قال ابن عساكر (١): قرأت بخط علي بن نقاء المصري المحدث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي جوابا لعلي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي حين ذكر الأشعري ونسبه إلى ما هو منه بريء، فقال ابن أبي زيد في حق الأشعري: هو رجل مشهور أنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية، متمسك بالسنن.
قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: كنت في جنب أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر. وسمعت الباهلي يقول: كنت أنا في جنب الأشعري ﵀ كقطرة في جنب البحر.
وعن ابن الباقلاني قال: أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن الأشعري.
وقال بندار خادم الأشعري: كانت غلة أبي الحسن من ضيعة وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهما. وقال أبو بكر ابن الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم (٢).
وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفا، وأنه توفي سنة أربع وعشرين. وكذا قال أبو بكر بن فورك، والقراب. وقال غيرهم: سنة ثلاثين. وقيل: سنة نيف وثلاثين.
أخذ عنه زاهر بن أحمد السرخسي، وأبو عبد الله بن مجاهد، وغير واحد.
وله كتاب الإبانة، عامته في عقود أهل السنة، وهو مشهور، وكتاب جمل المقالات، وكتاب اللمع، وكتاب الموجز، وكتاب فرق الإسلاميين واختلاف المصلين. ومن نظر في هذه الكتب عرف محله.
ومن أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فليطالع كتاب تبيين كذب المفتري تأليف أبي القاسم ابن عساكر.
стр. 7492
اللهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة، واجعل أنفسنا بك مطمئنة، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعصاة من عبادك، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه، ونصفك بما وصفت به نفسك، ونصدق بما جاء به رسولك، إنك سميع الدعاء، آمين.
قيل: إن الأشعري سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة مؤمن تقي وكافر وصبي ماتوا؛ ما حالهم؟ قال: المؤمن في الجنة، والكافر في النار، والصغير من أهل السلامة. فقال: إن أراد الصغير أنه يرقى إلى درجة التقي هل يؤذن له؟ قال: لا، يقال له: إن أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعاته، وليس لك مثلها. قال: فإن قال: التقصير ليس مني، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك. قال: يقول الله له: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت، فراعيت مصلحتك. فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا رب، علمت حاله كما علمت حالي، فهلا راعيت مصلحتي مثله. فانقطع الجبائي، فسبحان من لا يسأل عما يفعل.
قال القشيري: سمعت أبا علي الدقاق يقول: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعري ورأسه في حجري، وكان يقول شيئا في حال نزعه من داخل حلقه، فأدنيت إليه رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة؛ موهوا ومخرقوا.
وقال أبو حازم العبدويي: سمعت زاهر بن أحمد يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد أتيته، فقال: اشهد علي أني لا أكفر أحدا من أهل القبلة؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات.
وممن أخذ عن الأشعري: ابن مجاهد، وزاهر، وأبو الحسن الباهلي، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطبري، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري، وأبو جعفر الأشعري النقاش، وبندار بن الحسين الصوفي.
قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في تاريخه: توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
стр. 7493
وكذا ورخه أبو بكر بن فورك الأصبهاني وغيره.
١٨٨ - علي بن العباس النوبختي الأخباري، وكيل المقتدر.
كان شاعرا محسنا أخباريا، روى عنه الصولي، مات في ربيع الأول وله ثمانون سنة، وكان ابنه مدير دولة ابن رائق وكاتبه (١).
١٨٩ - علي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي.
سمع عبد الحميد بن بيان، وأحمد بن سنان القطان، ومحمد بن حرب النشاستجي، وعمار بن خالد التمار، ومحمد بن مثنى، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم، وزاهر بن أحمد، وآخرون.
وهو أحد الشيوخ الكبار، ثقة.
قرأت على أبي الفضل ابن عساكر، عن عبد المعز قال: أخبرنا زاهر (٢) قال: أخبرنا سعيد البحيري قال: أخبرنا زاهر (٣) قال: أخبرنا علي بن عبد الله قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان له حصاص» (٤).
١٩٠ - علي بن محمد بن الحسن، أبو القاسم النخعي الكوفي الفقيه الحنفي، المعروف بابن كاس.
ولي قضاء دمشق وغيرها، وكان إماما في الفقه كبير القدر، من ولد الأشتر النخعي. سمع الحسن بن علي بن عفان العامري، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وإبراهيم بن أبي العنبس، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي غرزة، وأحمد بن يحيى الأودي، ومحمد بن الحسين الحنيني. وعنه أبو علي بن هارون، وأبو بكر الربعي، وابن زبر، والدارقطني، والمعافى بن
стр. 7494
زكريا، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي.
غرق يوم عاشوراء فأخرج من الماء وفيه حياة ثم مات، وله كتاب يغض فيه من الشافعي، ورد عليه نصر المقدسي (١).
١٩١ - عمر بن يوسف بن عمروس، أبو حفص الأندلسي الإستجي.
سمع محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز. وكان عارفا بمذهب مالك، شروطيا. حدث عنه ابنه محمد، وحسان بن عبد الله، ومحمد بن أصبغ، وغيرهم.
توفي في رمضان (٢).
١٩٢ - محمد بن أحمد بن صالح الأزدي، أبو بكر السامري.
سمع الزبير بن بكار، والحسن بن عرفة، وأحمد بن بديل. وعنه ابن شاهين، والدارقطني ووثقه، والمخلص (٣).
١٩٣ - محمد بن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ، أبو بكر الداجوني الكبير.
من شيوخ القراءة؛ تلا على العباس بن الفضل الرازي، ومحمد بن موسى الضرير، وهارون بن موسى الأخفش الدمشقي، وجماعة بعدة روايات. وكان كثير التطواف. قرأ عليه عبد الله بن محمد بن فورك القباب، وأبو بكر بن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بكر الشذائي، والعباس بن محمد الرملي الداجوني الصغير، ومحمد بن أحمد الباهلي.
١٩٤ - محمد بن إسماعيل بن عيسى، أبو عبد الله الجرجاني، المستملي على ابن خزيمة وعلى ابن الشرقي.
سمع مسدد بن قطن، وعمران بن موسى بن مجاشع. روى عنه أبو الحسين الحجاجي وغيره.
стр. 7495
١٩٥ - محمد بن جعفر بن محمد بن خازم، أبو جعفر الخازمي الجرجاني الفقيه الشافعي، صاحب ابن سريج، أحد الأئمة (١).
١٩٦ - محمد بن حلبس بن أحمد بن مزاحم، أبو بكر البخاري.
سمع سهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، ومحمد بن الضوء، وعبيد الله بن واصل، وهذه الطبقة. وعنه خلف الخيام، والحسن بن أحمد الماسي، وجماعة.
مات في شعبان.
١٩٧ - محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الجيزي المصري، أبو عبيد الله.
ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره. وقد سمع من أبيه، وهارون الأيلي. وعنه إبراهيم بن علي التمار، وعلي بن محمد الحلبي، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.
توفي في ربيع الأول.
١٩٨ - محمد بن زكريا، أبو بكر الكاغدي المزكي.
سمع الحسين بن الفضل، وإبراهيم بن ديزيل، وغيرهما.
١٩٩ - محمد بن شعيب بن إبراهيم العجلي، أبو الحسن البيهقي، مفتي الشافعية، وأحد المذكورين بالفصاحة والبراعة.
تفقه على ابن سريج. وسمع داود بن الحسين البيهقي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. أخذ عنه الأستاذ أبو الوليد حسان.
٢٠٠ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب الكندي، أبو عبد الله الرهاوي، المعروف بالمنجم.
حدث بدمشق عن الربيع بن سليمان، ومحمد بن علي الصائغ، وصالح بن بشر، وجماعة. وعنه محمد وأحمد ابنا موسى السمسار، وعبد الوهاب الكلابي (٢).
стр. 7496
٢٠١ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو عبد الله الجرجاني الشافعي.
قال جعفر المستغفري: كان كبش الشافعية في وقته، فقيه مناظر.
٢٠٢ - محمد بن عبدوس بن العلاء، أبو بكر النيسابوري.
سمع محمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن رزين. وعنه أبو علي الحافظ، وعبد الله بن سعد.
٢٠٣ - محمد بن عمرو بن هشام، أبو أحمد النيسابوري البزاز.
سمع عبد الرحمن بن بشر، والذهلي، وسعدان بن نصر، وجماعة. وعنه أبو الوليد، وأبو علي الحافظ، والشيوخ.
٢٠٤ - محمد بن الفضل بن عبد الله بن مخلد، أبو ذر التميمي الجرجاني الفقيه.
رئيس جرجان في زمانه، كانت داره مجمع الفضلاء. رحل وسمع أبا إسماعيل الترمذي، وحفص بن عمر سنجة، والحسن بن جرير الصوري، وبكر بن سهل الدمياطي، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطي، وآخرين. روى عنه أحمد بن أبي عمران الوكيل، وإبراهيم بن محمد بن سهل، وأسهم عم حمزة السهمي، وغيرهم (١).
٢٠٥ - محمد بن محمد بن سعيد بن بالويه، أبو العباس النيسابوري البحيري.
سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء، وعثمان الدارمي. وعنه أبو سعيد بن أبي بكر وغيره.
٢٠٦ - محمد بن محمد بن يحيى، أبو علي الهروي القراب.
سمع عثمان بن سعيد الدارمي وغيره، وعنه أبو عبد الله بن أبي ذهل.
٢٠٧ - محمد بن هارون، أبو جعفر الأصبهاني.
стр. 7497
سمع بمصر من الربيع بن سليمان المرادي، وعنه أبو الشيخ (١) وغيره.
لقبه: مما (٢).
٢٠٨ - محمد بن همام، أبو العباس النيسابوري الزاهد، المجاب الدعوة.
سمع أحمد بن الأزهر، وقطن بن إبراهيم. وعنه أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو الحسن بن منصور. وكان كبير القدر ببلده، كثير الحج.
٢٠٩ - مطرف بن عبد الرحمن بن هاشم القرطبي المشاط.
سمع محمد بن وضاح، ومطرف بن قيس، ومحمد بن يوسف بن مطروح. وكان رجلا صالحا عالما (٣).
٢١٠ - معاوية بن سعيد الأندلسي.
يروي عن محمد بن وضاح وغيره (٤).
٢١١ - موسى بن العباس الآزاذياري (٥).
عن إبراهيم بن عتيق عن مروان الطاطري. روى عنه عبد الله بن عدي، والإسماعيلي، وأبو زرعة الكشي، ويوسف والد حمزة الحافظ، وجماعة غير من ذكرنا.
وتوفي في صفر بجرجان (٦).
٢١٢ - أبو عمرو الدمشقي الزاهد.
توفي فيها؛ قاله ابن زبر (٧). مر سنة عشرين (٨).
стр. 7498
٢١٣ - أبو عمران الطبري.
من كبار الصوفية والزهاد. سمع وصحب ابن الجلاء، وأبا عبد الله الفرجي، وسكن القدس. حكى عنه أحمد بن محمد الآملي، وعلي بن عبدك القزويني.
стр. 7499
سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
٢١٤ - أحمد بن إبراهيم بن أبي أيوب المصري.
سمع بحر بن نصر، والربيع بن سليمان المؤذن، وبكار بن قتيبة. كتبت عنه، وتوفي في المحرم؛ قاله ابن يونس.
٢١٥ - أحمد بن عبد الله، أبو بكر النحاس، وكيل أبي صخرة.
بغدادي ثقة، مولده سنة سبع وثلاثين ومائتين. سمع أبا حفص الفلاس، وزيد بن أخزم، وأحمد بن بديل. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وآخرون (١).
٢١٦ - أحمد بن محمد بن حسن، أبو حامد ابن الشرقي، النيسابوري الحجة الحافظ، تلميذ مسلم.
سمع محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن الأزهر، وأحمد ابن حفص بن عبد الله، وعبد الرحمن بن بشر، وأبا حاتم، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وأحمد بن أبي غرزة، وعبد الله بن أبي مسرة، وخلقا.
وصنف الصحيح، وكان واحد عصره حفظا وثقة ومعرفة، حج مرات.
قال السلمي (٢): سألت الدارقطني عن أبي حامد فقال: ثقة مأمون إمام. قلت: مم تكلم فيه ابن عقدة؟ فقال: سبحان الله! ترى يؤثر فيه مثل كلامه؟! ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن معين. قلت: وأبو علي؟ قال: ومن أبو علي حتى يسمع كلامه فيه!
وقال الخطيب (٣): أبو حامد ثبت حافظ متقن.
وقال حمزة السهمي (٤): سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا نقل
стр. 7500
شيئا في الجرح والتعديل هل يقبل قوله؟ قال: لا يقبل. نظر إليه ابن خزيمة فقال: حياة أبي حامد تحجز بين الناس وبين الكذب على رسول الله ﷺ .
روى عنه أبو بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبو العباس بن عقدة، وأبو أحمد العسال، وأبو أحمد بن عدي، وأبو علي؛ الحفاظ، وزاهر بن أحمد، والحسن بن أحمد المخلدي، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، وغيرهم.
ولد سنة أربعين ومائتين، وتوفي في رمضان، وصلى عليه أخوه عبد الله.
٢١٧ - أحمد بن محمد بن عبيد الله، أبو الحسن التمار المقرئ.
حدث عن يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه ابن شاذان، وعمر الكتاني.
وكان غير ثقة.
قال الخطيب (١): بقي إلى هذا العام، وزعم أنه ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
٢١٨ - أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء، أبو بكر، القرشي مولاهم، الدمشقي المفسر.
روى عن بكار بن قتيبة، وعبد الله بن الحسين المصيصي، ووريزة بن محمد. وعنه أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وغيرهما.
٢١٩ - أحمد بن محمد بن يزيد، أبو الحسن الزعفراني.
بغدادي ثقة. روى عن أحمد بن محمد بن سعيد التبعي، ومحمود بن علقمة المروزي. وعنه الدارقطني، وابن شاهين (٢).
٢٢٠ - إبراهيم، يعرف بنهشل بن دارم، أبو إسحاق.
بغدادي ثقة. سمع عمر بن شبة، وعلي بن حرب. وعنه ابن المظفر،
стр. 7501
والدارقطني، وعمر الكتاني، وغيرهم (١).
٢٢١ - إبراهيم بن محمد بن يعقوب، أبو إسحاق الهمذاني البزاز الأنماطي الحافظ، ابن مموس.
سمع إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن أبي طالب، وأبا قلابة، وخلقا كثيرا. روى عنه صالح بن أحمد الحافظ، وأبو حاتم بن حبان، وأحمد بن إبراهيم العبقسي، وآخرون.
وكان ثقة، واسع الرحلة؛ رحل إلى الحجاز، والشام، والعراق، ومصر، واليمن. وله أفراد وغرائب.
توفي في هذا العام.
٢٢٢ - إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أبو إسحاق البغدادي، راوي الموطأ عن أبي مصعب.
سمع أبا مصعب الزهري بالمدينة، وأبا سعيد الأشج، والحسين بن الحسن المروزي، ومحمد بن الوليد البسري، وعبيد بن أسباط، وجماعة. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وابن المقرئ، وطائفة آخرهم ابن الصلت المجبر شيخ البانياسي.
وكان أبوه أمير الحاج في زمان المتوكل غير مرة، فأخذ معه إبراهيم وأسمعه من أبي مصعب.
قال الدارقطني (٢): سمعت القاضي محمد بن علي ابن أم شيبان يقول: رأيت على ظهر الموطأ المسموع من أبي مصعب فرأيت السماع على ظهره سماعا صحيحا قديما: سمع الأمير عبد الصمد بن موسى الهاشمي وابنه إبراهيم.
وقال حمزة السهمي (٣): سمعت أبا الحسن بن لؤلؤ يقول: رحلت إلى
стр. 7502
سامراء، إلى إبراهيم بن عبد الصمد لأسمع الموطأ، فلم أر له أصلا صحيحا، فتركت ولم أسمع.
توفي بسامراء في أول المحرم هذه السنة (١).
٢٢٣ - إسماعيل بن عبد الواحد، أبو هاشم الربعي المقدسي الشافعي القاضي.
ولي قضاء مصر نحوا من شهرين في سنة إحدى وعشرين، ثم أصابه فالج وتحول إلى الرملة، فمات بها في هذا العام. وكان من كبار الشافعية، وكان جبارا ظلوما، ولم تطل ولايته.
٢٢٤ - جعفر بن محمد، أبو الفضل القافلاني.
عن أحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن إسحاق الصغاني. وعنه ابن المظفر، وابن شاهين، والقواس.
ثقة (٢).
٢٢٥ - جعفر بن محمد بن عبدويه البراثي.
عن محمد بن الوليد البسري، وحفص الربالي، وجماعة. وعنه ابن شاهين، والمعافى بن زكريا، وعبد الله بن عثمان الصفار.
وكان ثقة (٣).
٢٢٦ - الحسن بن آدم، أبو القاسم العسقلاني، نزيل مصر.
روى عن أحمد بن أبي الخناجر.
قال ابن يونس: كان ثقة، يتولى عمالات مصر، وتوفي بالفيوم في شوال منها.
٢٢٧ - الحسن بن علي بن زيد بن حميد، العباسي مولاهم، من أهل سامراء.
عن الفلاس، وحجاج الشاعر، وأبي هشام الرفاعي، وطبقتهم. وعنه
стр. 7503
الدارقطني، وابن بطة، وأبو القاسم ابن الثلاج.
محله الصدق.
مات في المحرم، وقيل: مات سنة ست (١).
٢٢٨ - الحسين بن محمد بن زنجي، أبو عبد الله البغدادي الدباغ.
حدث عن سلم بن جنادة، وأبي عتبة الحمصي، والحسين بن أبي زيد الدباغ. وعنه الدارقطني، وابن شاهين.
توفي في رجب.
قال أبو القاسم الآبندوني: لا بأس به (٢).
٢٢٩ - الخضر بن محمد بن غوث، المدعو بغويث، أبو بكر التنوخي الدمشقي، نزيل عكا.
روى عن الربيع المرادي، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن مرزوق. وعنه أبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وابن جميع، وآخرون.
توفي في ذي القعدة (٣).
٢٣٠ - سعيد بن جابر بن موسى، أبو عثمان الكلاعي الإشبيلي.
سمع محمد بن جنادة بإشبيلية، وعبيد الله بن يحيى بقرطبة، وأحمد بن شعيب النسائي بمصر فأكثر عنه، وأبي يعقوب إسحاق المنجنيقي، وأبي بكر ابن الإمام، ويموت بن المزرع. روى عنه محمد بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن محمد بن علي الباجي، وأحمد بن عبادة.
وكان ينسب إلى الكذب.
قال ابن الفرضي (٤): ولم يكن إن شاء الله كذابا، رأيت كثيرا من أصوله تدل على صدقه وورعه في السماع، وكان محمد بن قاسم بن محمد يثني عليه.
стр. 7504
٢٣١ - سعدون بن أحمد، أبو عثمان الخولاني المغربي، الرجل الصالح.
أدرك الفقيه سحنون، ثم سمع من الفقيه محمد بن سحنون، وصحب الصلحاء ورابط مدة بقصر المنستير.
قال القاضي عياض: عاش مائة سنة.
٢٣٢ - سيد أبيه بن العاص، أبو عمر المرادي الإشبيلي الزاهد.
سمع من عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن حمير، ومحمد بن جنادة. وكان الأغلب عليه علم القرآن وعبارة الرؤيا، وكان أحد العباد المتبتلين، منقطع القرين في وقته، عالي الصيت، يقال: كان مجاب الدعوة، روى عنه عبد الله بن محمد بن علي وغيره؛ قاله الفرضي (١).
٢٣٣ - عبد الله بن السري، أبو عبد الرحمن الإستراباذي.
ثقة نبيل. يروي عن عمار بن رجاء، والكديمي، وغيرهما. روى عنه أبو جعفر المستغفري، وعبد الله بن عدي.
وروي عنه أنه حدث مرة بقول شعبة: من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد. فقال أبو عبد الرحمن: وأنا أقول: من كتب عني حديثا فأنا له عبد.
٢٣٤ - عبد الله بن محمد بن سفيان، أبو الحسين النحوي الخزاز.
له مصنفات في علوم القرآن، وصحب إسماعيل القاضي، وأخذ عن المبرد وثعلب، روى عنه عيسى بن الجراح.
ورخه الخطيب ووثقه (٢).
٢٣٥ - عبد الله بن محمود بن الفرج، أبو عبد الرحمن الأصبهاني، خال أبي الشيخ.
حدث عن أبي حاتم، وهلال بن العلاء، ومحمد بن النضر بن حبيب الأصبهاني. وعنه أبو الشيخ (٣)، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم،
стр. 7505
وابن المقرئ (١).
٢٣٦ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي هاشم، أبو عمرو البخاري.
سمع جده محمد بن أبي هاشم، وسعيد بن مسعود المروزي. وعنه محمد بن سعيد.
٢٣٧ - عبد الرحمن بن القاسم بن حبيش التجيبي، أبو القاسم المصري المالكي.
عارف باختلاف أشهب، توفي في صفر، وروى عن مالك بن يحيى السوسي.
٢٣٨ - عبد الرحمن بن محمد بن العباس، أبو بكر ابن الدرفس الغساني الدمشقي.
سمع أباه، والعباس بن الوليد البيروتي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأبا زرعة النصري. وعنه علي بن الحسين الأذني، وأبو سليمان بن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو علي بن مهنا الداراني، وآخرون (٢).
٢٣٩ - عبد الرحمن بن معمر بن محمد، أبو عمر الجوهري المصري، أخو كهمس.
ثقة، سمع يونس بن عبد الأعلى وطبقته.
وتوفي في المحرم.
٢٤٠ - عبيدون بن محمد بن فهد بن الحسن بن علي بن أسد الجهني، أبو الغمر الأندلسي.
ولي قضاء الأندلس بقرطبة يوما واحدا، وكان عالي الإسناد بناحيته، يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره (٣).
стр. 7506
٢٤١ - عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن يزيد، أبو عمرو القرطبي، مولى بني أمية.
أكثر عن محمد بن وضاح، وروى أيضا عن بقي بن مخلد، وعن إبراهيم بن قاسم. وكان فقيها مشاورا متحريا فاضلا وقورا. روى عنه محمد بن محمد بن أبي دليم وعبد الله بن محمد بن علي ووثقاه، وخالد بن سعد.
ويعرف بابن أبي زيد، وبابن برير أيضا؛ فإن جده يزيد بن برير (١).
٢٤٢ - عدنان ابن الأمير أحمد بن طولون، أبو معد.
روى عن الربيع بن سليمان، وبكر بن سهل الدمياطي. وعنه أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن أحمد المفيد (٢).
٢٤٣ - علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي.
في جمادى الأولى؛ ورخه ابن قانع، وهذا أصح (٣).
٢٤٤ - علي بن عبد القادر بن أبي شيبة الكلاعي، الأندلسي.
سمع بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح. وكان فقيها بصيرا بالفتيا، مالكيا. أرخه عياض (٤).
٢٤٥ - عمر بن أحمد بن علي بن علك الجوهري، أبو حفص.
سمع سعيد بن مسعود المروزي، وأحمد بن سيار، وعباس الدوري، وخلقا بمرو. وحدث ببغداد. وعنه ابن المظفر، وعيسى، وابن شاهين، والدارقطني.
وكان فقيها متقنا (٥).
٢٤٦ - محمد بن أحمد بن هارون العسكري، أبو بكر الفقيه.
كان يتفقه لأبي ثور. روى عن الحسن بن عرفة، وإبراهيم بن الجنيد.
стр. 7507
وعنه أبو بكر الآجري، والدارقطني ووثقه، والمرزباني.
مات في شوال (١).
٢٤٧ - محمد بن أحمد بن قطن بن خالد البغدادي، أبو عيسى السمسار.
سمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، وعلي بن حرب. وعنه أبو الحسن الجراحي، والدارقطني، وأبو حفص الكتاني، وأبو مسلم الكاتب.
وتوفي في ربيع الآخر (٢).
وقد سمع منه ابن مجاهد مع تقدمه قراءة أبي عمرو، وقد روى عنه ابن جميع (٣)؛ لقيه بحلب.
٢٤٨ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد الجريري.
روى كتب المدائني عن أحمد بن الحارث عنه. روى عنه ابن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وعمر الكتاني.
توفي في المحرم.
وهو شيخ من ولد جرير بن عبد الله (٤).
٢٤٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن نافع، أبو الحسن المصري الطحان.
يروي عن يونس الصدفي، ويزيد بن سنان القزاز. وكان أعرج، توفي في ربيع الآخر.
٢٥٠ - محمد بن أحمد بن يحيى، أبو عبد الله القرطبي، المعروف بالإشبيلي، الزاهد الزهري المؤدب.
روى عن محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد. وكان وقورا دينا، حسن السمت (٥).
стр. 7508
٢٥١ - محمد بن الحسين بن معاذ الإستراباذي.
كان ثقة بارعًا في الأدب، سمع من ابن قتيبة أكثر تصانيفه. ومن: عمار بن رجاء، وأحمد بن ملاعب البغدادي، وأبي عوف البزوري (١).
٢٥٢ - محمد بن سهل بن الفضيل الكاتب.
سمع: الزبير بن بكار، وعمر بن شبة. وعنه الدارقطني، وغيره.
وثقه الخطيب (٢).
٢٥٣ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو العباس الدغولي السرخسي الفقيه الحافظ.
إمام وقته بخراسان، سمع: الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وطبقتهم بنيسابور، والعراق. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو بكر الجوزقي، وجماعة.
قال أبو الوليد الفقيه: قيل لأبي العباس الدغولي: لم لا تقنت في صلاة الفجر؟ فقال: لراحة الجسد، ومداراة الأهل والولد، وسنة أهل البلد.
وعن أبي أحمد بن عدي، قال: ما رأيت مثل أبي العباس الدغولي.
وقال أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الحافظ: خرجنا مع ابن خزيمة إلى سمرقند لتهنئة الأمير الشهيد والتعزية عن الأمير الماضي أبي إبراهيم. فلما انصرفنا قلت لمحمد بن إسحاق: ما رأينا في سفرنا مثل أبي العباس الدغولي. فقال أبو بكر: ما رأيت أنا مثل أبي العباس.
وقال محمد بن العباس: قال الدغولي: أربع مجلدات لا تفارقني في السفر والحضر كتاب المزني وكتاب العين والتاريخ للبخاري وكليلة ودمنة.
٢٥٤ - محمد ابن الزاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري، أبو بكر النيسابوري الحافظ الأديب الزاهد الفقيه.
стр. 7509
سمع: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن غالب تمتام، وبكر بن سهل الدمياطي. وكان واسع الرحلة، ولم يزل يسمع إلى أن توفي. روى عنه أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابنه أبو سعيد. وكان من المجاهدين في سبيل الله بالثغر وبطرسوس.
توفي في المحرم.
٢٥٥ - محمد بن علي بن الجارود، أبو بكر الأصبهاني.
محدث، ثقة، مكثر. سمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن معاوية. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن عبد الرحمن بن مخلد. وروى عن: يحيى بن النضر، عن أبي داود الطيالسي (١).
٢٥٦ - محمد بن عمران بن مهيار، أبو أحمد الصيرفي.
سمع: حميد بن الربيع، وعبد الله بن علي ابن المديني. وعنه: ابن حيويه، وعبد الله بن عثمان الصفار.
وثقه الدارقطني (٢).
٢٥٧ - محمد بن محمد بن إسحاق بن يحيى، العلامة أبو الطيب ابن الوشاء، البغدادي النحوي الأخباري.
أخذ عن: ثعلب، والمبرد. وبرع في فنون الأدب. وألف كتبًا كثيرة منها: الجامع في النحو، وكتاب المذكر والمؤنث، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب السلوان، وكتاب سلسلة الذهب، وكتاب حدود الظرف، وغير ذلك.
توفي هذا العام (٣).
٢٥٨ - محمد بن المسور بن عمر بن محمد الأندلسي، مولى بني هاشم.
стр. 7510
يروي عن: محمد بن وضاح، ومحمد الخشني. وكان ثقة حافظًا للفقه، مشاورًا في الأحكام، زاهدًا (١).
٢٥٩ - محمد بن المعلى الشونيزي، أبو عبد الله.
سمع: يعقوب الدورقي، وجماعة. وعنه: أبو حفص ابن الزيات، وأبو بكر بن شاذان. وقد قرأ على محمد بن غالب صاحب شجاع البلخي. قرأ عليه: أحمد بن محمد العجلي، وعبد الغفار الحضيني، وأبو بكر الشذائي، وغيرهم (٢).
٢٦٠ - محمد بن هاشم بن محمد بن عمر، العلامة أبو الفضل القرطبي، مولى آل العباس.
ثقة ضابط. يروي عن: ابن وضاح، وابن باز. وكان فقيهًا بصيرًا بالأقضية.
٢٦١ - محمد بن أبي الأزهر مزيد بن محمود، أبو بكر الخزاعي البغدادي.
حدث عن لوين، وأبي كريب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والزبير بن بكار. وعنه الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى الجريري، وغيرهم.
قال محمد بن عمران المرزباني: كان كذابا، كذبه أصحاب الحديث (٣).
٢٦٢ - مسدد بن يعقوب القلوسي.
عن: علي بن حرب، وغيره. وعنه محمد بن جعفر زوج الحرة، وابن شاهين. وكان صدوقًا (٤).
٢٦٣ - مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم، أبو حاتم التميمي النيسابوري.
стр. 7511
سمع: عبد الله بن هاشم، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن حفص بن عبد الله، وأحمد بن يوسف السلمي، وعمار بن رجاء، ومسلم بن الحجاج. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وعلي بن عمر الحربي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، وآخرون من أهل نيسابور وبغداد.
قال أبو علي الحافظ: ثقة مأمون مقدم على أقرانه المشايخ.
وقال الحاكم: مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمسٍ. وصلى عليه أبو حامد ابن الشرقي. وقد حدث عنه ابن عقدة الحافظ إجازة.
أخبرنا ابن أبي عصرون، قال: أخبرنا أبو روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي التاجر، قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: «كنا نصلي مع عبد الله الجمعة ثم نرجع نقيل» (١).
٢٦٤ - موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، أبو مزاحم المقرئ المحدث، ابن وزير المتوكل.
سمع: عباس بن محمد الدوري، وأبا بكر المروذي، وأبا قلابة الرقاشي، وغيرهم. وعنه: أبو بكر الآجري، وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، والمعافى الجريري، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين.
وكان متبحرًا في حرف الكسائي، تلا به على: الحسن بن عبد الوهاب صاحب الدوري. قرأ عليه الكبار: أحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، وغيرهما. وكان من جلة العلماء.
قال الخطيب (٢): كان ثقة من أهل السنة. مات في ذي الحجة.
قلت: سمعت قصيدته في التجويد بعلو.
стр. 7512
٢٦٥ - نهشل بن دارم.
عن: علي بن حرب. وعنه: ابن شاهين، وعمر الكتاني.
وثقه الخطيب (١).
٢٦٦ - يحيى بن عبد الله بن يحيى بن إبراهيم البغدادي، أبو القاسم العطار.
سمع: محمد بن أبي مذعور، والحسن بن عرفة، والزعفراني. وعنه: يوسف القواس، وعمر بن شاهين، وغيرهما.
وثقه الخطيب (٢).
• - أبو حامد ابن الشرقي.
هو أحمد بن محمد بن الحسن، تقدم (٣).
стр. 7513
سنة ست وعشرين وثلاثمائة
٢٦٧ - أحمد بن حم، أبو القاسم البلخي الصفار.
في شوال، وكان من أئمة الحنفية. عاش سبعًا وثمانين سنة.
٢٦٨ - أحمد بن زياد بن محمد بن زياد اللخمي القرطبي، أبو القاسم.
سمع: ابن وضاح، وكان مختصًا به، وإبراهيم بن باز. وكان فاضلًا زاهدًا، يضعف لغفلته، ﵀ (١).
٢٦٩ - أحمد بن صالح، أبو جعفر الخولاني المصري، نزيل دمياط.
يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.
توفي في صفر.
٢٧٠ - أحمد بن عامر بن محمد بن يعقوب، أبو الحسن الطائي الدمشقي.
روى عن: أبيه، والربيع بن سليمان، والنضر بن عبد الله الحلواني، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.
٢٧١ - أحمد بن علي بن بيغجور، أبو بكر بن الإخشيد المتكلم المعتزلي.
روى في مصنفاته عن: أبي مسلم الكجي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومات كهلًا في هذا العام.
قال الوزير أبو محمد بن حزم (٢): رأيت لأبي بكر أحمد بن علي بن بيغجور المعروف بابن الإخشيد، أحد أركان المعتزلة، وكان أبوه من أبناء ملوك فرغان الأتراك، وقد ولي أبوه الثغور، وكان أبو بكر يتفقه للشافعي، فرأيت له في بعض كتبه يقول: التوبة هي الندم فقط، وإن لم ينو مع ذلك
стр. 7514
ترك المراجعة لتلك الكبيرة. وهذا أشنع ما يكون من قول المرجئة. لأن كل مسلم نادم على ما يفعله من الكبائر.
قلت: ومن تلامذة أبي بكر هذا القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري المعتزلي الملقب بالبيض (١). ورأيت له كتابًا حافلًا في نقل القرآن. وقد روى فيه عن جماعة وبحث فيه بحوثًا جيدة.
عاش ستًا وخمسين سنة، أرخه الخطيب (٢). وقد ارتحل إلى أبي خليفة الجمحي.
٢٧٢ - أحمد بن محمد بن حسن بن قريش، أبو نصر الماهيناني المروزي.
في ربيع الأول.
٢٧٣ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الفضل، أبو الفتح الهاشمي العباسي.
حدث في هذا العام عن: ابن عرفة، وعباد بن الوليد الغبري. وعنه: ابن الثلاج، وأبو القاسم ابن الصيدلاني (٣).
٢٧٤ - أحمد بن محمد بن عبد الواحد، أبو الحسن المصري الكتاني، بتاء مثقلة.
روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن زيد الفرائضي. ورخه ابن يونس: وقال: لم يكن بذاك.
٢٧٥ - أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، أبو ذر الباغندي، واسطي الأصل بغدادي الدار.
سمع: عمر بن شبة، وعبيد الله بن سعد الزهري، وعلي بن إشكاب، وسعدان بن نصر. وعنه: الدارقطني، والمعافى، وأبو حفص بن شاهين.
قال فيه الدارقطني (٤): ما علمت إلا خيرًا وأصحابنا يؤثرونه على
стр. 7515
أبيه (١).
٢٧٦ - أحمد بن موسى بن حماد، أبو حامد النيسابوري.
توفي في شعبان، وله مائة وسبع سنين أو نحو ذلك. وهو آخر من سمع من محمد بن رافع، لكنه حلف أن لا يحدث.
٢٧٧ - أحمد بن موسى، أبو جعفر التونسي التمار.
فقيه مناظر. سمع: يحيى بن عمر، وفرات (٢).
٢٧٨ - إبراهيم بن داود القصار، أبو إسحاق الرقي الزاهد.
من مشايخ الشام. عمر زمانًا، وصحب الكبار. حكى عنه: إبراهيم بن المولد، وغيره.
ومن كلامه: ما دام لأعراض الكون في قلبك خطر فاعلم أنه لا خطر لك عند الله.
وقال: التوكل السكون إلى مضمون الحق.
٢٧٩ - إبراهيم بن عبدوس، وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الحيري، أبو إسحاق العدل.
سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر، وعثمان الدارمي، وطائفة. وعنه: أبو علي النيسابوري، وأبو الطيب ربيع بن محمد الحاتمي، وجماعة. وهو من بيت العلم والجلالة.
توفي في جمادى الأولى.
٢٨٠ - أيوب بن سليمان بن حكم بن عبد الله بن بلكايش بن إليان القوطي القرطبي، أبو سليمان.
صحب بقي بن مخلد. وأكثر عنه. ورحل إلى العراق، فسمع من: إسماعيل بن إسحاق القاضي.
وكان مجتهدًا لا يرى التقليد. وكان مع علمه شريفًا. وعلى يد جده
стр. 7516
إليان دخل الإسلام الأندلس. روى عنه: ابنه سليمان (١).
٢٨١ - بكر بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن المواز، الإسكندراني، المالكي.
سمع أباه.
٢٨٢ - جبلة بن محمد بن كريز بن سعيد بن قتادة الصدفي، أبو قمامة.
رأى أبا شريك المعافري. وحدث عن: يونس، وعيسى بن مثرود، وبحر ابن نصر.
قال ابن يونس: سمعنا منه، وكان صدوقًا. مات في شوال.
٢٨٣ - جعفر بن أحمد بن عبد السلام، أبو الفضل البزاز.
يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، ويزيد بن سنان.
قال ابن يونس: ما علمت عليه إلا خيرًا.
٢٨٤ - الحسين بن روح بن بحر، أبو القاسم القيني أو التيني.
وكذا صورته في تاريخ يحيى بن أبي طي الغساني، وخطه مغلق سقيم. ثم قال: هو الشيخ الصالح أحد الأبواب لصاحب الأمر. نص عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري عنه، وجعله من أول من يدخل عليه حين جعل الشيعة طبقات. وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة. فلما مات أبو جعفر صارت النيابة إلى أبي القاسم. وجلس في الدار ببغداد، وجلس حوله الشيعة، وخرج ذكاء الخادم ومعه عكازه ومدرح وحقة، وقال: إن مولانا قال: إذا دفنني أبو القاسم وجلس، فسلم هذا إليه، وإذا في الحق خواتيم الأئمة. ثم قام في آخر اليوم ومعه طائفة. فدخل دار أبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني، وكثرت غاشيته، حتى كان الأمراء يركبون إليه والوزراء والمعزولون عن الوزارة والأعيان. وتواصف الناس عقله وفهمه، فقال علي بن محمد الإيادي، عن أبيه قال: شاهدته يومًا وقد دخل عليه أبو عمر القاضي، فقال له أبو القاسم: صواب الرأي عند
стр. 7517
المشفق عبرة عند المتورط، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه. فرأيت أبا عمر قد نظر إليه ثم قال: من أين لك هذا؟ قال له: إن كنت قلت لك ما عرفته، فمسألتي من أين لي فضول، وإن كنت لم تعرفه، فقد ظفرت بي. فقبض أبو عمر على يديه، وقال: لا، بل والله أؤخرك ليومي ولغدي.
فلما خرج أبو عمر قال أبو القاسم: ما رأيت محجوجًا قط تلقى البرهان بنفاق مثل هذا، لقد كاشفته بما لم أكاشف به أمثاله أبدًا. ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال مدة وافر الحرمة إلى أن ولي الوزارة حامد بن العباس، فجرت له معه خطوب يطول شرحها.
قلت: ثم ذكر ترجمته في ست ورقات، وكيف قبض عليه وسجن خمسة أعوام، وكيف أطلق لما خلعوا المقتدر من الحبس، فلما أعيد إلى الخلافة شاوروه فيه فقال: دعوه، فبخطيته جرى علينا ما جرى. وبقيت حرمته على ما كانت إلى أن توفي في هذه السنة. وقد كاد أمره أن يظهر ويستفحل، ولكن وقى الله شره.
ومما رموه به أنه يكاتب القرامطة ليقدموا ويحاصروا بغداد، وأن الأموال تجبى إليه، وقد تلطف في الذب عن نفسه بعبارات تدل على رزانته ووفور عقله ودهائه وعلمه. وكان يفتي الشيعة ويفيدهم. وله رتبة عظيمة بينهم.
٢٨٥ - الحسن بن الضحاك بن مطر.
سمع: عجيف بن آدم، وعلي بن النضر الطواويسي. وعنه: أبو بكر سليمان ابن عثمان، وغيره من أهل بخارى.
٢٨٦ - الحسن بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الملك الأندلسي زونان.
سمع: عبيد الله، وابن وضاح، وأم بجامع قرطبة (١).
٢٨٧ - الحسن بن علي بن زيد، أبو محمد السامري.
سمع: حجاج بن الشاعر، ومحمد بن المثنى، وأبا حفص الفلاس.
стр. 7518
وعنه: أبو عبد الله بن بطة، وأبو القاسم ابن الثلاج، والدارقطني.
مستقيم الحديث.
مات سنة خمسٍ، وقيل: سنة ست وعشرين (١).
٢٨٨ - حميد بن محمد الشيباني، أبو عمرو النيسابوري.
رئيس نبيل. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإسماعيل القاضي. وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وعمر بن أحمد الزاهد، وغيرهما.
٢٨٩ - شعيب بن محمد بن عبيد الله، أبو الفضل البغدادي الكاتب.
سمع: عمر بن شبة، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، وأبو الطاهر الذهبي، وغيرهما.
وكان ثقة (٢).
٢٩٠ - عباس بن أحمد بن محمد بن ربيعة، أبو الفضل ابن الصباغ السلمي الدمشقي.
سمع: عمران بن موسى الطرسوسي، والعباس البيروتي، وأحمد بن أصرم المعقلي. وعنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي (٣).
٢٩١ - عباس بن منصور بن العباس بن شداد، أبو الفضل الفرنداباذي. وفرنداباذ: قرية على باب نيسابور.
كان فقيهًا حنفيًا. سمع: عتيق بن محمد، وأيوب بن الحسن الزاهد، وأحمد بن يوسف السلمي، والذهلي. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، والشيوخ.
٢٩٢ - عبد الله بن العباس الشمعي، أبو محمد الوراق.
стр. 7519
بغدادي، يروي عن: علي بن حرب، وأحمد بن ملاعب. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وابن شاهين (١).
٢٩٣ - عبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب.
عن: علي ابن المديني. وعنه: أبو القاسم عبد الله ابن الثلاج وحده، لكن أبا القاسم متهم (٢).
٢٩٤ - عبد الله بن الهيثم بن خالد، أبو محمد الطيني الخياط.
سمع: الحسن بن عرفة، وأبا عتبة أحمد بن الفرج الحمصي. وعنه: يوسف القواس، والدارقطني ووثقه (٣).
٢٩٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المهري، أبو محمد.
مصري ثقة. كان ينسخ للناس. روى عن: سلمة بن شبيب، والحارث بن مسكين، وأبي الطاهر بن السرح، والقدماء. روى عنه: ابن يونس، والطبراني (٤)، وأبو بكر ابن المقرئ، وأهل مصر والغرباء. وكان أسند من بقي.
توفي في المحرم من السنة عن سن عالية.
٢٩٦ - عبد العزيز بن جعفر، أبو شيبة الخوارزمي ثم البغدادي.
عن: الحسن بن عرفة، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وحميد بن الربيع. وعنه: القاضي الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وجماعة.
ورخه الخطيب، ووثقه (٥).
٢٩٧ - عبد بن محمد بن محمود بن مجاهد، أبو بكر النسفي المؤذن الزاهد.
سمع: عيسى بن أحمد العسقلاني، وأبا عيسى الترمذي، وطفيل بن
стр. 7520
زيد. وعنه: عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، وأهل نسف.
٢٩٨ - عثمان بن أبي الزنباع روح بن الفرج، أبو عمرو.
يروي عن: والده، وجماعة. توفي بدمياط في أول السنة.
قال ابن يونس: كتبت عنه: وكان ثقة صالحًا.
٢٩٩ - علي بن جعفر بن مسافر التنيسي.
عن: أبيه. وكان صحيح السماع.
٣٠٠ - علي بن محمد بن أحمد بن الجهم، أبو طالب الكاتب.
بغدادي، ثقة، مشهور، أضر في آخر عمره، وكان أحد العلماء. سمع: الحسن بن عرفة، ومحمد بن المثنى، وعلي بن حرب. وعنه: محمد بن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين.
توفي في آخر السنة، وله تسعون عامًا (١).
٣٠١ - مبرمان النحوي.
هو محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر العسكري مصنف شرح سيبويه ولم يتمه. لقبه المبرد: مبرمان، لكثرة سؤاله وملازمته له (٢).
أفاد الناس بالأهواز مدة، وكان دنيء النفس مهينًا، يلح في الطلب من تلامذته. وكان إذا أراد أن يذهب إلى منزله أحضر حمال طبلية وقعد فيها وحمله، من غير عجزٍ به. وربما بال على الحمال، فيصيح ذاك الحمال، فيقول: احسب أنك حملت رأس غنم! وربما كان يتنقل بالتمر، ويحذف الناس من الطبلية بالنوى.
أخذ عنه الكبار: كأبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي. وله كتاب العيون، وكتاب علل النحو.
٣٠٢ - محمد بن جعفر بن رميس القصري.
بغدادي، وثقه الدارقطني وروى عنه. يروي عن: الحسن بن محمد الزعفراني، وجماعة (٣).
стр. 7521
٣٠٣ - محمد بن جعفر بن بشير، أبو عبد الله البلخي.
توفي في رجب ببلخ.
٣٠٤ - محمد بن شريك بن محمد، أبو بكر الإسفراييني.
سمع: الحارث بن أبي أسامة (١).
٣٠٥ - محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر البغدادي العلاف، المعروف بالمستعيني.
حدث عن: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، والقواس، وعبد الله بن عثمان الصفار. وقال الخطيب (٢): ثقة، توفي سنة خمسٍ، وقيل: سنة ستٍّ وعشرين.
٣٠٦ - محمد بن القاسم بن زكريا، أبو عبد الله المحاربي الكوفي السوداني.
يروي عن: أبي كريب محمد بن العلاء، وهشام بن يونس، وحسين بن نصر بن مزاحم، وسفيان بن وكيع.
قال أبو الحسن بن حماد الحافظ: توفي في صفر. ما رؤي له أصل قط. وحضرت مجلسه، وكان ابن سعيد يقرأ عليه كتاب النهر (٣)، عن حسين بن نصر بن مزاحم. قال: وكان يؤمن بالرجعة.
قلت: روى عنه: محمد بن عبد الله الجعفي، وأبو الحسن الدارقطني.
٣٠٧ - محمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي.
سكن بغداد، وتولى بها القضاء نيابة في هذه السنة. وكان إمامًا عارفًا بمذهب مالك. روى عن: محمد بن المغيرة الهمداني. وعنه: أبو المفضل الشيباني (٤).
стр. 7522
٣٠٨ - هانئ بن المنذر، أبو ثمامة الصدفي المصري.
سمع: يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود. وعنه: المصريون. وقد رأى أبا شريك يحيى بن يزيد.
٣٠٩ - الوليد بن محمد بن العباس بن الوليد بن الدرفس.
سمع: أباه، وأبا أمية، الطرسوسي، والربيع بن سليمان. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وهو من بيت علم. كنيته أبو العباس الدمشقي (١).
стр. 7523
سنة سبع وعشرين وثلاثمائة
٣١٠ - أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني، جد أبي يعلى الخليلي.
سمع: محمد بن ماجه، وإبراهيم بن ديزيل. وكتب السنن عن ابن ماجه بيده (١).
٣١١ - أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل بن بشر التجيبي، أبو عمر الأندلسي ابن الأغبس القرطبي اللغوي.
روى عن: محمد بن وضاح، ومطرف بن قيس، والخشني. وكان شافعي المذهب، يميل إلى النظر والحجة. روى عنه جماعة.
وكان بارعًا في اللغة، ثقة (٢).
٣١٢ - أحمد بن سعيد بن مسعدة الأندلسي، من أهل وادي الحجارة.
توفي في ذي الحجة كهلًا. يروي عن: أحمد بن خالد ابن الجباب، والمتأخرين (٣).
٣١٣ - أحمد بن عبد الله بن أبي طالب، أبو عمر الأصبحي الأندلسي الفقيه، القاضي بالأندلس.
ولي قضاء قرطبة بعد أحمد بن بقي. قاله ابن الفرضي مختصرًا (٤).
٣١٤ - أحمد بن عثمان بن أحمد، أبو الطيب السمسار. وهو والد أبي حفص بن شاهين.
سمع: الرمادي، وعباسًا الدوري، وجماعة. وعنه: ولده، وابن سمعون.
стр. 7524
وثقه الخطيب (١). مات في رجب.
٣١٥ - أحمد بن علي بن عيسى بن مالك، أبو عبد الله الرازي.
عن: موسى بن نصر، وأبي حاتم، ويحيى بن عبدك. وعنه: أبو حفص الزيات، ويوسف القواس، وأبو القاسم ابن الصيدلاني، وجماعة.
لا أعلم موته، لكنه حدث ببغداد في السنة (٢).
٣١٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سلم، أبو الحسن المخرمي الكاتب.
سمع: الزبير بن بكار، والحسن بن محمد بن الصباح، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسين بن سمعون الواعظ.
وكان ثقة (٣).
٣١٧ - أحمد بن محمد بن سعيد بن موسى بن حدير، أبو عمر القرطبي.
سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن مسرة. وحج سنة خمسٍ وسبعين ومائتين؛ وولي الوزارة والمظالم فحمد (٤).
٣١٨ - أحمد بن عثمان بن أحمد بن شاهين البغدادي، أبو عمر (٥).
روى عن: عباس الدوري، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: ولده الحافظ أبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن سمعون.
وثقه الخطيب (٦).
٣١٩ - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر الأدمي المقرئ
стр. 7525
المعمر المعروف بالحمزي، لأنه أقرأ الناس دهرًا بحرف حمزة في جامع المدينة.
وحمل الناس عنه لضبطه وزهده وخيره، وهو أجل أصحاب أبي أيوب سليمان بن يحيى الضبي. روى القراءة عنه عرضًا: محمد بن أشتة، وعبد الله بن الصقر، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، وعبد الله بن الحسين. وقد سمع: الحسن بن عرفة، والفضل بن سهل الأعرج. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين.
وكان صالحًا ثقة عالمًا. مات في ربيع الآخر وله تسعون سنة (١).
٣٢٠ - أحمد بن محمد بن الحسين، أبو الحسين الخداشي النيسابوري.
سمع: أحمد بن يوسف السلمي، والرمادي، وسعدان بن نصر، وأبا زرعة الحافظ. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الحسين بن يعقوب الحجاجي.
٣٢١ - أحمد بن محمد بن أبي إدريس، أبو بكر الإمام بحلب.
في شهر صفر.
٣٢٢ - أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم، أبو الحسن.
من كبار المعتزلة، ببغداد رأسًا فيهم. وعمر؛ يقال: جاوز التسعين. حدث عن: أبيه، وعميه أحمد وهارون (٢).
٣٢٣ - إبراهيم بن داود القرطبي.
سمع: محمد بن وضاح، والخشني.
توفي في غزاة الخندق سنة سبعٍ وعشرين (٣).
٣٢٤ - إسحاق بن إبراهيم بن بيان، وقيل: بنان، النصري الجوهري.
سكن دمشق، وحدث عن: أبي أمية، وسليمان بن سيف الحراني،
стр. 7526
والربيع بن سليمان المرادي. وعنه: علي بن أحمد بن ثابت، وأبو محمد بن ذكوان، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون (١).
٣٢٥ - إسماعيل بن محمد الحكمي.
عن: حنبل بن إسحاق. وعنه: أبو أحمد بن عدي.
مات بإستراباذ في ربيع الأول.
٣٢٦ - جحاف بن يمن (٢) الأندلسي الفقيه، قاضي بلنسية.
قتل في غزاة (٣).
٣٢٧ - حجاج بن أحمد بن حجاج، أبو يزيد المعافري الإسكندري.
سمع: محمد بن حماد الطهراني، وغيره.
توفي في شوال.
٣٢٨ - الحسن بن القاسم بن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، القاضي أبو علي.
حدث عن: أبي أمية الطرسوسي، والعباس بن الوليد البيروتي، وجماعة. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. وكان أخباريًا علامة.
توفي بمصر في المحرم (٤).
٣٢٩ - الحسين بن القاسم بن جعفر، أبو علي الكوكبي الكاتب، الأخباري، الأديب.
سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبا العيناء. وعنه: المعافى الجريري، والدارقطني، وإسماعيل بن سويد.
قال الخطيب (٥): ما علمت من حاله إلا خيرًا.
стр. 7527
٣٣٠ - الحسين ابن القاضي أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي، أبو عبد الله قاضي دمشق وابن قاضيها.
ثم ولي قضاء ديار مصر سنة أربعٍ وعشرين، وتوفي يوم عيد الأضحى سنة سبعٍ بمصر. هذا ما قال فيه ابن عساكر (١). ولما غلب الإخشيد على ديار مصر أقام الحسين في القضاء. وكان قضاء مصر إلى ابن أبي الشوارب، وهو مقيم ببغداد فيستخلف من شاء. فكتب بالعهد إلى الحسين، وركب بالسواد وقرئ عهده، واستناب الإمام أبا بكر ابن الحداد شيخ ديار مصر.
وكان الحسين كبير القدر معظمًا، نقيبه بسيف ومنطقة. وكان ينفق على مائدته في الشهر أربعمائة دينار. واتسعت ولايته، وجمع له القضاء بمصر والشام، فحكم على مصر، ودمشق، وحمص، والرملة، وكثرت نوابه. ولكنه لم تمتد أيامه، وعاش ثلاثًا وأربعين سنة.
وكان كريمًا جوادًا عارفًا بالقضاء، منفذًا للأحكام.
٣٣١ - زريق بن عبد الله بن نصر، أبو أحمد المخرمي الدلال.
سمع: عباسًا الدوري، ومحمد بن عبد النور المقرئ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي. وعنه: أبو القاسم ابن الثلاج، والدارقطني، وأبو الحسن ابن الجندي.
قال الدارقطني (٢): لم يكن به بأس.
قيل: مات في رمضان (٣).
٣٣٢ - سفيان بن محمد بن حاجب، أبو الفضل النيسابوري الجوهري.
سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يزيد، وقطن بن إبراهيم النيسابوريين، وأبا حاتم الرازي، وأبا قلابة الرقاشي. وعنه: أبو علي الحافظ وانتقى له فوائد، وأبو بكر الجوزقي، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وآخرون.
стр. 7528
٣٣٣ - عبد الله بن أحمد بن محمود، رأس المعتزلة أبو القاسم الكعبي.
٣٣٤ - عبد الله بن محمد الفارسي التاجر.
حدث بإستراباذ عن: يعقوب بن سفيان الحافظ، وغيره. وعنه: أبو جعفر المستغفري، وغيره.
٣٣٥ - عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود، أبو مسلم الحراني ثم المصري.
سمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر بن سابق، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة. وعني بالحديث.
توفي في شوال، وقل ما روى لأنه كان يمتنع.
٣٣٦ - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو محمد التميمي الحنظلي، وقيل: بل الحنظلي فقط. وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري، كان يسكنه والده.
هو الإمام ابن الإمام حافظ الري وابن حافظها. رحل مع أبيه صغيرًا وبنفسه كبيرًا. فسمع: أباه، وابن وارة، وأبا زرعة، والحسن بن عرفة، وأحمد بن سنان القطان، وأبا سعيد الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقًا كثيرًا بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة.
روى عنه: الحسين بن علي حسينك التميمي، ويوسف الميانجي، وأبو الشيخ (١)، وعلي بن عبد العزيز بن مردك، وأحمد بن محمد بن الحسين البصير، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد، وإبراهيم بن محمد النصراباذي، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، وعلي بن محمد القصار، وآخرون.
قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في
стр. 7529
العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار. قال: وكان زاهدًا يعد من الأبدال.
وقال يحيى بن منده: صنف ابن أبي حاتم المسند في ألف جزء، وكتاب الزهد، وكتاب الكنى، والفوائد الكبير، وفوائد الرازيين، وكتاب تقدمة الجرح والتعديل، وأشياء.
قلت: وله كتاب في الجرح والتعديل في عدة مجلدات يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته. وله كتاب في الرد على الجهمية في مجلد كبير يدل على تبحره في السنة. وله تفسير كبير سائره آثار مسندة في أربع مجلدات كبار، قل أن يوجد مثله.
وقد صنف أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب المجاور بمكة لأبي محمد ترجمة قال فيها: سمعت علي بن الحسن المصري ونحن في جنازة ابن أبي حاتم يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السماء. وما هو بعجبٍ، رجل منذ ثمانين سنة على وتيرة واحدة، لم ينحرف عن الطريق.
وسمعت علي بن أحمد الفرضي يقول: ما رأيت أحدًا ممن عرف عبد الرحمن بن أبي حاتم ذكر عنه جهالة قط.
وسمعت عباس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حاتم قال: ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنبًا.
سمعت ابن أبي حاتم يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثم كتبت الحديث.
قال أبو الحسن: وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونورًا يسر به من نظر إليه. سمعته يقول: أخرجني أبي، يعني رحل بي، سنة خمسٍ وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما أن بلغنا الليلة التي خرجنا فيها من المدينة نريد ذا الحليفة احتلمت فحكيت لأبي، فسر بذلك ﵀، وحمد الله حيث أدركت حجة الإسلام. وسمع عبد الرحمن في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ صاحب ابن عيينة.
قال: وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يقول: سمعت عبد الرحمن يقول: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقةً، كل نهارنا مقسم لمجالس
стр. 7530
الشيوخ، وبالليل للنسخ والمقابلة. فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخًا فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكةً أعجبتنا. قال: فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس. فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئًا، ولم يكن لنا فراغ أن نعطيه لمن يشويه. ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.
قال أبو الحسن: كان له ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه سنة خمسٍ والسنة التي بعدها. ثم إنه حج مع محمد بن حماد الطهراني في الستين ومائتين. ثم رحل بنفسه إلى السواحل، والشام، ومصر، في سنة اثنتين وستين ومائتين. ثم إنه رحل إلى أصبهان، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة أربع وستين.
سمعت أبا عبد الله القزويني الواعظ يقول: إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم نفسك إليه يعمل بها ما شاء. دخلنا يومًا على أبي محمد بغلس في مرض موته، فكان على الفراش قائمًا يصلي، وركع فأطال الركوع.
وقال عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد: حدثنا الحسين بن أحمد الصفار، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حبوبًا من أصبهان، فبعته بعشرين ألف درهم، وسألني أن أشتري له دارًا عندنا، فإذا نزل علينا نزل فيها. فأنفقتها على الفقراء. فكتب إلي: ما فعلت؟ قلت: اشتريت لك بها قصرًا في الجنة. قال: رضيت إن ضمنت ذلك لي، فتكتب على نفسك صكًا. قال: ففعلت، فأريت في المنام، قد وفينا بما ضمنت، ولا تعد لمثل هذا.
وقال أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ.
وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إنا لنطعن على أقوام لعلهم حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة (١).
قال ابن مهرويه: فدخلت على ابن أبي