Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
واخضرار النَّعْل من اخضرار الأَرْض وَمثله قَول الآخر وَقد جعل الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبَين بني رُومَان نبعاً وساسما النبع والساسم - شجرتان وَلَيْسَ إيَّاهُمَا عَنى إِنَّمَا القسى وهى تتَّخذ مِنْهُمَا فَأَرَادَ أَن الوسمى ينْبت بَيْننَا وَبينهمْ الشَّرّ يُرِيد أَنهم اذا أخصبوا وشبعوا تفرغوا لِلْقِتَالِ وَقد روى بعض أَعْرَاب الحبر أبياتا لَا أعرف قَائِلهَا وَلم أَجدهَا عِنْد روائها وهى مفسرة بِهَذَا الْمَعْنى وأظنها صَحِيحَة وَهِي مُطِرْنَا فَلَمَّا أَن روينَا تهادرت شقاشق فِيهَا رائب وحليب ورابت رجَالًا من رجال ظلامة وعدت ذحول بَينهم وذنوب ونصت ركاب للصبا فتروحت لَهُنَّ بهَا هاج الحبيب حبيب بني عمنَا لَا تعجلوا ينضب الثرى قَلِيلا ويشف المترفين طَبِيب فلوقد تولى النبت وامتيرت الْقرى وحنت ركاب الحى حِين تؤوب وَصَارَ غبوق الْبكر وَهِي كَرِيمَة على أَهلهَا ذُو طرتين مشيب إِلَى هادى الرَّحَى فيجيب أُولَئِكَ أَيَّام تبين مَا الْفَتى أم أَشمّ أما قَوْله ونصت ركأب للصبا فان طلب اللَّهْو مِمَّا يبْعَث عَلَيْهِ الْفَرَاغ ورخاء البال وَبِذَلِك قَالَ ساجع الْعَرَب اذا طلع الدَّلْو طلب الجلو اللَّهْو لَان ذَلِك وَقت اخراج الأَرْض كل مَا فِيهَا من ذخائر واهتزازها واختيالها بأعشابها وإياه عَنى الساجع فِي قَوْله اذا طلعت الدَّلْو فالربيع والبدو والصيف بعد الشتو قَالَ وَمن كَلَامهم فِي نعت العشب اذا كَانَ وحفًا ماتعاً كلأ تشبع مِنْهُ الابل معقلة وكلأ حابسفيه كرسل وكلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم وَأما الحرفان الْأَوَّلَانِ فانهما كَمَا فسرنا من قبل فِي قَول الْقَائِل يشْبع مِنْهُ الْجمل البروك يَقُول تكتفي الابل المعقلة بِمَا حولهَا لاتحتاج إِلَى مَا بعد وَكَذَلِكَ قَوْله حَابِس كرسل - مثله سَوَاء فَأَما كلأ تيجع مِنْهُ كبد المصرم فان المصرم - الذى لَا مَال لَهُ وانما تيجع كبده من الاسقف أَن يرى كلأ خصيباًولا سَائِمَة لَهُ وَمِنْه قَول الشَّاعِر ودعا على رجل فَقَالَ فجنبت الجيوش أَبَا زَيْنَب وجاد على منازلك السَّحَاب يَقُول لايكون لَك مَال فَلَا يقصدك جَيش ودر مَعَ ذَلِك على دَارك السَّحَاب لكَي تعشب فاذا نظرت إِلَى العشب كَانَ أكمد لَك وروى عَن أبي الْمُجيب أَنه قَالَ لقد رَأَيْتنَا فِي أَرض عجفاء وزمن أعجف وَشَجر أعشم فِي قف غليظ وجادة مدرعة غبراء فَبينا نَحن كَذَلِك اذا أنشأالله غيثاً مستكفا نشؤه مسبلة عزاليه عظاماً قَطْرَة جواداًصوبه زاكياً أنزلهُ الله جلّ أُسَمِّهِ رزقا لنا فنعش بِهِ أَمْوَالنَا وَوصل بِهِ طرقنا فأصابنا وَإِنَّا لبنوطة بعيدَة بَين الارجاء فاهر مَعَ مطرها حَتَّى رَأَيْتنَا وَمَا نرى غير السَّمَاء وَالْمَاء وصهوات الطلح فَضرب السَّيْل النجاف وملأ الاودية فرعبها فَمَا لبثنا إِلَّا عشرا حَتَّى رَأَيْتهَا رَوْضَة تندى الْعَجْفَاء - الَّتِى لَا كلأ بهَا الا قَلِيل والاعشم - الْيَابِس القحل وَلذَلِك قيل للشَّيْخ الْكَبِير عشمة والمدرعة - الي لم يتْرك فِيمَا يَليهَا شئ الا أكل بِمَنْزِلَة الشة الدرعاء وَهِي الَّتِي يبيض مقدمها وَمَاء مدرع - اذا أكل مَا حوله من اكلا حَتَّى ابيض كالشاة
стр. 1052
الدرعاء والمستكف - المستدير الملتهم أَخذ من الكفة والنوطة - الأَرْض يكثر بهَا الطلح وَلَيْسَت بواد والاهرماع - الانحدار وَكَذَلِكَ اهرماع الدمع وصهوات الطلح - أعاليها يَعْنِي أَن السَّيْل بلغ أَطْرَاف الشّجر والجادة - الطَّرِيقَة إِلَى المَاء قَالَ ونعت أَبُو الْمُجيب أَرضًا أحمدها فَقَالَ أَخْلَع شيحها وأبقل رمشها وخضب عرفجها واتسق نبتها واخضرت قريانها وأخوضت بطنانها واستحلست إكامها واعتم نبت جراثيمها وأجرت نفلتها ودرهمت فئتها وخبازتها واحورت خواصر ابلها وشكرت حُلْو بتها وسمنت قتوبتها وَعمد ثراها وعقدت تناهيها وأماهت ثمادها ووثق النَّاس بصائرتها الاخلاع والابقال والخضب - أول الايراق واتسق - اتَّصل فَلَا ترى فُرْجَة والقريان - جمع قرى وَهُوَ - مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة وَقد تقدم والاخواص - خُرُوج الخوصة وَهُوَ أول نَبَات أفنان مَا لَيْسَ بعضة والاستحلاس - التغطى بالنبات حَتَّى لاترى الأَرْض والاعتمام - الطول والجراثيم - مُجْتَمع التُّرَاب إِلَى أصُول الشّجر وَنَحْوهَا ونبتها أَشد النبت اعتماماً لخلتين سهولة المنبت وَلِأَنَّهُ فِي معوذ وكل نَبَات نبت إِلَى هدف يعيذه كشجرة أَو صَخْرَة فَهُوَ معوذ يُقَال دعوا بهمكم فِي معوذ هَذِه الشَّجَرَة قَالَ الشَّاعِر يصف عشباوذ وَذكر امْرَأَة اذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذة وأعجبتها العقائق وَقَوله أجرت - أخرجت جراءها وكل ثَمَرَة نَحْو ثَمَرَة الحنظل والقثاء وَالْخيَار والبطيخ اذا كَانَ صغَارًا فَهِيَ جراء الْوَاحِد جرؤ حَتَّى الرُّمَّان الصغار وَالشُّكْر - كَثْرَة الدّرّ شكرت النَّاقة وَالشَّاة - غزرت وَكثر درها وَأنْشد فان لم يكن الا الصحاصح روحت محفلة ضراتها شكرات وَعمد الثرى - ريه حَتَّى اذا قبضت عَلَيْهِ تقرد والتناهي جمع تنهية وَهِي - مُسْتَقر السَّيْل حَيْثُ ينقع وعقدها - اجْتِمَاع مَائِهَا وَذَلِكَ لكثرته وَلَوْلَا ذَلِك تفرق وتقطع واصائرة - الْكلأ واماء وَقيل الصائرة مصاير للنَّاس يصيرون اليها قَالَ وَسَأَلَ الْحجَّاج رجلا قدم من الْحجاز عَن الْمَطَر فَقَالَ تَتَابَعَت علينا الاسمية حَتَّى منعت السفار وتظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجرة احتلاب الدرة بالجرة - أَن اليح والفيوح - خصب الرّبيع فِي سَعَة الْبِلَاد وَأنْشد يرْعَى السَّحَاب الْعَهْد والفيوحا ابْن دُرَيْد رَوْضَة الاصمعي أفرغ الوادى أَهله - كفاهم
٣ - (ابْتِدَاء النبت وانتهاؤه)
أَبُو حنيفَة نبت ينْبت نباتاً ونبتاً وأنبته الله أَبُو عبيد نبت الشئ وَأنْبت قَالَ سيبوبه فِي قَوْله تَعَالَى (وَالله أنبتكم من الأَرْض نباتاً) هُوَ من المصادر الْآتِيَة على غير أفعالها كَقَوْلِه تَعَالَى (وتبتل اليه تبتيلاً) وَقَوله وَقد تطويت انطواء الخصب
стр. 1053
قَالَ أَبُو عَليّ وَمثله وَبعد عطائك الْمِائَة الرتاعا وَله نَظَائِر كَثِيرَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي مَوْضِعه ان شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة النَّبَات - الَّذِي ينْبت والنبيت - أَصله الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ وَمِنْه النبيت وَهُوَ حى من الْأَنْصَار والمنبت - الْمَكَان الَّذِي ينْبت فِيهِ قَالَ سيبوبه هُوَ نَادِر ذهب إِلَى أَن قِيَاسه مفعل لَان من فعل يفعل يجِئ عَلَيْهِ المفعل اطرادا الا ألفاظا مَعْرُوفَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي قوانين المصادر وَلما ذكر أَبُو عبيد تِلْكَ الالفاظ قَالَ وَقد يجوز فِيهَا كلهَا النصب يَعْنِي الْفَتْح ذهب إِلَى أصل الْقيَاس صَاحب الْعين الصدع - نَبَات الأَرْض وَقد تصدعت الأَرْض عَن النَّبَات - تشققت وَفِي التَّنْزِيل (وَالْأَرْض ذَات الصدع) وَمِنْه صدعت النَّهر وَالْأَرْض صدعاً وصدعتهما - شقتهما أَبُو حنيفَة رَأَيْت أَرض بني فلَان واعدة حَسَنَة - اذا رجى خَيرهَا وَتَمام نباتها فِي أول مَا يظْهر النبت وَأنْشد رعى غير مذعور بِهن وراقه لعاع تهاداه الدكادك وَاعد أَبُو عبيد أبشرت الأَرْض - أخرجت نباتها وَمَا أحسن بَشرَتهَا أَبُو حنيفَة أبشرت - حسن طُلُوع نبتها قَالَ وَذَلِكَ اذا بذرت فَخرج بذرها وَقَالَ بشرت الأَرْض - حَيْثُ وأنبتت وبشرت - اذا خرج أول النبت وَرَأَيْت تباشيره ابْن السّكيت نشرت الأَرْض تنشر نشوراً بالنُّون - اذا أَصَابَهَا الرّبيع فأنبت وَمَا أحسن نشرتها - أى بَدْء نباتها وَلَيْسَ ينْبت أَبُو عبيد أمشرت الأَرْض وَمَا أحسن مشرتها وأودست وتودست وَمَا أحسن ودسها ووداسها أَبُو حنيفَة ودست والتودس - رعى الوداس وَقَالَ أودست الأَرْض - اذا وضعت الْمَاشِيَة رموسها تبتغي النبت والوداس - البقل قبل أَن يتشعب ابْن السّكيت وَهُوَ الوديس وَزَاد ودست الأَرْض وأوبصت وَقَالَ أبشت الأَرْض - فِي أول خُرُوج بذرها أَبُو عبيد اضبأكت الأَرْض واضمأكت - خرج نبتها أَبُو حنيفَة اضبأكت واضمأكت - اخضرت وطلع نباتها ابْن دُرَيْد أَرض مبرنشقة - مخضرة ابْن السّكيت احوألت الأَرْض - اخضرت واستوى نباتها وَقَالَ أَبُو الْغمر أَرض ناسكة - شَدِيدَة الخضرة حَدِيثَة الْمَطَر أَبُو حنيفَة ذرت الأَرْض تذر ذروراً وظفرت وأدلست - أطلعت النبت بعد الْمَطَر وَقَالَ أزعمت الأَرْض طلع أول نبتها وأوشمت - اذا أَبْصرت شيأ من النَّبَات ابْن الاعرابي وَالِاسْم الوشم وَأنْشد رعى بهَا قريحة ووشما بَين الدماث وأخاديد الما وَأنْشد أَبُو حنبفة كم من كعاب كالمهاة الموشم الموشم - الَّتِي ينْبت لَهَا وشم من النَّبَات وَقيل شبه بالوشم فِي الْكَفّ وَقيل انما هُوَ مَا يظْهر من أول النَّبَات كايشام السَّحَاب وَهُوَ أول مَا يرى من برقه وَقد تقدم صَاحب الْعين جدر النبت وَالشَّجر وجدر جدارة وجدر وأجدر - طلعت رءوسه فِي أول الرّبيع وأجدرت الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد زفرت الأَرْض - أظهرت نباتها ابْن السّكيت ندر النَّبَات ينْدر - اذا خرج الْوَرق من أعراضه واستندرت الابل - أراغته للاكل أَبُو حنيفَة عنت الأَرْض بنبات حسن - اذا أنبتت نباتا حسنا وَأنْشد وَلم يبْقى بالخلصاء مِمَّا عنت بِهِ من النبت إِلَّا يبسها وهجيرها وَهَذَا من الاظهار كَمَا يُقَال عنت الأَرْض بِمَاء كثير اذا لم تحفظه فَظهر وَقد يجوز أَن يكون عنوان
стр. 1054
الْكتاب من هَذَا لظُهُوره ابْن السّكيت لم تعن بِلَادنَا الْعَام بشئ وَلم تعن - أى لم تنْبت شيأ وَقد أعنى الْمَطَر النبت وَأنْشد ويأكلن مَا أَعنِي الولى فَلم يات كَأَن بحافات النهاء المزارعا أَبُو زيد يُقَال للارض اذا كَانَت بَيْضَاء لَيْسَ فِيهَا شئ ثمَّ أَصَابَهَا الْمَطَر فاخضرت واستوت خضرتها ونباتها - ادباست أَبُو حنيفَة قرحت الأَرْض والتقريح - أول شئ يخرج من البقل وَهُوَ الذى ينْبت فِي الْحبّ وَقَالَ أدبست الأَرْض - اذا رئى أول سَواد النبت قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَهُوَ مَا دَامَ صغَارًا غفر وَقد أغفرت الأَرْض وَهُوَ مَأْخُوذ من الغفر وَهُوَ الشّعْر الصغار الْقصار الذى هُوَ مثل الزغب يُقَال رجل غفر الْقَفَا وَامْرَأَة غفرة الْوَجْه - اذا كَانَ فِي وَجههَا غفر وَقيل الشّعْر الذى فِي الْعُنُق يدعى الْغَفِير بِالْفَتْح وَلَا أعرف الغفر الا عَن أبي عَمْرو وَقد يُمكن أَن يُقَال غفر وَغفر الا أَن الْفَتْح أشهر وَلم يذكراه وَقد قَالَ الراجز قد عملت خود بساقيها الغفر وَقد روى هَذَا الرجز غير وَاحِد من الروَاة بساقيها القفر بِالْقَافِ وَقد غلطوا وَالرِّوَايَة بالغين وَمِمَّنْ رَوَاهُ بِالْقَافِ ابْن دُرَيْد وَالْوَجْه مَا أَنْبَأتك ابْن السّكيت ظَفرت الأَرْض - أخرجت من النَّبَات مَا يُمكن احتفاؤه بالظفر وَهُوَ الظفر أَبُو حنيفَة وَقد أتفرت الأَرْض - اذا كَانَ عشبها تفراً أى صَغِيرا لم ينْهض وَلم يستمكن مِنْهُ قَالَ الشَّاعِر وَوصف أروية لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن وَقَالَ أحلست الأَرْض وألحست وألست - اذا اطردت للعين الخضرة فِيهَا والتمستها الشَّاة وَالْبَعِير ونالا مِنْهَا شيأ فلحست وَلست واللس - فَوق اللحس وَمَا دَامَ العشب صَغِيرا لاتستمكن مِنْهُ الرّعية فَهُوَ اللساس لانها تلسه بألسنتها لسا وَأنْشد يُوشك أَن توجس فِي الايجاس فِي بَاقِل الرمث وَفِي اللساس وَقَالَ زُهَيْر فِي اللس ثَلَاث كاقواس السَّرَّاء وناشط قد اخضر من لس الغمير حجافلة والغمير - الرطب أول مَا يَبْدُو فِي خلال الْيَابِس ابْن السّكيت اكتحلت الأَرْض بالخضرة وتكحلت وأكحلت وَذَلِكَ حِين ترى أول خضرَة النَّبَات وَرَأَيْت كحل الْغَيْث وَذَلِكَ أَن يرى النبت فِي الْأُصُول الْكِبَار أَو فِي الْحَشِيش اذا كَانَ قد أكل ولايقال ذَلِك فِي العضاه - وَقَالَ أوشت الأَرْض - خرج أول نبتها أَبُو عبيد طر النبت يطر طروراً - اذا نبت وَكَذَلِكَ الشَّارِب وَقد تقدم وَقَالَ كنأ النبت والوبر - اذا طلع أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ ازبأر فيهمَا وَقَالَ نقض البقل - خرجت رءوسه ابْن السّكيت اذا مطرَت الأَرْض فِي الْحِين الذى تنْبت فِيهِ انتظرت إجابتها ثَلَاثًا ثمَّ يرى أول نباتها وَهُوَ أَن ينْقض فَتَقول تركت أَرضهم نقضا وَاحِدًا أَبُو حنيفَة وَأول مَا يخرج من البقل قبل أَن يتشعب فَهُوَ بذر وَقيل الْبذر - مَا عزل من الْحُبُوب للزِّرَاعَة وَالْجمع بذور وبذار وَقد بذرت الأَرْض تبذر بذراً وبذوراً وبذرت رما أحسن بذرتها ثمَّ يكون متشعباً ثمَّ مَعْرُوفا وَذَلِكَ إِذا عرفت وجوهه وبارض النبت - أول مَا يَبْدُو مِنْهُ يُقَال قد برضت الأَرْض والبارض نفس النَّبَات وَقد برض
стр. 1055
يبرض بروضاً وَقيل هُوَ أَوله وَأنْشد: رعت بارض البهمي جميماً وبسرة وصمعاء حَتَّى أنفقتها نصالها يُرِيد أَنَّهَا رعت البارض حَتَّى صَار جميماً الْأَصْمَعِي إِذا ظهر نَبَات الأَرْض قيل تبرضت ابْن السّكيت البارض من النَّبَات الجعدة والنزعة والبهمي والهلتي والقباة ونبات الأَرْض مَكَان مبرضٌ - إِذا تعاون بارضه وَخرج أَبُو حنيفَة يُقَال للنبات أول مَا يطلع قد سبد وَكَذَلِكَ ريش الطَّائِر وَشعر الرَّأْس بعد الْحلق سبد وأسبد وَهُوَ السبد وَجمعه أسباد قَالَ الشَّاعِر وَوصف غزالاً فشبهه فِي لطوائه بِالْأَرْضِ وَقد نَام بنصية قد سبدت: أَو كأسباد النصية لم يجتدل فِي حاجر مستنام وَيُقَال أنتش النبت - إِذا خرجت رءوسه من الأَرْض قبل أَن يعرف وَالِاسْم النتش وأنتش الْحبّ - إِذا ابتل فَضرب نتشه فِي الأَرْض صَاحب الْعين النتش - مَا يَبْدُو مِنْهُ أول مَا ينْبت من أَسْفَل وَمن فَوق أَبُو حنيفَة يُقَال فِي أول مَا يَبْدُو النَّبَات رَأَيْت فِي الأَرْض تفاطير نباتٍ - أَي نبذاً مِنْهُ وَلَا وَاحِد للتفاطير وَمِنْه قيل للبثر الَّذِي يظْهر فِي وَجه الْغُلَام إِذا احثلم تفاطير يُقَال بدا فِي وَجهه تفاطير الشَّبَاب وَأنْشد: أَبَت إبلي مَاء الْحِيَاض وآلفت تفاطير وسميٍ واحناء مكرع والشبرقة من النبت - أَوله وابتداؤه قبل أَن يكثر فِي الأَرْض قَالَ وَأَحْسبهُ من شبارق الثَّوْب وَهِي مزقه زيقال بصص النبت - وَذَلِكَ حِين ينتفخ ورقه وَهُوَ مثل تبصيص الجرو وَإِذا ارْتَفع العشب قَلِيلا حَتَّى يُمكن أَن ينتف بالأظفار فَهُوَ للمنقاش وَقد أنمص البقل وَمِنْه نمص الشّعْر من الْوَجْه وَهُوَ نتفه وَلذَلِك قيل للمنقاش الَّذِي ينتف بِهِ منماصٌ وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن النَّبِي ﷺ (أَنه قيل لَهُ مَتى تحل لنا الْميتَة فَقَالَ إِذا لم تحتفوا بهَا بقلاً) أَي إِذا لم تَجدوا فِي الأَرْض من البقل شيأ وَلَو بِأَن تحتفره فتنتفوه لصغره وَيُقَال بقل النبت يبقل بقولاً - أول مَا يطلع وَمن ذَلِك بقل نَاب الْبَعِير إِذا طلع وبقل وَجه الْغُلَام - إِذا طلعت لحيته وَقد تقدم وَنجم النَّبَات - طلع والنجوم - مَا نجم من النَّبَات أَيَّام الرّبيع ترى رءوسها أَمْثَال المَال وكل مَا طلع - ناجمٌ وَلَا يُسمى نجماً وَإِن قيل نجم لِأَن النَّجْم اسمٌ لما يرْتَفع من النَّبَات على غير سَاق وَلذَلِك سمي الثيل نجماً وَكَذَلِكَ قيل فِي قَول الله : (والنجم وَالشَّجر يسجدان) ابْن السّكيت البروق - مَا يكسو الأَرْض من أول خضرَة النَّبَات أَبُو زيد ألبست الأَرْض - غطاها النبت أَبُو حنيفَة وَإِذا طردت الخضرة لعين النَّاظر فَذَاك الْوراق أَبُو عبيد الْوراق - خضرَة الأَرْض من الْحَشِيش وَلَيْسَ من الْوَرق وَأنْشد: كَأَن جيادهن برعن زمٍ جرادٌ قد أطَاع لَهُ الْوراق أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوراق الأنق وَأنْشد: جَاءَ بنوعمك رواد الأنق فَإِذا أمكن العشب من أَن يرْعَى قيل أرعت الأَرْض أبوعبيد وَلِهَذَا قَالَت الْعَرَب شهر معىً وَذَلِكَ إِذا كَانَ النَّبَات بقدرٍ مَا يُمكن النعم أَن ترعاه أَبُو حنيفَة فَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك قَلِيلا وَهُوَ رخصٌ ناعم لم يشْتَد فَهُوَ اللعاع والنعاع وَقد ألعت الأَرْض وتلعت الْمَاشِيَة اللعاع واللعاعة - رعته قَالَ ابْن مقبل يصف بقرة وحشٍ:
стр. 1056
كَاد اللعاع من الحوذان يسحطها ورجرجٍ بَين لحييها خناطيل الرجرج والحوذان بقلتان أَرَادَ أَن اللعاع الناعم كَاد يذبح هَذِه الْبَقَرَة لِأَنَّهَا غصت بِهِ حِين أكل السَّبع طلاها عَليّ لَيْسَ الرجرج نباتاً وَقد غلط أَبُو حنيفَة إِنَّمَا الرجرج بَقِيَّة المَاء قَالَ هميان: فأسارت فِي الْحَوْض حضجاً حاضجاً قد عَاد من أنفاسها رجارجاً وَقَالَ ابْن أَحْمَر وَذكر وحشاً: فبدرته عينا ولج بطرفه عَنى لعاعة لغوسٍ مترئد واللغوس - عشب رقيقٌ لم يشْتَد بعد وَلم يلتف والمترئد - الناعم المهتز وَقد قيل فِي اللغوس إِنَّه ضرب من النبت وَلم أَجِدهُ أَبُو عبيد اللعاع - أول النبت وَقد ألعتٍ الأَرْض وتلعيته أَنا - أَكلته على التَّحْوِيل وَقيل النعاع كاللعاع واحدته نعاعة أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت اللعاعة من الجنبة - سمت خوصَة وَقد اخاص وَهُوَ من الضعة والثمام الحجن وَقد أحجن الثمام - إِذا نبت وَإِذا كَانَ النَّبَات كَذَلِك قد نَهَضَ لعاعاً غضاً فَهُوَ المنشر وَعند ذَلِك يُقَال للنبت ناهض وَجمعه نواهض وَأنْشد: الضامنين لما جارهم حَتَّى تتمّ نواهض البقل والبسر كاللعاعة وكل غضٍ بسر وكل مَا أَخَذته غضاً طرياً فقد ابتسرته وَمِنْه ابتسار الْفَحْل الطروقة إِذا طرقها على غير ضبعةٍ فاغتصبها نَفسهَا وَحَتَّى قيل للشمس فِي أول طُلُوعهَا بسرةٌ قَالَ أَبُو وجزة وَذكر الظعائن فِي ارتحالهن: فعالين قبل الطير وَالشَّمْس بسرةٌ عَلَيْهَا الولايا والسديل المرقما وَكَذَلِكَ الْبُسْر من المَاء وَهُوَ الطرى الغض الحَدِيث الْمَطَر وَيُقَال غضٌ بَين الغضوضة وَلَا يُقَال الغضاضة إِنَّمَا الغضاضة فِيمَا يغتض مِنْهُ ويؤنف قَالَ وَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك فقد استرأل قَالَ وَمَا دَامَ النبت صغَارًا فَإِنَّهُ يكون فرقا لم يغط الأر ض وَلم يطرد للعين لِلْفَرجِ الَّتِي لَا تكون فِي خلاله أَبُو عبيد فَإِذا استد خصاص النبت قيل استك وَأنْشد أَبُو عَليّ للطرماح: عثار وعوذ شيعت طرفانها أصولٌ لَهَا مستكةٌ وفروع الطرفات - الَّتِي تطرف المرعى هُنَا وَهنا والمستكلة - الملتفة من قَوْلهم أذنق سكاء مجتمعةٌ وَمعنى السكَك فِي الرياض أَن يكثر النبت فِيهَا حَتَّى يشغل الْمَوَاضِع فَلَا يَتَّسِع لغيره كَمَا قيل لَهَا الحرجة والحرج الضّيق وَخلاف الاباحة الَّتِي هِيَ السعَة ابْن السّكيت ازدج كاستك أَبُو عبيد فَإِذا اتَّصل بعضه بِبَعْض قيل وصت الأَرْض قَالَ الْفَارِسِي حَقِيقَة الْوَصِيّ الْوَصْل وَمِنْه الْوَصِيَّة لِأَن الْمُوصي وصل أمره بالموصي إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة وصّى النبت وَصِيّا ووصاةً قَالَ الرَّاعِي وَذكر إبِلا: إِذا أخلفت صوب الرّبيع وصّى لَهَا عراد وحاذٌ ألبسا كل أجرعا العراد والحاذ - نبتان أَبُو عبيد فَإِذا كَاد يُغطي الأَرْض أَو غطاها لكثرته قيل قد استحلس أَبُو حنيفَة استحلست الأَرْض - صَار عَلَيْهَا من النبت مثل الحلس واستحلس اللَّيْل - تراكمت ظلمته واستحلس
стр. 1057
السنام - إِذا ركبته روادف الشَّحْم وَقد أحلس العشب وَإِذا نظرت إِلَى ظلمَة النبت كالليل من شدَّة سوَاده قيل - ادهامت الأَرْض واحمومت والحمة - الأكمة السَّوْدَاء وَقَالُوا التفعت الأَرْض بالنبات مَأْخُوذ من اللفاع وَهُوَ الثَّوْب يلتحف بِهِ وَإِذا نَهَضَ فانتشر فَصَارَ كَأَنَّهُ جمم الرِّجَال فَهُوَ الجميم وَجمعه أجماء قَالَ أَبُو وجزة السعديي وَذكر وحشاً: يقرمن سَعْدَان الأباهر فِي الندى وعذق الخزامى والنصي المجمما ابْن السّكيت جممت الأَرْض - أَوْرَق شَجَرهَا وَهِي من النصي والصليان والغرز أَبُو حنيفَة وَإِذا اهتز العشب وَأمكن أَن يقبض عَلَيْهِ قيل قد اجثأل فَإِذا طَال وارتفع عَن ذَلِك قيل اعتم وَهُوَ عميم وَعم قَالَ الْهُذلِيّ وَذكر حميراً: يرتدن ساهرة كَأَن عميمها وجميمها أسداف ليلٍ مظلم وَأنْشد أَيْضا: يرِيح فِي الْعم ويجني الأبلما الأبلم - نبتٌ وَإِذا أسْرع العشب النَّبَات وَطَالَ قيل نبتٌ غمالج والغملوج - الغض الناعم من النَّبَات وَأنْشد: مَشى العذارى تبتغي الغمالجا يَعْنِي البقل الرُّخص الناعم والغملوج والخرعوب وَاحِد وَإِذا كَانَ مَعَ طلوعه يتثنى نعْمَة فَهُوَ أغيد فَإِذا طَال قيل اسبكر قَالَ الراجز: أَزوَاج مزهى النَّبَات مسبكر قَالَ وَهُوَ حِينَئِذٍ الزخاري وَقد زخر النَّبَات يزخر زخوراً وزخراً وروضة زاخرةٌ وَأنْشد: زخارى النَّبَات كَأَن فِيهِ جِيَاد العبقرية والقطوع ابْن دُرَيْد نبتٌ زخارى وزخورى وزخور - إِذا تمّ وَطَالَ وَكَذَلِكَ قيعون صَاحب الْعين اصحامت البقلة - اشتدت خضرتها أَبُو حنيفَة وَإِذا طَال وَحسن مَعَ ذَلِك نبته قيل مَا أحسن سمقه ابْن دُرَيْد نبتٌ سامق وسميق - تامٌ وَقد سمق وسمق أَبُو حنيفَة وَيُقَال ائتصر النبت - طَال وَهُوَ من الأصير يُقَال هدبٌ أصيرق - إِذا كَانَ طَويلا كثيفاً وَأنْشد: لكل منامةٍ هدبٌ أصير وَأَحْسبهُ مَأْخُوذ من الأصار وَهُوَ - الطنب لَيْسَ بأطوال الْأَطْنَاب وَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل متع متوعاً والماتع من كل شَيْء - الطَّوِيل وَمِنْه قَوْلهم متع النَّهَار - إِذا ارْتَفع وَأنْشد: فَلَمَّا قلص الحوذان عَنهُ وَآل لويه بعد المتوع
стр. 1058
قَالَ وغلواء النبت - حِين يغلو أَي يطول وَأنْشد: كالغصن فِي غلوائه المتأود غلا - ارْتَفع وغلا - افرط وفخر أَيْضا يفخر فخوراً وَهُوَ عشبٌ فاخر - إِذا طَال قَالَ الراجز: وجنبة قد فخرت فخوراً فَإِذا اجْتمع نبت الأَرْض وَطَالَ وَكبر قيل التجت الأَرْض وَقيل الملتجة - المعتلجة وَقد اعتلج وأعلج وعب عباباً وَأنْشد: روافع للحمى متصفقات إِذا أَمْسَى لصيفه عباب وَقَالَ الْعباب الخوصة أَبُو عبيد فَإِذا بلغ والتف قيل قد استأسد وتأسد أَبُو حنيفَة فَإِذا حسن نَبَاته فِي طوله وكثرته وجاد بِمَا عِنْده قيل طاع النَّبَات طَوْعًا وأطاع وأطاعت الأَرْض وَمعنى الطوع وَالطَّاعَة - بُلُوغ المُرَاد مِنْهُ ابْن الْأَعرَابِي نباتٌ طيعٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة أجابت الأَرْض وَأجَاب النَّبَات مثل أطَاع قَالَ زُهَيْر: وغيثٍ من الوسمي حوٍ ثلاعه أجابت روابيه النجا وهواطله أَي أجابت الروابي بالنبات والهواطل بالمطر صَاحب الْعين بهج النَّبَات فَهُوَ بهيج - حسن عَليّ بهيج على بهج أَبُو عبيد وأبهجت الأَرْض - بهج نباتها وتباهج النُّور - تضاحك أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ مَعَ الطول كثيرا قيل أثٌ يؤث أَثَاثَة وَهُوَ أثيث وَكَذَلِكَ الشّعْر ابْن الْأَعرَابِي أث يؤث وأتث واتمهل واكتهل النَّضر أَزجّ العشب - طَال أَبُو حنيفَة نبتٌ ألفٌ ولفيف وَقد ألف يلف لفاً ولففاً والتف وَجه الْغُلَام - إِذا اتَّصَلت لحيته واستد خصاصها وَكَذَلِكَ الْفَخْذ اللفاء وَهِي الَّتِي لَا فُرْجَة بَينهَا وَبَين أُخْتهَا قَالَ الله تَعَالَى: (وجناتٍ ألفافاً) وَاحِدهَا لفٌ قَالَ الْفَارِسِي أما قَوْله تَعَالَى: (وجناتٍ ألفافاً) فَقيل وَاحِدهَا لفٌ وَقيل إِنَّه جمع الْجمع جنةٌ لفاء وجنانٌ لفٌ ثمَّ يجمع لفٌ على ألفافٍ ولعلهم قَالُوا لفيفٌ فَيكون ألفافاً جمع لفيفٍ كنصير وأنصارٍ ابْن الْأَعرَابِي تنجخ - النبت التف قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب مَرَرْنَا بِبَعِير قد شبكت نحخات السماك بَين ضلوعه يَعْنِي مَا أنبت الله من النَّبَات بِنَوْء السماك ابْن السّكيت رَأَيْت أَرضًا كَأَنَّهَا الطيقان - إِذا كثر نبتها وَقَالَ عشب شرمٌ - ضخمٌ ابْن الْأَعرَابِي الشرم - الَّذِي يُؤْكَل أَعْلَاهُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أُصُوله وَلَا أوساطه أَحْمد بن يحيى السهوق - الريان من كل شَيْء قبل النَّمَاء صَاحب الْعين هُوَ الريان من سوق الشّجر ابْن دُرَيْد الغيهق - الغض التار من النَّبَات أَبُو حَاتِم اكتست الرض - تمّ نباتها أَبُو حنيفَة عَفا النبت يعْفُو - كثر وأعفاه الله وعفوة الكلا - خِيَاره ووافره وَإِذا طَال النبت والتف وَغلظ قيل اغلولب وَمِنْه الغلب فِي الرَّقَبَة وَهُوَ أَن تغلظ حَتَّى لَا يقدر صَاحبهَا أَن يلْتَفت وَيُقَال هدر العشب هديراً وهديره - تَمَامه وكثرته والهادرة - الأَرْض الَّتِي قد انْتهى عشبها فِي الطول ابْن الْأَعرَابِي هدر النبت يهدر ويهدر - إِذا انْتهى فِي الطول وَمِنْه الهادر من اللَّبن وَهُوَ الْمُنْتَهى طيبا وإثمارا أَبُو حنيفَة يُقَال للْأَرْض إِذا طَال نبتها وارتفع جأرت الأَرْض بالنبات وَمِنْه غيثٌ جؤرٌ - إِذا طَال نبته وارتفع والجأر من النبت - الغض الريان وَأنْشد: وكللت بالأقحوان الجأر
стр. 1059
وَهُوَ نبتٌ جؤرٌ وَإِذا طَال العشب وسمق قيل ورم ورماً وتمطى وكل ممتدٍ متمطٍ قَالَ الشَّاعِر وَوصف نباتاً: فتمطى زمخريٌ ورام من ربيعٍ كلما خف هطل والزمخر والزمخري من النَّبَات - الناعم الْجوف من الرّيّ والقصب زمخر وَأنْشد: فِي زمخرٍ أجوف مستجن يَعْنِي الزمارة والزمخر السِّهَام الأجوف وَأنْشد: يرْمونَ عَن عتلٍ كَأَنَّهَا غبطٌ بزمخر يعجل المرمى إعجالا وَقَالَ ازمخر النبت - استأسد والتف قَالَه فِي النبت وَالشَّجر أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النَّبَات لينًا رطبا تَأْخُذهُ الْمَاشِيَة كَيفَ شَاءَت قيل نباتٌ مرخٌ وَقَالَ الخضيمة والغذيمة من جَمِيع المراعي - مَا أمكن الْمَاشِيَة خضم يخضم وغذم يغذم والخضام والغذام - مَا خضم وغذم وَكَذَلِكَ القضام والعضاض وَقَالَ آزر النبت - طَال وقوى وَأنْشد: زرعا وَقَضْبًا مؤزر النَّبَات غَيره نبت مؤزر ومتأزر ومؤتزر وَقد آزره الله أَبُو حنيفَة فَإِذا جمع إِلَى الطول كَثَافَة فَهُوَ عشبٌ وواثجٌ وَأنْشد: من صليانٍ ونصيٍ واثجا وَقد استوثج النَّبَات ووثجه - كَثْرَة أُصُوله والتفافه والوثاجة فِي كل شَيْء - الكثافة وَالْقُوَّة وَمِنْه قَوْلهم برذونٌ وثيجٌ إِذا كَانَ وثيقاً قَوِيا أَبُو صاعد أوثجت الأَرْض - كثف كلأها أَبُو حنيفَة أرضٌ وثيجة الْكلأ قَالَ وَإِذا بلغ النَّبَات - قيل زها زهواً وزهواً فَلم يَجعله من أزهى إِذا نور زها النَّبَات وزهاه الله ابْن دُرَيْد وجدت أَرضًا متخيلة ومتخايلةً - إِذا بلغ نبتها المدى وَخرج زهرها أَبُو صاعد وجدت عشباً قسوراً من كَذَا وَكَذَا وَقد قور عشبها - بلغ مداه الْأَصْمَعِي القور - ضرب من النَّبَات أَبُو حنيفَة عشب متكاوس - إِذا كثر وكثف وَطَالَ وتراكب ابْن السّكيت لمعةٌ كوساء - أَي ملتفةٌ أشبةٌ قَالَ وَأكْثر مَا تكون من الطريفة والصليان وَقد أكوست اللمْعَة أَبُو حنيفَة أغبط النَّبَات - إِذا غطى الأَرْض وكثف وتدانى حَتَّى كَأَنَّهُ من حبةٍ واحدةٍ وَالْأَرْض مغبطة - إِذا كَانَت كَذَلِك والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَقد عكش عكشاً ابْن السّكيت الثويلة - مُجْتَمع العشب أَبُو حنيفَة وَإِذا بلغ العشب هَذَا الْمبلغ والتف قيل أغنت الأَرْض - وَذَلِكَ أَن تمر الرّيح فِيهِ غير صافيةٍ من كثافته والتفافه يَعْنِي أَنَّك تسمع لمرورها غنةً قَالَ الطرماح وَوصف نباتاً: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك هوقه تتخضد وَيُقَال عشب أغن وَقَالَ زها النبت يزها زهواً وزهاء وأزهى مثله - إِذا بلغ وَلَيْسَ هَذَا من الزهو الَّذِي هُوَ النُّور وَلذَلِك يُقَال للشاة إِذا تمّ حملهَا ودنا ولادها زهت تزهو زهاء الْفَارِسِي وَحِينَئِذٍ يُقَال تزاهى النبت وتخامل صَاحب الْعين وشوع البقل - أزاهيره وَقيل مَا اجْتمع على رؤسه وَقد أوشع البقل - أخرج زهره والقداح - نؤار النَّبَات وَالشَّجر قبل أَن يتفتح واحدته قداحة وَقيل هِيَ - أَطْرَاف النَّبَات من الْوَرق الغض أَبُو
стр. 1060
حنيفَة كل شيءٍ باهر حسن منيرٍ - بهار والبهار الْأَصْفَر يُقَال لَهُ العرار قَالَ فإا تفتحت أنوار النَّبَات - قيل أَخذ النبت زخاريه وزخرفه وَاتَّقَى ببهجته وجن جنوناً وَقد يطون الطول وَحده جنوناً فِي العشب وَالشَّجر يُقَال نَخْلَة مَجْنُونَة - إِذا طَالَتْ وَقَالَ مرّة جنت الأَرْض - جَاءَت من النبت بِشَيْء عَجِيب ابْن الْأَعرَابِي جن النبت وأجنه الله وَلَا يُقَال إِلَّا مَجْنُون قَالَ وَقَالَ بعض الْعَرَب وجدت أَرضًا قد أجن نباتها وَلم يحكها أحدٌ غَيره أَبُو حنيفَة الْمَجْنُونَة - المعشبة الَّتِي لم يرعها أحدٌ وجن كل شَيْء - حداثته وطراءته قبل أَن يتَغَيَّر يُقَال أَخَذْتُم الريحان بجنه وطراءته وَأنْشد: أروى بجن الْعَهْد سلمى وَلَا ينصبك عهد الملق الْحول أَبُو صاعد جنت الأَرْض وتجننت - بلغ نبتها المدى أَبُو حنيفَة وَيُقَال عِنْد ذَلِك اقتان النبت - تزين بنواره وَمِنْه قيل للماشطة مقينة لِأَنَّهَا تزين وَمِنْه قَول الشَّاعِر وَوصف الاسنان: وَهن مناخات يجللن زِينَة كَمَا اقتان بالنبت العهاد المحوف ابْن الْأَعرَابِي قان الْمَطَر النَّبَات قينا وقيانةً - زينه أَبُو عبيد فَإِذا صَار النَّبَات بعضه أطول من بعضٍ فَهُوَ - المتناتل ابْن الْأَعرَابِي تناتل النبت وانتتل قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب وجدت منتتل ودفةٍ أَبُو حنيفَة كل مستقدمٍ - مستنتل وَمِنْه قَول ابْن مقبل وَذكر حمَار وَحش وأتاناً: مستنتل هلب العسيب خِلَافه وخلافها تلقى خليف المعصر وَإِذا تلألأ النُّور فِي شُعَاع الشَّمْس فَذَاك كَوْكَب النَّبَات قَالَ الْأَعْشَى وَوصف رَوْضَة: يضاحك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شرقٌ مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل شرقٌ بِالْمَاءِ ومضاحكتها الشَّمْس - سطوع لألأئها فِي شُعَاع الشَّمْس قَالَ الْفَارِسِي كل مَا عظم فَهُوَ كوكبٌ وَقَالَ مرّة كَوْكَب كل شَيْء - معظمه وَيُسمى المحتلم من الغلمان كوكباً لِأَن ذَلِك أَوَان امتلائه وَقَالَ غُلَام كوكبٌ فوصفوا بِهِ كَمَا قَالُوا غُلَام بدرٌ وَقد تقدم ذكر الْكَوْكَب والبدر فِي أَسْنَان النَّاس ابْن السّكيت هُوَ نجم النَّبَات للكوكب أَبُو حنيفَة يُقَال لالوان النُّور وضروبه أَفْوَاه الْوَاحِد فوهٌ وَأنْشد: ترديت من أَفْوَاه نورٍ كَأَنَّهَا زوابي وارتجت عَلَيْهَا الرواعد
стр. 1061
وَمثله أَفْوَاه الطّيب - وَهِي ضروبه والعشب يتلَقَّى الشَّمْس بنوره كَيفَ دارت فَإِذا ولى لون الزهر قيل مصح يمصح مصوحاً وَأنْشد أَبُو زِيَاد فِي وصف الهوادج: يكسين رقم الْفَارِسِي كَأَنَّهُ زهر تتَابع نوره لم يمصح ابْن السّكيت مصح لون النبت ومصح بِهِ غَيره وَقَالَ مرّة مصح النبت ومصح بِهِ على لفظ مَا لم يسم فَاعله وَقد تقدم فِي جفوف الندى أَبُو حنيفَة وَإِذا طَال النبت وَعظم وَبلغ فَهُوَ - هيكل قَالَ أَبُو النَّجْم وَوصف إبِلا: فِي حبةٍ جرفٍ وحمضٍ هيكل ابْن السّكيت إِذا طَال العشب قَالُوا قد استندرت إبلها - أَي أَنَّهَا تستندر الرطب دون الْيَابِس أَبُو الْحسن الْهَاء فِي إبلها أَرَادَ بهَا الأَرْض أَبُو زيد مأل النبت يمأل مألاً - نبت وَحسن نبته فِي غلوائه أَبُو حنيفَة إِذا انْتهى النبت منتهاه فقد اكتهل وَهُوَ نَبَات كهل قَالَ ابْن مقبل وَوصف نباتاً: وقُوف بِهِ تَحت أظلاله كهول الخزامى وقُوف الظعن قَالَ وَلَيْسَ بعد اكتهاله الا التولي وَإِذا بَدَأَ حب النَّبَات يخرج فَهُوَ مقنبٌ ثمَّ هُوَ مبرعم ثمَّ مقنبعٌ ثمَّ مزهٍ ثمَّ مفقح اللحياني فقاحٌ النبت - زهره واحدته قفاحة غَيره أصل التفقيح التفتيح وَمِنْه فقح الجرو وفقح - فتح عَيْنَيْهِ أَبُو حنيفَة وَعِنْدهَا يَقُول قد نور وَهُوَ بهرمته - أَي زهرته ابْن السّكيت براهيم النبت - تهاويله وَهِي - تخاليف ألوانه أَبُو حنيفَة هُوَ مثمرٌ مكتهل وَهُوَ - انتهاؤه وَهُوَ الأني فَإِذا أدبر قيل آذن قَالَ وَإِذا كَانَ العشب مَعَ شدَّة خضرته مشرقاً قيل عشبٌ نضر ونضير وناضر ومنضر وَقد نضر ونضر وَقَالَ أنضره الله ونضره ونضره وَإِذا التف العشب وَتمّ فَذَاك - غيطلة من النبت وَقيل غيطلة النبت - التجاج سوَاده ابْن السّكيت تغيطل النبت - ائتشب والتج أَبُو حنيفَة يُقَال للعشب مَا دَامَ رطبا - ندىً وَأنْشد: كثور عداب الرمل يضْربهُ الندى تعلى الندى فِي مَتنه وتحدرا تعلبه وتحدره فِي مَتنه - إسمانه إِيَّاه فِي جَمِيع بدنه قَالَ وَإِذا كثر العشب فِي بلد قيل - كلأ ديخس وَأنْشد: يرْعَى حليا ونصياً ديخسا ابْن السّكيت نبتٌ ديخس وديخص ودخاص وَقد تداخص أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ العشب كثيرا فَهُوَ - وحفٌ وَقد وحف وحافةً وَكَذَلِكَ الشّعْر قَالَ ذُو الرمة وَوصف غيثاً: وحفٌ كَأَن الندى وَالشَّمْس ماتعةٌ إِذا توقد فِي أفنانه التوم ابْن السّكيت نبتٌ وحفٌ بَين الوحافة والوحوفة وَكَذَلِكَ الشّعْر أَبُو حنيفَة أجنى العشب - التف وَحسن وَقَالَ إِذا اشْتَدَّ خضرَة النَّبَات واهتز قيل - وهف النَّبَات وورف وهيفا ووهفا ووريفا وورفاً وَقد رف يرف رفيفاً - إِذا تلألأ وأشرق مَاؤُهُ قَالَ ذُو الرمة فِي الوارف وَوصف الزِّمَام: وأحوى كأيم الضال أطرق بَعْدَمَا حبا تَحت فينانٍ من الظل وارف وَإِذا كَانَ النَّبَات رطبا نَاعِمًا قيل نبتٌ غزيد والغين - العشب الملتف الْحسن وَأنْشد:
стр. 1062
أمطر فِي أكناف غينٍ مغبن وللغبن مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ وَإِذا نبت العشب هدفٍ مَا كَانَ من جرثومةٍ أَو صخرةٍ أَو إياد يَعْنِي التُّرَاب الَّذِي حول الْحَوْض أَو الخباء فَهُوَ - المعوذ لِأَن الهدف أَعَاذَهُ ودافع عَنهُ وَذَلِكَ أبقى لَهُ وَأتم يُقَال ارعوا بهمكم فِي معوذٍ هَذِه الشَّجَرَة وَأنْشد: إِذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذةٌ وأعجبتها العقائق وَقد تقدم فِي شرح كَلَام الرواد العقائق - النهاء والغدران وَقيل العوذ من النَّبَات - أَشْيَاء تكون فِي غلظ لَا ينالها المَال وَأنْشد: خليلي خلصاني لم يبْق حبها من الْقلب إِلَّا عوذ اسينالها أَبُو زيد دخل الْكلأ كالعوذ فَأَما مَا دخل من الْكلأ فِي أصُول أَغْصَان الشّجر فَهُوَ دخل وَأما مالم يرْتَفع وَمنعه الشّجر من أَن يرْعَى فَهُوَ العوذ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النبت نَاعِمًا تَاما فَهُوَ نبت خرفنج وخرافج وخرفج وكل مَا أحسن غذاؤه فقد خرفج وَأنْشد: وَبَين خرفج النَّبَات الباهج فِي غلواء الْقصب الغمالج الغمالج - الْأَخْضَر الملتف الغليظ ابْن دُرَيْد تخرفج النبت - تمّ وَهُوَ خرفج وخرفيج وخرفاج أَبُو حنيفَة نبتٌ ناعمٌ ومناعمٌ ومتناعم وَقد تناعم وناعم قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض فِيهَا عشب رَيَّان رطب قيل أَرض مرطبة وَالرّطب بِالضَّمِّ - العشب كُله مَا دَامَ رطبا وَهُوَ الرطب وَالرّطب أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت أَن تنعته قلت رطبٌ بِالْفَتْح فَأَما الْكلأ فَإِنَّهُ يجمع الرطب واليابس صَاحب الْعين العشب - الْكلأ الْوَاحِدَة عشبة وَأَرْض عشبةٌ بَيِّنَة العشابة والعشوبة وَقد أعشبت واعشوشبت وَحكى غَيره وكرهها هُوَ وبلد عاشبٌ قَالَ الْفَارِسِي هُوَ على طرح الزَّائِد وَأنْشد: وبالشول فِي الفلق العاشب وتعاشيب الأَرْض - عشبها لَا وَاحِد لَهَا وَقيل هِيَ - النبذ المتفرق بَين العشب وأعشب الْقَوْم واعشوشبوا - أَصَابُوا عشباً وتعشيب الابل وعشبت وأعشبت - سمنت على العشب واعتشب كَذَلِك وإبلٌ عاشبةٌ - ترعى العشب ومكانٌ عشيبٌ - معشبٌ وعشبة الدَّار - الَّتِي تنْبت فِي الدمن وحولها عشبٌ فِي ترابٍ أَبيض حرٍ وَقد تقدّمت عشبة الدَّار فِي النِّسَاء أَبُو حنيفَة العفوة من كل النَّبَات - لينَة ومالا مُؤنَة على الراعية فِيهِ يُقَال ذهب عفوة هَذَا العشب وَبَقِي كدنه - أَي ذهب لينه وَبَقِي غليظه وأصوله الصلبة فَإِذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إِنَّمَا هُوَ طفوة
(بَاب فِي يبيس العشب)
اليبس - نقيض الرُّطُوبَة يبس يبيس يبساً وأيبسته سِيبَوَيْهٍ ايتبس ياتبسٍ أعلوها الْقلب كَمَا قَالُوا فِي الْوَاو ياجل وكلأ يبيس وأرضٌ يبسٌ ويبسٌ على الصّفة بِالْمَصْدَرِ وَهِي - الَّتِي يبس مَاؤُهَا وكلأها وَقد يَبِسَتْ وأيبست - كثر يبسها واليبس جمع يَابِس مثل رَاكب وَركب هَذَا قَول أهل اللُّغَة وَأبي الْحسن وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجَمِيع أَبُو عبيد اليبيس - مَا يبس من أَحْرَار الْبُقُول وذكورها واليبس واليبس - مَا يبس من عَامَّة الْكلأ وَقَالَ أيبسنا الأَرْض - وجدناها يابسة الْكلأ ابْن السّكيت اشخام نبت الأَرْض - اخْتَلَط الرطب
стр. 1063
باليابس وَذَلِكَ فِي إدباره - وَهُوَ أَن يبيض مِنْهُ ورق وورق لوىٌ أَبُو عبيد إِذا تهَيَّأ النَّبَات لليبس قيل اقطار سِيبَوَيْهٍ وَكَذَلِكَ اقطر وَإِنَّمَا ذكرت افْعَل هُنَا وَإِن كَانَت مَقْصُورَة من أَفعَال لِأَن سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا غلب مثل هَذَا فِي الألوان وَلَيْسَ هَذَا بلون قَالَ وَلَا يسْتَعْمل أقطار الا مزيدا فَإِذا يبس وتشقق قيل - تصوح ابْن السّكيت تصوح البقل وَتَصْحِيح وانصاح وتصوح وتصيع وَقد صوحته الرّيح وصيحته وصوعته وصيعته وَقَالَ تكشفت الأَرْض - تصوح مِنْهَا أَمَاكِن أَبُو عبيد فَإِذا تمّ يبسه قيل - هَاجَتْ الأَرْض تهيج هياجاً غَيره هيجا ابْن جني وَكَذَلِكَ اهتاجت أَبُو عبيد أهيجت الأَرْض - وَجدتهَا هائجة النَّبَات يابسته وَأنْشد: فأهج الخلصاء من ذَات الْبَرْق ابْن الْأَعرَابِي هاج النبت وهاجته الرّيح هَذِه حِكَايَة الْفَارِسِي عَنهُ أَبُو حنيفَة الهيج - أول شهية ترَاهَا فِي النبت ثمَّ لَا يزَال هائجاً حَتَّى لاترى فِيهِ من الخضرة شيأ فَيُقَال هاج النبت وَقَالَ أَنى النبت يأنى - حَان هيجه قَالَ فَإِذا ذهب سَواد الخضرة كُله فَذَلِك حِين يصفر وَهُوَ أول الهيج قَالَ الله ﵎: (ثمَّ يهيج فتراه مصفراً) وَذَلِكَ حِين تصفر خضرتها وتنفض الثَّمَرَة وتوبس وَقَالَ أَبُو الْغمر وجدت أَرضًا قد باضت وَسقي أَهلهَا وَمعنى باضت أخرجت كل مَا فِيهَا أَبُو عبيد باضت البهمي - سقكت نصالها وَقد تقدم ذكر بيض الْحر أَبُو حنيفَة ضاس النبت يضيس - وَهُوَ أول الهيج وَإِذا كَانَ العشب كَذَلِك مِنْهُ الرطب الْأَخْضَر وَمِنْه الْأَصْفَر الهائج قيل أخلس النبت وَهُوَ خليسٌ ومخلس وَمِنْه قيل للشعر إِذا شمط فاختلط بياضه بسواده خليسٌ والشميط كالخليس والشمط - الْخَلْط وَلِهَذَا الْمِثَال اشتقاقات وتصاريف مِنْهُ مَا تقدم ذكره وَمِنْهَا مَا ستراه إِن شَاءَ الله قَالَ فَإِذا خرج العشب عَن نعْمَته وغضوضته فَاشْتَدَّ قيل عرد يعرد عروداً وَكَذَلِكَ الناب إِذا شتد بعد شقوء وَقد تقدم وَقَالَ جسأ النبت يجسأ جسوءاً كَذَلِك ابْن دُرَيْد جسا الشَّيْء يجسو وجسأ - اشْتَدَّ وصلب أَبُو حنيفَة علب النبت عُلَبًا - اشْتَدَّ بعد شقوءٍ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العلباء وَهُوَ نبت علبٌ واستعلبت البقل - وجدته عُلَبًا أَبُو حنيفَة وعسا عسواً وَقد تقدم فِي بَاب كبر السن وجمس جموساً وصمل يصمل صمولاً وكل مَا اشْتَدَّ وصلب فقد صمل وَأنْشد غَيره: ترى جازريه يرعدان وناره عَلَيْهَا عداميل الهشيم وصامله ابْن دُرَيْد الصميل والصامل - الْيَابِس ثمَّ خص بِهِ السقاء فَقَالَ صمل السقاء صملاً وصمولاً أَبُو عبيد فَإِذا استحكم يبسه جدا قيل قحل يقحل وقحل قحولاً فيهمَا أَبُو حنيفَة قحل قحلاً لغةٌ ضعيفةٌ وَقَالَ الجسيد - الْيَابِس من النبت وكل مَا صلب وَاشْتَدَّ فقد تجسد مَأْخُوذ مِنْهُ قَالَ فَإِذا جَاوز العرود وَقل مَاؤُهُ وَبَدَأَ يذوي قيل ألوى النبت والتوى وَهُوَ اللوى وَكَذَلِكَ ألوت الأَرْض والتوت وَكَذَلِكَ ذوى البقل يذوي ذوياً وذأى يذأى ذأياً وذأواً وَهُوَ الذوى ابْن الْأَعرَابِي هُوَ الذوى والذئي ابْن السّكيت ذوى الْعود لُغَة والفصحى عِنْد الْجَمِيع هِيَ الأولى من هَذِه اللُّغَات أَبُو حنيفَة وَحِينَئِذٍ يُقَال آذن العشب - وَذَلِكَ إِذا بَدَأَ يجِف فَيرى بعضه رطبا وَبَعضه قد جف قَالَ الرَّاعِي: وحاربت الهيف الشمَال وآذنت مذانب مِنْهَا اللدن والمتصوح قَالَ وَإِذا بَدَأَ العشب يجِف فخالط سَواد خضرته صفرةٌ قيل - اصحام وَقد اصحار إِذا كَانَت صفرته غير خَالِصَة أَبُو حنيفَة أجفت الأَرْض - يبس عشبها الْأَصْمَعِي جف الشَّيْء يجِف جفوفاً وجفافا - يبس جدا وتجفجف - يبس وَفِيه بعض الندوة والجفيف - مَا ضمت الرّيح إِلَى أصُول الشّجر من يبيس العشب
стр. 1064
والجفاف - مَا جف من الشَّيْء أَبُو حنيفَة أقفت الأَرْض كأجفت وأقف النَّاس - إِذا ذهب عَنْهُم الْكلأ وقف العشب يقف قفوفاً وَكَذَلِكَ الأَرْض وَهُوَ القفيف قَالَ وَإِذا أَخذ النَّبَات فِي اليبس قيل - تشفشف وشفشفه الْحر وَهُوَ من قَوْلهم شفه الْحزن فكرر كَمَا قيل من صر صر صر قَالَ عدي بن الرّقاع: وشفشف حر الصَّيف كل بقيةٍ من النبت إِلَّا سيكراناً وحلباً وَلم يخص أَبُو عبيد بالشفشفة عين النَّبَات وَلكنه عَم بِهِ فَقَالَ شفشف الْحر الشَّيْء - أيبسه أَبُو حنيفَة فَإِذا قَبضه اليبس قيل - انقفع وَمِنْه تقفع الْيَد وَمِنْه سميت القفعاء وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا هَمت بالجفوف تقفعت قَالَ الراجز: فِي ذنبات ويبس منقفع وَحِينَئِذٍ يُقَال قشع العشب وقشعه - يبسه قَالَ الراجز: وَفِي رفوض كلاٍ غير قشع وَقَالَ حفت أَرْضنَا تحف حفوفاً - إِذا يبس بقلها أَبُو عبيد القفل - مَا يبس من النَّبَات قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يذكر أَنه عرقب النَّاقة: فخرت كَمَا تتَابع الرّيح بالقفل أَبُو حنيفَة واحدته قفلة وَقد قفل النبت يقفل قفولاً - إِذا جف ابْن دُرَيْد القافل والقفيل - الْيَابِس أَبُو حنيفَة وَيُقَال لليبيس - القميم وَقَالَ مرّة الأقمة - مَا يبس من الْكلأ فأضافته الرّيح إِلَى أصُول الشّجر لِأَنَّهُ تقممه الْمَاشِيَة وَأنْشد لِلْأَعْوَرِ: إِن الأقمة من كتمان قد منعت جَار ابْن أخلف والمألوس مألوس ابْن الْأَعرَابِي أَقمت الأَرْض - كثر قيمها واقتمت الابل قميم هَذِه الأَرْض أَبُو حنيفَة وَإِذا امْتنعت المراعي عِنْد جفوفها قيل - أخذت رماحها فَإِذا جف العشب فَهُوَ حِينَئِذٍ - الْحَصاد وَقد أحصدت الأَرْض والكلأ قَالَ الراجز: حَتَّى إِذا مَا طَار عَن مقطره والمحصد الحطام من مصفرة قَالَ ابْن مقيل فِي الْحَصاد وَذكر حمَار وَحش: قصام أوساط السَّقْي مُتَعَلق أرساغه بحصاد عربٍ ناصل وَقَالَ مرّة المحصد - الَّذِي قد جف وَهُوَ قَائِم والحصيد - الَّذِي قد انتزعته الرِّيَاح فطارت بِهِ أَو حصدته الايدي فَإِذا تكسر اليبيس وتحطم فَهُوَ - الهشيم قَالَ الله : (فَأصْبح هشيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاح) يُقَال ذرته الرّيح تَذْرُوهُ ذَروا وتذريه وأذرته فَهُوَ ذراوة وَقَالَ حميد فِي الذراوة: وَعَاد خبازٌ يسْقِيه الندى ذراوةً تنسجها الهوج الدرج قَالَ وَقَالَ بَعضهم أذرته الرّيح - قلعته من أَصله وذرته - طيرته والذرى بِمَنْزِلَة النفض - اسْم لما تنفضه الشّجر من الثَّمر أَبُو عبيد ذرا النبت وذرته الرّيح ثمَّ عَم بذلك فَقَالَ ذرا الشَّيْء وذروته - طيرته وأذهبته وَأنْشد: وَإِن مقرمٍ مناذراً حد نابه تخمط فِينَا نَاب آخر مقرم وَسَيَأْتِي استقصاء هَذِه الْكَلِمَة فِي بَاب الزَّرْع إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة النسافة والسفساف كالذراوة
стр. 1065
والنسال خَاصَّة فِيمَا كَانَ الزغب وشاكه أَطْرَاف الاباء وَله لبودٌ تتلبد وَقَالَ سفته الرّيح فَهُوَ سفيٌ - والهزم والهزيم - مَا تهشم فذرته الرّيح وسفته وَأنْشد: فحبسن فِي هزم الضريع فَكلهَا حدباء بادية الضلوع حرود وَهُوَ الحطام والحطيم والرفات والرتام والرميم والسفير والجويل قَالَ وَإِذا جمعه الرّيح إِلَى أصُول الشّجر وأذراء الصخور وجراثيم الأَرْض فَهُوَ - العوذ أَبُو عبيد وكل حطامٍ من شجر أَو حمضٍ أَو أَحْرَار الْبُقُول وذكورها فَهُوَ - الدرين إِذا قدم صَاحب الْعين مَا فِي الأَرْض من اليبيس إِلَّا الدرانة أَبُو عبيد الدويل - الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ عَام وَهُوَ الْعَاميّ أَبُو حنيفَة الدويل والجويل - مثل الدرين وَإِذا تكسر اليبيس وتراكم فَذَاك - الْحبَّة وَقَالَ أَبُو النَّجْم وَوصف إبِلا: فِي حَبَّة جرفٍ وحمضٍ هيكلٍ وَقيل مَا كَانَ لَهُ حب من النبت فاسم حبه إِذا جمع الْحبَّة وَقيل الْحبَّة جمع حبٍ مثل ثورٍ وثيرةٍ وَالْحب جمع حَبَّة صَاحب الْعين الْحبَّة - حب الريحان قَالَ أَبُو حنيفَة وَقَالَ بَعضهم وَاحِد الْحبَّة حَبَّة ابْن السّكيت الْحبَّة - بزور الصَّحرَاء قَالَ فَأَما الْحبَّة فَمن الْحِنْطَة قَالَ أَبُو حنيفَة وروى ابْن الْأَعرَابِي عَن الصموتي الْكلابِي وَذكر حَبَّة أَرض فَقَالَ تنجل فَيَأْخُذ بَعْضهَا برقاب بعضٍ فتنطلق هدماً كالبسط فَهِيَ مُطَوَّلَة للسنام مُغَلّظَة للخاصرة ومغرزة للدرة مخطاة للبضيع فترى راعيتها كَأَن مناخرها كيرقينٍ من حاق البطنة - قَوْله تنجل - تعظم وَالْهدم - الكساء الْخلق والاخذ بالرقاب الانصال أَبُو عبيد إِذا ركب بعض اليبيس بَعْضًا فَهُوَ - الثن من الْكلأ الَّذِي قد أحَال وَجمعه الأثنان وَقيل هُوَ يبيس الحلى والبهمي وَيُقَال للنن الدرين وثعالة وَثُلُثَانِ أَبُو عبيد فَإِذا اسود من الْقدَم فَهُوَ الدندن أَبُو حنيفَة الثليب - كلأ عَاميْنِ أسود قَالَ وَهُوَ مثل الدرين وَأنْشد: رعين ثليباً سَاعَة ثمَّ إننا قَطعنَا عَلَيْهِنَّ الفجاج الطوامسا والغفة - شَرّ الْكلأ وَهُوَ كلأ قديمٌ بالٍ وَيَقُول الرجل للرجل هَل بَقِي فِي بِلَادكُمْ كلأ فَيَقُول لَا إِلَّا غفة من الأَرْض إِمَّا كَانَ أَخْضَر فَكَانَ قَلِيلا وَإِمَّا كَانَ يَابسا فَكَانَ قَدِيما شَدِيد البلى أَبُو حنيفَة اغتفت الْخَيل وَهِي الغفة واليبيس كُله - حشيش وَلَا يُقَال للرطب وكل مَا يبس فقد حش وَيُقَال أَنْت بمحش صدقٍ فَأنْزل - أَي بموضعٍ كثير الْحَشِيش وأرضٌ محشة - كَثِيرَة الْحَشِيش أَبُو عبيد أحشت الأَرْض - كثر حشيشها أَبُو حنيفَة وَإِذا كثر اليبيس بالموضع وتراكم قيل كلأ معلنكس وعكامسٌ وَإِذا ازْدَادَ كَثْرَة فَهُوَ - الديجور قَالَ وَلَيْسَ كل العشب يكون لَهُ يبيس يبْقى فينتفع بِهِ لِأَن مِنْهُ الضَّعِيف الرَّقِيق فَإِذا جف طارت بِهِ الرّيح وحصدته فَصَارَ ذراوة فَيُقَال هَذَا نَبَات لَا صيور لَهُ - أَي لَا يصير مِنْهُ كلأ يبْقى فَيكون مرعى كَقَوْلِك للشَّيْء الَّذِي لَا عَاقِبَة لَهُ لَا مرجوع لَهُ فَإِذا كثر اليبيس فِي الْمَكَان حَتَّى يَثِق بِهِ النَّاس بِأَن يكفيهم سنتهمْ قيل - هَذَا كلأ موثق وأرضٌ وَثِيقَة للكثيرة العشب الموثوق بهَا قَالَ وَإِذا كَانَ الْكلأ كَذَلِك فَهُوَ - عقدَة وَالْجمع عقادٌ وَقيل العقاد من اليبيس - مثل الرياض والعشب والعروة - مثل الْعقْدَة وَقد تكون من الشّجر أَيْضا وَإِنَّمَا سمي عُرْوَة وعقدةً لِأَنَّهَا تكون للنَّاس عصمَة وَهِي - الأرضة ابْن الْأَعرَابِي هِيَ الأرضة والأرضة وَقد أرضت الأَرْض - كثر ذَلِك فِيهَا وَأنْبت أَرض كَذَا فارضتها - وَجدتهَا كَذَلِك أَبُو حنيفَة غفا النبت - رديئه وَهُوَ من كل شَيْء رذله وَيُقَال لأطراف النَّبَات من الشّجر والعشب ورديئه - الزغف قَالَ رؤبة وَوصف صائداً غطى قترته بالقشب والقماش:
стр. 1066
غبى على قترته التقشيما من زغف الغذام والحطيما يُرِيد بالتقشيم التقميش ابْن السّكيت القشيم - يبس البقل والغذام من الحمض وَلَا يُقَال لأصول جَمِيع الأعشاب وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا ن الجنبة وَهُوَ الَّذِي تبقى أُصُوله إِذا ذهبت فروعه - الجعائن الْوَاحِدَة جعئنة قَالَ وَهِي الجذامير الْوَاحِدَة جذمارة وَمن أَمْثَال الْعَرَب (تقفز الجعثن بِي يَأْمر زدها قَعْبًا) يَعْنِي فرسه كَانَ يصبحها قَعْبًا ويغبقها قَعْبًا آخر قَالَ وَإِذا أصَاب اليبيس الْمَطَر فمغثه وصرعه وألزم بعضه بَعْضًا فَهُوَ مغيث من المغث وَهُوَ الِاخْتِلَاط وَإِذا كَانَ الْكلأ هشا لينًا قيل كلأ همق وَأنْشد: باتت تعشى الحمض بالقصيم لبابه من همقٍ هيشوم وَمن حلى وَسطه كيسوم أَبُو عبيد مَا كَانَ من البهمي خَاصَّة فَإِن يبسها - الصفار وَالْعرب سِيبَوَيْهٍ واحدته عربة - وَقيل هُوَ - كل مَا يبس من البقل أَبُو عبيد السفي - شوك البهمي صَاحب الْعين الخادشة - السفاة ابْن دُرَيْد الطمة - الْقطعَة من يبيس الْكلأ وَقيل ازرب البقل - إِذا كَانَ فِيهِ يبيس فَتَلَوَّنَ بصفرة وخضرة ابْن السّكيت القشيم - يبيس البقل والكنبت - اليبيس وَرُبمَا رعت الضَّأْن كنبت السحاء وَهُوَ قد مَاتَ وتكسر شوكه وَضعف وَذَلِكَ بعد سنة وسنتين وَيبقى مِنْهُ شَيْء لم ينقلع وَهُوَ بالٍ وَقد تقلع بعضه ابْن السّكيت الجريف - يبيس الحماط وَهُوَ مثل حب الْقطن لوناً إِذا يبس وَإِذا أكلت قفه ذَاك جَاءَت أَلْبَانهَا رغوةً كلهَا لَا لبن فِيهَا إِلَّا قَلِيلا قَالَ وَيُسمى عَام الحماط وَلَيْسَ بعام جَدب صَاحب الْعين المرتكز - من يَابِس الْحَشِيش وَذَلِكَ أَن ترى ساقاً قد طَار عَنْهَا وَرقهَا وَأَغْصَانهَا فَأَما الحنجب فاليابس مِنْهُ وَمن كل شَيْء حَكَاهُ ابْن دُرَيْد الْأَصْمَعِي نش الرطب - يبس
(بَاب الاخضرار بعد الهيج وَذكر الربل وَنَحْوه)
أَبُو حنيفَة إِذا أدبر العشب وَأخذ فِي الهيج ثمَّ مطر فَعَادَت إِلَيْهِ خضرته ورأيته تغير لَونه فَذَلِك - النشر وَقد نشر نشراً قَالَ وَزعم بعض الروَاة أَنه الْكلأ يبيس ثمَّ يُصِيبهُ الْمَطَر فَيخرج فِيهِ شَيْء كَهَيئَةِ الحلمة أَحْمَر وَالْمَعْرُوف الأول قَالَ وَلَا يكون النشر إِلَّا بالصيف وَهُوَ الجميم لِأَنَّهُ يَأْتِي عِنْد هيج الأَرْض فَإِذا أصَاب العشب فَرده إِلَى رطوبته كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي الْجُزْء أَي الاجتزاء بالرطب عَن المَاء ومدله وَهُوَ - النسيء وكل تَأْخِير ومدٍ فِي مدةٍ فَهُوَ - نسيء وَإِذا مطر اليبيس فنبت فِي أُصُوله نبت الخضرة جَدِيدا حَتَّى يغمر الأول فَهُوَ - غمير وَقد غمره يغمره وَمِنْه قَول زُهَيْر: ثلاثٌ كأقواس السَّرَّاء وناشطٌ قد اخضر من لس الغمير حجافله وَأَن يكون الغمير الْأَخْضَر الَّذِي ترَاهُ عمره الْعَاميّ أصوب لقَوْل زُهَيْر: قد اخضر من لس الغمير حجافله لِأَنَّهُ صغارٌ وَلَو كَانَ هُوَ الغامر لما احْتَاجَ إِلَى لسه لِأَن اللس لما لم يطلّ وَلم يستمكن قَالَ وَقَالَ بَعضهم إِذا يَبِسَتْ البهمي وتحطمت كَانَت كلأ يرعاه النَّاس حَتَّى يُصِيبهُ الْمَطَر من عامٍ مقبل وينبت م تَحْتَهُ حبه الَّذِي سقط من سنبله فيسمى عِنْد ذَلِك الغمير ويأكله المَال على ريح الْغَيْث الَّذِي فِيهِ ابْن السّكيت
стр. 1067
الغمير - مَا كَانَ فِي الأَرْض من خضرَة قليلةٍ إِمَّا ريحةٍ وَإِمَّا نباتاً وَالْجمع أغمراءٌ وَوجدت أَرضًا تغمر غنمها أَبُو حنيفَة والمودس - الَّذِي اخضر بعد ذهَاب فَرعه وَأنْشد: أَو كمجلوح جعثنٍ بله القط رفأضحى مودس الْأَعْرَاض وَقد تقدم أَن التوديس اخضرار الأَرْض فِي أول انباتها والمعنيان متقابلان أَبُو حنيفَة الخلفة والريحة والربة والربل والعدوي - نَبَات ينْبت فِي دبر القيظ بعد يبس الأَرْض إِذا أحس بانكسار الْحر وَبرد لَهُ اللَّيْل فَمِنْهُ مَا يكون ذَلِك أول نَبَاته وَمِنْه مَا يكون نباتاً فِي أصُول قد ذهبت فروعها فَأكلت وَمِنْه مَا ينْبت والنبات الأول بِحَالهِ أَخْضَر غير أَنه يَتَجَدَّد لَهُ ورقٌ وأفنان رطبَة كَهَيئَةِ مَا ينْبت فِي أول الزَّمَان وَرُبمَا أزهى مَعَ ذَلِك الشّجر وأثمر ثمراً جَدِيدا يبلغ أَن يُؤْكَل وَإِن لم ينْتَه إِلَى إِنَاء ابْن السّكيت العدوية كالعدوي أَبُو حنيفَة وَيُقَال من الخلفة اسْتخْلف النَّبَات وأخلف كَمَا يُقَال فِي الطَّائِر أخلف - إِذا نفض قوادمه الأول وَنبت لَهُ قوادم جدد وَيُسمى خلفة وَقد يخلف بعد النبت الأول وَلذَلِك قيل لزرع الْحُبُوب خلفة لِأَنَّهُ يسْتَخْلف من الْبر وَالشعِير والخلفة أَيْضا قد يُقَال لغير الربل وَهُوَ كل شَيْء يَجِيء بعد شَيْء وَيُقَال من الريحة تروح النبت وروح وَرَاح يراح ريوحاً - خرجت فِيهِ الريحة وَمن الربل أربل النَّبَات وتربل وَأنْشد فِي الاربال: فِي مربلات روحت صفرية بنواضحٍ يقطرن غير مريس صفرية - منسوبة إِلَى الزَّمَان الَّذِي يُسمى الصفري وَهُوَ مَا بَين القيظ والشتاء وَفِيه يتربل الشّجر ويستخلف وَأنْشد: تبيح لنا أرماحنا كل عازبٍ من الصفري سوقه قد تولت الصفرية - أَوَاخِر الْحر وأوائل الْبرد قَالَ وَيسْأل الرجل صَاحبه فِي زمَان الصفرية كَيفَ مَالك فَيَقُول قد تصفر المَال وَحسنت حَاله إِذا ذهبت عَنهُ وغرو القيظ وَجمع الربل ربول وَإِن كَانَ فِي الأَصْل اسْما لجمع قَالَ الشَّاعِر وَوصف ظَبْيَة: لَهَا من وراقٍ ناعمٍ مَا يكنها مربٌ فترعاه الضُّحَى وربول يكنها - يصونها فَلَا تطلب غَيره - والوراق - الخضرة مَا كَانَت فَأَرَادَ أَن لَهَا مَعَ الربل وراقاً من غَيره وَذَلِكَ أَن من النَّبَات نباتاً تدوم خضرته إى أخر القيظ حَتَّى يتَّصل بالربل فيجتمع المرعيان وَمِنْه قَول العجاج: فَاجْتمع الرّبيع والربلي مكراً وجدراً واكتسى النصي وَهَذِه الَّتِي عدد ضروب مِمَّا يتربل من النَّبَات واكتسى النصي - أَي اكتسى بالورق الْجَدِيد من الريحة وَلِهَذَا قَالَ الْأَصْمَعِي فِي وصف الْعَرَب تَيْس الْحَلب بالسرعة حِين شبهت الْفرس بِهِ فَقَالَت لِأَنَّهُ اتَّصل لَهُ الرّبيع والربل قَالَ وأسرع الظباء تَيْس الْحَلب لِأَنَّهُ قد رعى الرّبيع والربل فاتصل لَهُ المرعى والريحة تكون
стр. 1068
من الْحَلب وَهُوَ - أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول فِي مربٍ يرب الثرى صَاحب الْعين المقيظة - نَبَات أَخْضَر يبْقى إِلَى القيظ يكون علقَة للابل إِذا يبس مَا سواهُ غَيره النَّبَات إِذا سلخ ثمَّ عَاد واخضر فَهُوَ - سالخٌ من الحمض وَذَلِكَ إِلَى نصف الشَّهْر أَو عشْرين لَيْلَة أَكثر ذَلِك أَبُو حنيفَة وهف النَّبَات وهفاً ووهيفاً - اهتز واشتدت خضرته أَبُو صاعد الصربات - أَشْيَاء تنْبت إِمَّا من مطرٍ قَلِيل وَإِمَّا خضرَة رعيت ثمَّ تخيرت بعد الْيَابِس وقدصربت الأَرْض وَهِي بِلَاد كَانَ أَصَابَهَا أول الرّبيع ثمَّ دلكها النَّاس حَتَّى طسم ترابه ثمَّ بذر النَّاس وتركوها فَنَبَتَتْ بِشَيْء يسير بعد ذَلِك وَأَرْض صاربةٌ - فِيهَا صريبة من مربع وَلَا تكون الصربة إى فِي الْخَلَاء ابْن الْأَعرَابِي الخضب من النَّبَات - مَا يُصِيبهُ الْمَطَر فيخضر وَجمعه خضوب وكل بهيمةٍ أَكلته فَهِيَ - خاضبٌ صَاحب الْعين الغميم - الاخضر تَحت الْيَابِس
(بَاب كدوء النَّبَات وَسُوء نبته وَغير ذَلِك من الآفة)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا سَاءَ خُرُوج النبت أَو أَصَابَهُ الْبرد فلبده فِي الأَرْض أَو عَطش فَأَبْطَأَ فِي النَّبَات قيل - كدأ يكدأ وكدئ كدأ وَأنْشد: أنيخت بجوٍ يصْرخ الديك عِنْدهَا وباتت بقاعٍ كادئ النبت سملق وَيُقَال أكدأت الأَرْض - إِذا لم تنْبت وَأَرْض مكديةٌ وَأنْشد: لَهُ الرَّوْض يندى وحساده على الظلْف فِي المعر المكدي وَقَالَ أصَاب النَّبَات بردٌ فكدأه - أَي رده فِي الأَرْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم كدى النبت بِغَيْر همز كدىً وكدت الأَرْض كدواً وكدواً - إِذا أَبْطَأَ نباتها وَيُقَال أَصَابَتْهُم كاديةٌ وكديةٌ - شدَّة وَقَالَ جحد النَّبَات جحداً ونكد - إِذا قل وَلم يطلّ فَهُوَ جحد ونكد أَبُو حنيفَة الزمر والحجن والحجن والمحجن - الْقَلِيل الْقصير من النَّبَات وَقد زمر زمراً وحجن حجانةً وحجنا وَقَالَ دق النَّبَات - مَا دق على الابل من النبت وَلِأَن فيأكله الضَّعِيف من الابل وَالصَّغِير والأدرد وَالْمَرِيض والدق - الَّذِي لَا يصير شَجرا وَإِنَّمَا هُوَ كلأ ومرعىً كالقرنوة وَالْمَكْر والخمغم والحلمة والرخامى والسعدان وَيُقَال نباتٌ مصرورٌ - أَصَابَهُ الصر وَهُوَ بردٌ يَجِيء فِي ريحٍ فيهلكه ونباتٌ محسوس من الحاسة وَهُوَ بردٌ يحرقه وَقد حسته تحسسه حسا وَالْبرد محسةٌ للنبات - أَي محرقه وَالصَّاد لُغَة وَقيل الحساسة - الرّيح تحثى التُّرَاب فِي الْغدر فتملأها مِنْهُ فيبيس الثرى أَو جرادٌ يَأْكُل النَّبَات وَهُوَ احدى الحاستين وَيُقَال ضرب النَّبَات ضربا فَهُوَ ضربٌ - إِذا ضربه الْبرد فأضربه بِهِ وَقد أضربه الْبرد وَقيل هُوَ من الضريب - أَي الصقيع وَهُوَ الجليد يُقَال ضرب النَّبَات وصقع وَجلد وَقَالَ قمع الْبرد النَّبَات وأقمعه وَمن آفَات المراتع الأباء وَهُوَ - عرضٌ يعرض للنبات والعشب من أَبْوَال الأروى فَإِذا رعته الْمعز خَاصَّة قَتلهَا وَكَذَلِكَ إِن بَالَتْ فِي المَاء فَشَرِبت مِنْهُ هَلَكت يُقَال عنز أبواء - إِذا أَصَابَهَا الاباء وَقد أَبيت أَبى فَهِيَ أبيةٌ وأبواء وَقد تقدم ذَلِك فِي الْغنم وَإِذا أصَاب النَّبَات ريحٌ أَو بردٌ فأضربه أَو شَجَرَة فحت وَرقهَا فَهِيَ مروحةٌ ومبرودةٌ وَإِن ضربت الرّيح الشَّجَرَة فأيبستها قيل عصرتها وَمن آفَات النَّبَات القفء وَقد قفئ النبت وقفئ وأرضٌ مقفوءة - إِذا وَقع التُّرَاب على بقلها فأفده فَإِن غله مطرٌ وَإِلَّا فسد وَمن آفاته اليرقان يُقَال يرقانٌ وأرقانٌ وأرق ونبات ميروقٌ ومأروق وَهُوَ - اصفرارٌ يَعْتَرِيه حَتَّى كَأَنَّمَا عَلَيْهِ الورس فَيفْسد رطبه ويابسه إِلَّا أَن يغسلهُ مطر إِذا كَانَ خَفِيفا وَهُوَ يُصِيب النّخل وَالزَّرْع وَالشَّجر وَمن آفاته الحسبان وَهُوَ شرٌ وبلاء وَحكى (أصَاب النَّاس حسبانٌ) إِذا أَصَابَهُم جرادٌ أَو عجاجٌ وَقد قَالَ الله ﵎ فِي جنَّة
стр. 1069
رجلٍ: (أَو يُرْسل عَلَيْهَا حسباناً من السَّمَاء) وَمن آفاته الْجَرَاد وَقد جرد الْجَرَاد الأَرْض يجردها جردا ودبشها يدبشها ونمشها ينمشها وَيُقَال احتنك الْجَرَاد الأَرْض - إِذا أَتَى على نبتها ولعابه سمٌ إِذا أصَاب البقل أهلكه وَأنْشد: وَجَاء ريعان جرادٍ مائجه سم الرّبيع فاستسر باهجه يَعْنِي بِالربيعِ النَّبَات كُله سمه يَعْنِي بلعابه وَقد دادت الشَّجَرَة وَغَيرهَا تداد وتدود ودودت دوداً ودياداً وأدادت وساست تساس وسوست سياساً وسوساً وأساست وسيست واستاست - إِذا وَقع فِيهَا الدُّود والسوس وَكَذَلِكَ الطَّعَام وكل شَيْء وكل آكل شيأ فَهُوَ سوسه وَإِن كَانَ دوداً وَإِذا عرضت لَهَا الأرضة قيل ارْض أَرضًا وَأَرْض أَرضًا والأرضة ضَرْبَان ضربٌ صغَار مثل كبار الذَّر وَهِي آفَة الْخشب خَاصَّة وضربٌ مثل كبار النَّمْل ذَوَات الاجنحة وَهِي آفَة كل شَيْء من خشب ونبات غير أَنَّهَا لَا تعرض للرطب وَهِي ذَوَات القوائم وَتسَمى العث وَقد تقدم ذَلِك فِي الحشرات
(بَاب نعوت الْكلأ فِي الْقلَّة والتفرق)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إِنَّمَا هُوَ - طفوة وَإِذا كَانَ الْكلأ قَلِيلا ضَعِيفا فَهُوَ الطلاوة والمراقة والطهلة واللبابة والرصد - الْكلأ الْقَلِيل يُقَال أرضٌ بهَا رصدٌ وأرضٌ مرصدةٌ وَبهَا شَيْء من رصدٍ وَهَذَا غير الرصد من الْمَطَر وَإِذا كَانَ كلأ الأَرْض رَقِيقا قيل أرضٌ مسخفة والشبرقة - الشَّيْء الْقَلِيل السخيف من العشب وَمن الشّجر وَإِذا حسن أعلي النَّبَات وَلم يكن بأث الأسافل فَتلك الطهفة وَقد أطهف الصليان - نبت نباتاً حسنا وَإِذا كَانَ العشب قطعا مُتَفَرِّقَة فَهِيَ النفأ الْوَاحِدَة نفأة وَأنْشد: جَادَتْ سواريه وآزرنيته نفأ من الصَّفْرَاء والزباد الصَّفْرَاء والزباد - نبتان ابْن السّكيت الجلبة من الْكلأ - قِطْعَة مُتَفَرِّقَة لَيست بمتصلة وَجَمعهَا جلب أَبُو حنيفَة وَالشَّجر - الْقطع المتفرقة من النَّبَات الْوَاحِدَة ثجرة وَأنْشد: وَالْعير ينْفخ فِي الْمَكَان قد كننت مِنْهُ جحافله والعضرس الشّجر ٤ العضرس والمكنان - نبتان وَهِي أَيْضا - الرفوض يُقَال فِي أَرض بني فلَان رفوضٌ من كلأ إِذا كَانَ مُتَفَرقًا بَعيدا وَاحِدهَا رفضٌ وَمِنْه قَول ذِي الرمة يصف فراخ قطاً: إِلَى مقعداتٍ تطرح الرّيح بالضحى عَلَيْهِنَّ رفضاً من حصاد القلاقل القلاقل - نبتٌ وحصاده - يابسه ورفضه - مَا ارتفض مِنْهُ وتفرق والأرفاض مثل الرفوض قَالَ الراجز يُخَاطب نَاقَته: خبطك بِاللَّيْلِ مَعَ الْمَخَاض بالقف فِي عوازبٍ أرفاض عوازب - بعيدةٌ من النَّاس وَيُقَال مَا فِي أَرض بني فلَان من النبت إِلَّا قنازع وَإِلَّا عناصٍ إِذا كَانَ قَلِيلا مُتَفَرقًا وَكَذَلِكَ يُقَال فِي الشّعْر إِذا كَانَ مُتَفَرقًا فِي نواحي الرَّأْس الْوَاحِدَة قنزعة وعنصوة وَأنْشد: إِن يمس رَأْسِي أشمط العناصي كَأَنَّمَا فرقه مناصي
стр. 1070
الْفَارِسِي عنصوةٌ فعلوةٌ أَبُو عبيد الْكلأ فِي أَرض بني فلَان شرك - أَي طرائق غير مُتَّصِلَة الْوَاحِد شِرَاك أَبُو حنيفَة بِهَذِهِ الأَرْض لقطٌ ولقط لِلْمَالِ - أَي مرتع لَيْسَ بالكثير وَجمعه ألقاط واللقط والالتقاط - ان تقع على كلأ لم تعرف مَكَانَهُ وَكَذَلِكَ كل شَيْء توافقه بَغْتَة وَإِذا كَانَ العشب قطعا غير مُتَّصِل قيل فِي الأَرْض تعاشيب وَقيل التعاشيب - الضروب من العشب ابْن السّكيت لَا وَاحِد للتعاشيب قَالَ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النبت متقطعاً غير مُتَّصِل قيل أرضٌ بقعةٌ - أَي فِيهَا بقعٌ من نبت وَكَذَلِكَ فرقةٌ ابْن السّكيت أرضٌ فِي نباتها فرقٌ كَذَلِك والصلال - مَا تفرق من النَّبَات سمي بالصلال وَهِي - الأمطار المتفرقة وَقد يُسمى النَّبَات باسم الْمَطَر كتسميتهم لَهُ بالغيث والندى وَالسَّمَاء وَأنْشد أَبُو حنيفَة: سيكفيك الاله ومسنماتٌ كجندل لين تطرد الصلالا قَالَ المتعقب هَذِه رِوَايَة مُغيرَة وَإِنَّمَا الرِّوَايَة: سيكفيك المرحل ذُو ثمانٍ سحيل تغزلين لَهُ الجفالا وَيَكْفِيك الاله ومسنمات كجندل لبن تطرد الصلالا ابْن السّكيت وَإِذا كَانَ النَّبَات مُتَفَرقًا قيل مَا بِهَذِهِ الأَرْض إِلَّا أوباش من نَبَات وَشَجر النَّضر بقيت من الْكلأ كدادةٌ - أَي شَيْء قَلِيل ابْن السّكيت طلبُوا الْكلأ فوقعوا بأرضٍ قد وكت وَذَلِكَ إِذا أكلت ورعيت فَلم يبْق فِيهَا مَا يَحْسبهُم ويقيمهم أَبُو زيد فِي الأَرْض نقاطٌ من كلأ ونقطٌ وَلم يَقُولُوا نقاط إى فِي الأَرْض ابْن السّكيت تنقطت الأَرْض من النقاط أَبُو صاعد أرضٌ فِيهَا أدلاسٌ من مرتع - أَي بقيةٌ من مرتع يَابِس أَو رطب ابْن الْأَعرَابِي غديرٌ من نَبَات - أَي قطعةٌ وَالْجمع غُدْرَان ابْن السّكيت فِي الأَرْض مشاقةٌ من كلأ - أَي قَلِيل
(بَاب اجتزاز الْكلأ وانتزاعه وشده)
أَبُو حنيفَة اجتز العشب - قطعه وَكَذَلِكَ احتفأه وحفأه فَإِن نَزعه نزعاً بأصوله قيل خلاه خلياً واختلاه وَأنْشد: هوف المعاصير خزامى المختلى وَقيل الاختلاء - أَن يقبض على البقل بأطراف أَصَابِعه وكفه فَيَأْخذهُ ويدع أُصُوله والمخلاة - كسَاء يَجْعَل فِيهِ الخلى والاختصار كالاختلاء وَهُوَ جز الخضرة فَأَما حصاد الْحَشِيش فَهُوَ الاحتشاش وَذَلِكَ من اليبيس خَاصَّة وَقد قيل أَن الْحَشِيش الْأَخْضَر والأعرف أَنه الْيَابِس لِأَن مَوْضُوع الْكَلِمَة اليبس والواحدة مِنْهُ حشيشةٌ والمحش والمحشة - مَا يَجْعَل فِيهِ الْحَشِيش وَمَا يجز بِهِ وَهُوَ - منجل ساذج يحش بِهِ الْحَشِيش أَبُو عبيد المحش كالمحش وَقد حششت الدَّابَّة أحشها حَشا واحتششت الْحَشِيش كحششته ابْن السّكيت أحش الْحَشِيش - أمكن أَن يحش ولمعةٌ محشة أَبُو عبيد أحشت الأَرْض - كثر حشيشها ابْن الْأَعرَابِي أحشت - صَار فِيهَا الْحَشِيش والمحش والمحشة - الأَرْض الْكَثِيرَة الْحَشِيش وَهُوَ بمحش صدقٍ - أَي منزلٍ كثير الْحَشِيش وَيُقَال ذَلِك لمن أصَاب أَي خبرٍ كَانَ مثلا بِهِ والحشاش - جامعو الْحَشِيش وأحششت الرجل - أعنته على جمع الْحَشِيش أَبُو حنيفَة فَأَما مَا حواه المحش من الْحَشِيش فَهُوَ - الأيصر وَأنْشد:
стр. 1071
تذكرت الْخَيل الشّعير فأجفلت وَكُنَّا أُنَاسًا يعلفون الآياصرا وَيُقَال للآيصر أَيْضا إصار والجميع أصرٌ وَأنْشد: دفعن إِلَى اثْنَيْنِ عِنْد الْخُصُوص وَقد خيسا بَينهُنَّ الاصارا وَقَالَ بقلت بقلاً - مثل حششت حَشا وكل نبتٍ لَهُ أصل فيستخرج فيؤكل فَذَلِك - الاحتفاء احتفيت الجرزة وحفيتها حفياً - استخرجتها من تَحت التُّرَاب وَمِنْه (وَلم تحتفوا بهَا بقلاً) وَقد تقدم ابْن السّكيت قصلت العشب أقصله قصلاً - قطعته أَبُو عبيد قصلت الدَّابَّة - علفتها إِيَّاه صَاحب الْعين الضغث - قَبْضَة من قضبان مُخْتَلفَة يجمعها أصلٌ وَاحِد وَقيل هِيَ - الحزمة من الْحَشِيش وَنَحْوهَا وَخص أَبُو حَاتِم بِهِ الحزمة من الزَّرْع أَبُو عَمْرو ضغثث الْحَشِيش - جعلته أضغاثاً
(بَاب مَا يحمى من النَّبَات)
ابْن السّكيت حميت الْكلأ وأحميته - جعلته حمى عبر بذلك عَن أحميته وَقَالَ فِي تَثْنِيَة الْحمى خميان وحموان أَبُو حنيفَة حميت الأَرْض حموةً وحميةً وحمياً وحمايةً قَالَ وَمن الروَاة من يَجْعَل حمى وأحمى لغتين فِي معنى وَاحِد قَالَ والنحويون يَقُول أحماء - إِذا وجده محمى وحماه - مَنعه قَالَ الشَّاعِر فِي وصف أَسد: حمى أجمانه فتركن قفراً وأحمى مَا يَلِيهِ من الأجام فجَاء باللغتين جَمِيعًا وَقيل حماه - مَنعه وأحماه - إِذا علم النَّاس أَنه حمى فتحا موه وَمَا لم يحم من العشب فَهُوَ - بهرجٌ أَي مباحٌ يُقَال هَذَا حمى وَهَذَا بهرجٌ وَأنْشد: فخيرت بَين حمى وبهرج
(بَاب مائية الْكلأ)
صَاحب الْعين الحقيل - مَاء الرطب فِي الأمعاء وَرُبمَا جعله الشَّاعِر حقلاً
(بَاب أَوْصَاف الشّجر الَّتِي تعمه دون الْأَوْصَاف الَّتِي تخص وَاحِدًا وَاحِدًا)
قَالَ أَبُو حنيفَة النَّبَات كُله ثَلَاث أَصْنَاف شَيْء باقٍ على الشتَاء أَصله وفرعه وَشَيْء آخر يبيد الشتَاء فَرعه ويبقي أَصله فَيكون نَبَاته فِي أرومته تِلْكَ الْبَاقِيَة وَشَيْء ثَالِث يبيد الشتَاء فَرعه وَأَصله فَيكون نَبَاته مِمَّا ينتثر من بزوره ثَعْلَب وَهُوَ العابط من النَّبَات لِأَنَّهُ يعبط الأَرْض - أَي يشقها وكل مَا لَا يقوم على أرومٍ من الْحبّ والبزور عابطٌ أَبُو حنيفَة وكل ذَلِك أَيْضا يتفرق ثَلَاثَة أَصْنَاف اخر فصنفٌ يسمو صعداً على سَاقه مستغنياً
стр. 1072
بِنَفسِهِ عَن غَيره وصنفٌ يسمو أَيْضا صعداً إِلَّا أَنه لَا يسْتَغْنى بِنَفسِهِ وَيحْتَاج إِلَى مَا يتَعَلَّق بِهِ ويرق فِيهِ وصنفٌ ثالثٌ لَا وَلَكِن يتسطح على وَجه الأَرْض فينبت مفترشاً فَيُقَال لكل مَا سما بِنَفسِهِ - شجرٌ دقٌ أَو جلّ قاوم الشتَاء أَو عجز عَنهُ وَقيل لَهُ شجرٌ لِأَنَّهُ شجر وسما وكل مَا سمكته ورفعته فقد شجرته قَالَ العجاج وَوصف ثَوْر وحشٍ رفع أَغْصَان الشّجر عَن نَفسه: وَشَجر الهداب عَنهُ فجفا بمدرين فَوق أنف أذلفا مدر ياه قرناه أَبُو حَاتِم الشّجر لغةٌ فِي الشّجر ابْن السّكيت أرضٌ شجيرة وشجرة وشجراء - كَثِيرَة الشّجر والمشجر - منبت الشّجر وهذ الْمَكَان أشجر من هَذَا - أَي أَكثر شَجرا ابْن دُرَيْد وادٍ أشجر وشجيرق - كثير الشّجر ابْن السّكيت شَاجر المَال - رعى الشّجر صَاحب الْعين والمشجر من التصاوير - مَا كَانَ على صفة الشّجر أَبُو حنيفَة فَمَا كَانَ مِنْهُ ينْبت على بزره وَلَا ينْبت فِي أرومة وَكَانَ مِمَّا يهْلك فَرعه فاسمه - الجنبة لِأَنَّهُ فَارق الشّجر الَّذِي يبْقى فَرعه وَأَصله وَالشَّجر الَّذِي يبيد فَرعه وَأَصله وَكَانَ جنبةً بَينهمَا غير وَاحِد وَاحِدَة البقل بقلةٌ وَفِي الْمثل (لاتنبت البقلة الا الحقلة) الحقلة - القراح وَقد أبقلت الأَرْض أَبُو حنيفَة وَهِي المبقلة والمبقلة والبقالة ابْن السّكيت أبقلت الأَرْض وبقلت وَقد بقل الرمث وأبقل وَهُوَ بَاقِل وَقيل إِذا خرج فِي أَعْرَاض الشّجر كأظفار الطير وأعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَذَلِك الابقال وَيُقَال حِينَئِذٍ صَار الشّجر بقلة وَاحِدَة وبقل النبت يبقل بقولاً - طلع والبقلة - بقل الرّبيع وأرضٌ بقلةٌ وبقيلة وَقد ابتقلت الْمَاشِيَة وتبقلت - رعت البقل وَقيل تبقلها - سمنها عَن البقل وتبقل الْقَوْم وابتقلوا وأبقلوا - تبقلت ماشيتهم أَبُو حنيفَة وَمَا تعلق بِالشَّجَرِ فرقى فِيهِ وَعصب بِهِ فَهُوَ فِي طَريقَة الْعصبَة قَالَ الْفَارِسِي سمي بذلك لتعصب منبته بِهِ وتنشبه إِيَّاه وَأنْشد: إِن سليمى علقت فُؤَادِي تنشب العصب فروع الْوَادي صَاحب الْعين الخوصة - الجنبة ابْن السّكيت هِيَ من نَبَات الصَّيف وَقيل هِيَ مَا نبت على أرومة وَقيل إِذا ظهر أَخْضَر العرفج على أبيضه فَتلك الخوصة وَقد أخوص أَبُو حنيفَة وَمَا افترش وَلم يسم فَهُوَ فِي طَريقَة السطاح وَقد زعم أَبُو عُبَيْدَة أَنه النَّجْم على أَن كل مَا طلع من الأَرْض فقد نجم وَهُوَ إِلَى أَن تتبين وجوهه كَذَلِك فقصدنا فِي هَذَا الْبَاب إِلَى ذكر الشّجر المقاوم للشتاء الْبَاقِي أَصله وفرعه وَأَن أرْسلت الِاسْم ارسالا عَاما فالشجر كُله صنفان صنفٌ ذُو ورق أَو مَا يجْرِي مجْرى الْوَرق وصنفٌ لَا ورق لَهُ وَلَا مَا يقوم مقَام الْوَرق وَإِنَّمَا نَبَاته قضبان سلبٌ وَالْوَرق - كل مَا تبسط تبسطاً وَمَا كَانَ لَهُ عير فِي وَسطه تَنْتَشِر عَنهُ حاشيتاه وَمَا لَيْسَ بورقٍ إِلَّا أَنه يقوم مقَام الْوَرق فَهُوَ الهدب والفتل وَحكى عَن أبي عُبَيْدَة العبل قَالَ وَهُوَ كل ورق مفتول وَكَذَلِكَ حكى عَن أبي عَمْرو والفتل أَيْضا صَحِيح وَهُوَ مالم ينبسط وَلَكِن تفتل وَكَانَ كالهدب وَذَلِكَ كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وَقد اعتزل النّخل هَذَا كُله كَمَا اعتزل الشّجر فلايسمى شَجرا إِلَّا على التَّأْوِيل أَنه سما فشجر وَإِلَّا فَلَا وَلَو أَن قَائِلا قَالَ فِي أرضي مائَة شجرةٍ يُرِيد مائَة نَخْلَة لم يكن مصيباً وكل مَا أشبه النّخل وَجرى مجْرَاه فَهُوَ مثله وَإِنَّمَا ورقه خوصٌ فِي رطبه ويابسه وَأيهمَا يُقَال لَهُ الخوص فِي بَابه فَانِي مُفْرد النّخل وعازله عَن الشّجر وَكَذَلِكَ الْكَرم وَالزَّرْع ان شَاءَ الله تَعَالَى وَذُو الهدب وَالْوَرق أَيْضا صنفان صنفٌ مِنْهُ يعيل وصنفٌ لَا يعبل والاعبال - سُقُوط الْوَرق فِي قبل الشتَاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدةٍ ان شَاءَ الله تَعَالَى الشّجر وَجَمِيع النبت إِذا طلع من الأَرْض فنجم فَهُوَ بذرٌ قبل أَن يَتلون بلون أَو تعرف وجوهه وَهُوَ أَيْضا جدرٌ وَقد بذرت الأَرْض وأجدرت وَهَذَا غير الْجدر الْخَاص من النَّبَات وَقَالَ أَبُو نصر
стр. 1073
نجم الشّجر ينجم نجوماً وَفطر يفْطر فطوراً وبقل يبقل بقولاً وَذَلِكَ أول مَا يطلع وَقد تقدم الْبُقُول فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر وَهَذَا أَيْضا يصلح فِي نَبَات أفنانه إِذا بَدَأَ الشّجر فِي الايراق قَالَ أَبُو نصر بصص الْوَرق حِين ينفتح وَهُوَ مثل تبصيص الجرو إِذا فتح عَيْنَيْهِ فَإِذا ارْتَفع وَلم ينتشر فَهُوَ عنقرٌ وعنقر وَكَذَلِكَ أصل الْقصب والبردي وَذكر ذَلِك أَبُو نصر قَالَ وَإِذا انْتَشَر فَهُوَ حِينَئِذٍ خوصةٌ وَقد أخوص وَقَالَ بعض الْعلمَاء هُوَ الغرنوق والجميع الغرانيق وَيُقَال للشاب الناعم الطري غرنوق وغرانق وَقد تقدم وَهَذَا غير النَّوْع من الشّجر الَّذِي يُقَال لَهُ الغرانق وَاحِدهَا أَيْضا غرنوق فَإِذا سما وَهُوَ فِي ذَلِك رخصٌ بعد رطيبٌ فَهُوَ عسلوج وغملوج قَالَ طرفَة وَوصف نسَاء: كبنات المخر يمأدن كَمَا أنبت الصَّيف عساليج الْخضر وَيُقَال أَيْضا عسلج قَالَ العجاج وَوصف جَارِيَة: وبطن أيمٍ وقواماً عسلجا يَعْنِي اللين والترؤد وَبَنَات المخر والبخر - سحائب بيضٌ منتصبة تظهر فِي الْمشرق فِي قبل الصَّيف ذكر ذَلِك الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو نصر كل نبتٍ يخرج ملتوياً قبل أَن يَتلون بسواد أَو أَزْرَق أَو حمرَة فَهُوَ عسلوج غَيره هُوَ العسلج والعسلوج والعسلاج وَقد عسلجت الشَّجَرَة وَقيل عساليج الشَّجَرَة - عروقها الَّتِي تنجم مِنْهَا أَبُو حنيفَة فَإِذا اشْتَدَّ فَهُوَ عاسٍ وَقد عسا وَهُوَ عردٌ وَقد عرد يعرد عروداً وَكَذَلِكَ العارد والعرند مثل العرد وَمِنْه قيل لناب الْبَعِير إِذا اشْتَدَّ بعد فطوره قد عرد قَالَ ذُو الرمة يصف الابل: يصعدن رقشاً بَين عوجٍ كَأَنَّهَا زجاج القنا مناه نجيم وعارد وَبِهَذَا اسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَن النُّون فِي عرند زَائِدَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ قَضِيبًا سامقاً غضاً فَهُوَ خرعوب وأملود وَإِذا أنثت قلت خرعوبة وأملودة وأملود قَالَ امْرُؤ الْقَيْس وَوصف جَارِيَة: برهرهة رخصَة رؤدة كخرعوبة البانة المنفطر وَأنْشد أَبُو زيد فِي العسلج:
стр. 1074
جَارِيَة شبت شبَابًا عسلجا فِي حجرٍ من لم يَك عَنْهَا ملفجا ابْن دُرَيْد غصنٌ أغلوجٌ - ناعم أَبُو حنيفَة وَهُوَ أَيْضا خوطٌ وَالْجمع خيطان ابْن السّكيت هُوَ الخوط ابْن سنة أَبُو حنيفَة وكل غصنٍ خوطٌ وقضيبٌ قَالَ قيس بن الخطيم يصف جَارِيَة: حوراء جيداء يستضاء بهَا كَأَنَّهَا خوط بانةٍ قصف وَلَا يُقَال غصنٌ وَلَا فننٌ وَلَا فرعٌ ضَعِيف من نعْمَته غلا لما كَانَ من الشّجر ابْن دُرَيْد فرق قومٌ بَين الْغُصْن والفنن فَقَالُوا الْغُصْن الْقَضِيب الَّذِي لَا يتشعب والفنن المتشعب غير وَاحِد الْجمع غصون وأغصان وغصنة وَقد غصنته أغصنه غصناً - أَخَذته من شجرته والغصنة - الشعبة الصَّغِيرَة وَالْجمع غصنٌ أَبُو حنيفَة فَأَما الفنن فافنانٌ لَا غير وَقَالَ بعض أهل الْعلم كل غصنٍ - عذبةٍ وعذبةٌ وَكَأن العذبة الَّتِي تكون فِي رَأس السَّيْف وَفِي الرمْح من هَذَا فَأَما العلبة فغصنٌ عَظِيم يتَّخذ مِنْهُ المقطرة أزدية حَكَاهَا ابْن دُرَيْد قَالَ وَجَمعهَا علب غَيره العذق - كل غُصْن ذِي شعب أَبُو حنيفَة الخصلات - الغصون الْوَاحِدَة خصْلَة قَالَ حميد بن ثَوْر وَوصف امْرَأَة: بعطفين من عوهجٍ عينهَا إِلَى الْفَرْع والخصلات العلى وكل قضيبٍ رطبٍ أَو يابسٍ - خرصٌ وخرص وخرص ذكر الْفَتْح أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ غَيره هِيَ لُغَة هُذَيْل وَالْجمع أخراصٌ وخرصان وَمِنْه سميت الرماح الخرصان وَالرمْح خرصٌ والخرص والقضيب وَالْعود يكون للرطب واليابس وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: وَالْعود يعصر مَاؤُهُ وَلكُل عيدَان عصاره فَإِذا تفرع الْقَضِيب وَصَارَ فِي حد الشّجر وَقَوي وَصَارَ لَهُ ساقٌ فَهُوَ - مستوقٌ وَقد سوق قَالَ العجاج: ضرب هدال الأيكة المسوق وَزعم بَعضهم أَن نبيتته أَصله الَّذِي ينْبت مِنْهُ وكل قضيبٍ نابتٍ فِي أصلٍ أَو شَجَرَة - حظوة والجميع الحظوات والحظاء وَقَالَ أَوْس بن حجر فِي وصف قَوس: تعلمهَا فِي غيلها وَهِي حظوةٌ بوادٍ بِهِ نبعٌ كثيرٌ وحثيل وَمَا بَين الأَرْض وَبَين متشعب أفنانه هُوَ السَّاق وَهِي حاملة الشَّجَرَة وَهِي من النَّخْلَة الْجذع وَلم أسمع بالجذع فِي غير النَّخْلَة فان جَاءَ فمستعار فَإِذا غلظت فَهِيَ شَجَرَة غلباء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَحَدَائِق غلبا) وَأَصلهَا الَّذِي يَلِي الأَرْض - قصرتها وَالْجمع قصر ذكر ذَلِك اللحياني وَمِنْه قَول جلّ اسْمه: (إِنَّهَا ترمي بشررٍ كالقصر) فِي قِرَاءَة من حرك ولغلظ قصرتها قيل لَهَا غلباء كَمَا قيل للغليظ الْعُنُق أغلب وَيُقَال لما فِي جَوف الأَرْض من أَصْلهَا أرومتها وَالْجمع أروم وَمِنْه قيل للرجل الشريف (إِنَّه لفي أرومة صدقٍ) وَيُقَال لقصرة الشَّجَرَة أَيْضا عجزها وَمِنْه قَول الله اسْمه: (كَأَنَّهُمْ أعجاز نخلٍ منقعر) فان كَانَت دقيقة السَّاق فَهِيَ سوقاء وَمَعَ ذَلِك طولٌ وَإِذا كَانَ ذَلِك فِي النّخل خَاصَّة فدق أَسْفَل النَّخْلَة فَهِيَ - صنبور وَقد صنبرت وَسَيَأْتِي ذكره شجرةٌ شعواء - منتشرة الأغصان صَاحب الْعين الشماليل - مَا تفرق من شعب الغصان أَبُو حنيفَة فَإِذا طَالَتْ الشَّجَرَة قيل صاحت تصيح قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال بِأَرْض بني فلَان شجرٌ قد صَاح - أَي طَال قَالَ وإياه أَرَادَ العجاج بقوله:
стр. 1075
كالكرم إِذْ نَادَى من الكافور وَإِنَّمَا قَالَ نَادَى لِأَنَّهُ يُقَال للنبات إِذا ارْتَفع عَن اللعاع ناه يُنَوّه وَهُوَ نَبَات نائهٌ وَمِنْه قيل للشجر إِذا طَال صَاح ونادى مثله لِأَن التنويه صياحٌ ونداءٌ قَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ العجاج إِذْ صَاح فَلم يستقم لَهُ الشّعْر فَقَالَ نَادَى قَالَ عَليّ هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الشّعْر يَسْتَقِيم مَعَ صَاح على احْتِمَال الطي وَلم يكن الْأَصْمَعِي عروضياً أَبُو حنيفَة وَإِذا أسْرع الشّجر النَّبَات وَطَالَ قيل شجرٌ غمالجٌ والغملوج - الناعم الغض من النَّبَات وَقد تقدم ابْن دُرَيْد الأملوج - الْغُصْن الناعم وَقيل هُوَ - الْعرق من عروق الشّجر يغمس فِي الثرى ليلين أَبُو عبيد الوشيجة - عرق الشَّجَرَة وَأنْشد: تيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضب شبه التيس من ضمره بِهِ صَاحب الْعين الشنغوب والشنغوب والشنغب - أعلي الأغصان
(بَاب توريق الْأَشْجَار وتنويرها)
الْوَرق - من الشّجر واحدته ورقوٌ وَقد ورقت الشَّجَرَة وأورقت وشجرةٌ وارقةٌ ووريقةٌ وورقةٌ - خضراء الْوَرق حسنته وورقت الشَّجَرَة - أخذت وَرقهَا والوراق من الْوَرق قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا أصَاب الشّجر الْمَطَر فلَان عوده فَهُوَ - المائد لِأَنَّهُ يميد من وُقُوع المَاء فِي ... ... أَبُو زيد أمخ الْعود - ابتل وَجرى فِيهِ المَاء أَبُو حنيفَة فَإِذا رَأَيْت فِي أعراضه شبه أعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَذَلِك - الباقل وَقد أبقل الشّجر يُقَال صَار الشّجر بقلة وَاحِدَة فَإِذا زَاد على ذَلِك حَتَّى تتبين الخضرة قَلِيلا قيل خضب الشّجر يخضب خضباً وخضوباً وَتلك الخضرة - الخضب وَالْجمع الخضوب قَالَ حميد بن ثَوْر يصف ظَبْيَة: فَلَمَّا غَدَتْ قد قلصت غير حشوةٍ من الْجوف فِيهِ علفٌ وخضوب قلصت - خمص بَطنهَا ابْن دُرَيْد خضب واخضوضب وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر أَبُو حنيفَة فَإِذا اشنقت تِلْكَ الْعُيُون وبدت أَطْرَاف الْوَرق قيل انضرجت وانفصدت وأفصدت وفقحت وتفطرت وَفطر الشّجر يفْطر فطراً وفطوراً وبصص كل ذَلِك إِذا تفتح للابراق ونضح نضحاً مثله وَأنْشد: بورك الْمَيِّت الْغَرِيب كَمَا بو رك نضح الرُّمَّان وَالزَّيْتُون
стр. 1076
فَإِذا ظهر الْوَرق تَاما قيل - أورقت الشَّجَرَة وورقت وورقت وروقاً قَالَ وَقَالَ أَبُو نصر لَا أعرف ورقت الشّجر فِي معنى أورقت وَيُقَال للْوَقْت الَّذِي يورق فِيهِ الشّجر هَذَا وَقت الْوراق ذهب بِهِ مَذْهَب الجداد والكناز وَقد تقدم ذكر الْوراق بِالْفَتْح السكرِي ورق شحو - وَاسع وَكَذَلِكَ ثجرٌ ابْن دُرَيْد كل مَا عرضته فقد ثجرته ابْن الْأَعرَابِي ماى الشّجر - إِذا طلع ورقه أَبُو زيد الْحَال - الْوَرق أَبُو حنيفَة أعبل الشّجر - طلع ورقه وَلَيْسَ يُقَال للورق المنبسط عبلٌ إِنَّمَا العبل - مَا تفتل ودق مثل الهدب وَقيل الاعبال فِي الأرطى خَاصَّة الايراق وَقيل إعبال الأرطى - أَن يغلظ هدبه فِي الصَّيف ويحمر وَيصْلح أَن يدبغ بِهِ أَبُو عبيد العبل - كل ورق مفتول كورق الأرطى والأثل والطرفاء وَأَشْبَاه ذَلِك والسنف - الورقة وَأنْشد: تقلقل سنف المرخ فِي جعبةٍ صفر وَقد أسنف الشّجر - طلع ورقه غَيره سنف مثل ذَلِك أَبُو حنيفَة فَإِذا نبت لَهُ بعد الايراق أغصانٌ رطبَة دقاق ناعمة فقد أخوص الشّجر وَتلك الأفنان - خوصةٌ وَالْجمع خوصٌ وَتلك الخوصة - مشرةٌ وَقد أمشر الشّجر - ظَهرت مشرته وَحِينَئِذٍ ترى الشّجر قد استدت خصاصه وخفيت عيدانه الْقَدِيمَة وَأنْشد: لَهَا تفراتٌ تحتهَا وقصارها إِلَى مشرةٍ لم تعتلق بالمحاجن وَإِذا كَانَ النَّبَات قَصِيرا زمراً فَهُوَ - تفرٌ وقصارها مُنْتَهَاهَا إلىشجرٍ فَوق أعالي الْجبَال قد أمشر وَلم تعتلق مشرتها بمحاجن الرعاء الَّتِي يهتصرن بهَا الأفنان يَعْنِي أَن الرعاء لَا يبلغون مَوَاضِع هَذَا الشّجر لارتفاعه ... ... ... . وَقد قصد وَأنْشد: وَلَا تسفعاها بالحبال وتحميا عَلَيْهَا ظليلات يرف قصيدها وَذَلِكَ أَغضّ ماتكون الشَّجَرَة وأنعمه وَحِينَئِذٍ يُقَال تلفع الشّجر - إِذْ تجلل الخضرة وَيُقَال لتِلْك المشرة الَّتِي خلفت الْقَصْد والواحدة قصدة وَإِذا ظَهرت الخوصة فَوق الشّجر قيل طفت طفواً وَيُقَال للشجرة حِينَئِذٍ قد ندرت وَذَلِكَ حِين يستمكن المَال مِنْهَا من حَيْثُ أَتَاهَا وَإِذا تلونت المشرة بلونها واشتدت فَصَارَت قضباناً وَدخل بَعْضهَا فِي بعض قيل وشجت وشوجاً واستكت قَالَ والغصن إِذا كَانَ كَذَلِك لَهُ شعبٌ صغَار قد الْتبس بَعْضهَا بِبَعْض فَهُوَ غُصْن مريجٌ وَمِنْه قَوْله جلّ اسْمه: (فهم فِي أمرٍ مريج) قَالَ أَبُو زيد اشطأت الشَّجَرَة بغصونها - أخرجتها أَبُو حنيفَة وَإِذا بَدَأَ الشّجر يورق فَكَانَ صنفين صنفا قد أَوْرَق وَصِنْفًا لم يورق قيل - صنف الشّجر وَكَذَلِكَ فِي الاثمار والجفوف قَالَ الشَّاعِر وَوصف نسَاء حادثهن: حَدِيثا لَو أَن الأَرْض تولى بِمثلِهِ نما البقل واهتز العضاء المُصَنّف
стр. 1077
قَالَ وغذا صنفت العضاء حَبل الحابل يَعْنِي نصب حبالته وَلَا يُقَال احتبل انما الاحتبال أَن يَقع الصَّيْد فِي حباله وَيُقَال لجَمِيع النَّبَات الاخضر - الخضرة اسمٌ اشتق لَهُ من النَّعْت وَأنْشد: إِذا شَكَوْنَا سنة حسوسا تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا والخضرة لَا تُؤْكَل الا أَن يُرَاد بهَا الاخضر وَتجمع الخضرة الْخضر والأخضار يُرَاد بهَا الخضراوات وَأنْشد: بصلبٍ رهبي يخبط الأخضارا قَالَ عَليّ لَيْسَ الاخضار جمع خضرَة إِنَّمَا هُوَ جمع خضر لِأَن فعلة لَا تكسر على أَفعَال وَقد يجوز أَن يكون جمع خضر الَّذِي هُوَ جمع أَخْضَر وخضراء وَالْوَجْه مَا قَدمته لِأَن جمع الْجمع لَيْسَ بمقيس وَيُقَال شجرٌ يخضور وَهُوَ أَيْضا الخضير والغضير وَقد اخضر واغضر وتغضر وَقَالَ مرّة الخضرة - كل خضراء وَجَمعهَا خضر قَالَ وَإِذا كَانَ فِي دبر القيظ وَبرد اللَّيْل فتجدد للشجر خطرةٌ رطبَة كمشرة الرّبيع وورقٌ رطبٌ قيل - أخلف الشّجر وتربل وأربل وَتَروح وَرَاح يراح قَالَ وَلَيْسَ من شَجَرَة حَيَّة الْعرق فِي الصفرية إِلَّا يخرج فِيهَا نبتٌ وَقد يكون مَعَ النبت ثمرٌ يُسمى ذَلِك الثَّمر - الخلفة وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الريحة من عَامَّة النَّبَات قَالَ فان كَانَ الشّجر مِمَّا يزهى ويثمر فانه يُقَال لَهُ إِذا بَدَت براعيم نوره قبل أَن يتضرج قج أقنب الشّجر - أَي ظَهرت أكمته نوره وبرعم وَهِي البراعيم الْوَاحِد برعومٌ وبرعومة أَبُو عبيد البرعوم - زهرَة الشَّجَرَة وَنور النبت قبل أَن يتفتح أَبُو حنيفَة قنبع الشّجر - مثل برعم وَهِي القنبعة وَمثله قمعل وَهِي القماعيل وكمم وَهِي الأكاميم وَاحِدهَا كمام ثمَّ أكمةٌ ثمَّ أكماميم وَأنْشد: وانضرجت عَنهُ الأكماميم أَبُو حنيفَة هِيَ لفائف نور النَّبَات وخرائطه وظروفه وأخفيته وأخبيته كل ذَلِك مقولٌ فَإِذا اشنقت براعيمه وتفقأت أكمامه وَظهر النُّور قيل انضرجت قنابعه وفقأ يفقأ وفقوءاً وتفقأ وَقَالَ فقح الشّجر ونوره ذَلِك فقاحة وزهره وزهوه وَقد أزهى وزهى يزهى زهاءً وَقد تقدم فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر والفغو - زهرَة كل نبتٍ طيب الرّيح وَقد أفغى وَمِنْه فاغية الْحِنَّاء وَهِي نوره وَيُقَال نور الشّجر وَهُوَ النُّور والنوار - جماع النُّور أبيضه واصفره وأخضره وأحمره وَأنْشد: بمستأسد القريان حوٍ تلاعه فنواره ميلٌ إِلَى الشَّمْس زاهره وَأنْشد أَيْضا: حمتها رماح الْحَرْب حَتَّى تهوأت بزاهر نورٍ مثل وشي النمارق والوشى من كل لون وَأنْشد: ومجهل جاده الوسمي يمنحه حفل الغيوث وتارات من الديم حَتَّى تعاهد مسنك لَهُ زهرٌ من التناوير شكل العهن فِي اللؤم فَجعل النُّور من كل لون ابْن جني أنارت الشَّجَرَة - طلع نورها وَمثله فِي النّخل صفر وَسَيَأْتِي ذكره أَبُو حنيفَة أَزْهَر النُّور وزهر يزهر زهوراً وَذَاكَ - إِذا نصع لَونه وَظَهَرت بهجته وزهرته وَقَالَ مرّة زهر - إِذا حسن حِين ينور قَالَ وَزعم أهل الْعلم أَن الزهر اسمٌ لما كَانَ من النُّور أَبيض فَقَط ذهب إِلَى أَن الزهرة الْبيَاض وَأَن الْأَبْيَض يُقَال لَهُ أَزْهَر وَلَيْسَ هَذَا كَمَا ذهب إِلَيْهِ وَلكنه من قَوْلهم لكل مشرقٍ منيرٍ زاهرٌ وَإِن
стр. 1078
لم يكن أَبيض وَمِنْه زهرَة الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ حسنها وبهجتها وَلَو كَانَ كَمَا ذهب إِلَيْهِ مَا كَانَت زهرَة الدُّنْيَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا أَبيض وَيُقَال للمسرور مزدهر لاشراق وَجهه كَمَا يُقَال للكئيب كاسفٌ وَمن هَذَا قيل للمزاهر مزاهر لِأَنَّهَا نورت السرُور وَالنَّار تزهر وَإِن كَانَت حَمْرَاء قَالَ الْأسود وَوصف نباتاً: قفر حمته الْخَيل حَتَّى كَأَن زاهره أغشى بالزرنب وَلَو لم يكن إِلَّا الْأَبْيَض لما قَالَ الْأَعْشَى بالزرنب وَهُوَ الْأَصْفَر من كل شَيْء وللاشراق والانارة والبهجة قيل للزهر زهرٌ كَمَا قيل لَهُ صبحٌ وَفِي صبح النُّور يَقُول عدي: وَذي تناوير ممعونٍ لَهُ صبحٌ يغذو أوابد قد أفلين أمهارا الممعون - الممطور أَخذ من المعن والماعون كل مَا انتفعت بِهِ وَقد تقدم تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة قَالَ وصبحه - بهجته وإشراقه فالنور بَين الصُّبْح وَالْوَجْه بَين الصباحة وَالصُّبْح والصباح أَيْضا من هَذَا قَالَ والحنون - نور كل شَجَرَة ونبتٍ وَقد حنن الشّجر والعشب - إِذا نور وَأنْشد فِي وصف تَزْيِين الهوادج للظعن: فَلَمَّا تعاطين الأزمة أَقبلت بأعناقها نَحْو الأزمة ترسف فعليتهن الرقم حَتَّى كَأَنَّمَا عَلَيْهِنَّ حنون الجراز المزخرف الجراز - ضربٌ من النَّبَات يشبه نوره نور الدفلى وَإِذا كَانَ نور الشَّجَرَة أَبيض فنورت قيل أزبدت ابْن السّكيت مثل ذَلِك كُله من التكميم والتفقيح والتنوير والازهاء وَقَالَ الشّجر والعشب فِي ذَلِك كُله سواءٌ أَبُو حنيفَة احوارت الأَرْض - اخْتلطت صفرَة الزهر بسواد الخضرة وَنور كل شَجَرَة - وردهَا وَإِذا ظهر قيل ورد الشّجر وَإِن كَانَ قد خص بالورد الحوجم فَصَارَ اسْما لَهُ علما
(بَاب ذكر الْأَوْصَاف الَّتِي تعم الاشجار فِي كَثْرَة وَرقهَا والتفافها)
أَبُو عبيد شجرةٌ ورقة ووريقةٌ - كَثِيرَة الْوَرق والوارقة - الخضراء الْوَرق الحسنته ابْن السّكيت ورقت الشَّجَرَة - أخذت وَرقهَا أَبُو حنيفَة إِذا طلبت الْوَرق قلت تورقت الْوَرق قَالَ الشَّاعِر فِي وصف جَراد: رَأَوْا غَارة نحوى السوام كَأَنَّهَا جرادٌ ضحيا سارحٌ متورق وَيُقَال لذَلِك الْفِعْل الخرط وَهُوَ اختراط الْوَرق عَن الشّجر وَمِنْه الْمثل (من دون ذَلِك خرط القتاد) يُقَال ذَلِك فِي الْأَمر من دونه مَانع لِأَن شوك القتاد مانعٌ من خرط ورقه وَأنْشد: وَيرى دوني فَمَا يطسيععني خرط شوكٍ من قتادٍ مسمهر ابْن الْأَعرَابِي ... ... ... ... . الشّجر وَأنْشد: فَلَو انها قَامَت بِطيب ... ... ... ... . . فَهُوَ كالح
стр. 1079
أَبُو حنيفَة الخضرة - هِيَ الوراقة وَقد تقدم أَن الخضرة كل خضراء ابْن السّكيت شجرٌ أغيدٌ متمايل مَعَ طول وَكَذَلِكَ النَّبَات وَقَالَ الغيناء - الْكَثِيرَة الْوَرق الملتفة الأغصان أَبُو حنيفَة شجرٌ أغين قَالَ رؤبة وَوصف كناس وحشية: أجوف بهى بهوة فاستوسعا مِنْهُ كناس تَحت غينٍ أينعا وَقَالَ جنةق غيناء - إِذا كَانَت خضراء حَسَنَة فإا كَانَت كَذَلِك وتمايلت نعْمَة وغضوضةً فقد تغيفت وَهِي غيفاء وشجرٌ أغيف وَأنْشد: وهدبٌ أغيف غيفاني وَقد أغيفت الشَّجَرَة وتغيفت بأفنانها ابْن السّكيت غافت تغيف أَبُو حنيفَة الأغيف كالأغيد وَإِذا كَانَت كَذَلِك وطالت والتفت قيل قد أشبت وَأنْشد: هم نبتوا نبعاً بِكُل سرارةٍ حرامٍ فأشبى فرعها وأرومها أَي استحكم الْفَرْع وَالْأَصْل وَإِذا كَانَت الشَّجَرَة كَذَلِك فَهِيَ أثيثة وَقد أثث تؤث وتئث وَمِنْه قيل للشعر الْكثير أثيث والمغيال مثلهَا وَأنْشد: وتعانقت أَدَم الظباء وباشرت أفنان كل أثيثةٍ مغيال وَقد أغيلت الشَّجَرَة وتغيلت - إِذا الْتفت أفنانها وَكَثُرت واتسعت وورف ظلها واللائث من الشّجر - الَّذِي الْتبس ببعضٍ أَبُو عبيد لائث ولاثٍ على الْقلب وأشند سِيبَوَيْهٍ: لاثٍ بِهِ الأشاء والعبرى أَبُو حنيفَة واللفف - الالتفاف وَجمعه الفاف وَيُقَال للشجر الملتف للفٌ وَالْجمع كالجمع وَقد التف الشّجر ولف يلف لففاً وَلِهَذَا قَوْلهم مَا أَخذ إخذه ولف لفه وَالْجنَّة اللفاء - الملتفة وَكَذَلِكَ الشّجر الْألف وَقد تلفف الشّجر وَقد تقدم تجنيس هَذَا فِي عَامَّة النَّبَات ابْن دُرَيْد وشجت الأغصان وشجا ووشيجاً - تداخلت وتشابكت وَكَذَلِكَ الْعُرُوق والوشيج - مَا نبت من القنا والقصب ملتفاً وَقيل الوشيج - عَامَّة القنا مُشْتَقّ من هَذَا واحدته وشيجةٌ وَقَالَ تشبصت الشَّجَرَة - دخل بَعْضهَا فِي بعض والشبص - الخشونة وَدخُول شوك الشّجر بعضه فِي بعض أَبُو حنيفَة استأشب الشّجر - التف وَأنْشد: تلففت أغصانه واستأشبا وَإِذا كثر الشّجر بمكانٍ وتضايق قيل مكانٌ أشبٌ شَدِيد الاشب وَمِنْه الْمثل (مِنْك عيصك وَإِن كَانَ أشباً) ابْن دُرَيْد تشجن الشّجر - التف والشجنة والشجنة - الْغُصْن المشتبك والجثل والجثيل - مَا التف من الجشر وَقد تقدم فِي الشّعْر أَبُو عُبَيْدَة غصنٌ مريجٌ - ملتوٍ مشتبك أَبُو حنيفَة القداح - أَطْرَاف النبت من الْوَرق الغض
(بَاب نعوت الْأَشْجَار فِي قلَّة الْوَرق)
أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الشَّجَرَة قَليلَة الْوَرق فَهِيَ - الضاحية وَقد ضحيت ضحى وضحواً وَذَلِكَ إِذا لم
стр. 1080
يَسْتُرهَا وَرقهَا قلَّة منقبل سوء نَبَاته كَانَ ذَلِك أَو من خرطٍ أَو رعىٍ أَو بردت أَو ريحت فَإِن ذهب وَرقهَا أجمع فَهِيَ شَجَرَة مرداء وشجرٌ أَمْرَد وَهِي بِمَنْزِلَة المروت من الأَرْض وَقد تمرد الشّجر ومرد - إِذا انجرد من الْوَرق ومررت بأرضٍ مرداء الشّجر وَكَذَلِكَ الشَّجَرَة الجرداء قَالَ وَإِذا عرى الشّجر من الْوَرق قيل شجرٌ عجردٌ - أَي منجرد وَمِنْه اشتق اسْم الرجل وَيُقَال للعريان المتجرد منثيابه عجرد والأمعر من الشّجر - الَّذِي ذهب ورقه وَقد معر الشَّيْء معراً وتمعر وَأنْشد: فِي غيضة شجراء لم تمعر وَقد صلع الشّجر - ذهب ورقه وأطراف خطرته وألحئ إِلَى الْخشب الأجرد قَالَ فَإِن طرح الْوَرق بردٌ أَو ريحٌ فَهِيَ - مبرودة ومروحة ابْن السّكيت ومريحة
(بَاب انحتات الْوَرق وسقوطه)
أَبُو زيد الحت والانحتات والنحات والتحتحت - سُقُوط الْوَرق صَاحب الْعين الحت - دون النحت ثَعْلَب أصل الحت الفرك - حتت الشَّيْء عَن الثَّوْب وَغَيره أحته حتاً - فركته فانحت والحتات - مَا تحات مِنْهُ ابْن دُرَيْد الحتت - داءٌ يُصِيب الشّجر فتحات أوراقها أَبُو عبيد الاعبال - وُقُوع الْوَرق فِي قبل الشتَاء أعبلت الْأَشْجَار - سقط وَرقهَا وَاسم الْوَرق - العبل أَبُو حنيفَة فَإِذا كنت أَنْت الَّذِي تَحت عَنهُ الْوَرق قلت عبلته أعبله عبلاً وَقد قدمت أَن الاعبال التوريق فَهُوَ ضد ابْن دُرَيْد هاف ورق الشّجر يهيف - إِذا سقط أَبُو حنيفَة إِذا نثرت الرّيح ورق الشّجر فَهُوَ - السفير لِأَن الرّيح سفرته وَيُقَال للموضع إِذا كنس قد سفر غَيره خب السفير - سقط أَبُو عبيد خبب السفير - اطراده فِي الرّيح وذهابه مَعهَا وَأنْشد: أَن نعم معترك الْحَيّ الْجَمِيع إِذا خب السفير ومأوى البائس الْبَطن عَنى وَقت الشتَاء إِذا انتثر ورق الشّجر فسفرته الرّيح والعوذ - السفير أَيْضا وَإِنَّمَا قيل لَهُ عوذٌ لِأَنَّهُ يعتصم بِكُل هدفٍ ويلجأ إِلَيْهِ ويعوذ بِهِ فيجتمع فِي أَصله وَيُقَال للعوذ والسفير الجويل والجائل قَالَ ذُو الرمة: وَحَائِل من سفير الْحول جائله حول الجراثيم فِي ألوانه شهب الجائل - هُوَ مَا جالت بِهِ الرّيح أَبُو حنيفَة فان حتت الْوَرق عَن الشّجر ضربا بالعصا فَذَلِك الْخبط وَقد خبط الشّجر يخبطه خبطاً وَيُقَال للعصا الَّتِي يخبط بهَا الشّجر المخبط خبطته فَهُوَ مخبوطٌ وخبيطٌ واختبطته ابْن السّكيت وَاسم مَا خبط مِنْهُ - الْخبط أَبُو حنيفَة فَإِذا خبط الْخبط وَهُوَ ذَاك الْوَرق فجفف ودق وطحن وخلط بِهِ دَقِيق أَو شعير أَو مَا كَانَ وأوخف بِالْمَاءِ ثمَّ أوجرته الابل كَانَ لَهَا كالعلف وَيُقَال لَهُ حِينَئِذٍ اللجين لتلجنه وتلزجه وَقد لجنته أجلنه لجناً ولجنته وَمِنْه قَول الشماخ: وماءٍ قد وَردت لوصلٍ أروى عَلَيْهِ الطير كالورق اللجين أَرَادَ وماءٍ كالورق اللجين شبه المَاء بِهِ من أَجْلِس مَا عَلَيْهِ من العرمض فَكَأَنَّهُ ذَلِك الْخبط الموخف وَيُسمى خبطاً وَإِن كَانَ قد طحن كَمَا يُقَال للورق إِذْ خبط لجين من قبل أَن يطحن ويوخف وَيُقَال خرج المتلجنون إِذا خرج طلاب الْخبط وَإِنَّمَا شبه الشُّعَرَاء لشمط باللجين وَهُوَ يعنون الْخبط لِأَن الشّجر إِذا خبط انتثر الْوَرق رطبا ويابساً أَخْضَر وأبيض مختلطاً فَشبه الشُّعَرَاء الشمط بِهِ قَالَ وَقَالَ بعض الروَاة كل ورقٍ يدق أَو يطحن ويوخف بِالْمَاءِ فَهُوَ ملجون ولجين حَتَّى الغسلة قَالَ وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا شبه الشمط باللجين من أجل أَنه إِذا
стр. 1081
أوخف بِالْمَاءِ صَار طرائق لما فِيهِ من الْأَخْضَر والابيض وَكَيف يكون طرائق وَهُوَ قد طحن فَصَارَ شيأ وَاحِدًا ولوناً وَاحِدًا وَإِنَّمَا غلطه ذكر اللجين قَالَ وَقد أعلمتك أَن الْوَرق يُقَال لَهُ اللجين من قبل أَن يطحن ويوخف أَبُو عبيد لجنت الخطمى وأوخفته أَي ضَربته وَهِي وخيفة الخطمى وَأنْشد: كَأَن على أكسائها من لغامه وخيفة خطمى بماءٍ مبحزج وَقَالَ هششت أهش هشاً - إِذا خبط الْوَرق فَأَلْقَاهُ لغنمه وَمِنْه قَوْله : (وأهش بهَا على غنمي) غَيره الهشيشة - الورقة المخبوطة أَبُو حنيفَة تَحْرِيك الشّجر لينتثر مَا فِيهِ هشٌ أَيْضا قَالَ وَإِذا كَانَت الشَّجَرَة طَوِيلَة وَكَانَت مواتية تثنى إِذا هصرت شدّ فِي أعليها الحبال وجذبها الرِّجَال حَتَّى تنحني فتنالها المخابط وَيُقَال لذَلِك الْفِعْل والشد - العصب ابْن السّكيت عصبها يعصبها عصباً أَبُو حنيفَة وَمِنْه الْمثل (لأعصبنكم عصبَة السلمة) والسلمة طَوِيلَة لينَة العصي ابْن السّكيت الْحَال - الْوَرق يخبط من السمر فِي ثوبٍ وَقد تقدم أَن الْحَال عَامَّة الْوَرق وَأَنه ضربٌ من النبت وَأَنه الطين الاسود وَيُقَال لورق العضاء إِذا انحت صقر ابْن الْأَعرَابِي الصَّقْر - الْوَرق مَا كَانَ ابْن دُرَيْد رعصت الرّيح الشّجر - نفضت أوراقها وَمِنْه الرعص وَهُوَ شَبيه بالنفض والهرباع - سفير الشَّجَرَة يَمَانِية والسليق - مَا تحات من صغَار الشّجر الْأَصْمَعِي الاعليط - مَا سقط من ورق الغصان والقضبان وَقيل هُوَ من وعَاء ثَمَر المرخ صَاحب الْعين جزع الشَّجَرَة - ضربهَا ليحت وَرقهَا غَيره ويقل للشجرة إِذا سقط وَرقهَا وَكَانَت عيدانها خضرًا - ملحاء وَقَالَ خضب العرفط والسمر - سقط ورقه فاحمر ابْن دُرَيْد الجثالة - مَا تساقط من ورق الشّجر وَقد جثلته الرّيح ابْن السّكيت شَجَرَة سليبٌ - سلبت وَرقهَا وَأَغْصَانهَا. تمّ السّفر الْعَاشِر ويتلوه الْحَادِي عشر وأوله نعوت الْأَشْجَار فِي النِّعْمَة واللين والتثني.
стр. 1082
صفحة فارغة.
стр. 1083
السّفر الْحَادِي عشر من كتاب الْمُخَصّص. تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده. الْمُتَوفَّى سنة ٤٥٨ تغمده الله برحمته.
стр. 1084
صفحة فارغة.
стр. 1085
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْجُزْء الثَّانِي أَي بِأَرْض الرِّيف حَيْثُ النَّبَات المأد الناعم وَمِنْه قَول الآخر: نبتم مَأْخُوذ من الخيزران فِي الثرى حَدِيثا مَتى مَا يأتك الْخَيْر ينفعا وَهُوَ مَأْخُوذ من الخيزران الْمَعْرُوف للينه وتننيه وَقَالَ إِنَّمَا كنى بِبِلَاد الخيزران عَن بعد بِلَادهمْ لِأَن الخيزران إِنَّمَا ينْبت فِي بِلَاد الرّوم والهند والعسطوس - الخيزران صَاحب الْعين وَقيل شَبيه بِهِ أَبُو حنيفَة فاذا مَالَتْ أفنان الشّجر من الرّيّ واللين فتهدلت فَذَاك الهدال وَهُوَ غير الهدال الْمَخْصُوص بِعَيْنِه قَالَ ابْن أحر وَوصف نسَاء: وَهن كأنهن ظباء مرد بِبَطن كِرَاء يسففن الهدالا فَجعل مَا تهدل من أفنان الْأَرَاك هدالا وإذاتهدلت أفنان الشَّجَرَة من نعمتها واسترسلت فقد أهدبت وَهِي هدباء فان بلغ التهدل إِلَى أَن يكون على الأَرْض حَتَّى يتوطأه النَّاس فَهُوَ الصريع وَهُوَ يخْتَار للقداح لِأَن التُّرَاب يُصِيبهُ ويداس فيصلب وَأنْشد: وأصفر من صريع النبع فرع بِهِ علمَان من عقب وضرس وَقَالَ معد الشّجر وثأد وناعم وَشَجر ناضر ونضر ونضير - اذا كَانَ أَخْضَر حسنا وَقَالَ أَنْضَرُ الْعود - صَار إِلَى النضارة وَأنْشد:
стр. 1086
وَأنْكرت مِنْهُنَّ الحَدِيث الذى مضى لعهد الصِّبَا اذ كَانَ عودك منضرا وَقَالَ نضر النَّبَات صَاحب الْعين ينضر نضرا ونضرة ونضارة ونضورا والناضر - الشَّديد الخضرة يُقَال أَخْضَر ناضر كَمَا يُقَال أَبيض ناصع أَبُو عُبَيْدَة وَإِذا لَان الشّجر وتناعم فاسترسل قيل اغدودن وَهُوَ شجر غداني والخصلات - أَطْرَاف القضبان الرّطبَة اللينة واحدتها خصْلَة والخرعوبة والخرعب - الخوط الناعم الحَدِيث النَّبَات الَّذِي لم يشْتَد وَأنْشد كخرعوبة البانة المنفطر قَالَ أَبُو عَليّ حمله على الْغُصْن على هُوَ ع (ابْن دُرَيْد شجر غزيد - ناعم غض قَالَ الراجزلى النّسَب كَقَوْلِه تَعَالَى) السَّمَاء منفطر بِهِ (ابْن دُرَيْد شجر غزيد - ناعم غض قَالَ الراجز حوائطا ناعم ضال غزيدا وَقد تقدم فِي عَامَّة النَّبَات وَقَالَ الأملود والأملوج - الْغُصْن الناعم وَقيل الأملوج - الْعرق من عروق الشّجر يغمس فِي الثرى فَيكون لدنا
(بَاب الْأَوْصَاف الَّتِي تعم الْأَشْجَار فِي عظمها)
أَبُو عبيد الربوض - الشَّجَرَة الْعَظِيمَة وَأنْشد: تجوف كل أَرْطَاة ربوض أَبُو حنيفَة هِيَ الْعَظِيمَة الواسعة وَجَمعهَا ربض وَمِنْه للقربة الْعَظِيمَة ربوض - أى ذَات ربض - يَعْنِي بالربض النَّاحِيَة وَأَرَادَ الْجمع - أى أَنَّهَا ذَات أرباض كأرباض الْمَدِينَة أَبُو عبيد الدوحة - الْعَظِيمَة أَبُو حنيفَة هِيَ المفترشة وَمِنْه قيل للبيت الْوَاسِع دوح ومظلة دوحة وَقيل للبطن اذا عظم انداح والرداح - مثل الدوحة وَأنْشد: أما ترى بِكُل عرض معرض كل رداح دوحة المحوض محوضها - الشربة الَّتِي تجْعَل حولهَا لتسقي فِيهَا وَمِنْه للمزأة البادن العريضة رداح وَكَذَلِكَ الكتيبة الْعَظِيمَة وَالْجمع ردح وَكَذَلِكَ كل ضخم ثقيل ابْن السّكيت دوحة محلال يحل تحتهَا كالتلعة المحلال أَبُو حنيفَة واذا عظمت الشَّجَرَة فَهِيَ هيكلة وَالْجمع هيكل وَأنْشد: فِي هيكل الضال وأرطى هيكل وَمِنْه قيل للْفرس الْعَظِيم التَّام الأوصال هيكل غَيره شَجَرَة ضناك - غَلِيظَة الْمُؤخر وَكَذَلِكَ النَّخْلَة ابْن دُرَيْد شَجَرَة سهوق - طَوِيلَة السَّاق أَبُو زيد ذهبت الشَّجَرَة هجرا - أى طولا وعظما وَهَذَا أَهجر من هَذَا - أى أعظم صَاحب الْعين هدب الشَّجَرَة - طول أَغْصَانهَا وتدلبها وَقد هدبت هدبا فَهِيَ هدباء أَبُو حَاتِم غطت الشَّجَرَة وأغطت - طَالَتْ أَغْصَانهَا وانبسطت على الأَرْض
стр. 1087
(بَاب صغَار الشّجر ودقاقها)
أَبُو حنيفَة الْفرش من الشّجر والحطب - الدق الصغار قَالَ وَأَحْسبهُ مأخوذا من فرش الابل - وَهِي صغارها والجلاذى من الأبل - صغاره وَأنْشد: بغيض إِلَى أَن ترى مَا بَقِي لَهَا جلاذى طلح بالشرى رمل عبقر والبجلات - صغَار الشّجر الْوَاحِدَة بجلة وَهَذَا من الأضداد يُقَال للعظيم بجيل قَالَ كثير فِي البجلات: بجلات طلح قد خرفن وضال خرفن - أَصَابَهَا الخريف - وَهُوَ آخر أمطار السّنة يَأْتِي فِي وَقت الخراف والجداد - صغَار الشّجر الْوَاحِدَة جدادة قَالَ الطرماح يصف ظَبْيَة: تجتني ثامر جداده من فُرَادَى برم أَو تؤام ابْن السّكيت التفرة - كل مَا اكتسبته الْمَاشِيَة من حلاوات الْخضر وَأكْثر مَا ترعاه الضَّأْن وصغار الْمَاشِيَة وَهِي من الجنبة أَبُو عَليّ بَعضهم يعشبها وَبَعْضهمْ يبقلها وَقد قيل هِيَ من القرنوة صَاحب الْعين العشة من الشّجر - الدقيقة القضبان وَقيل هِيَ الَّتِي لاتوارى مَا وَرَاءَهَا وَالِاسْم العشش غَيره شَجَرَة هرعة - دقيقة الأغصان
(بَاب فِي اثمار الشّجر والنبات)
قَالَ أَبُو حنيفَة اذا انتثر ورد الشّجر أَو النبت وَعقد الثَّمر قيل أثمر وثمر قَالَ أَبُو النَّجْم: ناعمة النبت مثمرات وَقَالَ الله تَعَالَى فِي الأثمار (أنظروا إِلَى ثَمَرَة اذا أثمر وينعه) وَيقْرَأ إِلَى ثمره قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ جمع ثمار مثل حمَار وحمر وثمار جمع ثَمَر مثل جبل وجبال وَحكى سيبوبه ثَمَرَة وَلم يُفَسر ماهي قَالَ الْفَارِسِي لم يحكها إِلَّا هُوَ وَسَأَلت عَنْهَا أَبَا بكر فَقَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى أَنَّهَا الثَّمَرَة عينهَا سيبوبه وَالْجمع ثَمَر وَلَا يجمع على غير ذَلِك الا بِالْألف وَالتَّاء لقلَّة هَذَا الْبناء فِي كَلَامهم أَبُو عُبَيْدَة شَجَرَة ثميرة فِي شجر ثَمَر - أى كَثِيرَة الثَّمر قَالَ وَقَالَ بَعضهم فِي الثَّمر الثيمار قَالَ الطرماح ومدح رجلا: حَتَّى ترتكب جنابهم ذَا بهجة ورد الثرى متلمع الثيمار واذا كثر حمل الشَّجَرَة أَو ثَمَر الأَرْض فَهِيَ ثمراء قَالَ أَبُو ذُؤَيْب فِي صفة نحل: يظل على الثمراء مِنْهَا جوارس مراضيع صهب الريش زغب رقابها وَقَالَ السكرِي الثمراء هُنَا - مَوضِع بِعَيْنِه أَبُو حنيفَة فَأَما الثَّامِر من الشّجر فانا لم نجدهم يَقُولُونَ ثمرت الشَّجَرَة فَلذَلِك صرف مَا جَاءَ فِي الْكَلَام من الثَّامِر إِلَى أَن المُرَاد بِهِ ذُو الثَّمر وَمِمَّا جَاءَ فِي الثَّامِر قَول الطرماح وَوصف ظَبْيَة: تجتني ثامر جداده
стр. 1088
وَقد تقدم الْبَيْت قَالَ وَقَالَ أَبُو نصر الثَّامِر - ذُو الثَّمر والمثمر - الَّذِي بلغ أَن يُثمر قَالَ أَبُو عَليّ اخْتلفُوا فِي الثَّاء وَالْمِيم من قَوْله تَعَالَى (انْظُرُوا إِلَى ثمره) فقرأها بَعضهم بفتحهما وَبَعْضهمْ بضمهما فَوجه قِرَاءَة من فتح أَن سيبوبه قد يرى أَن الثَّمر جمع ثَمَرَة وَنَظِيره مِمَّا قَالَ بقرة وبقر وشجرة وَشَجر وخرزة وخرز وَيدل على أَن وَاحِد الثَّمر ثَمَرَة قَوْله تَعَالَى (وَمن ثَمَرَات النخيل وَالْأَعْنَاب) وَقد كسروه على فعال فَقَالُوا ثمار كَمَا قَالُوا أكمة وإكام وجذبة وجذاب ورقبة ورقاب فَأَما قَول من قَرَأَ من ثمره فانه يحْتَمل وَجْهَيْن الأبين أَن يكون جمع ثَمَرَة على ثَمَر كَمَا جمع خَشَبَة على خشب فِي قَوْله تَعَالَى (كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة) وَكَذَلِكَ أكمة وأكم ونظيرة من المعتل ساحة وسوح وقارة وقور وناقة ونوق ولابة ولوب وَالْآخر أَن يكون جمع ثماراًعلى ثَمَر فَيكون ثَمَر جمع الْجمع وجمعوه على فعل كَمَا جَمَعُوهُ على فعائل فِي قَوْلهم جمال وجمائل وَلم أعلم سيبوبه ذكر تكسيره على فعائل وَلَا يمْتَنع فِي الْقيَاس أَلا ترى أَن فعلا جمع للكثير كَمَا أَن فعائل جمع لَهُ وجمعوه بِالْألف وَالتَّاء فِي قِرَاءَة من قَرَأَ (كَأَنَّهُ جمالات صفر) فَأَما قَوْله فِي الْكَهْف: (وأحيط بثمره) وثمره فقد فسروا الثَّمر أَنه من تثمير المَال وروى عَن مُجَاهِد وَكَانَ لَهُ ثَمَر قَالَ ذهب وورق وَكَأن الذَّهَب وَالْوَرق قيل لَهُ ثَمَر على التفاؤل لِأَن الثَّمر نَمَاء فِي ذِي الثَّمَرَة وَكَانَ الثَّمر الَّذِي هُوَ الجنى أشبه فِي التَّفْسِير من الذَّهَب وَالْفِضَّة لِأَنَّهُ أَشد مشاكلة بالمذكور مَعَه أَلا ترى أَنه قَالَ تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُم مثلا رجلَيْنِ جعلنَا لأَحَدهمَا جنتين من أعناب وحففناهما بنخلٍوفجرنا خلالهما نَهرا وَكَانَ لَهُ ثمرفقال لصَاحبه وَهُوَ يحاوره) فالثمر الَّذِي هُوَ الجنى أشبه بِالنَّخْلِ وَالْأَعْنَاب من الذَّهَب وَالْوَرق بهما وَيدل على أَن الثَّمر وَنَحْوه جمع قَوْله تَعَالَى: (وينشئ السَّحَاب الثقال) وَقَوله (كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل خاوية) فانما جَاءَ على التَّأْنِيث بِمَعْنى الْجمع كَمَا جَاءَ على التَّذْكِير فِي نَحْو (من الشّجر الْأَخْضَر) وأعجاز نخل منقعر على تذكير اللَّفْظ وان كَانَ الْمَعْنى الْجمع وَذكر سيبوبه ثَمَر فَيجوز أَن يكون ثَمَر جمع على ثَمَر كَمَا جمع فعل على فعل وَذَلِكَ قَوْلهم نمر ونمر وَقَالَ: فِيهَا عيابيل أسود ونمر ابْن السّكيت الحصرم - مَا لم يجن من الثَّمر ابْن دُرَيْد الكحب - الحصرم الْوَاحِدَة كحبة يَمَانِية أَيْضا وَقد تقدم أَن الكحبة الدبر بلغتهم والكحم - الحصرم يَمَانِية أَيْضا أَبُو حنيفَة اذا عقد الشّجر فالثمرة غضة ومعدة وبغوة وَالْجمع معد وبغو صَاحب الْعين ثَمَرَة مغضفة - غضة وَفِي حَدِيث عمر ﵁ النَّهْي عَن بيع الثَّمَرَة وَهِي مغضفة - أى لم يبد صَلَاحهَا أَبُو حنيفَة فاذا ارْتَفَعت عَن ذَلِك وَلما تطب فَهِيَ نهيئة بَيِّنَة النهاءة والنهوءة وَهِي كَذَلِك إِلَى أَن تدْرك وَقَالَ حمل الشَّجَرَة والنخلة مالم تكبر ويعظم فاذا كبر فَهُوَ حمل بِالْفَتْح وَالْحَامِل مِنْهَا الْمطعم ابْن السّكيت الْحمل - مَا كَانَ على رَأس الشَّجَرَة وَالْحمل - مَا حمل على الظّهْر صَاحب الْعين الْحمل بِالْكَسْرِ - مَا ظهر من ثَمَر الشّجر وَالْحمل بِالْفَتْح - مَا بطن مِنْهُ كَأَنَّهُ ذهب بِهِ إِلَى مَا تحمله الْمَرْأَة فِي الْبَطن وَهِي الْحمال وَذهب أَبُو عَليّ إِلَى الْحمال وَاحِد وَفِي الحَدِيث (هَذَا الْحمال لاحمال خَيْبَر) - يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة ذهب إِلَى أَنه لَا ينْفد أَبُو حنيفَة فَأَما الشّجر الَّذِي قَارب أَن يُثمر فانه يُقَال لَهُ الملم فاذا طابت الثَّمَرَة شيأ حَتَّى تُؤْكَل قيل أطعمت صَاحب الْعين اطعمت الشَّجَرَة - أدْركْت ثَمَرَتهَا - يَعْنِي أخذت طعما وَطَابَتْ وأطعمت - أدْركْت أَبُو حنيفَة أجنت الشَّجَرَة - اذا طابت ثَمَرَتهَا وَأمكن أَن يجتنى وَأنْشد: أصل مصلم الْأُذُنَيْنِ أجنى لَهُ بالسى تنوم واء
стр. 1089
قَالَ فان كَانَت مِمَّا تحلو ثَمَرَتهَا قيل حلوت الثَّمَرَة حلاوة واحلولت ابْن الْأَعرَابِي حلوت وحلت وحليت ثَعْلَب أحلّت أَبُو حنيفَة فاذا طابت وَبَلغت قيل أينع الشّجر وينع يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا ومونع ويينع وَأنْشد: كَأَن على عوارضهن رَاحا يفض عَلَيْهِ رمان ينيع واذا عجلت الشَّجَرَة بالأنمار وبالينيع قيل بكرت وأبكرت وبكرت تبكر بكورا وَهِي بكور وَجَمعهَا بكر واذا كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مبكار وَالثَّمَرَة باكورة وَكَذَلِكَ الْغَيْث اذا بكر فِي أول الوسمى باكور والمسلاف والمسلف كالمبكار وَقد تقدم المسلف فِي أَسْنَان النِّسَاء وَإِذا أخرت فَهِيَ مثخار وَأنْشد: ترى العضيد الموقر المثخارا من وقعه ينتثر انتثارا فان كَانَت الشَّجَرَة حملت أول حملهَا فَهِيَ بكر وَالْجمع أبكار وَمِنْه قَول الفرزدق أَو أبكار كرم يقطف فان تَأَخّر ينع الثَّمَرَة حَتَّى يُدْرِكهَا الْبرد فَيذْهب طعمها قيل أقمر الثَّمر فان أينعت ثمَّ بقيت لم تُؤْكَل حَتَّى تسود وتعفن قيل همدت ابْن الْأَعرَابِي خدت كَذَلِك أَبُو حنيفَة وكل مالم يستحكم طعمه فَهُوَ خطّ قَالَ الله تَعَالَى (ذواتي أكل خطّ) وَالْأكل - الثَّمَرَة قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا قَالَ الهذلى فِي وصف الْخمر: عقار كَمَاء النئ لَيست بخمطة وَلَا خلة يكوى الشروب شهابها أى لم تستحكم وَلَا هِيَ حامضة هِيَ جَيِّدَة الطّعْم وَقيل الخمط ذُو الشوك واذا كثر حمل الشَّجَرَة قيل أوقرت فَهِيَ موقر وَالْجمع مواقر قَالَ وَلَو أردْت أَن الله أوقرها فَقلت موقرة كَانَ صَوَابا واذا كثر حمل الشّجر قيل أَتَت الشَّجَرَة أَتَوا وأتى المَال إتاء كثر وَكَذَلِكَ كل ذى ريع غَيره أنزلت - كثر نزلها وَنزلت قَليلَة وَقَالُوا شَجَرَة نزلة أَبُو حنيفَة فان جَاءَت بثمرة بعد ثَمَرَة فَتلك الخلفة واللحق وَقد أخلفت وألحقت وقالخلفت الثَّمَرَة بَعْضهَا بَعْضًا خلفا وخلفة - اذا صَارَت خلفا من الأولى وَأنْشد: وَلها بالماطرون اذا أكل النَّمْل الَّذِي جمعا خلفة حَتَّى اذا ارتبعت نزلت من جلق بيعا وَيُقَال للشجرة والعشب اذا أدْرك ثمره أحنط وحنط يحنط حنوطا قَالَ الطرماح وَوصف وحشا: تقمع فِي أظلال محنطة الجنى صِحَاح الما فِي مابهن قموع تقمع - تطرد عَنْهَا القمع - وَهُوَ ضرب من الذبان يعتريها وَقَالَ آخر فِي حنط: والدندن البالى وحمض حانط وَغُلَام حانط - مدرك وَقد تقدم قَالَ واذا لم تحمل الشَّجَرَة عَاما بعد أَن كَانَت تحمل قيل أخلفت وحالت تحول حيالا وَهِي شَجَرَة حَائِل فِي شجر حوائل كَمَا يُقَال فِي الْمَاشِيَة فاذا حملت عَاما وَلم تحمل عَاما فقد عاومت فاذا أخذت الثَّمر من الشّجر أَو لفظته من تحتهَا فَذَاك جنى وَيُؤَنث فَيُقَال جَاءَنَا بجناة طيبَة وَكَذَلِكَ كل شئ مثله حَتَّى الكمأة وَالْفطر وَحَتَّى الْعَسَل وأخذك ذَلِك كُله اجتناء وَهُوَ جنى وجنى مَا دَامَ طرياًوجمع الجنى أجناء قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ثَعْلَب أجنت الأَرْض - كثر جنى ثَمَرهَا وَقد قدمت الاجناء فِي الكلا على لفظ
стр. 1090
هَذَا الْفِعْل عَن أبي عُبَيْدَة أَبُو حنيفَة اللقاط واللقاط - لقاط الثَّمَرَة ابْن الْأَعرَابِي وَقد القطت الثَّمَرَة أَبُو حنيفَة اذا جنيت الثَّمر فقد خرفته تخرفه خرفا وَكَذَلِكَ الْحل وَمثله هدبته أهدبه هدبا وَقَالَ قطفت الثَّمر أقطفه قطفا - اذا أَخَذته من شَجَره والقطف - اسْم الثِّمَار المقطوفة وَالْجمع القطوف قَالَ الله (قطوفها دانية) والقطف - الْفِعْل والقطاف - اسْم وَقت القطف ابْن السّكيت هُوَ القطاف والقطاف أَبُو حنيفَة وَإِذا أثمر الشّجر قيل أعبل وَقد تقدم الاعبال راق والتسلب وَقَالَ أبرز النَّبَات وبرز - إِذا أدْرك برزه وَقَالَ وادمغن - أدْركْت ثَمَرَته ابْن دُرَيْد فِي الحَدِيث (من أجبى فقد أربى) وَفسّر اشْترى الثَّمَرَة قبل إِدْرَاكهَا وكل ثَمَر استحكم فَهُوَ مزرة وَقد مزر يمزر مزارة ابْن السّكيت أطَاع الشّجر - أدْرك ثمره وَكَذَلِكَ المرعى وَأنْشد غَيره: جَراد قد أطَاع لَهُ الْوراق صَاحب الْعين جماع الثَّمر - أَن تَجْتَمِع براعيمه فِي مَوضِع وَاحِد على حمله وَأنْشد: وَرَأس كجماع الثريا ومشفر كسبت الْيَمَانِيّ مَا هَل حِين يمرح
أَسمَاء أصُول الشّجر وأعاليها
أَبُو عبيد الآستن - أصُول الشّجر واحدتها أستنة أَبُو حنيفَة الأستن - شجر يفشو فِي منابته وَيكثر وَإِذا نظر النَّاظر إِلَيْهِ من بعد حَسبه شخوصا ابْن السّكيت الْقصر - أصُول الشّجر وَالنَّخْل قَالَ وَقَرَأَ بعض الْقُرَّاء (إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر) أَبُو حنيفَة القصرة وَالْعجز من الشَّجَرَة - أَصْلهَا الَّذِي يَلِي الأَرْض وَيُقَال لما فِي جَوف الأَرْض من أَصْلهَا أرومتها وَالْجمع أروم وَمِنْه قيل للرجل الشريف إِنَّه لفي أرومة صدق صَاحب الْعين عروق الشَّجَرَة وَغَيرهَا - أطناب تتشعب مِنْهَا وَاحِدهَا عرق وَكَذَلِكَ العرقاة وَمِنْه (استأصل الله عرقاتهم)
следующие страницы →