وكان فقيهًا (١).
٢٣٧ - الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح، أبو سعيد السمسار البغدادي الحربي المعروف بالحرفي.
حدث عن أبي شعيب الحراني، ومحمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن الحسن بن سماعة، ومحمد بن جعفر القتات، وجعفر الفريابي. وعنه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وعلي بن المحسن التنوخي، وجماعة.
قال العتيقي: كان فيه تساهل (٢).
٢٣٨ - الحسن بن علي، أبو سعيد الأصبهاني الصحاف.
توفي فيها (٣).
٢٣٩ - الحسن بن محمد، أبو محمد الصلحي الكاتب.
أحد الكبار، ولي كتابة ابن رائق، وناب عنه في الحضرة، ثم ولي كتابة المطيع. حكى عنه أبو علي التنوخي في نشواره (٤).
٢٤٠ - الحسين بن جعفر، أبو القاسم الوزان الواعظ.
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود. وعنه عبيد الله الأزهري، وعبد العزيز الأزجي (٥).
٢٤١ - خصلة (٦) بن موسى بن عمران أبو إسحاق الزاهد.
من عباد أهل الأندلس، توفي في رجب.
قال ابن الفرضي (٧): لا أعلمني شهدت أعظم حفلًا من جنازته. وكان زاهدًا بعيد الاسم في الخير.
стр. 8332
٢٤٢ - رشيد بن محمد بن فتح (١)، أبو القاسم الدجاج القرطبي.
سمع أحمد بن خالد بن الجباب، وحج فسمع أبا محمد بن الورد، وابن أبي الموت، وطائفة. روى عنه ابن الفرضي، وجماعة (٢).
٢٤٣ - عبد العزيز بن محمد بن مقرن، أبو القاسم الأصبهاني المعدل.
سمع محمد بن علي بن الجارود. وعنه أبو نعيم (٣).
٢٤٤ - عبد الواحد بن علي ابن اللحياني.
بغدادي، سمع البغوي، وابن صاعد. وعنه أبو محمد الخلال.
قال الخطيب (٤): ثقة.
٢٤٥ - عبد الله بن داود القرطبي.
سمع محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد الجباب، وحدث (٥).
٢٤٦ - عبد الله بن فتح بن فرج بن معروف بن سلام التجيبي، أبو محمد.
سمع وهب بن مسرة، ورحل فسمع بمصر، أبا محمد بن الورد، وابن جامع السكري، وجماعة.
توفي في شعبان بطليطلة (٦).
٢٤٧ - عبد الرحمن بن عامر، أبو المطرف (٧) القرطبي.
سمع من قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامة.
وتوفي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة (٨).
٢٤٨ - عبيد الله بن أحمد بن يعقوب البغدادي المقرئ، أبو الحسين ابن البواب.
стр. 8333
سمع الحسن بن الحسين الصواف، وإسماعيل بن موسى الحاسب، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله البغوي، وجماعة سواهم. وعنه الحسن بن محمد الخلال، وعبيد الله الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي.
ووثقه الأزهري.
توفي في رمضان (١).
قال أبو عمرو الداني: قرأ القرآن على أحمد بن سهل الأشناني، وأبي بكر بن مجاهد.
٢٤٩ - عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه، أبو محمد بن جغوما المخرمي الدقاق.
روى عن جعفر الفريابي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وعلي بن الحسن بن العبد. روى عنه بشرى الفاتني، وعبيد الله النجار، وعلي بن المحسن التنوخي، وغيرهم.
أحاديثه مستقيمة؛ قاله الخطيب (٢).
٢٥٠ - عبد الملك بن عبد الواحد بن علي بن محمويه، الحافظ الإمام أبو بكر السمرقندي، وكان أبوه بغداديًا وجده موصليًا.
حافظ متقن، جمع الأبواب والشيوخ والمقلين وأكثر. وكان ثقة إمامًا.
سمع أبا بكر الشافعي وطبقته، وسمع بما وراء النهر من أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي الجمال، ومحمد بن إسحاق العصفري، وأبي بكر بن خنب، وعلي بن محتاج. وكان حريصًا على الحديث وكتبه، ولو عاش لكان له شأن.
مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وله إحدى وخمسون سنة.
٢٥١ - عبيد الله بن علي بن الحسن، أبو القاسم النخعي الكوفي ثم المصري، قاضي نسف.
وكان ظاهري المذهب. روى عن محمد بن يوسف الهروي، والشاميين، والعراقيين. وعنه جعفر بن محمد المستغفري، وهو سماه وورخه في جمادى
стр. 8334
الأولى من السنة. وما أبعد أن يكون: عبيد الله المذكور في السنة الماضية (١)؛ بل هو هو، وقع اختلاف في نسبه وفي وفاته. روى عنه أيضا أبو عبد الله غنجار الحافظ.
٢٥٢ - علي بن الحسن بن رجاء بن طغان، أبو القاسم الدمشقي المحتسب.
روى عن محمد بن خريم، ومحمد بن جعفر بن ملاس، ومكحول البيروتي، وعثمان بن محمد الذهبي، وجماعة. وعنه عبد الغني بن سعيد الحافظ، ومكي بن الغمر، وعلي ابن السمسار، ومسدد بن علي الأملوكي، وعدة.
وكان كثير السماع، توفي في شوال (٢).
٢٥٣ - علي بن الحسن بن جعفر، أبو الحسين بن كرنيب ابن العطار المخرمي.
سمع حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغندي، وأحمد بن حوالة، والبغوي. وعنه أبو بكر البرقاني، وعبد العزيز الأزجي، وأبو القاسم التنوخي.
قال أبو بكر الخطيب (٣): كان يتعاطى الحفظ، وكان ضعيفًا. سمعت محمد بن عمر الداودي يقول: كان من أحفظ الناس للمغازي، إلا أنه كان يضع الحديث ويكذب.
وقال الدارقطني (٤): أدخل على دعلج وغيره أشياء.
٢٥٤ - علي بن الحسن بن علي بن مطرف، القاضي أبو الحسن الجراحي.
بغدادي مكثر، روى عن حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغندي، والحسين بن عفير، والبغوي، وخلق بعدهم. روى عنه أبو القاسم عبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري.
стр. 8335
وقال البرقاني: لم أكتب عنه شيئًا، كان يتهم في روايته عن حامد بن شعيب (١).
٢٥٥ - علي بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي السري البكائي، أبو الحسن الكوفي، مسند الكوفة في زمانه.
سمع محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأبا حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي، وعبد الله بن بحر بن طيفور، وأبا جعفر أحمد بن فرح بن جبريل العسكري، وجماعة. وأول سماعه سنة تسعين ومائتين.
روى عنه أبو العلاء صاعد بن محمد البوشنجي، ومحمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، وأبو الحسن بن محمد بن إسحاق بن فدويه، ومحمد بن الحسن بن حمزة اليشكري، وأبو الحسين محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن بيان الدهان، وعبيد الله بن علي العجلي الحذاء، وأبو طاهر محمد بن محمد بن عيسى البكري، وأخوه أبو الحسين محمد بن محمد، وستتهم من شيوخ أبي النرسي. وروى عنه أبو عبد الله بن باكويه، وطائفة.
قال أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن خرجة النهاوندي: توفي شيخنا البكائي في ثالث عشر ربيع الأول سنة ست وله تسع وتسعون سنة.
٢٥٦ - علي بن محمد بن ينال العكبري الحافظ.
روى عن أحمد بن الفضل بن خزيمة، ومحمد بن جعفر العسكري. سمع وهو كبير. روى عنه عبد العزيز الأزجي.
وقال عبد الواحد بن علي الأسدي: سمع ابن ينال وتعلم الخط كبيرًا، ورزقه الله من المعرفة والفهم شيئًا كثيرًا.
توفي سنة ست (٢).
٢٥٧ - علي بن محمد بن أحمد بن علي بن رزين، أبو الحسن الباشاني الهروي.
روى عن جده، وعن محمد بن إبراهيم الصرام، وأبي إسحاق البزاز. روى عنه أبو يعقوب القراب، والحسن بن علي النصرويي.
стр. 8336
توفي في ربيع الأول، وكان من العدول.
٢٥٨ - عمر بن علي بن يونس القطان.
حدث ببغداد في هذه السنة عن أبي عروبة الحراني. روى عنه عبيد الله الأزهري، والحسن الجوهري.
وكان صدوقًا (١).
٢٥٩ - عمر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن سبنك، أبو القاسم البجلي البغدادي.
سمع محمد بن حبان الباهلي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغندي، وجماعة. وعنه القاضي عبد الوهاب المالكي، وأبو القاسم عبيد الله الأزهري، وأبو القاسم التنوخي، وخلق سواهم.
وكان ثقة. ناب في الحكم بسوق الثلاثاء، وقال: أول ما كتبت سنة ثلاثمائة عن محمد بن حبان.
ومولده في سنة إحدى وتسعين ومائتين. وهو من ذرية جرير بن عبد الله، ﵁ (٢).
٢٦٠ - قسام الحارثي، من أهل قرية تلفيتا من جبل سنير (٣).
كان ينقل التراب على الحمير، ثم اتصل بأحمد بن الجصطار (٤) من أحداث دمشق فكان من حزبه، وتنقلت به الأحوال، وكثر أعوانه حتى غلب على دمشق مدة، فلم يكن لنوابها معه أمر، إلى أن ندبوا له من مصر جيشًا، عليهم يلتكين الذي ذكرنا ترجمته من قريب، فحارب قسامًا أو قوي عليه، فضعف أمر قسام، فاختفى أيامًا، ثم استأمن، فقيدوه وحملوه إلى مصر، فعفي عنه. وقد مدحه عبد المحسن الصوري بقصيدة.
وحملوه إلى مصر في هذه السنة ولم أر له ذكرًا بعدها (٥).
وقال القفطي: تغلب على دمشق رجل من العيارين يعرف بقسام وتحصن
стр. 8337
بها، وخالف على صاحب مصر، فسار لحربه الأمير فضل من مصر، فحاصر دمشق، وضاق بأهلها الحال، فخرج قسام متنكرًا، فأخذته الحرس، فقال: أنا رسول، فأحضروه إلى فضل، فقال: أنا رسول قسام إليك لتحلف له وتعوضه عن دمشق بلدًا يعيش فيه، وقد بعثني إليك سرًا، فحلف الفضل له، فلما توثق منه قام وقبل يده وقال: أنا قسام، فأعجب به الفضل، وزاد في إكرامه. فرد إلى البلد، وسلمه إليه، وقام له بكل ما ضمنه، وعوضه موضعًا عاش فيه، وأحسن العزيز صلته. ذكر القفطي أن ذلك كان في سنة تسع وستين. ثم قال: وذكر بعضهم أن أخذ دمشق من قسام كان في سنة اثنتين وسبعين.
قلت: وهو الذي يتحدث الناس أنه ملك دمشق، وأنه قسيم الزبال. وكان سلمان بن جعفر بن فلاح قد قدم دمشق في جيش، فنزل بظاهرها، ولم يمكنه دخولها، فبعث إليه قسام بخطه: أنا مقيم على الطاعة. فورد البريد إلى سلمان أن يترحل عن دمشق. وولي دمشق أبو محمود المغربي، ولم يكن له أيضًا مع قسام أمر ولا حل ولا عقد، فهذا ما عندي من خبر قسام.
٢٦١ - محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان بن الخليل، أبو عمرو الخفاف القهندزي الزاهد.
سمع أبا العباس السراج، وزنجويه بن محمد، وجماعة.
وتوفي في رمضان. روى عنه الحاكم، وغيره.
٢٦٢ - محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو ابن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرئ المحدث النحوي.
كان المسجد فراشه نيفًا وثلاثين سنة، ثم لما عمي وضعف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحيرة من نيسابور. رحل به أبوه.
قال الحاكم: سماعاته صحيحة، وصحب الزهاد، وأدرك أبا عثمان الحيري الزاهد، وسمع سنة خمس وتسعين ومائتين؛ سمع أبا بكر محمد بن زنجويه بن الهيثم، وأبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر بن أحمد الحافظ. ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسع وتسعين مسنده، ومسند شيخه أبي بكر بن أبي شيبة، ومن أبي يعلى الموصلي مسنده، ومن عبدان الأهوازي،
стр. 8338
وعمران بن موسى بن مجاشع، وزكريا بن يحيى الساجي، وأحمد بن الحسن الصوفي، والهيثم بن خلف الدوري، وحامد بن شعيب، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، وعلي بن سعيد بن عبد الله العسكري، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وأبي العباس السراج، وابن خزيمة.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي النقاش، وأبو العلاء صاعد بن محمد الهروي، وأبو حفص بن مسرور، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري، وآخرون.
وهو أخو أبي العباس محمد نزيل خوارزم شيخ البرقاني.
قال الحاكم: ولد له بنت وهو ابن تسعين سنة، وتوفي وزوجته حبلى، فبلغني أنها قالت له عند وفاته: قد قربت ولادتي. فقال: سلمته إلى الله، فقد جاؤوا ببراءتي من السماء، وتشهد ومات في الوقت، ﵀.
قال: وتوفي في ذي القعدة في الثامن والعشرين منه، وهو ابن ثلاث أو أربع وتسعين سنة. وصلى عليه أبو أحمد الحاكم الحافظ.
قلت: قد وقع لنا بالإجازة جملة من عواليه، وله جزء سؤالات كان يحفظه، وقع لي أيضًا بعلو؛ قرأته على ابن عساكر، عن أبي روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، عنه.
وقال ابن طاهر: كان يتشيع.
٢٦٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي صالح، أبو بكر البغدادي نزيل بلخ.
روى عن أبي شعيب الحراني، وجماعة.
وهو متكلم فيه (١).
٢٦٤ - محمد بن العباس بن يحيى الأموي مولاهم، الحلبي نزيل الأندلس.
стр. 8339
سمع أبا الجهم بن طلاب بمشغرا، ومحمد بن عبد الله مكحولًا ببيروت، وأبا عروبة بحران، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي بحلب، ومحمد بن سعيد الترخمي بحمص.
ووفد على المستنصر بالله خليفة الأندلس، فروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي، وأبو الوليد عبد الله ابن الفرضي، وقال (١): كتبت عنه وقد كف بصره، وتوفي في هذه السنة.
قلت: هذا كان أسند من بجزيرة بالأندلس في عصره، ولكن لم يأخذوا عنه كما ينبغي (٢).
٢٦٥ - محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر الرازي الواعظ، والد المحدث أبي مسعود أحمد بن محمد البجلي.
روى عن يوسف بن الحسين الرازي، وأبي بكر ابن الأنباري، وأبي يعقوب النهرجوري، وأبي محمد البربهاري الحنبلي، وخير النساج، وأبي العباس بن عطاء.
كان قد تتبع ألفاظ الصوفية، وجمع منها الكثير.
ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف وصحبة الفقراء.
قال الحاكم: كتبت عنه، ورأيته ببخارى، فلما قدمت الري سنة سبع وستين صادفته بها، وقد انتسب، وأملى عليهم أنه محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي، فخلوت به وزجرته، فانزجر، وترك ذلك النسب، ولو اشتهر ذلك بالري لآذوه، فإن محمد بن أيوب لم يعقب ولدًا ذكرا. ثم التقينا سنة سبعين، فأخذ يحدث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، والله يرحمنا وإياه.
قلت: يروي عنه أبو عبد الرحمن السلمي حكايات منكرة من حكايات القوم، وتوفي في جمادى الآخرة، وروى عنه أيضاُ أبو عبد الله بن باكويه، عن رجل، عن الكديمي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو حازم العبدويي، وجماعة.
стр. 8340
حكى عن الشبلي أيضًا، ولا تركن النفس إلى ما يحكيه، فإنه جريء قليل الحياء، نسأل الله العفو (١).
٢٦٦ - محمد بن علي بن أبي زيد، أبو بكر الصدفي المصري.
يروي عن أبي جعفر الطحاوي.
٢٦٧ - محمد بن علي بن عمر الصيدناني القزويني.
سمع إسحاق بن محمد الكيساني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن القاسم المحاربي الكوفي.
وقد مر أخوه حسن سنة اثنتين (٢).
٢٦٨ - محمد بن عثمان بن سعيد بن محاسن، أبو عبد الله الأندلسي الشاعر.
مدح الخلفاء والكبار، وتوفي بإستجة في ذي الحجّة (٣).
٢٦٩ - محمد بن أبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر أبو أحمد النيسابوري.
سمع من ابن خزيمة، والسراج، وعاش ثمانين سنة، وخرج له أبوه فوائد.
٢٧٠ - محمد بن نجاح بن عبد الرحمن بن علقمة، أبو القاسم القرطبي.
روى عن قاسم بن أصبغ، وغيره، وولي قضاء طليطلة (٤).
٢٧١ - هشام بن محمد بن قرة، أبو القاسم الرعيني المصري.
يروي عن ابن قديد، والطحاوي، وأبي بشر الدولابي.
توفي في ذي القعدة، وكان ثقة.
روى عنه الحافظ عبد الغني، ومحمد بن أحمد بن شاكر القطان، ويحيى بن علي الطحان، وإسماعيل بن عبد الرحمن النحاس.
стр. 8341
٢٧٢ - الوليد بن أحمد بن الوليد، أبو العباس الزوزني الواعظ العارف.
سمع أبا حامد ابن الشرقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا عبد الله المحاملي، وأبا سعيد ابن الأعرابي، وخيثمة الأطرابلسي. وعنه الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نعيم.
قال الحاكم: كان من علماء الحقائق وعباد الصوفية، توفي في ربيع الأول.
وقال النقاش: أبو العباس حكيم زمانه، له مصنفات لا يخفى على من نظر في كتبه قد وهب الله له من الحكمة. كتب الحديث الكثير ورواه. ثم روى عنه النقاش أحاديث ومواعظ (١).
٢٧٣ - يحيى (٢) بن مالك بن عائذ، أبو زكريا الأندلسي الحافظ.
سمع عبد الله بن يونس المرادي، وأبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بقرطبة، وطائفة. ورحل فسمع أبا سهل بن زياد القطان، ودعلج بن أحمد، والطبقة. روى عنه الحسن بن رشيق أحد شيوخه، ويحيى بن علي الحضرمي ابن الطحان، ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، وأبو الوليد ابن الفرضي (٣).
أملى بجامع قرطبة.
قال التنوخي في النشوار: إنه حضر مجلس أبي الفرج صاحب الأغاني فقال: لم نسمع بمن مات فجاءة على المنبر؟ فقال شيخ أندلسي قد لزم أبا الفرج اسمه يحيى بن مالك بن عائذ: إنه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيب البلد وقد صعد يوم جمعة ليخطب، فلما بلغ يسيرا من خطبته خر ميتًا فوق المنبر، فأنزل، وطلبوا في الحال من رقي المنبر، فخطب وصلى الجمعة بنا.
قال الحبال (٤): مات ابن عائذ الأندلسي في شعبان سنة ست وسبعين.
стр. 8342
سنة سبع وسبعين وثلاثمائة
٢٧٤ - أحمد بن الحسين ابن الطبري، أبو حامد المروزي الفقيه.
سمع أبا العباس الدغولي، وغيره. وكان من رؤوس أئمة الحنفية. وولي قضاء قضاة خراسان. وكان صالحا عابدا مصنفا.
ورخه أبو سعد الإدريسي في هذه السنة، وورخه الحاكم سنة ثلاث وسبعين، كما تقدم (١). وله تاريخ حسن. وقد قدم بغداد وتفقه على أبي الحسن الكرخي، ثم قدمها بأخرة. انتخب عليه الدارقطني، وروى عنه الرماني.
٢٧٥ - أحمد بن خلف بن محمد بن فرتون، أبو عمر الأندلسي الزاهد.
مكثر عن وهب بن مسرة، وحج فسمع من أبي محمد بن الورد، وأبي علي السيوطي، وخلق.
وكان ثقة ورعًا متعبدًا؛ روى عنه أبو محمد بن ذنين، والصاحبان أبو إسحاق بن شنظير، وأبو جعفر بن ميمون.
ومات كهلًا، وكان مجاب الدعوة (٢).
٢٧٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفضل الفارساني (٣).
حدث بجرجان عن الحسن بن سفيان. وعنه حمزة السهمي (٤).
٢٧٧ - أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن المناسكي النيسابوري.
سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين، وطبقته. وعنه الحاكم.
٢٧٨ - أحمد بن يوسف بن يعقوب بن البهلول، أبو الحسن التنوخي البغدادي.
من بيت علم وحشمة. سمع عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير، ومحمد بن محمد الباغندي. روى
стр. 8343
عنه ابنته طاهرة، وعلي بن المحسن التنوخي، وكان صحيح السماع.
وذكر ابن أبي الفوارس أنه كان داعية إلى الاعتزال.
وقال غيره: كان عارفًا باللغة والنحو والكلام، وهو من بقايا بيته (١).
٢٧٩ - أبيض بن محمد بن أبيض بن الأسود بن نافع، أبو العباس، ويقال أبو الفضل المصري القرشي الفهري.
آخر من روى عن أبي عبد الرحمن النسائي مجلسين. روى عنه الحافظ عبد الغني الأزدي، وعبد الملك بن عبد الله بن مسكين الشافعي، ويحيى بن علي بن الطحان.
ومولده سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وروى أبو محمد ابن النحاس، عن محمد بن أبيض، عن عبد السلام بن أحمد.
٢٨٠ - إسحاق الأمير أبو محمد ابن المقتدر بالله.
ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وعاش ستين سنة. وتوفي في ليلة الجمعة سابع عشر ذي القعدة، وغسله أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي، وصلى عليه ابنه القادر بالله الذي استخلف بعد الطائع لله.
٢٨١ - أمة الواحد بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي.
روت عن أبيها، وإسماعيل الوراق، وعبد الغافر بن سلامة، وحفظت القرآن والفقه على مذهب الشافعي والفرائض والدور والعربية، وغير ذلك من العلوم الإسلامية. روى عنها الحسن بن محمد الخلال، وغيره.
وهي أم القاضي أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي.
قال ابن أخيها أحمد بن عبد الله: اسمها ستيتة، وكانت من أحفظ الناس للفقه.
وقال أبو بكرالبرقاني: كانت بنت المحاملي تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة.
стр. 8344
توفيت في رمضان (١).
٢٨٢ - بكر بن أحمد ابن البغدادي القزويني الشافعي.
سمع محمد بن أبي عمارة. وعنه الخليلي (٢).
٢٨٣ - جعفر ابن الخليفة المكتفي علي ابن المعتضد ابن الموفق العباسي.
مات أبوه وله سنة، فدخل في علم الفلاسفة وبرع في التنجيم. حكى عنه أبو علي التنوخي في النشوار، وكان عضد الدولة يحترمه.
توفي في صفر.
٢٨٤ - جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، أبو محمد التنوخي الأنباري ثم البغدادي المقرئ.
ولد سنة ثلاث وثلاثمائة، وكان يقرئ بحرف عاصم، وحمزة، والكسائي. وسمع هو وأخوه علي من البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن المجدر، وأبي الليث الفرائضي، وجده أحمد بن إسحاق.
وعرض عليه قضاء بغداد، فأباه تورعًا وتزهدًا. روى عنه أبو القاسم التنوخي، ومات في جمادى الآخرة.
لا أستحضر من قرأ عليه (٣).
٢٨٥ - الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، أبو علي الفارسي الفسوي النحوي صاحب التصانيف.
عنده جزء عال رواه عن علي بن الحسين بن معدان صاحب إسحاق بن راهويه. روى عنه عبيد الله الأزهري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري.
ولد بفسا، وقدم بغداد وسكنها، وأخذ عن علمائها كالزجاج، وأبي بكر السراج، وأبي بكر مبرمان، وأبي بكر الخياط، ودخل الشام وأقام بطرابلس، ثم بحلب، وخدم سيف الدولة، ثم رجع إلى بغداد، وأقبل على الإشغال
стр. 8345
والتصنيف، وعلت منزلته في النحو حتى فضله بعض تلامذته على المبرد، وخدم الملوك ونفق عليهم.
قال السلطان عضد الدولة: أنا غلام أبي علي الفارسي في النحو، وغلام أبي الحسين الرازي في النجوم.
ومن أصحابه: أبو الفتح عثمان بن جني، وعلي بن عيسى الربعي.
وكان متهمًا بالاعتزال، صنف كتاب التذكرة وهو كبير، وكتاب الإيضاح والتكملة وصنفه لعضد الدولة، وكتاب الحجة في القراءات وعللها، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب ما أغفله الزجاج في معاني القرآن، وكتاب العوامل المائة، والمسائل العسكرية والمسائل البصرية والمسائل المجلسيات والمسائل القصريات، والمسائل الشيرازية والمسائل المذهبيات والمسائل الكرمانية، وغير ذلك.
وتوفي ببغداد في ربيع الأول، وله تسع وثمانون سنة (١).
٢٨٦ - الحسن بن محمد بن داود، أبو الحسين الأصبهاني المذكر.
سمع إبراهيم بن محمد بن متويه، ومحمد بن يحيى البصري، صاحب عبد الأعلى بن حماد. روى عنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ (٢).
٢٨٧ - الحسين بن حلبس بن حمويه، أبو عبد الله القزويني.
سمع العباس بن الفضل بن شاذان، وأبا العباس الجمال؛ الرازيين، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. روى عنه أبو يعلى الخليلي، ووثقه (٣).
٢٨٨ - سليمان بن أيوب بن سليمان بن البلكايش، أبو أيوب القوطي القرطبي.
سمع أباه، وابن لبابة، وأحمد بن بقي بن مخلد، ومحمد بن أيمن، وأسلم بن عبد العزيز، وجماعة.
وكان فقيهًا مالكيًا زاهدًا خاشعًا بكاء، روى الكثير؛ أخذ عنه ابن
стр. 8346
الفرضي (١) وجماعة كثيرة، وكان من أهل العلم والنظر، بصيرًا بالاختلاف، حافظًا للمذاهب، مائلًا إلى الحجة والدليل.
توفي في شعبان.
٢٨٩ - شاه بن محمد بن جبريل، أبو الحسين النسفي، واسمه: محمد.
روى عن محمود بن عنبر صاحب عبد بن حميد. وعنه جعفر المستغفري.
٢٩٠ - عبد الله بن أحمد بن محمد الأبريسمي الهروي.
سمع حاتم بن محبوب. وعنه الحاكم، وجماعة. وقد سمع من السراج، وابن خزيمة، وأبا حامد الحضرمي.
٢٩١ - عبد الله بن عمر بن أحمد بن محمد، أبو الفرج المقرئ الناقد.
شيخ بغدادي، روى عن أبي عبد الله المحاملي، وغيره. وعنه علي بن عبد العزيز الطاهري (٢).
٢٩٢ - عبد الله بن محمد بن الجنيد الأصبهاني.
ثقة دين، سمع أحمد بن محمد بن السكن. وعنه ابن أبي علي الذكواني، وأبو نعيم.
٢٩٣ - عبد الواحد بن علي بن خشيش، أبو القاسم البغدادي الوراق.
سمع أبا القاسم البغوي، وابن صاعد. وعنه الحسن بن محمد الخلال، وغيره، وهو ثقة (٣).
٢٩٤ - عبيد الله بن محمد بن عابد، أبو محمد البغدادي الخلال.
شيخ ثقة. سمع أحمد بن محمد البراثي، وإبراهيم بن شريك الأسدي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن صالح بن ذريح. وعنه عبيد الله الأزهري، وأبو محمد الحسن الخلال، وأحمد بن روح.
عاش ستًا وثمانين سنة (٤).
٢٩٥ - علي بن محمد بن أحمد بن نصير بن عرفة الثقفي البغدادي،
стр. 8347
أبو الحسن بن لؤلؤ الوراق.
سمع حمزة بن محمد الكاتب، وإبراهيم بن شريك، وعبد الله بن ناجية، والفريابي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وزكريا بن يحيى الساجي، ومحمد بن المجدر، وجماعة. وعنه أبو بكر البرقاني، وأبو محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، والحسن بن علي الجوهري، وآخرون.
ولد سنة إحدى وثمانين ومائتين.
قال البرقاني: كان ابن لؤلؤ يأخذ العوض على الحديث دانقين، يعني أن نفسه دنية. قال: وكانت حاله حسنة من الدنيا، وهو صدوق، غير أنه رديء الكتاب، أي سيئ النقل. قال: وصحف مرة: عن عتي، عن أبي قال: عن عن، عن أبي.
وقال عبيد الله الأزهري: ابن لؤلؤ ثقة.
وقال أبو القاسم التنوخي: حضرت عند ابن لؤلؤ مع أبي الحسين البيضاوي لنقرأ عليه حديث إبراهيم بن هاشم، وكان قد ذكر له عدد من يحضر، ودفعنا إليه دراهم، فرأى في جملتنا واحدًا زائدًا على العدد، فأمر بإخراجه، فجلس الرجل في الدهليز، فجعل البيضاوي يرفع صوته ليسمع الرجل، فقال له ابن لؤلؤ: يا أبا الحسين أتعاطى علي وأنا بغدادي بابطاقي، وراق، صاحب حديث، شيعي، أزرق كوسج! ثم أمر جاريته بأن تجلس وتدق في الهاون أشنانًا، حتى لا يصل الصوت.
وقال العتيقي: توفي ابن لؤلؤ، وكان أكثر كتبه بخطه، وكان: لا يفهم الحديث إنما يجمل أمره الصدق، في محرم سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (١).
٢٩٦ - علي بن محمد بن إبراهيم بن خشنام، أبو الحسن المالكي المقرئ.
قرأ القرآن على أبي بكر محمد بن موسى بن محمد بن سليمان الزينبي صاحب قنبل، وعلى محمد بن يعقوب المعدل. قرأ عليه: محمد بن الحسين الكارزيني، ومسافر بن الطيب، وغيرهما.
стр. 8348
٢٩٧ - علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ، أبو الحسن الدمشقي المقرئ، إمام الجامع.
سمع أبا الدحداح أحمد بن محمد، وجماعة. وعنه أبو نصر الجبان، وعلي بن موسى السمسار، وغيرهما.
توفي في ربيع الآخر (١).
٢٩٨ - علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشر، أبو الحسن الأنطاكي المقرئ الفقيه الشافعي.
قرأ ببلده على إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي بالروايات، وصنف قراءة ورش، ودخل الأندلس في سنة اثنتين وخمسين، وكان بارعًا في القراءات.
قال أبو الوليد الفرضي (٢): أدخل الأندلس علمًا جمًا، وكان بصيرًا بالعربية والحساب، وله حظ من الفقه. قرأ الناس عليه وسمعت أنا منه، وكان رأسًا في القراءات، لا يتقدمه أحد في معرفتها في وقته. وكان مولده بأنطاكية سنة تسع وتسعين ومائتين. ومات بقرطبة في ربيع الأول.
قلت: قرأ عليه أبو الفرج الهيثم الصباغ، وإبراهيم بن مبشر المقرئان، وحدث عنه عبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني. سمع منه لما مر بدمشق، وروى حديثًا كثيرًا عن الشاميين.
وذكر الصالحون مرة عند المنصور بن أبي عامر، فقال: أفضل من هنا: أبو الحسن الأنطاكي، فكل من سميتم جاء إلي إلا هو، فما وقف لي قط.
وقال محمد بن عتاب: كان عيش أبي الحسن من غزل جاريته، وكان يجرى عليه في الشهر جراية، فلما مات وجدت في تركته مصرورة لم يحلها، رحمة الله عليه (٣).
٢٩٩ - علي بن محمد بن الحسين بن حاجب، أبو القاسم الكوفي.
يروي عن عبد الله بن زيدان البجلي.
توفي في صفر.
стр. 8349
٣٠٠ - القاسم بن الحسن بن القاسم، أبو أحمد بن أبي الصقر الفلكي الهمذاني النساج.
روى عن عبد الرحمن بن أحمد بن عباد عبدوس، وإبراهيم بن دينار، وعبد الله بن أحمد بن يوسف الإمام، وعلي بن زنجويه الدينوري، وأبي محمد عبد الله بن وهب الدينوري، ومهدي بن عبد الله الأسدآباذي. روى عنه محمد بن عيسى، وحمد الزجاج، وعلي بن عطية، ومحمد بن إبراهيم الريحاني الهمذانيون.
قال صالح بن أحمد: لم يكن الحديث من شأنه، تكلموا فيه.
٣٠١ - محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف بن الجهم، أبو أحمد الغطريفي الجرجاني الرباطي.
كان أبوه نيسابوريًا سكن رباط دهستان، وكان صاحب الرباط بها، فولد له بها أبو أحمد ونشأ بجرجان، وسكنها إلى أن مات بها في رجب. وكانت الرحلة إليه في آخر أيامه.
سمع عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عمر التاجر، وأحمد بن محمد الوزان، وأحمد بن الحسن البلخي، والحسن بن سفيان، وأبا خليفة الجمحي، ولزمه حتى كتب جميع ما عنده. وسمع بهمذان من عبدوس بن أحمد، وبالري من إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد من عبد الله بن ناجية، وأحمد بن الحسن الصوفي، والهيثم بن خلف الدوري، والإمام أبي العباس بن سريج، وبنيسابور من ابن خزيمة، وهذه الطبقة.
روى عنه رفيقه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في صحيحه أكثر من مائة حديث، فمرة يقول: حدثنا محمد بن أحمد العبدي، ومرة يقول: محمد بن أبي حامد النيسابوري والعبقسي، والثغري يدلسه.
وكان حافظًا متقنًا صوامًا قوامًا. صنف الصحيح على المسانيد.
روى عنه حمزة السهمي (١)، وأبو نعيم الأصبهاني، ورضي بن إسحاق النصري، وأبو العلاء السري بن إسماعيل ابن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، والقاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وآخرون.
стр. 8350
وجزؤه الذي رواه ابن طبرزد من أعلى الأجزاء.
٣٠٢ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو الحسين الملطي المقرئ، الفقيه الشافعي، نزيل عسقلان.
قال الداني: أخذ القراءة عرضًا عن أبي بكر بن مجاهد، وأبي بكر ابن الأنباري، وجماعة مشهور بالثقة والإتقان. وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحسين كثير العلم كثير التصنيف في الفقه، ويقول الشعر.
قلت: روى عنه إسماعيل هذا، وعمر بن أحمد الواسطي، وداود بن مصحح العسقلاني، وعبيد الله بن سلمة المكتب.
وله قصيدة في نعت القراءة كالخاقانية أولها:
أقول لأهل اللب والفضل والحجر … مقال مريد للثواب وللأجر
وقد روى الحديث عن عدي بن عبد الباقي، وخيثمة بن سليمان، وأحمد بن مسعود الوزان، وجماعة (١).
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، قال: أخبرنا أحمد بن طاوس، قال: أخبرنا حمزة بن أحمد السلمي، قال: أخبرنا نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الخطيب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي إدريس الإمام بحلب، قال: حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، قال: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لهند: خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف. وكانت قالت له: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بني فآخذ من ماله وهو لا يعلم، فهل علي منه شيء؟
متفق عليه (٢).
٣٠٣ - محمد بن إبراهيم الأصبهاني النيلي المقرئ.
مات في شوال (٣).
٣٠٤ - محمد بن جعفر بن جابر، أبو بكر السغدي الرزمازي
стр. 8351
الدهقان، ورزماز: قرية على يوم من سمرقند.
سمع الحسن بن صاحب الشاشي، وزاهد بن عبد الله. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن الإدريسي.
٣٠٥ - محمد بن جعفر بن زيد، أبو الطيب المكتب.
روى عن أبي القاسم البغوي. وعنه ابنه عبد الغفار (١).
٣٠٦ - محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن مروان، أبو عبد الله الأبزاري نزيل الكوفة.
وهو بغدادي. سمع عبد الله بن ناجية، وحامد بن شعيب، وعبد الله بن الصقر السكري. وانتقى عليه الدارقطني، وحدث ببغداد، ثم رد إلى الكوفة، وبها مات في صفر.
وثقه البرقاني، وروى عنه جماعة منهم: علي بن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الجوهري (٢).
٣٠٧ - محمد بن محمد بن صابر بن كاتب، أبو عمرو البخاري المؤذن، مسند بخارى.
روى عن صالح بن محمد جزرة، وحامد بن سهل، ومحمد بن حريث، والحسين بن الحسن بن الوضاح، والبخاريين. روى عنه محمد بن أحمد غنجار، وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو نصر أحمد بن علي البخاري السني وجماعة.
ورخه أبو بكر السمعاني في أماليه.
٣٠٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن منويه، أبو عبد الله الإستراباذي والد أبي سعد الإدريسي.
قال ابنه: كان زاهدًا ورعًا قوامًا بالليل كثير التلاوة. روى عن أبي نعيم بن عدي، وأبي حامد بن بلال النيسابوري وجماعة. ومات في رمضان.
٣٠٩ - ميمون بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو سعيد المصري المالكي الفقيه.
стр. 8352
توفي في ربيع الآخر.
٣١٠ - هبة الله بن محمد بن يوسف بن يحيى بن علي بن المنجم البغدادي الأخباري النديم.
سمع من جده. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو علي التنوخي. وكان نديم الوزير المهلبي.
توفي في رمضان. ذكره ابن النجار.
٣١١ - يحيى بن مروان، أبو بكر القرطبي المؤذن.
رحل وسمع من ابن الأعرابي، وابن الورد، وكتب عنه غير واحد.
توفي بقرطبة في صفر (١).
стр. 8353
سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة
٣١٢ - أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي العلوي ابن العقيقي الدمشقي صاحب الدار والحمام بنواحي باب البريد.
مات في هذا العام، وأغلق له البلد. وقد كان مدحه أبو الفرج محمد بن أحمد الوأواء الشاعر.
٣١٣ - أحمد بن خالد بن عبد الله بن يبقى الجذامي القرطبي، أبو عمر التاجر. رحل وسمع من أبي علي الصفار، والحسين بن صفوان، وابن البختري، وأبي سعيد ابن الأعرابي. وأدخل الأندلس أشياء تفرد بروايتها، فسمع الناس منه، ولم يكن له فهم، ولا كان يقيم الهجاء، غير أنه كان صالحًا صدوقًا إن شاء الله. سمعت منه أكثر ما يرويه؛ قاله ابن الفرضي (١).
توفي في ذي القعدة.
٣١٤ - أحمد بن عبادة، أبو عمر المرادي الإشبيلي.
سمع الحسن بن عبد الله الزبيدي، وسعيد بن جابر، وأحمد بن خالد بن الجباب، وابن أيمن، وجماعة. وولي الصلاة بإشبيلية، وكان صالحًا وقورًا مسمتًا.
قال ابن الفرضي (٢): حدثنا عن سعيد بن جابر، ومات في شوال.
٣١٥ - أحمد بن علي بن محمد بن هارون، أبو العباس الهاشمي الرشيدي.
حدث عن ابن صاعد، وغيره.
٣١٦ - أحمد بن عون الله بن حدير بن يحيى، أبو جعفر القرطبي البزاز.
حج وسمع ابن الأعرابي، وخيثمة الأطرابلسي، وأحمد بن سلمة بن الضحاك، وأبا يعقوب الأذرعي، وجماعة كثيرة.
стр. 8354
وكان صدوقًا صالحًا، شديدًا على المبتدعة، لهجًا بالسنة، صبورًا على الأذى. روى عنه ابن الفرضي، وقال (١): كتب الناس عنه قديمًا وحديثًا، وقال لي: ولدت سنة ثلاثمائة. وتوفي في ربيع الآخر.
قلت: ومن شيوخه قاسم بن أصبغ، وأبو الميمون بن راشد الدمشقي، وكان منقبضًا عن المداخلة، خيرًا يسمع العلم من بكرة إلى عشية، له وقائع مشهورة مع أهل البدع، وعنه أخذ ذلك أبو عمر الطلمنكي، رحمهما الله (٢).
٣١٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو العباس بن أبي نصر النيسابوري الماسرجسي سبط ابن ماسرجس.
مكثر عن أبي حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان. وخرج له الحاكم فوائد.
توفي في ربيع الأول.
٣١٨ - أحمد بن موسى بن عيسى، أبو الحسن الجرجاني الوكيل على باب القاضي.
روى عن عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان، وأحمد بن حفص السعدي، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن.
ذكره حمزة السهمي فقال (٣): كتب الكثير من المسانيد والسنن، وجمع وصنف، وله فهم ودراية، وله مناكير عن شيوخ مجاهيل فأنكروا عليه.
توفي في ذي القعدة (٤).
٣١٩ - إبراهيم بن سليمان بن أبي زرعة، أبو إسحاق ابن الملاح المصري.
يروي عن محمد بن زبان بن حبيب، وتوفي في رجب.
٣٢٠ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح، أبو القاسم بن زنجي البغدادي الكاتب.
стр. 8355
سمع محمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن خلف وكيع، والبغوي. وعنه أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري.
وقال عبيد الله الأزهري: لا يسوى شيئًا (١).
٣٢١ - بشر بن محمد بن محمد بن ياسين بن النضر بن سليمان القاضي، أبو القاسم الباهلي النيسابوري.
من بيت الفتوى والرواية.
قال الحاكم: كان كثير الذكر والصلاة. سمع أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا العباس الدغولي. جلس وأملى، وكان مكثرًا لكن ضيع أصوله.
روى عنه الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وسمع منه الكنجروذي في هذه السنة.
وتوفي في شهر رمضان.
وقع لي من عواليه جزء، وقد ولد سنة ست وتسعين ومائتين.
٣٢٢ - تبوك بن الحسن بن الوليد بن موسى، أبو بكر الكلابي الدمشقي المعدل، أخو عبد الوهاب.
روى عن سعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأحمد بن جوصا، ومحمد بن يوسف الهروي. وعنه أخوه عبد الوهاب، وتمام، وعلي ابن السمسار، وجماعة.
توفي في رمضان (٢).
٣٢٣ - جعفر بن أحمد، أبو القاسم النيسابوري الصوفي الرازي الأصل، شيخ عصره في التوكل والزهد.
سمع أبا محمد بن أبي حاتم، وجماعة. كتب عنه الحاكم وقال: توفي في شعبان.
٣٢٤ - الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن حازم، أبو عبد الله الفارسي القسطار.
توفي في شعبان بمصر.
стр. 8356
٣٢٥ - الحسين بن علي بن ثابت المقرئ.
صاحب المنظومة في القراءات السبعة. رواها عنه أحمد بن محمد العتيقي. وكان حافظًا ذكيًا، ولد أعمى، وتوفي في رمضان، وكان يحضر مجلس ابن الأنباري ويحفظ ما يملي (١).
٣٢٦ - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي، شيخ الحنفية.
وكان من أحسن الناس كلامًا في الوعظ والتذكير؛ سمع السراج، وأبا بكر بن خزيمة، وأبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم الديبلي، وجماعة. وولي قضاء سمرقند، وبها توفي.
روى عنه أهل هراة ونيسابور. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو يعقوب إسحاق القراب، وعبد الوهاب بن محمد بن محمد الخطابي، ومحلم بن إسماعيل الضبي، وجماعة.
وقع لي حديثه بعلو، وفي كتاب القند (٢) أنه مات بفرغانة، وأنه ولد سنة تسع وثمانين ومائتين.
وقال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من أحسن الناس كلامًا في الوعظ؛ ومن شعره:
سأجعل لي النعمان في الفقه قدوة … وسفيان في نقل الأحاديث سيدا
وفي ترك ما لم يعنني عن عقيدتي … سأتبع يعقوب العلا ومحمدا
وأجعل درسي من قراءة عاصم … وحمزة بالتحقيق درسا مؤكدا
وأجعل في النحو الكسائي قدوة … ومن بعده الفراء ما عشت سرمدا
في أبيات (٣).
٣٢٧ - زياد بن محمد بن زياد، أبو العباس الخرجاني الأصبهاني، وخرجان من قرى أصبهان.
стр. 8357
روى عن الحسن بن محمد الداركي، ومحمد بن أحمد بن عمرو الأبهري. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم (١).
ورخه عبد الرحمن بن محمد العبدي (٢).
٣٢٨ - سعيد بن حمدون بن محمد القيسي القرطبي الصوفي أبو عثمان.
سمع قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامة، وحج سنة اثنتين وأربعين. فسمع أبا محمد بن الورد، وأبا بكر الآجري، ولم يزل يسمع إلى أن مات. ولم يكن له نفاذ في العلم.
مات في ذي الحجّة (٣).
٣٢٩ - سلمة بن أحمد بن سلمة، أبو نصر النيسابوري المعاذي الشاعر المشهور.
سمع أبا حامد بن بلال، والقطان، وعدة. وعنه الحاكم.
٣٣٠ - سليمان بن محمد بن أحمد بن أبي أيوب، أبو القاسم البغدادي.
سمع محمد بن محمد الباغندي، وعبد الله البغوي، وعبد الحميد بن درستويه. روى عنه عبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وغيرهما.
وثقه الخطيب (٤).
٣٣١ - شافع بن محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو النضر، حفيد الحافظ أبي عوانة الإسفراييني.
رحل وطوف إلى العراق والشام ومصر بعد وفاة جده. سمع جده، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأحمد بن عمير بن جوصا الحافظ، وعبد الله بن الزفتي، وأحمد بن عبد الوارث العسال، وأحمد بن محمد الطحاوي
стр. 8358
الفقيه، ومحمد بن إبراهيم الديبلي، والمحاملي، وطبقتهم.
روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نعيم، وأبو ذر الهروي، وأبو مسعود أحمد بن محمد الرازي، وأبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي.
وقال الحاكم: خرجت عنه في الصحيح، وتوفي بجرجان؛ توفي سنة ثمان وسبعين.
٣٣٢ - عبد الله بن إسماعيل الرئيس، أبو محمد.
توفي بمكة في ذي الحجّة. سمع بخراسان من ابن الشرقي، وغيره.
٣٣٣ - عبد الله بن علي بن محمد بن يحيى، أبو نصر السراج الطوسي الصوفي، مصنف كتاب اللمع في التصوف.
سمع جعفرا الخلدي، وأبا بكر محمد بن داود الدقي، وأحمد بن محمد السائح. روى عنه أبو سعيد محمد بن علي النقاش، وعبد الرحمن بن محمد السراج، وغيرهما.
قال السلمي: كان أبو نصر من أولاد الزهاد، وكان المنظور إليه في ناحيته في الفتوة ولسان القوم، مع الاستظهار بعلم الشريعة، وهو بقية مشايخهم اليوم. ومات في رجب، ومات أبوه ساجدًا (١).
٣٣٤ - عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة اللخمي المعروف بابن الباجي الأندلسي العلامة الحافظ، أبو محمد الإشبيلي.
سمع محمد بن عبد الله بن القوق وسيد أبيه الزاهد، وسعيد بن جابر بإشبيلية، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وخلقًا بقرطبة، ومحمد بن فطيس، وعثمان بن جرير بإلبيرة.
وكان ضابطًا حافظًا متقنًا، بصيرًا بمعاني الحديث.
قال ابن الفرضي (٢): لم ألق أحدًا أفضله عليه في الضبط. سمعت منه الكثير بقرطبة، ورحلت إليه إلى إشبيلية مرتين؛ سنة ثلاث وسبعين، وسنة
стр. 8359
أربع. وروى الناس عنه كثيرًا، وسمع منه جماعة من أقرانه. وتوفي في رمضان، وله سبع وثمانون سنة.
٣٣٥ - عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر، أبو محمد البغدادي الناقد الصيرفي.
سمع أبا خبيب العباس ابن البرتي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن صاعد. وعنه الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري.
ووثقه عبيد الله الأزهري.
توفي في جمادى الآخرة (١).
٣٣٦ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد الكسائي المقرئ.
توفي في رمضان.
٣٣٧ - عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن هشام بن داود بن مهران الحراني، أبو مسلم، من أهل مصر.
توفي في شعبان، وقد قارب التسعين.
٣٣٨ - عبد الكريم بن محمد بن موسى البخاري الميغي، وميغ: من قرى بخارى. لم يكن في عصره مثله بسمرقند فقهًا وعلمًا، وكان عالم الحنفية في زمانه، وزاهدهم. أخذ عن عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الفقيه، وغيره، وروى أيضًا عن أبي القاسم الحكم السمرقندي، ونصر المهلبي، ومحمد بن عمران البخاري.
مات في جمادى الآخرة، كتب عنه أبو سعد الإدريسي، وغيره.
٣٣٩ - عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن مسرور الحافظ، أبو الفتح البلخي.
سمع الحسين بن محمد المطبقي، وأبا بكر أحمد بن سليمان بن زبان، وأبا عمر محمد بن يوسف الكندي، وأبا سعيد بن يونس، وجماعة. روى عنه
стр. 8360
الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وأحمد بن عمر بن سعيد بن قديد، وعمر بن الخضر الثمانيني، وغيرهم.
وكان حافظًا مكثرًا، أقام بمصر مدة، وتوفي في ذي الحجّة (١).
٣٤٠ - عبيد الله بن الحسين بن الحسن، الإمام أبو القاسم ابن الجلاب المالكي الفقيه.
توفي راجعًا من الحج، في آخر السنة.
نقلته من خط شيخنا أبي الحسين، وهو مذكور بكنيته أيضًا (٢).
٣٤١ - عبيد الله بن الوليد بن محمد، أبو مروان الأموي المعيطي الإمام البرقي ثم الأندلسي.
سمع قاسم بن أصبغ، ومحمد بن أبي دليم، والحسن بن سعد.
وكان فقيهًا مالكيًا بصيرًا بالمسائل.
توفي في أول السنة؛ سمع منه جماعة (٣).
٣٤٢ - عتيق بن موسى بن هارون بن موسى بن الحكم، أبو بكر الحاتمي الأزدي. شيخ معمر، سمع من أبي الرقراق أحمد بن محمد بن عبد العزيز التجيبي صاحب يحيى بن بكير موطأ مالك، ومن حسين بن حميد العكي صاحب عمرو بن خالد، ويحيى بن بكير. روى عنه يحيى بن علي ابن الطحان، وأحمد بن علي بن محمد بن سلمة الفهمي الأنماطي شيخ أبي عبد الله الرازي.
توفي في شعبان، وكان أسند من بقي بمصر.
٣٤٣ - عمر بن محمد بن السري بن سهل، أبو بكر الجنديسابوري الوراق.
ولد سنة تسعين ومائتين، وروى عن محمد بن جرير، والباغندي، وحامد البلخي. وعنه الأزجي، وأبو نعيم الأصبهاني، وجماعة.
стр. 8361
قال ابن أبي الفوارس: كان مخلطًا، يدعي ما لم يسمع (١).
٣٤٤ - القاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير الفقيه، أبو عبد الله الجبيري الطرطوشي نزيل قرطبة.
سمع قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع بمصر والعراق.
قال ابن عفيف، كان عالمًا بالفقه والحديث، نظارًا موفقًا في المسائل، حسن التأليف، وله كتاب في التوسط بين مالك وابن القاسم، فيما خالف فيه ابن القاسم مالكًا. وكان ذا مكانة من المستنصر بالله الحكم، صاحب الأندلس. ولي قضاء بلنسية وقضاء طرطوشة، ولحقته مع عبد الملك بن منذر البلوطي وجماعة من العلماء التهمة في القيام مع عبد الله أخي المستنصر، على هشام المؤيد، وصاحب دولته ابن أبي عامر، وكانت فتنة هائلة، قتل فيها عبد الملك البلوطي باعترافه، وإقراره لخدعة لحقته من ابن أبي عامر، ثم أمر بالقاسم وبالجماعة إلى المطبق، فبقي القاسم إلى أن مات في المطبق في هذه السنة.
وقال أبو الحسن ابن القراب: كان يحفظ من الحديث جملة، وكتب الكثير بالشام ومصر. حدث بأحاديث عن الباغندي لا أصل لها، وكان رديء المذهب (٢).
٣٤٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المفيد، نزيل جرجرايا.
وصفه أبو نعيم الأصبهاني بالحفظ.
قال الخطيب (٣): وسمعت محمد بن عبد الله يحكي عنه قال: موسى بن هارون سماني المفيد.
وقال محمد بن أحمد الروياني: لم أر أحفظ من المفيد.
وحدث عنه أبو سعد الماليني ووصفه بالصلاح.
روى المفيد عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي، وأبي شعيب الحراني، وعلي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ومحمد بن يحيى المروزي
стр. 8362
وخلق لا يحصون من أهل مصر والشام. وحدث بمناكير عن أقوام مجاهيل، منهم الحسن بن عبيد الله العبدي، عن عفان، وعبد الله بن رجاء، وجماعة، ومنهم أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون.
وقد روى عنه البرقاني في صحيحه، واعتذر بأن ذلك الحديث ما وقع له إسناده إلا عنه، وسئل عنه البرقاني فقال: ليس بحجة، رحلت إليه وحدثنا بالموطأ عن الحسن بن عبيد الله، عن القعنبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله عليك نفقتك، فدفعت الموطأ إلى بعض العامة، وأخذت بدله بياضًا.
قلت: وآخر من حدث عنه الحسن بن غالب المقرئ أحد الضعفاء، وبقي إلى سنة ثمان وخمسين وأربع مائة.
وذكر المفيد أنه ولد سنة أربع وثمانين ومائتين، فيكون عمره أربعًا وتسعين سنة. وقال: سمعت من السقطي ولي إحدى عشرة سنة، وكان سنه وقت سماعي منه مائة وخمس سنين.
قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد شيخ أنكرت عليه أسانيد ادعاها (١).
٣٤٦ - محمد بن أحمد بن مسعود، أبو عبد الله ابن الفخار الأندلسي.
إلبيري مكثر عن محمد بن فطيس، وروى عن عثمان بن جرير الكلابي، وفضل بن سلمة.
قال ابن الفرضي (٢): سمع منه جماعة أنا منهم، وتوفي في ذي الحجّة وقال لي: ولدت سنة ثلاث مائة، وكان فقيهًا.
٣٤٧ - محمد بن إسحاق بن طارق أبو بكر القطيعي الناقد.
سمع محمد بن محمد الباغندي، وعبد الله بن محمد البغوي، وطائفة.
وعنه أبو علي بن شاذان، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، والحسن بن محمد الخلال، وآخرون.
توفي في ربيع الآخر (٣).
стр. 8363
٣٤٨ - محمد بن إسماعيل بن العباس البغدادي المستملي، أبو بكر الوراق.
سمع أباه، والحسن بن الطيب البلخي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وأحمد بن الحسن الصوفي، ومحمد بن محمد الباغندي، وطبقتهم. روى عنه الدارقطني، وأبو بكر البرقاني، والحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري، وأحمد بن عمر القاضي، وآخرون.
مولده سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
قال الخطيب (١): حدثنا أحمد بن عمر القاضي، قال: حدثنا أبو بكر الوراق، قال: دققت على ابن صاعد بابه فقال: من ذا؟ فقلت: أبو بكر بن أبي علي، أهاهنا يحيى؟ فسمعته يقول للجارية: هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكتني ويسميني فأصفعه.
وقال أبو حفص ابن الزيات: حضرت عند أحمد بن الحسن الصوفي وحضر إسماعيل الوراق مع ابنه فسمع نسخة يحيى بن معين، فقام إسماعيل وأخذ بيد ابنه، وقال للجماعة: اشهدوا أن ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن معين.
قال الخطيب (٢): سألت البرقاني عنه، فقال: ثقة ثقة.
وقال ابن أبي الفوارس: ضاعت كتبه، واستحدث نسخًا من كتب الناس، فيه تساهل.
وقال عبيد الله الأزهري: حافظ، لكنه لين في الرواية، يحدث من غير أصل.
مات في ربيع الآخر.
قلت: التحديث من غير أصل، مذهب طائفة.
٣٤٩ - محمد بن بشر بن العباس، أبو سعيد البصري الكرابيسي ثم النيسابوري.
стр. 8364
سمع أبا لبيد محمد بن إدريس السامي، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا القاسم البغوي، وجماعة. وكان ختن أبي الحسين الحجاجي.
شيخ صالح مسند، توفي في جمادى الآخرة، وله أحد وثمانون سنة. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وجماعة.
٣٥٠ - محمد بن أبي الحسام طاهر بن محمد بن طاهر، أبو عبد الله التدميري الزاهد.
أحد من رفض الدنيا وظهرت له إجابات وكرامات، وهو مشهور بالمغرب، وربما كان يؤاجر نفسه بما يتقوته، ثم لزم الثغر والرباط، ثم استشهد مقبلًا غير مدبر في جمادى الأولى في غزوة أسرقة (١).
٣٥١ - محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم النعمان، أبو عبد الله القرشي الفهري المقرئ.
قرأ على أبي الفتح بن بدهن، وأحمد بن أسامة التجيبي، وجماعة. وسكن الأندلس وبرع في القراءات.
توفي في المحرم في الكهولة، ﵀.
قرأ عليه أبو عمر الطلمنكي (٢).
٣٥٢ - محمد بن صالح القرطبي المعافري.
سمع من قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع من ابن الأعرابي بمكة، ومن خلق ببغداد وخراسان، وسكن بخارى إلى أن مات (٣).
٣٥٣ - محمد بن العباس بن محمد بن العباس بن أحمد بن عصم، الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذهل الضبي الهروي.
سمع محمد بن معاذ الماليني، وأبا نصر محمد بن عبد الله القيسي، وحاتم بن محبوب، وأبا عمرو الحيري، ومؤمل بن الحسن الماسرجسي ويحيى بن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأدرك البغوي في علة الموت، ولم يسمع منه.
стр. 8365
روى عنه الأئمة الكبار؛ الدارقطني، وأبو الحسين الحجاجي، والحاكم أبو عبد الله، وأبو يعقوب القراب، وعامة الهرويين.
وكان يعاشر العلماء والصالحين، وله إفضال كثيرعليهم، وكان يضرب له الدينار دينارًا ونصفًا، فيتصدق بالدنانير التي من هذا الوزن، ويقول: إني لأفرح إذا ناولت فقيرًا كاغدة فيتوهم أنه فضة، فيفتحه فيفرح، ثم يزنه فيفرح ثالثًا.
وقد قال مرة: ما مست يدي دينارًا ولا درهمًا من نحو ثلاثين سنة.
قال الحاكم: قد صحبت أبا عبد الله بن أبي ذهل حضرًا وسفرًا، فما رأيت أحسن وضوءًا ولا صلاة منه، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرعًا وابتهالًا منه، ولقد سألت الولي عن أعشار غلات أبي عبد الله كم تبلغ؟ قال: ربما زادت على ألف حمل.
وحدثني أبو أحمد الكاتب أن النسخة التي كانت عنده بأسماء من يقوتهم أبو عبد الله بهراة تزيد على خمسة آلاف بيت، وعرضت على أبي عبد الله ولايات جليلة فامتنع. ومولده سنة أربع وسبعين ومائتين، واستشهد في صفر. فأخبرني من صحبه أنه دخل الحمام فلما خرج ألبس قميصًا ملطخًا فانتفخ، ومات شهيدًا.
وقال أبو النضر عبد الرحمن الفامي: إنه صنف صحيحًا على صحيح البخاري وتفقه ببغداد، ولم يجتمع لرئيس بهراة ما اجتمع له من آلات السيادة، ونسبه هو وأبو بكر الخطيب فقالا: هو محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم، أبو عبد الله العصمي.
قال الخطيب (١): أول سماعه سنة تسع وثلاث مائة بهراة، وورد بغداد دفعات، وحدث بها. روى عنه الدارقطني، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البرقاني، وغيرهم. قلت: وقد سمع شيخ الإسلام على خلق من أصحابه.
قال الخطيب (٢): وكان ثقة نبيلًا، من ذوي الأقدار العالية؛ قال مرة: قد
стр. 8366
توفي جماعة أودعوا مصنفاتهم عني (١).
سمعت البرقاني يقول: كان ملك هراة تحت أمر ابن أبي ذهل لقدره وأبوته.
٣٥٤ - محمد بن عبد الله بن أيوب، أبو بكر البغدادي القطان.
سمع محمد بن جرير الطبري، وغيره. روى عنه أبو محمد الخلال والجوهري.
وقال عبيد الله الأزهري: كان سماعه صحيحًا لكنه كان رافضيًا (٢).
٣٥٥ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح بن الشخير، أبو بكر الصيرفي، بغدادي صدوق.
سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، والحسن بن عنبر الوشاء، وعبد الله البغوي، وجماعة. وعنه عبيد الله الأزهري، وأبو محمد الجوهري وجماعة.
توفي في رجب، وله بضع وثمانون سنة (٣).
٣٥٦ - محمد بن علي الدقيقي النحوي.
أخذ العربية عن علي بن عيسى الرماني، وخدم عضد الدولة، وصنف كتاب المرشد في النحو وكتاب المسموع في غريب كلام العرب (٤).
٣٥٧ - محمد بن فتح، أبو عبد الله القرطبي اللحام.
سمع من قاسم بن أصبغ، والحبيب بن أحمد المؤدب. وكان أحد العدول (٥).
٣٥٨ - محمد بن القاسم بن فهد، أبو بكر القاضي.
توفي بمصر.
٣٥٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد النيسابوري الكرابيسي الحاكم، الحافظ، صاحب التصانيف، وهو الحاكم الكبير.
стр. 8367
سمع محمد بن شادل، وأحمد بن محمد الماسرجسي، ومحمد بن إسحاق الثقفي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، ومحمد بن إبراهيم الغازي بطبرستان، ومحمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن حميد بن المجدر، وعبد الله البغوي، وابن أبي داود ببغداد، ومحمد بن الحسين الخثعمي، وعبد الله بن زيدان البجلي بالكوفة، وأبا عروبة بحران، وسعيد بن هاشم بطبرية، ومحمد بن الفيض، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن خريم، وابن جوصا بدمشق، ومحمد بن إبراهيم الديبلي بمكة، وخلقًا سواهم بالبصرة وحلب والثغور.
روى عنه علي بن حمشاد، وهو أكبر منه، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله السلمي، ومحمد بن أحمد الجارودي، وأبو بكر بن منجويه، وعمر بن أحمد بن مسرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عثمان البحيري، وخلق.
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وقلد القضاء في مدن كثيرة، وإنما سمع الحديث وقد صار ابن نيف وعشرين سنة. وصنف على كتابي البخاري ومسلم، وعلى جامع أبي عيسى الترمذي. فقلت له: قد صنفت على كتابي البخاري ومسلم، وتتبعت على شرط الترمذي. قال: نعم، سمعت عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع، بكى حتى عمي، ﵀.
قال الحاكم في تتمة ترجمة أبي أحمد: وصنف كتاب الأسماء والكنى وكتاب العلل والمخرج على كتاب المزني وكتاب الشروط، وكان عارفًا بها، وصنف الشيوخ والأبواب، وقلد قضاء الشاش، فحكم بها أربع سنين، ثم قضاء طوس، فكنت أدخل عليه، والمصنفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف، ثم إنه قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاث مائة، ولزم مسجده، وأقبل على العبادة والتواليف، وأريد غير مرة على القضاء، فامتنع، وكف بصره سنة ست وسبعين. وهو حافظًا عصره بهذه الديار.
стр. 8368
وقال السلمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر، فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان علي خلقان، وأنا في آخر الناس، فقلت للوزير: أنا أحفظه؟ فقال: هاهنا فتى من نيسابور يحفظه، قال: فقدمت فوقهم، ورويت الحديث، فقال: مثل هذا لا يضيع. وولاني قضاء الشاش.
وقال الحاكم أبو عبد الله: توفي في ربيع الأول، وله ثلاث وتسعون سنة. وكان قد تغير حفظه لما كف، ولم يختلط قط (١).
٣٦٠ - محمد بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر بن دوستلة الهمذاني الشافعي النجار.
روى عن القاسم بن القاسم السياري، ومحمد بن أحمد بن محبوب، وأهل مرو. وعنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الريحاني، ومحمد بن عيسى.
توفي في صفر.
٣٦١ - أبو القاسم بن الجلاب المالكي الفقيه.
اسمه فيما ذكر أبو إسحاق الشيرازي (٢) عبد الرحمن بن عبيد الله. وسماه القاضي عياض (٣) محمد بن الحسين، قال: ويقال اسمه الحسين بن الحسن، ويقال: عبيد الله بن الحسين. تفقه بالقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وصنف كتابًا جليلًا في مسائل الخلاف، وله كتاب التفريع في المذهب، مشهور، وغير ذلك. وكان أحفظ أصحاب الأبهري وأنبلهم، وعداده في الفقهاء العراقيين، ﵀.
توفي في آخر العام راجعًا من الحج، ولم يخلف ببغداد في المذهب مثله. مات في الكهولة (٤).
стр. 8369
سنة تسع وسبعين وثلاث مائة
٣٦٢ - أحمد بن جعفر بن خزيمة، أبو محمد الطرازي.
روى عن السراج وغيره. توفي في المحرم.
٣٦٣ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين (١)، أبو بكر الدوري الوراق.
حدث عن أبي القاسم البغوي، وأحمد بن القاسم الفرائضي، وأبي بكر بن مجاهد. وعنه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبو القاسم التنوخي. وكان رافضيًا مشهورًا؛ قاله الخطيب (٢).
٣٦٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر، أبو عمر العبسي القرطبي
أصله من إشبيلية، وبها ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وأخذ عن أحمد بن خالد وأحمد بن بقي، وحج فسمع من أبي جعفر العقيلي، والطحاوي وطبقتهما.
وله مصنف في الفقه سماه الاقتصاد، ومصنف في الزهد.
مات في صفر؛ أرخه ابن بشكوال (٣).
٣٦٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن حبيش (٤) النحوي.
بمصر، يروي عن ابن ربيع، وابن قديد.
٣٦٦ - أحمد بن أبي طالب علي بن بابنوس، أبو جعفر البغدادي.
سمع محمد بن جرير الطبري، ومحمد بن خلف وكيع، والبغوي. وعنه أبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وكان في بعض سماعه محكك.
وثقه أبو القاسم الأزهري (٥).
стр. 8370
٣٦٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بالويه، أبو حامد وأبو العباس البالويي النيسابوري.
سمع محمد بن شادل، وابن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا قريش محمد بن جمعة. وعنه الحاكم، وعمر بن مسرور الزاهد، وأبو سعد الكنجروذي.
قال الحاكم: تغير بأخرة لعلة رطوبية، وهو في الحديث صدوق، وتوفي في شعبان.
٣٦٨ - أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل، الإمام أبو البديع المكحولي النسفي.
سمع أباه أبا المعين، وهارون بن أحمد الإستراباذي، وأحمد بن حامد المقرئ.
وكان من كبار الحنفية، تفقه على عيسى، وكان يرمى بما رمي به عيسى. مات ببخارى وحمل إلى نسف في صفر (١).
٣٦٩ - أحمد بن موسى بن ينق (٢)، أبو بكر الأندلسي، من مدينة الفرج.
سمع من وهب بن مسرة، فأكثر، وكان ثقة صالحا. روى عنه الصاحبان، وعبد الله بن ذنين وعاش أربعا وسبعين سنة (٣).
٣٧٠ - إبراهيم بن أحمد بن فتح، أبو إسحاق بن الجراد (٤) الفهري، مولاهم القرطبي، الفقيه.
روى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن، والحسن بن سعد، ومحمد بن مسور، وعبد الله بن يونس القبري. وكان عارفًا بالفقه والعربية، فصيحًا مرابطًا.
روى عنه ابن الفرضي، وقال (٥): توفي في ربيع الآخر.