...............................................................
ــ
الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٨].
فإذا أنعم الله على الإنسان بالصبر والشكر كان جميع ما يقضي له من القضاء خيرًا له، كما قال النبي ﷺ : (لا يقضي الله للمؤمنين من قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له» (١).
والصبّار الشكور هو المؤمن، الذي ذكر الله في غير موضع من كتابه، ومن لم ينعم الله عليه بالصبر والشكر فهو بشر حال، وكل واحد من السراء والضراء في حقه يقضي به إلى قبيح المآل، فكيف إذا كان ذلك في الأمور العظيمة، التي هي محن الأنبياء والصديقين، وفيها تثبيت أصول الدين، وحفظ الإيمان والقرآن من كيد أهل النفاق والإلحاد والبهتان، فالحمد لله حمدًا كثيرا طيبًا مباركًا، كما يحبُ ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والله المسؤول: أن يثبتكم وسائر المؤمنين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويتم نعمه عليكم الظاهرة والباطنة، وينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين على الكافرين والمنافقين، الذين أمرنا بجهادهم، والإغلاظ عليهم في كتابه المبين، انتهى ما نقلته من كلام أبي العباس ﵀ في الرسالة المذكورة وهي طويلة.
ومن جواب له ﵀ لما سئل عن الحشيشة ما يجب من يدعي أن
стр. 527
أكلها جائز؟
فقال: أكل هذه الحشيشة حرام، وهي من أخبث الخبائث المحرمة، سواء أكل منها كثيرًا أو قليلاً، لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين، ومن استحلَّ ذلك فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا لا يُغسَّل، ولا يُصلَّي عليه، ولا يُدفن بين المسلمين.
وحكم المرتد أشرّ من حكم اليهودي والنصراني، وسواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة، أو للخاصة الذين يزعمون: أنها لقمة الذكر والفكر، وأنها تحرك العزم الساكن وتنفع في الطريق، وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر يباح للخاصة، متأولاً قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣].
فاتفق عمر وعلي وغيرهما من علماء الصحابة ﵃ على أنهم إن أقروا بالتحريم جُلدوا، وإن أصروا على الاستحلال قتلوا، انتهى ما نقلته من كلام الشيخ - رحمه الله تعالى - (١).
فتأمل كلام هذا الذي ينسب إليه عدم تكفير المعيَّن؛ إذا جاهر بسب دين الأنبياء، وصار مع أهل الشرك، ويزعم أنهم على الحق، ويأمر بالمصير معهم، وينكر على من لا يسب التوحيد ويدخل مع المشركين لأجل انتسابه إلى الإسلام، انظر كيف كفر المعين،
стр. 528
ولو كان عابدًا باستحلال الحشيشة، ولو زعم حلَّها للخاصة الذين تعينهم على الفكرة، واستدل بإجماع الصحابة على تكفير قُدامة وأصحابه إن لم يتوبوا (١)، وكلامه في المعين، وكلام الصحابة في المعين، فكيف نحن فيه، مما لا يساوي استحلال الحشيشة جزءًا من ألف جزء منه. والله أعلم.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
ــ
اللهم ربنا لك الحمد على ما أنعمت به وتفضلت، من عونك العظيم على شرح وبيان هذه الدرة المسماة بـ «مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد للإمام المجدد، الإمام الرباني محمد بن عبد الوهاب ﵀ وطيب ثراه، وجزاه خيرًا على ما قدم من نفع عام للإسلام والمسلمين.
стр. 529
الكتاب في سطور
* ردة أهل حريملا كانت سببًا في تأليف رسالة «مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد».
* كان قلم الشيخ معايشًا لواقع أمته، قائمًا على ثغورها، مسلولاً على أعدائها.
* ردة أهل حريملا كانت بسبب بغضهم لأهل التوحيد ومعاداتهم وقتالهم.
* فتح المسلمون حريملا عنوة، وغنموا أموالها، وقسمها الإمام محمد بن عبد الوهاب بنفسه بين الموحدين.
* المشركون دومًا على ضلالة، وليسوا على شيء.
* أرسل الله سبحانه - رسوله ﷺ بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله ولا يشرك به شيء.
* التزام طاعة النبي ﷺ شرط في صحة الإسلام وقبوله.
* حرمة مشابهة الكفار والظلمة حرمة قطعية، وقد تؤول إلى الانسلاخ التام من الملة، والردة عن أصل الدين.
* خياطة لباس الظلمة وبيعه لهم، بمنزلة بيع السلاح وقت الفتنة.
* إن من أصل دروس دين الله وشرائعه، وظهور الكفر والمعاصي، التشبه بالكافرين.
* استقر الأمر في الشريعة على فرضية الجهاد ضد المشركين، وهو فرض قائم إلى قيام الساعة.
* القتال في الإسلام واجب حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله.
стр. 530
* لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين.
* الذبح لغير الله، يحرم الذبيحة، ويرتد الذابح به عن الملة.
* المشرك الذي اتخذ مع الله إلهًا آخر يُعيّن بالكفر إلا أن يكون مكرهًا.
* شروط عصمة دماء المشركين وأموالهم: النطق بالشهادتين، مع العمل بمقتضاهما.
* مجرد التلفظ بالشهادتين لا يكفي في الإسلام، بدون العلم بمعناهما، واعتقاده إجماعًا.
* الشرك ضد الإسلام ونقيضه، والضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان، وكذا النقيضان.
* الإسلام: هو الاستسلام لله وحده بالخضوع لطاعته، مع عدم الشرك به في طاعته أحدًا، ولا في عبادته سواه.
* الإسلام: هو توحيد الله، وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بالله وبرسوله ﷺ ، واتباعه فيما جاء به.
فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم، وإن لم يكن كافرًا معاندًا فهو كافر جاهل.
* الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
* عدم تكفير ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب للمعين مقيد ومخصوص بالأمور التي يشترط فيها إقامة الحجة، وليس في نقض التوحيد بالشرك، لأن المرء لا يكون مسلمًا إلا بتحقيق التوحيد مع البراءة من الشرك وأهله.
стр. 531
* إن كلمتي الكفر والإيمان إذا قصد الإنسان بهما غير حقيقتها، صح كفره ولم يصح إيمانه.
* حجة الله: هي القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، ويجب التفريق بين قيام الحجة وفهمها.
* لم تزل دعوة الرسل إلى التوحيد في الأرض معلومة، والعقوبات لأهل الشرك متداولة بين الأمم، جيلاً بعد جيل وقرنًا بعد قرن، فلله الحجة البالغة على الشرك وأهله.
* من كفر المسلمين لهواه كالخوارج والرافضة، أو كفّر عامة من أخطأ المسائل الاجتهادية أصولاً وفروعًا، فهذا مبتدع ضال مخالف لما عليه سلف الأمة وأئمتها.
* أول شرك وقع على وجه الأرض كان بسبب الغلو في الصالحين، وأعان عليه ومرره بين العباد تنسخ العلم وانتشار الجهل، وهكذا أمر الشرك دومًا.
* الشرك قبل قيام الحجة ذنب تجب التوبة منه بعد العلم والبيان بإخلاص التوحيد لله.
* حسن التوحيد وقبح الشرك أمر ثابت في نفسه قبل الرسالة وبعدها، ومعلوم بالعقل والفطرة.
* لعن الله من اتخذ قبور الأنبياء مساجد، فكيف بقبور الصالحين.
* الغلو من أعظم أسباب المروق من الإسلام.
* تعظيم القبور كان من أكبر أسباب عبادة الأوثان.
стр. 532
* إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية.
* الشرك الأصغر قد يصل إلى الشرك الأكبر بحسب حال صاحبه ومقصده.
* اتفق أهل الملل على أن العبد لا يكون مؤمنًا حتى يتبرأ من عبادة الأصنام، وكل معبود سوى الله.
* إن الإسلام لا يصح إلا بمعاداة أهل الشرك الأكبر، فإن لم يعادهم فهو منهم ولو لم يفعله.
* من دعا علي بن أبي طالب ﵁ فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر.
* أجمع العلماء: على كفر من شتم النبي ﷺ ، ومن شك في كفره وعذابه كفر.
* أجمع المسلمون: على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى، أو شك في كفرهم.
* من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم كفر.
* من تكلم بالكفر كفر، إلا في حال الإكراه مع اطمئنان قلبه بالإيمان.
* من تكلم بالكفر كفر، سواه فعله خوفًا، أو طمعًا، أو مداراة، أو مشحة بوطنه، أو أهله، أو عشيرته، أو ماله، أو فعله على وجه المزح ... إلا المكرَه.
* قد يقع الكفر، ليس بسبب تغير الاعتقاد، أو الجهل، أو البغض للدين، أو محبة للكفر ... وإنما سببه: أن لصاحبه حظا من حظوظ الدنيا، فآثره على الدين.
стр. 533
* قال المحققون من العلماء: إذا تلفظ المكره بالكفر، فلا يجوز له أن يجريه على لسانه إلا مجرى المعاريض قدر المستطاع، وما ذاك إلا لعظم الكفر بعد الإيمان.
* الصحابة ﵃ قاتلوا مانعي الزكاة قتال مرتدين، وشهدوا على قتلاهم بالنار لمجرد منع الزكاة وليس لأجل جحدها.
* لا نشهد لمعين مات من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا عن علم، ولكن نرجوا للمحسنين، ونخاف على المسيئين.
* ظاهر حالة المرء عند الموت يحكم له بها. فإن مات على الإيمان حكم له به؛ وإن مات على الكفر حكم له به، وربك أعلم بباطن حاله.
* الأحكام تناط بالمظان والظواهر، لا على القطع واطّلاع السرائر.
* من مات على الكفر نشهد له بالنار على التعيين، ولكن على وجه غلبة الظن المناط به إجراء الأحكام، وليس على وجه اليقين.
* الردة عن الإسلام تقع بالقول، وبالفعل، وبالاعتقاد.
* اسم المشرك ثبت قبل الرسالة لمن أشرك بربه، وعدل به، وجعل له أندادًا.
* جعل الله -جل في علاه- في فطر بني آدم قدرًا من التوحيد يتبينون به بطلان الشرك، وهو التوحيد الذي شهدنا به على أنفسنا، ونحن في عالم الذر قبل الخلق.
* العقل الفطري الذي به تعرف التوحيد، حجة في بطلان الشرك، ولا يحتاج ذلك إلى رسول.
стр. 534
* العذاب على فعل الشرك في الدارين لا يكون إلا بعد إقامة الحجة.
* من ادعى أن للكتب الإلهية بواطن تخالف ظواهرها فهو كافر زنديق باتفاق المسلمين واليهود والنصارى.
* شر الباطنية دخل على المسلمين من باب التشيع، وهو الباب الخبيث الذي دخلت منه كل بلية على الإسلام وأهله.
* دار مصر في عهد العبيديين كانت دار ردة ونفاق كدار مسيلمة الكذاب.
* القرامطة ودعاة علم الباطن أشد عداوة للمسلمين من التتار، وهم أكفر من اليهود والنصارى، أرادوا إبطال دعوة النبيين، وإفساد ملة المرسلين.
* من كان مسلمًا في الباطن، وهو جاهل معظم لقول أهل الحلول والاتحاد فهو منهم.
* لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يومًا واحدًا، فإنها من شعائر الكفر والشرك.
* تبرأ الله – جل في علاه – ممن اتخذ الكفار أولياء من دون المؤمنين وحذره نفسه أشد التحذير، وأحبط عمله، وجعله من الخاسرين.
* أوجب الله الموالاة بين المؤمنين، وبيّن أن ذلك من لوازم الإيمان، ونهى عن موالاة الكافرين، وبين أن ذلك منتفٍ في حق المؤمنين، وأنه حال للمنافقين.
* موالاة الكفار تنافي الإيمان منافاة الضد للضد.
* لا تصلح موالاة المؤمنين إلا بمعاداة الكافرين، فلا ولاء لله إلا بالبراءة من أعدائه.
стр. 535
* من قال: لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: لا أتعرض أهل «لا إله إلا الله» ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، فهذا لا يكون مسلمًا.
* مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ناقض من نواقض الإسلام والإيمان.
* لا بد من بغض المشركين والبراءة منهم حتى يصح الدخول في الإسلام.
* لو قال رجل: أنا اتبع النبي ﷺ وهو على الحق، لكن لا أتعرض اللات والعزى، ولا أتعرض أبا جهل وأمثاله ما علي منهم، لم يصح إسلامه.
* ليتقي أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًّا، وهو لا يشعر.
* من والى الكفار خوف الدوائر فهو كافر، ولو كان مصدقًا بالإسلام في الباطن، وقاطعًا ببطلان دين الكفار والمشركين.
* إيمان المؤمنين يفسد ويبطل بموالاة الكافرين، ولو كانوا أولي قربى.
* أمر الله المسلمين: بمصارمة الكافرين، وعداواتهم، ومجانبتهم، والتبري منهم.
* إذا خاف المسلم من سفك دمه من الكفار المحاربين، فرخص له أن يُظهر لهم قدرًا من الموالاة -في الظاهر من غير اعتقاد لها في الباطن- يكف به شرهم بشرط أن لا يعين: على سفك دم حرام، أو مال حرام، أو يدل الكفار على عورات المسلمين.
* من لحق بدار الكفر والحرب مختارًا، محاربًا للمسلمين، فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها.
стр. 536
* النبي ﷺ بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين.
* إذا لحق المسلم بدار الحرب ولم يرتد عن الإسلام، فهو مرتد بتركه دار الإسلام ولحوقه بدار الحرب.
* الرافضة تحب دولة الكفار والمشركين، وظهورهم على المسلمين والمؤمنين.
* الرافضة لم تكتف بخذلان المسلمين حتى قاتلوا مع الكفار ضدهم.
* كل من قفز مختارًا من جند المسلمين إلى جند الكفار فحكمه حكمهم في الكفر والقتال.
* استقرت السنة: على أن عقوبة المرتد أعظم وأشد من عقوبة الكافر الأصلي.
* الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على المسلمين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر من كلام الله، وكلام رسوله ﷺ وكلام أهل العلم المعتمدين.
* إن الرجل إذا نسب المسلم إلى النفاق والكفر متأولا، وغضبًا لله ورسوله ودينه، لا لهواه وحظه، فإنه لا يكفر ذلك، بل ولا يأثم به، بل يثاب على نيته وقصده، بشرط أن يكون ضابطًا ضبطًا جيدًا لأحكام التكفير وشروطه وموانعه.
* الرافضة من أضل الناس في المنقول والمعقول، ومن أكذبهم في النقليات، وأجهلهم في العقليات.
* الرافضة أدخلوا على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد.
стр. 537
* أصل دين الرافضة من إحداث الزنادقة المنافقين.
* الرافضة طعنوا في صحابة النبي ﷺ ، والطعن فيهم طعن في دين رب العالمين.
* الرافضة دأبهم دومًا: البراءة من المسلمين، والتولي للكافرين.
* لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة، ولكن مقتًا لأهل الإسلام وبغيًا عليهم.
* أشبه الناس باليهود، لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله.
* ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة من الرافضة، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر ما يوجد فيهم.
* ديارهم أكثر البلاد ظلمًا، وجنسهم مختلف تمامًا عن جنس المسلمين، أي أن ملتهم مباينة ومضاداة لملة المسلمين.
* يسفكون دماء المسلمين، وينهبون أموالهم مستحلين لذلك، لأنهم يعتقدون أن المسلمين أشد كفرًا وضررًا عليهم من اليهود والنصارى المشركين، ولذلك تراهم دائمًا يوالون الكفار، ويعاونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم.
* العامة لا تعرف في مقابلة السني إلا الرافضي، وما ذاك إلا لظهور مناقضتهم لما جاء به رسولنا العظيم ﷺ ، ولسعيهم الدؤوب في العمل على إبطال دينه، ونقض عراه، وإفساد قواعده.
стр. 538
* انهزم المسلمون يومًا أمام النصارى، فباعوهم أولادنا بيع العبيد وأموالنا، ومشى بعضهم حاملاً لراية الصليب. ألا لعنة الله على الظالمين.
* معاداتهم وضررهم على دين الإسلام والمسلمين أشد وأعمق من عداوة وضرر اليهود والنصارى والمشركين، ومن كان شاكًّا فليسأل التاريخ، ولينظر اليوم في أحوال المسلمين.
* أيامهم في الإسلام كلها سود، وأعرف الناس بعيوبهم أئمة أهل التوحيد والسنة، ولا تزال تطلّع على خائنة منهم إلا قليلاً منهم.
* الرافضة - عليهم لعائن الله تترا - أخرجهم أهل السُّنَّة عن الثنتين والسبعين فرقة، وزاد أواخرهم الشرك في الربوبية والألوهية، ووصلوا فيه لحد لم يبلغه أهل الجاهلية الأولى.
* البدع قد تجر أصحابها إلى الردة الصريحية، والمباينية التامة عن الملة.
* لا تجالس صاحب البدعة فإنه يمرض قلبك.
* من وقّر أهل البدع فقد أعان على هدم الإسلام.
* تعلموا العلم تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله.
* طوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس، ويصلحون ما أفسده الناس.
* أهل الغربة في الإسلام هم أهل الله وخاصته، فبها يتنعمون، وبها يتلذذون.
* الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض لازم على كل مسلم، إن قدر بيده فبيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان.
стр. 539
* الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يختص بأصحاب الولايات فقط، بل ذلك جائز لآحاد المسلمين.
* يشترط في الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون عالمًا بما يأمر وينهى.
* إذا ترتب على إنكار المنكر منكر أشد فهو منكر وغير مشروع.
* يوشك من عاش منكم أن يرى منكرًا لا يستطيع له غير أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.
* الصدق في الإيمان لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله.
* الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم.
* ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله.
* الواجب على كل مسلم: تقوى الله تعالى، وموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، والاقتداء بالسلف الصالح، والاهتداء بهديهم، مع العمل الدؤوب على إخراج الإسلام من غربته الثانية إلى الظهور والعلو والتمكين.
...
وبهذا تكون قد انتهينا من شرح هذه الرسالة المباركة، فإن وُفقت فمن الله، وإن كانت الأخرى فمني ومن الشيطان، والله ورسوله ﷺ منها بريئان.
اللَّهم إني أعلم أني لي ذنوبًا كبارًا، اللهم فلا تجعلها حائلا ومانعًا من وصول الحق وبيانه والانتفاع به، فإنك يا ربنا تعلم خائنة الأعين وما تُخفي
стр. 540
الصدور، وتعلم مدى التلبيس الحاصل اليوم من علماء السوء وأئمة الضلال.
اللهم فاجعل هذا الكتاب نبراسًا مضيئًا للسالكين إليك في درب الحق من أجل الوصول إلى طاعتك ورضوانك، ومن أجل إرغام أنوف أعدائك ...
اللهم هذا البيان، ومنك الإعانة، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك يا علي يا عظيم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه
أبو يوسف مدحت بن الحسن آل فراج
١٩/ ٤/١٤٢٨ هـ
ص. ب ٧٦١٢ - الرياض ١١٤٧٢
E- abo_ yosef٢٠٠٣@hotmial. com
стр. 541
فهرس أهم المراجع والمصادر
- القرآن الكريم
- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري
- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري أبو الحسين
- موطأ مالك، مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر
- مسند أحمد، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
- سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث بن شداد أبو داود
- سنن النسائي، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان
- سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى الترمذي
- سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني أبو عبد الله.
- سنن الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن الفضل بن بهرام
- سنن البيهقي الكبرى، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي
- السنن الكبرى، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان النسائي
- مصنف ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي أبو بكر بن أبي شيبة.
- الآحاد والمثاني، أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني
- صحيح ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي.
- صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري
- المستدرك على الصحيحين محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري.
- مسند أبي يعلى، أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي التميمي.
- مسند الحميدي، عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي.
- مصنف عبد الرزاق، عبد الرزاق بن همام الصنعاني أبو بكر
-
-
стр. 542
- المعجم الكبير والأوسط والصغير، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني.
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي.
- جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري أبو جعفر.
- تفسير القرآن العظيم إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء.
- الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي.
- معالم التنزيل، الحسين بن مسعود الفراء البغوي.
- زاد المسير في علم التفسير، عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي.
- فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي الشوكاني.
- أحكام القرآن، محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله.
- أحكام القرآن، أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر.
- أحكام القرآن محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بأبي بكر بن العربي.
- أضواء البيان، محمد الأمين الشنقيطي.
- في ظلال القرآن سيد قطب.
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان عبد الرحمن بن ناصر السعدي.
- فتح الباري بشرح صحيح البخاري أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
- صحيح مسلم بشرح النووي محي الدين يحيى بن شرف النووي أبو زكريا
- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري.
- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري.
-
-
стр. 543
- شرح معاني الآثار: أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي.
- تهذيب الكمال، يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبو الحجاج المزي.
- الإصابة في تميز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
- لسان الميزان، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
- القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
- عمدة القاري شرح صحيح البخاري، بدر الدين العيني.
- السنة، أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال أبو بكر.
- السنة، عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني.
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة هبة الله بن الحسين بن منصور اللالكائي أبو القاسم
- العقيدة الطحاوية أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي.
- شرح العقيدة الطحاوية، ابن أبي العز الحنفي.
- تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (إخبار الأحياء بأخبار الإحياء).
- عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن العمري المعروف بـ: العراقي.
- زوائد سنن ابن ماجه، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري.
- كتب أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس
- مجموع الفتاوى
- الفتاوى الكبرى
- منهاج السنة النبوية
- دار تعارض العقل والنقل
- الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ -
стр. 544
- اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم
- الاستقامة
- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
- قاعدة في المحبة
- شرح العمدة في الفقه
- زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور
- جامع الرسائل
- كتب محمد بن أبي بكر الزرعي المعروف بـ (ابن قيم الجوزية)
- زاد المعاد في هدي خير العباد
- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان
- إعلام الموقعين عن رب العالمين
- أحكام أهل الذمة
- مدارج السالكين
- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
- مفتاح دار السعادة
- طريق الهجرتين وباب السعادتين
- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
- كتب أئمة الدعوة
- الدرر السنية
- مجموعة التوحيد
- تاريخ نجد
-
-
стр. 545
- كتاب التوحيد
- مجموع مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب
- كشف الشبهات
- الرسائل الشخصية لمحمد بن عبد الوهاب
- تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد
- فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
- كشف الأوهام والالتباس
- مجموع الرسائل والمسائل النجدية
- فتاوى الأئمة النجدية حول قضايا الأمة المصيرية
- كتب ناصر الدين الألباني
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
- مختصر إرواء الغليل
- صحيح الجامع
- السلسلة الصحيحة
- الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
- صحيح سنن ابن ماجه
- صحيح سنن الترمذي
- صحيح سنن أبي داود
- تلخيص أحكام الجنائز
- صحيح الترغيب والترهيب
- تحقيق كتاب الإيمان لابن تيمية
-
-
стр. 546
- مناسك الحج والعمرة في الكتاب السنة
- كتاب البدع أبو عبد الله محمد بن وضاح القرطبي
- الاعتصام، إبراهيم بن موسى الشاطبي أبو إسحاق
- الأم، محمد بن إدريس الشافعي
- المبسوط، محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر
- روضة الطالبين وعمدة المفتين، محي الدين يحيى بن شرف النووي أبو زكريا
- الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، عبد الله بن قدامة المقدسي أبو محمد.
- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، موسى الحجاوي المقدسي أبو النجا
- المحلى بالآثار، علي بن أحمد بن سعيد حزم الأندلسي
- الفروع، محمد بن مفلح المقدسي.
- سبل السلام شرح بلوغ المرام، محمد بن الأمير الصنعاني
- الشفا بتعريف حقوق المصطفى ﷺ ، عياض بن موسى ابن عياش أبو الفضل المشهور بالقاضي عياض.
- أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول ﷺ ، علي بن سلطان محمد القاري.
- الرد على القائلين بوحدة الوجود، علي بن سلطان محمد القاري.
- البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفداء.
- تاريخ الخلفاء، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
- تاريخ نجد، حسين بن غنام، تحقيق د/ ناصر الدين أسد.
- التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار، عبدالرحمن بن أحمد بن رجب أبوالفرج
- جامع العلوم والحكم، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب أبو الفرج.
- لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري.
стр. 547
كتب أخرى صدرت للمؤلف
العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي.
آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد
كيف تدعو ملحدًا
فتاوى الأئمة النجدية حول قضايا الأمة المصيرية
المختصر المفيد في عقائد أهل التوحيد
سلسلة تقريب تراث شيخ الإسلام ابن تيمية في العقائد والأحكام (الرسالة الأولى).