← Книги сунны

Книги сунны · id 3576

البلدانيات للسخاوي

السخاوي

Полный текст (260 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الطرطوشي وَمَات بَعْد سنة عشْرين وَخمْس مئة وَمِمَّنْ بَعْد ذَلِك الْكَمَال الضَّرِير عَلِي بْن شُجَاع من قراء الْقَاهِرَة وَولي قضاءها الشَّمْس ابْن خلكان والصدر يَحْيَى وَأَخُوهُ الزَّيْن عَبْد الْكَافِي والتقي السُّبْكِيّ بَل كَانَت وَفَاة ثَانِيهمَا بِهَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة وَدفن بظاهرها وَكَذَا كَانَ قاضيها من قبل الْعِمَاد عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الهكاري بْن خطيب الأشمونين شَارِح حَدِيث المجامع فِي رَمَضَان أبدي فِيهِ ألف فَائِدَة وَفَائِدَة وَنزل مِنْهَا ليلِي الْقَضَاء الْأَكْبَر بالديار المصرية فَلم يلبث أَن مَات قبل ذَلِك فِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مئة ٤٣ - أَخْبَرَتْنِي آمِنَةُ وَحَنِيفَةُ ابْنَتَا الشَّرَفِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ الدَّمَهْوَجِيُّ عَنِ الْبَهَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيِّ الدَّمَامِينِيِّ أَنا الزَّيْنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرَاكِشِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ رَوَّاجٍ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَافِي بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا أَنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَةَ الْقِبَابِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّازِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ أَنا أَبُو

стр. 212

الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالا أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْكُلاعِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُولُ الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَلَمْ ينْفَرد بِهِ إِسْمَاعِيل فَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَآخَرُونَ من حَدِيث مُعَاوِيَة بْن صَالح عَنْ بحير بَل لَهُ طَرِيق أُخْرَى عَنْ كثير وَأُخْرَى عَنْ عقبَة

стр. 213

وَبِهِ إِلَى الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَج عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بنْدَار الْبُرْجِي ثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص ثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلِي شَاذان ثَنَا سَعْد بْن الصَّلْت عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ قَالَ دَخَلَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن عَلَى عَمْرو بْن الْهَيْثَم التَّمِيمِي يعودهُ فَجعل يقلب عَيْنَيْهِ فِي جَوَانِب الْبَيْت فَقَالَ لَهُ الْحَسَن أَرَاك تقلب عَيْنَيْك () فَقَالَ مَا تَقول فِي مئة ألف فِي هَذَا الصندوق وَلَمْ تُؤَد مِنْهَا زَكَاة وَلَمْ توصل مِنْهَا رحم قَالَ وَلَمْ ذَاك لِلَّهِ أَبوك قَالَ لروعة الزَّمَان وجفوة السُّلْطَان ومكاثرة الْعَشِيرَة فَلَمَّا كَانَ الْغَد دعِي الْحَسَن إِلَى جنَازَته فحضره وَصلى عَلَيْهِ ثُمَّ تبعه إِلَى قَبره فَقَالَ أنظروا إِلَى صَاحب هَذَا الْقَبْر أَنا شَيْطَانه فحذره روعة زَمَانه وجفوة سُلْطَانه عَمَّا استودعه اللَّه إِيَّاه واسترعاه فِيهِ ثُمَّ خرج مِنْهُ سليبا حريبا ذَمِيمًا فيا هَذَا الْوَارِث إِن هَذَا المَال قَدْ أَتَاك حَلَالا فَلَا يكونن عَلَيْك وبالا أَتَاك مِمَّن كَانَ لَهُ جموعا منوعا من بَاطِل جمعه وَعَن حق مَنعه ركب بِهِ لجج الْبحار ومفاوز القفار جمعه فأوعاه وشده فأوكاه أَلا إِن أَشد النَّاس حسرة يَوْم الْقِيَامَة رجل أَتَاهُ اللَّه مَالا فبخل بِهِ عَمَّا أمره اللَّه فِيهِ فورثه من بعده وَارِث عمل فِيهِ بِطَاعَة اللَّه فَهُوَ ينظر إِلَى كَسبه فِي ميزَان غَيره فيا لَهَا تَوْبَة لَا تنَال وعثرة لَا تقال

стр. 214

الْبَلَد الْخَامِس وَالسِّتُّونَ المرج وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفِي آخرهَا جِيم بَيْنَ الزيات والمطرية اشْترك مَعهَا فِي الِاسْم غَيرهَا ويتميز ذَلِك بالنواحي وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَغَيره مِمَّن بعده وَولي قضاءها مَعَ منية الشيرج من الْحَنَفِيَّة الشهير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن الروي أَخْبَرَنِي الْعَلَاء أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَر بْن عَبْد اللَّهِ التركماني المرجي بِهَا وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْموصِلِي بِدِمَشْق كِلاهُمَا عَنْ أم عَبْد اللَّهِ عَائِشَة ابْنة مُحَمَّد الصالحية قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التائب أَنا أَبُو مُحَمَّد مكي بْن الْمُسلم بْن عَلان عَنِ الْحَافِظ أَبِي طَاهِر أَحْمَد بْن مُحَمَّد أنشدنا أَبُو الْحُسَيْن الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي بِبَغْدَاد أنشدنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور العتيقي أنشدنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن حيوية الخزاز أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن عَرَفَة نفطويه الْحَسَن الظَّن مستريح يغتر من ظَنّه مليح وَلَيْسَ من بَاطِن صَحِيح إِلَّا لَهُ ظَاهر مليح

стр. 215

الْبَلَد السَّادِس وَالسِّتُّونَ المزة وَهِيَ بِكَسْر الْمِيم وَفتح الزَّاي الْمُشَدّدَة من غوطة دمشق سمع بِهَا أَبُو سَعْد السَّمْعَانِيّ وَآخَرُونَ مِنْهُم الذَّهَبِيّ والعراقي وَنسب إِلَيْهَا جَمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحَجَّاج الْمزي وَابْن أميلة بَل كَانَ مُؤذن الْجَامِع الْمرْجَانِي مِنْهَا وَفِي شُيُوخ الْمَيْدُومِيُّ عَبْد الرَّحِيم بْن يُوسُف بْن يَحْيَى يعرف بِابْن خطيب المزة فأبوه وجده كَانَا خطيبين بِهَا وَكَذَا خطب بِهَا الشهَاب أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المنبجي ٤٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَافِظِ الْعِمَاد ابْن كَثِيرٍ الْبَصْرَوِيُّ ثُمَّ الْمِزِّيُّ بِهَا وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِالْقَاهِرَةِ قَالَ الأَوَّلُ أَخْبَرَتْنَا عَمَّةُ أَبِي سِتِّ الْقَضَاءِ ابْنَةِ عَبْدِ الْوَهَّاب ابْن كَثِيرٍ إِذْنًا وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ الثَّانِيَة سَمَاعا أَنبأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الكاشغري وَغَيره قَالُوا أَنا أَبُو الْفَتْحِ الْبَطِّيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْخَطِيبِ الأَنْبَارِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ثَنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ (ح)

стр. 216

وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا سارة ابْنة عُمَر عَنْ مُحَمَّد بْن أَحْمَد أَنا عَلِي بْن أَحْمَد أَنا حَنْبَل أَنا هبة اللَّه أَنا الْحَسَن بْنُ عَلِيٍّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَلاثَتُهُمْ وَاللَّفْظُ لِلرِّوَايَةِ الأُولَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - قَالَ زَائِدَةُ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ الْجَارُودِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنِ الدَّوْرَقِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو ابْن إِدْرِيس وَمُحَمّد بْن بشر وَيزِيد بْن هَارُون وحَدِيثهم عِنْدَ ابْن ماجة وَإِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر وَعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ والمعتمر ووكيع وحَدِيثهم عِنْدَ ابْن خُزَيْمَة

стр. 217

وَيزِيد بْن زُرَيْع وحَدِيثه عِنْدَ ابْن حبَان وَعِيسَى بْن يُونُس وحَدِيثه عِنْدَ التِّرْمِذِي وَقَالَ عقبَة إِن مُحَمَّد بْن عَمْرو انْفَرد بِهِ وَسَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِي عَنْ اسْم أَبِي الْجَعْد فَلم يعرفهُ وَقَالَ لَا أعرف لَهُ غَيْر هَذَا الْحَدِيث وَمِمَّنْ صَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَآخَرُونَ

стр. 218

الْبَلَد السَّابِع وَالسِّتُّونَ مصر وَهُوَ بلد شرِيف عَلَى سَاحل النّيل افتتحه عَمْرو بْن الْعَاصِ فِي خلَافَة عُمَر ﵄ وسكنه خلق من الصَّحَابَة ﵃ وفضائله كَثِيرَة كتبت فِيهَا أوراقا وَلَو لَمْ يكن مِنْهَا إِلَّا أَنَّهَا ذكرت فِي بضع وَعشْرين موضعا من الْقُرْآن صَرِيحًا وَأَن فِيمَا يرْوى مَا كَاد أَهله أحد إِلَّا كفاهم اللَّه مُؤْنَته وَقَالَ كَعْب ﵀ من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى جنَّة عدن فَلْينْظر إِلَيْهِ إِذَا أَزْهَر وَسمي فِيمَا قيل بِمصْر ابْن حام بْن نوح ﵇ والفسطاط مِنْهُ هُوَ الْمحل الَّذِي ضرب بِهِ عَمْرو خيمته حَتَّى فَتحه وَبنى جَامعه موضعهَا وَشهد الصَّلَاة فِيهِ أَكْثَر من أَرْبَعَة آلَاف نفس من كبار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَنسب إِلَيْهِ من الْعُلَمَاء من لَا يُحْصى كَثْرَة وَلذَا قَالَ ابْن

стр. 219

السَّمْعَانِيّ هم أشهر وَأكْثر من أَن يحصيهم الْعَاد وَعمل أَبُو سَعِيد بْن يُونُس وَغَيره لأَهله والواردين عَلَيْهِ تَارِيخا وَمِمَّنْ سمع بِهِ شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وأمم وَكثر الْعلم بِهِ فِي زمن التَّابِعين ثُمَّ ازْدَادَ فِي زمن عَمْرو بْن الْحَارِث وَيَحْيَى بْن أَيُّوب وحيوة بْن شُرَيْح وَاللَّيْث وَابْن لَهِيعَة وَإِلَى زمن ابْن وهب والشَّافِعِي وَابْن الْقَاسِم وأَصْحَابهم وَمَا زَالَ بِهِ علم جم إِلَى أَن ضعف باستيلاء العبيديين - كَمَا أُشير إِلَيْهِ فِي الْقَاهِرَة - وَمَعَ سَعَة الْبَلَد وَكَثْرَة أَهله مكث نَحْو سبع مئة سنة لَا تُقَام الْجُمُعَة فِي غَيْر جَامعه الْعَتِيق إِلَى أَن بَنِي الْجَامِع الْجَدِيد فِي طرفه عَلَى شاطئ النّيل فِي دولة النَّاصِر ثُمَّ حدث تَكْثِير الْجَوَامِع مَعَ تناقص أَهله خُصُوصا حِينَ بنيت الْقَاهِرَة وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ مصري بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا وَهُوَ أفْصح ٤٥ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ شَيْخُ الْمَذْهَبِ أَبُو التَّقِيِّ بْنُ السَّرَّاجِ أَبِي حَفْصٍ الْكِنَانِيِّ ﵀ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَحَلِّ جُلُوسِ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ مِنْ جَامِعِ عَمْرٍو - وَهُوَ الْمَكَانُ الْمَعْرُوفُ بِالْخَشَّابِيَّةِ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ (ح) وَأَخْبَرَنِي شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ﵀ عَنْ أَبِي الْفِدَاءِ الْبَعْلِيِّ - سَمَاعًا - قَالا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَيَانِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحُرَيْمِيُّ أَنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ أَنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ

стр. 220

لَمَّا كَانَ بِأُخْرَةٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِس فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَقُولُ الآنَ كَلامًا مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيمَا خَلا قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ هَذَا كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ كِلاهُمَا عَنِ الْحَجَّاجِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَكَذَا أخرجه الْمحَامِلِي فِي الرَّابِع من أَمَالِيهِ الأصبهانية من حَدِيث عِيسَى وسمويه فِي فَوَائده من حَدِيث عَبدة وَلكنه قَالَ عَنْ حجاج الصَّواف وَهُوَ وهم فالحَدِيث إِنَّمَا اشْتهر بِحجاج بْن دِينَار وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ سوى من ذكر عتاب بْن بشير كَمَا فِي الْمعرفَة لأبي نعيم وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر كَمَا فِي الدُّعَاء للطبراني وَآخَرُونَ وَسَنَده صَحِيح إِلَّا أَن أَبَا الْعَالِيَة اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ فَرَوَاهُ الرَّبِيع بْن أَنَس

стр. 221

عَنْهُ عَنْ رَافع بْن خديج وَرَوَاهُ زِيَاد بْن الْحصين عَنْهُ فَمرَّة رَفعه مُرْسلا وَمرَّة جعله من قَوْله وَذكر ابْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ وَأبي زرْعَة أَن الْمُرْسل أشبه وَحِينَئِذٍ فتحسينه لشواهده

стр. 222

الْبَلَد الثَّامِن وَالسِّتُّونَ معرة النُّعْمَان وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم وَالْعين الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة مَدِينَة من الشَّام كَثِيرَة الْفَوَاكِه وَالثِّمَار وَالْخصب وَشرب أَهلهَا من الْآبَار وَبَينهَا وَبَين حلب سِتَّة وَثَلَاثُونَ ميلًا ينْسب إِلَيْهَا كثير من الْعُلَمَاء فِي كُل فن وَمِمَّنْ سمع بِهَا الْعِرَاقِيّ والذهبي قيل وَالنِّسْبَة الصَّحِيحَة إِلَيْهَا معرنمي لِأَن ثُمَّ معرتين معرة النُّعْمَان ومعرة نسرين وَالنِّسْبَة إِلَى الأَوَّل معرنمي وَإِلَى الثَّانِيَة معرنسي ٤٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْعَلَمِ الْكُتُبِيِّ الْمُفِيدِ بِجَامِعِهَا أَنا الْجَمَّالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَنَفِيُّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ الأَوَّلُ وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ أَنا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا فِي الثَّالِثَةِ - أَنا أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَرِّجِ الصِّقِلْيُّ أَنا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن خَمِيرَوَيْهِ

стр. 223

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الدُّسُوقِيُّ أَنا أَبُو الْفَرَجِ الْعَزِّيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ (ح) وَكَتَبَ إِلَيَّ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ عَنِ الصَّدْرِ الْمَيْدُومِيِّ كِلاهُمَا عَنْ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ الأَوَّلُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَقَالَ الثَّانِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا وَالْحِمَّانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ زَادَ الْحِمَّانِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ كِلاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ وَهُوَ عِنْدَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَبِهِ إِلَى الصّقليّ أَنْشدني أَبُو نصر عُبَيْد اللَّهِ بْن سَعِيد الْحَافِظ أنشدنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْن حمويه الْوَزير أنشدنا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن حَامِد بْن هَارُون أنشدنا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الصايغ للبس ثَوْبَيْنِ باليين وطي يَوْم وليلتين أحسن من نعْمَة لقوم أَغضّ مِنْهَا جفون عَيْني إِنِّي وَإِن كنت ذَا عِيَال قَلِيل مَال كثير دين لمستعف برزق رَبِّي حوائجي بَينه وبيني

стр. 224

الْبَلَد التَّاسِع وَالسِّتُّونَ منشأة المهراني وَهِيَ من ضواحي مصر قريبَة من السد بِهَا خانقاه للبهاء أرسلان الدوادار وخطبتان وأضيفت لمهران بِكَسْر الْمِيم لتتميز عَنْ غَيرهَا كمنشأة نهيا من عمل الجيزة بقناطر الأهرام وَالنِّسْبَة لكل مِنْهُمَا منشاوي أَوْ منشائي أَخْبَرَنِي الصّلاح مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشاذلي بِهَا عَنِ الرضي أَبِي حَامِد بْن التَّقِي عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد الميطري بِمَكَّة (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد بْن الْفُرَات الْحَنَفِيّ كِلاهُمَا عَنِ الْعِزِّ أَبِي عُمَرَ بْنِ جَمَاعَةَ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا قَالَ أنشدنا الشَّيْخ شرف الدَّين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيد الصنهاجي البوصيري لنَفسِهِ من قصيدته الْمَشْهُورَة إجَازَة

стр. 225

مُحَمَّد سيد الكونين والثقلي ن والفريقين من عرب وَمن عجم نَبينَا الْآمِر الناهي فَلَا أحد أبر فِي قَوْل لَا مِنْهُ وَلَا نعم هُوَ الحبيب الَّذِي ترجي شَفَاعَته لكل هول من الْأَهْوَال مقتحم وَمن تكن برَسُول اللَّه نصرته إِن تلقه الْأسد فِي آجامها تجم والبوصيري هَذَا هُوَ الْقَائِل فِي الْمركب الَّتِي تعلو قبَّة إمامنا الشَّافِعِي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَا روينَاهُ عَنْهُ بالسند الثَّانِي بقبة قبر الشَّافِعِي سفينة رست من بِنَاء مُحكم فَوْقَ جلمود ومذ غاض طوفان الْعُلُوم بِمَوْتِهِ اسْتَوَى الْفلك من ذَاك الضريح عَلَى الجودي

стр. 226

الْبَلَد السبعون المنصورة وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم وصاد مُهْملَة مَضْمُومَة مَدِينَة كَبِيرَة قريبَة من دمياط ومقابلة لجوجر عِنْدَ مفترق النيلين إِلَى دمياط - وَهُوَ الغربي - وأشموم طناح - وَهُوَ الشَّرْقِي - بناها كَمَا قَالَ فِي الْمُشْتَرك الْكَامِل مُحَمَّد بْن العاذل أَبِي بَكْر بْن أَيُّوب فِي وَجه الْعَدو لما حاصروا دمياط - يَعْنِي سنة سِتّ عشرَة وست مئة - زَاد غَيره وأدار عَلَيْهَا سورا مِمَّا يَلِي الْبَحْر وَأقَام بقصره مِنْهَا قبل الْفَتْح ثُمَّ بعده حِينَ قرب عينه وَمَعَهُ من إخْوَته الْمُعظم عِيسَى صَاحب دمشق والأشرف مُوسَى صَاحب بِلَاد الشرق وَقيل فِي حَضرتهمْ الْأَشْعَار البديعة وَمِمَّنْ كَانَ بِهَا فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وست مئة الْحَافِظ أَبُو الْيمن بْن عَسَاكِر فَقَدْ أنْشد أَبُو حَيَّان عَنْهُ أبياتا من قصيدة كتب بِهَا مِنْهَا إِلَى بَعْض فضلاء الْقَاهِرَة حِينَ هزيمَة الفرنج الَّذِينَ استولوا عَلَى دمياط وَكَانَت لَهُ فِي قِتَالهمْ الْبَيْضَاء وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين وفيهَا خطبتان وحمامات وفنادق وأسواق وَسميت بِذَلِكَ من أجل مَا تقدم وَقَدْ شاركها فِي الِاسْم عدَّة مدن حصرها صَاحب الْمُشْتَرك فِي تِسْعَة وَقَالَ إِنَّهَا خربَتْ عَنْ آخرهَا ٤٧ - أَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ

стр. 227

أَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ أَنا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الزَّكِيِّ وَالْمَجْدُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عُرِفَ بِالْمَيِّتِ بْنِ الْمَجْدِ وَالْجَمَّالُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّرِيشِيُّ الدِّمَشْقِيُّونَ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ عَنِ الْعِزِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيِّ قَالُوا أَنْبَأَنَا الْكَمَّالُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْمُقْرِئُ الْمُكَبِّرُ إِذْنًا زَادَ الْعِزُّ وَأَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الأَبْرَقُوهِيُّ سَمَاعًا قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ صَرْمَا الْحَنْبَلِيُّ الدَّقَّاقُ وَقَالَ الثَّانِي أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْجُودِ قَالا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ الطَّلايَةِ الْوَرَّاقُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيَُّ ابْنُ بِنْتِ الْحَرْبِيِّ السُّكَّرِيِّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ - هُوَ عَمُّهُ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ أَعْمَى فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَرَخَّصَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ فَأَجِبْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مَعًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَوَّلُهُمَا فَقَطْ عَنْ

стр. 228

سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَرْوَانَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مَرْوَان أَيُّوب بْن مُوسَى الرقي ومُوسَى بْن مَرْوَان الْبَغْدَادِيُّ وحَدِيثهما فِي صَحِيح أَبِي عوَانَة

стр. 229

الْبَلَد الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ منوف وَهِيَ مَدِينَة قديمَة من غربي النّيل بَل إقليم متوسط من أقاليم مصر يُضَاف إِلَيْهِ عمل كَبِير وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا فِي الْمُتَأَخِّرين جَمَاعَة وَكَانَ للْقَضَاء بِهَا جلالة حَتَّى كَانَ مِمَّن وليه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَرُبمَا أَقرَأ فِيهَا وَحدث وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ هُنَاكَ فِي سنة ثَمَانِي عشرَة الشّرف الْمَنَاوِيّ وَبهَا خطبتان وحمامات وسوق يهرع إِلَيْهِ من تِلْكَ النواحي ٤٨ - أَخْبَرَنِي قاضيها أبوعبد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ التَّاجِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنُوفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْكُرْدِيِّ سَمَاعًا أَنا الْبَدْرُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ظَافِرٍ أَنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُدْبَانِيُّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِر الشحامي (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا سارة ابْنة أَبِي حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعِزِّ أَنا الْفَخْرُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ - إِذْنًا - عَنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ قَالا أَنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ أَنا أَبُو

стр. 230

يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ (ح) وَبِهِ إِلَى ابْنِ الْمعز أَنا الْفَخْرُ - سَمَاعًا - أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن غَيْلانَ الْبَزَّازُ أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ قَالا - وَاللَّفْظُ لابْنِ عَرَفَةَ - ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ (ح) وَقَرَأْتُ عَالِيًا عَلَى عَبْدِ الْكَافِي بْنِ الذَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بْنِ الذَّهَبِيِّ - سَمَاعًا - وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيه - إِذْنًا - كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَبِي الْمَعَالِي عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الْمطعم قَالَ ثَانِيهُمَا سَمَاعًا قَالا أَنا الْفَخْرُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإرْبَلِيُّ - حُضُورًا وَإِجَازَةً - قَالَ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ قَالَتْ أَنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالا ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ - هُوَ السَّبِيعِيُّ - عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَنَده مُنْقَطع فالشعبي لَمْ يسمعهُ من عَلِي إِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ الْحَارِث الْأَعْوَر وَهُوَ ضَعِيف

стр. 231

وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ تَدْلِيس التَّسْوِيَة وَنسب صَنِيعه ليونس وَفِيه نظر فَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي مُسْند عَلِي ﵁ وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِي فِي الأَوَّل من فَوَائده الْمَعْرُوفَة ب الغيلانيات من حَدِيث طعمة بْن غيلَان وَثَانِيهمَا فَقَط من حَدِيث زبيد وسيار أَبِي الحكم وَرَوَاهُ الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي الْعَاشِر من مُسْنده من حَدِيث يسَار بْن ثَوْبَان أربعتهم عَنْ الشَّعْبِي بحذفه أَيْضا وَالَّذِي رَوَوْهُ عَنْ الشَّعْبِي بإثباته فراس بْن يَحْيَى كَمَا فِي ابْن ماجة وَأول

стр. 232

الغيلانيات وَدَاوُد كَمَا فِي التِّرْمِذِي وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد وَعبيد الْمكتب كَمَا فِي أول الغيلانيات وَالْحكم بْن عتيبة كَمَا الكنجروذيات وَمَالِك بْن مغول وَأَبُو إِسْحَاق السَّبِيعِي كَمَا فِي ثامن الخلعيات

стр. 233

وَفِيه من الاخْتِلاف غَيْر ذَلِك حَسْبَمَا أوضحه الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله مِمَّا لَا نطيل الْآن بإيراده وَمن ذَلِك مَا فِي أول الغيلانيات من حَدِيث أَبِي جناب الْكَلْبِيّ عَنْ الشَّعْبِي عَنْ زَيْد بْن يثيع بدل الْحَارِث عَلَى عَلِي ﵁ وَمن حَدِيث سلم بْن قُتَيْبَة عَنْ يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ الشَّعْبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بدل عَلِي ﵄ وَمن حَدِيث مَالِك بْن مغول وطعمة الْمَاضِي ذكرهمَا عَنْ الشَّعْبِي معضلا

стр. 234

وَبِالْجُمْلَةِ فللحَدِيث طرق مِنْهَا مَا فِي أول الغيلانيات من حَدِيث زر بْن حُبَيْش وعَاصِم بْن ضَمرَة وهرم وَفِي التِّرْمِذِي من حَدِيث عَلِي بْن الْحُسَيْن وَفِي غَيرهمَا من حَدِيث الْحُسَيْن وَالْحسن ابْني عَلِي وَجَابِر بْن عَبْد اللَّهِ ﵃ كلهم عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 235

بَل للحَدِيث شَوَاهِد مِنْهَا عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس وَعَن جَابِر وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَأبي جُحَيْفَة وَأبي سَعِيد الْخُدْرِيّ ﵃ وَلذَلِك كَانَ حسنا

стр. 236

الْبَلَد الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ منية الْأُمَرَاء وَيُقَال لَهَا منية الشيرج وَبِكُل من الإضافتين تتَمَيَّز عَنْ نَحْو مئتي منية بالديار المصرية خَاصَّة وَهِيَ عَلَى فَرسَخ من الْقَاهِرَة بحريها فِي طَرِيق إسكندرية وَلَهَا فِي كُل أحد سوق شهير للبقر وَالْغنم وَغَيرهمَا وَكَانَت عامرة بِكَثْرَة السكان والمساكن والمناظر والملاهي والأسواق مَقْصُودَة للتنزه ثُمَّ تناقصت جدا وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا الْعِرَاقِيّ وَبهَا زَاوِيَة للشَّيْخ عَلِي بْن مِصْبَاح بَل هُوَ مدفون فِيهَا وَولي قضاءها من تقدم فِي المرج أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو البركات بْن إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيّ ﵀ أَنا أَبُو أَحْمَدَ بْن عَلِي الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ (ح) وَكتب إِلَيّ عَالِيًا أَبُو هُرَيْرَة الْمَقْدِسِي كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحرم القلانسي الْحَنْبَلِيّ قَالَ الأَوَّلُ سَمَاعًا أَنا أَبُو مُحَمَّد بْن الصَّيْرَفِي وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نبا قَالا أَنا أَبُو مُحَمَّد بْن اللمط ثَنَا مُحَمَّد بْن مكي بْن أَبِي الرَّجَاء الْحَنْبَلِيّ - إِمْلاءً - (ح) وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ شَيخنَا إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو الْفَضْل بْن عَلِي ﵀ قَالَ قَرَأت عَلَى أَبِي حَفْص البالسي أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْد اللَّهِ ابْنة الْكَمَال عَنْ عَجِيبَة ابْنة

стр. 237

أَبِي بَكْر قَالا أَنا أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الباغبان قَالَتْ الْمَرْأَة إجَازَة أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِر بْن مُحَمَّد بْن عَلِي الْخرقِيّ أَنا أَبُو سَعِيد النقاش الْحَافِظ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ حبيب بْن الْحَسَن الْقَزاز ثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بْن سقير الْمُؤَدب ثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى ثَعْلَب قَالَ كنت أحب أَن أرى أَحْمَد بْن حَنْبَل فصرت إِلَيْهِ فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ فيمَ تنظر فَقُلْتُ فِي النَّحْو والعربية وَالشعر فأنشدني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل رَحمَه اللَّه تَعَالَى إِذَا مَا خلوت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تقل خلوت وَلَكِن قل عَلِي رَقِيب لهونا عَنِ الآثام حَتَّى تَتَابَعَت ذنُوب عَلَى آثارهن ذنُوب فيا لَيْت أَن اللَّه يعْفُو مَا مضى وَيَأْذَن فِي توباتنا فنتوب وَوَقع لي من وَجه آخر قَالَ فِيهِ بَعْد الْبَيْت الأَوَّل إِذَا مَا مضى الْقرن الَّذِي أَنْتَ فيهم وخلفت فِي قرن فَأَنت غَرِيب فَلَا تَكُ مغرورا تعلل بالمنى فعلك مدعُو غَدا فتجيب ألم تَرَ أَن الدَّهْر أسْرع ذَاهِب وَأَن غَدا للناظرين قريب بَل روينَا فِي مَنَاقِب إمامنا الشَّافِعِي للبيهقي - رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِمَا - من

стр. 238

طَرِيق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان سَمِعت الشَّافِعِي ينشد فَذكر الْبَيْت الأَوَّل وَالثَّالِث من الرِّوَايَة الأولى وَبَينهمَا وَلَا تحسبن اللَّه يغْفل سَاعَة وَلَا أَن مَا تخفي عَلَيْهِ يغيب غفلنا لعمر اللَّه حَتَّى تداركت عَلَيْنَا ذنُوب بعدهن ذنُوب

стр. 239

الْبَلَد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ منية الرديني برَاء ودال مهملتين وَنون مصغر وَهِيَ من الشرقية بِالْقربِ من سفط الْحِنَّاء ٤٩ - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الرُّدَيْنِيُّ بِهَا عَنِ التَّقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدُّجْوِيِّ أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ صَدَقَةَ (ح) وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍّ أَبُو زَيْدٍ الْقِبَابِيُّ - إِذْنًا - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِم التّونسِيّ - سَمَاعا إِن شَاءَ الله - وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ - إِذْنا - قَالَ أَوَّلُهُمَا أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحُصْرِيِّ وَقَالَ الآخَرُ أَنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الإرْبَلِيُّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُؤَيِّدِ الطُّوسِيِّ قَالَ ثَانِيهُمَا سَمَاعًا قَالَ هُوَ وَابْنُ صَدَقَةَ أَنا فَقِيهُ الْحَرَمِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ أَنا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ سُفْيَانَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْحَافِظُ ﵀ أَنا أَبُو الْفِدَاءِ التَّنُوخِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَكْتُومٍ - إِذْنًا - أَنا أَبُو الْمُنَجَّا الْبَغْدَادِيُّ أَنا أَبُو الْوَقْتِ الْهَرَوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْفَقِيهُ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيُنَ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ قَالُوا - وَاللَّفْظُ لابْنِ

стр. 240

مُثَنَّى - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا أَبِي عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ وَأَحَبُّوا أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُول مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ - هُوَ الضَّحَّاكُ - فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الصَّاغَانِيِّ وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلالِيِّ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِم وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي سنَنَيْهِمَا من حَدِيث أَبِي بَكْر الْحَنَفِيّ زَاد مُسْلِم وَعبد الْملك بْن الصَّباح كِلاهُمَا عَنْ عَبْد الحميد فَوَقع لنا عَالِيًا وَقَالَ التِّرْمِذِي إِنَّه حسن صَحِيح

стр. 241

الْبَلَد الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ منية عساس وَهِيَ بمهملات أولاها مَفْتُوحَة وَالثَّانِيَة مُشَدّدَة عَلَى شاطئ النّيل من الغربية بَيْنَ سمنود وجوجر ٥٠ - أَخْبَرَنِي التَّقِي أَبُو الْمَعَالِي بْن الشّرف الْخَطِيب بجامعها بِشَرْطِهِ وَلَمْ أسمع مِنْهُ سواهُ حَدَّثَنِي الشَّمْس مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي - لفظا - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ أَبُو مُحَمَّدِ بْن الْفُرَات - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فِي يَوْم تَارِيخه - كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الثَّنَاء مَحْمُود بْن خَليفَة قَالَ الأَوَّل مِنْ لَفْظِهِ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - وَمن الْجمال أَبِي مُحَمَّد عَبْد الرَّحِيم بْن عَلِي الْقُرَشِي الأسنوي مفترقين قَالَ الأَوَّل أَنا الرشيد أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِم الْبَغْدَادِيُّ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ - أَنا الإِمَام الشهَاب أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْن مُحَمَّد الْبكْرِيّ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - قَالَ أَنا عمي الضياء أَبُو النجيب عَبْد القاهر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الْبكْرِيّ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - وَمن الكاتبة شهدة ابْنة أَحْمَد قَالا أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن طَاهِر الشحامي - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سمعناه مِنْهُ - وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ أَنا أَبُو الْفَضْل عَبْد المحسن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الصَّابُونِي - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْخَلِيلِي - إِذْنًا وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ رَوَيْتُهُ عَنْهُ - قَالَ أَخْبَرَنِي الصَّدْر الْمَيْدُومِيُّ حضورا - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ حَضَرْتُهُ عَنْدَهُ - قَالا ثَنَا

стр. 242

النجيب أَبُو الْفَرَج الْحَرَّانِي - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سمعناه مِنْهُ - ثَنَا الْحَافِظ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيّ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سمعناه مِنْهُ - ثَنَا أَبُو سَعْد النَّيْسَابُورِي - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سمعناه مِنْهُ - قَالَ هُوَ وزاهر ثَنَا أَبُو صَالح الْمُؤَذّن - وَالِد ثَانِيهمَا - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سمعناه مِنْهُ - بِسَنَدِهِ الْمَاضِي مَعَ الْمَتْن فِي أول أَحَادِيث هَذَا الْكتاب

стр. 243

الْبَلَد الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ منية عقبَة وَهِيَ بِضَم الْمُهْملَة ثُمَّ قَاف وَهُوَ ابْن عَامر اليمني الصَّحَابِيّ الشهير أمِير مصر والمدفون بمقبرتها فِي المقطم اختطها ﵁ وَهِيَ ألف ذِرَاع فِي مثلهَا عَلَى شاطئ النّيل بالجيزة بِإِذن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان ﵄ ليرتفق بِهَا وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين لَيْسَ فيهم - كَمَا قَالَ شَيخنَا - أحد من الصَّحَابَة مِنْهُم تَقِيّ الدَّين صَالح بْن عِيسَى بْن عَبْد اللَّهِ وَقَدْ سمع مِنْهُ بِهَا ابْن أيبك وَغَيره وخطب بِهَا الشّرف أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الحميد بْن عَبْد اللَّهِ الْقُرَشِي الْمِصْرِي الْمَالِكِي ويشترك فِي النِّسْبَة مَعهَا من نسب إِلَى الْجد وَيشْتَبه بهما من شهد الْعقبَة فهم عقبيون بِفتْحَتَيْنِ بَل فِي غَيرهم مِمَّن نسب كَذَلِك حَمْزَة بْن الْعَبَّاس العقبي أَنْشدني أَبُو الأسعد بْن حسن الْحلَبِي الْحَنَفِيّ لنَفسِهِ - مَا غَابَ الْآن عني - لكنه تمثل لي بقول غَيره تزين مَعَانِيه أَلْفَاظه وَأَلْفَاظه زاينات الْمعَانِي فِي أَشْيَاء من نظمه أثبتها فِي مَوضِع آخر

стр. 244

الْبَلَد السَّادِس وَالسَّبْعُونَ منية نابت بنُون ثُمَّ مُوَحدَة بعْدهَا مثناة فوقانية عَلَى شاطئ النّيل من الغربية قريبَة من جوجر ٥١ - أَخْبَرَنِي الْعِزُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّكْرُورِيُّ الأَصْلُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الشَّافِعِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِزَاوِيَةِ أَبِي صَالِحٍ مِنْهَا عَنْ الْكَمَالِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الدَّمِيرِيِّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرْضِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي عَالِيًا الْعِزُّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ عَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الزَّقَّاقِ قَالا أَخْبَرَتْنَا أُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ ابْنَةُ مَكِّيٍّ قَالَتْ أَنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْن عمر - رَضِي

стр. 245

عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَنَهَى عَنِ النَّجَشِ وَنَهِى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَنَهَى عَنِ الْمُزَابَنَة والمزابنة بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ كَيْلا وَبَيْعِ الْكَرْمِ بَالزَّبِيبِ كَيْلا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مَا عَدَا الْجُمْلَةَ الثَّانِيَةَ فَعَنْ الْقَعْنَبِيِّ وَكَذَا أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ الْجُمْلَةَ الأُولَى وَالثَّالِثَةَ عَنْهُ وَالْبُخَارِيُّ أَيْضًا الأُولَى وَالرَّابِعَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ الثَّانِيَةَ عَنْ قُتَيْبَةَ وَكَذَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ الأُولَى عَنْهُ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مَا عَدَا الثَّالِثَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَابْنُ مَاجَهْ الأُولَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَالثَّانِيَةَ عَنْ مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي حُذَافَةَ ثَمَانِيَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا

стр. 246

وَالْجُمْلَة الثَّالِثَة عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضا عَنْ مُحَمَّد بْن سَلمَة والْحَارث بْن مِسْكين كِلاهُمَا عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك فَوَقع لنا عَالِيًا وَهُوَ حَدِيث شرِيف لِاجْتِمَاع الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة فِيهِ فِي نسق

стр. 247

الْبَلَد السَّابِع وَالسَّبْعُونَ منى وَهِيَ بِكَسْر الْمِيم مَعَ الصّرْف وَعَدَمه سميت بِذَلِكَ - كَمَا قَالَه جَمَاهِير اللغويين وَغَيرهم - لما يمنى بِهَا من الدِّمَاء أَي يراق وَيصب وَهِيَ من حرم مَكَّة بَينهمَا ثَلَاثَة أَمْيَال وتتسع للحجيج كاتساع الرَّحِم للْوَلَد وفضائلها كَثِيرَة وَمِمَّنْ سمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَأَبُو حَيَّان وسماعه فِيهَا عَلَى أَبِي الْيمن بْن عَسَاكِر بَل وَسمع بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْن عَسَاكِر وَقَالَ فِي بلدانياته إِنَّهَا كَانَت مَدِينَة بِهَا أدور وسوق ومسجدها مَسْجِد الْخيف مَسْجِد شرِيف وَقَدْ عمره سُلْطَان الْوَقْت عمَارَة هائلة يفوق الْوَصْف وَكنت مِمَّن سمع بِهِ وَبِغَيْرِهِ مِنْهَا عَلَى غَيْر وَاحِد وقرأت بِالْغَارِ الشريف النَّبَوِيّ من جبل حراء - ظَاهر مَكَّة من جِهَتهَا - عَلَى الْحَافِظ التَّقِي أَبِي الْفَضْل الْهَاشِمِي ﵀ تصنيفه بشرى الورى مِمَّا ورد فِي حرا وبأسفل الْجَبَل غَيْر ذَلِك ٥٢ - أَخْبَرَنِي الْكَمَالُ أَبُو الْفَضَائِلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَمَّالِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْغَارِ الشَّرِيفِ غَارِ الْمُرْسَلاتِ مِنْ مِنَى الْمُعَظَّمِ وَغَيْرُهُ بِالْقَاهِرَةِ وَغَيْرُهَا كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صِدِّيقٍ الدِّمَشْقِيِّ

стр. 248

قَالَ الْكَمَالُ حُضُورًا وَقَالَ الآخَرُونَ سَمَاعًا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ الْقَبِيطِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ الْبَطِّيِّ أَخْبَرَهُمْ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَانَيَاسِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَهْوَازِيُّ الْمُجَبِّرُ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﴿ ﷺ ﴾ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ زَادَ أَوَّلُهُمْ وَعَنْ وَكِيعٍ كِلاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَعًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ زَادَ أَوَّلُهُمَا وَعَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَوَقع لنا بَدَلا لَهُم وعاليا عَلَى الأَخِيرَيْنِ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد - سوى من تقدم - صَفْوَان بْن عِيسَى كَمَا عِنْدَ ابْن ماجة وعلقه الْبُخَارِي

стр. 249

وَيَحْيَى بْن سَعِيد كَمَا عِنْدَ التِّرْمِذِي وَقَالَ إِنَّه حسن صَحِيح قُلْت وَالْجُمْهُور عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد عَلَى رَفعه وَوَقفه بَعْضهم وَوهم الْحَافِظ حَيْثُ استدركه من حَدِيث مكي وَقَالَ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَلَمْ يخرجَاهُ فَهُوَ - كَمَا ترى - عِنْدَ الْبُخَارِي عَنْ مكي وَالله الْمُوفق

стр. 250

الْبَلَد الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ نابلس وَهِيَ بِفَتْح النُّون وَضم الْمُوَحدَة وَاللَّام بعْدهَا سين مُهْملَة قديمَة من أُمَّهَات بِلَاد فلسطين وحسانها وفيهَا الْجَامِع الْقَدِيم وَغَيره من الْجَوَامِع والمساجد وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة مِنْهُم ابْن عَبْد الدَّائِم وخَالِد شيخ النَّوَوِيّ وَسمع بِهَا شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وَآخَرُونَ مِنْهُم أَبُو سَعْد السَّمْعَانِيّ وَقَالَ بت بِهَا لَيْلَتَيْنِ فِي تَوَجُّهِي وصدري عَنْ بَيْت الْمُقَدّس وكتبت عَنْ خطيبها بَيْتَيْنِ من الشّعْر ٥٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الْقَادِرِ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ النَّابُلُسِيُّ بِالْمَدْرَسَةِ الْفَخْرِيَّةِ الْحَنْبَلِيَّةِ مِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بْنِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ أَنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ اللؤْلُؤِي ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ مَنْ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي يَوْمٍ فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمٍ فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ مَنْ قَرَأَ (قُلْ هُوَ الله أحد) فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ
следующие страницы →