← История

История · id 35100

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (15 404 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.

стр. 8051

سنة (١). ٣٢٨ - سعيد بن عميرة، أبو عثمان الهروي. يروي عن جعفر الفريابي. ٣٢٩ - سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم اللخمي الطبراني الحافظ المشهور مسند الدنيا. سمع هاشم بن مرثد الطبراني، وأبا زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وأبا زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأحمد بن إسحاق البلدي الخشاب، وأحمد بن خليد الحلبي، وأحمد بن شعيب النسائي، وإبراهيم بن بزة الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وإبراهيم بن سويد الشبامي، وإدريس بن جعفر العطار صاحب يزيد بن هارون، وبشر بن موسى الأسدي، والحسن بن سهل المجوز، وحفص بن عمر سنجة، وحبوش بن رزق الله، وخير بن عرفة، وأبا الزنباع روح بن الفرج، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن الحسين المصيصي، وعمارة بن وثيمة، وعبيد الله بن رماحس، وعمرو بن ثور الجذامي، ومحمد بن حيان المازني، ومحمد بن حبان الباهلي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، ومحمد بن زكريا الغلابي، ومحمد بن أسد الأصبهاني، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ومقدام بن داود الرعيني، وهارون بن ملول، ويوسف بن يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيوب العلاف وغيرهم. وأول سماعه بطبرية سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وله ثلاث عشرة سنة. سمعه أبوه ورحل به لأنه كان له ماسة بالحديث. وقد سمع من دحيم لما قدم عليهم طبرية، وزار به أبوه القدس سنة أربع وسبعين فسمعه من أحمد بن مسعود الخياط، حدثه عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي. ثم رحل إلى قيسارية فسمع من إبراهيم بن أبي سفيان، وعمرو بن ثور أصحاب الفريابي. وسمع بعكا من أحمد اللحياني صاحب آدم بن أبي إياس. ثم إنه رحل سنة ثمان وسبعين فسمع بحلب، وسمع بحمص وجبلة ودمشق والشام في هذا القرب،

стр. 8052

ثم حج ودخل اليمن مع أبيه في نحو من سنة ثمانين، فسمع كتب عبد الرزاق. وسمع بمصر في رجوعه فيما أحسب أو في ذهابه من محدثيها. وسمع بعد ذلك من أهل بغداد، والبصرة، والكوفة، وأصبهان، وغير ذلك. وكان مولده بعكا في صفر سنة ستين ومائتين، وكانت أمه من عكا. وصنف معجم شيوخه وهو مجلد مروي، والمعجم الكبير في عدة مجلدات على أسماء الصحابة، والمعجم الأوسط وفيه الأحاديث الأفراد والغرائب، صنفه على ترتيب أسماء شيوخه، وصنف كتاب الدعاء، وكتاب عشرة النساء، وكتاب حديث الشاميين، وكتاب المناسك، وكتاب الأوائل، وكتاب السنة، وكتاب الطوالات، وكتاب الرمي، وكتاب النوادر، مجلد، ومسند أبي هريرة كبير، وكتاب التفسير، وكتاب دلائل النبوة، وكتاب مسند شعبة، وكتاب مسند سفيان، ومسانيد طائفة، وغير ذلك مما غاب عني ذكره أو لم أعرف به. روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب، وأبو العباس بن عقدة، وأحمد بن محمد الصحاف، وهم من شيوخه. وأبو بكر بن مردويه، وأبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي فقيه نيسابور، والحسين بن أحمد بن المرزبان، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو الفضل أحمد بن محمد الجارودي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو الحسين أحمد بن فاذشاه، ومحمد بن عبيد الله بن شهريار، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفار. وآخر من حدث عنه بالسماع أبو بكر بن ريذة، وبقي بعده بسنتين عبد الرحمن بن أبي بكر الذكواني يروي عنه بالإجازة. قال أبو بكر بن أبي علي: سأل والدي أبا القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري ثلاثين سنة. وقال أبو نعيم (١): قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين، وخرج، ثم قدمها، فأقام بها يحدث ستين سنة. وذكر الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني أن أبا أحمد العسال قاضي أصبهان، قال: إذا سمعت من الطبراني عشرين ألف حديث، وسمع منه

стр. 8053

إبراهيم بن محمد بن حمزة ثلاثين ألفا، وسمع منه أبو الشيخ أربعين ألف حديث كملنا. قلت: وهؤلاء هم من كبار شيوخ أصبهان في أيام الطبراني. وقال أبو نعيم: سمعت أحمد بن بندار يقول: دخلت العسكر سنة ثمان وثمانين ومائتين، فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليملي فجعل المستملي يقول له: إن رأيت أن تملي فيقول: حتى يحضر الطبراني. قال: فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزر بإزار مرتدٍ بآخر، ومعه أجزاء، وقد تبعه نحو عشرين نفسا من الغرباء من بلدان شتى حتى يفيدهم الحديث. وقال أبو بكر بن مردويه في تاريخه: لما قدم الطبراني قدمته الثانية سنة عشر وثلاثمائة إلى أصبهان قبله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل، وضمه إليه، وأنزله المدينة وأحسن معونته، وجعل له معلوما من دار الخراج، فكان يقبضه إلى أن مات، وقد كنى ولده محمدا أبا ذر، وهي كنية والده. وقال أبو زكريا يحيى بن منده الحافظ: سمعت مشايخنا ممن يعتمد عليهم يقولون: أملى أبو القاسم الطبراني حديث عكرمة في الرؤية، فأنكر عليه ابن طباطبا العلوي ورماه بدواة كانت بين يديه، فلما رأى الطبراني ذلك واجهه بكلام اختصرته، وقال في أثناء كلامه: ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا نذكر ما جرى يوم الحرة. فلما سمع ذلك ابن طباطبا قام واعتذر إليه وندم. وقال ابن منده المذكور: وبلغني أنه كان حسن المشاهدة طيب المحاضرة. قرأ عليه يوما أبو طاهر ابن لوقا حديث كان يغسل حصى جماره فصحفه وقال: يغسل خصى حماره فقال: وما أراد بذلك يا أبا طاهر؟ فقال: التواضع. وكان أبو طاهر هذا كالمغفل. قال له الطبراني يوما: أنت ولدي يا أبا طاهر فقال: وإياك يا أبا القاسم، يعني: وأنت. وقال ابن منده: وجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه، أخبرنا أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي، قال: سمعت الطبراني يقول: لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه، فدخل عليه بعض الكتاب، فصب على رجله خمسمائة درهم، فلما خرج الكاتب قال لي أبو علي: ارفع هذا يا أبا القاسم، فرفعتها، فلما دخلت أم عدنان ابنته صبت على رجله خمسمائة، فقمت، فقال لي: إلى

стр. 8054

أين؟ فقلت: قمت لئلا يقول: جلست لهذا، فقال: ارفع هذه أيضا، فلما كان آخر أمره، تكلم في أبي بكر وعمر ﵄ ببعض الشيء، فخرجت ولم أعد إليه بعد. وقال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبد الله بن حمدان، وأبا الحسن المديني وغيرهما يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي، يعني المعجم الأوسط. وقال أبو الحسين بن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني، وأبي بكر الجعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه، وكان الجعابي يغلب بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي. فقال: هات، فقال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا سليمان بن أيوب، وحدث بحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك، فخجل الجعابي، فوددت أن الوزارة لم تكن، وكنت أنا الطبراني، وفرحت كفرحه، أو كما قال. أنبئت عن اللبان، عن غانم البرجي، أنه سمع عمر بن محمد بن الهيثم يقول: سمعت أبا جعفر بن أبي السري، قال: لقيت ابن عقدة بالكوفة، فسألته يوما أن يعيد لي فوتا، فامتنع، فشددت عليه، فقال: من أي بلد أنت؟ قلت: من أصبهان. فقال: ناصبة ينصبون العداوة لأهل البيت، فقلت: لا تقل هذا فإنه فيهم متفقهة وفضلاء ومتشيعة. فقال: شيعة معاوية؟ قلت: لا والله، بل شيعة علي، وما فيهم أحد إلاّ وعلي أعز عليه من عينه وأهله، فأعاد علي ما فاتني، ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه، فقال: يا سبحان الله!! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه، وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة، ما أعرف لأبي القاسم نظيرا، قد سمعت منه وسمع مني، ثم قال: أسمعت مسند أبي داود؟ فقلت: لا، قال: ضيعت الحزم لأن منبعه من أصبهان، وقال: أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة؟ قلت: نعم. قال: قل ما رأيت مثله في الحفظ.

стр. 8055

وقال الحاكم: وجدت أبا علي الحافظ سيئ الرأي في أبي القاسم اللخمي، فسألته عن السبب، فقال: اجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرت طرق حديث: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء فقلت له: تحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس عن ابن عباس؟ قال: بلى، غندر، وابن أبي عدي. فقلت: من عنهما؟ قال: حدثناه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما، فاتهمته إذ ذاك، فإنه ما حدث به غير عثمان بن عمر، عن شعبة. قال الحافظ ضياء الدين: هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة، أما في جمعه حديث شعبة، فلم يروه إلاّ من طريق عثمان بن عمر، ولو كان كل من وهم في حديث واحد اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد. وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ: الطبراني أحد الحفاظ المذكورين، حدث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ولم يحتمل سنه لقيه، توفي أحمد بن عبد الرحيم بمصر سنة ست وستين ومائتين. قلت: كذا ورخه ابن يونس في موضع، وقال في موضع آخر: توفي سنة سبعين في رمضان، وعلى كل تقدير فلم يلقه، والذي ظهر لي أنه سمع من ابن البرقي بلا شك، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور، فاعتقد أنه هو أحمد، وغلط في اسم الرجل، ويؤيد هذا أن الطبراني لم يخرج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سلمة ونحوه، إنما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي السيرة. وأخرى: أن الطبراني لم يسم عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه، وقد أدركه بيقين لما دخل مصر وسمع منه، لكنه سماه باسم أخيه وهما منه، ولهما أخ حافظ، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين من شيوخ النبل، وهذا وهم وحش من الطبراني قد تكرر في كثير من معجمه قوله: حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي، وقد توفي عبد الرحيم ابن البرقي سنة ست وثمانين. وسئل أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال: كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة، إلا أنه كتب عن شيخ بمصر، وكانا أخوين وغلط في اسمه. وقال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد، وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار، عن يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، فلم أجد إلا أحاديث

стр. 8056

معدودة وقد روى الطبراني، عن إدريس، عن يزيد كثيرا. قلت: هذا لا يدل على شيء، فإن الطبراني لما وقع له هذا الشيخ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به، ولم يعتن به أهل بلده. وقال أحمد الباطرقاني: دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذر لبيع كتب الطبراني، فرأى أجزاء لا أوائل لها، فاغتم لذلك وسبّ الطبراني. قال الباطرقاني: وكان ابن مردويه سيئ الرأي فيه. وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني، فتلفظ بكلام، فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حزم، فقال أبو نعيم: ومن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئا. قال الحافظ الضياء: ذكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان جماعة وضعفهم، وذكر الطبراني فلم يضعفه، ولو كان عنده ضعيفا لضعفه. وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدل: الطبراني أشهر من أن ندل على فضله وعلمه، كان واسع العلم كثير التصانيف. وقيل: ذهبت عيناه في آخر أيامه. فكان يقول: الزنادقة سحروني، فقال له يوما حسن العطار تلميذه يمتحن بصره: كم عدد الجذوع التي في السقف؟ فقال: لا أدري لكن نقش خاتمي سليمان بن أحمد. قلت: قال له هذا على سبيل البسط. وقال له مرّة أخرى: من هذا الآتي؟ قال: أبو ذر، يعني ابنه، وليس بالغفاري. قال أبو نعيم (١): توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وصليت عليه. قلت: عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر، وآخر من روى حديثه عاليا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق ابن الواسطي، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية، التي تفرّدت بالرواية عن ابن ريذة صاحب الطبراني. ٣٣٠ - سهل بن أحمد بن عيسى أبو الفضل المؤذن. هروي معمر. توفي يوم عرفة، وصلى عليه الخليل بن أحمد القاضي، وله مائة سنة؛ قاله ابن منده.

стр. 8057

٣٣١ - عبد الله بن يحيى بن معاوية، أبو بكر التيمي الطلحي الكوفي. سمع عبيد بن غنام، ومطينا، وجماعة. وثقه الحافظ محمد بن أحمد بن حماد. وروى عنه أبو نعيم الحافظ، وغيره. ٣٣٢ - عبيد الله بن عمر بن أحمد بن محمد، أبو القاسم القيسي البغدادي الفقيه الشافعي، ويعرف بعبيد الفقيه، نزيل قرطبة. قال أبو الوليد الفرضي (١): قدم الأندلس، وكان قد تفقه، وناظر عند أبي سعيد الإصطخري، والقاضي أبي عبد الله المحاملي. وقرأ القرآن على ابن مجاهد، وعلى أبي الحسن بن شنبوذ، وسمع من أبي جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود، وأبي الدحداح الدمشقي، وابن صاعد. وكان عالما بالأصول والفروع، إماما في القراءات، صنف في الفقه والقراءات والفرائض. قال: وقد ضعفه بعضهم برواية ما لم يسمع عن بعض الدمشقيين. ولد سنة خمس وتسعين ومائتين، وكان المستنصر صاحب الأندلس قد أكرمه، وتوفي في ذي الحجّة بقرطبة. قلت: لم يسم أحدا روى عنه. قال ابن الفرضي (٢): سمعت محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج ينسبه إلى الكذب، ووقفت على بعض ذلك. ٣٣٣ - عمارة بن رفاعة بن عمارة بن وثيمة بن موسى، أبو العباس المصري. توفي في ربيع الأول. ٣٣٤ - عمر بن أحمد بن محمد بن حمة الخلال، أبو حفص البغدادي المعدل. سمع الحسين بن أبي الأحوص، ومحمد بن يحيى المروزي. وعنه ابن رزقويه، ومحمد بن طلحة. وثقه الخطيب (٣).

стр. 8058

مات في ذي الحجّة، وهو والد عبد الرحمن شيخ ابن المهتدي بالله. ٣٣٥ - عيسى بن محمد بن أحمد البغدادي، أبو علي الطوماري، من ولد ابن جريج. حدث عن الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وابن أبي الدنيا، وبشر بن موسى، ومحمد بن أحمد بن البراء، ومحمد بن يونس الكديمي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وجماعة. وعنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد الله الهاشمي، وابن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم، وكان قد شهر بصحبة ابن طومار الهاشمي. قال ابن الفرات: لم يكن بذاك، حدث من غير أصول في آخر أمره. وقال ابن أبي الفوارس (١): كان يذكر أن عنده تاريخ ابن أبي خيثمة وكتب ابن أبي الدنيا، ولم تكن له أصول، وكان يحفظ حكايات. وذكر أنه قرئ عليه كتاب الكامل للمبرد من غير كتابه. وذكر أن مولده في المحرم سنة اثنتين وستين ومائتين. ومات في صفر. قلت: تفرد بالسماع من غير واحد (٢). ٣٣٦ - الفضل بن الفضل بن العباس، أبو العباس الكندي، إمام جامع همذان. سمع الكثير من عيسى بن هارون، وأبي خليفة، وزكريا الساجي، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة. وعنه الحسين بن فنجويه، وأبو طاهر بن سلمة، وعبد الرحمن بن شبانة، وجماعة. وكان صدوقا؛ قاله شيرويه، وقال: مات في ربيع الآخر. قلت: وقع لنا حديثه في الثاني من حديث ابن شبانة. ٣٣٧ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو علي بن زبارة العلوي النيسابوري شيخ الأشراف.

стр. 8059

سمع الحسين بن الفضل، وغيره. وعنه الحاكم، وعاش مائة سنة، سوى شهرين. ٣٣٨ - محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني. سمع محمد بن علي الفرقدي، وجماعة. وعنه أبو نعيم، ووثقه، ومحمد بن أحمد الصابوني، وعلي بن أحمد بن داود الرزاز (١). ٣٣٩ - محمد بن جعفر بن إبراهيم النيسابوري، الفقيه أبو جعفر. سمع الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمد الفرهاذاني، ومحمد بن جرير، والباغندي، وأبا عروبة، والمفضل الجندي، وعلان بن الصيقل، وابن جوصا، وطوف وأكثر الترحال. روى عنه الحاكم، وقال: توفي في رجب. ٣٤٠ - محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري، أبو عمرو بن مطر المعدل الزاهد. شيخ العدالة ببلده، ومعدن الورع، معروف بالسماع والرحلة والإتقان؛ كذا قال فيه الحاكم. سمع أبا عمرو أحمد المستملي، وإبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم بن علي الذهلي، ومحمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن يحيى المروزي ثم البغدادي، والفريابي، وأبا خليفة، ومحمد بن جعفر بن حبيب الكوفي. وعنه أبو علي الحافظ مع تقدّمه، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي المشاط، وأبو نصر عمر بن قتادة، وآخرون. وقد روى عنه أبو العباس بن عقدة، وهو من صغار شيوخه. قال الحاكم: وأعجب من ذلك ما حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا أبو الحسن الشافعي، عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله بدهر، وهو الذي انتقى الفوائد على أبي العباس الأصم فأحيا الله علم الأصم بتلك الفوائد، فإن الأصم أفسد أصوله واعتمد على كتاب أبي عمرو بن مطر. قال الحاكم: وحدّثني أبو زيد بالكوفة، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر النيسابوري بالكوفة سنة ست وثلاثمائة، قال: حدثنا سليمان بن سلام، فذكر حديثا.

стр. 8060

قال الحاكم: وقل ما رأيت أصبر على الفقر من أبي عمرو، فإنه كان يتجمل بدست ثياب الجمعات وحضور المجلس، ويلبس في بيته فروا ضعيفة، ويأكل رغيفا وبصلة أو جزرة. وبلغني أنه كان يحيي الليل، وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ويضرب اللبن لقبور الفقراء، ولم أر في مشايخنا له في الاجتهاد نظيرا. وتوفي في جمادى الآخرة سنة ستين وهو ابن خمس وتسعين سنة ﵁. ٣٤١ - محمد بن أحمد بن موسى القاضي، أبو عبد الله الرازي الخازن ابن أخي علي بن موسى القمي، فقيه أهل الرأي وشيخ الحنفية. سمع محمد بن أيوب بن الضريس، وإبراهيم بن يوسف. وعنه الحاكم وقال: كان من أفصح من رأينا وآدبهم، ولي قضاء سمرقند وفرغانة، وكان والد قاضي الري. قال الحاكم: انتقيت على أبي عبد الله نيفا وعشرين جزءا، ومات بفرغانة في رمضان وهو على قضائها. ٣٤٢ - محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم بن عمران، أبو بكر الأنباري البندار، ويعرف بابن أبي أحمد. سمع أحمد بن الخليل البرجلاني، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وجعفر بن محمد الصائغ، وهو آخر من حدث عنهم. روى عنه ابن سميكة، وأبو بكر البرقاني، وأبو علي بن شاذان، وبشرى بن الفاتني، وعلي بن داود الرزاز، ومحمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، وأبو نعيم الحافظ، وآخرون. ومولده في شوال سنة سبع وستين ومائتين. قال الخطيب (١): سألت البرقاني عنه، فقال: كان سماعه صحيحا بخط أبيه. وقال ابن أبي الفوارس: توفي فجاءة يوم عاشوراء. قال: وانتقى عليه عمر البصري، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء، وكانت له أصول جياد بخط أبيه.

стр. 8061

٣٤٣ - محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة، أبو بكر البغدادي المعدل المؤدب. حدث عن محمد بن يونس الكديمي، وأبي مسلم الكجي، ومحمد بن سهل العطار. وعنه علي بن أحمد الرزاز، وبشرى بن عبد الله الفاتني، وغيرهما. قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل. وقال محمد بن العباس بن الفرات: كان قريب الأمر، وتوفي في جمادى الأولى. وقال ابن أبي الفوارس: توفي سنة ست وستين (١). ٣٤٤ - محمد بن الحسين بن محمد، أبو الفضل ابن العميد الكاتب، وزير الملك ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي. كان آية في الترسل والإنشاء، وكان متفلسفا متهما برأي الأوائل، حتى كان يسمى الجاحظ الثاني، وكان يقال: بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد. وقد مدحه المتنبي وغيره وأعطى المتنبي ثلاثة آلاف دينار. وقيل: كان مع فنونه لا يدري الشرع، فإذا تكلم أحد بحضرته في أمر الدين شق عليه وخنس، ثم قطع على المتكلم فيه. وكان قد ألف كتابا سماه الخلق والخلق فلم يبيضه، ولم يكن الكتاب بذاك، ولكن جعص الرؤساء خبيص، وصنان الأغنياء ند. وتوفي بالري. وكان الصاحب إسماعيل بن عباد يلزمه ويصحبه، فلذلك قيل له: الصاحب، وقام في الوزارة ابنه بعده ست سنين، وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين (٢). ٣٤٥ - محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجري، مصنف الشريعة في مجلدين.

стр. 8062

سمع أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني، وخلف بن عمرو العكبري، وجعفر بن محمد الفريابي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وجماعة. وعنه أبو الحسن الحمامي، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، وأبو الحسين بن بشران، وأخوه أبو القاسم عبد الملك، وأبو نعيم، وجماعة كثيرة من حجاج المشارقة والمغاربة، لأنه جاور بمكة مدة، وله تصانيف حسنة، وكان من أئمة السنة. قال الخطيب (١): كان ثقة دينا، له تصانيف، توفي بمكة في المحرم. قلت: وقع لنا جماعة أجزاء من جمعه. ٣٤٦ - محمد بن داود، أبو بكر الدقي الدينوري الزاهد، شيخ الصوفية بالشام. قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد، وحدث عن أبي بكر الخرائطي. وصحب جماعة وحكى عنهم، منهم: أبو بكر محمد بن الحسن الزقاق، وأبو محمد الجريري، وأبو عبد الله بن الجلاء، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي. حكى عنه عبد الوهاب الميداني، وبكير بن محمد، وأبو الحسن بن جهضم، وعبدان المنبجي، وعبد الواحد بن بكر، وطائفة كبيرة. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال (٢): عمر مائة سنة، وكان من أجل مشايخ وقته، وأحسنهم حالا، كان من أقران الروذباري، سمعت عبد الواحد الورثاني يقول: سمعت الدقي يقول: من ألف الاتصال ثم ظهر له عين الانفصال تنغص عيشه، وامتحق وقته، وصار متأنسا في محل الوحشة، وأنشأ يقول: لو ان الليالي عذبت بفراقنا … محى دمع عين الليل نور الكواكب ولو جرع الأيام كأس فراقنا … لأصبحت الأيام شهب الذوائب وقال أبو نصر عبد الله بن علي السراج الصوفي: حكى أبو بكر الدقي قال: كنت بالبادية فوافيت قبيلة، فأضافني رجل، فرأيت غلاما أسود مقيدا هناك، ورأيت جمالا ميتة ثم، فقال الغلام: اشفع لي فإنه لا يردك، قلت: لا آكل حتى تحله، فقال: إنه قد أفقرني. قلت: ما فعل؟ قال: له صوت طيب

стр. 8063

فحدا لهذه الجمال وهي مثقلة، حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم، فلما حط عنها ماتت كلها، ولكن قد وهبته لك، فلما أصبحنا أحببت أن أسمع صوته فسألته، وكان هناك جمل يستقى عليه، فحدا فهام الجمل على وجهه وقطع حباله، ولم أظن أني سمعت صوتا أطيب منه، ووقعت لوجهي. قال الميداني: توفي الدقي في سابع جمادى الأولى سنة ستين (١). ٣٤٧ - محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن ذكوان، أبو طاهر البعلبكي المؤدب نزيل صيدا. قرأ القرآن على هارون بن موسى بن شريك الأخفش، وسمع أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وزكريا خياط السنة، وأحمد بن إبراهيم البسري، والحسين بن محمد بن جمعة، وغيرهم. قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن ابن السقاء، وجعفر بن أحمد بن الفضل. وروى عنه أبو الحسين بن جميع، وابنه السكن، وابن منده، وعلي بن عبد الله بن جهضم، وصالح بن أحمد الميانجي، وآخرون. ولد سنة أربع وستين ومائتين، وتوفي سنة ستين وثلاثمائة. قال ابن عساكر (٢): وقيل مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. قال أبو طاهر: قرأت على الأخفش بعد الثمانين ومائتين، وكان أبو طاهر يعلم بجامع صيدا، فعل ذلك قبل موته بعامين لأنه احتاج. ٣٤٨ - محمد بن صالح بن علي، أبو الحارث الهاشمي البغدادي المالكي الفقيه، قاضي نسا، وأخو قاضي بغداد أبي الحسن محمد بن صالح بن أم شيبان. سمع عبد الله بن زيدان البجلي، وأبا محمد بن صاعد، وجماعة. وعنه أبو عبد الله الحاكم (٣). ٣٤٩ - محمد بن طاهر بن محمد، أبو طاهر النيسابوري الصوفي الزاهد الصالح.

стр. 8064

سمع ابن خزيمة، وأبا العباس السراج. وعنه الحاكم، وقال: كان من العباد الصابرين على الفاقة. ٣٥٠ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أشتة، أبو بكر الأصبهاني المقرئ النحوي، أحد الأعلام. قرأ القرآن على ابن مجاهد، ومحمد بن يعقوب المعدل، وأبي بكر النقاش. وقرأ بأصبهان على محمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وطائفة. وبرع في القراءات، وصنف التصانيف. قال أبو عمرو: ضابط مشهور، ثقة، عالم بالعربية، بصير بالمعاني، حسن التصنيف، صاحب سنة. روى عنه جماعة من شيوخنا، وسمع منه عبد المنعم بن غلبون، وخلف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن أسد الأندلسي. وتوفي بمصر في شعبان سنة ستين. ٣٥١ - محمد بن الفرخان بن روزبة، أبو الطيب الدوري. حدث ببغداد عن أبيه، والفضل بن الحباب أحاديث منكرة. وعنه يوسف القواس، وابن السوطي. وكان غير ثقة. وكان يحكي عن الجنيد وغيره. توفي سنة ستين وثلاثمائة، أو قريبا منه (١). ٣٥٢ - أبو القاسم بن أبي يعلى الشريف الهاشمي. قام بدمشق وقام معه خلق من الشباب وأهل الغوطة، وقطع دعوة المصريين، ولبس السواد، ودعا للمطيع لله، وذلك في ذي الحجّة سنة تسع وخمسين، واستفحل أمره ونفى عن دمشق أميرها إقبال نائب شمول الكافوري، فلم يلبث إلا أياما حتى جاء عسكر المصريين وقاتلوا أهل دمشق، وقتل بينهم جماعة، ثم هرب أبو القاسم الشريف في الليل، فصالح أهل البلد العسكر، وطلب أبو القاسم البرية يريد بغداد فلحقه ابن عليان العدوي فأسره عند تدمر وجاء به، فشهره جعفر بن فلاح في عسكره على جمل، وذلك في المحرم سنة ستين وسيره إلى مصر.

стр. 8065

قال ابن عساكر (١): قرأت بخط عبد الوهاب أن جعفر بن فلاح وعد لمن جاء بالشريف ابن أبي يعلى بمائة ألف درهم، فجيء به، ففرح، وطيف به على جمل، وعلى رأسه قلنسوة لبود، وفي لحييه ريش، وبيده قصبة، ثم لان له ابن فلاح، وقال: لأكاتبن مولانا بما يسرك، وأيش حملك على الخروج عن الطاعة؟ قال: القضاء والقدر، وأغلظ لبني عدي الذين جاءوا به وقال: غدرتم بالرجل. ففرح أكثر الناس بهذا، ودعوا بالخلاص لابن أبي يعلى لحمله وكرمه وجوده.

стр. 8066

من لم نحفظ وفاته وله شهرة كتبناه تقريبا ٣٥٣ - أحمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو بكر العطار. شيخ معمر، سمع محمد بن يونس الكديمي، وغيره. وعنه أبو نعيم الحافظ. ٣٥٤ - أحمد بن إبراهيم بن محمد، أبو العباس الكندي البغدادي، نزيل مكة. حدث عن يوسف القاضي، ومحمد بن جرير الطبري، والخرائطي. وعنه أبو الحسين بن بشران، وأخوه عبد الملك، وأبو نعيم. وثقه الخطيب (١). ٣٥٥ - أحمد بن إسحاق بن محمد بن شيبان، أبو محمد الهروي الضرير. بغدادي الأصل، سمع سنة بضع وسبعين ومائتين من معاذ بن نجدة عم والدته، ومن علي بن محمد الجكاني (٢). روى عنه إسحاق بن إبراهيم القراب، وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، وهو من كبار شيوخ القراب. توفي في حدود الستين وثلاثمائة. وله ترجمة في كتاب ابن النجار، وهو المعاد في سنة تسع وستين (٣). •- أحمد بن إسحاق. مر في الطبقة الماضية، ويلقب بالجرذ. ٣٥٦ - أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل، أبو الفتح المصري المالكي الواعظ، ويعرف بابن الحمصي. حدث ببغداد عن أبي جعفر الطحاوي، وجعفر الطيالسي. وعنه أبو نعيم الحافظ، وغيره (٤).

стр. 8067

٣٥٧ - أحمد بن صالح بن عمر، أبو بكر المقرئ. بغدادي نزل الرملة. قرأ على الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف، ومحمد بن هارون التمار، وابن مجاهد. وعنه عبد الباقي بن الحسن، وعبد المنعم بن غلبون، وعلي بن محمد بن بشر الأنطاكي، وخلف بن قاسم، وآخرون، بعضهم تلاوة. وصفه أبو عمرو الداني بالثقة والضبط، وقال: مات بعد الخمسين (١). ٣٥٨ - أحمد بن علي بن الحسين، أبو بكر الفارسي البيضاوي النخاس. حدث عن محمد بن هارون بن المجدر، وعبد الله بن سعد القرشي. وعنه عمر بن أحمد البرمكي، وأبو سعيد النقاش، والحافظ أبو نعيم. ٣٥٩ - أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريان اللكي، أبو الحسن المصري، نزيل البصرة. شيخ معمر. يروي عن محمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وأحمد بن محمد البرتي، وعبد الله بن أبي مريم، وأبي عبد الرحمن النسائي، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن إسحاق بن نبيط، وغيرهم. وعنه علي بن عبدكويه، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نعيم، وغيرهم. قال ابن ماكولا (٢): فيه ضعف. وقال حمزة السهمي (٣): سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول: أحمد بن محمد بن القاسم بن الريان، ليس بالمرضي، سمعت منه. قلت: مر في سنة سبع وخمسين (٤)، وهو راوي نسخة نبيط. ٣٦٠ - أحمد بن طاهر بن النجم، أبو عبد الله الميانجي الحافظ. محدث رحال، سمع أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل،

стр. 8068

ويحيى بن محمد بن البختري الحنائي، وأحمد بن هارون البرديجي الحافظ، وجماعة، وأخذ هذا الشأن وتخرج بسعيد بن عمرو البردعي. روى عنه عبد الله بن أبي زرعة القزويني، ويعقوب بن يوسف الأردبيلي الفقيه، وجماعة. وآخر من بقي من أصحابه أحمد بن الحسين بن علي التراسي بالمراغة. وقال سعد بن علي الزنجاني: ومن شيوخ أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي أحمد بن طاهر بن النجم، فكان يقول عنه، إنه ما رأى مثل نفسه، يعني ابن النجم. قال ابن فارس: وما رأيت مثله. قال الخليلي في الإرشاد (١): توفي بعد الخمسين وثلاثمائة. ٣٦١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل، أبو بكر البغدادي المعروف ببكير الحداد. جاور بمكة، وحدث عن محمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، والكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم. وعنه الدارقطني، وأبو محمد بن النحاس (٢)، وجماعة. وثقه الخطيب، وقال (٣): توفي بعد الخمسين. ٣٦٢ - أحمد بن محمد بن بشر، أبو بكر بن الشارب المقرئ. خراساني نزل بغداد، وأدب بها، وقرأ بها على أبي بكر الزينبي، وهو من أثبت أصحابه وأنبلهم. قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن، وعلي بن عمر الحمامي، وأبو بكر بن شاذان الواعظ، وغيرهم (٤). ٣٦٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن السندي، أبو الطيب الدوري ابن أخت الهيثم بن خلف. سمع الكديمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن إسحاق بن راهويه، وعلي بن محمد بن أبي الشوارب. وعنه ابن رزقويه، والحسن بن الحسن بن المنذر.

стр. 8069

٣٦٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس، أبو الحسين التميمي الأحنفي الهمذاني الكوملاذي البزاز، والد صالح بن أحمد الحافظ. سمع الكثير بهمذان، ورحل إلى بغداد فسمع من محمد بن حبان الباهلي، وحمزة بن محمد الكاتب، وعلي بن طيفور النسوي، وحامد بن شعيب وطائفة في حدود الثلاثمائة. روى عنه ابنه، وطاهر بن عبد الله بن ماهلة، وأحمد بن تركان، وأبو الحسن بن جهضم. وكان محدثا صدوقا صالحا؛ قال ابنه صالح: سمعت أحمد بن محمد الصفار يقول: كنا نشبه أباك أيام كنا نسمع بأحمد بن حنبل لسكونه ووقاره، وما كان عليه ﵀. ووثقه الخطيب (١). توفي سنة نيف وخمسين. ٣٦٥ - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصاري الدامغاني الفقيه الحنفي، صاحب الطحاوي. تفقه على الطحاوي، ولازم ببغداد حلقة أبي الحسن الكرخي، فلما فلج جعل الفتوى إليه. وكان كبير الشأن إماما ورعا، ولي مرة قضاء واسط لديون ركبته. روى عنه أبو محمد عبد الله ابن الأكفاني، وغيره، وتفقه به جماعة (٢). ٣٦٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو حامد السرخسي. سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي، وغيره. وعنه محمد بن جبريل بن ماح. ٣٦٧ - أحمد بن محمد بن حسنويه، أبو الحسين النيسابوري اللباد التاجر. ثقة حجة، يروي عن محمد بن محمد الباغندي، والحسين بن إدريس، وابن خزيمة. وعنده كتاب الجرح والتعديل عن ابن أبي حاتم. روى عنه أبو بكر البرقاني، وغيره. ٣٦٨ - أحمد بن محمد بن سالم، أبو الحسن البصري الصوفي ابن

стр. 8070

الصوفي المتكلم، صاحب مقالة السالمية. له أحوال ومجاهدة وأتباع ومحبون، وهو شيخ أهل البصرة في زمانه، عمر دهرا، وأدرك سهل بن عبد الله التستري وأخذ عنه، لأن والده كان من تلامذة سهل، وبقي إلى قريب الستين وثلاثمائة، وكان من أبناء التسعين. قال أبو سعيد محمد بن علي النقاش الحافظ: رأيته وسمعت كلامه، ولم أكتب عنه شيئا. قلت: وكان دخول النقاش البصرة سنة نيف وخمسين وثلاثمائة. روى عن أبي الحسن بن سالم أبو طالب المكي صاحب القوت وصحبه، وأبو بكر بن شاذان الرازي، وأبو مسلم محمد بن علي بن عوف البرجي الأصبهاني، وأبو نصر الطوسي الصوفي، ومنصور بن عبد الله الصوفي، ومعروف الزنجاني. وذكره أبو نعيم في الحلية، فقال (١): ومنهم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم البصري، صاحب سهل التستري وحافظ كلامه، أدركناه وله أصحاب ينسبون إليه. قلت: هكذا سماه وكناه في الحلية. وقال السلمي في تاريخ الصوفية: محمد بن أحمد بن سالم أبو عبد الله البصري والد أبي الحسن بن سالم، روى كلام سهل، من كبار أصحابه، أقام بالبصرة، وله بها أصحاب يسمون السالمية، هجرهم الناس لألفاظ هجنة أطلقوها وذكروها. قال أبو بكر الرازي: سمعت ابن سالم يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا يستقيم قلب عبد لله حتى يقطع كل حيلة وكل سبب غير الله. وقال: قال سهل: ما اطلع الله على قلب فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته، والمقت أن يتركه ونفسه. وقال أبو نصر الطوسي: سألت ابن سالم عن الوجل، فقال: انتصاب القلب بين يدي الله. وسألته عن العجب، قال: أن يستحسن العبد عمله ويرى طاعته. قلت: كيف يتهيأ للعبد أن لا يستحسن صلاته وصومه وعبادته؟ قال:

стр. 8071

إذا علم تقصيره فيها والآفات التي تدخلها فلا يستحسنه. وسمعته يقول: متى تنكسر النفس بترك الطعام هيهات، هيهات. فسألته بما أستعين على كسر قوة نفسي؟ قال: بأن تجعل نفسك موضع نظر الله إليك إن مددت يدك قلت: لم، وإن مددت رجلك قلت: لم، وإن نطقت تقول: لم. هذا حبس النفس التي تنكسر بها قوته وتزول سربته، لا بترك الطعام والشراب. قلت: السالمية لهم نحلة لا أحققها. ٣٦٩ - أحمد بن محمد بن شارك، الفقيه أبو حامد الهروي الشافعي، مفتي هراة وأديبها وعالمها ومفسرها ومحدثها في زمانه. سمع محمد بن عبد الرحمن السامي، والحسن بن سفيان النسوي، وعبد الله بن شيرويه النيسابوري، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبا يعلى الموصلي. وعنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو إبراهيم النصرآباذي. وقال الحاكم: كان حسن الحديث، توفي بهراة سنة خمس وخمسين. وكذلك قال أبو النضر الفامي. وذكره مرة أخرى، فقال: توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين، فالله أعلم. ٣٧٠ - أحمد بن مطرف اللغوي المغربي. له ديوان الكلم، وهو أكثر من عشرين مجلدة في اللغة. توفي بعد الخمسين ظنا. قاله القفطي (١). ٣٧١ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي العزائم، أبو إسحاق الكوفي. آخر من حدث عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، وعن الخضر بن أبان. روى عنه أبو نعيم الحافظ، ومحمد بن أحمد الجواليقي الكوفي المتوفى بمصر سنة إحدى وثلاثين (٢) وغيرهما. ٣٧٢ - إبراهيم بن محمد بن الخصيب الأصبهاني العسال (٣).

стр. 8072

سمع ببغداد من يوسف بن يعقوب القاضي. وعنه أبو نعيم (١)، وأبو بكر بن أبي علي. ٣٧٣ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الوراق الأصبهاني. سمع محمد بن العباس الأخرم. وعنه أبو نعيم (٢). ٣٧٤ - الحسن بن عبد الله بن محمد بن أحمد، أبو محمد ابن الكاتب البغدادي المقرئ. محقق ضابط مشهور من كبار أصحاب ابن مجاهد. قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن، وعلي بن محمد الحذاء. ٣٧٥ - الحسن بن عبد الله، أبو علي النجاد الفقيه البغدادي. من كبار الحنابلة ببغداد، صنف في الأصول والفروع. أخذ عن أبي محمد البربهاري، وأبي الحسن بن بشار. تفقه به عبد العزيز غلام الزجاج، وأبو عبد الله بن حامد وجماعة. وكان في هذا الزمان موجودا. ٣٧٦ - الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، أبو محمد الرامهرمزي الحافظ القاضي، صاحب كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي. حافظ متقن، واسع الرحلة. سمع أباه، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطينا، وقاضي الكوفة أبا حصين الوادعي، ومحمد بن حيان المازني، وعبيد بن غنام، وأبا خليفة الجمحي، ويوسف بن يعقوب القاضي، والحسن بن المثنى العنبري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي، وعبدان الأهوازي، وموسى بن هارون، وأبا شعيب الحراني. وأول سماعه بفارس سنة تسعين ومائتين، وأول رحلته سنة بضع وتسعين، وهؤلاء هم كبار من لقي. روى عنه من أهل فارس. ووقع لنا من تصنيفه أيضا كتاب الأمثال. روى عنه القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي، وأحمد بن

стр. 8073

موسى بن مردويه، والشيخ أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجمه (١)، وطائفة من أهل رامهرمز وشيراز. قال أبو القاسم بن منده في الوفيات له: عاش إلى قريب الستين وثلاثمائة برامهرمز. ٣٧٧ - الحسن بن عبيد الله بن طغج بن جف، أبو محمد. ولي إمرة دمشق سنة ثمان وخمسين، ورحل بعد أشهر، واستخلف مكانه شمول الإخشيدي، ثم سار إلى الرملة، فالتقى هو وجعفر بن فلاح في آخر السنة، فانهزم جيشه وأخذ الحسن أسيرا، وحمل إلى المغرب إلى معد بن إسماعيل العبيدي الخليفة الخارجي، وولت دولة الإخشيدية، ولعله قتل سرا (٢). ٣٧٨ - سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد الصيرفي. عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعنه أبو نعيم. ٣٧٩ - سهل بن إسماعيل بن سهل، أبو صالح الطرسوسي الجوهري القاضي سهلان. سمع عبد الرحمن بن الرواس، وأنس بن السلم بدمشق، ومحمد بن نصير بأصبهان، وأبا خليفة بالبصرة، وغيرهم. وعنه أبو أحمد عبيد الله الفرضي، وعبد الله بن يحيى السكري، وأبو القاسم بن بشران، وأبو الحسين بن جميع، ومحمد بن طلحة النعالي، وغيرهم. وثقه الخطيب (٣)، وتوفي بعد الخمسين فيما أحسب. ٣٨٠ - صديق بن سعيد، أبو الفضل الصوناخي، وصوناخ قرى من أسبيحاب إحدى مدن الترك. قدم سمرقند، وسمع الكتب من محمد بن نصر المروزي الفقيه، وببخارى من سهل بن شاذويه، وحامد بن سهل، وصالح بن محمد جزرة. ومات بفاراب بعد الخمسين وثلاثمائة؛ قاله ابن السمعاني (٤).

стр. 8074

٣٨١ - عبد الله بن أحمد بن ديزويه الفقيه، أبو عمر الدمشقي الحنبلي. حدث بمصر، ودمشق عن أبي يعلى الموصلي، والبغوي، وابن فيل البالسي. وعنه أحمد بن محمد بن سدرة، ومحمد بن أحمد بن مفرج القرطبي، وعبد الرحمن بن عمر النحاس (١)، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. ٣٨٢ - عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر بن الهيثم بن رشيد الجابري الموصلي. سمع محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وعبد الله بن المعتز، وهو آخر من حدث عنهما. عمر دهرا. وعنه أبو نعيم الحافظ؛ سمع منه بالبصرة في أول سنة سبع وخمسين. ٣٨٣ - عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، أبو القاسم العسكري المقرئ البزاز. روى عن أحمد بن بشر الطيالسي، ومحمد بن إسحاق بن راهويه، وغيرهما. وعنه ابن رزقويه، وعلي بن داود الرزاز (٢). ٣٨٤ - عبد الله بن عمر بن أحمد بن علك، أبو عبد الرحمن المروزي الجوهري، مسند مرو في حدود الستين وثلاثمائة، ومحدثها. رحل وسمع محمد بن أيوب البجلي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والفضل بن محمد الشعراني، وعبد الله بن ناجية، وجماعة كثيرة. وعنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو بكر البرقاني، وطائفة. ٣٨٥ - عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة، أبو يعلى الصيداوي. سمع أباه، ومحمد بن المعافى الصيداوي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة. وولي قضاء بيت المقدس. وعنه ابن منده، وتمام الرازي، ومعاذ بن محمد الصيداوي، وابن جميع وابنه السكن (٣).

стр. 8075

٣٨٦ - عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم، أبو الفتح ابن الرواس، الدمشقي. روى عن أبيه، والحسن بن الفرج الغزي، وإسحاق المنجنيقي. وعنه تمام، ومحمد بن موسى السمسار (١). ٣٨٧ - عثمان بن أحمد بن شنبك (٢)، أبو سعيد الدينوري، وراق خيثمة ونزيل طرابلس. روى عن ابن صاعد، والبغوي، وابن ذريح العكبري، وأبي علي محمد بن سعيد الحمصي، ومحمد بن الربيع الجيزي. وعنه أبو الحسن بن جهضم، وتمام، وأبو محمد بن ذكوان، وابن جميع، وعبد المنعم بن أحمد. بقي إلى سنة خمس وخمسين (٣). ٣٨٨ - عثمان بن حسين البغدادي. عن جعفر الفريابي، وقاسم المطرز، والباغندي، وخلق. وعنه تمام الرازي، وأبو نصر ابن الجندي، وأبو نصر بن الجبان، ومحمد بن عوف الدمشقيون. وكان ثقة عارفا بالحديث؛ حدث سنة سبع وخمسين (٤). ٣٨٩ - عثمان بن محمد بن إبراهيم بن رستم، أبو عمر المادرائي، ويعرف بابن الأطروش. حدث بمصر عن أبيه، وأبي شعيب الحراني، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وجماعة. روى عنه عبد الرحمن بن عمر النحاس (٥)، وإبراهيم بن علي الغازي، وابن نظيف، وآخرون. ٣٩٠ - عتيق بن ماشاء الله بن محمد، أبو بكر المصري المقرئ العسال.

стр. 8076

قرأ على أحمد بن عبد الله بن هلال المصري. روى عنه الحروف: أبو الطيب بن غلبون، وابنه طاهر، وذكر أنه سمع من ابن هلال سنة خمس وتسعين ومائتين، وتوفي في عشر الستين (١). ٣٩١ - علي بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي. عن محمد بن يحيى المروزي، وجعفر الفريابي. وعنه أبو الفضل بن دودان، وأبو نعيم الحافظ (٢). ٣٩٢ - علي بن حميد الواسطي. سمع بشر بن موسى. وعنه أبو نعيم (٣). ٣٩٣ - عمر بن علي بن الحسن، أبو حفص العتكي الأنطاكي. سمع الحسن بن فيل، وأبا جعفر العقيلي، وابن جوصا، ومحمد بن يوسف الهروي، والحسن بن علي بن روح الكفربطناوي، وطائفة كبيرة. وقدم دمشق مستنفرا لنجدة أهل أنطاكية في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وعنه الحافظ عبد الغني، وابن نظيف الفراء، وعبد الوهاب الميداني، والمسدد الأملوكي (٤). ولا أحسبه إلا بقي إلى أيام الطبقة الآتية، فإن الأملوكي متأخر السماع. ٣٩٤ - كشاجم، أحد فحول الشعراء في عصر المتنبي، اسمه أبو نصر محمود بن الحسين. قدم دمشق، وروى عنه الحسين بن عثمان الخرقي وغيره من شعره. وهو القائل: يقولون تب والكأس في كف أغيد … وصوت المثاني والمثالث عالي فقلت لهم: لو كنت أضمرت توبة … وأبصرت هذا كله لبدا لي وله في كافور: أكافور قبحت من خادم … ولاقتك مسرعة جائحه حكيت سميك في برده … وأخطأك اللون والرائحه

стр. 8077

وشعر كشاجم سائر متداول (١). ٣٩٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر الشيباني الأصبهاني القماط. ثقة، صاحب أصول. سمع أبا بكر بن أبي عاصم، وإبراهيم بن نائلة، وغيرهما. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الأصبهانيان (٢). ٣٩٦ - محمد بن أحمد بن أبي مطيع، أبو بكر الهروي. سمع عثمان بن سعيد الدارمي. وعنه أبو الفضل الجاروي، وغيره. ٣٩٧ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو الطيب البغدادي المقرئ صاحب ابن شنبوذ. تغرب وجال، وحدث بجرجان وأصبهان عن إدريس بن عبد الكريم الحداد، وغيره. روى عنه أبو نصر الإسماعيلي، وأبو نعيم الحافظ. قال أبو نعيم (٣): قدم علينا سنة تسع وأربعين وثلاثمائة (٤). ٣٩٨ - محمد بن إبراهيم الفروي. سمع أبا مسلم الكجي. وعنه أبو نعيم، ووثقه (٥). ٣٩٩ - محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي. آخر من حدث عن أبي حاتم الرازي. وعنه علي بن أحمد بن داود الرزاز، وتوفي بعد الخمسين وثلاثمائة (٦). ٤٠٠ - محمد بن الحسن بن الوليد بن موسى، أبو العباس الكلابي الدمشقي أخو تبوك وعبد الوهاب. سمع القاسم بن الليث الرسعني، وإسحاق بن أحمد القطان، وأبا عبد الرحمن النسائي. وعنه شعيب بن عبد الرحمن بن عمر بن نصر، ومكي بن

стр. 8078

محمد، ومحمد بن عوف المزني. سمع منه عبد الوهاب الميداني في سنة خمس وخمسين (١). ٤٠١ - محمد بن صبيح بن رجاء، أبو طالب الثقفي. سمع محمد بن عبد الله الحضرمي مطينا، وأحمد بن إبراهيم البسري، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وغيرهم. وعنه أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، ومحمد بن موسى السمسار. وهو دمشقي (٢). ٤٠٢ - محمد بن عبد الله بن برزة، أبو جعفر الروذراوري الداودي. حدث بهمذان سنة سبع وخمسين عن إسماعيل القاضي، وتمتام، وعبيد بن شريك، وإبراهيم بن ديزيل. قال صالح بن أحمد الحافظ: ولم يثبت في ابن ديزيل، وهو شيخ حضرته، ولم أحمد أمره. قلت: روى عنه ابن لال، وأبو طاهر بن سلمة، وابن فنجويه، وابن جهضم، وأحمد بن الحسن الإمام، وطائفة كبيرة. حدث في سنة سبع وخمسين بهمذان. ٤٠٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي، ابن أخي أبي زرعة الكبير، وأخو أحمد. يروي عن الحسين بن محمد بن جمعة، وإبراهيم بن دحيم، وجماعة، بعد سنة ثلاثمائة. روى عنه تمام، وأبو علي بن مهنا (٣). ٤٠٤ - محمد بن علي بن مسلم العقيلي. بصري ، سمع محمد بن يحيى بن المنذر القزاز. وعنه أبو نعيم.

стр. 8079

٤٠٥ - محمد بن حامد الماليني. عن عثمان الدارمي. وعنه أبو منصور محمد بن جبريل الهروي. ٤٠٦ - محمد بن عمر بن حزم بن سلمة اللخمي القرطبي المعروف بابن سراج. سمع محمد بن عمر بن لبابة، وطبقته، ورحل فسمع بمصر من أحمد بن مسعود الزنبري، وجماعة. سمع منه محمد بن عبد الله بن سعيد البلوي، وخلف بن القاسم. وكان مغفلا قليل الفهم، توفي في حدود الستين وثلاثمائة (١). ٤٠٧ - محمد بن عمر بن عفان الدوري، نزيل مصر. سمع محمد بن جرير، وحامد بن شعيب. وعنه ابن نظيف. وثقه الخطيب (٢). ٤٠٨ - محمد بن علي بن محمد الحافظ، أبو أحمد الكرجي القصاب، أحد الأئمة. فيقال: إنما قيل له القصاب لكثرة ما أهراق من دماء الكفار. وله تصانيف، منها: كتاب ثواب الأعمال، وكتاب عقاب الأعمال السيئة، وكتاب شرح السنة، وكتاب تأديب الأئمة. روى عن أبيه، وكان أبوه ممن رحل وسمع من علي بن حرب، والرمادي. وروى أيضا أبو أحمد عن محمد بن إبراهيم الطيالسي، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، وجعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد بن العباس بن أيوب الأخرم، ومحمد بن أحمد بن الوليد الثقفي، والحسن بن يزيد الدقاق، وطائفة كبيرة. روى عنه ابناه أبو الحسن علي، وأبو الفرج عمار، وأبو منصور المظفر بن محمد بن الحسين البروجردي، وغيرهم. ٤٠٩ - محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش، أبو بكر التميمي الطرسوسي المعروف ببكير الخزاز.

стр. 8080

روى عن أبي القاسم البغوي، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن الفيض الغساني، وأبي الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي، وجماعة. ورحل وصنف، روى عنه تمام، وابن جميع، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وعلي بن بشر ابن العطار. وسمع منه أبو نصر ابن الجندي في سنة تسع وخمسين، وهو آخر العهد به (١). ٤١٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن حزابة بن مادرة، الفقيه أبو بكر الإبريسمي السمرقندي الشافعي. عن محمد بن صالح الكرابيسي، وأحمد بن أبي الفضائل البكري، ومحمد بن عبد الرحمن الأرزناني، وجماعة. وعنه أبو سعد الإدريسي وورخه قبل الستين. ٤١١ - محمد بن محمد بن علي الهروي، نزيل مكة. شيخ مسن، يروي عن إسحاق الدبري. وعنه أبو منصور محمد بن محمد الأزدي القاضي. ٤١٢ - محمد بن محمد، أبو جعفر البغدادي المقرئ، نزيل البصرة. روى عن أبي شعيب الحراني، وخلف بن عمرو العكبري، وغيرهما. وعنه أبو نعيم، وغيره. قال الخطيب (٢): كان ثقة. ٤١٣ - محمد بن هارون، أبو الحسين الثقفي الزنجاني. شيخ معمر، رحل وسمع علي بن عبد العزيز البغوي، وبشر بن موسى، ومحمد بن شاذان الجوهري، وغيرهم. روى عنه الحسين الفلاكي. حديثه بعلو عند جعفر الهمداني. ٤١٤ - محمد بن وصيف الفامي الهروي. روى عنه محمد بن سهل العتكي صاحب خلاد بن يحيى. وعنه شعيب البوشنجي.

стр. 8081

٤١٥ - المطلب بن يوسف بن مزغة، أبو محمد الهروي العقبي. سمع عثمان بن سعيد الدارمي. وعنه أبو منصور بن ماح، وأحمد بن محمد البشري. ٤١٦ - مهلهل بن أحمد، أبو الحسين الوراق المقرئ غلام بن مجاهد. نسخ الكثير على طريقة ابن مقلة، وحدث عن موسى بن هارون، والفريابي. روى عنه أبو سعيد النقاش، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. ٤١٧ - يعقوب بن مسدد القلوسي البصري، نزيل طرابلس الشام. روى عن أبيه، وأبي يعلى الموصلي. وعنه ابن منده، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، والحافظ عبد الغني المصري. ٤١٨ - يوسف بن معروف بن جبير النسفي. سمع محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن معقل النسفي وجماعة. ومات بنسف قبل الستين بقليل. ٤١٩ - أحمد (١) بن إبراهيم بن أبي خالد، أبو جعفر القيرواني الطبيب المعروف بابن الجزار صاحب التصانيف الطبية. صحب إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، وأخذ عنه بعد الثلاثمائة، وطال عمره، وكان رئيسا متجملا متصونا، خلف أموالا طائلة، وكان صديق أبي طالب عم المعز العبيدي. وله كتاب زاد المسافر في علاج الأمراض، وكتاب في الأدوية المفردة، وكتاب في الأدوية المركبة يعرف بالبغية، وكتاب العدة وهو كتاب مطول في الطب، ورسالة النفس وأقوال الأوائل فيها، وكتاب طب الفقراء، ورسالة في التحذير من إخراج الدم لغير حاجة، وكتاب الأسباب المولدة للوباء في مصر وطريق الحيلة في دفع ذلك، وكتاب المدخل إلى

стр. 8082

الطب، سماه الوصول إلى الأصول، وكتاب أخبار الدولة وظهور المهدي بالمغرب. وبقي إلى أيام المعز بالله، ويجوز أن يكون توفي قبل الخمسين وثلاثمائة، وله مصنفات كثيرة (١). ٤٢٠ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز، أبو عبد الله السوسي ثم البصري الشاعر. كان ظريفا ماجنا، ذكر أنه ورث مالا جزيلا من أبيه فأنفقه في أنواع اللهو واللعب والعشرة، وافتقر، وله القصيدة السائرة: الحمد لله ليس لي بخت … ولا ثياب يضمها تخت يصف فيها أنواع الحراف والتهتك. وقد كان بالموصل في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وبعدها (٢). ٤٢١ - أحمد بن محمد بن فرج، أبو عمرو الجياني الأندلسي الأديب الشاعر الأخباري، أحد الأئمة. قيل: مات في حبس المستنصر الأموي. صنف كتاب الحدائق على نمط كتاب الزهرة لابن داود، وهو فرد في معناه، وله كتاب القائمين بالأندلس. ومن شعره: بأيهما أنا في الشكر بادي … بشكر الطيف أم شكر الرقاد سرى وأرادني أملي ولكن … عففت فلم أنل منه مرادي وما في النوم من حرج ولكن … جريت من العفاف على اعتيادي (٣) ٤٢٢ - علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي، أبو الحسن الوراق، نزيل دمشق. عن أحمد بن الحسن الصوفي، وقاسم المطرز، وابن المجدر،

стр. 8083

وطبقتهم. وعنه عبد الوهاب الكلابي، وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر (١). ٤٢٣ - عمرو بن أحمد بن رشيد، أبو سعيد المذحجي الطبراني. روى عن عبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وجماعة. وعنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الواحد بن بكر الورثاني، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي. ٤٢٤ - عبد الله بن علي، القاضي العلامة أبو محمد الطبري الشافعي، المعروف بالعراقي، وبين أهل جرجان بالمنجنيقي. ولي قضاء جرجان، وكان فقيها إماما فصيحا بليغا على مذهب الأشعري في النظر. ورد نيسابور سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وتوفي بقرب ذلك ببخارى. وقد روى عن عمران بن موسى بن مجاشع، ويحيى بن صاعد. وعنه أبو عبد الله الحاكم (٢). ٤٢٥ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحكم، أبو الحسين، ويقال: أبو سعد، القربي. شامي حدث عن أبيه، والعباس بن الفضل الدباج. وعنه الموحد بن البري، وتمام الحافظ، وغيرهما. ذكر له ابن عساكر حديثين ساقطين، أحدهما هو عن أبيه، عن دحيم عن الوليد. وعن أبيه، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي بإسناد الصحيحين مرفوعا، قال: عج حجر إلى الله فقال: عبدتك سنين ثم جعلتني أساس كنيف! فقال: أما ترضى أني عدلت بك عن مجالس القضاة (٣)! هذا وضعه هذا أو أبوه بيقين، رواه عنه تمام. ٤٢٦ - أبو الحسن البلياني القاضي، شيخ المالكية بالمغرب، واسمه علي بن جعفر بن أحمد. روى عن ابن مطر الإسكندراني. أخذ عنه أبو الحسن القابسي، وغيره.

стр. 8084

وقع في أسر النصارى، وحمل إلى قسطنطينية، وعرفوا محله من العلم، وناظره طاغية الروم. ذكره القاضي عياض، وما أرخ موته (١). آخر الطبقة والحمد لله.

стр. 8085

الطبقة السابعة والثلاثون (٣٦١ - ٣٧٠ هـ)

стр. 8086

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (الحوادث) سنة إحدى ستين وثلاثمائة أقامت الشيعة بدعة عاشوراء ببغداد. وفي صفر انقض كوكب هائل له دوي كدوي الرعد. وفي جمادى الآخرة مات أبو القاسم سعيد بن أبي سعيد الجنابي القرمطي بهجر، وقام بالأمر بعده أخوه يوسف، ولم يبق من أولاد أبي سعيد الجنابي غيره، وعقد القرامطة من بعد يوسف لستة نفر شركة بينهم. وجاءت كتب الحجاج بأن بني هلال اعترضتهم، فقتلوا خلقا كثيرا، وأن الحج بطل، ولم يسلم إلا من مضى مع الشريف أبي أحمد الموسوي والد المرتضى، مضوا على طريق المدينة وحجوا، ولم يكادوا. وتم فيها الصلح بين ركن الدولة بن بويه، وبين صاحب خراسان ابن نوح الساماني، على أن يحمل إليه ركن الدولة في العام مائة وخمسين ألف دينار ويزوج ابن نوح ببنت عضد الدولة. سنة اثنتين وستين وثلاثمائة فيها حشدت الروم، لعنهم الله، وأقبلوا في عدد وعدة، فأخذوا نصيبين واستباحوها، وقتلوا، وسبوا. وقدم بغداد من نجا منهم، فاستنفروا الناس في الجوامع وكسروا المنابر، ومنعوا الخطبة، وحاولوا الهجوم على الخليفة المطيع، واقتلعوا بعض شبابيك دار الخلافة حتى غلقت أبوابها، ورماهم الغلمان بالنشاب من الرواشن، وخاطبوا الخليفة بالتعسف وبأنه عاجز عما أوجبه الله عليه من حماية حوزة الإسلام، وأفحشوا القول. ووافق ذلك غيبة الملك عز الدولة في الكوفة للزيارة، فخرج إليه أهل العقل والدين من بغداد، وفيهم الإمام أبو بكر الرازي الفقيه، وأبو الحسن علي بن

стр. 8087

عيسى النحوي، وأبو القاسم الداركي، وابن الدقاق الفقيه، وشكوا إليه ما دهم الإسلام من هذه الحادثة العظمى، فوعدهم بالغزو، ونادى بالنفير في الناس، فخرج من العوام خلق عدد الرمل، ثم جهز جيشا، وغزوا فهزموا الروم، وقتلوا منهم مقتلة كبيرة، وأسروا أميرهم وجماعة من بطارقته، وأنفذت رؤوس القتلى إلى بغداد، وفرح المؤمنون بنصر الله. وصادر بختيار بن بويه المطيع، فقال: أنا ليس لي غير الخطبة، فإن أحببتم اعتزلت، فشددوا عليه حتى باع قماشه، وحمل أربعمائة ألف درهم، فأنفقها ابن بويه في أغراضه، وأهمل الغزو، وشاع في الألسنة أن الخليفة صودر، كما شاع قبله أن القاهر بالله كدى يوم جمعة، فانظر إلى تقلبات الدهر! وفي شهر رمضان قتل رجل من أعوان الوالي في بغداد، فبعث الرئيس أبو الفضل الشيرازي - وكان قد أقامه عز الدولة على الوزارة - من طرح النار من النحاسين إلى السماكين، فاحترق حريق عظيم لم يشهد مثله، واحترقت أموال عظيمة وجماعة كثيرة من النساء، والرجال، والصبيان، والأطفال في الدور وفي الحمامات، فأحصي ما أحرق من بغداد فكان سبعة عشر وثلاثمائة دكان، وثلاثمائة وعشرين دارا، أجرة ذلك في الشهر ثلاثة وأربعون ألفا، ودخل في الجملة ثلاثة وثلاثون مسجدا. فقال رجل لأبي الفضل الشيرازي: أيها الوزير أريتنا قدرتك، ونحن نأمل من الله أن يرينا قدرته فيك، فلم يجبه، وكثر الدعاء عليه. ثم إن عز الدولة قبض عليه وسلمه إلى الشريف أبي الحسن محمد بن عمر العلوي، فأنفذه إلى الكوفة، وسقي ذراريح (١)، فتقرحت مثانته، فهلك في ذي الحجّة من هذه السنة، لا ﵀. وفي يوم الجمعة ثامن رمضان دخل المعز أبو تميم معد بن إسماعيل العبيدي مصر ومعه توابيت آبائه، وكان قد مهد له ملك الديار المصرية مولاه جوهر، وبنى له القاهرة، وأقام بها دارا للإمرة، وتعرف بالقصرين. وفيها أقبل الدمستق في جيوشه إلى ناحية ميافارقين، فالتقاه ولد ناصر الدولة بن حمدان وهزم الروم، ولله الحمد، وأسر الدمستق الخبيث، وبقي

стр. 8088

في السجن حتى هلك، ولله الحمد. وفيها وزر ببغداد أبو طاهر بن بقية، ولقب بالناصح، وكان سمحا كريما، له راتب كل يوم من الثلج ألف رطل، وراتبه من الشمع في الشهر ألف من. وكان عز الدولة قد استوزر ذاك المدبر أبا الفضل الشيرازي، واسمه العباس بن الحسن صهر الوزير المهلبي، ثم عزله بعد عامين من وزارته بأبي الفرج محمد بن العباس بن فسانجس، ثم عزل أبا الفرج بعد سنة، وأعاد الشيرازي إلى الوزارة، فصادر الناس وأحرق الكرخ كما ذكرنا، وكان أبو طاهر من صغار الكتاب، يكتب على المطبخ لعز الدولة، فآل أمره إلى الوزارة، فقال الناس: من الغضارة إلى الوزارة. وكان كريما جوادا، فغطى كرمه عيوبه، فوزر لعز الدولة أربعة أعوام، ثم قتله عضد الدولة وصلبه. سنة ثلاث وستين وثلاثمائة فيها تقلد قضاء القضاة أبو الحسن محمد ابن أم شيبان الهاشمي، وعزل ابن معروف بحكومة ابتغى فيها وجه الله، وسأل مع ذلك الإعفاء من القضاء، فخوطب أبو الحسن، فامتنع، فألزم، فأجاب وشرط لنفسه شروطا، منها أنه لا يرتزق على القضاء ولا يخلع عليه ولا يسام ما لا يوجبه حكم، ولا يشفع إليه في إيقاف حق أو فعل ما لا يقتضيه شرع. وقرر لكاتبه في كل شهر ثلاثمائة درهم، ولحاجبه مائة وخمسون درهما، وللعارض على بابه مائة درهم، ولخازن ديوان الحكم والأعوان ستمائة درهم. وركب إلى المطيع لله حتى سلم إليه عهده، فركب من الغد إلى الجامع، فقرئ عهده - تولى إنشاءه أبو منصور أحمد بن عبيد الله الشيرازي صاحب ديوان الرسائل - وهو: هذا ما عهد عبد الله الفضل المطيع لله أمير المؤمنين إلى محمد بن صالح الهاشمي حين دعاه إلى ما يتولاه من القضاء بين أهل مدينة السلام مدينة المنصور، والمدينة الشرقية من الجانب الشرقي، والجانب الغربي، والكوفة، وسقي الفرات، وواسط، وكوخى، وطريق الفرات، ودجلة، وطريق خراسان، وحلوان، وقرميسين، وديار مضر، وديار ربيعة، وديار

стр. 8089

بكر، والموصل، والحرمين، واليمن، ودمشق، وحمص، وجند قنسرين، والعواصم، ومصر، والإسكندرية، وجندي فلسطين، والأردن، وأعمال ذلك كلها، وما يجري من ذلك من الإشراف على من يختاره لنقائه (١) من العباسيين بالكوفة، وسقي الفرات، وأعمال ذلك، وما قلده إياه من قضاء القضاة، وتصفح أحوال الحكام، والإستشراف على ما يجري عليه أمر الأحكام في سائر النواحي والأمصار التي تشتمل عليها المملكة، وتنتهي إليها الدعوة، وإقرار من يحمد هديه وطريقته، والاستبدال بمن يذم سمته وسجيته نظرا لنجبة مكانه، واحتياطا للخاصة والعامة، وحنوا على الملة والذمة عن علم بأنه المقدم في بيته وشرفه، المبرز في عفافه، المزكى في دينه وأمانته، الموصوف في ورعه ونزاهته، المشار إليه بالعلم والحجى، المجتمع عليه في الحلم والنهى، البعيد من الأدناس، اللباس من التقى أجمل لباس، النقي الجيب، المخبور بصفاء الغيب، العالم بمصالح الدنيا، العارف بما يفيد سلامة العقبى، آمره بتقوى الله فإنها الجنة الواقية، وليجعل كتاب الله في كل ما يعمل فيه رويته، ويرتب عليه حكمه وقضيته، إمامه الذي يفزع إليه، وعماده الذي يعتمد عليه، وأن يتخذ سنة رسول الله ﷺ منارا يقصده، ومثالا يتبعه، وأن يراعي الإجماع، وأن يقتدي بالأئمة الراشدين، وأن يعمل اجتهاده فيما لا يوجد فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع، وأن يحضر مجلسه من يستظهر بعلمه ورأيه، وأن يسوي بين الخصمين إذا تقدما إليه في لحظه ولفظه، ويوفي كلا منهما من إنصافه وعدله، حتى يأمن الضعيف من حيفه، وييأس القوي من ميله، وآمره أن يشرف على أعوانه وأصحابه، ومن يعتمد عليه من أمنائه وأسبابه، إشرافا يمنع من التخطي إلى السيرة المحظورة، ويدفع عن الإشفاق (٢) إلى المكاسب المحجورة.

стр. 8090

وذكر من هذا الجنس كلاما طويلا. وفيها قلد أبو محمد عبد الواحد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي نقابة العباسيين، وعزل أبو تمام الزينبي. وفيها ظهر ما كان المطيع لله يستره من مرضه وتعذر الحركة عليه، وثقل لسانه بالفالج، فدعاه حاجب عز الدولة الحاجب سبكتكين إلى خلع نفسه، وتسليم الأمر إلى ولده الطايع لله، ففعل ذلك، وعقد له الأمر في يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة، فكانت مدة خلافة المطيع تسعا وعشرين سنة وأربعة أشهر وأربعة وعشرين يوما. وأثبت خلعه على القاضي أبي الحسن ابن أم شيبان بشهادة أحمد بن حامد بن محمد، وعمر بن محمد، وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد. وقال أبو منصور بن عبد العزيز العكبري: كان المطيع لله بعد أن خلع يسمى الشيخ الفاضل. قلت: وكان هو وابنه مستضعفين مع بني بويه، ولم يزل أمر الخلفاء في ضعف إلى أن استخلف المقتفي لله فانصلح أمر الخلافة قليلا. وكان دست الخلافة لبني عبيد الرافضة بمصر أميز، وكلمتهم أنفذ، ومملكتهم تناطح مملكة العباسيين في وقتهم، فالحمد لله على انقطاع دعوتهم. وفيها بلغ ركب العراق سميراء فرأوا هلال ذي الحجّة، وعرفوا أن لا ماء في الطريق بين فيد إلى مكة إلا ما لا يكفيهم، فعدلوا مساكين إلى بطن نخل يطلبون مدينة النبي ﷺ ، فدخلوها يوم الجمعة سادس ذي الحجّة مجهودين، فعرفوا (١) في مسجد رسول الله ﷺ ، وكان أميرهم أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى العلوي، وقدم الركب الكوفة في أول المحرم من سنة أربع، فأقاموا بالكوفة أياما لفساد الطريق، ثم جمعوا لمن خفرهم. وأما مكة والمدينة فأقيمت الخطبة والدعوة بالبلدين لأبي تميم المعز العبيدي، وقطعت خطبة الطائع لله في هذا العام من الحجاز ومصر والشام والمغرب، وكان الرفض ظاهرا قائما في هذه الأقاليم، وفي العراق، والسنة خاملة مغمورة، لكنها ظاهرة بخراسان وأصبهان، فالأمر لله.
следующие страницы →