← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

رأى عيسى بن المنكدر، وعبد الله بن عبد الحكم. وسأل أصبغ بن الفرج مسائل. قال ابن يونس: قال لي: ولدت سنة أربع ومائتين. مات في رمضان. وكان رجلا صالحا قارب المائة. ٤٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي، القاضي أبو عبد الله. سمع: عمرو بن علي الصيرفي، ويعقوب الدورقي. وعنه: الجعابي، والطبراني (١)، وأبو حفص الزيات. وكان ثقة (٢). ٤٩ - محمد بن أحمد بن سعيد، أبو مسلم الأصبهاني المكتب. عن: أبي سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي. وعنه: أبو أحمد العسال، وغيره (٣). ٥٠ - محمد بن أحمد بن سيد حمدويه، أبو بكر التميمي الدمشقي الزاهد. ويقال: إنه مولى بني هاشم. له الكرامات والأحوال. صحب القاسم الجوعي، وحدث عنه: وعن: مؤمل بن إهاب، وشعيب بن عمرو. روى عنه: أبو بكر، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وابن أبي القاسم، وأبو أحمد ابن الناصح، وأبو هاشم المؤدب، وأبو صالح صاحب مسجد أبي صالح الذي هو بظاهر باب شرقي، وآخرون. وكانوا يلقبونه المعلم. وقال أبو أحمد المفسر (٤): أقام أبو بكر بن سيد حمدويه خمسين سنة ما استند ولا مد رجله بين يدي الله هيبة له. وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي: حدثني عمر بن البري أن المعلم ابن سيد حمدويه أضاف به قوم فقال لرجل من أصحابه: جئني بشواء

стр. 7037

ورقاق، فجاءه به، فقدمه إليهم، فقالوا: يا أبا بكر، ما هذا من طعامنا. قال: أيش طعامكم؟ قالوا: البقل. فأحضره لهم فأكلوا، وأكل هو الشواء، وقاموا يصلون بالليل، ونام هو على ظهره، وصلى بهم صلاة الغداة وهو على وضوء العشاء، وقال لهم: تخرجون بنا نتفرج؟ فخرجوا إلى الحد عشرية عند البريكة، فأخذ رداءه فألقاه على الماء وصلى عليه، ثم دفع إلي الرداء ولم يصبه ماء، ثم قال: هذا عمل الشواء، فأين عمل البقل! وقال ابن أبي نصر: حدثني عمر بن سعيد أن أبا بكر قال: خرجت حاجا فصرنا إلى معان، وأصابنا شتاء، فجمعت نارا أصطلي، فإذا برجل قائم فقال: يا غلام سر. فقمت وسرت وراءه، فأخذنا المطر حتى انتهينا إلى رابية فقال: قد طلع الفجر فصل بي. فصليت به، ثم لاحت برقة على جدار فقال: هذه المدينة ادخلها وانتظر أصحابك. فدخلت فأقمت أربعة عشر يوما حتى قدموا. وبه أن كلبا نبح بالليل على ابن سيد حمدويه فأخسأه، فمات. توفي في صفر سنة إحدى وثلاث مائة. وله كرامات سوى ما ذكرنا. ٥١ - محمد بن بشر بن يوسف، أبو الحسن القرشي، مولاهم الدمشقي القزاز، عرف بابن مامويه. مكثر عن: هشام بن عمار، ودحيم، وقرأ القرآن على: هشام؛ ورحل إلى مصر والعراق، وروى عن: أبي الطاهر بن السرح، وحفص الربالي، وطبقتهما. قال ابن عدي: كان أروى الناس عن هشام بن عمار. كانت عنده كتبه كلها. قرأ عليه: أبو بكر محمد الداجوني، وحدث عنه: الطبراني (١)، وابن عدي الجرجاني (٢). ٥٢ - محمد بن جعفر الراشدي. سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي. وعنه: أحمد بن نصر الذارع، وأبو بكر القطيعي.

стр. 7038

وكان ثقة (١). ٥٣ - محمد بن حبان بن الأزهر العبدي، أبو بكر القطان البصري. حدث ببغداد عن: أبي عاصم النبيل، وعمرو بن مرزوق. وعنه: أبو الطاهر الذهلي، وابن عدي، وأبو بكر الجعابي، والإسماعيلي، وعمر بن محمد بن سبنك. ضعفه الحافظ محمد بن علي الصوري. وكان قد نزل بغداد. قال ابن سبنك: أول ما كتبت سنة ثلاث مائة عن ابن حبان. ومات سنة إحدى (٢). قلت: ومن طبقته: ٥٤ - محمد بن حبان، بالضم أيضا، ابن بكر بن عمرو الباهلي البصري. نزل بغداد في المحرم، وحدث عن: أمية بن بسطام، وكامل بن طلحة، ومحمد بن منهال. روى عنه: الطبراني، وأبو علي النيسابوري. وهو الأول، بناء على أن الأزهر لقب بكر، أو هو جد أعلى، أو وقع وهم في نسبه، وقد وهم عبد الغني المصري الحافظ وقيده بالفتح، وقال (٣): حدثنا عنه الذهلي، قال: وبضم الحاء، محمد بن حبان، حدث عنه أبو قتيبة، سلم بن الفضل. قال الصوري: وهما واحد، وهو بالضم. قلت: ليس عند الطبراني عنه سوى حديث واحد، عن كامل بن طلحة، أورده عنه في معجميه الأصغر (٤) والأوسط (٥)، وهو ضعيف. وقال ابن منده الحافظ: ليس بذاك. وأما ابن ماكولا فقال (٦): محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي، بالفتح،

стр. 7039

عن: أبي عاصم. وعنه: أحمد بن عبيد الله النهرديري، ومحمد بن حبان أبو بكر، عن: أبي عاصم. ذكره عبد الغني، وهو متقن لا يخفى عليه أمر شيخ شيخه، وكان القاضي أبو طاهر الذهلي من المتثبتين لا يخفى عليه أمر شيوخه. وقال الصوري: إنما هو واحد. قال ابن ماكولا (١): ولم يأت بشيء، فإنهما اثنان، والنسبة تفرق بينهما. والله أعلم. وجد أحدهما الأزهر وجد الآخر بكر. قال (٢): فإن كان شيخنا الصوري قد أتقنه بالضم، فقد غلط في تصوره أنهما واحد، وهما اثنان، كل منهما محمد بن حبان، وإن لم يكن أتقنه فالأول بالفتح، وهذا بالضم. قلت: لم يقل الصوري هما واحد إلا باعتبار الاثنين المسمين، أما باعتبار الرجل الآخر الذي ذكره الدارقطني فيكونون ثلاثة، فإن الدارقطني قال (٣): محمد بن حبان بن بكر بن عمرو البصري، نزل بغداد في المخرم وحدث عن أمية بن بسطام، ومحمد بن منهال، وغيرهما. ٥٥ - محمد بن حجاج بن يوسف الموصلي. عن: سلم بن جنادة، والرمادي. وعنه: أبو الفتح الأزدي. ٥٦ - محمد بن سعيد بن ميمون، أبو قبيل الجيزي المصري. توفي في شوال. ٥٧ - محمد بن العباس بن أيوب، أبو جعفر الأصبهاني ابن الأخرم الحافظ. توفي في جمادى الآخرة. وقد اختلط قبل موته بسنة، وكان أحد الفقهاء بأصبهان. سمع بعد الأربعين ومائتين: أبا كريب، وزياد بن يحيى الحساني، وعمار بن خالد، وعلي بن حرب، والمفضل بن غسان الغلابي. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ (٤)، والطبراني (٥)، وعبد الله بن محمد بن عمر،

стр. 7040

وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة. وله وصية حسنة في كراس، منها: ونقول الله على العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة. ومنها: من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر (١). ٥٨ - محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، المعروف بالأحنف. كان يخلف أباه على القضاء ببغداد، فلم تحمد سيرته. وفيها توفي أبوه أيضا (٢). ٥٩ - محمد بن عبد الله بن رستة بن الحسن بن عمر بن زيد الضبي، أبو عبد الله المديني. كتب الكثير. وكان الشاذكوني نازلا عليهم. سمع: شيبان بن فروخ، وأبا معمر، وهدبة، ومحمد بن حميد، وغيرهم. وعنه: الطبراني (٣)، وإبراهيم بن محمد بن حمزة، وأبو الشيخ (٤)، ومحمد بن عبيد الله بن المرزبان، وغيرهم. وهو صدوق، رحال. ٦٠ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو عبد الله البخاري القسام، الملقب خنب (٥). سمع: علي بن حجر، وإسحاق الكوسج، وجماعة. وعنه: محمد بن عمر بن شاذويه، وخلف الخيام، وغيرهما. ٦١ - محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله السامي الهروي. في شهر ذي القعدة. كان من كبار الأئمة وثقات المحدثين. ومنهم من يقول: توفي في صفر سنة اثنتين وثلاث مائة. رحل وسمع: أحمد بن يونس اليربوعي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ومحمد بن مقاتل المروزي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومحمد بن معاوية

стр. 7041

النيسابوري، وأحمد بن حنبل، وخلقا كثيرا. وعنه: أبو حاتم بن حبان، والعباس بن الفضل النضرويي، وبشر بن محمد المزني، وسائر الهرويين. وهو نظير الحسين بن إدريس الهروي. ٦٢ - محمد بن عبيدة بن يزيد بن عبيدة، أبو عبد الله الجروآني الأصبهاني. ثقة. روى عن: سليمان بن عمر الأقطع، ومؤمل بن إهاب، ويوسف القطان، وغيرهم. وعنه: أبو الشيخ (١)، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد العسال. صدوق، رحال (٢). ٦٣ - محمد بن علي بن العباس، أبو بكر النسائي الفقيه. نزيل بغداد. عن: سريج بن يونس، وعبيد الله القواريري، وجماعة. وعنه: الجعابي، وعيسى الرخجي، ومحمد ابن اليقطيني. وثقه بعض الأئمة (٣). ٦٤ - محمد بن يحيى بن منده بن الوليد العبدي، أبو عبد الله الأصبهاني الحافظ. رحل، وسمع: أبا كريب، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وهناد بن السري، وسفيان بن وكيع، ولوينا، وموسى بن عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن عصام. وقال أبو الشيخ (٤): كان أستاذ شيوخنا وإمامهم. روى عنه: أحمد بن علي بن الجارود. وكان ينازع أبا مسعود أحمد بن الفرات في حداثته. وروى عنه أيضا: أبو أحمد العسال، وأبو إسحاق بن حمزة، والطبراني (٥)،

стр. 7042

وعبد الله بن أحمد والد أبي نعيم، وأبو الشيخ (١). وحفظ حديث الثوري. واسم منده: إبراهيم. وكان محمد بن يحيى من أوعية العلم (٢). ٦٥ - مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن النيسابوري المزكي. كان ثقة مأمونا زاهدا عابدا ورعا عاقلا. سمع من: يحيى بن يحيى، وتورع عن الرواية عنه لصغره إذ سمع. سمع من: جده لأمه بشر بن الحكم، وإسحاق بن راهويه، وداود بن رشيد، والصلت بن مسعود، وأبا مصعب، وأقرانهم. وعنه: أبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وعبد الله بن سعد النيسابوريون. ٦٦ - موسى بن حمدون العكبري. عن: أبي كريب، وحجاج بن الشاعر. وعنه: أبو بكر الخلال الحنبلي، والإسماعيلي، وابن بخيت الدقاق. وثقه أبو بكر الخطيب (٣). ٦٧ - هنبل بن محمد، أبو يحيى الحمصي. عاش إلى هذه السنة. وحدث عن: عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ويحيى بن صالح الوحاظي، ومحمد بن الحسن اليقطيني فسماه هنبل بن يحيى نسبه إلى جده السليحي، بحاء مهملة؛ وأبي مصعب الزهري، وعبد العزيز بن يحيى، وجماعة. روى عنه: أبو أحمد بن عدي، وغيره. وفيها: ولد (٤) أمير المؤمنين المطيع لله، وأبو الحسين بن سمعون الزاهد، وأبو الفرج الشنبوذي المقرئ.

стр. 7043

سنة اثنتين وثلاث مائة ٦٨ - أحمد بن قدامة بن محمد بن فرقد، أبو حامد البلخي. عن: قتيبة، وإبراهيم بن يوسف. وعنه: أبو بكر الشافعي، والقطيعي، ومخلد الباقرحي. قال الخطيب (١): ما علمت من حاله إلا خيرا. ٦٩ - أحمد بن محمد بن سلام بن عبدويه، أبو بكر البغدادي، نزيل مصر. عن: لوين، ومحمد بن بكار، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: أبو سعيد بن يونس، والحسن بن الخضر الأسيوطي. وكان رجلا فاضلا صالحا، قد عمي. توفي في جمادى الآخرة (٢). ٧٠ - أحمد بن محمد بن موسى البغدادي، أبو عيسى ابن العراد. سمع: الوليد بن شجاع، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ولوينا. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وابن الزيات. وثقه الدارقطني (٣). ٧١ - أحمد بن يحيى بن زكريا، أبو جعفر الحضرمي الصواف. بمصر في شهر ذي القعدة. سمع من: محمد بن رمح، وغيره. وعنه: ابن يونس وقال: ثقة. ٧٢ - إبراهيم بن أحمد بن معاذ الشعباني، الأندلسي. بها (٤). ٧٣ - إبراهيم بن شريك بن الفضل، أبو إسحاق الأسدي الكوفي. نزيل بغداد.

стр. 7044

عن: أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وغيرهما. وعنه: مخلد الباقرحي، وعمر ابن الزيات، وأبو الفضل الزهري، وأبو الحسن بن لؤلؤ. قال ابن الزيات: سمعت ابن عقدة يقول: ما دخل عليكم أوثق من إبراهيم بن شريك. ووثقه الدارقطني (١). مات سنة إحدى. وقيل: سنة اثنتين. وحمل إلى الكوفة (٢). ٧٤ - إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني، الإمام أبو إسحاق بن متويه إمام جامع أصبهان. كان من العباد والسادة. يصوم الدهر. وكان حافظا، ثقة. سمع: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وبشر بن معاذ، وعبد الجبار بن العلاء، وأحمد بن منيع، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وهشام بن خالد الأزرق. وطوف البلاد. روى عنه: أبو علي بن شعيب الدمشقي، وأبو أحمد العسال، والطبراني (٣)، وأبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ وقال: هو أول من كتبت عنه الحديث. وقال أبو الشيخ: كان من معادن الصدق. توفي في جمادى الآخرة (٤). قلت أما: ٧٥ - إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني. فشيخ من طبقة ابن متويه. سمع من: هناد بن السري، وعبد الرحمن بن عمر رستة، وأحمد بن الفرات. سكن همذان. وروى عنه من أهلها: أحمد بن إبراهيم بن تركان، ونصر بن خازم، وجبريل بن محمد، وغيرهم. ويعرف أيضا بأبة (٥)، ويعرف أيضا بابن فيرة (٦) الطيان.

стр. 7045

٧٦ - إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي البغدادي. سمع بدمشق: دحيما، وهشاما، وأحمد بن أبي الحواري. وعنه: عثمان بن السماك، وابن مقسم. وثقه الدارقطني (١). ٧٧ - إسماعيل بن محمد بن إسحاق، أبو قصي العذري الدمشقي، الأصم. عن: أبيه، وعمه عبد الله، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وزهير بن عباد. وعنه: أبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابي، وأبو علي النيسابوري، وأبو عمر بن فضالة، وعبد الله بن عدي، والطبراني (٢). ٧٨ - أيوب بن سليمان بن صالح بن هاشم، أبو صالح المعافري الجياني، ثم القرطبي. روى عن: محمد بن أحمد العتبي، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن مزين. وكان إماما في مذهب مالك، مقدما في الشورى. كانت الفتيا دائرة عليه وعلى محمد بن عمر بن لبابة. وكان لغويا نحويا بليغا. توفي في المحرم. روى عنه خلق (٣). ٧٩ - بدعة المغنية، جارية عريب. كانت بديعة الحسن، فائقة الغنى. توفيت في آخر سنة اثنتين؛ وقد كان إسحاق بن أيوب بذل فيها مائة ألف دينار فيما قيل، فلم تفعل عريب وأعتقتها. وكان لبدعة أموال وضياع وجوار. ولها نظم حسن. غنت للمعتضد وأخذت جوائزه. ٨٠ - بسام بن أحمد بن بسام بن عمران، أبو الحسن المعافري مولاهم المصري. قال ابن يونس: ثقة. حدثنا عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد ابن المقرئ. وتوفي في شوال.

стр. 7046

٨١ - بشر بن نصر بن منصور، الفقيه أبو القاسم الشافعي، المعروف بغلام عرق. توفي بمصر في جمادى الآخرة. وكان بغداديا. قال ابن يونس: كان متضلعا من الفقه، دينا (١). ٨٢ - الحسن بن علي بن موسى بن هارون، أبو علي النيسابوري النخاس، بخاء معجمة. سمع: عبد الأعلى بن حماد النرسي، وهشام بن عمار. وعنه: أبو سعيد بن يونس وصدقه، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وغيرهما من المصريين، وأبو أحمد بن عدي. ٨٣ - الحسن بن علي بن يوسف القناد، ابن أبي مسعود. مصري، روى عن: حرملة، وأبي شريك المرادي، ومحمد بن سلمة المرادي، وغيرهم. توفي في شوال. ٨٤ - الحسن بن محمد بن أحمد ابن العسال، أبو علي المصري العابر. لم يكن أحد يدانيه في تعبير الرؤيا. كتب الحديث بعد التسعين ومائتين. قال ابن يونس: لم أر أحدا يفسر الرؤيا مثله، فسألته من أين لك هذا؟ قال: كنت أتاجر إلى المغرب، فمات بأقريطش نصراني، فبيعت كتبه وكنت حاضرا، فاشتريت منها كتابا في تعبير الرؤيا فيه وقت يكون تفسير الرؤيا وعدد الأيام وعلامات لذلك فحفظته، وجعلت أجرب ما فيه فأجده حقا. ثم ذكر له ابن يونس تعبير رؤيا الحساب. ٨٥ - الحسين بن أحمد بن منصور، أبو علي البغدادي سجادة. توفي بمكة (٢). ٨٦ - حمزة بن محمد بن عيسى، أبو علي الكاتب. سمع من نعيم بن حماد جزءا واحدا. روى عنه: محمد بن عمر الجعابي،

стр. 7047

وأبو حفص ابن الزيات، وعلي بن لؤلؤ، وغيرهم. وثقه الخطيب (١)، وتوفي في رجب ببغداد؛ وهو جرجاني الأصل. لم يرو إلا عن نعيم. ٨٧ - خلف بن أحمد بن خلف، أبو الوليد السمري. عن: سويد بن سعيد، وسليمان بن أبي شيخ. وعنه: الجعابي، وأبو حفص ابن الزيات. حدث في السنة، ولم يذكروا وفاته (٢). ٨٨ - خلف بن أحمد بن عبد الصمد، أبو القاسم المصري. عن: سلمة بن شبيب، وغيره. قال ابن يونس: كتبت عنه: وكان ثقة يؤم بمسجد الأقدام. مات في رجب. ٨٩ - دحمان بن المعافى الإفريقي، أبو عبد الرحمن. سمع من يونس بن عبد الأعلى. ٩٠ - سعيد بن محمد بن صبيح، أبو عثمان الحداد، المالكي المغربي. إمام مجتهد كبير الشأن. قال عياض (٣): توفي سنة اثنتين هذه، وولد سنة تسع عشرة ومائتين. وكانت له مقامات محمودة في الذب عن السنة. ناظر أبا العباس الشيعي داعي الروافض بني عبيد، وناظر بالقيروان الفراء شيخ المعتزلة. وكان إماما في اللغة والعربية والنظر، إلا أنه كان يحط على المالكية، ويسمي المدونة: المدودة. فسبه المالكية وقاموا عليه، ثم اغتفروا له ذلك وأحبوه لما ناظر الشيعي ونصر الحق. وقد مرت ترجمته في الطبقة الماضية (٤).

стр. 7048

٩١ - سعيد بن محمد بن سعيد، أبو همام البكراوي. بالبصرة (١)، ورخه ابن منده. ٩٢ - صالح بن محمد، أبو محمد المرادي الأندلسي الوشقي (٢). ٩٣ - عبد الله بن الأزهر بن سهيل المصري. روى عن صاحب مالك يزيد بن سعيد الصباحي. ٩٤ - عبد الله بن محمد بن عمرو بن الخليل التميمي، أبو عمرو المصري. عن: عيسى بن حماد، والحارث بن مسكين، وجماعة. وكان صدوقا يخضب. قاله ابن يونس، وحدث عنه. توفي في المحرم. ٩٥ - عبد الله بن الصقر بن نصر، أبو العباس البغدادي السكري. سمع: إبراهيم بن محمد الشافعي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: جعفر الخلدي، وأحمد القطيعي، وعمر ابن الزيات، وغيرهم. وثقه الخطيب (٣)، وقال: توفي في جمادى الأولى. ٩٦ - علي بن إسماعيل الشعيري البغدادي. سمع: عبد الأعلى بن حماد، وأبا همام الوليد بن شجاع. وعنه: مخلد الباقرحي، والحسن بن أحمد السبيعي، وعلي بن لؤلؤ. وثقه الخطيب (٤). ٩٧ - علي بن سليمان بن داود الإسكندراني، أبو الحسن. سمع يحيى بن بكير. ٩٨ - علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسام، أبو الحسن البغدادي العبرتائي، الكاتب الأخباري.

стр. 7049

أحد الشعراء والبلغاء، وهو ابن بنت حمدون بن إسماعيل النديم. وله هجاء خبيث. روى في كتبه عن: عمر بن شبة، والزبير بن بكار، ويعقوب بن شيبة، وحماد بن إسحاق، وأحمد بن الحارث الخزاز، ومحمد بن حبيب، وسليمان ابن أبي شيخ. روى عنه: محمد بن يحيى الصولي، وأبو سهل بن زياد، وزنجي الكاتب، وآخرون. وله من الكتب: أخبار عمر بن أبي ربيعة، وكتاب المعاقرين، وكتاب مناقضات الشعراء، وكتاب أخبار الأحوص، وكتاب ديوان رسائله. وكان يصنع الشعر في الرؤساء وينحله ابن الرومي. قال المرزباني (١): استفرغ شعره في هجاء والده محمد بن نصر والخلفاء والوزراء. تحسن مقطعاته وتندر أبياته. وكان جده نصر على ديوان النفقات زمن المعتصم. قال ابن حمدون النديم: غرم المعتضد على عمارة البحيرة ستين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه، وفيهن محبوبته دريرة. فعمل البسامي: ترك الناس بحيره … وتخلى في البحيره قاعدا يضرب بالطبـ … ـل على حر دريره وبلغت الأبيات المعتضد فلم يظهر أنه سمعها، ثم أمر بتخريب تلك العمارات. وقد هجا جماعة من الوزراء كالقاسم بن عبيد الله، وجعفر بن الفرات. قال أبو علي بن مقلة: كنت أقصد ابن بسام لهجائه إياي، فخوطب ابن الفرات في وزارته الأولى في تصريفه، فاعترضت في ذلك وقلت: إذا صرف هذا تجسر الناس على هجائنا. فامتنع من تصريفه. فجاءني ابن بسام وخضع لي، ثم لازمني نحو سنة حتى صار يعاشرني على النبيذ. وقال في: يا زينة الدين والدنيا وما جمعا … والأمر والنهي والقرطاس والقلم إن ينسئ الله في عمري فسوف ترى … من خدمتي لك ما يغني عن الخدم

стр. 7050

أبا علي لقد طوقتني مننا … طوق الحمامة لا تبلى على القدم فاسلم فليس يزيل الله نعمته … عمن يبث الأيادي من ذوي النعم قال جحظة: كان ابن بسام يفخر بقوله في: يا من هجوناه فغنانا … أنت وحق الله أهجانا وهذا أخذه ابن الرومي في شنطف (١): وفي قبحها كاف لنا من كيادها … ولكنها في فضلها تتبرد ولو علمت ما كايدتنا لانها … نفاسها والوجه والطبل واليد الصولي: سمعت ابن بسام يقول: كنت أتعشق خادما لخالي أحمد بن حمدون، فقمت ليلة لأدب إليه، فلما قربت منه لسعتني عقرب فصحت، فقال خالي: ما تصنع هاهنا؟ فقلت: جئت لأبول. قال: نعم في إست غلامي، فقلت لوقتي: ولقد سريت مع الظلام لموعد … حصلته من غادر كذاب فإذا على ظهر الطريق مغذة … سوداء قد علمت أوان ذهابي لا بارك الرحمن فيها إنها … دبابة دب إلى دباب فقال خالي: قبحك الله، لو تركت المجون يوما لتركته في هذه الحال. ثم قال: وداري إذا هجع السامرون … تقيم الحدود بها العقرب ولابن بسام يهجو الكتاب: وعبدون يحكم في المسلمين … ومن مثله تؤخذ الجاليه ودهقان طي تولى العراق … وسقي الفرات وزرفانيه وحامد يا قوم لو أمره … إلي لألزمته الزاويه نعم ولأرجعته صاغرا … إلى بيع رمان خسراويه أيا رب قد ركب الأرذلون … ورجلي من بينهم ماشيه فإن كنت حاملها مثلهم … وإلا فأرجل بني الزانيه

стр. 7051

وله: أعرضت عن طلب البطالة والصبا … لما علاني للمشيب قناع (١) ٩٩ - علي بن سليمان بن داود الإسكندراني، أبو الحسن. سمع يحيى بن بكير. ١٠٠ - علي بن موسى بن عيسى بن حماد زغبة التجيبي. يروي عن جده عيسى زغبة. • - قاسم بن ثابت بن حزم. سنذكره مع أبيه في سنة ثلاث عشرة. ١٠١ - القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، أبو محمد. حدث بدمشق وأصبهان، عن: إسحاق بن شاهين، ويعقوب الدورقي، وطبقتهما. وعنه: علي بن أبي العقب، وهشام ابن بنت عدبس، وأبو بكر بن ماهان الأصبهاني، وآخرون. توفي في جمادى الأولى (٢). ١٠٢ - محمد بن حريث بن عبد الرحمن بن حاشد، أبو بكر الأنصاري البخاري الحافظ. لقبه ابن ماكولا: حم، بفتح الحاء، وقال (٣): ثقة، صنف المسند والتفسير والتاريخ والوحدان. ولم يسم أحدا من شيوخه، قال: وتوفي في جمادى الأولى. ١٠٣ - محمد بن داود بن يزيد، أبو بكر الرازي ابن الخصيب. سمع: محمد بن حميد، وأبا سعيد الأشج، وجماعة. وحدث بنيسابور في هذه السنة، وتوفي بعد ذلك. ١٠٤ - محمد بن دلويه النيسابوري، أخو زكريا. سمع: محمد بن مقاتل المروزي، وأحمد بن حرب. وعنه: أبو جعفر الرازي، وأبو عبد الله بن دينار.

стр. 7052

١٠٥ - محمد بن زكريا بن يحيى بن عبد الله بن ناصح بن عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، أبو بكر الديناري البخاري الوراق. عن: هانئ بن النضر، ومحمد بن المهلب، وطبقتهما. ١٠٦ - محمد بن زنجويه بن الهيثم القشيري النيسابوري. سمع: عبد العزيز بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، وأبا مصعب الزهري، وطبقتهم. وعنه: علي بن حمشاذ، وعبد الله بن سعد، وجماعة بعدهم. أخبرنا محمد بن عبد السلام الحلبي، عن عبد المعز بن محمد الهروي، قال: أخبرنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري: قال: أخبرنا محمد بن زنجويه القشيري قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته». متفق على صحته (١). وكنيته أبو بكر. ١٠٧ - محمد بن سعيد بن عزيز البوشنجي، ويعرف بالكوفي. ورخه عبد الرحمن بن منده. ١٠٨ - محمد بن عبد الله بن سوار القرطبي. رحل وسمع: أبا حاتم السجستاني، والرياشي، وشهد دخول الزنج ونهبهم البصرة. توفي في ربيع الأول (٢). ١٠٩ - محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي، مولاهم الدمشقي، القاضي أبو زرعة. كانت داره بنواحي باب البريد، ولي قضاء مصر سنة أربع وثمانين ومائتين، وولي قضاء دمشق، وكان جده يهوديا فأسلم.

стр. 7053

روى عنه الحسن الحصائري، وغيره. وكان حسن المذهب عفيفا متثبتا. وكان قد نزع الطاعة، وقام مع ابن طولون، وخلع أبا أحمد الموفق ووقف عند المنبر يوم الجمعة وقال: أيها الناس أشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق كما يخلع الخاتم من الإصبع، فالعنوه. فعل ذلك أبو زرعة بأمر أحمد بن طولون. وكانت قد جرت وقعة بين ابن الموفق وبين خمارويه بن أحمد بن طولون في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتسمى وقعة الطواحين. وانتصر فيها أحمد بن الموفق، ورجع إلى دمشق. وكانت هذه الوقعة بنواحي الرملة. فقال ابن الموفق لكاتبه أحمد بن محمد الواسطي. انظر من كان يبغضنا. قال: فأخذ يزيد بن عبد الصمد، وأبو زرعة الدمشقي، والقاضي أبو زرعة مقيدين، فاستحضرهم يوما في طريقه إلى بغداد، فقال: أيكم القائل: قد نزعت أبا أحمق؟ فربت ألسنتا وآيسنا من الحياة. قال أبو زرعة الدمشقي المحدث: فأما أنا فأبلست، وأما يزيد فخرس وكان تمتاما، وكان أبو زرعة محمد بن عثمان أحدثنا سنا فقال: أصلح الله الأمير، فقال الواسطي: قف حتى يتكلم أكبر منك، فقلنا: أصلحك الله، هو يتكلم عنا، فقال: تكلم، قال: والله ما فينا هاشمي صريح، ولا قرشي صحيح، ولا عربي فصيح، ولكنا قوم ملكنا، يعني قهرنا؛ ثم روى أحاديث في السمع والطاعة، وأحاديث في العفو والإحسان، وكان هو المتكلم بالكلمة التي نطالب بخزيها، وقال: إني أشهدك أيها الأمير أن نسائي طوالق، وعبيدي أحرار، ومالي حرام، إن كان من هؤلاء القوم أحد قال هذه الكلمة. ووراءنا حرم وعيال، وقد تسامع الناس بهلاكنا، وقد قدرت، وإنما العفو بعد القدرة، فقال للواسطي: أطلقهم، لا كثر الله أمثالهم. فاشتغلت أنا ويزيد بن عبد الصمد في نزهة أنطاكية وطيبها عند عثمان بن خرزاد، وسبق هو إلى حمص. قال ابن زولاق في تاريخ قضاة مصر: ولي أبو زرعة قضاء مصر سنة أربع وثمانين، وكان يذهب إلى قول الشافعي، ويوالي عليه ويصانع. وكان عفيفا، شديد التوقف في إنفاذ الأحكام. وله مال كثير وضياع كبار بالشام.

стр. 7054

واختلف في أمره، فقيل: إن هارون بن خمارويه متولي مصر كان في عهده أن القضاء إليه فولاه القضاء. وقيل: إن المعتضد كتب له عهدا. قال: وكان القاضي يرقي من وجع الضرس، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشة توضع عليه، فيسكن. قال: وكان يزن عن الغرماء الضعفاء. وربما أراد القوم النزهة، فيأخذ الواحد بيد الآخر، فيطالبه فيقر له، ويبكي فيرحمه ويزن عنه. وسمعت محمد بن أحمد ابن الحداد الفقيه شيخنا يقول: سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول: كنت عند أبي زرعة القاضي، فذكر الخلفاء، فقلت له: أيها القاضي، يجوز أن يكون السفيه وكيلا؟ قال: لا، قلت: فوليا لامرأة؟ قال: لا. قلت: فأمينا؟ قال: لا. قلت: فشاهدا؟ قال: لا. قلت: فيكون خليفة؟ قال: يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج. وكان أبو زرعة قد شرط لمن يحفظ مختصر المزني مائة دينار يهبها له. وهو أدخل مذهب الشافعي دمشق، وحكم به القضاة. وكان الغالب عليها قول الأوزاعي. قال: وكان أبو زرعة من الأكلة، يأكل سل مشمش، ويأكل سل تين، وما أشبه ذلك. وبقي على قضاء مصر ثماني سنين وشهرين، فصرف وأعيد إلى القضاء محمد بن عبدة بن حرب، فإنه ظهر من الاختفاء كما ذكرنا في ترجمته، فولاه محمد بن سليمان الكاتب القضاء. ١١٠ - موسى بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي الحسني، أبو الحسن المدني. بمصر في رمضان، روى عنه ابن يونس. ١١١ - مؤمل بن الحسن بن اليسع، أبو الحسن البهنسي. سمع: يونس بن عبد الأعلى. ١١٢ - هارون بن نصر، أبو الخيار الأندلسي.

стр. 7055

بها صحب بقي بن مخلد بضع عشرة سنة فأكثر عنه: ومال إلى كتب الشافعي فحفظها، وكان من أهل النظر والحجة والإمامة (١). ١١٣ - يسير بن إبراهيم بن خلف الأندلسي الألبيري. وقيل: يسر، أبو سهل. فقيه ثقة. أخذ عن أبيه، وعن غيره. ذكره ابن يونس (٢).

стр. 7056

سنة ثلاث وثلاث مائة ١١٤ - أحمد بن الحسين بن إسحاق، أبو الحسن البغدادي، المعروف بالصوفي الصغير. سمع: أبا إبراهيم الترجماني، وعبد الله بن عمر بن أبان. وعنه: أبو بكر الشافعي، وأبو حفص ابن الزيات. ضعفه بعضهم، ولم يترك. وقيل: مات في آخر سنة اثنتين (١). ١١٥ - أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر، أبو عبد الرحمن النسائي، القاضي، مصنف السنن، وغيرها من التصانيف وبقية الأعلام. ولد سنة خمس عشرة ومائتين. وسمع: قتيبة، وإسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار، وعيسى بن حماد، والحسين بن منصور السلمي النيسابوري، وعمرو بن زرارة، ومحمد بن النضر المروزي، وسويد بن نصر، وأبا كريب، وخلقا سواهم بعد الأربعين ومائتين بخراسان، والعراق، والشام، ومصر، والحجاز، والجزيرة. وعنه: أبو بشر الدولابي، وأبو علي الحسين النيسابوري، وحمزة بن محمد الكناني، وأبو بكر أحمد ابن السني، ومحمد بن عبد الله بن حيويه، وأبو القاسم الطبراني (٢)، وخلق سواهم. رحل إلى قتيبة وهو ابن خمس عشرة سنة، وقال: أقمت عنده سنة وشهرين. ورحل إلى مرو، ونيسابور، والعراق، والشام، ومصر، والحجاز، وسكن مصر. وكان يسكن بزقاق القناديل. وكان مليح الوجه، ظاهر الدم مع كبر السن. وكان يؤثر لباس البرود النوبية الخضر، ويكثر الجماع، مع صوم يوم وإفطار يوم. وكان له أربع زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من سرية. وكان يكثر أكل الديوك

стр. 7057

الكبار تشترى له وتسمن، فقال بعض الطلبة: ما أظن أبا عبد الرحمن إلا أنه يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه. وقال آخرون: ليت شعرنا، ما يقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ فسئل فقال: النبيذ حرام، ولا يصح في الدبر شيء، ولكن حدث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس قال: اسق حرثك من حيث شئت. فلا ينبغي أن يتجاوز قوله هذا الفصل. سمعه الوزير ابن حنزابة، من محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي. وفيه: فسمعت قوما ينكرون عليه كتاب الخصائص لعلي ﵁ وتركه تصنيف فضائل الشيخين. فذكرت له ذلك فقال: دخلت إلى دمشق والمنحرف عن علي بها كثير، فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله. ثم صنف بعد ذلك فضائل الصحابة، فقيل له وأنا أسمع: ألا تخرج فضائل معاوية. فقال: أي شيء أخرج؟ اللهم لا تشبع بطنه؟! فسكت السائل. قلت: لعل هذه فضيلة لقول النبي ﷺ : اللهم من لعنته أو سببته فاجعل له ذلك زكاة ورحمة. قال أبو علي النيسابوري حافظ خراسان في زمانه: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي. وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، يعني عن قتيبة، عنه: فما حدث بها. وقال الدراقطني: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوام السعدي: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرنا إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك إن فلانا يقول: من زعم أن قوله تعالى ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ مخلوق فهو كافر. فقال ابن المبارك: صدق. قال النسائي: بهذا أقول.

стр. 7058

وقال ابن طاهر المقدسي: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه، فقلت: قد ضعفه النسائي. فقال: يا بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم. وقال محمد بن المظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار، وأنه خرج إلى الغداء مع أمير مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه، والانبساط في المأكل. وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج. وقال الدراقطني: كان ابن الحداد أبو بكر كثير الحديث، ولم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله. وقال أبو عبد الله بن منده، عن حمزة العقبي المصري وغيره أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية وما روي في فضائله فقال: لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل! قال: فما زالوا يدفعون في حضنيه (١) حتى أخرج من المسجد. ثم حمل إلى مكة، وتوفي بها. وقال الدارقطني: إنه خرج حاجا فامتحن بدمشق، وأدرك الشهادة، فقال: احملوني إلى مكة. فحمل وتوفي بها. وهو مدفون بين الصفا والمروة. وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاث مائة. قال: وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال. وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان إماما حافظا، ثبتا. خرج من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مائة وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مائة. قلت: هذا هو الصحيح، والله أعلم (٢). ١١٦ - أحمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن رستم، أبو الطيب المادرائي، الكاتب الأعور؛ ويعرف أيضا بالكوكبي. أصغر من أخيه محمد بأربع سنين. سمع الحديث وقرأ الأدب، وتفنن.

стр. 7059

وله مدائح في الحسن بن مخلد الوزير. ولي خراج مصر أيام المعتضد والمكتفي لخمارويه، ثم صرف، ثم ولي لما قدم مؤنس، وسعى مؤنس في توليته وزارة المقتدر، وعملت له الخلع، وكتب التقليد، وطلب من دمشق، فإذا به قد مات. روى عنه الخرائطي، وغيره شعرا. وقيل: كانت كتبه ثلاث مائة حمل جمل. توفي بمصر كهلا. ١١٧ - أحمد بن فرح بن جبريل، أبو جعفر البغدادي العسكري الضرير المقرئ. قرأ على أبي عمر الدوري، وعلى أبي الحسن أحمد البزي. وكان بصيرا بالتفسير، وولاؤه لبني هاشم، أقرأ الناس مدة، وحدث عن: علي ابن المديني، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأبي الربيع الزهراني. وعنه: أحمد بن جعفر الختلي، وابن سمعان الرزاز. وكان ثقة، عالما بالقرآن واللغة، نزل الكوفة وبها توفي في ذي الحجة (١). وقرأ عليه: زيد بن علي بن أبي بلال، وعمر بن محمد بن بيان الزاهد، وإبراهيم بن أحمد، وعبد الله بن محرز، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش، وعبد الواحد بن عمر، وعلي بن سعيد القزاز، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن المعروف بالولي، وغيرهم. ١١٨ - أحمد بن محمد بن أبي خالد الأصبهاني، أبو جعفر، نزيل نيسابور. سمع: حميد بن مسعدة، وأحمد بن منيع، والنضر بن سلمة. وكان ثقة. روى عنه: أبو حامد بن الشرقي، وابن الأخرم. ١١٩ - أحمد بن محمد بن عصم، أبو العباس الضبي الهروي. عن: علي بن خشرم، وإسحاق الكوسج، وأبي داود السنجي.

стр. 7060

توفي في رمضان. ١٢٠ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي. ثقة من أولاد الشيوخ. روى عن: أبي عمار الحسين بن حريث. وعنه: الحاكم أبو نصر منصور بن مطرف، وغيره. ١٢١ - إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق النيسابوري، الأنماطي، صاحب التفسير الكبير. حافظ، رحال، سمع: ابن راهويه، وعبد الله بن الرماح، ومحمد بن حميد، ومحمد بن سليمان لوين، وعثمان بن أبي شيبة، وهارون الحمال، وطبقتهم. وعنه: أحمد بن محمد الشرقي، ومحمد بن يعقوب الأخرم، ويحيى ابن العنبري. ١٢٢ - إبراهيم بن عبد العزيز بن منير، أبو إسحاق المصري الفقيه المالكي. حدث عن: أبي مصعب الزهري. وعنه: أبو سعيد بن يونس. ١٢٣ - إبراهيم بن عثمان، أبو إسحاق المصري الأزرق الخشاب. في رمضان. سمع من: يونس. ١٢٤ - إبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران المرادي. مولاهم المصري، أبو إسحاق. سمع: يحيى بن بكير، وأحمد بن صالح، وغيرهما. وعنه: ابن يونس، ووثقه وقال: كان يخضب وعمي. توفي في شعبان. ١٢٥ - إبراهيم بن موسى الجوزي، أبو إسحاق التوزي. سمع: بشر بن الوليد الكندي، وعبد الأعلى بن حماد، وعبد الرحيم الديبلي، ومحمد بن عبد الله بن عمار. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وعلي بن لؤلؤ، وعمر ابن الزيات. وهو ثقة (١). ١٢٦ - إسحاق بن إبراهيم بن دليل الموصلي.

стр. 7061

عن: محمد بن عبد الله بن عمار، وعلي بن الحسين الخواص، وغيرهما. وحدث ببلده. ١٢٧ - إسحاق بن إبراهيم بن نصر، أبو يعقوب النيسابوري البشتي. سمع: قتيبة، وإسحاق، وهشام بن عمار، وعبد الله بن عمران العابدي، وطائفة. وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، وجماعة. وسمع منه: محمد بن أحمد بن يحيى سنة ثلاث وثلاث مائة. وكان ثقة حافظا صنف المسند، وغير ذلك. وذكر ابن ماكولا (١). إسحاق بن إبراهيم البشتي، بالمعجمة (٢). روى عن: إسحاق بن راهويه. وله مسند (٣). ١٢٨ - جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد الحافظ النيسابوري، المعروف بالحصيري. أحد أركان الحديث، ثقة، عابد. سمع: إسحاق بن راهويه، وأبا كريب، وأبا مروان العثماني، وأبا مصعب، وجماعة. وعنه: أبو حامد بن الشرقي، وأحمد بن الخضر الشافعي، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، وأبو عمرو بن حمدان، وغيرهم. قال الحاكم: قال لي محمد بن أحمد السكري سبط جعفر: كان جدي قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء، يصلي ثلثا، وينام ثلثا، ويصنف ثلثا. وكان مرضه ثلاثة أيام، لا يفتر فيها عن قراءة القرآن. وقال أحمد بن الخضر الشافعي: لما قدم أبو علي عبد الله بن محمد البلخي نيسابور عجز الناس عن مذاكرته، فذاكر جعفر بن أحمد بأحاديث الحج، فكان يسرد، فقال له جعفر: تحفظ سليمان التيمي، عن أنس، أن

стр. 7062

رسول الله ﷺ لبى بحجة وعمرة معًا؟ فبهت وجعل يقول: التيمي، عن أنس! فقال جعفر: حدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، فذكر الحديث. ١٢٩ - جعفر بن أحمد بن سعيد بن صبيح، أبو الفضل. توفي في رمضان. قال ابن يونس: حكى لنا عن يحيى بن بكير. ١٣٠ - جعفر بن محمد بن علي، أبو الفضل الحميري قاضي نسف. زاهد ورع. روى عن: عبدان المروزي، وإسحاق بن راهوية، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. روى عنه: محمد بن زكريا الحافظ، وأحمد بن حامد المقرئ. ١٣١ - جعفر بن محمد بن عيسى، أبو الفضل القبوري البغدادي. وثقه الخطيب (١). سمع: سويد بن سعيد، وغيره. وعنه: أبو بكر الشافعي، والصواف. ١٣٢ - حاتم بن الحسن الشاشي، أبو سعيد. حج في هذا العام؛ وحدث ببغداد عن: علي بن خشرم، وإسحاق الكوسج، وسليمان بن معبد السنجي. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن الواثق، وعلي بن عمر الحربي (٢). ١٣٣ - الحسن بن حباش، أبو محمد الدهقان الكوفي. عن: جبارة بن المغلس، وهناد بن السري، وإسماعيل ابن بنت السدي. وعنه: ابن عقدة، وعبد الله بن يحيى الطلحي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر بن أبي دارم. تكلموا فيه (٣).

стр. 7063

١٣٤ - الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان الشيباني النسوي، أبو العباس الحافظ. مصنف المسند. تفقه على: أبي ثور إبراهيم بن خالد. وكان يفتي بمذهبه. وسمع: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحبان بن موسى، وقتيبة، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وشيبان بن فروخ، وسهل بن عثمان العسكري، وأممًا سواهم. وسمع تصانيف أبي بكر بن أبي شيبة منه، وأكثر المسند من إسحاق، وكتاب السنن من أبي ثور، والتفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي. وسمع من: سعد بن يزيد الفراء، ويزيد بن صالح. روى عنه: ابن خزيمة، والقدماء، وأبو علي الحافظ، ويحيى بن منصور القاضي، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن حبان، وحفيده إسحاق بن سعد النسوي، وخلق كثير. وقال محمد بن جعفر البستي: سمعته يقول: لولا اشتغالي بحبان بن موسى لجئتكم بأبي الوليد، وسليمان بن حرب. وقال الحاكم: كان محدث خراسان في عصره، مقدمًا في الثبت والكثرة والفهم والفقه والأدب. وروى عنه ابن حبان فأكثر، وذكره في الثقات (١)، وقال: كان ممن رحل وصنف، وحدث على تيقظ، مع صحة الديانة والصلابة في السنة. مات في قريته بالوز في شهر رمضان، وحضرت دفنه. وقال أبو بكر أحمد بن علي الرازي في حياة الحسن بن سفيان: ليس للحسن في الدنيا نظير. وقال أبو الوليد الفقيه: كان الحسن أديبًا فقيهًا، أخذ الأدب عن أصحاب النضر بن شميل، والفقه عن أبي ثور. وقال الحاكم: سمعت محمد بن داود بن سليمان يقول: كنا عند الحسن بن سفيان، فدخل ابن خزيمة، وأبو عمرو الحيري، وأبو بكر بن علي الرازي

стр. 7064

في جماعة وهم متوجهون إلى فراوة، فقال أبو بكر بن علي: قد كتبت هذا الطبق من حديثك. قال: هات. فأخذ يقرأ، فلما قرأ أحاديث أدخل إسنادًا في إسناد، فرده الحسن، ثم بعد ساعة فعل ذلك، فرده الحسن، فلما كان الثالثة قال له الحسن: ما هذا؟ لقد احتملتك مرتين وهذه الثالثة، وأنا ابن تسعين سنة. فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة. فقال له ابن خزيمة: مه، لا تؤذي الشيخ. قال: إنما أردت أن تعلم أن أبا العباس يعرف حديثه. قلت: بالوز قرية على ثلاثة فراسخ من نسا. ١٣٥ - الحسين بن عبد الله بن محمد بن بشير، أبو علي المصري. روى عن: يحيى بن بكير، وغيره. توفي في شعبان. ١٣٦ - خليفة بن المبارك، الأمير أبو الأغر. ولاه المعتضد قتال الأعراب بطريق الحج، فهزمهم وأسر رأسهم صالح بن مدرك. ثم قدم الشام في جيش لحرب آل طولون. توفي في هذا العام. ١٣٧ - رويم بن أحمد، وقيل: ابن محمد بن يزيد بن رويم بن يزيد، أبو الحسن الصوفي البغدادي. كان عالمًا بالقرآن ومعانيه، وكان ظاهري المذهب. تفقه لداود بن علي. وجده الأعلى رويم بن يزيد هو المذكور في طبقة المأمون. قال جعفر الخلدي: سمعته يقول: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم، ولا تعاملهم بما يحوجوك إلى الاعتذار، والصبر ترك الشكوى، والرضى استلذاذ البلوى، واليقين المشاهدة، والتوكل إسقاط الوسائل. وقيل: إن رويمًا دخل في شيء من أمور السلطان، فلم يتغير عن حاله ولا توسع، فليم في ذلك فقال: كذب الصوفية أحوجني إلى ذلك. وكان له عائلة. قال ابن خفيف: ما رأيت حكيمًا في علوم المعارف مثل رويم.

стр. 7065

وقال محمد بن علي بن حبيش: كان رويم يقول: السكون إلى الأحوال اغترار. وقال: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين. وقد امتحن رويم في فتنة الصوفية لما قام عليهم غلام خليل، فذكر السلمي أن غلام خليل قال: إني سمعته يقول: ليس بيني وبين الله حجاب. فأحوجه ذلك إلى الخروج إلى الشام وتغيب. توفي رويم ببغداد (١). ١٣٨ - زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل. عن: أبيه. وعنه: ابن أخيه محمد بن أحمد، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر النجاد. وهو ثقة (٢). ١٣٩ - عاصم بن رازح بن رحب بن العلاء، أبو الليث الخولاني المصري. سمع: عيسى بن حماد، وغيره. وعنه: ابن يونس. توفي في رمضان. ١٤٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس، أبو الحسين السمناني. من أعيان المحدثين بخراسان وثقاتهم. سمع: إسحاق بن راهوية، وهشام بن عمار، وعيسى بن زغبة، وأبا كريب. وعنه: علي بن حمشاذ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو عمرو بن حمدان، وابن عدي، والإسماعيلي، وأبو عمرو بن مطر، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون. وكان واسع الرحلة، بصيرًا بالآثار. قال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف: أنشدنا أبو الحسين عبد الله بن محمد السمناني لنفسه:

стр. 7066

ترى المرء يهوى أن تطول حياته … وطول البقاء ما ليس يشفي له صدرا ولو كان في طول البقاء صلاحنا … إذا لم يكن إبليس أطولنا عمرا ١٤١ - عبد الله بن محمد بن ياسين، أبو الحسن الدوري. سمع: محمد بن بشار، وعلي بن الحسين الدرهمي، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، واليقطيني. وثقه الدارقطني (١). ١٤٢ - عبد الرحمن بن قريش، أبو نعيم الهروي الجلاب. عن: أحمد بن الأزهر، ويحيى بن محمد الذهلي. وعنه: جعفر الخلدي، ومخلد الباقرحي. حدث ببغداد ودمشق. وله غرائب (٢). ١٤٣ - علي بن رستم بن المطيار، أبو الحسن الطهراني، عم أبي علي بن رستم. يروي عن: لوين، وأحمد بن معاوية، وعبد الله أخي رستة، والحسن بن علي بن عفان العامري. روى عنه: عبد الله والد أبي نعيم، وأهل أصبهان (٣). ١٤٤ - عمر بن أيوب بن إسماعيل، أبو حفص السقطي. بغدادي صالح. وثقه الدارقطني (٤). سمع: بشر بن الوليد، ومحمد بن بكار، وسريج بن يونس، وجماعة. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وعبد العزيز الخرقي، وابن لؤلؤ، ومحمد بن خلف بن جيان (٥). ١٤٥ - فهد بن أبي هريرة أحمد بن محمد بن صالح المصري. روى عن: يونس بن عبد الأعلى. ١٤٦ - محمد بن إسماعيل بن الفرج، أبو العباس المصري البناء.

стр. 7067

١٤٧ - محمد بن حرملة بن سعيد، أبو عمار الحرشي. مصري، سمع: بكار بن قتيبة. ١٤٨ - محمد بن الحسن بن العلاء، أبو عبد الله البغدادي الخواتيمي. عن: داود بن رشيد، وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه: عبد العزيز الخرقي. وثقه الخطيب (١). ١٤٩ - محمد بن الحسن بن نصر الزيات. سمع: زهير بن عباد، مصري. ١٥٠ - محمد بن خرتك، أبو ثمامة الحرسي. من أهل الحرس، بليدة بمصر. حدث عن: سلمة بن شبيب، وغيره. ١٥١ - محمد بن سليمان بن سندل الأندلسي. سمع من: سحنون. وفي الرحلة من: ابن عبد الحكم. وحدث. ١٥٢ - محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس، أبو عبد الرحمن الغساني الدمشقي الشيخ الصالح. روى عن: أبيه، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد، ودحيم، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة. وعنه: أبو بكر، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وجمح بن القاسم، والفضل بن جعفر، وأبو عمر بن فضالة، وأبو أحمد بن عدي، والطبراني (٢)، وآخرون. ١٥٣ - محمد بن عبد الوهاب بن سلام، أبو علي الجبائي البصري. شيخ المعتزلة. كان رأسًا في الفلسفة والكلام. أخذ عن: يعقوب بن عبد الله الشحام البصري. وله مقالات مشهورة، وتصانيف. أخذ عنه: ابنه أبو هاشم، والشيخ أبو الحسن الأشعري. ثم أعرض الأشعري عن طريق الاعتزال وتاب منه، ووافق أئمة السنة، إلا في اليسير. وعاش أبو علي ثمانيًا وستين سنة.

стр. 7068

وجدت على ظهر كتاب عتيق: سمعت أبا عمر يقول: سمعت عشرة من أصحاب الجبائي يحكون عنه قال: الحديث لأحمد بن حنبل، والفقه لأصحاب أبي حنيفة، والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة. وقال الأهوازي: سمعت الحسن بن محمد العسكري بالأهواز، وكان من المخلصين في مذهب الأشعري، يقول: كان الأشعري تلميذًا للجبائي، يدرس عليه ويتعلم منه، ويأخذ عنه. وكان أبو علي الجبائي صاحب تصنيف وقلم، إذا صنف يأتي بكل ما أراد مستقصى، وإذا حضر المجالس وناظر لم يكن بمرضي. وكان إذا دهمه الحضور في المجالس يبعث الأشعري ينوب عنه. ثم إن الأشعري أظهر التوبة، وانتقل عن مذهبه (١). ١٥٤ - محمد بن عثمان بن سعيد، أبو بكر الدارمي الهروي. خلف أباه، وكان عالمًا زاهدًا. سمع: محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وأبا سعيد الأشج. روى عنه: أبو إسحاق البزاز الحافظ. ١٥٥ - محمد بن علي بن عمرو الحفار، أبو بكر البغدادي الضرير. سمع: عبد الأعلى بن حماد، وداود بن رشيد. وعنه: عمر الزيات، وعلي بن عمر الحربي. حدث في هذا العام (٢). ١٥٦ - محمد بن عيسى بن إبراهيم بن مثرود، أبو بكر الغافقي. مصري، له ذكر. روى عن: أبيه. وذكر أنه سمع من يحيى بن بكير؛ قاله عنه ابن يونس. ١٥٧ - محمد بن محمد بن فورك بن عطاء، أبو عبد الله القباب الأصبهاني، والد أبي بكر. سمع: محمد بن عاصم جَبَّر، وإسحاق بن إبراهيم شاذان. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر الطلحي (٣).

стр. 7069

١٥٨ - محمد بن حمدوية بن سنجان، أبو بكر المروزي. قال ابن ماكولا (١): روى كتب ابن المبارك عن سويد بن نصر، وعلي بن حجر، والحميدي. روى عنه: محمد بن الحسن النقاش، ومحمد بن محمود المروزي الفقيه. مات سنة ثلاث وثلاثمائة. ١٥٩ - محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان السلمي الهروي، أبو عبد الرحمن الحافظ، المعروف بشكر. سمع: محمد بن رافع، وعلي بن خشرم، وعمر بن شبة، والرمادي، ويزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن عيسى المصري، وطبقتهم. وأكثر الترحال، وصنف. روى عنه: أبو الوليد حسان بن محمد، وأبو عمرو بن مطر، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي النيسابوريون، وحدث بنواحي خراسان. وتوفي في أحد الربيعين بهراة. وقيل: مات سنة اثنتين (٢). ١٦٠ - هارون بن يوسف، أبو أحمد الشطوي، ويعرف بابن مقراض. سمع: محمد بن يحيى العدني، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وأبا مروان العثماني. وعنه: أبو بكر الجعابي، وأبو عبد الله ابن العسكري، وابن لؤلؤ، والزيات. ووثقه الإسماعيلي. توفي في ذي الحجة (٣). ١٦١ - يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي، أبو إسماعيل القرطبي. سمع أباه، ورحل فسمع ببغداد من: إسماعيل القاضي. وبرع في العربية واللغة، وشوور في الأحكام.

стр. 7070

مات في الوباء (١). ١٦٢ - يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى، أبو عبد الله القرطبي؛ ابن عم الذي قبله. كان رئيسًا مبجلًا يستفتى. سمع مع والده، ويشاور في الأحكام (٢). ١٦٣ - يعقوب بن إبراهيم بن حسان، أبو الحسين الأنماطي: أخو إسحاق. حدث عن: عبد الواحد بن غياث، وهارون بن حاتم. وعنه: الجعابي، ومحمد بن أحمد العطشي. وكان ثقة (٣).

стр. 7071

سنة أربع وثلاثمائة ١٦٤ - أحمد بن إبراهيم بن يزيد بن عبد الله الباهلي الأصبهاني المكتب. روى عن: نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى الرماني، وجماعة. وعنه: عبد الله والد أبي نعيم، ومحمد بن جعفر بن يوسف. ١٦٥ - أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأصبهاني المعدل. سمع: مؤمل بن إهاب، وأيوب الوزان، وجماعة. وله رحلة. وعنه: الطبراني (١)، وأبو الشيخ (٢)، وآخرون (٣). ١٦٦ - أحمد بن زنجوية بن موسى، أبو العباس المخرمي القطان. سمع: بشر بن الوليد، وداود بن رشيد، ومحمد بن بكار. وعنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر. وكان ثقة (٤). وذكر الخطيب (٥) أحمد بن عمر بن زنجوية المخرمي القطان، وأنه توفي سنة أربع، وفرق بينه وبين هذا؛ وهما واحد إن شاء الله تعالى. ١٦٧ - أحمد بن عبد الله بن عمران، أبو حمزة المروزي. حدث ببغداد في هذا العام عن: علي بن خشرم، وغيره. وعنه: علي بن عمر الحربي، وغيره (٦). ١٦٨ - أحمد بن عمر بن موسى بن زنجوية القطان. بغدادي: أحسبه أحمد بن زنجوية المذكور آنفًا، لكن قد فرق بينهما الخطيب (٧).

стр. 7072

سمع: إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن بكار، ولوينًا، وهشام بن عمار. وعنه: ابن المظفر، وعبد الله الزبيبي. وكان ثقة. وقد ذكره الحافظ ابن عساكر (١)، وقال: روى عنه: ابن عدي، وأبو بكر الآجري، والطبراني. وسمى جماعة. ١٦٩ - أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن، أبو الحسن القرشي العامري الحافظ. حدث عن: إبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن عبد الرحمن الأنطاكي وإسحاق بن موسى الأنصاري، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وعلي بن أبي العقب، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ (٢)، وأحمد بن عبدان الشيرازي، وقال: قدم علينا في سنة أربع وثلاثمائة ولا أحدث عنه؛ كان لينًا (٣). ١٧٠ - أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر الطبري النحوي المقرئ. صاحب نصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز تلميذي الكسائي. روى عنه: أحمد بن جعفر بن سلم، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب. حدث في هذه السنة. ذكره الخطيب (٤). ١٧١ - أحمد بن محمد الصيدلاني. عن: إسحاق بن وهب، وغيره. وعنه: الطبراني (٥)، وعلي بن عمر السكري. بقي إلى هذا العام. ١٧٢ - أحمد بن الممتنع، أبو الطيب القرشي الأيلي.

стр. 7073

حدث عن: أبي الطاهر بن السرح، وهارون الأيلي. وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن الزيات. قال الدارقطني: صالح (١). ١٧٣ - أحمد بن موسى ابن الجوهري. عن: الحسين بن حريث، والربيع المرادي. وعنه: عيسى الرخجي، والطبراني (٢). وهو ثقة، قاله الخطيب. يعرف بأخي خزري (٣). ١٧٤ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي البغدادي، أبو إسحاق. عن: عبيد الله القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة. وعنه: عمر بن الزيات، وعبيد الله الزهري، وجماعة. قال الإسماعيلي: صدوق. وقال الدارقطني (٤): حدث عن ثقات بأحاديث باطلة، ليس بثقة. قلت: توفي في رمضان (٥). ١٧٥ - إبراهيم بن محمد بن مالك بن ماهوية الأصبهاني، أبو إسحاق القطان الفقيه. سمع: لوينًا، وعمرو الفلاسِ، وأبا الربيع السمتي، وإسماعيل بن يزيد. وعنه: العسال، وأبو الشيخ (٦)، ومحمد بن جعفر بن يوسف (٧). ١٧٦ - إبراهيم بن موسى الجوزي. سمع: بشر بن الوليد.

стр. 7074

وقد ذكر سنة ثلاث (١). ١٧٧ - ن: إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أبو يعقوب المنجنيقي الوراق. بغدادي حافظ. سكن مصر. عن: محمد بن بكار، وأبي إبراهيم الترجماني، وداود بن رشيد، وعبد الأعلى بن حماد، وسويد بن سعيد، وحميد بن مسعدة. وعنه: النسائي في سننه وهو من أقرانه، وانتقى عليه، وقال: هو صدوق؛ وأبو بكر أحمد بن السني، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبو سعيد بن يونس، وعبد الله بن عدي، وسليمان الطبراني (٢)، وأحمد بن محمد بن سلمة الخياش، ومحمد بن محمد بن يعقوب السراج، ويحيى بن زكريا المصريون، وغيرهم. وكان رجلًا صالحًا، وهو آخر من مات من شيوخ النبل. توفي لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة؛ ولقب بالمنجنيقي لأنه كان يجلس بقرب منجنيق بجامع مصر. وكان فيما ذكر ابن عدي عن بعض رجاله يمنع النسائي من المجيء إليه، ويذهب إلى منزل النسائي حسبة، حتى سمع منه النسائي ما انتقاه عليه. وقد قال له النسائي يومًا: يا أبا يعقوب، لا تحدث عن سفيان بن وكيع. فقال: اختر لنفسك يا أبا عبد الرحمن ما شئت، وأنا فكل من كتبت عنه فإني أحدث عنه. وثقه ابن عدي، والدارقطني (٣). ١٧٨ - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عرباض، أبو القاسم التنيسي. روى عن: محمد بن رمح، وعبد الجبار بن العلاء. وتوفي في رجب بتنيس.

стр. 7075

١٧٩ - أصبغ بن مالك، أبو القاسم المالكي الزاهد. نزيل قرطبة. أصله من قبرة. وصحب ابن وضاح أربعين سنة، وكان ابن وضاح يجله ويعظمه. وسمع من: ابن وضاح، وابن القزاز. وكان إمامًا في قراءة نافع. قرأ على: إبراهيم بن بازي، عن أصحاب ورش (١). ١٨٠ - جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، أبو الفضل الغافقي المصري. رافضي كذاب، زعم أنه سمع من: عبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن بكير. روى عنه: أبو أحمد عبد الله بن عدي، والحسن بن رشيق. حدث في هذه السنة، وعاش بعدها قليلًا، أو مات فيها. قال عبد الله بن عدي (٢): كتبت عنه في الرحلة الأولى بمصر سنة تسع وتسعين، وفي الرحلة الثانية سنة أربع وثلاثمائة، وأظن فيها مات. حدثنا عن أبي صالح كاتب الليث، وعثمان بن صالح كاتب ابن وهب، وسعيد بن عفير، وعبد الله بن يوسف بأحاديث موضوعة، كنا نتهمه بوضعها، بل نتيقن ذلك. وكان رافضيا. ١٨١ - جعفر بن خنبش (٣) بن عائذ، أبو الفضل المصري. سمع: يونس الصدفي. ١٨٢ - حاتم بن روح، أبو الحسن السجستاني المؤدب. في رجب. ١٨٣ - الحسن بن علي الأعسم، أبو علي السامري، نزيل مصر. أرخه ابن يونس. يروي عن: أشعث بن محمد الكلابي، ونصر بن الفتح، وغيرهما. وعنه: محمد بن أحمد بن خروف، وإبراهيم بن أحمد بن مهران، والحسن بن أبي الحسن العدل. حديثه في الخلعيات يقع.
следующие страницы →