← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3590

المخصص

ابن سيده

Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

فلَان عودُها وَقد تسْتَعْمل فِي العرفج. أَبُو حنيفَة: الإسنامة - ثَمَر الحليّ وإسنام آخر واحدته إسنامة - وَهُوَ مَا كَانَ من ثَمَر الأعشاب شَبِيها بثمر الإذخِر والقصَب وَأفضل السّنم سنم عُشبة تسمى الأسنامة. أَبُو زيد: المشبّه - المصفرّ من النصيّ. ٣ - (النَّبَات الَّذِي تدوم خضرته إِلَى آخر القيظ) قَالَ أَبُو حنيفَة: النَّبَات الَّذِي تدوم خضرته إِلَى آخر القيظ وَإِن هَاجَتْ الأَرْض وجفّ البقل يُسمى المَقيظة وَهِي عُلقة لِلْمَالِ إِذا يبس مَا سواهُ فمما تقدم مِنْهُ الحلّب والحلبلاب والخمخم والحماط والنُقْد والجعدة والتّنّوم والنّشر والرّشأ والجدْر والذّنبان والأمطيّ والسّلام والسّيكران وحبّه أَخْضَر كحبّ الرازبانج إِلَّا أَنه مستدير وَمن غير مَا تقدم الشّرى والذّفراء والرّمرام والدّهماء والخُشيناء والسُمنة وَهِي من الجنبة والعُلقة. قَالَ: وَهِي كلهَا ربّة وَلَا أَحْسبهُ سمّي ربّة إِلَّا لحُبّ الراعية لَهُ وإربابها بِهِ وَقد جعل بَعضهم الرّبْل غير الرِبّة والوشيج - الثيل وَهُوَ مَا تدوم خضرته وَيطول بَقَاؤُهُ قَالَ الرَّاعِي وَوصف حَميراً: تأوّب جنْبَي منعج ومَقيلُها بحزْم قروْرى خِلفة ووشيج فَجعل لَهَا الخِلفة والوشيج. غَيره: عُقّال الْكلأ - ثَلَاث بقَلات يبْقين بعد انصرامه السّعدانة والحلب والقُطبة والعُلفة - الشّجر يبْقى فِي الشتَاء تبلّغ بِهِ الْإِبِل حَتَّى تدْرك الرّبيع وَقد علقت الْإِبِل تعلُق عَلقاً وتعلّقت - تعتِ العُلقة. قطرب: النّفَل - نَبَات أَخْضَر فِيهِ خُطية. العِضاه وَسَائِر الشّجر الشّاكي أَبُو عبيد: العِضاه من الشّجر - كل شجر لَهُ شوك. أَبُو حنيفَة: العِضاه - أعظم الشّجر وَزعم بَعضهم أَنَّهَا الخَمْط والخمط - كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل العِضاه اسْم يَقع على مَا عظُم من شجر الشوك وَطَالَ واشتدّ شوكه فَإِن لم تكن طَوِيلَة فَلَيْسَتْ من العِضاه وَقيل عِظَام الشّجر كلهَا عضاه. قَالَ: وَإِنَّمَا جمع هَذَا الِاسْم مَا يستظل بِهِ فِيهَا كلهَا. قَالَ: وَقَالَ بعض الروَاة العِضاه - من شجر الشوك كالطّلح والعوسج حَتَّى اليَنبوت مِمَّا لَهُ أرومة تبقى على الشتَاء فالعِضاه على هَذَا القَوْل الشّجر ذُو الشوك مِمَّا جلّ أَو دقّ والأقاويل الأُوَل أشبه. قَالَ: وَوَاحِد العضاه عِضاهة وعِضَهة وعِضة وَأَصلهَا عضهة ثمَّ قَالُوا فِي الْقَلِيل عضوات فأبدلوا مَكَان الْهَاء الْوَاو ثمَّ قَالُوا فِي الْجَمِيع عِضاه. ابْن السّكيت: بعير عاضِه - يَأْكُل العضاه. أَبُو عبيد: من أعرف العضاه الطّلح والسّلم والسّيال والعرفط والسمر. صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الهدال. أَبُو عبيد: وَمِنْهَا الشبهان. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الشبهان. أَبُو حنيفَة: هُوَ الشّبَه وَزَاد نَوْعي السدر وهما الضّال والعُبري. أَبُو عبيد: وَمِنْهَا القَتاد. أَبُو حنيفَة: القتادة - ذُو شوك وَلَا تعدّ من العضاه لقصرها إِلَّا أَن تضخُم. قَالَ: والعوسجة - ذَات شوك وَهِي قَصِيرَة وَلكنهَا ربّما طَالَتْ فعدّت من العضاه وَإِذا طَالَتْ فَهِيَ غرقدة وَيُقَال للعوسج القصَد وَمن العضاه الْأَرَاك وَفِيه شَيْء من الشوك هُوَ مَا أذكرهُ والأثل - وَهُوَ النضار والعُشر. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الأشخر يَمَانِية. أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ المرْخ والسّواس والزّيتون والنّخل والكنهبل واللصف والأصف والتنضّب والسحاء والقطف والعرمض والطّرفاء والخِلاف والشرس والصّومر والضهيأ والعباقية والبان واحدته بانة والسّرع وَقيل كل شَجَرَة لَا شوك فِيهَا فَهِيَ سرحة مَأْخُوذَة من الانسراح - أَي الانجراد من الشوك والسرح والسّريح - السهل وَهَذَا غير الْمَخْصُوصَة من الشّجر فَأَما مَا صعد من نَبَات الشوك فَإِن الْعَرَب تسميه الشِرس وَتقول فِي مثل تضربه للرجل يلقى شدّة) عثر

стр. 1192

بأشرس الدّهر (وَمِنْه الشّراسة فِي الخُلُق. غَيره: وَمِنْهَا العنم. أَبُو حنيفَة: يُقَال للشجرة إِذا كثر شَوْكهَا قد شوكت شوكاً وشاكت فَهِيَ شَوْكَة وشاكة وَذَلِكَ من كل النَّبَات وشائكة ومُشيكة ومُشوكة وَقد أشوكت. أَبُو عبيد: شاكته الشَّوْكَة - دخلت فِي جسده وشكْت أشاك - إِذا وَقعت فِي الشوك وشوّكت الْحَائِط - جعلت عَلَيْهِ الشوك وشوّكت لحيا الْبَعِير - طَالَتْ أنيابه وَقد تقدم وشُكت الرجل - أدخلت الشوك فِي رِجله. أَبُو حنيفَة: مَا أشكته بشوكة وَلَا شُكته بهَا. ابْن دُرَيْد: وَرُبمَا قَالُوا رجل شوك يَمَانِية. صَاحب الْعين: شكت الشوك أشاكه - دخلت فِيهِ وشاكتني الشَّوْكَة تشوكني - أصابتني. غَيره: أشوكت الأَرْض - كثر فِيهَا الشوك. أَبُو حنيفَة: كلب الشوك - إِذْ شقّ ورقه وَيُقَال لنُور جَمِيع العضاه البرَم الْوَاحِدَة برمة وربّما قيل بلَمة وَهِي بيض وصُفر وأطيبها ريحًا برمة السّلَم وَهِي صفراء وبرمة الطّلح أَيْضا طيبَة وَهِي بَيْضَاء وأطيبها ريحًا برمة العُرفُط وَهِي بَيْضَاء كأنّ هيادبها الْقطن كَمَا ترى من برمة الآس وَهِي مثل زِرّ الْقَمِيص أَو أشفّ وَقد أبرم العِضاه وَيُقَال لبرمة العرفط خاصّة الفتلة. ابْن الْأَعرَابِي: الفتلة والفتَلة لجَمِيع أَنْوَاع العضاه. قَالَ المتعقّب: على أبي حنيفَة وَقد غلِط فِي هَذَا الشَّرْط لِأَن أَبَا زيد قَالَ فِي كتاب النّبات وَقد ذكر السمُرة ووصفها ثمَّ قَالَ وَيُقَال لنورتها أول مَا تخرج البرمة ثمَّ أول مَا يخرج من بَدْء الحُبلة كعبورة نَحْو بَدْء البسرة فتيك البرمة ينْبت فِيهَا زغب بيض هُوَ نورها فَإِذا خرجت فَتلك البلّة والفتلة ثمَّ ذكر كلَاما قَالَ فِيهِ وَيُقَال أبمرت السمرَة وأحبلت وأفتلت ثمَّ ذكر العرفط وَلم يذكر الفتلة الَّتِي ذكرهَا أَبُو حنيفَة وَلست أنكرها وَإِنَّمَا رددت شَرطه الَّذِي قَالَ فِيهِ لبرمة العرفط خَاصَّة. ابْن السّكيت: البلّة - نور السمرَة. قَالَ: وَخير مَا تكون المِعزى فِي بلة العضاه وحُبلته وبلّة العضاه - زهر يخرج فِيهِ بيض هُوَ من الطلخ والسّلم البرمة وَهُوَ مِنْهَا أصفر وَهُوَ من العرفطة والسمرة البَلّة وَهُوَ مِنْهَا أَبيض أغبر. أَبُو حنيفَة: فَإِذا انْتَشَر نور العضاه وعقدت الثَّمَرَة فاسم ثَمَرَتهَا الحُبلة وَجَمعهَا حُبُلات وَهِي تكون قُروناً كبارًا كَأَنَّهَا الباقلّى وصغارها كقرون اللوبيا مِنْهَا المنبسط وَمِنْهَا الأعرف والعلّف كالحبلة واحدته علّفة. أَبُو عبيد: العلّف - ثَمَر الطّلح خَاصَّة. ابْن السّكيت: أعلف الطّلح وعلّف - بدا علفه وَقيل الحبلة للسّلم خَاصَّة. أَبُو حنيفَة: أحبل العضاه وعلّف - تناثر ورده وَعقد للإبرام والإبرام أعمّ من الإحبال لمُخَالفَة الثَّمَرَة واشتباه النّور وَيُقَال للقتاد والأراك ابرم الْبرم وَلَا يُقَال للثمرة حبلة وَلَا علفة. قَالَ المتعقب: أصَاب فِي الْأَرَاك وَأَخْطَأ فِي القتاد لِأَن القتاد يُقَال لبرمه البغو الْوَاحِدَة بغوة حَكَاهَا أَبُو زيد وَغَيره وَلَا يُقَال لَهَا برمة. أَبُو حنيفَة: والخالع من العضاه - الَّذِي لَا يسْقط ورقه أبدا. ابْن السّكيت: الحبلة - العضاه إِذا اخضرّت وَغلظ عودُها وصلُب شَوْكهَا وَنَظِير الحبلة فِي صوغ الْحلِيّ على شكلها الكرْم والنّخل والأرنب وَالْجَرَاد وكل نَبَات ثمره مثل ثَمَر الْقصب فَتلك الثَّمَرَة سنمة وَالْجمع سنم وَقيل للأسنامة أسنامة لِأَن سنمها أفضل السّنم فخُصّت بِهَذَا الِاسْم. ابْن دُرَيْد: الجُدّاد - صغَار العضاه. صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الشّقب. ابْن السّكيت: وَمِنْهَا الكلبة. صَاحب الْعين: والعلنْدى. غَيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الْأسد والضبُع وَالذِّئْب والحيّة سمي بالعرين - وَهُوَ اللَّحْم وَقد تقدم ذَلِك. صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الحسك والغاف واحدته غافة. ابْن السّكيت: القشقشة - ثَمَرَة أم غيلَان وَالْجمع القِشقِش. نم فخُصّت بِهَذَا الِاسْم. ابْن دُرَيْد: الجُدّاد - صغَار العضاه. صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الشّقب. ابْن السّكيت: وَمِنْهَا الكلبة. صَاحب الْعين: والعلنْدى. غَيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الْأسد والضبُع وَالذِّئْب والحيّة سمي بالعرين - وَهُوَ اللَّحْم وَقد تقدم ذَلِك. صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الحسك والغاف واحدته غافة. ابْن السّكيت: القشقشة - ثَمَرَة أم غيلَان وَالْجمع القِشقِش. التحلية أَبُو حنيفَة: الطّلح واحدته طَلْحَة وَبِه سمي الرجل - وَهُوَ أعظم العضاه وَأَكْثَره وَرقا وأشده خضرَة وَله شوك ضِخام طوال حادّ وَله برمة صفراء طيبَة الرّيح تصير حُبلة وفيهَا حبّة خضراء تُؤْكَل وفيهَا شَيْء من مرَارَة تَجِد بهَا الظباء وجْداً شَدِيدا وتحتبل بهَا. سِيبَوَيْهٍ: طَلْحَة وطِلاح شبّهوه بقصعة وقِصاع يَعْنِي أَن الْجمع الَّذِي

стр. 1193

على فعال إِنَّمَا هُوَ للمصنوعات كالجِرار والصِحاف وَالِاسْم الدَّال على الْجمع أَعنِي الَّذِي لَيْسَ بَين واحده وَبَين إِلَّا هَاء التأنيف إِنَّمَا هُوَ للمخلوقات نَحْو النّخل وَالتَّمْر وَالشَّجر وَإِن كَانَ كل وَاحِد من الحيزين دَاخِلا على صَاحبه. ابْن الْأَعرَابِي: جمع الطّلح طِلاح وطُلوح. ابْن دُرَيْد: الحُنبُل - ثَمَر من ثَمَر الطلح وَرُبمَا قيل لثمر اللوبياء الحُنبُل تَشْبِيها بذلك. أَبُو حنيفَة: السّيال واحدته سَيالة - شوكه حَدِيد طوال إِلَّا أَنه أبيضُ ناصع الْبيَاض يلوح من خِلَل الْوَرق وَهُوَ أَخْضَر نضر وَيُشبه بِهِ الشُعراء الثّغور وَإِذا نُزع ذَلِك الشوك خرج مِنْهُ اللَّبن والعرفط الْوَاحِدَة عرفطة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ فرش على الأَرْض لَا يذهب فِي السَّمَاء وَله ورقة عريضة وشوكة حَدِيدَة حجناء يُصنع من لحائه الأرشية وَله برمة بَيْضَاء وَهُوَ خرع العيدان وَلَيْسَ لَهُ خشب يُنتفع بِهِ وَله نفحة ريح لَيست لشَيْء من العضاه. ابْن السّكيت: الْخصْلَة والخُصلة - مَا رخص من قضبان العرفط وَقد خصله يخصُله خَصْلاً - قطعه وَقيل الخَصلة - عود فِيهِ شوك وخصّلت الْبَعِير - قطعت لَهُ ذَلِك والمِخصال - المنجل والمِخصال أَيْضا - القطّاع. وَقَالَ: غمد العرفط غُموداً - استوفرت خُصلته ورَقاً حَتَّى لَا يُرى شَوْكهَا. أَبُو حنيفَة: والسمر واحدته سمُرة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ طِوال عثين صغَار الْوَرق قصار الشوك يعْمل من لحائه أرشية وَله برمة صفراء ثمَّ تصير حبلة متعكّشة مجتمعة كَأَنَّهَا قُرُون اللوبيا إِلَّا أَنَّهَا منثنية مجتمعة وَلها زهرَة تنْبت فِي جَوْفه يُقَال لَهَا العنم واحدتها عنمة يشبّه بهَا البنان وَقيل هِيَ أَغْصَان تنْبت فِي أَصله حُمر لَا تشبه سَائِر أغصانه. أَبُو عبيد: الحُبلة - ثَمَر العضاه كلهَا. ابْن السّكيت: الحبلة - ثَمَر السّلم والسّيال والسمُر وَقيل هُوَ وعَاء حبّ السّلم والسمر فَأَما جَمِيع العضاه بعد فَإِن لَهَا مَكَان الحُبلة السِنفة وَقد أحبل العضاه وَقد تقدم أَن الحبلة ضرب من الحُليّ يصاغ على شكل هَذِه الثَّمَرَة. ابْن السّكيت: وضبّ حابل - يرْعَى الحبلة. أَبُو عبيد: العنم - شجر دِقاق الأغصان. ابْن السّكيت: النِفاض - ورق السمر ينفض فِي ثوب والبِساط - ورق السمر يُبسط لَهُ ثوب ثمَّ يُضرب. أَبُو حنيفَة: القرضيءُ والعصية - ينبتان فِي أصل السمرَة وَفِي العرفط والسلَم وعصبة أُخْرَى - شَجَرَة تلتوي بَين الشّجر لَهَا ورق ضَعِيف وَقيل هِيَ اللبلاب وَهِي العطفة والعطفة. صَاحب الْعين: الهدال - شجر ينْبت فِي السمر لَيْسَ مِنْهُ وينبت أَيْضا فِي اللوز والرمّان وَفِي كل شَجَرَة واحدته هَدالة. غَيره: الهدالة - كل غُصْن ينْبت مُسْتَقِيمًا فِي طَلْحَة أَو أَرَاك. ابْن السّكيت: الهدال - شجر بالحجاز لَهُ ورق عِراض يشبه الدَّرَاهِم الضِخام لَا ينْبت إِلَّا مَعَ شجر السّلع والسمر يسحقه أهل الْيمن ويطبخونه. أَبُو حنيفَة: والشَّبَه والشّبَهان واحدته شبَهانة. شَجَرَة تشبه السمرَة كَثِيرَة الشوك والضال - شوكته حجناء حَدِيدَة وَقد أضالت الأَرْض وأضيَلتْ - صَار فِيهَا الضال. قَالَ ابْن جني: رَأَيْت بِخَط جَعْفَر بن دحْيَة أحد أَصْحَاب ثَعْلَب الضّأل مهموزاً فَكنت أرى أَنه من الشَّيْء الضّئيل لِأَنَّهُ لبعده عَن الْأَنْهَار والأرياض مضؤُل نبته وَلم يكن كَمَا ينْبت على الْأَنْهَار من العبري إِلَى أَن رَأَيْت بِخَط أبي إِسْحَاق أضيَلت الأَرْض فَقطعت أَن الْعين يَاء. أَبُو حنيفَة: والعبري - مَا لَا شوك فِيهِ من السِدر وَقد يُقَال الْعمريّ. ابْن السّكيت: الضّال من السدر - مَا نبت فِي الْجَبَل أَو بَعيدا من المَاء واحدته ضَالَّة والعُبري - مَا نبت على شطوط الْأَنْهَار. عَليّ: هُوَ نسب إِلَى العبر الَّذِي هُوَ الشاطئ على غير قِيَاس وَنَظِيره كَوْكَب درّي فِيمَن أَخذه من الدرّة الَّتِي هِيَ الجرية واعتقده مَنْسُوبا. ابْن السّكيت: الأشكل - السِدر الْجبلي واحدته أشكلة. وَقَالَ الْحَرْبِيّ: الغشوة - السِّدْرَة وَأنْشد: غَدَوْت لغشوة فِي رَأس نيقٍ ومورة نعجةٍ مَاتَت هُزالا

стр. 1194

مورتها - مَا مار من صوفها عَن جلدهَا عِنْد مَوتهَا - أَي سقط. صَاحب الْعين: النّبق - حمل السِدر. أَبُو زيد: وَهُوَ النّبق والنِبق والنَّبْق الْوَاحِدَة نبِقة ونبْقة. ابْن السّكيت. هُوَ النّبِق بِالْكَسْرِ لَا غير وَلذَلِك مثّل سِيبَوَيْهٍ إِحْدَى عشرَة بِإِحْدَى نبِقة. ابْن دُرَيْد: الصّلاّم والصُّلاّم - لبُ نوى النبق والقُرموط - ضرب من ثَمَر العضاه. صَاحب الْعين: الرّاضب - ضرب من السدر واحدته راضبة. أَبُو حنيفَة: والقتاد الْوَاحِدَة قَتَادَة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ شجر لَهُ شوك أَمْثَال الإبر وَله برَمة غبراء صَغِيرَة وَثَمَرَة تنْبت كَأَنَّهَا عجمة النّوى وَإِذا اضطُرّ النَّاس إِلَى رعْيه شيّطوه بالنَّار حَتَّى يذهب شوكه ثمَّ يشقّق لِلْإِبِلِ وَذَلِكَ الْفِعْل هُوَ التقتيد وَهُوَ منظوم بالشوك من أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله وَله سنفة كسنفة العشرِق وَقيل القتاد كقِعدة الْإِنْسَان لَهَا ثَمَرَة مثل التفاح جوفاء تصوّت إِذا ضربتها برجلك وَهُوَ ضَرْبَان فَأَما القتاد الضِخام فَإِنَّهُ يخرج لَهُ خشب عِظام وشوكته حجناء قَصِيرَة وَلَا يُنتفع بلحائه وَلَا بخشبه إِلَّا أَن يُستوقَد وَهُوَ تَأْكُله الْإِبِل وَتعلق ورقه الْغنم ورقته قَصِيرَة عريضة متفرّقة الْأَطْرَاف وَلَيْسَ لَهُ ثَمَرَة نعرفها والقتاد الآخر ينْبت صُعُداً لَا يتفرّش مِنْهُ شَيْء وَهُوَ قُضبان مجتمعة كل قضيب مِنْهَا ملآن مَا بَين أَعْلَاهُ وأسفله شوكاً ورؤوس الشوك تتبع الْعود صُعداً وَبَينه الْوَرق لَا يقدر عالقه على الْوَرق مَعَ الشوك وَله ثَمَرَة وَهِي نُفّاخ وَلَيْسَ لَهُ خشب. ابْن السّكيت: قتاد مُزْبِد وَهُوَ أَحْمد مَا يكون وإزباده - أَن تصير خوصته عيداناً وَيخرج فِي قلله ثَمَرَة وَصَلَاح القتاد أَن يُزْبِد وَهُوَ نفّاخ كَأَنَّهُ الحمّص أجوف. ابْن السّكيت: خُضوب القتاد - أَن تخرج فِيهِ وريقة عِنْد الرّبيع وتمدّ عيدانه وَذَلِكَ فِي أوّل نبته وَكَذَلِكَ العرفط والعوسج وَلَا يكون الخُضوب فِي شَيْء من أَنْوَاع العِضاه غَيرهَا. أَبُو حنيفَة: والعوسج واحدته عَوْسَجَة وَبهَا سمّي الرجل - وَهِي من شجر الشوك لَهُ ثَمَر أَحْمَر مدوّر كَأَنَّهُ خرز العقيق يسمّى المُصَع واحدته مُصعة وَقد أمصع وَهُوَ حُلْو يُؤْكَل. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ المُصْع واحدته مُصعة. أَبُو حنيفَة: والعوسج الْمَحْض يقصُر أنبوبه ويصغُر ورقه ويصلبُ عوده وَلَا يعظُم شَجَره وَفِي أَصله الغُرنوق - وَهُوَ ليّن النّبات وغُرانق من هَذَا - يَعْنِي الشَّاب والأراك واحدته أراكة وَبهَا سميت الْمَرْأَة وَأَرْض أرِكة - كَثِيرَة الْأَرَاك وَيُقَال لصغاره العرمض واحدته عرمَضة وللأراك ثَلَاث ثَمَرَات المرْد والكباث والبرير فالكباث - ضِخام تشبه التِّين والمرْد - أشدّه رُطُوبَة وليناً وَهُوَ على لون الكباث واحدته مَرَدَة والبرير واحدته بَرِيرَة - كالخرز الصغار إِلَّا أَن لون الثَّمَرَة وَاحِد وَهَذَا كُله تَأْكُله النَّاس والماشية وَفِيه حراوة على السان والنُعَر - أول مَا يُثمر الْأَرَاك وَقد أنعر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم البرير جنس والكباث جنس آخر فالبرير - أعظم حبّاً وأصغر عنقوداً وَله عجمة مدوّرة صَغِيرَة صلبة والكباث - فَوق حب الكُبرة وَفِي الْمِقْدَار والبرير أكبر من الحمّص قَلِيلا وَكِلَاهُمَا ينْبت أَخْضَر مرّاً ثمَّ يحمرّ فيحلو وَفِيه حُروفة ثمَّ يسودّ فَيَزْدَاد حلاوة وَفِيه بعض حراوة وَلَيْسَ للكباث عجم وعنقود البرير يمْلَأ الكفّ والكباث يمْلَأ كفّي الرجل وَإِذا رعتْها الْإِبِل وجدت رائحتها فِي أَلْبَانهَا طيبَة ويأكله كُله النَّاس وَقيل المرْد الغضّ مِنْهُ والكباث الْمدْرك والبرير يجمعهما وَقيل المرْد والبرير وَاحِد. غَيره: وربّما سمي ثَمَر الْأَرَاك عنّاباً وَالْأَكْثَر أَنه هَذَا الثَّمر الْمَعْرُوف وَقد تقدم أَن العنّاب الغُبيراء. أَبُو حنيفَة: الأثْل - طوال فِي السَّمَاء سُلُب مُسْتَقِيم الْخشب وورقه هدب طوال دِقاق لَيْسَ لَهُ شوك وَمِنْه تُصنع الْآنِية والنّضار أكْرمه - وَهُوَ مَا نبت مِنْهُ فِي الْجبَال واحدته نُضارة وَإِذا كَانَت الْآنِية كَرِيمَة فَهِيَ نُضار وَإِلَّا فَهِيَ نحيت وَهُوَ من الأغلاث. ابْن السّكيت: النُضار - مَا كَانَ من الأثل عِذْياً على غير مَاء فِي جبل وقدح نُضار ونِضار - متّخذ مِنْهُ. أَبُو حنيفَة: والعُشَر - عِراض الْوَرق ينْبت صُعُداً فِي السَّمَاء وَله سكّر يخرج من فُصوص شعَبه ومواضع زهره فِيهِ مرَارَة يخرج لَهُ نُفّاخ كالشّقاشق وَفِي جَوْفه حرّاق من أَجود مَا يُقتدح ويُحشى ويتخذ من عمُد وخذاريف لخفته والخذاريف - خرارات يلْعَب بهَا الصّبيان وَهِي فلك فِيهَا خيوط يدْخل الصَّبِي أَصَابِع يَدَيْهِ فِي أَطْرَاف الخيوط ثمَّ يجذبها تَارَة ويرخيها تَارَة وَهُوَ بذلك يَدُور حَتَّى لَا تضبطه

стр. 1195

الْعين من شدّة دروره وَنور الْعشْر كنور الدِفلى ومنابته السهل وقيعان الأودية والمرْخ واحدته مرخة وَبِه سميت الْمَرْأَة - ينفرش وَيطول فِي السَّمَاء حَتَّى يُستظلّ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ ورق وَلَا شوك عيدانه سلبة قُضبان دِقاق خوّارة تنْبت فِي شعَب وَفِي خشب وَلها ثَمَرَة كالباقلاء محدّدة الطّرف إِلَّا أَنَّهَا أعرض وَيُقَال لوعائه الإعليط فَإِذا يَبِسَتْ فَسقط حبها وَبَقِي قشرها ذَاك فَهُوَ سنفها ومنبته الرمل والورْخ - شَجَرَة تشبه المرْخ فِي نَبَاته غير أَنه أغبر لَهُ ورق دِقاق كورق الطّرخون والسّواس واحدته سواسة وَقيل السّواسي - وَهُوَ كالمرْخ يتّخذ مِنْهُ السلال ومنبته القِفاف وَالْجِبَال والكنهبُل - صنف من الطّلح جفر قِصار الشوك وَقيل الكنهبل - شجر يعظم. أَبُو عبيد: واحدته كنهبلة. سِيبَوَيْهٍ: نون كنهبل زَائِدَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل سفرجل. أَبُو حنيفَة: اللصَف والأصَف - يعظم شَجَره ويتّسع وتأكله الْإِبِل وَله شَوْكَة فِيهَا حُجْنة - أَي تعقيف وَله جنى يُسمى الشّفلّح يخرج فِي زهر أَبيض وَإِذا صَارَت على قدر كبار الخشخاش احمرّت أَطْرَافه وَذَلِكَ حِين أَتَى فيؤكل طيّباً مَا لم يُقضَم حبه فَإِذا قُضم وجد فِيهِ حرارة شَدِيدَة وَقيل اللصَف - شَيْء ينْبت فِي أصُول الْكبر رطْب كالخِيار وعدّ بعض الرّواة اللصَف من الأغلاث وَبَعْضهمْ من العضاه وَهُوَ بالأغلاث أشبه وَإِنَّمَا عُدّ من العِضاه لشوكه والتّنْضُب واحدته تنضُبة - شجر لَهُ شوك قِصار وَفِي ورقه تقبّض وعيدانه بيض ومنابته القِفاف وتألفها الحرابيّ وثمره الهمّقِع واحدته همّقعة. ابْن دُرَيْد: همقُع وهُمَقِع وهمّقِع. أَبُو حنيفَة: وَقيل هُوَ شجر ضِخام لَيْسَ لَهُ ورق وَهُوَ يسوّق يخرج لَهُ خشب ضِخام وأفنان كَثِيرَة وَله شَوْكَة قَليلَة صَغِيرَة تأكلها الْمَاشِيَة. ابْن السّكيت: التنْضُب - شجر ينْبت بالحجاز وَلَيْسَ بِنَجْد مِنْهُ شَيْء إِلَّا جزعة وَاحِدَة بِطرف ذِقان عِنْد التُّقَيدة وَهُوَ ينْبت ضخماً على هَيْئَة السّرح وَله جنى مثل الْعِنَب الصغار أَحْمَر يُؤْكَل. أَبُو حنيفَة: والسِحاء واحدته سحاءة - شوك قِصار لَازم للْأَرْض يكثر فِي منابته وَلَا ورق لَهُ وَفِي أَضْعَاف شوكه أقماع كَثِيرَة فتجيء النّحل فَتدخل فِي أَجْوَاف تِلْكَ الأقماع وعسلها مَعْرُوف وضبّ ساح - يرْعَى السحاء وَيصْلح عَلَيْهِ وَإِذا بلغت الْغَايَة قيل ضبّ السِحاء كَمَا قيل تيسُ الحُلّب وَقيل السِحاء - شَجَرَة صَغِيرَة مثل الْكَفّ لَهُ شوك وزهرته بَيْضَاء مشربَة تسمى البهرمة. قَالَ المتعقب: قَالَ ابْن السّكيت يُقَال رَأَيْت سِحاء كَأَنَّهُ أَذْنَاب الْحلَّة والسِحاء - نبت يتمطّط إِذا مُضِغ كَأَنَّهُ الخِطميّ وَهُوَ ينْبت على هَيْئَة أَذْنَاب الضباب وَهَذِه الصّفة مُخالفة لصفة أبي حنيفَة لِأَنَّهُ قَالَ مثل الكفّ وَالْقَوْل قَول ابْن السّكيت. وَقَالَ: لَهُ براعيم وَلَا يكون فِي تِلْكَ البراعيم ورق وَلَكِن الْوَرق فِي أُصُوله كَأَنَّهُ ورق الهِندِبا إِلَّا أَنه قصار على قدر أُنْمُلَة وأنملتين ينْبت فِي الْجَبَل والبلد الغليظ الَّذِي يشبه الْجَبَل وَلَا يُفنيه المالُ فِي منابته أبدا وَهَذَا القَوْل أَيْضا مُخَالف لما رَوَاهُ أَبُو حنيفَة لِأَنَّهُ قَالَ وَلَا ورق لَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَلَكِن الْوَرق فِي أُصُوله وَالْقَوْل قَول يَعْقُوب. أَبُو حنيفَة: والقطَف - من شجر الْجَبَل وَهُوَ مثل شجر الاجّاص فِي الْقدر وورقته خضراء معرّضة جراء الْأَطْرَاف خشناء خشبه صلب متين يتَّخذ مِنْهُ الأسْنان - وَهِي الحلَق فِي أَطْرَاف الأروية وَهَذَا غير القطَف الْمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ السرْمَق وبالعربية الخوشان والسّرْح واحدته سرحة وَبهَا سميت الْمَرْأَة - وَهُوَ طوال فِي السَّمَاء وَقد تكون السّرحة دوحة محلالاً وَاسِعَة تحلّ تحتهَا النَّاس فِي الصّيف ويبتنون تحتهَا الْبيُوت وَتَكون مِنْهُ العشّة القليلة الْوَرق القليلة الفُروع وللسّرح عِنَب يسمّى الأءة واحدته أءة يَأْكُلهُ النَّاس ويرتبّون مِنْهُ الرُبّ وَله أول شَيْء برمة يخرج فِيهَا هَذَا الأء وَهُوَ يشبه الزَّيْتُون وَقيل كل شَجَرَة لَا شوك فِيهَا فَهِيَ سرحة ذهب إِلَى معنى السُرُح وَهُوَ السهل من كل شَيْء وَقيل فِي السرحة وَهِي دون الأثل فِي الطول وَرقهَا صغَار وَهِي سبطة الأفنان مائلة النبتة أبدا وميلها من بَين جَمِيع الشّجر فِي شقّ الْيَمين وَهِي من نَبَات القُفّ وَقيل من السّهل والينبوت ضَرْبَان أَحدهمَا هَذَا الشوك القِصار الَّذِي يُسمى الخرّوب النبطيّ وَالْآخر شجر عِظام مثل شجر التفّاح وَرقهَا أَصْغَر من وَرقهَا لَهَا ثَمَرَة أَصْغَر من الزُعْر وشديدة السّواد شَدِيدَة الْحَلَاوَة لَهَا عجمة تُوضَع فِي

стр. 1196

المَوازين وَهِي تعدّ من الأغلاث والعِضاه. صَاحب الْعين: الفشُّ - حمل الينبوت الْوَاحِد فشّة وَالْجمع الفِشاش. صَاحب الْعين: الخرّوب - شجر الينبوت واحدتها خرّوبة وَهُوَ الخرنوب والخُرنوب واحدته خَرنوبة وخُرنوبة. أَبُو حنيفَة: والطّرْفاء واحدتها طرَفة وطرفاءة وَقيل هِيَ وَاحِد وَجمع وهدَبها مثل هدَب الأثل وَلَيْسَ لَهَا خشب وَإِنَّمَا تخرج عصيّاً سَمْحَة فِي السَّمَاء وَقد تتحمّض بهَا الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا وَقد يُتّخذ مِنْهَا قِداح للنبْل عِنْد العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وَهِي من العِضاه حمضية غلثيّة وَقيل الطّرفة - الشَّجَرَة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هُوَ الصّفصاف والسّوجر - وَهُوَ شجر عِظام وأصنافه كَثِيرَة وَكلهَا خوّار خَفِيف سُمّي خِلافاً لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله. غَيره: واحدته خِلافة. أَبُو حنيفَة: الشِرس - مَا صغُر من شجر الشوك وَمن أمثالهم) عثر بأشرَس الدَّهْر (أَي بالشدة. ابْن السّكيت: الشرس - عضاه الْجَبَل لَهُ شوك أصفر وَقيل الشِرس - حمل نبت مَاء وَقد أَشْرَس الْقَوْم - رعت إبلهم الشرس وَأَرْض مشرسة وشرسة - كَثِيرَة الشرس. أَبُو حنيفَة: والصّومر - شجر لَا ينْبت وَحده وَلَكِن يتلوّى على الغاف قُضباناً لَهَا ورق كورق الْأَرَاك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وَله ثَمَر يشبه البلّوط فِي الْخلقَة وَلكنه أغْلظ أصلا وأدقّ طرفا يُؤْكَل وَهُوَ لين شَدِيد الْحَلَاوَة وَأَصلهَا أغْلظ من الساعد تسمو مَعَ الغافة مَا سمت والضّهيأ - شَجَرَة عَظِيمَة لَهُ برمة وعلّفة وَهِي كَثِيرَة الشوك وعُلّفها شَدِيد الْحمرَة وَرقهَا مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل. ابْن دُرَيْد: القُرموط والقُرمود - ضَرْبَان من ثَمَر العِضاه والجدّاد - صغَار العِضاه. أَبُو صاعد: الخُصلة - عود فِيهِ شوك والتخْصيل فَإِذا غلظت العضة وشوّكت فَهِيَ خُصلة وَالْجمع خصَل وخَصَلة وَالْجمع خَصَل. صَاحب الْعين: وَإِذا جرى المَاء فِي عود العِضاه حَتَّى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت. غَيره: الغرَف - من عِضاه الْقيَاس. صَاحب الْعين: الشّقب - عضاه الْقيَاس وَهِي ذَات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر وَلها جناة كَأَنَّهَا جناة النّبق وَفِي جناتها نوى ومنبتها تهَامَة. أَبُو صاعد: إِذا مَا عسا العِضاه وَصَارَت خضرته مظْلمَة سمي الجُلبة وَكَذَلِكَ إِذا غلُظت قصبته فَصَارَت عوداً وَغلظ شَوْكهَا يُقَال جُلبة من سَمُرَة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أَيْضا. ابْن السّكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن. ابْن دُرَيْد: العفعف - ضرب من ثَمَر العِضاه. ابْن السّكيت: الكلبة - شَجَرَة شاكة من العِضاه لَهَا جِراء وَقد كلبت - انجرد وَرقهَا. صَاحب الْعين: العلنْدى - شجر من العِضاه لَا شوك لَهُ وَأنْشد: عصيّاً سَمْحَة فِي السَّمَاء وَقد تتحمّض بهَا الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا وَقد يُتّخذ مِنْهَا قِداح للنبْل عِنْد العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وَهِي من العِضاه حمضية غلثيّة وَقيل الطّرفة - الشَّجَرَة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هُوَ الصّفصاف والسّوجر - وَهُوَ شجر عِظام وأصنافه كَثِيرَة وَكلهَا خوّار خَفِيف سُمّي خِلافاً لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله. غَيره: واحدته خِلافة. أَبُو حنيفَة: الشِرس - مَا صغُر من شجر الشوك وَمن أمثالهم) عثر بأشرَس الدَّهْر (أَي بالشدة. ابْن السّكيت: الشرس - عضاه الْجَبَل لَهُ شوك أصفر وَقيل الشِرس - حمل نبت مَاء وَقد أَشْرَس الْقَوْم - رعت إبلهم الشرس وَأَرْض مشرسة وشرسة - كَثِيرَة الشرس. أَبُو حنيفَة: والصّومر - شجر لَا ينْبت وَحده وَلَكِن يتلوّى على الغاف قُضباناً لَهَا ورق كورق الْأَرَاك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وَله ثَمَر يشبه البلّوط فِي الْخلقَة وَلكنه أغْلظ أصلا وأدقّ طرفا يُؤْكَل وَهُوَ لين شَدِيد الْحَلَاوَة وَأَصلهَا أغْلظ من الساعد تسمو مَعَ الغافة مَا سمت والضّهيأ - شَجَرَة عَظِيمَة لَهُ برمة وعلّفة وَهِي كَثِيرَة الشوك وعُلّفها شَدِيد الْحمرَة وَرقهَا مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل. ابْن دُرَيْد: القُرموط والقُرمود - ضَرْبَان من ثَمَر العِضاه والجدّاد - صغَار العِضاه. أَبُو صاعد: الخُصلة - عود فِيهِ شوك والتخْصيل فَإِذا غلظت العضة وشوّكت فَهِيَ خُصلة وَالْجمع خصَل وخَصَلة وَالْجمع خَصَل. صَاحب الْعين: وَإِذا جرى المَاء فِي عود العِضاه حَتَّى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت. غَيره: الغرَف - من عِضاه الْقيَاس. صَاحب الْعين: الشّقب - عضاه الْقيَاس وَهِي ذَات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر وَلها جناة كَأَنَّهَا جناة النّبق وَفِي جناتها نوى ومنبتها تهَامَة. أَبُو صاعد: إِذا مَا عسا العِضاه وَصَارَت خضرته مظْلمَة سمي الجُلبة وَكَذَلِكَ إِذا غلُظت قصبته فَصَارَت عوداً وَغلظ شَوْكهَا يُقَال جُلبة من سَمُرَة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أَيْضا. ابْن السّكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن. ابْن دُرَيْد: العفعف - ضرب من ثَمَر العِضاه. ابْن السّكيت: الكلبة - شَجَرَة شاكة من العِضاه لَهَا جِراء وَقد كلبت - انجرد وَرقهَا. صَاحب الْعين: العلنْدى - شجر من العِضاه لَا شوك لَهُ وَأنْشد: سَيَأْتِيكُمْ مني وَإِن كنت نَائِيا دُخان العلندى دون بَيْتِي مذوَدُ وَقَالَ: صلِعت العُرفُطة صلَعاً - إِذا أكلتها الْإِبِل أَو سَقَطت رُؤُوس أَغْصَانهَا وَأنْشد فِي صفة الْإِبِل: إنْ تمسِ فِي عرفُطٍ صُلعٍ جماجِمه من الأسالقِ عاري الشّوك مجرود (بَاب الشاكِ من النّبات الَّذِي لَيْسَ بعضاه وَلَا حمْض) أَبُو حنيفَة: البلْكاء - نبت يتَعَلَّق بِالثَّوْبِ فَلَا يكَاد يُفَارِقهُ والكنِب - شرسة من نَبَات الشوك بَيْضَاء العيدان كَثِيرَة الشوك لَهَا فِي أطرافها براعيم فِي كل برعومة شوكات ثَلَاث مُتَفَرِّقَة والكُعْر - شوك ينبسط لَهُ ورق كبار أَمْثَال الذِراع كَثِيرَة الشوك ثمَّ يخرج لَهُ شعَب وَتظهر فِي رؤوسها هَنَات أَمْثَال الراح يُطيف بهَا شوك كثير طوال وفيهَا وردة حَمْرَاء مشرقة تجرسها النَّحْل وفيهَا حب أَمْثَال حبّ العُصفر شَدِيد السّواد تُؤْخَذ قضبانه وَهِي رؤدة فتُلتحى وتؤكل حلوة طيبَة واللُكاع - شَوْكَة تنْبت فتحتطب لَهَا سويقة قدر الشّبر ليّنة كَأَنَّهَا سير وَلها فروع

стр. 1197

مَمْلُوءَة شوكاً وَفِي خلال الشوك وريقة لَا بَال بهَا تنتفض ثمَّ يبْقى الشوك وَإِذا جفّت ابيضّت واللُسّان - عشبة من الجنبة لَهَا ورق متفرّش أخشن كَأَنَّهُ الْمساحِي كخشونة لِسَان الثور يسمو من وَسطهَا قضيب كالذراع فِي رَأسه نورة كحلاء وَهِي دَوَاء من أوجاع أَلْسِنَة النَّاس وَالْإِبِل من دَاء من يسمّى الحارش - وَهِي بثور تظهر بالألسنة مثل حب الرُّمَّان. ٣ - (الدُلْب وَنَحْوه) أَبُو حنيفَة: الدُلب والصنّار بِالْفَارِسِيَّةِ - شجر يعظم ويتّسع وَلَا نور لَهُ وَلَا ثَمَر مفرّض الْوَرق واسعه شَبيه بورق الْكَرم واحدته دُلْبة وصنّارة وَيُقَال لَهُ العيثام واحدته عيثامة وَقيل هُوَ شجر غير الدُلْب. أَبُو حنيفَة: والفرفار - شجر عِظام يسمو سموّ الدُلْب ورقه كورق اللوز نوره مثل الْورْد الْأَحْمَر ويغلظ حَتَّى يخرَط مِنْهُ الْآنِية الْعَظِيمَة وَالْميسر - مثله وَفِيه قصف. ابْن السّكيت: الشيز - خشب أسود وَزعم ثَعْلَب أَنه من الدُلْب. أَبُو عبيد: الشيزى - شجر يعْمل مِنْهُ القِصاع. ٣ - (مَا ينسطح من النّبات فَلَا يطول) أَبُو حنيفَة: من السُطّاح الأُسحُفان - يَمْتَد حِبالاً وَله ورق كورق الحنظل إِلَّا أَنه أدقّ وَله قُرُون أقصر من قُرُون اللوبيا فِيهَا حبّ مدوّر أَحْمَر لَا يُؤْكَل وَلَا يرعاه شَيْء ويُتداوى بِهِ من النَسا والدّمدام واحدته دمدامة - عشبة لَهَا ورقة خضراء مدوّرة صَغِيرَة وعرق مثل الجِزَرة أَبيض شَدِيد الْحَلَاوَة يَأْكُلهُ النَّاس ويرتفع من وَسطه قَصَبَة قدر الشِبر فِي رَأسهَا برعمة مثل بُرعُمة البصل فِيهَا حبّ والعَباة - بقلة تنفرش على الأَرْض غبراء خشْناء ذَات شوك ثَمَرَتهَا صفراء يَعْنِي نورتها والقِطفة - بقلة ربعيّة تسلنطح وتطول لَهَا شوك كالحسك وجوفه أَحْمَر وورقها أغبر وَقيل هِيَ تشبه الحسك. دِقّ النّبات أَبُو حنيفَة: من الدِقّ أمُ وجع الكبد - وَهِي بقلة تحبها الضَّأْن لَهَا زهرَة غبراء فِي برعومة مدوّرة وَرقهَا صَغِير جدا أغبر سميت بذلك لِأَنَّهَا تشفي من وجع الكبد والصفَر إِذا عضّ بالشرسوف سُقي عصيرها والحِفْوَل - وَهُوَ شجر مثل صغَار الرُمّان فِي القدْر وورقه مدوّر مفلطح دِقاق كَأَنَّهَا فِي تحبّب ظَاهرهَا توثة وَلَيْسَ لَهَا رُطُوبَة التّوث وَفِيه مرَارَة وَله عجمة غير شَدِيدَة تسمّى الحفضّ وكل عجمة من نَحْوهَا حفض. ابْن دُرَيْد: النجيرة - نبت قصير لَا يطول. أَبُو حنيفَة: العذَب - شَجَرَة من الدِق وَقيل العذَب - غصون الشّجر واحدتها عذبة. ٣ - (مَا يُستاك بِهِ مِمَّا لم يذكر لَهُ منبت) أَبُو حنيفَة: مسواك وسِواك وَجمعه سوك وسُوك وَأنْشد: أغرّ الثّنايا أحمّ اللِثا تِ تمنحه سوك الإسحل قَالَ أَبُو عَليّ: بَابه سوك مثل خوان وخون وَلكنه جَاءَ على الشذوذ والضرورة. أَبُو حنيفَة: استاك بالسِواك وساك بِهِ فَاه واستنّ بِهِ وسنّ بِهِ فَاه. أَبُو عبيد: السّنون - مَا يُستاك بِهِ. أَبُو حنيفَة: ماص بِهِ فَاه موْصا

стр. 1198

وشاصه بِهِ شوصاً. ابْن دُرَيْد: الشّوص - الاستياك من سُفل إِلَى علو وَبِه سمي هَذَا الدَّاء شوصة لِأَنَّهَا ريح ترفع الْقلب عَن مَوْضِعه. أَبُو حنيفَة: نكث السِواك ينكثه نَكثا وانتكثه مضغه ليلين طرفه ويتشعّث وَمَا انتكث مِنْهُ فَهُوَ شعث المسواك. أَبُو عبيد: ماح فَاه بالسّواك يميح - إِذا استاك. ابْن دُرَيْد: الْعَرَب تَقول لَو سَأَلتنِي قُصمة سواك وقُصامةً ونُفاثة مَا أَعطيتك - وَهُوَ كُله مَا يبْقى فِي فِيك من السِواك والمِضواز - المسواك والضُوازة - النُفاثة مِنْهُ. أَبُو حنيفَة: من الشّجر الطّيّب الَّذِي يُتّخذ مِنْهُ السوك البَشام الْوَاحِدَة بَشامة - وَهُوَ شجر طيّب الرّيح والطّعم ذُو سَاق وأفنان شكِعة - أَي كزّة غير سبْطة وورق صِغاراً أكبر من ورق الصّعتر وَلَا ثَمَر لَهُ وَإِذا قُطِعتْ أَو قُصِف هُريق لَبَنًا أَبيض والبَكا واحدته بكاة - وَهِي مثل البَشامة وَمِنْه الأسحل واحدته إسحلة - وَهُوَ شجر يشبه الأثل وَلَا يكَاد يُفرق بَينهمَا وَهُوَ أَشد اسْتِوَاء عيدَان وألطف من البَشام وَهُوَ يطول ولونه غير لون الْأَرَاك أَخْضَر إِلَى الْبيَاض وقُضبان الإسحل سُمر إِلَى السّواد وخشب الإسحل أَصْلَب من خشب الْأَرَاك وَلذَلِك اتّخذت مِنْهُ الرِحال دون الْأَرَاك لِأَن الْأَرَاك خوّار قصف وَقيل الإسحل من العضاه وَمِنْهَا اليستعور - وَهُوَ أشدّ المساويك إنقاءً للثّغر وتبييضاً لَهُ مساويك وفيهَا شَيْء من مرَارَة مَعَ لين وَقد تقدم أَنه المِسح الَّذِي يُلقى على عجُز الْبَعِير وَأَنه مَوضِع وبيّن وَجه تَعْلِيله وَمن أَيْن لم يُحكم عَليّ يائه وتائه بِالزِّيَادَةِ وحكِم عَلَيْهِمَا بِالْأَصْلِ. ٣ - (الرّياحين وَسَائِر النّبات الطّيب الرّيح) أَبُو حنيفَة: كل نبتة طيبَة الرّيح رَيْحَانَة وَأنْشد أَبُو عَليّ: بريحانة من بطنِ حلية نوّرت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مُسنِتِ وَالْجمع ريحَان وياؤه منقلبة عَن وَاو على جِهَة المعاقبة وَقد يجوز أَن يكون فيعَلاناً وَإِن كَانَ لم يُستعمل فَيكون كهيْن وميْت لِأَن معنى الرّيح فِيهِ قَائِم. صَاحب الْعين: الريحان - أَطْرَاف كل بقلة طيّبة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النّور والطّاقة من الريحان رَيْحَانَة والسّرير - أَطْرَاف الرّياحين والسّرور مِنْهَا وَمن جَمِيع النّبات - أَنْصَاف سوقه العُلى. أَبُو حنيفَة: أَفْوَاه الرّياحين - مَا ادُّخر مِنْهَا وأُعدّ للطيب الْوَاحِد فوه وأصل الأفواه الْأَصْنَاف والأنواع وَإِن كَانَ الطّيب قد شُهر بِهِ وَأنْشد: تردّيتَ من أَفْوَاه نوْرٍ كأنّها زَرابيّ وارتجتْ عَلَيْك الرّواعبُ

стр. 1199

ومسك البرّ - رَيْحَانَة نباتها نَبَات القَفعاء وَلها زهرَة مثل زهرَة المرْو وَمن ريحَان الْبر الضّوْمُران والضّيمُران - وَهُوَ مثل الحوْك وَيُقَال لَهُ العُنحُج والشاهسْفَرم وَقيل الضّومَر - الحوك وَمن رياحين البرّ الفاخور والخافور - وَهُوَ المرو العريض الْوَرق وَيُقَال لَهُ ريحَان الشّيوخ لِأَنَّهُ يقطع الشّباب - أَي يجفرهم وَمن النّبات مَا هُوَ كَذَا ويزعمون أَن الحبَق مِنْهُ وَمِنْه النّدْغ - وَهُوَ صعتر البرّ وتجرسه النَّحْل وعسله جيد والعوف - نَبَات طيب الرّيح وَأنْشد: وَلَا زَالَ ريحَان وعوفٌ منوّرٌ سأُتبعه من خيرِ مَا قَالَ قائلُ عَليّ: هَذِه الرِّوَايَة مستحيلة إِنَّمَا هِيَ: فيُنبتُ حوْذاناً وعوْفاً منوِّرا كَذَلِك رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ. صَاحب الْعين: النِّرجِس - رَيْحَانَة طيبَة. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ النَّرجس والنِرجس فَإِن سميت رجلا بنَرجس لم تصرفه لِأَنَّهُ نَفعِل كنضرب وَلَيْسَ برباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر فَإِن سميته بنِرجس صرفته لِأَنَّهُ على وزن فِعلِل فَهُوَ رباعي كهِجرس. أَبُو حنيفَة: وَمن النَّبَات الطّيب الرّيح جدا العبهَر -

стр. 1200

وَهُوَ النّرجس وَهُوَ عندنَا بري وريفي. غَيره: هُوَ الياسمين وَإِنَّمَا سمي بذلك لنعمته لِأَن العبهر الناعم من كل شَيْء. ابْن دُرَيْد: الأشاهِر - بَيَاض النرجس. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد. أَبُو حنيفَة: وَمن أَسمَاء النّرجس القَهْد والفَغْو والفاغية - ورد مَا كَانَ من الشّجر طيب الرّيح وفاغية الحنّاء مَشْهُورَة والزّغبر والزّبْغر - وَهُوَ المرو الدِقاق وَالْوَرق وَلَا أَدْرِي أهوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مرو مَا حوز أَو غَيره والضّال - شَجَرَة من الدِق تنْبت نَبَات السّرو لَهَا برَمة صَفعراء ذكيّة جدا تَأْتِيك رِيحهَا من قبل أَن تصل إِلَيْهَا واحدته ضَالَّة وَلَيْسَت بضالة السدر والحماحم - نبت ينْبت بأطراف الْيمن وَلَيْسَت ببريّة وتعظم عِنْدهم وَكَذَلِكَ الثُمام وَلذَلِك يسمونه الحابي لحبوّه وعلوّه. ٣ - (وَمِمَّا لَا ينْبت بِأَرْض الْعَرَب وَهُوَ طيّب الرّيح) المرزَجوش والمرزَنجوش وربّما قَالَت الْعَرَب المردقوش وَأنْشد: يعلون بالمردَقوش الوردِ ضاحيةً على سعابيبِ مَاء الضّالة اللّجِنِ وَإِنَّمَا جعله وردا لِأَنَّهُ إِذا انْتَهَت نبتته مُنْتَهَاهَا علتها حمرَة وعنى النِّسَاء أَنَّهُنَّ يمتشطن بِهِ وَهُوَ يَجْعَل فِي الغِسْلة وَأَرَادَ بِمَاء الضَّالة مَاء الآس وَنسَاء الْحَضَر يمتشطن بِهِ شبهه بِمَاء السّدر لخضرته واللّجِن متلزّج وَكَذَلِكَ الغِسْلة متلزجة والسّعابيب - مَا امتدّ من الغسلة والخطْمى إِذا أوخِف الْوَاحِد سُعبوب. قَالَ المتعقب: الغسلة متلزّجة كَمَا ذكر وَنسَاء الْحَضَر يمتشطن بِمَاء الآس كَمَا قَالَ إِلَّا أَنه عدل عَن الصَّوَاب فِي الضّالة والضالة هَهُنَا السِّدْرَة وَنسَاء الْحَضَر يمتشطن بالسّدر بِمصْر وَالشَّام وَغير ذَلِك من الْبِلَاد وَمَعَ هَذَا فماء الآس غير متلزّج وَلَا متلجّن وَلَا رطْب وَلَا يَابِس وَإِنَّمَا السّدر هُوَ المتلزّج. أَبُو حنيفَة: وَيُقَال المرزجوش السمسِم والعِتر والعنقَز والسّمسَق. ابْن دُرَيْد: السمسق - الآس وَمن رياحين البرّ الطّيبَة الخُرُنباش - وَهُوَ شَبيه بالمَرو الدِقاق الْوَرق ورده أَبيض يوضع فِي أَضْعَاف الثِّيَاب لطيبه وَمِمَّا ارْتَفع عَن الأعشاب فَكَانَ من الشّجر الآس. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن يحكم على أَلفه بِأَنَّهَا من وَاو حَملاً على الْأَكْثَر عِنْد عدم الدَّلِيل وَقد تقدم تَعْلِيل الآس من الرّماد. أَبُو حنيفَة: وثمره الفَطْس وَقيل الآس هُوَ الرّند - شجر طيب الرّيح وَقيل هُوَ شجر الْغَار خَاصَّة واحدته رندة. أَبُو عبيد: الرّند - من شجر الْبَادِيَة خاصّة وَهُوَ طيب الرّيح. قَالَ: وَرُبمَا سمّوا عود الطّيب رنْداً يَعْنِي الْعود الَّذِي يتبخّر بِهِ وَأنكر أَبُو عَمْرو أَيكُون الرّند الآس والعَمار - الآس وَمِنْه قَول الْأَعْشَى ورفعنا عَمارا وَقيل هُوَ دُعَاء أَي عمرك الله. أَبُو حنيفَة: وَمن الشّجر الَّذِي نوره ريحَان ويربّب بِهِ الدُهن بِأَرْض الْعَرَب الظّيّان - وَهُوَ الياسمين البريّ وَيُسمى السجِلاّط ودهنه الزّنبق. قَالَ أَبُو عَليّ: السجلاّط رومي. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ بالرومية سجلاّطُس وَكَذَلِكَ سجلاّط الهودج وَقد تقدم. عَليّ: ويقوّي مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى مثل سفْرِجال. أَبُو حنيفَة: الْعَرَب تَقول هَذَا ياسمين فيجعلونه وَاحِدًا وَمِنْهُم من يَجعله جمعا وَيجْعَل واحده ياسَماً ثمَّ يجمعه بِالْيَاءِ وَالْوَاو قَالَ أَبُو النَّجْم: من ياسِمٍ بيضٍ ووردٍ أحْمرا وَإِنَّمَا قَالَ بيض لِأَنَّهُ جعل الياسِم اسْما للجنْس كالورد فَتكون الْوَاحِدَة ياسِمة مثل وردة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الياسمين فَارسي معرّب. أَبُو حنيفَة: وَمن ذَلِك الجُلّ - وَهُوَ الْورْد أبيضه وأحمره وأصفره فَمِنْهُ جبليّ وَمِنْه قرويّ وَيُقَال للجبليّة العبال وَيُقَال لنُور الْورْد الجُلّة والوتير واحدته وتيرة فَأَما الحوجم فَهُوَ الْأَحْمَر الْوَاحِدَة حوجمة. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الحوجم. أَبُو حنيفَة: وكل نور وردة. صَاحب الْعين: الفغم - الْورْد إِذا فغم وفتّح

стр. 1201

وَقد فغم يفغَم فُغوماً. قَالَ: وَهُوَ الفَغْو والجُلّسان - نثار الْورْد فِي الْمجْلس. أَبُو حنيفَة: وَمن الشّجر الطّيب الرّيح الجفْن وَأنْشد: آلتْ إِلَى النّصف من كلْفاءَ أترعَها عِلجُ ولثّمها بالجَفْن والغارِ والزّنجبيل - عروق تسري فِي الأَرْض وَلَيْسَ بشجر نَبَاته الراسن. سِيبَوَيْهٍ: الزّنجبيل خماسي. أَبُو حنيفَة: والقَرَنفُل - من النَّبَات الطّيب الرّيح وَأنْشد: كأنّ فِي أنيابها قَرَنفول وَهَذِه الْوَاو مقحمَة للضمّة كالواو فِي قَوْله أَنا أنظور إِلَيْك. عَليّ: هَذِه عِبَارَته على أَنه مَقول فِي غير الشّعْر وَهَذَا إِنَّمَا يَجِيء فِي الشّعْر خاصّة وَإِنَّمَا أَوْهَمهُ قَول الشَّاعِر: وإنّني كلّما يثني الْهوى بَصرِي من نَحْو غيرهمُ أدنو فأنظور أَبُو حنيفَة: وَيُقَال طيبٌ مقرفَل ومقرنَف لم يسْتَدلّ سِيبَوَيْهٍ على زِيَادَة النُّون فِي قرنفل بمقرفل الَّذِي ذكره إِنَّمَا اسْتدلَّ على زِيَادَة النُّون فِيهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل سفرجل فَيكون هَذَا مُلْحقًا بِهِ. أَبُو حنيفَة: المحْلب - نَبَات مَوْصُوف بالطّيب وَمن الشّجر الَّذِي يطيّب بِهِ الدُهن الكاذي وَمن شجر الطّيب الأُترُجّ والتُّرنْج وَهِي لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا وَأنْشد: يحملن أترجّة نضخ العَيير بهَا تخال نكهتها فِي الْأنف تَطْيابا عَليّ: هَذِه الرِّوَايَة غير مَعْرُوفَة وَإِنَّمَا الْبَيْت: يحملن أترُجّة تضْخُ العبير بهَا كَأَن تطيابها فِي الْأنف مشموم وَالشعر لعلقمة بن عَبدة وَهَكَذَا أنْشدهُ ابْن دُرَيْد. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَيُسمى الأترجّ المُتْك واحدته مُتكة. صَاحب الْعين: الحُمّاض - مَا فِي جَوف الأترجة. أَبُو حنيفَة: وَمن الشّجر الطّيب الثِوَم - وَهُوَ شجر عِظام وَاسع الْوَرق مَعَ طول أَخْضَر أطيب ريحًا من الآس يُبسط فِي الْمجْلس كَمَا يُبسط الرّيحان وَمِنْه الشّدْن - وَهُوَ شجر لَهُ سيقان خوّارة غِلاظ وَنور شَبيه بِنور الياسمين فِي الخِلقة إِلَّا أَنه أَحْمَر مُشرَب وَمن الطّيب الرّيح الخلص - وَله ورد كورد المرو ورقه مثل ورقه ينْبت نَبَات الْكَرم ويتعلّق بِالشَّجَرِ فيعلو وَهُوَ طيب ذكي. ابْن دُرَيْد: الزّبْعر - ضرب من النبت طيب الرَّائِحَة وَأنْشد: كالضّيْمران تكعه بالزّبْعَرِ والسّفْسَف - العنقَز. أَبُو حنيفَة: وَمن الطّيب الرَّائِحَة السُنبُل والزّرنَب والصّندل واللُبْنى - وَهِي حلب من حلب الشّجر كالدّودم وَلذَلِك سميت الميعة لامتياعها وذوبهاومن النَّبَات الطّيب الرّيح والطعم التّامول - وَهُوَ ينْبت نَبَات اللوبيا طعمه طعم القرنفل يمضَغ فيطيّب النكهة واسْمه عجمي وَمن الشّجر الطّيب أَصَابِع الفتيات وَهُوَ بأيامن أَرض الْعَرَب كثير وَمِنْه السّوقم - وَهُوَ شجر عِظَام مثل الأنأب سَوَاء غير أَنه أطول من الأثأب وَأَقل عرضا وَلها ثَمَرَة مثل التِّين وَإِذا كَانَ أَخْضَر فَإِنَّمَا هُوَ حجر صَلابة فَإِذا أدْرك اصفرّ شَيْئا ولان وحلا حلاوة شَدِيدَة وَهُوَ أغرب من ثَمَرَة الأثأب يُتهادى وَمِنْه السّاج - وَهُوَ شجر يعظم جدا وَيذْهب طولا وعرضاً وَله ورق أَمْثَال التِراس الديلمية يتغطّى الرجل بِالْوَرَقَةِ مِنْهُ فتكنّه من الْمَطَر وَلَا ينْبت إِلَّا بِبِلَاد الْهِنْد والزنج وَمِنْه السيسَنبَر -

стр. 1202

وَهِي الريحانة الَّتِي يُقَال لَهَا النّمّام سميت لسطوع رِيحهَا نمّت بذلك على نَفسهَا وَمن تلبّس بهَا وَمن الطّيب الرّيح مسك البرّ - وَهُوَ نَبَات مثل العُسلج سَوَاء وَمِنْه النّعنع - وَهِي بقلة فِيهَا حرارة على اللِّسَان ألطف من النّمّام نبتاً والنّمّام أطيب مِنْهُ ريحًا. ابْن دُرَيْد: الغاغة - ضرب من النبت وَهُوَ الحبق وَالْجمع غاغ. الْأَصْمَعِي: العِتْر - المرنجوش وَأنْشد: وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون خلافَهم بستّة أَبْيَات كَمَا نبت العِترُ وَذَلِكَ أَنه إِذا قُطع أَصله نبت حوله شعبٌ ستٌ أَو ثَلَاث وَقيل هِيَ بقلة إِذا طَالَتْ قطِع أَصْلهَا فَخرج مِنْهُ اللَّبن وَقيل هِيَ العِضّ واحدتها عِترة - وَهِي شجيرة صَغِيرَة قد تقدّمت تحليتها. صَاحب الْعين: البَهار - نبت طيب الرّيح والإذخر - حشيش طيب ينْبت على نبتة الكَولان واحدتها إذخِرة. قَالَ السكرِي: لَا نرَاهَا تنْبت إِلَّا شَفعاً وَهُوَ معنى قَول الشَّاعِر: وأخو الأباءة إِذْ رأى خُلاّنَه تلّى شِفاعاً حوله كالإذْخِر غَيره: الفاخور: نبت طيب الرّيح. صَاحب الْعين: النّسرين - ضرب من الرياحين والأطْراب - نُقاوة الرّياحين. (بَاب الْعود) قد قدّمت أَن الضّرب من الْعود إِنَّمَا سمي عوداً وأُطلق عَلَيْهِ حَتَّى صَار لَهُ اسْما علما من قبل أَنه أشرف أَنْوَاع الْعود وأطيبها رَائِحَة كَمَا خصّوا بالنّجم الثُريّا وبالشِعر المنظوم وبالفقه علم السُنّة فَمن أَسْمَائِهِ الألوة والألوّة اسْم أعجمي الأَصْل وَقد عرّبته الْعَرَب فَقَالُوا ألوّة وأُلوّة ولُوّة ولِيّة. قَالَ الراجز: إِلَّا بعودليّة ومِجمَر وَحكى اللحياني ألُوّة وأُلوّة والألاوية جمع وَيُقَال عودُ ألَنْجوج وَهُوَ من الْمُضَاف إِلَى نَعته وَهُوَ الألنجوج واليَلنجوج واليلَنجَج واليلنجيج والألنجَج والألنجوجي. السيرافي: الأنجوج والينجوج. عَليّ: قِرَاءَته عود النجوج مُضَاف إِلَى نَعته خطأ لِأَن هَذِه الْكَلِمَة بِجَمِيعِ مَا فِيهَا من اللُّغَات اسْم وَلَيْسَت بِصفة. سِيبَوَيْهٍ: الْهمزَة فِي ألنجَج زَائِدَة وَكَذَلِكَ فِي أخواتها وَالنُّون كالهمزة فِي الزِّيَادَة وَيكون على أفَنْعل فالاسم نَحْو ألنْجَج وَإِنَّمَا كَانَت الْهمزَة أولى بِالزِّيَادَةِ من إِحْدَى الجيمين فِي ألنْجج وَإِن كَانَ بَاب كَوْكَب أقل من بَاب أكل لقوّة الْهمزَة فِي الزِّيَادَة أَولا. أَبُو حنيفَة: وَهُوَ القطْر والقُطُر وَلذَلِك قيل للمِجمَرة مِقطَرة وَأنْشد: فِي كل يَوْم لَهَا مِقطَرة فِيهَا كِباء معدّ وحَميمْ ابْن دُرَيْد: قطّر ثَوْبه وتقطّرت الْمَرْأَة - تبخّرت. غَيره: وَهُوَ الكباء وَقد تكبّى - إِذا تبخّر كبيت نوبي. صَاحب الْعين: تبخّرت بِالْعودِ وَنَحْوه والبَخور - مَا يُتبخّر بِهِ. غَيره: القِنطار - طَراء لعود البخور. صَاحب الْعين: الوجّ - عيدَان يُتبخّر بهَا وَيُقَال لنَفس الْعود المِجمَر وَمِنْه الْخَبَر فِي أهل الْجنَّة) إنّ مجامرهم الألُوّة (وَقد استجمرت بالمجمر - أَي تبخّرت بِالْعودِ وجمّرت ثوبي وأجمرته وَمِنْه فلَان المجمّر وَكَانَ يبخّر الْبَيْت وَهُوَ المندَل والمندلي. ابْن جني: وَهُوَ المطيّر فَإِذا كَانَ ذَلِك فالمطيّر فِي قَوْله: ذكيُّ الشّذا والمندليُّ المُطيّرُ

стр. 1203

بدل من المندلي وَلَيْسَ بِصفة وَلَا مقلوباً. أَبُو حنيفَة: وَهُوَ الْهِنْدِيّ وَيُقَال لكسر الْعود الوقَص وَقد تقدم أَن الوقص كسر الْعود مَا كَانَ يُقَال وقِّصْ على نارك وَأنْشد ابْن السّكيت: لَا تصطلي النارَ إِلَّا مِجمَراً أرِجاً قد كسرتْ من يلنْجوج لَهُ وقَصا صَاحب الْعين: الشّذا - كسر الْعود الَّذِي يتطيّب بِهِ. غَيره: والقِبر - النّقر فِي عود الطّيب خاصّة وَقيل هُوَ الْموضع العفن. أَبُو زيد: عود صنفيّ - لضرب مِنْهُ لَيْسَ بجيّد وَمن أَسْمَائِهِ الْغَار وَالْغَالِب أَن الْغَار شجر طيب كَمَا تقدم والأهضام - الْعود الْوَاحِدَة هضمة. صَاحب الْعين: الأهضام - البَخور وَقيل هُوَ كل شَيْء يُتبخّر بِهِ غير الْعود واللبْنى وَاحِدهَا هِضْم وهضْم وهَضمة وذكور الطّيب - مَا يصلح للرِّجَال دون النِّسَاء نَحْو الْمسك والغالية والذّريرة. صَاحب الْعين: الكُسبُج - الكُسْت بلغَة أهل السّواد. ابْن دُرَيْد: النّدّ والنِدّ - ضرب من الطّيب يدخَّن بِهِ وَلَا أَحْسبهُ عَرَبيا مَحْضا. صَاحب الْعين: الأظافير - ضرب من الْعطر أسود مقتلَف من أَصله على شكل ظفر الْإِنْسَان يوضَع فِي الدُخْنة وَلَا وَاحِد لَهُ. ثَعْلَب: واحدته أظفارة. وَقَالَ غَيره: لَا يجوز أظفارة إِلَّا فِي الشّعْر وَقيل هُوَ الظفُر وَالْجمع أظفار وَقد ظفّرت ثوبي - طيبته بالظفُر. صَاحب الْعين: القُسط - عود يتبخّر بِهِ والمرنّح - ضرب من الْعود يجمّر بِهِ وَهُوَ من أجوده فَإذْ قد ذكرت الْعود فلنذكر سَائِر الطّيب وَإِن كَانَ هَذَا الْموضع مَخْصُوصًا بِذكر النَّبَات الْمسك واحدته مسكة وَمن هَهُنَا أنّثه بَعضهم وَقيل هُوَ اسْم للْجِنْس والمسك جمع مِسكة قَالَ الراجز: أجِدْ بهَا أطيبَ من ريح المسَك فَأَما من رَوَاهُ المسِك فعلى الِاتِّبَاع كَمَا قَالَ: شُربَ النّبيذ واعتِقالاً بالرِّجِلْ أَرَادَ بالرجْل. ابْن جني: الشّذا - الْمسك وَقد تقدم أَنه كسَر الْعود. غَيره: وَهُوَ الأناب واللّطيمة وَقيل اللطيمة الْمسك تكون فِي العير وَقيل اللطيمة هِيَ العير الَّتِي تحمل الْمسك وَقيل هِيَ سوق الْمسك وَقيل إنّ الْمسك إِنَّمَا سمي لطيمة لِأَنَّهُ يوضع على الملاطم - وَهِي الخدود وَهُوَ الصّوار وَقيل الصّوار - الْقَلِيل من الْمسك. أَبُو زيد: كل قِطْعَة من الْمسك حَصَاة. صَاحب الْعين: مسك قارتٌ وقرّات - وَهُوَ أجفّه وأجوده وَأنْشد: يعَلّ بقرّات من الْمسك فاتِقِ صَاحب الْعين: فتق المسكُ فُتوقاً - يبس. غَيره: مسك كديُّ - لَا رَائِحَة لَا يُقَال فُتقتْ فَأْرَة الْمسك وفُضّت وذُبِحتْ وَأنْشد ابْن السّكيت: كأنّ بَين فكها والفكّ فَأْرَة مسكٍ ذُبحتْ فِي سُكِّ صَاحب الْعين: النافقة - فَأْرَة الْمسك والنَّضوح - ضرب من الطّيب وَقد انتضحْت بِهِ والنّضْخ من الطّيب - مَا كَانَ غليظاً نَحْو الخَلوق والغالية والنّضْح مِنْهُ - مَا كَانَ رَقِيقا مثل المَاء وَالْجمع نُضوح وأنضِحة. غَيره: الخُمرة - الوَرْس وأشياءُ من الطّيب تطلي بِهِ الْمَرْأَة وَجههَا ليحسُن لَوْنهَا وَقد تخمّرت بِهِ وَإِنَّهَا لحسنة الخِمرة من الطّيب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: العنبر رُباعي وَيُقَال لَهُ الذّكيّ وخضّم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَبِه سمي العنبر بنُ عمر بن تَمِيم خضّم وَيُقَال فنقْت الْمسك بالعنبر - إِذا خلطته بِهِ فذكتْ رَائِحَته وَكَذَلِكَ يُقَال لكل مَا خلط من الطّيب

стр. 1204

بعضُه بِبَعْض وَيُقَال لذَلِك الفِتاق وَيُقَال أَيْضا روّحت الطّيب - إِذا جعلت فِيهِ شَيْئا يفتق رَائِحَته وَمِنْه حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه أمرَ بالإثمد المروّح عِنْد النّوم (يُرِيد الَّذِي جعِل فِيهِ الْمسك. صَاحب الْعين: الرُضاب - فُتاتُ الْمسك. أَبُو زيد: طريت الطّيب تطرية - فتقْته بالأخلاط وخلّصته وَمِمَّا يتّخذ مِنْهُ النّدّ - وَهُوَ مسك يُعجن بعنبر وعود وَإِنَّمَا سمي ندّاً لِأَنَّهُ ندّ عَن سَائِر الطّيب - أَي خرج عَنهُ وتقدّمه بطيبه مَأْخُوذ من قَوْلهم ندّ الْبَعِير - إِذا خرج عَن الْإِبِل وتقدّمها والغالية - وَهِي مسك وَعَنْبَر يُعجنان بالبان وَيُقَال إِن الَّذِي سمّاها غَالِيَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَذَلِكَ أَنه شمّها من عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب فاستطابها فَسَأَلَهُ عَنْهَا فوصفها لَهُ فَقَالَ هَذِه غَالِيَة. الزجاجي: وَهِي المضنونة والمضنون - دُهْن البان والرّامَك والرّامِك وَالْكَسْر أَعلَى - شَيْء أسود كالقار يُخلط بالمِسك وَهُوَ حِينَئِذٍ السُكّ. ثَعْلَب: تسكّكْت سُكّاً - اتخذتُه وَيُقَال للسُكِّ والرّامك الخشيف. صَاحب الْعين: الْعطر - يجمع ضُروب الطّيب وَالْجمع عُطور وبائعه عطّار وحرفته العِطارة وَقد تعطّر وعطّرته وَرجل معطار وعطّار وعطِر وَامْرَأَة مِعطار ومِعطير وعطِرة. قَالَ أَبُو عَليّ: والسّاهريّة - ضرب من الطّيب وَأنْشد: أفينا تسوم الساهريّة بعدَما بدا لَك من شهر المُلَيْساءِ كوكبُ غَيره: المُعتّقة - ضرب من الْعطر وَالنَّوْع - ضرب من الطّيب والمائعة - ضرب من الْعطر. صَاحب الْعين: الحَنوط - طيب يُخلط للْمَيت وَقد حنّطته وتحنّط وَفِي الحَدِيث) أَن ثَمُود لمّا استيقنوا الْعَذَاب تكفّنوا بالأنطاع وتحنّطوا بالصّبر (والمحلبيّة - ضرب من الطّيب يطيَّب بشجر يُقَال لَهُ المحلب. ابْن السّكيت: هُوَ حبّ المحلب وَلَا تقُل المحلب وَهِي المحلبية. صَاحب الْعين: المهضومة - ضرب من الطّيب يُخلط بالمسك والبان. غَيره: اللخلخة - ضرب من الطّيب وَقد لخلخته والسّليخة - شَيْء من الْعطر كَأَنَّهُ قِشر منسلخ ذُو شعَب. ابْن دريب: الفاغرة - ضرب من الطّيب زَعَمُوا. اسْتِعْمَال الطّيب والتلطّخ بِهِ لطَخْته بالشَّيْء ألطخُه لطْخاً ولطّخته واللُطاخة - بَقِيَّة اللّطْخ. ابْن دُرَيْد: اللّتْخ لُغَة فِي اللّطْخ وَقد تلتّخ. صَاحب الْعين: الضّمْخ - لطخ الْجَسَد بالطيب حَتَّى كَأَنَّهُ يقطر ضمَخْته أضمَخُه ضمخاً وضمّختُه فاضطَمَخ وتضمّخ. غَيره: وتفغّم وفغِم واغتسل - كُله التطخ وارتدع وتردّع والرّدع - أثر الطّيب وَمِنْه قَول ابْن مقبل: يجْرِي بديباجتَيه الرّشحُ مرتدِعُ ابْن دُرَيْد: تغللت بالغالية وتغلغلت وتغلّيت وغللته بهَا. صَاحب الْعين: تغلّفت بالطيب واغتلفْت كَذَلِك وغلّفت بِهِ لحيته وأنكرها ابْن دُرَيْد. أَبُو عبيد: تلغّمت الْمَرْأَة بالطيب - إِذا وَضعته على ملاغِمها - وَهِي مَا حول الْفَم. أَبُو زيد: فادتِ الْمَرْأَة الطّيب فَيْداً - إِذا داكتْه بِالْمَاءِ ليذوب. لصوق الطّيب بِالْبدنِ وبقاؤه فِي الثَّوْب وَالْمَكَان يُقَال عبِق بِهِ الطّيب عبَقاً فَهُوَ عبق - لزق وَرجل عبِق - إِذا تطيّب بِأَدْنَى ريح فَلم يُفَارِقهُ أَيَّامًا وَالْأُنْثَى عبقة. أَبُو عبيد: صاك بِهِ الطّيب صَيْكاً وعتك بِهِ يعتِك كَذَلِك. صَاحب الْعين: خيّمت الرَّائِحَة الطّيبَة فِي الثَّوْب وَالْمَكَان - أَقَامَت وخيّمته - غطّيته بِشَيْء كي يعبَق. غَيره: النّضْخ - اللّطْخ يبْقى فِي الْجَسَد وَالثَّوْب من

стр. 1205

الطّيب وَنَحْوه وَقد تقدم أَنه نوع. ٣ - (آلَة الطّيب وأوعيته) يُقَال للَّتِي يكون فِيهَا الطّيب القسيمة والجُؤْنة وَأنْشد الْفَارِسِي: إِذا هنّ نازلْن أقرانهنّ وَكَانَ المِصاعُ بِمَا فِي الجُؤَنْ وَلَيْسَ أَصْلهَا الْهَمْز لِأَنَّهُ من الجوْن - وَهُوَ الْأسود إِذْ هِيَ مستقرّ للطيب وَالطّيب عامّته أسْود. سِيبَوَيْهٍ: الْهَمْز فِي الجؤنة هُوَ الْأَكْثَر وَيُقَال لما يسحَق عَلَيْهِ الطّيب الصّلاءة والصّلاية. سِيبَوَيْهٍ: الْيَاء إِن لم تكن طرفا لَا تهمز جَاءُوا بهَا على الْجَمِيع والمَداك والعبَدة والقُسنَطاس وَلَيْسَ بعربيّ وَيُقَال سحقت الْمَرْأَة الطّيب وسهَكتْه ونسمته وأسْدت المسكَ - إِذا بلّته لتُصلح مِنْهُ مَا تُريد وأسدَت غَيره بِهِ وسديَ المسكُ - إِذا ابتلّ. غَيره: العسيل - مكنسة من شعر يكنُس بهَا العطّار بلاطة العِطر وَأنْشد: فرِشْني بِخَير لَا أكوننْ ومدحَتي كناحتِ يَوْمًا صخرةٍ بعَسيل عمل الطّيب عبأْت الطّيب أعبأهُ عبئاً - خلطته وصنعته وكل مَا صَنعته فقد عبأته وَمِنْه قَوْلهم مَا أعبأ بِهِ - أَي مَا أصنع وَفِي التَّنْزِيل) قل مَا يعبأ بكم ربّي (. (بَاب الرّيح الطيّبة) أَبُو عبيد: يُقَال طيب وطابٌ وَأنْشد: مقابَلَ الأعراق فِي الطّاب الطّابْ بَين أبي العَاصِي وَآل الخطّابْ قَالَ أَبُو عَليّ: الطابُ الثَّانِي وصف للطاب الأول على نَحْو شعر شَاعِر وبناؤه فعل أَو فَاعل ذهبت عينه على مَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي هَذَا الضَّرْب. السيرافي: الطوبى - الطّيب. صَاحب الْعين: تطيّبت بِهِ. أَبُو حنيفَة: كلّ ريح طيبَة نسيمٌ وأصل النسيم بدءُ كل ريح إِذا بدأت بِضعْف وَكَذَلِكَ النَّسَم. قَالَ: خطر الطّيب يخْطر وفار فوَراناً وسطع سُطوعاً وَضاع يضوع ضوْعاً وتضوّع وتضيّع وانضاع. وَيُقَال: لطائر يَصِيح بِاللَّيْلِ ضُوَع وضيَع والضّياع - ضرب من الطّيب حَدِيد الرّيح والرّيّا - الرَّائِحَة الطّيبَة خاصّة وَهِي مُؤَنّثَة. قَالَ جميل وَوصف رَوْضَة: بأطيبَ من أردانِ بثنةَ موهِناً أَلا بل لريّاها على الرّوضة الفضْلُ والنّشر - طيب الرّيح خاصّة وَهُوَ الفوْح الَّذِي ينتشر مِنْهَا وَقد نشر وانتشر - تفشى وَأنْشد: كَأَنَّهَا فِي نشرها إِذا نشرْ أَبُو عبيد: وجدت فوعة الطّيب وفغْمتَه وَقد فغَمتْني - إِذا سدّت خياشيمك. ابْن السّكيت: فعمتني تفعَمُني غَيره تفعمني. أَبُو عبيد: الشّذا - شدَّة ذكاء الرّيح وَأنْشد: إِذا مَا مشتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابهَا ذكيُّ الشّذا والمندليّ المطيّرُ

стр. 1206

وَقد تقدم أَنه كسَر الْعود وَأَنه الْمسك. أَبُو حنيفَة: السّعيط والسُعاط - ذكاء الرّيح وحدّتها ومبالغتها فِي الْأنف والسّعوط مِنْهُ وَقيل السّعيط البانُ. أَبُو عبيد: السّعيط - الرّيح من الْخمر وَغَيرهَا من كل شَيْء. ابْن السّكيت: هِيَ السُعاط وَمثله الصُوار. أَبُو حنيفَة: أصوِر المِسك - قطَع رِيحه ونفَحات مِنْهُ يُقَال صِوار وصُوار وَقد تقدم أَنه الْقَلِيل من الْمسك. أَبُو حنيفَة: الأرَج والأريجة - توهّج الرَّائِحَة وتوقّدها يُقَال توهّج الطّيب - إِذا توقّد وَكَذَلِكَ تأكّل الطّيب وَأكل بعضُه بَعْضًا وَتلك أقْصَى الْمُبَالغَة فِي نَعته ونعت مَا أشبهه. وَقَالَ النّمر فِي تأكّل الطّيب: تربّبها التّرعيبُ والمحضُ خِلفةً ومسكٌ وكافورٌ ولُبنى تأكَّلُ وَقَالَ أَوْس بن حجر فِي صفة سيف توقّد أَثَره: إِذا سُلَّ من جفنٍ تأكّل أثْرهُ على مثل مِسحاة اللُجَين تأكُّلا فَإِذا بقيت رَائِحَة الطّيب فِي شَيْء قيل عبِقت عبَقاً وعباقة وعباقية. قَالَ طرفَة: ثمَّ راحوا عبَقُ المسكِ بهم يلفحون الأرضَ هُدّاب الأزُرْ وفأرة الْإِبِل - هِيَ الَّتِي ترعى أَفْوَاه البُقول الطّيبَة من العذَوات العازِبة ثمَّ ترد المَاء فَتَشرب فَإِذا رويت ثمَّ صدّرت فالتفّ بعضُها بِبَعْض فاحتْ برائحة طيبَة قَالَ الرَّاعِي: لَهَا فَأْرَة ذَفراءُ كلّ عَشِيَّة كَمَا فتق الكافور بالمسك فاتقُه قَالَ: ظن أَنه يفتق بِهِ وَكَانَ الرَّاعِي أَعْرَابِيًا قُحّاً والمسك لَا يفتق بالكافور. قَالَ المتعقب: أما قَوْله والمسك لَا يُفتَق بالكافور فَصَحِيح وَلم يقل الرَّاعِي كَمَا فتق الْمسك بالكافور وَإِن كَانَ الْمسك لَا يفتَق بالكافور فَإِن الكافور يفتق بالمسك وَجعل الرَّاعِي أَعْرَابِيًا قُحّاً وَنسبه إِلَى الجَفاء وأوهم أَنه قد غلِط وخطّأه فِي شَيْء اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون عِنْد أبي حنيفَة أَن الكافور لَا يفتَق بالمسك وَيكون قد غلط فِي الْعبارَة وعكسها فَيكون فِي هَذِه الْحَالة أَسْوَأ حَالا مِنْهُ فِي الأولى وَلَا رَائِحَة أخمّ من الكافور إِذا فتِق بالمسك. أَبُو حنيفَة: فَأْرَة الْإِبِل مَأْخُوذَة من فَأْرَة الْمسك ونوافجها الَّتِي تكون فِيهَا واحدتها فَأْرَة سميت بالفأر وَلَيْسَت بفأر إِنَّمَا هِيَ سُرَر ظِباء المسْك قَالَ الشَّاعِر: إِذا التَّاجِر الهنديّ وافى بفأرة من المسكِ أضحتْ فِي مفارقهم تجْرِي قَالَ المتعقب: قد غلط فِي همز هَذِه الْفَأْرَة لِأَن الفأر كُله مَهْمُوز مَا خلا فارة الْإِبِل وَقد اخْتلف فِي فَأْرَة الْمسك وفأرة الْإِنْسَان - وَهِي عضله والأعلى فِي فأر الْمسك الْهَمْز وَفِي فأر الْإِنْسَان ترك الْهَمْز وَمن كَلَامهم) أبرز نارَك وَإِن أهزلتَ فارَك (. أَبُو حنيفَة: وبنواحي الْهِنْد فأر تُجلَب إِلَى أَرض الْعَرَب أَحيَاء وَقد تأنّست وألِفَت تَدور فِي الْبيُوت فَلَا تلابس شَيْئا وَلَا تدخل بَيْتا وَلَا بحراً وَلَا تبول على شَيْء إِلَّا فاح طيبا ويجلب التُّجَّار خُرْأها فيشتريه النَّاس ويجعلونه فِي صُرر يضعونها بَين الثِّيَاب فتطيب وَهِي نَحْو بَنَات مقرَض وَمن هَذَا الْجِنْس الَّذِي ذكرنَا الدُّوَيْبّة الَّتِي تسمّى الزّبادَ - وَهِي مثل السنّور الصَّغِير فِيمَا ذُكر لي تُجلب من تِلْكَ النواحي وَقد تأنس فتُقتنى وتُحلب شَيْئا شَبِيها بالزّبْد يظْهر على حلمته بالعَصْر كَمَا يظْهر على أنف الغِلمان المراهقين فَيجمع وَله رَائِحَة طيبَة البتّة. قَالَ: وَقد رَأَيْته وَهُوَ يَقع فِي الطّيب وَقد بَلغنِي أَن شحمه كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: أفعم الْمسك الْبَيْت - ملأَهُ رَائِحَة وفعمته رَائِحَة الطّيب وفغمته - مَلَأت أَنفه. وَقَالَ: مسكٌ ذُو فنَع - أَي حادّ

стр. 1207

الرَّائِحَة والصُوار - ريح فيحٌ. أَبُو زيد: فاحتْ ريح الْمسك فيْحاً وفيحاناً وتفوح فوْحاً وفوَحاناً. ابْن دُرَيْد: الفيح والفيج والفيخ - الانتشار. صَاحب الْعين: الفوْح - وجدانُك الرّيح الطّيبَة فاح فوحاً وفُؤوحاً. ابْن دُرَيْد: يُقَال للطيب إِذا كَانَ لَهُ رَائِحَة إِنَّه لانقيض. أَبُو عبيد: وجدتْ خُمرة الطّيب وخِمرته - أَي ريحَه والبنّة - الرّيح الطّيبة وَالْجمع بِنان. ابْن السّكيت: العرْف - الرّيح الطّيبَة. غَيره: الفنَع - رَائِحَة الْمسك وَأنْشد: وفُروع سابِغٌ أطرافها علّلتها ريحُ مسكٍ ذِي فنَعْ أَبُو زيد: الخَمطة - ريح نور الكرْم وَمَا أشبهه مِمَّا لَهُ ريح طيّبة وَلَيْسَت بشديدة الذّكاء طيبا. قطرب: أرضٌ خَمطة - طيبَة الرَّائِحَة. ٣ - (الرّيح المُنتنة) نتُن الشيءُ نتْناً ونُتونة ونَتانة وأنتنَ وريحٌ منتِنة ومنتِنة الكسرة فِي الْمِيم عارضة. قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا قَالُوا مِنتِن إتباعاً للكسرة الكسرةَ كَمَا قَالُوا أَنا أجوءُك وأُنبُؤك. ابْن السّكيت: من قَالَ نتُن قَالَ منتِن وَمن قَالَ أنتَن قَالَ مُنتِن وَإِنَّمَا حَكَاهَا عَن أبي عَمْرو. قَالَ المتعقب: هَذَا غلط من أبي عَمْرو وَالْأَصْل فِي هَذِه الْكَلِمَة أنتنَ الشيءُ فَهُوَ منتِن وَهِي بلغَة أهل الْحجاز وَغَيرهم يَقُول نتُن الشيءُ ينتُن نتْناً وَلَا يَقُولُونَ نتين وَهَكَذَا القياسُ فِي فعُل كَقَوْلِهِم فقُه وشرُف وظرُف وكبُر وأشباهها فَهُوَ فَقِيه وشريف وظَريف وكبير إِلَّا أنّ طَائِفَة من الْعَرَب جُلُّهم من تَمِيم يَقُولُونَ شَيْء منتِن فيُتبعون الكسرَ الْكسر. غَيره: منتِن ومنتُن ومِنتين. أَبُو حنيفَة: الدّفَر - النتْن لَا غير رجُل دفِر وأدفَر وَامْرَأَة دفِرة ودَفْراء وَمن ذَلِك سميت الدُّنْيَا أمّ دفْر. صَاحب الْعين: ويُقال لَهَا أم دَفار ودَفْرة. ابْن السّكيت: وَيُقَال للأمَة إِذا سُبّت يَا دَفار وَيُقَال دَفْراً دافِراً لما يَجِيء بِهِ فلَان - وَذَلِكَ إِذا قبّحت الْأَمر أَو نتّنتَه. أَبُو عبيد: الصِيق - الرّيح المنتنة وَهِي من الدَّوَابّ. وَقَالَ: عرصَ الْبَيْت - خبُثت رِيحه. أَبُو زيد: اللّغَن - نتْن يكون فِي أرفاغِ الْإِنْسَان وَأكْثر مَا يكون فِي السودَان وَقد لخِن لخَناً فَهُوَ ألخَن وَالْأُنْثَى لخْناء. ابْن دُرَيْد: الصّنَق - شدَّة دَفَر الْإِبِط والجسد صنِق صنَقاً. أَبُو زيد: صئِك الرجل يصئَك صَأكاً - عرق فهاجت مِنْهُ ريح منتِنة من دفَر أَو غَيره. أَبُو حنيفَة: الصُماح - النّتْن. وَقَالَ: ذمَتْني الرّيح - آذتني وَأنْشد: إِنِّي ذمَتْني ريحُها حِين أقبلَتْ فكدْتُ لما لاقيتُ من ذَاك أصعَقُ وَقَالَ: فِي طَعَامه تَمَهة وتماهة وتهَمة. غَيره: وَقد تهِم تهَماً وَبِه سميت تِهامة لِأَنَّهَا سَفُلت عَن نجد فخبُثت ريحُها وَقد تقدم أَنه من التّهَم - وَهُوَ شدّة الحرّ. أَبُو عبيد: سنِخ الطَّعَام وزنِخ كَذَلِك. أَبُو حنيفَة: فِيهِ زَناخة وسَناخة وَأنْشد: فَأتيت بَيْتا غير بيتِ سَناخة وازدرْت مُزدار الْكَرِيم المُعوِلِ أَبُو عبيد: فِي طَعَام فلَان سُمَخْريرة - وَهِي الرّيح. أَبُو حنيفَة: فِي طَعَامه شُمَخريرة وَقد اشمخر - وضح وَفِيه زخمة وزَخامة وَقد زخِم زخَماً وقنَمة وَقد قنِم قنَماً ونمَقة وزَهامة وزُهومة وَهُوَ زهِم زَهماً. صَاحب الْعين: الزّهومة - رَائِحَة لحم سمين منتِن والزُهْم - الرّيح المُنتنة وَفِيه نمسَة ونسَمة وسهْكة وخمطَة. سِيبَوَيْهٍ: السّهكة والخَمطة - اسْم لبَعض الرّيح وَلم يُرِيدُوا فعل فعْلة وَالْقَوْل فِي القنَمة كالقول فِي السّهْكة وَقد خمِط خَمطاً وَهُوَ خمِط وزهمَقة. غَيره: الزّهمقة - نتْن العِرض وَقيل هُوَ الزُهومة السَّيئَة تجدها من اللَّحْم الغثّ وَإنَّهُ لزهْمَق الرّيح - أَي خبيثُها. أَبُو حنيفَة: الحَرْوة - الرَّائِحَة الكريهة مَعَ حدّة فِي الخَياشيم

стр. 1208

والبخَر - النتْنُ خاصّة وَيكون فِي الْفَم وَغَيره ونبتة يُقَال لَهَا البَخْراء وَأَرْض بِالشَّام يُقال لَهَا كَذَلِك لعُفونة تُربتها. صَاحب الْعين: البخَر والبُخار - رَائِحَة سطعتْ والخمَج - النّتْن وَقد خمج والنّتن مثله وَقد نَتن. وَقَالَ: أروح الطَّعَام - تغيّرت رِيحه. صَاحب الْعين: المُجفِر - المتغيّر ريح الْجَسَد. ابْن دُرَيْد: خلفَ فوه يخلف خُلوفة وخُلوفاً وأخلف - تغيّر من صومٍ أَو مرض. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ اللّبن وَقيل نوم الضُحى مخلَفة للغم. غَيره: السّهَك - ريح كريهة تجدُها من الْإِنْسَان إِذا عرِق وَإنَّهُ لسهِك وَأنْشد: سَهِكين من صدإ الْحَدِيد كأنّهم تَحت السّنوّر جنَّة البَقّار سِيبَوَيْهٍ: السّهْكة - اسْم لبَعض الرّيح كالخَمطة. مَا يعمّ الرائحتين أَبُو حنيفَة: الذفَر - حدّة الرّيح طيبَة كَانَت أَو مُنْتِنَة فَمن الطّيب قَوْلهم مسك أذفَر وَأنْشد: بجوّ من قَساً ذَفِر الخُزامى تداعى الجِربِياءُ بِهِ الحنينا وَمن الْخَبيث تسميتهم الذّفراء ذَفْراءَ - وَهِي نبتة من دِقّ النّبت خبيثة الرّيح وَلذَلِك خُصّت بِهَذَا الِاسْم فَأَما الذّفِرة فعُشبة أُخْرَى تنْبت فِي الجلَد على عِرق وَاحِد لَهَا ثَمَرَة صفراء تُشاكل الجعدة فِي رِيحهَا حَكَاهُ ابْن السّكيت. أَبُو حنيفَة: الصُنان - ريح الذّفَر وَقيل هِيَ الرّيح الطّيبَة والخُمرة - الرّيح الطّيبة وَرُبمَا قيلت فِي غير الطّيبة وخصّ أَبُو عبيد بهَا الطّيبَة والبنّة - كالخُمرة وَالْجمع بِنان وخصّ أَبُو عبيد بهَا الرّيح الطّيبة. ابْن دُرَيْد: البنّة - ريح مَرابضِ الْغنم والظِباء والبقرِ والعرْف - الرَّائِحَة الطّيبَة والمُنتنة وَهِي فِي الطّيبة أغلب وذكاءُ الرّيح - حدّتها طيبا كَانَ أَو نتْناً وَقد ذكَت الرّيح ذُكُوّاً كذكوّ النَّار والفورة - سُطوع الرَّائِحَة طيبَة كَانَت أَو مُنْتِنَة. صَاحب الْعين: النّفْحة - دفْعَة الرّيح طيبَة كَانَت أَو خبيثة وَالْجمع نفَحات وَقد نفح الطّيب وَغَيره ينفَح نفْحاً ونُفوحاً. غَيره: وهج الطّيب ووهيجُه - انتشاره وأرَجه وتوهّجت رَائِحَة الطّيب - أَي توقّدتْ. الاستنشاء وَالِاسْتِنْشَاق أَبُو حنيفَة: إِذا أدنَيْت الشيءَ من أَنْفك لتجتذب رَائِحَته بالاستنشاء قلت تشمّمته واشتممته. وَقَالَ: شممت الرَّائِحَة شمّاً وشَميماً - وَجدتهَا. ابْن السّكيت: شمِمت وشمَمْت أشمّ لُغَة. صَاحب الْعين: أشمَمته إيّاه وَقَول عَلْقَمَة بن عَبدة: كأنّ تَطْيابها فِي الْأنف مشمومُ ذهب ابْن دُرَيْد إِلَى أَنه الْمسك وَلَيْسَ بِمَعْرُوف فِي اللُّغَة. صَاحب الْعين: والشّمّامات - مَا يُتشمم من الْأَرْوَاح الطّيبة. أَبُو حنيفَة: الاستياف - الاشتمام وكل شَيْء تشمّمته فقد سُفْته سوْفاً فَإِن كَانَ مِمَّا تُدخله أنفَك قلت تنشّقته واستنشقته ونشِقته نشْقاً ونشيقاً والنّشوق - مَا جعلته فِي أَنْفك وَمِنْه قَوْلهم لأنشِقنّك نَشوقاً مُعطِساً. ابْن السّكيت: النّشاق - الرّيح الطّيبَة. أَبُو حنيفَة: الِاسْتِنْشَاق والتنشي كالتشمم. وَقَالَ: نشيت مِنْهُ ريحًا وأنشيتُ نَشياً ونشوة - شممت ريحًا طيبَة ونفسُ الرَّائِحَة نشوة كالنّشوة من السُكْر ونشاة ونشاً ونشوة. وَقَالَ:

стр. 1209

أنشاني فلَان - وجد ريحي وكل هَذَا يكون فِي الطّيب والنّتن. أَبُو عبيد: انتشيت من فلَان نشوة طيبَة. ابْن السّكيت: الذِّئْب يستنشئ الرّيح وَهُوَ مِمَّا هُمز وَلَيْسَ أَصله الهمْز. أَبُو حنيفَة: نشعْت الطّيب - شممته. وَقَالَ: أرحْت الرَّائِحَة وأروحتها ورِحْتها. أَبُو عبيد: أريحها وأراحها. أَبُو حنيفَة: أروحني الصّيد - وجد ريحي واستراح السُبُع الرّيح واستروح وأروحَ وأراح - أَي وجدهَا. قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ لم نسمعهم قَالُوا إِلَّا استروَح وَالِاسْم من كل ذَلِك الرَّائِحَة وَحكي ابْن جني فِي هَذَا الْمَعْنى ريح وريحة. أَبُو عبيد: لم يُرِح رَائِحَة الْجنَّة من أرحْت ويرِح ويرَح. وَقَالَ: نكهَ ينكِه وينكَه. ابْن السّكيت: استنكهْت الشَّارِب فنكَه فِي وَجْهي. أَبُو زيد: نكهْت عَلَيْهِ وَله أنكه نكْهاً وأنكِه. تنفّسْت على أَنفه ونكهْته نكْهاً ونكهْته - شممت رَائِحَة فمِه وَالِاسْم النّكْهة. ابْن دُرَيْد: كُهْت - فِي معنى استنكهْت وَفِي الحَدِيث) فَقَالَ ملك الْمَوْت لمُوسَى كُهْ فِي وَجْهي (. صَاحب الْعين: نجوْت الرجل - نكهْته وَأنْشد: نجوْتُ مُجالداً فَوجدت منهُ كريحِ الْكَلْب ماتَ حديثَ عهْدِ فقلتُ لَهُ مَتى استحدَثْتَ هَذَا فَقَالَ أصابَني فِي جوفِ مهْدِ النَّبَات الَّذِي يُصطبَغ بِهِ ويُختضَب أَبُو حنيفَة: الورْس ضرْبان البادرة والعتيقة فالبادرة - الَّذِي يم يعتُق شَجَره وَهُوَ الْأَفْضَل والعتيقة - الَّذِي عتُق شَجَره وَقيل البادرة - الحَدِيث النّبات وَفِي صبغها حُمرة وَالْآخر الحبشيّ لسواد فِيهِ وَهُوَ آخر الورْس وَقيل هُوَ أصفر خَالص الصُفرة وَيُقَال للشَّيْء يصفرّ قد أورس كَأَنَّهُ أَتَى بورْس كَقَوْلِهِم أثمر الشّجر - إِذا جَاءَ بثمره فَهُوَ وارس ووريس وَقد ورّس ثَوْبه - صبغه بالورس وَهُوَ مؤرّس ووريس وَيُقَال للورس الحُصّ. ابْن السّكيت: الأصفران - الورس والزّعفران. أَبُو حنيفَة: وَمِمَّا يُصبغ بِهِ العُصْفر وَيُقَال لَهُ أَيْضا الحرّيع والخريع وَقيل هُوَ شَجَره والبهرَم والبَهْرَمان وَأنْشد: كوْماء مِعطير كلوْن البهرَمِ وَيُقَال بهرَم لحيته - حنّاها تحنئة مُشبعة وَيُقَال للعصفر المربِق قيل هُوَ عَرَبِيّ وَقيل هُوَ عجمي يُقَال ثوب ممرّق - مصبوغ بالمرّيق وَأنْشد: يَا لَيْتَني لَك مئزر متمرّق بالزّعفران لبسْته أيّاما فَقَالَ متمرّق بالزّعفران وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون بالعُصفر كَمَا قَالَ الآخر مربوب بقار وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون بربّ وَصرح سِيبَوَيْهٍ بعربية المرّيق وَقَالَ حَكَاهَا لي أَبُو الخطّاب عَن الْعَرَب. أَبُو حنيفَة: يُقَال للعُصفر الإحريض. ابْن الْأَعرَابِي: الإحريض - حبّة خاصّة واحدته إحريضة. ابْن السّكيت: القِرطِمُ - حبّ العُصفر. أَبُو عبيد: هُوَ القُرطُم والقِرطِم واحدته قرطمة. أَبُو حنيفَة: وَهُوَ القِرطِمّ وَيُقَال لسُلافة العُصفر الجِريال وَأنْشد: وَالْخَيْل عابسة كأنّ فُروجَها ونُحورَها ينضحْن بالجِريال سُلافة كل شَيْء وسلَفه - مَا تقدّم مِنْهُ وَالْعرب تسمّي اللَّوْن الْأَحْمَر جِريالاً وَأنْشد: وسبيّة مِمَّا يعتّق بابل كدمِ الذّبيح سلبْتُها جِريالها فَجعل الجريال لَوْنهَا فَلذَلِك قَالَ سلبتها جريالها لِأَنَّهُ سلبها لَوْنهَا لما شربهَا حَمْرَاء وبالها بَيْضَاء وَقيل الجريال - مَا خلُص من لون أَحْمَر وَغَيره وَأنْشد:

стр. 1210

إِذا جرِّدتْ يَوْمًا حسِبتَ خميصة عَلَيْهَا وجِريالَ النّضير الدُلامِصا أَرَادَ الصُفرة. السيرافي: الزّرَجون - صِبغ أَحْمَر وَقد تقدّم أَنه الْخمر وَأَنه الْكَرم وَأَنه المَاء المُستنقع فارسيُّ وَهُوَ مِمَّا مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ. وَمِمَّا يُشبّ بِهِ العُصفُر القِلي والقِلى وحبّ الرُّمَّان والشّبّ وَقد شببته أشُبّه شبّاً وَاسم مَا شببته بِهِ الشَّبَاب والشّبوب وَمِنْه قيل للكتَم شِباب لِأَنَّهُ يوقِد الحنّاد ويشدّ لَونه وَمِنْه قيل للرجل الْجَمِيل مشبوب وَالْحلق - شَجَرَة تنْبت نَبَات الْكَرم وترتقي فِي الشّجر تطبخ ويُجعل مَاؤُهَا فِي العُصفر فَيكون خيرا لَهُ من حب الرمّان وَيُقَال للعصفر المخلّص صبيب وَأنْشد: دَمًا سِجالاً كصبيب العُصفُرِ وَقد عصفَر ثَوْبه - إِذا صبغه بصبيبة العصفر ويسمّى صبيبه عُصفراً كَمَا يسمّى جناه وَيُقَال للَّتِي تلْتَقط العصفر الغابية وكل ضمّ قبو قبَوْته - ضممته وَكَانَ النحويون يسمّون الرّفْع القَبْو لِأَنَّهُ ضمُّ وثُفْل كل مَا صُبغ بِهِ يُقَال الغِريَل والغريَن وَقد تقدم فِي بَقِيَّة المَاء. صَاحب الْعين: طُباخة كل شَيْء - عصارته الْمَأْخُوذَة مِنْهُ بعد طبخه كعُصارة البقّم وَنَحْوه. غَيره: القِنديد - الورْس الْجيد. أَبُو حنيفَة: وَمِمَّا يُصبغ بِهِ الزّعفران وَقد زعفرْت الثَّوْب وَأنْشد فِي وصف الْأسد: أم السّبع فاستنجوا وَأَيْنَ نجاؤكمْ فَهَذَا وربِّ الراقصاتِ المُزعفَرُ وَقيل هُوَ عجمي معرّب وَيُقَال لَهُ الكركُم عجمي وَقد صُرّف فَقيل كَركَم ثَوْبه قَالَ البعيث فِي وصف القَطا: سماويّة كُدْر كأنّ عيونها يُداف بهَا ورْسٌ حديثٌ وكُرْكُمُ قَالَ المعقّب: الكُركُم - غير الزّعفران الزّعفران - شعَر مَعْرُوف والكركم - عيدَان مَعْرُوفَة يسْتَغْنى بشهرتها عَن الشَّاهِد عَلَيْهَا ولونها كلون الورس سَوَاء وهما مباينان للون والزعفران وهما أصفران وصبيغاهما أصفران فاقِعان وكلّما زيد فِي صِبغيهما نصَعا وصبيب الزّعفران أَيْضا أصفر فَإِن زيد فِي صبغه رهقته كُدْرة فَإِن أفرِط يه شاكل السّواد ولون الزَّعْفَرَان أَحْمَر. ابْن دُرَيْد: كركُم - هُوَ الهُرد فِي بعض اللُّغَات وَقيل الهُرْد - عُروق صُفر وَفِي الحَدِيث) ينزل عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ فِي ثَوْبَيْنِ مهرودَيْن (أَي مصبوغين بالهُرْد. غَيره: العنبَر - الزّعفران وَقيل الورس. أَبُو حنيفَة: وَمن أَسْمَائِهِ الرّيهُقان والعبير والخَلوق والجاديّ قَالَ أَبُو النَّجْم وَوصف نسَاء: كَأَن لونَ البيضِ فِي الأُدْحيّ منهنّ لَوْلَا صُفرة الجاريّ أَبُو عبيد: الْجَسَد والجِساد - الزَّعْفَرَان وَمِنْه قيل للثّوب مجسَدٌ ومجسد - إِذا صبِغ بالزّعفران. أَبُو حنيفَة: ثوب مجْسَد - إِذا كثر فِيهِ الزَّعْفَرَان حَتَّى يجفّ فَيقوم قِياماً وَمِنْه يُقَال للدّم إِذا جفّ جاسد وجسِد. أَبُو عبيد: المردَقوش - الزَّعْفَرَان وَقد تقدم أَنه من الرّياحين. وَقَالَ: ذرّحت الزَّعْفَرَان وَغَيره فِي المَاء - إِذا جعلت مِنْهُ فِيهِ شَيْئا يَسِيرا. صَاحب الْعين: القُمّحان والقمَّحان - الزّعفران وَقيل الورْس وَقد تقدم أَنه الذّريرة وَأَنه زبَد الْخمر. غَيره: القرمد - الزَّعْفَرَان وثوب مقرمَد - مطليّ بِهِ وَأنْشد: بالعبير مُقَرْمَدِ وَقَالَ: ثوب مفروك بالزعفران وَغَيره - إِذا صبغ بِهِ صبغاً شَدِيدا. ابْن السّكيت: أَو غَيره يَده من الزَّعْفَرَان

стр. 1211

عطرة والفيْد - ورق الزَّعْفَرَان. أَبُو حنيفَة: وَمِمَّا يُصطبغ بِهِ العندم - وَهُوَ البقّم وَهُوَ خشب يُطبخ وَلَيْسَ بعرق. قَالَ الْأَعْشَى فِي نعت الْخمر: فبتّ كَأَنِّي شاربٌ بعد هجعةٍ سُخاميّة حَمْرَاء تحسَب عندَما أَبُو عبيد: من ذَلِك دم الْأَخَوَيْنِ - وَهُوَ الشّيّان والأيدَع. غَيره: الأيدع - خشب البقم وَقيل الزَّعْفَرَان وَقد بدّعته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: همزَة أيدع زَائِدَة وَإِن لم تشتقّ مِنْهُ مَا تذْهب فِيهِ الزِّيَادَة فَلم يعرف يدّعته. صَاحب الْعين: القرمز - صبغ أرمني يُقال إِنَّه من عصارة دود يكون فِي آجامهم وَمِمَّا يُصبغ بعصيره النُكَعة والنّكَعة - وَهِي هَنة تخرج فِي رَأس الطّرثوثة حَمْرَاء قانئة وَمِنْه قيل رجل نكع - شَدِيد الْحمرَة وَمِمَّا يُختضب بِهِ الحنّاء وَهُوَ مَمْدُود واحدته حنّاءة وَبِه سمي الرجل ويُجمع الْحِنَّاء حُنّاناً وَأنْشد: فَلَقَد أروح بلمّة فينانة سَوْدَاء لم تخضَب من الحُنّان وَقد حنّأ لحيته - خضبها بالحنّاء وتحنّأ وَلَا يُقَال حنّن وَلَا تَحَنن وَمن أسمائها العُلاّم واليرنّاء واليرنّاء ممدودان. أَبُو عبيد: هُوَ اليرنّا واليُرنّا والرّقان والرّقون وَقد رقن رَأسه ورقّنه وأرقنه. أَبُو حنيفَة: الرّقون مثل الخضوب - وَهُوَ كل مَا هيأته لتختضب بِهِ وَمِنْه قيل للْمَرْأَة إِذا نقّطت وَجههَا بالزعفران ارتقنت والرّقان كالخضاب وَيُقَال ذَلِك أَيْضا لما اختضبت بِهِ والراقنة - المختضبة وَيُقَال ثمأ لحيته يثمأها ثمئاً وثمغها - صبغها بِالْحِنَّاءِ وثمأت أَنفه وثمغت - إِذا كَسرته فَسَالَ دَمًا ونضو الْحِنَّاء - بَاقِي أَثَره وَقد نضا نضوّاً وَمن شباب الحنّاء الخِطْر والسّنا وَهِي من الأغلاث والعظلِم - وَهُوَ الوسمة والوسْمة. قَالَ: وَلَا أَحسب العِظلم سمي وسْمة إِلَّا من الوسامة لِأَنَّهَا تستر قُبوح الشّيب وتشبّه الشَّيْخ بالشباب. قَالَ أَبُو عَليّ: واشتقاق أَسمَاء مِنْهُ وَلذَلِك لم تُصرَف. أَبُو عُبَيْدَة: الغريّ - صبغ أَحْمَر وَأنْشد: كأنّما جبينُه غريُّ أَبُو حنيفَة: وَمن شِباب الحنّاء الصبيب - وَهُوَ نُقاعة وَلذَلِك قيل لما صبّته السّحابة من الْمَطَر فاستنقع صبيب وَقيل هُوَ طبيخ شُجيرة تشبه السّذاب وَقيل هُوَ مَاء شَجَرَة السمسم وَقيل هُوَ نقاعة حنّاء تصبّ على حنّاء فتعجن بهَا وَقيل الصّبيب - مَاء الشُقّارى وَالِاخْتِلَاف فِيهِ لَيْسَ من قبل الصّبيب هَذِه الْمِيَاه كلّها صبيب وَلَكِن من قبل الْأَشْيَاء الَّتِي أَخذ صبيبها فالصّبيب وَاحِد وَمَا استُلّ مِنْهُ شَتَّى. ابْن السّكيت: القُفْل - شجر بالحجاز يضخم يتّخذ النِّسَاء من ورقه غُمراً يَجِيء أَحْمَر وَمِمَّا يمتشط بِهِ فيسوّد الشّعْر ورق العشرِق وورق القان والفِرصاد - صبغ فِي الْأَيْدِي وللأثواب وَلَا يُصبغ بِهِ والفرصاد - هُوَ التّوث والتوت وَقيل التّوث بِالْفَارِسِيَّةِ والتوت بِالْعَرَبِيَّةِ. ابْن السّكيت: هُوَ التّوت وَلَا تقل النّوث. ابْن دُرَيْد: اللطَخ - كل شَيْء لطخته بِغَيْر لَونه. أَبُو زيد: الغمرة والغمْر - الزَّعْفَرَان وَقيل الورس وثوب مغمر - مصبوغ بِهِ وَجَارِيَة مغمّرة - مطلية ومغتمرة ومتغمّرة. أَبُو زيد: العوهَق - صبغ يشبه اللازورد. غَيره: العِرق - نَبَات أصفر يُصبغ بِهِ وَجمعه عُروق وَقيل الْعرق جمع واحدته عِرقة. أَبُو زيد: وَهُوَ الجزْع. صَاحب الْعين: الحلْق - نَبَات لورقه حُموضة يخلَط بالوسمة للخِضاب الْوَاحِدَة حلْقة. الاصطباغ والاختضاب خضبْت الشَّيْء أخضبه خضْباً وخضّبته - غيّرت لَونه بحمرة وكل مَا غيّر لَونه بحمرة فَهُوَ مخضوب

стр. 1212

وخضيب وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَالْجمع خُضُب وَقد اختضب وتخضّب وَاسم مَا تخضّبت بِهِ الخِضاب والخُضبة - الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الاختضاب. أَبُو عبيد: اختضبت الْمَرْأَة طرْقاً أَو طرْقين - أَي مرّة أَو مرَّتَيْنِ. صَاحب الْعين: اختضبت الْمَرْأَة غمْساً - إِذا غمست يَديهَا خِضاباً مستوياً من غير تَصْوِير. وَقَالَ: نضا الخضاب نضْواً ونُضوّاً - ذهب لَونه ونصل يكون ذَلِك فِي الْيَد والرِجل وَالرَّأْس واللحية ونُضاوة الخِضاب - مَا يُؤْخَذ مِنْهُ بعد النّصول. أَبُو حَاتِم: صبغته أصبُغه صبغاً واصطبغته. صَاحب الْعين: وَالِاسْم الصِبغ والصِباغ وَقد أَنْعَمت تجنيس ذَلِك فِي بَاب ألوان اللبَاس. وَقَالَ: ثمغ رأسَه بالحنّاء والخلوق يثمغه - غمسه فَأكْثر. ٣ - (الشّجر المرّ والعفص وعُصارته) أَبُو عبيد: الصّاب - ضرب من الشّجر مرّ. أَبُو عَمْرو: واحدته صابة. صَاحب الْعين: الخدْلة - السَّاق من الصّابة. أَبُو عبيد: السّلَع - ضرب من الشّجر مرّ. قَالَ أَبُو عَليّ: وَإِنَّمَا قيل للسُمّ سلعٌ تَشْبِيها بِهِ وَلم يَضَعهُ صَاحب الْعين على التَّشْبِيه بل قَالَ السّلع - شجر مرّ وَقيل هُوَ السمّ. أَبُو حنيفَة: الصّبر - عُصارة نبتٍ شَبيه بنبات السّوسن الْأَخْضَر إِلَّا أَنه أَكثر وَرقا يُؤْخَذ ذَلِك الْوَرق فيُقدح فِي المعاصير وتسيل عصارته إِلَى حِباب مجيّرة ويقرّ حَتَّى يمتن ثمَّ يُجعل فِي الجُرُب ويشمّس حَتَّى يشتدّ ثمَّ يحمل فِي الْبِلَاد والمِقر - نَبَات الصّبر وَزعم أَنه يخرج الصّبر مِنْهُ أَولا ثمَّ الحُضُض يُقَال الحضُض والحضَض والحُظُظ والحظَظ ثمَّ ثُفله الَّذِي يبْقى يُقَال لَهُ المَقِر. ابْن دُرَيْد: أمقَرت لفُلَان شَراباً - أمررته لَهُ وكل شَيْء أنقعته فِي شَيْء فقد مقرْته فِيهِ وَهُوَ مَقير وممقور وممقّر. أَبُو حنيفَة: وَيُقَال لشجر الْمقر العلَسيّ. ابْن دُرَيْد: الثُفّاء - الصّبر وَقيل حبّ الرّشاد. ابْن السّكيت: أعقى الشَّيْء - صَار مرّاً. أَبُو عُبَيْدَة: القار - الشّجر المرّ. أَبُو حنيفَة: هَذَا أقيَر من هَذَا - أَي أمرّ مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: يسمّى الخَضخاض قاراً. أَبُو حنيفَة: القِشْب - نَبَات يشبه الْمقر يسمو من وَسطه قضيب فَإِذا طَال تنكّس من رطوبته وَفِي رَأسه ثَمَرَة ويضجّج بالقِشْب سِباع الطير فيقتلها وَمن عالجه شدّ أَنفه وَإِلَّا ضرّه. ابْن دُرَيْد: العزْوَق - حمل شجر فِيهِ بشاعة وَرُبمَا سمّي الفستق عَزوقاً وَقد تقدم. صَاحب الْعين: الدّفْلى - من الشّجر المرّ واحده وَجمعه سَوَاء. أَبُو حنيفَة: الدّهن - شجر كالدّفلى. صَاحب الْعين: العفْص - شجر يحمل مرّة بلّوطاً وَمرَّة عفْصاً وعفّصْت الحِبر - جعلت فِيهِ العفْص. غَيره: العسبِق - شجر مرّ الطّعم. ابْن دُرَيْد: الشّريس - نبت بشع الطّعم وكل بشيع الطّعم شريس. صَاحب الْعين: الصُبار - حمل شجر شَدِيد الحموضة لَهُ عجم أَحْمَر عريض يُجلَب من الْهِنْد. أَبُو عبيد: المُمقِر - الحامض أَيْضا. ابْن السّكيت: الحبْن - الدِفلى. التحلية أَبُو حنيفَة: السّلَع - شجر مثل السّنعبُق إِلَّا أَنه ينْبت بِقرب الشَّجَرَة ثمَّ يتعلّق بهَا فيرتقي فِيهَا حِبَالًا خضرًا لَا ورق لَهَا وَلَكِن قُضبان تلتفّ على الغصون وتتشبّك وَله ثَمَرَة مثل عناقيد الْعِنَب صغَار فَإِذا ينع اسودّ فتأكله القرود فَقَط وَإِذا قُصِف سَالَ مِنْهُ مَاء لزج صَاف لَهُ سعابيب وَقيل السّلَع - سمٌ كُله وَهُوَ لقَط قَلِيل فِي الأَرْض لَهُ وريقة صُفيراء شاكة كأنّ شَوْكهَا زغب وَهُوَ بقلة تفرّش كَأَنَّهَا رَاحَة الْكَلْب لَا أرومة لَهَا وَلَيْسَ بمستنكر أَن ترعاه النّعم مَعَ مرارته فقد ترعى الحنظل الخُطبان وَقيل السّلَع - بقلة من الذُكور خبيثة الطّعم. ابْن دُرَيْد: العسْبِق - شجر مرّ الطّعم.

стр. 1213

(بَاب الأدهان) غير وَاحِد: دهنته أدهنه دهناً والدُهْن الِاسْم وَالْجمع الأدهان والدِهان وَقد ادّهَن فَأَما مَا أجَازه النحويون من قَوْلهم عجبت من دُهن زيد لحيته فعلى قَوْله باكرْت حَاجَتهَا الدّجاج وَقَوله: وَبعد عطائك الْمِائَة الرّتاعا وَقد أبنْت قَوْله تَعَالَى) فَإِذا انشقّت السّماء فَكَانَت وردة كالدِهان (فِي ألوان الْخَيل. صَاحب الْعين: المدهن - آلَة الدُهْن وَهُوَ أحد مَا شذّ من هَذَا الضَّرْب وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي المُكحلة وَقد تقدم. أَبُو عبيد: الغِرين والغريَل - مَا بَقِي فِي أَسْفَل القارورة من الدُهن وَقد تقدم فِي الصِباغ. ابْن دُرَيْد: الحثلِم - مَا يبْقى فِي أَسْفَل القارورة من عكَر الدُهن وَلَا يكون إِلَّا من طيب. غَيره: وَهُوَ الحثلِب. اللحياني: حُثالة الدُهن وَغَيره من الطّيب وحُفالته كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: أصهيت الصَّبِي - إِذا دهنته بالسّمن ثمَّ نوّمته فِي الشَّمْس من مرض يُصيبه. صَاحب الْعين: الإرفاه - الادّهان كل يَوْم وَقد نهي عَنهُ والخطار - دهن يتّخذ من الزّيت بأفاويه الطّيب والفِتاق - أخلاط يابسة مدقوقة تفتَق - أَي تخلط بدهن الزّنبق وَنَحْوه كي تفوح رِيحه. وَقَالَ: الصّعُد - شَجَرَة يُتّخذ مِنْهَا القار. وَقَالَ: مرخْته بالدُهن مرْخاً ومرّخته - دهَنته وتمرّخت بِهِ وَرجل مرِخ ومريخ - كثير الادّهان. ابْن دُرَيْد: رطّل شعرَه - ليّنه بالدهن وكسّره وثنّاه. النَّضر: سلأت السمسِم سلئاً - عصرته وأخرجت دهنه. صَاحب الْعين: الزّنبق - دهن الياسمين. وَقَالَ: دهن مقتّت - مطيّب مطبوخ بالرّياحين. أَبُو عبيد: الدُهن المروح - المطيّب وربّبت الدّهن - طيبته. صَاحب الْعين: القفَعات - الدّارات الَّتِي يَجْعَل فِيهَا الدّهانون السمسم المطحون وَيُوضَع بعضه على بعض حَتَّى يسيل مِنْهُ الدّهن. غير وَاحِد: سغبل رأسَه بالدهن وسعسعه وغرّقه - روّاه وَقد تقدم عامّة ذَلِك فِي الطَّعَام. صَاحب الْعين: الزّيت - عُصارة الزَّيْتُون وَقد قدمت تصريف فعله فِي بَاب الطَّعَام. أَبُو عبيد: السّليط عِنْد عَامَّة الْعَرَب - الزَّيْت وَعند أهل الْيمن دهن السمسم وَأنْشد: أهال السّليط فِي الذُبال المفتّل غَيره: الحلّ - دهن السمسم. أَبُو عبيد: شاط الزَّيْت - خثُر. أَبُو عبيد: المهْل - دُردي الزَّيْت. أَبُو زيد: غللت الدُهن فِي رَأْسِي - أدخلته فِي أصُول الشّعر. صَاحب الْعين: المرْغ - إشباع الدّهن. سِيبَوَيْهٍ: مرخ يمرخ - يَعْنِي دهن. تغيّر الدُهن أَبُو عبيد: تمِه الدّهن تمهاً وَنَسَم ونمس - تغيّر وَكَذَلِكَ سنخ. أَبُو حنيفَة: وزنخ وَفِيه زناخة وزنخ وسناخة وَقد تقدم فِي الرّيح المنتنة. (بَاب الصّمع واللّثَى والمغافير والعلوك وَنَحْو ذَلِك) أَبُو حنيفَة: الصّمغ - مَا جمد من نضح الشّجر وَلم تكن لَهُ ممضغة والعِلك - مَا كَانَت لَهُ ممضَغة. أَبُو حَاتِم: هُوَ قَوْلهم علكت الشَّيْء أعلكه وأعلكه علكا - اذا مضغته ولجلجته فِي فِيك وَطَعَام عالك وعلك - نَتن المضغة. صَاحب الْعين: جمع العلك علوك والعلاك - بَائِع العلك. أَبُو حنيفَة: المغافير - كالصمغ إِلَّا

стр. 1214

أَنه حُلْو يجِف فَيكون كالسكر واللثى - مَا سَالَ فَجرى جري الْعَسَل وَيُقَال صمغ وصمَغ واحدته صمْغة وصمَغة وَقد أصمغ الشّجر وَفِي الْمثل) تركته على مثل مقلع الصمغة ومقرف الصمغة (وهما سَوَاء - إِذا لم يدع لَهُ شَيْئا وَذَلِكَ أَن الصمْغة إِذا قُلعت من الشَّجَرَة لم يكد يبْقى مِنْهَا فِي الشَّجَرَة شَيْء بل تَأْخُذ مَعهَا بعض النّجَب فَإِذا كَانَت الصمغة حَمْرَاء كَبِيرَة كَأَنَّهَا جمع الكفّ فَهِيَ قُهقُرّ ويهيَرّ وصَرَبة وَجَمعهَا صرَب فَإِذا كَانَت صَغِيرَة فَهِيَ صُعْرور وَقيل الصُعْرور صمغة تلتوي وَلَا تكون صُعرورة إِلَّا ملتوية وَهِي نَحْو الشِبر وَقيل الصعرور يكون مثل الْقَلَم وينعطف كالقَرْن وَفِي السمُرة الدّودِم والحَذال واحدته حَذالة فَأَما الدودِم فَيخرج من أَجْوَاف الشّجر أسود فِي حمرَة يتدمّم بِهِ النِّسَاء - أَي يجعلنه على وجوههن والدّم - اللطْخ وَقد دمّ حائطَه - إِذا طيّنه وَقيل هُوَ شَيْء يشبه الدّمَ يخرج من السمُرة فَيُقَال قد حَاضَت - إِذا خرج ذَلِك مِنْهَا. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الدّوَدِن وَقيل هُوَ دمُ الْأَخَوَيْنِ. أَبُو حنيفَة: والحَذال - شَيْء آخر يشبه الدّودِم وَمن الصّموغ المقْل الَّذِي يُسمى الكُندُر - وَهُوَ من الْأَدْوِيَة ينْبت بَين الشِّحْر وعُمان. غَيره: الكُندر - اسْم جَمِيع العلك. أَبُو حنيفَة: وَمِنْهَا الضِجاج بِالْكَسْرِ - وَهُوَ صمغ أَبيض يغسل بِهِ النَّاس ثِيَابهمْ ورؤوسهم فيُنقي ومنبته هُنَالك وَقد قدمت أَنه مَا يُقتل بِهِ السِباع وَالطير من الشّجر وَمِنْهَا الكثيراء. قَالَ: وَهُوَ صمغ قتادنا هَذَا لَا القتاد الْمَعْرُوف وَمِنْهَا للّكّ - وَهُوَ يعمّ الْعود كُله فَيكون لَهُ كالقِرف وَإِذا طُبخ واستُخرج صبغه فَهُوَ للّكّ بِالضَّمِّ تصبَغ بِهِ الْجُلُود الَّتِي يُقَال لَهَا اللّكّاء وَلَيْسَ بِبِلَاد الْعَرَب وَلَكِن قد جرى فِي كَلَامهم. قَالَ الرَّاعِي يصف رقم هوادج الْأَعْرَاب إِذا رحلوا فزيّنوها: بأحمر من لُكّ العِراق وأصفرا صَاحب الْعين: جلد ملكوك - مصبوغ باللُكّ واللُّكُّ واللَّكُّ - مَا ينحت من الْجُلُود الملكوكة تشدّ بِهِ نصبُ السّكاكين. أَبُو حنيفَة: وَمِنْهَا صمغ المُرّ ومنابت شَجَره بسُقُطْرى من هُنَاكَ يَقع إِلَى أَرض الْعَرَب يمدّ ويُقصر وَمِنْهَا الأيدع - وَهُوَ صمغ أَحْمَر يُؤْتى بِهِ من سُقُطْرى وتُداوى بِهِ الجِراح ولحمرته شبه بِهِ الدّم وَقيل إِنَّه شَحم يُطبخ فَيخرج مِنْهُ مَاء أَحْمَر. ابْن دُرَيْد: قطر الصمغ من الشَّجَرَة يقطر قطْراً - خرج. صَاحب الْعين: الدبِق - حمل شجر فِي جَوْفه كالغراء يلزق بِهِ جنَاح الطَّائِر وَقد دبَقته أدبِقه دبْقاً ودبّقته. أَبُو حنيفَة: وَمِمَّا جرى مجْرى الصّموغ الكافور وَلَيْسَ من نَبَات بِلَاد الْعَرَب وَقد جرى فِي كَلَامهم وَمن العلك علك المصطَكا الْمِيم من نفس الْكَلِمَة وَيُقَال شراب ممصْطَك - إِذا كَانَ فِيهِ المَصطَكا وَشَجر البُطْم الَّذِي يسمّى علكُه علك الأنْباط كَأَنَّهَا متناسبة وَأما المغافير فَإِنَّهَا تكون فِي الرِّمث والعُشَر والثُمام فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الرمث فَإِنَّهُ يكون أَبيض مثل الجُمّار حلواً فِيهِ لين وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي العُشر فَإِنَّهُ يخرج من قُصوصه ومواضع زهره فييبس يجمعه النَّاس ويسمّى سكّر العُشَر وَفِيه مَرارة وَاحِدهَا مُغفور ومُغفُر ومِغفَر ومغْفار وتُبدل الثَّاء من الْفَاء فِي ذَلِك كُله. وَقَالَ: تمغفَرْت المُغفور - جنيته وَقد أَغفر الرِمث. ابْن دُرَيْد: المغفوراء - أَرض فِيهَا مَغَافِير وصمْغ الإجّاصة مُغفور ومِغفار. أَبُو عبيد: خَرجُوا يتمغفرون - أَي يجنون المَغافير. ابْن السّكيت: يتغفّرون كَذَلِك. أَبُو صاعد: خرجنَا نلتثي ونتلثّى - أَي نَأْخُذ اللّثى. أَبُو حنيفَة: فَإِن رقّ من ذَلِك شَيْء حَتَّى يسيل كَانَ لثًى وَقد ألثَت الشَّجَرَة - إِذا نضحت مَا تحتهَا باللّثَى وَلَيْسَ فِي لثى العُرفُط حلاوة. صَاحب الْعين: لثيت الشَّجَرَة لثًى فَهِيَ لثية. ابْن دُرَيْد: ألثيت الرجل - أطعمته الصّمغ. أَبُو حنيفَة: وَقد زعم بعض الرّواة أَن الشَّرَاب الَّذِي يُتّخذ مِنْهُ يسمّى العبيبة وهم يتبلّغون بِهِ. قَالَ: وَمن أَجنَاس المغافير الْعَسَل الجامد الَّذِي يسمّى عندنَا التّرنجَبيل إِنَّمَا هُوَ نبع شَجَرَة من شجر الشّوك صَغِيرَة والحِلتيت ويُقال الحلّيت - نَبَات يسلنْطح ثمَّ يخرج من وَسطه قَصَبَة تسمو وَفِي رَأسهَا كُعبرة فالصّمغ الَّذِي يخرج فِي أصُول تِلْكَ القصبة هُوَ الحِلتيت والمُرّ - صمغة وَبِه سمي الرجل.

стр. 1215

ابْن دُرَيْد: الخِيلُ - الحِلتيت يَمَانِية. وَقَالَ: الضّجْع - صمغ نبت يُغسل بِهِ الثِّيَاب والأُمطيّ - صمغ يُؤْكَل من صمغ الشّجر كاللُبان تَأْكُله الْأَعْرَاب وَقد تقدم أَنه من نَبَات الرمل والضِريَم - صمغ من صمغ الشّجر ذكره الْخَلِيل. وَقَالَ: اللاذَن واللاذَنة - ضرب من العُلوك وَقيل هُوَ دَوَاء بِالْفَارِسِيَّةِ وَقيل هُوَ ندًى يسقُط فِي اللَّيْل على العنَم فِي بعض جزائر الْبَحْر. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ مَعْرُوف قد ذكرته حذّاق الفلاسفة. صَاحب الْعين: الثّعْر والثُعْر - لثًى يخرج من أصل السمُرة قيل هُوَ سمّ وَإِذا قُطِر فِي عين مِنْهُ قَطْرَة مَاتَ صَاحبهَا وجَعاً. وَقَالَ: قرِد العِلك قرَداً - فسدَ طعمه. (بَاب الكمأة) أَبُو حنيفَة: الكمأة جمع واحده كمءٌ وَهُوَ من النَّادِر لِأَن بِنَاء الْكَلَام أَن يكون الْوَاحِد بهاء وَالْجمع بطرح الْهَاء وَقيل إِن الكمأة تكون وَاحِدَة وجمعاً وَقَالُوا كمْء وأكمؤ وَالْكثير الكَمْأة. سِيبَوَيْهٍ: الكمأة اسْم للْجمع وَلَيْسَ بتكسير كمء لِأَن فَعلا لَا يكسّر على فعلة وواحده عِنْده كمء. أَبُو حنيفَة: أكمأت الأَرْض - كثرت كمأتها والمَكمؤة - الْموضع الْكثير الكمأة وَأنْشد: إِذا شيمَ أكْدى على كوْدَن كَمَا الفَقْع بالجلْهَة المكمؤَهْ وَيُقَال للَّذي يخرج لاجتناء الكمأة المتكمّئُ وللذي عمله جمعهَا وجلبُها الكمّاء وَأنْشد: لقد سَاءَنِي وَالنَّاس لَا يعلمونه عرازيلُ كمّاءٍ بهنّ مُقيم العِرزال - بَيت صَغِير يبنيه الكمّاء بالقَفْر يأوي إِلَيْهِ وَيجمع فِيهِ الكمأة وَقد تقدم شرح العِرزال فِي غير مَوضِع. أَبُو عبيد: الكمْأة - هِيَ الَّتِي إِلَى الغُبرة والسّواد. قَالَ: وَمن الكمأة الجبْأة مَقْصُور مَهْمُوز - وَهِي الحُمر وَاحِدهَا جبْء وَالْجمع أجبؤ. أَبُو حنيفَة: الجبْأة - خِيَار الكمأة وَقيل الجبْأة - هنَة كَأَنَّهَا كمء وَلَا يُنتفَع بهَا وَهِي بَيْضَاء وَجَمعهَا جِباء. وَقَالَ مرّة: الجِباء السّود فَلم تجمع بِالْهَاءِ كأنّ واحدتها جِباءة وَقد أجبأت الأَرْض - كثرت جبأتها وَأَرْض مجْبأة والبدْأة - كالجبأة إِلَّا أَنَّهَا سَوْدَاء. أَبُو عبيد: وَمِنْهَا بَنَات أوبَر - وَهِي الصغار إِلَى الغبرة والسّواد وَأنْشد: وَلَقَد جنيتُك أكمؤاً وعساقِلاً وَلَقَد نهيتُك عَن بَنَات الأوبر قَالَ أَبُو عَليّ: الْألف وَاللَّام فِي أوبر زَائِدَة كَمَا قَالَ الآخر: يَا لَيْت أمَّ العَمر كَانَت صَاحِبي روى ذَلِك عَن أَحْمد بن يحيى وَأما ابْن السّكيت فَرَوَاهُ أمَّ الغَمر بالغين وَهَذَا لَا شَاهد فِيهِ على زِيَادَة الْألف وَاللَّام. أَبُو حنيفَة: بَنَات أوبر صِغار أَمْثَال الْحَصَى رَدِيئَة الطّعم يكنّ فِي النّقْض من وَاحِدَة إِلَى عشر وَهِي أول الكمأة وَيُقَال إنّ بني فلَان مثل بَنَات أوبر يُظنّ أَن فيهم خيرا وَقيل بَنَات أوبر - شَيْء مثل الكمأة وَلَيْسَ بهَا وَمِنْهَا العساقيل. أَبُو حنيفَة: العساقيل والعساقِل - أبكر من الفقْع وَأَشد بَيَاضًا واسترخاءً وَاحِدهَا عُسقول وعسقَل وَالصَّاد لُغَة وَهُوَ رَدِيء فِي قَول بَعضهم وَقيل العُسقول - ضرب من الجبأة وَهِي كمأة بَين الْبيَاض والحمرة. غَيره: واحدته عُسقولة. أَبُو عبيد: وَمِنْهَا الفقْع وَجمعه الفِقعة - وَهِي الْبيض. ابْن السّكيت: هُوَ أذلّ من فقْع قرقَر وفِقْع. أَبُو حنيفَة: هِيَ العساقيل. وَقَالَ مرّة: الفقْع الْوَاحِدَة فقْعة - هناتٌ بيض وَهِي أردأها طعماً وَبهَا سمّي الحَمام فقيعاً وكل مَا تفقّعت عَنهُ الأَرْض من غير أصل وَلَا بقْل وَلَا ثَمَرَة فَهُوَ فقْع

стр. 1216

وَالْجمع أفقُع وفُقوع وَيُقَال للفِقَعة أَيْضا الفُطر واحدته فُطرة والقَعْبل وَهُوَ شَرّ ذَلِك وَقيل القعبل - ضرب من الكمأة ينْبت مستطيلاً كَأَنَّهُ عود لَهُ رَأس فَإِذا يبس تطاير وَيُقَال لَهُ فسَوات الضِباع. قَالَ: وَإِذا يبس الفقْع - آضَ لَهُ جَوف أَحْمَر إِذا مُسّ تفتّت وَيُسمى الَّذِي يكون فِي جوفها بوْغاً أَخذ من البوغاء - وَهِي التُّرَاب الَّذِي يطير من دقّته إِذا مُسّ والكوكب - الفُطر. قَالَ: وَلَا أذكرهُ عَن عَالم وَالْمَعْرُوف أَن الْكَوْكَب نَبَات يُسمى كَوْكَب الأَرْض لم يُحلّ. أَبُو عبيد: الغردَة والمُغرودة والمُغرود والغَراد واحدته غَرادة - وَهِي الصغار من الكمأة وَيُقَال أَيْضا هِيَ الغِراد واحدتها غرَدة. أَبُو حنيفَة: الغَراد - الكمأة الرَّديئَة والمغروداء - أَرض ذَات مغاريد وَقد أغردتِ الأَرْض - كثرت مغاريدها. ابْن السّكيت: الغِرد والغَرْد - ضرب من الكمأة قَالَ وَهِي الغِردة. أَبُو عبيد: الجَماميس - الكمأة. قَالَ أَبُو حنيفَة: لم يُسمع لَهَا بِوَاحِد. قَالَ: وَيُقَال للكمْء الْأَبْيَض قُرحان الْوَاحِد أقرح قَالَ أَبُو النَّجْم: وأوقَرَ الظّهْر إليّ الْجَانِي من كمأة حُمر وَمن قُرْحانِ وَقيل القُرحان - ضرب من الكمأة أَبيض صغَار ذَات رُؤُوس كرؤوس الفُطر الْوَاحِدَة قُرحانة والعُرجون - ضرب من الكمأة قدر شِبر أَو دوَين ذَلِك وَهُوَ طيّب مَا كَانَ غضّاً والقعد - ضرب من الكمأة. أَبُو عبيد: القُلاعة والقُلاّعة - قِشر الأَرْض الَّذِي يرْتَفع عَن الكمأة وَيدل عَلَيْهَا والقِلفعة كَذَلِك. غَيره: الفِلفِعة - الكمأة أَيْضا. أَبُو حنيفَة: القِلفعة كالقُلاعة والنِّقْض - الْموضع الَّذِي ينصدع عَنْهَا وَالْجمع أنقاض. ابْن السّكيت: ونُقوض وَقد أنقضتُ الكمأة فانتقضتْ. أَبُو حنيفَة: وَيُقَال للكمأة حِينَئِذٍ نقْض والجميع أنقاض وَأنْشد: كَأَن السّليطيين أنقاضُ كمأة لأوّل جانٍ بالعصا يستثيرها وَقد نقّض الكمْءُ - إِذا نقض عَن نَفسه الأَرْض وبدا وَأنْشد: ونقّض الفقْع فأبدى بصَرَهْ صَاحب الْعين: الشّطْءُ - خُرُوج الكمأة من الأَرْض والنّبات إِذا صدع الأَرْض فَظهر قيل لَهُ الشطء. أَبُو عبيد: السِرَر - مَا على الأَرْض من التُراب والقُشور وَجمعه أسرّة. صَاحب الْعين: وَهُوَ السّرير. ابْن دُرَيْد: الهرنيق - ضرب من الكمأة. وَقَالَ: فقعة شِرياخ - إِذا عظُمت حَتَّى تنشقّ. أَبُو زيد: خفَيْت الكمأة - أخرجتها من الأَرْض وأظهرتها وَأما غَيره فعمّ بهم. تمّ الْجُزْء الْحَادِي عشر ويتلوه الْجُزْء الثَّانِي عشر وأوّله مَا يشاكل الكمأة مِمَّا هُوَ فِي طريقها

стр. 1217

السّفر الثَّانِي عشر من كتاب الْمُخَصّص تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده. الْمُتَوفَّى سنة ٤٥٨ تغمده الله برحمته.

стр. 1218

صفحة فارغة.

стр. 1219

مَا يُشاكل الكمأة مِمَّا هُوَ فِي طريقها أَبُو حنيفَة: مِمَّا يدْخل فِيهَا وَلَيْسَ مِنْهَا العُرجون وَهُوَ طَوِيل يكون شِبراً وأقصر وَقد أدخلهُ قبل هَذَا فِي الكمأة. صَاحب الْعين: أنتضَ العُرجون - رفع عَن نَفسه عُرجوناً آخر وَنبت كَمَا تُنتِض السنّ السنَّ عَن نَفسهَا وَقد تقدم. أَبُو حنيفَة: الدُمالِق - أَصْغَر من العرجون وأقصر يكون فِي الرَّوْض وَكَأن رَأسه مظلّة وَمِنْهَا الطُرثوث والذُؤنون فالطّرثوث الْأَحْمَر وَهُوَ ينقّض فِي الأَرْض فأعلاه نكعَتُه وَهِي مِنْهُ قيسُ اصبع وَعَلِيهِ أُشُر حُمر وَهِي النقَط وَهِي مرّة وَمَا كَانَ أَسْفَل مِنْهَا فَهُوَ سوقته وَهِي أطيب مَا فِيهِ وَقد يطول وَيقصر وَلَا يخرج إِلَّا فِي الحمض وَقيل الطُرثوث ضَرْبَان فَمِنْهُ حُلو وَهُوَ الْأَحْمَر وَمِنْه مرّ وَهُوَ الْأَبْيَض ينْبت فِي الثُداء وَتَحْت الأرطى وَيُقَال خرج النَّاس يتطرثئون - أَي يطْلبُونَ الطُرثوث. ابْن دُرَيْد: الطّرْث - الرّخاوة وَمِنْه اشتقاق الطرثوث والهُنبوع - شبه الطرثوث يُؤْكَل. أَبُو حنيفَة: والذُؤنون - مثل الطُرثوث سَوَاء إِلَّا أَنه أَبيض يضْرب إِلَى الصُّفْرَة وَيخرج فِي الأرطى وَقد يخرج فِي الحمض وَله رَأس لَهُ ثَلَاث شُعب لازِقات بِهِ وَهِي صغَار وقضيبه وَاحِد وَله نكعة كنكعة الطرثوث ونكعته أغْلظ من أَسْفَله. ابْن دُرَيْد: النّكأة لُغَة فِي النّكعة. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقيل الذؤنون ضرب وَاحِد حُلْو أَخْضَر فَإِذا جدّ ابيضّ وَيُقَال خرج النَّاس يتذأننون - أَي يطْلبُونَ الذُؤنون والضُغْبوس - فقْع يتفقّع من تَحت الأَرْض فيخضر مَا ظهر مِنْهُ وَمَا فِي الأَرْض من ذَلِك خير مِنْهُ وَهُوَ أَبيض يَأْكُل النَّاس أخضره وأبيضَه وَإِنَّمَا يخرج ساقاً ساقاً لَيْسَ لَهُ ورق وَلَا شُعب وَهُوَ أَيْضا القثّاء الصَّغِير. قَالَ أَبُو عبيد: هِيَ شبه صغَار القثّاء وَبهَا قيل للضعيف ضُغْبوس وَجَاء فِي الحَدِيث) أُهدي إِلَى رَسُول الله ﷺ ضَغابيس (. أَبُو حنيفَة: وَإِذا كَانَت الأَرْض كَثِيرَة الضّغابيس قيل أَرض مضغبة وَرجل ضغب - إِذا اشْتهى الضغابيس. قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه قَول الأعرابية وَإِن ذكرت الضغابيس فَإِن ضغِبة. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقيل الضُغْبوس على نبتة الهِليون والضّجْع - مثل الضّغابيس وَهُوَ فِي خِلقة الهثليَون وَهُوَ مربّع القُضبان فِيهِ حموضة ومزازة. صَاحب الْعين: التّغاريز - الطّراثيث وَقيل أَطْرَافه وَقيل هُوَ نبت غَيره والهُرنوع - أصل نَبَات يُشبه الطرثوث وَقد تقدم أَنه الضخم من النَّبَات. ٣ - (الحنظل وَمَا شاكله) أَبُو حنيفَة: من الأغلاث - الحنظل واحدته حَنْظَلَة وَبهَا سمّي الرجل وَيُقَال الحنظل لَا يرعاه إِلَّا النّعام والظّباء وَقد يغلط بِهِ الْبَعِير فَيَقَع فِي أَضْعَاف العشب فيمرض عَنهُ فَيُقَال بعير حظِل وَقد حظِل حظَلاً. ابْن دُرَيْد: الحنظل يُمكن أَن تكون النُّون فِيهِ زَائِدَة واشتقاقه من الحظْل وَهُوَ الْمَنْع الشَّديد. غَيره: العلقم - الحنظل وَقيل شجرته واحدته عَلْقَمَة وَبهَا سمّي الرجل وكل مرّ علقم وَفِيه عَلْقَمَة - أَي مرَارَة. غَيره: اليهْيَر مخفف - الحنظل. أَبُو عبيد: الشّري - الحنظل واحدته شرية. أَبُو حنيفَة: يُقَال لمثل مَا كَانَ من شجر القثّاء والبطيخ

стр. 1220

شري. ابْن دُرَيْد: الشّري - ورق الحنظل. أَبُو عبيد: فَإِذا خرج الحنظل فصغاره الجِراء وَاحِدهَا جِرو وَقد أجرت شجرته. أَبُو حنيفَة: كل مَا كَانَ من ثَمَر النَّبَات فِي مثل شكل القثّاء الصغار والحنظل وصغار الْبِطِّيخ والقرع والباذنجان والخشخاش فالواحد مِنْهُ جرو وَالْجمع أجرٍ وجِراء حَتَّى الرمّان فِي أول نَبَاته قبل أَن يعظم وَأنْشد: أصكّ صعلٌ ذُو جِرانٍ شاخص وهامةٍ فِيهَا كجِرو الرمّان أَبُو عبيد: فَإِذا اشْتَدَّ الحنظل وصلُب فَهُوَ - الحدَج واحدتها حدجة وَقد أحدجت الشَّجَرَة. صَاحب الْعين: الحدْج لُغَة فِيهِ. أَبُو عبيد: فَإِذا صَار للحنظل خُطوط فَهُوَ - الخُطبان وَقد أَخطب. أَبُو حنيفَة: وَذَلِكَ أمرّ مَا يكون. ابْن السّكيت: حَنْظَلَة خطْباء - فِيهَا خُطوط خُضر وصُفر وسود. ابْن دُرَيْد: الْخطْبَة - غبرة ترهقها خُضرة والأخطب - كل شَيْء يخالطه سَواد وَالْأُنْثَى خطباء وَقد خطِب خطَباً وَقيل الأخطب - لون يضْرب إِلَى الكُدرة مشرَب حمرَة فِي صفرَة والخُطبان - جمَاعَة الأخطب من الحنظل وَقيل الخُطبان - جمَاعَة خُطبانة كَقَوْلِهِم كتْفان من الجَراد وكُنفانة. قطرب: الخُطبان - نِبتة فِي آخر الْحَشِيش كَأَنَّهَا الهِليَون أَو أَذْنَاب الحيّات أطرافها دِقاق تُشبه البنفْسج وأشدّ سواداً وَمَا دون ذَلِك أَخْضَر وَمَا دون ذَلِك إِلَى أُصُولهَا أَبيض وَهِي شَدِيدَة المرارة. ثَعْلَب: إِنَّمَا سمي هَذَا النَّبَات الَّذِي حلاّه قطرب بمُشاكلته الحنظل فِي المرارة. أَبُو حنيفَة: فَإِذا اسودّ الحنظل بعد الخضرة فَهُوَ القُهقُر وَقد تقدم فِي الصّمغ. أَبُو عبيد: فَإِذا اصفرّ فَهُوَ الصّراء واحدته صراية وَجَمعهَا صَرايا. أَبُو حنيفَة: هِيَ - الصّرابة والصّراءة. ابْن دُرَيْد: الصّراية - نَقِيع الحنظل فَهَذَا تَرْتِيب أبي عبيد وَأبي حنيفَة لنقل الحنظل فَأَما ابْن السّكيت فَقَالَ يُقَال لشجر الحنظل الشّريُ ومنابته نجد والحجاز واليمن وَأكْثر نبتته بالحجاز واليمن وغلبه نَبَاته فِي بطُون الأودية وينبت فِي الخصب والبلاد ذَات الثّرى. أَبُو عبيد: فَإِذا امتدت أغصانه قيل - ارْشَتِ الشَّجَرَة - أَي صَارَت كالأرشية. صَاحب الْعين: أرشية الحنظل والبطيخ وَنَحْوه - خيوطه وَاحِدهَا رِشاء. ابْن السّكيت: الإرهار بعد الإرشاء وَهُوَ - أَن يخرج فِيهَا زهر أَبيض مثل زهر الْبِطِّيخ ثمَّ يصير جِرواً مثل النّبِقة فَيُقَال قد أجرت ثمَّ يشِبّ واسْمه الجِرو حَتَّى يكون مهَرة وَهُوَ مثل الجِرو وَاحِدهَا مُهر ثمَّ يكون حدجا الْوَاحِدَة حدَجة ثمَّ يُقَال لَهَا حِين تصفرّ خُطبانة والحنظل يجمع هَذَا كُله. أَبُو عبيد: والهَبيد - الحنظل وَقيل حبّه واحدته هَبيدة قَالَ الساجع) فَخرجت لَا أتقوّت هبيده وَلَا أتلفّع بوصيده (. أَبُو عبيد: تهبّد الظّليم - استخرج ذَلِك ليأكله. أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ اهتبده والنّقْف - كسر الحنظل واستخراج حبّه. غَيره: نقفْته أنقُفه نقْفاً وانتقفْتُه. أَبُو عبيد: الصّيصاء - قشر حبّ الحنظل. أَبُو حنيفَة: وَقد تكون الذّواة للعنبة والبطيخة. قَالَ أَبُو عَليّ: وَالْجمع ذوًى. أَبُو حنيفَة: اللّطُّ وَجمعه اللِطاط - قلائد تتّخذ من حبّ الحنظل المصبّغ وَقد تقدم أَنه العِقد. ٣ - (أَجنَاس اليقطين) كل شَجَرَة لَا تقوم على سَاق فَهِيَ - يَقْطِين وَبِه سمي الرجل. أَبُو حنيفَة: من اليقطين - التامول وَهُوَ ينْبت نَبَات اللوبياء ويرتقي الشّجر وَمَا يُنصب لَهُ وَطعم ورقه طعم القرنفل وريحه طيّبة ويمضغ فينتفع بِهِ وَهُوَ عجمي وَقد تقدم فِي الشّجر الطّيب الرّيح وَمن اليقطين - الْبِطِّيخ وَهُوَ أول مَا يخرج قعْسر صَغِير ثمَّ يكون خضَفاً ثمَّ يكون قُحّاً والحدَج يجمعه وَقد تقدم فِي الحنظل ثمَّ يكون بطّيخاً. ابْن السّكيت: هُوَ البِطّيخ والطِّبّيخ. أَبُو عبيد: هِيَ المَبطخة والمبطُخة وَقد أبطخ الْقَوْم - كثر عِنْدهم البطّيخ. غَيره: تفلّعت البطّيخة - تشقّقت

стр. 1221

وَقد تقدم فِي العقِب وَنَحْوهَا والقُحّ - البطيخة الَّتِي لم تنضج وكل جافٍ - قُحّ وَأنْشد: لَا أَبْتَغِي سَيْب اللَّئِيم القُحِّ ابْن دُرَيْد: الخِرْبِزُ - الْبِطِّيخ. صَاحب الْعين: دنّخَت البطيخة - خرج بَعْضهَا وَانْهَزَمَ بعض والفقّوص - البطيخة قبل أَن تنضج. ابْن دُرَيْد: يُقَال للحدَج الجُحّ من قَوْلهم جَحّ الشَّيْء يجحّه جحّاً - إِذا سحبه وكل شجر انبسط على الأَرْض فَهُوَ الجُحّ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ انجَحّ على الأَرْض - إِذا انسحب. أَبُو حنيفَة: هُوَ القثّاء والقُثّاء والمَقْثأة والمَقثؤة وَقد أقثأت الأَرْض وأقثأ الْقَوْم. صَاحب الْعين: قثّاءة رهيدة ناعمة - والرّهيد من كل شَيْء - الناعم والرّهادة - الرّخاصة. أَبُو حنيفَة: السّواف - القثّاء والشّعارير - صغَار القثّاء الْوَاحِد شُعرورة سميت بذلك لما عَلَيْهَا من الزّغب وَهِي الزُغْب والضّغابيس - صغَار القثّاء وَقد تقدم ذكره فِي الكمأة وَمَا هُوَ على طريقها وَيُقَال للقثّاء القُشعُر واحدته قُشعُرة والقَثَد - الْخِيَار واحدته قثَدة. صَاحب الْعين: القَرع - حمل اليقطين. ابْن دُرَيْد: اشتقاقه من الرَّأْس. ابْن السّكيت: هُوَ القرع والقرْع وَهُوَ الدُبّاء واحدته دُبّاءة. ابْن الْأَعرَابِي: وَهِي الدَّبَّة. سِيبَوَيْهٍ: الْجمع دِباب. صَاحب الْعين: اللفّاح - نَبَات يَقطيني أصفر شَبيه بالباذنجان. قَالَ ابْن دُرَيْد: مَا أَدْرِي مَا صحّته. أَبُو حنيفَة: الباذنجان بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ المَغْد والوغْد. قطرب: المغْد والمغَد - الباذنجان وَقيل هُوَ شَبيه بِهِ وَقيل هُوَ جنَى التّنضُب. صَاحب الْعين: وَهُوَ اللفّاح وَقد تقدم أَنه شَبيه بِهِ. أَبُو حنيفَة: الأنَب - الباذنجان واحدته أتَبة والحدَق واحدته حدَقة. قَالَ أَبُو عَليّ: شُبِّه بحدَق المَها. ٣ - (الْخِيَار والكَبَر) الخِيار - نوع من القثّآء والكبَر - على شكل صغَار القثّاء واللّصَف - شَيْء ينْبت فِي أصل الكبَر كَأَنَّهُ خِيَار والعِترة - قثّاءة اللصَف. (بَاب البصل) ابْن دُرَيْد: الدّوفَص - البصل. ابْن السّكيت: بصل حِرّيف - لَهُ حَرافة. ٣ - (العَقاقير) صَاحب الْعين: العِقّير - مَا يُتداوى بِهِ من نَبَات وَشَجر وَحَكَاهُ أَبُو زيد عقّار وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنهُ صَاحب الْآبَاء والأمّهات. ابْن السّكيت: الإهليلَج والإهليلِج - عقّير مَعْرُوف وَهُوَ معرّب. صَاحب الْعين: هُوَ الهَليلِج. غَيره: والإهليلِجة. ٣ - (مَا يُزرع ويُغرس) أَبُو حنيفَة: من ذَلِك الأنبَج وَهُوَ لونان أَحدهمَا ثَمَرَته فِي مثل هَيْئَة اللوز لَا يزَال حُلواً من أول نَبَاته وَالْآخر فِي هَيْئَة الإجّاص يبْدَأ حامضاً ثمَّ يحلو إِذا أينع وَلَهُمَا جَمِيعًا عجَمة وريح طيبَة ويكبس الحامض مِنْهُمَا وَهُوَ غضّ فِي الحِباب حَتَّى يُدرِك فَيكون كَأَنَّهُ الموز فِي رَائِحَته وطعمه ويعظُم شَجَره حَتَّى يكون كشجر الْجَوْز وورقه كورقه وَهُوَ عجمي والزُنْبور - شَجَرَة عَظِيمَة فِي طول الدُلْبة وَلَا عرض لَهَا وَرقهَا كورق الْجَوْز فِي منظره نورها كنور العُشر أَبيض مُشرب حملُها مثل الزَّيْتُون سَوَاء فَإِذا نضج اسودّ سواداً شَدِيدا وحلا جدّاً لَهُ عجَمة

стр. 1222

كعجمة الغُبيراء تصبغ الْفَم كَمَا يصْبغ الفِرصاد والزنجبيل وَهُوَ شَبيه بنبات الرّاسن. أَبُو عَمْرو واحدته زنجبيلة. صَاحب الْعين: القطَف - بقلة واحدته قطَفة وَهُوَ السّرمَق. أَبُو حنيفَة: السّيسَبان والسَيْسَبى - شجر ينْبت من حَبَّة وَيطول وَلَا يبْقى على الشتَاء ورقه كورق الدِفلى حسن ثمره نَحْو خرائط السِمسِم إِلَّا أَنَّهَا أدق والسَّلجَم والمَيْس - شجر عِظَام شَبيه فِي نَبَاته وورقه بالغرَب وَإِذا كَانَ شَابًّا فَهُوَ أَبيض الْجوف وَإِذا قدُم اسودّ فَصَارَ كالآبنوس ويغلُظ حَتَّى تُتّخذ مِنْهُ الموائد الواسعة والرِحال وَقيل هُوَ ضرب من الكرْم ينْهض على سَاق بعض النهوض ثمَّ يتَفَرَّع وَله ثَمَرَة فِي خِلقة الإجّاصة الصَّغِيرَة يَعْنِي بالكرْم شَجرا يخرَط مِنْهُ الموائد وَلَيْسَ بشجر العِنَب. ابْن دُرَيْد: السّذاب - بقلة معرّبة وَهُوَ بلغَة أهل الْيمن الخُتْف والخُفْت لُغَة فِي الخُتْف والفيجن - السّذاب قَالَ وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة صَحِيحَة. صَاحب الْعين: الكرَفْس مَعْرُوف وَهُوَ - التّراجيل بلغَة أهل السوَاد:) مَا لم يُحلّ من النَّبَات أَو لم يُبالَغ فِي تحليته يُستدل بِهِ على عينه ) أَبُو حنيفَة: من ذَلِك الإبلِم والأُبلُم والأَبلَم فَأَما الأبلَم الَّذِي هُوَ الدّوْم فقد قدمتُ تحليته والحندَم واحدته حندَمة وَهُوَ - شجر حمرُ الْعُرُوق والخافور - نَبَات لَهُ حبّ تجمعه النَّمْل فِي بيوتها والقَفَح - بقلة شهباء لَهَا ورق عراض. صَاحب الْعين: هُوَ الخُفْج: أَبُو حنيفَة: والرّقمة - من الْأَحْرَار وَلم يحلّها والسّمَلّج - عُشب من المرعى والصّوصَلاء والصّاصَل - من العشب وَلم تُحلّ والظّلام - عشب من المرعى والعَسْرى - بقلة تكون أذنةً ثمَّ تكون سِحاءً إِذا ألوت ثمَّ تكون عسْرى وعُسْرى إِذا يَبِسَتْ والعَيسَران - نبت وحماطان - شجر وَقيل مَوضِع والهيثم - ضرب من الشّجر والهرْنَوى - نبت والنّجيرة - نبت عجر قصير لَا يطول والعِلْف - شجر يكون بِنَاحِيَة الْيمن ورقه كورق العِنَب إِذا طُبخ اللَّحْم طُرح فِيهِ فَقَامَ مقَام الخَلّ وَمِنْه العلَك وَهُوَ - شجر والعرعر واحدته عرْعرة وَهُوَ مرتِع والفِرْس - ضرب من النبت والقُرزُح واحدته قُرزُحة - شَجَرَة جَعدَة لَهَا حبّ أسود والقَفّور - نَبَات ترْعاه القَطا والقَصاص - شجر بِالْيمن تجرُسه النَّحْل واحدته قَصاصة والقُفّاع - نَبَات متقفّع إِذا يبس صلُب فَصَارَ كَأَنَّهُ قُرون واللّغْوَس - عُشبة من المرْعى وَقيل هُوَ الرّقيق الْخَفِيف من النَّبَات وَقد تقدم فِي الْوَصْف أَنه الشرِه الْحَرِيص والخفيف واللغوة - نبت تُسرِع أكله الْمَاشِيَة للينه وَمِنْه الهِرْدى والهِندباء واحدتها هِندَباءة وَيُقَال الهِندِبا والهِندَب وَهِي من الْأَحْرَار. ابْن دُرَيْد: الكَنحَب - نبت وَلَيْسَ بثبت والخربَق - ثَمَر نبت وَهُوَ سمّ إِذا أكِل والقُشلُب والقِشلِب - نبت وَلَيْسَ بثبت والنِخْرِط - نبت وَلَيْسَ بثبت والثُرْغول والعنْكَث - نبت وَلَا أَدْرِي مَا صحّته والعُجْرُم - ضرب من الشّجر يتَّخذ مِنْهُ القسيّ والقنْفَخ - ضرب من النبت زَعَمُوا والشُرغوف - نبت أَو ثَمَر والدُعْبُب والحُلْبَب - ثَمَر نبت والقيْسَب - ضرب من الشّجر والسّوجع - ضرب من الشّجر وَيُقَال هُوَ الخِلاف يَمَانِية والسّوقم - ضرب من الشّجر يَمَانِية وَقيل يشبه الخِلاف وَلَيْسَ بِهِ. غَيره: الأشخَر - ضرب من الشّجر. ابْن دُرَيْد: الخابور - نبت. غَيره: الطّلَق - نبت تستخرج عُصارته يتطلّى بهَا الَّذين يدْخلُونَ فِي النَّار والطِبْق - حمل شجر بِعَيْنِه والجِرجير والجَرجار - نبتان والصّومر - ضرب من البقل يُقَال إِنَّه الباذروج يَمَانِية والغضْور - ضرب من الشّجر والصِمليل والحِلبيب والقِنبير - ضرب من النبت وَكَذَلِكَ الغَميس وَقيل هُوَ الغَمير وَقد بينّا الغمير والإجليح - نبت زَعَمُوا والقُرشون - ضرب من الشّجر يُقَال إِن البعوض تخلق مِنْهُ والعَباقية - ضرب منالشجر واللاوِياء - ضرب من النبت والعُلاّق - نبت والسُمّاق - ثَمَر نبت والهِرداء - ضرب من النبت والأعرف فِيهِ الْقصر والحُلبوب والهمَقيق - ضرب من النبت والغسْويل - ضرب من الشّجر والعسَطوس - ضرب

стр. 1223

من الشّجر وَقد قدمت أَن العسَطوس الخيزران والغَسول - عُشب ليّن رطْب يُؤْكَل سَرِيعا والشُرجُبان - ثَمَر نبت شَبيه بالحنظل أَو أَصْغَر مِنْهُ والفِنْفَعْر - ضرب من الشّجر. قَالَ: وهذ الْحَرْف ذكره سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِنْفَعْل غَيره. قَالَ السيرافي: لم يحدد سِيبَوَيْهٍ هَذَا الْحَرْف وَلَا ذكره فِي فصل الْأَبْنِيَة من كِتَابه وَلَا فِي غَيره من الْفُصُول. غَيره: الرّحا - نبت يُقَال لَهُ إسبانَخ. وَقَالَ ابْن السّكيت: الشِبرِق - نبت غضّ. ابْن دُرَيْد: القُنَيْبير - ضرب من النَّبَات والثّرغول - نبت والجدْر - نَبَات واحدته جدْرة والنبج - نَبَات وَكَذَلِكَ البَنْج والضِرْم والضُرْم - ضَرْبَان من الشّجر والسّفسَف - نبت. صَاحب الْعين: الكثأة - نبت كالجِرجير وَكَذَلِكَ البَكْء. قَالَ: والحَوْمان واحدته حوْمانة - نَبَات بالبادية وَقد قدّمت مَا هُوَ من الأَرْض. أَبُو مَالك: السِيراء - ضرب من النَّبَات وَقد تقدم أَنه ضرب من الثِّيَاب وَأَنه الذَّهَب. أَبُو زيد: السّنا - نبت يُكتحَل بِهِ واحدته سَناة واللُبْن - شجر واللُبَيْنى - الميْعة. ابْن دُرَيْد: الشقِران - نبت أَو مَوضِع. ابْن السك حَبا جُعَيْران - شَجَرَة قَصِيرَة وَهِي مثل الْإِنْسَان الْقَائِم تشبه السّرْح من بعيد وورقها يشبه ورق السّرْح وَهُوَ ورق قصار. أَبُو مَالك: الحُضْحُض - ضرب من النبت. ابْن دُرَيْد: الجدَف - نبت وَقيل هُوَ - مَا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ والحِفْيَل - ضرب من النبت إِمَّا من الْأَحْرَار وَإِمَّا من الحمْض والهَقْص - حمل نبت يُؤْكَل وَلَا أحقُّه والجَمص - نبت وَلَيْسَ بثبْت والطّلَق - نبت والجرأ مَهْمُوز مَقْصُور والفعْر - ضرب من النبت زَعَمُوا أَنه الهيْشر والفرْش زَعَمُوا هُوَ - حمل شجر يَمَانِية قَالَ وَلَا أحقّه. قَالَ: والفُشاغ - نَبَات ينتشر على الشّجر ويلتوي عَلَيْهِ والغَضْرة - نبت. أَبُو عبيد: والقُنَيْبير - نبت. ابْن دُرَيْد: القرْم - ضرب من الشّجر قَالَ وَلَا أَدْرِي أعرَبيّ هُوَ أم دَخيل. صَاحب الْعين: الغرْب - ضرب من الشّجر والغُملول - حشيشة تُؤْكَل مطبوخة. ابْن دُرَيْد: العوْقَس - ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبت والخُعْخُع - ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبت والحَصيل - ضرب من النبت. صَاحب الْعين: والحرْشَف - نبت والحُنزوب - ضرب من النبت والهبَق - نبت. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي مَا صِحَّته والهَمَقيق - ضرب من النبت والرّخاخُ - نَبَات ليّن هشّ والرُخّ لُغَة فِيهِ والخضِرة - بُقيلة وَجَمعهَا خضِر. صَاحب الْعين: الخَربَصيصة - نبت يتَّخذ مِنْهُ طَعَام فيؤكل وَجمعه خربَصيص وَقد تقدم أَنَّهَا هنَة تبِصّ فِي الرمل والسّمّال - شجر يسمّى الشيب يَمَانِية والعِهْنة - بقلة والعُلقة - نَبَات لَا يلبث والعَقْفاء والأعقف - ضرب من النبت والعَكِشَة - شَجَرَة تلوّى بِالشَّجَرِ تؤكَل طيّبة والعلك والعُلاك - شجر ينْبت بالحجاز والعِجْلة والعُجيْلة - نَبَات والعِطفة - نَبَات فَأَما العطْفة فشجرة تلتوي على الشّجر وَقد تقدم أَن العطفة الخرزَة والدُلاع والدُماع والدِعامة واليَعْر والشُرعوف نبت أَو ثَمَر والعِتْريف - نبت وَقد تقدم أَنه الْفَاجِر الْخَبيث. ابْن دُرَيْد: العنبَث - شجيرة زَعَمُوا والحُكاك - نبت وَقيل هُوَ البورَق والقَحْط - ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبْت والحُماق والحَميق والحَمقِيق - نبت والرّشيح - نبت على وَجه الأَرْض والطِلاح - نبت. ابْن السّكيت: الخَيسَفوج - نبت يتثنّى وخصّ بَعضهم بِهِ العُشَر والفَرْفار - ضرب من الشّجر يُتّخذ مِنْهُ العِساس والقِصاع والاعروار - نبت مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي والإرْبِيان - نبت. ثَعْلَب: حَماطان - نبت والفَقُرة - نبت حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ السيرافي: لم يذكرهَا إِلَّا هُوَ وَلَا فسّرها إِلَّا أَحْمد بن يحيى. زَعَمُوا هُوَ - حمل شجر يَمَانِية قَالَ وَلَا أحقّه. قَالَ: والفُشاغ - نَبَات ينتشر على الشّجر ويلتوي عَلَيْهِ والغَضْرة - نبت. أَبُو عبيد: والقُنَيْبير - نبت. ابْن دُرَيْد: القرْم - ضرب من الشّجر قَالَ وَلَا أَدْرِي أعرَبيّ هُوَ أم دَخيل. صَاحب الْعين: الغرْب - ضرب من الشّجر والغُملول - حشيشة تُؤْكَل مطبوخة. ابْن دُرَيْد: العوْقَس - ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبت والخُعْخُع - ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبت والحَصيل - ضرب من النبت. صَاحب الْعين: والحرْشَف - نبت والحُنزوب - ضرب من النبت والهبَق - نبت. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي مَا صِحَّته والهَمَقيق - ضرب من النبت والرّخاخُ - نَبَات ليّن هشّ والرُخّ لُغَة فِيهِ والخضِرة - بُقيلة وَجَمعهَا خضِر. صَاحب الْعين: الخَربَصيصة - نبت يتَّخذ مِنْهُ طَعَام فيؤكل وَجمعه خربَصيص وَقد تقدم أَنَّهَا هنَة تبِصّ فِي الرمل والسّمّال - شجر يسمّى الشيب يَمَانِية والعِهْنة - بقلة والعُلقة - نَبَات لَا يلبث والعَقْفاء والأعقف - ضرب من النبت والعَكِشَة - شَجَرَة تلوّى بِالشَّجَرِ تؤكَل طيّبة والعلك والعُلاك - شجر ينْبت بالحجاز والعِجْلة والعُجيْلة - نَبَات والعِطفة - نَبَات فَأَما العطْفة فشجرة تلتوي على الشّجر وَقد تقدم أَن العطفة الخرزَة والدُلاع والدُماع والدِعامة واليَعْر والشُرعوف نبت أَو ثَمَر والعِتْريف - نبت وَقد تقدم أَنه الْفَاجِر الْخَبيث. ابْن دُرَيْد: العنبَث - شجيرة زَعَمُوا والحُكاك - نبت وَقيل هُوَ البورَق والقَحْط - ضرب من النبت وَلَيْسَ بثبْت والحُماق والحَميق والحَمقِيق - نبت والرّشيح - نبت على وَجه الأَرْض والطِلاح - نبت. ابْن السّكيت: الخَيسَفوج - نبت يتثنّى وخصّ بَعضهم بِهِ العُشَر والفَرْفار - ضرب من الشّجر يُتّخذ مِنْهُ العِساس والقِصاع والاعروار - نبت مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي والإرْبِيان - نبت. ثَعْلَب: حَماطان - نبت والفَقُرة - نبت حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ السيرافي: لم يذكرهَا إِلَّا هُوَ وَلَا فسّرها إِلَّا أَحْمد بن يحيى. ٣ - (ذكر المَراعي والراعية) أَبُو حنيفَة: الرَّعْي بِالْفَتْح - فعل الراعية وَقد رعتِ الْمَاشِيَة ترْعى وارْتَعَتْ وأرْعاها راعيها - أمكنها من المرعى ورَعاها - حفظهَا فِي المرعى وَغَيره والرِّعي بِالْكَسْرِ - نفْسُ المرعى. ابْن الْأَعرَابِي: جمع الرِّعي أرْعاء. أَبُو حنيفَة: أرعيْته أَرضًا - جعلت لَهُ رِعيها وَقد أرعَت الأرضُ - أمكنت أَن تُرعى أَو كثر رِعيها وَيجمع الرَّاعِي

стр. 1224

رُعياناً ورِعياناً ورِعاء ورُعاء. أَبُو الْحسن: فأمّا رُعاة فمطّرد. أَبُو حنيفَة: الرَّعِيّة - جمَاعَة المرعِيِّ. أَبُو الْحسن: يَعْنِي بالمرعِي المَال نفسَه وَإِذا كَانَ جيد الرِّعَايَة قيل تِرعاية والارْتعاء - الافتعال من الرَّعي نَالَتْ خِصباً أَو لم تنَل. ابْن السّكيت: تِرعِيَة وتُرعِية وتُشدد الْيَاء مِنْهُمَا. أَبُو عبيد: استَرْعَيتُه المَال - استحفظْته إِيَّاه يرْعاه وكلّ من استحفظْتَه شَيْئا فقد استرْعَيتَه إِيَّاه. قَالَ: وَفِي الْمثل) من استرعى الذِّئْب فقد ظلَم (والرّعاوَى والرّعايا والإرْعاوَى - الْمَاشِيَة المرعيّة تكون للسُّلْطَان وَغَيره وَقيل الإرعاوَى للسُّلْطَان خَاصَّة وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا سماته ورُسومه. أَبُو عبيد: إِذا طَال اللّباث بِقدر مَا يُمكن النَعم أَن ترعاه فَذَلِك المرعى. قَالَ: وَلِهَذَا قَالَت الْعَرَب شهر مرعًى وَقد تقدم تَفْسِيره وَهِي الرِعاية والرُعْوى والرُعْيا - من رِعَايَة الحِفظ. ابْن الْأَعرَابِي: وَرُبمَا اسْتعْمل ذَلِك فِي معنى الإرعاء يَعْنِي الْإِمْكَان من الرَّعْي. سِيبَوَيْهٍ: رعّيتُه وسقّيته - قلت لَهُ رَعْياً وسَقياً وَحكى أسقَيتُه وَأنْشد: وقفتُ على ربْع لميّة ناقَتي فَمَا زِلت أبْكِي عندَه وأخاطبُهْ وأُسقيه حَتَّى كدتُ مِمَّا أبثّه تكلّمني أحجارُه ومَلاعبُهْ أَبُو حنيفَة: أرعى المرْعى راعيتَه - وافقها فأسمنَها والسّوم مثل الرّعي - سامتِ السَّائِمَة سوْماً وأسمْتُها والسائمة - الراعية كلهَا وَالْجمع السّوائم والسّوام خَفِيفَة على فَعال. قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال السّوامي مقلوب. أَبُو حنيفَة: السَّائِمَة تسوم الْكلأ - أَي تُديم رعْيه. ابْن الْأَعرَابِي: أسَمْت الْإِبِل وسوّمتها - أرسلتها فِي الرِعي. ابْن دُرَيْد: سَام مَاشِيَته وَهُوَ مُسيم وَلم يَقُولُوا سائم خرج عَن الْقيَاس. أَبُو عبيد: سرحَتِ الْمَاشِيَة تسرح سرْحاً وسُروحاً وسرحْتها. ابْن الْأَعرَابِي: ومسرَح الْإِبِل ومُراحها. أَبُو حنيفَة: السّرْح أَيْضا - الراعية. وَقَالَ: سرحت الْمَاشِيَة نَهَارا. صَاحب الْعين: السّرْح - مَا يُغْدى بِهِ من المَال ويُراح وَالْجمع سُروح والسّارح يكون اسْما لِلرَّاعِي الَّذِي يسرح الْإِبِل وَيكون اسْما للْقَوْم الَّذين لَهُم السّرْح كالحاضر والسامر. أَبُو حنيفَة: السّروب - مثل السّروح سربَتْ تسرُب سُروباً وَيُقَال للراعية سرْب. أَبُو عبيد: المسارب - المَراعي. أَبُو زيد: هِجتُ الإبلَ هيجاً - حركتها بِاللَّيْلِ إِلَى المورد والكلأ. أَبُو حنيفَة: فَإِذا اخْتلفت الراعية فِي المرعى مقبِلة ومدبرة فَذَاك - الرِياد وَأنْشد: يُمشّي بهَا ذبُّ الرِياد كَأَنَّهُ فَتى فارسيٌّ فِي سَراويلَ رامحُ أَبُو عَليّ: ذبّ الرياد - الثّور الوحشيّ وَقد تقدم تَعْلِيله فِي بَاب الْبَقر. أَبُو حنيفَة: رادَتْ ترود رِياداً. أَبُو عبيد: وردُتها أَنا. أَبُو زيد: رُدْتها وأردْتُها. ابْن الْأَعرَابِي: فَإِذا اخْتلفت وجوهها فِي المرعى قيل تخيّفتْ وتبرقطت. أَبُو حنيفَة: الرّتوع - أَن تحدَ السَّائِمَة مَا شَاءَت من المرعى فتتّدع فِيهِ وَقد أرتَعْت الْمَاشِيَة فرتَعتْ ترتَع وَهِي رواتع ورُتُع ورُتْع ورِتاع وَمِنْه رتَع الْقَوْم - إِذا كَانُوا رافِهين فِيمَا اشتهوا وَمِنْه نرتَع ونلعَب والمرتَع -

стр. 1225

المرعى فَكل هَذَا إِذا كَانَ نَهَارا. صَاحب الْعين: الرّتْع - الْأكل وَالشرب رَغَداً فِي خِصبٍ وريف رتعَتِ الْمَاشِيَة ترتَع رتْعاً وَمِنْه رتَع الْقَوْم - وَقَعُوا فِي خِصب ورتعَتْ إبلهم وَقوم راتعون ورَتِعون - مُرتِعون وأرتعَتِ الأَرْض - إِذا رتعَتْ فِيهَا الْإِبِل وَالْغنم وشبِعَت. قَالَ أَبُو إِسْحَق: فَأَما قَوْلهم رتَع فِي مَاله - أَي تقلّب فعلى الْمثل وَذهب بِهِ أهل اللُّغَة إِلَى أَنه أصل. أَبُو حنيفَة: رعيُها فِي أول النَّهَار غداء وَقد تغدّت وغدّاها هُوَ وَفِي متونه ضَحاء وَقد تضحّت وضحّاها هُوَ. قَالَ: وَلم أسمعها بالتثقيل وبالعَشي وَأول اللَّيْل عشَاء وَقد تعشّت وعشَت عُشوّاً وَمِنْه الْمثل) العاشية تهيجُ الآبيه (وناقة عشيَة وجمل عشٍ يزِيد فِي الْعشَاء على الْإِبِل. ابْن السّكيت: عشوْت الْإِبِل - عشّيتها وَكَذَلِكَ الرجل. وَقَالَ: هَذَا عِشْي الْإِبِل لما تتعشّاه وَهَذَا شَاذ. أَبُو حنيفَة: فَإِن رُدّت السَّائِمَة إِلَى أَهلهَا عشيّاً فَهِيَ - مُراحة ومروَّحة. أَبُو عبيد: راحتِ الْإِبِل تَراح رَائِحَة. أَبُو حنيفَة: إبل مؤوّاة كمروّحَة وَقد أوت إِلَيْهَا أويّاً. ابْن السّكيت: هُوَ مأوى الْإِبِل ومأويها وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مأقي الْعين وَقد تقدم تَعْلِيله. أَبُو حنيفَة: الآئبة كالآوبة آبت تؤوب إياباً ومآبها ومباءتها - مأوها وَقد أوّبها - روّحها إِلَى مباءَتها فتبوأته وبوأها إِيَّاه وَأَنه لحسَن البيئة. ابْن دُرَيْد: قسّس مَاشِيَته - روّحها وَأنْشد: فيا سَلْم لَا تخشيْ بكِرمان أَن أُرى أقسِّس أعراجَ السّوامِ المروَّحِ أَبُو حنيفَة: وَإِن لم تردّ فَهِيَ - عوازب وَقد عزبَتْ تعزُب عُزوباً وعزَب بهَا الرَّاعِي وعزّبها. ابْن دُرَيْد: وَاسم الْإِبِل العازبة - العزيب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَازِب وعزَب كرائح وروَح اسمان للْجمع. الْأَصْمَعِي: المِعزابة - الْكثير التّعزيب لإبله. أَبُو حنيفَة: فَإِن عزبَت وعزَب بهَا أَرْبَابهَا وَأَقَامُوا مَعهَا فِي مراعيها فَذَلِك الْفِعْل - التّشجير وَالْقَوْم جشَر. أَبُو عبيد: مَال جشر - يرْعَى فِي مَكَانَهُ لَا يرجع إِلَى أَهله. أَبُو حنيفَة: تأكّد بإبله - تتبّع بهَا الخضرة حَيْثُ كَانَت. قَالَ: وَإِذا خلطت السَّائِمَة فِي رعيِها فرعَتْ مرّة فِي حمض وَمرَّة فِي خُلّة فَتلك - المعاقبة وَالْآخر عُقبة للْأولِ والجميع العُقَب وَقد عقبَت الراعية تعقُب عقْباً - تحوّلت من مرعى إِلَى مرعى. قَالَ أَبُو حنيفَة: عُقبة المرعى كعُقبة الرّكوب وهما على بِنَاء الدولة لِأَنَّهُ اعتقاب وتداول وَأنْشد: ألهاهُ آهٌ وتنّوم وعُقبته من لائح المرو والمرعى لَهُ عُقَبُ أَبُو حنيفَة: المُرازَمة - كالمُعاقبة وكل خلطٍ بَين شَيْئَيْنِ فِي مأكل مُرازمة وَأنْشد: كُلي الحمضَ بعد المُقحِمين ورازِمي إِلَى قابلٍ ثمَّ اعذِري بعد قَابل قَالَ وَإِذا وضعتِ الراعية رَأسهَا فِي المرعى فقد صبَتْ صُبوّاً وَمِنْه قيل صابى رُمحه - إِذا أماله فِي الطعْن بِهِ وَإِذا رفعت رَأسهَا عَنهُ وَلم ترتع فقد عذبَت عُذوباً. أَبُو زيد: أهجأتُ الْإِبِل وَالْغنم وهجّأتها - كففتها لترعى. أَبُو حنيفَة: أوّل الرّعي - اللّسّ وَهُوَ رعي الْإِبِل بمشافِرها وَذَلِكَ فِي أول نَبَات الْكلأ وَهُوَ قصير لسّتْ تلُسّ لسّاً وَاسم المرعى - اللُساس واللجْذُ مثل اللس وَهُوَ الْأكل بِطرف اللِّسَان إِذا لم يُمكنهُ أَن يَأْخُذهُ بِأَسْنَانِهِ ثمَّ النّسْف وَهُوَ إِذا ارْتَفع عَن ذَلِك قَلِيلا فقدرَت على انتِسافه بأحناكها والانتساف - انْتِزَاعه بِأَصْلِهِ وَهُوَ بعير منسَف وَقد نَالَتْ الراعية نُسافة من البقل بِقدر مَا تنسفه بثناياها وَذَلِكَ - المكادمة وَقد كادمَت المرعى - إِذا لم تستمكن مِنْهُ وَإِذا ارْتَفع المرعى عَن ذَلِك وَكَانَ لُعاعاً نَاعِمًا قيل - تلعّت اللُعاع ولعّيتُها وَأنْشد:

стр. 1226

صُهبيّة صُفر تلعّى رِباعُها بمُعتَلج الضّمران والجرَعِ السّهل وَقَالَ: هنئَت الْمَاشِيَة هَنأ - أَصَابَت حظّاً من البقْل وَلم تشبَع مِنْهُ وَإِذا اشتدّ أكل الْمَاشِيَة قيل - شرسَت تشرُس شَراسة وَإنَّهُ لشَريس الْأكل - أَي شديده والهرْس - مثل ذَلِك وَهِي إبل مَهاريس - إِذا اشْتَدَّ أكلهَا قذفَت كل شَيْء والرّف - الْأكل وَقد رفّت ترُف رفّاً وحِفظي فِي اللَّوْن يرفّ رفيفاً وَفِي الْأكل والمصّ يرفّ رفّاً. قَالَ المتعقب: خلط بِصَحِيح وده سقيماً وَإِنَّمَا يُقَال رفّ يرفّ كَمَا قَالَ إِذا برق لَونه يُقَال مِنْهُ رفّ الثّغر يرفّ رفّاً قَالَ بشر بن أبي خازم: لياليَ تستَبيك بِذِي غُروب يرِفُّ كأنهُ وهْناً مُدامُ ورفّ يرفُّ إِذا اختلج حَاجِبه ورفّ الشّجر يرِفّ - إِذا اهتزّ من نضارته هَذَا بِالْكَسْرِ كُله وَيُقَال رفّ يرُفّ - إِذا مصّ الشَّرَاب وغيرَه وَكَذَلِكَ رفّ الْبَعِير البَقلَ - إِذا أكله وَلم يمْلَأ فَمه مِنْهُ وَكَذَلِكَ رفّ لَهُ يرُفّ - إِذا كسب لَهُ وَهَذَا كُله بِالضَّمِّ فَأَما رَفّ يرَفّ بِالْفَتْح كَمَا ذكر أَبُو حنيفَة أَنه حِفظه فَلم يَأْتِ فِي كَلَام الْعَرَب والرّفُّ من الْكَلِمَات الَّتِي جَاءَت كل وَاحِدَة مِنْهَا بِعشْرَة معَان. أَبُو حنيفَة: وَحِينَئِذٍ تخْتَلف رُؤُوس السَّائِمَة فِي المرعى لِأَنَّهَا شتّ وَكَانَت قبل ذَلِك مجتمعة لَا تفرَّق لقلَّة المرعى والارتباع والتربّع - رعي البقل زمَان الرّبيع وَقد أَربع إبلَه بمَكَان كَذَا وَكَذَا - رعاها هُنَاكَ ربيعَه والتّبسّر - رعيُ البقل غضّاً فِي أول نَبَاته وَهُوَ بُسر والبُسر - الغضّ من كل شَيْء والاختضار - رعي الخضرة مَتى كَانَت وَكَذَلِكَ جزُّها والغذْم - أكل الرطب اللّين وَهُوَ الْأكل السهل وَإِذا كَانَ الرِعي كَذَلِك فَهُوَ غَذيمة والنُجعة - السّير إِلَى الْكلأ وَهِي النُجَع وَقد انتجع والمُنتجع - الْمنزل فِي طلب الْكلأ. وَقَالَ: أعشبتِ الْمَاشِيَة - صادفَتْ عُشباً وكلأت كلوءاً وأكلأت - دخلت فِي الْكلأ. أَبُو عبيد: المؤنّفة من الْإِبِل والمؤنفة وَالتَّشْدِيد أَكثر - الَّتِي يُتتبّع بهَا أُنُف المرعى والرّاعي - مئناف. أَبُو حنيفَة: فَإِذا صادفت العُشب وافراً لم يُرغَم يَعْنِي لم يُتناول قيل أنفَت - وطِئت كلأ أنُفاً وَقد أنِف راعيها مَا شَاءَ ونئفَت الراعية المرعى بِتَأْخِير الْهمزَة وَأنْشد: نئفْنَ النّدى حَتَّى كأنّ ظُهورها بمُسترْشح البُهمى ظُهور المداوكِ وَقد قيل فِي نئفْن أكلْن فَأَما قَول الشَّاعِر: رعَت بأرضِ البُهمى جَميماً وبُسرةً وصمْعاء حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها فَلَيْسَ من الأُنُف فِي شَيْء وَقد اخْتلف فِي تَفْسِيره فَقيل آنفَتْها صيّرتها تشكّى أنوفَها وَذَلِكَ أَن البُهمى لما جفّت فرعَتْه دخل الصّفار - وَهُوَ شوك البُهمى فِي آنُفها وشوكُها مثل شوك السّنبُل إِلَّا أَنه أَصْغَر وَهُوَ مؤذ يؤذيها فِي جحافلها وآنُفِها ويرتزّ فِي قَوَائِمهَا إِذا هبّت بِهِ الرِّيَاح وَإِذا أصَاب الأنفَ شَيْء قيل أنَفَه يأنُفُه كَمَا يُقَال طحَلَه وَقيل آنفَتْها - صيّرتها إِلَى كراهتها يُقَال أنِفْت الشَّيْء - كرهتُه وَأنْشد: حَتَّى إِذا مَا تأنَف التّنوُّما وخبَطَ العِهنة والقَيْصوما فَأَما إِذا كَانَ الْكلأ معيفاً لَا يرعاه شَيْء فَذَلِك - المأبيّ وَقد رغِمَت السَّائِمَة المرعى - كرهتْه وَإِذا تتبّعتِ الراعية المراعي قيل - قرَت قَرواً والغَرْو للرّطب واليابس جَمِيعًا فَأَما الرّطب فَإِن استقراءه التّلزّج والتّحلّب وَإِنَّمَا ذَلِك إِذا لم يكن المرعى مُتَّصِلا وَكَانَ مَلاقِط أرْفاضاً وَإِذا لم تُبعِد السارحة فِي مرعاها فرعَتْ حول الْبيُوت فَذَلِك - اللعْط وَقد لعطَتْ والتعطَتْ والملْعَط - المرعى وَإِذا رعاها الرَّاعِي وَهِي غير باجدة وَلكنه يسير بهَا سيراً

стр. 1227

هوْناً وَهِي فِي ذَلِك ترعى فَذَلِك - الجرُّ وَقد جرّها يجرُّها جرّاً وَأنْشد: قد طَال هَذَا رِعية وجرّا حَتَّى نوى الأعجفُ واستمرّا نوى - سمِن مَأْخُوذ من النّيّ وَهُوَ الشَّحْم وَأنْشد: تُجرِّر الأهونَ من أدقائها جرّ العَجوز الثّني من خِفائها وَإِذا رعتِ السَّائِمَة أطايب الْكلأ رعْياً خَفِيفا يكون مَا يبْقى أَكثر مِمَّا تَأْكُل فَذَلِك المشْق - أمشَقَها فمشقَتْ مشْقاً وَكَذَلِكَ إِذا رعَت وَعَلَيْهَا أحمالها وَقد تقدّم أَن المشْق الطّعن وَإِذا رعتِ السَّائِمَة ورق الشّجر وأطرافَه فَذَلِك - العلْق وَقد علقَتْ تعلُق عُلوقاً والعَلوق - اسْم مَا علِقَتْه وَأنْشد: وكل كُميتٍ كجِذْع الخِصا بِ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا وَقد تقدم أَن العَلوق الدَّائِم الْفراء علقَته كَذَلِك دُبيرية. أَبُو حنيفَة: والمرْغُ - أكل السَّائِمَة العُشبَ وَقد مرغَتْه وَأنْشد: إِنِّي رأيتُ العَيْرَ فِي العُشب مرَغْ وَإِذا اشتدّ أكل الْبَعِير قيل - لفّ يلُفّ لفّاً وَأنْشد: هاديَة فِيهِ تلُفّ العوْسَجا والخضِر السُطّاحَ والسّمَلّجا ابْن الْأَعرَابِي: لَهُ إبل وغنم حُطَمة - أَي كَثِيرَة تحطِم الأَرْض بخِفافها وأظلافها أَي تكسرها وتحطِم شَجَرهَا أَي تَأْكُله. أَبُو حنيفَة: فَإِذا كَانَ المرعى مُمكنا ذَا فِرة فشبعَت السَّائِمَة قيل - مجدَت تمجُد مُجوداً وَقيل مجدَت - أكلت مَا تكتفي بِهِ وَلَيْسَ بالشِّبَع المفرط وَقيل مجدْتُها وأمجدْتها وَقيل أمجدْت الْإِبِل - مَلَأت بطونَها وَلَا فِعل لَهَا فِي ذَلِك وَيُقَال أمجدنا فلَان طَعاماً وَشَرَابًا - أوسَعَنا وَأنْشد: أتيناهُ زُوّاراً فأمجدَنا قِرى وكل إمجاد إكثار وَلذَلِك قيل فِي كل الشّجر نَار واستمجدَ المرْخُ والعَفار أَي ذَهَبا بِأَفْضَل ذَلِك. أَبُو عبيد: مجدْت النَّاقة - إِذا علفْتها ملْء بَطنهَا ومجّدْتها - علفتها نصف بَطنهَا. ابْن دُرَيْد: المجدُ - امتلاء بطن الدَّابَّة ثمَّ قَالَ مجُدَ الرجل - امْتَلَأَ كرَماً. ابْن السّكيت: حشمَتِ الدوابّ فِي أول الرّبيع - إِذا أَصَابَت مِنْهُ شَيْئا فسمِنَت وعظُمت بطونها. صَاحب الْعين: أمذيتُ فرسي ومذّيتُه - أَرْسلتهُ يرْعَى. أَبُو حنيفَة: السّفُّ - أكل اليبيس سفّت الْإِبِل تسفّ سفّاً وأسفَفْتها - علفتها اليبيس وَأنْشد: أُسفّ جسيدَ الحاذ حَتَّى كَأَنَّمَا تردّى صَبيغاً بَات فِي الورْس مُنقَعا جَسيدُه - يابسه تردّى صَبيغاً يَعْنِي أَن لَونه حسُن وَقد يُستعمل السفّ فِي غير الييبيس قَالَ الشَّاعِر وَوصف ظَبْيَة: ظَبْيَة من ظِباء وجْرَة أدْما تسَفُّ البَرير تَحت الهَدال وَإِذا صَارَت الْإِبِل إِلَى رعي العَضاض وغريض الشّجر قيل شاجرَتْ وألحّت عَلَيْهِ وَأنْشد: تعرف فِي وُجوهها البشائر آسان كلِّ آفِق مُشاجر

стр. 1228

الآفِق - الْفَاضِل وَيُقَال حِينَئِذٍ قد احتطبَت وَأنْشد: إِن أخضبَتْ تركَت مَا حول مبركِها زيتاً وتُجدِب أَحْيَانًا فتحتطب زيتاً من الجُفال الَّذِي يُلقى عَن اللّبن. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم وَوصف نَاقَة إِنَّهَا حطّابة كسّابة مئناث رَتوع والتخشّب - أكل الْيَابِس الصُلب الَّذِي صَار خشباً وَأنْشد: حرّقها من النّجيل أشهبُه أفنانُه وجعلتْ تخشّبُه أشهبُه - يابسه وخاطب آخر نَاقَته حِين لم يبقَ إِلَّا خشبُ المرعى وجاسئُه فَقَالَ: وتقنَعي بالعرفَج المشجّجِ وبالثّمام وعُرام العوْسَج عُرامه - عارمه وغليظه ذُو الشقِّ على الراعية والمشجّجُ - الَّذِي ذهبت أعاليه وكُسرت فأُكل والعوسج من الشوك وَإِذا صَارَت الْإِبِل أكل الشّوك قيل كالبَتْ لِأَن الشوك كلاليبُ الشّجر وَقد تكون المكالبَة ارتِعاء الخشِن الْيَابِس وَالشَّجر الكلِب - الخشن الَّذِي لم يُصِبه الرّبيع فيلين. قَالَ: وَإِذا أسْنَت النَّاس عَمدُوا إِلَى القَتاد فقطعوه من أُصُوله ثمَّ جَمَعُوهُ فأشعلوا فِيهِ النَّار فتحترق أَطْرَاف ذَلِك الشوك ثمَّ يُشقَّق فتُعلَفه الْإِبِل وتسمَن عَلَيْهِ وَذَلِكَ - التقتيد وَأنْشد: يَا ربِّ أنقذني من القتاد أغدو لَهُ فِي بُكَر السّواد سَعراً كسَعْر صاحبِ الْجَرَاد يَعْنِي طابخ الْجَرَاد. قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْمُجيب وَوصف أَرضًا جدْبة فَقَالَ: اغبرّت جادّتُها ودُرِّع مرتَعُها وقَضِم شجرُها والتقى سرْحاها ورقّت كرِشُها وخَوِر عظمُها وتغيّق أَهلهَا وَدخل قلوبَهم الوهَل وَأَمْوَالهمْ الهُزْل، الهُزل - سوء الْحَال وَلَيْسَ من الهُزال وَإِن كَانَ الهُزال دَاخِلا فِيهِ وَالشَّجر القَضِم - الَّذِي كسّرت الراعية مِنْهُ مَا قدرت عَلَيْهِ ورقّت الكرِشُ من أكل الشّجر الخشن لِأَنَّهَا تتعب فِيهِ فترقّ وتضعُف وَقد ترقّ الكرش أَيْضا أَيَّام النّجْر وَقد ترق كروش الْإِبِل فِي القيظ وتنجرد من أوبارها فَإِذا طلع سُهيل وتنفّس الْبرد ثابَت لُحُوم المَال وطلعت أوباره ونبتت أكراشه حَتَّى تَصير الكرش هَلباء يَعْنِي قد كَانَ انجرد ثمَّ نبت الْآن والمدرّع - الَّذِي أُكل حَتَّى ابيضّ كالشاة الدّرعاء الَّتِي يبيَضّ مُقدّم رَأسهَا من الهُزال خَاصَّة. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا خطأ إِنَّمَا المدرّع من النَّبَات - الْمُخْتَلف الألوان من الشَّاة الدّرعاء وَقد أَخطَأ فِي قَوْله وَهِي الَّتِي يبيضّ مُقدّم رَأسهَا من الهُزال خَاصَّة وَإِنَّمَا هِيَ الْبَيْضَاء الرَّأْس خَاصَّة وَأنْشد: وَلَئِن غضبْت لأشربَنّ بنعجٍ درْعاءَ من شاهِ الجِواء سَحوف أَبُو حنيفَة: وَأما قَول الشمّاخ فِي وصف إبِله: إِن تُمسي فِي عرفُط صُلع جماجمُه من الأسالق عاري الشّوك مجرود تُصبح وَقد ضمنَتْ ضرّاتُها غُرَقاً من ناصع اللونِ حلوٍ غير مجهود فَإِنَّهُ وصفهَا بِالْكَرمِ فِي غُزرِها ودوام درّها على السّنة وجُدوبة المراتع وَلَيْسَ العُرفط من جيّد المرعى ثمَّ جعله مَعَ ذَلِك سَليقاً قد أحرقه الْبرد ومجروداً ذَاهِب العُفوة قد أُكل فَقَالَ هِيَ وَإِن كَانَ المرتع هَكَذَا فدرّها ثَابت من لبن ناصع اللَّوْن خالصِه لِأَن اللَّبن إِذا فسد فسدَ لَونه وطعمُه فألبان هَذِه ناصعة اللَّوْن حُلوة يحلُبها من

стр. 1229

غير أَن يجهَد. قَالَ أَبُو عَليّ: رِوَايَة المصنّف تُضحي وَمن نَاصح اللَّوْن وروايتي فِي غير النَّبَات حُلو الطّعم مجهود وَلم يُفَسر المجهود على هَذِه الرِّوَايَة. أَبُو حنيفَة: وَإِذا وطِئت السَّائِمَة مَكَانا مرعياً أَو مجدِباً فَلم تَجِد بِهِ مرتَعاً قيل لم يجدِ المَال بِهَذِهِ الأَرْض مقشَماً وَلَا مأرَماً وَلَا متعلَّقاً وَلَا متعلّلاً وَلَا عَلاقاً أَي شَيْئا يتعلّق بِهِ وَلَا مصياً - أَي مأكلاً تضع رؤوسها فِيهِ وَإِذا صادفتِ الراعية مرعًى طيبا مخصِباً فَأكلت حَتَّى كَادَت تبشَم قيل سنِقَتْ سنَقاً وَقد تقدم فِي الْإِنْسَان وَإِذا أكلت حَتَّى ترتدّ شهوتها فَذَاك - الإقهاء والإقهام وَقَالُوا علقَتْ مراسيها بِذِي رمْرام وبذي الرّمرام وَذَلِكَ حِين اطمأنّت الْإِبِل وقرّت عُيونها بالكلأ والمرتع ويُضرب هَذَا لمن اطْمَأَن وقرّت عينُه بعيشته وَيُقَال قيّدوا إبلكم تعلج شَيْئا - أَي ترتع وَإِذا وجدْتُم معلجاً فعلّجوا فِيهِ شَيْئا حَتَّى يختبز النَّاس فَأَما العالج فَهُوَ الَّذِي يرْعَى العلَجان. وَقَالَ: نضجتِ الْغنم وَذَلِكَ حِين تشبع إِلَى اللَّيْل ثمَّ يرْتَفع النّبت حَتَّى يُقَال قد نضحت الْإِبِل. أَبُو حنيفَة: وَإِذا كَانَ الْكلأ نامياً فِي الراعية ناجعاً قيل كلأ مَسوس وأصل المسوس التّرياق وَإِذا كَانَ غير مريء قيل كلأ وخْم ووخيم ووبيل وَقد وبُل وَبالة ووَبالاً ووَبْلاً والرّطْب واليابس فِي ذَلِك سَوَاء وَيُقَال مرتع غميق بيّن الغَمَق - إِذا حمل عَلَيْهِ النّدى فجوِي مِنْهُ وخبُث أَو أضرّت بِهِ السّيول بغُثاثها وزبدها وَرُبمَا كثر نَداه وَلَا يخمّ وَلَا يجوى. ابْن السّكيت: غَنا السّيل المرتع - أذهب حلاوته وَجمعه. أَبُو حنيفَة: وَهَذَا كلأ ناجع - إِذا كَانَ مُوَافقا للسائمة تنمي عَلَيْهِ وَقد نجع ينجع نُجوعاً ونمى المَال على هَذَا الْكلأ ينمي نَمَاء ونمواً - إِذا نبت وربل وحسُنت حَاله وَقد أنماه الْكلأ وَهَذَا مرعًى نزِه - صَحِيح بعيد من الأوباء وَقد نزُه نزاهةً والقرَف - مُقارفة الوباء قارف فلَان الْعَام - رعى بِالْأَرْضِ الوبيئة وَإِذا أُصِيب النَّاس بالآفات فِي مراتِعهم أَو مَعايشهم أَو سائمتهم قيل أعاهَ الْقَوْم وأعوهوا وعاهتِ الْبِلَاد عوْهاً وعاهةً وعؤوهاً وَهِي - الدَّاء والأمراض. وَقَالَ: آفَ الْقَوْم من الآفة مقيس على العاهة وآفتِ الْبِلَاد أوفاص وَآفَة وأُووفاً فَإِذا برأتْ من الآفة قيل - أصح الْقَوْم وأسوَوا فَإِذا كَانَ الْكلأ يعيب المَال ويعقِره قيل كلأ أَرض بني فلَان عُقار. وَقَالَ: كثُرت الآكلة بِهَذِهِ الأَرْض على فعِلة - كثُرت الراعية فِيهَا. ابْن دُرَيْد: ظلّ يهرع فِي الْحَشِيش - أَي يرْعَى. أَبُو زيد: التلزّج - تتبّع البُقول والرِعي الْقَلِيل من أَوله وَفِي آخر مَا يبْقى. أَبُو عبيد: ملحْتُ الْمَاشِيَة - أطعمتها سبخَة الْملح وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمتها هَذَا مَكَانَهُ. غَيره: سبخَة الْملح - ملح وتراب وَالْملح أَكثر. ابْن السّكيت: أَرض متردَّمة وَقد تردّمها النَّاس حَتَّى نهكوها وَمعنى تردّموها - أكلُوا مرتَعها مرّة بعد مرّة. ابْن دُرَيْد: قفئت الأَرْض - مُطِرت وفيهَا نبت فَحمل الْمَطَر على النبت التُّرَاب فَلَا تَأْكُله الْمَاشِيَة حَتَّى ينجلي عَنهُ. أَبُو حنيفَة: إِذا تفرّقت الْإِبِل وَالْغنم فِي مراعيها عَن غِرّة فقد انتشرتْ فَإِن كَانَ الرَّاعِي هُوَ الَّذِي فرّقها قيل أنشر الرَّاعِي غنَمه. غَيره: عازّ الرجل إبِله وغنمَه مُعازّة - إِذا كَانَت مراضاً لَا تقدر على أَن ترعى فاحتَشّ لَهَا. وَقَالَ: قنعتِ الْإِبِل والغنمُ - رجعتْ إِلَى المرعى وأقنعت لمأواها وأقنعتها أَنا فيهمَا. وَقَالَ: صَاع الْإِبِل وَالْغنم صوعاً - أَتَاهَا من هُنَا وَمن هُنَا وَقد قدّمت مَا يخص الْإِبِل وَالْغنم من أَفعَال الرّعي. رعي الْمَاشِيَة الأَرْض حَتَّى لَا تدعَ من رعيها شَيْئا أَو تُقارب ذَلِك أَبُو حنيفَة: الجَلْح للمرعى - أَن لَا تتْرك الْمَاشِيَة فِيهِ شَيْئا إِلَّا الْأُصُول جلَحَتْه الراعية تجلحه وَهِي

стр. 1230

المجاليح وَأنْشد الفرّاء فِي نعت بعير: يجلحُ حمضَ ثادق فياكل عرق نواصي الْأَعْجَم المناجل العرْقُ استئصال الجزّ وَالْفِعْل للمناجل. ابْن السّكيت: جلحَ المالُ الشجرَ يجلحه جلْحاً - أكل أعاليه ونبتٌ إجليح - مجلوح وَأَرْض مجلّحة - مرعيّة النَّبَات وَالشَّجر وناقة مجلاح مجلحة على الشتَاء والمُجالِح نَحْوهَا وَقد تقدم فِي الْإِبِل والجالحة - مَا تطاير من رُؤُوس النَّبَات فِي الرّيح شبه الْقطن وَكَذَلِكَ مَا أشبهه من نسج العنكبوت وقِطع الثَّلج إِذا تهافت. صَاحب الْعين: فاتكت الْإِبِل المرعى - إِذا أَتَت عَلَيْهِ بأحْناكها. أَبُو حَاتِم: جرسَت الْمَاشِيَة الشّجر والعُشبَ تجرسه وتجرُسه جرْساً - لحستْه. أَبُو حنيفَة: والإجعام - كالجلح وَمِنْه نَاقَة جعْماء وَهِي - الَّتِي لصِقَت أسنانها بالأصول من الكِبر وَقد أُجعِم الشّجر وأجعَم - أُكِل أَعْلَاهُ وَبقيت أُصُوله. أَبُو حنيفَة: حُرِص المرعى - إِذا لم يُترك بِهِ شَيْء وَقد حرصَتْه الراعية تحرُصْه حرْصاً والإمعار - أَن لَا تدع شَيْئا فِي المرعى وَقد معِر المرتع معَراً. وَقَالَ: جرزَت الْإِبِل الأَرْض تجرزها جرْزاً - أكلت نباتها فَلم تتْرك مِنْهُ شَيْئا وَمِنْه قيل للْأَرْض المُجدِبة الَّتِي لَيْسَ بهَا نَبَات أَرض جُرُز. أَبُو عبيد: المداقيع - الَّتِي تَأْكُل النَّبَات حَتَّى تُلصقه بالدّقعاء وَهِي الأَرْض. أَبُو حنيفَة: المناسيف - الَّتِي تنتزعه بأصوله الْوَاحِد منْساف وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَقد نسفَته تنسِفه نسْفاً. غَيره: لعِقَت الْمَاشِيَة الأَرْض - إِذا أكلت نباتَها حَتَّى لَا تدع مِنْهُ شَيْئا والمدعوكة من الأرَضين - الَّتِي كثر بهَا النَّاس ورعاها المَال حَتَّى أفسدها وَكَثُرت فِيهَا آثاره وأبواله وَقد يكرهونه إِلَّا أَن يجمعهُمْ أثر سَحَابَة لابدّ مِنْهَا لَهُم. ابْن السّكيت: أَرض محروسة - مرعيّة مدَعْثرة. أَبُو زيد: لَا نحطِم علينا المرتَع - أَي لَا ترْع عندنَا فتُفسد المرعى. أَبُو حنيفَة: خرّجَت الراعية المرتَع - إِذا أكلتْ بَعْضًا وتركتْ بَعْضًا. قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَذَلِكَ جرجَتْ. أَبُو حنيفَة: وَإِذا أكلتِ الْمَاشِيَة عفْوةَ المرعى وَهِي لينُه وَبقيت أُصُوله فَذَاك الكدَن وَقد كدِن الصلّيان - إِذا لم يبْق إِلَّا كدَنُه وَهِي أَيْضا العَضاض والعُضّ وَمَا بَقِي فِي الأَرْض إِلَّا العضاض وَهُوَ - مَا غلُظ وعسا من النّبت والكُدامة - مثل العَضاض وَهُوَ غليظ المرعى الَّذِي ذهب ليّنُه وهما جواشن النَّبَات وغليظُه وَأنْشد: كِرام إِذا لم يبقَ إِلَّا جواشنُ ال ثُمام وَمن شرّ الثُمام جواشِنُه قَالَ أَبُو عَليّ: الجواشن - بقايا الثُمام. وَقَالَ مرّة: الجوشَن من كل شَيْء - بقيّته وأشداب الْكلأ - بقاياه. النَّضر: بقيَت من الْكلأ كُدادة - أَي قَلِيل. أَبُو صاعد: كُداد الصلّيان - حُسافه وَهُوَ الرِقة تُؤْكَل حِين تظهر وَلَا تُترك حَتَّى تتمّ. ابْن السّكيت: طلبُوا الْكلأ فوقعوا بِأَرْض قد وُكِمَت - أَي أُكلَت ورُعِيَت وَكَذَلِكَ أُكمَت وأدْلاسُ الأَرْض - بقايا عُشبها وَقد دلّسَت الْإِبِل - اتّبعتِ الأدلاس وأدلستِ الأَرْض - أصَاب المَال مِنْهَا شَيْئا. ٣ - (ذكر المعدِنيّات) صَاحب الْعين: الْجَوْهَر - كلّ حجرٍ يُستخرج مِنْهُ شَيْء يُنتفع بِهِ وَقيل الْجَوْهَر فَارسي معرّب وفلزُّ الأَرْض - جواهرها والمُهْلُ - اسْم يجمع الْجَوَاهِر نَحْو الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد. أَبُو عبيد: هُوَ - كل فلزّ ذائب وَقيل هُوَ - خبث الْجَوَاهِر وَقد تقدم أَنه دُرْديُّ الزَّيْت وَأَنه ضرب من القطران وَأَنه مَا يتحاتّ عَن الخُبزة من الرماد والمعدن - منبت الْجَوَاهِر من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد وَنَحْو ذَلِك من فلزّ الأَرْض ومعدن كل شَيْء - أَصله ومبدؤه وَإِنَّمَا سمّي معدِناً لِأَن أَهله يُقيمون فِيهِ صيفاً وشتاء يُقَال عدنْت بِالْمَكَانِ أَقمت وَأما قَوْلهم فلَان معدِن
следующие страницы →