← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.

стр. 7281

سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا عبيد الله الوهبي، وعمرو بن عبد الله الأودي. وعنه: أبو بكر بن جعفر، وإسماعيل بن نجيد، وأبو إسحاق المزكي. ١٧٧ - محمد بن علي بن حسن بن علي بن حرب، قاضي طبرية. سمع: عقبة بن مكرم، وأيوب الوزان، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وجماعة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وأبا بكر بن أبي دجانة، وابن المقرئ، والأبهري، وأبو حفص الزيات. كناه بعضهم: أبا الفضل، وبعضهم: أبا الحسن. ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وثقه الدارقطني (١)، وحدث بالشام، والعراق (٢). ١٧٨ - محمد بن عمر بن عبد الله بن حسن بن حفص الهمداني الذكواني، أبو عبد الله الأصبهاني المعدل الثقة. سمع: أحمد بن عصام، وأحمد بن منصور الرمادي، ويحيى بن أبي طالب. وعنه: ابنه عبد الله، وحفيده علي بن عبد الله، وإبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ (٣). ١٧٩ - محمد بن محمد بن الأشعث، أبو علي الكوفي المصري. توفي في جمادى الآخرة. قال ابن عدي (٤): كتبت عنه: وحمله شدة ميله إلى التشيع على أن أخرج لنا نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، نحو ألف حديث، عامتها مناكير. وروى عنه ابن المقرئ، وغيره.

стр. 7282

١٨٠ - محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر، أبو الحسن الباهلي. بغدادي، نزل مصر، وسمع: حفص بن عمر الدوري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعة. وعنه: أبو سعيد بن يونس، وعبيد الله بن محمد بن خلف البزاز، وأحمد بن محمد المهندس، وأبو الطيب العباس بن أحمد الهاشمي، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا، صاحب حديث، متقللًا من الدنيا، توفي في ربيع الآخر. وقال حمزة الكناني: سمعت محمد بن محمد الباهلي يقول: بضاعتي قليلة، والله يجعل فيها البركة. قلت: وقد سمع من محمود بن خالد بدمشق، وقرأ على الدوري القرآن (١). ١٨١ - محمد بن محمد بن يوسف البخاري، أبو ذر القاضي. حدث بهراة وغيرها عن: أحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وجماعة. ولي قضاء خراسان، وكان ينتحل الحديث ويذب عن السنة. أملى، وحضر مجلسه ابن خزيمة، وأبو العباس السراج. وهو والد الزاهد القدوة أبي الحسن (٢). ١٨٢ - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، الإمام الكبير أبو عبد الله القرطبي، مولى آل عبيد الله بن عثمان. عن: عبد الله بن خالد، وعبد الأعلى بن وهب، وأبان بن عيسى، والعتبي، وأصبغ بن خليل، ومحمد بن وضاح الأندلسيين. وكان إمامًا في الفقه، مقدمًا على أهل زمانه في الفتوى، كبير الشأن، حافظًا لأخبار الأندلس، أديبًا شاعرًا. ولي الصلاة بقرطبة، وروى عنه خلق كثير وتفقهوا به، ولم يكن له

стр. 7283

حذق بالحديث، كان يحدث بالمعنى. توفي في شعبان، ومولده سنة خمس وعشرين ومائتين (١). ١٨٣ - محمود بن عنبر بن نعيم الأزدي، أبو العباس النسفي. ثقة جليل، روى عن: محمد بن أبان، ومحمود بن مهدي، وعبد بن حميد، والبخاري. وعنه: عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، وبكر بن محمد، وشاه بن محمد، ومحمد بن عثمان بن إسحاق. ترجمه أبو سعد الإدريسي وقال: حدثوني عنه. ١٨٤ - نصر بن القاسم بن نصر، أبو الليث الفرائضي الحنفي البغدادي. سمع: سريج بن يونس، وعبد الأعلى بن حماد، وعبيد الله القواريري، وابن أبي شيبة. وعنه: أبو الحسين ابن البواب، وأبو الفضل الزهري، وابن شاهين، وجماعة. وكان ثقة فقيهًا علامة، بصيرًا بقراءة أبي عمرو (٢). ١٨٥ - يحيى بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري. من رؤساء البلد، سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. قتل في محرابه ليلة الجمعة في رمضان. وهو عم حسينك. ١٨٦ - يعقوب بن محمود النيسابوري، أبو يوسف. من كبار قراء نيسابور، سمع: الذهلي، وأحمد بن حفص، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

стр. 7284

سنة خمس عشرة وثلاث مائة ١٨٧ - أحمد بن إبراهيم بن صالح، أبو الحسين النيسابوري الميداني. سمع: محمد بن يحيى الذهلي. وعنه: أبو الوليد حسان بن محمد، وغيره. ١٨٨ - أحمد بن حمدويه بن موسى، أبو حامد النيسابوري، المؤذن الفامي الزاهد. جاور بمكة خمس سنين، ورابط بطرسوس ثلاث سنين، وكان كثير الغزو، محسنًا إلى المحدثين. سمع: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وأبا حاتم الرازي، وأبا داود السجستاني، وجماعة. وعنه: ابنه أبو سعيد، وأبو الطيب المذكر، وغيرهما. ١٨٩ - أحمد بن الخضر المروزي. عن: محمد بن عبدة المروزي. وعنه: الطبراني (١)، وأبو بكر النقاش، وغيرهما. أرخه الحاكم في هذه السنة (٢). ١٩٠ - أحمد بن زكريا، أبو بكر البغدادي النحاس، ويعرف بابن الرواس. سمع: أبا حفص الفلاس، وسعيد بن يحيى الأموي. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان (٣). ١٩١ - أحمد بن سعيد بن مرابه (٤)، أبو بكر الخزاز.

стр. 7285

سمع: محمد بن عبد الملك الدقيقي، والرمادي. وعنه: ابن حيويه، وابن شاهين. ثقة (١). ١٩٢ - أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار، أبو بكر الرازي ثم النيسابوري الحافظ، صاحب التصانيف. سكن أبوه نيسابور فولد هو بها، وسمع: السري بن خزيمة، وأبا حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبا قلابة عبد الملك بن محمد، والحسن بن سلام، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وعبد الله بن أبي مسرة، وطبقتهم، وله رحلة واسعة. روى عنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وطائفة سواهم. وقال ابن عقدة: حدثنا هذا وكان من الحفاظ. قلت: وعاش أربعًا وخمسين سنة، وكان من كبار أئمة الحديث بخراسان، مات بالطابران من طوس. ١٩٣ - أحمد بن محمد بن الحسن الربعي الخزاز. سمع: عيسى بن حماد زغبة. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وابن شاذان، وابن شاهين. وكان ثقة. توفي في جمادى الآخرة ببغداد (٢). ١٩٤ - أحمد بن نصر أبو عبد الرحمن الواسطي. سمع محمد بن وزير الواسطي. وعنه أبو الفضل الزهري (٣). ١٩٥ - أحمد بن الوليد، أبو عبد الله الأزدي. بغدادي، روى عن: محمد بن حرب النشاستجي (٤)، وأحمد بن سنان

стр. 7286

القطان. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعدة. صدوق، محدث (١). ١٩٦ - إبراهيم بن السري بن يحيى، أبو القاسم التميمي النحوي الأخباري المؤدب. كوفي، توفي في صفر، وله ثمان وسبعون سنة، أثنى عليه ابن حماد الحافظ. ١٩٧ - إبراهيم بن نصر بن عنبر بن شاهويه، أبو إسحاق الضبي المروزي. سمع: علي بن خشرم، وعبد الله الدارمي، وجماعة. ١٩٨ - إسحاق بن أحمد الكاغدي. كتب تقريبًا (٢). ١٩٩ - إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث النيسابوري القطان، أبو إبراهيم. سمع: إسحاق بن موسى الخطمي، ومحمد بن رافع، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. وعنه: أبو الوليد حسان الفقيه، وعلي بن حمشاذ، وأبو علي الحافظ، وعمر إحدى وتسعين سنة. ٢٠٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن إبراهيم، أبو علي الجنابذي الفقيه المتكلم. ولي قضاء نيسابور، وسمع: علي بن الحسن الهلالي، وأبا حاتم الرازي، وأبا قلابة الرقاشي، وجماعة. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الوليد الفقيه.

стр. 7287

وكان من دهاة الناس وعقلائهم. وجنابذ (١) من قرى نيسابور، منها جماعة فضلاء. ٢٠١ - الحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، أبو الحسين. ثقة، سمع: علي بن خشرم، وعيسى بن أحمد العسقلاني، وأبا زرعة الرازي، وجماعة. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر الحربي. وثقه الخطيب (٢)، وأرخه ابن قانع. ٢٠٢ - الحسين بن سعيد بن غندر القرشي. سمع: هارون بن إسحاق الهمداني، ونحوه. وعنه: ابن حيويه، وأبو بكر أحمد بن شاذان (٣). ٢٠٣ - الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق، أبو علي السنجي الحافظ. عن: علي بن خشرم، ويحيى بن حكيم المقوم، وخلق. كان يقال: ما بخراسان أكثر حديثًا منه، كف بصره، وكان لا يحدث أهل الرأي إلا بعد الجهد. وروى عن: ابن قهزاد، وطبقته. وعنه: زاهر السرخسي، وأبو حامد النعيمي (٤). ٢٠٤ - الحسين بن محمد بن محمد بن عفير، أبو عبد الله البغدادي الأنصاري. سمع: لوينًا، ومحمد بن حميد الرازي، وأبا بكر بن أبي شيبة. وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، وجماعة.

стр. 7288

وثقه الدارقطني (١)، ومات في صفر (٢). ٢٠٥ - الحسين بن عبد الله الجوهري ابن الجصاص. ترجمته في الحوادث. ٢٠٦ - سلم بن معاذ بن السلم بن الفضل، أبو الليث التميمي الدمشقي القصير. رحل، وسمع من: شعيب الصريفيني، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عوف الحمصي. وعنه: جمح والفضل المؤذنان، وأبو أحمد الحاكم (٣)، وجماعة. ٢٠٧ - سهل بن إدريس. شيخ خراساني، سمع من سلمة بن شبيب، وحدث. ٢٠٨ - طاهر بن يحيى بن قبيصة الفلقي. سمع بنيسابور أحمد بن حفص السلمي. وعنه: ابنه محمد، وأبو علي النيسابوري. وفلق: قرية بقرب نيسابور. ٢٠٩ - عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص، أبو القاسم. بغدادي، ثقة. سمع: بندارًا، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن زياد الزيادي، وعبدة بن عبد الله. وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين (٤). ٢١٠ - عبد الله بن أحمد بن يوسف بن حيان، أبو محمد الهمذاني، مولى بني هاشم، إمام الجامع. روى عن: إبراهيم بن ديزيل، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وعلي بن عبد العزيز. وعنه: جبريل بن محمد، وعبد الرحمن الأنماطي، وأهل همذان.

стр. 7289

قال شيرويه: كان ثقة، لم يكن بهمذان في وقته أحفظ منه. ٢١١ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي. سمع: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء. وعنه: ابن أخيه الحسين، وابنه أبو نصر. ٢١٢ - عبد الله بن محمد بن جعفر، أبو القاسم القزويني الفقيه الشافعي. ولي نيابة الحكم بدمشق، ثم ولي قضاء الرملة، ثم سكن مصر. وحدث عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عوف الجمحي، والربيع بن سليمان المرادي، وجماعة. وعنه: عبد الله ابن السقاء الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن عدي، ويوسف الميانجي، ومحمد بن المظفر، وجماعة. وقال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه وينكرون عليه أشياء. وقال ابن يونس: كان محمودًا فيما يتولى، وكانت له حلقة للإشغال بمصر وللرواية، وكان يظهر عبادة وورعًا، وكان قد ثقل سمعه شديدًا. وكان يفهم الحديث ويحفظ، ويجتمع إلى داره الحفاظ، ويملي عليهم، ويجتمع في مجلسه جمع عظيم. وقال الحاكم (١): سألت الدارقطني، عن عبد الله بن محمد القزويني بمصر، فقال: كذاب، وضع لعمرو بن الحارث أكثر من مائة حديث. وقال ابن عساكر (٢): قرأت بخط إبراهيم بن عبد الله بن حصن الأندلسي محتسب دمشق: سمعت الدارقطني يقول: عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني كذاب، ألف سنن الشافعي، وفيها نحو مائتي حديث لم

стр. 7290

يحدث بها الشافعي. وقال: خلط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متون فافتضح. قلت: وضعفه جماعة، واتهمه آخرون. قال ابن يونس: خرقت الكتب في وجهه، وتركوا مجلسه. وقال الدارقطني (١): كذاب. ٢١٣ - عبد الله بن محمد بن صبيح، أبو محمد العمري النيسابوري الجوهري. محدث، ناسك، مصنف، رحال. سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو عمرو بن حمدان، وجماعة. ٢١٤ - عبد الله بن محمد بن عبدان، أبو مسعود العسكري. أصبهاني، سمع: لوينًا، ومحمد بن عيسى المقرئ، وسلمة بن شبيب. وعنه: أبو الشيخ (٢)، وعبد الله بن محمد بن عمر (٣). ٢١٥ - عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب، أبو محمد الشعيري الضرير. بغدادي، يعرف بزنجي (٤). سمع: عبد الأعلى بن حماد، والحسين بن حريث، وأبا هشام الرفاعي. وعنه: علي بن لؤلؤ، وأبو الحسين ابن البواب، وعمر بن شاهين. مات ليلة عيد الفطر (٥). ٢١٦ - عبد الواحد بن حمدون المري الأندلسي. يروي عن: بقي بن مخلد، وغيره (٦).

стр. 7291

٢١٧ - علي بن سليمان بن الفضل البغدادي، أبو الحسن النحوي الأخفش الصغير. سمع: أبا العيناء، وثعلبًا، والمبرد، والفضل اليزيدي، وتصدر للإفادة. قال المرزباني: ما علمته صنف شيئًا، ولا قال شعرًا. وقال النديم (١): له كتاب الأنواء، وكتاب التثنية. ولابن الرومي فيه هجاء. روى عنه: علي بن هارون القرميسيني، والمعافى الجريري، وأبو عبد الله المرزباني. وكان ثقة. سافر قبل الثلاث مائة إلى مصر، وحلب، وحصل له إضاقة في آخر أيامه، حتى قيل إنه لازم أكل السلجم، فقبض عليه قلبه فمات، ولم يكن متسعًا في الأدب (٢). ٢١٨ - الفتح بن إدريس الأصبهاني الكاتب. سمع: لوينًا، ومحمد بن يحيى الزماني، وحميد بن مسعدة. وعنه: محمد بن جعفر بن يوسف، والحسن بن إسحاق (٣). ٢١٩ - محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني القطان. سمع: إسماعيل بن يزيد القطان، وأحمد بن الفرات. وعنه: أبو الشيخ (٤)، وأحمد بن عبيد الله، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم (٥).

стр. 7292

٢٢٠ - محمد بن أحمد بن عمرو بن هشام، أبو عبد الله الأصبهاني الأبهري. سمع: نصر بن علي، ويوسف بن خالد السمتي. وعنه: أبو أحمد القاضي، والطبراني (١)، وابن المقرئ (٢). ٢٢١ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين، أبو أحمد الماسرجسي، والد أبي علي الحسين. روى عن مسلم كتاب جلود السباع. وروى عن: الذهلي، وأحمد بن يوسف. وعنه: ابنه، وابن أخيه أبو نصر. ٢٢٢ - محمد بن إبراهيم بن عمرو القرشي السهمي، أبو الحسن المصري. سمع بحر بن نصر. مات فجاءة؛ وهو من أولاد عمرو بن العاص. ٢٢٣ - محمد بن إبراهيم بن خالد، أبو بكر الأسواني. سمع من: يونس بن عبد الأعلى. ٢٢٤ - محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني، أبو عبد الله المدني. توفي بمصر في شعبان، وأصله من قرية الرس بنواحي المدينة، وكان يعرف بابن طباطبا العلوي. ذكره ابن يونس، فقال: روى عن آبائه حديثًا، وكان كريمًا سخيًا، له منزلة عند الدولة والعامة.

стр. 7293

قلت: وسمي جدهم إبراهيم طباطبا؛ لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل وتقول: طباطبا؛ تعني نام. وقيل: بل كان إبراهيم يقول القاف شبه الطاء، فطلب مرة قباء يلبسه أو غير ذلك، فقيل: نحضر فرجية، فقال: لا، طباطبا. يعني قباء. وقبره بالقرافة يزار. ٢٢٥ - محمد بن جعفر، أبو الحسن ابن الكوفي الصيرفي. حدث عن: لوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: محمد بن المظفر، وابن شاهين. وتوفي في صفر (١). ٢٢٦ - محمد بن الحسين بن حفص، أبو جعفر الخثعمي الكوفي الأشناني. حدث ببغداد عن: أبي كريب، وعباد الرواجني، ومحمد بن عبيد المحاربي. وعنه: الجعابي، وأبو الحسين ابن البواب، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. مولده سنة إحدى وعشرين ومائتين. قال الدارقطني (٢): ثقة مأمون. وآخر أصحابه محمد بن جعفر بن النجار الكوفي، بقي إلى سنة اثنتين وأربع مائة. ٢٢٧ - محمد بن زكريا بن الحسن الشيباني النيسابوري. سمع: محمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد السلمي. وعنه: أبو إسحاق المزكي، وغيره.

стр. 7294

٢٢٨ - محمد بن عاصم بن ياسين بن عبد الأحد القتباني المصري، أبو عبد الله. عن: يونس، والربيع المرادي. وعنه ابن يونس. مات فجاءة. ٢٢٩ - محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء، أبو عبد الله العنبري النيسابوري الكاتب، والد يحيى. كان من رؤساء بلده. سمع: علي بن الحسن الهلالي، وقطن بن إبراهيم، وأبا زرعة الرازي، وجماعة. وعنه: ابنه، وغيره. ٢٣٠ - محمد بن أبي عدي بن أحمد بن زحر بن السائب، أبو الحسن التميمي المنقري البصري. في ذي القعدة. ٢٣١ - محمد بن عمرو بن سلمة النيسابوري. سمع: أحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو أحمد الحاكم. ٢٣٢ - محمد بن فضالة بن الصقر بن فضالة اللخمي الدمشقي. سمع: هشام بن عمار، ومؤمل بن إهاب، وجماعة. وعنه: أبو بكر الربعي، وأبو أحمد الحاكم، وجمح بن القاسم، وآخرون. وقال أبو أحمد في الكنى: في حديثه نظر (١). ٢٣٣ - محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض، أبو الحسن الغساني الدمشقي. روى عن: جده، وإبراهيم بن هشام الغساني، وصفوان بن صالح، ومحمد بن يحيى بن حمزة، وهشام بن عمار، ودحيم، وطائفة. وعنه: موسى بن سهل الرملي وهو أكبر منه، وأبو عمر بن فضالة، وأبو بكر

стр. 7295

الربعي، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ. وتوفي في رمضان وله ست وتسعون سنة (١). ٢٣٤ - محمد بن القاسم بن سعيد، أبو بكر التجيبي المصري. سمع إسحاق الدبري. ٢٣٥ - محمد بن محمد بن خلف بن قديد، أبو الفضل التجيبي. سمع الربيع المؤذن. ٢٣٦ - محمد بن مسور الأندلسي. يروي عن: محمد بن وضاح، وغيره. ٢٣٧ - محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الأرغياني الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد. سمع: إسحاق الكوسج، ومحمد بن رافع، وعبد الجبار بن العلاء، وأبا سعيد الأشج، ومحمد بن بشار، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وسعيد بن رحمة المصيصي، والحسين بن سيار الذي روى بحران عن إبراهيم بن سعد، والهيثم بن مروان، وخلقًا كثيرًا. كنيته: أبو عبد الله. روى عنه: إمام الأئمة ابن خزيمة مع جلالته وتقدمه، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، والحسين بن علي التميمي، وزاهر بن أحمد، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون. قال أبو عبد الله الحاكم: كان من العباد المجتهدين، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال: ما أعلم منبرًا من منابر الإسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث، وسمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت

стр. 7296

محمد بن المسيب يقول: كنت أمشي في مصر وفي كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث. وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان محمد بن المسيب يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث، وكان دقيق الخط، وصار هذا كالمشهور من شأنه. وقال أبو الحسين الحجاجي: كان ابن المسيب يقرأ، فإذا قال: قال رسول الله ﷺ ، بكى حتى نرحمه. قال الحاكم: وسمعت محمد بن علي الكلابي يقول: بكى محمد بن المسيب حتى عمي. وقال محمد بن المسيب الأرغياني: سمعت الحسن بن عرفة يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط، وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعين واحدة، ثم رأيته أعمى، فقلت: يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار. قال أبو إسحاق المزكي: وإنما هذا مثل لمحمد بن المسيب فإنه بكى حتى عمي. توفي في جمادى الأولى عن اثنتين وتسعين سنة. ٢٣٨ - محمد بن نصر بن عيشون الأندلسي. روى عن محمد بن وضاح الحافظ (١). ٢٣٩ - محمد بن يوسف بن الصديق، أبو جعفر الكرميني. روى عن: سعيد بن مسعود المروزي، ومحمد بن عيسى الترمذي. وعنه جعفر بن محمد بن مكي. ٢٤٠ - النعمان بن أحمد بن نعيم، أبو الطيب الواسطي، القاضي.

стр. 7297

عن: إسحاق بن شاهين، ومحمد بن حرب النشائي، وأحمد بن سنان. وعنه: أبو بكر الأبهري، وابن شاذان، وعمر بن شاهين. وثقه الخطيب وورخه (١). ٢٤١ - يحيى بن زكريا بن سليمان بن فطر، أبو زكريا القرطبي. سمع من: ابن وضاح، ويوسف بن يحيى المغامي، ورحل، فسمع من: علي بن عبد العزيز البغوي، وأبي مسلم الكشي. وكان فقيهًا مفتيًا مشاورًا، معظمًا بين الخاصة والعامة. توفي في جمادى الآخرة (٢). ٢٤٢ - يحيى بن عبد الرحمن بن عمارة الغوطي الدقاني. سمع: شعيب بن شعيب بن إسحاق، وأبا إسحاق الجوزجاني. روى عنه: أبو بكر الربعي (٣). ٢٤٣ - يحيى بن يحيى القرطبي الأديب المعتزلي المتكلم المعروف ابن السمينة. كان بارعًا في الطب، والحساب، واللغة، والشعر، والنحو، قادرًا على الجدل والمناظرة. ذكره صاعد بن أحمد في طبقات الأمم (٤). ٢٤٤ - يوسف بن عبد الأحد بن سفيان القمني، وقمن: من قرى مصر. توفي بها في رجب. سمع يونس بن عبد الأعلى. وعنه: محمد بن الحسين الإبري، وابن المقرئ، وغيرهما، ولا أعلم به بأسًا.

стр. 7298

سنة ست عشرة وثلاث مائة ٢٤٥ - أحمد بن عبد الله بن سيف، أبو بكر السجستاني الفارض، خليفة أبي عمر القاضي. سمع: عمر بن شبة، ويونس بن عبد الأعلى. وعنه: دعلج، وابن شاهين، والمخلص. وثقه الخطيب (١). مات في جمادى الأولى. ٢٤٦ - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو بكر النيسابوري. سمع: إسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى. وعنه: أبو علي الماسرجسي، وغيره. ٢٤٧ - أحمد بن محمد بن نصر البغدادي، أبو حازم القاضي. سمع: أبا سعيد الأشج، وأبا حفص الفلاس. وعنه: عمر بن شاهين، ومحمد ابن زوج الحرة. وكان ثقة (٢). ٢٤٨ - أحمد بن هشام بن عمار بن نصير السلمي، أبو عبد الله الدمشقي. قرأ القرآن على أبيه، وحدث عنه. روى عنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. توفي في جمادى الآخرة. ٢٤٩ - بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الواسطي، أبو الحسن الزاهد الكبير، ويعرف ببنان الحمال، نزيل مصر. كان ذا منزلة عند الخاص والعام، وكانوا يضربون بعبادته المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئًا.

стр. 7299

حدث عن: الحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع. روى عنه: الحسن بن رشيق، والزبير بن عبد الواحد، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. ووثقه أبو سعيد بن يونس. صحب الجنيد، وغيره. وهو أستاذ أبي الحسين النوري ومن أقرانه. ومن كلامه: متى يفلح من يسره ما يضره. وقال: رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب، والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل. قال أبو عبد الرحمن السلمي في محن الصوفية: إن بنانًا الحمال قام إلى وزير خمارويه فأنزله عن دابته، وكان نصرانيًا، وقال: لا تركب الخيل، وغير (١) كما هو مأخوذ عليكم في ذمتكم، فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويطرح بين يدي سبع، فطرح، فبقي ليلة، ثم جاؤوا والسبع يلحسه، فلما أصبحوا وجدوه قاعدًا مستقبل القبلة، والسبع بين يديه، فأطلقه واعتذر إليه. وقال الحسين بن أحمد الرازي: سمعت أبا علي الروذباري يقول: كان سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمال، وذاك أنه أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر أن يلقى بين يدي السبع، فجعل يشمه ولا يضره، فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمك؟ قال: كنت أفكر في سؤر السباع ولعابها، ثم ضرب سبع درر، فقال له: حبسك الله بكل درة سنة، فحبس ابن طولون سبع سنين. وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن أن القاضي أبا عبيد الله احتال على بنان حتى ضربه سبع درر، فقال: حبسك الله بكل درة سنة، فحبسه ابن طولون سبع سنين (٢). وقال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانًا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

стр. 7300

ويروى أنه كان لرجل على رجل دين مائة دينار بوثيقة، قال: فطلبها الرجل فلم يجدها، فجاء إلى بنان ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت وأحب الحلواء، اذهب إلى عند دار فرج فاشتر لي رطل حلواء، وأت به حتى أدعو لك، ففعل الرجل وجاء، فقال بنان: افتح ورقة الحلواء، ففتحها فإذا هي الوثيقة، فقال: هذه وثيقتي، قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك. قال ابن يونس: توفي في رمضان، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر، وكان شيئًا عجبًا (١). ٢٥٠ - الحسين بن محمد بن مصعب السنجي الإسكاف. سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن الوليد البسري، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع المرادي. وعنه: أبو حاتم بن حبان، وزاهر السرخسي. وتوفي في رجب (٢). ٢٥١ - داود بن الهيثم بن إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري، أبو سعد. سمع: جده إسحاق، وعمر بن شبة، وزياد بن يحيى الحساني. وعنه: طلحة بن محمد، ومحمد بن المظفر، وأحمد بن إسحاق الأزرق. وكان فصيحًا نحويًا، لغويًا بارعًا، مصنفًا، حسن المعرفة باستخراج المعمى، أخذ عن ثعلب، وغيره، وسمع الخليفة المتوكل بقراءة هذا على جده كتاب فضائل العباس. ولد سنة تسع وعشرين ومائتين (٣). ٢٥٢ - الزبير بن محمد بن أحمد البغدادي، أبو عبد الله الحافظ. سمع: أبا ميسرة النهاوندي، وعباسًا الدوري، وجماعة. عنه: الطستي، والطبراني (٤)، وعلي بن الحسن الجراحي، وأبو حفص بن شاهين.

стр. 7301

وكان ثقة (١). ٢٥٣ - زيد بن عبد العزيز بن حيان، أبو جابر الموصلي. سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن عبد الله بن عمار، ومحمد بن يحيى الزماني. وعنه: ابن المقرئ، وعلي بن عبيد الله بن طوق. سمعنا من طريقه مسند المعافى بن عمران. ٢٥٤ - صالح بن أبي مقاتل أحمد بن يونس البغدادي القيراطي، أبو الحسين البزاز. سمع: محمد بن معاوية بن مالج، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي، وجماعة. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وابن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان. وكان حافظًا كثير المناكير. وقال السلمي (٢): سألت الدارقطني عنه: فقال: كذاب (٣). ٢٥٥ - عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير، أبو بكر الأزدي السجستاني الحافظ. ولد بسجستان، ونشأ بنيسابور وبغداد، وسمع بهما، وبالحرمين، ومصر، والشام، والثغور، والعراق. سمع: أحمد بن صالح المصري، وعيسى بن حماد، وأبا الطاهر بن السرح، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن أسلم، وعلي بن خشرم، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن يحيى الزماني، والمسيب بن واضح، وأبا سعيد الأشج، وأممًا سواهم. روى عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو بكر بن مجاهد، ودعلج، ومحمد بن المظفر، والدارقطني، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر الوراق، وأبو الحسين بن سمعون، وأبو أحمد الحاكم، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعيسى بن الجراح، ومحمد بن زنبور، وأبو مسلم الكاتب، وخلق كثير.

стр. 7302

ولد سنة ثلاثين ومائتين، وقال: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه سنة ثمان وثلاثين، وأول ما سمعت من محمد بن أسلم الطوسي في سنة إحدى وأربعين، وكان بطوس، وكان رجلًا صالحًا، فسر أبي لما كتبت عنه: وقال: أول ما كتبت عن رجل صالح. وقال: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مد باقلاء، فكنت آكل منه مدًا، وأكتب عن الأشج ألف حديث، فكتبت عنه في الشهر ثلاثين ألف حديث، ما بين مقطوع ومرسل. وقال أبو بكر بن شاذان: قدم ابن أبي داود سجستان، فسألوه أن يحدثهم، فقال: ما معي أصل، فقالوا: ابن أبي داود وأصول؟! قال: فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلما قدمت بغداد قال البغداديون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس، ثم فيجوا فيجًا (١) اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة، فكتبت وجيء بها، وعرضت على الحفاظ، فخطؤني في ستة أحاديث منها، حدثت بها كما حدثت، وثلاثة أخطأت فيها. رواها الخطيب (٢) عن أبي القاسم الأزهري، عن ابن شاذان. ورواها غي الأزهري، عن ابن شاذان، فذكر أن ذلك الإملاء كان بأصبهان، وكذا روى أبو علي النيسابوري، عن ابن أبي داود، وهو المعروف، فكأن الأزهري غلط، وقال: سجستان، عوض أصبهان. وقال الخطيب (٣): سمعت أبا محمد الخلال يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه. وقال أبو القاسم بن النخاس: سمعت ابن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم، وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية، ربعة أسمر، عليه ثياب غلاظ، فقلت: إني لأحبك يا أبا هريرة، فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا، فقلت: كم من رجل أسند عن أبي صالح،

стр. 7303

عنك؟ قال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإذا عندي نحوها. وقال صالح بن أحمد الهمذاني: الحافظ أبو بكر بن أبي داود إمام العراق ومن نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. وقال أبو ذر الهروي: حدثنا أبو حفص بن شاهين قال: أملى علينا ابن أبي داود زمانًا ما رأيت بيده كتابًا، إنما كان يملي حفظًا، وكان يقعد على المنبر بعد ما عمي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو معمر، وبيده كتاب يقول له: حديث كذا، فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس، وقرأ علينا يومًا حديث الفتون من حفظه، فقام أبو تمام الزبيبي وقال: لله درك، ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي، فقال: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف النجوم وما كان هو يعرفها. وقال ابن شاهين: لما أراد علي بن عيسى الوزير أن يصلح بين ابن صاعد وابن أبي داود جمعهما عنده، وحضر أبو عمر القاضي، فقال الوزير: يا أبا بكر، أبو محمد أكبر منك، فلو قمت إليه، فقال: لا أفعل، فقال - يعني: الوزير -: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي داود: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله ﷺ ، فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله ﷺ ؟ قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل أن رزقي يصل إلي على يديك، والله لا أخذت من يدك شيئًا أبدًا، فكان المقتدر يزن رزقه بيده، ويبعث به في طبق على يد الخادم. وقال أبو أحمد الحاكم: سمعت أبا بكر يقول: قلت لأبي زرعة الرازي: ألق علي حديثًا غريبًا من حديث مالك، فألقى علي هذا، يعني حديث مالك، عن وهب بن كيسان، عن أسماء: لا تحصي فيحصي الله عليك، ألقاه علي عن عبد الرحمن بن شيبة المديني، وهو ضعيف، فقلت له: يجب أن تكتبه عني، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع، عن مالك، فغضب وشكاني إلى أبي، وقال: انظر ما يقول لي أبو بكر. وقال يوسف بن الحسن الزنجاني التفكري: سمعت الحسن بن علي بن بندار الزنجاني يقول: كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من

стр. 7304

التحديث تورعًا، وكان أبو داود يسمع منه، وكان له ابن أمرد، فاحتال بأن شد على وجهه قطعة من الشعر، ثم أحضره وسمع، فأخبر الشيخ بذلك، فقال: أمثلي يعمل معه هذا؟ فقال أبو داود: لا تنكر علي، واجمع ابني مع شيوخ الرواة، فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمه السماع. هذه حكاية منقطعة. وقال السلمي (١): سألت الدارقطني عن ابن أبي داود، فقال: ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث. وقال أبو نعيم الحافظ (٢): توفي محمد بن عبد الله بن حفص الهمذاني سنة خمس وثمانين ومائتين، حدث عن صالح بن مهران، والناس، عرض عليه قضاء أصبهان فهرب إلى قاشان، وهو سبط أمير أصبهان خالد بن الأزهر، وهو الساعي في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز الأمير بضرب عنقه لما تقولوا عليه، وذلك أنه حسده جماعة لما قدم أصبهان، لتبحره في الحفظ، وأجرى يومًا في مذاكرته ما قالته الناصبة في علي، فنسبوا إليه الحكاية، وتقولوا عليه، وأقاموا بعض العلوية خصمًا، فأحضروه مجلس أبي ليلى، وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمد بن يحيى بن منده، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن العباس الأخرم، فأمر بقتله، فاتصل الخبر بمحمد بن عبد الله، فأتى وجرح الشهود، ونسب ابن منده إلى العقوق لوالديه، ونسب ابن الجارود إلى أنه يأكل الربا ويؤكله الناس، ونسب الآخر إلى أنه مفتر غير صدوق، وأخذ بيد ابن أبي داود فأخرجه وخلصه من القتل، فكان يدعو له طول حياته، ويدعو على الذين شهدوا عليه، فاستجيب له فيهم، فمنهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله. قلت: وقتل أبو ليلى الأمير في سنة أربع وثمانين ومائتين. قال أبو الشيخ: رأيت يدار برأسه. وقال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت ابن أبي داود غير مرة يقول:

стр. 7305

كل من بيني وبينه شيء فهو في حل، إلا من رماني ببغض علي ﵁. قال ابن عدي (١): سمعت علي بن عبد الله الداهري يقول: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فنبوة النبي ﷺ باطل؛ لأنه حكي عن حاجب النبي ﷺ ، يعني: أنسا، خيانة، وحاجب النبي لا يكون خائنًا (٢). قال (٣): وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله تعالى أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهري، عن عروة قال: كانت حفيت أظافير علي من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي ﷺ . قال الذهبي: هذه حكاية باطلة، لعلها من كذب النواصب، قبحهم الله. وقال ابن عدي (٤): لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود، وقد تكلم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني، يعني: ابن أورمة، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، ورده علي بن عيسى، وحدث وأظهر فضائل علي، ثم تحنبل، فصار شيخًا فيهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه، وسمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء، وسمعت علي بن عبد الله الداهري يقول: سمعت أحمد بن محمد بن عمرو يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابني عبد الله كذاب.

стр. 7306

قال ابن عدي (١): وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه. وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير الطبري، فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي، فقال: تكبيرة من حارس. قلت: لا يسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عبد الله؛ لأنه كان معاديهما، وبينهم شنآن، ولعل قول أبي داود لا يصح سنده، أو كذاب في غير الحديث. وقال محمد بن عبيد الله بن الشخير: إنه كان زاهدًا ناسكًا، صلى عليه نحو ثلاث مائة ألف إنسان وأكثر، وتوفي في ذي الحجة. وقال عبد الأعلى ابنه: خلف أبي أبا داود محمدًا، وأنا، وأبا معمر عبيد الله، وخمس بنات، وتوفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر، وصلي عليه ثمانين مرة. ٢٥٦ - عبد الله بن محمد بن عمر، أبو محمد القنطري النيسابوري. قد سمع: أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي، ومحمد بن يحيى الذهلي. روى عنه: أبو علي الحافظ، والمشايخ. ٢٥٧ - عبد الله بن محمد بن الفرج، أبو الحسن الزطني، نزيل مكة. سمع بحر بن نصر الخولاني. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، وغيره. ٢٥٨ - عبد الرحمن بن محمد بن حريث، أبو أحمد البخاري. سمع من: جده حريث بن عبد الرحمن، وسعيد بن مسعود المروزي، ويحيى بن أبي طالب. وعنه: ابنه حريث، وغيره. ٢٥٩ - عبد الرحمن بن محمد بن علي بن زهير، أبو سعيد القرشي الجرجاني. روى عن: أبيه، وسعدان بن نصر، وأحمد بن منصور الرمادي،

стр. 7307

ومحمد بن زياد بن معروف، ومحمد بن الجنيد الجرجاني، وطائفة كبيرة. روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما (١). ٢٦٠ - علي بن محمد البجلي الإفريقي. روى عن: أبي إبراهيم المزني، توفي بالقيروان. ٢٦١ - عمر بن حفص بن غالب الثقفي الصابوني، أبو حفص القرطبي، عرف بابن أبي تمام. سمع في رحلته سنة ستين: محمد بن عزيز الأيلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأخاه سعدًا، وأحمد ابن البرقي، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن مرزوق، وأبا أمية الطرسوسي. وكان فقيهًا ثقة ثبتًا، سمع منه الناس كثيرًا. وروى عنه: عبد الله ابن أخي ربيع، ووهب بن مسرة، وآخرون (٢). ٢٦٢ - القاسم بن عبد الرحمن الأنباري. عن: يعقوب الدورقي، وإسحاق بن بهلول. وعنه: ابن المظفر، وطلحة الشاهد. وثقه الخطيب (٣). ٢٦٣ - قتيبة بن أحمد بن سريج، أبو حفص البخاري القاص، صاحب التفسير. سكن نسف وحدث عن: سعيد بن مسعود المروزي، وأبي يحيى بن أبي مسرة. سمع منه نصوح بن واصل. وكان شيعيًا. ٢٦٤ - محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد، أبو الفضل النيسابوري الزورابذي (٤).

стр. 7308

سمع: الذهلي، وأبا سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. ٢٦٥ - محمد بن أحمد بن سليمان بن بردة، أبو بكر المصري. سمع يونس بن عبد الأعلى. ٢٦٦ - محمد بن جعفر بن محمد بن ثوابة، أبو الحسن بن أبي الحسين الكاتب. من البلغاء، كان صاحب ديوان الإنشاء، مات في شوال سنة ست عشرة. ٢٦٧ - محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب، أبو الطيب الديباجي. سمع: يعقوب الدورقي، وأحمد بن المقدام. وعنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن المظفر. وثقه الخطيب (١). ٢٦٨ - محمد بن حامد بن عبد الله القرشي، مولاهم الدمشقي. سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، وأبا حفص الفلاس، ونصر بن علي. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر الأبهري، والربعي، وابن المقرئ، وأبو هاشم المؤدب. قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر (٢). ٢٦٩ - محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن الحسين بن حفص الهمداني الأصبهاني، أبو بكر المعدل. سمع: أحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وسهل بن الفرخان، وجماعة. وعنه: أحمد بن محمد بن جشنس، والطبراني (٣)، وعبد الله بن محمد بن الحجاج (٤). ٢٧٠ - محمد بن الحسين بن حفص، أبو بكر الكاتب.

стр. 7309

بغدادي مشهور. حدث في هذه السنة بمجلس ابن صاعد. روى عن: محمد بن سنان القزاز، وأحمد بن عبيد بن ناصح. وعنه: ابن حيويه، وأبو الفضل الزهري (١). ٢٧١ - محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان، أبو بكر العقيلي الدمشقي. سمع: هشام بن داود، ودحيمًا، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن يحيى الزماني، وجماعة. وعنه: أحمد بن عتبة بن مكين، وحميد بن الحسن الوراق، ومحمد بن موسى السمسار، وعلي بن الحسين الأنطاكي، وعبد الله بن عدي، وأبو بكر الأبهري، وخلق آخرهم عبد الوهاب الكلابي. توفي لست بقين من جمادى الآخرة، وهو صدوق مشهور (٢). ٢٧٢ - محمد بن السري البغدادي النحوي، أبو بكر ابن السراج، صاحب المبرد. له كتاب الأصول (٣) في العربية، وهو مصنف نفيس، وكتاب شرح سيبويه، وكتاب احتجاج القراء، وكتاب الهواء والنار، وكتاب الجمل، وكتاب الموجز، وكتاب الاشتقاق، وكتاب الشعر والشعراء. وكان يلثغ بالراء غينًا. أخذ عنه: أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي، وأبو سعيد السيرافي، وعلي بن عيسى الرماني، وغيرهم. وثقه الخطيب (٤). وكان أديبًا شاعرًا، إمامًا في النحو، مقبلًا على الطرب والموسيقى، وعشق ابن يانس المغني وغيره؛ له أخبار وهنات.

стр. 7310

توفي في ذي الحجة ببغداد، ولم يخلف في النحو مثله، مات كهلًا، والله يغفر له ويرحمه. ٢٧٣ - محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل، أبو عبد الله البلخي الحافظ. محدث بلخ وعالمها، صنف المسند، والتاريخ، والأبواب، ورحل، وسمع: علي بن خشرم، وحم بن نوح، وعباد بن الوليد الغبري، وعلي ابن إشكاب، وجماعة. وعنه: محمد بن عبد الله الهندواني، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وطائفة. توفي في شوال. ٢٧٤ - محمد بن محمد بن الربيع بن سليمان المرادي. عن: جده، مات فجاءة. روى عنه: ابن يونس وكناه أبا إسماعيل. ٢٧٥ - محمد بن معاذ بن الفره (١) الماليني، أبو جعفر الهروي. روى عن: الحسين بن الحسن المروزي، ومحمد بن مقاتل الرازي الفقيه، وأبي داود السنجي، وأحمد بن حكيم، ومحمد بن حفص بن ميسرة الهروي. وعنه: أحمد بن بشر المزني، ومحمد بن محمد بن داود التاجر. روي عنه أنه قال سنة ثلاث مائة: إنه في ثمانين سنة. توفي في رجب. وروى عنه أيضًا: عبد الله بن يحيى الطلحي، وأبو بكر المفيد، وزاهر بن أحمد، والخليل بن أحمد. ٢٧٦ - نصر بن الفتح بن يزيد، أبو منصور العتكي السمرقندي الفامي. سمع: رجاء بن مرجى، وأبا محمد الدارمي، وجماعة. وله رحلة إلى العراق. ٢٧٧ - إلياس بن رجاء النيسابوري، أبو إسحاق الدهان.

стр. 7311

سمع: إسحاق الكوسج، وأحمد زاج. وعنه: أبو إسحاق المزكي، وعبد الله بن سعد، وغيرهما. ٢٧٨ - يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة النيسابوري، ثم الإسفراييني الحافظ، صاحب المسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم. سمع بخراسان، والعراق، والحجاز، واليمن، والشام، والثغور، والجزيرة، وفارس، وأصبهان، ومصر. سمع: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، ويونس بن عبد الأعلى، وعمر بن شبة، وأحمد ابن أخي ابن وهب، وشعيب بن عمرو الضبعي، وعلي بن حرب، وعلي بن إشكاب، وسعدان بن نصر، والحسن بن محمد الزعفراني، والربيع المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وخلقًا سواهم. وعنه: أحمد بن علي الرازي الحافظ، وأبو علي النيسابوري، ويحيى بن منصور، وعبد الله بن عدي، والطبراني (١)، وأبو بكر الإسماعيلي، وحسينك بن علي التميمي، وابنه أبو مصعب محمد بن يعقوب. وآخر من روى عنه ابن ابن أخته أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، ودخل دمشق مرات. قال الحاكم: وأبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم، سمعت ابنه محمد يقول: إنه توفي سنة ست عشرة، وقال غيره: على قبر أبي عوانة مشهد بإسفرايين يزار، وهو بداخل البلد. وكان أول من أدخل مذهب الشافعي وتصانيفه إلى إسفرايين، أخذ ذلك عن إبراهيم المزني، والربيع.

стр. 7312

سنة سبع عشرة وثلاث مائة ٢٧٩ - أحمد بن إبراهم بن أحمد بن حاجب، أبو سعيد النيسابوري الحاجب، المعروف بحمدان. سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن منصور زاج، وعبد الرحمن بن بشر، وأبا الأزهر. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة. محله الصدق. ٢٨٠ - أحمد بن جعفر بن محمد بن سعيد الأصبهاني، أبو حامد الأشعري. له إلى العراق بضع عشرة رحلة، كأنه كان تاجرًا. روى عن: إبراهيم بن سلم، والمنذر بن الوليد. وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، والحسن بن إسحاق. ونسبه أبو الشيخ إلى الضعف (١). ويقال له: الملحمي. أدرك لوينًا، أخذ عنه أيضًا: أبو إسحاق بن حمزة. وقال ابن مردويه في تاريخه: كان يدعي ما لم يسمعه، ثم ورخ وفاته (٢). ٢٨١ - أحمد بن الحسن بن العباس بن شقير البغدادي، أبو بكر النحوي. روى عن أحمد بن عبيد بن ناصح تصانيف الواقدي. وعنه: إبراهيم الخرقي، وأبو بكر بن شاذان (٣). ٢٨٢ - أحمد بن الحسين، أبو سعيد البرذعي، شيخ الحنفية ببغداد. أخذ عن: أبي علي الدقاق، وموسى بن نصر.

стр. 7313

وكان فقيهًا مناظرًا، بارعًا، إلا أنه كان معتزليًا. تفقه به: أبو الحسن الكرخي، وأبو عمرو الطبري، وأبو طاهر الدباس، وغيرهم، ناظر مرة داود الظاهري فقطع داود. قتل مع الحاج شهيدًا إن شاء الله، والله أعلم بطويته، في عشر ذي الحجة بمكة، وقتلت القرامطة حول البيت خلائق، واقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه، فبقي عندهم بالبادية سنين عديدة (١). ٢٨٣ - أحمد بن عقيل بن الأزهر البلخي، أبو الفضل، أخو محمد بن عقيل. في شعبان. ٢٨٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد النيسابوري، أبو عمرو الحيري. شيخ العدالة بنيسابور، وسبط أحمد بن عمرو الحرشي، سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وعبد الله بن هاشم، وعيسى بن أحمد البلخي، وموسى بن نصر، وأبا زرعة، ومحمد بن مسلم بن وارة، والرمادي، وبحر بن نصر الخولاني صادفه في الحج وطائفة سواهم. سمع منه: أحمد بن المبارك المستملي أحد شيوخه، وأبو علي الحافظ، ودعلج، وأبو بكر الإسماعيلي، وآخرون آخرهم موتًا أبو الحسين الخفاف، ومحمد بن أحمد بن عبدوس. وكان من أهل الثروة والجلالة بالبلد. توفي في ذي القعدة. ٢٨٥ - أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي خميصة، أبو عبد الله المكي، نزيل بغداد. هو حرمي بن أبي العلاء، كاتب أبي عمر القاضي. روى عن: الزبير بن بكار كتاب النسب، وروى عن: محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، وغيره. وسيأتي في الحاء (٢).

стр. 7314

٢٨٦ - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر الهيتي. حدث في هذا العام ببغداد، عن: يعيش بن الجهم، وابن عرفة، والزيادي. وعنه: الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان. وثق (١). ٢٨٧ - أحمد بن محمد بن يحيى الرازي، أبو العباس الشحام. ثقة، سمع: علي بن عبد المؤمن الزعفراني، وسليمان بن داود القزاز. وعنه: جماعة. ٢٨٨ - أحمد بن محمد بن شبيب البغدادي البزاز، أبو بكر بن أبي شيبة. سمع: عبد الله بن هشام الطوسي، وأبا حفص الفلاس، ومحمد بن عمرو بن حنان. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان. توفي في جمادى الأولى، ووثقه الدارقطني (٢). وولد سنة ثلاثين (٣). ٢٨٩ - أحمد بن نصير بن زياد، أبو جعفر الهواري المالكي. أخذ عن: ابن عبدوس، وابن سحنون، والمغامي، وكان حاذقًا بالمناظرة، عارفًا بالمذهب، عاش ثمانين سنة. ٢٩٠ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله القرشي الكريزي القاضي، أبو محمد، من ولد الأمير عبد الله بن عامر بن كريز. ولي قضاء الديار المصرية بعد ابن عبيد بن حربويه، فحكم بها من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة، ولي سنة وشهرًا وعزل، وكان قليل العلم.

стр. 7315

وكان موته سنة سبع عشرة بحلب. ٢٩١ - إسحاق بن إبراهيم بن عمار، أبو يعقوب الأنصاري النيسابوري. شيخ رئيس، وجيه، عدل. سمع: محمد بن رافع، والكوسج، وعمر بن شبة، وأبا زرعة الرازي، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن عبدوس، ومحمد بن شريك الإسفراييني. ٢٩٢ - بدر بن الهيثم بن خلف، أبو القاسم اللخمي الكوفي القاضي المعمر، نزيل بغداد. سمع: أبا كريب، وهارون بن إسحاق الهمداني، وهشام بن يونس، وعمرو بن عبد الله الأودي، وأبا سعيد الأشج. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر ابن المقرئ، وعمر بن شاهين، وعيسى ابن الوزير، وسمع الحديث وقد صار ابن أربعين سنة. قال ابن شاهين: بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة. وقال الدارقطني: إنه بلغ مائة وسبع عشرة سنة، قال: وكان ثقة، نبيلًا، أدرك أبا نعيم الفضل بن دكين، قال: ودخل على الوزير علي بن عيسى، فقال له: كم سن القاضي؟ قال: ما أدري، لكن ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مع أبي سنة خمس عشرة ومائتين؛ زاد بعضهم فيها: فركبت مع أبي إلى عامل المأمون؛ وركبت الآن إلى حضرة الوزير، وبين الركبتين مائة سنة. وقد وقع لي من عواليه: قرأت على أحمد بن إسحاق: أخبرك الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا هبة الله بن الحسين، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، قال: حدثنا عيسى بن علي إملاءً قال: قرئ على بدر بن الهيثم وأنا أسمع: حدثكم أبو كريب: قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة سوقًا ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من النساء والرجال. فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها»، وذكر الحديث.

стр. 7316

قال لنا أبو القاسم بدر: هذا الحديث رفعه أبو معاوية، وحدثنا علي بن المنذر: قال: حدثنا محمد بن فضيل موقوفًا. توفي في شوال. وهو ممن جزمت بأنه جاوز المائة (١). ٢٩٣ - جعفر بن أحمد بن عمرو النيسابوري، أبو محمد جعفرك الغازي. أستاذ أبي بكر أحمد بن إسحاق في الفروسية. سمع: أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف. وعنه جماعة. ٢٩٤ - جعفر بن عبد الله بن مجاشع، أبو محمد الختلي. حدث عن: محمد بن إشكاب، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، ومحمد بن الحجاج الضبي، وجماعة. وعنه: أبو الفضل الزهري، وعمر بن شاهين. ووثق (٢). ٢٩٥ - جعفر بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر بن أبي الصعو البغدادي الصيدلاني. سمع: محمد بن المثنى، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن منصور الطوسي، وعنه: ابن شاهين، وعلي الحربي. وثقه الدارقطني (٣). ٢٩٦ - جعفر بن محمد بن أحمد بن بحر، أبو محمد التميمي النيسابوري. سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يزيد السلميين، وسهل بن عمار. وعنه: أبو علي، وأبو أحمد الحاكم الحافظان. ٢٩٧ - حرمي بن أبي العلاء، أبو عبد الله.

стр. 7317

حدث ببغداد عن: أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ومحمد بن منصور الجواز، ويحيى بن الربيع المكيين، ومحمد بن عزيز الأيلي، وحدث بكتاب النسب عن مصنفه الزبير بن بكار. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعبيد الله بن حبابة، وغيرهم. مات في جمادى الآخرة. وقد وثقه الخطيب (١)، وغيره. وقد تقدم أن اسمه أحمد بن محمد بن إسحاق (٢)، وكان كاتب القاضي أبي عمر محمد بن يوسف. ٢٩٨ - الحسن بن إسماعيل الغساني المصري الفارض. سمع: يونس بن عبد الأعلى. ٢٩٩ - الحسن بن علي العدوي. أحد الكذابين، قيل: توفي فيها، وهو في سنة تسع عشرة (٣). ٣٠٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد الأصبهاني، أبو علي الداركي. ثقة، صاحب كتاب، سمع: صالح بن مسمار، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن حميد الرازي، والحسين بن حريث، وسعيد بن عنبسة، ومحمد بن إسماعيل البخاري. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو بكر محمد بن جشنس، وأهل أصبهان. توفي في جمادى الآخرة (٤). ٣٠١ - الحسن بن محمد بن سنان، أبو علي القنطري السواق. سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يحيى. وعنه: أبو علي الحافظ، وغيره من النيسابوريين (٥).

стр. 7318

٣٠٢ - الحسن بن محمد بن يحيى، أبو أحمد العقيلي، قاضي شمشاط. سمع: حميد بن الربيع، وغيره. وعنه: يوسف القواس الزاهد، وأبو بكر ابن شاذان. حدث في هذا العام، ولم نعرف وفاته (١). ٣٠٣ - الحسين بن محمد بن غويث، أبو عبد الله التنوخي الدمشقي. رحل وسمع من: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عزيز الأيلي، والمزني، والربيع المرادي، وخلق. روى عنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي (٢). ٣٠٤ - داود بن سليمان بن خزيمة، أبو محمد الكرميني القطان. روى التفسير عن: عبد بن حميد. وروى عن: الدارمي، ورجاء بن مرجى. وعنه: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم، وعبد الكريم بن محمد الطواويسي. ٣٠٥ - الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي الزبيري البصري، الفقيه الشافعي الضرير. له تصانيف في الفقه كالكافي، وغيره. وحدث عن: محمد بن سنان القزاز، وغيره. وعنه: أبو بكر النقاش، وعمر بن بشران، وعلي بن لؤلؤ، ومحمد بن بخيت. وكان ثقة إمامًا مقرئًا، عرض على: روح بن قرة، ورويس، ومحمد بن يحيى القطعي، ولم يختم عليه، قرأ عليه: أبو بكر النقاش، وغيره (٣). ٣٠٦ - طاهر بن علي بن عبدوس، أبو الطيب الطبراني القطان القاضي، مولى بني هاشم.

стр. 7319

روى عن: نوح بن حبيب، وعصام بن رواد، وحماد بن نجيج، وجماعة. وعنه: الطبراني (١)، وعبد الله بن عدي، وأبو زرعة محمد بن إبراهيم الجرجاني، وعبد الوهاب الكلابي. ٣٠٧ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم، أبو العباس البغدادي المارستاني الضرير. سمع: رزق الله بن موسى، وإسحاق بن بهلول، ومهنا الشامي. وعنه: أبو الحسن الدارقطني، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأبو طاهر المخلص. قال ابن قانع: تكلم فيه (٢). ٣٠٨ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن نصر، أبو محمد النيسابوري العابد. سمع: جديه أحمد بن نصر المقرئ، ومحمد بن عقيل الخزاعي، والذهلي، وعنه: عبيد الله بن سعد، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة. ٣٠٩ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي، مسند الدنيا وبقية الحفاظ ابن بنت أحمد بن منيع. ولد ببغداد في أول رمضان سنة أربع عشرة، ومائتين، وسمع: علي بن الجعد، وخلف بن هشام، وأبا نصر التمار، ويحيى الحماني، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وشيبان بن فروخ، وسويد بن سعيد، وداود بن عمرو الضبي، وخلقًا كثيرًا أزيد من ثلاث مائة. وعنه: ابن صاعد، والجعابي، وأبو بكر القطيعي، وأبو حفص الزيات، وابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعمر الكتاني، وأبو القاسم ابن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعبد الرحمن بن أبي شريح الهروي، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وهو آخر من حدث

стр. 7320

عنه. وروى عنه خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى، لأنه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند. قال: رأيت أبا عبيد ورأيت جنازته، وأول ما كتبت الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين، وحضرت مع عمي علي مجلس عاصم بن علي. وقال أحمد بن عبدان الحافظ: سمعت البغوي يقول: كنت يومًا ضيق الصدر، فخرجت إلى الشط، وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه، فإذا بموسى بن هارون، فقال: أيش معك؟ قلت: جزء عن يحيى، فأخذه من يدي فرماه في دجلة وقال: تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني؟! وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١): أبو القاسم البغوي يدخل في الصحيح. وقال الدارقطني: كان البغوي قل أن يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. وقال ابن عدي (٢): كان صاحب حديث، وكان وراقًا، من ابتداء أمره يورق على جده وعمه، وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت، ووافيت العراق سنة سبعٍ وتسعين ومائتين وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين في حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرةً بعد مرة حضور مجلس أبيهم، فيقرأ عليهم لفظًا، وكان مجانهم يقولون: ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو الضبي، أي من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدًا حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو، وسمعه قاسم المطرز يقول: حدثنا عبيد الله العيشي، فقال القاسم: في حر أم من يكذب، وتكلم قوم فيه عند عبد الحميد الوراق، ونسبوه إلى الكذب، فقال: هو أنعش من أن يكذب، يعني ما يحسن.
следующие страницы →