Полный текст (260 стр.). Показаны 246–260 · переход к 251.
стр. 246
وَالْجُمْلَة الثَّالِثَة عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضا عَنْ مُحَمَّد بْن سَلمَة والْحَارث بْن مِسْكين كِلاهُمَا عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك فَوَقع لنا عَالِيًا وَهُوَ حَدِيث شرِيف لِاجْتِمَاع الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة فِيهِ فِي نسق
стр. 247
الْبَلَد السَّابِع وَالسَّبْعُونَ منى
وَهِيَ بِكَسْر الْمِيم مَعَ الصّرْف وَعَدَمه سميت بِذَلِكَ - كَمَا قَالَه جَمَاهِير اللغويين وَغَيرهم - لما يمنى بِهَا من الدِّمَاء أَي يراق وَيصب وَهِيَ من حرم مَكَّة بَينهمَا ثَلَاثَة أَمْيَال وتتسع للحجيج كاتساع الرَّحِم للْوَلَد وفضائلها كَثِيرَة وَمِمَّنْ سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَأَبُو حَيَّان وسماعه فِيهَا عَلَى أَبِي الْيمن بْن عَسَاكِر بَل وَسمع بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْن عَسَاكِر وَقَالَ فِي بلدانياته إِنَّهَا كَانَت مَدِينَة بِهَا أدور وسوق ومسجدها مَسْجِد الْخيف مَسْجِد شرِيف وَقَدْ عمره سُلْطَان الْوَقْت عمَارَة هائلة يفوق الْوَصْف وَكنت مِمَّن سمع بِهِ وَبِغَيْرِهِ مِنْهَا عَلَى غَيْر وَاحِد وقرأت بِالْغَارِ الشريف النَّبَوِيّ من جبل حراء - ظَاهر مَكَّة من جِهَتهَا - عَلَى الْحَافِظ التَّقِي أَبِي الْفَضْل الْهَاشِمِي ﵀ تصنيفه بشرى الورى مِمَّا ورد فِي حرا وبأسفل الْجَبَل غَيْر ذَلِك
٥٢ - أَخْبَرَنِي الْكَمَالُ أَبُو الْفَضَائِلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَمَّالِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْغَارِ الشَّرِيفِ غَارِ الْمُرْسَلاتِ مِنْ مِنَى الْمُعَظَّمِ وَغَيْرُهُ بِالْقَاهِرَةِ وَغَيْرُهَا كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صِدِّيقٍ الدِّمَشْقِيِّ
стр. 248
قَالَ الْكَمَالُ حُضُورًا وَقَالَ الآخَرُونَ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ الْقَبِيطِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ الْبَطِّيِّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَانَيَاسِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَهْوَازِيُّ الْمُجَبِّرُ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﴿ ﷺ ﴾ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ زَادَ أَوَّلُهُمْ وَعَنْ وَكِيعٍ كِلاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَعًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ زَادَ أَوَّلُهُمَا وَعَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُم وعاليا عَلَى الأَخِيرَيْنِ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد - سوى من تقدم - صَفْوَان بْن عِيسَى كَمَا عِنْدَ ابْن ماجة وعلقه الْبُخَارِي
стр. 249
وَيَحْيَى بْن سَعِيد كَمَا عِنْدَ التِّرْمِذِي وَقَالَ إِنَّه حسن صَحِيح قُلْت وَالْجُمْهُور عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد عَلَى رَفعه وَوَقفه بَعْضهم وَوهم الْحَافِظ حَيْثُ استدركه من حَدِيث مكي وَقَالَ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَلَمْ يخرجَاهُ فَهُوَ - كَمَا ترى - عِنْدَ الْبُخَارِي عَنْ مكي وَالله الْمُوفق
стр. 250
الْبَلَد الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ نابلس
وَهِيَ بِفَتْح النُّون وَضم الْمُوَحدَة وَاللَّام بعْدهَا سين مُهْملَة قديمَة من أُمَّهَات بِلَاد فلسطين وحسانها وفيهَا الْجَامِع الْقَدِيم وَغَيره من الْجَوَامِع والمساجد وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة مِنْهُم ابْن عَبْد الدَّائِم وخَالِد شيخ النَّوَوِيّ وَسمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَآخَرُونَ مِنْهُم أَبُو سَعْد السَّمْعَانِيّ وَقَالَ بت بِهَا لَيْلَتَيْنِ فِي تَوَجُّهِي وصدري عَنْ بَيْت الْمُقَدّس وكتبت عَنْ خطيبها بَيْتَيْنِ من الشّعْر
٥٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الْقَادِرِ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ النَّابُلُسِيُّ بِالْمَدْرَسَةِ الْفَخْرِيَّةِ الْحَنْبَلِيَّةِ مِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بْنِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ اللؤْلُؤِي ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ مَنْ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي يَوْمٍ فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمٍ فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ مَنْ قَرَأَ (قُلْ هُوَ الله أحد) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ
стр. 251
وَقَرَأْتُ عَلَى شَيْخِي الأُسْتَاذِ الْحُجَّةِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَلِيٍّ ﵀ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْخَطِيبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الدَّشْتِيِّ أَنا الْحَافِظُ الضِّيَاءُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد الْمَقْدِسِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَتْنِي عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ قَالَ الأَوَّل سَمَاعًا أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ - حُضُورًا - أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ - إِمْلاءً - قَالا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بِهِ بِلَفْظِ أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالُوا وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أخرجه النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَنْ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد الْعَظِيم وَابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يعلي كِلاهُمَا عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْن معَاذ فَوَقع لنا بَدَلا لَهما عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث الأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم معضلا وَمن
стр. 252
حَدِيث زر وَأبي عَبْد الرَّحْمَنِ السّلمِيّ كِلاهُمَا عَنِ ابْن مَسْعُود ﵁ مَوْقُوفا وَالأَوَّل أصح
стр. 253
الْبَلَد التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ وسيم
وَهِيَ بِفَتْح الْوَاو وَكسر السِّين الْمُهْملَة وَآخِرهَا مِيم قديمَة من الجيزية ينزلها السلاطين فِي أَيَّام الرَّبِيع وَقَدْ بنى بِهَا الْمُؤَيد شيخ حَماما هائلا
٥٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمِصْرِيُّ بِقَرَاءَتِي أَنا الْفَخْرُ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ أَنا الْعَلاءُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرْضِيُّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ الْحَنَفِيُّ عَنْ سِتِّ الْعَرَبِ ابْنَهِ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنِ الْفَخْرِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا وَقَالَتِ الأُخْرَى إِذْنًا - إِنْ لَمْ يَكُنْ حُضُورًا - زَادَ الأَوَّلُ فَقَالَ وَأَنَا الْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ - إِذْنًا - قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتٌ الْخُشُوعِيُّ - إِذْنًا - وَقَالَ الآخَرُ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ - سَمَاعًا - قَالَ الْخُشُوعِيُّ أَنا أَبُو الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ بْنِ الزَّكِيِّ وَوَلَدُهُ أَبُو الْمَعَالِي وَقَالَ الأَسَدِيُّ أَنا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبٍ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ الأَسَدِيُّ الْقَاضِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَرْجِعَ فِي قَيْئِهِ
стр. 254
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةِ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ ابْن عَبَّاس ﵄ وَلَيْسَ هُوَ من الْوَجْه الَّذِي أوردناه فِي شَيْء من الْكتب السِّتَّة بَل رَاوِيه مسلمة - وَهُوَ ابْن عَلِي بِضَم أَوله مصغر - ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَنْ جَمَاعَة من الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم
стр. 255
الْبَلَد الثَّمَانُونَ يَنْبع
وَهِيَ بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة وَضم الْمُوَحدَة - وَقَدْ تشبع - هم عين مُهْملَة قَرْيَة كَبِيرَة من بِلَاد الحجازقريبة من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة بَينهمَا سبع مراحل بِهَا حصن وعيون جَارِيَة حلوة طيبَة وَحَدَائِق وبساتين وينزلها الحجيج الْمِصْرِي - ذَهَابًا وإيابا - وَلَهَا فرضة عَلَى الْبَحْر عَلَى مرحلة مِنْهَا وبقربها جبل رضوى مطل عَلَيْهَا من شرقيها يحمل مِنْهُ حجرالمسن إِلَى سَائِر الأقطار وَأكْثر سكانها وَالْكثير مِنْهُم زيدية شرفاء من بَنِي حسن سمر الألوان وَيُقَال إِن بِهَا وَقفا لعَلي ﵁ يَتَوَلَّاهُ أَوْلَاده وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه وَحدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِقِرَاءَة الشّرف الْمَنَاوِيّ وَكَذَا سمع بِهَا أَبُو حَيَّان ومسعود الْحَارِث الْحَنْبَلِيّ عَلَى عَبْد السَّلام بْن مُحَمَّد بْن مزروعِ الْمدنِي وَكنت مِمَّن سمع بِهَا الْحَدِيث مِمَّن أوردت حَدِيثه فِي الْعقبَة وَكَذَا فِي سرياقوس وَلَقِيت بِهَا الشَّيْخ عَلَاء الدَّين عَلِي بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الشِّيرَازِي ثُمَّ الْمَكِّي الشَّافِعِي فَسمِعت مِنْ لَفْظِهِ خطْبَة شَرحه عَلَى الْحَاوِي وشيئا من أول تَفْسِيره وَأَشْيَاء من تصانيفه وَغير ذَلِك مِمَّا لَمْ يتهيأ لي الْآن إِيرَاد شَيْء مِنْهُ
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْل بْن أَحْمَد الْأَزْهَرِي - وَكَانَ جاري فِي النُّزُول بِهَا حِينَ
стр. 256
توجهنا إِلَى مَكَّة - وَغَيره بغَيْرهَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَان الْحَنَفِيّ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنِ الْعِزِّ أَبِي عُمَرَ بْن جَمَاعَة فِيمَا أنْشد لنَفسِهِ اعذر أَخَاك إِذَا وافى بمنكرة
فَهَل رَأَيْت صديقا مَاله زلل
وَهل رَأَيْت صفاء مَا بِهِ كدر
ضوء السراج لَهُ التدخين يحْتَمل
ستر اللَّه عيوبنا وَغفر ذنوبنا وجمعنا مَعَ أحبابنا وأهالينا فِي مُسْتَقر رَحمته وَصلى الله على أشرف خلقه سيدنَا مُحَمَّد وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا آخر الْمجْلس السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ من البلدانيات وَبِه انتهاؤها وَهُوَ الْمجْلس الرَّابِع عشر بعد الْخمس مئة من الأمالي وَكَانَ الْفَرَاغ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر من الْمحرم الْحَرَام سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثماني مئة بِجَامِع الغمري باستملاء أخي نفع الله بِهِ وَصرف عَنهُ كل مَكْرُوه وَختم لي وَله ولسائر أَهلِي وأحبابي بِخَير قَالَه وَكتبه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَان السخاوي الشَّافِعِي غفر الله لَهُ ذنُوبه وَستر عيوبه حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل هَذَا لَفظه بِحُرُوفِهِ - أبقاه الله تَعَالَى - وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل وَكَانَ الْفَرَاغ من نسخه رَابِع عشر جُمَادَى الآخر من شهور سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثمان مئة فِي مَكَّة المشرفة على يَد الْفَقِير الحقير تُرَاب نعال
стр. 257
الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر الحيشي بن نصر بن عمر بن هِلَال بن معدي بن زيد بن أبي يزِيد بن عشائر بن عشلبية بن أَحْمد بن أبي الْكَرم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغفار بن مهلهل بن عُرْوَة بن عَمْرو بن معدي كرب بن زيد الْخَيْر الطَّائِي صَاحب رَسُول اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدَّين
стр. 258
السماعات
الْحَمد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى وَبعد فقد قَرَأَ عَليّ جَمِيع هَذِه البلدانيات من نسخته هَذِه للمقابلة - بعد أَن سَمعهَا من لَفْظِي مَعَ الْجَمَاعَة - صَاحبهَا وكاتبه سيدنَا الشيخي الإمامي الفاضلي المرشدي مربي المريدين قدوة السالكين الشرفي أَبُو بكر الحيشي الْحلَبِي أبقاه الله تَعَالَى ورحم سلفه الْكَرِيم ونفعنا وَالْمُسْلِمين ببركاتهم فِي مجَالِس آخرهَا يَوْم الْخَمِيس سادس عشْرين شهر ذِي الْقعدَة الْحَرَام سنة تَارِيخه بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام تجاه الْكَعْبَة المعظمة وَسمع مَعَه جمَاعَة بأفوات مِنْهُم أَوْلَاده النجبا قوام الدَّين مُحَمَّد وضياء الدَّين أَحْمد وَفتح الدَّين عمر فَكَانَ سماعهم من أَولهَا إِلَى الحَدِيث الْحَادِي وَالْخمسين بِحَيْثُ كمل مَا كَانَ فاتهم سَمَاعه من لَفْظِي إِلَّا أَن الضياء فَاتَهُ أَيْضا من فَوته الأول من الرَّابِع وَالْعِشْرين إِلَى التَّاسِع وَالْعِشْرين وأجزت لجميعهم - بَارك الله فيهم - وَكَذَا لأختهم أم هَانِئ عَائِشَة - وَهِي أَصْغَرهم - قَالَه وَكتبه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّد السخاوي الشَّافِعِي غفر الله ذنُوبه وَستر عيوبه وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا آمين الْحَمد لله ﵎ وَكفى وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على عباده الَّذين اصْطفى أما بعد فقد قَرَأَ عَليّ جَمِيع البلدانيات للْإِمَام الْحَافِظ الجهبذ شمس الدَّين أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر بن عُثْمَان السخاوي
стр. 259
الأَصْل ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ﵀ وَرَضي عَنهُ وَرَضي عَنَّا بِهِ - الشَّيْخ الإِمَام الْكَامِل الْفَاضِل المحصل الْمُحَقق الْمجد الْمُجْتَهد فِي تَحْصِيل الْفَضَائِل الْمُقْرِئ الْمُحدث أحد المدرسين بالجامع الْكَبِير الْأمَوِي بحلب المحروسة بدر الدَّين أبوالثناء مَحْمُود بن شقيقي المرحوم الشَّيْخ الْفَاضِل الْمدرس بالجامع الْمَذْكُور شمس الدَّين أبي البركات مُحَمَّد وَقد أجزت لَهُ أَن يرويهِ عني بِحَق روايتي لَهُ عَن وَالِدي الشَّيْخ الإِمَام المعمر أحد المدرسين أَيْضا بالجامع الْمَذْكُور شمس الدَّين أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخ الإِمَام الْعَامِل بدر الدَّين أبي الثَّنَاء حسن وَعَن الشَّيْخ الإِمَام المرشد أبي بكر الحيشي الْمَذْكُور قبيل ذَلِك فِي خطّ الْمُؤلف وَعَن الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث مُحي الدَّين عبد الْقَادِر بن الْأَبَّار بِحَق روايتهم ﵏ وَرَضي عَنْهُم وعنا بهم - عَن الْمُؤلف - رَحمَه الله تَعَالَى - بِمَكَّة شرفها الله مُتَفَرّقين وأجزت لَهُ أَيْضا ولإخوته وَأهل بَيته جَمِيع مَا يجوز لي وعني رِوَايَته من سَائِر كتب الحَدِيث وَغَيرهَا وَمَا هُوَ مَذْكُور فِي ثَبت الْحَافِظ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ ذَلِك وَكتبه الْفَقِير شمس الدَّين أَبُو الْيُسْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْبَدْر حسن الشهير بِابْن البيلوني حامدا مُصَليا مُسلما سَائِلًا من الْمجَاز الْمَذْكُور أَن لَا ينساني من دعواته فِي جَمِيع حالاته وَأَن يَدْعُو لي بإصلاح فَسَاد الْقلب وَحسن الخاتمة ورضى الرب صَحَّ ذَلِك وَثَبت بتاريخ ختام شَوَّال من شهور سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وتسع مئة عدا تَارِيخ الْإِجَازَة الْمُتَقَدّمَة على الْقِرَاءَة وَأما الْقِرَاءَة وَغَيرهَا من السماع فَبعد ذَلِك وَالْحَمْد لله وَحده الْحَمد لله على نعمه قَرَأت قِطْعَة من أول هَذَا الْكتاب وَهُوَ بلدانيات الْحَافِظ شمس الدَّين
стр. 260
مُحَمَّد السخاوي القاهري الشَّافِعِي على شَيخنَا الْمسند المعمر الصَّالح الْمنور تَقِيّ الدَّين أبي بكر بن الشَّيْخ الْقدْوَة شمس الدَّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ الْعَالم الصَّالح المسلك شرف الدَّين أبي بكر الحيشي الأَصْل ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي البسطامي كَانَ الله لَهُ ولطف بِهِ وَأعَاد عَليّ من بركته وبركات أسلافه وَأَجَازَ لي رِوَايَته إجَازَة مقرونة بالمناولة بِحَق أَخذه لَهُ عَن مُؤَلفه سَمَاعا ثمَّ قِرَاءَة لجميعه كَمَا هُوَ مَكْتُوب فِي آخر هَذِه النُّسْخَة بِخَط مُؤَلفه ثمَّ وهبني شَيخنَا المسمع الْمَذْكُور جَمِيع هَذَا المجلد الْمُشْتَمل على البلدانيات الْمَذْكُورَة وعَلى الْجَوَاهِر المكللة فِي الْأَخْبَار المسلسلة وَقبلت ذَلِك مِنْهُ بعد أَن ناولنيه بِيَدِهِ الْمُبَارَكَة وقبضته وَسمع الْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة مَعَ جَرَيَان الْإِيجَاب وَالْقَبُول الشرفي يحيى بن عَليّ بن اقجا الْحلَبِي الْحَنَفِيّ إِمَام الْمَقْصُورَة بالجامع الْكَبِير الْأمَوِي وَجَمَاعَة مِنْهُم حسام الدَّين بن رَجَب بن تَمِيم الشَّافِعِي صَحَّ ذَلِك وَثَبت بمنزل المسمع فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ وتسع مئة قَالَ ذَلِك وَكتبه العَبْد الْفَقِير عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَلِي الْحلَبِي الشماع الشَّافِعِي