← Книги сунны

Книги сунны · id 3576

البلدانيات للسخاوي

السخاوي

Полный текст (260 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الْبَاب الأَوَّل جدة وقدمت للضَّرُورَة وَهِيَ بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة ثُمَّ هَاء بليدَة بشاطئ الْبَحْر عَلَى مرحلَتَيْنِ من مَكَّة بَينهمَا أَرْبَعُونَ ميلًا وَهِيَ مرساتها وفرضتها بل ساحلها الْأَعْظَم ومِنْهَا يركب الْمُسَافِر فِي الْبَحْر إِلَى الْبِلَاد وَأول من جعلهَا ساحلًا عُثْمَان ﵁ بَعْد استشارته النَّاس فِي ذَلِك لما سُئِلَ فِيهِ فِي سنة سِتّ وَعشْرين من الْهِجْرَة وَكَانَ سَاحل مَكَّة قبل ذَلِك الشعيبة ويروى فِي فَضلهَا - مِمَّا لَا يَصح - عَنِ ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يكون أفضل الرِّبَاط رِبَاط جدة

стр. 2

وَعَن عَلِي ﵁ رَفعه أَيْضا أَرْبَعَة أَبْوَاب من أَبْوَاب الْجنَّة مفتحة فِي الدُّنْيَا أولهنَّ الْإسْكَنْدَريَّة وعسقلان وقزوين وعبادان وَفضل جدة عَلَى هَؤُلَاءِ كفضل بَيت اللَّه الْحَرَام عَلَى سَائِر الْبيُوت ذكرهمَا ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَعَن عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده رَفعه أَيْضا مَكَّةُ رِبَاطٌ وَجَدَّةُ جِهَادٌ أخرجه الفاكهي وَسَنَده ضَعِيف جدا وَهُوَ عِنْده عَنِ ابْن جريج من قَوْله وَقَالَ ابْن جريج عقبه إِنِّي لأرجو أَن يَكُون فضل المرابط بهَا عَلَى غَيرهَا كفضل مَكَّة عَلَى سَائِر الْبلدَانِ وَعِنْده أَيْضا من جِهَة ابْن جريج عَنْ عَطَاء قَالَ إِنَّمَا جدة خزانَة مَكَّة

стр. 3

وَإِنَّمَا يُؤْتِي بِهِ إِلَى مَكَّة وَلَا يخرج بِهِ مِنْهَا وَمن جِهَة ضوء بْن فجر قَالَ كنت جَالِسا مَعَ عباد بْن كثير فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فَقُلْتُ الْحَمد لِلَّهِ الَّذِي جعلنَا فِي أفضل الْمجَالِس وَأَشْرَفهَا قَالَ وَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ جدة الصَّلَاة فِيهَا سَبْعَة عشر ألف صَلَاة وَالدِّرْهَم فِيهَا مئة ألف وأعمالها بِقدر ذَلِكَ يغْفر للنَّاظِر فِيهَا مد بَصَره قُلْت رَحِمك اللَّه مِمَّا يَلِي الْبَحْر فَقَالَ مِمَّا يَلِي الْبَحْر وَمن جِهَة عُبَيْد اللَّهِ بْن سَعِيد بْن قنديل قَالَ جَاءَنَا فرقد السبخي بجدة فَقَالَ إِنِّي رجل أَقرَأ هَذِه الْكتب وَإِنِّي لأجد فِيمَا أنزل اللَّه من كتبه جدة أَوْ جَدِيدَة يَكُون بهَا قَتْلَى وشهداء لَا شَهِيد يَوْمئِذٍ عَلَى ظهر الأَرْض أفضل مِنْهُم وَذكر ابْن جُبَيْر أَنه رأى بهَا أثر سور محدق بهَا وَأَنه كَانَ بهَا مَوضِع فِيهِ قبَّة مشيدة عتيقة يذكر أَنَّهَا منزل حَوَّاء أم الْبشر زوج آدم ﵉ فَلَعَلَّهُ

стр. 4

الْمَكَان الَّذِي يُقَال لَهُ الْآن قبر حَوَّاء وَقَدْ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ كَمَا عِنْدَ الفاكهي إِن قبرها بجدة وَمِمَّا ذكره ابْن جريج أَن بهَا مسجدين ينسبان لعمر بْن الْخَطَّاب ﵁ يُقَال لأَحَدهمَا مَسْجِد الأبنوس لساريتين فِيهِ من خشب الأبنوس وَهُوَ مَعْرُوف إِلَى الْآن وَأَمَّا الآخر فَيمكن أَن يَكُون هُوَ الْمَسْجِد الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة بهَا وَهُوَ من عمَارَة المظفر صَاحب الْيمن فِيمَا قيل وَهِيَ من الْبِلَاد الَّتِي سمع بهَا الطَّبَرَانِي عَلَى بَعْض شُيُوخه وَأَبُو حَيَّان عَلَى أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الحراز الزبيدِيّ وَكَذَا شَيخنَا وإليها ينْسب جَمَاعَة مِنْهُم أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرقد وَجَابِر بْن مَرْزُوق أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَحَفْص بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّهِ وَعبد الْملك بْن إِبْرَاهِيمَ وَعلي بْن مُحَمَّد الْقطَّان شيخ لأبي مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ وَفِي الصَّحَابَة ﵃ من ينتسب الجدي - بِفَتْح الْجِيم - لكَون بَعْض أجداده من اسْمه الْجد وَكَذَا فِي الألقاب الجدي بِضَم الْجِيم وَفتح الْمُهْملَة وتثقيل الْيَاء لسَعِيد بْن عَبدُوس الأندلسي بَل وَفِي الْأَسْمَاء عدَّة كَذَلِك وَالله الْمُوفق ١ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍ الْيَمَانِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَنْزِلِ الْخَوَاجَا جَمَالِ الدِّينِ الدَّقُوقِيُّ مِنْ بَنْدَرِ جَدَّةَ - حَرَسَهُ اللَّهُ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ - قُلْتُ لَهُ قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ

стр. 5

الزَّيْنِيِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرَاغِيِّ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ مِنْ طِيبَةَ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ - فَأَقَرَّ بِهِ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلِيلِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ رَوَيْتُهُ عَنْهُ قَالا حَدَّثَنَا الصَّدْرُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ قَالَ الأَوَّلُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَقَالَ شَيْخِي وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ حَضَرْتُهُ عَنْدَهُ قَالَ ثَنَا النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَن بن عَليّ ابْن الْجَوْزِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا وَالِدِي أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكْمِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي قَابُوسَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ﵎ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ هَذَا حَدِيث حَسَنٌ بَلْ صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ

стр. 6

رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْبُخَارِيِّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَغَيْرِهِ مِنْ تَصَانِيفِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِنْ تَصَانِيفِهِ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ مَحْمَشٍ فَوَافَقْنَاهُمْ فِي شُيُوخِهِمْ بِعُلُوٍّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُود فِي الأَدَبِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ومسدد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْبر من جَامعه أتم من هَذَا عَنْ الْعَدَنِيِّ ثَلاثَتِهِمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَاليًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ

стр. 7

قُلْت وَهُوَ مِمَّا انْفَرد بِهِ ابْن عُيَيْنَة فَمن فَوْقه أَعنِي بِتَمَامِهِ وَإِلَّا فَقَدْ روى بعضه حبَان - بِكَسْر الْمُهْملَة ثُمَّ مُوَحدَة - ابْن زَيْد الشرعبي - بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَة - وَيُقَال إِنَّه صَحَابِيّ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ يَقُول ارحموا ترحموا واغفروا يغْفر لكم أخرجه أَحْمَد وَعبد وَغَيرهمَا وَسَنَده جيد وَعَن ابْن عُيَيْنَة اشْتهر فَرَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَة انْفَرد بتسلسله من بَينهم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن بشر بْن الحكم وَمن سلسله عَنْ أحد مِمَّن فَوْقَ سُفْيَان - فضلا عَنْ جَمِيعهم - فَهُوَ إِمَّا مُخطئ أَوْ كَذَّاب وَهُوَ من أصح المسلسلات إِسْنَادًا وَإِنَّمَا اقتصرت فِي الْكَلام عَلَيْهِ اكْتِفَاء بِمَا يسره اللَّه تَعَالَى فِي أول المتباينات مِمَّا لَا مزِيد عَلَيْهِ

стр. 8

وَالْعَادَة جَارِيَة فِي الِابْتِدَاء بِهِ قصدا لاستمرار التسلسل فِيهِ كَمَا أَنه اسْتحبَّ الِابْتِدَاء بحَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لعظم موقعه وشرفه وأنشدكم مَا أنشدنيه شَيخنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَذْكُور لفظا من نظمه أَلا لَيْت شعري هَل أرى قبَّة بهَا حبيب لرب الْعَالمين رَسُول مُحَمَّد الْمُخْتَار من نسل هَاشم وَهل لي إِلَى تِلْكَ الديار وُصُول

стр. 9

الْبَلَد الثَّانِي مَكَّة وَهِيَ بَلْدَة شريفة متسعة فضائلها متنوعة فِي بطن وَاد لعظم بركته يتسارع إِلَيْهِ الْعِبَاد محدق بهَا جبال هِيَ لَهَا كالسور العال وفيهَا بَيْت اللَّه الْحَرَام الَّذِي تحط بِهِ عَنْ قاصده الأوزار والآثام ويأمن من المخاوف دَاخله ولاترد مسَائِله ووسائله وَهُوَ قبْلَة الْمُسْلِمِينَ أَحيَاء وأمواتًا ونحلة الملبين جمعا وأشتاتًا وَقَدْ قَرَأت الْحَدِيث فِيهِ وَفِي الْحجر ومقام سيدنَا إِبْرَاهِيم الْوَجِيه وبمقام الْحَنَفِيَّة المكرم وعَلى شَفير زَمْزَم الْمُعظم وبسقاية سيدنَا الْعَبَّاس وعَلى جبل أَبِي قبيس بِدُونِ إلباس وبالمكان الْمَأْثُور لمولد الْمُصْطَفى وَغَيرهَا من الْأَمَاكِن الزَّائِدَة فخرًا وشرفًا يسر اللَّه إِلَى الْعود إِلَيْهَا سَبِيلا وَنشر عَلَى أَهلهَا ظلا ظليلًا ٢ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ الثَّقِة أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَدَنِيُّ الشَّهِيرُ بِالْمَرَاغِيُّ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تِجَاهَ الْكَعْبَةِ زَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاهِرِيُّ - إِذْنًا - كِلاهُمَا عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ الْبَهَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ بِيبَرْسُ الْعُدَيْمِيُّ بِقَرَاءَتِي أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْكَاشْغَرِيُّ أَنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْن الْبَطِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ قَالا أَنا

стр. 10

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَانَيَاسِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْرَقِيُّ هُوَ الإِمَامُ مُؤَرِّخُ أَخْبَارِ مَكَّةَ حَدَّثَنِي جَدِّي هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَأَوْصِيَاءُ الشَّافِعِيِّ ثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﴿ ﷺ ﴾ يَا بَنِي عَبْدِ مِنَافٍ إِنْ وُلِّيتُمْ مِنْ هَذَا الأَمْرِ شَيْئًا فَلا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أخرجه أَبُو دَاوُود فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ وَالْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَلِي بْنِ خَشْرَمٍ زَادَ التِّرْمِذِيُّ وَعَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ وَزَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلاءِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَحْيَي بْنِ حَكِيمٍ

стр. 11

وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ لَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ كُلُّهُمْ - وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَاليًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَصَححهُ آخَرُونَ مِنْهُم الْحَاكِم وَقَالَ إِنَّه عَلَى شَرط مُسْلِم يَعْنِي دون الْبُخَارِي لِأَنَّهُ إِنَّمَا أخرج لأبي الزُّبَيْر مَقْرُونا نعم الظَّاهِر أَنه أَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيث بقوله بَاب الطّواف بَعْد الصُّبْح وَالْعصر وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَد والشَّافِعِي والْحميدِي وَابْن منيع عَنِ ابْن عُيَيْنَة عَلَى الْمُوَافقَة وَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَن بْن عَرَفَة وَهَارُون بْن مَعْرُوف وَغَيرهمَا عَنْ ابْن

стр. 12

عُيَيْنَة بَل رَوَاهُ ابْن جريج وَعَمْرو بْن الْحَارِث كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْر وَوَقع فِي حَدِيث غَيْر وَاحِد تَصْرِيح أَبِي الزُّبَيْر بِسَمَاعِهِ لَهُ من عَبْد اللَّهِ بْن بابيه فأمن تدليسه مَعَ أَنه لَمْ ينْفَرد بِهِ بَل تَابعه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي نجيح عَنِ ابْن بابيه لَكِن رَوَاهُ أَبُو العطوف الْجراح بْن منهال - وَهُوَ ضَعِيف - عَنْ أَبِي الزُّبَيْر فَقَالَ عَنْ نَافِع بْن جُبَير بن مطعم بدل ابْن بابيه وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَعِكْرِمَة بْن خَالِد وَعَمْرو بْن دِينَار ثَلَاثَتهمْ عَنْ نَافِع ثُمَّ إِن الْجُمْهُور عَنْ أَبِي الزُّبَيْر كَمَا تقدم وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب

стр. 13

- ﵃ عَنْهُ بِدُونِ وَاسِطَة بَينه وَبَين جُبَيْر وَرَوَاهُ معقل بْن عُبَيْد اللَّهِ وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْر فجعلاه من حَدِيثه عَنْ جَابِر وَقيل عَنْ أَيُّوب مُرْسلا وَرَوَاهُ ثُمَامَة بْن عُبَيْدَة - وَهُوَ ضَعِيف - عَنْ أَبِي الزُّبَيْر فَجعله عَنْ عَلِي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مجمع - وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا - عَنْ أَبِي

стр. 14

الزُّبَيْر فَجعله عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سابط عَنْ جدته عَنِ النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ وَالأَوَّل أصح وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُور إِلَى أَبِي إِسْحَاق الْهَاشِمِي ثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَج ثَنَا ابْن الْأَجْلَح هُوَ عَبْد اللَّهِ عَنْ مُجَاهِد قَالَ طلبنا هَذَا الْعلم وَمَا لنا فِيهِ كَبِير نِيَّة ثُمَّ رزق اللَّه تَعَالَى النِّيَّة بَعْد

стр. 15

الْبَلَد الثَّالِث الْمَدِينَة وَهِيَ الَّتِي إِلَيْهَا هَاجر الرَّسُول وَبهَا قَبره الشريف الْمُشْتَمل عَلَى كُل خير مَنْقُول وَالثَّابِت فِي شرِيف السّنة أَن مَا بَينه وَبَين منبره رَوْضَة من رياض الْجَنَّة وَفِي تربَتهَا وحيطانها وهوائها من الرَّائِحَة الطّيبَة مَا لَا يتناهى وَلذَا كَانَ طابة وطيبة والمطيبة من أسمائها ليطابق ذَلِكَ مسماها وَهِيَ محروسة عَنِ الْأَعْوَر الدَّجَّال ومأنوسة على ممر الْأَيَّام والليال من أحدث فِيهَا حَدثا أَوْ

стр. 16

آوى بهَا مُحدثا فَهُوَ مَلْعُون مُسْتَحقّ للشديد من الْعَذَاب الْهون وبمزيد الْبركَة فِيهَا دَعَا الشَّارِع وشوهد بهَا مِنْهَا مَا تقر بِهِ الْعُيُون وتلذ بِذكرِهِ المسامع وَقَدْ قَرَأت الْحَدِيث هُنَاكَ تجاه الْحُجْرَة المعظمة وتشرفت بِذَاكَ أَيْضا فِي عدَّة من أماكنها المحترمة حقق اللَّه لنا إِلَيْهَا الرُّجُوع ووفق لسلوك تِلْكَ الْمعَاهد والربوع ٣ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ الْبَدْرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَعْمُرِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَدَنِيُّ قَاضِيهَا الْمَالِكِيُّ وَيُعْرَفُ كَأَسْلافِهِ بِابْنِ فَرْحُونٍ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ تِجَاهَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ قُلْتُ أَخْبَرَكَ الْمُسْنِدُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَنِيُّ السَّقَّاءُ سَمَاعًا فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْعِزِّ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي عُمَرَ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الأَدَمِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الذَّهَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَنا أَبُو هُرَيْرَة ابْن الْحَافِظِ الذَّهَبِيُّ الدِّمَشْقِي بِهَا أَنا الْبَهَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ أَنا عَمُّ أَبِي الْعِزِّ النَّسَّابَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ أَنا عَمُّ أَبِي الْحَافِظِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ إِذْنًا وَأَبُو طَالِبٍ

стр. 17

الْخَضْرُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ سَمَاعًا قَالا أَنا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ خَطِيبُ دِمَشْقَ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلْوَانَ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنِي بِعُلُوٍ أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ أَبِي حَفْصِ بْنِ جَمَاعَةَ بِقَرَاءَتِي وَالْعَلاءُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَعْلِيُّ إِذْنًا كِلاهُمَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرَاغِيِّ قَالَ الثَّانِي سَمَاعًا أَنا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ وَأُمِّ هَانِئٍ عَفِيفَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ الأَوَّلُ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَشَاهِ وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةُ قَالَتْ أَنا أَبُوُ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ قَالا أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالا أَنا أَبُو مِسْهَرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مِسْهَرٍ الْغَسَّانِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ إِنَّكُم ستجندون أَجْنَادًا فَجُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ فَقَالَ الْحَوَالِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ عَلَيْكَ بِالشَّامِ زَادَ الْهَاشِمِيُّ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ

стр. 18

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ فَقَالَ مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مُسَلْسَلٌ مِنْ طَرِيقِنَا الثَّانِي بِالدِّمَشْقِيِّينَ فِي جَمِيعِ رِجَالِهِ وََقَدْ دَخَلْتُهَا وَكَذَا نَزَلَهَا ابْنُ حَوَالَةَ ﵁ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ وَالْحَاكِمِ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَكِنَّهُمَا قَالا عَنْ مَكْحُولٍ بَدَلَ رَبِيعَةَ وَهَكَذَا رَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْهُمَا

стр. 19

مَعًا لَكِنْ بِدُونِ أَبِي إِدْرِيسَ نَبَّهَ عَلَيْهَا الْمِزِّيُّ فِي أَطْرَافِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ فَرَبِيعَةُ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ حَوَالَةَ وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَدْ روينَاهُ فِي فَضَائِل الشَّام لأبي مُحَمَّد الربعِي من طَرِيق الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِإِثْبَات أَبِي إِدْرِيس فَكَأَنَّهُ سَهْو فَقَدْ روى أَحْمَد طَرِيق مَكْحُول خَاصَّة من طَرِيق مُحَمَّد بْن رَاشد عَنْهُ بِدُونِهِ وَمِمَّنْ روى هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْن حِوَالَة سلمَان أَوْ سُلَيْمَان بْن سمير ومرثد أَبُو قتيلة وَكِلَاهُمَا عِنْدَ أَحْمَد فِي مُسْنده والطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَثَانِيهمَا عِنْدَ أَبِي دَاوُود فِي سنَنه وَالْبَغوِيّ وَابْن شاهين فِي مُعْجم الصَّحَابَة لَهما وَكَذَا رَوَاهُ بسر بْن عُبَيْد اللَّهِ الْحَضْرَمِيّ وَصَالح بن رستم كِلَاهُمَا عَنِ ابْن حِوَالَة بِنَحْوِهِ

стр. 20

وَرَوَاهُ جُبَيْر بْن نفير والْحَارث بْن الْحَارِث الْحِمصِي وَعبد اللَّه بْن عَبْد الثمالِي وَكثير بْن مرّة وَآخَرُونَ أَن ابْن حِوَالَة قَالَ فَذكر نَحوه وَلَفظ رِوَايَة أَبِي قتيلة عَلَيْك بِالشَّام فَإِنَّهُ خيرة اللَّه من أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده فَإِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم واسقوا من غدركم فَإِن اللَّه قَدْ توكل لي بِالشَّام وَأَهله وَلَهُ شَاهد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وواثلة بْن الْأَسْقَع وَابْن عُمَر وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ وَبِالسَّنَدِ الأَوَّل إِلَى أَبِي بَكْر الْهَاشِمِي ثَنَا أَبُو مسْهر ثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز لَعَلَّه عَنْ ربيعَة بْن يَزِيد قَالَ قَالَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ﵀ الْمَسَاجِد مجَالِس الْكِرَام

стр. 21

الْبَلَد الرَّابِع بَيْت الْمُقَدّس واسْمه أَيْضا إيليا وَهُوَ بلد فضائله لَا تستقصى وشمائل بهجتها زَائِدَة بمسجده الشريف الْأَقْصَى ثَالِث الْحَرَمَيْنِ وَثَانِي المسجدين وَأول الْقبْلَتَيْنِ ذِي الصَّخْرَة المعظمة والقبة النضرة المحترمة لَا تشد الرّحال بَعْد المسجدين إِلَّا إِلَيْهِ وَلَا تعقد الخناصر بَعْد الموطنين إِلَّا عَلَيْهِ وَبِهِ صلى

стр. 22

الرَّسُول بالأنبياء ﵈ لَيْلَة الْإِسْرَاء وعرج بِهِ مِنْهُ إِلَى السَّمَاء بِدُونِ شكّ وامتراء الصَّلَاة فِيهِ مَعَ الْإِخْلَاص وَعدم الِاشْتِبَاه تفضل عَلَيْهَا فِي غَيْر المسجدين بِخمْس مئة أَو بِأَلف صَلَاة ولشرفه سَأَلَ الكليم مُوسَى ﵇ عِنْدَ وَفَاته ربه الدنو مِنْهُ ليفوز بِتِلْكَ الْقرْبَة بَل استوطنه وورده خلق من الْأَنْبِيَاء وَالصَّحَابَة والأعيان جديرون بإفرادهم فِي ديوَان وَكنت مِمَّن تشرف بسلوكه وتعرف بِالْأَخْذِ عَنْ أجلاء السَّنَد فِيهِ وملوكه تفضل اللَّه الْكَرِيم بِالْعودِ إِلَيْهِ وتطول بِمَا الْمعول فِي تَحْقِيقه عَلَيْهِ ٤ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخَانِ الإِمَامُ التَّقِيُّ أَبُو بَكْرٍ وَأَسْمَاءُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَلْقَشَنْدِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قُلْت لَهُمَا أَخْبَرَكُمَا الشِّهَابُ أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ سَمَاعًا لِلْمَرْأَةِ وَإِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا لِلآخَرِ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ عَبْدُ الْغَنِي وَالْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الرَّضِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ الأَنْصَارِيُّ وَحَبِيبَةُ ابْنَةِ الزّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الْكَمَالِ وَعَائِشَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسِى الذَّهَبِيُّ سَمَاعًا قَالُوا أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ زَادَ الثَّالِثُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ قَالَ أَوَّلُهُمَا أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَرَقِيُّ وَقَالَ ثَانِيهُمَا أَنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَانَيَاسِيُّ قَالا أَنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَازِنِيُّ أَنا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ أَنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مسْهر ثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ مَوْلاةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ قَالَت كَيْفَ وَالرُّومُ إِذْ ذَاكَ فِيهِ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ هَذَا حَدِيثٌ حسن

стр. 23

أخرجه أَبُو دَاوُود فِي الصَّلاةِ مِنْ سُنَنِهِ عَنِ النُّفَيْلِيِّ عَنْ مِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَسَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ فَهُوَ عَلَى قَاعِدَتِهِ صَالِحٌ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ سَعِيدٌ فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زِيَادٍ أخرجه الطَّبَرَانِي فِي المعجم الْكَبِير وَعنهُ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة بِلَفْظ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا عَنْ بَيْت الْمُقَدّس فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ أَرض الْمَحْشَر والمنشر ائتوه فصلوا فِيهِ فَإِن الصَّلَاة فِيهِ كألف صَلَاة قَالَ فَقُلْتُ أَرَأَيْت يَا رَسُولَ اللَّهِ من لَمْ يطق أَن يتَحَمَّل إِلَيْهِ أَن يَأْتِيهِ فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ فَإِنْ لَمْ يطق ذَلِكَ فليهد إِلَيْهِ زيتا يسرج فِيهِ فَمن أهدي إِلَيْهِ كَانَ كمن صلى فِيهِ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث سَعِيد وَعُثْمَان بْن عَطَاء الْخُرَاسَانِي كِلَاهُمَا عَنْ زِيَاد وَلَفظه أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ من لَمْ يَأْتِ بَيت

стр. 24

الْمُقَدّس يُصَلِّي فِيهِ فليبعث بِزَيْت يسرج فِيهِ ووصفت مَيْمُونَة فِي هَذِه الرِّوَايَة بِأَنَّهَا زوج النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ وَهُوَ وهم فَهَؤُلَاءِ جَمَاعَة متفقون عَلَى أَنه عَنْ زِيَاد عَنْ مَيْمُونَة بِلَا وَاسِطَة لَكِن رَوَاهُ ثَوْر بْن يَزِيد وَصدقَة بْن يَزِيد وَيزِيد بْن يَزِيد بْن جَابِر كلهم عَنْ زِيَاد بِإِثْبَات عُثْمَان أخي زِيَاد بَينهمَا فحَدِيث صَدَقَة عِنْدَ الطَّبَرَانِي فِي الْكَبِير وحَدِيث ثَوْر عِنْده أَيْضا وَكَذَا عِنْدَ أَحْمَد فِي مُسْنده وَابْنه عَبْد اللَّهِ فِي زوائده وَابْن ماجة فِي سنَنه كلهم من حَدِيث عِيسَى بْن يُونُس عَنْهُ وَرَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحصين عَنْ يحيي بْن الْعَلَاء عَنْ ثَوْر فَجعل الْوَاسِطَة أَبَا أُمَامَة وَنسب مَيْمُونَة ابْنة الْحَارِث وَأَنَّهَا زوج النَّبِي ﴿ ﷺ ﴾ ﵂ وَلَكِن عَمْرو وَشَيْخه ضعيفان جدا وَهَذَا الْإِسْنَاد خطأ من أَحدهمَا وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ ثَوْرٍ فَقَالَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ

стр. 25

مَيْمُونَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ ﴿ ﷺ ﴾ نِعْمَ الْمَسْكَنُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَمَنْ صَلَّى فِيهِ صَلاةً كَانَتْ بِأَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ قَالَتْ فَمَنْ لَمْ يُطِقْ ذَلِكَ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ فَلْيُهْدِ زَيْتًا وَهَذَا مُرْسَلٌ فَظَاهره شُهُود مَكْحُول سُؤال مَيْمُونَة ﵂ وعَلى تَقْدِير رِوَايَته لَهُ عَنْهَا فَهُوَ لَمْ يسمع مِنْهَا وَالَّذِي قبله أصح وَزِيَاد وثقة ابْن حبَان ومروان بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي وَكَذَا وثقا أَخَاهُ عُثْمَان وَهُوَ مَشْهُور بالرواية عَنِ الصَّحَابَة وَبَاقِي رِجَاله أَيْضا ثِقَات وَلذَا قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب عَنْ سَنَد ابْن ماجة إِنَّه لَا بَأْس بِهِ بَل قَالَ العلائي إِنَّه حَدِيث حسن أَوْ صَحِيح إِن شَاءَ اللَّه قَالَ وَهُوَ أقوى مَا ورد فِي مِقْدَار المضاعفة فِي الصَّلَاة بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَحِينَئِذٍ فَقَوْل الْحَافِظ عَبْد الْحق إِنَّه لَيْسَ بِقَوي وَكَذَا قَوْل الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه إِنَّه مُنكر جدا فِيهِ نظر ومقالة

стр. 26

أَولهمَا أخف وَكَأن ثَانِيهمَا استنكره من جِهَة تضمنه إهداء الزَّيْت من الْحجاز إِلَى الشَّام وَهَذَا لَا يصير الْخَبَر مُنْكرا خُصُوصا وَلَا يمْتَنع حمله عَلَى إرْسَال ثمن لشراء ذَلِكَ أَخْبَرَنِي الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ عَنْ أم مُحَمَّد حفيدة الْفَخر أَنبأَنَا جدي الْفَخر ابْن الْبُخَارِي حُضُورًا وَإِجَازَةً أَنا أَبُو البركات بْن ملاعب أَنا الشريف أَبُو جَعْفَر العباسي الْمَكِّي أَنا أَبُو عَلِي الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الشَّافِعِي أَنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ بْن فراس العبقسي أَنا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي ثَنَا دهثم بْن الْفَضْل بْن خلف الرَّمْلِيّ قَالَ سَمِعت ضَمرَة بْن ربيعَة يَقُول مَا رَأَيْت لَذَّة الْعَيْش إِلَّا فِي خَصْلَتَيْنِ أكل الموز بالعسل فِي ظلّ صَخْرَة بَيْت الْمُقَدّس وحَدِيث إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة فَلم أر أفْصح مِنْهُ

стр. 27

الْبَلَد الْخَامِس بلد الْخَلِيل وَيُقَال لَهُ بلد حبرون بِفَتْح الْمُهْملَة ثُمَّ مُوَحدَة سَاكِنة ثُمَّ رَاء مُهْملَة وَآخره نون وَهُوَ فِي وهدة بَيْنَ جبال كثيفة الْأَشْجَار بِيَقِين أغلب فواكهها الزَّيْتُون والخرنوب والتين وَبَينه وَبَين الْقُدس بِدُونِ إِشْكَال سِتَّة أَمْيَال وَإِنَّمَا أضيف للخليل أَبِي الْأَنْبِيَاء الْكِرَام لشرفه بِكَوْنِهِ محلا لدفنه مَعَ وَلَده إِسْحَاق وحفيده يَعْقُوب عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَكَذَا لدفن زَوجته الصديقة سارة أم إِسْحَاق المتوفية قبله بِاتِّفَاق بَل كُل ذَلِكَ مِمَّا تَلقاهُ الجيل بَعْد الجيل من زمن بَنِي إِسْرَائِيل وَإِلَى هَذَا الْوَقْت بِدُونِ تَبْدِيل وَأَنَّهُمْ فِي المربعة الَّتِي بناها السَّيِّد سُلَيْمَان وَهِيَ المغارة الَّتِي اشْتَرَاهَا الْخَلِيل من قَرْيَة حبرون بِأَرْض كنعان وَهُوَ مَحل شرِيف مفضل منيف خُصُوصا تِلْكَ المربعة المتضمنة للقبور الشَّرِيفَة الْأَرْبَعَة عَلَى وَجه الْإِجْمَال لَا التَّعْيِين المزيل للاحتمال وَلذَا كَانَ الْمُتَعَيّن فِي جَمِيعهَا الإجلال وصون كُل مَوضِع مِنْهَا عَنْ أَن تدوسه النِّسَاء وَالرِّجَال وَقَدْ قَرَأت الْحَدِيث بِتِلْكَ الْبقْعَة راجيا بركَة ذَلِكَ ونفعه وَشهِدت ذَاك السماط المأنوس ووددت التفضل من الرب سُبْحَانَهُ بِإِدْرَاك الِاغْتِبَاط بِالْعودِ لِهَذَا الْمحل المحروس

стр. 28

٥ - أَخْبَرَنِي الْمُقْرِئُ الْخَيْرِ صَلاحُ الدِّينِ خَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بن الْعَلامَة صَلَاح الدَّين القيمري الْكُرْدِيِّ الْخَلِيلِيِّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَسْجِدِهَا الشَّرِيفِ قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ السَّكَنْدَرِيُّ بِالْقَاهِرَةِ أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِي الزَّرْزَارِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ التَّقِيُّ الإِسْعَرْدِيُّ حُضُورًا عَلَيْهِمَا وِإِجَازَةً (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا أَجَازَ بِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْبَلَدِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ عَنِ الصَّدْرِ أَبِي الْفَتْحِ الْمَيْدُومِيُّ حُضُورًا وَإِجَازَةً قَالَ الثَّلاثَةُ أَنا النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ أَنا أَبُو الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ الرَّزَّازُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَزَّارُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ياأيها الَّذين ءامنوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الْأَحْزَاب ٥٦ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ قَالَ ﴿ ﷺ ﴾ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

стр. 29

قَالَ يَزِيد وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ يَقُول وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَالْحُمَيْدِيُّ وَالْعَدَنِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل فِي الصَّلَاة النَّبَوِيَّة لَهُ عَنْ مُسَدّد وَأَبُو بكر بن عَاصِم فِي الصَّلَاة النَّبَوِيَّة لَهُ أَيْضا عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شيبَة كِلَاهُمَا عَنْ هُشَيْم فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَاليًا وَمن طَرِيق مُحَمَّد بْن فُضَيْل رَوَاهُ الْمحَامِلِي فِي الْجُزْء الثَّامِن من أَمَالِيهِ البغدادية وَمن طَرِيق ابْن عُيَيْنَة رَوَاهُ الخلعي فِي الثَّانِي من فَوَائده وَمن طَرِيق مُسَدّد وَابْن أَبِي شيبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِي أَيْضا

стр. 30

وَمن طَرِيق ثَانِيهمَا فَقَط ابْن بشكوال وَهَكَذَا أخرجه إسماعل الْقَاضِي من طَرِيق أَبِي الْأَحْوَص وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والمحاملي فِي الْجُزْء الْمشَار إِلَيْهِ من حَدِيث جرير كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيد وَفِي حَدِيث كُل مِنْهُم إِلَّا الْحميدِي قَوْل عَبْد الرَّحْمَنِ وَعَلَيْنَا مَعَهم وَلَكِن أبهم الْمحَامِلِي فِي رِوَايَته قَائِل ذَلِكَ فَالَّذِي فِيهَا بَعْد فرَاغ الْحَدِيث قَالَ وَنحن نقُول وَعَلَيْنَا مَعَهم بإضمار الْقَائِل وَزَاد أَحْمَد فِي رِوَايَته عَنْ يَزِيد أَنه قَالَ فَلَا أَدْرِي أَشَيْء زَاده عَبْد الرَّحْمَنِ من قبل نَفْسه أَوْ رَوَاهُ كَعْب وَمِمَّنْ روى هَذَا الْحَدِيث عَنْ يَزِيد خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ وَالثَّوْري وَأَبُو بَكْر بْن عَيَّاش كَمَا أخرجه الطَّبَرَانِي من حَدِيثهم وَيزِيد وَإِن تكلم فِيهِ فَهُوَ مِمَّن اسْتشْهد بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَهُوَ هُنَا لَمْ ينْفَرد بالحَدِيث وَلَا بِزِيَادَة قَوْل عَبْد الرَّحْمَنِ بَل تَابعه عَلَيْهِ الحكم بْن عتيبة فَمرَّة بِالزِّيَادَةِ وَمرَّة بِدُونِهَا أما الأَوَّل فَهُوَ بهَا عِنْدَ النميري فِي فضل الصَّلَاة النَّبَوِيَّة لَهُ من طَرِيق عَبْد -

стр. 31

مِمَّا لَمْ أره فِي مُسْنده - قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْن آدم ثَنَا مَالِك بْن مغول ثَنَا الحكم عَنْ ابْن أَبِي ليلى بِهِ وَلَفظه قَالَ ابْن أَبِي ليلى وَأَنا ألحق وَعَلَيْنَا مَعَهم وأخرجها التِّرْمِذِي فِي جَامعه والسراج فِي مُسْنده من جِهَة زَائِدَة عَنْ الأَعْمَش عَنْ الحكم عَنْ ابْن أَبِي ليلى قَالَ وَنحن نقُول وَعَلَيْنَا مَعَهم وَكَذَا رَوَاهَا - لَكِن مدرجًا لَهَا فِي الْخَبَر - الطَّبَرَانِي من حَدِيث فطر بْن خَليفَة عَن الحكم وَلَفظه يَقُولُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك الحميد الْمجِيد وصل عَلَيْنَا مَعَهم وَبَارك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيم إِنَّك الحميد الْمجِيد وَبَارك عَلَيْنَا مَعَهم وَالسَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته وَلَمْ يَأْتِ بهَا من أَصْحَاب الأَعْمَش سوى زَائِدَة وَلَا من أَصْحَاب مَالِك بْن مغول سوى يَحْيَى بْن آدم وَرِوَايَة فطر شَاهد لَهما

стр. 32

وَأَمَّا الثَّانِي فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الحكم بِدُونِهَا الْأَجْلَح وَقيل عَنْهُ عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى لَا ذكر للْحكم فِيهِ وَإِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم وَحَمْزَة الزيات والأَعْمَش وَشعْبَة وَعبد اللَّه بْن مُحَرر وَعَمْرو بْن قيس وَقيس بْن سَعْد وَمَالِك بْن مغول ومجاعة بْن الزُّبَيْر وَمُحَمّد بْن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ومسعر وَهُوَ من حَدِيث بَعْض هَؤُلَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكَذَا رَوَاهُ عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ السّديّ وَالزُّبَيْر بْن عدي وَعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ الرَّازِيّ

стр. 33

وَعبد اللَّه بْن عِيسَى بْن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَعَمْرو بْن مرّة وَمُجاهد وَقيل عَنْهُ عَنْ كَعْب بِلَا وَاسِطَة وَأَبُو سَعْد الْبَقَّال وَفِي عزوهم مَعَ مَا جَاءَ فِي الْبَاب عَنْ غَيْر كَعْب من الصَّحَابَة ﵃ طول وأنشدكم مَا رَأَيْته لِلْحَافِظِ أَبِي طَاهِر السلَفِي ﵀ دين الرَّسُول وشرعه أخباره وَأجل علم يقتني آثاره من كَانَ مشتغلا بهَا وبنشرها من الْبَريَّة لَا عفت آثاره

стр. 34

الْبَلَد السَّادِس إسكندرية وَهِيَ من أجل المدن وأمتنها وضعا وأكمل السواحل الْمُحِيط بهَا الْبَحْر فِي التحصين عَنْ العدا طردًا ودفعًا بِحَيْثُ كَانَت قبل فتحهَا للمملكة محلا وَصَارَت لحفظ من يخلع من الْمُلُوك وشبههم فِي الْغَالِب وطنًا مُسْتقِلّا بَل دَخلهَا سُلْطَان وقتنا فِي قُوَّة سُلْطَانه بأمرائه وجنده وأمنائه المحفوفين برفده مَعَ تحليهم باللباس الْكَامِل وتخليهم عَنِ الإيناس بِمَا هُوَ عَنْ قصدهم عاطل فقلق من بهَا من الْعَدو لِذَلِكَ وَفرق أَن يَكُون مقدمه للمهالك وفاز هُوَ بِمَا اغتبط بِهِ أتم الِاغْتِبَاط وَحَازَ مَعَ أَتْبَاعه بِحسن النِّيَّة فَضِيلَة الرِّبَاط لاسيما وَقَدْ أَمر بِبِنَاء برج بهَا حافل هُوَ لتحصينها مَعَ الْعدَد وَالْعدَد كافل وَتمّ بَعْد ذَلِكَ عَلَى أعظم الْوُجُوه واهتم لرُؤْيَته من شَاءَ اللَّه من الْمُسْلِمِينَ وابتهجوه نصر اللَّه الإِسْلام بِوُجُودِهِ ونضر وَجهه بِبُلُوغِهِ فِي الْخَيْر غَايَة مَقْصُوده جمع للمقيم بهَا بِالْقَصْدِ الْحَسَن من الثَّوَاب مَا تقر بِهِ الْعين وَسمع تمني الأكابر كعمر بْن عَبْد الْعَزِيز - لَوْلَا الْخلَافَة - نُزُولهَا ليقبر بَيْنَ ذَيْنك الميناوين وَأظْهر عَطَاء إِلَيْهَا شوقا زَائِدا وَأشهر غَيره من بهاء بياضها ورونقها قولا متعاضدا وَإِن جدرها وأرضها كَانَت زَائِدَة الابتهاج لكسوتها بالرخام الْأَبْيَض المستغنية مَعَهُ عَنِ الإسراج فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ سخر شَأْنه لأَهْلهَا بلينه مَعَهم كالعجين إِلَى نصف النَّهَار فيفعل مِنْهُ مَا يرام ويشتهي ثُمَّ يشْتَد فَلَا يَمْتَد وَهِيَ من آخر

стр. 35

خد ديار مصر للمقرب عَلَى طرق بَحر الْمغرب وَكَانَ بهَا - فِيمَا قيل - رَأس مرقص أحد من كتب الأناجيل الْأَرْبَعَة فَكَانَ اليعاقبة من النَّصَارَى لَا يولون بطريكا حَتَّى يمْضِي إِلَيْهَا وتوضع هَذِه الرَّأْس فِي حجره ثُمَّ يرجع وَلَا تتمّ البطركة إِلَّا بِهَذِهِ الفعلة المستبدعة فاحتال بَعْض الفرنج حَتَّى سَرَقهَا من مَكَانهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثمان مئة من الْأَيَّام المؤيدية وعظمت عَلَى اليعاقبة بِهَذَا الصَّنِيع البلية وَمَا زَالَ بهَا الْعلم والحَدِيث قَلِيلا حَتَّى سكنها السلَفِي فَكَانَت بِسَبَبِهِ إِلَيْهَا مرحولا وَنسب إِلَيْهَا جماعات مِمَّن تلبس بِالْعلمِ والطاعات ثُمَّ تناقصت شَيْئًا فَشَيْئًا وكدت لَا أعلم الْآن بهَا رَاوِيا وَلَا مرويا وَقَدْ حملت بهَا من المرويات جملَة وزرت مِمَّن قبر بهَا من السادات جلة وَمِمَّنْ مَات بهَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن هُرْمُز الْأَعْرَج الْمدنِي صَاحب أَبِي هُرَيْرَة وَرَأَيْت عَمُود السَّوَارِي المعجب للناظرين وَالْبَعْض مِمَّا هُنَاكَ من الْبَسَاتِين حرس اللَّه جوانبها مدى اللَّيَالِي وَالْأَيَّام وَحبس عَنْهَا الْكَفَرَة اللئام ٦ - أَخْبَرَنِي الشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ الْعَلامَةِ الْبَدْرِ بْنِ الدَّمَامِينِيِّ الْمَالِكِيِّ السَّكَنْدَرِيِّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا أَنا الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَزْوَانَ السَّكَنْدَرِيُّ عُرِفَ بِالْهِزَبْرِ فِي آخَرِينَ سَمَاعًا قَالُوا أَنا الشَّرَفُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُصَفِّي السَّكَنْدَرِيُّ بِهَا أَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ رُوَيْنٍ السَّكَنْدَرِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ مُوقِيِّ السَّكَنْدَرِيُّ (ح) وَأَنْبَأَنِي عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْبَكْرِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو عِيسَى ابْن عَلاقٍ أَنا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ قَالا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

стр. 36

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْبَصْرِيُّ السَّكَنْدَرِيُّ بِانْتِقَاءِ الْحَافِظِ أَبِي الطَّاهِرِ السَّلَفِي قَالَ أَوَّلَهُمَا وَبِقِرَاءَتِهِ أَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيِّ بِمِصْرَ أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ الْعَكْبَرِيُّ بِهَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ معَاذ (ح) وَبِه إِلَى الرَّازِيِّ قَالَ وَأَخْبَرَنَا - يَعْنِي عَالِيًا - أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ بِانْتِقَاءِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَقِرَاءَتِهِ (ح) وَقَرَأْتُ عَلَى الْعِزِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّقَّاقِ أَنا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَذَ أَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ قَالا أَنا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ قَالا ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ قَالا ثَنَا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَأَلَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ ﵁ أَشَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ فَأَوْمَأَ إِلَى عُنْفُقَتِهِ - لَفْظُ الْقَحْذَمِيُّ - وَلَفْظُ مُعَاذٍ ثَنَا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ الشَّامِيُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنَ أَصْحَابِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ شَيْخًا كَانَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عُنْفُقَتِهِ فَقَالَ كَانَ فِي عُنْفُقَتِهِ ﴿ ﷺ ﴾ شَعَرَاتٌ بِيضٌ هَذَا حَدِيث صَحِيح عَال توالى فِي أول سَنَده سِتَّة سكندريون رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي مُعْجَمه الْكَبِير عَنْ أَبِي خَليفَة عَلَى الْمُوَافقَة

стр. 37

وَأخرجه الْبُخَارِي فِي الصّفة النَّبَوِيَّة من صَحِيحه عَنْ عِصَام بْن خَالِد وَأَحْمَد فِي مُسْنده عَنْ حجاج بْن مُحَمَّد الْأَعْوَر وَحسن بْن مُوسَى الأشيب وَأبي الْمُغيرَة عَبْد القدوس بْن الْحَجَّاج الْخَولَانِيّ وَأبي النَّضر الْحَارِث بْن النُّعْمَان الْأَكْفَانِيِّ وَعبد فِي مُسْنده عَنْ يَزِيد بْن هَارُون وَمُحَمّد بْن سِنَان الْقَزاز فِي جزئه الشهير وَمن طَرِيقه ابْن الجميزي وَابْن عَبْد الدَّائِم فِي مشيختهما عَنْ عُثْمَان بْن عُمَر سبعتهم عَنْ حريز بِلَفْظ كَانَ فِي عنفقته ﴿ ﷺ ﴾ شَعَرَاتٌ بيض فَوَقع لنا بَدَلا لَهُم عَالِيًا مَعَ علوه لَهُم فَإِنَّهُ من ثلاثياتهم وَهُوَ عِنْدَ الْبَغَوِي - كَمَا أخرجناه من جِهَته - فِي مُعْجم الصَّحَابَة لَهُ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن جَعْفَر وَعمر بْن نوح البَجلِيّ وَجَمَاعَة كلهم عَنْ أَبِي خَليفَة عَلَى الْبَدَلِيَّة وَكَذَا أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده عَلَى الْبَدَلِيَّة أَيْضا عَنْ يَحْيَى بْن حَكِيم عَنْ معَاذ وَمن طَرِيق يَزِيد بْن هَارُون بِلَفْظ كَانَ فِي مقدم لحيته ﴿ ﷺ ﴾ شَعرَات بيض وَأَشَارَ إِلَى مقدم لحيته

стр. 38

بَل رَوَاهُ غَيْر من ذكر عَنْ حريز فَأخْرجهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَعنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من حَدِيث عَلِي بْن عَيَّاش الْحِمصِي عَنْ حريز وَوهم فِي استدراكه وَأَبُو يعلى والْحَارث بْن أبي أُسَامَة فِي مسنديهما عَنْ الحكم بْن مُوسَى عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ حريز وَلَفظه رَأَيْت عَبْد اللَّهِ بْن بسر صَاحب رَسُول اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ ﵁ بحمص وَالنَّاس يسألونه قَالَ فدنوت مِنْهُ - وَأَنا يَوْمئِذٍ غُلَام - قَالَ قُلْت أَنْتَ رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ قَالَ نعم قُلْت شَيخا كَانَ أم شَابًّا قَالَ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ رَأَيْت هَاهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ذقنه - شَعرَات بيضًا وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة ﵃ من حَدِيث مُبشر بْن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي عَنْ حريز قَالَ رَأَيْت عَبْد اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ ﵁ وثيابه مشمرة وَرِدَاؤُهُ فَوْقَ الْقَمِيص وشعره مفروق يُغطي أُذُنَيْهِ وشاربه مقصوص مَعَ الشّفة وَكُنَّا نقف عَلَيْهِ نَنْظُر إِلَيْهِ ونتعجب لَهُ فَقُلْتُ لَهُ من بَينهم هَل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ صبغ قَالَ يَا ابْن أخي لَمْ يبلغ ذَلِكَ الشيب إِنَّمَا كَانَت شَعرَات بيض وَأَشَارَ إِلَى عنفقته أَخْبَرَنِي الشِّهَابُ الْمَذْكُور أَنا الهزبر أَنا ابْن الْمُصَفّى أَنا عُثْمَان بْن هبة اللَّه أَنا ابْن موقي أَنا الرَّازِيّ سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا عَبْد الرَّحِيم بْن

стр. 39

أَحْمَد بْن نصر الْحَافِظ الْبُخَارِي بِمصْر يَقُول رأى أَبُو إِسْحَاق الهُجَيْمِي فِي مَنَامه أَنه تعمم فدور عَلَى رَأسه مئة وَثَلَاث دورات فَعبر لَهُ أَنه يعِيش مئة سنة وَثَلَاث سِنِين فَلم يحدث حَتَّى بلغ المئة فَقَرَأَ الْقَارئ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَأَرَادَ أَن يختبر عقله إِن الجبان حتفه من فَوْقه كَالْكَلْبِ يحمي جلده بروقه فَقَالَ لَهُ الهُجَيْمِي قل كالثور يَا ثَوْر فَإِن الْكَلْب لَا روق لَهُ ففرح النَّاس بِصِحَّة عقله

стр. 40

الْبَلَد السَّابِع أطرابلس وَهِيَ بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْمُوَحدَة وَاللَّام مَدِينَة رُومِية من سواحل الشَّام صَحِيحَة الْهَوَاء طيبَة الْمِيَاه بَينهَا وَبَين بعلبك أَرْبَعَة وَخَمْسُونَ ميلًا وإليها ينْسب جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا وَمِمَّنْ سمع بهَا الْقَرَافِيّ والذهبي وَكَانَت عَلَى طرف آخذ فِي الْبَحْر فَلَمَّا فتحهَا الْمُسلمُونَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وست مئة خربوها ثُمَّ حولوها لنَحْو ميل مِنْهَا مَعَ بَقَاء الِاسْم وَبهَا بساتين وأشجار كَثِيرَة ويزرع فِيهَا قصب السكر وغالب الْفَوَاكِه المصرية وَنَحْوهَا وَمحل مفصل الْمِيَاه مِنْهَا نزه وَقَدْ تسْقط الْهمزَة من أَولهَا لتتميز عَنْ أطرابلس الْمغرب ٧ - أَخْبَرَنِي التَّقِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّدْرِ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْقَاضِي بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدْرَسَةِ الْقِرْطَائِيَّةِ الْمُلاصِقِةِ لِجَامِعِهَا الْكَبِيرِ أَنا الشَّمُوسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدُونَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْيَوْنِينِيُّ الْحَنْبَلِيُّ وَابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْحُسَيْنِيُّ وَابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَدِيُّ بِبِعْلَبَكَّ قَالُوا أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَيَانٍ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنا أَبُو الْوَقْتِ الْهَرَوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيُنَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﷺ ﴾ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
следующие страницы →