سنة أربع وثلاثمائة
١٦٤ - أحمد بن إبراهيم بن يزيد بن عبد الله الباهلي الأصبهاني المكتب.
روى عن: نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى الرماني، وجماعة.
وعنه: عبد الله والد أبي نعيم، ومحمد بن جعفر بن يوسف.
١٦٥ - أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأصبهاني المعدل.
سمع: مؤمل بن إهاب، وأيوب الوزان، وجماعة.
وله رحلة.
وعنه: الطبراني (١)، وأبو الشيخ (٢)، وآخرون (٣).
١٦٦ - أحمد بن زنجوية بن موسى، أبو العباس المخرمي القطان.
سمع: بشر بن الوليد، وداود بن رشيد، ومحمد بن بكار.
وعنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر.
وكان ثقة (٤).
وذكر الخطيب (٥) أحمد بن عمر بن زنجوية المخرمي القطان، وأنه توفي سنة أربع، وفرق بينه وبين هذا؛ وهما واحد إن شاء الله تعالى.
١٦٧ - أحمد بن عبد الله بن عمران، أبو حمزة المروزي.
حدث ببغداد في هذا العام عن: علي بن خشرم، وغيره.
وعنه: علي بن عمر الحربي، وغيره (٦).
١٦٨ - أحمد بن عمر بن موسى بن زنجوية القطان.
بغدادي: أحسبه أحمد بن زنجوية المذكور آنفًا، لكن قد فرق بينهما الخطيب (٧).
стр. 7072
سمع: إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن بكار، ولوينًا، وهشام بن عمار.
وعنه: ابن المظفر، وعبد الله الزبيبي.
وكان ثقة.
وقد ذكره الحافظ ابن عساكر (١)، وقال: روى عنه: ابن عدي، وأبو بكر الآجري، والطبراني. وسمى جماعة.
١٦٩ - أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن، أبو الحسن القرشي العامري الحافظ.
حدث عن: إبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن عبد الرحمن الأنطاكي وإسحاق بن موسى الأنصاري، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وعلي بن أبي العقب، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ (٢)، وأحمد بن عبدان الشيرازي، وقال: قدم علينا في سنة أربع وثلاثمائة ولا أحدث عنه؛ كان لينًا (٣).
١٧٠ - أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر الطبري النحوي المقرئ.
صاحب نصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز تلميذي الكسائي.
روى عنه: أحمد بن جعفر بن سلم، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب.
حدث في هذه السنة.
ذكره الخطيب (٤).
١٧١ - أحمد بن محمد الصيدلاني.
عن: إسحاق بن وهب، وغيره.
وعنه: الطبراني (٥)، وعلي بن عمر السكري.
بقي إلى هذا العام.
١٧٢ - أحمد بن الممتنع، أبو الطيب القرشي الأيلي.
стр. 7073
حدث عن: أبي الطاهر بن السرح، وهارون الأيلي.
وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن الزيات.
قال الدارقطني: صالح (١).
١٧٣ - أحمد بن موسى ابن الجوهري.
عن: الحسين بن حريث، والربيع المرادي.
وعنه: عيسى الرخجي، والطبراني (٢).
وهو ثقة، قاله الخطيب.
يعرف بأخي خزري (٣).
١٧٤ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي البغدادي، أبو إسحاق.
عن: عبيد الله القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة.
وعنه: عمر بن الزيات، وعبيد الله الزهري، وجماعة.
قال الإسماعيلي: صدوق.
وقال الدارقطني (٤): حدث عن ثقات بأحاديث باطلة، ليس بثقة.
قلت: توفي في رمضان (٥).
١٧٥ - إبراهيم بن محمد بن مالك بن ماهوية الأصبهاني، أبو إسحاق القطان الفقيه.
سمع: لوينًا، وعمرو الفلاسِ، وأبا الربيع السمتي، وإسماعيل بن يزيد.
وعنه: العسال، وأبو الشيخ (٦)، ومحمد بن جعفر بن يوسف (٧).
١٧٦ - إبراهيم بن موسى الجوزي.
سمع: بشر بن الوليد.
стр. 7074
وقد ذكر سنة ثلاث (١).
١٧٧ - ن: إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أبو يعقوب المنجنيقي الوراق.
بغدادي حافظ. سكن مصر.
عن: محمد بن بكار، وأبي إبراهيم الترجماني، وداود بن رشيد، وعبد الأعلى بن حماد، وسويد بن سعيد، وحميد بن مسعدة.
وعنه: النسائي في سننه وهو من أقرانه، وانتقى عليه، وقال: هو صدوق؛ وأبو بكر أحمد بن السني، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبو سعيد بن يونس، وعبد الله بن عدي، وسليمان الطبراني (٢)، وأحمد بن محمد بن سلمة الخياش، ومحمد بن محمد بن يعقوب السراج، ويحيى بن زكريا المصريون، وغيرهم.
وكان رجلًا صالحًا، وهو آخر من مات من شيوخ النبل.
توفي لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة؛ ولقب بالمنجنيقي لأنه كان يجلس بقرب منجنيق بجامع مصر.
وكان فيما ذكر ابن عدي عن بعض رجاله يمنع النسائي من المجيء إليه، ويذهب إلى منزل النسائي حسبة، حتى سمع منه النسائي ما انتقاه عليه. وقد قال له النسائي يومًا: يا أبا يعقوب، لا تحدث عن سفيان بن وكيع. فقال: اختر لنفسك يا أبا عبد الرحمن ما شئت، وأنا فكل من كتبت عنه فإني أحدث عنه.
وثقه ابن عدي، والدارقطني (٣).
١٧٨ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عرباض، أبو القاسم التنيسي.
روى عن: محمد بن رمح، وعبد الجبار بن العلاء.
وتوفي في رجب بتنيس.
стр. 7075
١٧٩ - أصبغ بن مالك، أبو القاسم المالكي الزاهد.
نزيل قرطبة.
أصله من قبرة. وصحب ابن وضاح أربعين سنة، وكان ابن وضاح يجله ويعظمه.
وسمع من: ابن وضاح، وابن القزاز.
وكان إمامًا في قراءة نافع.
قرأ على: إبراهيم بن بازي، عن أصحاب ورش (١).
١٨٠ - جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، أبو الفضل الغافقي المصري.
رافضي كذاب، زعم أنه سمع من: عبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن بكير.
روى عنه: أبو أحمد عبد الله بن عدي، والحسن بن رشيق.
حدث في هذه السنة، وعاش بعدها قليلًا، أو مات فيها.
قال عبد الله بن عدي (٢): كتبت عنه في الرحلة الأولى بمصر سنة تسع وتسعين، وفي الرحلة الثانية سنة أربع وثلاثمائة، وأظن فيها مات.
حدثنا عن أبي صالح كاتب الليث، وعثمان بن صالح كاتب ابن وهب، وسعيد بن عفير، وعبد الله بن يوسف بأحاديث موضوعة، كنا نتهمه بوضعها، بل نتيقن ذلك. وكان رافضيا.
١٨١ - جعفر بن خنبش (٣) بن عائذ، أبو الفضل المصري.
سمع: يونس الصدفي.
١٨٢ - حاتم بن روح، أبو الحسن السجستاني المؤدب.
في رجب.
١٨٣ - الحسن بن علي الأعسم، أبو علي السامري، نزيل مصر.
أرخه ابن يونس.
يروي عن: أشعث بن محمد الكلابي، ونصر بن الفتح، وغيرهما.
وعنه: محمد بن أحمد بن خروف، وإبراهيم بن أحمد بن مهران، والحسن بن أبي الحسن العدل.
حديثه في الخلعيات يقع.
стр. 7076
١٨٤ - الحسين بن عبد المجيب الموصلي.
شيخ كبير، يروي عن: علي ابن المديني، ومعلى بن مهدي، وعبد الأعلى بن حماد.
ورأى أبا الوليد الطيالسي. علق له يزيد بن محمد في تاريخه.
١٨٥ - خلف بن هاشم، أبو القاسم الأشعري الأندلسي.
يروي عن: العتبي الفقيه. وهو من أهل لورقة (١).
١٨٦ - زيادة الله بن عبد الله الأغلبي. صاحب القيروان. هو وأبوه.
وهم الذين بنوا حصون القيروان.
قدم هذا منهزمًا من بني عبيد الخارجين بالقيروان إلى مصر، فأكرم مورده.
توفي غريبًا بالرملة.
١٨٧ - طريف بن عبيد الله، أبو الوليد الموصلي. مولى بني هاشم.
روى ببغداد عن: علي بن الجعد، ويحيى بن بشر الحريري، ويحيى الحماني.
وعنه: أبو بكر الجعابي، وأبو الفتح الأزدي، وعبد الله بن عدي.
ضعفه الدارقطني (٢).
١٨٨ - العباس بن إبراهيم، أبو الفضل القراطيسي.
بغدادي، ثقة.
عن: محمد بن المثنى العنزي، وإسحاق بن زياد الأبلي.
وعنه: النجاد، والطبراني (٣)، ومحمد بن المظفر (٤).
١٨٩ - عباس بن الوليد بن حفص الأموي. مولاهم، المصري.
عن: يونس بن عبد الأعلى.
١٩٠ - عبد الله بن محمد بن عمران، أبو محمد الأصبهاني.
رئيس جليل، حج وسمع من: لوين، ومحمد بن أبي عمر العدني، والحسن
стр. 7077
ابن علي الحلواني.
وعنه: أبو الشيخ (١)، والطبراني (٢)، وابن المقرئ (٣).
١٩١ - عبد الله بن محمد، أبو القاسم الأكفاني الفقيه، صاحب المزني.
وقيل: توفي في سنة سبع، كما سيأتي (٤).
١٩٢ - عبد الله بن مظاهر، أبو محمد الأصبهاني الحافظ.
توفي شابًّا، وكان آية في الحفظ. حفظ المسند كله، وشرع في حفظ فتاوى الصحابة.
وسمع: أبا خليفة، وجماعة.
ولم يمتع بشبابه.
وحدث عن: مطين، ويوسف القاضي.
وعنه: أبو الشيخ (٥).
١٩٣ - عبد العزيز بن محمد بن دينار. الفارسي الزاهد.
سمع: داود بن رشيد، وجماعة.
وعنه: أبو علي ابن الصواف، ومحمد بن خلف الخلال.
وكان ثقة عابدًا كبير القدر (٦).
١٩٤ - عبيدون بن محمد بن فهد، أبو الغمر الجهني القرطبي.
رحل مع الأعناقي، وابن خمير.
فسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم.
وولي قضاء الجماعة بقرطبة يومًا واحدًا.
توفي في شوال (٧).
١٩٥ - عمران بن أيوب، أبو عبد الله الخولاني، مولاهم المصري.
روى عن: حرملة.
стр. 7078
١٩٦ - القاسم بن عبد الله بن مهدي الإخميمي، أبو الطاهر، قاضي الطف.
روى عن: أبي مصعب الزهري. وكان بالصعيد.
روى عنه: أبو أحمد بن عدي، وابن يونس، والطبراني (١).
فيه ضعف.
١٩٧ - القاسم بن الليث بن مسرور، أبو صالح العتابي الرسعني.
نزيل تنيس.
روى عن: المعافى بن سليمان، وهشام بن عمار، وجماعة.
وعنه: النسائي في الكنى ووثقه، وأبو بكر محمد بن علي النقاش، والمصريون، وعبد الله بن عدي الحافظ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن حيوية النيسابوري، وأبو علي بن هارون.
وهو ممن عاش بعد النسائي من شيوخه (٢).
١٩٨ - القاسم بن محمد بن قاسم الزواوي المغربي.
من صغار أصحاب سحنون.
١٩٩ - محمد بن أحمد بن شيرزاد، أبو بكر البوراني، قاضي تكريت.
حدث عن: لوين، وجماعة.
وعنه: محمد بن المظفر، ومحمد بن زيد بن مروان.
وهو صدوق (٣).
٢٠٠ - محمد بن أحمد بن الهيثم الدوري.
سمع: هارون بن إسحاق، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي.
وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن المظفر.
وثقه الخطيب (٤).
стр. 7079
٢٠١ - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سلام ابن الزراد القرطبي، مولى بني أمية، أبو عبد الله؛ صاحب محمد بن وضاح.
روى عنه: وعن: إبراهيم بن محمد بن باز، وجماعة.
وكان زاهدًا صالحًا، وسمع الناس منه كثيرًا (١).
٢٠٢ - محمد بن أحمد بن المرزبان، القاضي المرزباني.
قلد قضاء دمشق بعد أبي زرعة من قبل المقتدر، فبقي أشهرًا، وتوفي سنة أربع (٢).
٢٠٣ - محمد بن جعفر بن حسين العطار، أبو بكر العسكري.
سمع: الحسن بن عرفة.
٢٠٤ - محمد بن الحسين بن خالد، أبو الحسن القنبيطي.
عن: إبراهيم بن سعيد الجوهري، ويعقوب الدورقي، وطبقتهما.
وعنه: ابن بنته عيسى الرخجي، وأبو علي ابن الصواف، وابن لؤلؤ.
وثقه الخطيب (٣).
توفي في صفر.
٢٠٥ - محمد بن صالح بن أبي عصمة.
حدث في هذه السنة بمصر عن: هشام بن عمار، وهشام الأزرق، ومحمد بن يحيى الزماني، ومحمد بن مصفى، وطبقتهم.
روى عنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر المقرئ، والخضر السيوطي، وأبو بكر الربعي، وطائفة.
وهو دمشقي يكنى أبا العباس.
٢٠٦ - محمد بن عبد الوهاب بن هشام، أبو زرعة الأنصاري الجرجاني، الفقيه الحافظ.
أحد من جمع بين الفقه والحديث.
روى عن: عبد الله بن محمد الزهري، وأحمد بن سعيد الدارمي، وهارون بن إسحاق الهمداني، وجماعة.
وعنه: ابن
стр. 7080
عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، والغطريفي، وصاهر الإسماعيلي.
وعليه تفقه الإسماعيلي.
توفي في ذي الحجة (١).
٢٠٧ - محمد بن عمرو بن سليمان الملقاباذي (٢)، أبو بكر التاجر.
نيسابوري، سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج.
وعنه: ابن عقدة، وأبو علي الحافظان (٣).
٢٠٨ - محمد بن هرثمة النيسابوري المقرئ.
سمع: محمد بن رافع، وابن ماسرجس.
وحدث.
٢٠٩ - مسلم بن أحمد بن أبي عبيدة، أبو عبيدة الليثي الأندلسي.
رحل في طلب العلم سنة تسع وخمسين ومائتين، فكتب ورجع إلى الأندلس.
وتوفي في حدود هذه السنة (٤).
٢١٠ - يحيى بن علي الكندي.
فيها حدث بدمشق عن: أبي نعيم عبيد الحلبي (٥).
٢١١ - يموت بن المزرع بن يموت بن عيسى، أبو بكر العبدي البصري الأديب.
ويقال: اسمه محمد، ولقبه: يموت.
وكان أخباريًّا علامة سكن طبرية.
روى عن: خاله الجاحظ، ومحمد بن حميد اليشكري، وأبي حفص الفلاس، وأبي حاتم السجستاني، ونصر بن علي الجهضمي، والرياشي، وجماعة.
وعنه: أبو بكر الخرائطي، وسهل بن أحمد الديباجي، والحسن بن رشيق المصري، وجماعة.
стр. 7081
وما أحسن ما نقل. قال: إنما قصرت أعمار الملوك لكثرة شكاية الخلق إياهم إلى الله.
توفي بدمشق.
وكان لا يعود مريضًا لئلا يتطير باسمه.
وكان يروي القراءة عن: محمد بن عمر القصبي صاحب عبد الوارث.
وعن: أبي حاتم السجستاني.
أخذ عنه: ابن مجاهد، وغيره (١).
٢١٢ - يوسف بن الحسين الرازي، أبو يعقوب، شيخ الصوفية.
صحب ذا النون المصري، وغيره.
وسمع: قاسمًا الجوعي، وأبا تراب عسكر النخشبي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحواري، ودحيمًا.
وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو بكر النقاش، ومحمد بن أحمد بن شاذان البجلي، وآخرون.
قال السلمي (٢): كان إمام وقته، ولم يكن في المشايخ على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه.
وقال القشيري (٣): كان نسيج وحده في إسقاط التصنع.
يقال: إنه كتب إلى الجنيد: لا أذاقك الله طعم نفسك، فإنك إن ذقتها لا تذوق بعدها خيرًا.
ومن قوله: إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء.
وقال علي بن محمد بن نضروية: سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحبني متكبر قط إلا اعتراني داؤه، لأنه يتكبر، فإذا تكبر غضبت، فإذا غضبت أداني الغضب إلى الكبر.
وعنه أنه قال: اللهم إنك تعلم أني نصحت الناس قولًا، وخنت نفسي فعلًا، فهب خيانتي لنصيحتي.
وروي أنه سمع قوالًا ينشد:
رأيتك تبني دائما في قطيعتي … ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني
كأني بكم والليت أفضل قولكم … ألا ليتنا كنا إذا الليت لا تغني
стр. 7082
فبكى كثيرًا، فلما سكن ما به قال: يا أخي لا تلم أهل الري على أن يسموني زنديقًا، أنا من الغداة أقرأ في هذا المصحف، ما خرجت من عيني دمعة. وقد وقع مني فيما غنيت ما رأيت.
قال السلمي: كان مع علمه وتمام حاله هجره أهل الري، وتكلموا فيه بالقبائح، خصوصًا الزهاد، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه، حتى بلغني أن بعض مشايخ الري رأى في النوم كأن براءة نزلت من السماء فيها مكتوب: هذه براءة ليوسف بن الحسين مما قيل فيه. فسكتوا عنه بعد ذلك.
قال الخطيب (١): سمع منه: أبو بكر النجاد.
قلت: وهو صاحب حكاية الفأرة لما سأل ذا النون عن الاسم الأعظم.
وقد راسله الجنيد وأجابه هو، وطال عمره وشاع ذكره.
وعن أبي الحسين الدراج قال: لما ورد على الجنيد رسالة يوسف اشتقت إليه، فخرجت إلى الري، فلما دخلتها سألت عنه فقالوا: أيش تعمل بذاك الزنديق؟ فلم أحضره.
فلما أردت السفر قلت: لا بد لي منه. فلما وقفت على بابه تغير علي حالي، فلما دخلت إذا هو يقرأ في مصحف فقال: لأيش جئت؟ قلت: زائرًا.
فقال: أرأيت لو ظهر لك هنا من يشتري لك دارًا وجارية ويقوم بكفايتك، أكنت تنقطع بذلك عني؟ قلت: يا سيدي، ما ابتلاني الله بذلك.
فقال: اقعد، فأنت عاقل؛ تحسن تقول شيئًا؟ قلت: نعم.
قال: هات.
فأنشد البيتين المتقدمين، إلى آخر الحكاية.
وقال أبو بكر الرازي: قال يوسف بن الحسين: بالأدب تفهم العلم، وبالعلم يصح لك العمل، وبالعمل تنال الحكمة، وبالحكمة تفهم الزهد، وبالزهد تترك الدنيا، وبترك الدنيا ترغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله تعالى.
قال السلمي (٢): حدثنا ابن عطاء أن يوسف بن الحسين الرازي مات سنة أربع وثلاثمائة.
قلت: كان من أبناء التسعين، رحمه الله تعالى.
стр. 7083
سنة خمس وثلاثمائة
٢١٣ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري. سبط القاضي نصر بن زياد.
من وجوه خراسان وزعمائها.
سمع: جده، وإسحاق بن راهوية وقرأ عليه المسند، ومحمد بن مقاتل، وعمرو بن زرارة.
وعنه: مؤمل بن الحسن، وأبو علي الحافظ، وأحمد بن أبي عثمان.
٢١٤ - أحمد بن العباس بن موسى، أبو عمرو العدوي الإستراباذي.
روى عن: إسماعيل بن سعد الشالنجي، وأحمد بن آدم غندر.
وعنه: ابن عدي، وأبو أحمد الغطريف، وأبو بكر الإسماعيلي وقال: صدوق.
قال أبو عمرو: سمع مني كتاب البيان من أهل طبرستان وحده أربعة آلاف نفس.
٢١٥ - أحمد بن عبد الواحد العقيلي الجوبري الدمشقي.
عن: صفوان بن صالح، وعبد الله بن ذكوان.
وعنه: ابن عدي، وأبو بكر محمد بن سليمان الربعي، وجمح بن القاسم.
٢١٦ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر الكندي الصيرفي.
بغدادي، سمع: زيد بن أخزم، وعلي بن الحسين الدرهمي.
وعنه: ابن السقاء الواسطي، وغيره.
يعرف بابن الخنازيري (١).
٢١٧ - أحمد بن محمد بن شبيب، أبو محمد الغزال المروزي.
عن: علي بن خشرم، وأبي داود السنجي، ومحمد بن كامل المروزيين.
وعنه: أبو نصر بن زنك، وغيره.
٢١٨ - أحمد بن محمد، أبو جعفر الفهري الأندلسي.
سمع من: سحنون، وغيره.
وطلب لقضاء القيروان فامتنع؛ وطال عمره، وبقي إلى هذا العام.
стр. 7084
٢١٩ - أحمد بن هارون، أبو جعفر البخاري الغزال.
رحل، وسمع: عمرو بن عثمان الحمصي، وأبا عمير عيسى ابن النحاس.
وعنه: أهل بخارى: محمد بن محمد بن محمود، وأحمد بن محمد بن حرب.
٢٢٠ - آدم بن موسى الخواري.
في رجب.
٢٢١ - إسماعيل بن إسحاق بن الحصين الرقي.
حدث ببغداد عن: أحمد بن حنبل، وحكيم بن سيف.
وعنه: محمد بن المظفر، وأبو جعفر بن المتيم، وعمر بن أحمد الوكيل.
قيل: إنه مات سنة ست، وذكر تقريبًا (١).
٢٢٢ - جبير بن هارون، أبو سعيد الخرجاني المعدل.
عن: علي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن حميد الرازي.
وكان ذا قدر ومحل.
روى عنه: والد أبي نعيم، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وأبو الشيخ بن حيان (٢).
٢٢٣ - الحسين بن عبد الغفار.
حدث في هذا العام بدمشق.
وهو متروك، واه.
روى عن: هشام بن عمار، ودحيم، وأبي مصعب الزهري.
وعنه: ابن عدي (٣)، والحسن بن رشيق، وجماعة.
قال ابن عدي: حدثنا عن سعيد بن عفير، وجماعة لم يحتمل سنه لقاؤهم. وله مناكير، يكنى أبا علي.
٢٢٤ - سعيد بن عبد الله، أبو محمد الجوهري الحراني.
عن: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وغيره.
٢٢٥ - سعيد بن عثمان التجيبي الأعناقي.
стр. 7085
سمع: ابن مزين، وابن وضاح، ورحل قبل ذلك.
كأنه حج ورأى يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين.
وسمع من: نصر بن مرزوق صاحب أسد بن موسى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وجماعة.
وكان ورعًا زاهدًا حافظًا، بصيرًا بعلل الحديث ورجاله، لا علم له بالفقه.
روى عنه: محمد بن قاسم، وابن أيمن، وخلق (١).
٢٢٦ - سليمان بن محمد، أبو موسى النحوي، المعروف بالحامض.
كان إمامًا في نحو الكوفيين. وأخذ عن: ثعلب، وغيره. وخلفه بعد موته وجلس في مجلسه.
صنف غريب الحديث، وخلق الإنسان، والوحوش، والنبات. وكان صالحًا خيرًا.
أخذ عنه: أبو عمرو الزاهد، والبغداديون (٢).
٢٢٧ - طاهر بن عبد العزيز الرعيني، أبو الحسن القرطبي.
مكثر عن: بقي بن مخلد.
وحج فسمع: علي بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل الصائغ.
ورحل إلى اليمن فسمع: إسحاق الدبري، وعبيد بن محمد الكشوري.
وأكثر من السماع، وحمل الناس عنه في حياة شيوخه.
روى عنه: أحمد بن بشر، ومحمد ابن خالد، وابن أخي ربيع، وطائفة.
توفي في جمادى الأولى (٣).
٢٢٨ - العباس بن محمد بن أحمد الموصلي.
عن: محمد بن عبد الله بن عمار، ومسعود بن جويرية، ومحمد بن يحيى الزماني.
حدث في هذه السنة.
٢٢٩ - عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، أبو محمد الدمشقي.
كان زاهدًا ورعًا، من بيت طيب.
سمع: أباه، وأحمد بن صالح المصري،
стр. 7086
وكثير بن عبيد، وأبا عمير بن النحاس.
وعنه: محمد بن سليمان الربعي، والفضل بن جعفر، وابن عدي، وجماعة ببلده (١).
٢٣٠ - عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد البغدادي المعروف بالبخاري.
سمع: لوينًا، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعثمان بن أبي شيبة، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، ومحمد بن المظفر، وابن الزيات، وأبو علي الحسين النيسابوري وقال: ثقة.
توفي في رجب (٢).
٢٣١ - عبد الله بن صالح بن يونس، أبو محمد الفرائضي النيسابوري.
سمع: محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور الكوسج.
وعنه: محمد بن جعفر المزكي، ومحمد بن حمدون المذكر، وغيرهما.
٢٣٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيروية بن أسد بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشي النيسابوري، الفقيه أبو محمد بن شيروية.
أحد كبراء نيسابور. له مصنفات كثيرة تدل على نبله. سمع المسند من ابن راهوية.
وسمع: خالد بن يوسف السمتي، وعبد الله بن معاوية الجمحي. وعمرو بن زرارة، وأحمد بن منيع، وأبا كريب.
وعنه: ابن خزيمة، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، والحسين بن علي الحافظ، والناس.
قال أبو عبد الله العبدويي: سمعت عبد الله بن شيروية يقول: قال لي بندار: أرني ما كتبته عني.
قال: فجمعت ما كتبته عنه في أسفاط، وحملتها إليه على ظهر حمال، فنظر فيها وقال: يا ابن شيروية، أفلستني، وأفلسك الوراقون، يعني النساخ.
وقال الحاكم: سمع بالحجاز كتاب ابن عيينة من العدني.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان إسحاق بن راهوية لا يعيد لأحد، وأنا
стр. 7087
أتعجب كيف لم يفته، يعني ابن شيروية، شيء من المسند.
ثم قال: لقد رأيت له منزلة عند إسحاق لمكان أبيه.
وقال أحمد بن الخضر الشافعي: سمعت ابن خزيمة يقول: كنت أرى عبد الله بن شيروية يناظر وأنا صبي، فكنت أقول: ترى أتعلم مثل ما تعلم ابن شيروية قط؟.
قلت: ومن آخر من حدث عنه: أبو عمرو بن حمدان.
وقع لنا حديثه عاليًا، ولله الحمد.
٢٣٣ - عبد الله بن هارون الصواف.
عن: مجاهد بن موسى، وعلي بن مسلم الطوسي.
وعنه: عمر بن بشران، وعيسى بن حامد، وأبو بكر الإسماعيلي (١).
٢٣٤ - علي بن أحمد المريقي.
بغدادي، روى عن: عمر بن شبة، وعبد الله بن أيوب المخرمي.
وعنه: عبد العزيز الخرقي، وأبو القاسم ابن النخاس، وحمزة الكناني الحافظ.
وقال حمزة: ثقة حافظ (٢).
٢٣٥ - علي بن الحسين بن حبان بن عمار، أبو الحسن المروزي، ثم البغدادي.
سمع: محمد بن الصباح الجرجرائي، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن بكار.
وعنه: مكرم القاضي، ومحمد اليقطيني، وعلي بن عمر الحربي.
وكان ثقة (٣).
٢٣٦ - علي بن سعيد بن عبد الله العسكري الحافظ.
توفي بالري.
رحل في حدود الخمسين ومائتين.
كنيته أبو الحسن.
سمع: الزبير بن بكار، ومحمد بن المثنى، وأبا حفص الفلاس، ويعقوب الدورقي، وجماعة.
стр. 7088
وعنه: أبو الشيخ (١)، وأبو بكر القباب، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو عمرو ابن مطر، وعبد الله، وأبو بكر محمد بن جعفر، وأهل أصبهان ونيسابور.
وآخر من حدث عنه مأمون الرازي بالري.
وقع لنا من تصانيفه.
٢٣٧ - علي بن موسى بن يزداد، أبو الحسن القمي، الفقيه الحنفي.
إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة.
له مصنفات منها: كتاب أحكام القرآن، وهو كتاب جليل.
وسمع: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن معاوية بن مالج، ومحمد بن شجاع الثلجي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، وأحمد بن أحيد الكاغدي، وآخرون.
وتخرج به جماعة من الكبار، وأملى بنيسابور. وحدث بمصنفاته.
٢٣٨ - عمر بن محمد بن نصر، أبو حفص الكاغدي المقرئ.
بغدادي، كبير القدر.
قرأ القرآن على: أبي عمر الدوري.
وسمع: عمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن بديل، ومحمود بن خداش، وجماعة.
روى عنه: الحسن السبيعي، وعبد العزيز الخرقي، وأبو حفص ابن الزيات.
وقرأ عليه القرآن جماعة، منهم: أبو بكر أحمد بن نصر الشذائي (٢).
٢٣٩ - عمران بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق السختياني.
محدث جرجان ومسندها. كان ثقة ثبتًا، كثير التصنيف.
سمع: هدبة بن خالد، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسويد بن سعيد، وأبا الربيع الزهراني، وجماعة.
وعنه: إبراهيم بن يوسف الهسنجاني وهو من أقرانه، وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم، وأبو علي النيسابوري.
وقدم نيسابور وحدث بها، فسمع منه: أبو حامد بن الشرقي، والكبار.
وروى عنه: أبو عمرو بن نجيد، وأبو عمرو بن حمدان.
وتوفي في رجب بجرجان، وهو في عشر المائة (٣).
стр. 7089
٢٤٠ - الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب، أبو خليفة الجمحي البصري.
رحلة الآفاق في زمانه، اسم أبيه عمرو، ولقبه: الحباب.
سمع أبو خليفة من كبار شيوخ أبي داود وأبي زرعة؛ فسمع: مسلم بن إبراهيم، والوليد بن هشام القحذمي، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر الحوضي، وشاذ بن فياض، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددًا، وعمرو بن مرزوق، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وجماعة كبيرة.
ومولده سنة ست ومائتين.
وكان محدثًا ثقة، مكثرًا راوية للأخبار والأدب، فصيحًا مفوهًا.
روى عنه: أبو بكر الجعابي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الغطريفي، والطبراني (١)، وابن عدي، وأبو الشيخ، وإبراهيم بن أحمد الميمذي، وعلي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي نزيل دمشق، ومحمد بن سعيد الإصطخري ببغداد، وأحمد بن الحسين العكبري، وإبراهيم بن محمد الأبيوردي نزيل مكة شيخ أبي عمر الطلمنكي، وسهل بن أحمد الديباجي، وأحمد بن محمد بن العباس البصري، وخلق سواهم.
قال علي بن أحمد بن أبي خليفة فيما رواه عنه أبو الحسين ابن المحاملي قال: سمعت أبي يقول: حضرنا يومًا عند خليل أمير البصرة، فجرى بينه وبين أبي خليفة كلام، فقال له: من أنت أيها المتكلم؟
فقال: أيها الأمير ما مثلك من جهل مثلي، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، أفهل يخفى القمر؟ فاعتذر إليه وقضى حاجته. ولما خرج سألوه فقال: ما كان إلا خيرًا، أحضرني مأدبته، فأَبَطَّ، وأدَجَّ، وأفرخ، وفولج، ولوذج، ثم أتاني بالشراب، فقلت: معاذ الله. فعاهدني أن آتي مأدبته كل يوم. فكان إنسان يأتي كل يوم، فيحمله إلى دار الأمير.
وقال أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ابن أخت أبي عوانة: سمعت أبي يقول لأبي علي الحافظ النيسابوري: دخلت أنا وأبو عوانة البصرة، فقيل: إن أبا خليفة قد هجر، ويدعى عليه أنه قال: القرآن مخلوق.
فقال لي أبو عوانة: يا بني، لا بد أن ندخل عليه.
قال: فقال له أبو عوانة: ما تقول في القرآن؟
стр. 7090
فاحمر وجهه وسكت، ثم قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر. أستغفر الله، وأنا تائب إلى الله من كل ذنب إلا الكذب، فإني لم أكذب قط.
قال: فقام أبو علي إلى أبي فقبل رأسه، فقال أبي: قام أبو عوانة إليه فقبل كتفه.
توفي في ربيع الآخر أو في جمادى الأولى عن مائة سنة إلا أشهرًا.
٢٤١ - القاسم بن زكريا بن يحيى، أبو بكر البغدادي المقرئ، المعروف بالمطرز.
كان مقرئًا نبيلًا مصنفًا، مأمونًا، حجة. أثنى عليه الدارقطني وغيره، قرأ على الدوري، وعلى أبي حمدون.
وأقرأ الناس، فقرأ عليه: علي بن الحسين الغضائري شيخ الأهوازي بالإدغام والإبدال وعدمهما. فادعى أنه لقيه سنة ثلاث عشرة، فبان بهذا أن الغضائري غير ثقة.
وقد سمع من: سويد بن سعيد، وإسحاق بن موسى، وأبي كريب، وأبي همام السكوني، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وجماعة.
حدث عنه: الجعابي، وعبد العزيز الخرقي، وابن المظفر، وأبو حفص الزيات، وآخرون.
توفي في صفر.
صنف المسند، والأبواب (١).
٢٤٢ - القاسم بن محمد بن بشار، أبو محمد الأنباري، والد العلامة أبي بكر.
سكن بغداد. وحدث عن: عمرو الفلاس، وعمر بن شبة، والحسن بن عرفة.
وقرأ القرآن على عمه أحمد بن بشار.
وسمع الحروف من: سليمان بن خلاد، عن اليزيدي، ومحمد بن الجهم، وجماعة.
وعنه: ابنه محمد، وعلي بن موسى الرزاز، وأحمد بن عبد الرحمن المقرئ المعروف بالولي.
وكان صدوقًا موثقًا عارفًا بالأدب والغريب، متفننًا حافظًا (٢).
стр. 7091
٢٤٣ - محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون السراج، أبو عبد الله.
بغدادي ثقة.
سمع: يحيى بن عبد الحميد الحماني، والحكم بن موسى، وعبيد الله ابن القواريري، وجماعة.
وعنه: ابن لؤلؤ، وأبو حفص ابن الزيات، ومحمد بن زيد الأنصاري، وغيرهم.
وقيل: توفي سنة ست (١).
٢٤٤ - محمد بن إبراهيم بن حيون.
من أهل وادي الحجارة بالأندلس.
سمع: محمد بن وضاح، والخشني، وجماعة.
ورحل فسمع: إسحاق الدبري باليمن، وعلي بن عبد العزيز بمكة، وعبد الله ابن الإمام أحمد ببغداد، وخلقًا سواهم.
وكان من كبار الحفاظ بالأندلس، وفيه تشيع.
روى عنه: قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، وأحمد بن سعيد بن حزم، وخالد بن سعد؛ وقال خالد فيه: لو كان الصدق إنسانًا لكان ابن حيون.
وقال ابن الفرضي (٢): لم يكن بالأندلس قبله أبصر بالحديث منه (٣).
٢٤٥ - محمد بن أحمد بن تميم بن خالد، أبو بكر الأصبهاني.
عن: لوين، وأحمد بن أبي سريج، ومحمد بن علي بن شقيق، ومحمد بن حميد.
وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.
توفي في جمادى الأولى.
لا بأس به (٤).
٢٤٦ - محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب، أبو بكر الأصبهاني الصفار.
ثقة.
стр. 7092
روى عن: أبي ثور إبراهيم بن خالد، وهارون بن عبد الله الحمال كتبهما.
وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ (١)، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، وآخرون (٢).
٢٤٧ - محمد بن الحسين بن شهريار، أبو بكر القطان البغدادي.
عن: بشر بن معاذ، وأبي حفص الفلاس، روى عنه تاريخه.
وعنه: محمد ابن عمر الجعابي، وابن المظفر، وابن لؤلؤ.
قال الدارقطني (٣): ليس به بأس (٤).
وقد روى القراءة عن الحسين بن الأسود، عن يحيى بن آدم؛ وأخذها عنه ابن مجاهد، والنقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم.
٢٤٨ - محمد بن سليمان، أبو موسى الحامض البغدادي النحوي.
أحد أئمة اللسان، وتلميذ ثعلب.
وقيل: سليمان بن محمد، كما مر آنفًا (٥).
٢٤٩ - محمد بن طاهر بن خالد بن أبي الدميك، أبو العباس البغدادي.
سمع: عبيد الله بن عائشة، وعلي ابن المديني، وإبراهيم سبلان.
وعنه: جعفر الخلدي، ومخلد الباقرحي، وابن المظفر.
وثقه الخطيب (٦).
وتوفي في جمادى الآخرة.
٢٥٠ - محمد بن العباس بن أسلم الأزرق الحمراوي.
سمع: عبد الجبار بن العلاء.
٢٥١ - محمد بن عبيد الله القرطبي المالكي.
رحل إلى المشرق.
وسمع من: إسماعيل القاضي، وموسى بن هارون.
стр. 7093
وكان فقيهًا نبيلًا استشهد في هذا العام (١).
٢٥٢ - محمد بن عمرو بن مسعدة، أبو الحارث البيروتي.
عن: محمد بن وزير، ومحمد بن عقبة بن علقمة، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن عدي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وغيرهما.
٢٥٣ - محمد بن القاسم بن هاشم السمسار، أبو بكر.
بغدادي، سمع: بشر بن الوليد، وغيره.
وعنه: علي بن عمر الحربي (٢).
٢٥٤ - محمد بن المبارك بن عبد الملك الدباغ.
مصري. روى عن: محمد بن رمح، ودحيم.
٢٥٥ - محمد بن نصر بن القاسم، أبو بكر الخواص.
في شوال.
سمع من حرملة؛ وحدث.
٢٥٦ - محمد بن نصير بن أبان المديني، أبو عبد الله القرشي.
روى عن: إسماعيل بن عمرو البجلي، وسليمان الشاذكوني، وجماعة دونهم.
وعنه: الطبراني (٣)، وأبو الشيخ، وابن المقرئ، وغيرهم.
قال فيه أبو نعيم (٤): ثقة.
٢٥٧ - مالك بن عيسى القفصي المالكي.
ولي قضاء بلده.
وسمع من: محمد بن سحنون، وشجرة بن عيسى.
وبمصر من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم.
وكان إمامًا كبيرًا، رحل إليه العلماء من الأندلس.
وصنف كتبًا.
٢٥٨ - موسى بن هارون التوزي.
روى عن: إسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الوارث بن عبد الصمد، وبشر الكندي، وعبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وطبقتهم. وعنه
стр. 7094
علي بن لؤلؤ، وغيره (١).
٢٥٩ - هارون بن علي بن الحكم، أبو موسى المزوق.
بغدادي.
سمع: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبا عمر الدوري، وزياد بن أيوب.
وعنه: محمد بن حميد المخرمي، وعثمان المجاشي، وعمر بن أحمد الوكيل، وآخرون.
وكان ثقة مقرئًا (٢).
٢٦٠ - يحيى بن أصبغ بن خليل، أبو بكر القرطبي.
سمع: أباه، وببغداد: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة.
حدث عنه: قاسم بن أصبغ، وثابت بن حزم. وكان فاضلًا (٣).
стр. 7095
سنة ست وثلاثمائة
٢٦١ - أحمد بن حذيفة، أبو الحسن البشتي الأديب.
سمع: إسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى، والحسن بن محمد الزعفراني.
وعنه: يحيى بن محمد العنبري، وإسماعيل بن عبد الله بن ميكال.
٢٦٢ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله الصوفي.
بغدادي مشهور.
وثقه الخطيب (١)، وغيره.
سمع: علي بن الجعد، ويحيى بن معين، وأبا نصر التمار، وسويد بن سعيد، وأحمد بن جناب، وجماعة.
وعنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو حفص ابن الزيات، وأبو الشيخ الأصبهاني، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عمر الحربي.
توفي في رجب.
وقع لي حديثه بعلو. ومات في عشر المائة.
٢٦٣ - أحمد بن داود بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني، ثم المصري.
عن: أبي مصعب، ومحمد بن رمح، وحرملة.
طارت عليه شرارة فاحترق.
قال ابن يونس: حدث بحديث منكر عن أبي مصعب.
وقال الدارقطني (٢): كذاب.
٢٦٤ - أحمد بن سعيد بن عبد الله، أبو الحسن المؤدب الدمشقي. سكن بغداد، وأدب عبد الله بن المعتز.
وروى عن: هشام بن عمار، ومحمد بن وزير، والزبير بن بكار.
وعنه: إسماعيل الصفار، وحمزة الكناني، ومحمد بن المظفر.
وثقه حمزة (٣).
стр. 7096
٢٦٥ - أحمد بن عمر بن سريج. القاضي أبو العباس البغدادي، إمام أصحاب الشافعي.
شرح المذهب ولخصه، وصنف التصانيف، ورد على المخالفين للنصوص.
سمع: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعلي بن إشكاب، وأبا داود السجستاني، وعباس بن محمد الدوري.
وعنه: أبو القاسم الطبراني (١)، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو الوليد حسان بن محمد. وتفقه عليه عدة أئمة.
توفي في جمادى الأولى من السنة، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر.
وقع حديثه بعلو في جزء الغطريفي لأصحاب ابن طبرزذ.
وقال أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات (٢): كان يقال له الباز الأشهب؛ ولي القضاء بشيراز.
قال: وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي، حتى على المزني؛ وإن فهرست كتبه كان يشتمل على أربعمائة مصنف. وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه.
تفقه على أبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه خلق. ومنه انتشر مذهب الشافعي.
وقال أبو علي بن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: رأيت كأنا مطرنا كبريتًا أحمر، فملأت أكمامي وحجري، فعبر لي أن أرزق علمًا عزيزًا كعزة الكبريت الأحمر.
وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام.
قال الحاكم: سمعت حسان بن محمد الفقيه يقول: كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد، يعني للأمة، أمر دينها. والله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشافعي، وبعثك على رأس الثلاثمائة. ثم أنشأ يقول:
стр. 7097
اثنان قد مضيا فبورك فيهما … عمر الخليفة ثم خلف السؤدد
الشافعي الألمعي محمد … إرث النبوة وابن عم محمد
أبشر أبا العباس إنك ثالث … من بعدهم سقيا لتربة أحمد
فصاح أبو العباس بن سريج وبكى وقال: لقد نعى إلي نفسي. قال حسان: فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة.
قلت: وكان على رأس الأربعمائة أبو حامد الإسفراييني، وعلى رأس الخمسمائة الغزالي، وعلى رأس الستمائة الحافظ عبد الغني، وعلى رأس السبعمائة شيخنا ابن دقيق العيد. على أن بعض هؤلاء يخالفني فيهم خلق من العلماء.
والذي أعتقده من الحديث أن لفظ من يجدد للجميع لا للمفرد، والله أعلم.
وكان أبو العباس على مذهب السلف في الصفات، يؤمن بها ولا يؤولها، ويمرها كما جاءت. وهو صاحب مسألة الدور في الحلف بالطلاق.
وقد روى التنوخي في نشواره قال: حدثني القاضي أبو بكر العنبري بالبصرة، قال: حدثني أبو عبد الله، شيخ من أصحاب ابن سريج كتبت عنه الحديث، قال: قال لنا ابن سريج يومًا: أحسب أن المنية قربت. قلنا: وكيف؟ قال: رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت، والناس قد حشروا، وكأن مناديًا ينادي بصوت عظيم: بم أجبتم المرسلين؟ فقلت: بالإيمان والتصديق. فقيل: ما سئلتم عن الأقوال، بل سئلتم عن الأعمال. فقلت: أما الكبائر فقد اجتنبناها، وأما الصغائر فعولنا فيها على عفو الله ورحمته.
قال: فانتبهت. فقلنا له: ما في هذا ما يوجب سرعة الموت. فقال: أما سمعتم قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾؟ قال: فمات بعد ثمانية عشر يومًا، ﵀ (١).
٢٦٦ - أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك، أبو العباس الأصبهاني الجيراني المعدل، ويعرف بممجة.
стр. 7098
سمع: لوينًا، وحميد بن مسعدة، وعمرًا الفلاس.
وعنه: عبد الله بن محمد بن الحجاج الشروطي، وعمر بن عبد الله بن سهل.
وثقه أبو نعيم (١).
وروى عنه أبو بكر ابن المقرئ في معجمه.
وجيران: من أصبهان.
٢٦٧ - أحمد بن محمد بن مسقلة، أبو علي التيمي الواذاري.
سمع: الزبير بن بكار، و أحمد بن يحيى السوسي.
وعنه: والد أبي نعيم، والطبراني (٢).
وهو أصبهاني (٣).
٢٦٨ - أحمد بن موسى بن عيسى الصدفي.
مولاهم أبو بكر المصري، عرف بابن الرباب.
قيده غير ابن ماكولا (٤).
سمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
وعنه: أبو إسحاق القرطبي.
٢٦٩ - أحمد بن يحيى، أبو عبد الله بن الجلاء، أحد مشايخ الصوفية الكبار.
صحب أباه، وذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي؛ وحكى عنهم.
أخذ عنه: أبو بكر الدقي، ومحمد بن سليمان اللباد، ومحمد بن الحسن اليقطيني، وغيرهم.
وكان يكون بدمشق وبالرملة. وأصله بغدادي.
ويقال: كان ابن الجلاء بالشام، والجنيد ببغداد، وأبو عثمان الحيري بنيسابور؛ يعني لا رابع لهم في عصرهم.
وقال الدقي: ما رأيت أهيب منه، وقد لقيت ثلاثمائة شيخ. وسمعته يقول: ما جلا أبي شيئًا قط، ولكنه كان يعظ الناس، فيقع كلامه في قلوبهم، فسمي جلاء القلوب.
стр. 7099
وقال محمد بن علي بن الجلندي: سمعت ابن الجلاء - وسئل عن المحبة - فقال: ما لي وللمحبة، إني أريد أن أتعلم التوبة.
كانت وفاته في رجب. وقد استوفى ابن عساكر ترجمته (١).
وقيل: اسمه محمد بن يحيى؛ وقيل: أصله بغدادي.
وقال أبو عمر الدمشقي: سمعت ابن الجلاء يقول: قلت لأبوي: أحب أن تهباني لله. قالا: قد فعلنا. فغبت عنهم مدة، ثم جئت فدققت الباب فقال أبي: من ذا؟ قلت: ولدك.
قال: قد كان لي ولد وهبناه لله. وما فتح الباب.
وعن أبي عبد الله بن الجلاء قال: آلة الفقير صيانة فقره، وحفظ سره، وأداء فرضه.
٢٧٠ - أحمد بن يعقوب بن سراج الموصلي.
سمع: الصلت بن مسعود الجحدري.
٢٧١ - أحمد بن يوسف بن الضحاك، أبو عبد الله البغدادي، الفقيه.
سمع: أبا كريب، ومحمد بن موسى الحرشي.
وعنه: أبو علي ابن الصواف، ومحمد بن المظفر.
وكان ثقة (٢).
٢٧٢ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحارث، أبو القاسم الكلابي، الفقيه الشافعي.
أظنه مصريًا.
سمع من: الحارث بن مسكين، ومحمد بن هشام السدوسي.
وكان ثقة صالحًا.
٢٧٣ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم العمري الموصلي، أبو إسحاق.
سمع: معلى بن مهدي، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وعدة.
وعنه: أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر النجاد الحنبلي، وأبو بكر ابن المقرئ.
стр. 7100
وثقه الخطيب (١).
حدث ببغداد، ووثقه أيضا الدارقطني.
٢٧٤ - جبريل بن الفضل السمرقندي، أبو حاتم.
حج سنة اثنتين وتسعين، فحدث عن: قتيبة، وإبراهيم بن يوسف، وغيرهما.
وعنه: ابن قانع.
وثقه الخطيب وقال (٢): عاش إلى سنة ست.
٢٧٥ - جعفر بن سهل، أبو الفضل النيسابوري الواعظ.
سمع: إسحاق بن راهوية، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع.
وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، وأحمد بن يعقوب الثقفي، وجماعة.
وكان له قبول وافر في التذكير. وقد حدث بمناكير.
٢٧٦ - حاجب بن مالك بن أركين، أبو العباس الفرغاني التركي الضرير.
حدث بالشام وأصبهان عن: أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبي عمر الدوري؛ وهذه الطبقة.
وعنه: سليمان الطبراني (٣)، ويوسف الميانجي، ومحمد بن المظفر.
وله جزء معروف، سمعناه (٤).
٢٧٧ - الحسن بن بالوية بن زيد بن سيار، أبو علي الحيري، النيسابوري.
سمع: محمد بن حميد، ومحمد بن مقاتل الرازيين.
وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان.
ورخه الحاكم.
٢٧٨ - الحسين بن حمدان بن حمدون.
الأمير أبو عبد الله التغلبي، عم السلطان سيف الدولة علي.
стр. 7101
قدم الشام لقتال الطولونية في جيش من قبل المكتفي.
وقدم دمشق لحرب القرامطة أيام المقتدر. ثم ولاه ديار ربيعة، فغزا وافتتح حصونًا، وقتل خلقًا من الروم.
ثم خالف فسار لحربه رائق، فحاربه وأسره رائق في سنة ثلاث وثلاثمائة، فسجن ببغداد.
ثم قتل سنة ست وثلاثمائة.
٢٧٩ - عامر بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد الأشعري.
مولى أبي موسى صاحب رسول الله ﷺ . أبو محمد المؤذن.
أصبهاني ثقة، من بيت مشهور.
سمع: أباه، وإبراهيم بن محمد بن مروان.
وعنه: الطبراني (١)، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب، وغيرهم (٢).
٢٨٠ - عباس بن محمد الفزاري.
مولاهم المصري الحافظ.
روى عن: محمد بن رمح، وزرارة كاتب العمري، وأحمد بن صالح الطبري، وجماعة.
كنيته أبو الفضل.
روى عنه: ابن يونس فأكثر، والطبراني (٣)، وآخرون.
وكان يعرف بالبصري.
توفي في شعبان.
قال ابن يونس: ما رأيت أحدًا قط أثبت منه.
٢٨١ - عبدان بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد الأهوازي الجواليقي الحافظ، واسمه: عبد الله، فخفف.
طوف البلاد وصنف التصانيف، وسمع: سهل بن عثمان العسكري، وأبا كامل الجحدري، وخليفة بن خياط، ومحمد بن بكار، ووهب بن بقية، وهشام بن عمار، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وزيد بن الحريش، وخلقًا كثيرًا.
روى عنه: ابن قانع، وحمزة الكناني، والطبراني (٤)، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن المقرئ، وآخرون.
ورحل الحفاظ إلى عسكر مكرم للقيه.
стр. 7102
وكان أحد الحفاظ الأثبات.
قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: رأيت من أئمة الحديث أربعة: إبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة بنيسابور، والنسائي بمصر، وعبدان بالأهواز.
فأما عبدان فكان يحفظ مائة ألف حديث، ما رأيت في المشايخ أحفظ منه.
وقال حمزة الكناني: سمعت عبدان يقول: دخلت البصرة ثمان عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني. وجمعت ما يجمعه أصحاب الحديث، إلا حديث مالك فإنه لم يكن عندي الموطأ بعلو، وإلا حديث أبي حصين.
وسمعته يقول: جمعت لبشر بن المفضل ستمائة حديث، من شاء يزيد علي.
وقال الحاكم: كان أبو علي النيسابوري لا يسامح في المذاكرة، بل يواجه بالرد في الملأ، فوقع بينه وبين عبدان لذلك، فسمعت أبا علي يقول: أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت: الله الله، تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري، عن جنادة، عن عبيد الله بن عمر فقال: قد حلف الشيخ أن لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز. فأصلحت أشيائي للخروج. وودعت الشيخ، وشيعني أصحابنا، ثم اختفيت إلى يوم المجلس، ثم حضرت متنكرًا لا يعرفني أحد. فأملى الحديث وأملى غير ذلك مما كان قد امتنع علي منها. ثم بلغه بعد أني كنت في المجلس، فتعجب.
وقال أبو حاتم بن حبان: أنبأنا عبدان بعسكر مكرم وكان عسرًا نكدًا.
وقال الرامهرمزي: كنا عند عبدان فقال: من دعي فلم يجب فقد عصى الله. بفتح الباء.
فقال له ابن سريج: إن رأيت أن تقول يجب.
فأبى، وعجب من صواب ابن سريج، كما عجب ابن سريج من خطئه.
وقال ابن عدي: عبدان كبير الاسم. قال لي: جاءني أبو بكر بن أبي غالب فذهب إلى شاذان الفارسي، فلم يلحقه، فعطف إلى ابن أبي عاصم بأصبهان، ثم جاءني فقال: فاتني شاذان، وذهبت إلى ابن أبي عاصم فلم أره مليئا بحديث البصرة، وجئتك لأكتب حديثهم عنك، لأنك مليء بهم.
فأخرجت إليه حديثهم، وقاطعته كل يوم على مائة حديث.
قال ابن عدي: حدثنا عبدان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن سلمة،
стр. 7103
قال: حدثنا ابن وهب، فذكر حديثًا. كذا قال. وإنما هو عمرو بن سواد. وكان عبدان يخطئ فيه، فيقول مرة كما ذكرنا، ومرة يقول: محمد بن عمرو، وإنما هو عمرو بن سواد.
قال: وكانت هيبة عبدان تمنعنا أن نقول له.
وحدثنا بحديث فيه أشرس، فقال رشرس. فتوقفت في الرد عليه.
مات عبدان في آخر سنة ست، وله تسعون سنة وأشهر (١).
٢٨٢ - عبد الصمد بن عبد الله أخي يزيد ابني عبد الصمد القرشي، أبو محمد الدمشقي القاضي.
سمع: إسحاق بن موسى الأنصاري، وهشام بن عمار، ونوح بن حبيب، ودحيمًا، وجماعة.
وعنه: الفضل بن جعفر المؤذن، وجمح، وابن عدي، وأبو عمر بن فضالة، والربعي.
وناب في القضاء لمحمد بن أحمد المرزباني، ولعمر بن الجنيد قاضي دمشق.
وتوفي في المحرم من السنة (٢).
٢٨٣ - علي بن إبراهيم بن مطر، أبو الحسن البغدادي السكري.
سمع: داود بن رشيد، وعبد الله بن معاوية، وهشام بن عمار.
وعنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعبد العزيز الخرقي، ويوسف الميانجي، وابن المقرئ.
وثقه الدارقطني.
وتوفي في محرم (٣).
٢٨٤ - علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا، أبو الحسن المخرمي.
سمع: عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن بكار بن الريان، وداود بن رشيد.
وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن الزيات، وعلي بن عمر الحربي.
وكف بصره بأخرة.
قال أبو بكر بن السني: لا بأس به.
توفي في جمادى الأولى (٤).
стр. 7104
٢٨٥ - علي بن الحسن بن سليمان بن سريج، أبو الحسن القافلاني البغدادي.
سمع: إبراهيم بن سعيد الجوهري، ومجاهد بن موسى، وطبقتهما.
وعنه: أبو بكر الشافعي، وحبيب القزاز، والقطيعي، ومحمد بن المظفر، وجماعة.
وكان أحد الثقات (١).
٢٨٦ - علي بن هارون بن ملول المصري.
من أولاد الشيوخ. سمع: عيسى بن حماد، والحارث بن مسكين.
وتوفي في شوال.
٢٨٧ - عمر بن الحسن، أبو حُفَيص الحلبي.
سمع: أبا نعيم الحلبي، ولوينًا.
وعنه: ابن المظفر، والوراق، ومخلد بن جعفر.
وثقه الدارقطني (٢). وسيعاد (٣).
٢٨٨ - عيسى بن إدريس بن عيسى، أبو موسى البغدادي.
حدث بدمشق عن: عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن المقدام، وزياد بن أيوب، وجماعة.
وعنه: أبو علي بن آدم، وجمح بن القاسم، وأبو عمر بن فضالة، وعبد الله بن عدي، وآخرون.
قال الخطيب (٤): صدوق.
قيل: مات في ربيع الآخر.
٢٨٩ - محمد بن إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني.
سمع: أباه سموية، ويونس بن حبيب.
وكان جليلًا صالحًا، مفتي البلد. توفي فجاءة. روى عنه: الطبراني (٥)، والعسال (٦).
стр. 7105
٢٩٠ - محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء مولى الوليد بن عبد الملك.
قرطبي حافظ فقيه، إمام نحوي واسع العلم.
روى عن: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وجماعة.
توفي كهلًا (١).
٢٩١ - محمد بن بابشاذ البصري.
حدث ببغداد عن: عبيد الله بن معاذ بن معاذ، وسلمة بن شبيب، وغيرهما.
وعنه: عمر بن بشران، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن خلف الخلال.
توفي في شوال.
قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقة.
قلت: روى حديثًا موضوعًا (٢).
٢٩٢ - محمد بن حرملة بن بهلول المصري.
سمع: بكار بن قتيبة القاضي.
٢٩٣ - محمد بن حمدوية بن موسى بن طريف، أبو رجاء السنجي الهورقاني المروزي.
سمع: عتبة بن عبد الله، وسويد بن نصر، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن حميد.
وعنه: عبد الله بن أحمد بن الصديق، وأبو عصمة محمد بن أحمد بن عباد، وأهل مرو.
ذكره ابن ماكولا (٣).
٢٩٤ - محمد بن خلف بن حيان بن صدقة، أبو بكر الضبي القاضي، المعروف بوكيع.
كان عارفًا بالسير وأيام الناس.
صنف عدة كتب.
روى عن: أحمد بن إسماعيل السهمي، والزبير بن بكار، وابن عرفة، والطبقة.
وعنه: ابن الصواف،
стр. 7106
ومحمد بن عمر الجعابي، وابن المظفر، وأبو جعفر ابن المتيم.
قال أبو الحسين ابن المنادي: أقل الناس عنه للين شهر به.
وقال الدارقطني: كان فاضلًا نبيلًا فصيحًا، من أهل القرآن والفقه والنحو. له تصانيف كثيرة. وولي قضاء كور الأهواز كلها.
وتوفي في ربيع الأول (١).
٢٩٥ - محمد بن خيرون، أبو عبد الله المعافري. مقرئ القيروان.
أخذ القراءة عرضًا عن: أبي بكر بن سيف، وإسماعيل النحاس، وجماعة.
وقدم القيروان فسكنها. وقرأ عليه خلق، منهم: ابناه محمد وعلي، وأبو بكر الهواري، وعبد الحكم بن إبراهيم، وأبو جعفر أحمد بن بكر.
وكان صالحًا كبير القدر.
وقد حدث عن: عيسى بن مسكين، وغيره.
توفي في شعبان.
٢٩٦ - محمد بن سعيد بن عمرو، أبو يحيى الخريمي المري الدمشقي.
عن: هشام بن عمار، ودحيم، والقاسم بن عثمان الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري.
وعنه: جمح بن القاسم، ومحمد الربعي، وعبد الله بن عدي، وجماعة.
توفي في المحرم.
والخريمي: بالراء (٢).
٢٩٧ - محمد بن عبد الوهاب، أبو عمر المروزي.
سمع بقزوين: إسماعيل بن توبة؛ وبالري: محمد بن مقاتل.
وعنه: علي بن أحمد بن صالح.
٢٩٨ - محمد بن علي بن إبراهيم، الحافظ أبو عبد الله المروزي.
رحل وكتب عن بندار، وعلي بن خشرم، وهذه الطبقة. روى عنه
стр. 7107
الطبراني (١)، وابن عقدة، وأبو بكر بن أبي دارم (٢).
٢٩٩ - محمد بن علي، أبو بكر القنطري.
سمع: أحمد بن منيع.
وعنه: إبراهيم بن أحمد الخرقي.
٣٠٠ - محمد بن محمد بن سحنون بن سعيد المغربي، أبو سعيد المالكي.
زاهد خير.
سمع أباه؛ وأخذ الفقه عن أصحاب جده.
٣٠١ - محمد بن مسعود بن الحارث، أبو عبد الله الأسدي القزويني.
ثقة كبير القدر.
سمع: عمرو بن رافع، وإسماعيل بن توبة، وعبد السلام بن عاصم، ومحمد بن حميد الرازي، وإسماعيل ابن بنت السدي، وأبا مصعب، وهناد بن السري.
وعنه: سليمان بن يزيد الفامي، وعلي بن عمر الصيدلاني، وعبد العزيز بن مالك، وعلي بن أحمد بن صالح القزوينيون.
لخصت ترجمته من الإرشاد (٣) للخليلي.
٣٠٢ - محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة، أبو هارون العتقي الأندلسي.
رحل وسمع بمصر من أبي يزيد القراطيسي، وغيره. ورجع (٤).
٣٠٣ - منصور بن إسماعيل، أبو الحسن التميمي المصري الضرير، الفقيه الشافعي الشاعر.
قال ابن خلكان (٥): له مصنفات مليحة في المذهب، وله شعر سائر.
وهو القائل:
لي حيلة فيمن ينم … وليس في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقو … ل فحيلتي فيه طويله
وقال القضاعي: أصله من رأس عين. وكان فقيهًا متصرفًا في كل علم،
стр. 7108
شاعرًا مجودًا، لم يكن في زمانه مثله. توفي سنة ست وثلاثمائة لا في سنة ثلاث (١).
وقال ابن يونس: كان فهمًا حاذقًا، صنف مختصرات في الفقه في مذهب الشافعي. وكان شاعرًا مجودًا، خبيث اللسان بالهجو. يظهر في شعره التشيع. وكان جنديًا قبل أن يعمى.
وذكر ابن زولاق في ترجمة القاضي أبي عبيد بن حربويه أنه كانت له قصة مع منصور بن إسماعيل الفقيه طالت وعظمت. وذلك أنه كان خاليًا به، فجرى ذكر المطلقة ثلاثًا الحامل، ووجوب نفقتها، فقال أبو عبيد: زعم زاعم أن لا نفقة لها. وأنكر منصور ذلك وقال: أقائل هذا من أهل القبلة؟
ثم انصرف منصور، وحدث الطحاوي فأعاده على أبي عبيد، فأنكره أبو عبيد فقال منصور: أنا أكذبه.
قال: إن أبا بكر ابن الحداد: حضر منصورا، فتبينت في وجهه الندم على ذلك، فلولا عجلة القاضي بالكلام لما تكلم منصور، ولكن قال القاضي: ما أريد أحدًا يدل علي، لا منصور ولا نصار، يحكون عنا ما لم نقل.
فقال منصور: قد علم الله أنك قلت.
فقال: كذبت.
فقال: قد علم الله من الكاذب. ونهض.
٣٠٤ - موسى بن عبد الرحمن بن حبيب. العلامة أبو الأسود الإفريقي القطان.
يروي عن: محمد بن سحنون، وشجرة بن عيسى، وغيرهما.
وعنه: تميم بن أبي العرب، وأبو محمد بن مسرور، وجماعة. وولي قضاء طرابلس المغرب.
توفي في ذي القعدة. وكان من كبار المالكية.
وفيها ولد: أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسين بن جميع، وعبد الوهاب الكلابي.
стр. 7109
سنة سبع وثلاثمائة
٣٠٥ - أحمد بن حمدويه، ويقال: ابن حمدي بن أحمد بن بيان، أبو علي الدقاق.
عن: الفلاس، وزيد بن أخزم.
وعنه: عبد العزيز بن جعفر، وغيره (١).
٣٠٦ - أحمد بن سهل بن الفيرزان، أبو العباس الأشناني.
أحد القراء المجودين.
قرأ على: عبيد بن الصباح صاحب حفص؛ واشتهر بهذه القراءة لمعرفته بها وعلو سنده فيها.
وقد قرأ بعد موت شيخه على جماعة من أصحاب أبي حفص عمرو بن الصباح أخي عبيد بن الصباح، حتى برع في التلاوة.
قال ابن غلبون: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن سهل قال: قرأت على عبيد بن الصباح، وكان ما علمت من الورعين المتقين؛ وقال: قرأت القرآن كله وأتقنته على أبي عمرو حفص بن سليمان، وليس بيني وبينه أحد.
قرأ عليه: أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو العباس الحسن بن سعيد المطوعي، وعلي بن محمد بن صالح الهاشمي الضرير البصري، وعلي بن الحسين بن عثمان الغضائري شيخ الأهوازي، وإبراهيم بن أحمد الخرقي، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش.
وأبو أحمد عبد الله بن الحسين السامري.
وقد سمع من: بشر بن الوليد الكندي، وعبد الأعلى بن حماد.
وحدث عنه: عبد العزيز الخرقي، ومحمد بن علي بن سويد المؤدب.
ووثقه الدارقطني.
وتوفي في المحرم عن سن عالية (٢).
٣٠٧ - أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي الحافظ. صاحب المسند.
سمع: عبد الله بن محمد بن أسماء، ومحمد بن المنهال الضرير، وغسان
стр. 7110
ابن الربيع، وعلي بن الجعد، ويحيى بن معين، وداود بن عمرو الضبي، وشيبان بن فروخ، وحوثرة بن أشرس، ويحيى الحماني، وخلقًا كثيرًا.
وسماعه ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل في سنة خمس وعشرين ومائتين. وله تصانيف في الزهد، وغيره.
روى عنه: أبو حاتم بن حبان، وأبو علي الحافظ النيسابوري، ويوسف الميانجي، وحمزة الكناني، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن النضر النحاس، ونصر بن أحمد المرجى، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر ابن المقرئ.
وكان فيما قال يزيد بن محمد الأزدي من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم. غلقت أكثر الأسواق يوم موته، وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم. وكان عاقلًا حليمًا صبورًا، حسن الأدب.
وقال أبو عمرو بن حمدان وذكر أبا يعلى ففضله على الحسن بن سفيان، فقيل له: كيف تفضله على الحسن بن سفيان ومسند الحسن أكبر، وشيوخه أعلى؟ قال: لأن أبا يعلى كان يحدث احتسابًا، والحسن كان يحدث اكتسابًا.
ولد أبو يعلى في شوال سنة عشر ومائتين.
ووثقه ابن حبان (١)، ووصفه بالإتقان والدين، وقال: بينه وبين النبي ﷺ ثلاثة أنفس.
وقال الحاكم: كنت أرى أبا علي الحافظ معجبًا بأبي يعلى الموصلي وإتقانه، وحفظه حديث نفسه، حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير، ﵀.
وقال الحاكم: هو ثقة مأمون. سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو يعلى لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولو لم يشتغل بسماع كتب أبي يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد، وسليمان بن حرب.
وقال ابن السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: قرأت المسانيد مثل مسند العدني وأحمد بن منيع، وهي كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار (٢).