Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
أَرض - عذبة كَذَلِك صَاحب الْعين الناعجة من الأَرْض - المستوية المكرمة تنْبت الرمث وأطايب العشب هَذِه حكايته وأراها الباعجة بِالْبَاء أَبُو حنيفَة الْفَج وَالْجمع الفجاج رُبمَا كَانَ طَرِيقا بَين حرفين مشرفين وَرُبمَا كَانَ طَرِيقا عريضاً وَرُبمَا كَانَ ضيقا وَإِذا لم يكن طَرِيقا كَانَ أَرضًا كَثِيرَة العشب والكلأ والسريحة - الطَّرِيقَة الظَّاهِرَة المستوية بِالْأَرْضِ ضيقَة وَهُوَ مَكَان شجر فتراها مستطيلة شجيرة وَمَا حولهَا قَلِيل الشّجر أرْضهَا مثل مَا حولهَا من الأَرْض غير أَنَّهَا أَكثر نبتاً وشجراً وَالْجمع السراح وَرُبمَا كَانَ مسيرَة يومٍ والطبة والطبابة والطبيبة - نَحْو السريحة وَقيل أَرض فِيهَا أرث والأرثة - الْمَكَان السهل ذُو الأرضة يُرِيد الأراضة والجهراء - الرأبية من الأَرْض المحلال لَيست شَدِيدَة الاشراف وَلَيْسَت برملة وَلَا قف وَهِي دانية مِنْهُمَا كليهمَا وَقد يكون فِي الرمل وَفِي القف دكدكة من ذَلِك تنْبت نبتاً حسنا وَتَكون فِي أضواج الْوَادي والأجرع - ارْتِفَاع فِي سهولة وَلَيْسَ برمل والجرعاء من كرام المنابت قَالَ أَبُو عَليّ الأجرع صفة غلبت غَلَبَة الِاسْم بِدلَالَة تكسيرهم لَهُ تكسير الاسماء وَهُوَ قَوْلهم الأجارع قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ الْمَكَان المستوي المتمكن أَبُو حنيفَة البهرة من الأَرْض - الجرعة الطّيبَة وَهِي السهلة وَأنْشد: وروضة من رياض الْبر طيبَة وَأطيب الأَرْض برياتها البهر وَالْبناء - أَرض لينَة وَأنْشد: بميث بثاءٍ بصفيةٍ دميثٍ بهَا الرمث والحيهل الصيفية - الَّتِي أَصَابَهَا الصَّيف وَقيل هِيَ المثخار الَّتِي تعشب فِي الصَّيف قَالَ وَالْبَصْرَة - الأَرْض الطّيبَة الْحَمْرَاء هِيَ غير الْبَصْرَة بِالْفَتْح الْبَصْرَة من الْحِجَارَة وَبِه سميت الْبَصْرَة بصرة كَمَا سميت الْكُوفَة كوفة بالرمل وَقد تقدم والروبة - مكرمَة من الأَرْض كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر وَجَمعهَا روب قَالَ وَهِي أبقى الأَرْض كلأ وَلَا تكون الرابية الا من سهول الأَرْض كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر فَأَما القفاف والاكام فَلَا رابية فِيهَا وفيهَا إشراف والمستوية - أَرض لينَة لَا يزَال فِيهَا نباتٌ أَخْضَر رَيَّان والجبابين - كرام المنابت وَهِي مستوية فِي ارْتِفَاع الْوَاحِدَة جبانة وَقد تقدم أَن الجبان والجبانة الْمقْبرَة وَقيل هِيَ مثل الصحارى تُرَاب وحصى وَفِيه شجر والمرج - الأَرْض المفيضة الواسعة التربة المعشاب وَأَصله فَارسي وَقد جرى فِي كَلَام الْعَرَب وَصرف قَالَ العجاج وَوصف عيرًا وأتناً: وَقد رعى مرج ربيعٍ ممرجاً والممرج المرعى
(بَاب مماريع خفوض الأَرْض)
أَبُو حنيفَة هَذَا بطن من الأَرْض وَهِي الْبُطُون والأبطنة وَهَذَا بَاطِن من الأَرْض بِمَنْزِلَة الْبَطن وَهِي البواطن والبطنان وَيُقَال للْوَاحِد أَيْضا بطْنَان يُرَاد بِهِ أكرمها وأفضلها وَمن بواطن الأَرْض الْكِرَام المطلاء وَهُوَ مطمئن من الأَرْض منبات محلال وَأنْشد: فنورثكم أَن التراث اليكم حبيب قرارات الحجا فالمطايا وَأنْشد لهيمان:
стр. 1017
والرمث بالصرعة الكنافجا ورغل المطلى بِهِ لواهجا فقصر المطلى قَالَ عَليّ لَيْسَ كَمَا ذكر من أَنه احْتَاجَ إِلَى قصر المطلى فَقَصره المطلى يمد وَيقصر وَالْقصر فِيهِ أَكثر وَإِن كَانَ أَبُو عبيد قد صرح فِيهِ بِالْمدِّ وَذَلِكَ أَنه قَالَ المطالي الأَرْض اللينة السهلة وَاحِدهَا مطلاء تنْبت العضاء على مِثَال مفعال فقد حكى غَيره الْمَدّ وَالْقصر وَغلب الْقصر قَالَ عَليّ بن حَمْزَة وَلَيْسَ هميان وَحده قصره أَكثر الروَاة على قصره قَالَ حميد بن ثَوْر: تجوب الدجا كدرية دون فرخها بمطلى أريك سبسب وسهوب وَقَالَ أَبُو زِيَاد وَقد ذكر دَار بني بكر بن كلاب وَمِمَّا يُسمى من بِلَادهمْ تَسْمِيَة فِيهَا حظها من الْمِيَاه وَالْجِبَال المطالي وَاحِدهَا المطلى وَهِي - ارْض وَاسِعَة وَأنْشد: أللبرق بالمطلى تهب وتبرق ودونك نيق من ذقانين أعنق وَقيل المطلاء - مسيل سهل وَلَيْسَ بوادٍ وَهُوَ ينْبت العضاه وروضات بالحمى يسمين المطالي الْوَاحِدَة مطلىً مَقْصُور أَبُو حنيفَة وَمن بواطن الأَرْض المنبتة الهثم وَهُوَ - مَا تصوب فِي لين ورقة وَجمعه هشوم وَمِنْهَا الحاجر وَهُوَ - كرم مئناث وَهُوَ مطمئن لَهُ حُرُوف مشرفة تحبس عَلَيْهِ المَاء وَبِذَلِك سمي حاجراً وَجمعه حجران وَقد تقدم أَنه شفة الْوَادي مِمَّا يَلِي بَطْنه وَهُوَ ينْبت العشب قَالَ رؤبة يذكر هيج الأَرْض وَوصف حميراً انْقَطع عَنْهَا الرطب فاحتاجت إِلَى الْوُرُود فَجعل هيج الحجران تَحْقِيقا لهيج الأَرْض وَانْقِطَاع الرطب: حَتَّى اذا مَا اصفر حجران الذرق وأهيج الخلصاء من ذَات الْبَرْق وجف أنواء السَّحَاب المرتزق = = واستن أعراف السفا على القيق وشج ظهر الأَرْض رقاص الهزق أهيج الخلصاء - وجدهَا قد جف بَطنهَا والقيق - متون الأَرْض الْوَاحِدَة قيفاءة قَالَ أَبُو الْحسن لَيْسَ القيق جمع القيقاءة على مَا بِهِ من الزَّائِد لِأَن فعلاءة لَا تكسر على الزَّائِد إِنَّمَا هُوَ جمع قيفة بعد الْحَذف ورقاص الهزق - السراب وَقَالَ ذُو الرمة فَجعل آخر الرطب مَا كَانَ فِي بطن وادٍ وحاجر: وَلم يبْق ألواء الثماني بَقِيَّة من الرطب إِلَّا بطن وادٍ وحاجر الثماني بلد والالواء جمع لوىً وَهُوَ مكرمَة للنبات قَالَ عَليّ دفع الْفَارِسِي اللوى وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ اللوى وَهُوَ مَا اسْترق من الرمل وَهُوَ منبات أَبُو حنيفَة وَذكر بعض الْأَعْرَاب أَن الرجعان مثل الحجران وَهُوَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل ثمَّ نفذ والأعراف أَن الرجعان جمع رَجَعَ وَهُوَ النَّهْي أَو الغدير وَقَالَ بعض هذيلٍ وَوصف سَيْفا فشبهه فِي بياضه وصفائه بالرجع: أَبيض كالرجع رسوبٍ إِذا مَا تاخ فِي محتفل يخْتَلى وَمن خفوض الأَرْض ومنابتها الضفرة وَهِي - مَا اطْمَأَن من حزم الأَرْض وَأنْبت وَقد يكون فِي الحزوم والحزون والصماد - رياضٌ كرامٌ فِي بواطن دميئةٍ حرَّة وَقل حزمٌ أَو صَمد أَو قف وَكَذَلِكَ جَمِيع غلظ الأَرْض إِلَّا وسيوله تنْدَفع إِلَى بطُون فِيهَا أَو فِيمَا لَاذَ بهَا من سهلة فَتكون رياضاً معاشيب من الدماث وَمن مطمئنات الأَرْض القنع وَهُوَ - خفض من الأَرْض لَهُ حواجب يحتقن فِيهِ المَاء ويعشب وَقَالَ ذُو الرمة وَوصف ظعناً:
стр. 1018
فَلَمَّا رأين القنع أشفى وأخلفت من العقربيات الهيوج الآواخر وَمن بواطن الأَرْض الْميتَة - الْغَائِط وَجمعه غيطان والغوطة مثل الْغَائِط وَقد تكون الْغِيطَان صغَارًا وكباراً وكل مَا انحدر فِي الأَرْض فقد غاط وَزَعَمُوا أَن الْغَائِط رُبمَا كَانَ فرسخاً وَكَانَت بِهِ الرياض وَقد قدمت أَن الْغَائِط من الْخَلَاء إِنَّمَا سمي بذلك ابْن دُرَيْد وَهُوَ الغوط وَجمعه أغواط وَكَأَنَّهُ أغمض من الْغَائِط أَبُو حنيفَة وَأَشد تطامناً من الْغَائِط الغمض وَهُوَ يطمئن حَتَّى لَا يظْهر مَا فِيهِ وَقد يكون دماثاً معاشيب ابْن دُرَيْد الْجمع أغماض وغموض وَهُوَ المغمض أَبُو حنيفَة وكل مطمئن من الأَرْض - جوفٌ وَهُوَ نَحْو الْغَائِط المهوأن - نَحْو الْغَائِط وَقد تقدم أَنه الخبت والخوع - بطن سهل منبات وَالْجمع أخواع وَقد تقدم أَنه جبل مَعْرُوف بِعَيْنِه وَقَول من قَالَ إِن كل جبلٍ خوعٍ وَمن مطمئنات الأَرْض المعاشيب - الفلق وَهُوَ - مطمئن بَين ربوتين وَالْجمع فلقان وَقيل الفلق والفالق من حزم المنابت وَأنْشد: وبالادم تحدى عَلَيْهَا الرّحال وبالشوال فِي الفلق العاشب والفالقة - ارْض تكون فِي وسط الْجبَال تنْبت الشّجر وتنزل ويبيت فِيهَا المَال فِي اللَّيْلَة القرة فَجعل الفالق من جلد الرمل وكلا الْقَوْلَيْنِ مُمكن قَالَ سِيبَوَيْهٍ فالق وفلقان وفلقان ذهب إِلَى أَنه اسْم أَبُو حنيفَة وَمِنْهَا - الدارة وَهِي تعد من بطُون الأَرْض المنبتة وَقيل هِيَ - الجوبة الواسعة تحفها الحبال كنحو دارة أَهْوى ودارة مَوْضُوع ودارة جلجلٍ وَسَائِر دارات الْعَرَب وَسَيَأْتِي ذكرهَا وَإِذا كَانَت الدارة فِي الرمل فَهِيَ - الديرة وَالْجمع الدَّيْر وَأنْشد: بتنا بديرة يضيء وُجُوهنَا دسم السليط على فتيل ذبال وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ بتنا بتدورة الْفَارِسِي والتدورة الديرة وَهِي التدور كالدير يُرِيد الْجمع وَقَالَ عَليّ لَيْسَ يمْتَنع تكسير الديرة وَهِي ديائر وَلَا تكسير التدورة وَهِي تداور وَلَكِن أَبَا حنيفَة حكى مَا سمع مِنْهُم قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ بَعضهم لدارة هِيَ الفأو وَهُوَ - بطن من الأَرْض تطيف بِهِ الحبال إِلَّا أَن الدارة تكون مستديرة والفأو قد يستطيل وَإِنَّمَا سمي فأواً لانفراج الحبال عَنهُ والانفياء الانفتاح والانفراج وَمِنْه قيل فأوت رَأسه بِالسَّيْفِ أَو بالعصا - فلقته قَالَ ذُو الرمة يذكر الْمطِي: راحت من الخرج تهجيراً فَمَا وَقعت حَتَّى انفأى الفأو عَن أعناقها سحرًا يَعْنِي أَنَّهَا قطعت الفأو وَخرجت مِنْهُ وَمن مطمئنات الأَرْض الحائر وَهُوَ الْمَكَان المطمئن الْوسط الْمُرْتَفع الْحُرُوف وَجمعه حوران أَبُو عبيد الحائر هُوَ الحير وَجمعه حيران وَقد تقدم الحائر فِي المصانع وَلم يحك أحد الحير فِي الحائر غَيره أَبُو حنيفَة وَمن خفوض الأَرْض المعاشيب - الرجلة وَقد تكون فِي الغلظ واللين وَهِي أَمَاكِن سهلة تنصب إِلَيْهَا الماه فتمسكها وَرُبمَا كَانَت لَهَا مدافع إِلَى الأودية والرياض وَقد تقدم أَنَّهَا نفس المسايل وَمن مطمئنات الأَرْض المنبتة المعي وَهُوَ - سهل بَين صلبين قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:
стр. 1019
بصلب امعي أَو برقة النُّور لم يدع لَهَا جدة جول الصِّبَا والجنائب فنسب الصلب إِلَى المعي لتجاورهما قَالَ الْفَارِسِي هُوَ - مطمئن من الأَرْض ضيق وَقد تقدم أَنه المسيل قَالَ أَبُو حنيفَة وَمن مطمئنات الأَرْض المماريع الفائجة وَهُوَ - متسع بَين مرتفعين وَيكون ذَلِك فِي الجدد والرمل وَإِذا اتسعت الرحبة قيل الرحبة مرحجنة وَأنْشد: حَيْثُ ارجحنت رحابها قَالَ عَليّ كل ممتد متسع مرجحن حَتَّى انهم يَقُولُونَ ارجحن اللَّيْل قَالَ وكل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ فَهُوَ قرارةٌ وَالْجمع قرارٌ وقرارات وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولاً قَالَ الرَّاعِي يصف عيرًا: أطار نسيله الشتوي عَنهُ تتبعه المذانب والقرارا قَالَ عَليّ لَا يلْزم أَن يكون الْقَرار جمع قرارة لَعَلَّه كسل وسلة فِي أَنه من بَاب مَا يُقَال بِالْهَاءِ وَغير الْهَاء وَإِنَّمَا اغْترَّ أَبُو حنيفَة أرى بعطف هَذَا الشَّاعِر الْقَرار على المذانب ليقابل الْجمع بِالْجمعِ قَالَ وَقَالُوا الأَرْض أشباه تكون الأَرْض حافها قفاف ووسطها رياضٌ وسباخ وأودية فَإِذا اسْتَقر عَلَيْهَا القف فَإِنَّهُ لَا ينْبت شياً وَقَالَ الرَّوْضَة - قاعٌ من الأَرْض وَفِيه جراثيم وروابٍ سهلة صغَار فِي سرار الأَرْض تصوب وَهِي أَرض طينٍ وحرةٍ يستنقع فِيهَا المَاء فيتحير يفال استراض المَاء أَي تحبر وَقد تقدم قَالَ وَقد تكون الرَّوْضَة دَعْوَة وَالْغَرَض مثلهَا وأصغر الرياض مائَة ذِرَاع وَنَحْو ذَلِك وَلَيْسَت رَوْضَة إِلَّا لَهَا احتقان واحتقانها إِن كَانَ جَانبهَا يشرف على سرارها فتحتقن المَاء فِيهِ وَرب رَوْضَة مستوية لَا يشرف بَعْضهَا على بعض فَتلك لَا احتقان لَهَا وَإِنَّمَا هِيَ رَوْضَة تفرغ إِمَّا فِي روضةٌ تفرغ إِمَّا فِي رَوْضَة وَإِمَّا فِي وَاد أَو قفٍ فَتلك الأَرْض أبدا روضةٌ فِي كل زمَان كلن فِيهَا عشبٌ أَو لم يكن وَالْمَرِيض - القاع الْحر الطّيب إِذا أعشب فَصَارَ رَوْضَة يُقَال اروض القاع وأراض واستروض وأراض الله الْبِلَاد - جعلهَا رياضاً وَأنْشد: ليَالِي بَعضهم جيران بعضٍ بغول وَهُوَ مولى مَرِيض فَأَما المستريض فَغير الْمَرِيض المستريض المتسع وَمِنْه قَوْلهم افْعَل كَذَا وَكَذَا مَا دَامَ النَّفس مستريضاً أَي متسعاً وَهُوَ مثل وَمن هَذَا قَول الأرقط وَأمره بعض الْمُلُوك أَن يَقُول فَقَالَ: أرجزاً تُرِيدُ أم قريضاً كليهمَا أجد مستريضاً وحديقة الرَّوْض مَا أعشب مِنْهُ والتف وَقد أحدقت الرَّوْضَة عشباً فَإِذا لم يكن فِيهَا عشب فَهِيَ روضةٌ وَإِذا كَانَ فِيهَا عشب فَهِيَ حديقة وانما سَموهَا من الرَّوْضَة حديقةً لِأَن النبت فِي غير الرَّوْضَة متفرق وَهُوَ فِي السعَة ملتف متكاوس فالروضة حِينَئِذٍ حديقة الأَرْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم لَا تكون الرَّوْضَة إِلَّا مستديرة وَلَا يكون بهَا شجر ذهب إِلَى أَن مناقع الْمِيَاه فِي القيعان هَكَذَا تكون وَالرَّوْضَة أبدا على مثل منقع المَاء فَأَما حدائق الرَّوْض فَلَا تكون إِلَّا مستديرة وَلَا يكون بهَا شجر ذهب إِلَى قَول عنترة: فتركن كل حديقةٍ كالدرهم أَبُو عبيد المحجر - الحديقة وَأنْشد: تروى المحاجر بازل علكوم
стр. 1020
أَبُو حنيفَة وَمن الرياض رَوْضَة تنهية - لَا يجاورها مَاؤُهَا والتنهية - أقنة من الأَرْض وَاسِعَة لَا يجاوزها مَاؤُهَا تبقى يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَة وَرب أُخْرَى ظَاهِرَة على وَجه الأَرْض لَهَا مفايض إِمَّا وادٍ وَإِمَّا رياَضٍ وَمَا كَانَ وَقد تقدم ذكر القرارة والتنهية فِي بَاب مجاري المَاء فِي الْوَادي ومستقره وَإِنَّمَا ذكرناهما هُنَا لتعين أَنَّهُمَا مكرمَة وَرب لفظةٍ فِي هَذَا الْبَاب أُعِيدَت لذَلِك قَالَ عَليّ وصف أَبُو حنيفَة لروضة بالتنهية فَقَالَ روضةٌ تنهية والتنهية اسْم فَلَعَلَّهُ ذهب إِلَى الْبَدَل أَو إِلَى تَوْجِيه الصّفة وَإِن كَانَ ذَلِك تكثيراً عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بنجوى والبحرة - الرَّوْضَة أبحرت الأَرْض - كثر بهَا مناقع الْمِيَاه فانبتت وَقيل البحرة - فجوة من الأَرْض تتسع وَالْجمع بحار وَأنْشد: أنفٌ يغم الضال نبت بحارها وَقيل الْبحار - الواسعة من الأَرْض الْوَاحِدَة بحرة وَأنْشد فِي وصف سيل: يُغَادر صرعي من أراكٍ وتنضبٍ وزرقاص بأجواز الْبحار يُغَادر يَعْنِي بالرزق الغدران والدقري - الرَّوْضَة دقر الْمَكَان - صَارَت فِيهِ رياضٌ وَأنْشد: وَكَأَنَّهَا دقري تخيل نبتها وَيجمع دقاري وَأنْشد: تخال مكاكيه بالضحى خلال الدقاري شرباً ثمالا والبنانة - الرَّوْضَة المعشبة الخالية والخبراء - القاع الَّذِي ينْبت السدر وَالْجمع خبراوات وخبارٌ وخبار وخباري قَالَ سِيبَوَيْهٍ غلب عَلَيْهِ الِاسْم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للخبراء خبْرَة وَالْجمع خبرٌ وَأنْشد: ورقرقت للزباني من بوارحها هيفٌ أنشت بهَا الأصناع والخبرا وَقيل الخبراء - الجيئة الَّتِي فِيهَا المَاء والسدر فَإِن لم تكن كَذَلِك فَلَيْسَتْ بخبراء والخبراء تكون مثل بَغْدَاد فِي طولهَا وعرضها فِيهَا مَوَاضِع سدرٍ ومواضع رياض ويختاص النَّاس فِيهَا وَقد خبرت الأَرْض خَبرا - إِذا صَارَت خبراء وَمن مطمئنات الأَرْض الخوي وَهُوَ - بطنٌ يكون فِي السهل والحزن دَاخل فِي الأَرْض أعظم من السهب مئناث يَعْنِي بالمئناث المنبات والأوهد والوهد - خفض إِذا كرم كَانَ معشاباص وَأنْشد: وَكَأن أرحلنا بوهدٍ مخصبٍ يمنى عنيزة من مفيض الترمس وَجمع الوهد وهاد قَالَ عَليّ فَأَما الأوهد فَلم نَسْمَعهُ مِنْهُم مكسراً والثنجارة - نقرة فِي الأَرْض يَدُوم نداها وتنبت والقرو منالأرض - الَّذِي لَا يقطعهُ شَيْء وَالْجمع قروٌ مثل خروق والفرش - الطَّرِيقَة المطمئنة عَن وَجه الأَرْض شياً تقود الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَنَحْو ذَلِك وَرُبمَا كَانَ عرضه الغلوة وَلَا يكون إِلَّا فِيمَا اتَّسع من الأَرْض واستوى وأصحر وَالْجمع الفروش وَإِنَّمَا فره لينه وأراضته والهضوم - مطمئنان من الأَرْض معاشيب وَاحِدهَا هضم ابْن السّكيت هضم وأهضام وهضوم أَبُو حنيفَة المحبار - السريعة النَّبَات السهلة الدفئة الَّتِي ببطون الأَرْض وسرارها وَقد حبرت الأَرْض وأحبرت والمدفأة - من الْبُطُون وَهِي أَيْضا هيج من الظَّوَاهِر لِأَن الشَّمْس أَشد تمَكنا من الظَّوَاهِر مِنْهَا من البواطن وأدوم طلوعاً عَلَيْهَا قَالَ سَاعِدَة بن جؤية يصف غزالاً: يقرو أبارقه وَيَدْنُو تَارَة لمدافئٍ مِنْهُ بِهن الْحَلب
стр. 1021
والكمع - خفض لين وَأنْشد لساعدة: وَكَأن نخلا فِي مطيطة ثاوياً بالكمع بَين قَرَارهَا وحجاها حجاها حرفها وَجمع الكمع أكماع أَبُو عبيد الغملول - بطن من الأَرْض غامض ذُو شجر أَبُو حنيفَة النواصف - رحاب من الأَرْض وَقيل هِيَ - أَمَاكِن بَين الغلظ واللين وَأنْشد: كَأَن حدوج الْمَالِكِيَّة غدْوَة خلايا سفين بالنواصف من دَد أَبُو عبيد الناصفة - الَّتِي تنْبت الثمام وَغَيره وَقد تقدم أَن النواصف مجاري المَاء
(بَاب الرمال منبتها وَغير منبتها)
أَبُو عبيد النهابير - من الرمال وَاحِدهَا نهبورة وَهُوَ - مَا أشرف مِنْهُ والهبر والتيهور - مَا اطْمَأَن الْفَارِسِي تيهور يجوز أَن يكون فيعولاً وتفعولاً وعيفولاً وَقَالَ مرّة تيهور وتيهورة وَأنْشد أَبُو زيد: خليلي لَا يبْقى على الدَّهْر فادرٌ بتيهورة بَين الطخاف الصائب قَالَ ابْن جني يجوز أَن تكون تيهورة تفعولة مثل تعضوضة إِلَّا أَنه قلبه وَلَو كَانَ من الْوَاو لَكَانَ توهورة وَيجوز أَن يكون تيهورة فِي الأَصْل فيعولة مثل صيهور وعيثوم إِلَّا أَنه قلبت الْوَاو الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع الْفَاء ثمَّ أبدل مِنْهَا التَّاء كَمَا أبدل فِي قَوْلهم تقوى وتقية وَنَحْو ذَلِك فَيكون على هَذَا عيقولة ويدلك على أَن الْكَلِمَة من هَذَا الْبَاب قَول العجاج: إِلَى أراطٍ ونقىً تيهور فانما وَصفه بالانهيار كَمَا وَصفه الآخر بِهِ فِي قَوْله: كَمثل هيل نفى طَاف المشاة بِهِ ينهار حينا وينهاه الثرى حينا والانهيار والانهيال يتقاربان فِي الْمَعْنى كَمَا تقاربا فِي اللَّفْظ ابْن السّكيت انهار الرمل وتهور وتهير وتوهر وَكَذَلِكَ الجرف ثَعْلَب تمرمر الرمل - مار أَبُو عبيد الصريمة - قِطْعَة تَنْقَطِع من مُعظم الرمل وَالْجمع صريم وصرائم ابْن دُرَيْد القضفة وَالْجمع قضفان - قِطْعَة من الرمل تتقضف من معظمه أَي تتكسر أَبُو عبيد الْعقْدَة - المتراكم من الرمل بعضه على بعض وَجمعه عقد وَقَالَ بَعضهم عقد والضفرة كالعقدة وَجَمعهَا ضفر أَبُو حنيفَة الضفيرة - قِطْعَة بَين الحبلين تنقاد وتنبت الشّجر ابْن دُرَيْد وَهُوَ الضفر وَالْجمع ضفور وَقد تقدم أَن الضفرة الأَرْض المستطيلة السهلة المنبتة تفود يَوْمَيْنِ أَو أَكثر أَبُو حنيفَة المشقر - وطئ ينقاد مَا انْقَادَ الضفر متصوب فِي الأَرْض وَهُوَ أجلد الرمل ابْن دُرَيْد المشاقر من الرمل - منابت العرفج وَقد أشقر الرمل أَبُو عبيد الأميل - حَبل من الرمل يكون عرضه نَحوا من ميل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَجمعه أمل وَلم يكسر على غير ذَلِك أَبُو عبيد الْكَثِيب - الْقطعَة من الرمل تنقاد محدودبة ابْن دُرَيْد وَهُوَ من قَوْلهم كثبته أكثبه وأكثبه كثباً إِذا جمعته والكثبة - كل شَيْء جمعته من طَعَام أوغيره صَاحب الْعين سمي كثيباً لِأَن ترابه دقاق كَأَنَّهُ مَكْتُوب منثور بعضه على بعض لرخاوته والكثب - نثر التُّرَاب أَو الشَّيْء ترمى بِهِ كثبته فانكثب ابْن السّكيت هُوَ من الكثبة - وَهِي الحلبة من اللَّبن وكل مَا انصب فقد انكثب غير وَاحِد الْجمع أكثبة وكثب وكثبان صَاحب الْعين يُقَال لأبط الْكَثِيب نجفة الْكَثِيب وَهُوَ - الْموضع الَّذِي تصفقه الرِّيَاح فَيصير كَأَنَّهُ جرفٌ
стр. 1022
منجوف وقبر منجوف وَهُوَ الَّذِي يحقر فِي عرضه وَهُوَ غير مضروح أَبُو عبيد النقا - مثل الْكَثِيب ابْن السّكيت تثنيته نقيان ونقوان الْأَصْمَعِي جمعه أنقاء وَأنْشد: أنقاء ساريةٍ حلت عزاليها من آخر اللَّيْل ريح غير حرجوج أَبُو زيد أنقاء ونقيان وَقد يُقَال النقي وَقَالَ نقا فارغٌ إِذا كَانَ أطول مِمَّا يَلِيهِ أَبُو عبيد الْعَقَنْقَل - الْحَبل الْعَظِيم يكون فِيهِ حقفة وجرقةٌ وتعقدٌ وَقَالَ مرّة هُوَ - الرمل الْكثير صَاحب الْعين هُوَ - مَا اتَّسع وارتكم من الرمل قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ من التعقيل يذهب إِلَى أَن النُّون زَائِدَة وَأَن الْكَلِمَة ثلاثية مضاعفة فَهَذَا الضَّرْب من النبت أَبُو عبيد السلَاسِل - رمل يتعقد بعضه على بعض وينقاد ابْن دُرَيْد واحدته سلسلة أَبُو زيد العقصة من الرمل كالسلسلة وَحكى أَبُو عَليّ العقصة أَبُو عبيد الْجُمْهُور - الرملة المشرفة على مَا حولهَا أَبُو حنيفَة الْجُمْهُور - أعظم من الرابية تنْبت وَهِي مكرمَة الحبال وَهِي الجمهورة أَبُو عبيد الخرب - مُنْقَطع الْجُمْهُور المشرف من الرمل قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الخرب إِذا كَانَ فِيهِ غضى وَإِن كَانَ فِيهِ أرطى فَهُوَ قنفذ وَقيل الْقُنْفُذ يكون فِي الْجلد بَين القف والرمل وَهُوَ مثل الرَّاحِلَة عَلَيْهَا جهازها يَعْنِي من كَثْرَة الشّجر وَقيل هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع الْكثير الشّجر وَقيل هُوَ من الرمل مَا اجْتمع وارتفع شياً وَهُوَ منبت وَقيل إِنَّمَا قنفذه كَثْرَة شَجَره والتزاقه أَبُو صاعد حرجة مغدودنة تكون فِي الرمل حبال ينْبت فِيهَا سبط وَتَمام وصبغاء وثداء وَيكون وسط ذَلِك أرطى وعلقى وَتَكون أخر مِنْهَا بلقاء تراهن بيضًا فِيهِنَّ حمرَة وَبَيَاض وَلَا تنْبت من العيدان شيأ فَيُقَال لذَلِك الْحَبل الْأَشْعر من جرى نَبَاته أَبُو عبيد الاهداف - خيوط تشرف من الرمل وَاحِدهَا هدفٌ والقوز - نقا مستدير ابْن دُرَيْد جمعه أقواز وأقاوز وقيزان وَأنْشد: ومخلدات باللجين كَأَنَّمَا أعجازهن أقاوز الكثبان المخلدات - المفرطات أَبُو حنيفَة القوز - يَنْعَطِف من الرمل فَيكون مثل الْهلَال وَهُوَ ينْبت نباتاً كثيرا وَقيل القوز يكون فِي جَمِيع الرمل وينبت فِيهِ أجمع فِيمَا حزن مِنْهُ وَسَهل أَبُو عبيد الحقف - الرمل المعوج وَمِنْه قيل للمعوج محقوقف صَاحب الْعين جمع الحقف أحقاف وحقوف وحقفة وكل مَا طَال واعوج فقد احقوقف وَمِنْه احقوقف ظهر الْبَعِير وشخص التَّمْر وَأنْشد: سماوة الْهلَال حَتَّى احقوقفا وَقَوله : (إِذْ أنذر قومه بالأحقاف) قيل كَانَ سكناهم بالرمل ابْن دُرَيْد جَاءَ فِي الحَدِيث (مر بِظَبْيٍ حَاقِف فَرَمَاهُ) وَله تفسيران قَالُوا حَاقِف - أَي فِي أصل حقف من الرمل وَقيل حَاقِف منعطف أَبُو عبيد الدعص - أقل من الحقف ابْن دُرَيْد جمعه أدعاص ودعصة وَأَرْض دعصاء - كَثِيرَة الرمل صَاحب الْعين هِيَ الدعصة - فَمن أنث الدعص فعلى هَذَا والرقوة - فويق الدعص وَلَا تكون الْأَعْلَى مقربةٍ من الأودية وَأنْشد: لَهَا أم موقفةٌ وكوبٌ بِجنب الرقو مرتعها البرير أَبُو عبيد العانك - الرملة فِيهَا تعقد حَتَّى يبْقى فِيهَا الْبَعِير لَا يقدر على الْبر فَيُقَال قد اعتنك صَاحب
стр. 1023
الْعين عنكت الرملة تعنك عنوكاً وتعنكت ابْن دُرَيْد استعنك الْبَعِير واعتنك - حبا على عانك الرمل فَصَعدَ فِيهِ وَهُوَ الحبو وَرمل عريك ومعرورك - متداخل ورملة بعكنة - تشتد على الْمَاشِي ودعكنة وعجلزة - شَدِيدَة أَبُو عبيد الهذلول - الرملة الطَّوِيلَة المستدقة وَقيل هُوَ - التل الصَّغِير من الأَرْض مَعَ رمل أَبُو عبيد الشَّقِيقَة - قطع غِلَاظ بَين حبلي رملٍ أَبُو حنيفَة الشَّقِيقَة لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل وَقيل الشَّقِيقَة - فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب وَقيل هِيَ - مَا بَين الآميلين وَقيل الشَّقِيقَة - الأَرْض بَين الحبلين على طوارهما تنقاد مَا انقادا وَهِي أَرض صلبة يستنقع فِيهَا المَاء سعتها الغلوة والغلوتان وَهَذِه الْأَقَاوِيل كلهَا مُتَقَارِبَة والحومانة - من لين الْجلد وَهِي شَقِيقَة بَين الْجبَال وَهِي أطيب الحزونة وَلكنهَا جلد لَيْسَ فِيهَا إكام وَلَا أبارق وَلَا حقفة وَقد تقدم أَن الحوامين أَمَاكِن غِلَاظ منفاذة أَبُو زيد الْفلك من الرمل - حبال صغَار كَأَنَّهَا إرم فِي جَوف الشقائق وَهُوَ كذان الْحِجَارَة فتحفرها الظباء الْوَاحِدَة فلكة وَالْجمع فلك وَجمع الْجمع فلاك وَقد تقدم فِيمَا غلظ من الأَرْض قَالَ أَبُو الْحسن لَيْسَ الْفلك جمعا وَلَا الفلاك جمع جمع إِنَّمَا الْفلك اسْم للْجمع والفلاك من أبنية الْجمع كصحفة وصحاف فَهِيَ إِذا جمعٌ أَبُو عبيد العداب - مسترق الرملة حَيْثُ يذهب معظمها وَيبقى شَيْء من لينها أَبُو حنيفَة العداب - مَا انبسط من الرمل وامتد بعد معظمه حَتَّى يضْرب الجدد عدب وَقد تقدم أَن العداب - الأَرْض السهلة القليلة التُّرَاب والسائفة - العداب نَفسه وَقيل السائفة - جَانب من الرمل أَلين مَا يكون مِنْهُ وَقيل السائفة من الرمل - مَا مَال مِنْهُ فِي الْجلد وَهِي أَرض لينَة مندكة منبات وَالْجمع السوائف وَقد ذكرهَا ذُو الرمة فَقَالَ: تَبَسم عَن المي اللثاث كَأَنَّهُ ذرا أقحوان من أقاحي السوائف صَاحب الْعين السائفة والسوفة من الأَرْض - مَا كَانَ بَين الرمل وَالْجَلد كَأَنَّهَا سافتها أَي دنت مِنْهُمَا قَالَ ابْن جني سَأَلت أَبَا عَليّ عَن همزَة سائفة فَقَالَ يجوز أَن تكون واواً كَانَ فِيهِ نبت أَو غَيره مِمَّا يسَاف قلت أتعرفه من السَّيْف أوالسيف فَلم يخرج بَيْننَا فِيهِ شَيْء قلت أفتعرفه من سئفت يَده فَلم يخرج فِيهِ شَيْء ثمَّ إِن مُحَمَّد بن حبيب قَالَ هُوَ الرمل يتَّصل بالحبل أَو نَحوه فَقَالَ أَبُو عَليّ هُوَ إِذا من الْوَاو كَأَنَّهُ شم مَا قاربه ودنا مِنْهُ وَنَظِيره صوران وَهُوَ جبل فِي طرف الْبَريَّة مِمَّا يَلِي الرِّيف فِي بلد الرّوم قَالَ ابْن جني هُوَ عِنْدِي فوعلان من صَار يصور كعوفزان وعوثبان وَيَنْبَغِي إِن كَانَ عَرَبيا أَن يكون من الأصوار أَي المائل كَأَنَّهُ مَال إِلَى الرِّيف وصور إِلَيْهِ وَأنْشد: مأبه الرّوم أَو تنوخ أَو الآ طام من صوران أَو زبد قَالَ وَهَذِه كلهَا مَوَاضِع أَبُو عبيد الخميلة - مثل العداب ابْن السّكيت الخميلة - رءلة تنْبت الشّجر أَبُو حنيفَة الخميلة - الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر السهلة لَيست برملة وَلَا وقفٍ والخميلة - القطيفة وَإِنَّمَا قيل للموضع الْكثير النبت خميلة تَشْبِيها بهَا شبه كَثِيرَة النبت بخمل القطيفة وَقيل الخميلة - مفرج فِي الرمل بَين هبطة وصلابة وَهِي مكرمةٌ للنبات وَأنْشد: نشزن من الدهناء يقطعن وَسطهَا شقائق رملٍ بَينهُنَّ خمائل
стр. 1024
أَبُو عَمْرو الخميلة - الرَّوْضَة فِي الفلاة صَاحب الْعين رمل تنضو الرمال - أَي تخرج منبينها أَبُو عبيد اللبب من الرمل - مَا كَانَ قربياً من حَبل الرمل أَبُو حنيفَة اللبب من الرمل - المسترق المنحدر من مُعظم الرمل وَهُوَ أَسْفَل الْحَبل ومسقطه وَمثله الابط واللعط أَبُو عبيد اللوى - الجدد بعد الرملة ولجمع ألواء ابْن السّكيت ألوى الْقَوْم - أَتَوا اللوى أَبُو حنيفَة الجدد الَّذِي يقْضِي إِلَيْهِ اللبب عِنْد مسقطه هُوَ عِنْد بَعضهم اللوى وَعند بَعضهم جَمِيع مسترق الرملة وَهُوَ مَا بَين اللعط إِلَى الْمسْقط وَقيل هُوَ - اللبب فاللوى عِنْد بَعضهم من الرمل وَعند بَعضهم من الجدد وَقيل هُوَ - القنعة نَفسهَا ابْن السّكيت أجد الْقَوْم - صَارُوا إِلَى الجدد أَبُو حنيفَة القنعة - هُوَ الحومان قَالَ وَهُوَ مَا مد من القنعة حَتَّى يضْرب الْجلد قَالَ فالقنعة كلهَا حَتَّى تضرب الْجلد حومانةٌ وَهِي أرضٌ أَمَاكِن مِنْهَا سهلة وأماكن جلدَة فِي مسْقط الرمل وَقيل الحومانة - مَكَان سهل ينْبت فِيهِ العرفج قَالَ ومنقطع اللبب هُوَ - السقط والسقط والسقط والمسقط والمسقط وَقد تقدم السقط والسقط والسقط فِي الْوَلَد أَبُو عبيد الأوعس - السهل اللين من الرمل ابْن دُرَيْد الوعس - الرمل السهل الَّذِي يشق على الْمَاشِي فِيهِ أرضٌ وعسٌ وأرضون وعوس وأوعاس وأوعس الْقَوْم - ركبُوا الوعس والميعاس والوعساء والأوعس والوعس - رملٌ تغيب فِيهِ الأرجل وَجمع الوعس أوعس ووعوس وَقيل هُوَ - مَا اندك وَسَهل من الرمل أَبُو حنيفَة الأوعس وَجمعه أواعس والوعساء والميعاس كُله - رمل فِيهِ بعض الاشراف فِي القنعة وَهِي كَثِيرَة النَّبَات وَهِي الهدملة قَالَ وَيصدق ذَلِك: حَيّ الهدملة من ذَات المواعيس فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس والهدملة من حر الرمل وَلَا تَدْنُو من القنعة وكنها مستوية من الرمل كَثِيرَة الشّجر وَسميت هدملة من كَثْرَة شَجَرهَا ابْن دُرَيْد رمل هدمل - مُجْتَمع عَال وَقَالَ أَرض مدعاس - كَثِيرَة الدعس وَهُوَ الرمل الدقاق أَبُو عبيد الهيام - الَّذِي لَا يَتَمَالَك أَن يسيل من البد أَبُو حنيفَة مَا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهُ غير منبت وَلَا محلٍ وَإِنَّمَا النَّبَات مِنْهُ فِيمَا اندك وخالطته تربة وَثبتت عَلَيْهِ الْأَقْدَام أَو فِي جلده فان فِي أوساط الرمل جلدا كثيرا من الأَرْض غليظاً وَبَعضه سهل لين أَو فِيمَا رق مِنْهُ والتبد على تربة طيبَة وَفِيمَا لاد بالرمل من الجدد ولابسه مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ فِي كل هَذَا تكون مَكَارِم من النَّبَات ومحال للمعي فاضلة وَقيل الهيام - مَا كَانَ تُرَابا دقاقاً يَابسا أَبُو عبيد الرغام - اللين وَلَيْسَ بِالَّذِي يسيل من الْيَد والدهاس - كل لين لَا يبلغ أَن يكون رملاً وَلَيْسَ بِتُرَاب أصلا وَلَا طين قَالَ أَبُو حنيفَة قا لبَعْضهِم الدهاس من الرمل - غير الْكثير وَقيل دكداك الرمل - دهاس ابْن دُرَيْد الدهس من الأَرْض - الَّذِي يثقل الْمَشْي فِيهِ وَالْجمع دهاس وأدهس الْقَوْم - سلكوا الدهس صَاحب الْعين الدهسة - لونٌ كلون الرمل يعلوه أدنى سَواد - رمل أدهس - والدهاس من الرمل - مَا كَانَ كَذَلِك وَلَا ينْبت شَجرا أَبُو عبيد الوعث - كل لين سهل وَلَيْسَ بِكَثِير الرمل جدا بَين الوعوثة وَقد أوعث الْقَوْم - وَقَعُوا فِي الوعوثة ابْن دُرَيْد الْجمع وعوث وأوعاث وَقيل الوعثاء والوعث من الرمل - مَا غَابَتْ فِيهِ الأرجل وأخفاق الابل وَهُوَ صَعب عَلَيْهَا وطريقٌ وعثٌ فِي طرقٍ وعوثٍ ووعثٍ وَقد وعثت الطَّرِيق ووعث ووعوثة ووعثاً والهيثم - الْكَثِيب السهل والهيثم - رَملَة حَمْرَاء أَبُو زيد بزخ الرمل - وطاؤه وَالْجمع أبزاخ أَبُو عبيد الخشاء - الأَرْض فِيهَا رملٌ يُقَال أنبط فِي خشاء ابْن دُرَيْد الخشاة - أَرض رخوة فِيهَا حِجَارَة وَالْجمع الخشاء أَبُو عبيد المرداء وَجَمعهَا مرادٍ - رمالٌ منبطحة لَا تنْبت فِيهَا وَمِنْه قيل للغلام أَمْرَد والعاقر - الرملة الَّتِي لَا تنْبت شيأ وَقيل العاقر - الْعَظِيم من الرمل ابْن السّكيت الجرع واحدته جرعة وَهِي - دعص من الرمل لَا ينْبت شيأ أَبُو حنيفَة الجرعاء - مَا انبسط من الرمل وَأنْشد:
стр. 1025
وَلم تمش مَشى الْأدم فِي أوعس النقا بجرعائك الْبيض الحسان الخرائد الجرعاء فِي قَول ذِي الرمة من الأوعس وَقد تقدم ذكره وَكِلَاهُمَا من العداب وَيُقَال للأجرع وللجرعاء جرعة وَالْجمع الأجارع والجرعاوات وَقد تقدم أَن الأجرع الْمَكَان المستوي المتمكن وَقيل الجرعة - مَا اسْتَوَى من الرمل فِي ارْتِفَاع وَلَيْسَت فِيهِ أنقاء أَبُو عبيد الدكداك - مَا التبد من الرمل بِالْأَرْضِ أَبُو حنيفَة الدكداك والدكداكة - مَا غلظ من الرمل وَجلد وَإِذا تلبد الرمل فقد اندك فان حفرت فِيهِ حفرت فِي تُرَاب هيام وَهُوَ الدك إِذا وطِئت عَلَيْهِ الابل نبت بأخفافها لاشرافها فَأَما الْحمر وَالْبِغَال فانها تحفر فِيهَا وَلَا يثبت فِيهَا الود والروابي - مَا أشرف من الرمل مثل الدكداك غير أَنَّهَا أَشد مِنْهَا إشرافاً والدكداك - أَشد مِنْهَا اكتنازاً وَأَغْلظ وَهَذِه فِيهَا خؤورة وإشراف وَهِي أَيْضا تنبو بأخفاق الابل لِأَنَّهَا إِلَى الْغَلَط بحلها النَّاس لاشرافها وبرازها وَهِي أحسن نبتاً من الْوَادي لِأَن السَّيْل يصرع العشب ويلتبد عَلَيْهِ الدمن وَلَا يكَاد المَال يرتع فِي وادٍ من الغمق والغمق زيد السَّيْل ورطوبته وَإِذا صَارَت التلاع فِي الْوَادي حدرت دمن النَّاس وأبعار الدَّوَابّ فَلَا تَجِد الْوَادي أبدا إِلَّا مأبى الكلا ثَعْلَب الدرداق دك - صَغِير متلبد فَإِذا حفرت حفرت عَن رمل أَبُو عبيد ال يدة من الرمل الَّتِي لَيست بمستطيلة والخب من الرمل - الْحَبل اللاطئ بِالْأَرْضِ والخبة والخبيبة - طرائق من رمل أَو سَحَاب أَبُو حنيفَة الخبة والخبيبة تكون فِي الرمل مثل اوادي تفلق الأَرْض فلقاً تتوطأ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهَا جرفة وَلَكِن لَهَا أسنادٌ وَهِي تكون الدعْوَة وَقد ذكرهَا ذُو الرمة فَقَالَ وَهُوَ يصف ثَوْر وَحش: حَتَّى إِذا جعلته بَين أظهرها من عجمة الرمل أثباج لَهَا خبب والخبة غير الخبة الخبة - أَرض بَين المخصبة والمجدبة أَبُو عبيد الطبة والطبابة كالخبة والخبيبة أَبُو حنيفَة هِيَ - الطرائق من الرمل وَغَيره قَالَ وَجمع الطبابة أطبة والخبة والطبة تنبتان العرفج أَبُو زبد حبك الرمل - طرائفه وأسناده وَاحِدهَا حباك ابْن دُرَيْد وَهِي الحبائك واحدتها حبيكة وَقد تقدم فِي الشّعْر وَالْمَاء وَالْبيض من السِّلَاح صَاحب الْعين حدور الرمل وأحدوره - مَا تسفل مِنْهُ أَبُو عبيد الْخلّ - الطَّرِيق فِي الرمل الكلابيون خل وأخل وخلال صَاحب الْعين الْخلّ - الطَّرِيق النَّافِذ بَين الرمال المتراكمة وَأنْشد: أقبلتها الْخلّ من شوران مصعدة أَنى لأزرى عَلَيْهَا وَهِي تَنْطَلِق وَإِنَّمَا سمي خلا لِأَنَّهُ يَتَخَلَّل والتخلل النَّفاذ ثَعْلَب سمط الرمل كخلة وَأنْشد: فَلَمَّا غَدا استذرى لَهُ سمط رملةٍ لحولين أدنى عَهده بالدواهن وخصر الرمل - طَرِيق بَين أَعْلَاهُ وأسفله فِي الرمال خَاصَّة وَالْجمع خصور وَأنْشد: أخذن خصور الرمل ثمَّ جزعته أَبُو عبيد الطرفسان - الْقطعَة من الرمل وَأنْشد: ووسدت رَأْسِي طرفساناً منخلاً والقنع - أَسْفَل الرمل وَأَعلاهُ صَاحب الْعين هُوَ - مستداره ابْن دُرَيْد جمعه أقناع غَيره وقرق الرمل كقنعه أَبُو عبيد العوكلة - الْعَظِيمَة من الرمل وَأنْشد:
стр. 1026
وَقد قابلته عوكلات عوانك ثَعْلَب العوكل - ظهر الْكَثِيب وعوكل كل رَملَة - رَأسهَا أَبُو عبيد العثعث - الْكَثِيب السهل أَبُو حنيفَة العثعث من مستوى الرمل كالعداب وللبب والعثعث أَيْضا - مَا اسْتَوَى من أَسْفَل الرمل وَكثر نبته وَهُوَ مكرمَة قَالَ الشَّاعِر يصف امْرَأَة: كَأَنَّهَا بَيْضَة غراء خدلها فِي عثعث ينْبت الحوذان والغذما والعثعث - أوسع من القصيمة صَاحب الْعين العثعث - ظهر الْكَثِيب الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ وَقيل هُوَ - الْكَثِيب السهل أنبت أَو لم ينْبت وَقيل هُوَ الَّذِي لَا ينْبت خَاصَّة وَأَن يكون المنبت أولى لقَوْله: فِي عثعث ينْبت الخوذان والعدما وعثعثه - أَلْقَاهُ فِي العثعث وَقد تقدم أَن العثعث التُّرَاب والخوزعة - رَملَة تَنْقَطِع من مُعظم الرمل أَبُو حنيفَة القصيمة من الرمل - قِطْعَة كَأَنَّهَا حَبل وَهِي ذَات سهلة وحصى تنْبت وَلَوْلَا الغضي وَلَوْلَا الغضي لم تكن قصيمة والباعجة - آخر الرملة والسهولة إِلَى القف وَقيل إِنَّمَا تكون الباعجة فِي مُنْقَطع الرمل وَهُوَ مَكَان بَين السهل والحزن وَرُبمَا كَانَت مُرْتَفعَة وَرُبمَا كَانَت مطمئنة وَقيل الباعجة - الْمَكَان المطمئن من الرمل كَهَيئَةِ أرضٍ مدكوكةٍ لَا أسناد لَهَا تنْبت الرمث والبقل وأطايب العشب والنفخاء - الأَرْض الدكة الَّتِي تهشم بالأقدام إِذا وطِئت فِيهَا وَجَمعهَا النفاخي وَقيل لابنَة الخس أَي شيءٍ أحسن قَالَت: (أثر غادية على أثر سَارِيَة فِي تلاع قاوية فِي نفخاء رابية) وَقيل النفخاء من الأَرْض - لَيست برمل وَلَيْسَ فِيهَا حِجَارَة والنهداء - رابية من الرمل ملتبدة تنْبت الشّجر كَرِيمَة وَقيل هِيَ - مَا ارْتَفع من الأَرْض وَجلد وَقيل لَيست بشديدة الِارْتفَاع وَهِي أَشد اسْتِوَاء من النفخاء وَقيل النهداء - مكرمَة فِيهَا لبن وَجلد تنْبت كرام البقل من الحزنى والسهلى والحابية والحوابي - مُرْتَفعَة من الرمل منبتة والعرفة - أنابيب فِي متون الحبال تنْبت السبط صَاحب الْعين عرف الرمل - ظَهره وَالْجمع أعراف وَقد قدمت أَنَّهَا أرماغ الأَرْض وأشرافها - والغملول - الرابية أَبُو حنيفَة الحدوجة فِي الرمل - مثل العشب فِي الْجَبَل وَهُوَ منبات وَأنْشد: على أقحوان فِي حناديج حرةٍ يناصي حشاها عانك متكاوس وَقيل الخدوج من الرمل لَا ينقاد فِي الأَرْض وَلكنه منبت أَبُو زيد الصبب والصبوب من الرمل - مَا انصببت فِيهِ وَالْجمع صبب وَأَرْض صبب وصبوب كَذَلِك وَالْجمع أصباب غَيره أصبوا - أخذُوا فِي الصبب أَبُو حنيفَة النقار الْوَاحِدَة نقرة - تكون فِي الرمل فِيهَا تصوب وَهِي مكرمَة تنْبت وينزلها النَّاس والفالق مِنْهَا وَهُوَ مثل الخبة إِلَّا أَن لَهُ جرفةً وَهِي الفوالق ينزلها النَّاس لوطائها وتخمرهم وَقيل الفالق قد يكون فِي القف وَقد تقدم ذكرهَا والبلاليق - كَهَيئَةِ الدَّوَائِر فِي الحبال كَأَنَّهَا الشَّام فِي جلد الْبَعِير الْوَاحِد بلوقة السيرافي هِيَ طريقةٌ فِي الرمل ابْن دُرَيْد وبلوقة قَالَ أَبُو حنيفَة وَقيل البلوقة تنْبت الرخامي لَا تنْبت غَيرهَا وَأنْشد لذِي الرمة يصف ثَوْر وَحش: يرود الرخامي لَا ترى مستطافه ببلوقة الأكثير المحافر والرخامي - عروق مثل الجرز تحفر عَنْهَا الثيران فتأكلها لِأَن منبتها سهل رملي وَأنْشد:
стр. 1027
بِهِ كل موشى الذراعين يرتعي أصُول الرخامي لَا يفزع طَائِره مربا بِأَكْنَافِ الصَّعِيد ترى لَهُ مجالاً كمستن النهاء محافره قَالَ وَالَّذِي روى عَن الْأَعْرَاب أَن البلوقة لَا تنْبت شيأ يَزْعمُونَ أَنَّهَا منَازِل الْجِنّ وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي البرص الْوَاحِدَة برصة وَهِي - مثل البلوقة وَقد تقدم أَن البلاليق الموامي والبرثة - بَين سهولة الرمل وحزونة القف أرضٌ برثةٌ مريعة تكون فِي مساقط الحبال ابْن السّكيت عجمة الرمل وعجمته - معظمه وَقَالَ مرّة هُوَ مَا تعقد مِنْهُ السيرافي العواقيل - معاطيف الرمل وَاحِدهَا عاقول ابْن دُرَيْد الْحَث - الرمل الْيَابِس الخشن والخلخال - الرمل الَّذِي فِيهِ خشونة غَيره الْعُرْيَان - نقي أَو عقدٌ لَيْسَ فِيهِ شجر صَاحب الْعين الْحر والحرة - الرمل الطّيب وطين حر - طيب مِنْهُ وكل أرضٍ طيبَة حرَّة وَالْحر - الْفِعْل الْحسن مِنْهُ وَقَالَ الحدب - حدور من الرمل فِي صببٍ وَالْجمع أحداب وحداب وَفِي التَّنْزِيل (وهم م كل حدبٍ يَنْسلونَ) واحدودب الرمل - احقوقف الْأَصْمَعِي الهمر واليهمور - من أَسمَاء الرمل ابْن دُرَيْد النمثيم - مَا يتعوج من الرمل إِذا هبت عَلَيْهِ الرّيح وَقد نمنمت الرّيح الأَرْض وألال - حَبل رملٍ معروفٌ يقوم عَلَيْهِ الامام وَأنْشد: يزرن ألالا سيرهن التدافع وَقَالَ ثبج الرمل - معظمه وَجمعه أثباج الْأَصْمَعِي حبب الرمل وحببه - طرائقه وَقد تقدم فِي المَاء أَبُو عبيد النيم - الدرج الَّذِي فِي الرمال إِذا جرت عَلَيْهِ الرّيح وَأنْشد: حَتَّى انجلى اللَّيْل عَنَّا فِي ملمعةٍ مثل الْأَدِيم لَهَا من هبوةٍ نيم وَقد تقدم أَن النيم ابْن دُرَيْد البحون - الرمل المتراكب والخوزعة - الرملة تَنْقَطِع من مُعظم الرمال ابْن السّكيت السنائن - رمال مُرْتَفعَة تستطيل على وَجه الأَرْض واحدتها سنينة وَهِي السنون صَاحب الْعين الميلاء من الرمال - عقدَة ضخمة معتزلة وَأنْشد أَبُو عَليّ: ميلاء من مَعْدن الصيران قاصية من هَهُنَا للتَّبْعِيض وَلَيْسَت مُتَعَلقَة بميلاء وَلَا قاصية أَن ميلاء لَيست بِجَارِيَة على الْفِعْل وَلَو كَانَت مُتَعَلقَة بقاصية لنقض مَا ذهب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصف كنس الْبَقر فَكيف يكون بَعيدا من معادن الصيران الْأَصْمَعِي أسمنة الأَرْض - ظُهُورهَا المرتفعة من أثباجها ابْن السّكيت النحيزة - طريقةٌ من الرمل سَوْدَاء وَقد تقدم أَن النحيزة قِطْعَة مستدقة صلبة وَإِنَّهَا الطبيعة والطرة من الخباء صَاحب الْعين العكة - الرملة الحازة وَالْجمع عكاك والعجزاء - حَبل من الرمل وَهِي كَرِيمَة المنبت وَالْجمع الْعَجز على مُعَاملَة الصّفة الْأَصْمَعِي تعلج الرمل - اجْتمع وَرمل عالجٍ أرَاهُ مِنْهُ وعجوب الأكثبة - مآخيرها المستدقة وَأنْشد: بعجوب أنقاء يمِيل هيامها والشعبة المسيل فِي ارْتِفَاع قرارة الرمل وَقد تقدم أَنَّهَا الصَّغِيرَة من التلاع غَيره العزف والعزيف - صَوت فِي الرمل لَا يدْرِي مَا هُوَ وَقيل هُوَ - وُقُوع بعضه على بعض وَأرى أَن أبرق العزاف مِنْهُ صَاحب
стр. 1028
الْعين الثعيط - دقاق رمل تنقله الرّيح والرعديد من الرمل - الهيام وَأنْشد: فَهُوَ كرعديد الْكَثِيب الأهيم
(بَاب الْفَصْل بَين الْأَرْضين والبلدين)
أَبُو حنيفَة يُقَال للفصل بَين الْأَرْضين والبلدين - التخوم فِي وزن عرُوض وَهِي مُؤَنّثَة وَأنْشد: يَا بني التخوم لَا تظلموها إِن ظلم التخوم ذُو عقال فأنث وَرَوَاهُ آخَرُونَ التخوم على الْجمع كَأَن وَاحِدهَا تخم وَحكى بَعضهم التخومة بِالْفَتْح قَالَ وَقَالَ بعض الثِّقَات هُوَ التخوم والطخوم والتخوم والطخوم وَالْجمع تخم وَيُقَال هُوَ على تخم من الأَرْض وَهِي - الْحَد بَين الْأَرْضين والبلدين وَقَالَ هَذِه الأَرْض متتاخمة الأرفة والأرثة وَهِي الأرث والأرف وَقد أرث الأَرْض - إِذا ضرب منارها وَأعلم حُدُودهَا ابْن دُرَيْد الند - التل الْمُرْتَفع فِي السَّمَاء أَبُو عبيد الْمنَار - مَا يضْرب على الْحُدُود بَين المتجاورين ٢
بَاب ذكر مَا لم يُوطأ من الأَرْض وَلَا اسْتعْمل
أَبُو عبيد الأَرْض الميعاس - الَّتِي لم تُوطأ أَبُو حنيفَة جَدِيد الأَرْض - مَا لم يُؤثر فِيهِ وَلكنه على فطرته وَأنْشد: كَأَن جَدِيد الأَرْض يتبيك عَنْهُم تَقِيّ الْيَمين بعد عَهْدك حَالف ابْن دُرَيْد نزلنَا أَرضًا عفراء وبيضاء - لم تنزل قطّ ابْن الْكَلْبِيّ الساهرة - الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ وَقد تقدم أَنَّهَا اسْم الأَرْض وانها وَجههَا وَأَنَّهَا العريضة مِنْهَا وَأَنَّهَا الفلاة ابْن دُرَيْد الْخط والخطة - الأَرْض تنزل من غير أَن ينزلها نازلٌ قبل ذَلِك وَالْجمع خطط وَقد خطها خطا واختطها وكل مَا خطرته فقد خططت عَلَيْهِ أَبُو عبيد الأَرْض الجادسة - الَّتِي لم تعمر وَلَا حرثت
(بَاب الأَرْض يكرهها الْمُقِيم بهَا أَو يحمدها وَالَّتِي لَا أوباء بهَا)
أَبُو عبيد اجتويت الأَرْض - إِذا كرهت الْمقَام بهَا وَإِن كنت فِي نعْمَة وَكَذَلِكَ جوبتها وَقد جوبت نَفسِي جوىً - إِذا لم توافقك الْبِلَاد أَبُو حنيفَة أَرض جويةٌ وجويةٌ أَبُو عبيد فَإِن لم يستمرئ فِيهَا الطَّعَام وَلم توافقه فِي مطعمه قيل استوبلها وَإِن كَانَ محباً لَهَا والوبيل - الَّذِي لَا يستمرأ أَبُو حنيفَة وَقد يكون الاستبيال كالاجتواء وَقَالَ أَرض ويبلة وَالْجمع وبل وَقد وبلت عَلَيْهِم وبولاً ابْن دُرَيْد جَاءَ فِي الحَدِيث (كل مالٍ زكي فقد ذهبت عَنهُ أبلته) أَي وخاومته وَثقله وَلَيْسَت الابلة عِنْدِي من لفظ استوبلت لِأَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ على الْبَدَل والهمزة لاتبدل من الْوَاو إِلَّا فِي أحد وأناة وَأَسْمَاء فِي أحد قولي أبي بكر أَبُو حنيفَة الاستيخام كالاستيبال أَرض وخيمة ووخمة ووخام ووخوم بَيِّنَة الوخمة والوخامة وَأَرْض خامة وَقد خامت
стр. 1029
خيماناً صَاحب الْعين التوخم كالاستيخام وَقد توخهما أَبُو عبيد اعتنقت الأَرْض - كرهتها وَقَالَ اجتشأتني الْبِلَاد واجتشأتها - لم توافقني وَقَالَ بذأت الأَرْض أبذؤها بذءاً ذممت مرعاها وَهِي أَرض بذيئة مِثَال فعيلة - لامرعى بهَا وَيُقَال أرضٌ وبئة ووبيئة من الوباء أَبُو حنيفَة وبئت الأَرْض وبأً أَو وباءاً وأوبأت - إِذا كثر مَرضهَا وَأَرْض دويةٌ ودوية وداءةٌ وَقد داءت وأداءت ودويت دوىً والدوى - الدَّاء وَيُقَال مَا قامأتهم بِلَادنَا - أَي مَا وافقتهم أَبُو عبيد مَا يقامئني الشَّيْء وَمَا يقانئني - أَي مَا يوافقني ابْن السّكيت أحمدت الأَرْض - وَجدتهَا محمودة ابْن جني تثعمني الأَرْض - أعجبتني وجرتني إِلَيْهَا من قَوْلك ثعمت الشَّيْء - جررته قَالَ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت الأَرْض بريئة من الأوباء صَحِيحَة قيل أرضٌ نزهةٌ ومصحة وَقَالَ مرؤت الأَرْض مراءة فَهِيَ مريئة أَبُو عبيد إِذا قدمت بِلَاد افمكثت فِيهَا خمس عشرَة لَيْلَة فقد ذهبت عَنْك قرءة الْبِلَاد وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ قُرَّة الْبِلَاد بِغَيْر همز هَذَا نَص قَوْله ذهب إِلَى أَن قُرَّة لُغَة وَلَيْسَت كَذَلِك إِنَّمَا هِيَ على طرح الْهَمْز لِأَن أهل الْحجاز لَا يهمزون مثل هَذَا
(بَاب الأَرْض الَّتِي بَين الْبر والريف)
ابْن دُرَيْد الرِّيف - مَا قَارب المَاء من أَرض الْعَرَب وَغَيرهَا وَالْجمع أرياف وريوف وتريف الْقَوْم - دنوا من الرِّيف أَبُو عبيد البراغيل - الْبِلَاد الَّتِي بَين الرِّيف وَالْبر مثل الانبار والقادسية وَنَحْوهَا وَاحِدهَا بزغيل وَهِي المزالف واحدتها مزلفة صَاحب الْعين وَهُوَ - المزلف أَبُو عبيد وَهِي - المذارع أَيْضا وَقيل هِيَ - مَا دنا إِلَى الْمصر من الْقرى أَبُو حنيفَة وَهِي - المشارف قَالَ فَإِذا كَانَت نزهةً بَريَّة بعيدَة الرِّيف قيل أرضٌ عذاةٌ وَالْجمع عذوات وَإِذا كَانَت كَذَلِك وَلم يمسسها دمنٌ وَلَا وسخت فَهِيَ هجان وَكَذَلِكَ الرجل النَّفْي الأعراق - هجانٌ وكلٌ كريمٍ خيارٍ - هجان وَأنْشد: بأرضٍ هجان الترب وَسُميَّة الترى عذاةٍ نأت عَنْهَا المؤوجة وَالْبَحْر ابْن دُرَيْد العذاء - الفسحة والبعد من الرِّيف ارضق عذيةٌ وعذاةٌ صَاحب الْعين السبخة - أرضق ذَات ملحٍ ونزٍ وَجَمعهَا سباخٌ وَقد سبخت سبخاً فَهِيَ سبخَة وأسبخت
(بَاب نعوت الْأَرْضين من قبل الْبرد وَالْحر)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مَوضِع الأَرْض بَارِدًا فَهُوَ - صردٌ وَإِذا كَانَ دفئاً فَهُوَ جرم وَهِي الصرود والجروم وَالْأَصْل فَارسي أَبُو عُبَيْدَة بَلْدَة دفئة وَبَيت دفئ وَرجل دفآن وَامْرَأَة دفأى - إِذا كَانَا مستدفئين
(بَاب أَسمَاء مَا يزرع فِيهِ ويغرس)
أَبُو عبيد الجربة - المزرعة وَأنْشد أَبُو حنيفَة: تحدر مَاء الْبِئْر من جرشيةٍ على جربةٍ تعلو الدبار غُرُوبهَا قَالَ وَهِي المشارة فارسية معتربة الْفَارِسِي المشارة تحْتَمل عِنْدِي وَجْهَيْن أَن تكون مفعلة من الشارة لِأَن ذَلِك أَمارَة للعمارة فَهُوَ على هَذَا من الشارة والشارة ترجع إِلَى الظُّهُور وَيجوز أَن تكون من الاخراج لِأَنَّهَا تخرج الثِّمَار وتظهرها فَتكون على هَذَا التَّأْوِيل لَا وَاسِطَة بَينهَا وَبَين الأَصْل كَالَّتِي بَينهمَا فِي الْوَجْه الاول وَقد تقدم هَذَا فِي بَاب الْعَسَل عِنْد ذكر الشور بأشد من هَذَا الِاسْتِقْصَاء فَأَما ابْن دُرَيْد فَقَالَ مشرت الشَّيْء أمشره
стр. 1030
مشراً - أظهرته أَبُو عبيد الدبار - المشارات واحدتها دبرة ابْن دُرَيْد واحدتها دبارة أَبُو حنيفَة يُقَال للمشارة واحدتها دبرة ابْن دُرَيْد واحدتها دبارة أبوحنيفة يُقَال للمشارة الْمُقطعَة والكرد وَجمعه كرود أَبُو حَاتِم هِيَ الكردة فارسية معربة أَبُو حنيفَة وَيُقَال لَهَا الشربة وَجَمعهَا شرب وَقَالَ شربت الأَرْض - جعلت لَهَا شربات وَشرب النّخل - جعلت لَهُ شربات وَقد تقدم أَن الشربة كالحويض الصَّغِير والسكبة من المشارات هِيَ - الشربة الْعليا الَّتِي يسقى مِنْهَا سَائِر الكرود وَتسَمى الحواجز الَّتِي بَين الدبار وَالَّتِي تمسك المَاء الجدور وَاحِدهَا جدر وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ للزبير: (احْبِسْ المَاء حَتَّى يبلغ الْجدر ثمَّ أرْسلهُ) يُرِيد إِلَى من تَحْتك وَهُوَ الحباس أزدية وَهُوَ - الطين يجمع حول النَّخْلَة كالحوض وتسقى فِيهِ المَاء أَبُو عبيد الحقل - الدبرة أَبُو حنيفَة وَفِي الْمثل (لاينبت البقلة إِلَّا الحقلة) والرواح والقراح - الأَرْض الْمصلحَة لزرعٍ أَو غرسٍ وَقد تقدم أَن القراح والقرواح من من الأَرْض الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر غَيره وَجمع القراح أقرحة وقراح والفلجة أَيْضا - القراح الَّذِي اشتق للزَّرْع وَالْجمع الفلجات وَأنْشد: دعوا فلجات الشأم قد حَال دونهَا طعان كأفواه الْمَخَاض الاوارك يَعْنِي الْمزَارِع وَمن روى فلحات فَمَعْنَاه مَا اشتق من الأَرْض للدبار ابْن السّكيت الفلوجة - الأَرْض الممكنة للزَّرْع أَبُو حنيفَة الركيب - الدبارة ابْن السّكيت وَهُوَ الْمركب وَكَذَلِكَ يُقَال لكل مركب الركيب ومركزة الْمركب أَبُو حَاتِم أَوسط الركيب الودقة وهم يكثرون فِيهَا الْحبّ وَهُوَ أقْصَى المزرعة وَلَيْسَت أَرضهم مستوية فهم يجدرون على الركيب وَإِلَّا ذهب السَّيْل بحرتم وفسدت أركبتهم فَلَا تَجِد مزرعةً إِلَّا عَلَيْهَا جدرٌ وَلَيْسَ جدراً يمْنَع النَّاس من دُخُولهَا وَلكنه يمْنَع السَّيْل أَن يُفْسِدهُ أَبُو حَاتِم أول مَا يبْنى من الثميلة - الْفراش يحفرون خَنْدَقًا على الركيب ويسمون الْحفر السامة ثمَّ يبنون الْجدر فَأول مَا يبْنى بِهِ الْفراش وَهِي - حِجَارَة عِظَام أَمْثَال الأرحاء ثمَّ بالحفض وَهِي - حجارةٌ صغَار أَبُو حنيفَة كل جربةٍ وأرضٍ زرعٍ فَهِيَ مزرعة ومزرعة وزراعة وَأنْشد: لقل غناء عَنْك فِي حَرْب جعفرٍ تغنيك زراعاتها وقصورها وعَلى لفظ المزرعة والمزرعة والزراعة المبقلة والمبقلة والبقالة أَبُو حَاتِم الْعرَاق - اسفل الْحَائِط الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء الَّذِي يدْخل الْحَائِط أَبُو عبيد وَفِي الحَدِيث (لَيْسَ لعرق ظَالِم حق) وَهُوَ الَّذِي يغْرس فِي أَرض غَيره أَبُو حَاتِم القصاب - الدبار كل دبرة قصبةٌ وَقَالَ مرّة القصاب مسناة تبنى فِي اللقح كَرَاهِيَة أَن يستجمع السَّيْل فيوبل الْحَائِط أَي يذهب بِهِ الوبل ويهدم السَّيْل عراقه وَهُوَ أَسْفَل الْحَائِط الَّذِي يخرج مِنْهُ المَاء الَّذِي يدْخل الْحَائِط قَالَ وَقَالَ الطائفيون تسمى أعضاد الدبرة الكلالي الْوَاحِد كلاء والدبرة مربعةٌ وكل وَجه مِنْهَا كلاء أَبُو زيد الْحَوْز - مَوضِع يحوزه الرجل يتَّخذ حوله مسناةً أَبُو حَاتِم الْحول - ثَلَاث أَذْرع فِي طول الركيب والأواغي - مفاجر المَاء فِي الدبار واحدتها آغية تخفف وتثقل أَبُو حنيفَة أرضٌ زكيةٌ ودات إناءٍ - سمينةٌ كَثِيرَة الرّبع صَاحب الْعين القراح والقرواح - الأَرْض الطّيبَة وَهِي القرحياء ابْن دُرَيْد وَهِي القرياح
(بَاب الْحَرْث وَإِصْلَاح الأَرْض)
أَبُو حنيفَة الْحَرْث والحراثة - عمل الأَرْض لزرع أَو غرس حرث يحرث حرثاً وحراثة وَقد يُقَال للْعَمَل
стр. 1031
فِي كل شَيْء حرثٌ وَيُقَال للقراح وللاثارة وَالزَّرْع أَيْضا حرث والرمأة حرثٌ للرجل أَي يكون وَلَده مِنْهَا كَأَنَّهُ يحرث ليزرع وَكَذَلِكَ القراح من الأَرْض صَاحب الْعين أثرت الأَرْض - قلبتها على الْحبّ بعد مَا قلبت مرّة وَحكى الْفَارِسِي أثورتها على التَّصْحِيح أَبُو حنيفَة الفلح والفلاحة - الْحَرْث وتشقيق الأَرْض للزَّرْع وكل شقٍِ فلح أَبُو عبيد فلحت الأَرْض أفلحها فلحاً - شققتها للحرث أَبُو حنيفَة الا كارة كالفلاحة والأكار كالفلاح مَأْخُوذ من الأكرة وَهِي - الحفرة وَهِي الأكرة والكرة والكراب كالحرث والكراب وَالْكرب - إثارتك الأَرْض ثمَّ هِيَ إِذا كربت كرابٌ وَقد كربتها أكربها كرباً وكراباً وَفِي الْمثل (الكراب على الْبَقر) أَبُو عبيد عزقت الأَرْض أعزقها عزقاً - شققتها بفأسٍ أَو غَيرهَا أَبُو حنيفَة وَاسم الادارة المعزق والمعزقة غَيره كرت الأَرْض كوراً - حفرتها وركوتها ركواً كَذَلِك صَاحب الْعين الْجوَار - الأكار أَبُو حَاتِم التربيك فِي الْحَرْث - رفع الأعضاد بالمجنب وَالْكَرم من الأَرْض - الَّتِي عدنوها بالمعدن حَتَّى نقوا صخرها وحجارها فتركوا مزرعتها لَا حجر فِيهَا وَهِي أفضل أَرضهم وَالْأَرْض الْكَرم يحرث فِيهَا الْبر وَهِي سهلة لَا تحْتَاج إِلَى العدن والمعدن - الصاقور غَيره عدنت الأَرْض أعدنها وأعدنها عدنا وعدنتها - اصلحتها ابْن الْأَعرَابِي نخخت الأَرْض أنخها نخاً - شققتها للحرث والنخة - الْبَقر العوامل أَبُو حنيفَة الفتاح - أَن تحرث الأَرْض ثمَّ تبذرها ثمَّ تحرثها ليعلو التُّرَاب على الْحبّ وَقيل إِذا شققت أول مرّة على غير حب فَهِيَ مَفْتُوحَة ثمَّ تقلب على الْحبّ مرّة أُخْرَى فَهِيَ مثارة ومباثة ابْن دُرَيْد رضمت الأَرْض ارضمها رضماً - أثرتها صَاحب الْعين وطدت الأَرْض - ردمتها لتصلب والميطدة - خَشَبَة يوطد بهَا الْمَكَان من أساس بِنَاء أَو غَيره ليصلب أَبُو حنيفَة وَيُقَال لأوّل سقية يسقاها الزَّرْع بعد طرح الْحبّ العفر وَقد عفر النَّاس يعفرون وَلَا يكون العفر إِلَّا فِي الزَّرْع والعفار فِي النّخل قَالَ وكل هَذَا فِي الأَرْض عمارةٌ عمرت الأَرْض وعمرت وَهِي تعمر عموراً وَإِذا لم تقبل الْعِمَارَة قيل بارت بوراً وكل مَا تقدم من معالجة الأَرْض خبر وَلذَلِك سمي الأكار خَبِيرا وَسميت الْمُزَارعَة المخابرة ومخابرتها - مواجرتها بِالثُّلثِ وَالرّبع وَهِي أَيْضا المواكرة وَالْخَبَر أَيْضا - الزَّرْع وَإِذا أجمت الأَرْض حولا فَمَا زَاد فَهِيَ مستحالة الْفَارِسِي الكفأة فِي الأَرْض كالكفأة فِي الابل وَقد تقدم ابْن دُرَيْد شحبت الأَرْض أشحبها شحباً - قشرت وَجههَا بمسحاة وَغَيرهَا يَمَانِية أَبُو حَاتِم الجرين - بيدر الْحَرْث يجدر عَلَيْهِ أَو يحظر بشوكٍ وَيُقَال لكل واحدٍ من أخاديد الأَرْض تلامٌ وَالْجمع التلم أَبُو حنيفَة التلم هُوَ - مشق الكراب فِي الأَرْض بلغَة أهل الْيمن والغور وَالْجمع الأتلام صَاحب الْعين خرقت الأَرْض خرقاً - شققتها للحرث وَبِذَلِك سمي الثور مخراقاً وَقَالَ خضخضت الأَرْض - قلبتها أَبُو عبيد أَرض مدبولةٌ - إِذا أصلحتها بالسرجين وَنَحْوه حَتَّى تجود دبلتها دبولاً والفرث - السرجين ابْن دُرَيْد سمدت الأَرْض سمداً - سهلتها الْأَصْمَعِي أسلفت الأَرْض وسلفتها أسلفها - حولتها للزَّرْع وسويتها وَهِي المسفلة ابْن دُرَيْد باث الْمَكَان بوثاً وبيثاً وأباثه - بَحثه وحفر فِيهِ تُرَابا وخلطه أَبُو حنيفَة دملت الأَرْض بالدمال - أصلحتها بِهِ وَذَلِكَ إِذا كَانَت مدرتها لَا زبة مستحصفة فدملت لتسلس وترخو على عروق النَّبَات يُقَال رخوت ورخيت فَإِذا كَانَت كَذَلِك فَهِيَ خوارة وَقد خارت خوراً وخؤوراً وخوراناً فَأَما الانسان الخوار فَيُقَال خار خوراً وَكَذَلِكَ أَيْضا يُقَال لكل شَيْء رخوٍ خوار أَبُو حَاتِم أَرض رابخ تَأْخُذ اللؤمة وَلَا حِجَارَة فِيهَا وَلَا نقل صَاحب الْعين دممت الأَرْض أدمها دَمًا - سويتها والمدمة - خَشَبَة ذَات أسنانٍ تدم بهَا الأَرْض ابْن دُرَيْد زبلت الزَّرْع أزبله زبلاً - سمدته صَاحب الْعين الزبل - السرقين والمزبلة والمزبلة - ملقاه أَبُو حنيفَة الضلع - خطّ يخط فِي الأَرْض ثمَّ يخط آخر فيبذر مَا بَينهمَا فَإِذا حرثت الأَرْض ثمَّ زرعت على آثَار السن فقد بذرت أَبُو حنيفَة زقنا الأَرْض - بذرناها وذرأناها نذرأها وَهُوَ زرع ذرئ فَإِذا بذر الْحبّ وأثيرت عَلَيْهِ الأَرْض أَو ملقت ثمَّ سقيت فَذَلِك الختام وَقد ختموا عَلَيْهِ وَقد تقدم
стр. 1032
فِي السَّقْي قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الطائفيون إِذا أزرت الأَرْض فِي أَرض السَّقْي بدأت السَّقْي بدأت بالتقوير وَهُوَ أَن تَسْقِي الأَرْض قبل الاثارة ثمَّ تذرأ الْحبّ
(بَاب آلَات الْحَرْث والحفر)
أَبُو حنيفَة العوامل والفدن - بقر الحراثة والفدان - الثوران اللَّذَان يفدن عَلَيْهِمَا وَلَا يُقَال للْوَاحِد مِنْهُمَا فدان قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فدان وأفدنه وفدن لم يثفل والكك لَا أَدْرِي أفارسي أم نبطي وَالسّنة وَالسّنَن - السِّكَّة وَالسَّلب - الْعود الَّذِي يكون فِي طرف السّنة وَهُوَ أطول أَدَاة الفدان ولطوله سمي سلباً وَهُوَ الويج والهيس يَمَانِية والقناحة - الْخَشَبَة الَّتِي يشد بهَا عيانها وَهُوَ الطّرف من حَدِيد الَّذِي يجمع السّنة فِي السَّلب وَقيل العيان - الحديدة الَّتِي تكون فِي طرف الفدان وَجمعه أعينة سِيبَوَيْهٍ وَعين لأَنهم لَا يكْرهُونَ من الضمة على الْبَاء مَا يكْرهُونَ مِنْهَا على الْوَاو وَقَالَ عَليّ وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميية لزمَه أَن يَقُول عين كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول صيد وبيض فِي جمع صيود وبيوض على اللُّغَة التميمية أَبُو حَاتِم الفتيل - حبيل دَقِيق من الخزم أَو من الليف أَو من الْقد يوثق فَوق الْحلقَة الَّتِي يُقَال لَهَا العيان عِنْد ملتقى الدجرين والتوثيق - الْحَبل الَّذِي فِي طرفِي المقرنة يوثق فِي أَعْنَاق الثورين أَبُو حنيفَة النَّعْل - الحديدة والأرعوة والنيرة والنير وَجَمعهَا أنيار ونيران والمضمد والمضمدة كل ذَلِك - الْخَشَبَة المعترضة على أَعْنَاق الثورين وَالَّذِي تشد بِهِ العصافير والمقرنة أَبُو حَاتِم المقرن - الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين وَالْقرَان والقرن - خيط من سلبٍ وَهُوَ قشر يفتل يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وسطهما اللؤمة أَبُو حنيفَة الدستق - الْخَشَبَة الَّتِي يقبض عَلَيْهَا الحراث فيعتمد بهَا على السّنة لتغوص فِي الأَرْض والسيفان - العودان اللَّذَان يمسك بهما الحراث والمقوم - الْخَشَبَة الَّتِي يمسك بهَا الحراث والواسط - هُوَ الَّذِي يكون وسط النير والعضادتان - العودان اللَّذَان فِي النير والخشبة الَّتِي تشد عَلَيْهَا السّنة تسمى الدجر والدجر وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا دجرين أَبُو حَاتِم الدجران - عودان يجعلان على ملتقى اللؤمة واللؤمة واللأمة - جماع آلَة الفدان عيدانها وحديدها وَهِي كلؤمة الْبَعِير وَهِي - جمَاعَة جهازه الَّذِي يرحل بِهِ واللؤمة - الهيس بلغَة عمان ابْن دُرَيْد الهيس - الفدان يَمَانِية أَبُو حَاتِم الْجَرّ - الْحَبل الَّذِي فِي طرف اللؤمة إِلَى وسط المضمدة وَأنْشد: ٣ وكلفوني الْجَرّ والجر عمل ابْن دُرَيْد الغبقة - خيط أَو عرقة تشد فِي الْخَشَبَة المعترضة على سَنَام الثور إِذْ كرب أَبُو حنيفَة المسمعان - خشبتان تشدان فِي الْعُنُق أَبُو حَاتِم الْمشْط - شبحة فِيهَا أَسْنَان فِي وَسطهَا هراوة يقبض عَلَيْهَا وتسوى بهَا القصاب ويغطى بهَا الْحبّ وَقد مشطت الأَرْض ابْن دُرَيْد النوجر - الْخَشَبَة الَّتِي تكرب بهَا الأَرْض وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة مَحْضَة والسميقان - خشبتان تجعلان فِي خَشَبَة الفدان المعترضة على سَنَام الثور عَن يَمِين وشمال وَقيل السميقان فِي النير - عودان قد لوقي بَين طرفيهما نحت غبغب الثور وشدا بخيط أَبُو حنيفَة عضم الفدان - لوحه العريض الَّذِي فِي رَأسه الحديدة الَّتِي تشق بهَا الأَرْض والجميع أعضمة وعضم وَالَّذِي يمسك بِهِ المذري هُوَ أَيْضا عضم وَالَّذِي يشد بِهِ العضم يُسمى والمالق والمملقة -
стр. 1033
خَشَبَة عريضة تجرها الثيران وَقد اثقلت لتستوي آثَار السّنة فتتلمأ على الْحبّ أَبُو حَاتِم المجر - شبحة فِيهَا أَسْنَان وَفِي طرفها نقران يكون فيهمَا حبلان وَفِي اعلى الشبحة نقران فيهمَا عود مَعْطُوف وَفِي وَسطهَا عود يقبض عَلَيْهِ ثو يوثق بالثورين فتغمز الْأَسْنَان فِي الأَرْض حَتَّى تحمل مَا قد أثير من التُّرَاب حَتَّى يأتيا بِهِ الْمَكَان المنخفض جررت الأَرْض أجرهَا جراً والسماخ - الثقب الَّذِي بَين الدجرين من آلَة الفدان وَالْجمع أسمخة أَبُو حَاتِم القفص - حَدِيدَة من أَدَاة الْحَرْث غَيره سحوت الأَرْض سحواً وسحيتها سحياً - قشرتها للاصلاح وَاسم مَا سحو تهابه - المسحاة والمعابد - الْمساحِي وعترة المسحاة - نصابها وَقيل خَشَبَة مُعْتَرضَة فِي نصابها يعْتَمد عَلَيْهَا الْحَافِر ابْن دُرَيْد السخف - حفر الأَرْض والمسخفة - المسحاة وَالصَّاد مضارعة والسخاخين الْمساحِي أَبُو حَاتِم المجنب - شبحة مثل الْمشْط إِلَّا أَنَّهَا لَيست لَهَا أَسْنَان وطرفها الْأَسْفَل مرهف يرفع بهَا التُّرَاب على الأعضاد والفلجان وَقد جنبت الأَرْض بالمجنب صَاحب الْعين المر - المسحاة
(بَاب الأَرْض ذَات الندى وَالثَّرَى)
ابْن السّكيت أرضٌ سديةٌ ونديةٌ - من السدى والند وهما وَاحِد وَقد نذيت ندىً الْفَارِسِي أرشٌ ستيةٌ - من الستي وَهُوَ السدى أَبُو حنيفَة سديت الأَرْض - نديت من السَّمَاء كَانَ الندى أَو من الأَرْض أَبُو زيد السدى - مَا سقط نَهَارا والندى - مَا سقط لَيْلًا سِيبَوَيْهٍ الندى من المَاء وَقَالُوا الندوة فأتبعوا الْوَاو الضمة كالفتوة وَإِذا كَانَت الضمة نديةً قيل أرضٌ طلة أَبُو حَاتِم وَقد طلت وطلت صَاحب الْعين الخضل - كل شيءٍ ندٍ يترشش نداه خضل خضلاً واخضل واخضال أَبُو حنيفَة أرضٌ مربٌ - ربت الندى وحفظته فَلم يزل بهَا ثرى ونبات وربت النَّاس - جمعتهم بامراعها فلزموها وَأنْشد قَول ذِي الرمة يصف ابلاً: خناطيل يستقرين كل قرارةٍ مربٍ نفت عَنْهَا الغثاء الروائس أَي يرب الندى فِيهَا فروع النَّبَات وَيكثر العشب فَتحل وَمَكَان مرب - أَي مجمع يرب النَّاس وَلذَلِك سميت الربَاب رباباً وَقيل للسلفة الَّتِي رب بِالْمَكَانِ - إِذا لزمَه واقام بِهِ وياض بني عقيل يُقَال لَهَا رياض الربَاب وَهُوَ الربَاب وَأنْشد قَول جرير: غنينا وربتنا الربَاب وَلَا أرى كمرتعنا بَين الحمامين مرتعا سميت بذلك لِأَنَّهَا ترب الندى فَلَا يزَال بهَا ندى وَأنْشد قَول ذِي الرمة فِي المرب صفة للمذكر: بِأول مَا هَاجَتْ لَك الشوق دمنةٌ بأجرع مرباع مرب مُحَلل
стр. 1034
قَالَ والمقناة - مثل المرب تحفظ الندى وَهُوَ مَأْخُوذ من قنوت المَال وقنيته - إِذا جمعته واتخذته أصل مَال وَمِنْه سميت الابل وَالْغنم الَّتِي يتخذها الرجل أصل مَال قنية يُقَال قنوة وقنوة والمصدر مِنْهُمَا قنيان وقنيان وَأنْشد: لَو كَانَ للدهر مالٌ كَانَ متلده لَكَانَ الدَّهْر صَخْر مَال قنيان وَقَالَ المتلمس يذكر صَحِيفَته: فألقيتها بالثني من جنب كافرٍ كَذَلِك أقنو كل قطٍ مضلل يَقُول كَذَا يكون حفظي لَهُ وتمسكي بِهِ وَكَانَ أَلْقَاهَا فِي الْفُرَات حِين علم مَا فِيهَا وَنَجَا إِلَى الشَّام وَأَشَارَ على طرفَة بِمثل ذَلِك فَعَصَاهُ فَكَانَ سَبَب هَلَكته وَالْكَافِر الَّذِي ذكر النَّهر وَيُقَال للْمَرْأَة اقني حياءك أَي اجمعيه إِلَيْك قَالَ حَاتِم: إِذا قل مَالِي أَو رميت بنكبةٍ قنيت حيائي عفةً وتكرما وَقَالَ قيس بن عيزارة الْهُذلِيّ فِي المقناة: بِمَا هِيَ مقناةٌ أنيق نباتها مربٌ فترعاها الْمَخَاض النوازع قَالَ وَقد زعم بعض الْمَشَايِخ الجلة أَن المقناة هِيَ الأَرْض الَّتِي لَا تطلع عَلَيْهَا الشَّمْس وَأَن الْأُخْرَى الَّتِي لَا تغيب عَنْهَا مضحاة وَهُوَ من قَوْله مَشْهُور وَقَالَ لَا خير فِي شَجَرَة فِي مقناة وَلَا خير فِيهَا فِي مضحاة وَهَذَا كَمَا قَالَ وَاحْتج بقول الله تَعَالَى فِي صفة الزيتونة: (لَا شرقية وَلَا غربية) فَأَما المقناة فَلَو كَانَت كَمَا قَالَ لَكَانَ الشَّاعِر قد أَخطَأ فِي مدحها وَقد فسرت معنى المقناة قَالَ وَزعم أَبُو عَمْرو أَن هَذِه المقناة والمقنوة مَهْمُوزَة أَعنِي الْمَكَان الَّذِي لَا تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس وَلِهَذَا وَجه لِأَنَّهُ يرجع إِلَى دوَام الخضرة من قَوْلهم قنأ لحيته إِذا سودها وقنأت أَطْرَاف الْجَارِيَة بِالْحِنَّاءِ إِذا اسودت فَأَما أَو يتْرك الْهَمْز وَهُوَ يُرَاد وَقَالَ شَاعِر آخر فَوَافَقَ الأول فِي الْوَصْف وصف حميراً جزأت بالرطب إِلَى أَن هَاجَتْ المقاني: أخلفتهن اللواتي الألى بالمقاني بعد حسنٍ اعتمام عَنى باللواتي الرياض اللواتي فِي المقاني ثمَّ وصفهَا بِحسن الاعتمام أَبُو عبيد فَإِن أصَاب الأَرْض ندىً وثقلٌ ووخامةٌ فَهِيَ غمقةٌ وَقد غمقت أَبُو حنيفَة الغمقة - الَّتِي يزِيد فِيهَا الندى حَتَّى لَا يجد فِيهَا مساغاً وَلَيْسَ ذَلِك بمفسدها مَا لم تقئة قَالَ رؤبة يصف حميراً: جوازئاً يخبطن أنداء الغمق قَالَ وَإِن غمقت الأَرْض وجدت لريح النَّبَات خمةً من كَثْرَة الأنداء وَحكى عَن النَّضر أرضٌ غمقةٌ وعشب غمقٌ وغمقه - كَثْرَة مَائه وَأَن لَا يقْلع عَنهُ الْمَطَر فان زَاد على ذَلِك حَتَّى تقيئته الأَرْض فترى المَاء فِي ظَاهرهَا
стр. 1035
فَهِيَ أَرض غدقةٌ وعشب غدق وغدقه - بلله وريه فَإِن دَامَ ذَلِك أهلك نباتها أَبُو زيد روضةٌ خضيلةٌ - غمقةٌ ندية صَاحب الْعين الخضيض - الْمَكَان الَّذِي تبله الامطار والندى - التُّرَاب الَّذِي قد بل وَلم يصر طيناً لازباً أَبُو حنيفَة وَإِذا اعتدل ثرى الأَرْض فَهِيَ ثريةٌ وَقد ثريت فَإِذا أردْت أَنَّهَا قد اعتقدت ثرىً قلت أثرت قَالَ وَقَالَ بَعضهم ثريت الأَرْض ثرىً شَدِيدا إِذا كَانَت يابسة جدداً فَلَانَتْ وَكثر نداها وأثرت - كثر ثراها وَأنْشد: فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثرى وَأَرْض ثرياء - ذَات ثرى أَبُو عبيد التقى الثريان وَذَلِكَ أَن يَجِيء الْمَطَر فيرسخ فِي الأَرْض حَتَّى يلتقي هُوَ وندى الأَرْض فذانك ثريان ابْن دُرَيْد جمع الثرى - أثراء أَبُو حنيفَة وَإِذا أصَاب الْمَطَر فَكَانَ ثراه إِلَى الرسغ فَهُوَ المرسغ وَهُوَ رجيع قَالَ وَخير مَا يكون المرسغ إِذا كَانَ فِي شحاح الأَرْض وَهُوَ - مَا صلب مِنْهَا لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فِي الشحاح هَكَذَا كَانَ فِي الدماث أَكثر وَأبْعد والرسغ موصل الْكَفّ فِي الذِّرَاع غَيره اسْم ذَلِك الثرى الرساغ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الرَّاحَة فَهُوَ - المرحى مقدم اللَّام على الْعين وَقد رحت الأَرْض فَإِذا كَانَ الثرى على مستجل الذِّرَاع ومستجلها مَا غلظ مِنْهَا مِمَّا يَلِي الْمرْفق فَهُوَ - الرّبيع المنبت النافع وَإِذا كَانَ إِلَى الْمرْفق فَهُوَ الْجُود وَهُوَ يُجزئ الأَرْض شهرا من الْمَطَر وَقَالَ مرّة إِذا التقى الثريان فَهُوَ الْجُود فَإِذا الْعَضُد الثرى فَهُوَ حَيا فَإِذا بلغ الْمنْكب فَهُوَ بعده وَإِذا حفر الْحَافِر الثرى فَذَهَبت يَده الكباب فقد اعتقدت الأَرْض حَيا ينتها فَإِذا زَاد الندى على ذَلِك فالندى حِينَئِذٍ عمد وَقد عمد عمدا وَأنْشد: حَتَّى غَدَتْ فِي بَيَاض الصُّبْح طيبَة ريح المباءة تخدى وَالثَّرَى عمد صَاحب الْعين ثرى دماع - يكَاد الندى يتحلب مِنْهُ وَقد دمع أَبُو عبيد الثأد - الثرى والندى والثئد - الندى صَاحب الْعين وَقد تئد أَبُو حنيفَة فَإِذا جف الندى - قيل بلح بلوحاً ومصح مصوحاً وَأنْشد: وبلح الترب لَهَا بلوحاً واصفر فِي الأَرْض الثرى مصوحا ابْن دُرَيْد شجر ملئوث - إِذا أَصَابَهُ الندى وَهُوَ اللث
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي سيلانها)
ابْن السّكيت أرضٌ نزلة - تسيل من أدنى مطرٍ لصلابتها أَبُو حَاتِم كل ارضٍ لَا يحتبس عَلَيْهَا مَاؤُهَا فَيخرج مِنْهَا ترابها فَهِيَ خزق ابْن السّكيت أرضٌ زهاد وحشاد وشحاح ورغاب - لَا تسيل إِلَّا من مطر كثير
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي امراعها)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ الْمَكَان كَرِيمًا خليقاً للخير جيدا للنبات قيل مكانٌ أريض وأرضٌ أريضةٌ وأرضة والمصدر الأراضة وانشد: بلادٌ عريضةٌ وَأَرْض أريضةٌ مدافع غيث فِي فضاء عريض
стр. 1036
قَالَ وَيُقَال مثلا بهَا إِنَّه لأريض للخيريين الأراضة وَقد ارْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم الأَرْض الأريضة - الْكَامِلَة الْخِصَال للنبات وَيُقَال من ذَلِك امْرَأَة عريضة أريضة - ولود كَامِلَة وَأنْشد: وَلَقَد شربت الْخمر فِي حانوتها وشربتها بأريضة محلا محلال - يحلهَا النَّاس لامراعها قَالَ وَقَالَ اللحياني مَا آرض هَذِه الأَرْض - أَي مَا أسهلها وأطيبها للانبات وَيُقَال نزلنَا رَوْضَة أريضةً - كَرِيمَة معشبة وَقَالَ تأرض فلَان بِالْمَكَانِ - أَقَامَ ولبث وَأنْشد: وَصَاحب نبهته لينهضا فَقَامَ وَسنَان وَمَا تأرضا وَإِذ تمكن أَيْضا فقد تأرض وَمِنْه قَول كثير يمدح رجلا بِأَنَّهُ كلما رَحل عَنهُ وَفد اناخ بِهِ وَفد: تأرض أَخْفَاف المناخة مِنْهُمَا مَكَان الَّتِي قد بعثت فازلاًمت ازلامت ٠ نهضت وَمَضَت والمتأرض والمتسأرض فِي هَذَا سَوَاء وَمِنْه قَول سَاعِدَة وَوصف سحاباً ثَبت وَأقَام: مستأرض بَين بطن اللَّيْث أيمنه إِلَى شمنصير غيثاً مُرْسلا معجا يمعج - يمر مرا سهل ابْن السّكيت نزلنَا أَرضًا أريضةً - أَي معجبة للعين وَقَالَ تركت الْحَيّ يتأرضون الْمنزل - أَي يتخيرون أَبُو عبيد أرضت أَرضًا - كرمت صَاحب الْعين أرضٌ مشربَة - لينةٌ لَا يزَال فِيهَا نَبَات أَخْضَر رَيَّان وأرضٌ برشاء - كَثِيرَة النبت مُخْتَلف ألوانها - وَمَكَان أبرش وأربش كَذَلِك وَمَكَان أرشم وأرمش مثله أَبُو زيد أرضٌ نزلة - كَثِيرَة الْكلأ زاكية الزَّرْع وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي تسيل من أدنى مطر وَقَالَ أرضٌ كلئة ومكلئة - كَثِيرَة الْكلأ أَبُو حنيفَة أرضٌ شكرة وأنيئة ورعجة ومرتعجة وَذَلِكَ إِذا كَانَت تمرح بالنبات وتربه ابْن دُرَيْد مَكَان غضرب وغضارب - كثير المَاء والنبت والحلاوة - الأَرْض تنْبت ذُكُور الْبُقُول وَقَالَ أرضٌ مرتجة - كَثِيرَة النَّبَات ابْن السّكيت أرضٌ موثجة - كَثِيرَة النَّبَات والوثيج من كل شَيْء - الكثيف وَقد وثج وأوثج واستوثج
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي تقدم انباتها وتأخره)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض مُعجلَة بالنبات فِي انبات الأَرْض قيل أرضٌ مبكار وَكَذَلِكَ كل شَيْء يُشبههُ فَهُوَ على هَذَا قَالَ الأخطل يصف ثَوْر وَحش: أَو مبكر خاضب الأظلاف جادله غيث تظاهر فِي ميثاء مبكار فَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك كَثِيرَة الانبات فَهِيَ ممراح وَأنْشد: بِكُل ميثاء ممراح يبيتها من الذراعين رجافٌ لَهُ نضد وَإِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نباتها فَهِيَ مئخار كالنخل المئخار - وَهِي الَّتِي يتَأَخَّر إِدْرَاك ثَمَرهَا والمرباع - المعجلة بالنبات فِي أول الرّبيع وَهِي مثل المبكار وَأنْشد:
стр. 1037
بِأول مَا هَاجَتْ لَك الشوق دمنة بأجرع مرباعٍ مربٍ مُحَلل وَقد تقدم الْبَيْت وَمِنْه ناقةٌ مرباع - إِذا كَانَت عَادَتهَا أَن تنْتج فِي أول النِّتَاج وَوَلدهَا إِذا كَانَت كَذَلِك ربعي وَإِذا كَانَت عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نتاجها فَهِيَ مصياف وودلها صَيْفِي وَأنْشد: فَلَمَّا انْتهى ني المرابيع أزمعت خفوفاً وَأَوْلَاد المصاييف رشح وَقد تقدم ذكر المرابيع والمصاييف فِي الابل وأرضٌ مقيظة - إِذا كَانَ إنباتها فِي الغيظ والنبت مقيظ ابْن السّكيت أرضٌ أنيفةٌ النبت - إِذا أسرعت النَّبَات وَتلك الأَرْض آنف بِلَاد الله وأنف الأَرْض - مَا اسْتقْبل الشَّمْس من ضاحي الْجبَال ابْن دُرَيْد المنسعة - الأَرْض السريعة النبت يطول بقلها أَبُو عبيد كدت الأَرْض كدواً - أَبْطَأَ نباتها
(بَاب الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت إِلَّا نكدا)
أَبُو حنيفَة الزهاد - الَّتِي تسيل من أدنى مطر وَلَا تمرع وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي لَا تسيل إِلَّا من مطرٍ كثيرٍ وَرجل زهد - قَلِيل الْخَيْر ضيق الْخلق قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب أصابتنا بِالْمثلِ مثل القوائم حَيْثُ انْدفع الرمث فِيهَا تقتير وَهِي على ذَلِك تقصد وَتوسع الرماث والتلعة الزهيدة فَلَمَّا كُنَّا حذاء الْحفر أَصَابَنَا ضرسٌ جود مَلأ كل إخاد وَقد تقدم تَفْسِير جَمِيع هَذِه الْحُرُوف وَالْجهَاد - الغليظة الَّتِي لَا تكَاد تنْبت وَإِن مطرَت وَهِي إِلَى الاسْتوَاء والعزاز نَحْو ذَلِك والفدفد - من ألائم الأَرْض فِيهِ ارْتِفَاع واستواء تتوقد الشَّمْس فِي حصاه والصحراء من الْجِهَاد - قَليلَة الشّجر قَليلَة النَّبَات ذَات حَصى وفيهَا اسْتِوَاء والمعزاء والأمعز وَالْجمع الْمعز والأماعز - كل هَذَا إِلَى الصلابة وَكَثْرَة الْحَصَى وَقلة النبت وَكَذَلِكَ الْمُتُون مستوية غِلَاظ وَقيل هِيَ أغْلظ من الأمعز وَإِذا كَانَ الْمَكَان قَلِيل النبت من طباعه رديئه فَهُوَ - الْجحْد النكد وَقد يخففان فَيُقَال جحد ونكد وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعَاء على الانسان بقلة الْخَيْر نكداً لَهُ وجحداً ابْن السّكيت أرضٌ قِطْعَة وَهِي - الَّتِي بهَا نقاط من الكلا ابْن دُرَيْد فِيهَا نبذ من النبت أَبُو حنيفَة الأَرْض الْعَجْفَاء مثل المهزولة وَمِنْه قَول الرائد وجدت أَرضًا عجفاء وشجراً أعشم - أَي قد شَارف اليبس والبيود الْأَصْمَعِي أرضق حشاةٌ - سَوْدَاء قَليلَة الْخَيْر والغضراء - أرضٌ لَا ينْبت فِيهَا النّخل حَتَّى تحفر وأعلاها كذان أَبيض وَقد تقدم أَنَّهَا الأَرْض الطّيبَة العلكة فَكَأَنَّهُ ضد
(بَاب الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت الْبَتَّةَ)
أَبُو حنيفَة الجرد - الَّتِي لَا تنْبت خلقَة من الرمل وَغَيره فَأَما الْمَكَان الَّذِي كَانَ فِيهِ نيتٌ فَذهب فَذَلِك منجرد وَلَيْسَ بجرد وَمِنْه قَول النَّابِغَة: كالغزلان بالجرد أَرَادَ أَنَّهَا فِي برَاز من الرض وَلم يرد أَن الجرد لَهَا مراتع فتشتغل بهَا وَمن هَذَا قيل ثوبٌ جردٌ - إِذا انسحق فَذهب زنبره والتأنيث مِنْهَا جردة وَأنْشد: وَمن جرد غفلٍ بساطٍ تحاسنت بهَا الوشى قَرَأت الرِّيَاح وخورها
стр. 1038
يَعْنِي تقاسمت تَحْسِين النَّبَات وتعاونت عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة مَكَان جردان وأجرد وجردٌ وجردٌ وارضٌ جرداء وجردة وَقد جردت جردا وجردها الْقَحْط وَالْأَرْض الْموَات - الَّتِي لَا نبت فِيهَا والأسافة - الَّتِي لَا تنْبت شيأ وَأنْشد: تحفها أسافة وجمعر وَهِي الأسيفة بَيِّنَة الآسافة والملا - الَّتِي لَا تنْبت وَقد تقدم أَنه الفلاة والوجين - لَيْسَ بِهِ قَلِيل وَكثير وَقد تقدم أَنه الْعَارِض من الأَرْض ينقاد ويتفع قَلِيلا وَهُوَ غليظ والمروت الْوَاحِد مرتٌ كالوجين وَأنْشد: وقحم سيرنا من ظهر نجدٍ مروت الرَّعْي ضاحية الظلال وصفهَا بِأَن لَا مرعى وَلَا ظلّ فِيهَا وَقيل المرت - الَّتِي لَا كلأ بهَا وَإِن مطرَت وَقيل هِيَ - الَّتِي لَا يجِف ثراها وَلَا ينْبت مرعاها قَالَ المتعقب وَلَيْسَ المرت بِهَذِهِ الْمنزلَة وَلَا هَكَذَا أَيْضا الرِّوَايَة عَن الْأَصْمَعِي الَّذِي روى عَنهُ يُونُس أَنه قَالَ سَأَلت بعض الْعَرَب عَن السبخة النشاشة فوصف لَا يجِف ثراها وَلَا ينْبت مرعاها وَهَذِه صفة الأَرْض على الْحَقِيقَة فَأَما المرت فالتي لَا شَيْء فِيهَا من نبتٍ وَلَا ماءٍ وَلَا ندى وَلَا ظلٍ وَجَمعهَا مروت قَالَ وَقد وصفهَا أَبُو حنيفَة بِمثل وَصفنَا قبل أَن حكى هَذِه الْحِكَايَة وَأنْشد: وقحم سينا من ظهر نجدٍ مروت الرَّعْي ضاحية الظلال ثمَّ قَالَ وصفهَا بِأَن لَا مرعى وَلَا ظلّ فِيهَا وَرَوَاهُ ثَعْلَب من قور حسمي والظلال جمع ظلّ قَالَ وَعَن الْأَعْرَاب المرت الَّتِي لَا كلأ بهَا وَإِن مطرَت وَهَذِه الصّفة على الْحَقِيقَة صفتهَا وَذَلِكَ لصلابة أرْضهَا فَأَما الَّذِي حَكَاهُ بعد هَذَا عَن الْأَصْمَعِي فسهو مِنْهُ أَو مِمَّن نَقله إِلَيْهِ وَقد تقدم أَن المرت الفلاة الَّتِي لَا تنْبت شيأ من غلظتها قَالَ والصلفة والصلفاء وَالْجمع الصلافي - الَّتِي لَا تنْبت شيأ من غلظتها ومربد الْبَصْرَة صلفاء وَمَكَان أصلف كَذَلِك وَمن هَذَا قيل للْمَرْأَة الَّتِي لم تحظ عِنْد زَوجهَا صلفت صلفاً والعامة تضع هَذِه الْكَلِمَة فِي مَوضِع الْعجب والزهو فَيَقُولُونَ فلَان صلف إِذا كَا كَذَلِك وَقد فَشَتْ هَذِه الْكَلِمَة فِي النَّاس حَتَّى سَمِعت من الْأَعْرَاب والظلف والظلفة كالصلفاء وَقد تقدم أَن الظلفة الغليظة الَّتِي لَا يرى فِيهَا أثر من مَشى فِيهَا قَالَ والمعرة - الَّتِي لَا تنْبت والظلف كُله معر والصردوحة - الصَّحرَاء الَّتِي لَا تنْبت وَهِي غلظٌ من الأَرْض مستوٍ رَوَاهَا عَن النَّضر قَالَ المتعقب وَهَذَا غير مَحْفُوظ عَنْهُم إِنَّمَا يَقُولُونَ غلظ وَغلظ مثل قمع وقمع وضلع وضلع فَأَما غلظ فَلَا أعرفهُ وَالنضْر غير موثوق بِهِ وَقد تقدم ان الصردوح الْمَكَان المستوي من غير غلظ قَالَ والجماد - الَّتِي لَا تنْبت والأجالد واحدتها إجلادة وَهِي - الأَرْض الصلبة الغليظة لَيْسَ بهَا شَيْء من لبن وَهِي خروق من الأَرْض لَا تنْبت وَأنْشد: فَلَمَّا تقضى ذَاك من ذَاك واكتسب ملاء من الْآل المتان الأجالد فَجعل المتان من الأجالد والهجاهج - الَّتِي لَا بَنَات بهَا وَأنْشد: فِي أَرض سوءٍ جدبةٍ هجاهج
стр. 1039
صَاحب الْعين المرمريس - الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت والمرمريس - الأملس سِيبَوَيْهٍ هِيَ من المراسلة الَّتِي هِيَ اللين فوزتها على ذَلِك فعقعيل وَلذَلِك إِذا حقرتها قلت مريريس أَبُو حنيفَة والملس والأمليس - الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت وَقد تقدم أَنَّهَا الأَرْض المستوية ابْن دُرَيْد الَّتِي لَا تنشف مَاء وَلَا تنْبت شيأ وَكَذَلِكَ الوقيع من الأَرْض بَين الوقاعة وَالْجمع وَقع ووقائع وَأنْشد لذِي الرمة: فَلَمَّا رأى الرَّائِي الثريا بسدفةٍ ونشت نطاف المبقيات الوقائع قَالَ المتعقب أصَاب فِي الوقيع والوقع وَأَخْطَأ فِي الوقائع ولاشاهد لَهُ فِي بَيت ذِي الرمة لِأَن الوقائع هَهُنَا جمع وقيعة وَهِي القلت فِي الصَّفَا يكون فِيهَا المَاء قَالَ الشَّاعِر: إِذا شَاءَ راعيها استقى من وقيعةٍ كعين الْغُرَاب صفوةٍ لم تكدر ابْن دُرَيْد الشباك - مَوَاضِع لَيست بسياخ وَلَا تنْبت شيأ كشباك الْبَصْرَة أَبُو حنيفَة الأفارع - كالوقع فِي الصلابة وَلَا تنْبت شيأ وَيُقَال لكل صلب شَدِيد قراع وَأنْشد: كسا الأكم بهمي غضةً حبشيةً تؤاما ونقعان الظُّهُور الأفارع أَرَادَ أَنه النبت البهمي فِيمَا ينْبت وأنقع المَاء فِيمَا لَا ينْبت قَالَ المتعقب قد أصَاب فِي الأقارع وَأَخْطَأ فِي القراع إِذْ قرنه بالأقارع لِأَن الأقارع من القرع بِالتَّحْرِيكِ والقراع بالاسكان قَالَ أَبُو عَليّ القراع من التراس والدرق اراء ذهب بذلك إِلَى قَول السّلمِيّ: ومجنا أسمر قراع صَاحب الْعين مَكَان صلد - لَا ينْبت شيأ أَبُو حنيفَة التكنود - الَّتِي لَا تنْبت شيأ وَقَالَ كدأت الأَرْض - قل نبتها وَنبت كدىً - قَلِيل الرّبع أَبُو عبيد المليع - الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا والسباريت مثلهَا وَاحِدهَا سبروت وَقد تقدم أَن السباريت القفار أَبُو حنيفَة أَرض بحونٌ - لَا نَبَات فِيهَا وَقد تقدم أَن البحون الرمل الْكثير صَاحب الْعين العلب - الْمَكَان الَّذِي لَا ينْبت والمعاري - الَّتِي لَا تنْبت شيأ والوعن - بَيَاض من الأَرْض لَا ينْبت الْبَتَّةَ وَالْجمع وعان وَأنْشد: كالوعان رسومها ابْن دُرَيْد الجلحطاء - الأَرْض الَّتِي لَا شجر فِيهَا وَقيل هِيَ - الجلحظاء بِالْحَاء والظاء الْمُعْجَمَة وَقيل هِيَ -
стр. 1040
الجلخطاء بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والطاء غير الْمُعْجَمَة غَيره وَأَرْض بَيْضَاء - لَا تنْبت شيأ ابْن دُرَيْد هِيَ - الَّتِي لم تُوطأ السيرافي الضهيأ - الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت وَقد تقدم أَنَّهَا الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض وتعليلها
(بَاب الاوصاف الَّتِي تعم مَكَارِم الأَرْض)
أَبُو حنيفَة أَرض مكرمةٌ وكريمة وكرم - إِذا كَانَت الاثبات وَقيل هِيَ المعدونة المثارة وخلافها الملأمة وَتجمع ألاثم هَذَا لَفظه وَإِنَّمَا الألائم جمع الألأم لَا جمع الملمة والفراقر - من الائم الأَرْض وَقَالَ أَرض علكة كَذَلِك ابْن الاعرابي أَرض عذاةٌ وعذية كَذَلِك وَقد تقدم أَنَّهَا الهجان أَبُو حنيفَة أَرض سمينةٌ - جَيِّدَة التربة قَليلَة الْحِجَارَة قَوِيَّة على ترشيح النبت أَي تَرْبِيَته ابْن دُرَيْد أَرض سرتاحٌ - كَرِيمَة أَبُو حنيفَة الأَرْض المحبار - السريعة الاكلاء وَقد حبرت وأحبرت وأرضٌ منبات ومعشاب وعشبة والمئناث - اللينة الْكَثِيرَة النَّبَات وَأما المذكار فالتي تنْبت ذُكُور البقل أَكثر مَا تنْبت ابْن السّكيت ارْض وفراء - كَثِيرَة النَّبَات وَفِي نبتها فرةٌ
(بَاب نعوتها فِي ألوانها)
أما الهجان وَنَحْوه مِمَّا يسْتَحق الخصب مَعَ لَونه فقد تقدم وَنَذْكُر الْآن خَاصَّة اللَّوْن ابْن السّكيت أَرض قِطْعَة - مستوية الخضرة وَالْبَيَاض وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي فِيهَا نقاط من الْكلأ صَاحب الْعين أرضٌ عدماء - بَيْضَاء وَقد تقدم أَن العدماء الْبَيْضَاء الرَّأْس من الضَّأْن ابْن السّكيت الدهس - الأَرْض الَّتِي يغلب عَلَيْهَا لون الأَرْض لَا لون النَّبَات وَذَلِكَ أول نباتها وَالْجمع أدهاس وَقد ادهاست الأَرْض وَقَالَ أرضٌ ناسكةٌ - خضراء حَدِيثَة الْمَطَر ابْن دُرَيْد الوتيرة - الأَرْض الْبَيْضَاء والممناة - الأَرْض السَّوْدَاء وَهِي السبتاء والجميع سباتي
(بَاب نعوت الْأَرْضين فِي الجدب وَقلة الخصب)
قَالَ أَبُو حنيفَة الجدب والجدوبة - فنَاء الكلا وَذَلِكَ من الْمحل وَهُوَ احتباس الْمَطَر ابْن السّكيت أرضٌ مُجْدِبَة وجدباء وأرضون جدوب أَبُو حنيفَة ... . . وَقَالَ أرضٌ جديبة وَأَرْض جدبٌ وأرضون جدبٌ وَقد جدبت وجدبت وأجدبت والمجداب - الَّتِي لَا تكَاد تخصب ابْن السّكيت أرضٌ ممحلة ومحلة وأرضون محول وَمحل قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيجوز التَّأْنِيث والتذكير والتثنية وَالْجمع وَقَالَ بلد ماحل وممحل ومحول وَلَا يُقَال الا أمحل وَقَالَ مرّة محلت ومحلت وأمحلت صَاحب الْعين أرضٌ محولٌ حملاٌ على الْمَوَاضِع وَالْقطع وأرضٌ محول وَمحل وصفت بِالْمَصْدَرِ وأمحل الْقَوْم وأمحل الزَّمَان ابْن الْأَعرَابِي الْقَحْط - كالمحل يُقَال أقحطنا وقحطنا وأقحطت الأَرْض وقحطت وقحط الْمَطَر وقحط قحوطاً وكحط وأكحط - إِذا انْقَطع وَأنْشد: إِذا سنةٌ عزت وَطَالَ طوالها وأقحط عَنْهَا الْقطر واصفر عودهَا وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْمَطَر وأعدته هُنَا لمَكَان الأَرْض أَبُو عبيد أَرض عقر وفل - كلتاهما لم تمطر ابْن السّكيت أرضٌ فلٌ وفلٌ وأرضون أفلال مثلهَا وَقد أفللنا - وطئنا أَرضًا فَلَا أَبُو حنيفَة الغل - الَّتِي لم تمطر وَإِن كَانَ بهَا نبت عَامي وَإِنَّمَا سميت فَلَا لِأَن الْعَطش فلهَا فَأذْهب حسنها وَقد افلت الأَرْض - صَارَت فَلَا وَأنْشد:
стр. 1041
وَكم عسفت من منهل متحطمٍ أفل وَأقوى فلجمام طوام أقوى - أوحش فَلَا أنيس بِهِ الْأَحْمَر أرضٌ جمادٌ - لم تمطر أَبُو عبيد الخطيطة - الأَرْض الَّتِي لم تمطر بَين أَرضين ممطورتين ابْن السّكيت أرضٌ خطيطة وأرضون خطائط - إِذا لم يصبهَا مطر وأجدبت أَبُو حنيفَة الخطيطة والخط - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطر وَقد مطر مَا حولهَا أَبُو عبيد القواية والخوبة كالخطيطة غَيره الصِّلَة كالخطيطة وَقيل هِيَ - الأَرْض الْيَابِسَة وَقيل هِيَ - الأَرْض مَا كَانَت كالساهرة وَالْجمع صلال وَقد تقدم أَن الصِّلَة الأَرْض مَا كَانَت أَبُو عبيد أَرض مجرورة وجرزٌ - إِذا لم يصبهَا مطر وَقيل هِيَ - الأَرْض الَّتِي قد أكل نباتها أَبُو حنيفَة كَذَلِك قَالَ وَجمع الجرز أجراز وَأنْشد: طوى النحز والاجراز مَا فِي غروضها فَمَا بقيت إِلَّا الصُّدُور الجراشع يَعْنِي ان دوَام السّير والجدب أذهب ثمائلها وطوى بطونها والنحز الضَّرْب بالاعقاب لتسير قَالَ وفيهَا أَربع لُغَات جرز وجرز وجرز وجرز وَقد أجرزت الأَرْض - صَارَت جرزاً أَبُو زيد أجرز الْقَوْم ... ... . . أَي مُجْدِبَة ابْن السّكيت جمعهَا سنُون ... ... . أسنتوا فأبدلوا التَّاء من الْبَاء إلافي ضد الخصب كَمَا لم يستعملوا التَّاء مبدلة من الْوَاو فِي الْقسم إِلَّا فِي اسْم الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة المسنتة والسنتية - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطرٌ فَلم تنْبت فَإِن كَانَ بهَا يبس من يبس عَام أول فَلَيْسَتْ بمسنتةٍ وَلَا تكون مسنتةً حَتَّى لَا يكون بهَا شَيْء والمقوية كالمسنتة ابْن السّكيت أرضٌ حصاء - لَا نبت فِيهَا وَامْرَأَة حصاء - لَا شعر عَلَيْهَا وَقد تقدم أَبُو حنيفَة الجرباء - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطرٌ فاقشعرت وَذهب نبتها وَأنْشد: فطر وَجه الأَرْض بعد عزه فطروره ظُهُوره كَمَا يطر الْوَبر بعد الْبُرْء من الجرب وَقد تقدم أَن الجرباء السَّمَاء صَاحب الْعين بَلْدَة صحماء - ذَات اغبرار أَبُو حنيفَة الهامدة - الَّتِي فاتها الْمَطَر فهمد نبتها - أَي هلك والاصل من همود النَّار وَهُوَ أَن تطفأ حَتَّى تعود رَمَادا والمجوبة - القليلة النبت جدا لقة الْمَطَر والبقعاء - الَّتِي أصَاب بَعْضهَا مطر وَلم يصب بَعْضًا والمقوبة مثلهَا وَقيل المقوبة - الَّتِي لَيْسَ بهَا شجر وَتَكون مقوبة من الْمَطَر إِذا أحَاط بهَا وَلم يصبهَا والهشيمة - الَّتِي يبس شَجَرهَا حَتَّى اسود غير أَنَّهَا قَائِمَة على يبسها وَقَالَ أرضٌ مجوبة ومبقعة - إِذا كَانَت قد بقع فِيهَا الْمَطَر فِي مَوَاضِع وَيُقَال رَأينَا الأَرْض مساطح لَا نَبَات بهَا شبه بمساطح التَّمْر وأرضٌ ميتَة وميتة - لم تنْبت سِيبَوَيْهٍ أرضٌ ميتٌ - وَفِي التَّنْزِيل (وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا) سؤوا بَين الْمُذكر والمؤنث لِأَن وزن ميتٍ فيعل وهم مِمَّا يجرونَ فيعلاً مجْرى فعيل وَأنْشد: وَكَأن ريضها إِذا استقبلتها كَانَت معاودة الركاب ذلولاً أَبُو حنيفَة فَأَما موَات الأَرْض وموتانها فَمَا لم يسْتَخْرج فَيكون حرثاً فَإِذا أجدبت الأَرْض قيل ابْيَضَّتْ وَإِذا أخصبت قيل اسودت قَالَ كثير يرثي رجلا: وللأرض أما سودها فتجللت بَيَاضًا وَأما بيضها فادهأمت
стр. 1042
وَيُقَال أجدبت أَرض وليه لِأَنَّهُ فقد عرفه وأخصبت أَرض عدوة لِأَنَّهُ أَمن وَاطْمَأَنَّ وَمن كَلَامهم إِذا أخصبت الأَرْض ظهر الْبيَاض وَإِذا أجدبت ظهر السوَاد يعنون بالبياض مَا ... ... من اللَّيْل ... ... وبالسواد التَّمْر وَنَحْوه قَالَ وَإِذا كَانَ الرّبيع ... ... أَي شيأ يَسِيرا وَأنْشد: وَكُنَّا مَا اعتفت طلاب التراث مطلب وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا وَيَقَع فِي بَاب العشب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْأَرْض المجمعة - الجدب الَّتِي لَا يتفرق فِيهَا الركاب لرعيٍ ابْن السّكيت أرضٌ يبس - إِذا ذهب مَاؤُهَا ونداها أَبُو زيد الهلكون - الأَرْض الجدبة وَإِن كَانَ فِيهَا مَاء غَيره المهازل - الجدوب
٣ - (نعوت السنين المجدبة)
أَبُو حنيفَة سنة ماحلةٌ وعام ماحل وممحل قَالَ وَقَالَ الْكسَائي لم أسمع سنة محلّة وَلَو قيلت لجَاز وَقَالُوا عَام سنيت ومسنت - جَدب وَأنْشد: بريحانةٍ من بطن حلية نورت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مسنت والمسانف - السنون الْوَاحِدَة مسنفة وَأنْشد: وَنحن ترود الْخَيل وسط بُيُوتنَا ويغبقن مَحْضا وَهِي محلٌ مسانف ويروى مشاسف والشاسف - الْيَابِس والمسنفة - المجدبة الْعَجْفَاء والناقة المسنفة - الضامر وَأنْشد: مسانف يطوبها مَعَ القيظ والسرى تكاليف طلاع النجاد ركُوب أَي ضمر وَهَذَا غير المسانيف فِي السّير تِلْكَ الْمُتَقَدّمَة وانشد: ٣ عَلَيْك بالقود المسانيف الأول وَقَالَ كثير: ومسنفةٍ فضل الزِّمَام إِذا انتحى بهزة هاديها على السّوم بازل أَبُو عبيد أَصَابَتْهُم الضبع وَهِي - السّنة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة أكلتهم الضبع - إِذا أجدبوا أَبُو عبيد
стр. 1043
صرخت كحل - مثلهَا أَي مَحْض الْقَحْط بِلَا شوبٍ ابْن السّكيت كحلتهم السنون - اشتدت عَلَيْهِم وَأنْشد: لسنا كأقوام إِذا كحلت احدى السنين فجارهم تمر أَي يَأْكُلُون جارهم إِذا أَصَابَتْهُم السّنة الشَّدِيدَة أَبُو حنيفَة كحلت السّنة تكحل كحلاً وَهِي - الْكحل قَالَ أَبُو عَليّ الْكحل وكحل من بَاب الالاهة وإلاهة صَاحب الْعين الاكحال والكحل - شدَّة الْمحل ابْن دُرَيْد كلاح معدولٌ - السّنة الشَّدِيدَة وَهِي جداع والجداع وَأنْشد: لقد آلَيْت أغدر فِي جداع وَإِن منيت أمات الرباع ابْن الْأَعرَابِي الأزمة - الشدَّة وَجَمعهَا أزوم أَبُو عبيد أزمتهم السّنة تأزمهم أزماً - استأصلتهم ابْن السّكيت أزمت أزام مخفوضة مثل قطام وَأنْشد: أهان لَهَا الطَّعَام فَلم تضعه غَدَاة الروع إِذْ أزمت أزام ابْن الْأَعرَابِي أزمتهم أزوم اسْم كأزام وَقيل إِنَّمَا هِيَ سنةٌ أزوم على الصّفة الْأَصْمَعِي أزم عيشنا يأزم أزماً - اشْتَدَّ ابْن السّكيت أَصَابَت بني فلَان جلبة - أَي سنة شَدِيدَة وَيُقَال عَام أرمل فِي قلَّة الْمَطَر وعام أبقع - بقع فِيهِ الْمَطَر فِي مَوَاضِع وَيسْتَعْمل فِي الأَرْض كَمَا تقدم قَالَ وَالسّنة الشَّهْبَاء - الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مطر ثمَّ الْبَيْضَاء ثمَّ الْحَمْرَاء فالشهباء أمثل من الْبَيْضَاء والحمراء شرٌ من الْبَيْضَاء وَلَا ترى فِيهَا خضرَة وَيُقَال سنة غبراء وقتماء وكهباء والكهبة - كدرة فِي اللَّوْن أَبُو حنيفَة أَصَابَتْهُم السنواء ابْن السّكيت عَام أخرج دون الخصب أَبُو حنيفَة عَام فِيهِ تَخْرِيج وَقد تقدم اسْتِعْمَاله فِي الأَرْض ابْن السّكيت عَام أرشم كَذَلِك وَقَالَ سنُون حرامس - شَدَّاد مُجْدِبَة واحدتها حرمس والتحوط - السّنة الشَّدِيدَة وَأنْشد: والحافظ النَّاس فِي تحوط إِذا لم يرسلوا تَحت عَائِذ ربعا وَيُقَال تحيط أَيْضا أَبُو حنيفَة وتحيط أَيْضا بِالْفَتْح وَقَالَ وأظن أَن تحوط على تفعل ابْن السّكيت أمحشت السّنة كل شَيْء - إِذا كَانَت جدبة أَبُو عُبَيْدَة سنةٌ محوشٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة سنة محاردة - لَا مطر فِيهَا أَخذ من حراد النَّاقة وَهُوَ انْقِطَاع لَبنهَا وَأنْشد: أبارق قد كفأت أرفادها حرادها يمْنَع أَن تمتادها أرفادها محالبها تَمْثِيل يُرِيد أَنَّهَا عطلتها بالحراد فَذَهَبت مَنَافِعهَا وَهُوَ معنى الامتياد والحجرة - السّنة الصعبة المجدبة وَأنْشد: يذكرنِي زيدا زعازع حجرةٍ إِذا عصفت إِحْدَى عشياتها الغبر وَيُقَال أحجرنا عامنا - إِذا قل مطره وَأنْشد: إِذا الشتَاء أجحرت نجومه وَاشْتَدَّ فِي غير ثرىً أزومه والجالفة - السّنة الَّتِي تذْهب بِالْمَالِ والرمادة - السّنة الْمحل يُقَال أرمد الْقَوْم - هَلَكت ماشيتهم وَبِه سمي عَام الرَّمَادَة بالجدب الَّذِي كَانَ بِأَرْض الْعَرَب أَيَّام عمر وَقيل سمي الرَّمَادَة لأَنهم لما أجدبوا صَارَت ألوانهم كلوان الرماد وَفِي الرَّمَادَة يَقُول الشَّاعِر وَذكر عَام عَاما ممحلاً:
стр. 1044
ألظ بهَا رماديٌ أزومٌ لَهُ ظفر يخرمها وناب أزوم - عضوض وألظ - لزم قَالَ والأحامس - أشدهن جدوبةً الْوَاحِد أحمس صَاحب الْعين سنة حمساء وسنون أحامس أجروا الصّفة مجْرى الِاسْم ابْن دُرَيْد سنة جموش - تحرق النَّبَات وَسنة جارود - مقحطة ابْن السّكيت سنةٌ جمادٌ - لَا مطر فِيهَا وَقد تقدم فِي الأَرْض أَبُو حنيفَة وَالسّنة الحسوس - الَّتِي لَا تدع شيأ وَأنْشد: إِذا شَكَوْنَا سنة حسوسا تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا والحطمة - السّنة يُقَال أَصَابَت النَّاس حطمةٌ حطمتهم - إِذا أهلكتهم ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الحطمة وَقد احتطمت المَال - أَكلته ابْن دُرَيْد سنةٌ حاطومٌ - تعقب جدباً وَلَا يُقَال الا للجدب المتوالي أَبُو حنيفَة القحطة نَحْو ذَلِك وَقد أقحم النَّاس - إِذا حدرهم الجدب إِلَى الامصار قَالَ الشَّاعِر يُخَاطب نَاقَته: كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي إِلَى قَابل ثمَّ اعذري بعد قَابل أَبُو عبيد أَصَابَت الْأَعْرَاب القحمة وَقد أقحموا وانقحموا وَقيل القحمة - سنةٌ جدبة تقحم الْأَعْرَاب الارياف أَبُو زيد حشرتهم السّنة تَحْشُرهُمْ وتحشرهم حشراً - أهلكت مَالهم غَيره الأثرة - الجدب أَبُو حنيفَة عَام خادعٌ - إِذا قل خَيره وَقد تقدم تَعْلِيله فِي بَاب الخداع وَفسّر الحَدِيث وَالسّنة القشرة والقاشورة - الجدبة الَّتِي تقشر المَال وَأنْشد: ثمَّ أتتنا سنةٌ قاشورة تحتلق المَال احتلاق النورة وَقَالَ هَذَا عَام مجاعَة ومجوعة وعام مجوعة وأعجف قَالَ وَالسّنة الفاوية - القليلة الأمطار صَاحب الْعين السلتم - السّنة الشَّدِيدَة ابْن السّكيت سنةٌ حصاء - لَا نبت فِيهَا وَقد تقدم اسْتِعْمَاله فِي الأَرْض الْأَصْمَعِي سنةٌ مجحفةٌ - مضرَّة بِالْمَالِ وجحدة ومجحدة كَذَلِك الْأَصْمَعِي عَام كلب - جَدب ودهر كلبٌ - ملح على النَّاس بِمَا يسوءهم صَاحب الْعين سنةٌ ملساء - جدبة وَالْجمع أما لَيْسَ على غير قِيَاس أَبُو عبيد حدرتهم السّنة تحدرهم - يَعْنِي هبطتهم من البدو إِلَى الْحَضَر غَيره المقرشة - السّنة الشَّدِيدَة لِأَن النَّاس عندالمحل يتقرشون قَالَ - مقرشات الزَّمن الْمَحْذُور صَاحب الْعين العزاء - السّنة الشَّدِيدَة تعسر علينا الزَّمَان - اشْتَدَّ
(بَاب ذكر الخصب وَمَا أثر عَن الْعَرَب فِي أشعارها وكلامها وأوصاف روادها من بهجة الأَرْض إِذا أخذت زخرفها وازينت)
أَبُو حنيفَة الخصب عِنْد الْعَرَب عِنْد أهل الْبَوَادِي الْكلأ وَالْمَاء وَجمعه أخصاب وَكَذَلِكَ كل من معاشه الْمَاشِيَة فخصبه ذَلِك وَقد الخصب على قدر الْكلأ فِي قلته وكثرته يُقَال أرضٌ مخصبة وخصيبة وخصبة
стр. 1045
وخصبٌ وأرضون خصبٌ وأخصاب وَقد خصبت وأخصبت وَالْقَوْم مخصبون - فِي كصرة الطَّعَام وَالشرَاب وَاللَّبن وَلَا يُقَال للْأَرْض مجدبةٌ وَلَا ممحلة مَا دَامَ فِيهَا الْكلأ رطبٌ أَو يَابِس فَإِذا انقطعا فقد أجدبت قَالَ وَقَالَ بَعضهم الْعَرَب تَقول دنا الحيا الْغَيْث وَالْخصب وَمَعْنَاهُ الْحَيَاة وَهُوَ مثل قَوْلك أذيت بِهِ أَذَى وأذاة ولكلٍ وجهٌ وَتجمع الْحَيَاة حيواتٍ وحييا مثل قناة وقنىٍ وَيجمع الحيا أَحيَاء قَالَ وَقَالَ أَعْرَابِي لَيْسَ الحيا بالسحية تتبع أَذْنَاب أعاصير الرِّيَاح قيل لَهُ فَمَا الحيا قَالَ كل ليلةٍ مسبلٍ رواقها مُنْقَطع نطاقها تبيت آذان ضأنها تنطف حَتَّى الصَّباح أَبُو عبيد أَحْيَا النَّاس - حييت مَوَاشِيهمْ وأصابهم الْمَطَر يُقَال حيوا فِي أنفسهم وأحيوا فِي دوابهم وماشيتهم وَقَالَ فش الْقَوْم يفشون فشوشاً - إِذا أحيوا أَبُو حنيفَة سمي الْغَيْث غيثاً لِأَنَّهُ يحيى كَذَلِك فسر أَبُو حنيفَة فَأَما الجدا فَهُوَ الْمَطَر الْعَام الَّذِي لَا يخص أَرضًا دون أَرض قَالَ وَإِذا بالغوا فِي غزر الْمَطَر وري الأَرْض قَالُوا تركنَا الحوران ناقعةً فِي الأجارع وَذَلِكَ أَن الجرعاء أرضٌ سهلة يشبه ترابها تُرَاب الرمل فَهِيَ تشرب مَا سقيت فَإِذا نقع المَاء فِيهَا فَلم تشربه فَذَلِك مُنْتَهى الرّيّ والحوران والحيران جمع الحائر وَقَالُوا فِي دُعَائِهِمْ: اللَّهُمَّ ... ... . . أَي اجْعَلْهَا حيراناً ... ... . . غيراً وغياراً من الخصب فَأَما غارهم من المسيرة فيغيرهم ويغورهم ... . . الْغيرَة وغارهم يغيرهم ويغورهم - نفعهم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكلأ وَالْمَاء الصائرة أصارت الأَرْض - كثرت صائرها صَاحب الْعين الْمَطَر يستروح الشَّيْء - أَي يحييه وَأنْشد: يستروح الْعلم من أَمْسَى لَهُ بصر وَكَانَ حَيا كَمَا يستروح الْمَطَر أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ عامٌ خصيبٌ مَشْهُور بالكلأ والكمأة وَالْجَرَاد سمي عَام المَاء وَأنْشد: رأتني تحادبت الْغَدَاة وَمن يكن فَتى قبل عَام المَاء فَهُوَ كَبِير وَيُقَال أَتَيْتُك عَام الهدملة والفطحل - يَعْنِي زمن الخصب والريف وَأنْشد: فَقلت لَو عمرت عمر الحسل أَو عمر نوحٍ زمن الفطحل والصخر مبتلٌ كطين الوحل وَيُقَال كَانَ هَذَا فِي عَام الفتق - إِذا كَانَ مَشْهُورا بِالْخصْبِ وَقَالَ رؤبة ينعَت امْرَأَة: لم ترج رسلًا بعد أَعْوَام الفتق قيل سمي الفتق لتفتق بطُون الابل بالشحم يُقَال أفتق النَّاس - إِذا أعشبوا وأسمنوا أَبُو عبيد أفتق الْقَوْم - أقشع عَنْهُم الْغَيْم وَقد أخصبوا ابْن السّكيت عامٌ أزبٌ قَالَ أَبُو خنيفة سمي بذلك لِكَثْرَة العشب كَمَا يُقَال للكثير الشّعْر أزبٌ وَمِنْه زبت الشَّمْس وأزبت - إِذا دنت للغروب وبد تقدم ذكر ذَلِك ابْن السّكيت عامٌ غيداق والغيداق - الْكثير الْوَاسِع من كل شَيْء يُقَال سيرٌ غيداق وَأنْشد: بواله من قبيض الشد غيداق أَبُو حنيفَة سنةٌ غيداقٌ وَالْأَرْض الغدقة - الريا النبت وَقد غدقت وأغدقت وأغدق الْقَوْم لَا غير أَبُو
стр. 1046
حنيفَة الْفَتْح - خصب الرّبيع وَالْجمع فتوحٌ وَأنْشد: ترعى جميم الْعَهْد والفتوحا وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي بِالْيَاءِ وَقَالَ أرافت الأَرْض ريفاً كَمَا يُقَال أخصبت خصباً هَذَا لَفظه وَإِنَّمَا الرِّيف اسمٌ للارافة كَمَا أَن الخصب اسْم للاخصاب كَذَلِك حكى عَن الْمَازِني ابْن السّكيت أرضٌ ممرعة - كَثِيرَة الْكلأ وَقد امرعت الأَرْض - أكلأت فِي الشّجر والبقل وبلد مريعٌ ابْن قُتَيْبَة ومرعت أَبُو حنيفَة أمرعت وكلأ مربعٌ - إِذا كَانَ مخصباً وَقد مرع ... ... وَكَذَلِكَ الِاسْم قَالَ والمعشبة ... ... . . أَيْضا قبل أَن يكتهل عشبها غَيره أعشبت و ... ... ... فِيهَا هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ أَبُو حنيفَة وَقَالُوا بلد عاشبٌ وَلَا يَقُولُونَ إِلَّا أعشب وَفِي العاشب قَالَ الشَّاعِر: وَالْقَائِل القَوْل الرفيع الَّذِي يمرع مِنْهُ الْبَلَد العاشب ابْن السّكيت أرضٌ فِيهَا تعاشيب لَا وَاحِد لَهَا - إِذا كَانَ فِيهَا عشبٌ نبذٌ متفرق أَبُو حنيفَة المكلئة والكلئة - الَّتِي شبعت إبلها وَقد كلئت وأكلأت وَمَا لم تشبع الابل فَإِنَّهُم لَا يعدونه إعشاباص وَلَا إكلاءاً وَإِن شبعت الْغنم وَقَالَ مرّة المكلئة - الَّتِي بهَا كلأ من رطب ويابس وَيُقَال هم فِي ضغينةٍ من الضغائغ - إِذا كَانُوا فِي خصبٍ وسعة وكلأ كثيرٍ وَقيل الضغينة الرَّوْضَة وَهِي الدفرى وَقَالَ أوسبت الأَرْض - أخصبت وَكثر عشبها ويبيسها وَالِاسْم الوسب والملغاية والهادرة - أعشب مَا ثمَّ والمغتلية - أَجودهَا نبتاً وَقد اغلولى النبت وَمن ثمَّ قيل غلا فِيهِ الشَّبَاب وهذيل تَقول غطا قَالَ لبيد فِي الغلو: فغلا فروع الايهقان وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامها والملتجة - الخضراء والتجاجها خضرَة نبتها والمعتلجة - الَّتِي قد تراكب نبتها وَطَالَ وَدخل بعضه فِي بعض وَهُوَ المغلولب واغليلابه غلظه والمرطبة - من بلولة النبت والمؤتلخة - المعشبة والولخ - العشب والموتنجة - الْكَثِيرَة الْكلأ أخذت من الوثاجة وَمثلهَا الوثيغة وَهِي دوينها أَبُو عبيد أخلت الأَرْض - كثر خَلاهَا وأجنت - كثر جناها وَهُوَ الْكلأ والكمأة وأرعت - كثر رعيها وَهُوَ الْكلأ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض بَين الْأَرْضين لَا مخصبة وَلَا مُجْدِبَة فَهِيَ خبةٌ وَأنْشد: حَتَّى تنَال خبةً من الخبب وَزَعَمُوا أَن ذَا الرمة لَقِي رؤبة فَقَالَ مَا معنى قَول الرَّاعِي: أَنا خوا بأشوالٍ إِلَى أهل خبةٍ طروقاً وَقد أقعى سُهَيْل فعردا قَالَ فَجعل رؤبة يذهب مرّة هَهُنَا وَمرَّة هَهُنَا إِلَى أَن قَالَ هِيَ أرضٌ بَين المكلئة والمجدبة قَالَ وَكَذَلِكَ هِيَ والخضلة والخضيمة - النِّعْمَة وَإِنَّمَا قيل للخصب خضلةٌ لِأَنَّهُ يُقَال لناعم النَّبَات ورطبه الخضل وَمِنْه قَول الأخطل وَهُوَ ينعَت وحشٍ بِأَن نور النَّبَات قد خضبه فَقَالَ: من خضب نور خزامىً قد أطَاع لَهُ أصَاب بالقفر من وسميه خضلا
стр. 1047
وَمعنى أطَاع لَهُ - نبت على وَأنْشد: إِذا قلت إِن الْيَوْم يَوْم خضلة وَلَا شرز لاقيت الْأُمُور البجاريا لَا شرز - لَا شَرّ وَالْأَرْض المخصاب - الَّتِي لَا تكَاد تجدب وَيُقَال بقل الْمَكَان وأبقل قَالَ أَبُو الطحمان يصف ثَوْر وَحش: تربعأعلى عرعر فنهاءه فأسراب مولى الأسرة بَاقِل وَقَالَ رؤبة فِي الابقال وَوصف طيراً: يلمجن من كل عميسٍ مبقل وَلَا يُقَال إِلَّا بقل وَجه الْغُلَام وَقَالَ هِيَ أرضٌ بقيلةٌ ومبقلة وباقلة أَبُو عبيد أبقل الْموضع وَهُوَ باقلٌ وتبقلت الْمَاشِيَة - رعت البقل وَأنْشد: تبقلت من أول التبقل أَبُو حنيفَة إِذا أتيت أَرضًا فَوَجَدتهَا مخصبة قلت أتيت أَرض كَذَا فأحمدتها فَإِذا أخْبرت عَنْهَا ومدحتها قلت حمدتها قَالَ ذُو الرمة وَوصف ظعناً انتجعن فصادقن عشباً فَاضلا: ألْقى عصى النَّوَى عَنْهُن ذُو زهرٍ وحف على ألسن الرواد مَحْمُود قَالَ وَإِذا تواصف الرواد الْموضع قَالُوا تحامدوه وَأنْشد: طافوا بِهِ فتحامدت ركبانه وَقَالَ أرضٌ ثميرةٌ - كَثِيرَة الثَّمر وأرضٌ برشاء وربشاء ورشماء ورمشاء - أَي كَثِيرَة النبت مُخْتَلف ألوانها وَمَكَان أبرش وأربش وأرشم وأرمش وأرضٌ شعراء - كَثِيرَة النَّبَات وَالشَّجر كَمَا يُقَال لَهَا إِذا لم يكن بهَا نَبَات حصاء وزعراء ومعراء فَإِذا لم يكن بهَا شجر فَهِيَ جلحاء فَإِذا كثر العشب بِبَلَد والتف قيل وَاد مغنٌ مخجل فَأَما المغن فَفِيهِ قَولَانِ قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الَّذِي إِذا جرت عَلَيْهِ الرّيح سَمِعت لَهَا غنةً من التفاف النبت وَقَالَ غَيره المغن - الَّذِي قد كثر بِهِ صَوت الذبان وَأنْشد: حَتَّى إِذا الْوَادي أغن غنانه من عَازِب ملتجةٍ قريانه غمق الثرى متغردٍ ذبانه قَالَ وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فِي هَذَا وَهَكَذَا كل وادٍ معشبٍ خصيبٍ لَا يُفَارِقهُ الذبان وَلَا تصفو فِيهِ هبوب الرّيح إِذا جرت عَلَيْهِ وَلَكِن تعتر بهَا غنة لالتفاف العشب وَأما المخجل فالحابس الَّذِي يُقَال فِيهِ وَلَا يُجَاوز مِنْهُ ... ... ... ... . الرجل إِذا كَلمته بِكَلَام يعْمل بِهِ ... ... ... . وَبلغ غَايَته وَفِيه طرفٌ من ذَلِك الْمَعْنى ... ... . . خجلٌ لِأَنَّهُ يعتقل لابسه فيتبلد فِيهِ وَمِنْه قَول أبي النَّجْم: فِي روض ذفراء ورغلٍ مخجل
стр. 1048
أَي حابسٍ لَا تجاوزه راعيته وَيُقَال للكلأ إِذا كَانَ غامراً كلأ حابسٌ والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَهُوَ من الرطب كالعدامس من اليبيس وَمِنْه اشتق عكاشة وَيُقَال الْقَوْم فِي ربيعس رابعٍ إِذا أخصبوا وَربع الرّبيع - أخصب أَبُو عبيد الأَرْض كلهَا ودفةٌ واحدةٌ خصباً - أَي رَوْضَة وَاحِدَة وَقَالَ مرّة هِيَ السيالة الْكَثِيرَة المَاء القطرة من قَوْلك ودف الشَّحْم وَنَحْوه - إِذا سَالَ وَقد استودفت الشحمة - استقطرتها ابْن الْأَعرَابِي فلانٌ يستودف مَعْرُوف فلَان - أَي يستسيله وَمِنْه سميت الودفة ودفة ابْن السّكيت حلوا فِي وديفة مُنكرَة - وَهِي الرَّوْضَة المجتمعة من العشب والبقل ابْن الْأَعرَابِي أودفت الأَرْض - صَارَت وديفة وودفة قَالَ غير وَاحِد الرائد - طَالب الْكلأ وَالْجمع رَود ورواد وَقد راد ورياداً ورودانا وارتاد واستراد والمعتان - الرائد أَبُو حنيفَة وَإِذا وَقعت الغيوث لابانها وَتَتَابَعَتْ على الْمَحْمُود من أنوائها فأعشبت الأَرْض فَلم تَرَ عوداً إِلَّا أَخْضَر مورقاً لجنا وَلَا بَلَدا إِلَّا مستحلساً وَلَا تربة إِلَّا ثرية وَلَا إخاذا إِلَّا مفعماً فَذَلِك الخصب الأرفغ فَإِن اجْتمع إِلَى ذَلِك الْأَمْن فَهُوَ الْخَفْض والسلوة والعيش الرخي الأبله وَعند ذَلِك يُقَال هم فِي مثل حدقة الْبَعِير وَفِي مثل حولاء النَّاقة وحولائها فَأَما ضَربهمْ الْمثل بحدقة الْبَعِير فَلِأَنَّهَا أخصب مَا فِي الْحَيّ وَبهَا يعْرفُونَ مِقْدَار سمنها لِأَنَّهَا فِيهَا يبْقى آخر النقي وَفِي السلَامِي وَلذَلِك قَالَ الراجز يذكر إبِلا: لَا يشتكين عملا مَا أنقين مَا دَامَ مخ فِي سلامي أَو عين وَأما ضَربهمْ الْمثل بالحولاء فَإِن الحولاء مَاؤُهَا أَشد مَاء خضرَة وشبهاً بلون العشب من ذَلِك قَول الشَّاعِر وَوصف عشباً: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك سوقه تتخضد أَي تتثنى من النِّعْمَة والري قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض كَذَلِك فَهِيَ الَّتِي نعت الناعت وَسَأَلَهُ سَائل فَقَالَ أما كتن وَرَاءَك من غيثٍ قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَيْهِ وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم ... ... ... ... إِنَّه لَا يُوجد عودٌ يَابِس يُوقد وَهَذَا كَقَوْل الْأَسدي: فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجا يَأْتِيك نابس أَهله لم يتبس قَالَ وَقيل لأعرابي كَيفَ رَأَيْت الْمَطَر قَالَ لَو ألقيت بضعةٌ مَا قَضَت - أَي لم تترب من كَثْرَة العشب وقضت - أَصَابَهَا القضض وَهُوَ الْحَصَى وَقيل لأعرابي كَيفَ كَانَ الْمَطَر عنْدكُمْ قَالَ مُطِرْنَا بعراقي الدَّلْو وَهِي ملأى قَالَ وَبعث شيخٌ ابْنَيْنِ لَهُ يرتادان فَانْصَرف إِلَيْهِ أَحدهمَا فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ حك على مَا وجدت قَالَ ثأد مولى عهد تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو قفرٌ تغنى مكاكيه فَلبث وَلم يظعن حَتَّى أَتَاهُ الآخر فَقَالَ وجدت الحيا فَقَالَ حَيا مَاذَا فَقَالَ حَيا الْعَام وَحيا عَام مقبل فَقَالَ الشَّيْخ حك عَليّ مَا وجدت فَقَالَ وجدت بقلاً وبقيلاً وسيلاً وسييلاً خوصَة مثل اللَّيْل قد رب مَا تَحت هُنَاكُم السَّيْل قَالَ بِهِ أحد قَالَ نعم بَنو الرجل لَا يُوجد أَثَرهم قَوْله بقلاً يُرِيد وسمياً كَانَ مطره قبل الشتَاء وبقيلاً كَانَ من مطرٍ بعد ذَلِك وسيلاً كَانَ من الوسمي وسييلاً كَانَ بعد ذَلِك هُوَ الَّذِي ينْبت مِنْهُ البقيل قَالَ وعنى بالخوصة العرفج والثمام والسبط وَمَا كَانَ فِي أصلٍ قَالَ فَلم يشك بنوه أَن الشَّيْخ ظاعنٌ إِلَى مَا أخبرهُ بِهِ ابْنه الأول فَلَمَّا أصبح تحمل جِهَة مَا أَتَاهُ بِهِ ابْنه الْأَخير فَفَزعَ بنوه وَقَالُوا أهتر الشَّيْخ فَقَالُوا أتذهب إِلَى أرضٍ بهَا النَّاس وَتَدَع أَرضًا قفراً لَا يرْعَى فِيهَا مَعَك أحد قَالَ إِن تِلْكَ
стр. 1049
طفوةٌ لأوّل حنكٍ وَقد وصف أخوكم هَذَا الآخر حَيا الْعَام حَيا عامٍ مقبل ويعنى بحيا عَام مقبل مَا يبْقى من يبيس هَذَا الْعَام فَمضى واتبعوه قَوْله تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو يَعْنِي لطوله واتصاله لَا تحْتَاج أَن تقف عَلَيْهِ وَلَا أَن تتبعه قَالَ وَقَالَ رائد مرّة تركت الأَرْض مخضرة كَأَنَّهَا حولاء بهَا قصيصة رقطاء وعرفجة خاضبة وعوسج كَأَنَّهُ النعام من سوَاده قد مضى معنى التَّشْبِيه بالحولاء والقصيصة وَاحِدَة القصيص وَهُوَ نَبَات يكون أبدا بِقرب الكمأة وَبِه وبالأجرد يسْتَدلّ عَلَيْهَا والقصيصة رقطاء وخضوب العرفج اسوداده إِذا بَدَأَ ينْبت وَقَوله كَأَنَّهُ النعام شَبيه بقول الآخر تركت جرادى كَأَنَّهَا نعامةٌ باركة يُرِيد بهَا كَثْرَة العشب وسواده وَشدَّة الْخضر سوادٌ يُقَال عشبٌ أحوى ومدهام ومظلم وَسُئِلَ ضقيل الْعقيلِيّ حِين قدم من الْبَادِيَة عَن طَرِيقه فَقَالَ انصرفت من الْحَج فأصعدت إِلَى الربذَة فِي مقاط الْحرَّة فَوجدت بهَا صلالاً من الرّبيع من خضيمة وصليانٍ وقرمل حَتَّى لَو شِئْت لأنخت الابل فِي أذراء القفعاء فَلم أزل فِي مرعىً وَلَا أحس مِنْهُ شيأ حَتَّى بلغه ... ... ... . كَذَلِك نباتها صلال الْوَاحِدَة صلَة والصلة فِي غير هَذَا الأَرْض وَأنْشد: سيكفيك الاله ومسنماتٌ كجندل لبن تطرد الصلالا لبن - جبلٌ واطرادها الصلال - تتبعها إِيَّاهَا ترعاها والقفعاء - نبت من الذُّكُور يَقُول أخضبت وعظمت حَتَّى صَارَت تستر الْبَعِير البارك وَقَالَ آخر رَأَيْت بِبَطن فلج منْظرًا من الْكلأ لَا أنساه وجدت الصَّفْرَاء والخزامى تضربان نحور الابل وتحتهما قفعاء وحربث قد أطَاع وَأمْسك بأفواه المَال وَتركت الحوران ناقعةً فِي الأجارع أطَاع - بلغ غَايَة مَا يُرَاد مِنْهُ وَأمْسك بأفواه الابل - أغناها عَن كل شَيْء وَإِذا نقعت الحوران فِي الأجارع فَذَلِك غَايَة ري الأَرْض لِأَن الأجارع أشْرب للْمَاء وَإِذا نقع المَاء فِي الأجارع غرقت الأجالد قَالَ وَبعث قوم رائداً فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ عشبٌ وتعاشيب وكمأة متفرقةٌ شيب تندسها بأخفافها النيب فَقَالُوا هَذَا كذب وَأَرْسلُوا آخر فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ عشب ثأد مأد مولى عهد متدارك جعد كأفخاذ نساه بني سعد تشبع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو المتدارك قد لحق أَخّرهُ بأوله والثأد - الرطب والمأد - الَّذِي ينثني من نعْمَته قَالُوا وَبعث رجلٌ بَنِينَ لَهُ يرتادون فِي خصب فَقَالَ أحدهم رَأَيْت مَاء غلللاً يسيل سيلاً وخوصةً تميل ميلًا يحسبها الرائد لَيْلًا وَقَالَ الثَّانِي وجدت دِيمَة على ديمه فِي عهادٍ غير قديمَة تشبع بهَا الناب قبل الفطيمة الغلل - المَاء الْجَارِي فِي أصُول الشّجر وَقَالَ بَعضهم إِذا أَحْيَا النَّاس قيل قد أكلأت الأَرْض واحرنفشت العنز لأختها ولحس الْكَلْب الوضر احرنفاش العنز - ازبئرارها وزيفانها فِي أحد شقيها لتنطح صاحبتها وَإِنَّمَا ذَلِك من الأشرحين سمنت وأخصبت وأعجبتها نَفسهَا وَقَوله لحس الْكَلْب يَعْنِي أَنه وجد وضراً يلحسه فَإِذا كَانُوا مجدبين لم يبقوا للكلب شيأ وَإِذا كَانَ الخصب أَكثر من ذَلِك لم يطْلب الْكَلْب وضراً يلحسه أشبعه كَثْرَة مَا يجده من أسقاط الذَّبَائِح وَقيل لرجل من الْعَرَب مَا أخصب مَا رَأَيْت بالبادية قَالَ رَأَيْت الْكَلْب يمر بالخصفة عَلَيْهَا الخلامة فيشمها فيتركها وَيذْهب لَا يعرض لَهَا وَالْخُلَاصَة - مَا يبْقى فِي البرمة إِذا أذيب فِيهَا الزّبد وخلص مِنْهَا السّمن ويخلصونه بدقيق يلت بالسمن ويطرح فِيهِ ويصفو السّمن بذلك ويخلص فَتلك الْخُلَاصَة والاخلاصة والقشدة يَقُول لصَاحبه ... ... ... جعلت الاخلاصة ... ... ... وَغَيره فَإِذا لم يعرض الْكَلْب للاخلاصة مَعَ ... ... . . بشبعة وخصبه ... ... . . وَقيل لأعرابي مَا تركت وَرَاءَك قَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَهَذَا مثل الأول وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ وَبعث قومٌ رائداً
стр. 1050
لَهُم فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِم قَالُوا لَهُ مَا وَرَاءَك قَالَ رَأَيْت بقلاً شبع مِنْهُ الْجمل البروك وتشكت مِنْهُ النِّسَاء وهم الرجل بأَخيه قَالَ لم يطلّ العشب بعد فَإِذا قَامَ الْبَعِير قَائِما لم يتَمَكَّن مِنْهُ وَقيل فِيهِ سوى هَذَا فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى صفة اعتمام العشب وكثرته قَالُوا من كثرته أَن الْجمل إِذا برك فِيهِ شبع مِمَّا حوله فِي مبركه لم يحْتَج إِلَى أَكثر مِنْهُ وتشكى النِّسَاء - اتخذن الشكاء الصغار لِأَن اللَّبن لم يكثر بعد وَقَالُوا فِي تشكى النِّسَاء مِمَّا رَوَاهُ الشعبى عَن برد ورداو على الْحجَّاج وَهُوَ حَاضر قَالَ جَاءَهُ الْحَاجِب فَقَالَ إِن بِالْبَابِ رسلًا قَالَ ائْذَنْ لَهُم فَدَخَلُوا فِي أوساطهم عمائمهم وَسُيُوفهمْ على عواتقهم وكتبهم بأيمانهم قَالَ فَتقدم رجل من بني سليم فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج من أَيْن أَقبلت قَالَ من الشَّام قَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ نعم أصابتني ثَلَاث سحائب فِيمَا بيني وَبَين أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فانعت لى قَالَ أصابتني سَحَابَة بحوران فَوَقع قطر صغَار وقطر كبار فَكَانَ الصغار لحْمَة للكبار وَوَقع بسيط متدارك وَهُوَ السح الَّذِي سَمِعت بِهِ فواد سانح وواد بارح وَأَرْض مقبلة وَأَرْض مُدبرَة أى أَخذ السَّيْل فِي كل وَجه وأصابتني سَحَابَة بسراء فلبدت الدماث وأسالت العزاز وأرحضت التلاع وصدعت عَن الكماة أما كنها وأصابتني سَحَابَة بالقريتين فقاءت الأَرْض بعد الرى وامتلأت الاخاذ وأفعمت الأودية وجئتك فِي مثل مجر الضبع قَالَ ائْذَنْ فَدخل رجل من بني أَسد فَقَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ لَا كثرت الأعاصير واغبرت الْبِلَاد وَأكل مَا أشرف من الجنبة قَالَ فاستيقنا أَنَّهَا عَام سنة قَالَ بئس الْمخبر أَنْت قَالَ أَخْبَرتك بِمَا كَانَ ثمَّ ائْذَنْ فَدخل رجل من أهل الْيَمَامَة فَقَالَ هَل كَانَ وَرَاءَك من غيث قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَى ريادته وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم إِلَى محلّة تطفأ فِيهَا النيرَان وتشكى مِنْهَا النِّسَاء وتنافس فِيهَا المعزى قَالَ الشعبى فَلم يدر الْحجَّاج مَا يَقُول قَالَ وَيحك إِنَّمَا تحدث أهل الشَّام فافهمهم قَالَ نعم أصلح الله الامير أخصب النَّاس فَكَانَ السّمن والزبد وَاللَّبن فَلَا توقد نأر يختبز بهَا وَأما تشكى النِّسَاء فان الْمَرْأَة تظل تربق بهمها وتمخض لَبنهَا تبيت وَلها أَنِين من عضديها قَالَ وَأما تنافس المعزى فانها من وأنواع الثَّمر وَنور النَّبَات مَا يشْبع بطونا وَلَا يشْبع عيُونا فتبيت قد امْتَلَأت أكراشها فلهَا من الكظة جرة فَتبقى الجرة حَتَّى يسْتَنْزل بهَا الدرة قَالَ وَقد قدمت من تَفْسِير تنافس المعزى واحرنفاشها تَفْسِيرا أَجود من شَبِيها يَقُول الْعَرَبِيّ وَقد سُئِلَ عَن الْغَيْث فَقيل لَهُ مَا تركت وَرَاءَك فَقَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَفِي تصداق ذَيْنك التفسيرين يَقُول الشاعرفانها من وأنواع الثَّمر وَنور النَّبَات مَا يشْبع بطونا وَلَا يشْبع عيُونا فتبيت قد امْتَلَأت أكراشها فلهَا من الكظة جرة فَتبقى الجرة حَتَّى يسْتَنْزل بهَا الدرة قَالَ وَقد قدمت من تَفْسِير تنافس المعزى واحرنفاشها تَفْسِيرا أَجود من شَبِيها يَقُول الْعَرَبِيّ وَقد سُئِلَ عَن الْغَيْث فَقيل لَهُ مَا تركت وَرَاءَك فَقَالَ خلفت أَرضًا تظالم معزاها وَفِي تصداق ذَيْنك التفسيرين يَقُول الشَّاعِر وَحَتَّى رَأَيْت الْمعز تشرى وَشَكتْ الْأَيَامَى وأضحى اكرئم بالدو طاويا أى شبع فَوضع رَأسه على جنبه ونام قَالَ وأنما خص الأيمى وَهن الارامل لِأَنَّهُنَّ يصبن من النَّاس فيتخذن الشكاء وَلَا يبلغن الوطاب والاستشراء - التمادى فِي الأشر هَهُنَا وَهُوَ فِي كل شئ كَذَلِك قَالَ وَقَوْلهمْ هم الرجل بأَخيه أى هم أَن يَدعُوهُ إِلَى منزله وَلم يَتَّسِع بعد وَقد ذهب قوم غير هَذَا الْمَذْهَب زَعَمُوا أَن مَعْنَاهُ بِالشَّرِّ يذهبون إِلَى معنى الشَّاعِر ياابن هِشَام أهلك النَّاس اللَّبن فكلهم يعدو بقوس وَقرن يَقُول أخصبوا ففزعوا للشر وطلبوا الطوائل وَكَانَ الجدب قد شغلهمْ عَن ذَلِك وَمثله قَول الآخر قوم اذا اخضرت نعَالهمْ يتناهقون تناهق الْحمر
стр. 1051
واخضرار النَّعْل من اخضرار الأَرْض وَمثله قَول الآخر وَقد جعل الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبَين بني رُومَان نبعاً وساسما النبع والساسم - شجرتان وَلَيْسَ إيَّاهُمَا عَنى إِنَّمَا القسى وهى تتَّخذ مِنْهُمَا فَأَرَادَ أَن الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبينهمْ الشَّرّ يُرِيد أَنهم اذا أخصبوا وشبعوا تفرغوا لِلْقِتَالِ وَقد روى بعض أَعْرَاب الحبر أبياتا لَا أعرف قَائِلهَا وَلم أَجدهَا عِنْد روائها وهى مفسرة بِهَذَا الْمَعْنى وأظنها صَحِيحَة وَهِي مُطِرْنَا فَلَمَّا أَن روينَا تهادرت شقاشق فِيهَا رائب وحليب ورابت رجَالًا من رجال ظلامة وعدت ذحول بَينهم وذنوب ونصت ركاب للصبا فتروحت لَهُنَّ بهَا هاج الحبيب حبيب بني عمنَا لَا تعجلوا ينضب الثرى قَلِيلا ويشف المترفين طَبِيب فلوقد تولى النبت وامتيرت الْقرى وحنت ركاب الحى حِين تؤوب وَصَارَ غبوق الْبكر وَهِي كَرِيمَة على أَهلهَا ذُو طرتين مشيب إِلَى هادى الرَّحَى فيجيب أُولَئِكَ أَيَّام تبين مَا الْفَتى أم أَشمّ أما قَوْله ونصت ركأب للصبا فان طلب اللَّهْو مِمَّا يبْعَث عَلَيْهِ الْفَرَاغ ورخاء البال وَبِذَلِك قَالَ ساجع الْعَرَب اذا طلع الدَّلْو طلب الجلو اللَّهْو لَان ذَلِك وَقت اخراج الأَرْض كل مَا فِيهَا من ذخائر واهتزازها واختيالها بأعشابها وإياه عَنى الساجع فِي قَوْله اذا طلعت الدَّلْو فالربيع والبدو والصيف بعد الشتو قَالَ وَمن كَلَامهم فِي نعت العشب اذا كَانَ وحفًا ماتعاً كلأ تشبع مِنْهُ الابل معقلة وكلأ حابسفيه كرسل وكلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم وَأما الحرفان الْأَوَّلَانِ فانهما كَمَا فسرنا من قبل فِي قَول الْقَائِل يشْبع مِنْهُ الْجمل البروك يَقُول تكتفي الابل المعقلة بِمَا حولهَا لاتحتاج إِلَى مَا بعد وَكَذَلِكَ قَوْله حَابِس كرسل - مثله سَوَاء فَأَما كلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم فان المصرم - الذى لَا مَال لَهُ وانما تيجع كبده من الاسقف أَن يرى كلأ خصيباًولا سَائِمَة لَهُ وَمِنْه قَول الشَّاعِر ودعا على رجل فَقَالَ فجنبت الجيوش أَبَا زَيْنَب وجاد على منازلك السَّحَاب يَقُول لايكون لَك مَال فَلَا يقصدك جَيش ودر مَعَ ذَلِك على دَارك السَّحَاب لكَي تعشب فاذا نظرت إِلَى العشب كَانَ أكمد لَك وروى عَن أبي الْمُجيب أَنه قَالَ لقد رَأَيْتنَا فِي أَرض عجفاء وزمن أعجف وَشَجر أعشم فِي قف غليظ وجادة مدرعة غبراء فَبينا نَحن كَذَلِك اذا أنشأالله غيثاً مستكفا نشؤه مسبلة عزاليه عظاماً قَطْرَة جواداًصوبه زاكياً أنزلهُ الله جلّ أُسَمِّهِ رزقا لنا فنعش بِهِ أَمْوَالنَا وَوصل بِهِ طرقنا فأصابنا وَإِنَّا لبنوطة بعيدَة بَين الارجاء فاهر مَعَ مطرها حَتَّى رَأَيْتنَا وَمَا نرى غير السَّمَاء وَالْمَاء وصهوات الطلح فَضرب السَّيْل النجاف وملأ الاودية فرعبها فَمَا لبثنا إِلَّا عشرا حَتَّى رَأَيْتهَا رَوْضَة تندى الْعَجْفَاء - الَّتِى لَا كلأ بهَا الا قَلِيل والاعشم - الْيَابِس القحل وَلذَلِك قيل للشَّيْخ الْكَبِير عشمة والمدرعة - الي لم يتْرك فِيمَا يَليهَا شئ الا أكل بِمَنْزِلَة الشة الدرعاء وَهِي الَّتِي يبيض مقدمها وَمَاء مدرع - اذا أكل مَا حوله من اكلا حَتَّى ابيض كالشاة
стр. 1052
الدرعاء والمستكف - المستدير الملتهم أَخذ من الكفة والنوطة - الأَرْض يكثر بهَا الطلح وَلَيْسَت بواد والاهرماع - الانحدار وَكَذَلِكَ اهرماع الدمع وصهوات الطلح - أعاليها يَعْنِي أَن السَّيْل بلغ أَطْرَاف الشّجر والجادة - الطَّرِيقَة إِلَى المَاء قَالَ ونعت أَبُو الْمُجيب أَرضًا أحمدها فَقَالَ أَخْلَع شيحها وأبقل رمشها وخضب عرفجها واتسق نبتها واخضرت قريانها وأخوضت بطنانها واستحلست إكامها واعتم نبت جراثيمها وأجرت نفلتها ودرهمت فئتها وخبازتها واحورت خواصر ابلها وشكرت حُلْو بتها وسمنت قتوبتها وَعمد ثراها وعقدت تناهيها وأماهت ثمادها ووثق النَّاس بصائرتها الاخلاع والابقال والخضب - أول الايراق واتسق - اتَّصل فَلَا ترى فُرْجَة والقريان - جمع قرى وَهُوَ - مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة وَقد تقدم والاخواص - خُرُوج الخوصة وَهُوَ أول نَبَات أفنان مَا لَيْسَ بعضة والاستحلاس - التغطى بالنبات حَتَّى لاترى الأَرْض والاعتمام - الطول والجراثيم - مُجْتَمع التُّرَاب إِلَى أصُول الشّجر وَنَحْوهَا ونبتها أَشد النبت اعتماماً لخلتين سهولة المنبت وَلِأَنَّهُ فِي معوذ وكل نَبَات نبت إِلَى هدف يعيذه كشجرة أَو صَخْرَة فَهُوَ معوذ يُقَال دعوا بهمكم فِي معوذ هَذِه الشَّجَرَة قَالَ الشَّاعِر يصف عشباوذ وَذكر امْرَأَة اذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذة وأعجبتها العقائق وَقَوله أجرت - أخرجت جراءها وكل ثَمَرَة نَحْو ثَمَرَة الحنظل والقثاء وَالْخيَار والبطيخ اذا كَانَ صغَارًا فَهِيَ جراء الْوَاحِد جرؤ حَتَّى الرُّمَّان الصغار وَالشُّكْر - كَثْرَة الدّرّ شكرت النَّاقة وَالشَّاة - غزرت وَكثر درها وَأنْشد فان لم يكن الا الصحاصح روحت محفلة ضراتها شكرات وَعمد الثرى - ريه حَتَّى اذا قبضت عَلَيْهِ تقرد والتناهي جمع تنهية وَهِي - مُسْتَقر السَّيْل حَيْثُ ينقع وعقدها - اجْتِمَاع مَائِهَا وَذَلِكَ لكثرته وَلَوْلَا ذَلِك تفرق وتقطع واصائرة - الْكلأ واماء وَقيل الصائرة مصاير للنَّاس يصيرون اليها قَالَ وَسَأَلَ الْحجَّاج رجلا قدم من الْحجاز عَن الْمَطَر فَقَالَ تَتَابَعَت علينا الاسمية حَتَّى منعت السفار وتظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجرة احتلاب الدرة بالجرة - أَن اليح والفيوح - خصب الرّبيع فِي سَعَة الْبِلَاد وَأنْشد يرْعَى السَّحَاب الْعَهْد والفيوحا ابْن دُرَيْد رَوْضَة الاصمعي أفرغ الوادى أَهله - كفاهم
٣ - (ابْتِدَاء النبت وانتهاؤه)
أَبُو حنيفَة نبت ينْبت نباتاً ونبتاً وأنبته الله أَبُو عبيد نبت الشئ وَأنْبت قَالَ سيبوبه فِي قَوْله تَعَالَى (وَالله أنبتكم من الأَرْض نباتاً) هُوَ من المصادر الْآتِيَة على غير أفعالها كَقَوْلِه تَعَالَى (وتبتل اليه تبتيلاً) وَقَوله وَقد تطويت انطواء الخصب
стр. 1053
قَالَ أَبُو عَليّ وَمثله وَبعد عطائك الْمِائَة الرتاعا وَله نَظَائِر كَثِيرَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي مَوْضِعه ان شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة النَّبَات - الَّذِي ينْبت والنبيت - أَصله الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ وَمِنْه النبيت وَهُوَ حى من الْأَنْصَار والمنبت - الْمَكَان الَّذِي ينْبت فِيهِ قَالَ سيبوبه هُوَ نَادِر ذهب إِلَى أَن قِيَاسه مفعل لَان من فعل يفعل يجِئ عَلَيْهِ المفعل اطرادا الا ألفاظا مَعْرُوفَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي قوانين المصادر وَلما ذكر أَبُو عبيد تِلْكَ الالفاظ قَالَ وَقد يجوز فِيهَا كلهَا النصب يَعْنِي الْفَتْح ذهب إِلَى أصل الْقيَاس صَاحب الْعين الصدع - نَبَات الأَرْض وَقد تصدعت الأَرْض عَن النَّبَات - تشققت وَفِي التَّنْزِيل (وَالْأَرْض ذَات الصدع) وَمِنْه صدعت النَّهر وَالْأَرْض صدعاً وصدعتهما - شقتهما أَبُو حنيفَة رَأَيْت أَرض بني فلَان واعدة حَسَنَة - اذا رجى خَيرهَا وَتَمام نباتها فِي أول مَا يظْهر النبت وَأنْشد رعى غير مذعور بِهن وراقه لعاع تهاداه الدكادك وَاعد أَبُو عبيد أبشرت الأَرْض - أخرجت نباتها وَمَا أحسن بَشرَتهَا أَبُو حنيفَة أبشرت - حسن طُلُوع نبتها قَالَ وَذَلِكَ اذا بذرت فَخرج بذرها وَقَالَ بشرت الأَرْض - حَيْثُ وأنبتت وبشرت - اذا خرج أول النبت وَرَأَيْت تباشيره ابْن السّكيت نشرت الأَرْض تنشر نشوراً بالنُّون - اذا أَصَابَهَا الرّبيع فأنبت وَمَا أحسن نشرتها - أى بَدْء نباتها وَلَيْسَ ينْبت أَبُو عبيد أمشرت الأَرْض وَمَا أحسن مشرتها وأودست وتودست وَمَا أحسن ودسها ووداسها أَبُو حنيفَة ودست والتودس - رعى الوداس وَقَالَ أودست الأَرْض - اذا وضعت الْمَاشِيَة رموسها تبتغي النبت والوداس - البقل قبل أَن يتشعب ابْن السّكيت وَهُوَ الوديس وَزَاد ودست الأَرْض وأوبصت وَقَالَ أبشت الأَرْض - فِي أول خُرُوج بذرها أَبُو عبيد اضبأكت الأَرْض واضمأكت - خرج نبتها أَبُو حنيفَة اضبأكت واضمأكت - اخضرت وطلع نباتها ابْن دُرَيْد أَرض مبرنشقة - مخضرة ابْن السّكيت احوألت الأَرْض - اخضرت واستوى نباتها وَقَالَ أَبُو الْغمر أَرض ناسكة - شَدِيدَة الخضرة حَدِيثَة الْمَطَر أَبُو حنيفَة ذرت الأَرْض تذر ذروراً وظفرت وأدلست - أطلعت النبت بعد الْمَطَر وَقَالَ أزعمت الأَرْض طلع أول نبتها وأوشمت - اذا أَبْصرت شيأ من النَّبَات ابْن الاعرابي وَالِاسْم الوشم وَأنْشد رعى بهَا قريحة ووشما بَين الدماث وأخاديد الما وَأنْشد أَبُو حنبفة كم من كعاب كالمهاة الموشم الموشم - الَّتِي ينْبت لَهَا وشم من النَّبَات وَقيل شبه بالوشم فِي الْكَفّ وَقيل انما هُوَ مَا يظْهر من أول النَّبَات كايشام السَّحَاب وَهُوَ أول مَا يرى من برقه وَقد تقدم صَاحب الْعين جدر النبت وَالشَّجر وجدر جدارة وجدر وأجدر - طلعت رءوسه فِي أول الرّبيع وأجدرت الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد زفرت الأَرْض - أظهرت نباتها ابْن السّكيت ندر النَّبَات ينْدر - اذا خرج الْوَرق من أعراضه واستندرت الابل - أراغته للاكل أَبُو حنيفَة عنت الأَرْض بنبات حسن - اذا أنبتت نباتا حسنا وَأنْشد وَلم يبْقى بالخلصاء مِمَّا عنت بِهِ من النبت إِلَّا يبسها وهجيرها وَهَذَا من الاظهار كَمَا يُقَال عنت الأَرْض بِمَاء كثير اذا لم تحفظه فَظهر وَقد يجوز أَن يكون عنوان
стр. 1054
الْكتاب من هَذَا لظُهُوره ابْن السّكيت لم تعن بِلَادنَا الْعَام بشئ وَلم تعن - أى لم تنْبت شيأ وَقد أعنى الْمَطَر النبت وَأنْشد ويأكلن مَا أَعنِي الولى فَلم يات كَأَن بحافات النهاء المزارعا أَبُو زيد يُقَال للارض اذا كَانَت بَيْضَاء لَيْسَ فِيهَا شئ ثمَّ أَصَابَهَا الْمَطَر فاخضرت واستوت خضرتها ونباتها - ادباست أَبُو حنيفَة قرحت الأَرْض والتقريح - أول شئ يخرج من البقل وَهُوَ الذى ينْبت فِي الْحبّ وَقَالَ أدبست الأَرْض - اذا رئى أول سَواد النبت قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَهُوَ مَا دَامَ صغَارًا غفر وَقد أغفرت الأَرْض وَهُوَ مَأْخُوذ من الغفر وَهُوَ الشّعْر الصغار الْقصار الذى هُوَ مثل الزغب يُقَال رجل غفر الْقَفَا وَامْرَأَة غفرة الْوَجْه - اذا كَانَ فِي وَجههَا غفر وَقيل الشّعْر الذى فِي الْعُنُق يدعى الْغَفِير بِالْفَتْح وَلَا أعرف الغفر الا عَن أبي عَمْرو وَقد يُمكن أَن يُقَال غفر وَغفر الا أَن الْفَتْح أشهر وَلم يذكراه وَقد قَالَ الراجز قد عملت خود بساقيها الغفر وَقد روى هَذَا الرجز غير وَاحِد من الروَاة بساقيها القفر بِالْقَافِ وَقد غلطوا وَالرِّوَايَة بالغين وَمِمَّنْ رَوَاهُ بِالْقَافِ ابْن دُرَيْد وَالْوَجْه مَا أَنْبَأتك ابْن السّكيت ظَفرت الأَرْض - أخرجت من النَّبَات مَا يُمكن احتفاؤه بالظفر وَهُوَ الظفر أَبُو حنيفَة وَقد أتفرت الأَرْض - اذا كَانَ عشبها تفراً أى صَغِيرا لم ينْهض وَلم يستمكن مِنْهُ قَالَ الشَّاعِر وَوصف أروية لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن وَقَالَ أحلست الأَرْض وألحست وألست - اذا اطردت للعين الخضرة فِيهَا والتمستها الشَّاة وَالْبَعِير ونالا مِنْهَا شيأ فلحست وَلست واللس - فَوق اللحس وَمَا دَامَ العشب صَغِيرا لاتستمكن مِنْهُ الرّعية فَهُوَ اللساس لانها تلسه بألسنتها لسا وَأنْشد يُوشك أَن توجس فِي الايجاس فِي بَاقِل الرمث وَفِي اللساس وَقَالَ زُهَيْر فِي اللس ثَلَاث كاقواس السَّرَّاء وناشط قد اخضر من لس الغمير حجافلة والغمير - الرطب أول مَا يَبْدُو فِي خلال الْيَابِس ابْن السّكيت اكتحلت الأَرْض بالخضرة وتكحلت وأكحلت وَذَلِكَ حِين ترى أول خضرَة النَّبَات وَرَأَيْت كحل الْغَيْث وَذَلِكَ أَن يرى النبت فِي الْأُصُول الْكِبَار أَو فِي الْحَشِيش اذا كَانَ قد أكل ولايقال ذَلِك فِي العضاه - وَقَالَ أوشت الأَرْض - خرج أول نبتها أَبُو عبيد طر النبت يطر طروراً - اذا نبت وَكَذَلِكَ الشَّارِب وَقد تقدم وَقَالَ كنأ النبت والوبر - اذا طلع أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ ازبأر فيهمَا وَقَالَ نقض البقل - خرجت رءوسه ابْن السّكيت اذا مطرَت الأَرْض فِي الْحِين الذى تنْبت فِيهِ انتظرت إجابتها ثَلَاثًا ثمَّ يرى أول نباتها وَهُوَ أَن ينْقض فَتَقول تركت أَرضهم نقضا وَاحِدًا أَبُو حنيفَة وَأول مَا يخرج من البقل قبل أَن يتشعب فَهُوَ بذر وَقيل الْبذر - مَا عزل من الْحُبُوب للزِّرَاعَة وَالْجمع بذور وبذار وَقد بذرت الأَرْض تبذر بذراً وبذوراً وبذرت رما أحسن بذرتها ثمَّ يكون متشعباً ثمَّ مَعْرُوفا وَذَلِكَ إِذا عرفت وجوهه وبارض النبت - أول مَا يَبْدُو مِنْهُ يُقَال قد برضت الأَرْض والبارض نفس النَّبَات وَقد برض
стр. 1055
يبرض بروضاً وَقيل هُوَ أَوله وَأنْشد: رعت بارض البهمي جميماً وبسرة وصمعاء حَتَّى أنفقتها نصالها يُرِيد أَنَّهَا رعت البارض حَتَّى صَار جميماً الْأَصْمَعِي إِذا ظهر نَبَات الأَرْض قيل تبرضت ابْن السّكيت البارض من النَّبَات الجعدة والنزعة والبهمي والهلتي والقباة ونبات الأَرْض مَكَان مبرضٌ - إِذا تعاون بارضه وَخرج أَبُو حنيفَة يُقَال للنبات أول مَا يطلع قد سبد وَكَذَلِكَ ريش الطَّائِر وَشعر الرَّأْس بعد الْحلق سبد وأسبد وَهُوَ السبد وَجمعه أسباد قَالَ الشَّاعِر وَوصف غزالاً فشبهه فِي لطوائه بِالْأَرْضِ وَقد نَام بنصية قد سبدت: أَو كأسباد النصية لم يجتدل فِي حاجر مستنام وَيُقَال أنتش النبت - إِذا خرجت رءوسه من الأَرْض قبل أَن يعرف وَالِاسْم النتش وأنتش الْحبّ - إِذا ابتل فَضرب نتشه فِي الأَرْض صَاحب الْعين النتش - مَا يَبْدُو مِنْهُ أول مَا ينْبت من أَسْفَل وَمن فَوق أَبُو حنيفَة يُقَال فِي أول مَا يَبْدُو النَّبَات رَأَيْت فِي الأَرْض تفاطير نباتٍ - أَي نبذاً مِنْهُ وَلَا وَاحِد للتفاطير وَمِنْه قيل للبثر الَّذِي يظْهر فِي وَجه الْغُلَام إِذا احثلم تفاطير يُقَال بدا فِي وَجهه تفاطير الشَّبَاب وَأنْشد: أَبَت إبلي مَاء الْحِيَاض وآلفت تفاطير وسميٍ واحناء مكرع والشبرقة من النبت - أَوله وابتداؤه قبل أَن يكثر فِي الأَرْض قَالَ وَأَحْسبهُ من شبارق الثَّوْب وَهِي مزقه زيقال بصص النبت - وَذَلِكَ حِين ينتفخ ورقه وَهُوَ مثل تبصيص الجرو وَإِذا ارْتَفع العشب قَلِيلا حَتَّى يُمكن أَن ينتف بالأظفار فَهُوَ للمنقاش وَقد أنمص البقل وَمِنْه نمص الشّعْر من الْوَجْه وَهُوَ نتفه وَلذَلِك قيل للمنقاش الَّذِي ينتف بِهِ منماصٌ وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن النَّبِي ﷺ (أَنه قيل لَهُ مَتى تحل لنا الْميتَة فَقَالَ إِذا لم تحتفوا بهَا بقلاً) أَي إِذا لم تَجدوا فِي الأَرْض من البقل شيأ وَلَو بِأَن تحتفره فتنتفوه لصغره وَيُقَال بقل النبت يبقل بقولاً - أول مَا يطلع وَمن ذَلِك بقل نَاب الْبَعِير إِذا طلع وبقل وَجه الْغُلَام - إِذا طلعت لحيته وَقد تقدم وَنجم النَّبَات - طلع والنجوم - مَا نجم من النَّبَات أَيَّام الرّبيع ترى رءوسها أَمْثَال المَال وكل مَا طلع - ناجمٌ وَلَا يُسمى نجماً وَإِن قيل نجم لِأَن النَّجْم اسمٌ لما يرْتَفع من النَّبَات على غير سَاق وَلذَلِك سمي الثيل نجماً وَكَذَلِكَ قيل فِي قَول الله : (والنجم وَالشَّجر يسجدان) ابْن السّكيت البروق - مَا يكسو الأَرْض من أول خضرَة النَّبَات أَبُو زيد ألبست الأَرْض - غطاها النبت أَبُو حنيفَة وَإِذا طردت الخضرة لعين النَّاظر فَذَاك الْوراق أَبُو عبيد الْوراق - خضرَة الأَرْض من الْحَشِيش وَلَيْسَ من الْوَرق وَأنْشد: كَأَن جيادهن برعن زمٍ جرادٌ قد أطَاع لَهُ الْوراق أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوراق الأنق وَأنْشد: جَاءَ بنوعمك رواد الأنق فَإِذا أمكن العشب من أَن يرْعَى قيل أرعت الأَرْض أبوعبيد وَلِهَذَا قَالَت الْعَرَب شهر معىً وَذَلِكَ إِذا كَانَ النَّبَات بقدرٍ مَا يُمكن النعم أَن ترعاه أَبُو حنيفَة فَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك قَلِيلا وَهُوَ رخصٌ ناعم لم يشْتَد فَهُوَ اللعاع والنعاع وَقد ألعت الأَرْض وتلعت الْمَاشِيَة اللعاع واللعاعة - رعته قَالَ ابْن مقبل يصف بقرة وحشٍ:
следующие страницы →