ورواه الإمام أحمد عن الوليد بن الوليد ﵁ أنه قال: يا رسول الله إني أجد وحشة، قال: «فإذا أخذت مضجعك فقل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشيطان، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك وبالحري ألاَّ يقربك» (١).
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: «بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشيطان وأن يحضرون» (٢).
ولفظ الترمذي، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا فزع أحدكم في النوم فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنها لن تضره».
ثالثًا: أن يبصق عن يساره ثلاثًا:
في الأحاديث السابقة، أمر ﷺ من أُري رؤيا يكرهها أن يبصق عن يساره ثلاثًا إذا استيقظ.
стр. 422
وقد جاء الأمر بالبصق في حديث جابر، أما في حديث أبي قتادة فجاء بلفظ «فلينفث» وفي بعض رواياته بلفظ «وليتفل ثلاثًا» (١).
وفي حديث جابر عند الإمام أحمد بلفظ («فليبزق) ولفظ «فليبسق» (٢).
فحاصل الألفاظ الواردة في هذه الأحاديث خمسة ألفاظ:
١ - فلينفث. ... ٢ - فليبصق.
٣ - فليبزق. ... ٤ - فليبسق.
٥ - فليتفل.
أما البصق والبزق والبسق فهي بمعنى واحد، كما جاء في القاموس المحيط: البصاق والبساق والبزاق: ماء الفم إذا أخرج منه، وما دام فيه: فريق (٣).
فحصل بذلك ثلاثة ألفاظ وهي:
١ - فلينفث ... ٢ - فليبصق ... ٣ - فليتفل.
قال الجوهري في الصحاح: «التَفل: شبيه بالبزق، وهو أقل منه، أوله البزق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ» (٤).
وقال النووي ﵀: "وأكثر الروايات (فلينفث) وهو نفخ بلا ريق، فيكون التفل والبصق محمولين عليه" (٥).
стр. 423
وقال ابن حجر ﵀: "والذي يجمع الثلاثة الحمل على التفل فإنه نفخ معه ريق لطيف، فبالنظر إلى الريق قيل له بصاق، وبالنظر إلى النفخ قيل له نفث" (١).
وأمره ﷺ بذلك طردًا للشيطان، وتحقيرًا له، واستقذارًا، وخص باليسار لأنها محل الأقذار والمكروهات، واليمين ضدها والتثليث فيها للتأكيد (٢).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: "واستدل به على أن للوهم تأثيرًا في النفوس لأن التفل، وما ذكر معه يدفع الوهم الذي يقع في النفس من الرؤيا، فلو لم يكن للوهم تأثير لما أرشد إلى ما يدفعه، وكذا في النهي عن التحديث بما يكره، والأمر بالتحديث بما يحب لمن يحب" (٣).
وقال الألوسي ﵀: "ولا يبعد جعل الله تعالى ما ذكر سببًا للسلامة عن المكروه، كما جعل الله الصدقة سببًا لدفع البلاء، وإن لم نعرف وجه مدخلية البصق عن اليسار، والتحول عن الجنب الذي كان عليه مثلاً في السببية" (٤).
والواجب على المسلم هو التسليم والامتثال لأمر الله ورسوله، ثم بعد ذلك لا مانع أن يسأل عن الحكمة والله أعلم.
رابعًا: أن يقوم فيصلي:
والأمر بالصلاة لما فيها من التضرع، والمناجاة لله ، وإغاضة الشيطان بعدم رجوعه إلى النوم ليعيد عليه التحزين.
قال ابن العربي ﵀: "لأن التحريم بها عصمة من الأسواء، ونهي عن المنكر والفحشاء" (٥).
стр. 424
وقال ابن حجر ﵀: "أما الصلاة فلما فيها من التوجه إلى الله واللجوء إليه، ولأن في التحريم بها عصمة من الأسواء، وبها تكمل الرغبة، وتصح الطلبة لقرب المصلي من ربه عند سجوده" (١).
خامسًا: أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه إلى الجنب الآخر:
أي يتحول عن الجنب الذي رأى فيه ما يكره إلى الجنب الثاني، والتحول للتفاؤل بتحول تلك الحال التي كان عليها، وسبق في الأدب الثالث أن الواجب على المسلم التسليم والامتثال لأمر الله ورسوله، وهذه الأمور جعلها الله أسبابًا للسلامة من الضرر.
سادسًا: ألا يحدث بها أحدًا.
فقد جاء في الأحاديث السابقة نهي من رأى رؤيا يكرهها أن يحدث بها أحدًا، بخلاف الرؤيا التي يحبها؛ فإنه يحدث بها من يحب، وذكرت بعض الحكم في ذلك.
ومن ذلك ما قاله النووي ﵀ في قوله ﷺ : «ولا يحدث بها أحدًا».
سببه أنه ربما فسرها تفسيرًا مكروهًا على ظاهر صورتها، وكان ذلك محتملاً وجهين ففسرت بأحدهما وقعت على قرب تلك الصفة.
قالوا: وقد يكون ظاهر الرؤيا مكروهًا ويفسر بمحبوب وعكسه، وهذا معروف لأهله (٢).
وذكر القاضي عياض ﵀ فائدة أخرى في عدم الإخبار بها وهي:
стр. 425
خوف الشغل بمكروه تفسيرها، والتعذيب به مدة لا يعلم قربها من بعدها، فإن الرؤى تخرج بعد سنين، فإذا لم يخبر بها كان ذلك دواء لمكروهها.
وأيضًا إذا لم يخبر بها أحدًا بقي بين الرجاء والطمع في أنه لعل لها تفسيرًا حسنًا أو أنها من أضغاث الأحلام، وحديث النفس، فكان ذلك أسكن لنفسه، وأقل لتعذيب قلبه (١).
وقد جاء النهي أيضًا عن إخبار الرجل بتلعب الشيطان به في النوم من حديثين:
أحدهما: ما أخرجه الإمام أحمد ومسلم من حديث أبي الزبير عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدًا بتلعب الشيطان به في المنام» (٢).
وفي رواية لمسلم عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال لأعرابي جاءه، فقال: إني حلمت أن رأسي قطع، فأنا أتبعه، فزجره النبي ﷺ وقال: «لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام» (٣).
ورواه الإمام أحمد ومسلم أيضًا من حديث أبي سفيان عن جابر ﵁ قال أتى رسول الله ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن عنقي خرجي فسقط رأسي فأتبعه فأخذته، فأعدته مكانه، فقال رسول الله ﷺ : «إذا لعب الشيطان بأحدكم فلا يحدثن به الناس» (٤).
стр. 426
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد، وابن أبي شيبة وابن ماجة من حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده، فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: «يطرق أحدكم الشيطان فيتهول ثم يغدو يخبر الناس» (١).
فإذا عرفنا هذه الآداب التي أرشد إليها نبينا ﷺ يبقى أن نعرف بعض المسائل المتعلقة بهذه الآداب كما يلي:
المسألة الأولى: هل يكفي العمل ببعض هذه الآداب أو لا بد منها جميعًا؟
قال النووي ﵀: "وينبغي أن يجمع بين هذه الروايات، ويعمل بها كلها، وإن اقتصر على بعضها أجزأه في دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث" (٢).
قال ابن حجر ﵀ معقبًا على هذا: "لم أر في شيء من الأحاديث الاقتصار على واحدة، نعم أشار المهلب إلى أن الاستعاذة كافية في دفع شرها وكأنه أخذه من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ *﴾ [النحل: ٩٨، ٩٩] فيحتاج مع الاستعاذة إلى صحة التوجه، ولا يكفي إمرار الاستعاذة باللسان" (٣).
стр. 427
وقال أبو عباس القرطبي ﵀: "الصلاة تجمع ذلك كله؛ لأنه إذا قام فصلى تحول عن جنبه، وبصق، ونفث عند المضمضة في الوضوء، واستعاذ قبل القراءة ثم دعا الله في أقرب الأحوال إليه، فيكفيه الله شرها بمنة وكرمه" (١).
المسألة الثانية: قوله ﷺ : «فإنها لا تضره»:
هذا إخبار بأن من فعل ما أمر به إذا رأى الرؤيا المكروهة، واجتنب ما نهى عنه من التحديث بها فإنها لا تضره؛ لأن الله تعالى جعل هذه الأشياء سببًا لسلامته من كل مكروه يترتب على تلك الرؤيا، كما جعل الصدقة وقاية للمال، وسببًا لدفع البلاء، إذا فعل ذلك مصدقًا ومتكلا على الله سبحانه في دفع المكروه.
ولهذا قال أبو سلمة ﵀: "إني كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل، فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أباليها".
وفي بعض الروايات قال أبو سلمة: "إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني. قال: فلقيت أبا قتادة فقال: وأنا كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول ... الحديث".
وقوله: "فما كنت أباليها" أي فما التفت إليها، ولا ألقي لها بالاً (٢).
وفي بعض الروايات، قال أبو سلمة: "كنت أرى الرؤيا أعرى منها، غير أني لا أزمل حتى لقيت أبا قتادة، فذكرت له ذلك".
وذكر المازري في قوله ﷺ : «فإنها لن تضره» قولين:
الأول: أن معنى تضره، أن الروع يذهب بهذا النفث المذكور في الحديث، إذا كان فاعله مصدقًا به متكلاً على الله جلت قدرته في دفع المكروه عنه.
стр. 428
الثاني: يحتمل أن يريد أن هذا الفعل يمنع من نفوذ ما دل عليه المنام من المكروه، ويكون ذلك سببًا فيه، كما تكون الصدقة تدفع البلاء إلى غير ذلك من النظائر (١).
وقد جاء في بعض الروايات الحديث «(فإنه لن يرى شيئًا يكرهه».
وإذا كانت تلك الرؤيا المكروهة من الشيطان ليحزن المؤمن، فإن الله قد رد كيده في نحره، ولن يضر المؤمن بإذن الله، إذا تمسك بأمر الله، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المجادلة: ١٠].
المسألة الثالثة: قوله ﷺ : «إذا رأى ما يكره»:
استثنى بعض العلماء من عموم قوله ﷺ : «ما يكره» الرؤيا الصادقة، لكونها قد تقع إنذارًا كما تقع تبشيرًا، وفي الإنذار نوع ما يكرهه الرائي، فقالوا: لا يشرع إذا عرف أنها صادقة ما ذكر من الاستعاذة ونحوها، واستندوا في ذلك إلى ما ورد من مرائي النبي ﷺ كالبقر التي تنحر، ونحو ذلك (٢).
ولكن يرد على من قال هذا القول أن الحديث عام فيما يكره، ولهذا يرى بعض العلماء أن يلتزم بهذه الآداب في عموم الرؤيا التي يكرهها، ثم كون الرؤيا المكروهة صادقة هذا لا يقطع به إلا بعد الوقوع. وعلى هذا يبقى الحديث على عمومه.
стр. 429
قال أبو عباس القرطبي ﵀: "ظاهر الخبر أن هذا النوع من الرؤيا يعني ما كان من تهويل أو تخويف أو تحزين هو المأمور بالاستعاذة منه؛ لأنه من تخيلات الشيطان، فإذا استعاذ الرائي منه صادقًا في التجائه إلى الله، وفعل ما أمر به من التفل والتحول والصلاة، أذهب الله عنه ما به وما يخافه من مكروه ذلك، ولم يصبه منه شيء".
وقيل: بل الخبر على عمومه فيما يكرهه الرائي بتناول ما يتسبب به الشيطان، وما لا تسبب له فيه، وفعل الأمور المذكورة مانع من وقوع المكروه، كما جاء في أن الدعاء يدفع البلاء، والصدقة تدفع ميتة السوء، وكل ذلك بقضاء الله وقدره (١).
وقال القاضي عياض ﵀: "يحتمل قوله «الرؤيا الحسنة» والصالحة أن يرجع إلى حسن ظاهرها أو صدقها كما أن قوله: «الرؤيا المكروهة» أو «رؤيا السوء» يحتمل سوء الظاهر أو سوء التأويل، وأما كتمها مع أنها قد تكون صادقة فخفيت حكمته، ويحتمل أن يكون لمخافة تعجيل اشتغال سر الرائي بمكروه تفسيرها؛ لأنه قد تبطئ فإذا لم يخبر بها زال تعجيل روعها، وتخويفها ويبقى إذا لم يعبرها له أحد بين الطمع في أن لها تفسيرًا حسنًا أو الرجاء في أنها من الأضغاث فيكون ذلك أسكن لنفسه" (٢).
ويرى بعض العلماء أن كون الرؤيا مما يكره الرائي دليل على عدم صدقها، واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري السابق وفيه قال ﷺ : «وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان».
стр. 430
قال ابن حجر ﵀ في هذا الحديث: "ظاهر الحصر أن الرؤيا الصالحة لا تشمل على شيء مما يكره الرائي، ويؤيده مقابلة رؤيا البشرى بالحلم، وإضافة الحلم إلى الشيطان، وعلى هذا ففي قول أهل التعبير، ومن تبعهم أن الرؤيا الصادقة قد تكون بشرى، وقد تكون إنذارًا نظر؛ لأن الإنذار غالبًا يكون فيما يكره الرائي".
ثم أجاب على ذلك بقوله: "ويمكن الجمع بأن الإنذار لا يستلزم وقوع المكروه كما تقدم تقريره، وبأن المراد بما يكره ما هو أعم من ظاهر الرؤيا، ومما تعبر به" (١).
وقد تقرر سابقًا أن كون الرؤيا الصادقة تأتي في صورة إنذار لا يلزم من ذلك ترك ما أمر ما أمر به من الاستعاذة ونحوها، فقد يكون ذلك سببًا لدفع المكروه الإنذار مع حصول مقصود الإنذار.
وقال أيضًا: "فالمنذورة قد ترجع إلى معنى المبشرة لأن من أنذر بما سيقع له، ولو كان لا يسُره أحسن حالا ممن هجم عليه ذلك، فإنه ينزعج ما لا ينزعج من كان يعلم بوقوعه فيكون ذلك تخفيفًا عنه، ورفقًا به» " (٢).
ثم ليعلم أن هذه الآداب فيما يكره الرائي، أما ما لا يكره فإن هذا لا حكم له، فلا يضر ولا ينفع.
كما قال أبو العباس القرطبي ﵀: "وأما ما يرى أحيانًا مما يعجب الرائي، ولكنه لا يجده في اليقظة، ولا ما يدل عليه، فإنه يدخل في قسم
стр. 431
آخر، وهو ما كان الخاطر به مشغولا قبل النوم، فيراه فهذا لا يضر ولا ينفع" (١).
وعلى ذلك لا بأس أن يحدث به، لأنه لا حكم له، ولهذا جاء تقسيم الرؤيا في حديث أبي قتادة إلى قسمين: من الله، ومن الشيطان، لأن هذه الأقسام لها أحكامها التي ذكرت سابقًا، أما القسم الثالث فلا حكم له.
стр. 432
المبحث الثالث
شروط المعبر للرؤيا
تعبير الرؤيا من باب الفتيا، والاستفتاء يشمل السؤال عن الأحكام والرؤى جميعًا.
وقد استعمل القرآن الاستفتاء بمعنى السؤال عن الرؤيا في قوله حكاية عن يوسف ﵇: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١] وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] وقوله: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾ [يوسف: ٤٦].
وإذا كان الأمر كذلك، فقد وضع العلماء شروطًا للمفتي ينبغي أن يتحلى بها المعبر للرؤيا (١) بل قد يكون الأمر أشد في باب الرؤيا كما قيل للإمام مالك ﵀، أيعبر الرؤيا كل أحد؟ فقال: أبالنبوة يُلعب؟! وقال مالك: "لا يعبر الرؤيا إلا من يحسنها، فإن رأى خيرًا أخبر به، وإن رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت".
قيل: فهل يعبرها على الخير وهي عنده على المكروه؟ لقول من قال إنها على ما أولت عليه؟
стр. 433
فقال: لا، ثم قال: "الرؤيا جزء من النبوة، فلا يتلاعب بالنبوة" (١).
وقال السعدي ﵀: "تعبير الرؤيا داخل في الفتوى، واستشهد بالآيات السابقة، ثم قال: فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم" (٢).
ولهذا لا ينبغي ألا يعبر الرؤيا إلا من توفرت فيه الشروط التي بينها النبي ﷺ في الأحاديث التالية:
(١) أخرج الحاكم في مستدركه من حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا عالمًا، أو ناصحًا» (٣).
(٢) أخرج الترمذي والدارمي من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم، أو ناصح» (٤).
(٣) أخرج الإمام أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة من حديث أبي رزين العقيلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث، فإذا حدث وقعت، ولا تحدثوا بها إلا عالمًا أو ناصحًا أو لبيبًا» (٥).
وفي رواية قال، وأحسبه قال: «لا يقصها إلا على وادٍّ أو ذي رأي».
وفي رواية قال: «لا يحدث بها إلا حبيبًا أو لبيبًا».
стр. 434
فدلت هذه الأحاديث على أن الرؤيا الحسنة لا يحدث بها إلا العالم الناصح، الحبيب، اللبيب، الواد، ذو الرأي.
وإليك تفصيل هذه الشروط.
الأول: العالم، وهو المتفقه في الكتاب والسنة، مع مزيد فهم ومعرفة بالتعبير، وقد يكون الرجل عالمًا ولا يعبر الرؤيا.
قال ابن العربي ﵀: أما العالم فإنه يؤولها له على الخير مهما أمكنه (١).
وقال أيضًا في ذكر فضائل أبي بكر الصديق ﵁: أنه أول عالم بالرؤيا وتأويلها، ولا يكون ذلك إلا لمتبحر في العلوم كلها، فإن تفسير الرؤيا لا يستمد من بحر واحد، بل أصله الكتاب والسنة، وأمثال العرب، وأشعارها، والعرف والعادة (٢).
الثاني: الناصح: لأنه يرشده إلى ما ينفعه ويعينه عليه، فلا يقع في قلبه إلا كل خير، ولا يعبر له إلا ما يسره.
الثالث: اللبيب: وهو العاقل (٣) العارف بتأويلها، فإنه يخبر بتأويلها، وإن ساءته سكت وتركها.
الرابع: الحبيب وقد سبق أن الرؤيا لا يخبر بها إلا من يحب، فالحبيب إن عرف قال، وإن جهل سكت.
стр. 435
أما غير الحبيب فربما حمله البغض والحسد على تفسيرها بمكروه فيحصل للرائي حزن ونكد، وسبق تفصيل ذلك.
قال ابن حجر ﵀: "والأولى الجمع بين الروايتين، فإن اللبيب عبر به عن العالم، والحبيب عبر به عن الناصح" (١).
ولكن جاء التفريق بينهما في حديث أبي رزين عند الإمام أحمد والترمذي حيث قال ﷺ : «ولا تحدثوا بها إلا عالمًا، أو ناصحًا، أو لبيبًا» ففرق بين العالم واللبيب.
الخامس: الواد، وهو الحبيب، فالود هو الحب (٢).
قال أبو إسحاق الزجاج: "الواد لا يحب أن يستقبلك في تفسيرها إلا بما تحب، وغن لم يكن عالمًا بالعبارة، لم يعجل لك بما يغمك" (٣).
السادس: ذو الرأي: هو ذو العقل والتدبير، قال في المصباح المنير: "ورجل ذو رأي، أي بصيرة وحذق في الأمور" (٤).
قال أبو إسحاق الزجاج: "ذو الرأي، معناه ذو العلم بعبارتها، فهو يخبرك بحقيقة تفسيرها أو بأقرب ما يعلم منها، ولعله أن يكون في تفسيرها موعظة تردعك عن قبيح أنت عليه، أو يكون فيها بشرى، فتشكر الله عليها" (٥).
وهذه الأوصاف الستة الواردة في الأحاديث السابقة ترجع إلى ثلاثة أوصاف: العالم، الناصح، اللبيب.
стр. 436
لأن الواد هو الحبيب الناصح، واللبيب هو العاقل ذو الرأي، ولهذا جاءت هذه الأوصاف الثلاثة في حديث أبي رزين وهي قوله ﷺ : «لا تحدثوا بها إلا عالمًا أو ناصحًا أو لبيبًا».
وقد قال بعض العلماء أن «أو» الواردة في الحديث للتنويع (١).
وهذه الشروط المنصوص عليها في هذه الأحاديث شروط إجمالية، فيدخل فيها ما يذكره العلماء من الشروط التفصيلية (٢).
стр. 437
المبحث الرابع
آداب المعبر
لا شك أن نبينا محمد ﷺ أحسن الناس أخلاقًا وآدابًا، في كل شأن من شئون حياته، وقد جاء في الأحاديث التي ذكرتها في أثناء البحث جملة من الآداب التي كان ﷺ يقولها أو يفعلها إذا رأى رؤيا، أو قصت عليه رؤيا فعبرها فعلى المعبر للرؤيا أن يلتزم بما كان عليه النبي ﷺ من تلك الآداب، ومن ذلك:
(١) قوله ﷺ لما قص عليه الصحابة رؤياهم للأذان قال: «إن هذه الرؤيا حق إن شاء الله» (١).
(٢) قوله ﷺ لما قص عليه الصحابة أيضًا رؤياهم السابقة قال: «فلله الحمد» (٢).
(٣) قوله ﷺ في حديث عائشة للمرأة التي رأت رؤيا ففسرها النبي ﷺ فقال: «خير يرجع زوجك وتلدين غلامًا برًا» وقال لعائشة عندما فسرت للمرأة رؤياها «يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها» وقد جاء في الحديث قول عائشة أيضًا: «لئن صدقتك رؤياك» (٣).
стр. 438
(٤) قوله ﷺ في قصة رؤيا عبد الله بن سلام: «رأيت خيرًا» (١).
(٥) كتب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري ﵁: "أما بعد فإني آمركم بما أمركم به القرآن، وأنهاكم عما نهاكم عنه محمد ﷺ ، وآمركم باتباع الفقه والسنة والتفهم في العربية، وإذا رأى أحدكم الرؤيا فقصها على أخيه، فليقل خير لنا، وشر لأعدائنا" (٢).
(٦) ما تقدم ذكره سابقًا من قول مالك ﵀ في المعبر للرؤيا: "إذا رأى خيرًا أخبر به، وإذا رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت".
فقيل: فهل يعبرها على خير وهي عنده مكروه؟ فقال: لا (٣).
(٧) قال ابن القيم ﵀ في آداب المعبر للرؤيا: "وهو - يعني علم التعبير - يعتمد على طهارة صاحبه، ونزاهته، وأمانته، وتحريه للصدق، والطرائق الحميدة، والمناهج السديدة، وعلم راسخ، وصفاء باطن، وحس مؤيد بالنور الإلهي، ومعرفة بأحوال الخلق وهيئاتهم، وسيرهم" (٤).
стр. 439
الخاتمة
стр. 440
الخاتمة
وبعد هذا الاستعراض لجوانب متعددة في موضوع الرؤى من خلال كتاب الله وسنة رسول ص وفهم السلف الصالح، ومع استعراض موجز لآراء المخالفين ومناقشتهم تبين النتائج التالية:
(١) أنه قد جاء في كتاب الله الحكيم آيات كثيرة تبين حقيقة الرؤى، وأنها بالنسبة للأنبياء وحي، بل إن الله جعل معجزة نبيه يوسف ﵇ تأويل الرؤيا.
(٢) جاء عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة في شأن الرؤى سواء في رؤيته ﷺ لربه في المنام، أو بيان أن رؤيا الأنبياء وحي، وبيانه أن رؤيا المؤمن جزء من أجزاء النبوة، أو ذكره للآداب، وسؤال أصحابه عن الرؤيا كثيرًا وتفسيره لكثير من رؤى أصحابه، وكثرة الرؤى التي رآها ﵌.
(٣) أن علماء الحديث اهتموا بتلك الأحاديث فصنفوا لها الكتب والأبواب، ووضعوا العناوين للأبواب التي تبين أحكام الرؤى وحقيقتها وعلاقتها بالنبوة.
(٤) أن الرؤى لها أهمية في حياة الناس، لكثرة وقوعها وانشغال بعضهم بها بين غلو وتفريط وإفراط، وكيف أن بعض المغرضين يستغلون اهتمام الناس بالرؤى فينشرون باطلهم من هذا الطريق.
(٥) أن الرؤى والأحلام في اللغة بمعنى واحد، وهو ما يراه الإنسان في منامه، أما في الشرع فإن الرؤيا تطلق غالبًا على الصادقة التي هي من الله، والأحلام على الكاذبة التي هي من الشيطان.
стр. 441
(٦) أن الرؤى عند أهل السنة والجماعة عبارة عن أمثال مضروبة للرائي، خلافًا لمن شذ من المعتزلة أو الفلاسفة، فالمعتزلة تجعل الرؤيا كلها خيالات باطلة، وقالت الفلاسفة إنها بسبب الأخلاط، وكلا القولين خلاف لما دلت عليه النصوص.
(٧) أن الرؤيا قد تطلق ويراد بها الرؤية وهي ما يراه الإنسان في اليقظة، وقد جاءت بعض الأدلة بهذا الإطلاق، لكن الغالب استعمال الرؤيا في المنام، والرؤية في اليقظة.
(٨) أن روح النائم قد تفارق جسده في النوم من وجه دون وجه، والله أعلم بكيفية هذه المفارقة، وقد تعرج روح النائم إلى السماء، وليس عروجها كعروج البدن، بل بكيفية الله أعلم بها، كما بسط شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ هذه المسألة.
(٩) أن هناك جمعًا كثيرًا من علماء أهل السنة قالوا بتلاقي أرواح الأحياء والأموات، وذكرت أدلتهم في ذلك.
(١٠) أن النصوص الشرعية دلت على أن الرؤى تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١) الرؤيا من الله، وهي الصادقة.
٢) الأحلام من الشيطان، وهي من تحزينه وتخويفه وتهويله.
٣) حديث النفس، وهي ما يحدث به المرء نفسه في اليقظة ويراه في المنام.
وهذا التقسيم خلافًا لما تقوله الفلاسفة أو علماء النفس من إغفال بعض جوانب الرؤيا الصحيحة التي دلت عليها الأدلة الشرعية.
(١١) أنه لا ينكر الرؤيا الصادقة إلا أهل الإلحاد وشرذمة من المعتزلة.
(١٢) أن الرؤيا الصالحة وصفت بصفات عدة منها:
(أ) كونها من الله.
стр. 442
(ب) كونها مما يحب المرء وتعجبه.
(ج) كونها من المبشرات.
(د) كونها صادقة.
(هـ) كونها صالحة ... .
(و) كونها جزءا من أجزاء النبوة.
(ز) كونها حسنة.
(ح) كونها حقًا.
(١٣) أن صلاح الرؤيا يرجع إلى صلاح ظاهرها، أو صلاح تعبيرها، وكذا الرؤيا المكروهة يرجع إلى ظاهرها، أو إلى تعبيرها.
(١٤) أن مخالفة الرؤيا للشرع دليل على فسادها وبطلانها، وكونها من الشيطان.
(١٥) أن القطع بكون الرؤيا صالحة لا سبيل إليه، وإنما ذلك على سبيل غلبة الظن.
(١٦) أن هناك علامات تفيد غلبة الظن بكون الرؤيا صالحة ومن ذلك:
(أ) التواطؤ عليها.
(ب) كونها من المبشرات، ومن ذلك فسر قوله : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] فقد جاءت الأحاديث والآثار بأن البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة.
(ج) كونها من أهل الصدق والصلاح.
(١٧) أن رؤيا المؤمن عن اقتراب الزمان لا تكاد تكذب.
стр. 443
(١٨) من أراد أن تصدق رؤياه فليتحر الصدق، وأن يكون لله وليًا تقيًا، متحرزًا من الشيطان.
(١٩) أن الشخص قد يكون من أولياء الله، وإن لم يحصل على شيء من ذلك، وعدم ذلك لا يضره ولا ينقص في مرتبته عند الله.
(٢٠) أن الشيطان حريص على تحزين وتخويف الإنسان حتى في المنام، ولذلك جاءت التوجيهات النبوية بالتحرز من الشيطان بكثرة ذكر الله وقراءة القرآن والمعوذات.
(٢١) أن الناس في الرؤى ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
(أ) من رؤياهم كلها صدق وحق وهم الأنبياء.
(ب) من الغالب على رؤياهم الصدق وهم الصالحون.
(ج) من الغالب على رؤياهم الأضغاث وهم عدا الأنبياء والصالحين.
(٢٢) أن الرؤيا الصالحة لا يسوغ العمل بها، إلا إذا وافقت نصًا شرعيًا، وعند ذلك تكون العبرة بالنص لا بها، فإنما حاصلها الاستئناس والاستبشار كما وصفت بأنها مبشرات.
(٢٣) أن رؤيا الأنبياء وحي، بل هي أول مبدأ الوحي للأنبياء، لعصمتهم من الشيطان، ولذلك ما جاء من الرؤى عن الأنبياء فيجب الإيمان بما دلت عليه والعمل بذلك أمرًا ونهيًا.
(٢٤) أن الأحاديث جاءت متواترة في كون الرؤيا الصالحة جزءًا من أجزاء النبوة ومعنى كونها جزءًا من أجزاء النبوة تشبيه الرؤيا بالنبوة في صدقها، أو أنها علم من أعلام النبوة باق والنبوة غير باقية، كما يقال في الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد من أجزاء النبوة، وكما يقال في إماطة الأذى من شعب الإيمان.
стр. 444
(٢٥) أن اختلاف الروايات في عدد أجزاء النبوة التي نسبت إليها الرؤيا الصالحة أمر لا نعلم الحكمة منه، وقد ذكر العلماء عدة توجيهات أحسنها قول الطبري- عالم الكتاب والسنة- أن ذلك يرجع إلى حال الرائي من الصدق والصلاح.
(٢٦) أن الذي تنسب رؤياه إلى أجزاء النبوة هو المؤمن الصالح، أما الكافر والفاسق فلا تنسب رؤياهم إلى النبوة وإن صدقت.
(٢٧) أن الرؤيا الصالحة تدخل في معنى الوحي العالم كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشورى: ٥١].
فذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن هذا الوحي عام في اليقظة والمنام للأنبياء وغيرهم.
وتسمية الرؤيا وحيًا وإلهامًا لا يعني أنها معصومة من الخطأ، أو أنها مصدر تلقي وليس لأحد أن يطلق القول بأن ما يقع له أنه وحي لا في اليقظة، ولا في المنام، لأن الوسواس غالب على الناس.
(٢٨) أن هناك نظريات خاطئة قدمها علم النفس في تفسير الرؤى، وكلها تغفل جوانب من الرؤيا دلت الأدلة الشرعية على صحتها، كالرؤيا الصادقة، والرؤيا من الشيطان، وانحصرت دراساتهم في نوع واحد فقط، مع تخبط في هذا.
٢٩ - أن الصوفية تغالي في الرؤى حتى تجعلها مصدرًا يقينيًا يبنون عليها كثيرًا من عقائدهم الباطلة، ويستندون إليها في ترويج ضلالاتهم، ومعرفة الحلال والحرام، وتفسير آيات القرآن، وتصحيح وتضعيف الأحاديث، ونسج الفضائل والمناقب لشيوخهم وغير ذلك.
стр. 445
(٣٠) أن الرؤيا ليست مصدرًا للتلقي والتشريع لما يلي:
(أ) أن الله قد أكمل لهذه الأمة دينها، ولم يمت ﷺ إلا وقد بلغ دين الله.
(ب) أن الاعتماد على الرؤى في التلقي يلزم منه أن الله لم يكمل الدين، وأن الرسول ﷺ لم يبلغه عن الله.
(ج) أن الحق الذي لا يشوبه باطل، هو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ أما المنامات وغيرها ففيها حق وباطل.
(د) ليس هناك دليل من الشرع يدل على أن الاحتجاج بالرؤى جائز.
(هـ) أن الرؤى منقسمة إلى رحماني ونفساني وشيطاني، والتمييز بينها مشكل.
(و) يلزم من القول بحجية الرؤى تجديد الوحي بعد النبي ﷺ وهذا باطل.
(ز) أن النائم ليس من أهل الضبط والتحمل للرواية.
(٣١) أن رؤية النبي ﷺ لربه في المنام ثابتة.
(٣٢) أن المؤمن قد يرى ربه في المنام بحسب إيمانه، وليس في ذلك نقص ولا عيب؛ لأن الله ليس كمثله شيء، كما بسط هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
(٣٣) أن الأحاديث جاءت متواترة في جواز رؤية النبي ﷺ في المنام، وأن الشيطان لا يتمثل به.
(٣٤) أن رؤية النبي ﷺ في المنام، تكون حقًا وصدقًا إذا كانت على صورته المعروفة، أما إذا رؤي على غير صورته، أو رؤي وهو يأمر بباطل فهذا دليل على بطلانه، لأن الشيطان قد يتمثل بغير صورة النبي ﷺ ويقول أنا النبي.
стр. 446
(٣٥) أن قول النبي ﷺ : «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» أن المراد بذلك أهل عصره، أو يراه في القيامة رؤيا خاصة، أو المراد بها تشبيه من رآه في المنام فكأنه رآه في اليقظة.
(٣٦) أن القول بإمكان رؤية النبي ﷺ بعد موته يقظة في الحياة الدنيا باطل شرعًا وعقلاً.
(٣٧) أن رؤية الملائكة والأنبياء في المنام جائزة وممكنة.
(٣٨) أن الكذب في الرؤيا كبيرة من كبائر الذنوب، لأنه كذب على الله أنه أراه ولم يره، وقد جاء الوعيد المغلظ في ذلك بأنه:
١) أفرى الفرى.
٢) أنه يكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين.
٣) أن من كذب على النبي ﷺ في المنام فليتبوأ مقعده من النار.
٤) أنه من أعتى الناس عند الله.
(٣٩) أن علم التعبير علم صحيح دلت النصوص الشرعية على صحته.
(٤٠) أن تأويل الرؤيا مبني على القياس والمشابهة بين الرؤيا وتأويلها، كما بسط ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والسعدي ﵏.
(٤١) أن الرؤيا إذا عبرت وقعت، وذلك مشروط بما إذا أصاب المعبر وجه التعبير، وقد قيل في ذلك أنه من باب التفاؤل.
(٤٢) قد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي ﷺ في تأويل الرؤيا، وأنه كان كثيرًا ما يسأل أصحابه عن رؤياهم.
(٤٣) جاءت الأحاديث الكثيرة في بيان الرؤيا وآداب من رأى رؤيا يحبها كما يلي:
(أ) أن يحمد الله عليها.
стр. 447
(ب) أن يستبشرها.
(ج) ألا يخبر بها إلا من يحب.
(٤٤) جاءت الأحاديث في بيان آداب من رأى رؤيا يكرهها وذلك كما يلي:
١) أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثًا.
٢) أن يستعيذ بالله من شرها.
٣) أن يتفل عن يساره ثلاثًا.
٤) أن يقوم فيصلي.
٥) أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه إلى الجنب الآخر.
٦) ألا يخبر بها أحدًا فإنها لا تضره.
(٤٥) أن تعبير الرؤيا من باب الفتوى، ولذلك يشترط في المعبر للرؤيا العلم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ .
وأخيرًا: هذه حقيقة الرؤى وأقسامها وعلاقتها بالنبوة، وأحكامها وآدابها، فينبغي للمسلم أن يكون وقافًا عند كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، لا يجاوزه بإفراط، ولا يقصر عنه بتفريط فكلا الأمرين تضييع لشرع الله، وعدم تعظيم له.
والحمد لله أولا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه.
وغفر الله لكاتبه، وقارئه، وللناظرين فيه، ولجميع المسلمين، وجعله حجة لي لا حجة علي.
والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 448
الفهارس
وتشمل:
(١) فهرس المصادر والمراجع.
(٢) فهرس الموضوعات.
стр. 449
فهرس المراجع والمصادر
(أ)
١ - القرآن الكريم.
٢ - الآداب الشرعية والمنح المرعية، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الرياض.
٣ - آراء أهل المدينة الفاضلة، لأبي نصر الفارابي، مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده القاهرة.
٤ - الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات، للعلامة نعمان بن المفسر الشهير محمد الألوسي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، ببيروت الطبعة الرابعة (١٤٠٥ هـ).
٥ - الإبريز، لأحمد بن المبارك الملطي، وبهامشه كتابان: درر الخواص في فتاوى الخواص، وكتاب: الجواهر والدرر، وهما من تأليف: عبد الوهاب الشعراني، طبع مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده.
٦ - أبو حامد الغزالي والتصوف (دراسة حول العديد من كتب الغزالي وخاصة كتابه إحياء علوم الدين) لعبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٩ هـ.
٧ - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، للشيخ حمود بن عبد الله التويجري، مطابع الرياض، الطبعة الأولى ١٣٩٤هـ.
٨ - الإتقان في علوم القرآن، لجلال الدين السيوطي عالم الكتب بيروت.
٩ - الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر، لحمود بن عبد الله بن حمود التويجري، مكتبة دار العليان الحديثة بريدة الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.
١٠ - أحكام الجنائز وبدعها، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي بيروت، الطبعة الرابعة (١٤٠٦ هـ).
стр. 450
١١ - أحكام القرآن، لأبي بكر ن العربي المالكي، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة بيروت.
١٢ - الأحلام، للدكتور توفيق الطويل، مكتبة الآداب، القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٦٤هـ.
١٣ - الأحلام، سيجموند فرويد، عرض وتقديم، الدكتور مصطفى غالب، دار مكتبة الهلال بيروت ١٩٨٥م.
١٤ - إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، وبهامشه كتاب: المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار لأبي المفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار القلم- بيروت الطبعة الأولى.
١٥ - اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى، لابن رجب الحنبلي، تحقيق: جاسم الفهيد الدوسري، مكتبة دار الأقصى- الكويت الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
١٦ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني دار الفكر بيروت، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق مصر المحمية (١٣٠٥هـ).
١٧ - إرشاد الفحول لتحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي الشوكاني، دار المعرفة بيروت (١٣٩٩هـ).
١٨ - الإرشاد والتطريز في فضائل ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه العزيز وفضل الأولياء والناسكين والفقراء والمساكين، لعبد الله بن أسعد اليافعي، راجعه وقدم له عبد الوهاب عبد اللطيف مكتبة القاهرة مصر (١٣٨٧ هـ)
١٩ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي بيروت الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.
٢٠ - إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية المحتار (مسائل متعددة في العقيدة تمس الواقع) لمحمد بن صالح العثيمين دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.
٢١ - الاستقامة، لشيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق الدكتور، محمد رشاد سالم، من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.
стр. 451
٢٢ - الأسماء والصفات، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي مطبعة السعادة مصر.
٢٣ - إشارات المرام من عبارات الإمام، لأحمد البياضي الحنفي، تحقيق: يوسف عبد الرزاق، مطبعة مصطفى البابي الحلبي مصر، الطبعة الأولى (١٣٦٨هـ).
٢٤ - الإشارات والتنبيهات لأبي علي بن سينا، بشرح نصير الدين الطوسي، تحقيق: سليمان دنيا، دار المعارف- مصر الطبعة الثانية (١٩٦٨م).
٢٥ - أشراط الساعة، ليوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل، دار ابن الجوزي الدمام الطبعة الثانية ١٤١٠ هـ.
٢٦ - اصطلاحات الصوفية، لعبد الرزاق الكاشي، مطبعة مجلس إشاعة العلم بحيدر آباد الدكن – الهند.
٢٧ - الأصول والفروع لابن حزم الأندلسي دار النهضة القاهرة الطبعة الأولى ١٩٧٨م.
٢٨ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي عالم الكتب- بيروت.
٢٩ - الاعتصام، لإبراهيم بن موسى الشاطبي دار المعرفة بيروت (١٤٠٦هـ).
٣٠ - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، لفخر الدين الرازي، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد ومصطفى الهواري، مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة (١٣٩٨هـ).
٣١ - الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد، للشيخ الإمام علاء الدين بن العطار، تحقيق وتعليق: علي حسن علي عبد الحميد الحلبي الأثري، دار الكتب الأثرية- الأردن الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.
٣٢ - الأعلام، لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين بيروت الطبعة السابعة (١٩٨٦م).
٣٣ - أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، للإمام أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي تحقيق ودراسة: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، جامعة أم القرى، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي، مركز إحياء التراث الإسلامي مكة المكرمة.
стр. 452
٣٤ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، للإمام ابن قيم الجوزية، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل، بيروت.
٣٥ - إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، لابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد حامد الفقي دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٧هـ)
٣٦ - ألفاظ الصوفية ومعانيها، للدكتور حسن محمد الشرقاوي، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية الطبعة الثانية ١٩٨٣م.
٣٧ - إكمال إكمال المعلم بفوائد مسلم (مع شرحه مكمل إكمال الإكمال للسنوسي). لأبي عبد الله الأبي دار الكتب العلمية- بيروت.
٣٨ - إلجام العوام عن علم الكلام (ومعه كتاب المنقذ من الضلال وكتاب المضمون به على غير أهله) لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي.
٣٩ - الإنسان بين المادية والإسلام، لمحمد قطب، دار الشروق، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.
٤٠ - أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور، لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي تحقيق: بشير محمد عيون، مكتبة المؤيد الطائف الطبعة الأولى (١٤١٢هـ).
٤١ - إيضاح الحق في دخول الجن في الإنس والرد على من أنكر ذلك، للشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز مكتبة الصديق- الطائف.
٤٢ - إيقاظ الهمم في شرح الحكم (وبهامشه كتاب الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية) لابن عجيبة الحسني دار المعرفة- بيروت.
(ب)
٤٣ - بحوث في علم النفس العام، للدكتور فائز محمد علي الحاج، المكتب الإسلامي، بيروت الطبعة الثالثة (١٤٠٠ هـ).
٤٣ - البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان، لعباس بن منصور السكسكي الحنبلي، تحقيق: محمد أحمد دحمان، دار البصائر دمشق، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.
٤٤ - البداية والنهاية لابن كثير، دار الكتب العلمية- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
стр. 453
٤٥ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، لمحمد بن علي الشوكاني، مطبعة السعادة مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٤هـ.
٤٦ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، لجلال الدين السيوطي، دار المعرفة بيروت.
٤٧ - بهجة النفوس وتحليها بمعرفة مالها وما عليها (شرح مختصر صحيح البخاري) لابن أبي جمرة دار الجيل- بيروت الطبعة الثانية ١٩٧٢م.
٤٨ - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (أو نقص تأسيس الجهمية) لشيخ الإسلام ابن تيمية، بتصحيح وتكميل وتعليق: محمد بن عبد الرحمن بن القاسم.
٤٩٠ البيان لأخطاء بعض الكتاب لصالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي- الدمام، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.
(ت)
٥٠ - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، المكتبة السلفية- المدينة.
٥١ - تاريخ علم النفس, وريس روكلان، ترجمة علي زيعور وعلي مقلد، منشورات عويدات - بيروت ١٩٧٢م.
٥٢ - تاريخ الفلسفة اليونانية، ليوسف كرم، دار القلم بيروت.
٥٣ - التاريخ الكبير، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، دار الكتب العلمية- بيروت.
٥٤ - تأويل مختلف الحديث للإمام أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، تحقيق: محمد محيي الدين الأصفر، المكتب الإسلامي- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.
٥٥ - التبيان في أقسام القرآن، لابن قيم الجوزية، تصحيح وتعليق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة بيروت ١٤٠٢هـ.
٥٦ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لأبي العلي محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، ضبطه وراجعه: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر- بيروت.
٥٧ - التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية، للشيخ فالح بن مهدي آل مهدي، تصحيح وتعليق: الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود، مكتبة الحرمين- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.
стр. 454
٥٨ - تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، لأبي الريحان البيروني، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن، الهند ١٣٧٧هـ.
٥٩ - التدمرية، لشيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، تحقيق الدكتور: محمد بن عودة السعودي الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
٦٠ - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي، دار الريان، للتراث، القاهرة الطبعة الثانية، ١٤٠٧هـ.
٦١ - تربيتنا الروحية، لسعيد حوى، دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٩هـ.
٦٢ - التصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق، للدكتور زكي مبارك، دار الجيل، بيروت.
٦٣ - التصوف المنشأ والمصدر، لإحسان إلهي ظهير، إدارة ترجمان السنة، لاهور، باكستان الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ).
٦٤ - التعرف لمذهب أهل التصوف، لأبي بكر الكلاباذي، تحقيق: محمود أمين النواوي، مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ.
٦٥ - التعريفات، للعلامة علي بن محمد الشريف الجرجاني، مكتبة لبنان بيروت ١٩٨٥ م.
٦٦ - تفسير القرآن العظيم، للحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، دار المعرفة بيروت لبنان ١٤٠٥هـ.
٦٧ - التفسير القيم، للإمام ابن القيم، جمعه: محمد أويس الندوي، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية مصر.
٦٨ - التفسير الكبير، لفخر الدين الرازي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية.
٦٩ - تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني تحقيق: محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.
٧٠ - تلبيس إبليس للإمام ابن الجوزي تحقيق: الدكتور السيد الجميلي، دار الكتب العربي بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.
стр. 455
٧١ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: سعيد أحمد أعراب الطبعة الأولى ١٤٠١هـ.
٧٢ - التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، لأبي الحسين محمد بن أحمد الملطي، مكتبة المثنى بغداد ١٣٨٨هـ.
٧٣ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني ومحمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب السلفية القاهرة.
٧٤ - تنوير الحلك في جواز رؤية النبي والملك، لجلال الدين السيوطي، ضمن الحاوي في الفتاوى دار الكتب العلمية بيروت ١٤٠٣هـ.
٧٥ - تنبيه هام على كذب الوصية المنسوبة لشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، مطبوعات رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
٧٦ - تهذيب الأسماء واللغات، للإمام النووي، دار الكتب العلمية بيروت.
٧٧ - تهذيب التهذيب، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني دار صادر بيروت الطبعة الأولى.
٧٨ - التجانية (دراسة لأهم عقائد التيجانية على ضوء الكتاب والسنة) للدكتور علي بن محمد الدخيل الله، دار طيبة الرياض.
٧٩ - تهذيب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، لجمال الدين محمد القاسمي دار ابن القيم م الطبعة الثالثة ١٤١١هـ.
٨٠ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المكتب الإسلامي بيروت الطبعة السادسة ١٤٠٥هـ.
٨١ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تحقيق: محمد زهري النجار، المؤسسة السعدية، الرياض.
стр. 456
(ج)
٨٢ - جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ لأبي السعادات المبارك ابن الأثير الجزري، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط دار الفكر، بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.
٨٣ - جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر، دار الفكر، بيروت.
٨٤ - جامع البيان في تفسير القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الحديث القاهرة ١٤٠٧هـ.
٨٥ - جامع الرسائل، لابن تيمية تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، دار المدني، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
٨٦ - الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه لأبي عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري، المكتبة السلفية القاهرة الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ.
٨٧ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم، لزين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين ابن أحمد بن رجب الحنبلي البغدادي، دار المعرفة بيروت.
٨٨ - جامع كرامات الأولياء، ليوسف بن إسماعيل النبهاني، دار الكتب العربية مصر ١٣٢٩هـ.
٨٩ - الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، دار الكتب المصرية الطبعة الثانية.
٩٠ - الجامع لشعب الإيمان لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق وتخريج: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية الهند الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.
٩١ - جلاء العينين في محاكمة الأحمدين، لنعمان خير الدين ابن الألوسي، دار الكتب العلمية بيروت.
٩٢ - جواهر المعاني وبولغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التيجاني (وبهامشه رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم) لعلي حرازم دار الجيل بيروت ١٤٠٨هـ.
стр. 457
(ح)
٩٣ - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن قيم الجوزية، تحقيق: علي السيد صبح المدني، مطبعة المدني القاهرة.
٩٤ - الحديث النبوي وعلم النفس، للدكتور محمد عثمان نجاتي، دار الشروق بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
٩٥ - الحلم وتأويله، سيجموند فرويد، ترجمة: جورج طرابيشي، دار الطليعة، الطبعة الرابعة ١٩٨٢م.
٩٦ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت الطبعة الثالثة ١٤٠٠هـ.
(خ)
٩٧ - خطبة الحاجة، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي.
(د)
٩٨ - درء تعارض العقل والنقل، لشيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ.
٩٩ - درر الغواص في فتاوى الخواص، لعبد الوهاب الشعراني، تحقيق: محمد عبد الله إسماعيل، دار الهدي، مصر الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
١٠٠ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر العسقلاني تحقيق: محمد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة مصر، ١٣٨٧هـ.
١٠١ - الدر المنثور في التفسير المأثور، للإمام عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي دار الفكر، بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.
١٠٢ - درة الغواص في أوهام الخواص، للقاسم بن علي الحريري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار نهضة مصر.
стр. 458
١٠٣ - دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد، لأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن الحصني، دار الكتب العربية مصر الطبعة الأولى ١٣٥٠هـ.
١٠٤ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تحقيق: الدكتور عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
١٠٥ - ديوان أبي الطيب المتنبي (بشرح أبي البقاء العكبري المسمى بالتبيان في شرح الديوان) ضبطه وصححه: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، دار المعرفة بيروت.
(ر)
١٠٦ - الرؤى والأحلام، لأحمد عز الدين البيانوني، دار السلام، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.
١٠٧ - الرؤية، للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: إبراهيم محمد العلي وأحمد فخري الرفاعي، مكتبة المنار، الأردن الزرقاء، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.
١٠٨ - رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، للدكتور أحمد بن ناصر محمد آل حمد، جامعة أم القرى، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي، مركز بحوث الدراسات الإسلامية مكة المكرمة الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
١٠٩ - الرد على الجهمية، لابن مندة، تحقيق: الدكتور علي محمد ناصر الفقيهي، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ.
١١٠ - الرد على المنطقيين للإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن تيمية الحراني، إدارة ترجمان السنة، لاهور الطبعة الثانية ١٣٩٦هـ.
١١١ - الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي، لعبد المحسن بن حمد العباد، مطابع الرشيد، المدينة المنورة الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ.
١١٢ - الرد القويم على المجرم الأثيم، لحمود بن عبد الله بن حمود التويجري، دار العيان الحديثة، بريدة الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ.
стр. 459
١١٣ - الرسائل المرغينية تشمل على اثنتي عشرة رسالة في آداب الطريقة الختمية مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ.
١١٤ - الرسالة القشيرية لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري دار الكتاب العربي، بيروت ١٣٦٧هـ.
١١٥ - الرسالة اللدنية (الجزء الرابع من القصور العوالي) لأبي حامد الغزالي، تحقيق وتخريج: محمد مصطفى أبو العلا، مكتبة الجندي، القاهرة.
١١٦ - رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم، لعمر بن سعيد بن عثمان الطوري، مطبوع بهامش كتاب جواهر المعاني وبلوغ الأماني، دار الجيل بيروت ١٤٠٨هـ.
١١٧ - الروح، لابن قيم الجوزية، دراسة وتحقيق: بسام علي سلامة العموش، دار ابن تيمية الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
١١٨ - الروح، لابن قيم الجوزية، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.
١١٩ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لمحمود بن عبد الله الألوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية.
١٢٠ - روض الرياحين في حكايات الصالحين، لعبد الله بن أسعد اليافعي، مؤسسة عماد الدين قبرص.
١٢١ - روضة الطالبين وعمدة السالكين (ج ٤ من كتاب القصور العوالي) لأبي حامد الغزالي تحقيق وتخريج: محمد مصطفى أبو العلا، مكتبة الجندي، القاهرة.
١٢٢ - زاد المسير في علم التفسير، للإمام أبي فرج الجوزي، المكتب الإسلامي بيروت الطبعة الرابعة ١٤٠٧هـ.
١٢٣ - زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن قيم الجوزية، تحقيق وتخريج: عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط مؤسسة الرسالة، بيروت، مكتبة المنار الإسلامية الكويت الطبعة الخامسة عشر ١٤٠٧هـ.
١٢٤ - الزهد، للإمام أحمد بن حنبل الشيباني، مطبعة أم القرى، مكة المكرمة.
стр. 460
(س)
١٢٥ - سر الروح، للإمام الحافظ أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي، تحقيق: محمود محمد نصار، مكتبة التراث الإسلامي، عابدين.
١٢٦ - سعادة الدارين في الصلاة علي سيد الكونين، ليوسف بن إسماعيل النبهاني ١٣١٨هـ.
١٢٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، لمحمد ناصر الدين الألباني المكتب الإسلامي بيروت.
١٢٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة، لمحمد ناصر الدين الألباني المكتب الإسلامي، بيروت.
١٢٩ - السنة، لابن أبي عاصم أحمد بن عمرو، تخريج: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.
١٣٠ - سنن ابن ماجة، للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر العربي، بيروت.
١٣١ - سنن أبي داود، للحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني دراسة وفهرسة: كمال يوسف الحوت، دار الجنان، بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
١٣٢ - سنن الترمذي (جامع الترمذي) لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي تحقيق وشرح: أحمد شاكر، دار الحديث القاهرة.
١٣٣ - سنن الدارقطني للإمام علي بن عمر الدارقطني.
١٣٤ - سنن الدارمي، للإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحقيق: فؤاد أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.
١٣٥ - السنن الكبرى، للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى (١٣٥٥هـ).