: صالح بن محمد جزرة ما أعلم في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله. دخل ما وراء النهر، فحدث مدة من حفظه، وما أعلم أخذ عليه مما حدث خطأ. ورأيت أبا أحمد بن عدي يفخم أمره ويعظمه.
وقال محمد بن عبد الله الكتاني: سمعته يقول: أنا صالح بن محمد بن
стр. 6886
عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن أبي الأشرس عمار الأسدي، أسد خزيمة مولاهم.
وهكذا ساق نسبه الخطيب (١) وقال: حدث من حفظه دهرًا طويلًا ولم يكن استصحب معه كتابًا، وكان صدوقًا ثبتًا ذا مزاح ودعابة، مشهورًا بذلك.
وقال أبو حامد ابن الشرقي: كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة، فقال: من الجزرة، فلقب به، رواها الحاكم عن يحيى بن محمد العنبري، عنه.
وقال الخطيب (٢): هذا غلط، لأنه لقب بجزرة في حداثته؛ فأخبرنا الماليني، قال: حدثنا ابن عدي قال: سمعت محمد بن أحمد بن سعدان يقول: سمعت صالح بن محمد يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، وكان عنده عن حريز بن عثمان، فقرأت عليه: حدثكم حريز، قال: كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض، فقلت: جزرة. فلقبت: جزرة.
وقال أحمد بن سهل البخاري الفقيه: سمعت أبا علي، وسئل: لم لقبت بجزرة؟ فقال: قدم عمر بن زرارة الحدثي بغداد، فاجتمع عليه خلق، فلما كان عند فراغ المجلس سئلت: من أين سمعت؟ فقلت: من حديث الجزرة، فبقيت علي.
وقال خلف الخيام: حدثنا سهل بن شاذويه أنه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي: لم لقبت جزرة؟ فقال: قدم علينا عمر بن زرارة فحدثهم بحديث عن عبد الله بن بسر، أنه كان له خرزة للمريض، فجئت وقد ت دم هذا الحديث، فرأيت في كتاب بعضهم، فصحت بالشيخ: يا أبا حفص، كيف حديث عبد الله أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى؟ فصاح المجان، فبقي علي حتى الساعة.
وقال البرقاني: حدثنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي قال: كان
стр. 6887
صالح ربما يطنز، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل، فكان يمشي مع صالح، فاستقبلهما جمل عليه جزر فقال: ما هذا على البعير؟ قال: أنا عليك.
هذه حكاية منقطعة، وأصح منها ما روى الحاكم، قال: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي قال: سمعت صالح بن محمد قال: كنت أساير الجمل الشاعر بمصر، فاستقبلنا جمل عليه جزر فقال: يا أبا علي، ما هذا؟ قلت: أنا عليك.
وقال جعفر المستغفري: حدثنا أحمد بن عبد العزيز، عن بعض مشايخه قال: كان محمد بن إبراهيم البوشنجي، وصال جزرة إذا اجتمعا في المذاكرة، كلما روى البوشنجي عن يحيى بن بكير، قال: حدثنا يحيى بن بكير، والحمد لله؛ يغيظ بذلك صالحًا لأنه لم يدركه، فكان إذا روى عنه أحيانًا، ولم يقل: والحمد لله، قال صالح: أيها الشيخ، نسيت التحميد.
وقال خلف الخيام: سمعته يقول: اختلفت إلى علي بن الجعد أربع سنين، وكان لا يقرأ إلا ثلاثة أحاديث كل يوم، أو كما قال، وفي رواية: كان يحدث لكل إنسان بثلاثة أحاديث، عن شعبة.
وعن جعفر الطبسي أنه سمع أبا مسلم الكجي يقول، وذكر عنده صالح جزرة، فقال: ويحكم ما أهونه عليكم، ألا تقولون سيد المسلمين، سيد الدنيا.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول لأبي زرعة: حفظ الله أخانا صالح بن محمد، لا يزال يضحكنا شاهدًا وغائبًا؛ كتب إلي يذكر أنه لما مات محمد بن يحيى الذهلي أجلس للتحديث شيخ لهم يعرف بمحمد بن يزيد محمش، فحدث أن النبي ﷺ قال: يا أبا عمير، ما فعل البعير؟ (١).
وأن النبي ﷺ قال: لا تصحب الملائكة رفقةً فيها خرس (٢).
وروى البرقاني، عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهروي قال: بلغني أن صالحًا سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين والصاد يتعاقبان، فسأل عن
стр. 6888
كنيته فقال: أبو صالح.
قال: فقلت للشيخ: يا أبا سالح، أسلحك الله، هل يجوز أن تقرأ: نحن نقس عليك أحصن القسس؟ فقال لي بعض تلامذته: تواجه الشيخ بهذا؟ فقلت: فلا يكذب، إنما تتعاقب السين والصاد في مواضع.
وعن صالح جزرة قال: الأحول في البيت مبارك، يرى الشيءَ شيئين.
وقال بكر بن محمد الصيرفي: سمعته يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليًا في التشيع، فقال لي: من حفر بئر زمزم؟ قلت: معاوية. قال: فمن نقل ترابها؟ قلت: عمرو بن العاص. فصاح فيّ وقام.
وقال أبو النضر الفقيه: كنا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل، فبدت عورته، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطى، فقال: رأيته، لا ترمد أبدًا.
وقال أبو أحمد علي بن محمد: سمعته يقول: كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يومًا فقال: يا أبا علي، حدثني فقلت: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: علّم مجانًا كما علمت مجانًا. فقال: تعرض بي؟ فقلت: لا، بل قصدتك.
وقال الحاكم: سمعت أبا النضر الطوسي يقول: مرض صالح جزرة، فكان الأطباء يختلفون إليه، فلما أعياه الأمر أخذ العسل والشونيز، فزادت حماه، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول: بأبي يا رسول الله، ما كان أقل بصرك بالطب.
قلت: هذا مزاح خبيث لا يجوز.
وقال علي بن محمد المروزي: سمعت صالح بن محمد يقول: سمعت عباد بن يعقوب (١) يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة.
قلت: ويلك، ولم؟ قال: لأنهما قاتلا عليا بعد أن بايعاه.
стр. 6889
قال ابن عدي (١): بلغني أن صالح بن محمد جزرة وقف خلف أبي الحسين عبد الله بن محمد السمناني وهو يحدث عن بركة الحلبي بتلك الأحاديث.
فقال صالح: يا أبا الحسين، ليس ذا بركة، ذا نقمة. قلت: وبركة متهم بالكذب.
وقال الحاكم: حدثنا أحمد بن سهل الفقيه قال: سمعت أبا علي يقول: كان بالبصرة أبو موسى الزمن في عقله شيء، فكان يقول: حدثنا عبد الوهاب، أعني ابن عبد المجيد، قال: حدثنا أيوب يعني: السختياني فدخل عليه أبو زرعة يومًا، فسأله عن حديثٍ فقال: حدثنا حجاج. فقلت: يعني ابن منهال. فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟.
وقال: كنا في مجلس أبي علي، فلما قدم قال له رجل من المجلس: يا شيخ ما اسمك؟ قال: واثلة بن الأسقع. فكتب الرجل: حدثنا واثلة بن الأسقع.
وقال أبو الفضل بن إسحاق: كنت عند صالح بن محمد، ودخل عليه رجل من الرستاق، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ، ويكتب جوابه، فقال: ما تقول في سفيان الثوري؟ فقال: ليس بثقة.
فكتب الرجل، فلمته، فقال: ما أعجبك من يسأل مثلي عن سفيان، لا تبالي، حكى عني أو لم يحك.
وقال أحمد بن سهل: كنت مع صالح، إذ أقبل ابنه، عن يمينه رجل أقصر منه، وعن يساره صبي، فقال لي صالح: يا أبا نصر، تبت.
وقيل: كان ابن صالح مغفلًا، قال: فقال صالح: سألت الله أن يرزقني ولدًا، فرزقني جملًا.
ولأبي علي جزرة نوادر ومجون، والله يرحمه.
توفي في شهر ذي الحجة، لثمانٍ بقين منه سنة ثلاثٍ وتسعين، وله بضع وثمانون سنة (٢).
٢٢٨ - صباح بن عبد الرحمن بن الفضل، أبو الغصن العتقي الأندلسي المرسي.
شيخ معمر عالي الإسناد.
стр. 6890
قال ابن الفرضي (١): روى عن يحيى بن يحيى الفقيه، ورحل فلقي بالقيروان سحنون بن سعيد، وبمصر أصبغ بن الفرج، فسمع منه، وأقام عنده زمانًا، ثم انصرف.
وكان يرحل إليه للسماع والتفقه، وعمر عمرًا طويلًا.
بلغني أنه توفي وهو ابن مائة وثمانية عشر عامًا، ومات في عاشر المحرم سنة أربعٍ وتسعين.
قلت: وروى أيضًا عن يحيى بن عبد الله بن بكير. روى عنه حفص بن محمد بن حفص، وغيره.
وقيل: بل عاش مائةً وخمس سنين، قاله ابن يونس، ومحمد بن الحارث الخشني. وسمع أيضًا أبا مصعب.
٢٢٩ - طالب بن قرة الأذني.
روى الكثير عن محمد بن عيسى ابن الطباع. وأكثر عنه الطبراني (٢).
توفي سنة إحدى وتسعين بأذنة من ثغر سيس.
٢٣٠ - طاهر بن عيسى بن قيرس، أبو الحسين المصري المؤدب.
عن سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وأصبغ بن الفرج، وعنه الطبراني (٣).
توفي سنة اثنتين وتسعين.
٢٣١ - طغج بن جف الفرغاني التركي، نائب دمشق لخمارويه ولابنه هارون.
امتدت أيامه، وحاصرته القرامطة بدمشق والتقاهم، ثم انصرف وولي بدر الحمامي نيابة دمشق سنة تسعين، فمضى طغج إلى مصر، ثم سار إلى المكتفي بالله، ومعه ولده الإخشيد محمد الذي ملك، فبقي طغج بالعراق مدة يسيرة وهلك (٤).
ثم قدم ولده الإخشيد متوليا على مصر والشام كما في ترجمته.
стр. 6891
٢٣٢ - عامر بن محمد بن يزيد البلاطي.
روى عن محمد بن الخليل البلاطي، ومحمد بن وزير السلمي. وعنه علي بن محمد البلاطي، وأبو علي بن شعيب، ومحمد بن عمير الرازي، وآخرون (١).
٢٣٣ - العباس بن أحمد بن الحسن الوشاء البغدادي المعروف بالمحب.
سمع أبا إبراهيم الترجماني، وغيره. وعنه إسماعيل الخطبي، وأبو علي ابن الصواف. مات سنة ثمانٍ وتسعين (٢).
٢٣٤ - العباس بن أحمد بن عقيل.
روى عن منصور بن أبي مزاحم، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه إسماعيل الخطبي، والطبراني (٣).
توفي سنة بضع وتسعين.
٢٣٥ - العباس بن حمدان، أبو الفضل الأصبهاني الحنفي.
سمع محمد بن عيسى الدامغاني، ويوسف بن محمد بن سابق، وحاتم بن بكر، وخلقًا.
وصنف المسند، وكان ثقة ثبتًا صالحًا عابدًا.
روى عنه أبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني (٤)، وأبو الشيخ، وآخرون.
ومات سنة أربعٍ وتسعين (٥).
٢٣٦ - العباس بن الحسن الوزير.
ولي وزارة المكتفي بالله، ثم وزارة المقتدر، فأقام أشهرًا. فلما عمل
стр. 6892
الأمير حسين بن حمدان، وابن الجراح على خلع المقتدر لصغره، وإقامة ابن المعتز، افتتحا بقتل هذا الوزير، فوثب عليه ابن حمدان، فضرب عنقه وهو نازل من الخدمة، وقتل معه الأمير فاتك المعتضدي، ثم ساق إلى الميدان ليفتك بالمقتدر وهو في لعب الكرة، فأحس بالبلاء، فأسرع وأغلق القصر، فذهب ابن حمدان والأمراء، وبايعوا ابن المعتز، ثم لم يتم أمره، فقتلوا ابن المعتز، وذلك في سنة ست وتسعين.
٢٣٧ - العباس بن الربيع بن ثعلب البغدادي.
عن أبيه. وعنه الطبراني (١).
توفي سنة إحدى وتسعين.
٢٣٨ - العباس بن محمد بن مجاشع، أبو الفضل الأصبهاني.
عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، وعنه أبو أحمد العسال، والطبراني (٢)، وأبو الشيخ.
وثقه أبو نعيم الحافظ (٣).
٢٣٩ - العباس بن محمد، أبو الوليد الصعيدي.
قال ابن يونس: أملى علينا حديثا عن يحيى بن بكير، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة.
٢٤٠ - عبدان بن محمد بن عيسى، الفقيه أبو محمد المروزي.
زاهد نبيل ثقة، صاحب حديث، سمع قتيبة بن سعيد، وعبد الله بن منير، وأبا كريب، وإسماعيل بن مسعود الجحدري، وعبد الجبار بن العلاء، وبندار، وعلي بن حجر، والربيع المرادي، وطائفة بخراسان، والعراق، والحجاز.
وعنه عمر بن علك، وأبو العباس الدغولي، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو نعيم عبد الرحمن بن محمد الغفاري، ويحيى بن محمد العنبري، وعلي
стр. 6893
ابن حمشاذ، وأبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني (١)، وآخرون.
وكان المرجوع إليه في الفتوى بمرو بعد أحمد بن سيار. وقد رحل أيضًا إلى مصر، وتفقه على أصحاب الشافعي، وبرع في المذهب. وكان يوصف بالحفظ والزهد. وقد صنف الموطأ، وغير ذلك.
قال أبو نعيم الغفاري: سمعته يقول: ولدت ليلة عرفة سنة عشرين قال وتوفي ليلة عرفة أيضا سنة ثلاثٍ وتسعين.
قلت: وكان لقي الطبراني له بمكة.
قال ابن السمعاني في الأنساب (٢): عبدان الجنوجردي نسبة إلى قرية من قرى مرو، اسمه عبد الله، وهو أحد من أظهر مذهب الشافعي بخراسان وكان المرجوع إليه في الفتاوى والمعضلات بعد أحمد بن سيار. وكان ابن سيار قد حمل كتب الشافعي إلى مرو، وأعجب بها الناس، فأراد عبدان أن ينسخها، فمنعه ابن سيار من ذلك. فباع ضيعةً له بجنوجرد، وسار إلى مصر، ونسخ كتب الشافعي على الوجه وأكثر، ورجع، فدخل أحمد بن سيار عليه مسلمًا ومهنئًا، واعتذر من منع الكتب. فقال: لا تعتذر فإن بك علي منة في ذلك. فلو دفعت الكتب إلي لما رحلت إلى مصر.
٢٤١ - عبد الله بن أحمد بن عبد السلام، أبو محمد النيسابوري الخفاف الحافظ نزيل مصر.
روى عن: محمد بن رافع، وأبي عبد الله البخاري، وأحمد بن سعيد الرباطي، وخلق من طبقتهم. وعنه: أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب الكنى، وأبو محمد عبد الله بن الورد، وأبو جعفر العقيلي، وطائفة.
توفي بمصر في ربيع الآخر سنة أربعٍ وتسعين، وقد أسن.
لم يذكره الحاكم في تاريخ نيسابور.
قال العقيلي (٣): حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا البخاري قال:
стр. 6894
قال ابن عيينة: سمعت مقاتلًا يقول: إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذاب.
٢٤٢ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن هشام بن أبي دارة. أبو عبد الرحمن.
مروزي له أربعون حديثًا مروية. رواها عنه: عبد الله بن أحمد المروزي. يروي عن: سويد بن سعيد، وعلي بن حجر، وداود بن رشيد، وجبارة بن المغلس، وطبقتهم.
ولا أعلم متى كان، قد ظفرت بموته سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.
٢٤٣ - عبد الله بن إبراهيم الأزدي الضرير.
عن: الحسن بن علي الحلواني، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعة. وعنه: ابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي.
٢٤٤ - عبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي.
عن: أحمد بن يونس اليربوعي، وسعيد بن منصور، وقتيبة، وابن راهويه، وخلق. وعنه: أبو عبد الله البخاري، ومحمد بن علي الحساني الخوارزمي، وأبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان الحيري شيخ البرقاني.
قيل: إنه الذي قال البخاري في الصحيح (١): حدثنا عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي.
وذلك متوجه، فإنه روى في كتاب الضعفاء عدة أحاديث، عنه، عن سليمان بن عبد الرحمن، وعن غيره (٢).
٢٤٥ - عبد الله بن أيوب، أبو محمد البصري القربي الضرير.
عن: أبي الوليد الطيالسي، وأمية بن بسطام، وأبي نصر التمار، ويحيى الحماني، وسهل بن بكار، وجماعة. وعنه: أبو سهل القطان، وحبيب القزاز، والذارع، والطبراني (٣)، وآخرون.
стр. 6895
قال الدارقطني (١): متروك.
قلت: مات سنة اثنتين وتسعين (٢).
٢٤٦ - عبد الله بن بندار بن إبراهيم الضبي الأصبهاني. الباطرقاني الزاهد.
سمع: إسماعيل بن عمرو البجلي، وسهل بن عثمان، ومحمد بن المغيرة، وغيرهم. وعنه: أبو أحمد العسال، وأحمد بن بندار الشعار، والطبراني (٣)، وأبو الشيخ، وغيرهم.
وكان من عباد أهل أصبهان قال محمد بن يحيى بن منده: ما خلف بعده مثله.
قلت: توفي سنة أربعٍ وتسعين (٤).
٢٤٧ - عبد الله بن جعفر بن خاقان أبو محمد السلمي المروزي.
عن: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وعلي بن حجر، وأبي كريب، وأحمد بن منيع، وخلق. وعنه: أبو العباس الدغولي، وعمر بن علك الجوهري، وأبو زكريا العنبري، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.
قال فيه الحاكم: محدث عصره، قدم نيسابور حاجًا سنة ثمانٍ وثمانين، فأكثروا عنه.
وتوفي في صفر سنة ست.
٢٤٨ - عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الأموي. مولاهم الحراني المؤدب أبو شعيب نزيل بغداد.
سمع: جده، وأباه، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، ويحيى بن عبد الله البابلتي، وعفان بن مسلم، وجماعة. وعنه: إسماعيل الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر الشافعي، والطبراني (٥)، وأبو بكر الآجري،
стр. 6896
والحسن بن جعفر الحرفي، وخلق.
قال الهيثم بن خلف الدوري: وكان البابلتي زوج أم أبي شعيب الحراني، وكان الأوزاعي زوج أم البابلتي.
وقال أبو سعد الإدريسي: كان مسلم وهو والد أبي شعيب عبد الله بن مسلم الحراني من سبي سمرقند، وقع لعمر بن عبد العزيز فأعتقه. فلما ولد له ولد جاء به إلى عمر، فسماه عبد الله، وفرض له في الذرية. فعاش مائة وعشرين سنة.
قال أحمد بن كامل: مات أبو شعيب في ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين، وكان يأخذ على الحديث. أخبرني نصر الصائغ، قال: سألته أن يحدثني بحديثٍ عن عفان فقال: أعط السقاء ثمن الراوية، فأعطيته دانقًا، وحدثني بالحديث.
قال ابن كامل: ومولده سنة ست ومائتين.
وقال الصواف: سماعه سنة ثمان عشرة من البابلتي.
قلت: سمع في صغره من زوج أمه، فلا يستنكر ذلك.
قال فيه الدارقطني (١): ثقة مأمون (٢).
٢٤٩ - عبد الله بن حمدويه النهرواني.
عن: أبي بكر بن أبي شيبة. وعنه: عبد الصمد الطستي، وقاضي مصر أبو الطاهر الذهلي (٣).
٢٥٠ - عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري المصري.
سمع: عبد الله بن صالح، ويوسف بن عدي، وأسد بن موسى السنة. وعنه: أبو أحمد بن عدي.
٢٥١ - عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضي. أبو محمد بن سلمويه النيسابوري الحنفي الفقيه.
كان أستاذًا في الفرائض وعقد الوثائق.
стр. 6897
قال الحاكم: سمع إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع. وبالعراق: يحيى بن طلحة اليربوعي، ومحمد بن شجاع.
روى عنه: أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين، وأحمد بن هارون وولي قضاء نيسابور بإشارة ابن خزيمة.
توفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين.
٢٥٢ - عبد الله بن الصباح الأصبهاني البزار.
عن: داود بن رشيد، ولوين، ومحمد بن زنبور، وهاشم بن الوليد الهروي. وعنه: العسال، وأبو الشيخ، وأحمد بن بندار، والطبراني (١).
وكان صدوقًا فيما بلغنا. توفي سنة أربعٍ وتسعين (٢).
٢٥٣ - عبد الله بن عبد الحميد بن عصام الجرجاني الفقيه.
عن: أبيه، وعلي ابن المديني، ومحمد بن بكار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم. وعنه: مأمون بن يحيى، ومحمد بن عبد الله بن برزة، وآخرون من الهمذانيين.
٢٥٤ - عبد الله بن عيسى بن حماد. أبو محمد ابن زغبة المصري.
عن: أبيه، ويحيى بن عبد الله بن بكير. توفي في صفر سنة ست وتسعين.
٢٥٥ - عبد الله بن القاسم بن هلال القيسي. أبو محمد الأندلسي الفقيه الظاهري.
عالم مشهور بالرحلة، والطلب. أثنى عليه أبو محمد بن حزم فقال: صحب داود بن علي الأصبهاني وأخذ عنه.
توفي سنة اثنتين وتسعين (٣).
٢٥٦ - عبد الله بن قريش. أبو أحمد الأسدي البغدادي ثم الهمذاني.
عن: خاله أبي بكر الأثرم، وزياد بن أيوب، وأبي هشام الرفاعي. وعنه
стр. 6898
محمد بن عبد الله بن برزة الروذراوري، وأبو بكر الإسماعيلي (١).
٢٥٧ - عبد الله بن محمد بن الوليد بن حازم البصري ثم الأصبهاني.
عن: علي بن الجعد، وكامل بن طلحة، وبسام بن يزيد. وعنه: أحمد بن بندار الشعار، وغيره.
توفي سنة إحدى وتسعين.
٢٥٨ - عبد الله بن محمد بن سلم الهمذاني.
ثقة، حدث بأصبهان عن: سهل بن بكار، ومحمود بن غيلان، وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ.
توفي سنة أربعٍ (٢).
• - عبد الله بن محمد بن سلم الفريابي المقدسي. يأتي بعد الثلاث مائة (٣).
٢٥٩ - عبد الله بن محمد. أبو العباس الناشئ المتكلم الشاعر المشهور.
أصله من الأنبار، وسكن مصر. معدود في طبقة البحتري، وابن الرومي في الشعر، وله قصيدة طويلة ألفها نحوا من أربعة آلاف بيت، فيها فنون من العلم.
وكان بصيرًا بالعربية قيمًا، بعلم العروض، كثير التصانيف. ومنهم من يلقبه بابن شرشير.
قال الطبراني: أنشدنا الناشئ بمصر:
ليس شيء أحر في مهجة العا … شق من هذه العيون المراض
ورنو الجفون والغمز بالحا … جب وقت الصدود والإعراض
والخدود المضرجات اللواتي … شيب جريالها بحسن البياض (٤)
وطروق الحبيب والليل داج … حين هم السمار بالإغماض
стр. 6899
توفي الناشئ بمصر سنة ثلاثٍ وتسعين، وكان من كبار المعتزلة لا رعوا (١).
٢٦٠ - عبد الله بن محمد بن علي البلخي الحافظ.
محدث مصنف نبيل، لم تتصل أخباره بنا كما ينبغي. سمع من: قتيبة، وطبقته. حج فاستشهد يوم الهبير فيمن استشهد على يد القرامطة، لعنهم الله سنة أربعٍ.
وقال الحاكم (٢): توفي ببلخ سنة خمسٍ وتسعين.
وقد حدث ببغداد، ونيسابور عن: قتيبة، وإبراهيم بن يوسف، وعلي بن حجر، وهدية بن عبد الوهاب.
روى عنه: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، والجعابي.
صنف كتاب التاريخ وكتاب العلل.
٢٦١ - عبد الله بن محمد بن العباس. أبو محمد السهمي الأصبهاني.
عن: سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن المغيرة. وعنه: الطبراني (٣)، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه، وعبد الله بن محمد بن عمر القاضي، وجماعة.
توفي سنة ستٍ وتسعين (٤).
٢٦٢ - عبد الله بن محمد بن صالح. أبو محمد البكري السمرقندي الحافظ.
حدث ببغداد عن: أبي محمد الدارمي، ورجاء بن مرجى. وعنه: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما.
توفي سنة ثمانٍ وتسعين، وكان أحد من عني بهذا الشأن (٥).
стр. 6900
٢٦٣ - عبد الله بن محمد بن حميد البغدادي. الخياط المعروف بالإمام.
روى عن: عاصم بن علي، وغيره. وعنه: مخلد الباقرحي، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن حميد المخرمي. حدث قبل الثلاث مائة (١).
٢٦٤ - عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفزاري البغدادي.
عن: هوذة، وداود بن رشيد. وعنه: أبو بكر الجعابي، وأبو علي ابن الصواف، وعيسى الرخجي.
توفي سنة ثلاث مائة (٢).
لم يتكلم فيه ولا في الخياط أبو بكر الخطيب بشيء.
٢٦٥ - عبد الله بن محمد بن الجعد الأصبهاني الفرساني.
عن سهل بن عثمان وغيره وعنه أبو أحمد العسال (٣).
٢٦٦ - عبد الله بن محمد بن شيرزاد النيسابوري.
عن ابن راهويه. مجهول.
٢٦٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك. الأمير أبو محمد الأموي المرواني صاحب الأندلس.
ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد في صفر سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وطالت أيامه، وبقي في الملك خمسًا وعشرين سنة.
وكان من الأمراء العادلين الذين يعز وجود مثلهم.
كان صالحًا تقيًا، كثير العبادة والتلاوة، رافعًا لعلم الجهاد، ملتزمًا للصلوات في الجامع، وله غزوات مشهورة، منها غزوة بلي التي يضرب بها المثل. وذلك أن ابن