← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

والربيع بن سليمان المرادي. وعنه: علي بن أحمد بن ثابت، وأبو محمد بن ذكوان، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون (١). ٣٢٥ - إسماعيل بن محمد الحكمي. عن: حنبل بن إسحاق. وعنه: أبو أحمد بن عدي. مات بإستراباذ في ربيع الأول. ٣٢٦ - جحاف بن يمن (٢) الأندلسي الفقيه، قاضي بلنسية. قتل في غزاة (٣). ٣٢٧ - حجاج بن أحمد بن حجاج، أبو يزيد المعافري الإسكندري. سمع: محمد بن حماد الطهراني، وغيره. توفي في شوال. ٣٢٨ - الحسن بن القاسم بن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، القاضي أبو علي. حدث عن: أبي أمية الطرسوسي، والعباس بن الوليد البيروتي، وجماعة. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. وكان أخباريًا علامة. توفي بمصر في المحرم (٤). ٣٢٩ - الحسين بن القاسم بن جعفر، أبو علي الكوكبي الكاتب، الأخباري، الأديب. سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبا العيناء. وعنه: المعافى الجريري، والدارقطني، وإسماعيل بن سويد. قال الخطيب (٥): ما علمت من حاله إلا خيرًا.

стр. 7527

٣٣٠ - الحسين ابن القاضي أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي، أبو عبد الله قاضي دمشق وابن قاضيها. ثم ولي قضاء ديار مصر سنة أربعٍ وعشرين، وتوفي يوم عيد الأضحى سنة سبعٍ بمصر. هذا ما قال فيه ابن عساكر (١). ولما غلب الإخشيد على ديار مصر أقام الحسين في القضاء. وكان قضاء مصر إلى ابن أبي الشوارب، وهو مقيم ببغداد فيستخلف من شاء. فكتب بالعهد إلى الحسين، وركب بالسواد وقرئ عهده، واستناب الإمام أبا بكر ابن الحداد شيخ ديار مصر. وكان الحسين كبير القدر معظمًا، نقيبه بسيف ومنطقة. وكان ينفق على مائدته في الشهر أربعمائة دينار. واتسعت ولايته، وجمع له القضاء بمصر والشام، فحكم على مصر، ودمشق، وحمص، والرملة، وكثرت نوابه. ولكنه لم تمتد أيامه، وعاش ثلاثًا وأربعين سنة. وكان كريمًا جوادًا عارفًا بالقضاء، منفذًا للأحكام. ٣٣١ - زريق بن عبد الله بن نصر، أبو أحمد المخرمي الدلال. سمع: عباسًا الدوري، ومحمد بن عبد النور المقرئ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي. وعنه: أبو القاسم ابن الثلاج، والدارقطني، وأبو الحسن ابن الجندي. قال الدارقطني (٢): لم يكن به بأس. قيل: مات في رمضان (٣). ٣٣٢ - سفيان بن محمد بن حاجب، أبو الفضل النيسابوري الجوهري. سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يزيد، وقطن بن إبراهيم النيسابوريين، وأبا حاتم الرازي، وأبا قلابة الرقاشي. وعنه: أبو علي الحافظ وانتقى له فوائد، وأبو بكر الجوزقي، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وآخرون.

стр. 7528

٣٣٣ - عبد الله بن أحمد بن محمود، رأس المعتزلة أبو القاسم الكعبي. ٣٣٤ - عبد الله بن محمد الفارسي التاجر. حدث بإستراباذ عن: يعقوب بن سفيان الحافظ، وغيره. وعنه: أبو جعفر المستغفري، وغيره. ٣٣٥ - عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود، أبو مسلم الحراني ثم المصري. سمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر بن سابق، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة. وعني بالحديث. توفي في شوال، وقل ما روى لأنه كان يمتنع. ٣٣٦ - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو محمد التميمي الحنظلي، وقيل: بل الحنظلي فقط. وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري، كان يسكنه والده. هو الإمام ابن الإمام حافظ الري وابن حافظها. رحل مع أبيه صغيرًا وبنفسه كبيرًا. فسمع: أباه، وابن وارة، وأبا زرعة، والحسن بن عرفة، وأحمد بن سنان القطان، وأبا سعيد الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقًا كثيرًا بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة. روى عنه: الحسين بن علي حسينك التميمي، ويوسف الميانجي، وأبو الشيخ (١)، وعلي بن عبد العزيز بن مردك، وأحمد بن محمد بن الحسين البصير، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد، وإبراهيم بن محمد النصراباذي، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، وعلي بن محمد القصار، وآخرون. قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في

стр. 7529

العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار. قال: وكان زاهدًا يعد من الأبدال. وقال يحيى بن منده: صنف ابن أبي حاتم المسند في ألف جزء، وكتاب الزهد، وكتاب الكنى، والفوائد الكبير، وفوائد الرازيين، وكتاب تقدمة الجرح والتعديل، وأشياء. قلت: وله كتاب في الجرح والتعديل في عدة مجلدات يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته. وله كتاب في الرد على الجهمية في مجلد كبير يدل على تبحره في السنة. وله تفسير كبير سائره آثار مسندة في أربع مجلدات كبار، قل أن يوجد مثله. وقد صنف أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب المجاور بمكة لأبي محمد ترجمة قال فيها: سمعت علي بن الحسن المصري ونحن في جنازة ابن أبي حاتم يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السماء. وما هو بعجبٍ، رجل منذ ثمانين سنة على وتيرة واحدة، لم ينحرف عن الطريق. وسمعت علي بن أحمد الفرضي يقول: ما رأيت أحدًا ممن عرف عبد الرحمن بن أبي حاتم ذكر عنه جهالة قط. وسمعت عباس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حاتم قال: ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنبًا. سمعت ابن أبي حاتم يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثم كتبت الحديث. قال أبو الحسن: وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونورًا يسر به من نظر إليه. سمعته يقول: أخرجني أبي، يعني رحل بي، سنة خمسٍ وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما أن بلغنا الليلة التي خرجنا فيها من المدينة نريد ذا الحليفة احتلمت فحكيت لأبي، فسر بذلك ﵀، وحمد الله حيث أدركت حجة الإسلام. وسمع عبد الرحمن في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ صاحب ابن عيينة. قال: وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يقول: سمعت عبد الرحمن يقول: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقةً، كل نهارنا مقسم لمجالس

стр. 7530

الشيوخ، وبالليل للنسخ والمقابلة. فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخًا فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكةً أعجبتنا. قال: فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس. فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئًا، ولم يكن لنا فراغ أن نعطيه لمن يشويه. ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد. قال أبو الحسن: كان له ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه سنة خمسٍ والسنة التي بعدها. ثم إنه حج مع محمد بن حماد الطهراني في الستين ومائتين. ثم رحل بنفسه إلى السواحل، والشام، ومصر، في سنة اثنتين وستين ومائتين. ثم إنه رحل إلى أصبهان، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة أربع وستين. سمعت أبا عبد الله القزويني الواعظ يقول: إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم نفسك إليه يعمل بها ما شاء. دخلنا يومًا على أبي محمد بغلس في مرض موته، فكان على الفراش قائمًا يصلي، وركع فأطال الركوع. وقال عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد: حدثنا الحسين بن أحمد الصفار، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حبوبًا من أصبهان، فبعته بعشرين ألف درهم، وسألني أن أشتري له دارًا عندنا، فإذا نزل علينا نزل فيها. فأنفقتها على الفقراء. فكتب إلي: ما فعلت؟ قلت: اشتريت لك بها قصرًا في الجنة. قال: رضيت إن ضمنت ذلك لي، فتكتب على نفسك صكًا. قال: ففعلت، فأريت في المنام، قد وفينا بما ضمنت، ولا تعد لمثل هذا. وقال أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ. وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إنا لنطعن على أقوام لعلهم حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة (١). قال ابن مهرويه: فدخلت على ابن أبي

стр. 7531

حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذا، فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب. وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية. توفي في المحرم في عشر التسعين. ٣٣٧ - عبد الرحمن بن محمد بن عصام أو عصيم، أبو القاسم القرشي، مولاهم الدمشقي. سمع: هشام بن عمار. وكان يسكن بباب الجابية. روى عنه: أبو الحسين الرازي، ومحمد بن موسى السمسار، وعبد المحسن بن عمر الصفار (١). ٣٣٨ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن مخلد، أبو القاسم المخلدي. في ذي القعدة. ٣٣٩ - عبد المؤمن بن حسن بن كردوس، أبو بكر المصري. رجل صالح. روى عن: الربيع المرادي، وغيره. قاله ابن يونس. ٣٤٠ - عبد الواحد بن محمد بن سعيد، أبو أحمد الأرغياني. سمع: عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن سعيد الدارمي. وبالعراق: محمد بن إسماعيل الأحمسي، والرمادي. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وشيوخ نيسابور. وقع لي حديثه بعلو من رواية أبي بكر بن مهران المقرئ، ومن رواية أبي بكر الجوزقي، عنه. ٣٤١ - عثمان بن خطاب بن عبد الله بن عوام، أبو عمرو البلوي المغربي الأشج المعروف بأبي الدنيا. الذي ادعى أنه سمع من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأنه معمر، وحدث عنه ببغداد. فكتب عنه: محمد بن أحمد المفيد أحد الضعفاء، والحسن ابن أخي طاهر العلوي، وغيرهما.

стр. 7532

ليس بثقة والله، ولا صادق. وعلى قوله يكون قد عاش ثلاث مائة سنة أو أكثر (١). ٣٤٢ - علي بن العباس النوبختي الأديب. أحد مشايخ الكتاب الأعيان بمدينة السلام. أخذ عن: البحتري، وابن الرومي. وله شعر رائق. توفي سنة سبعٍ عن سن عالية (٢). ٣٤٣ - علي بن العباس الهروي ثم البغدادي. سمع: الحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس (٣). ٣٤٤ - عمر بن أحمد بن علي الدربي. بغدادي، سمع: الحسن بن عرفة، ومحمد بن الوليد البسري، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومحمد بن إسماعيل الحساني. وعنه: ابن زنبور، والدارقطني، وابن شاهين. وكان ثقة. توفي في ذي الحجة (٤). ٣٤٥ - عمر بن حفص بن أحلم بن مينا، أبو حفص البخاري. روى عن: سهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، ومحمد بن الضوء. وعبد الله بن عافية، وغيرهم. وعنه: محمد بن بكر بن خلف، وسهل بن عثمان بن سعيد. ورخه الأمير (٥). وأحلم: بضم اللام. ٣٤٦ - الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات، أبو الفتح ابن حنزابة الكاتب.

стр. 7533

وحنزابة جارية رومية، وهي أمه، كان كاتبًا مجودًا دينًا متألهًا. وزر سنة عشرين وثلاثمائة للمقتدر، ثم ولاه الراضي جميع الشام فسار إليها. ثم قلده الراضي الوزارة، فقدم بغداد فرأى اضطراب الأمور واستيلاء محمد بن رائق على الدست. فأطمع ابن رائق في أن يحمل إليه أموالًا عظيمة من مصر والشام. وشخص إلى هناك، فمات بغزة كهلًا. وتوفي ابنه الوزير جعفر سنة إحدى وتسعين (١). ٣٤٧ - الفضل بن الحسين، أبو العباس الهمذاني الحافظ، ويعرف بابن تازيكن. ثقة، أملى عن: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي. وعنه: صالح بن أحمد، والحسن بن علي بن بشار، والهمذانيون. ٣٤٨ - محمد بن أحمد بن الحسين بن عاصم، أبو جعفر البوشنجي العاصمي. في شهر ذي القعدة. ٣٤٩ - محمد بن إبراهيم بن حمك القزويني الرزاز. سمع: أبا حاتم، ويحيى بن عبدك. وكان ثقة. روى عنه: جماعة ببلده (٢). ٣٥٠ - محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرداج، أبو بكر اليحصبي القنسريني الحافظ، المعروف ببرداعس (٣). سكن حلب، وروى بها عن: أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن عوف، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وأبي أمية، وهلال بن العلاء، وجماعة كثيرة. ورحل وأكثر. روى عنه: عثمان بن خرزاذ وهو من شيوخه، وأبو بكر الربعي، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الله بن عدي، ويوسف الميانجي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وطائفة آخرهم موتًا أبو بكر محمد بن أبي الحديد.

стр. 7534

قال أبو أحمد الحاكم: رأيته حسن الحفظ. وقال ابن ماكولا (١): كان حافظًا. وأما حمزة السهمي (٢) فروى عن الدارقطني أنه ضعيف (٣). ٣٥١ - محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي، الدمشقي. سمع من: جده. روى عنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي (٤). ٣٥٢ - محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، أبو بكر السامري الخرائطي. مصنف مكارم الأخلاق، وغيرها. سمع: عمر بن شبة، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وسعدان بن يزيد، وحميد بن الربيع، وعلي بن حرب، والرمادي، وأحمد بن بديل، وشعيب بن أيوب، وطبقتهم. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو علي بن مهنا الداراني، ومحمد وأحمد ابنا موسى السمسار، ويوسف الميانجي، والكلابي، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وآخرون. قدم دمشق سنة خمسٍ وعشرين، وتوفي بعسقلان. قال ابن ماكولا (٥): صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات. قيل: توفي بيافا في ربيع الأول. قال الخطيب (٦): كان حسن الأخبار، مليح التصانيف (٧). ٣٥٣ - محمد بن جعفر بن نوح، أبو نعيم البغدادي الحافظ. نزل الرملة، وحدث بها عن: محمد بن شداد المسمعي، ومحمد بن

стр. 7535

يوسف ابن الطباع، وتمتام، وخلق. وعنه: محمد بن المظفر، وابن المقرئ، وغيرهما من الرحالة (١). ٣٥٤ - محمد بن حمدويه المروزي. قال الخطيب (٢): قال الحاكم: توفي سنة سبعٍ وعشرين. قال الخطيب: والصحيح سنة تسعٍ وعشرين (٣). ٣٥٥ - محمد بن صالح بن محمد الخولاني المصري. عن: الربيع، وبحر بن نصر، وجماعة. وكان ثقة من الصالحين. ٣٥٦ - محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود، أبو أحمد النيسابوري الأحنف. كان كثير الحديث والتصنيف، إلا أن حفاظ نيسابور لينه بعضهم. سمع: محمد بن أشرس، والسري بن خزيمة. وعنه: أبو أحمد الحاكم وكان يوثقه. وله حديث منكر تفرد به كأنه موضوع. ٣٥٧ - محمد بن علي، أبو بكر المصري العسكري الفقيه الشافعي، مفتي عسكر مصر وعينهم. تفقه للشافعي، وروى كتبه عن الربيع. وحدث أيضًا عن: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته. مات في ربيع الأول. قاله أبو سعيد بن يونس. ٣٥٨ - محمد بن عيسى بن موسى بن بلبل، أبو بكر السمسار. بغدادي ثقة، سمع: الحسن بن عرفة، وزيد بن أخزم، ومحمد بن المثنى العنزي. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو الفضل الزهري (٤). ٣٥٩ - محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الأموي. مولاهم، القرطبي البياني، أبو عبد الله الحافظ. سمع من: أبيه، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، ومالك بن عيسى

стр. 7536

القفصي، ومحمد بن عبد السلام الخشني، والعباس بن الفضل البصري، وجماعة. ورحل سنة أربعٍ وتسعين ومائتين، فسمع بالكوفة من: محمد بن عبد الله مطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. وببغداد من: يوسف بن يعقوب القاضي. وبالبصرة من: أبي الخليفة، وزكريا الساجي. وبمصر من: النسائي، وطائفة. روى عنه ابنه أحمد بن محمد، وخالد بن سعد، وسليمان بن أيوب، وآخرون. وكان صدوقا. قال أبو محمد الباجي: لم أدرك بقرطبة من الشيوخ أكثر حديثًا منه، وكان عالمًا ثقة، بارعًا في علم الوثائق. توفي في ذي الحجة من السنة. وقد روى عنه خلق (١). سيعاد في سنة ثمانٍ (٢). ٣٦٠ - محمد بن محمد بن مهدي، أبو الحسين النيسابوري، الصيدلاني المعدل. سمع: قطن بن إبراهيم، ومحمد بن الجهم السمري، وعبد الله بن أبي مسرة، وإسحاق الدبري، وطائفة. وعنه: أبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم. توفي في رمضان. ٣٦١ - معاوية بن محمد بن دنبويه الأزدي، أبو عبد الرحمن. سكن الشام، وسمع: أبا زرعة الدمشقي، والحسن بن جرير الصوري، وجماعة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وجماعة (٣). ٣٦٢ - يزداد بن عبد الرحمن بن محمد المروزي، ثم البغدادي. الكاتب أبو محمد.

стр. 7537

سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن المثنى. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس. وكان ثقة. توفي في جمادى الأولى (١). ٣٦٣ - يحيى بن زكريا بن الشامة الأموي الأندلسي، المحدث. روى عن: خاله إبراهيم بن قاسم، ويحيى بن مزين. وعنه: أحمد بن مطرف، وغيره (٢). ولهم آخر اسمه: يحيى بن زكريا بن عبد الملك الثقفي، ويعرف بابن الشامة. مات قبل هذا. توفي سنة خمس وسبعين ومائتين (٣).

стр. 7538

سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ٣٦٤ - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الخزاعي الملحمي البغدادي القاضي. سمع بدمشق من: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وبالعراق من: الكديمي، وطبقته. وعنه: الدارقطني، وعمر الكتاني، وجماعة من البغداديين (١). ٣٦٥ - أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل، الإمام أبو الأعمش التجيبي القرطبي. سمع: ابن وضاح، وطبقته. وكان فقيهًا مجتهدًا علامة رأسًا في اللغة والنحو. أرخه عياض (٢). ٣٦٦ - أحمد بن عبيد الله، أبو العباس الخصيبي الوزير. توفي هو والوزير أبو علي بن مقلة في شوال. وقد ذكرنا من أخبارهما في حوادث السنين، سامحهما الله. وقد وزر جده أحمد بن الخصيب للمنتصر. وكان هو أديبًا بليغا رئيسًا عاقلًا مليح الخط. ٣٦٧ - أحمد بن علي بن العلاء، أبو عبد الله الجوزجاني. ولد سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين. وسمع: أحمد بن المقدام، وزياد بن أيوب، وغيرهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وعمر الكتاني، وغيرهم. وكان شيخًا صالحًا، بكاءً، ثقة. توفي في ربيع الأول (٣). أخبرنا أبو حفص ابن القواس، قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جميع،

стр. 7539

قال (١): أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة «أن النبي ﷺ أفرد الحج» (٢). ٣٦٨ - أحمد بن محمد بن بشر بن يوسف بن مامويه، أبو الميمون القرشي الدمشقي. سمع: محمد بن إسماعيل بن علية بدمشق، والربيع المرادي بمصر. وعنه: جماعة آخرهم أبو بكر بن أبي الحديد. مات في رجب (٣). ٣٦٩ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن يزيد، أبو الدحداح التميمي الدمشقي. سمع: أباه، وموسى بن عامر، ومحمود بن خالد، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وجماعة كبيرة. وعنه: الطبراني (٤)، وأبو بكر الربعي وأبو بكر الأبهري، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة. وكان يسكن بطرف العقيبة. قال الخطيب: كان مليًا بحديث الوليد بن مسلم، روى عن جماعة من أصحابه. قلت: وقع لنا أجزاء من حديثه. توفي في المحرم، وقيل: في ذي القعدة (٥). ٣٧٠ - أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير، أبو عمر الأموي، مولى هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأندلسي

стр. 7540

القرطبي. صاحب كتاب " العقد " في الأخبار والآداب. سمع: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح. روى عنه: العائذي، وغيره. ولد سنة ست وأربعين ومائتين. وكان أديب الأندلس وفصيحها. مدح ملوك الأندلس. وكان صدوقا ثقة، متصونا، دينا، رئيسا، وهو القائل: الجسم في بلد، والروح في بلد … يا وحشة الروح، بل يا غربة الجسد إن تبك عيناك لي يا من كلفت به … من رحمة فهما سهماك في كبدي (١) وله قصائد زهديات نظمها في آخر أيامه، منها: ألا إنما الدنيا غضارة أيكة … إذا اخضر منها جانب جف جانب هي الدار ما الآمال إلا فجائع … عليها، ولا اللذات إلا مصائب فكم سخنت بالأمس عين قريرة … وقرت عيون دمعها اليوم ساكب فلا تكتحل عيناك فيها بعبرة … على ذاهب منها فإنك ذاهب (٢) وله: وحاملة راحا على راحة اليد … موردة تسعى بلون مورد متى ما ترى الإبريق للكأس راكعا … تصل له من غير طهر وتسجد على ياسمين كاللجين ونرجس … كأقراط در في قضيب زبرجد بتلك وهذي فاله يومك كله … وعنها فسل لا تسأل الناس عن غد ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزود (٣) وله: يا ليلة ليس في ظلماتها نور … إلا وجوه تضاهيها الدنانير حور سقتني كأس الموت أعينها … ماذا سقتنيه تلك الأعين الحور إذا ابتسمن فدر الثغر منتظم … وإن نطقن فدر اللفظ منثور

стр. 7541

خل الصبا عنك واختم بالنهى عملا … فإن خاتمة الأعمال تكفير (١) وله: بيضاء مضمومة مقرطقة … ينقد عن نهدها قراطقها كأنما بات ناعما جذلا … في جنة الخلد من يعانقها أي شيء ألذ من أمل … نالته معشوقة وعاشقها دعني أمت من هوى مخدرة … تعلق نفسي بها علائقها من لم يمت غبطة يمت هرما … الموت كأس والمرء ذائقها (٢) توفي في جمادى الأولى (٣). ٣٧١ - أحمد بن محمد بن الحسن، أبو بكر الدينوري الضراب. حدث ببغداد عن: عبد الله بن محمد بن سنان الروحي، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري. وعنه: عمر ابن الزيات، وابن شاهين، ويوسف القواس. وثقه الخطيب (٤). ٣٧٢ - أحمد بن محمد بن عمار، أبو بكر البغدادي القطان، سبنك. هو جد عمر بن محمد بن سبنك لأمه. سمع: الحسن بن عرفة، وشعيب بن أيوب. وعنه: سبطه عمر، والدارقطني ووثقه (٥). ٣٧٣ - أحمد بن محمد بن معاوية، أبو الحسين الكاغدي الرازي. سمع: أبا زرعة، وسليمان بن داود القزاز. روى عنه: جماعة. ٣٧٤ - أحمد بن محمد بن موسى، أبو حامد النيسابوري القلانسي.

стр. 7542

سمع: محمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله بن رزين. وعنه: علي بن عمر النيسابوري، وغيره. ٣٧٥ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن خلاد، أبو إسحاق الأنماطي الهمذاني. عن: ابن ديزيل. وعنه: أبو القاسم ابن الثلاج، وابن جميع، وغيرهما. حدث في هذه السنة، وانقطع خبره (١). ٣٧٦ - إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القرطبي. سمع: عمه: إبراهيم بن قاسم، ومحمد بن وضاح. وكان متعبدًا، رحمه الله تعالى (٢). ٣٧٧ - إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم، أبو إسحاق الصواف. مصري معروف، سمع: علي بن معبد بن نوح الذي روى النسائي، عن رجلٍ، عنه (٣): ومحمد بن عمرو السوسي، وغير واحد. ٣٧٨ - إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو عيسى الناقد. من أهل بغداد. سمع: الحسن بن عرفة. روى عنه: أبو الحسن الجراحي، ويوسف الثلاج (٤). ٣٧٩ - حامد بن أحمد، أبو أحمد المروزي الحافظ، ويعرف بالزيدي لجمعه حديث زيد بن أبي أنيسة. سكن طرسوس، وانتقى على خثيمة. وحدث عن: محمد بن حمدويه المروزي المتوفى بعده بسنة. روى عنه: الدارقطني، وابن جميع، وجماعة. مات وله نيف وأربعون سنة (٥). ٣٨٠ - حامد بن أحمد، أبو الحسين البزاز.

стр. 7543

عن: الرمادي. مات سنة ثمانٍ أيضًا (١). ٣٨١ - حامد بن بلال بن حسن، أبو أحمد البخاري. راوي نسخة عيسى غنجار. سمع: عيسى بن أحمد العسقلاني، وأسباط بن اليسع. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعلي بن عمر الحربي، وأبو حفص بن شاهين. توفي في رجب (٢). فالحوامد الثلاثة في سنةٍ. ٣٨٢ - الحسن بن أحمد بن يزيد، أبو سعيد الإصطخري شيخ الشافعية. سمع ببغداد: سعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، والرمادي، وحنبل بن إسحاق. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي، وغيرهم. قال أبو إسحاق المروزي: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن ندرس عليه إلا ابن سريج وأبو سعيد الإصطخري. وقال الخطيب (٣): ولي قضاء قم. وقد ولي حسبة بغداد، فأحرق مكان الملاهي، وكان ورعًا زاهدًا متقللًا من الدنيا. وله تصانيف مفيدة منها: كتاب أدب القضاء ليس لأحد مثله. قلت: وكان من أصحاب الوجوه في المذهب. وقيل: إن قميصه وعمامته وطيلسانه وسراويله كان من شقة واحدة. وعاش نيفًا وثمانين سنة. وقد استقضاه المقتدر على سجستان. وقد استفتاه المقتدر في الصابئين، فأفتاه بقتلهم لأنهم يعبدون الكواكب. فعزم الخليفة على ذلك، حتى جمعوا له مالًا كثيرًا. مات الإصطخري في جمادى الآخرة، ﵀.

стр. 7544

٣٨٣ - الحسن بن إبراهيم، أبو محمد البغدادي المقرئ ابن أخت أبي الآذان. سمع: محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وإبراهيم بن جبلة. وروى عنه: الدارقطني ووثقه (١). ٣٨٤ - الحسن بن يزيد بن يعقوب بن راشد، أبو علي الهمذاني الدقاق. سمع: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبدك، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة. ويعرف في بلده بعبدان. روى عنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر أحمد بن علي بن لال، وجماعة. وكان صدوقًا. له ترجمة في طبقات شيرويه هذا منها. ٣٨٥ - الحسين بن محمد بن سعيد، أبو عبد الله ابن المطبقي. يغدادي موثق. سمع: خلاد بن أسلم، ومحمد بن منصور الطوسي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والربيع بن سليمان المرادي. وعنه: الدارقطني، وابن المظفر، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن جميع. ويقال: إنه كان علويًا لم يظهر نسبه (٢). قرأت على أبي حفص الطائي: أخبرنا ابن الحرستاني حضورًا، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المسلم، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال (٣): توفي الحسين بن سعيد، يعني المطبقي، ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٣٨٦ - الحسين بن يزيد بن أسد بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو علي المصري.

стр. 7545

توفي في شوال. ٣٨٧ - حمزة بن الحسين بن عمر، أبو عيسى السمسار. بغدادي، ثقة، سمع: محمد بن إشكاب، والدقيقي، وابن وارة، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وابن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الفضل الزهري. وثقه الخطيب (١). وقيل: إنما اسمه عمر، ولقبه حمزة (٢). وقع لي حديثه بعلو. ٣٨٨ - خير، أبو صالح، مولى عبد الله بن يحيى التغلبي. سمع من: بكار بن قتيبة، وجماعة. وكان أسود مخصيًا، ثقة، تقبله القضاة. كتب عنه: ابن يونس ووثقه، وقال: توفي في رمضان سنة ثمان. ٣٨٩ - الطيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن عميرة الكناني ثم العتقي، أبو القاسم الأندلسي. يروي عن: الصباح بن عبد الرحمن، ويحيى بن عون الخزاعي (٣). ٣٩٠ - العباس بن العباس بن محمد بن المغيرة، أبو الحسين البغدادي الجوهري. سمع: الحسن بن محمد الزعفراني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعبيد الله بن سعد بن إبراهيم. وعنه: أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، وابن شاهين، والمرزباني. وكان ثقة. توفي في رجب (٤)، وروى عنه ابن جميع. ٣٩١ - عبد الله بن سليمان بن عيسى، أبو محمد الوراق الفامي. بغدادي، ثقة، سمع: محمد بن مسلم بن وارة، وإبراهيم بن هانئ، وأحمد بن ملاعب، والعطاردي، وجماعة. وعنه: يوسف القواس، وابن

стр. 7546

شاهين، وعبد الله بن عثمان، وأبو الحسين بن جميع (١). توفي في شوال (٢). ٣٩٢ - عبد الله بن محمد بن الحسن، أبو محمد ابن الشرقي، أخو أبي حامد. كان أسن من أبي حامد. سمع: الذهلي، وعبد الله بن هاشم، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن منصور زاج. وعنه: أحمد بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وعبد الله بن حامد الواعظ، وأبو الحسن الماسرجسي، ومحمد بن أحمد بن عبدوس، ومحمد بن الحسين الحسني. قال الحاكم: توفي في ربيع الآخر، وله اثنتان وتسعون سنة. وقد رأيته: شيخ طوال، أسمر، له أذنان كأنهما مروحتان، وأصحاب المحابر بين يديه، ولم أرزق السماع منه. وكان أوحد وقته في معرفة الطب. ولم يدع الشرب إلى أن مات، فذلك الذي نقموا عليه. وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه لذلك. ٣٩٣ - عبد الله بن وهبان، أبو محمد البغدادي. حدث بمصر عن: عبد الله المخرمي، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وعنه: الحسن بن زولاق، ومحمد بن الحسين اليمني. وكان ثقة (٣). ٣٩٤ - عبد الرحمن بن إبراهيم، أبو طاهر الحراني. سمع: يزيد بن عبد الصمد. وعنه: أبو هاشم المؤدب. ٣٩٥ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن العباس بن ناصح الأندلسي.

стр. 7547

كان حافظًا لمذهب مالك، متصرفًا في اللغات والعربية، شاعرًا ماهرًا (١). ٣٩٦ - عثمان بن عبدويه بن عمرو، أبو عمرو البغدادي البزاز الكبشي. سمع: علي بن شعيب السمسار، وابن المنادي، والحسن بن علي بن عفان. وعنه: علي بن أحمد بن عون، وغيره. وثقه الخطيب (٢). ٣٩٧ - علي بن أحمد بن الهيثم، أبو الحسن البغدادي البزاز. عن: علي بن حرب، وعباس الترقفي وجماعة. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وابن الثلاج. ووثقه القواس (٣). ٣٩٨ - علي بن الحسن بن العبد، أبو الحسن الوراق، صاحب أبي داود السجستاني، وراوي كتابه. روى عنه: الدارقطني، والحسين بن محمد الكاتب، وابن الثلاج. ورخه ابن شاهين (٤). ٣٩٩ - علي بن شيبان بن بيان الجوهري، نزيل دمشق. روى عن: محمد بن عبيد الله ابن المنادي. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأحمد بن عتبة الجوبري (٥). ٤٠٠ - علي بن محمد بن عمر بن أبان، أبو الحسن الطبري. قاضي أصبهان. كان رأسًا في الفقه والحديث والتصوف. خرج في آخر عمره فمات ببلاد الجبل. يروي عن: محمد بن أيوب الرازي، وأبي خليفة، والقاسم بن الليث الرسعني، وابن سلم المقدسي. روى عنه: والد أبي نعيم، ومحمد بن

стр. 7548

أحمد بن جشنس، وأبو بكر ابن المقرئ (١). حدث في هذه السنة، ولم نسمع له بعد بخبر. ٤٠١ - عمر بن عصام بن الجراح البغدادي، أبو حفص الحافظ. روى يسيرًا عن: أحمد بن محمد القابوسي. روى عنه ابن الثلاج (٢). ٤٠٢ - عمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي القاضي أبو الحسين. ناب في القضاء عن أبيه، فلما توفي أبوه أقر على القضاء. وكان إمامًا بارعًا في العلوم الإسلامية، كبير القدر عارفًا بمذهب مالك. صنف مسندًا متقنًا. وسمع من جده أحاديث. وقال إسماعيل بن سعيد المعدل: كان أبو عمر القاضي يقول: ما زلت مروعًا من مسألة تجيئني من السلطان، حتى نشأ أبو الحسين. توفي في شعبان. ٤٠٣ - غيلان بن زفر، الفقيه أبو الهيذام المازني الشافعي. كانت له حلقة إشغال بدمشق. كتب عنه والد تمام الرازي. ٤٠٤ - القاسم بن أحمد بن الحارث بن شهاب، أبو محمد المرادي المصري. في صفر. ٤٠٥ - محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ، أبو الحسن المقرئ المشهور. قرأ على: أبي حسان محمد بن أحمد العنزي، وإسماعيل بن عبد الله النحاس، والزبير بن محمد بن عبد الله العمري المدني صاحب قالون، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وقنبل، وموسى بن جمهور، وهارون بن موسى الأخفش، وإدريس بن عبد الكريم، وأحمد بن محمد بن رشدين، وبكر بن سهل الدمياطي، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن يحيى

стр. 7549

الكسائي الصغير، وغيرهم. وكان أسند من ابن مجاهد. وقد سمع الحديث من: عبد الرحمن بن منصور الحارثي، وإسحاق الدبري، وبشر بن موسى، ومحمد بن الحسين الحنيني، وجماعة. وطوف الأقاليم في طلب الكتاب والسنة، وحدث، وأقرأ الناس ببغداد واستقر بها. فقرأ عليه: المعافى بن زكريا الجريري، وأبو بكر أحمد بن نصر الشذائي، وأبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، وعلي بن الحسين الغضائري، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله. وروى عنه: أبو الشيخ (١)، وأحمد بن الخضر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري. وكان قد تخير لنفسه شواذ قراءات كان يقرأ بها في المحراب، مما يروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب حتى فحش أمره. قال إسماعيل الخطبي: فأنكر ذلك الناس فقبض عليه السلطان في سنة ثلاثٍ وعشرين، وحمل إلى دار الوزير ابن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء، فناظروه، فنصر فعله، فاستنزله الوزير عن ذلك، فأبى. فأنكر عليه جميع من حضر، وأشاروا بعقوبته إلى أن يرجع. فأمر الوزير بتجريده وإقامته بين الهنبازين، وضرب بالدرة نحو العشر ضربًا شديدًا، فاستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة. فكتب عليه محضر بتوبته. توفي في صفر. قلت: وهو موثق في النقل. قد احتج به أبو عمرو الداني، وأبو علي الأهوازي، وسائر المصنفين في القراءات. وإنما نقم عليه رأيه لا روايته. وهو مجتهدٌ في ذلك مخطئ، فالله يعفو عنه ويسامحه. وقد فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد. وذلك رواية عن مالك، وعن أحمد بن حنبل. وكان يحط على ابن مجاهد ويقول: هذا العطشي لم تغبر قدماه في هذا العلم. وقال محمد بن يوسف الحافظ: كان ابن شنبوذ إذا أتاه رجل يقرأ عليه

стр. 7550

قال: هل قرأت على ابن مجاهد؟ فإن قال: نعم. لم يقرئه. قلت: هذا خلق مذموم يرتكبه بعض العلماء الجفاة. ذكر ابن شنبوذ الحاكم في تاريخه، وأنه سمع من: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، ومحمد بن عوف الطائي. كذا قال الحاكم. وما أحسبه أدرك هؤلاء، فلعل الحاكم وهم في قوله أنه سمع منهم (١). ٤٠٦ - محمد بن إبراهيم بن عيسى، أبو بكر الكناني القرطبي، المعروف بابن حيونة (٢). سمع: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد. وكان حافظًا للفقه، مشاورًا، عظيم الوجاهة. ٤٠٧ - محمد بن جعفر بن أحمد بن سليمان بن إسحاق بن بكر بن مضر المصري، مؤذن جامع مصر. يروي عن: الربيع، وبكار بن قتيبة. ٤٠٨ - محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن ملاس النميري، مولاهم، أبو العباس الدمشقي المحدث. روى عن: جده، وموسى بن عامر المري، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، وشعيب بن شعيب بن إسحاق، وأبي إسحاق الجوزجاني، وخلق كثير من الشاميين. روى عنه: أبو القاسم الطبراني (٣)، والحسن بن منير، وأبو علي بن مهنا، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون. وكان أبوه وجده وأخو جده وابن عم أبيه وجماعة من أهل بيتهم محدثين. توفي في جمادى الأولى (٤).

стр. 7551

٤٠٩ - محمد بن حامد بن إدريس، أبو حفص الكرابيسي البخاري. سمع من: عبد الصمد بن الفضل البلخي، وحمدان بن ذي النون. وعنه: أحمد بن إبراهيم البلخي الحافظ. ٤١٠ - محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم، أبو الحسن البغدادي، عرف أبوه بعبيد العجل. روى عن: زكريا بن يحيى المروزي، وموسى بن هارون الطوسي. وعنه: الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان. فيه لين (١). ٤١١ - محمد بن سهل بن هارون، أبو بكر العسكري. سمع: حميد بن الربيع، والحسن بن عرفة. وعنه: أبو الحسن الجراحي، وطالب الأزدي، وأبو الحسين بن جميع. وكان ثقة. عاش تسعين سنة (٢). وقع لي من عواليه من طريق ابن جميع. توفي في رجب. ٤١٢ - محمد بن صابر بن كاتب، أبو بكر البخاري المؤذن. سمع: محمد بن الحسين، ومعاذ بن عبد الله الصرام، وجماعة. وعنه: ابنه محمد، وإسحاق بن محمد بن حمدان الخطيب. ٤١٣ - محمد بن عبد الله، أبو جعفر البقلي. بغدادي، ثقة، سمع: علي بن إشكاب، وأخاه محمدًا. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وغيرهم (٣). ٤١٤ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد، أبو عمرو الأزدي المهلبي الجرجاني.

стр. 7552

محدث ابن محدث. رحل إلى مصر وسمع من: يحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيوب، وجماعة من مشايخ مصر والشام والعراق. روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وغيره (١). ٤١٥ - محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب، أبو علي الثقفي النيسابوري الزاهد، الواعظ، الفقيه. من ولد الحجاج بن يوسف. ولد بقهستان سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. وسمع في كبره: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وموسى بن نصر الرازي، وأحمد بن ملاعب البغدادي، ومحمد بن الجهم، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو الوليد حسان بن محمد، وهما من طبقته، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. وتوفي في جمادى الأولى. قال الحاكم: شهدت جنازته فلا أذكر أني رأيت بنيسابور مثل ذلك الجمع. وحضرت مجلس وعظه وسمعته يقول: إنك أنت الوهاب. وقال شيخنا أبو بكر أحمد بن إسحاق: شمائل الصحابة والتابعين أخذها الإمام مالك عنهم، يعني، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى، وأخذها عن يحيى محمد بن نصر المروزي، وأخذها عنه أبو علي الثقفي. سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: دخلت على ابن سريج ببغداد فسألني: على من درست فقه الشافعي؟ قلت: على أبي علي الثقفي. قال: لعلك تعني الحجاجي الأزرق؟ قلت: بلى. قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه. سمعت أبا العباس الزاهد يقول: كان أبو علي الثقفي في عصره حجة الله على خلقه. سمعت أبا بكر الصبغي يقول: ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق. وقال السلمي (٢): لقي أبو علي أبا حفص النيسابوري وحمدون القصار. قال: وكان إمامًا في أكثر علوم الشرع، مقدمًا في كل فن منه.

стр. 7553

عطل أكثر علومه واشتغل بعلم الصوفية، وقعد وتكلم عليهم أحسن كلام في عيوب النفس وآفات الأفعال. ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسائل منها: مسألة التوفيق والخذلان، ومسألة الإيمان، ومسألة اللفظ بالقرآن. فألزم البيت. ولم يخرج منه إلى أن مات، وأصابه في ذلك الجلوس محن. قال السلمي (١): وكان يقول: يا من باع كل شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكل شيء. وقال (٢): أفٍّ من أشغال الدنيا إذا أقبلت، وأفٍّ من حسراتها إذا أدبرت. العاقل لا يركن إلى شيء، إن أقبل كان شغلًا، وإن أدبر كان حسرةً. وقال أبو بكر الرازي: سمعته يقول: ترك الرياء للرياء أقبح من الرياء. وقال أبو الحسين: سمعت أبا علي يقول: هو ذا أنظر إلى طريق نجاتي مثل ما أنظر إلى الشمس، وليس أخطو خطوة. وكان أبو علي كثيرًا ما يتكلم في رؤية عيب الأفعال. ٤١٦ - محمد بن علي بن الحسن بن مقلة، أبو علي الوزير، صاحب الخط المنسوب. ولي بعض أعمال فارس، وتنقلت به الأحوال حتى وزر للمقتدر سنة ست عشرة، ثم قبض عليه بعد عامين وصادره وعاقبه ونفاه إلى فارس. قال ابن النجار: فأول تصرفٍ كان له وسنه إذ ذاك ست عشرة سنة، وذلك في سنة ثمان وثمانين ومائتين. وقرر له كل شهر محمد بن داود بن الجراح ستة دنانير، ولما استعفى علي بن عيسى من الوزارة أشار على المقتدر بأبي علي، فوزر له، ثم نفي وسجن بشيراز. وقد حدث عن: أبي العباس ثعلب، وعن: ابن دريد. روى عنه: ولده أحمد، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو الفضل محمد بن الحسن ابن

стр. 7554

المأمون، وعبد الله بن عليّ بن عيسى بن الجراح، ومحمد بن أحمد بن ثابت. قال الصولي: ما رأيت وزيرًا منذ تُوُفّي القاسم بن عُبَيْد الله أحسن حركةً، ولا أظرف إشارةً، ولا أملح خطًا، ولا أكثر حِفظًا، ولا أسلط قلمًا، ولا أقصد بلاغة، ولا آخذ بقلوب الخلفاء من محمد بن عليّ. وله بعد هذا كلَه عِلمٌ بالإعراب وحِفْظ للُّغة. قلت: روى ابن مقلة عن ثعلب: إذا ما تعيب النّاسَ عابوا فأكثروا … عليك وأبدوا منك ما كنت تسترُ فلا تَعْبنَ خلْقًا بما فيك مثله … وكيف يعيب العُورَ مَن هو أعور وقال أبو الفضل ابن المأمون: أنشدنا أبو عليّ بن مقلة لنفسه: إذا أتى الموتُ لميقاتِهِ … فخلّ عن قول الأطبّاءِ وإن مضى من أنت صبّ به … فالصبر من فعْل الألِبّاء ما مر شيءٌ ببني آدَمَ … أمرُّ من فقد الأحِباءِ وقال محمد بن إسماعيل الكاتب المعروف بزنجيّ قال: لمّا نكبَ أبو الحسن بن الفُرات أبا عليّ بن مقلة لم أدخل إليه إلى حبسه ولا كاتبته خوفًا من ابن الفُرات، فلمّا طال أمره كتب إليَّ: تُرى حُرّمتَ كُتُبُ الأخلّاء بينهم … أبن لي، أمِ القِرْطاس أصبح غاليا؟ فما كان لو ساءلتنا كيفَ حالُنا … وقد دهمتنا نكبة هي ما هيا صديقك من راعاك عند شديدة … وكُلٌّ تراهُ في الرّخاء مراعيا فَهَبْكَ عدوّي لا صديقي، فربّما … تكاد الأعادي يرحمون الأعاديا وأنفذ في طيّ الورقة ورقةً إلى الوزير، فكانت: أمسكتُ أطال الله بقاء الوزير، عن الشَّكْوى حتّى تناهت البَلْوى في النّفس والمّالْ، والجسم والحالْ، إلى ما فيه شفاءٌ للمنتقمْ، وتقويم للمجترمْ، وحتّى أفضيت إلى الحيرة والتَّبَلَّدْ، وعيالي إلى الهتكَة والتَّلَدُّدْ (١). ولا أقول إنّ حالًا أتاها الوزير، أيده الله، في أمري، إلا بحق واجب، وظنٍّ غير كاذب، وعلى كل

стр. 7555

حال، فلي ذِمام وحُرْمة، وصُحْبة وخدْمة. إن كانت الإساءة أضاعتها، فرعاية الوزير، أيدّه الله، تحفظها، ولا مَفْزَعٌ إلّا إلى الله ولُطْفهْ، ثمّ كَنَف الوزير وعَطْفه. فإن رأى أطال الله بقاءه، أن يَلْحَظَ عبده بعين رأفته، وينعم بإحياء مُهْجته، وتخليصها من العذاب الشّديد، والْجَهْد الجهيد ويجعل له من معروفه نصيبًا، ومن البَلْوَى فرجًا قريبًا، فَعَلَ إن شاءَ الله. ومن شعره: لستُ ذا ذلةٍ إذا عضّني الدهـ … ـر ولا شامخًا إذا واتاني أنا نارٌ في مرتقى نفس الحا … سد ماءٌ جارٍ مع الأخوانٍ وروى الحُسين بن الحسن الواثقيّ، وكان يخدم في دار ابن مقلة مع حاجبه، أنّ فاكهة ابن مقلة لمّا ولي الوزارة الأوّلة كانت تُشْتَرى له في كل يوم جمعة بخمسمائة دينار. وكان لا بد له أن يشرب بعد الصّلاة من يوم الجمعة، ويصطبح يوم السبت. وحكى أنه رأى الشبكة التي كان أفرخ فيها ابن مقلة الطيور الغريبة، قال: فعمد إلى مربع عظيم، فيه بستان عظيم عدّة جرْبان شجر بلا نخل، فقطع منه قطعة من زاوية كالشابورة، فكان مقدار ذلك جريبين بشِباك إبْريسَم، وعمل في الحائط بيوتًا تأوي إليها الطيور وتفرخ فيها، ثمّ أطلق فيها القماري، والدباسي، والتغابطة، والنوبيات، والشحرور، والزرياب، والهزار، والببغ، والفواخت، والطيور التي من أقاصي البلاد من المصوتة، ومن المليحة الرّيش ممّا لا يَكسر بعضه بعضًا. فتوالدت ووقعَ بعضها على بعض. فتولدت بينها أجناس. ثمّ عمد إلى باقي الصحن فطرحَ فيه الطيور التي لا تطير، كالطواويس، والحجل، والبط، وعمل منطقة أقفاص فيها فاخر الطيور. وجعل من خلف البستان الغزلان، والنَّعام، والأَيْل، وحُمْر الوحش. ولكلّ صحن أبواب تنفتح إلى الصحن الآخر، فيرى من مجلسه سائر ذلك. وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذانيّ في تاريخه (١): إن أبا عليّ بن مقلة حين شرع في بناء داره، التي من جملتها البستان المعروف بالزاهر، على دجلة، جمع ستين منجمًا حتّى اختاروا له وقتًا لبنائه. فكتب إليه شاعرٌ:

стр. 7556

قل لابن مقلة مهلًا لا تكن عجلًا … واصبر فإنك في أضغاث أحلام تبني بأنقاض دور النّاس مجتهدًا … دارا ستهدم أيضًا بعد أيام ما زلت تختار سعد المشتري لها … فلم توق به من نحس بهرام إن القران وبطليموس ما اجتمعا … في حال نقضٍ ولا في حال إبرام قال: فأحرقت هذه الدار بعد ستة أشهر، فلم يبق فيها جدار. وعن الحسن بن عليّ بن مقلة قال: كان أمر أخي قد استقام مع الراضي وابن رائقٍ، وأمرا برد ضياعه. وكان الكوفيّ يكتب لابن رائق، وكان خادمَ أبي عليّ قديمًا. وكان ابن مقاتل مستوليًا على أمر ابن رائق، وأبو عليّ يراه بصورته الأولى، وكانا يكرهان أن ترد ضياع أبي عليّ ويدافعان. وكان الكوفيّ يريد من أبي عليّ أن يخضع له، وأبو علي يتحامق. فكنا نشير إليه بالمُداراة وهو يقول: والله لا فعلت، ومَن هذا الكلب أوَضَعَنيُ الزمان هكذا بمرّة؟!. فاتّفق أنّهما أتياه يومًا، فما قامَ لهما ولا احترمهما، وشرع يخاطبهما بإذلالٍ زائد. ثمّ أخذ يتهدَّد ويتوعدَّ كأنه في وزارته. فكان ذلك سببًا في قطْع يده وسجنه. وقال محمد بن جنّي صاحب أبي عليّ قال: كنتُ معه في الليلة التي عزم فيها على الاجتماع بالراضي بالله وعنده أنه يريد أن يستوزره. قال: فلبس ثيابه وجاؤوه بعمامة، وقد كانوا اختاروا له طالعًا ليمضي فيه إلى الدّار، فلمّا تعَّمم اسْتَطْولها خوفًا من فوات وقت اختيار المنجّمين له فقطعها بيده وغرزها، فتطيرت من ذلك عليه. ثمّ انحدرنا إلى ذكي الحاجب ليلًا، فصعدتُ إليه، واستأذنتُ له، فقال: قل له: أنت تعلم أنيّ صنيعتك، وأنّك استحجبتني لمولاي، ومن حقوقك أن أنصحك. قل له: انَصْرف ولا تدخل. فعدتُ فأخبرته، فاضطّربَ، وقال لابن غيث النَّصْرانيّ، وكان معه في السُّميريّة: ما ترى؟ فقال له: يا سيّدي ذكيُّ عاقل، وهو لك صنيعة، وما قال هذا إلّا وقد أحس بشيء، فارجع. فسكت ثمّ قال: هذا مُحالٌ، وهذه عصبية منه لابن رائق. وهذه رقاع الخليفة عندي بخطه، يحلف لي فيها بالأَيمان الغليظة، كيف

стр. 7557

يخفرني؟ ارجع وقل له يستأذن. فرجعت فأعلمته، فحرك رأسه، وقال: ويحك يتهمني؟ قل له: والله لا استأذنت لك أبدًا، ولا كان هذا الأمر بمعاونتي عليك. فجئت فحدثته، فقام في نفسه أن هذا عصبية من ذكي لابن رائق، وقال: لو عدلنا إلى باب المطبخ. فعدلنا إليه وقال: اصعد واستدع لي فلانًا الخادم. فأتيته، فعدا مسرعًا يستأذن له، فجئته فأخبرته، فقال: ارجع وقف في موضعك لئلا يخرج فلا يجدك. فرجعت فخرج إلي وجاء معي إلى السميرية، وسلم عليه، ولم يقبل يده وقال: قم يا سيدي. فأنكر ذلك ابن مقلة وقال لي سرًا: ويحك ما هذا؟ قلت: ما قال لك ذكي. قال: فما نعمل؟ قلت: فات الرأي. فأخذ يكرر الدعاء والاستخارة، وقال: إن طلعت الشمس ولم تروا لي خبرًا فانجوا بأنفسكم. قال: ومضى، وغلق الخادم الباب غلقًا استربت منه. ووقفنا إلى أن كادت الشمس أن تطلع، فقلنا: في أي شيء وقوفنا، والله لا خرج الرجل أبدًا. فانصرفنا وكان آخر العهد به. فلما بلغنا منازلنا حتى قيل: قد قبض على ابن مقلة، وقطعت يده من يومه بحضرة الملأ من الناس. وقال إبراهيم بن الحسن الديناري: سمعت الحسين ابن الوزير ابن مقلة يحدث أن الراضي بالله قطع لسان أبيه قبل موته وقتله بالجوع. قال: وكان سبب ذلك أن الراضي تندم على قطع يده، واستدعاه من حبسه واعتذر إليه. وكان بعد ذلك يشاوره في الأمر بعد الأمر، ويعمل برأيه ويخلو به، ورفهه في محبسه، ونادمه سرًا على النبيذ، وأنس به ونبل في نفسه، وزاد ندمه على قطع يده. فبلغ ذلك ابن رائق، فقامت قيامته، فدس على الخليفة من أشار عليه بأن لا يدنيه، وقال له: إن الخلفاء كانت إذا غضبت لم ترض، وهذا قد أوحشته فلا تأمنه على نفسك. فقال: هذا محال، فهو قد بطل عن أن يصلح لشيء، وإنما تريدون أن تحرموني الأنس به. فقيل له: ليس الأمر كما يقع لك، وهو لو طمع في أنك تستوزره لكلمك، فإن شئت فأطمعه في الأمر حتى ترى، وقد كان أبي يتعاطى أن يكتب باليسرى، فجاء خطه أحسن من كل خط، لا يكاد أن يفرق من خطه باليمين، وجاءتني رقاعه مرات من الحبس باليسرى، فما أنكرته.

стр. 7558

قال: وتوصل ابن رائق إلى قومٍ من الخدم بأن يقولوا لابن مقلة: إن الخليفة قد صح رأيه على استيزارك، وسيخاطبك على هذا، وبشرناك بهذا لنستحق البشارة عليك. فلم يشك في الأمر وقالوا هم للراضي: جربه وخاطبه بالوزارة لترى ما يجيبك به. فخاطبه بذلك، فأراه أبي نفورًا شديدًا من هذا وقصورًا عنه. فأخذ الراضي يحلف له على صحة ما في نفسه من تقليده ولو علم أن فيه بقية لذلك وقيامًا به. فقال: يا أمير المؤمنين إذا كان الأمر هكذا فلا يغمك الله بأمر يدي، فإن مثلي لا يراد منه إلا لسانه ورأيه وهما باقيان. وأما الكتابة فلو كنت باطلًا منها لما ضرني ذلك، وكان كاتب ينوب عني. ولست أخلو من القدرة على تعليم العلامات باليسرى. ولو أنها ذهبت اليسرى أيضًا حتى أحتاج أن أشد قلمًا على اليمنى لكنت أحسن خطًا. فلما سمع ذلك تعجب واستدعى دواةً فكتب باليسرى خطًا لا يشك أنه خطه القديم، ثم شد على يمينه القلم. فكتب به في غاية الحسن. فقامت قيامة الراضي واشتد خوفه منه. فلما قام إلى محبسه أمر أن تنزع ثيابه عنه: وأن يقطع لسانه ويلبس جبة صوف، ولا يترك معه في الحبس إلا دورق يشرب منه، ووكل به خادمًا صبيًا أعجميًا، فكان لا يفهم عنه ولا يخدمه. ثم فرق بينه وبين الخادم، وبقي وحده. فكان الخدم يقولون لي بعد ذلك: إنهم كانوا يرونه من شقوق الباب يستقي بفيه ويده الصحيحة من البئر للوضوء والشرب. ثم أمر الراضي أن يقطع عنه الخبز، فقطع عنه أيامًا ومات. وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وقال غيره: استوزره القاهر بالله ثم نكبوه. ثم وزر للراضي بالله قليلًا، ثم مسك سنة أربعٍ وعشرين وضرب وعلق وصودر، وأخذ خطه بألف ألف دينار، ثم تخلص. ثم إن أبا بكر محمد بن رائق لما استولى على الأمور وعظم عند الراضي احتاط على ضياع ابن مقلة وأملاكه. فأخذ في السعي بابن رائق وألب عليه، وكتب إلى الراضي يشير عليه بإمساكه، وضمن له إن فعل ذلك وقلده الوزارة استخرج له ثلاثة آلاف ألف دينار. وسعى بالرسالة علي بن

стр. 7559

هارون المنجم، فأطمعه الرّاضي بالإجابة. فلمّا حضر حبسه، وعرَّف ابن رائق بما جرى، وذلك في سنة ستٍّ وعشرين. فطلب ابن رائق من الرّاضي قطْع يد ابن مقلة. فقطعت وحُبِس. ثمّ ندم الرّاضي وداواه حتّى برئ. فكان ذلك لعلّ بدعاء ابن شَنَبُوذ المقرئ عليه بقطع اليد. فكان ينوح ويبكي على يده ويقول: كتبتُ بها القرآن وخدمتُ بها الخلفاء. ثمّ أخذ يراسل الرّاضي ويُطْمعه في الأموال. وكان يشدّ القلم على زنْده ويكتب. فلمّا قرب بَجْكَم التّرْكيّ، أحد خواص ابن رائق، من بغداد، أمر ابن رائق بقطع لسان ابن مقلة فقطع. ولحقه ذَرَب، وقاسى الذل، ومات في السجن وله ستون سنة. ومن شعره قوله: ما سئمت الحياة لكن توثّقت … بأَيْمانهم فبانت يميني بعت ديني لهم بدنياي حتّى … حرموني دنياهم بعد ديني ولقد حطتُ ما استطعتُ بجهدي … حفظَ أرواحهم فما حفظوني ليس بعدَ اليمينِ لذّةُ عيشٍ … يا حياتي! بانت يميني فبيني ٤١٧ - محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر ابن الأنباري النحوي اللغوي العلامة. ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين. وسمع بإفادة أبيه من: محمد بن يونس الكديمي، وثعلب، وإسماعيل القاضي، وأحمد بن الهيثم البزاز، وأبيه. قال الخطيب (١): كان صدوقًا دينًا من أهل السنة. صنف في القراءات، والغريب والمشكل، والوقف، والابتداء. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي، وأبو الفتح بن بدهن، وعبد الواحد بن أبي هاشم، والدارقطني، ومحمد ابن أخي ميمي، وأحمد بن محمد بن الجراح.

стр. 7560

وقال أبو علي القالي تلميذه: كان أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن. وقال أبو علي التنوخي: كان ابن الأنباري يملي من حفظه، وما أملى قط من دفتر. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباري زاهدًا متواضعًا. حكى الدارقطني أنه حضره في مجلسٍ يوم جمعة فصحف اسمًا فأعظمت له أن يحمل عنه وهم وهبته. فلما انقضى المجلس عرفت مستمليه، فلما حضرت الجمعة الثانية قال ابن الأنباري للمستملي: عرف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني ونبهنا ذلك الشاب على الصواب. وقال محمد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحفظ من الأنباري ولا أغزر بحرًا من علمه. وحدثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. وحدثني أبو الحسن العروضي أنه اجتمع هو وابن الأنباري عند الراضي بالله، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل ابن الأنباري، فسوى له قليةً يابسة فأكلنا من ألوان الطعام وهو يعالج تلك القلية فلمته، فضحك الراضي، وقال: لم تفعل هذا؟ قال: أبقي على حفظي. قلت: كم تحفظ؟ قال: ثلاثة عشر صندوقًا. قال التميمي: وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله. فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها. وقال أبو الحسن العروضي: كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الراضي بالله فسألته جارية عن تفسير رؤيا، فقال: أنا حاقن، ومضى. فلما عاد من الغد عاد وقد صار عابرًا. مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني. وقيل إنه أملى كتاب غريب الحديث في خمسة وأربعين ألف ورقة. وله كتاب شرح الكافي في ألف ورقة، وكتاب الأضداد وما رأيت أكبر منه، وكتاب الجاهليات في سبعمائة ورقة. وله تصانيف سوى هذا معروفة. وكان إمامًا في نحو الكوفيين. وكان أبوه أديبًا لغويًا له مصنفات. ولأبي بكر كتاب المذكر والمؤنث ما عمل أحد أتم منه.

стр. 7561

توفي ليلة النحر ببغداد. ٤١٨ - محمد بن مهلهل، أبو عبد الله القرطبي الزاهد. سمع من: عبيد الله بن يحيى الليثي، وغيره. وكان منقطعًا إلى الله، مقبلًا على شأنه، مجتهدًا في العبادة حسن الاستنباط. توفي في جمادى الأولى (١). ٤١٩ - محمد بن يعقوب، أبو جعفر الكليني الرازي. شيخ فاضل شهير، من رؤوس الشيعة وفقائهم المصنفين في مذاهبهم الرذلة. روى عنه: أحمد بن إبراهيم الصيمري، وغيره. وكان ببغداد وبها مات. وقبره ظاهر عليه لوح. والكليني: بضم الكاف وإمالة اللام والياء ثم بنون. قيده الأمير (٢). ٤٢٠ - موسى بن جعفر بن قرين، أبو الحسن العثماني الكوفي. عن: محمد بن عبد الملك الدقيقي، والربيع بن سليمان، وابن حيان المدائني، وطبقتهم بالعراق، والشام، والجزيرة، ومصر. وعنه: أبو بكر الأبهري، والدارقطني، وجماعة. وثقه الخطيب وقال (٣): جاوز ثمانين سنة. ٤٢١ - أبو الحسن المزين، من مشايخ الصوفية. بغدادي، اسمه فيما قيل علي بن محمد. قال السلمي (٤): صحب الجنيد، وسهل بن عبد الله. وأقام بمكة مجاورًا حتى مات. وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالًا. سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا الحسن المزين يقول: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب. والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة. وحكى أيضًا عنه محمد بن أحمد النجار، وغيره.

стр. 7562

ومن كلامه: أحسن العبيد حالًا من كان محمولًا في أفعاله وأحواله، لا يشاهد غير واحد، ولا يأنس إلا به، ولا يشتاق إلا إليه. وهذا هو أبو الحسن المزين الصغير. فأما: أبو الحسن المزين الكبير فبغدادي أيضًا، له ترجمة في تاريخ السلمي، مختصرة، وأنه جاور بمكة سنين ومات بها. واسمه علي بن محمد (١). * أبو سعيد الإصطخري هو حسن بن أحمد. تقدم (٢). ٤٢٢ - أبو محمد المرتعش الزاهد، هو عبد الله بن محمد. نيسابوري من محلة الحيرة. صحب أبا حفص، وأبا عثمان ببلده، والجنيد. وأقام ببغداد وصار أحد مشايخ العراق. قال أبو عبد الله الرازي: كان مشايخ العراق يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاثة: إشارات الشبلي، ونكت أبي محمد المرتعش، وحكايات جعفر الخلدي. وكان المرتعش بمسجد الشونيزية. قلت: وحكى عنه محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن عطاء الروذباري، وأحمد بن علي بن جعفر. وسئل بماذا ينال العبد المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه. وقيل له: إن فلانًا يمشي على الماء. فقال: عندي أن من مكنه الله من مخالفة هواه، أعظم من المشي على الماء. وسئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: رؤية فضل الله. وسماه الخطيب جعفرًا، وقال (٣): كان من ذوي الأموال فتخلى عنها، وسافر الكثير. ثم سكن بغداد.

стр. 7563

وحكي عنه أنه قال: جعلت سياحتي أن أمشي كل سنة ألف فرسخ حافيًا حاسرًا. ٤٢٣ - أم عيسى بنت الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي. كانت عالمة تفتي، فيما قيل. توفيت في هذه السنة ببغداد.

стр. 7564

سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ٤٢٤ - أحمد بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو عثمان الأزدي القاضي. ولي قضاء مصر، وتوفي بها في رمضان. روى عن: إسماعيل القاضي وطبقته. وكان ثقة، كريمًا، جوادًا. ولي قضاء ديار مصر ثلاث مرات. المرتين الأوليين من قبل أخيه هارون بن إبراهيم، والثالثة استقلالا من قبل الخليفة القاهر. وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين. وكان يتردد إلى الطحاوي، ويسمع منه. وكان ذا حياءٍ مفرط، لا يكاد ينسمع حديثه بحيث يضرب به المثل. قيل: إنه حج، فلبى بأخفض صوت يكون، حتى كان النساء يرفعن أصواتهن أكثر منه. ثم عزل بعد خمسة أشهر. ومات فقيرًا. إنما كفنه محمد بن علي المادرائي. ٤٢٥ - أحمد بن إبراهيم بن معاذ، أبو علي السيرواني. نزيل نسف. سمع: إسحاق الدبري، وعبيدًا الكشوري، وعلي بن عبد العزيز البغوي. وحدث بنسف. ٤٢٦ - أحمد بن محمد بن حمدان، أبو علي. عرف بالبربهاري. روى عن: أحمد بن الوليد الفحام، وابن أبي العوام. وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو القاسم ابن الثلاج (١). ٤٢٧ - أحمد بن محمد بن يونس، أبو إسحاق الهروي البزاز الحافظ. صنف تاريخًا لهراة. وكان ثقة مأمونًا. يروي عن: عثمان بن سعيد

стр. 7565

الدارمي، ومن بعده. وعنه: الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذهل، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وجماعة. توفي في شعبان (١). ٤٢٨ - إسحاق بن إبراهيم بن موسى الفقيه، أبو القاسم الغزال. عن: ابن عرفة، وعلي بن إشكاب. وعنه: يوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار، وجماعة (٢). ٤٢٩ - بجكم الأمير. ذكر في الحوادث. ٤٣٠ - بختيشوع بن يحيى الطبيب. ببغداد، كان بارعًا في الطب، له ذكرٌ. ٤٣١ - جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن وزير، أبو القاسم الجروي المصري ثم البغدادي. روى عن: أحمد بن المقدام العجلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهما، ببغداد. فيما أرى، وبمصر. وعنه: محمد بن الحسن الفارسي شيخ اللالكائي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق المخزومي، وغيرهما. توفي بتنيس في شعبان. وهو آخر من حدث بديار مصر عن المذكورين. وكان قد سكن تنيس. وكان من كبراء الناس. سمع أيضًا: أبا هشام الرفاعي، وعمر بن محمد بن التل. وعاش أزيد من تسعين سنة. روى عنه: أبو بكر محمد بن علي التنيسي الحذاء، وأحمد بن محمد بن الأزهر. ومحله الصدق. ٤٣٢ - جعفر بن محمد بن سعيد الدمشقي.
следующие страницы →