Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
صُهبيّة صُفر تلعّى رِباعُها بمُعتَلج الضّمران والجرَعِ السّهل وَقَالَ: هنئَت الْمَاشِيَة هَنأ - أَصَابَت حظّاً من البقْل وَلم تشبَع مِنْهُ وَإِذا اشتدّ أكل الْمَاشِيَة قيل - شرسَت تشرُس شَراسة وَإنَّهُ لشَريس الْأكل - أَي شديده والهرْس - مثل ذَلِك وَهِي إبل مَهاريس - إِذا اشْتَدَّ أكلهَا قذفَت كل شَيْء والرّف - الْأكل وَقد رفّت ترُف رفّاً وحِفظي فِي اللَّوْن يرفّ رفيفاً وَفِي الْأكل والمصّ يرفّ رفّاً. قَالَ المتعقب: خلط بِصَحِيح وده سقيماً وَإِنَّمَا يُقَال رفّ يرفّ كَمَا قَالَ إِذا برق لَونه يُقَال مِنْهُ رفّ الثّغر يرفّ رفّاً قَالَ بشر بن أبي خازم: لياليَ تستَبيك بِذِي غُروب يرِفُّ كأنهُ وهْناً مُدامُ ورفّ يرفُّ إِذا اختلج حَاجِبه ورفّ الشّجر يرِفّ - إِذا اهتزّ من نضارته هَذَا بِالْكَسْرِ كُله وَيُقَال رفّ يرُفّ - إِذا مصّ الشَّرَاب وغيرَه وَكَذَلِكَ رفّ الْبَعِير البَقلَ - إِذا أكله وَلم يمْلَأ فَمه مِنْهُ وَكَذَلِكَ رفّ لَهُ يرُفّ - إِذا كسب لَهُ وَهَذَا كُله بِالضَّمِّ فَأَما رَفّ يرَفّ بِالْفَتْح كَمَا ذكر أَبُو حنيفَة أَنه حِفظه فَلم يَأْتِ فِي كَلَام الْعَرَب والرّفُّ من الْكَلِمَات الَّتِي جَاءَت كل وَاحِدَة مِنْهَا بِعشْرَة معَان. أَبُو حنيفَة: وَحِينَئِذٍ تخْتَلف رُؤُوس السَّائِمَة فِي المرعى لِأَنَّهَا شتّ وَكَانَت قبل ذَلِك مجتمعة لَا تفرَّق لقلَّة المرعى والارتباع والتربّع - رعي البقل زمَان الرّبيع وَقد أَربع إبلَه بمَكَان كَذَا وَكَذَا - رعاها هُنَاكَ ربيعَه والتّبسّر - رعيُ البقل غضّاً فِي أول نَبَاته وَهُوَ بُسر والبُسر - الغضّ من كل شَيْء والاختضار - رعي الخضرة مَتى كَانَت وَكَذَلِكَ جزُّها والغذْم - أكل الرطب اللّين وَهُوَ الْأكل السهل وَإِذا كَانَ الرِعي كَذَلِك فَهُوَ غَذيمة والنُجعة - السّير إِلَى الْكلأ وَهِي النُجَع وَقد انتجع والمُنتجع - الْمنزل فِي طلب الْكلأ. وَقَالَ: أعشبتِ الْمَاشِيَة - صادفَتْ عُشباً وكلأت كلوءاً وأكلأت - دخلت فِي الْكلأ. أَبُو عبيد: المؤنّفة من الْإِبِل والمؤنفة وَالتَّشْدِيد أَكثر - الَّتِي يُتتبّع بهَا أُنُف المرعى والرّاعي - مئناف. أَبُو حنيفَة: فَإِذا صادفت العُشب وافراً لم يُرغَم يَعْنِي لم يُتناول قيل أنفَت - وطِئت كلأ أنُفاً وَقد أنِف راعيها مَا شَاءَ ونئفَت الراعية المرعى بِتَأْخِير الْهمزَة وَأنْشد: نئفْنَ النّدى حَتَّى كأنّ ظُهورها بمُسترْشح البُهمى ظُهور المداوكِ وَقد قيل فِي نئفْن أكلْن فَأَما قَول الشَّاعِر: رعَت بأرضِ البُهمى جَميماً وبُسرةً وصمْعاء حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها فَلَيْسَ من الأُنُف فِي شَيْء وَقد اخْتلف فِي تَفْسِيره فَقيل آنفَتْها صيّرتها تشكّى أنوفَها وَذَلِكَ أَن البُهمى لما جفّت فرعَتْه دخل الصّفار - وَهُوَ شوك البُهمى فِي آنُفها وشوكُها مثل شوك السّنبُل إِلَّا أَنه أَصْغَر وَهُوَ مؤذ يؤذيها فِي جحافلها وآنُفِها ويرتزّ فِي قَوَائِمهَا إِذا هبّت بِهِ الرِّيَاح وَإِذا أصَاب الأنفَ شَيْء قيل أنَفَه يأنُفُه كَمَا يُقَال طحَلَه وَقيل آنفَتْها - صيّرتها إِلَى كراهتها يُقَال أنِفْت الشَّيْء - كرهتُه وَأنْشد: حَتَّى إِذا مَا تأنَف التّنوُّما وخبَطَ العِهنة والقَيْصوما فَأَما إِذا كَانَ الْكلأ معيفاً لَا يرعاه شَيْء فَذَلِك - المأبيّ وَقد رغِمَت السَّائِمَة المرعى - كرهتْه وَإِذا تتبّعتِ الراعية المراعي قيل - قرَت قَرواً والغَرْو للرّطب واليابس جَمِيعًا فَأَما الرّطب فَإِن استقراءه التّلزّج والتّحلّب وَإِنَّمَا ذَلِك إِذا لم يكن المرعى مُتَّصِلا وَكَانَ مَلاقِط أرْفاضاً وَإِذا لم تُبعِد السارحة فِي مرعاها فرعَتْ حول الْبيُوت فَذَلِك - اللعْط وَقد لعطَتْ والتعطَتْ والملْعَط - المرعى وَإِذا رعاها الرَّاعِي وَهِي غير باجدة وَلكنه يسير بهَا سيراً
стр. 1227
هوْناً وَهِي فِي ذَلِك ترعى فَذَلِك - الجرُّ وَقد جرّها يجرُّها جرّاً وَأنْشد: قد طَال هَذَا رِعية وجرّا حَتَّى نوى الأعجفُ واستمرّا نوى - سمِن مَأْخُوذ من النّيّ وَهُوَ الشَّحْم وَأنْشد: تُجرِّر الأهونَ من أدقائها جرّ العَجوز الثّني من خِفائها وَإِذا رعتِ السَّائِمَة أطايب الْكلأ رعْياً خَفِيفا يكون مَا يبْقى أَكثر مِمَّا تَأْكُل فَذَلِك المشْق - أمشَقَها فمشقَتْ مشْقاً وَكَذَلِكَ إِذا رعَت وَعَلَيْهَا أحمالها وَقد تقدّم أَن المشْق الطّعن وَإِذا رعتِ السَّائِمَة ورق الشّجر وأطرافَه فَذَلِك - العلْق وَقد علقَتْ تعلُق عُلوقاً والعَلوق - اسْم مَا علِقَتْه وَأنْشد: وكل كُميتٍ كجِذْع الخِصا بِ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا وَقد تقدم أَن العَلوق الدَّائِم الْفراء علقَته كَذَلِك دُبيرية. أَبُو حنيفَة: والمرْغُ - أكل السَّائِمَة العُشبَ وَقد مرغَتْه وَأنْشد: إِنِّي رأيتُ العَيْرَ فِي العُشب مرَغْ وَإِذا اشتدّ أكل الْبَعِير قيل - لفّ يلُفّ لفّاً وَأنْشد: هاديَة فِيهِ تلُفّ العوْسَجا والخضِر السُطّاحَ والسّمَلّجا ابْن الْأَعرَابِي: لَهُ إبل وغنم حُطَمة - أَي كَثِيرَة تحطِم الأَرْض بخِفافها وأظلافها أَي تكسرها وتحطِم شَجَرهَا أَي تَأْكُله. أَبُو حنيفَة: فَإِذا كَانَ المرعى مُمكنا ذَا فِرة فشبعَت السَّائِمَة قيل - مجدَت تمجُد مُجوداً وَقيل مجدَت - أكلت مَا تكتفي بِهِ وَلَيْسَ بالشِّبَع المفرط وَقيل مجدْتُها وأمجدْتها وَقيل أمجدْت الْإِبِل - مَلَأت بطونَها وَلَا فِعل لَهَا فِي ذَلِك وَيُقَال أمجدنا فلَان طَعاماً وَشَرَابًا - أوسَعَنا وَأنْشد: أتيناهُ زُوّاراً فأمجدَنا قِرى وكل إمجاد إكثار وَلذَلِك قيل فِي كل الشّجر نَار واستمجدَ المرْخُ والعَفار أَي ذَهَبا بِأَفْضَل ذَلِك. أَبُو عبيد: مجدْت النَّاقة - إِذا علفْتها ملْء بَطنهَا ومجّدْتها - علفتها نصف بَطنهَا. ابْن دُرَيْد: المجدُ - امتلاء بطن الدَّابَّة ثمَّ قَالَ مجُدَ الرجل - امْتَلَأَ كرَماً. ابْن السّكيت: حشمَتِ الدوابّ فِي أول الرّبيع - إِذا أَصَابَت مِنْهُ شَيْئا فسمِنَت وعظُمت بطونها. صَاحب الْعين: أمذيتُ فرسي ومذّيتُه - أَرْسلتهُ يرْعَى. أَبُو حنيفَة: السّفُّ - أكل اليبيس سفّت الْإِبِل تسفّ سفّاً وأسفَفْتها - علفتها اليبيس وَأنْشد: أُسفّ جسيدَ الحاذ حَتَّى كَأَنَّمَا تردّى صَبيغاً بَات فِي الورْس مُنقَعا جَسيدُه - يابسه تردّى صَبيغاً يَعْنِي أَن لَونه حسُن وَقد يُستعمل السفّ فِي غير الييبيس قَالَ الشَّاعِر وَوصف ظَبْيَة: ظَبْيَة من ظِباء وجْرَة أدْما تسَفُّ البَرير تَحت الهَدال وَإِذا صَارَت الْإِبِل إِلَى رعي العَضاض وغريض الشّجر قيل شاجرَتْ وألحّت عَلَيْهِ وَأنْشد: تعرف فِي وُجوهها البشائر آسان كلِّ آفِق مُشاجر
стр. 1228
الآفِق - الْفَاضِل وَيُقَال حِينَئِذٍ قد احتطبَت وَأنْشد: إِن أخضبَتْ تركَت مَا حول مبركِها زيتاً وتُجدِب أَحْيَانًا فتحتطب زيتاً من الجُفال الَّذِي يُلقى عَن اللّبن. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم وَوصف نَاقَة إِنَّهَا حطّابة كسّابة مئناث رَتوع والتخشّب - أكل الْيَابِس الصُلب الَّذِي صَار خشباً وَأنْشد: حرّقها من النّجيل أشهبُه أفنانُه وجعلتْ تخشّبُه أشهبُه - يابسه وخاطب آخر نَاقَته حِين لم يبقَ إِلَّا خشبُ المرعى وجاسئُه فَقَالَ: وتقنَعي بالعرفَج المشجّجِ وبالثّمام وعُرام العوْسَج عُرامه - عارمه وغليظه ذُو الشقِّ على الراعية والمشجّجُ - الَّذِي ذهبت أعاليه وكُسرت فأُكل والعوسج من الشوك وَإِذا صَارَت الْإِبِل أكل الشّوك قيل كالبَتْ لِأَن الشوك كلاليبُ الشّجر وَقد تكون المكالبَة ارتِعاء الخشِن الْيَابِس وَالشَّجر الكلِب - الخشن الَّذِي لم يُصِبه الرّبيع فيلين. قَالَ: وَإِذا أسْنَت النَّاس عَمدُوا إِلَى القَتاد فقطعوه من أُصُوله ثمَّ جَمَعُوهُ فأشعلوا فِيهِ النَّار فتحترق أَطْرَاف ذَلِك الشوك ثمَّ يُشقَّق فتُعلَفه الْإِبِل وتسمَن عَلَيْهِ وَذَلِكَ - التقتيد وَأنْشد: يَا ربِّ أنقذني من القتاد أغدو لَهُ فِي بُكَر السّواد سَعراً كسَعْر صاحبِ الْجَرَاد يَعْنِي طابخ الْجَرَاد. قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْمُجيب وَوصف أَرضًا جدْبة فَقَالَ: اغبرّت جادّتُها ودُرِّع مرتَعُها وقَضِم شجرُها والتقى سرْحاها ورقّت كرِشُها وخَوِر عظمُها وتغيّق أَهلهَا وَدخل قلوبَهم الوهَل وَأَمْوَالهمْ الهُزْل، الهُزل - سوء الْحَال وَلَيْسَ من الهُزال وَإِن كَانَ الهُزال دَاخِلا فِيهِ وَالشَّجر القَضِم - الَّذِي كسّرت الراعية مِنْهُ مَا قدرت عَلَيْهِ ورقّت الكرِشُ من أكل الشّجر الخشن لِأَنَّهَا تتعب فِيهِ فترقّ وتضعُف وَقد ترقّ الكرش أَيْضا أَيَّام النّجْر وَقد ترق كروش الْإِبِل فِي القيظ وتنجرد من أوبارها فَإِذا طلع سُهيل وتنفّس الْبرد ثابَت لُحُوم المَال وطلعت أوباره ونبتت أكراشه حَتَّى تَصير الكرش هَلباء يَعْنِي قد كَانَ انجرد ثمَّ نبت الْآن والمدرّع - الَّذِي أُكل حَتَّى ابيضّ كالشاة الدّرعاء الَّتِي يبيَضّ مُقدّم رَأسهَا من الهُزال خَاصَّة. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا خطأ إِنَّمَا المدرّع من النَّبَات - الْمُخْتَلف الألوان من الشَّاة الدّرعاء وَقد أَخطَأ فِي قَوْله وَهِي الَّتِي يبيضّ مُقدّم رَأسهَا من الهُزال خَاصَّة وَإِنَّمَا هِيَ الْبَيْضَاء الرَّأْس خَاصَّة وَأنْشد: وَلَئِن غضبْت لأشربَنّ بنعجٍ درْعاءَ من شاهِ الجِواء سَحوف أَبُو حنيفَة: وَأما قَول الشمّاخ فِي وصف إبِله: إِن تُمسي فِي عرفُط صُلع جماجمُه من الأسالق عاري الشّوك مجرود تُصبح وَقد ضمنَتْ ضرّاتُها غُرَقاً من ناصع اللونِ حلوٍ غير مجهود فَإِنَّهُ وصفهَا بِالْكَرمِ فِي غُزرِها ودوام درّها على السّنة وجُدوبة المراتع وَلَيْسَ العُرفط من جيّد المرعى ثمَّ جعله مَعَ ذَلِك سَليقاً قد أحرقه الْبرد ومجروداً ذَاهِب العُفوة قد أُكل فَقَالَ هِيَ وَإِن كَانَ المرتع هَكَذَا فدرّها ثَابت من لبن ناصع اللَّوْن خالصِه لِأَن اللَّبن إِذا فسد فسدَ لَونه وطعمُه فألبان هَذِه ناصعة اللَّوْن حُلوة يحلُبها من
стр. 1229
غير أَن يجهَد. قَالَ أَبُو عَليّ: رِوَايَة المصنّف تُضحي وَمن نَاصح اللَّوْن وروايتي فِي غير النَّبَات حُلو الطّعم مجهود وَلم يُفَسر المجهود على هَذِه الرِّوَايَة. أَبُو حنيفَة: وَإِذا وطِئت السَّائِمَة مَكَانا مرعياً أَو مجدِباً فَلم تَجِد بِهِ مرتَعاً قيل لم يجدِ المَال بِهَذِهِ الأَرْض مقشَماً وَلَا مأرَماً وَلَا متعلَّقاً وَلَا متعلّلاً وَلَا عَلاقاً أَي شَيْئا يتعلّق بِهِ وَلَا مصياً - أَي مأكلاً تضع رؤوسها فِيهِ وَإِذا صادفتِ الراعية مرعًى طيبا مخصِباً فَأكلت حَتَّى كَادَت تبشَم قيل سنِقَتْ سنَقاً وَقد تقدم فِي الْإِنْسَان وَإِذا أكلت حَتَّى ترتدّ شهوتها فَذَاك - الإقهاء والإقهام وَقَالُوا علقَتْ مراسيها بِذِي رمْرام وبذي الرّمرام وَذَلِكَ حِين اطمأنّت الْإِبِل وقرّت عُيونها بالكلأ والمرتع ويُضرب هَذَا لمن اطْمَأَن وقرّت عينُه بعيشته وَيُقَال قيّدوا إبلكم تعلج شَيْئا - أَي ترتع وَإِذا وجدْتُم معلجاً فعلّجوا فِيهِ شَيْئا حَتَّى يختبز النَّاس فَأَما العالج فَهُوَ الَّذِي يرْعَى العلَجان. وَقَالَ: نضجتِ الْغنم وَذَلِكَ حِين تشبع إِلَى اللَّيْل ثمَّ يرْتَفع النّبت حَتَّى يُقَال قد نضحت الْإِبِل. أَبُو حنيفَة: وَإِذا كَانَ الْكلأ نامياً فِي الراعية ناجعاً قيل كلأ مَسوس وأصل المسوس التّرياق وَإِذا كَانَ غير مريء قيل كلأ وخْم ووخيم ووبيل وَقد وبُل وَبالة ووَبالاً ووَبْلاً والرّطْب واليابس فِي ذَلِك سَوَاء وَيُقَال مرتع غميق بيّن الغَمَق - إِذا حمل عَلَيْهِ النّدى فجوِي مِنْهُ وخبُث أَو أضرّت بِهِ السّيول بغُثاثها وزبدها وَرُبمَا كثر نَداه وَلَا يخمّ وَلَا يجوى. ابْن السّكيت: غَنا السّيل المرتع - أذهب حلاوته وَجمعه. أَبُو حنيفَة: وَهَذَا كلأ ناجع - إِذا كَانَ مُوَافقا للسائمة تنمي عَلَيْهِ وَقد نجع ينجع نُجوعاً ونمى المَال على هَذَا الْكلأ ينمي نَمَاء ونمواً - إِذا نبت وربل وحسُنت حَاله وَقد أنماه الْكلأ وَهَذَا مرعًى نزِه - صَحِيح بعيد من الأوباء وَقد نزُه نزاهةً والقرَف - مُقارفة الوباء قارف فلَان الْعَام - رعى بِالْأَرْضِ الوبيئة وَإِذا أُصِيب النَّاس بالآفات فِي مراتِعهم أَو مَعايشهم أَو سائمتهم قيل أعاهَ الْقَوْم وأعوهوا وعاهتِ الْبِلَاد عوْهاً وعاهةً وعؤوهاً وَهِي - الدَّاء والأمراض. وَقَالَ: آفَ الْقَوْم من الآفة مقيس على العاهة وآفتِ الْبِلَاد أوفاص وَآفَة وأُووفاً فَإِذا برأتْ من الآفة قيل - أصح الْقَوْم وأسوَوا فَإِذا كَانَ الْكلأ يعيب المَال ويعقِره قيل كلأ أَرض بني فلَان عُقار. وَقَالَ: كثُرت الآكلة بِهَذِهِ الأَرْض على فعِلة - كثُرت الراعية فِيهَا. ابْن دُرَيْد: ظلّ يهرع فِي الْحَشِيش - أَي يرْعَى. أَبُو زيد: التلزّج - تتبّع البُقول والرِعي الْقَلِيل من أَوله وَفِي آخر مَا يبْقى. أَبُو عبيد: ملحْتُ الْمَاشِيَة - أطعمتها سبخَة الْملح وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمتها هَذَا مَكَانَهُ. غَيره: سبخَة الْملح - ملح وتراب وَالْملح أَكثر. ابْن السّكيت: أَرض متردَّمة وَقد تردّمها النَّاس حَتَّى نهكوها وَمعنى تردّموها - أكلُوا مرتَعها مرّة بعد مرّة. ابْن دُرَيْد: قفئت الأَرْض - مُطِرت وفيهَا نبت فَحمل الْمَطَر على النبت التُّرَاب فَلَا تَأْكُله الْمَاشِيَة حَتَّى ينجلي عَنهُ. أَبُو حنيفَة: إِذا تفرّقت الْإِبِل وَالْغنم فِي مراعيها عَن غِرّة فقد انتشرتْ فَإِن كَانَ الرَّاعِي هُوَ الَّذِي فرّقها قيل أنشر الرَّاعِي غنَمه. غَيره: عازّ الرجل إبِله وغنمَه مُعازّة - إِذا كَانَت مراضاً لَا تقدر على أَن ترعى فاحتَشّ لَهَا. وَقَالَ: قنعتِ الْإِبِل والغنمُ - رجعتْ إِلَى المرعى وأقنعت لمأواها وأقنعتها أَنا فيهمَا. وَقَالَ: صَاع الْإِبِل وَالْغنم صوعاً - أَتَاهَا من هُنَا وَمن هُنَا وَقد قدّمت مَا يخص الْإِبِل وَالْغنم من أَفعَال الرّعي.
رعي الْمَاشِيَة الأَرْض حَتَّى لَا تدعَ من رعيها شَيْئا أَو تُقارب ذَلِك
أَبُو حنيفَة: الجَلْح للمرعى - أَن لَا تتْرك الْمَاشِيَة فِيهِ شَيْئا إِلَّا الْأُصُول جلَحَتْه الراعية تجلحه وَهِي
стр. 1230
المجاليح وَأنْشد الفرّاء فِي نعت بعير: يجلحُ حمضَ ثادق فياكل عرق نواصي الْأَعْجَم المناجل العرْقُ استئصال الجزّ وَالْفِعْل للمناجل. ابْن السّكيت: جلحَ المالُ الشجرَ يجلحه جلْحاً - أكل أعاليه ونبتٌ إجليح - مجلوح وَأَرْض مجلّحة - مرعيّة النَّبَات وَالشَّجر وناقة مجلاح مجلحة على الشتَاء والمُجالِح نَحْوهَا وَقد تقدم فِي الْإِبِل والجالحة - مَا تطاير من رُؤُوس النَّبَات فِي الرّيح شبه الْقطن وَكَذَلِكَ مَا أشبهه من نسج العنكبوت وقِطع الثَّلج إِذا تهافت. صَاحب الْعين: فاتكت الْإِبِل المرعى - إِذا أَتَت عَلَيْهِ بأحْناكها. أَبُو حَاتِم: جرسَت الْمَاشِيَة الشّجر والعُشبَ تجرسه وتجرُسه جرْساً - لحستْه. أَبُو حنيفَة: والإجعام - كالجلح وَمِنْه نَاقَة جعْماء وَهِي - الَّتِي لصِقَت أسنانها بالأصول من الكِبر وَقد أُجعِم الشّجر وأجعَم - أُكِل أَعْلَاهُ وَبقيت أُصُوله. أَبُو حنيفَة: حُرِص المرعى - إِذا لم يُترك بِهِ شَيْء وَقد حرصَتْه الراعية تحرُصْه حرْصاً والإمعار - أَن لَا تدع شَيْئا فِي المرعى وَقد معِر المرتع معَراً. وَقَالَ: جرزَت الْإِبِل الأَرْض تجرزها جرْزاً - أكلت نباتها فَلم تتْرك مِنْهُ شَيْئا وَمِنْه قيل للْأَرْض المُجدِبة الَّتِي لَيْسَ بهَا نَبَات أَرض جُرُز. أَبُو عبيد: المداقيع - الَّتِي تَأْكُل النَّبَات حَتَّى تُلصقه بالدّقعاء وَهِي الأَرْض. أَبُو حنيفَة: المناسيف - الَّتِي تنتزعه بأصوله الْوَاحِد منْساف وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَقد نسفَته تنسِفه نسْفاً. غَيره: لعِقَت الْمَاشِيَة الأَرْض - إِذا أكلت نباتَها حَتَّى لَا تدع مِنْهُ شَيْئا والمدعوكة من الأرَضين - الَّتِي كثر بهَا النَّاس ورعاها المَال حَتَّى أفسدها وَكَثُرت فِيهَا آثاره وأبواله وَقد يكرهونه إِلَّا أَن يجمعهُمْ أثر سَحَابَة لابدّ مِنْهَا لَهُم. ابْن السّكيت: أَرض محروسة - مرعيّة مدَعْثرة. أَبُو زيد: لَا نحطِم علينا المرتَع - أَي لَا ترْع عندنَا فتُفسد المرعى. أَبُو حنيفَة: خرّجَت الراعية المرتَع - إِذا أكلتْ بَعْضًا وتركتْ بَعْضًا. قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَذَلِكَ جرجَتْ. أَبُو حنيفَة: وَإِذا أكلتِ الْمَاشِيَة عفْوةَ المرعى وَهِي لينُه وَبقيت أُصُوله فَذَاك الكدَن وَقد كدِن الصلّيان - إِذا لم يبْق إِلَّا كدَنُه وَهِي أَيْضا العَضاض والعُضّ وَمَا بَقِي فِي الأَرْض إِلَّا العضاض وَهُوَ - مَا غلُظ وعسا من النّبت والكُدامة - مثل العَضاض وَهُوَ غليظ المرعى الَّذِي ذهب ليّنُه وهما جواشن النَّبَات وغليظُه وَأنْشد: كِرام إِذا لم يبقَ إِلَّا جواشنُ ال ثُمام وَمن شرّ الثُمام جواشِنُه قَالَ أَبُو عَليّ: الجواشن - بقايا الثُمام. وَقَالَ مرّة: الجوشَن من كل شَيْء - بقيّته وأشداب الْكلأ - بقاياه. النَّضر: بقيَت من الْكلأ كُدادة - أَي قَلِيل. أَبُو صاعد: كُداد الصلّيان - حُسافه وَهُوَ الرِقة تُؤْكَل حِين تظهر وَلَا تُترك حَتَّى تتمّ. ابْن السّكيت: طلبُوا الْكلأ فوقعوا بِأَرْض قد وُكِمَت - أَي أُكلَت ورُعِيَت وَكَذَلِكَ أُكمَت وأدْلاسُ الأَرْض - بقايا عُشبها وَقد دلّسَت الْإِبِل - اتّبعتِ الأدلاس وأدلستِ الأَرْض - أصَاب المَال مِنْهَا شَيْئا.
٣ - (ذكر المعدِنيّات)
صَاحب الْعين: الْجَوْهَر - كلّ حجرٍ يُستخرج مِنْهُ شَيْء يُنتفع بِهِ وَقيل الْجَوْهَر فَارسي معرّب وفلزُّ الأَرْض - جواهرها والمُهْلُ - اسْم يجمع الْجَوَاهِر نَحْو الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد. أَبُو عبيد: هُوَ - كل فلزّ ذائب وَقيل هُوَ - خبث الْجَوَاهِر وَقد تقدم أَنه دُرْديُّ الزَّيْت وَأَنه ضرب من القطران وَأَنه مَا يتحاتّ عَن الخُبزة من الرماد والمعدن - منبت الْجَوَاهِر من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد وَنَحْو ذَلِك من فلزّ الأَرْض ومعدن كل شَيْء - أَصله ومبدؤه وَإِنَّمَا سمّي معدِناً لِأَن أَهله يُقيمون فِيهِ صيفاً وشتاء يُقَال عدنْت بِالْمَكَانِ أَقمت وَأما قَوْلهم فلَان معدِن
стр. 1231
فضلٍ وكرم - أَي أصل لَهُ فعلى الْمثل. صَاحب الْعين: أكْدَى الْمَعْدن - قلّ مَا فِيهِ من الْجَوْهَر. الْأَصْمَعِي: كبِد الأَرْض - مَا فِيهَا من معادن المَال وَالْجمع أكباد وَفِي الحَدِيث) ترمي الأرضُ بأفلاذ كبِدها (. صَاحب الْعين: الرِّكاز - قطع من الذَّهَب وَالْفِضَّة تخرج من الْمَعْدن وَقد أرْكزَ الرجل - أصَاب ذَاك وَفِي الحَدِيث) فِي الرّكاز الخُمُس (. ابْن دُرَيْد: السّيوب - الرِكاز. أَبُو عبيد: لِأَنَّهَا من سَيْب الله - أَي عطائه. ابْن دُرَيْد: المفتَح - الْكَنْز. صَاحب الْعين. فِي قَوْله مَا إنّ مَفاتح لَتنوء بالعُصبة (يَعْنِي كُنوزَه. وَقَالَ: نُفوض الأَرْض - نبائثُها يَعْنِي من المعدِنيّات وَنَحْوهَا.
٣ - (الذَّهَب)
يُقَال ذهبٌ وذِهاب. قَالَ أَبُو عَليّ: لَيْسَ الذِهاب جمع ذهب وَلكنه يُقَال ذهبَة فذِهاب جمعه وأذهبْت الشَّيْء وذهّبته - طليته بالذّهب وَأنْشد: قبّاء ذَات سُرّة مقبّبه كَأَنَّهَا حِليةُ سيف مذْهَبه أَبُو عبيد: السّام - عروق الذَّهَب واحدته سامة وَأنْشد: عَلَيْهَا وجِريالَ النّضِير الدُلامِصا وَأنْشد: لَو انّك تُلقي حنظَلاً فوقَ بيضِنا تدحرج عَن ذِي سامِه المُتقاربِ أَي البَيْض الَّذِي لَهُ سَام. غَيره: السّامة - رشّة من ذهب وَجَمعهَا سيمٌ. أَبُو عبيد: العِقبان - الذَّهَب وَقيل هُوَ - ذهب ينْبت وَلَيْسَ مِمَّا يُستذاب من أحجاره والنّضير - الذَّهَب وَأنْشد الْبَيْت الَّذِي تفسّر بالمؤخّر. ابْن دُرَيْد: النّضْر والأنْضَر - الذَّهَب ونُضارة كل شَيْء - خالصه. صَاحب الْعين: النُضار - الْخَالِص من جَوْهَر النّبت والخشب. ابْن دُرَيْد: الْعين من المَال - الذَّهَب. صَاحب الْعين: هُوَ الدّينار والزُخرُف - الذَّهَب ثمَّ صُيّر لكل مَا زيّن. قَالَ أَبُو عَليّ: وصرّفوا مِنْهُ فَقَالُوا زخرفتُ الْبَيْت - زيّنته. أَبُو زيد: القُذاذات - قطع صِغار من الذَّهَب. صَاحب الْعين: الزِبْرِج - الذَّهَب وزينة السِّلَاح والوشي وزبرَجْت الشَّيْء - حسّنْته. وَقَالَ: ذهب كزُّ - صُلب جدا. ثَعْلَب: كل مَا يبِس وانقبض فقد كزّ يكُزّ كزّاً وكَزازة. صَاحب الْعين: الكَزازة - اليُبس والانقباض. أَبُو عبيد: التِبر - مَا كَانَ من الذَّهَب وَالْفِضَّة غير مَصوغ. قَالَ أَبُو إِسْحَق: وَيُقَال لمكسّر الزُجاج تِبر. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من التّتبير وَهُوَ التَّغْيِير والتكسير من قَوْله تَعَالَى) وليُتَبّروا مَا علَوا تتْبيرا (. ابْن دُرَيْد: التِبر - الذَّهَب كُله مَا كَانَ. صَاحب الْعين: بَعضهم يَقُول كل جَوْهَر قبل أَن يسْتَعْمل تبرٌ واللقَط - قطع من ذهب أَو فضَّة أَمْثَال الشِبر وَأعظم تُوجد فِي الْمَعَادِن وَهُوَ أجوده ويوصف بِهِ فَيُقَال ذهب لقَط والعسجَد - الذَّهَب وَقيل هُوَ اسْم جَامع لِلذَّهَبِ والدُرّ والياقوت والعسجدية - العيرُ الَّتِي تحمل الذَّهَب وَالْمَال. غَيره: الكِبريت - الذَّهَب الْأَحْمَر وَقيل الْيَاقُوت الْأَحْمَر. الْأَصْمَعِي: الصّفراء - الذَّهَب للونها. أَبُو عبيد: الأصفران - الذَّهَب والزعفران. أَبُو زيد: السِيَراء - الذَّهَب وَقد تقدم أَنه ضرب من الثِّيَاب. ابْن جني: الإبريز - الذَّهَب إفعيل من بَرَز يبرز كَأَنَّهُ أُبرِز من خُبثه وتُرابه. أَبُو عبيد: المُقطّع من الذَّهَب - الْيَسِير كالشّذْرة والحَلفة وَمِنْه الحَدِيث) نهى عَن لُبس الذَّهَب إِلَّا مُقطّعاً
стр. 1232
(.
٣ - (الْفضة)
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَحْمد بن يحيى فضّضْت السَّيْف من الفضّة. أَبُو عبيد: اللجين - الْفضة وَأنْشد: ترامَوا بِهِ غرَباً أَو نُضارا وَقَالَ أَحْمد بن عبيد: هُوَ جَام من فضّة. ابْن دُرَيْد: الصؤلج - الْفضة الْخَالِصَة. قَالَ: وَلم يحكِها إِلَّا الْخَلِيل. أَبُو حَاتِم: فضّة صولَج وصولَجة. أَبُو عبيد: الوذيلة - قِطْعَة من الفضّة وجمعُها وَذيل. ابْن دُرَيْد: وَقيل هِيَ من الذّهب. قَالَ ابْن كيسَان: هِيَ المجأوّة. أَبُو عبيد: الْمَسِيح - الْقطعَة من الْفضة والقُدَيد - مسَيْح صَغِير والجُذاذات من الْفضة قطع صِغار. صَاحب الْعين: التجاب من حِجَارَة الْفضة - مَا أذيب مرّة وَقد بقيت فِيهِ فضّة والقِطعة مِنْهَا تِجابة والصّيدان - ضرب من حجر الْفضة والقطعة مِنْهُ صَيدانة. وَقَالَ: فضّة محْض ومحْضة وممحوضة - خَالِصَة وَقد تقدم أَنه الْخَالِص من كل شَيْء. ابْن دُرَيْد: الرِقَة - الفضّة وجمعُها رِقون وَمن أمثالهم) وِجدان الرّقين يُعفّي على أفْن الأفين (والوَرِق - الدَّرَاهِم بِعَينهَا وَالْجمع أوراق وَرجل مُورق وورِق وورّاق - كثير الْوَرق وَأنْشد: يَا رُبّ بيضاءَ من العِراق تَأْكُل من كيس امرئٍ ورّاق أَبُو حَاتِم: وَهُوَ الوِرق والوَرْق وَرُبمَا سميت الْفضة وَرقا. صَاحب الْعين: إِن هَذِه الْفضة وَالذَّهَب لحَسن الحِماء مَمْدُود بِكَسْر الْحَاء - أَي خرج من الحِماء حسَناً. قَالَ أَبُو عَليّ: وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ فِي قَوْله جلّ وعزّ) وَكَانَ لَهُ ثَمَر (أَن الثّمر الْفضة وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي فِي اللُّغَة وَقد قدمت تعليلها فِي بَاب إثمار الشّجر.
٣ - (الصُفْر وَمَا يُصْنَع مِنْهُ)
أَبُو زيد: هُوَ الصُفر والقطعة صُفرة. ابْن السّكيت: هَذَا كوز صُفر مضموم وَلَا يُقَال بِالْكَسْرِ. أَبُو عبيد: صِفر بِالْكَسْرِ وَلم يحْكها أحد غَيره إِنَّمَا الصِفر عِنْد الْجُمْهُور الْخَالِي. قَالَ أَبُو عَليّ: الصُفر - جنس يجمع النُحاس واللاطون. صَاحب الْعين: الصفّار - صانع الصُفر والنحاس الْأَحْمَر من الصفر والفلَزّ والفلِز - النُحاس الْأَبْيَض يُجعل مِنْهُ القُدور الْعِظَام المفرغة وَقد تقدم أَنه جَمِيع جَوَاهِر الأَرْض. صَاحب الْعين: القبرس من النّحاس - أجوده والقِطر - النّحاس الذائب وَقيل ضرب مِنْهُ. ابْن السّكيت: الشِبه والشبَه - اللاطون وَأنْشد: تَدين لمزرور إِلَى جَانب حَلقَة من الشِبه سوّاها بِرِفْق طبيبها أَبُو زيد: جَمعهمَا أشباه. صَاحب الْعين: هُوَ النّحاس يُصبغ فيصفرّ وَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ يُشَبّه بِالذَّهَب. ابْن دُرَيْد: المِسّ - النّحاس وَلَا أَدْرِي أعربي هُوَ أم لَا. أَبُو حَاتِم: الطّسّ والطّست والطّسّة -
стр. 1233
مَعْرُوف. ابْن دُرَيْد: الْجمع أطْساس وطُسوس. أَبُو حَاتِم: طِساس وطُسوت. أَبُو زيد: طسّات. صَاحب الْعين: الطسّاس - بَائِع الطّسوس وحِرفته الطِساسة واللّقَن - شبه طسْت من صُفر. ابْن دُرَيْد: السّيطل - الطّست. صَاحب الْعين: السّيطل والسّطل - شبه التّوْر لَهُ عُرْوَة وَاحِدَة والجمل سُطول.
٣ - (الرصاص)
أَبُو عبيد: هُوَ الرصاص بِالْفَتْح لَا تقُلها بِالْكَسْرِ وحكاها غَيره. ابْن قُتَيْبَة: الآنُك - الرّصاص. قَالَ: وَفِي الحَدِيث) من اسْتمع إِلَى قيْنة صبّ الله فِي أُذُنَيْهِ الآنُك يَوْم الْقِيَامَة (وَهُوَ الأُسرُبّ والأسرُفّ والأسرُبُ والصّرَفان وَأنْشد: أمْ صَرَفاناً بَارِدًا شَديدا ابْن دُرَيْد: رصاص قلعيّ - شَدِيد الْبيَاض. غَيره: هاع الرصاص يهيع - ذاب وسال.
٣ - (الْحَدِيد وَمَا يُصنع مِنْهُ)
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْحَدِيد - جنس لَا يثنى وَلَا يُجمع. ابْن الْأَعرَابِي: الْحَدِيد واحدته حَدِيدَة كالشعير واحدته شعيرَة وحديد لَيْسَ بفَعيل فِي معنى فَاعل لَا فعل لَهُ فَأَما قَوْلهم حددْت عَلَيْهِ أحدّ فَلَيْسَ مِنْهُ على أَن هَذَا الْمِثَال فِعل لَهُ وَلَكِن الْحَدِيد يُشتق مِنْهُ أَفعَال كَقَوْلِهِم حددته أحُدّه حدّاً وأحددْته وحددت أحِدُّ وَحكى أَبُو عَليّ حَدِيدَة وحَدائد وحدائدات جمع الْجمع وَأنْشد: فهنّ يعلكن حدائداتها صَاحب الْعين: الحدّاد - مُعالج الْحَدِيد والاستحداد - الاحتلاق بالحديد فَأَما أَفعَال الْإِحْدَاد فقد تقدم ذكرَاهُ فِي بَاب إحداد النِصال وَغَيرهَا. ابْن دُرَيْد: حرقت الْحَدِيد بالمِبرد أحرُقه وأحرِقه حرْقاً وحرّقته - بردْته. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد قرئَ لنُحرقنّه ولنُحرّقنّه وهما سَوَاء فِي الْمَعْنى وَلَيْسَت حرّقته مكثّرة عَن حرقْته كَمَا ذهب إِلَيْهِ الزّجاج من أَن لنُحرّقنّه فِي معنى لنبرُدنّه مرّة بعد مرّة لِأَن الْجَوْهَر المبرود لَا يحْتَمل ذَلِك. صَاحب الْعين: الذّكَر والذّكِير من الْحَدِيد - أيبسه وأجوده والذُكرة - الْقطعَة مِنْهُ تُزاد فِي رَأس الفأس وَغَيرهَا ذكّرْت الفأس والسّيفَ وذهبَت ذُكرة السَّيْف وَالرجل - أَي حِدّتهما. أَبُو زيد: الفولاذ والفالوذ - الذُكرة من الْحَدِيد تزاد فِي الْحَدِيد. ابْن دُرَيْد: الجُنّثي والجِنّثيّ - من أَجود الْحَدِيد والدِكدان من الْحَدِيد - يُسمى المنصَب وَيُسمى المِقلى. صَاحب الْعين: القُفل - مَا يُغلق بِهِ الْبَاب. ابْن السّكيت: هُوَ القُفل والقُفُل. ابْن دُرَيْد: ويسمّى القفْل المحصَن وَقد تقدم أَن المحصَن الزّبيل فِي بعض اللُّغَات وتسمّى الفراشة المِنشَب والجُرز - العمود من الْحَدِيد وَجمعه جِرزَة وأجراز. أَبُو عبيد: الكتيف - الضِّبّة وَأنْشد: ودانى صُدوعه بالكتيف وَهِي الْكَتِيفَة. ابْن دُرَيْد: مِغلاق الْبَاب وغلَقُه - الحديدة الَّتِي يُغلق بهَا وَقد تقدّم مغلاق الْبَاب ومعلاقه وَنَحْوهمَا فِي طوائفه. صَاحب الْعين: الزُبْرة - الْقطعَة المجتمعة من الْحَدِيد والمذيل من الْحَدِيد - الَّذِي يسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ نِرَمْ آهَنْ. السيرافي: القُردُمان - الْحَدِيد وَمَا يُصنع مِنْهُ وَقد تقدم أَنه القَباء المحشو.
стр. 1234
إحماء الْحَدِيد
ابْن السّكيت: أحميت الحديدة فِي النَّار. صَاحب الْعين: فُسالة الْحَدِيد وَنَحْوه - مَا يَتَنَاثَر مِنْهُ.
الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الدِّرْهَم - فَارسي معرّب ألحقوه بِبِنَاء هجرَع وَقَالُوا فِي تصغيره دُرَيهيم وَهُوَ من بَاب خَوَاتِيم وطوابيق قَالَ كَأَنَّهُمْ صغّروا دِرْهاماً. قَالَ ابْن جني: قد قيل دِرْهام: لَو أنّ عِنْدِي مائَتي دِرهامِ لجازَ فِي آفاقِها خَيتَامي أَبُو عَليّ: فَأَما جمعُه فدَراهِم وَلم يكن التكسير فِي حد الشذوذ كالتحقير قِيَاسا إِنَّمَا يُحكى من ذَلِك مَا أثِر فَإِن سَمِعت فِي شعرٍ دراهِيم فعلَى الضَّرُورَة كالصّياريف. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا دِينَار فألحقوه بِبِنَاء ديباج وَهُوَ فَارسي معرّب وَقد تقدم تَعْلِيله. صَاحب الْعين: دِينَار أحرش - فِيهِ خُشونة لجِدّته وَأنْشد: دَنَانِير جُرش كلهَا ضربُ وَاحِد والقُرقوف - الدِرهم. أَبُو عبيد: العامّة يروْن الصامتَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَأما أهل الْحجاز فَإِنَّمَا يسمّون الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير النّاضّ وَإِنَّمَا يسمونه كَذَلِك إِذا تحوّل عينا بعد أَن كَانَ مَتَاعا. صَاحب الْعين: النّضّ - الدِّرْهَم الصَّامِت. أَبُو عبيد: دِرهم قَسيّ مِثَال دعِيّ - يَعْنِي رديئاً كَأَنَّهُ إِعْرَاب كلئي وَالْجمع قِسيان. صَاحب الْعين: قَسا الدِّرْهَم يقسو. الْأَصْمَعِي: دِرْهَم مُزأبق - مَطْلِي بالزئبق. ابْن دُرَيْد: دِرْهَم ستّوق وسُتّوق وَدِرْهَم صَرّي وصِرّي الْيَاء وَالرَّاء مشددتان - يَعْنِي لَهُ طنين. الْأَصْمَعِي: دِرْهَم بهرَج - رَدِيء وكل مَرْدُود عِنْد الْعَرَب بهرَج ونبَهرج وكرِهها بَعضهم وَقيل هُوَ فَارسي معرّب أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ نبهره. صَاحب الْعين: دِرْهَم مكفوف - بهرج. أَبُو عُبَيْدَة: دِرْهَم زائف وزيْف كَذَلِك وَالْجمع زُيوف وصرّف مِنْهُمَا فَقَالَ بهرجته وزيّفته. صَاحب الْعين: زاف زُيوفاً وزُيوفة والدّوبَج - دِرْهَم يتعامل بِهِ أهل الْبَصْرَة والطّسّوج - حبّتان من الدّانَق سوَادِي. وَقَالَ: دِينَار قَائِم - لَا يرجَح وَالْجمع قيم وقُوّم. وَقَالَ: الفَلْس - مَعْرُوف وَالْجمع أفلس وفُلوس وبائعه فلاّس وأفلس الرجل - صَار ذَا فُلوس بعد أَن كَانَ ذَا دَرَاهِم. الْأَصْمَعِي: النُميّ - الدِّرْهَم الَّذِي فِيهِ رصاص أَو نُحاس. وَقَالَ مرّة: هُوَ الفَلس بالرومية وَأنْشد: وفارقَتْ وهْي لم تجْرَب وباعَ لَهَا من الفصافِص بالنُّميّ سُسيرُ أَبُو عَليّ: هُوَ فُعّول من النّماء.
٣ - (ضربُها وآلاته)
صَاحب الْعين: ضربت الدِّرْهَم وَالدِّينَار أضرِبه ضَرباً. سِيبَوَيْهٍ: دِرْهَم ضرْب الْأَمِير - أَي مَضْرُوب وُصف بِهِ على نِيَّة الِانْفِصَال. ابْن السّكيت: طبعْتُ الدِّرْهَم أطبَعه طبعا - ضَربته وَقد تقدم فِي السَّيْف. صَاحب الْعين: السِكّة - حَدِيدَة تُضرَب عَلَيْهَا الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم والرّوسَم - السِكّة.
٣ - (الانتقاد)
صَاحب الْعين: النّقْد - تَمْيِيز الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير. ابْن السّكيت: نقدْت الدَّرَاهِم أنقُدُها نقْداً. سِيبَوَيْهٍ:
стр. 1235
نقدُّه بِمَعْنى نقدتُه يذهبون بِهِ إِلَى المشاكلة. أَبُو عَليّ: نقدْت الدرهمَ ونقدْتُكَه وَهِي النِقادة. صَاحب الْعين: نقدتُها وأنقدتُها وتنقّدْتها. أَبُو عَليّ: وَهُوَ التّنقاد وَأنْشد: نقْيَ الدّراهيم تنْقاد الصّياريف قَالَ: وَهَذَا الْمصدر عِنْد سِيبَوَيْهٍ يدل على الْكَثْرَة والقسْطَر والقسطري والقسطار - منتقد الدَّرَاهِم وَقد قسطرها. ابْن السّكيت: ثللتُ الدَّرَاهِم أثلُّها ثلاً - صببتها. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلَا تُخَص بذلك الثّلّ - فِي كل مَا هيلَ. صَاحب الْعين: تمحّلْت الدَّرَاهِم - انتقدتُها. وَقَالَ: ششْفَلْت الدِّينَار ششقَلة - عيّرتُه عجمية. ابْن السّكيت: السّحْل - الانتقاد. وَقَالَ مرّة: النّقد وَأنْشد: فَبَاتَ بِجمع ثمّ آبَ إِلَى منى فَأصْبح راداً يَبْتَغِي المزْج بالسّحْل أَبُو عبيد: سحَلْتُه مائَة دِرْهَم - نقدته. قَالَ أَبُو عَليّ: لَا أَدْرِي أهوَ أصل لقَولهم سحلْته مائَة سَوط أم هَذَا أصل لَهُ والانسحال - الاحتكاك. أَبُو عبيد: السُحالة - مَا سقط من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا إِذا بُرد. قَالَ أَبُو عَليّ: وَهِي البُرادة وَقد بردْتُه أبرُدُه بردا. ابْن دُرَيْد: نقدْته مائَة ندَرى - أَي أخرجتها من مَالِي. أَبُو عبيد: زكأتُه مائَة دِرْهَم - نقدته ومليء زُكأة - سريع النّقْد. صَاحب الْعين: الحَلْس - أَن يَأْخُذ المصدِّقُ النّقد مَكَان الْإِبِل والمِختَم - الجَوزة الَّتِي تُدلكُ لتَملاسّ فيُنقَد بهَا تسمّى النّير بِالْفَارِسِيَّةِ. الْأَصْمَعِي: سلأتُه مائَة دِرهم - نقدته. صَاحب الْعين: الكبْع - نقد الدَّرَاهِم وَقد كبَع.
وزنُها
عبرْتُ الدَّنَانِير - نظرْتُ كم وزنُها وعبّرتُها وعيّرتها - وزنتُها وَاحِدًا وَاحِدًا وَكَذَلِكَ عيّرت الكَيْلَجة. ابْن دُرَيْد: دِرْهَم قَفلة - وازن. صَاحب الْعين: الكَبْع - وزن الدَّرَاهِم وَقد تقدم.
(بَاب ترك الْوَزْن والانتقاد)
صَاحب الْعين: العزْل - مَا يورَد بيتَ المَال تقدِمة غير مَوْزُون وَلَا منتقَد إِلَى محِلّ النّجم. وَقَالَ: تجوّزتُ الدَّرَاهِم - قبلتُها غير منتقَدة.
٣ - (صرف الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم)
صَاحب الْعين: الصّرف - فضْل الدِرهم على الدِّرْهَم وَالدِّينَار على الدِّينَار والصّرف - بيع الذَّهَب بِالْفِضَّةِ والتّصريف فِي جَمِيع البِياعات - إِنْفَاق الدَّرَاهِم والصّرّاف والصّيرَف والصيرَفي - النّقّاد. أَبُو عَليّ: وَالْجمع صَيارفة دخلت الْهَاء فِيهِ على حدّ دُخُولهَا فِي القشاعمة وَالْمَلَائِكَة إِذْ لَيْسَ لَهُ سَبَب من الْأَسْبَاب الْأَرْبَعَة الَّتِي تدخل من أجلهَا الْهَاء وَأما قَوْله: نقْيَ الدّراهيم تنقادُ الصّياريف فعلى الضَّرُورَة.
стр. 1236
٣ - (إذابة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا من الْجَوَاهِر والطلي بهَا)
أَبُو عبيد: دوّبْت الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا وأذَبْته وَقد ذَابَتْ ذوباً وذوَباناً والمِذوَب - مَا ذوّبتَها فِيهِ والذّوب - مَا ذوّبتَ مِنْهُ فَأَما الإذوابة فأصلها فِي الزُبد يُذاب للسّمن وَقد يسْتَعْمل فِي الْفضة وَهِي قَليلَة. ابْن دُرَيْد: النُقْرة من الذَّهَب وَالْفِضَّة - الْقطعَة المُذابة وَقيل هُوَ - مَا سُبك مجتمعاً. سِيبَوَيْهٍ: الْجمع نِقار. ابْن دُرَيْد: ماع الصُفْر فِي النَّار يميع ويموع مَوعاً - ذاب. أَبُو عبيد: وتميّع. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ الْفضة. قَالَ أَبُو عَليّ: المُواعة - بَقِيَّة كل مَا أذيب وَقد يسْتَعْمل فِي بَقِيَّة كل شَيْء. ثَعْلَب: صديد الفضّة - ذوابتها على التَّشْبِيه بالصّديد. صَاحب الْعين: وَهُوَ - المُهْل والأُسرُبُّ - دُخان - الْفضة وَقد تقدم أَنه الرصاص. أَبُو حَاتِم: القالَب - الشَّيْء الَّذِي تُرَغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يُصاغ مِنْهَا. ابْن دُرَيْد: خبثُ الْفضة وَالْحَدِيد - مَا لَا خيرَ فِيهِ. صَاحب الْعين: طليْت الشَّيْء بِالذَّهَب وَالْفِضَّة طَلْياً وَالِاسْم الطِلاء. أَبُو عبيد: موّهْت الشيءَ - طليْتُه بِذَهَب أَو فضَّة وَمَا تَحت ذَلِك حَدِيد أَو شَبَه. ابْن جني: مهيْتُه أمهِيه وأمْهاهُ مهياً فِي هَذَا الْمَعْنى وكل مُزيّن مموّه. صَاحب الْعين: سبّكْت الذَّهَب وَنَحْوه من الذّوّابة أسكبه سَبكاً وسبّكْته - ذوّبته وَجَعَلته فِي قالب والسّبيكة - الْقطعَة المذوّبة مِنْهُ وَجَمعهَا سبائك وَقد انسبَك. الْأَصْمَعِي: فتقْتُ الذَّهَب وَالْفِضَّة وغيرَهما من الْجَوَاهِر - أحرقتُهما بالنَّار ودينار فِتَين - مفتون. صَاحب الْعين: أفرغت الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا من الْجوَار الذوّابة - صببتها فِي قالب. وَقَالَ: كل جَوْهَر ذوّاب كالذهب وَنَحْوه خلطته بالزّاووق فَهُوَ - ملغَم وَقد ألغَمتُه فالتغم. وَقَالَ: صاغ الشيءَ صَوغاً وصِياغة وَصِيغَة وَرجل صائغ وصوّاغ وَأهل الْحجاز يسمّون الصّوّاغ الصّيّاغ والصّوغ - مَا صُغتَ وَقد قرئَ نفقِد صوْغَ الملِك.
٣ - (اسْم بَقِيَّة الشَّيْء)
أَبُو عبيد: الذُبابة - بَقِيَّة الشَّيْء والتُّلاوة مثله وَقد تلّى الرجل - إِذا كَانَ بآخر رمَق وَقد أتلَيتُ حقّي عِنْده - تركت مِنْهُ بَقِيَّة وتتلّيته - إِذا تتبّعته حَتَّى تستوفيه وَهِي التليّة وتليَت لي عَلَيْهِ تليّة - أَي بقيت. الْكسَائي: تليَ من الشّهر كَذَا تلّى كَذَلِك. أَبُو عبيد: بقيَت مِنْهُ رويّة أَي بَقِيَّة هَذَا كُله فِي الدّين وَنَحْوه. ابْن السّكيت: الضّمَد - الغابرُ من الحقِّ من معقُلة أَو دَين والنّصيّة - البقيّة وَأنْشد: تجرّدُ من نصيّتها نواجٍ كَمَا ينجو من البقَر الرّعيلُ ابْن دُرَيْد: التُلنّة - الْبَقِيَّة من الشَّيْء. قَالَ: وكلّ بَقِيَّة ثَميلة. أَبُو عبيد: الكُبادة - بَقِيَّة كل شَيْء أُكل. الْأَصْمَعِي: على بني فلَان غدَر من الصّدقة - أَي بقيّة والغُدارة - مَا غادرْت من شَيْء - أَي بقيت وَتركت وَأنْشد: فِي مضَر الْحَمْرَاء لم تتّركْ غُدارة غير النِساء الجُلوس أَبُو زيد: أغدَرْتُ الشَّيْء - بقيّته وَمِنْه الغدير من المَاء وَقد تقدم وأغْسان الشَّيْء وغُسَنُه - بقاياه وَأنْشد: فربّ فينانٍ طويلٍ لمَمُهْ ذِي غُسُناتٍ قد دَعَاني أحزِمُهْ أَبُو عبيد: إِذا بَقِي من لحم النَّاقة وشحمِها بَقِيَّة فاسمها الأسُن والعُسُن وَالتَّخْفِيف جَائِز فيهمَا وجمعهما
стр. 1237
آسان وأعْسان. غَيره: بَنو فلَان أشلاء فِي بني فلَان - أَي بقايا. صَاحب الْعين: الفَضْلة والفُضالة - الْبَقِيَّة من الشَّيْء وَقد أفضلْت فضْلة. ابْن السّكيت: فضَلَ الشَّيْء يفضُل وفضِل يفضَل وَفضل يفضُل نَادِر. أَبُو زيد: مَا بقيتْ لَهُ ثأوة - أَي شَاة. الْخَلِيل: الثّأوة - بَقِيَّة قَلِيل من كثير. ابْن دُرَيْد: الكسْم - الْبَقِيَّة تبقى فِي يدك من الشَّيْء الْيَابِس.
٣ - (الشَّيْء الممحق الذَّاهِب والمتبدّد)
صَاحب الْعين: المَحْق - النُّقْصَان وَذَهَاب الْبركَة شَيْء ماحِق - ذَاهِب وَقد محقَ وأمحَق وامّحق. ابْن السّكيت: الامْحاق - أَن يمحَق كمحاق الهِلال وَأنْشد: أَبوك الَّذِي يكوي أنوفَ عُنوقه بأظفاره حَتَّى أنسّ وأمْحَقا فَأَما يَوْم ماحِق شَدِيد الحرّ قد تقدم ذكره. وَقَالَ: محقْت الشَّيْء أمحقُه محقاً. ابْن دُرَيْد: وأمحقْت هوأباها الْأَصْمَعِي وَشَيْء محيق - محوق. قَالَ: يصف رُمحاً عَلَيْهِ سِنَان من حَدِيد أَو قرْن وَحشِي: يُقلّب صَعْدةً جرْداءَ فِيهَا تقيعُ السّم أَو قرن محيق صَاحب الْعين: مصَح الشَّيْء يمصَح مُصوحاً وَهُوَ شَبيه بالدّروس. وَقَالَ: محيت الشَّيْء أمحاه محْياً ومحوْتُه محْواً فامّحى وامتحى وَكره أَبُو حَاتِم امْتَحى. صَاحب الْعين: درس الشَّيْء يدرس دُروساً - ذهب أَثَره ودرستْه الرّيح ودرسه الْقَوْم - إِذا أذهبوه والدِّرْس - أثر الدّارس والزّوال - الذّهاب والاضمحلال زَالَ يَزُول زَوالاً وزَويلاً وأزلتُه وزوّلته وزِلته أزاله وأزيله - أزلته وَهِي قَليلَة وأكثرها فِي تَمْيِيز الْأَشْيَاء. أَبُو عبيد: المتصبصِب - الذَّاهِب والعافي - الدارس وَقد عَفا يعْفُو عُفوّاً وعفاء وعفتْه الرّيح والدّاثر مثله. ابْن دُرَيْد: دثر يدثُر دُثوراً واندثر. أَبُو زيد: الوطْأة - الْأَثر. سِيبَوَيْهٍ: وطئ يطَأ فعِل يفعِل حذفوا الْوَاو لوقوعها بَين يَاء وَكسر ثمَّ فتحُوا بعد الْحَذف لمَكَان حرف الْحلق. أَبُو عبيد: الْوَطْأَة الدّهماء - الجديدة والغَبراء - الدارسة وَقيل الْوَطْأَة الْحَمْرَاء - الجديدة والسّوداء - الدارسة. وَقَالَ: طمَس الطّريق وطسَم مقلوب. ابْن دُرَيْد: طمس يطمُس ويطمِس. قَالَ أَبُو عَليّ: وتطسّمُتُه - تتبّعتُ أَثَره وَلَا أعرف تطمّسْته. الزجاجي: طرْسَم الْمنزل - عَفا. ابْن دُرَيْد: حندَق الشَّيْء من يَدي - تبدّد فِي بعض اللُّغَات. صَاحب الْعين: باد الشَّيْء بَيْداً وبَياداً وبُيوداً - انْقَطع وأباده الله.
٣ - (فَسَاد الشَّيْء واستحالته)
فسد الشَّيْء يفسُد ويفسِد وفسُد فَسَادًا وفُسوداً وأفسدْته. حكى سِيبَوَيْهٍ: رجل مفسَد ومِفساد. صَاحب الْعين: عفِن الشَّيْء عفَناً وعُفونة فَهُوَ عفِن وتعفّن - فسد من نُدوّة وَغَيرهَا فتفتّت عِنْد مسّه. وَقَالَ: حَال الشَّيْء حَوْلاً وحؤولاً وتحوّل - تغيّر والحائل - الْمُتَغَيّر اللَّوْن. ابْن دُرَيْد: حَال حُيولاً كَذَلِك. أَبُو زيد: الخجل - الْفساد والتغيّر كَذَلِك وَكَذَلِكَ الخَيس وَقد خاس. ابْن دُرَيْد: تلِف تلَفاً - هلك. صَاحب الْعين: التّلَه لُغَة فِي التّلف والمتْلَهة - المَهلَكة.
٣ - (الْآثَار واقتيافها)
أَبُو زيد: الْأَثر والأثارَة - مَوضِع يدِ الدَّابَّة فِي الأَرْض أَو رجلِها. ابْن السّكيت: خرجت فِي أَثَره وإثره
стр. 1238
وَالْجمع آثَار. أَبُو زيد: دَابَّة أثيرة - عَظِيمَة الْأَثر فِي الأَرْض وَقد تقدم تجنيس هَذَا اللَّفْظ فِي آثَار الجروح. ابْن السّكيت: تقصّصْت أَثَره - تتبّعته. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ القَصص من قَوْله فارْتدّا على آثارِهما قَصَصا (. أَبُو عبيد: قصصْتُها أقُصّها قصّاً وقَصصاً وتقصّصتها - تتبعتها بِاللَّيْلِ وَقيل هُوَ - تتبّع الْأَثر أَي وَقت كَانَ. ابْن السّكيت: نكَفْت أَثَره أنكُفُه نكْفاً وانْتكفْتُه وَذَلِكَ - إِذا علا ظَلَفاً من الأَرْض لَا يُؤَدِّي الْأَثر فاعترضْته فِي مَكَان سهْل. ابْن دُرَيْد: اعتَسسْنا الْإِبِل فَمَا وجدْنا عَساساً وَلَا عِساساً وَلَا قَساساً وَلَا قِساساً - أَي قَلِيلا وَلَا كثيرا. صَاحب الْعين: مَا جودنا عسساً كَذَلِك. أَبُو عبيد: عِلت وعلتُ للضّالّة عَيلاً وعَيَلاناً - إِذا لم تدْر أَي وجهة تبغيها. قَالَ أَبُو عَليّ: عِلْت لَهُ - تتبّعت أَثَره. أَبُو عبيد: قفَوتُهم - اتّبعْت آثَارهم وقَفّيت غَيْرِي - أتبعتُهم الْقَوْم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) وقفّيْنا على آثارِهم بعِيسى بن مَرْيَم (. ابْن السّكيت: تقفّيْت فلَانا - اتّبعتُه من وَرَائه. أَبُو عبيد: هُوَ يَقفو الْأَثر ويقوفه قِيافة. سِيبَوَيْهٍ: فرّوا إِلَى قيافة من الفُعول يَعْنِي أَنهم استثقلوا الواوين مَعَ الضمة وَكَانَ فِي بَاب أَيُّوب أخفّ عَلَيْهِم لمَكَان الْيَاء. أَبُو عبيد: اقتاف الْأَثر كَذَلِك. ابْن السّكيت: قفَره واقتفَره وتقفرَه - اقتافه وَأنْشد أَبُو عبيد: فَإِنِّي عَن تقفُّرِكُم مكيث قَالَ والتأبينُ مثله وَأنْشد: يَقُول الرّاءون هاذاك راكبٌ يؤبِّن شخصا فَوق علياء واقِف وللتأبين مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى. أَبُو زيد: أبنَه يأبِنُه أبْناً كَذَلِك. ابْن السّكيت: العيْثَر - الْأَثر الخفيّ وَقيل هُوَ - مَا قلبته بأطراف رجليك من طين وتراب وَنَحْوه وَقد قدمت أَن العيثَر والعِثيَر الغُبار الساطع.
٣ - (الدّلَالَة والمعرفة بمواضع المَاء)
صَاحب الْعين: دلَلْته على الشَّيْء أدلّه - سدّدته إِلَيْهِ والدّليل - الَّذِي يدلّك وَالْجمع أدلّة وأدِلاّء - ابْن السّكيت: هِيَ الدّلَالَة والدّلالة. ابْن دُرَيْد: والدُلولة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الدِلِّيلي فَإِنَّمَا يُرِيد علمه بِالدّلَالَةِ ورُسوخه فِيهَا. صَاحب الْعين: الدُلالة - مَا جعلْتَه للدّليل. أَبُو عبيد: البِرْتُ - الرجل الدّليل وَجمعه أبرات. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ البِرت والبُرْتُ. أَبُو عبيد: الْهَادِي - الدَّلِيل لِأَنَّهُ يقْدُم القومَ وَقد يكون من أَنه يَهديهم. وَقَالَ: دَلِيل نجْد - ماهر هادٍ. أَبُو عبيد: دَلِيل خُتَع وَهُوَ - الماهر بالدّلالة المُسْكَر. صَاحب الْعين: دَلِيل خوْتَع كَذَلِك وختَع بهم يختَع ختْعاً وخُتوعاً - سَار بهم تَحت الظُلمة على القصْد وختَع على الْقَوْم - هجم مِنْهُ وانختع فِي الأَرْض - أبعد والكُتَع - الدَّلِيل والكُتَع - المشمّر فِي أمره وَقد كتَع وكتِع كتَعاً وَقيل كتَع - تقبّض وانضمّ ككنَع فَكَأَنَّهُ ضدّ. صَاحب الْعين: الخِرّيتُ - الدَّلِيل الحاذق كَأَنَّهُ ينظر فِي خُرْتِ الإبرة من دِقّة نظره ويُجمع خَرارِث وَأنْشد: تُعيي على الدّلامِز الخَرارِت والدّلامز - المَواضي. أَبُو الْحسن: لَيْسَ الخَرارت جمع خِرّيت من أوّليته على مَا ذهب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا يُكسّر على خراريت غير أَن الشَّاعِر اضطُر فَحذف والهوْجَل - الدَّلِيل وَقد تقدم أَن الهوجَل الْوَاسِع من الأَرْض وَأَنَّهَا النَّاقة الَّتِي كَأَن بهَا هَوَجاً من سُرعتها. ابْن دُرَيْد: جوّاب الفلاة - دليلها وَقد جابها واجتابها - قطعهَا. ابْن
стр. 1239
السّكيت: وَبِه سُمّي جوّاب لِأَنَّهُ كَانَ لَا يحْفر صَخْرَة إِلَّا أماهها. صَاحب الْعين: القُناقِن - الدَّلِيل الْهَادِي الْبَصِير بِالْمَاءِ تَحت الأَرْض فِي حفر القُنى. أَبُو عبيد: صبعْتُ فلَانا على فلَان - دللتُه عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: دَلِيل مِصدَع ومِسدَع ومِستَع - مَاض لوجهه. وَقَالَ: عسل الدَّلِيل يعسِل - أسْرع فِي المَفازة وَأنْشد: عسَلْتُ بُعيدَ النّوم حَتَّى تقطّعَت نفانِفُها والليلُ بالقوم مُسدِفُ والقَسقَس - الدَّلِيل. وَقَالَ: دَلِيل مِسلَع - هادٍ يسلعُ أجواز الفَلاة - أَي يشُقُّها وَأنْشد: سبّاق عاديةٍ وَرَأس سريّةٍ وَمُقَاتِل بطَل وهادٍ مِسلع والزّاعِب - الدَّلِيل الْهَادِي وَأنْشد: يكادُ يهلِكُ فِيهَا الزّاعبُ الْهَادِي والعيّاف - الَّذِي يعرفُ موضعَ المَاء من الأَرْض والحمَك - الأدلاّء الَّذين يتعسّفون الفَلاة وَقد حمِكَ فِي الدّلَالَة حمكاً. وَقَالَ: دَلِيل مخشَف - مَاض وَقد خشَفَ بهم يخشِف خَشافة وخشّف.
٣ - (السّير وَالْإِجْمَاع عَلَيْهِ)
سَار سَيراً ومَسيراً وسيرورة وسِرْتُه وسيّرته تسييراً وتَسْياراً عَن سِيبَوَيْهٍ وَهِي صِيغَة تدل على التكثير كَمَا فعّلْت كَذَلِك. أَبُو عبيد: آضَ أَيْضا - سَار فَأَما غَيره فَقَالَ - رَجَعَ. أَبُو عبيد: أجمعتُ المسيرَ وأجمعتُ عَلَيْهِ وأزمعتُه وَأنكر أزمعتُ عَلَيْهِ. وَقَالَ غَيره: أزمعت الأمرَ وأزمعتُ عَلَيْهِ - ثَبت عَلَيْهِ هَمي وعزمْتُ عَلَيْهِ وَالِاسْم الزَّمَع والزَّماع وأزمعوا ابتِكاراً وأزمعوا بِهِ وعمود النّوى - مَا استقامت عَلَيْهِ السّيّارة من نيّتهم واستقاموا على عَمُود رَأْيهمْ - أَي الْوَجْه الَّذِي يعتمدون. صَاحب الْعين: السّفَر - خِلاف الحَضر. ابْن السّكيت: الْجمع أسفار وَرجل سافرٌ ومُسافر وَقوم سافرة وسَفْر وسُفّار وأسفار. أَبُو زيد: المِسْفر - الْكثير الْأَسْفَار وَكَذَلِكَ السّفّار. ابْن السّكيت: إِنَّه لَبِلوُ سفَر وبليُ سفر - أَي قويّ عَلَيْهِ. وَقَالَ مرّة: هُوَ الَّذِي قد بلاّه السّفَر وَإنَّهُ لعُبْر سفر وعِبرُه وَقد تقدم فِي الْإِبِل. ثَعْلَب: سفَر عَطوّد - طَوِيل. أَبُو عبيد: أبيتُ أئبُّ أبّاً - عزمتُ على الْمسير وتهيأتُ لَهُ وَأنْشد: وَكَانَ طوى كشْحاً وأبّ ليذْهَبا ابْن دُرَيْد: أبّ أبيباً وأبابةً. صَاحب الْعين: طوى كشْحَه - مضى لوجهه. ابْن السّكيت: شخَص لسفره شُخوصاً - تهيّأ لَهُ. صَاحب الْعين: شُخوص الْمُسَافِر - خُرُوجه عَن أَهله ورجوعه إِلَيْهِم. ابْن السّكيت: تجرّد للسّفر - قصد إِلَيْهِ وجدّ فِيهِ وعمّ بِهِ مرّة وانجرد بِنَا السّير - امْتَدَّ. أَبُو زيد: طسّس الْقَوْم إِلَى الْمَكَان - أبعدوا فِي السّير. الْأَصْمَعِي: هجر الرجل - خرج من البدو إِلَى المدُن والمهاجرة بِالْعُمُومِ - الْخُرُوج من أَرض إِلَى أَرض وأصل هَذِه الْكَلِمَة البُعد يُقَال هَذَا الطَّرِيق أَهجر من هَذَا - أَي أبعد وَمِنْه هجرْتُ الرجلَ أهجُره هجْراً وهِجراناً - إِذا صرَمْته. صَاحب الْعين: وَهِي الهِجْرة والهُجرة وهِجْرَة النَّبِي ﵊ خُرُوجه من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة. ابْن السّكيت: الهجرَتان - هِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة وهجرة إِلَى الْحَبَشَة. صَاحب الْعين: فِي حَدِيث عمر ﵁ هاجِروا وَلَا تهجَّروا أَي لَا تشَبّهوا بالمهاجرين. أَبُو عبيد: بيْقَر الرجل - هَاجر من أَرض إِلَى أَرض وَأنْشد:
стр. 1240
أَلا هَل أَتَاهَا والحوادث جمّة بأنّ امْرأ الْقَيْس بنَ تمْلِك بَيقَرا وَقيل بيقَر - أعيا وَقيل أَقَامَ بالعراق وَقيل بيقر - خرج إِلَى مَوضِع لَا يُدرى أَيْن هُوَ. ابْن دُرَيْد: البيقرة - أَن يعدو الرجل مُنكِّساً رَأسه وَأنْشد: ... ... ... ... كَمَا بيقَر مَنْ يمشي إِلَى الجَلْسَدِ والجَلْسَد - صنم كَانَ يُعبَد فِي الْجَاهِلِيَّة. الْأَصْمَعِي: تحمّل الْقَوْم وَاحْتَملُوا - ذَهَبُوا. ابْن دُرَيْد: المُستَباة - الَّتِي تُخرَج من أَرض إِلَى أَرض. ابْن السّكيت: الظّعْن والظعَن - السّير. صَاحب الْعين: ظعَن يظعَن ظعْناً والظّعينة - الْمَرْأَة الظّاعنة لِأَنَّهَا تظعَن بظَعْن زَوجهَا وتقيم بإقامته. أَبُو عبيد: الظّعينة - الهودج وَجَمعهَا ظعائن وظُعُن وأظعان وَإِنَّمَا سمّيت النِّسَاء ظَعائن لأنهنّ يكُنّ فِي الهَوادج وَقد قدمت ذَلِك فِي بَاب المراكب سوى الرِّحال. صَاحب الْعين: الظّعينة - الْجمل وَبِه سمّيت الْمَرْأَة. وَقَالَ: إِنَّه لحَسنُ الظِعنة وَقد قدّمت بعض تجنيس هَذِه الْكَلِمَة فِي كتاب الْإِبِل وَفِي الْمثل) على كرْهٍ ظعَنَت ظاعِنة (وَقيل على عمْد وَهُوَ ظاعِنة أَخُو تَمِيم غلبَهم قومُهم فرحلوا عَنْهُم. وَقَالَ: افترعْتُ سفَري وحاجتي - أخذت فيهمَا. أَبُو زيد: جلا الْقَوْم عَن الْموضع جلْواً وجَلاءً وأجلَوا وفرٍَ بَينهمَا فَقَالَ جلَوا من الْخَوْف وأجلَوا من الجدْب وأجليتُهم أَنا وجلَوتُهم لُغَة. وَقَالَ: جلّ الْقَوْم عَن مَنَازِلهمْ يجِلّون جُلولاً - جلَوا. وَقَالَ: بَان بيْناً وبينونة - ذهب وَقد بِنْتُ عَنهُ وبِنتُه وَأنْشد: كأنّ عينيّ وَقد بانوني غَربانِ فِي جدول مَنجَنون صَاحب الْعين: استقلّ الْقَوْم - ارتحلوا. ابْن السّكيت: تجسُّم الأَرْض - أَن تَأْخُذ نَحْوهَا تُريدها. صَاحب الْعين: السّمْت - السّير على الطَّرِيق بالظّن. ابْن دُرَيْد: ضرب فلَان فِي الأَرْض ضرْباً وضرَباناً - خرج فِيهَا تَاجِرًا أَو غازياً. صَاحب الْعين: ضرب فِي سَبِيل الله يضْرب ضربا كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: فصل - خرج من بلد إِلَى بلد. صَاحب الْعين: راغَمْت - هاجرْتُ وَقَوله تَعَالَى) وَمن يُهاجر فِي سَبِيل الله يجِد فِي الأَرْض مُراغَماً (- أَي متّسَعاً. ثَعْلَب: طَاف فِي الْبِلَاد طوفاً وتَطْوافاً وطوّف - سَار. صَاحب الْعين: طوى الْبِلَاد طيّاً - قطعهَا من بلد إِلَى بلد. ابْن دُرَيْد: الطِيّة - الْمنزل والنيّة يُقَال امْضِ لطيّتِك وَالْجمع طِيّات وَقد يُخفّف فِي الشِعر. أَبُو عبيد: خازَمْت الرجل الطريقَ وَهُوَ - أَن يَأْخُذ فِي طَرِيق وَتَأْخُذ فِي غَيره حَتَّى تلتقيا فِي مَكَان وَهِي - المُخاصرة. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: المخاصرة تكون على القُرب والبُعد. أَبُو عبيد: المخاصرة أَيْضا - أَخذ الرجل بيد الرجل. ابْن دُرَيْد: وَمِنْه اشتقاق الخِنْصَر. الْأَصْمَعِي: نشَطَ من الْمَكَان ينشِط - خرج مِنْهُ إِلَى غَيره وَكَذَلِكَ إِذا قطع من بلد إِلَى بلد وَبِه سمّي الناشِط من بقَر الْوَحْش لِخُرُوجِهِ من بلد إِلَى بلد وَكَذَلِكَ الحِمار. أَبُو الْحسن: بِنَحْوِ ذَلِك سمّى زُهَيْر النّور مُسافراً. أَبُو حنيفَة: الجُهوش - النّهوض من أَرض إِلَى أَرض. أَبُو زيد: أمَجّ إِلَى أَرض كَذَا - انْطلق. صَاحب الْعين: عفَق الرجل يعفِق - ركب رأسَه وَمضى وَهُوَ يعفِق العفَقة ثمَّ يرجع - أَي يغيب الغَيبة. أَبُو عبيد: المُذلَعِبّ والمُصْمَعِكّ - المنطلق والمُجرَهِدّ - الذَّاهِب القاصد. ابْن السّكيت: ادَيْتُ للسّفر - تهيأت. أَبُو عبيد: أوذَمْت على نَفسِي سفرا - أوجَبته. وَقَالَ: اغترزتُ السّير - إِذا دنا مسيره. وَقَالَ: أحمّ خُروجنا وأجمّ - دنا وأزِف. صَاحب الْعين: ارتحل الْبَعِير رحْلَة - أَي سَار فَمضى ثمَّ جرى ذَلِك فِي الْمنطق حَتَّى قيل ارتحل الْقَوْم والتّرَحّل والارتحال - الِانْتِقَال. ابْن السّكيت: هِيَ الرحلة والرُحْلة يُقَال دنت رحلتُنا ورُحلتُنا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِحلة - الارتحال والرُحلة - الْوَجْه الَّذِي تريده تَقول أَنْتُم رُحلتي. صَاحب الْعين: الرّحيل - اسمُ الارتحال والذّهاب - السّير ذهبَ يذهبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ
стр. 1241
ذَاهِب وذَهوب وذهبْت إِلَيْهِ وذهبْتُ بِهِ وأذهَبْته على حسَب هذَيْن الضّربين من النقلَة فَأَما قِرَاءَة بَعضهم يكَاد سنا برقِه يذهِب بالأبصار فنادر. صَاحب الْعين: خفّ الْقَوْم - ارتحلوا مُسْرِعين والمنقَلة - المَرحَلة من مراحل السّفر. وَقَالَ: امتدّ بهم السّفر - طَال. أَبُو زيد: انقُطِع بِالرجلِ وقُطِع بِهِ عَن طَرِيق أَو عجز عَن سفر بِعَدَمِ نَفَقَة أَو رَاحِلَة. وَقَالَ أُبدِع الرجل وَبِه وأبدَع - حسِر عَلَيْهِ ظهرُه أَو قَامَ بِهِ وَفِي الْمثل) إِذا طلبْت الْبَاطِل أُبدِع بك (وأبدَع الْبَعِير - كلَّ. أَبُو عبيد: أُعبِدَ بِهِ كأُبدِع. ثَعْلَب: أذَمّ الْبَعِير - أُبدِع بِهِ وأذمّ الرجل فِي هَذَا الْمَعْنى وَأنْشد: قومٌ أذمّتْ بهم رواحلُهم واستبدَلوا مُخلِقَ النِّعال بهَا صَاحب الْعين: وعْثاءُ السّفر - مشقّته.
٣ - (خلو الْمَكَان من أَهله)
خَلا الْمَكَان خُلوّاً وخَلاءً - إِذا لم يكن فِيهِ أحد وَمَكَان خَلاء - لَا أحد بِهِ. أَبُو زيد: خلَت الأَرْض وأخْلَتْ وأرضٌ خَلاء. أَبُو عبيد: خَلا لَك الشَّيْء وأخْلى وَأنْشد: أعاذِل هلْ يَأْتِي القَبائلَ حظُّها منَ الموتِ أمْ أخلى لنا الموتُ وحْدَنا وَأنْشد ابْن السّكيت: خَلا لكِ الجوّ فبيضي واصفِري أَبُو زيد: أخليتُ الْمَكَان - جعلتُه خَالِيا. ابْن السّكيت: أخليتُه - وجدتُه خَالِيا وَأنْشد: أتيتُ مَعَ الحُدّاثِ ليلى فَلم أُبِنْ فأخليتُ فاستعجمْتُ عندَ خَلائِيا وخلا لَك الشَّيْء وأخْلى - فرغ وَبِه فسّر بَعضهم بَيت معْن: أم أخْلى لنا الْمَوْت وحْدَنا أَبُو زيد: استخْليْت الملِك فأخْلاني وخَلاني. صَاحب الْعين: خَلا الرجل بِصَاحِبِهِ خُلوّاً. أَبُو إِسْحَق: خلوْت إِلَيْهِ وَمَعَهُ. صَاحب الْعين: خلّيت بَينهمَا وأخلَيْته مَعَه وأخليته وإيّاه. أَبُو زيد: كنّا خِلوَين - أَي خاليين وَأَنت خليّ من هَذَا الْأَمر - أَي خالٍ وَالْجمع خِليّون وأخلِياء وَفِي الْمثل) ويلٌ للشّجيّ من الخَليّ (والخِلْو كالخلَليّ وَالْجمع أخلاء وَقد خلّيت الْأَمر وتخليْتُ مِنْهُ وَعنهُ وخالَيتُه وخلّيته - تركته. أَبُو عبيد: خوتِ الدَّار خَواء - خلت. الْأَصْمَعِي: خوت خُوِيّاً. أَبُو زيد: خيّا وَأَرْض خَواء - خَالِيَة من أَهلهَا. صَاحب الْعين: الفَراغ - الخَلاء وَقد فرغَ يفرَغ ويفرُغ فَراغاً وفُروغاً وَفِي التَّنْزِيل) وَأصْبح فُوادُ أمّ مُوسَى فارِغاً (- أَي خَالِيا من الصّبر وفرّغْت الْمَكَان - أخليته وَقد قرئَ) حَتَّى إِذا فُرِغ عَن قُلوبهم (. أَبُو عُبَيْدَة: إِنَاء فُرُغ - مفرّغ. صَاحب الْعين: الصّفْرُ والصُفْر والصِفْر - الْخَالِي وَكَذَلِكَ الْجَمِيع والمؤنّث وَقد صفِر صفَراً وصُفوراً فَهُوَ صفِر. ابْن السّكيت: الْعَرَب تَقول) نَعوذ بِاللَّه من قرَع الفِناء وصفَر الْإِنَاء (قرعُ الفِناء - خلوّه من الْإِبِل يُقَال مِنْهُ قرِع الفِناء قرَعاً.
٣ - (المرافقة)
صَاحب الْعين: رافقَه - صاحبَه ورفيقُك - الَّذِي يرافقك الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء وَقد يُجمَع على رُفقاء. ابْن دُرَيْد: الرُفاقة والرِفْقة والرُفْقة - المترافِقون فِي السّفر وَالْجمع رِفَق ورِفاق ورفَق. ابْن السّكيت: وَهِي - الرُفقة.
стр. 1242
٣ - (أَسمَاء الطَّرِيق)
أَبُو عبيد: الطَّرِيق تؤنّث وتذكّر وَجَمعهَا أطرِقة وَأنْشد ابْن جني: فَلَمَّا جزمتُ بهَا قِربتي تيمّمْتُ أطرِقةً أَو خَليفا قَالَ: وَهَذَا يدلّ على تذكير الطَّرِيق لِأَنَّهُ كسّره على أفعلة وَلَو كَانَ مؤنثاً جمعه على أفعُل كأتان وآتُن وَحكى سِيبَوَيْهٍ طُرُق وطُرُقات جمع الْجمع. ابْن جني: وَقد يجمع على أطرِقاً مَقْصُور بلغَة هُذَيْل وَإِلَيْهِ ذهب بَعضهم فِي قَول أبي ذُؤَيْب: على أطْرِقا بالِيات الخِيام وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَنو فلَان يطؤهم الطّريق - أَي أهل الطَّرِيق. أَبُو حَاتِم: السَّبِيل - الطَّرِيق وَمَا وضح مِنْهَا. أَبُو عبيد: وَهِي تذكر وتؤنث وتأنيثُها أَعلَى قَالَ الله تالى) قل هَذِه سَبيلي (وَالْجمع سُبُل وسَبيل سابلة على الْمُبَالغَة. أَبُو زيد: السابِلة - المُرّار على الطَّرِيق وأسبَل الطَّرِيق - كثرت سابلته. صَاحب الْعين: وَهُوَ - الصِراط يُذكّر وَيُؤَنث. أَبُو عبيد: وَهُوَ - السِراط. أَبُو عَليّ: هُوَ الأَصْل وَإِنَّمَا الصَّاد للمضارعة فَأَما مَا حَكَاهُ الْأَصْمَعِي من قِرَاءَة بَعضهم الزِراط بالزاي المُخلَصة فخطأ إِنَّمَا سمع بِهِ المضارعة فتوهمها زاياً وَحكى قطرب الصّراد بِالدَّال على المضارعة أَيْضا. أَبُو عبيد: المَوْر والريعُ - الطَّرِيق وَأنْشد: إِذا خبّ فِي ريعِها آلُها ابْن السّكيت: ركب متنَ المنقّى - أَي الطَّرِيق. ابْن دُرَيْد: الألغاز - طرُق تلتوي وتُشكِل على سالكها الْوَاحِد لُغز ولغَز وَقد تقدّمت الألغاز فِي حجرَة اليرابيع والتُرّهات - الطُرق تتشعّب من طَرِيق وتعود إِلَيْهِ. ابْن السّكيت: الْمَوَارِد - الطّرق إِلَى المَاء واحدتها موردة وَأنْشد: كأنّ صُلوبَ النِسْع فِي دَأَياتها موارِدُ من خلْقاءَ فِي ظهر قرْدَدِ ابْن دُرَيْد: المَثاب - الطَّرِيق إِلَى المَاء وَأنْشد: برأسِ الفَلاة وَلم ينحدرْ وَلكنهَا بمثابٍ سُوى صَاحب الْعين: المخلَفة - الطَّرِيق. ابْن دُرَيْد: المِثقَب - طَرِيق فِي حرّة وغِلَظ وَكَانَ فِيمَا مضى طَرِيق بَين الْيَمَامَة والكوفة يسمّى مِثْقَبا. صَاحب الْعين: المَنقَبة - الطَّرِيق الضيّق بَين دارين لَا يُستطاع سُلوكه. ابْن دُرَيْد: الثّجَن - طَرِيق فِي غِلظ والشّرْي - الطَّرِيق وَالْجمع أشراء. صَاحب الْعين: السّمْت - الطَّرِيق. ابْن السّكيت: طُرق صِغار تتشعّب من الطَّرِيق الْأَعْظَم وَالطَّرِيق إِذا كَانَ فِي السّبخة فَهُوَ مجازة وَجمعه مَجاز وَيُقَال للجسر مَجازة الطَّرِيق ومجاز الطَّرِيق - إِذا قطعتَه عرْضاً من أحد جانبيه إِلَى الآخر. أَبُو زيد: جُزْت الطريقَ جوْزاً وجؤوزاً وجَوازاً. أَبُو عبيد: جُزتُه - صِرت فِيهِ وأجزْتُه - خلّفتُه وقطعْتُه وأجزْتُه - أنفذْتُه وَمِنْه قَوْله: حَتَّى يُقالَ أجيزوا آلَ صَفوانا يمدحهم بِأَنَّهُم يُجيزون الْحَاج. ابْن دُرَيْد: النّعامة - الطَّرِيق فَأَما قَوْله: وابنُ النّعامة يومَ ذَلِك مرْكَبي
стр. 1243
فَقيل ابنُ النّعامة - الطَّرِيق وَقيل بَاطِن القدَم وَقيل هُوَ عِرق فِي الرِجل وَقيل هُوَ اسْم فرس. ابْن السّكيت: تنعّم الرجل - مشي حافياً مُشْتَقّ من النّعامة الَّتِي هِيَ الطَّرِيق وتنعّمت القومَ ونعّمْتُهم - طلبتُهم والمصدَع - طَرِيق سهل فِي غِلظ من الأَرْض والميلَع - الطَّرِيق لَهُ سَندان. صَاحب الْعين: طَرِيق الظّهْر - طَرِيق البرّ وَذَلِكَ حِين يكون فِيهِ مسْلك فِي الْبر ومسلك فِي الْبَحْر والزُقاق - الطَّرِيق الضّيق دون السِكّة وَالْجمع أزقّة. سِيبَوَيْهٍ: وزقّان. الْأَصْمَعِي: الباريُّ والباريةُ والبوريّ والبوريّة والبُورِياء فَارسي معرّب - الطَّرِيق.
٣ - (أَسمَاء محَجّة الطَّرِيق وجادّتِه)
صَاحب الْعين: منهَج الطَّرِيق - وضَحُه والمِنهاج كالمنهَج يكون اسْما وَصفَة وَفِي التَّنْزِيل) لكل جعلْنا منكُم شِرعةً ومِنهاجاً (. أَبُو عبيد: وَهُوَ النّهج وَجمعه نُهوج. صَاحب الْعين: جمعُه نُهج ونهجات. ابْن السّكيت: المحجّة - الطَّرِيق الْوَاضِح البيّن. أَبُو عبيد: رجكب فلَان الجادّة والمجبّة والجرجة مَعْنَاهُ كُله - وسط الطَّرِيق ومعظمه ومنهجه. ابْن السّكيت: الحرَجة - الطَّرِيق وَقيل معظمُه وَرَوَاهُ أَبُو زيد بجيمين كَأبي عبيد وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي بِالْخَاءِ مُعْجمَة قبل الْجِيم. أَبُو عبيد: ملك الطَّرِيق ومُلكُه ومِلكُه ودَرَرُه - قصْده وشرَك الطَّرِيق - جوأده الْوَاحِدَة شركَة. ابْن السّكيت: الطُرَق - الجوادّ واحدتها طُرْقة وَذَلِكَ أَن الطَّرِيق تكون فِيهِ طُرُق كَثِيرَة من آثَار قَوَائِم المارّة فَهِيَ طرَق وَالطَّرِيق يجمع ذَلِك كُله والطّرَق - آثَار الْإِبِل إِذا تَتَابَعَت وَكَانَ بعير خلْف آخر كالقِطار وَقد اطّرَقَتْ وَأنْشد: جَاءَت مَعًا واطّرقَتْ شَتيتا وسنَنُ الطَّرِيق وسنّته وثُكْنُه ومُرتَكَمُهُ كلّه - المحجّة. صَاحب الْعين: السُّنّة - الطَّرِيق المستوي والسِكّة - أوسع من الزُقاق سميت بذلك لاصطِفاف الدّور فِيهَا. أَبُو زيد: ركب مسْءَ الطَّرِيق - أَي وسَطه. ابْن السّكيت: تنحّ عَن سُجْح الطَّرِيق وسُجُحه وكثَمه وثكَمه وميدائه ولمَقِه ولقَمِه مَعْنَاهُ عَن الطَّرِيق وقصْده. قَالَ أَبُو عَليّ: لقمْتُ الطَّرِيق ألقُمُه لَقْماً - سددْتُ فَمه فَأَما أَبُو عبيد فعمّ بِهِ فَقَالَ لقَمْت الطَّرِيق وَغَيره. ابْن السّكيت: قَارِعَة الطَّرِيق - ظهرُه وفارعَتُه - أَعْلَاهُ ومُنقطَعه وَقد فرعْنا الطَّرِيق - علوْناه. الْأَصْمَعِي: ارعة الطَّرِيق وفرعَتُه وفَرعاؤه - مَا ارْتَفع مِنْهُ وَظهر. ابْن السّكيت: اركَبوا ذِلّ الطَّرِيق - أَي وَسطه. ابْن دُرَيْد: مدرَجة الطَّرِيق - قارعته ومَدارج الأكمة - الطُرُق المعترضة فِيهَا. ابْن السّكيت: الْأُخْدُود - كل مَا انحفر فِي الأَرْض من الجوادِّ. صَاحب الْعين: نِير الطَّرِيق - أخدُود فِيهِ. وَقَالَ: نَحن على وخْي الطَّرِيق - أَي قصْدِه والرِفاض - الطّرق المتفرقة أخاديدُها.
٣ - (أَسمَاء نَاحيَة الطَّرِيق وجانبه)
ابْن السّكيت: ضِيفا الطَّرِيق - ناحيتاه وَقد تقدم فِي الْوَادي وثِنْياه - جانباه. ابْن دُرَيْد: الشّرْي - نَاحيَة الطَّرِيق وَالْجمع أشراء وَقد تقدم أَنه عَامَّة الطَّرِيق وأطْرار الطَّرِيق - نواحيه وَاحِدهَا طُرّ وَفِي الْمثل السائر) أطِرّي فإنّكِ ناعِله (أَي اركَبي أطرار الطَّرِيق وَهُوَ أغلظه وَقيل بل ردّي الْإِبِل من أطرارها أَي نَوَاحِيهَا وَقيل) أظِرّي فَإنَّك ناعِله (أَي ارْكَبِي الظُرَر وَهِي الْحِجَارَة المحددة. غَيره: مَقاصير الطَّرِيق - نَوَاحِيهَا. صَاحب الْعين: أعضادُ الطَّرِيق - نَوَاحِيهَا وعداؤه وطَوارُه - مَا انْقَادَ مَعَه من طوله أَو عرضِه وَمَشى عَداءَ الطَّرِيق - أَي متنَه.
стр. 1244
٣ - (نعوت الطَّرِيق)
أَبُو حَاتِم: طَرِيق مَخافة - أخافه اللُّصُوص. صَاحب الْعين: طَرِيق مَخوف. أَبُو عبيد: طَرِيق لَهْجَم ومُدَيّث وموَقّع - مذلّل. ابْن دُرَيْد: لهْمَج كلهْجَم. أَبُو عبيد: مهْيَع الطَّرِيق - الْوَاسِع الْوَاضِح. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَقَالَ بَعضهم المهْيَع مُشْتَقّ من المهع وَهَذَا خطأ عِنْد أهل اللُّغَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فعْيَل وَلَا تلْتَفت إِلَى قَوْلهم ضهْيَد فَإِنَّهُ مَصْنُوع وكل مَا جَاءَ على هَذَا الْوَزْن فَهُوَ بِكَسْر الْفَاء وَالْوَجْه عِنْد أهل اللُّغَة أَن مَهْيَعاً مفْعَل من هاع يهيع - إِذا جرى أَو من الهَيعة وَهِي الضجّة عِنْد الفزَع وَتسَمى الهائعة. قَالَ ابْن جني: فقد كَانَ يجب على هَذَا أَن يكون مَهاعاً لِأَنَّهُ مفعَل مِمَّا اعتلت عينه لكنه شذّ وَنَظِيره المَثوَبة والفُكاهة مَقودَة إِلَى الأَرْض. ابْن دُرَيْد: طَرِيق أكثَم - وَاسع. ابْن السّكيت: طَرِيق لاحبٌ ولحْب - بيّن منقاد. صَاحب الْعين: لحَبَ الطَّرِيق يلحَب لُحوباً - ظهر. وَقَالَ: طَرِيق نَافِذ - سالك وَنفذ إِلَى مَوضِع كَذَا ينفُذُ وَفِيه منفَذ. ثَعْلَب: ومُنتَفَذ. أَبُو عبيد: المَطارِب - طُرُق ضيّقة واحدتها مَطْرَبة وَأنْشد: ومَتْلَفٍ مثلِ فرقِ الرّأسِ تخْلِجُه مَطارِبٌ زقَبٌ أميالُها فيحُ الزّقَب - الضيّقة. ابْن دُرَيْد: الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. صَاحب الْعين: الْوَاحِدَة زقَبة. ابْن دُرَيْد: الطَّرِيق الضيّقة. أَبُو عبيد: الدُعْبوب - الطَّرِيق الموطوء. ابْن السّكيت: طَرِيق دعْسٌ ومَدعوس كثُرت بِهِ الْآثَار وَأنْشد: فَمن يأتِنا يَوْمًا يقُصّ طريقَنا يجدْ أثرا دعْساً وسخْلاً موضَّعا أَي فقد أزلقَت الخيلُ فِي هَذَا الطَّرِيق أولادَها من بُعدِه وطريقُ مدْعوق. وَقَالَ: دُعِق الطَّرِيق دعْقاً - كثُر عَلَيْهِ الْوَطْء وَأنْشد: يركبْن ثِنْيَ لاحِبٍ مدْعوقِ صَاحب الْعين: طَرِيق دعْكٌ كَذَلِك. أَبُو عُبَيْدَة: طَرِيق موعوس - موطوء والوَعْس - شدّة الْوَطْء. ابْن السّكيت: العَود - الطَّرِيق الْقَدِيم وَأنْشد: عَوْد على عودٍ لأقوامٍ أُوَل يموتُ بالتّرْكِ ويحْيا بالعمَل يُرِيد بالعَوْدِ الأول الجمَل وَهَكَذَا الطَّرِيق يَمُوت إِذا تُرِك أَي يدرُس ويحْيا إِذا سُلِك. أَبُو زيد: طَرِيق رائغ - مائل. أَبُو عبيد: طَرِيق مَعلوب - موطوء. وَقَالَ مرّة: المَعلوب - الطَّرِيق الَّذِي يُعلَب بجنبتَيْه - يَعْنِي يؤثّر فِيهِ وكل مَا وسمْتَه فقد علَبْتَه علْباً والعَلْب - الْأَثر. قَالَ: والملحوب كالمعْلوب. غَيره: طريقٌ عطرّد - ممتدّ طَوِيل وَقد تقدم أَنه الطَّوِيل من النَّاس. ابْن دُرَيْد: طَرِيق مَجن وممجّن - وُطِئ حَتَّى سهُل. صَاحب الْعين: موجَّن بيّن وسبيل سُلك حَتَّى صَار مَعْلَما. ابْن السّكيت: احتفل الطَّرِيق - استبان وكثُرت آثارُه وَأنْشد: يُرْزِم الشّارِفُ من عِرفانِه كلّما لَاحَ بنجْدٍ واحتفَلْ وَقَالَ: طَرِيق مرْقَدّ - وَاضح بيّن وَرُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي المرْقد بِفَتْح الْمِيم وَلَا أَدْرِي كَيفَ هُوَ. صَاحب
стр. 1245
الْعين: الضّحوك من الطُرُق - مَا وضح واستبان. وَقَالَ: استلْحم الطَّرِيق - اتّسع. أَبُو عبيد: المُسلَحِبّ - الطَّرِيق البيّن الممتد. أَبُو زيد: أجْهَتِ الطُرُق - وضحت وأجهَيْتُها أَنا واجرَهدّ الطَّرِيق - استمرّ وامتد. صَاحب الْعين: طَرِيق مخروط - ممتد وَقد اخروّط بهم. ابند دُرَيْد: انضرَجتِ الطَّرِيق - اتّسعت. ابْن السّكيت: طَرِيق عميق ومَعيق - بعيد وَقد مَعُقَ مَعقاً ومَعاقة وَطَرِيق ذُو غَول - بعيد. أَبُو عبيد: النّيْسَب - الطَّرِيق الْمُسْتَقيم. ابْن السّكيت: هُوَ - الْوَاضِح والنّيسَم - مَا وجدتَ من الْآثَار فِي الطَّرِيق وَلَيْسَت بجادّة بيّنة وَأنْشد: باتَت على نيسم خلٍّ جازِع وعْثِ النِهاض قاطِعِ المَطالعِ مَتى تُزايلْ متنَه تُراجِع النِهاضُ جمع نَهوض - يَعْنِي مَا وعرَ مِنْهَا وعَلا. صَاحب الْعين: هُوَ النّيْسَب والنّيسَبان. الْأَصْمَعِي: الأسلوب - الطَّرِيق المستوي وَمِنْه أَخذ فِي أساليب من القَوْل: أَي ضُروب مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: طَرِيق وعْب - وَاسع وَالْجمع وِعاب. وَقَالَ: طَرِيق جوْر كجائر. صَاحب الْعين: الطَّرِيق المُستجير - الَّذِي يَأْخُذ فِي عَرض المَفازة لَا يُدرى أَيْن منفذُه وَأنْشد: ضاحي الأناديد ومُستجيرُه أَبُو زيد: طَرِيق ألوى - بعيد مَجْهُول. ابْن دُرَيْد: طَرِيق خيدَع ويَنكوب - مُخَالف عَن الْقَصْد. صَاحب الْعين: طَرِيق شابك - ملتبس بعضه بِبَعْض. الْأَصْمَعِي: طَرِيق ناشط - ينشِط من الطَّرِيق الْأَعْظَم يَمنة أَو يَسرة وَكَذَلِكَ النّواشطُ من الْمسَائِل. صَاحب الْعين: عدَل الطَّرِيق إِلَى مَكَان كَذَا - مَال فَإِن أَرَادوا الاعوجاج قَالُوا انعدَل فِي مَكَان كَذَا. وَقَالَ: طَرِيق يدْفع إِلَى طَرِيق كَذَا أَي يَنْتَهِي وَمِنْه غشيَتْنا سَحَابَة فدُفِعْناها إِلَى بني فلَان أَي انصرفَتْ عَنَّا إِلَيْهِم وَدفع فلَان إِلَى فلَان. انْتهى. ابْن دُرَيْد: المَخْرفُ والمخرَفة - الطَّرِيق الْوَاضِح يُقَال تركته عَليّ مثلِ مخرَفة النّعام. صَاحب الْعين: طَرِيق دَليع - وَاسع وَكَذَلِكَ هَطيع وفازر فِي حَزْن لَا صَعود فِيهِ وَلَا هَبوط. صَاحب الْعين: الفارِزة - طَرِيق تَأْخُذ فِي رَملَة فِي دكادك ليّنة كَأَنَّهَا صدْع فِي الأَرْض منقاد طَوِيل. ابْن السّكيت: طَرِيق فَريغ - وَاسع. أَبُو عبيد: المِيتاءُ - الطَّرِيق العامر. وَقَالَ: ضحا الطَّرِيق ضُحوّاً - ظهر. صَاحب الْعين: وضح كَذَلِك. الكلابيون: الجِلواخُ - مَا وضحَ من الطَّرِيق وَبَان بَيَانا. ابْن دُرَيْد: الوخْي - الطَّرِيق القاصد المُستوي وَمِنْه وخيْتُ وتوخّيت - أَي قصدْت. صَاحب الْعين: طَرِيق خَادع - مُخَالف لَا يُفْطَن لَهُ. أَبُو زيد: طَرِيق دَعْس ومِدعاس ومدعوس - موطوء وَقد دعسَه دعْساً - وطِئه وطأً شَدِيدا والدّعْس - الْأَثر البيّن فِي الطَّرِيق وَطَرِيق تِهامي وتِهام - بيّن وَاضح. وَقَالَ: نجدَ الطَّرِيق ينجُد نُجوداً - وضح وَطَرِيق نجد - وَاضح وَقَوله وهديْناه النّجْدَين (أَي طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشَّرّ وأمرٌ نجْد - وَاضح مِنْهُ. أَبُو عَليّ: طَرِيق فجْرٌ - وَاضح. صَاحب الْعين: نصَل الطَّرِيق من مَوضِع كَذَا - خرج ونصَل من بَين الْجبَال نُصولاً - ظهر والمُسَنْسَن - الطَّرِيق المسلوك. ابْن السّكيت: يُقَال للطريق إِذا كَانَ وَاضحا بيّناً هَذَا طَرِيق يحنّ فِيهِ العَوْد وَمعنى ذَلِك - أَن ينبسط للسير فِيهِ. أَبُو عبيد: طَرِيق وعْز ووعِير وأوعَر وَالْجمع وُعور وَقد وَعُر ووعَر وعْراً ووعورَة ووَعارة ووعوراً ووَعِر وَعَراً ووعورة ووَعارة وأوعَروا - وَقَعُوا فِي الوعْر واستوعَروا طريقهم. أَبُو زيد: الفجّ - الطَّرِيق الْوَاسِع فِي قُبُل جبلٍ أوسع من الشِّعْب وَجمعه فِجاج. ابْن دُرَيْد: وَإِذا أَرَادَ طَرِيقا فضَلّ قَالُوا أَرَادَ طَرِيق العُنصُلَين وَهُوَ فِي معنى قَول الفرزدق: أَرَادَ طريقَ العُنصُلين فياسَرَتْ بِهِ العيسُ فِي ناني الصّوى متشائم
стр. 1246
أَبُو زيد: فِي الطَّرِيق أدد وَلم يفسره.
٣ - (أَقسَام الطَّرِيق وركوبه)
أَبُو زيد: ضبَع لي من الطَّرِيق يضبَع ضبْعاً - قسم. صَاحب الْعين: اعتزمْت الطَّرِيق - ركبتُه مَاضِيا غير منثَنٍ وَأنْشد: معتزِماً للطُرقِ النّواشِط والنّظَر الباسطِ بعدَ الباسِط
تَسْمِيَة أَرض الْعَرَب
أَبُو عبيد: جَزِيرَة الْعَرَب - مَا بَين عدَن أبْيَن إِلَى أطرار الشّام فِي الطّول وَأما فِي الْعرض فَمن جُدّة وَمَا والاها من شاطئ الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق وَقيل هِيَ - مَا بَين حفر أبي مُوسَى إِلَى أقْصَى تِهامة فِي الطّول وَأما فِي الْعرض فَمَا بَين رمْل يَبْرين إِلَى مُنْقَطع السّماوة وَإِنَّمَا سمّيت بذلك لِأَن بَحر فَارس وبحر الْحَبَشَة ودِجلة والفُرات قد أحاطت بهَا وَقيل الجزيرة - مَوضِع نخْل بَين الْبَصْرَة والأُبُلّة والجزيرة أَيْضا - مَوضِع إِلَى جنب الشَّام. أَبُو عبيد: الْعَالِيَة - مَا فَوق نجْد إِلَى أَرض تِهامة إِلَى مَا وَرَاء مكّة. سِيبَوَيْهٍ: النّسب إِلَيْهِ عُلويّ على غير قِيَاس وَحَكَاهُ غَيره على الْقيَاس. ابْن السّكيت: وتسمّى أَيْضا - عَلْو وَأنْشد: من عَلْو لَا عجَبٌ مِنْهَا وَلَا سخَرُ أَبُو عبيد: وَمَا كَانَ دون ذَلِك إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجْد وَفِي لُغَة هذَيل نُجُد. أَبُو عُبَيْدَة: والحزْن - مَا بَين زُبالة فَمَا فَوق ذَلِك مُصعِداً فِي بِلَاد نجْد وفيهَا ارْتِفَاع وغِلَظ واليمن - مَا كَانَ عَن يَمين القِبلة من بِلَاد الغَور. عليّ: وَالنّسب إِلَيْهِ يمني ويَمان على نَادِر المعدول وألفه عِوَض من الْيَاء وَلَا تدلّ على مَا تدلّ عَلَيْهِ الْيَاء إِذْ لَيْسَ حكم العَقيب أَن يدُلّ على مَا يدل عَلَيْهِ عَقيبه دَائِما. ابْن السّكيت: حضَن - جبل بأعالي نجْد وَفِي الْمثل) أنجَدَ من رأَى حَضَنا (والجلْس - مَا ارْتَفع عَن الغَور وَبِه سُمّيت نجد جَلْساً. ابْن دُرَيْد: الرِّيف - مَا قَارب الماءَ من أَرض الْعَرَب وَغَيرهَا وَالْجمع أرياف ورُيوف والطّفُّ - مَا أشرف من أَرض الْعَرَب على ريف الْعرَاق سُمّي طَفّاً لِأَنَّهُ دنا من الرِّيف وكل شَيْء أدنيْتَه من شَيْء فقد أطفَفْتَه مِنْهُ. وَقَالَ غَيره: عدَنُ أبيَنَ ويَبْيَن - مَوضِع بِالْيمن نزله رجل من حِمير اسْمه أبيَن فنسب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ عدَن بِهِ أَي أَقَامَ وَإِلَيْهِ تُنسَب الثِّيَاب العدَنيّة. قَالَ السيرافي: وإبيَن لُغَة وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ والحِجاز - خِيسُ بِلَاد الْعَرَب. صَاحب الْعين: سمّي بذلك لِأَنَّهُ فصل بَين الغورِ وَالشَّام. ابْن دُرَيْد: سمّي بِهِ لِأَنَّهُ فصل بَين نجد والسّراة وَقيل لِأَنَّهُ احتجز بالحِرار الخَمْس. قطرب: سمي بِهِ لِأَنَّهُ حجز بَين تِهامة ونجد. صَاحب الْعين: الشِحْر - سَاحل الْيمن فِي أقصاها وَهُوَ بَينهَا وَبَين عُمان. أَبُو عُبَيْدَة: شِحْر عُمان وشَحْر عُمن.
٣ - (ذكر البُرَق والدارات)
قَالَ أَبُو عَليّ: أما البُرَق فَمِنْهَا الجوّال وبُرقة الصّمّان وبرقَة مُنشد وبرقة ثهْمد وبُرقة الجوّال وبرقة المتثلّم
стр. 1247
وبرقة الصّفّاح وبرقة صادر وبرقة حَاج وبرقة مكروثاء وبرقة أَهْوى وبُرقة الحسنين بِالْيمن وهما رملتان فِي أقصاهما برقة تنْسب إِلَيْهِمَا والبُرقة من الأَرْض - غلَظ فِيهِ حِجارة وَرمل وَقد تقدم ذكرهَا. وَأما الدارات فدَارة جُلجُل ودارة القَلتَيْن قَالَ بشر بن أبي خازم: سمعتُ بدارةِ القَلتَين صَوتا لحَنتَمَة الفؤادُ بِهِ مضوعُ أَي مَروع ضاعه - أفزعه ودارةُ الجُمُد ودارة خنزَر ودارة الجَنَد ودارة القدّاح ودارة صُلصُل ودارة رفْرَف ودارة مكْمَن ودارة قُطقُط وَدَار محصَن ودارة مأسَل ودارة الجأب ودارة الذِّئْب ودارة الكَوْر ودارة رهْبَى ودارة الدّور ودارة الخرْج ودارة وشْحى. قَالَ: وَرَأَيْت بِخَط أبي إِسْحَاق دارة شَحا فلست أَدْرِي أَهِي هَذِه أم دارة أُخْرَى ودارة مَوْضُوع ودارة السّلَم. قَالَ: وكل دارة فَهِيَ تدْوِرَة ودَيِّرة كَانَت معرفَة أَو نكرَة أَو مُفْردَة أَو مُضَافَة وأصل الدارة كل أَرض وَاسِعَة بَين جبال وَجَمعهَا دور وَقد تقدم ذكرهَا وكل هَؤُلَاءِ البُرَق قيل فِيهَا برْقاء وَكَذَا أبرَق كَذَا غير أَنهم خصوا الحنّان بالأبْرَق فَقَالُوا أبرَق الحنّان وَلم يَقُولُوا برْقاء الحنّان وَكَذَلِكَ قَالُوا دَيّرة كَذَا وتدوِرة كَذَا إِلَّا دارة جُلجُل.
٣ - (وُرُود الْبلدَانِ ونزولها)
أَبُو عبيد: غُرْنا - أَخذنَا فِي الْغَوْر وَأنْشد: يَا أمَّ حزْرَة مَا رَأينَا مثلَكُم فِي المُنجِدين وَلَا بغَوْر الغائر قَالَ وَسَأَلت الْكسَائي عَن قَوْله: أغارَ لَعَمري فِي الْبِلَاد وأنْجَدا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ من الغَور هُوَ من السُرعة. قَالَ أَبُو عَليّ: لَا يكون أنجدَ فِي هَذِه الرِّوَايَة أَخذ فِي نجد لِأَن أخذَ فِي نجدٍ إِنَّمَا يعادَل بِالْأَخْذِ فِي الغَوْر لِأَنَّهُمَا متقابلان وَلَيْسَت أغار من الغَوْر إِنَّمَا التقابل فِي قَول جرير: فِي المُنجِدين وَلَا بغوْرِ الغائر ابْن جني: غوّر الْقَوْم - أَتَوا الغوْر عَنى بغوّر انتسب إِلَى الغوْر أَو أَتَاهُ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: وَأَنت امرؤٌ من أهل نجدٍ وأهلُنا تَهامٍ وَمَا النّجديُّ والمتغوِّرُ ابْن دُرَيْد: لَا أَدْرِي أغارَ أم مار أغارَ - ذهب إِلَى الْغَوْر ومارَ - رَجَعَ إِلَى نجد. أَبُو عبيد: أنجَدْنا وأتهَمْنا وأعرَقْنا وأعْمَنّا - من نجد وتِهامة وَالْعراق وعُمان وَأنْشد: فإنْ تُتْهِموا أُنْجِد خِلافاً عليكمُ وَإِن تُعمِنوا مُستحقِبي الْحَرْب أُعرِقِ وَقَالَ: أيمَنّا ويمّنّا ويامنّا - من الْيمن وأشأمْنا - من الشأم وَأنْشد:
стр. 1248
صرمَتْ حبالكَ فِي الخليط المُشئمِ وكوّفنا وبصّرنا - من الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وشرّقنا وغرّبنا - من الشرق والغرب وأسهَلنا وأحزنّا - من السهل والحزْن. ابْن السّكيت: جلس يجلس جلْساً - أَتَى جلْساً وَهِي نجْد وَأنْشد: إِذا مَا جلسْنا لَا تزَال تَرومنا سُلَيم لَدَى أَبْيَاتنَا وهوازِن أَبُو زيد: جلس جُلوساً. ابْن السّكيت: عالَوا - أَتَوا الْعَالِيَة. وَقَالَ: امتَنى الْقَوْم وأمنَنوا - أَتَوا منى وَكَذَلِكَ نزلُوا وَأنْشد: أنازلة أسماءُ أم غيرُ نازلهْ أبيني لنا يَا أسْمَ مَا أنتِ فاعِلَهْ وأخيَفوا وأخافوا - نزلُوا الْخيف. وَقَالَ: أحجزَ الْقَوْم واحتجزوا وانحجَزوا - أَتَوا الْحجاز وساحلوا - أخذُوا عل السَّاحِل وأسيَفوا - أخذُوا على السَّيْف وَهُوَ السَّاحِل وأريفوا - صَارُوا إِلَى الرِّيف. ابْن دُرَيْد: كَذَلِك تريّفوا. ابْن السّكيت: وأبرّوا - ركبُوا البرّ وَقد تقدم الإبحار فِي بَاب الْبَحْر وألوَوا - صَارُوا إِلَى لِوى الرمل وأجدّوا - صَارُوا إِلَى الجدَد. صَاحب الْعين: نزلْتُ الأَرْض أنزِلُها نُزولاً ونزلْت بهَا والنُّزُل - مَا نزلت عَلَيْهِ وتنزّلْت عَلَيْهِ - نزلْت وأنزَلْت الرجل المكانَ وأنزلْته فِيهِ وَبِه والمنزلة والمنزِل - مَوضِع النّزول. وَقَالَ: فرعْت أرضَ كَذَا - نزلتها. صَاحب الْعين: استحار بِالْمَكَانِ - نزل بِهِ أَيَّامًا والحلُّ والحُلول - النُّزُول حلّ بِالْمَكَانِ يحُلّ حلا وحُلولاً وحلّه واحتلّ بِهِ واحتله وَكَذَلِكَ حلّ بالقوم وحلّهُم واحتلّ بهم واحتلهُم وَرجل حالُّ من قوم حُلولٍ وحلالٍ وحُلّل وأحللته الْمَكَان وأحللته بِهِ وحاللته - حللتُ مَعَه وحَليلة الرجل - امْرَأَته وَهُوَ حَليلها من ذَلِك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُحالُّ صاحبَه وَقيل حَليلتُه - جارته من ذَلِك أَيْضا لِأَنَّهُمَا يحُلاّن موضعا وَاحِدًا والحِلّة - الْقَوْم النّزول اسْم للْجَمِيع وَمَا أحسنَ حلّتَهُم - أَي حُلولهم بِالْمَكَانِ وتصفيفَهم بيوتَهم والحلّة - جماعات بيُوت النَّاس وَالْجمع حِلال والمحَلُّ والمحَلّة - منزل الْقَوْم وروضة مِحلال وأرضٌ مِحلال - كثُر الْقَوْم الحُلول بهَا وَقد تقدم ذَلِك فِي صفة الْأَرْضين والمُحِلاّتُ - الدّلو والقِربة والجفْنة والسّكين والفأس والقِدر والزّنْدلان من كَانَت هَذِه مَعَه حلّ حَيْثُ شَاءَ. صَاحب الْعين: هَبَط أَرض كَذَا - نزلها. أَبُو عبيد: هَبَط من بلد إِلَى بلد وهبطْتُه وأهبطتُه والخجخجة - سرعَة الإناخة وَالنُّزُول. أَبُو زيد: أبأتُ القومَ منزِلاً وبوّأتُهم إيّاه - أنزلتهم فِيهِ وَالِاسْم المَباءة والبيئة فَأَما شَهَادَات الْمَوَاضِع فتجيء على فعّلوا كَقَوْلِهِم عرّفوا - شهِدوا عرَفه المُعرَّف - الْموقف ووسّموا - شهِدوا الموسِم وَقد قَالُوا وسَموا وعيّدوا - شهِدوا الْعِيد.
٣ - (الاغتراب والنزاع والبعد)
قَالَ أَبُو عَليّ: الاجتِناب والاغتراب والتغرّب وَالِاسْم الغُربة والجَنابة كالاجتناب. أَبُو عبيد: رجل جُنُب بيّن الجنْبة والجَنابة. وَقَالَ مرّة: رجل جُنُب غُرُب وَهُوَ - الْغَرِيب وَأنْشد: وَمَا كَانَ غضُّ الطّرف منا سجيّة ولكنّنا فِي مذحجِ غُرُبانِ ابْن دُرَيْد: رجل جُنُب من قوم أجناب وَرجل جانِب غير مَهْمُوز كَذَلِك. صَاحب الْعين: رجل أَجْنَبِي وأجْنَب وجنُب وَقوم جُنُب لَا يُجمع وَلَا يؤنث وتجنّبْت الشَّيْء وجنّبْته واجتنبْته - بعُدت عَنهُ وجنّبْته إِيَّاه وجنَبْته إِيَّاه أجنُبُه وَفِي التَّنْزِيل) واجْنُبْني وبنيّ أَن نعبُد الْأَصْنَام (وَرجل ذُو جَنْبة - أَي اعتزال. ابْن دُرَيْد: غرَب الرجل - بعُد وَمِنْه قَوْلهم اغْرُب - أَي ابعُد وَيُقَال هَل من مُغرّبة خبر جَاءَ من بعد. صَاحب
стр. 1249
الْعين: أغرَبْتُه وغرّبتُه - نحّيته وغرَب يغرُب غرباً - تنحّى وأغتب الْقَوْم - انتووا وَرجل غَرِيب من قوم غُرباء وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَدَار فُلان غرْبة - من الْبعد. أَبُو زيد: غَرِّبْه وغرّب عَلَيْهِ - أَي دعْه بعَداً. صَاحب الْعين: بَنو الغبْراء - الغرباء وَقد تقدم أَنهم المجتمعون للشراب. أَبُو عبيد: الشَّجير - الْغَرِيب. أَبُو زيد: النّقيل - الْغَرِيب فِي الْقَوْم إِن رافقهم أَو جاورهم وَالْأُنْثَى نقيلة. ابْن السّكيت: قوم عِداً - غُرباء وَأنْشد: إِذا كنتَ فِي قوم عدا لستَ منهمُ فَكل مَا عُلِفْت من خيثٍ وطيّبٍ قَالَ وَلم يَأْتِ فعَل فِي الصِّفَات غير هَذَا وَهَذَا أَيْضا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ اسْم للْجمع. أَبُو زيد: الحَميل - الْغَرِيب فِي الْقَوْم لَا يُعرَف نسبُه. وَقَالَ: نزع الْإِنْسَان إِلَى وَطنه وَكَذَلِكَ الْبَعِير والمصدر النّزاع والنَّزاعة والنُزوع وَحكى الْفَارِسِي عَنهُ أبّ يئبّ أبّاً وأبيباً وأبابةً - إِذا نزع إِلَى وَطنه وَقد ثَبت بعضُ هَذَا فِي الجمهرة. صَاحب الْعين: ضغِن الْإِنْسَان ضغَناً - حنّ إِلَى وَطنه ودابّة ضغِنة - تحنّ إِلَى وطنها والشوق - النزاع إِلَى الشَّيْء وَالْجمع أشواق وَقد شُقْت إِلَيْهِ شوْقاً وتشوّقت واشتقْت وشاقَني شوْقاً وشوّقني. وَقَالَ: تاقَتْ نَفسِي إِلَيْهِ - نزعَت. أَبُو زيد: تاقت توْقاً وتُؤوقاً وتوَقاناً. صَاحب الْعين: البُعد - ضدّ الْقرب. ابْن السّكيت: هُوَ البُعد والبَعَد. أَبُو زيد: بعُد بُعداً وبعِد بعَداً فَهُوَ بعيد وأبعدَه الله وباعدَه. وَقَالُوا: باعدْت الرجل - بعُدت مِنْهُ وتباعد الْقَوْم - بعُد بعضُهم عَن بعض وباعد الله بَينهم وأبعدَ وبعّد وَقد قُرِئت هَذِه الْآيَة) باعِد بَين أسفارنا (وبعِد والبِعاد - البُعد وَقيل هُوَ مصدر باعدْت وَهُوَ مِنْك غير بعيد وبعَد وبعِدَ الرجل بعَداً وبعُد - اغترب وهلَك وَفِي التَّنْزِيل) كَمَا بعِدَت ثَمُود (وَالْمعْنَى وَاحِد وَأنْشد: يَقُولُونَ لَا تَبعَدْ وهم يدفنونَني وَأَيْنَ مَكَان البُعد إِلَّا مكانيا وبعُد عهدنا بك - طَال وَهُوَ على الْمثل وَيُقَال لمن يُفَارق وفِراقُه مَحْبُوب أبعدَه الله وأسحقَه وأوقدَ نَارا أثَره وَكَانُوا يوقِدون فِي أَثَره نَارا على التفاؤل أَن لَا يرجع إِلَيْهِم. وَقَالَ: جلسَتْ بعيدَة مِنْك وبعيداً مِنْك أَي مَكَانا بَعيدا وَرُبمَا قَالُوا هِيَ بعيد مِنْك كَقَوْلِهِم فِي ضِدّه هِيَ قريب مِنْك وَفِي التَّنْزِيل) وَمَا هِيَ من الظَّالِمين ببَعيد (وَلَو قيل ببعيدة كَانَ صَوَابا وَأما بعيدَة الْعَهْد بك فبالهاء وسنستقصي هَذَا فِي فصل التَّذْكِير والتأنيث من هَذَا الْكتاب ونوضح علّته إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ غير بعيد مِنْك وَغير بعَدٍ ومنزل غير بعَد - أَي غير بعيد وتنحّ غيرَ باعِد - أَي غير صاغرٍ وَغير بعيد - أَي كن قَرِيبا وَمَا عندَك أبعَد وإنّك لغير أبعَد - أَي مَا عنْدك طائل وَذَلِكَ حِين تذمّه. عَليّ: هُوَ من البُعد لِأَن الطول أحد الأبعاد الثَّلَاثَة. صَاحب الْعين: البُعد والبِعاد - اللَّعْن بعِد بعَداً وأبعده الله عَن الْخَيْر واستبعَدْت الشَّيْء - رَأَيْته بَعيدا. أَبُو زيد: نأى الرجل ينأى نأياً وانتأى - بعُد وأنأيته. أَبُو عبيد: نأيتهم ونأيتُ عَنْهُم والنّوى - البُعد والنّوى - الغربة الْبَعِيدَة ومثلُها - الشّطون. أَبُو زيد: شطَنَت الدَّار تشطُن شُطوناً. ابْن دُرَيْد: شاطبُ المحَلّ كشاطن. أَبُو عبيد: الشّاطّة كالشّطون وَقد شطّ يشُطّ شطّاً - بعُد وَمِنْه أشطّ فلَان فِي الحكم وكل بعيد شاطّ. أَبُو عبيد: الشّطاط - البُعد. أَبُو زيد: شطّ يشُطّ شُطوطاً - بعُد وَكَذَلِكَ فِي الحكم إِذا جَار. وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: الْمَعْرُوف أشطّ واشتطّ وَفِي التَّنْزِيل) وَلَا تُشطِطْ (. غَيره: أشطّ فلَان فِي طلب فلَان - أبعد فِي الْمَفَازَة. أَبُو زيد: قصوْتُ عَنهُ قصْواً
стр. 1250
وقُصُوّاً وقصاً وقَصاءً وقصيتُ - بعُدت والقَصيّ - الْبعيد وَكُنَّا فِي مَكَان قاصٍ وقصيّ والغاية القُصوى والقُصْيا - الْبَعِيدَة والقاصية والقصيّة من النَّاس - الْبعيد المتنحّي وأقصيْت الرجل - باعدْته وهلمّ أُقاصيك يَعْنِي أيُّنا أبعَد من الشَّرّ وقاصاني فقصوْته والقَصا - النّسَب العبيد مِنْهُ. أَبُو عبيد: الغَوْل والطّرَح - الْبعد وَأنْشد: وتُرى نارُك من نأيٍ طرَح صَاحب الْعين: بلد طروح - بعيد. أَبُو زيد: مَكَان متماحل - بعيد. أَبُو عبيد: والعِران - البُعد يُقَال دارُهُم عارنَة وَالْجمع عران وَأنْشد: أَلا أَيهَا القلبُ الَّذِي برَّحتْ بِهِ منَازِل ميٍّ والعِران الشّواسِع والمتَعْدِد - الْبعيد وَأنْشد: قَفا إنّها أمسَت قِفاراً ومَن بهَا وَإِن كَانَ من ذِي وُدِّنا قد تمعْدَدا أَي ذهب فتباعد. قطرب: معَدَ - بعُد. أَبُو عبيد: النّاضِب - الْبعيد وَمِنْه قيل للْمَاء إِذا ذهب نضَب وَقد تقدم تجنيسه والعُدَواء - البُعد. أَبُو زيد: وَهُوَ العداء. أَبُو عبيد: النازح - الْبعيد. الْأَصْمَعِي: نزح ينْزح نُزوحاً ونزحتْ بِهِ الأيم وأنزَحَتْه وَأنْشد ابْن السّكيت: وَمن يُنزَحْ بِهِ لابد يَوْمًا يَجِيء بِهِ نعيٌّ أَو بشيرُ أَبُو عبيد: شسَع يشْسَع شُسوعاً - بعُد وَحكى الْفَارِسِي أَن شسَع الْفرس مِنْهُ وَضعه فِي التّذْكرة وَلم يفسّره وَفَسرهُ ابْن دُرَيْد فَقَالَ شسِعَ الْفرس شسَعاً - إِذا كَانَ بَين ثنيّته ورَباعِيته انفِراج وَقد شسَعْتُ بِهِ وأشْسَعتُه. أَبُو عبيد: الشّطير - الْبعيد. صَاحب الْعين: هُوَ ... . غير فعيل. أَبُو زيد: شطر عَن أَهله شُطوراً وشُطورة وشَطارة - نزح عَنْهُم وَبِه سُمّي الشاطر ومنزل شَطير - بعيد مِنْهُ وحيّ شطير وَالْجمع شُطُر كَذَلِك طَحا المَيْط - البُعد والتّراخي - البُعد وَلَيْسَ بذلك. ابْن دُرَيْد: طَحا طُحُوّاً - بعُد وَبِه سمّي طاحية وَهُوَ أَبُو بطن من الأزْد وَمِنْه طحا قلبُه - أَي ذهب فِي مَذْهَب بعيد والشُقّة - الْبعد. ابْن السّكيت: الشُقّة والشِقّة - السفَر الْبعيد. أَبُو زيد: البَيْن - البُعد والفُرقة وَقد يكون الوصْل فَهُوَ ضدّ وَبَينهمَا بوْن وبينٌ أَي بُعد وَالْوَاو أَعلَى. ابْن دُرَيْد: الشّحْط - البُعد ومنزل شاحط وشحيط وشحَط يشحَط شحْطاً وشحَطاً وشُحوطاً. وَقَالَ: انتخع الرجل عَن أرضه - بعُد عَنْهَا وَبِه سُمّي النخَع أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب. أَبُو عَمْرو: طمَر - بعُد وَمِنْه طامِر ابنُ طامر. ابْن دُرَيْد: النّطْو - الْبعد وَمَكَان نطيّ - بعيد وأحسب أَن نطاة من هَذَا اشتقاقه وَهُوَ - حصن بخَيْبر كَذَلِك النّيْط وَقد ناط عَنهُ نَيْطاً وانْتاط. وَقَالَ: مَكَان طُحامِر - بعيد وَأَرْض نطيطة - بعيدَة يُقَال نطَطْت الشيءَ أنُطّه نطّاً - نَحْو مدَدْته والنّطنَطَة - البُعد. وَقَالَ: أسحَقَ الرجل وانسحقَ - بعُد وَمَكَان سَحيق - بعيد. صَاحب الْعين: وَيجوز فِي الشّعْر مَكَان ساحق. ابْن السّكيت: نوى قذَف - بعيد وقُذُف أَيْضا وَقد تقدم فِي الفلاة. ابْن دُرَيْد: منزل قذَف وقَذيف كَذَلِك. ابْن السّكيت: الشَّلّة - النِّيَّة حَيْثُ انتوى الْقَوْم. أَبُو زيد: طمَس الرجلُ يطمُس طُموساً - بعُد وخرْق طامِس - بعيدٌ لَا مسْلَك فِيهِ. ابْن السّكيت: قَوْلهم مَسَافَة مَا بَيْننَا وَبَين مَدِينَة كَذَا وَكَذَا أَصله من السّوْف وَهُوَ - الشّمُّ وَكَانَ الدَّلِيل إِذا كَانَ فِي فلاة أخذَ الترابَ فشمّه فَعلم أَنه على الطَّرِيق وَالْهِدَايَة ثمَّ كثر استعمالُهم
стр. 1251
لهَذِهِ الْكَلِمَة حَتَّى سمّوا البُعد مَسَافَة. أَبُو زيد: ترّ الرجل عَن بِلَاده يتُرُّ تَرارةً - بعُد وأترّه الْقَضَاء. قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال للغريب المتباعد الفريد إِذا أَقَامَ فِي أَرض فَلم يبرَحْها هُوَ ثاويها والعازِب والعَزيب - الْغَائِب الْبعيد وَقد عزَب يعزُب عُزوباً وَمِنْه تعزيب الرَّاعِي إبِله إِنَّمَا هُوَ - بُعدُه بهَا عَن الْبيُوت وَبِه سمّي مِعزابة وَقيل المِعزابة - المتعوِّد للعُزوبة الَّتِي هِيَ ترْك النِّكَاح وَمِنْه كلأ عازِب - بعيد لم يوطَأ وَلَا رُعِي وأعزَبَ الْقَوْم - صادفوا كلأ عازباً وَقد قدمت ذَلِك فِي الْكلأ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عازِبٌ وعزَب كرائح وروَحٍ جَعلهمَا اسْمَيْنِ للْجمع لِأَن فَاعِلا عِنْده لَيْسَ مِمَّا يكسَّر على فعَل وكل مَا بعُد عَنْك فقد عزَب وتعزّب وَمِنْه) لَا يعزُب عَنهُ مثقالُ درّة (أَي لَا يبعُد عَلَيْهِ وَلَا يغيب عَنهُ ونعَم عزيب - أَي عَازِب عَن أَهله بعيد وَقد قدّمت عَامَّة ذَلِك عِنْد ذكر المراعي والراعية. أَبُو زيد: العَباديدُ - الْأَطْرَاف الْبَعِيدَة وَأنْشد: كالسّيلِ يركَبُ أطرافَ العبادِيدِ صَاحب الْعين: رجل ضريح - بعيد وَأنْشد: شجاني الفؤادُ لأسْلَمْته وَلم أكُ مِمَّا عناهُ ضريحا وضرَح - تبَاعد. أَبُو زيد: غَابَ الرجل غيْباً وغِياباً ومَغيباً وتغيّب - بعُد أَو خفِي فَلم يظْهر. ابْن السّكيت: بَنو فلَان يشْهدُونَ أَحْيَانًا ويتغايبون أَحْيَانًا وَقد غيّبْتُه. سِيبَوَيْهٍ: رجل غَائِب وَقوم غيَب اسْم للْجمع.
٣ - (التّنحّي والبُعد عَن الْبيُوت والمياه)
صَاحب الْعين: العَنود - الَّذِي يحلّ وحدَه وَلَا يُخالط النَّاس وَأنْشد: وَمولى عَنود ألحقَتْهُ جريرة وَقد تُلحِقُ الموْلى العَنودَ الجَرائرُ يَقُول إِذا جرّ جريرةً فخاف على نَفسه لحِقَ بقَوْمه وَقد عِنْد عَن الشَّيْء يعنِد ويعنُد عنْداً وعُنوداً وعنِد عنَداً - تبَاعد وَقد تقدّم أَن العَنود من الْإِبِل - الَّتِي ترعى نَاحيَة. ابْن دُرَيْد: حلّ فلَان زَبْناً عَن قومه وزِبْناً - تبَاعد عَن بُيُوتهم. أَبُو زيد: الحوزيّ من الرِّجَال - الَّذِي يحلّ وحدَه وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله. ابْن السّكيت: التنزّه - التباعد عَن الْمِيَاه والأرياف وَمِنْه فلَان يتنزّه عَن الأقذار - أَي يُباعد نَفسه عَنْهَا وَأنْشد: بنُزهِ الفَلاة، يَعْنِي مَا تبَاعد من الفلاة عَن الْمِيَاه والأرياف. وَقَالَ: ظلِلْنا متنزّهين - إِذا تباعدوا عَن المَاء. وَقَالَ: سقيتُ إبلي ثمَّ نزّهتُها - أَي باعدْتُها عَن المَاء وَهُوَ يتنزّه عَن الشَّرّ - إِذا تبَاعد عَنهُ وإنّ فلَانا لنزيه كريم - إِذا كَانَ بَعيدا من اللوم وَهُوَ نزيه الخُلُق وَهَذَا مَكَان نزيه - خلاء لَيْسَ فِيهِ أحد. ابْن قُتَيْبَة: وَهِي النُزْهة. صَاحب الْعين: مَكَان نزِه وَقد نزِه نَزاهَة ونزاهِية وَأَرْض نزِهة - بعيدَة عذِبة نائية عَن الأنداء والمياه وتنزّهْت - خرجْت إِلَى الأَرْض النّزِهة. أَبُو حَاتِم: والعامّة يجْعَلُونَ التنزّه الْخُرُوج إِلَى الْبَسَاتِين والخُضَر والرياض وَإِنَّمَا التنزّه حَيْثُ لَا يكون مَاء وَلَا ندًى وَلَا جمع نَاس وَذَلِكَ شِقّ الْبَادِيَة وَلذَلِك قَالُوا رجل نزْه الخُلُق ونزِهُه ونازِه النَّفس
стр. 1252
وَهُوَ - الْعَفِيف المتكرم الَّذِي يحلّ وحْده وَلَا يخالط الْبيُوت وَالْجمع نُزهاء ونزِهون ونِزاه وَالِاسْم النُّزْه والنّزاهة وَهُوَ ينزّه نَفسه عَن الْقَبِيح - أَي ينحيها وَمِنْه تَنْزِيه الله والمِعزال - الَّذِي لَا ينزل مَعَ الْقَوْم وَلَا يخالط الْبيُوت وَمِنْه قيل لِلرَّاعِي المِعزابة مِعزال وَقد عزلْتُ الشَّيْء أعزِله عزْلاً - ميّزْته عَن غَيره ونحّيته فانعزَل وتعزّل واعتزَل واعتزلت الشَّيْء وتعزّلته ويتعدّيان بِحرف وَهُوَ عَن وَالرجل يعزِل عَن الْمَرْأَة عزْلاً ويعتزل - إِذا لم يُرِد ولدَها وَالِاسْم من كل ذَلِك العُزلة والأعزَل من الدَّوَابّ - الَّذِي يعزِل ذنَبه عَن دُبُره عَادَة لَا خِلقة عزِل عزَلاً وتعازل الْقَوْم - اعتزل بَعضهم بَعْضًا وَمِنْه عزْل الْوَالِي إِنَّمَا هُوَ تنحيته عَن عمله. صَاحب الْعين: رجل مدْحَقٌ ودَحيق - منحّى عَن الْخَيْر وَالنَّاس. وَقَالَ: أدْحَقه الله - باعدَه عَن كل خير والمُراغَمة - الهِجران وَقد أرْغم أهلَه وراغم قومَه مُراغمة - نبذَهُم.
٣ - (النَّاحِيَة للشَّيْء)
صَاحب الْعين: النَّاحِيَة - كل جَانب تنحّي عَن الْقَرار وَالْجمع نَواحٍ وأنحية نَادِر. أَبُو الْحسن: وَنَظِيره مِمَّا لَا هَاء فِيهِ وادٍ وأودية وَقد نحّيته فتنحّى وَفِي لُغَة نحَيتُه أنحاه وأنحيه نَحْياً والنّاحات - النّواحي فِي لُغَة طَيئ واحدتها ناحَة والناحاة أَيْضا - النَّاحِيَة وَقيل الناحاة وَاحِد ونحْو الشَّيْء - ناحيته. أَبُو عبيد: الجديلَة - النَّاحِيَة وَقد تقدم أَنَّهَا الْقَبِيلَة. سِيبَوَيْهٍ: هم حَوله وحوْليْه وحَواليه وحَوالَه. عَليّ: فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس: ألستَ ترى السُّمّار والناسَ أحْوالي فعلى أَنه جعل كل جُزْء من الجِرْم الْمُحِيط بهَا حوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك أَي أَنه لَا مَكَان حولَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسُمّار فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذُّرها عَلَيْهِ، ثَعْلَب: حافةُ كل شَيْء - ناحيته وتصغيرها حوَيْفَة. أَبُو عبيد: تحيّفْت الشَّيْء - أَخَذته من جوانبه. ثَعْلَب: حِفافُه - جَانِبه وَالْجمع أحِفّة وَقد خُصّ بِهِ جَانب الرَّأْس فِيمَا تقدم. أَبُو عبيد: الشّزَن والشُزن والقُطْر والقُتْر - نَاحيَة الشَّيْء وَمن الْإِنْسَان جَانِبه وَالْجمع أقطار. ابْن دُرَيْد: التّقاطر - التقابل على الأقطار وَقد قطره - أَلْقَاهُ على قُطره وقطّره فرَسه وأقطرَه وتقطّر بِهِ - أَلْقَاهُ على تِلْكَ الْهَيْئَة. أَبُو عبيد: الحُجْرة والجِيزَة والعِيْن والبِين والصُقْع - النَّاحِيَة وَأنْشد: لَا يكدَحُ الناسُ لهنّ صُقْعا صَاحب الْعين: الحِجْز - نَاحيَة الشَّيْء وَقد تقدم أَنه الأَصْل. أَبُو عبيد: الصُبْر - النَّاحِيَة. ابْن السّكيت: هُوَ الصُبْر والصِبر وَالْجمع أصْبار. أَبُو عبيد: وَهُوَ البُصْر مقلوب عَن الصُبْر. أَبُو زيد: الحَيّزُ - النَّاحِيَة وَالْجمع أحْياز نَادِر وَأما على الْقيَاس فعلى رَأْي سِيبَوَيْهٍ حَيائز مَهْمُوز وعَلى رَأْي أبي الْحسن حَياوِز. صَاحب الْعين: شطْر الشَّيْء - ناحيته. أَبُو حنيفَة: الأصْقاع - النّواحي من الأَرْض وَاحِدهَا صُقْع. قَالَ أَبُو زيد: وَلِهَذَا قيل خطيب مِصْقَع لِأَنَّهُ يَأْخُذ فِي كل صُقْع من الْكَلَام أَي فِي كل نَاحيَة مِنْهُ وَأَصله للْأَرْض. وَقَالَ: العَيْن - الصُقع. ابْن دُرَيْد: كل نَاحيَة - جنَاح وَمِنْه جنَاح الطَّائِر لِأَنَّهُ فِي أحد شِقّيه وكل شَيْء مَال فقد جنحَ وجُدّة النَّهر والوادي - حافته. أَبُو زيد: جُدّ كل شَيْء - جَانِبه. ابْن دُرَيْد: حِنْو كل شَيْء - ناحيته وَالْجمع أحْناء والشّمْري - النَّاحِيَة فِي قَول قوم وَالْجمع أشراء. أَبُو عَليّ: الحشَى الناحيةُ وَأنْشد: بِأَيّ الحشى أمْسى الخليطُ المُباين وَقَالَ: كنّا فِي حشى فلَان - أَي فِي كنفه. ابْن دُرَيْد: أقْصاه كل شَيْء - ناحيته. أَبُو زيد: شطْر كل شَيْء -
стр. 1253
ناحيته. صَاحب الْعين: القُذْفات والقِذاف - النواحي وَأنْشد: قِذاف لَا يُضاع الماءُ فِيهَا وَلَا يَرْجُو بهَا القومُ اضطِجاعا وواحدها قُذُف والجَناب - النَّاحِيَة وجانبا الشَّيْء وجَنبَتاه - ناحيتاه والثُغرة - نَاحيَة من الأَرْض والحَرا والحَراة - نَاحيَة الشَّيْء والقَصا - النَّاحِيَة والعَروض - النَّاحِيَة قَالَ: لكلّ أُناس منْ معَدّ عِمارة عَروض إِلَيْهَا يلجؤون وجانبُ وَخَرجُوا عَن عُرُض - أَي شِقٍّ وناحية وَمِنْه قيل للحَرُوِري يستعرض النَّاس - أَي لَا يُبالي من قَتل. وَقَالَ: حرف الشَّيْء - ناحيته وحرْفا الرَّأْس - شِقّاه مِنْهُ وَكَذَلِكَ حرف السَّفِينَة والجبل وَفُلَان على حرف من أمره - أَي نَاحيَة إِذا رأى شَيْئا لَا يُعجبهُ عدَل عَنهُ وَفِي التَّنْزِيل) وَمن النَّاس من يعبُد الله على حرف (أَي إِذا لم يرَ مَا يحبّ انْقَلب على وَجهه. ابْن جني: الرُكْن - النَّاحِيَة القوية وَالْجمع أَرْكَان. أَبُو حَاتِم: الكنَف والكنَفَة - نَاحيَة الشَّيْء وَالْجمع أكناف. ابْن دُرَيْد: الأكْساءُ - النواحي واحدُها كُسْء. ثَعْلَب: وكُسوء. ابْن السّكيت: نَحن فِي شملكم أَي فِي كنفِكم وناحيتكم. أَبُو عبيد: الرّبَضُ - نواحي الشَّيْء. صَاحب الْعين: الرّبَض - مَا حول الْمَدِينَة. أَبُو عبيد: ربَضُ الشَّيْء - وَسطه وَالْجمع أرباض. ابْن دُرَيْد: فلَان فِي ضِبْن فلَان وضَبينَتِه - أَي فِي ناحيته وكنفِه وَفُلَان فِي ضِيف فلَان كَذَلِك. صَاحب الْعين: الطّرَف - النَّاحِيَة وَالْجمع أَطْرَاف وَقد طرّف حولَ الْقَوْم - أَتَى على ناحيته. ابْن السّكيت: لِفْتُ الشَّيْء - جانبُه وَقد ألفَتّه وتلفّتّه - نظرت إِلَى لِفْتِه.
٣ - (الْقرب)
صَاحب الْعين: القُرب - نقيض البُعد قرُب قُرباً وقُرباناً فَهُوَ قريب الْوَاحِد والاثنان والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وقرّبته مني وتقرّبت إِلَيْهِ تقرّباً وتِقراباً واقتربْت وقارَبْت الشَّيْء مُقاربة - دانيْتُه وتقارب الشيئان - تدانيا. أَبُو حَاتِم: قرَبْتُه قُرْباً وقِرباناً. ابْن السّكيت: قرِبتُك وقربتُك وَلَا أقربُك. وَقَالَ: هُوَ منّي فُقرة - إِذا كَانَ مِنْك قَرِيبا. أَبُو زيد: دَنَوْت مِنْهُ دنوّاً. ابْن السّكيت: ودناوة وتدانى الشَّيْء - قَابل بعضُه بَعْضًا وأدنيْتُه مِنْهُ وَإِلَيْهِ. أَبُو عبيد: داناني فدنَوْته والتّدْنية - الدُنوّ من الْأَمر وَقد دنّيته اليّ فَأَما الدُنيا فأصلها الْوَاو لِأَنَّهُ من دنوْت وَإِنَّمَا قلبت الْوَاو يأء لِأَنَّهَا فُعْلى اسْم وفُعلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو أبدِلَت واوُه يَاء كَمَا أبدلت الْوَاو مَكَان الْيَاء فِي فَعْلى فأدخلوها عَلَيْهَا فِي فُعلى ليتكافئا فِي التَّعْبِير هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ وزِدته أَنا بَيَانا. أَبُو عبيد: الوَلْي - القُرب وَأنْشد: وشطّ ولْيُ النّوى إنّ النّوى قذَف تيّاحةٌ غَرْبةٌ بالدّار أَحْيَانًا ابْن دُرَيْد: دَار وَلْية - أَي قريبَة. أَبُو عبيد: المساعفة - الْقرب والدنوّ. صَاحب الْعين: أسعَفْتُ بِالرجلِ وساعفْت - دَنَوْت مِنْهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ: المُجاحفة - الدنو. أَبُو زيد: أجحفْت بِالطَّرِيقِ - دَنَوْت مِنْهُ وَلم أخالِطْه وَمِنْه أجحفْت بِالْأَمر - قاربْت الْإِخْلَال بِهِ. صَاحب الْعين: كربَ الْأَمر يكرُب كُروباً - دنا وَقد كرَب أَن يكون ذَلِك وكرَب يكون. وَقَالَ: شامَمْنا العدوّ - دنوْنا مِنْهُم حَتَّى رأونا وَمِنْه شامَمْت الْأَمر - إِذا وليتَ عمله بِيَدِك. أَبُو عبيد: الإصقاب والصّقَب كالمُساعفة. قطرب: الصّقَب والسّقَب - الْمَكَان الْقَرِيب وَقد أصقَبَتْ دارُهم وأسقَبَتْ وساقَبْناهم - قاربْناهم. ابْن دُرَيْد: سقِبتِ الدَّار وأسقبتُها. أَبُو عبيد: الصّدَد - كالصّقَب وَقيل
стр. 1254
الصّدَد - مَا استقبلك وَهَذَا على صدَد هَذَا - أَي قُبالته والصّدد - النَّاحِيَة والصّدد - الْقَصْد. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الصّنَت. أَبُو زيد: دَاري حِذوَة دارِك وحُذوَتها وحذَتَها وحِذاءَها وحَذْوَها. صَاحب الْعين: حاذيْت الْمَكَان - صرْت بحذائه. وَقَالَ: دَاري مَنا دَارك - أَي بِحَيْثُ أَرَاهَا. أَبُو عبيد: الكثَب - القُرْب وأكثبَك الصّيْد - دنا مِنْك. ابْن دُرَيْد: أكثبَك - أمكنك من كاثبَتِه وَهُوَ - موقع يدِ الْفَارِس برُمْحه أَو بعِنانه ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى صَار كل قريب مُكثِباً. أَبُو زيد: سَار سَيراً ناجحاً ونجيحاً - أَي وشيكاً وَمِنْه قرَب نجيح. ابْن السّكيت: دارُه قَمَن من دَاري - أَي قريبَة والنّوْب - الْقرب وَأنْشد: أرِقْت لذِكْره منْ غيرِ نَوْب كَمَا يهتاج موشِيّ نقيب قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ مَا كَانَ مِنْك مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة وَقيل هُوَ مَا كَانَ على فرسخين أَو ثَلَاثَة وَقيل مَا كَانَ على مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام. صَاحب الْعين: أظلّك الشَّيْء - دنا مِنْك. ثَعْلَب: هُوَ لوذَه - أَي قربَه لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا. أَبُو زيد: رتأْت إِلَى الشَّيْء - دَنَوْت. وَقَالَ: أقرأتُ من أرضي - دَنَوْت. وَقَالَ: جايَأني من قُرب - قابلَني. ابْن دُرَيْد: الزّحْب - الدُنوّ من الشَّيْء وَقد زحَب وَكَذَلِكَ الزّحْك وَقد زحَك يزحَك وَقيل هُوَ من الأضداد يُقَال زحكْتُه عني - باعدْته. أَبُو زيد: هُوَ ذرْوَك - أَي حِذاءك وقُبالتَك. أَبُو عبيد: المُضِرُّ - الداني من الشَّيْء وَأنْشد: ظلّت ظِباءُ بني البكّاء راتعة حَتَّى اقتُنِصْن على بُعد وإضرار ابْن السّكيت: الأَمَم - القُرب. أَبُو عبيد: والمُؤامّ - المُقارب أخِذ من الأَمَم. صَاحب الْعين: شارفْت الشَّيْء - دَنَوْت مِنْهُ. أَبُو عبيد: ودَقْت إِلَى الشَّيْء - دَنَوْت مِنْهُ والمَودِق - المأتَى للمكان وَغَيره. أَبُو زيد: ودَقْت وَدْقاً ووُدوقاً.
٣ - (الإياب)
آب أوْباً وإياباً وأوّبه الله. صَاحب الْعين: الرّجوع - نقيض الذّهاب رَجَعَ يرجِع رجْعاً ورُجوعاً ومرجَعاً ومرجِعاً ومرْجِعة ورُجْعى ورجعْتُه أرجِعُه - ردَدْته وَحكى سِيبَوَيْهٍ رجَعْتُه وأرجعْتُه كفتَنْتُه وأفتنْتُه. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضّبيين أَنهم قرؤا أَفلا يروْن أَن لَا يُرجِع إِلَيْهِم قولا. سِيبَوَيْهٍ: رجَعْتُه ورجّعْته. صَاحب الْعين: راجعَ الرجل - رَجَعَ إِلَى خبرٍ أَو شرٍّ لَا يُقَال فِيهِ إِلَّا المُراجعة والى الله رُجوعُك ومرجِعك ورُجعانك. وَقَالَ: قدِم من سفَره قُدوماً فَهُوَ قادم وَالْجمع قُدُم وقُدّام وَيُقَال قفَل من سَفَره يقفُل قُفولاً - رَجَعَ. ابْن السّكيت: وَقد أقفلْت الجُندَ من مبعَثِهم. أَبُو حَاتِم: وقفلْتُهم وهمُ الْقَافِلَة والقُفّال والقفَل. أَبُو زيد: أقرأْتُ من سفَري - أُبْتُ وَقد تقدم أَن الإقْراء القُرب. قَالَ أَحْمد بن يحيى: فَإِذا أَقَامَ بِموضع واستقرّ هنالِك واطمأنّ قيل - ألْقى عَصا التّسيار وَألقى عَصَاهُ وَأنْشد: فألقَت عصاها واستقرّت بهَا النّوى كَمَا قرّ عينا بالإياب المُسافرُ وَقيل إِن مَعْنَاهُ أَن امْرَأَة كَانَت لَا تستقرّ على زوج كلّما تزوّجها رجل لم تُواتِه وَلم تكشِف عَن رَأسهَا وَلم تُلقِ خمارَها فَكَانَ ذَلِك عَلامَة إبائها من الزَّوْج ثمَّ تزوّجها رجل فرَضِيَت بِهِ وَأَلْقَتْ خِمارها ويُضرب مثلا لكل من وافقَه شَيْء فَأَقَامَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَمِنْه قَول زُهَيْر: فَلَمَّا وردْن الماءَ زُرْقاً جِمامُه وضَعْن عِصيّ الحاضرِ المتخيّم
стр. 1255
الحاضِر - السَّاكِن فِي الْمِيَاه وَأنْشد أَبُو عَليّ: فَأَلْقَت عَصا التَّسْيار عَنْهَا وخيّمت بأرجاءِ عذْب الماءِ بيضٍ محافِرُهْ وَأَصله من الْعَصَا الَّتِي يُتوكّأ عَلَيْهَا. أَبُو عبيد: ألْقى بَوانيَه كَذَلِك وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد إِن عمر استعملَني على الشَّام وَهُوَ لَهُ مُهِمّ حَتَّى إِذا ألْقى بوانِيَه وَصَارَ بثَنيّة وَعَسَلًا. صَاحب الْعين: الحُضور - نقيض المَغيب حضر يحضُر حُضوراً وحَضارة. ابْن السّكيت: حضرْتُه وحَضِرْته أحضُره وَهُوَ شَاذ والمصدر كالمصدر وأحضرْت الشَّيْء وأحضرْتُه إِيَّاه. أَبُو عبيد: كَانَ ذَلِك بحضْرَته وحِضْرته وحُضْرته وحضَرِه ومحضَره وَرجل حاضثر وَقوم حُضّر وحُضور والحاضِرة والحاضِر - الحُضور وَقَالُوا حَضار - أَي احْضُر وجِئتُه عقِب قُدومه - أَي بعده وجئته على عُقب ممرّه وعُقُبه وعقِبه وعَقبِه وعُقبانه - أَي بعد مروره. وَقَالَ: أفرَعوا منْ سفَرِهم - قدِموا. وَقَالَ: تحلّل بِهِ السّفر - إِذا اعتلّ بعد قُدومه وتكسّر. سِيبَوَيْهٍ: رجل رائب وَقوم رَوْبى - أثخنَهم السّفر والوجع. أَبُو زيد: وعْثاءُ السّفر - تعبُه وأذاه. صَاحب الْعين: الغَفْق - الأوْب من الْغَيْبَة فَجْأَة والهُجوم على الشَّيْء.
٣ - (الْإِقَامَة بِالْمَكَانِ لَا يبرح مِنْهُ واعتماره)
صَاحب الْعين: أقمْتُ بِالْمَكَانِ وغنِيتُ غِنًى والمغاني - الْمنَازل وَقيل هِيَ الْمنَازل الَّتِي كَانَ بهَا أَهلهَا ثمَّ ظعنوا وَمِنْه قَوْلهم فِي الشَّيْء البائد) كأنْ لم يغْنَ بالْأَمْس (. أَبُو عبيد: ألْتَبْت بِالْمَكَانِ وأرْبَيْتُ ورَبيْت وأبدْتُ بِهِ آبِد أُبوداً وألبَيْت كل هَذَا إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يبرحْه. ابْن السّكيت: ألبّ بِالْمَكَانِ ولبّ وَهِي بِالْألف أَكثر وَأنْشد: لَبّ بأرضٍ لَا تخطّاها الحُمُر قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيل لَبّيْك وسعْدَيْك هُوَ من هَذَا كَأَنَّهُ أَرَادَ أجبْتُك ولزِمْت طاعتَك فِيمَا دعَوْتَني إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ثُنّي لِأَنَّهُ أَرَادَ إِجَابَة بعد إِجَابَة كَأَنَّهُ قَالَ كلّما أجبتُك فِي أَمر فَأَنا مجيبك فِي غَيره. وَقَالَ: معنى لبّيك - أَنا مَعَك وسعدَيْك - أَنا مُسعِدك. أَبُو عبيد: رَمَكْتُ أرمُك رُموكاً وأرمكْت غَيْرِي وبلدْت أبلُد بُلوداً وعدَنْت أعدِن عُدوناً. ابْن السّكيت: عدَن يعدِن عدْناً وَمِنْه قيل جنّات عدْن - أَي جنّات إِقَامَة وَيُقَال إبل عوادِن - إِذا لزِمت الْمَكَان وأقامت بِهِ وَمِنْه سمي المعدِن لِأَن النَّاس يُقيمون بِهِ فِي الشتَاء والصيف وَأنْشد: من معدِن الصِّيران عُدمُليُّ أَي كِناس قديم ثبات الْبَقر فِيهِ. غَيره: عدنْت أعدِن وأعدُن ومعدِن كل شَيْء - أَصله ومَقامه والعَدان - مَوضِع العُدون. ابْن دُرَيْد: خلدَ بِالْمَكَانِ يخلُد خُلوداً وأخلَد وَمِنْه خلدَ يخلُد خُلْداً وخُلوداً - بقيَ وَدَار الخُلد - الْآخِرَة مِنْهُ وَقد أخلدَ الله أهلَها وخلّدَهم والخُلْد - اسْم من أَسمَاء الْجنان. ابْن السّكيت: جثم الْإِنْسَان يجثِم ويجثُم جثْماً وجُثوماً - لزَم مَكَانَهُ فَلم يبرَح وَكَذَلِكَ الطَّائِر والخِشْف وَمِنْه المجثّمة - المحبوسة للْقَتْل وَفِي الحَدِيث) أَنه نهى عَن المجثّمة (وَقَالَ بَعضهم لَا يكون إِلَّا فِي الطَّائِر والأرنب. أَبُو عبيد: قطنْت أقطُن قُطوناً. الكلابيون: القَطين - جمَاعَة القُطّان. سِيبَوَيْهٍ: القَطين اسْم للْجمع. صَاحب الْعين: سكَن بِالْمَكَانِ يسكُن - أَقَامَ وأسكنتُه إِيَّاه. أَبُو زيد: السُكْنى - أَن تُسكِن الرجل موضِعاً بِلَا كرْوَة كالعُمْرَى والمسكَن والمسكِن والسّكْن - الْمنزل والسّكْن أَيْضا - أهل الدَّار وَهُوَ اسْم الْجمع كشاربٍ وشرْبٍ والسّكَن - مَا سكنْت إِلَيْهِ. أَبُو عبيد: ركِنْت رَكْناً. ابْن السّكيت: ركَنْت وركنْتُ رَكْناً أركُن وأركَن بِالْفَتْح عَن أبي عَمْرو وَهُوَ شَاذ وَلَيْسَ لَهُ نَظِير. أَبُو عبيد: رجَن يرجُن رجْناً ورجَنَت النَّاقة فِي الحمْض وَهِي راجِن - أَقَامَت يه ورجنْتها أَنا والرّاجنُ من الطير
стр. 1256
وَغَيره - الآلِف والدّاجن كالرّاجِن وَقد دجَنَتْ ودجَنْتُها وَقيل رجنَتْ فَهِيَ راجنة ودجَنَتْ فَهِيَ داجنة وَالْأَكْثَر بِغَيْر هَاء فَهَذِهِ حِكَايَة أهل اللُّغَة وَقد قدمتها فِي كتاب الْإِبِل وَحكى أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة أَن أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى قَالَه فِي كل شَيْء من الْحَيَوَان. أَبُو عبيد: فنَكَ فُنوكاً وأرّك يأرِك أُروكاً ومكَد يمكُد مكْداً ومُكوداً وثَكِم وثكَم يثْكُم ثُكوماً وثكَمْت الْمَكَان أثكُمه ثَكْماً - لَزِمته. أَبُو عبيد: ألبدَ بِالْمَكَانِ - أَقَامَ واللُبَد واللّبِد - الَّذِي لَا يبرح منزلَه وَلَا يطْلب معاشاً. ابْن السّكيت: لبدَ بِالْأَرْضِ يلبُد لُبوداً. أَبُو عبيد: خامرَ الرجل المكانَ وخمّره وتأثّفه - لم يبرحْه والدّاريّ - الَّذِي لَا يبرَح منزله وَلَا يطْلب معاشاً وَأنْشد: لبِّثْ قَلِيلا يُدرِكِ الدّاريّون ذَوُو الجِياد البُدّن المكْفِيّون وَهُوَ - الألْيَس أَيْضا وَقد تليّس. أَبُو زيد: الخَوالِف - الَّذين لَا يغْزون واحدهم خالفة كأنهُم يخلُفون من غَزا. أَبُو عبيد: الخُلوف - الحُضور والغيَب ضدّ. وَقَالَ: أبنَنْتُ بِالْمَكَانِ - أقمتُ وَأنْشد: أبَنّ بهَا عوْدَ المَباءةِ طيّبُ ابْن دُرَيْد: بَنّ بِالْمَكَانِ بَنّاً - أَقَامَ. صَاحب الْعين: أخلطَ بِالْمَكَانِ - أَقَامَ. أَبُو زيد: هدَأتُ بِالْمَكَانِ - أَقمت. سِيبَوَيْهٍ: ثوَيْت بِالْمَكَانِ ثُويّاً. صَاحب الْعين: ثوَيْت بِهِ ثَواءً وثوَيْته وأثوَيْت - أطلتُ الْإِقَامَة بِهِ. أَبُو عبيد: أثوَيْتُه أَنا - ألزمْتُه الْإِقَامَة وأنزلْتُه وَهُوَ معنى قِرَاءَة عبد الله) لنُثويَنّهُم من الجنّة غُرَفاً (. صَاحب الْعين: يُقَال للغريب إِذا لزِم بَلْدَة هُوَ ثاويها. وَقَالَ: خلأ الْإِنْسَان يخلأ خُلوءاً لزم مَكَانَهُ. أَبُو عبيد: الرّاهِن - الْمُقِيم. وَقَالَ: رازَم الْقَوْم دَارهم - أطالوا الْإِقَامَة فِيهَا. وَقَالَ: تلِدَ فِي بني فلَان يتْلَد وتلَدَ يتلُد - أَقَامَ وَكَذَلِكَ تلَد بِالْمَكَانِ - لزِمَه فَلم يبرَحْه. ابْن السّكيت: تنَخَ بِالْمَكَانِ يتْنَخُ تُنوخاً - أَقَامَ. ابْن دُرَيْد: تنَخَ وتنّخ وَبِذَلِك سُمّيت تَنوخ. صَاحب الْعين: نتْخَ بِالْمَكَانِ تنْتيخاً كتنّخ وَإِنَّمَا جِئْت بِالْمَصْدَرِ هُنَا وَإِن كَانَ مطرداً لأُعْلِم أَن نتّخ غير مَقْلُوبَة من تنّخ. ابْن دُرَيْد: أرقدْتُ بِالْمَكَانِ - أَقمت. غَيره: مدَن بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق الْمَدِينَة وَقد تقدم تعليلها. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ خيّم وريّم وبَجَد يبجُد بُجوداً وَمِنْه قيل أَنا ابْن بجدتها وبُجدتها وبجُدَتها، يُرِيد أَنا عَالم بهَا أَصله مِنْهُ. وَقَالَ: أضرَبَ فِي بَيته - أَقَامَ. ابْن دُرَيْد: تحَجْحَج الْقَوْم بِالْمَكَانِ - أَقَامُوا فِيهِ وَقيل الحَجحَجة - التوقّف عَن الشَّيْء وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله. وَقَالَ: عوّهَ بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَكَذَلِكَ ربَد وَمِنْه اشتقاق المِربَد للموضع الَّذِي تُحبَس فِيهِ الْإِبِل ولذَب بِالْمَكَانِ لُذوباً - أَقَامَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته. وَقَالَ: لذَم بِالْمَكَانِ وألذَم - أَقَامَ وَلَا أَحسب ألْذَم ثَبْتاً. وَقَالَ: تبنّك بِالْمَكَانِ وألذَم - أَقَامَ وتأهّل وبُنْك الشَّيْء - خالصُه. وَقَالَ: حتَدَ بِالْمَكَانِ يحتِد حتْداً - أَقَامَ مَرْغُوب عَنْهَا ومتَد بِالْمَكَانِ يمْتُد مُتوداً وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته ومتَن بِالْمَكَانِ مُتوناً - أَقَامَ وَكَذَلِكَ اعْلَنْكس. وَقَالَ: دارُ بني فلَان ثَمَل وثَمْل - أَي دَار مُقام. وَقَالَ: حَجا بِالْمَكَانِ يحجو وتحجّى - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق حَجْوان وحَجا كجَحا ووَكَد بِالْمَكَانِ وُكوداً وورَك وُروكا - أَقَامَ وعمَن بِهِ وعمِن يعمَن - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق عُمان وَقيل عُمان - اسْم رجل نُسب إِلَيْهِ الْبَلَد كَمَا سمّوا قُدَم. وَقَالَ: عهَن بِالْمَكَانِ ووَبَت وَبْتاً وبتأ يبْتأ بُتوءاً وبَتا بُتوّاً وتَنا يتْنو فِي لُغَة من لَا يهمِز كلّه - أَقَامَ. أَبُو زيد: تنا تُنوءاً كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: ضَجا بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَلَيْسَ بثبْت ونوّس بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق النّاووس وَهِي - مَقَابِر النَّصَارَى إِن كَانَ عَرَبيا وَقد يكون من ناسَ يَنوس. وَقَالَ: تبْرَك بِالْمَكَانِ - أَقَامَ وَمِنْه اشتقاق اسْم تِبْراك وَهُوَ مَوضِع. وَقَالَ: سدَح بِالْمَكَانِ وردَح - أَقَامَ. صَاحب الْعين: أهل الْبَيْت - سُكّانه وَقد تقدّم تعليلُه وجمعُه فِي أهل بَيت الرجل وقبيلته ومكانٌ آهِل - لَهُ أهل ومأهول - فِيهِ أهل وكل شَيْء ألِفَ الْمنَازل من الدَّوَابّ أهليّ وآهِل. وَقَالَ: خرقَ فِي الْبَيْت خُروقاً - أَقَامَ فَلم يبرَح ولَكِئَ بِهِ - أَقَامَ والتّجْمير - إبْقَاء الجُند فِي ثغْر العدوِّ لَا
стр. 1257
يُقفِلُهم وَقد نهى عَن ذَلِك. ابْن دُرَيْد: وتَدَ فِي بَيته - أَقَامَ والدّوى - الَّذِي لَا يبرَح مَكَانَهُ. أَبُو عبيد: أحْوَلْت بِالْمَكَانِ وأحلْت. ابْن دُرَيْد: عمِرْنا بِالْمَكَانِ - أَقَمْنَا. أَبُو عبيد: عمَر مكانَه يعْمُره وعمَر المكانُ نفسُه يعمُر وَقد تقدم. صَاحب الْعين: حدِيَ بِالْمَكَانِ حدًى فَهُوَ حَدٍ - لزِم موضعَه فَلم يبرَحْه. أَبُو حَاتِم: خدَر بِالْمَكَانِ وأخْدَر أَقَامَ. أَبُو زيد: مكث بِالْمَكَانِ يمكُث مُكوثاً ومكاثةً ومُكْثاً. سِيبَوَيْهٍ: مكث مُكثاً بِالضَّمِّ كشغلَه شُغْلاً ولي فِيهِ مكْث ومُكث. ابْن السّكيت: مكث ومكُث وَالضَّم أَعلَى لقَولهم مَكيث. أَبُو زيد: ضنِنْت بِالْمَكَانِ ضِنّاً وَهُوَ - أَن لَا تُفَارِقهُ. وَقَالَ: لبِثَ لَبْثاً ولَباثاً. أَبُو حَاتِم: لَباثة ولَبيثة. أَبُو عَمْرو: أزَم بِالْمَكَانِ أزْماً - لزِمَه. أَبُو عبيد: تأيّيْت - تمكّثْت وَأنْشد: وعلِمْت أنْ ليسَتْ بدارِ تئيّة وَقَالَ: تلحْلَح الْقَوْم - ثبتوا فِي مكانهم وَأنْشد: أَقَامُوا على أثقالهم وتلحْلَحوا وَأما التحلْحُل فَهُوَ التحرك والذهاب والمُرْمَئزّ - اللَّازِم مَكَانَهُ لَا يبرَح. وَقَالَ مرّة: مَا ارمأزّ من مَكَانَهُ - أَي مَا برِح. صَاحب الْعين: عثْعَث بِالْمَكَانِ - أَقَامَ. وَقَالَ: عرَش بِالْمَكَانِ يعرُش عُروشاً - ثَبت وَقد تقدم العرْش فِي الْبِئْر والكرْم وَالْبناء. وَقَالَ: المُلسّعة - الْمُقِيم مكانَه لَا يبرَح. ابْن الْأَعرَابِي: مَا لَكُم ملسّعين بِهَذَا الْمَكَان - أَي مُقيمين قاطنين والوَضيعة - الجُند يوضَعون فِي كورة لَا يبْرَحون بهَا والوَضيعة - قوم كَانَ كسْرَى ينقُلهم من أَرضهم فيُسكِنُهم أَرضًا أُخْرَى فيَصيرون بهَا وضيعة أبدا وَالْجمع وضائع وَقد تقدّم أَن الوضيعة - الحِنطة تُبَلّ بِالْمَاءِ والمُستَحْلِس - اللَّازِم مَكَانَهُ لَا يبرح. الْكسَائي: قرّ فِي مَكَانَهُ قرّاً وقَراراً وقُروراً واستقرّ - أَقَامَ. عَليّ: استقرّ أحد الْحُرُوف الَّتِي لَا تَأتي لموافقة الشَّيْء بِحَسب الطّلب كاسْتجاد وَنَحْوهَا مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ كمعنى قرّ ومثلُه عَلا قِرنَه واستَعْلاه. أَبُو عبيد: قَرِرْت بِالْمَكَانِ وقرَرْت أقرّ لُغَة أهل الْحجاز وَالْكَسْر أجْود وَقد قرّرْتُه فِي الْمَكَان.
٣ - (لُزُوم الْإِنْسَان صَاحبه وَغَيره)
أَبُو عبيد: أعصَم الرجلُ بِصَاحِبِهِ وأخلَد وأزَمَ أزْماً وعَسِك عسِكاً وسدِك سدَكاً كُله - لزِمَه. ابْن دُرَيْد: وسَدْكاً. أَبُو عبيد: لكِئَ بِهِ لكَأً كَذَلِك وَقد تقدم أَن لكِئَ - أَقَامَ. وَقَالَ: ألظَظْتُ بِهِ - لزمْتُه. ابْن دُرَيْد: لظَظْتُ بِهِ لظّاً وتلاظّ الْقَوْم لِظاظاً ومُلاظّة - لزم بعضُهم بَعْضًا. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من بَاب تطوّيْت انطِواء. أَبُو عبيد: ضرِيتُ بِهِ ضرًى وضراوة كَذَلِك. ابْن السّكيت: وَفِي حَدِيث عمر ﵁ إياكُم وَهَذِه المجازِر فَإِن لَهَا ضَراوة كضَراوة الخَمر، وَقد ضرّيْتُه بِالْأَمر. أَبُو عُبَيْدَة: وَكَذَلِكَ درِبْت بِهِ درَباً وَالِاسْم الدُرْبة ولهِجْت بِهِ لهَجاً وأولعْتُ بِهِ واعتَدْتُه. أَبُو زيد: لهِج وألهَجَ وألهَجْتُه بِهِ وَقد تقدم اللهَج والإلهاج فِي رَضاع الفَصيل. أَبُو عبيد: لطَطْت بِالْأَمر ألطُّ لَطّاً - لزِمْتُه. عَليّ: أرى اللّطّ الَّذِي هُوَ العِقْد سمي بذلك للزومه العُنُق كَمَا سُمّيت القِلادة تِقْصاراً. أَبُو عبيد: لذمْت بِهِ لَذَماً وألذَمْتُه. ابْن دُرَيْد: أُلذِمَ بفلان - لم يُفَارِقهُ. ابْن السّكيت: ذَئر بذلك - ضرِي. صَاحب الْعين: إنّ للّحْم سَرَفاً كسَرَف الْخمر - ضراوة. الْفَارِسِي: مسكْت بِهِ وتمسّكْت
стр. 1258
واستمْسَكْت وامتسَكْت. أَبُو عبيد: مسّكْت. قَالَ: وَفِي التَّنْزِيل) وَالَّذين يمسّكون بِالْكتاب (وَمثله كثير. أَبُو عبيد: حجِيت بالشَّيْء وتحجّيْت بِهِ يفهمَز وَلَا يهمز - لزِمْته وتمسّكْت بِهِ وَأنْشد: أصَمّ دُعاءُ عاذلَتي تحجّى بآخرِنا وتَنْسى أوّلينا وَهُوَ يحجو وَقَوله: فهُنّ يعكُفْن بِهِ إِذا حجا أَي أَقَامَ وَمِنْه قَوْله: وَكَانَ بأنفِه حجِئاً ضَنينا أَبُو الْحسن: تحجّبْت من لفظ حَجا أنْشد الْفَارِسِي: حيثُ تحجّى مُطرَقٌ بالفالِق ابْن دُرَيْد: الحَجْو - الضّنّ بالشَّيْء وَبِه سمّي الرجل حَجْوة. ابْن السّكيت: غلِثَ فلَان بفلان - لزِمَه يُقاتِله وغلِثَ الذِّئْب بِغنم آل فلَان - لَزِمَهَا يفرِسُها وَقد تقدم فِي افتراس الْغنم. وَقَالَ: لغِيَ بالشَّيْء لغًى - أولِع بِهِ وخَصّ أَبُو عبيد بِهِ المَاء. ابْن دُرَيْد: غرِهَ بِهِ كغَري. وَقَالَ: رجل بلُّ بالشَّيْء - لهِجٌ بِهِ. أَبُو زيد: أدته بأَخيه - ألزَمتُه إِيَّاه وأولعْتُه بِهِ. عَليّ: هَذِه حكايته وَالْمَعْرُوف فِي أولعت صِيغَة مَا لم يُسمّ فَاعله وَلم يَقُولُوا أولعْتُه بالشَّيْء. ابْن دُرَيْد: السّدَم - اللهج بالشَّيْء. وَقَالَ: عرِسَ الصّبيُّ بأمّه - ألِفَها وَمِنْه اشتقاق العُرْس تفاؤلاً بذلك. وَقَالَ: فغِم فلَان بِكَذَا فَهُوَ فغِمٌ - أولِعَ بِهِ وَأنْشد: تؤمّ ديارَ بني عَامر وَأَنت بآلِ عَقيلٍ فغِم صَاحب الْعين: طفِق طَفَقاً - لزم وطفِقَ يفعل كَذَا وطفَقَ - أَي جعل وَلَا يُقَال مَا طفِق والرّكُّ - إلزامُك الشَّيْء إنْسَانا تَقول ركَكْت هَذَا الجرّ فِي عُنُقه وركَكْت الأغلال فِي أَعْنَاقهم. قَالَ: وألسَمْتُه الحُجّة - ألزَمْته إِيَّاهَا وَأنْشد: لَا تُلْسِمَنّ أَبَا عِمرانَ حجَّتَه وَلَا تكونَنْ لَهُ عوْناً على عُمَرِ أَبُو زيد: صبَرْت الرجلَ أصبِرُه صبْراً - لزِمْته. ابْن السّكيت: صَار الْأَمر ضربةَ لازِب فَهَذِهِ اللُّغَة الفصيحة واللازبُ واللاتِب - الثَّابِت ولازم لُغَة وَأنْشد: وَلَا يحسَبون الخيرَ لَا شرّ بعدَه وَلَا يحسَبون الشّرّ ضربةَ لازِبِ أَبُو عبيد: قفَوْتُه - إِذا كنت مَعَه على أَثَره. وَقَالَ: ماظَظْتُه - إِذا لزِمْتَه وشقَقْت عَلَيْهِ فِي خُصومة وَغَيرهَا. أَبُو زيد: لَا تكون المُماظّة إِلَّا مُقَابلَة فِي خُصُومَة وَغَيرهَا. أَبُو عبيد: شِنْتُه بِالْأَمر شَيْناً - عِبْتُه. وَقَالَ: قَنيتُ الحَياءَ - لزمتُه فَأَما أَبُو الْعَبَّاس فَقَالَ تقنّيْت الحَياء - لزمْتُه وقنيتُ بالشَّيْء - لزمْتُه. أَبُو عبيد: غريتُ بِهِ غَراً -
стр. 1259
أولِعْتُ. سِيبَوَيْهٍ: غرِيتُ بِهِ غَراءً نَادِر. غَيره: غرِيتُ بِهِ واغتريتُ وأغرَيْت بِهِ غَيْرِي. أَبُو عَليّ: ياءُ غريتُ بِهِ منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ لُزوق من الغِراق الَّذِي يطلى بِهِ لِأَنَّهُ يُقَال غروْت السّهم والقوْس وَقَول كثير: إِذا قلتُ أسْلو غارَت العينُ بالبُكا غِراءً ومدّتْها مدامِعُ حُفّلُ قيل هُوَ من الغِراء الَّذِي هُوَ الوِلاء وَقيل فاعَلْت من قَوْلك غريتُ بالشَّيْء. صَاحب الْعين: عضّ صاحبَه عضاً - لزِمَه. وَقَالَ: عكفَ على الشَّيْء يعكُف عكْفاً وعُكوفاً - إِذا أقبل عَلَيْهِ لَا يصرِف عَنهُ وَجهه. غَيره: عرِشَ بغريمه عرَشاً - لزمَه. وَقَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا تَصْحِيف إِنَّمَا هُوَ عرِسَ. أَبُو عبيد: أولعْتُ بِهِ وأوزِعْت وَلوعاً ووَزوعاً. ابْن الْأَعرَابِي: نُشِعْتُ بِهِ كَذَلِك. صَاحب الْعين: قلّدته الْأَمر - ألزَمْتُه إِيَّاه وتقلّدَه هُوَ - احتملَه.
٣ - (السّكُون والطّمأنينة)
السّكون - ضد الْحَرَكَة سكَن يسكُن سُكوناً وأسكَنْتُه وسكّنتُه وكل مَا هدأ فقد سكن كَالرِّيحِ والحرِّ وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك. أَبُو عبيد: المطمئنّ والمُطبئنّ سَوَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطُّمأنينة مَقْلُوبَة من طأمَنْت. أَبُو زيد: الدَّعَة - السّكُون والهدوء وَقد ودُع وَداعة فَهُوَ وادِع ووديع وتودّع واتّدع وَإنَّهُ لذُو وَداعة وتُدَعة وتُدْعة وَفُلَان يَأْتِي المكارِم وادِعاً - أَي من غير تكلّف وتودَّع الرجل واتّدَع توقّر وَالِاسْم المودُوع كالمَيسور وَحكى بَعضهم رجلٌ متّدَع على لفظ الْمَفْعُول بِهِ وَقد ودّعْته - رفّهْتُه وَمِنْه ودّعت الفحلَ للضِّراب. أَبُو عبيد: أُنْتُ أوْناً - اتّدَعْت ورفَهْت والضّمُز - السّكون وكلّ ساكنٍ لَا يتحرّك - سَاج وَرَاء وراهٍ. ابْن السّكيت: أرْهَيْت لَهُم الطَّعَام - أدمْتُه. ابْن دُرَيْد: عيشٌ راهٍ - سَاكن. أَبُو زيد: أرْهِ على نفْسِك - أَي ارفُق وكلُّ سَاكن - رهْو. أَبُو عبيد: المُسبِت - الَّذِي لَا يَتَحَرَّك. ابْن دُرَيْد: السُبات - السّكُون. صَاحب الْعين: سبَتَ يسبِت سبْتاً. ابْن دُرَيْد: وَرجل مسبوت وَبِذَلِك سمّي السّبت. وَقَالَ: سَجا سُجُوّاً - سكن من حركته. أَبُو عبيد: بَلِتَ - سكن وبلَتَ وبَلِتَ يبلَت - انْقَطع عَن الْكَلَام. صَاحب الْعين: بلِتَ وأبلَت. أَبُو عبيد: ثلَجَتْ نَفسِي تثْلُج وثلِجَت ثلَجاً - اطمأنّت. السكرِي: أثلَج الرجل وثلَج - برد قلبُه عَن شَيْء وَأنْشد: يزْداد عَن طولِ البِطاح ثلَجا أَبُو عبيد: السّهْو - الينُ والمُهاودة - المُوادعة. صَاحب الْعين: الهَوادة - مَا يُرجى بِهِ الصّلاح بَين النَّاس وَحَقِيقَة اللّين. أَبُو عبيد: الْمَسْجُور - السَّاكِن وَقد تقدم أَنه الممتلئ. ابْن السّكيت: هدأتُ أهدَأ هُدوءاً وهدْأً - سكنت وأتانا بَعْدَمَا هدَت الرِجل - أَي بَعْدَمَا سكنتْ والهَدْي - السّكون. عَليّ: هُوَ معتلّ لَيْسَ من لفظ هدأت. أَبُو عبيد: أهدَأتُ الصّبيّ - إِذا جعلت تضرِب عَلَيْهِ بكفِّك وتسكِّنه وتُسكِّنه لينام. أَبُو عَليّ: هجم الشيءُ - سكن وأطرَق وَأنْشد: حتّى استبَنْت الهُدى والبِيدُ هاجمة يخشَعْن فِي الْآل غُلْفاً أَو يُصلّينا صَاحب الْعين: الهُدنة والهُدون والمَهدَنة - الدَّعة والسكون هدنْت أهدِن هُدوناً - سكنتُ وهادنْت الْقَوْم - وادَعتُهم وهدّنْت الصّبي - سكّنته لينام. وَقَالَ: الرّكود - السّكُون ركدَ يركُد رُكوداً وكلّ مَا ثَبت فِي شَيْء فقد ركَد. ابْن دُرَيْد: رافَ رَوْفاً ورَؤفَ - سكن وَلَيْسَ من قَوْلهم رؤوف رَحِيم. وَقَالَ: رقّدْت الرجلَ والدابّة - سكّنتُه. ابْن السّكيت: وقُر - سكن. أَبُو عبيد: قَالَ بَعضهم وَأما قَوْله تَعَالَى (وقِرْن فِي بُيوتِكُنّ) فَلَيْسَ هُوَ من الْوَقار وَإِنَّمَا هُوَ من الْجُلُوس يُقَال وقرْت جَلَست. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك إِنَّمَا هُوَ من
стр. 1260
الْوَقار. ابْن دُرَيْد: جَاءَ على هونِه وهِينَتِه - أَي على سكونه. أَبُو زيد: عَلَيْك بالسّكينة - أَي الْوَقار لَا نَظِير لَهَا وَالْمَعْرُوف بِالتَّخْفِيفِ. أَبُو عبيد: المُرفَئِنّ - السَّاكِن بعد نِفار. صَاحب الْعين: هكَع يهكَع هُكوعاً - سكن واطمأنّ. ثَعْلَب: هُوَ يحبّ الضَّجْعة - أَي الخفْض والدّعَة. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هُوَ من قَوْلهم ضجَع فِي أمره يضْجَع ضجْعاً وأضْجَع - وهنَ وتوانى. صَاحب الْعين: الرّاحة - وُجودُك روْحاً بعد مشقّة. أَبُو زيد: مَا لكَ فِي هَذَا الْأَمر رَاحَة وَلَا رَائِحَة وَلَا رَويحة وَلَا رَواحة وَقد أراحَني فاسترَحْت. وَقَالَ: خجِل خجَلاً - بَقِي سَاكِنا لَا يتحرّك. ابْن السّكيت: مَا سمِعتُ لَهُ زَجْمَة وَلَا زُجمَة - أَي حَرَكَة وَلَا كلمة. ابْن دُرَيْد: مَا سَمِعت لَهُ زَجْنة كَذَلِك.
٣ - (الشَّيْء الدَّائِم الثَّابِت والحاضر)
دامَ الشَّيْء يَدُوم ويَدام دوْماً ودَواماً ودَوَماناً وديمومة وأدمْتُه واسْتدَمْتُه وداوَمْتُه مُداومة والدَّيّوم - الدَّائِم كَمَا قَالُوا قيّوم. صَاحب الْعين: ثَبت الشَّيْء يثبُت ثَباتاً وثُبوتاً فَهُوَ ثَابت وثَبيت وثبْت وأثبتّه أَنا وثبّتّه. أَبُو عبيد: الواتِن - الدَّائِم الثَّابِت. ابْن دُرَيْد: وَمِنْه المَاء الواتِن وَهُوَ - الَّذِي لَا يجْرِي وَقد وتَن وُتوناً وأتَن وَكَذَلِكَ الواثِن والمُواتَنة والمُواثَنة - المطاولة والمماطلة. أَبُو عبيد: أوصب الْقَوْم على الشَّيْء - ثابروا والطّادي - الثَّابِت وَأنْشد: وَلَا تقضّى بَواقي ديْنها الطّادي والمَوطود - المُثبَت واللغويّون يَقُولُونَ إِن هَذَا من المقلوب. صَاحب الْعين: وطَدْت الشيءَ وطْداً وطِدَة وَشَيْء وطيد - موطود وَقد اتّطد وَمِنْه وطّدْت لَهُ منزلَة - مهّدتها. أَبُو عبيد: الأقعَس - الثَّابِت وَأنْشد: وعِزّة قَعساء. غَيره: وَمِنْه قيل للعزيز أقْعَس وتقاعَسَت الدَّابَّة وتقعّسَت - تأخّرت فِي مَكَانهَا فَلم تبرَح وَهُوَ مِنْهُ والمُقْعَنْسِس - الْمُتَأَخر من ذَلِك. أَبُو عبيد: جَذا الشيءُ جذْواً وجُذوّاً وأجذى - ثبَت قَائِما. وَقَالَ: ثبتُّ على الشَّيْء - دُمْت. صَاحب الْعين: السّرمَد والسّرمَدة - دوَام الزَّمَان. أَبُو عبيد: رسخ الشَّيْء يرسضخ رُسوخاً - ثَبت فِي الأَرْض وكل ثَابت - راسخ. الْأَصْمَعِي: الرّاسخ فِي العِلم - الَّذِي دخل فِيهِ دُخولاً ثَابتا والرّاسخون فِي كتاب الله - الدارسون ورسخ الدِين - ثَبت. صَاحب الْعين: رسخ وأرسَخْتُه. ابْن دُرَيْد: رصخَ كرَسَخ. صَاحب الْعين: الحاصلُ من كل شَيْء - مَا بَقِي وَثَبت وَذهب مَا سِواه من الحِساب والأعمال وَنَحْوهمَا وَقد حصل يحصُلُ حُصولاً والتّحصيل - تَمْيِيز مَا يحصُل وَالِاسْم الحَصيلة وَأنْشد: وكلُّ امْرِئ يَوْمًا سيعلَم سعْيَه إِذا حُصِّلتْ عندَ الإلهِ الحَصائل وتحصّل الشَّيْء - تجمّع مِنْهُ وحصِلَت الدَّابَّة حصَلاً - أكلت التُّرَاب فَبَقيَ فِي بَطنهَا مِنْهُ وَقد تقدّم. أَبُو عبيد: أوهَبَ الشيءُ - دَامَ. الْأمَوِي: أوهبْتُ لَك الشيءَ - أعدَدْتُه. أَبُو عبيد: أرزَ الشيءُ يأرِز - ثَبت فِي مَكَانَهُ وَاجْتمعَ وَمِنْه قَوْله ﵇ إنّ الْإِسْلَام ليأرِزُ إِلَى الْمَدِينَة كَمَا تأرِز الحيّة إِلَى جُحْرها (وَأنْشد: فَذَاك بخّالٌ أروزُ الأرْز وَيُقَال إِن اللَّئِيم إِذا سُئل أرَز وَإِن الْكَرِيم إِذا سُئل اهتزّ. صَاحب الْعين: رصُنَ الشيءُ رصانة فَهُوَ رصين - اشتدّ ثباتُه. وَقَالَ: وصَب الشيءُ وُصوباً - دَامَ وَثَبت وَفِي التَّنْزِيل) وَله الدّين واصِباً (. ابْن السّكيت: أقرَيْتُ الجُلّ على ظهر الْفرس - ألزَمتُه إِيَّاه. أَبُو حنيفَة: خيّسْتُ الشَّيْء - أدمْتُه وأثبتّه قَالَ الْأَعْشَى:
стр. 1261
دُفِعْن إِلَى اثْنينِ عِنْد الخُصُو ص قد خيّسا بينهنّ الإصارا صَاحب الْعين: رسا الشيءُ رُسوّاً - ثَبت وأرسيتُه أَنا. ابْن دُرَيْد: رتَب الشَّيْء يرتُب - ثَبت فَلم يتحرّك وَيُقَال لَا يزَال هَذَا الشَّيْء على بَني فلَان تُرْتُباً - أَي دَائِما لَا يَزُول. أَبُو عبيد: التُرتُب - الْأَمر الثَّابِت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ التُرتَب وتاؤه زَائِدَة. قَالَ أَبُو عَليّ: استدلّ على زيادتها بضَرْبين من الثّبْت وهما الأَصْل الَّذِي هُوَ مثل وَعدم الْمِثَال أما الْمثل فَإِنَّهُ يُقَال رتَب الشَّيْء - ثبَت وعيشٌ راتبٌ - مُقيم يَعْنِي بِالْمثلِ الِاشْتِقَاق وَأما عدم الْمِثَال فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام على مِثَال جُعْفَر وَبِهَذَا يسْتَدلّ على أَنَّهَا فِي تُرتُب زَائِدَة أَيْضا فَأَما تُرتَب فيستدل على زيادتها فِيهِ بِمثل مَا استدلّ بِهِ فِي تُرتُب على مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ لَا على مَذْهَب أبي الْحسن. عَليّ: معنى قَوْله يسْتَدلّ على زيادتها فِيهِ بِمثل مَا اسْتدلَّ بِهِ فِي ترَتّب يَعْنِي بالثّبْت من الِاشْتِقَاق وبعدم الْمِثَال وخَصّ بِهِ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ دون مَذْهَب أبي الْحسن لِأَن سِيبَوَيْهٍ يَنْفِي فُعْلَلاً وَأَبُو الْحسن يُثبتهُ محتجّاً بجُندَب فَلَا يسْتَدلّ على زِيَادَة التَّاء فِي تُرتَب فِي رَأْي أبي الْحسن إِلَّا بالثّبْت من الِاشْتِقَاق. ابْن الْأَعرَابِي: جذَل الشيءُ يجذُل جُذولاً - ثَبت وانتصب لَا يبرَح. أَبُو الْحسن: اشتُقّ من الجِذل وَهُوَ أصل الشَّجَرَة كَمَا قيل للمُقيم واتِد مُشْتَقّ من الوَتِد. صَاحب الْعين: استمتعتُ بالشَّيْء وتمتّعت - دَامَ لي مَا أستمدّه مِنْهُ ومتّع الله فلَانا بفلان وأمتَعه - أَي أبقاه ليستمتِع بِهِ فِيمَا يحبّ من الْمَنَافِع وَالسُّرُور ومتّعْتُه بالشَّيْء ملّيْتُه إِيَّاه وطالما أُمتِع بالعافية ومُتِّع - أَي مُليها وتمتّع بهَا - تملاّها ومتَاع الدُّنْيَا - مَا تمتّعْت بِهِ مِنْهَا وكلّ من متّعْتَه بِشَيْء ينتفِع بِهِ فَهُوَ لَهُ مَتَاع ومُتعة وَمِنْه مُتْعَة الْمَرْأَة وَهُوَ - مَا توصَل بِهِ بعد الطَّلَاق وَقد متّعتُها وتزويج المُتعة بِمَكَّة مِنْهُ وَذَلِكَ - أَن الرجل كَانَ يتزوّج الْمَرْأَة يتمتّع بهَا أَيَّامًا ثمَّ يخلّي سَبِيلهَا وأمتَعْتُ بأهلي وَمَالِي وَنَحْوهمَا واستَمتَعت وتمتّعْت وَقَوله: وَكَانَا بالتّفرّق أمْتَعا أَي كَانَ مَا أمتع بِهِ كلّ وَاحِد صاحبَه أَن فارقَه. أَبُو عبيد: العاهِن الحاضِر وَأنْشد: وَإِذ معروفُها لَك عاهِنُ صَاحب الْعين: عهَن - دَامَ وَثَبت وعهن - حضر وَمِنْه قيل أعطَاهُ من عاهِن مَاله وآهِنِه - أَي من حاضره وَقيل من تِلادِه. وَقَالَ: عتُدَ الشَّيْء عَتادةً - حضر وَشَيْء عتيد وَقد أعتَدْتُه وَمِنْه عَتيدة الطّيب والعَتاد - مَا أعْتَدْتَه وَالْجمع أعتِدة وعُتُد والشّاهدُ والشّيد - الْحَاضِر وَالْجمع شُهّد وَقد شهِدْت الْأَمر وشاهدْتُه وَفِي التَّنْزِيل) فمَنْ شهِد منكُم الشّهْر فليَصُمْه (أَي من شهد مِنْكُم البلَد فِي الشّهر لَا يكون إِلَّا ذَلِك لِأَن الشَّهْر يشهدُه كلّ حيّ فِيهِ وَامْرَأَة مُشهِد ومُشهِدة - شهدَ بعلُها. اللحياني: أتَمَ أُتوماً ووتَم - ثَبت فِي الْمَكَان. صَاحب الْعين: اعْلَوّد الشيءُ - ثَبت فِي مَكَانَهُ فَلم يُقدَر على تحريكه وَأنْشد: وعِزُّنا عِزّ إِذا توحّدا تثاقلَتْ أركانُه واعْلَوّدا
(بَاب الْبَقَاء)
صَاحب الْعين: البَقاء - ضدّ الفناء بقيَ بَقاءً وأبقيتُه وبقّيْته وتبقّيْتُه واستبْقَيتُه. أَبُو عبيد: الِاسْم البَقْوَى والبُقْيا. صَاحب الْعين: الفلَح والفَلاح - الْبَقَاء فِي الْخَيْر والتحيّة - الْبَقَاء وَقد تقدّم أَنَّهَا المُلك.
٣ - (المواظبَة والاعتماد)
ابْن السّكيت: واظب على الشَّيْء ووظَب وُظوباً وواكظَ. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ ثابرَ وثافَن وأوصَب. ابْن
стр. 1262
السّكيت: وَمثله حَافظ وحارَض وَبَارك. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ دارَك وتارَك. وَقَالَ: فنَك الرجل يفنِك ويفنُك فُنوكاً وأفْنَك - واظب على الشَّيْء ولازمه كَانَ خيرا أَو شرا أَو فعلا أَو كلَاما. ابْن السّكيت: فنَك فِي الشَّيْء - لجّ فِيهِ. صَاحب الْعين: فنَكْتُ وأفنَكْت - داومْت على عدْل أَو غَيره وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي بَاب الْإِقَامَة بِالْمَكَانِ. وَقَالَ: ألحّ على الشَّيْء - أقبلَ عَلَيْهِ لَا يفتُر عَنهُ ورجلٌ مِلْماح - مُديم الطّلب وألحّ المطرُ بِالْمَكَانِ كَذَا - دَامَ فَلم يَفتُر وسَحابٌ مِلحاح وَقد تقدم فِي الْمَطَر. الْأَصْمَعِي: أكْبَيْتُ على الشَّيْء - أَقبلت عَلَيْهِ ولزمْته. ابْن السّكيت: لظّ على كَذَا - ألحّ. صَاحب الْعين: ألظّ على الشَّيْء وَبِه ولظّ - ألحّ وَالِاسْم اللّظيظ والمُلاظّة فِي الْحَرْب - الْمُوَاظبَة ولُزوم الْقِتَال من ذَلِك وَقد تلاظّوا مُلاظّة ولِظاظاً. ابْن دُرَيْد: أضَبّ على الشَّيْء - لزمَه. ابْن السّكيت: كابدَ الأمرَ - عاناه وقاساه والكبَدُ - التدبيرُ وشدّة الفِكر فِي الشَّيْء ولُزوم العَمل لَهُ. وَقَالَ: مرطَلْت العملَ مُنْذُ الْيَوْم - أَي لم أزل أعمل وَقيل المرْطَلة لَا تكون إِلَّا فِي فَسَاد خاصّة. صَاحب الْعين: الاستنْحاب - التصدي للشَّيْء والإقبال عَلَيْهِ والوَلوع بِهِ والمحافظة - المَواظبة على الْأَمر وَفِي التَّنْزِيل) حافِظوا على الصّلوات (. وَقَالَ: ألاحَ على الشَّيْء - اعْتمد.
٣ - (الدّأب)
أَبُو عبيد: مازال هَذَا دأبَك. ابْن السّكيت: ودأَبَك. أَبُو زيد: دأَب يدْأَب. أَبُو عبيد: مازال هَذَا دِينَك. صَاحب الْعين: وَلَا فِعل لَهُ إِلَّا فِي بَيت وَاحِد وَهُوَ: يَا دِينَ قلبكَ من سلمى وَقد دِينا أَبُو عبيد: وَالْجمع أَدْيَان وَفِي الْمثل) ذهبَتْ هَيْفٌ لأدْيانها (. وَقَالَ: مازال هَذَا ديدَنَك. ابْن جني: ودَيدانَك. أَبُو عبيد: ودَيدَبونك وطرْقَتَك ومَرِنَك. ابْن السّكيت: مرَن يمرُن مُروناً ومَرانةً ومرَنَتْ يدُه على الْعَمَل وأكْنبَتْ وَأنْشد: قد أكنَبَتْ يَداك بعد لِين وهمّتا بالصّبر والمُرون ابْن دُرَيْد: مرّنْت فلَانا على الْأَمر - ليّنْتُه عَلَيْهِ وَقدرته وَتقول لأفعلَن كَذَا وَكَذَا فَيَقُول صَاحبك أَو مَرِناً مّا أُخْرَى أَي أَو ترى غير ذَلِك وَهُوَ من أمثالهم. ابْن السّكيت: طابقَ فلَان - مرَن. وَقَالَ: جرَنتْ يدُه على الْعَمَل جُروناً - مرَنَتْ وجرَن الْإِنْسَان وغيرُه على الْأَمر يجْرُن. ابْن دُرَيْد: مسَأ مسْأً - مرَن على الشَّيْء. صَاحب الْعين: الْعَادة - الدّيدَن والدُرْبَة والتّمادي فِي شَيْء حَتَّى يصير سجيّة لَهُ وجمعُها عادٌ وَقد تعوّد الشيءَ واعْتادَه واستعادَه وأعادَه وَأنْشد: لَا يستطيعُ جرَّه الغَوامِضُ إِلَّا المُعيداتُ بِهِ النّواهِضُ يَعْنِي النّوقَ الَّتِي استعادت النّهْضَ بالدّلو وعوّدْتُه إِيَّاه والمُعاوِد - المواظِب فِي أمره من ذَلِك وعادَني عِيدي - أَي عادتي وَمِنْه عَاد قلبَه عيدٌ وَهُوَ مَا يعتادُه من العَلاقة والعَوْد - ثَانِي البَدْء مِنْهُ وَقد عَاد عَوْداً وَأعَاد الشيءَ وَهُوَ مُعيد لهَذَا الْأَمر - أَي مُطيق لَهُ وَذَلِكَ لاعتياده إِيَّاه. أَبُو عبيد: مازال ذَاك إهْجِيراك. ابْن جني: وَقد يُمدّ. أَبُو عبيد: وهِجّيراك. ابْن دُرَيْد: وَرُبمَا قَالُوا هِجّيره وأُهجُورته. وَقَالَ: مازال ذَاك إجْرِيّاه وإجْرِيّاءه - أَي دأبَه وحالَه. أَبُو عبيد: الإجْرِيّاءُ - الْوَجْه تَأْخُذ فِيهِ. ابْن السّكيت: تِلْكَ الفَعْلة من فلَان مطِرة - أَي عَادَة من خير وَشر. ابْن دُرَيْد: مازال ذَاك وكْدي - أَي فعلي ودأبي. صَاحب الْعين: الشِرْعة - الْعَادة. أَبُو عبيد:
стр. 1263
النّحيزَة - السِّيرَة والطريقة وَقد تقدّم أَنَّهَا النَّفس والطبيعة والطُرّة من الخِباء وَأَنَّهَا كعرْض الحزام وَأَنَّهَا مِمَّا يُزيَّن بِهِ الهودَج وَأَنَّهَا الرّملة.
٣ - (لُزوم الْإِنْسَان أمرَه وإلزامه إِيَّاه)
لزِمتُه لَزْماً ولُزوماً ولازمْتُه مُلازَمة ولِزاماً والتزَمْتُه وألزَمْتُه إِيَّاه وَرجل لُزَمة - يلزمُ الشيءَ فَلَا يُفارِقه. ابْن السّكيت: صَار ذَلِك ضرْبة لازِبٍ ولازمٍ ولاتِب. أَبُو عبيد: أقبِل على خيْدَبَتك - أَي فِي أَمرك الأول وخُذ فِي هِديَتك وقِديَتك - أَي فِيمَا كنتَ فِيهِ. وَقَالَ: ارْقأ على ظَلْعِك وارْقَ وفِئْ وقِ - أَي الزَمْه واربَع عَلَيْهِ. وَقَالَ: مازال فلَان على شرَبّة وَاحِدَة. وَقَالَ: ثَكَم الأمرَ يثكُمه ثَكْماً - لزِمه وثكِمَه كَذَلِك وَلم يَعدّ بعضُهم ثَكِم. صَاحب الْعين: التّشبّث - لُزوم الشَّيْء والتعلق بِهِ. ابْن السّكيت: مازال على وَتيرة وَاحِدَة - أَي على طَريقَة وَاحِدَة. ابْن دُرَيْد: دَعْه على شَكيمته وشاكلَته - أَي على طَرِيقَته. وَقَالَ: أبصِرْ وسْمَ قِدْحِك - أَي لَا تُجاوزَنّ قدْرَك. أَبُو زيد: مضَيْتُ عَليّ مكانتي ومَكينَتي - أَي على وَجْهي. وَقَالَ: ركِب جَديلة رَأْيه - أَي عَزِيمَة رَأْيه.
٣ - (لُزوق الشَّيْء بالشَّيْء)
ابْن السّكيت: هُوَ لِزْقُه ولِسْقُه ولِصْقه ولَزيقه ولَسيقه ولَصيقه. ابْن دُرَيْد: الإلْزاق - إلصاقُك الشيءَ بالشَّيْء بالزاي وَالصَّاد أعلي وَقد لزِقَ بِهِ لُزوقاً وألْزَقْته وَكَذَلِكَ سَائِر اللُّغَات. أَبُو عبيد: عسِقَ بِهِ الشَّيْء عسَقاً - لصِق وَكَذَلِكَ عبِق بِهِ. ابْن دُرَيْد: وَمِنْه قَوْلهم عبِق هَذَا الْكَلَام بقلبي. أَبُو عبيد: عتَك يعتِك عتْكاً ورصِع يرصَع رُصوعاً كَذَلِك. أَبُو عبيد: حدِئْتُ بِالْمَكَانِ حدَأً - لزِقْت. أَبُو عبيد: لصِبَ الجِلْد بِاللَّحْمِ لَصَباً - لزِق بِهِ من الهُزال. ابْن السّكيت: لصِبَ السَّيْف فِي الغِمد لصَباً - نشِب. صَاحب الْعين: لصَغ الجِلد لُصوغاً - يبِس على العظْم عجَفاً. ابْن دُرَيْد: طبِقَت يدُ الرجل وَالْبَعِير طبَقاً فَهِيَ طبِقة - لصِقَت بجنبه. أَبُو عبيد: لحِج بِالْمَكَانِ - نشِب فِيهِ ولزِمه. صَاحب الْعين: علِق بالشَّيْء علَقاً وعلِقة - نشب فِيهِ وعلِقْت الشَّيْء علَقاً - لزِمْتُه ونفسٌ علِقة وعِلَقْنَة وعَلاقية - لهِجة وَقَالَ: فَقلت لَهَا والنّفْس منّي عِلَقْنَة عَلاقيةٌ يهْوى هَواها المُضلّلُ وَفِي الْمِثَال) علِقَت مَعالِقَها وصَرّ الجُندُب (يُضرب هَذَا للشَّيْء تَأْخُذهُ فَلَا تُرِيدُ أَن ينفلِت مِنْك. ابْن السّكيت: علِق الظّبي فِي الحِبالة علَقاً - نشِب. أَبُو زيد: شحِصَ بِالْمَكَانِ شحَصاً كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: لحِصَ بِالْمَكَانِ لحَصاً - نشِب. أَبُو عبيد: الصّائك - اللاّزق وَقد صاك يَصيكُ. ابْن جني: ويَصوك. ابْن دُرَيْد: جاحفَ الشيءَ - زاحمَه ولصِق بِهِ وَبِه سُمّي الرجل حجّافاً. وَقَالَ: ظفّر السّبُع - أنشَب محالبَه. أَبُو عبيد: لحِمَ بِالْمَكَانِ لحَماً - نشِبَ ولاحمْت الشيءَ بالشَّيْء - ألصقْتُه. ابْن دُرَيْد: كلّ شَيْء لأَمْتَه فقد لحمْتَه وألحمْتَه. صَاحب الْعين: لحَمْتُه ألحَمُه لحْماً واسمُ مالحمْته بِهِ - اللِحام. أَبُو عبيد: لطَطْتُ الشيءَ ألُطّه لَطّاً - ألصقتُه أَو سترْتُه. ابْن دُرَيْد: لطَطْتُ وألطَطْتُ وَهُوَ اللّطَط. أَبُو عبيد: لطأتُ بِالْأَرْضِ ولطِئْتُ - لصِقْت بهَا. صَاحب الْعين: اللّدَك - لُزوق الشَّيْء بالشَّيْء. قَالَ: وَإِذا أكل الْإِنْسَان الشيءَ اللّزِج فتلزّق بشفته من لَونه أَو جوهرِه قيل - لَكِدَ بِفِيهِ لَكَداً. وَقَالَ: لزَزْتُ الشيءَ بالشَّيْء ألزُّه لَزّاً وألزَزْتُه إيّاه - أثبتّه بِهِ ولِزازُ الْبَاب - مَا يُشدّ بِهِ وكل شَيْء دانَيْت بَينه أَو قرنْتَه فقد لززْته ولاززتُه مُلازّة ولِزازاً - قارنْتُه. أَبُو زيد: لزِجَ التّمْر بِيَدِهِ لَزَجاً - لزِق. صَاحب
стр. 1264
الْعين: لزِج لُزوجاً ولُزوجة وتلزّج وزَبيبة لزِجة. قَالَ أَبُو عَليّ: طين لازِب لازق وَقد لزَب يلزُب لُزوباً. أَبُو عبيد: احتكأت العُقدة فِي عُنُقه - نشِبَت واحتكأتُها. وَحكى أَبُو زيد: أحْكأتُها وحكَأتُها. ابْن دُرَيْد: تورّط فِي كَذَا - نشِب وَهِي الورْطة والجمعُ الوِراط وكلّ غامض ورْطة. وَقَالَ: نشِب الشيءُ فِي الشَّيْء نشَباً ونُشوباً ونُشبَة وأنشبْتُه ونشَبْته. صَاحب الْعين: دَحَحْت الشيءَ أدُحّه دحّاً فانْدَحّ وَذَلِكَ - إِذا وَضعته على الأَرْض ثمَّ دسسْتَه حتّى يلزَق وَقد تقدم أَنه صَفْع العُنق.
٣ - (اخْتِلَاط الشَّيْء بالشَّيْء)
صَاحب الْعين: خلَط الشيءَ بالشَّيْء يخلِطُه خلْطاً فاختلط وخالطَ الشَّيْء بالشَّيْء والخلط - مَا خالطَ الشيءَ وجمعُه أخلاط. وَقَالَ: ضربْتُ الشيءَ بالشَّيْء وضرّبْته - خلَطْته.
٣ - (الخشونة)
الخشنُ - الأحْرَش من كل شَيْء وَالْأُنْثَى خشِنة وَجَمعهَا خِشان. صَاحب الْعين: خشُنَ خُشونة. أَبُو زيد: وخُشنة ومخشَنة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا الخُشْنة كَمَا قَالُوا الحُمرة وَقد خشُن واخْشوشن. قَالَ: كَأَنَّهُمْ أَرَادوا أَن يجْعَلُوا هَذَا عامّاً كثيرا قد بَالغ وَقَالُوا أخشَنُ وأجْرد كَمَا قَالُوا أملَس وأجْلد فجاؤوا بِهِ على بِنَاء ضِدّه. صَاحب الْعين: اخشوشَن الرجل - لبِس الخشِن أَو تكلّم بِهِ. أَبُو عبيد: خاشَنْت الرجل - خشُنْت عَلَيْهِ والمُخاشَنة تكون فِي القَوْل وَالْعَمَل. سِيبَوَيْهٍ: خشّنْت بصدْره وخشّنت صدَره. ابْن دُرَيْد: القُراشِن والقُراشِم والقُشاعِر - الخشنُ المسّ.
٣ - (انضمام الشَّيْء بعضه إِلَى بعض واجتماعه وَجمعه)
أَبُو عبيد: أزَح - الْإِنْسَان بأْزَح أُزوحاً - تقبّض ودَنا بعضه من بعض. أَبُو عبيد: ورجلٌ أزوح وَقد تقدم أَن الأُزوح التخلّف. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أرزَ يأرِز أُروزاً. الْأَصْمَعِي: ألَز يألِزُ ألْزاً كَذَلِك. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أزى يأزي أُزِيّاً واعْرَنزَم. ابْن دُرَيْد: العَرْز - التقبّض. ثَعْلَب: استعرَزَت الجِلدة فِي النَّار - تقبّضَت وعارَزَني الرجل - قاطعني. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ انزوى وزَوى. وَقَالَ: أسمعَه كلَاما فانزوى لَهُ مَا بَين عَيْنَيْهِ - أَي انقبض وَأنْشد: فَلَا ينبسِطْ من بَين عينيْك مَا انْزَوى وَلَا تلقَني إِلَّا وأنفُك راغِم وَمِنْه قَوْله ﷺ زُوِيَت لي الأَرْض (- أَي جُمعَت وقُبِضت. ابْن دُرَيْد: زوَيْتُ الشيءَ زيّاً وزُوِيّاً - جمعتُ وانزوَت الجِلدة فِي النَّار - تقبّضَت. أَبُو عبيد: المُجرَمِّز والمُقرَنْبع والمُحرَنبئُ والمُزبَئِرّ والمُحرَنجِم كُله - الْمُجْتَمع. أَبُو زيد: احرنْجم الرجل - إِذا أَرَادَ الْأَمر ثمَّ كذب عَنهُ. ابْن دُرَيْد: تحرْجَم الوحشيّ فِي وِجاره - تقبّض. أَبُو عبيد: المُزرَئِمّ - المتقبّض والمُقلَولي - المُنكمِش وَقيل - المُشرِف. ابْن دُرَيْد: أزَزْت الشيءَ أؤزُّه أزّاً - ضممْت بعضه إِلَى بعض. أَبُو عبيد: الكانِع - الَّذِي قد تدانى وتصاغَر وتقاربَ بعضُه من بعض والمُكتَنِع - الْحَاضِر. ابْن دُرَيْد: الكنَع - التَّدَاخُل والتقبّض وَقد كنَع يكنَع كُنوعاً وأسيرُ كانِع - قد ضمّه القِدُّ فَأَما قَوْله: بزَوراء فِي حافاتِها المِسْك كانِع فَإِنَّمَا أَرَادَ تكاثُف المِسْك وتراكُبه. قَالَ أَبُو عَليّ: أصل الكُنوع التقبّض واليُبْس فِي الْيَد ثمَّ قيل لكل مَا
стр. 1265
انضمّ وتدانى كانِع حَتَّى استعملوه فِي الْأنف وَمِنْه قيل كنِع فلَان بفلان وتكنّع - تعلّق وتشبّث والاكتِناع - الِاجْتِمَاع. ابْن دُرَيْد: الدّوْكَس - تراكُب الشَّيْء بعضِه على بعض وَهُوَ فعل ممات. صَاحب الْعين: الطّرْسَمة - الانقباض. أَبُو عبيد: كفَتّ الشيءَ أكفِتُه كفْتاً - ضممتُه إليّ وقبَضْتُه والكِفات - الْموضع الَّذِي يُكفَت فِيهِ الشَّيْء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) ألم نجعلِ الأرضِ كِفاتاً (وَلَيْسَ هُوَ الْفِعْل وَقيل كِفاتُ الأَرْض - ظهرُها للأحياء وبطنُها للأموات وَمِنْه قَوْلهم للمنازل كِفات الْأَحْيَاء وللمقابر كِفات الْأَمْوَات. غَيره: وَفِي الحَدِيث) حُبِّبَ إليّ الطيبُ وَالنِّسَاء ورُزِقْت الكَفيت (أَي مَا أكفِت بِهِ معيشتي - أَي أضُمّها وَقيل رُزِقت الكَفيت - أَي القوّة على الْجِمَاع. ابْن دُرَيْد: تكرّس الشيءُ وتكارَس - تراكم وتلازَب. أَبُو زيد: كبَس الرجل وتكبّس - أدخلَ رأسَه فِي ثَوْبه وَقيل التكبُس - أَن يتقنّع بِثَوْبِهِ ثمَّ يتغطى بطَائفَة مِنْهُ والكُباس من الرِّجَال - الَّذِي يفعل ذَلِك. صَاحب الْعين: شرّجْتُ اللبِن - نضدْت بعضَه إِلَى بعض وكلّ مَا ضمَمْت بعضه إِلَى بعض فقد شرّجْتَه والاستِجْمار - الانضمام وَمِنْه جمّرَت الْمَرْأَة شعرَها وَقد تقدم والرّصْف - ضمّ الشَّيْء بعضه إِلَى بعض ونظْمُه رَصَفْتُه أرصُفه رصْفاً فارتَصَف وترصّف. ابْن السّكيت: اقرَعبّ الرجل - اجْتمع وتقارب بعضُه إِلَى بعض من برد أَو غَيره. ابْن دُرَيْد: تدخدَخ الرجل - انقبضَ مَرْغُوب عَنْهَا. وَقَالَ: تكوّى - دخل فِي مَوضِع ضيّق فتقبّض فِيهِ وَمِنْه اشتقاق الكَوّة. وَقَالَ: تكنْبَتَ الرجل - تدَاخل بعضه فِي بعض وَرجل كُنبُت وكُنابِت كَذَلِك. وَقَالَ: لحِكَ لحَكاً ولحْكاً - تدَاخل بعضُه فِي بعض وَقد أُميت هَذَا الْفِعْل واكتفَوا بِأَن قَالُوا تلاجَك وَكَذَلِكَ اقْمَعَطّ وَهِي القَمْعَطة واقمعَدّ كاقمعطّ والمُقمعدّ - الَّذِي لَا يلين إِذا كلّمته. وَقَالَ: كتِع الرجل كتَعاً - انقبض وانضمّ وَرجل كُتَع - إِذا كَانَ كَذَلِك وَقيل كتِع - شمّر فِي أمره والشّنَج - تقبّض الجِلد وَغَيره وَقد شنِج وتشنّج وشنّجْته وَرجل شنجٌ وأشنَج - متقبّض الْجلد وَفرس شنِج النَّسا وَهُوَ مدح لِأَنَّهُ إِذا شنج نَساه لم تسترِح رِجلاه وكل شَيْء تجمّع وانضمّ بعضه إِلَى بعض فَهُوَ - جُمّاع والشّمْز - التّقبّض واشمأزّ عَن كَذَا - تقبّض عَنهُ مُشْتَقّ مِنْهُ. أَبُو عبيد: وَفِيه شُمأزيزة. ابْن دُرَيْد: العَكَز - التقبض عكزَ عكَزاً أَو أَحسب أَن اشتقاق العُكاز من هَذَا لتعكّز الْإِنْسَان وانحنائه عَلَيْهَا والزّمَك - تداخُل الشَّيْء بعضه فِي بعض فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَمِنْهُ اشتقاق الزِّمِكّى وَقد قَالُوا زِمجّى وَهُوَ منبِت ريش ذنَب الدّجاجة وشَنْيَص من التقبض وَلَيْسَ بثَبْت والنّجَعْثُم - الانقباض وَدخُول بعض الشَّيْء فِي بعض وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته والتّقرْعُث - التجمّع والكمْثَرة - فِعل مُمات وَهُوَ تدَاخل الشَّيْء بعضه فِي بعض واجتماعه فَإِن كَانَ الكُمّثْرى عربيّاً فَمن هَذَا اشتقاقه. وَقَالَ: تعنْكَثَ الشَّيْء - اجْتمع والحَكْش - التجمّع والتقبض. وَقَالَ: تكرْسَف الرجل وتكرْفس - تدَاخل بعضُه فِي بعض. وَقَالَ: تقرْعَف الرجل وتقرْفَع واقْرَعفّ - تقبّض وتداخل بعضُه فِي بعض. وَقَالَ: تقوْصَر الرجل - دخل بعضه فِي بعض والدُّماجِر - المتداخل وَأنْشد: عَقْد الرِّيَاح العَقِدَ الدُّماحِرا وَرجل مقْبَئنّ ومكْبَئنّ وكُبنّ - متقبّض وَرُبمَا سُمّي الْبَخِيل بذلك. أَبُو عبيد: كُبُنّ وكُبُنّة وَأنْشد ابْن السّكيت: فِي الْقَوْم غير كُبُنّة عُلفوف قَالَ أَبُو عَليّ: كلّ مَا يبس وتقبّض فقد اكْبأنّ حَتَّى أَنهم يَقُولُونَ خُبْزة كُبُنّة - أَي يابسة متقبّضة. ابْن دُرَيْد: اخبأنّ كاكْبأنّ وَرجل خُبُنّ. أَبُو عبيد: احذَأرَرْتُ واحرَنْفَشْت - تقبضت وَقيل المُخْرَنْفِش - الغضبان المتقبّض المتهيئ لِلْقِتَالِ. ابْن دُرَيْد: تكاوَل الشَّيْء - تقاصر. أَبُو زيد: الخَجْخَجة - الانقباض فِي مَوضِع تخفى فِيهِ. أَبُو عبيد: خششْتُ فِي الشَّيْء أخُشّ خشّاً - دخلت. ابْن دُرَيْد: انخَشَشْتُ كَذَلِك. صَاحب الْعين:
следующие страницы →